Indexed OCR Text

Pages 181-200

المُتَّكُمَارَ
كِتَابُ المُكَاتِ
١٨١
● [١٨٨٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
أَسْعَدَ (١) بْنِ زُرَارَةَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ حَقْصَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ◌َّ قَتَلَتْ جَارِيَةً لَهَا سَحَرَتْهَا ، وَقَدْ
كَانَتْ دَبَّرَتْهَا ، فَأَمَرَتْ بِهَا فَقُتِلَتْ(٢).
• [١٨٨٥] [الإتحاف: ط ٢١٣٨٨].
(١) في (ظ)، وحاشيتي (ف) و(س) منسويا فيهما النسخة: ((سعد))، وكلاهما صواب، قال المزي في :
(تهذيب الكمال)) (٦٠٩/٢٥): ((محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن
زرارة، ... ويقال : محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة . فمن قال : محمد بن عبد الرحمن بن
سعد بن زرارة نسبه إلى جده لأبيه، ومن قال : محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة نسبه إلى جده
لأمه)) اهـ.
(٢) بعده في (ظ): ((آخر المكاتب والمدبر، وصلى الله على محمد)) .

الموضكاء
حِكِتَابُ الأَقْضِيَّةُ
١٨٣
٢٥- حِكِنَّا بِجَالأَقْضِيَّةُ
١- بَابُ التَّرْغِيبِ فِي الْحَقِّ (٢)
٥ [١٨٨٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َِّ(٣)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ:
(إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ(٤)، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ
بِحُجَّتِهِ (٥) مِنْ بَعْضٍ، فَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ مِنْهُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقٌّ
أَخِيهِ، فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ)) .
• [١٨٨٧] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اخْتَصَمَ إِلَيْهِ مُسْلِمٌ وَيَهُودِيٌّ، فَرَأَى أَنَّ الْحَقَّ لِلْيَّهُودِيِّ ،
فَقَضَى لَهُ عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ (٦) الْيَهُودِيُّ: وَاللَّهِ، لَقَدْ قَضَيْتَ بِالْحَقِّ. فَضَرَبَهُ عُمَرُ
(١) قوله: ((كتاب الأقضية)) وقع في (ظ) هكذا: ((بِ الَّه الرحمن الرحيم كتاب الأقضية والترغيب في الحق))،
وقد جاء فيها متقدما عن هذا الموضع؛ ينظر ما تقدم برقم : (١٦٧٦)، وينظر ترجمة الباب بعده
هنا .
(٢) هذه الترجمة أدمجت في (ظ) في اسم الكتاب قبلها دون لفظ: ((باب))، وينظر التعليق على اسم
الكتاب .
٥ [١٨٨٦] [التحفة: ع ١٨٢٦١].
(٣) قوله: ((زوج النبي ◌َّ)) من (ظ).
(٤) ليس في (ظ)، وهو الموافق لما في ((مسند الموطأ)) (٧٧٨) من طريق محمد بن زريق، ((صحيح
ابن حبان)) (٥١٠٢) من طريق الحسين بن إدريس الأنصاري - كلاهما - عن أبي مصعب ، به، وكذا
رواية يحيى بن يحيى (٢٦٦٢)، والحدثاني (٢٧٢)، وما أثبتناه من (ف)، (س) موافق لما في ((مسند
حديث مالك)) لإسماعيل القاضي (٤٤)، عن أبي مصعب، ورواية ابن بكير (جزء ١١/ ق ١١٦ ب).
(٥) اللحن: الفطنة والحذق، وقيل: اللغة. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٢٣٦/٢).
(٦) من (ظ) .

١٨٤
الموظُّ لِلإِنَّامِمَالِكِ
القطاع
بِالدِّرَّةِ (١)، وَقَالَ (٢): وَمَا(٣) يُدْرِيكَ؟ قَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّا نَجِدُ(٤) أَنَّهُ لَيْسَ قَاضٍ (٥)
يَقْضِي بِالْحَقِّ إِلَّا كَانَ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكٌ، وَعَنْ شِمَالِهِ (٦) مَلَكٌ، يُسَدِّدَانِهِ وَيُوَفْقَانِهِ لِلْحَقِّ
مَا دَامَ مَعَ الْحَقِّ ، فَإِذَا تَرَكَ الْحَقَّ عَرَجَا وَتَرَكَاهُ(٧) .
٢- بَابُ(٨) الْقَضَاءِ فِي الْأَدْعِيَاءِ
٥ [١٨٨٨] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ،
عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِّ وَّةِ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَهِدَ إِلَى أَخِيهِ
سَعْدِ بْنٍ أَبِي وَقَّاصٍ ، أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةً مِنِّي فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ، قَالَتْ(٩) : فَلَمَّا كَانَ عَامُ
الْفَتْحِ، أَخَذَهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، وَقَالَ: ابْنُ أَخِي، قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ
عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ، فَقَالَ: أَخِي ، وَابْنُ وَلِيدَةٍ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ . فَتَسَاوَقَا(١٠) إِلَى
(١) الدِّرة: آلة يضرب بها. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٤٨٧/٣).
(٢) في (ف)، (س): ((ثم قال))، وهو موافق لما في رواية يحيى بن يحيى (٢٦٦٣)، والمثبت من (ظ)،
وهو الموافق لما في روايتي : سويد الحدثاني عقب (٢٧٢)، وابن بكير (جزء ١١/ ق ١١٦ ب).
(٣) في (ف)، (س): ((ما)) بغير واو، والمثبت من (ظ)، وتنظر الروايات المشار إليها في التعليق السابق.
(٤) نسبه في (ظ) للأصل، وصحح عليه، وفي حاشيتها منسوبا لابن فاروا: ((لنَجِدُ))، وصحح عليه .
(٥) في (ف): «قاضي))، والمثبت من (س).
(٦) في (ظ): ((يساره)) .
(٧) جاء عقب هذا الحديث في (ظ) حديث أبي هريرة الآتي برقم: (١٨٩٣).
(٨) من (ظ).
٥ [١٨٨٨][التحفة: خ ١٦٦٠٥].
(٩) في (ف)، (س): ((قال))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في: ((شرح السنة)) للبغوي (٢٣٧٨)،
((تاريخ دمشق)) لابن عساكر (٤/٥٩) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، و((صحيح ابن حبان))
(٤١١٠) من طريق عمر بن سعيد - كلاهما - عن أبي مصعب، به، وكذا الروايات : محمد بن
الحسن (٨٤٥)، يحيى بن يحيى (٢٧٣٦)، الحدثاني (٢٧٣)، ابن بكير (جزء ١١/ ق ١١٧ أ).
? [٢٧٧/ ب].
(١٠) في (ف): ((فتساوقاه)) بهاء الضمير آخره، وقد رسمت الهاء فوق السطر، وهو موافق لما في: ((تاريخ
دمشق)) لابن عساكر، ورواية ابن بكير، و((مسند الموطأ)) للجوهري (١٧١)، والمثبت من (س)، =

FOUANIF
كِتَابُ الأَقْضِيَّةُ
١٨٥
رَسُولِ اللَّهِ وَِّ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنُ أَخِي، قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ. وَقَالَ
عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي، وَابْنُ وَلِيدَةٍ أَبِي، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((هُوَلَكَ
يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ))، وَقَالَ (١) رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ(٢)، وَلِلْعَاهِرِ (٣) الْحَجَرُ(٤))،
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةً: ((احْتَجِي مِنْهُ))؛ لِمَا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُثْبَةَ، فَمَا
رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ .
٣- بَابُ(٥) الْقَضَاءِ فِي أُمَّهَاتِ الْأُوْلَادِ
• [١٨٨٩] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَطَنُونَ وَلَائِدَهُمْ ثُمَّ
يَعْزِلُونَهُنَّ(٦)، لَا تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنْ قَدْ أَلَمَّ بِهَا إِلَّا أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا؛
فَاعْزِلُوا بَعْدُ ﴿ أَوِ اثْرُكُوا .
● [١٨٩٠] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ (٧)
= (ظ) بغير هاء، وهو الموافق لما في: ((شرح السنة))، وروايات: محمد بن الحسن، يحيى بن يحيى،
الحدثاني بالمواضع السابقة .
(١) في (س): ((قال)) دون واو، وفي (ظ): ((ثم قال)).
(٢) الولد للفراش: لمالك الفراش، وهو الزوج والمولى، والمرأة تسمى فراشًا؛ لأن الرجل يفترشها.
(انظر: النهاية ، مادة : فرش).
(٣) العاهر: الزاني. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٢٥٣/٢).
(٤) الحجر: الخيبة والحرمان. (انظر: النهاية، مادة: حجر).
(٥) من (ظ) .
(٦) في (ف): ((يعزلوهن)) بحذف النون الأولى، وهو الموافق لما في رواية ابن بكير (جزء ١١/ ق ١١٧ أ)،
والمثبت من (س)، (ظ)، وهو الموافق لما في ((شرح السنة)) للبغوي (٢٣٨٠) من طريق إبراهيم بن
عبد الصمد، عن أبي مصعب، به، وروايتي يحيى بن يحيى (٢٧٤٦)، والحدثاني (٢٧٤)، وكلا
الوجهين جائز لغة؛ ينظر: ((همع الهوامع)) للسيوطي (١/ ٢٠٠).
٥ [٨/أ - ظ].
(٧) في (ظ): ((ابنة)).

١٨٦
الموظُّ لِلإِتَّامِ مَالِك
أَبِي عُبَيْدٍ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَطَئُونَ وَلَائِدَهُمْ، ثُمَّ يَدَعُونَهُنَّ(١)
يَخْرُجْنَ، لَا تَأْتِينِ وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنْ قَدْ أَلَمَّ بِهَا(٢) إِلَّا أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا،
فَأَزْسِلُوهُنَّ بَعْدُ، أَوْ أَمْسِكُوهُنَّ(٣).
٤- بَابُ(٤) جِئَايَةِ الْعَبْدِ، وَجِنَايَةٍ أُمَّ الْوَلَدِ (٥)
حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ مَالِكٌ: السُّنَّةُ عِنْدَنَا فِي جِنَايَةِ الْعَبِيدِ، أَنَّ كُلَّ مَا أَصَابُوا مِنْ
جُرْح (٦) جَرَحُوا بِهِ إِنْسَانًا، أَوْ شَيْئًا(٧) اخْتَلَسُوهُ، أَوْ حَرِيسَةً (٨) اخْتَرَسُوهَا، أَوْ ثَمَرًا
مُعَلَّقًا(٩) جَدُّوهُ (١٠) وَأَفْسَدُوهُ(١١)، أَوْ سَرِقَةً سَرَقُوهَا لَا قَطْعَ فِيهَا؛ أَنَّ ذَلِكَ فِي رِقَابِهِمْ
لَا يَعْدُوا رِقَابَهُمْ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، فَإِنْ شَاءَ سَادَاتُهُمْ (١٢) أَنْ يُعْطُوا مَا أَخَذُوا، أَوْ أَفْسَدُوا ، أَوْ
(١) كأنه في (ف): ((يدعوهن)) بحذف النون الأولى، والمثبت من (س)، (ظ)، وهو الموافق لما عند
البغوي في ((شرح السنة)) (٢٣٧٩) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب، به، وتمت
الإشارة قریبا إلى أن كلا الوجهین جائز .
(٢) من (ظ)، وهو موافق لما في ((شرح السنة)) بالموضع السابق.
(٣) قوله: ((فأرسلوهن بعد، أو أمسكوهن)) وقع في (ف)، (س): ((فأمسكوهن بعد، أو أرسلوهن))
بتقديم وتأخير، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق للموضع السابق من ((شرح السنة))، ولروايات:
محمد بن الحسن (٥٥٢)، يحيى بن يحيى (٢٧٤٧)، ابن بكير (جزء ١١ / ق ١١٧ أ).
(٤) من (ظ) .
(٥) قوله: ((جناية العبد وجناية أم الولد)) وقع في (ظ): ((في جناية العبيد وأم الولد)).
(٦) الضبط من (س)، (ظ)، وضبطه في (ف) بفتح أوله، وهو خطأ، قال الزرقاني في ((شرحه))
(٤ / ١٣٣): ((هو بالضم مصدر)). اهـ. وينظر: ((تاج العروس))، مادة (جرح).
(٧) كذا في (ف)، (س)، (ظ) بالنصب، ولعله يوجه بأنه مفعول («أصابوا)).
(٨) الحريسة: الشاة المسروقة من المرعى. وقال ابن السكيت: الحريسة: المسروقة ليلا. (انظر: معجم
المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٥٦٦/١).
(٩) قوله: ((ثمرا معلقا)) وقع في (ظ): ((ثمر معلق)) على الجر، والمثبت من (س)، وكأنه رسمه في (ف)
کما في (ظ)، ثم جعله کالمثبت .
(١٠) الجداد: يقال: جددت التمر: إذا قطعته. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٢٨٨/١).
(١١) في (ظ): ((أو أفسدوه)) .
(١٢) في (ظ): ((سادتهم)).

حِكْبَاتُ الأَقْضِيَّةِ
١٨٧
عَقْلَ (١) مَا جَرَحُوا، أَعْطَوْا ذَلِكَ، وَإِنْ شَاءُوا أَنْ يُسَلِّمُوا(٢) رِقَابَهُمْ، فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ
شَيْءٌ، سَادَاتُهُمْ (٣) فِي ذَلِكَ بِالْخِيَارِ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ أُمِّ الْوَلَدِ ، فَإِنَّ ◌ِنَايَتَهَا ضَامِنَةٌ عَلَى
سَيِّدِهَا مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ قِيمَتِهَا، لَيْسَ (٤) عَلَيْهِ أَنْ يَحْمِلَ مِنْ جِنَايَتِهَا أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا .
وقالمالك: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ ﴿ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا جَنَتْ جِنَايَةً أَنَّ ذَلِكَ عَلَى
سَيِّدِهَا مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ قِيمَتِهَا، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُسَلِّمَهَا، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَضْمَنَ مِنْ جِئَايَتِهَا
أَكْثَرَ مِنْ قِیمَتِهَا .
قالمالك: مَنِ اسْتَعَانَ (٥) عَبْدًا بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ فِي شَيْءٍ لَهُ بَالٌ، أَوْ لِمِثْلِهِ إِجَارَةٌ ؛ فَهُوَّ
ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَ الْعَبْدَ مِنْ شَيْءٍ، فَإِنْ (٦) سَلَّمَ(٧) الْعَبْدَ فَطَلَبَ سَيِّدُهُ إِجَارَةَ مَا عَمِلَ
عَبْدُهُ، فَذَلِكَ لِسَيِّدِهِ، وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا.
قالمالك: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْعَبْدِ يَكُونُ بَعْضُهُ حُرًّا (٨) وَبَعْضُهُ مُسْتَرَقًّا(٩) ؛ إِنَّهُ يُوقَفُ
مَالُهُ بِيَدِهِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْدِثَ فِيهِ شَيْئًا، إِلَّا عَلَى وَجْهِ الْإِصْلَاحِ، وَلَكِنَّهُ يَأْكُلُ
وَيَكْتَسِي بِالْمَعْرُوفِ ، فَإِذَا هَلَكَ ، فَمَالُهُ لِلَّذِي بَقِيَ لَهُ فِيهِ رِقٌّ .
(١) قوله: ((أو عقل)) وقع في (ف): ((وعقل))، والمثبت من (س)، (ظ)، وهو الموافق لرواية يحيى بن
یحیی (٢٨٤٨).
(٢) الضبط بفتح السين وتشديد اللام المكسورة من (ظ)، واقتصر في (ف) على ضبط أوله فقط بالضم،
ولم يضبط في (س).
(٣) في (ظ): ((سادتهم)) .
(٤) في (س): ((ما ليس))، والمثبت أليق بالسياق.
٥ [١/٢٧٨].
(٥) في (ف)، (س)، (ظ): ((استعار)) بالراء، ولعله من قبيل خطأ النّشّاخ، والمثبت هو الصواب، وهو
الموافق لما في : رواية يحيى بن يحيى (٢٨٤٣)، ((الاستذكار)) لابن عبد البر (٣٠٠/٧)، ((المنتقى))
للباجي (٦/ ١٩٣)، ((شرح الزرقاني)) (١٣١/٤).
(٦) في (ظ): ((فلم))، وهو خطأ .
(٧) الضبط من (ف)، (س)، وضبطه في (ظ) بفتح السين وكسر اللام المخففة.
(٨) نسبه في (ظ) لابن فاروا، وصحح عليه، وفي حاشيتها منسوبا للأصل: (حُرِّ)) بالرفع، وقال :
«کذا» .
(٩) صحح عليه في (ظ) .

١٨٨
الموظُّ لِلإِنَّامِ مَالِكِ
: المُهُجَاءُ بَارَ
وقَالَلَكْ فِيمَا يُصِيبُ الْعَدُقُ(١) مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ: إِنَّهُ(٢) إِذَا أُدْرِكَ قَبْلَ أَنْ
تَقَعَ (٣) فِيهِ الْمَقَاسِمُ، فَهُوَرَدٌّ عَلَى أَهْلِهِ، وَأَمَّا مَا وَقَعَتْ فِيهِ الْمَقَاسِمُ(٤) فَلَا يُرَدُّ عَلَى
أَحَدٍ ، وَقَدْ مَضَى فِي الْمَقَاسِمِ .
قالمالك: الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ الْوَالِدَ يُحَاسِبُ وَلَدَهُ بِمَا (٥) أَنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْ يَوْمِ يَكُونُ لِلْوَلَدِ
مَالٌ نَاضِّ (٦)، أَوْ عَرْضٌ، إِنْ أَرَادَ ذَلِكَ الْوَالِدُ.
٥- بَابُ(٧) إِنْحَاقِ الْوَلَدِ بِأَبِیهِ
• [١٨٩١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، أَنَّ امْرَأَةٌ هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا ، فَاعْتَدَّتْ أَزْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، ثُمَّ
تَزَوَّجَتْ حِينَ حَلَّتْ، فَمَكَثَتْ عِنْدَ زَوْجِهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَنِصْفًا (٨)، ثُمَّ وَلَدَتْ(٩) وَلَدَا
تَمَامًا، فَجَاءَ زَوْجُهَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ، فَدَعَا عُمَرُ نِسْوَةً مِنْ نِسَاءِ
(١) كأنه كان أولًا في (ف) كالمثبت، ثم جُعل: ((العبد)) ووقع كذلك في (س)، والمثبت من (ظ)، وهو
الأشبه بالصواب ، وينظر التعليق بعد الآتي .
(٢) ليس في (ظ) .
(٣) في (س): ((يقع)).
(٤) في (ف)، (س) هنا والموضع بعده: ((المقاسمة))، والمثبت فيهما من (ظ)، وهو الموافق لما تقدم بلفظه
تحت: ((باب العمل فيما يجوز العدو من أموال أهل الإسلام)).
(٥) في (ظ): ((ما)) .
(٦) الناض: المال الصامت من الدراهم والدنانير. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٢٨٨/١).
(٧) من (ظ).
(٨) في (ظ): ((ونصف)) بالجر، وهو خلاف الجادة .
(٩) بعده في (ف)، (س): ((له))، والمثبت من (ظ) دونه، وهو الموافق لما بين أيدينا من روايات
(الموطأ))؛ كرواية محمد بن الحسن (٥٤٧)، يحيى بن يحيى (٢٧٣٧)، الحدثاني (٢٧٥)، ابن بكير
(جزء ١١/ ق ١١٧ ب).

◌ِكِتَابُ الأَقْضِيَّةُ
١٨٩
الْجَاهِلِيَّةِ قُدَمَاءَ، فَسَأَلَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: أَنَا أُخْبِرُكَ عَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ،
هَلَكَ عَنْهَا زَوْجُهَا حِينَ حَمَلَتْ، فَهَرَقَتِ الدِّمَاءَ، فَحُشَّ(١) وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا، فَلَمَّا
أَصَابَهَا زَوْجُهَا الَّذِي نَكَحَتْ، وَأَصَابَ الْوَلَدَ الْمَاءُ، تَحَرَّكَ الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا، وَكَبُرَ(٢) ،
فَصَدَّقَهَا عُمَرُ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ(٣): أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنِي عَنْكُمَا إِلَّا خَيْرًا(٤)، وَأَلْحَقَ
الْوَلَدَ(٥) بِالْأَوَّلِ ﴾.
(١) في (ف): ((فَحُبِسَ)) بالبناء لما لم يسم فاعله، وهو تصحيف، والمثبت من (ظ)، (س)، وهو الموافق
الروايات ((الموطأ)): يحيى بن يحيى، سويد الحدثاني، ابن بكير بالمواضع السابقة، وكلام أغلب
الشراح عليه، كما في ((المنتقى)) للباجي (١١/٦)، و((المسالك)) لابن العربي (٣٧٠/٦) حيث قال
فيه : ((قولها : (فحش ولدها في بطنها) تريد : رق وضمر من الدم الذي أهريقت عليه، ثم انتفش
بماء الزوج الثاني وكبر، يقال من ذلك: حش يحش، إذا يبس ، وقد أحشت المرأة فهي محش،
وبعضهم يرويه بضم الحاء)) . اهـ.
وقال الزرقاني في ((شرحه)) (٥٥/٤): (((فحش) بفتح الفاء وضم الحاء المهملة وفتحها وشين
معجمة، قال أبو عبيد الهروي : أي يبس (ولدها في بطنها) فلم يتحرك لضعفه، وقال غيره : معناه
ضمر ونقص)) . اهـ.
ووقع في رواية محمد بن الحسن بالموضع السابق: ((فحشف))، وعليه شرح ((التعليق الممجد))
للكنوي (٢ / ٤٩٤) وفيه: ((أي : يبس لعدم وصول غذائه وهو الدم)) .
(٢) الضبط بضم الباء الموحدة من (ظ)، (س)، وضبطه في (ف) بكسرها، وكلاهما صحيح، قال
القاضي في ((المشارق)) (٣٣٣/١): ((بكسر الباء وضمها في الماضي» .
(٣) بعده في (ف)، (س): ((لهما))، والمثبت من (ظ) دونه، وهو الموافق لما أشرنا إليه من روايات
((الموطأ)).
(٤) كذا في النسخ الثلاث بالنصب، وهو الموافق لما في روايتي محمد بن الحسن، وابن بكير، والذي في
روايتي يحيى بن يحيى، والحدثاني: ((خيرٌ)) بالرفع ، وهو الجادة.
(٥) قوله: ((وألحق الولد)) وقع في (ف): ((وَأُلْحِق)) بالبناء لما لم يسم فاعله، وفي (س): ((وألحَقَ)) على
البناء للفاعل، دون كلمة ((الولد)) فيهما، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما أشرنا إليه من روايات
((الموطأ)).
? [٢٧٨/ ب].

١٩٠
الموظُّ لِلإِنَّامِ مَالِكِ
طيء
«المُوقَالـ
• [١٨٩٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ
يَسَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّبِ كَانَ يُلِيطُ (١) أَوْلَادَ الْجَاهِلِيَّةِ بِمَنِ اذَّعَاهُمْ فِي الْإِسْلَامِ، قَالَ
سُلَيْمَانُ: فَأَتَّى (٢) رَجُلَانِ كِلَاهُمَا(٣) يَدَّعِي وَلَدَ امْرَأَةٍ، فَدَعَا عُمَرُ قَائِفًا(٤)، فَنَظَرَ
إِلَيْهِمَا، فَقَالَ الْقَائِفُ: لَقَدِ اشْتَرَكَا فِيهِ، فَضَرَبَهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ وَقَالَ : مَا يُدْرِيكَ؟ ثُمَّ دَعَا
الْمَرْأَةَ، فَقَالَ: أَخْبِرِينِي خَبَرَكِ، فَقَالَتْ: كَانَ هَذَا - لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ - يَأْتِيهَا وَهِيَ فِي
الْإِبِلِ لِأَهْلِهَا، فَلَا يُفَارِقُهَا حَتَّى يَظُنَّ وَتَظُنَّ(٥) أَنْ قَدِ اسْتَمَرَّبِهَا حَمْلٌ، ثُمَّ انْصَرَفَ (٦)
عَنْهَا فَهَرَقَتِ الدِّمَاءَ، ثُمَّ خَلَفَ هَذَا - تَعْنِي الْآخَرَ - فَلَا أَدْرِي مِنْ أَيِّهِمَا هُوَ. قَالَ (٧):
فَكَبَّرَ الْقَائِفُ، فَقَالَ عُمَرُ لِلْغُلَامِ: وَالِ (٨) أَيَّهُمَا شِئْتَ ؟.
٥ [١٨٩٣] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ (٩) جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ◌َ، فَقَالَ: إِنَّ
امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلِ؟)) قَالَ: نَعَمْ، قَالَ :
(١) يليط: يلصق. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٢٥٥/٢).
(٢) في (ظ)، ورواية الحدثاني (٢٧٧): ((فأتاه))، والمثبت موافق لما في رواية يحيى بن يحيى (٢٧٣٨)،
ورواية ابن بكير (جزء ١١/ ق ١١٧ ب).
(٣) نسبه في (ظ) لابن فاروا، وصحح عليه، وبحاشيتها منسوبا للأصل: ((كليهما))، وقال: ((كذا)).
(٤) القائف : الذي يَتَتبّع الآثار ويعرفها، ويعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه. (انظر: النهاية، مادة:
قوف) .
(٥) قوله: (يظن وتظن)) وقع في (ظ)، ورواية الحدثاني: ((تظن ويظن)) بتقديم وتأخير، والمثبت موافق
لما في رواية يحيى بن يحيى، ولم ينقط كل منهما في رواية ابن بكير .
(٦) في (ظ): ((ينصرف))، والمثبت موافق لما في المصادر السابقة.
(٧) ليس في (ظ) .
(٨) في (ف): ((والي))، والمثبت من (ظ)، (س) هو الجادة، وهو الموافق لما المصادر السابقة.
? [٨/ ب - ظ].
٥ [١٨٩٣] [الإتحاف: جاطح حب ط حم ١٨٦٥٦].
(٩) البادية: الصحراء التي لا عمارة فيها. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (١ / ٢٠٦).

كِتَابُ الْأَقْضِيَّةُ
١٩١
((مَا (١) أَلْوَانُهَا؟)) قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ: «فَهَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ(٢)؟)) قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ((أَنَّى(٣
تُرَى ذَلِكَ؟)) قَالَ: نَزَعَهُ عِزْقٌ(٤)، قَالَ: ((فَلَعَلَّ (٥) هَذَا نَزَعَهُ عِزْقٌ)) (٦).
٦- بَابُ (٧) مِيرَاثِ الْوَلَدِ الْمُسْتَلْحَقِ
حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَهْلِكُ
وَلَهُ بَنُونَ ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ: قَدْ (٨) أَقَرَّ أَبِي بِأَنَّ فُلَانَا ابْنُهُ، إِنَّ ذَلِكَ النَّسَبَ لَا يَثْبُتُ
بِشَهَادَةٍ إِنْسَانٍ وَاحِدٍ ، وَلَا يَجُوزُ إِقْرَارُ الَّذِي أَقَرَ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ فِي حِصَّتِهِ مِنْ مَالِ أَبِيهِ،
وَيُعْطَى الَّذِي شَهِدَ لَهُ بِقَدْرِ مَا يُصِيبُهُ مِنَ الْمَالِ الَّذِي بِيَدِهِ (٩) .
قَالَ: وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ، أَنْ يَهْلِكَ الرَّجُلُ وَيَتْرُكَ ابْنَيْنِ (١٠) لَهُ، وَيَتْرُكَ سِتَّمِائَةِ دِينَارٍ،
فَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ، ثُمَّ يَشْهَدُ أَحَدُهُمَا بِأَنَّ أَبَاهُ الْهَالِكَ أَقَرَّ أَنَّ(١١)
(١) في (ظ): ((فما)) .
(٢) الأورق: الأسمر. والؤُزقة: السمرة. يقال: جمل أورق، وناقة ورقاء، والجمع: ورق، كأحمر
وحُمْر. (انظر: النهاية، مادة: ورق).
(٣) كأنه في (ف): ((أنما))، والمثبت من (ظ)، (س).
(٤) قوله: (نزعه عرق)) وقع في (ظ): ((عرق نزعه))، بتقديم وتأخير.
نزعه عرق : نزع إليه في الشبه، أي : أشبهه، وظهر لونه عليه، والعرق: أصل النسب. (انظر:
ذيل النهاية ، مادة : نزع).
(٥) بعده في (ظ): ((ابنك)).
(٦) سبق التنبيه على أن هذا الحديث قد تقدم في (ظ) عقب الحديث رقم: (١٨٨٧).
(٧) من (ظ) .
(٨) بعده في (ظ): ((كان))، والمثبت دونه موافق لما في رواية يحيى بن يحيى (٢٧٤٢)، ورواية ابن بكير
(جزء ١١/ ق ١١٨ ب).
(٩) نسبه في (ظ) للأصل، وصحح عليه، وفي حاشيتها منسوبا لابن فاروا: ((بيديه)) .
(١٠) في (ف)، (س): ((ابنان))، وله وجه في العربية، وهو على لغة من يلزم المثنى الألف في جميع
الأحوال، والمثبت من (ظ) هو الجادة وموافق لما في رواية يحيى بن يحيى (٢٧٤٣)، ورواية
ابن بكير .
(١١) في (ف)، (س): ((بأن)).

١٩٢
المُؤْظّا لِلإِمَّامِ مَالِكِ
قُلَانًا ابْنُهُ، فَيَكُونُ عَلَى الَّذِي شَهِدَ (١) أَنْ يُعْطِيَ الَّذِي اسْتُلْحِقَ (٢) مِائَةَ دِينَارٍ، فَذَلِكَ (٣)
نِصْفُ مِيرَاثِ الْمُسْتَلْحَقِ لَوْ لَحِقَ، وَلَوْ أَقَوَّلَهُ الْآخَرُ أَخَذَ الْمِائَةَ دِينَارٍ (٤) الْأُخْرَى،
فَاسْتَكْمَلَ مِيرَاثَهُ وَثَبَتَ نَسَبُهُ، وَهَذَا أَيْضًا بِمَنْزِلَةِ الْمَرْأَةِ تُقِرُّ بِدَيْنٍ عَلَى أَبِيهَا أَوْ
زَوْجِهَا، وَيُنْكِرُ ذَلِكَ الْوَرَثَةُ، فَعَلَيْهَا أَنْ تَدْفَعَ لِلَّذِي (٥) أَقَرَّتْ لَهُ بِالدَّيْنِ قَدْرَ مَا يُصِيبُهَا
مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ لَوْ ثَبَتَ عَلَى الْوَرَثَةِ ، إِنْ كَانَتِ امْرَأَةً وَرِئَتِ الثُّمُنَ دَفَعَتْ إِلَى الْغَرِيمِ
ثُمُنَ دَيْنِهِ، وَإِنْ كَانَتْ (٦) ابْنَةً(٧) وَرِئَتْ نِصْفَ مَالِهِ دَفَعَتْ إِلَى الْغَرِيمِ نِصْفَ حَقِّهِ،
عَلَى حِسَابِ هَذَا يَدْفَعُ إِلَيْهِ مَنْ أَقَرَّلَهُ مِنَ النِّسَاءِ.
قَالَ: وَإِنْ شَهِدَ رَجُلٌ عَلَى مِثْلِ مَا شَهِدَتْ عَلَيْهِ الْمَرْأَةُ أَنَّ لِفُلَانٍ (٨) عَلَى أَبِيهِ دَيْنًا؛
أُحْلِفَ صَاحِبُ الْحَقِّ مَعَ شَاهِدِهِ(٩)، وَأُعْطِيَ حَقَّهُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْمَزْأَةِ؛ لِأَنَّ
الرَّجُلَ تَجُوزُ(١٠) شَهَادَتُهُ، وَيَكُونُ عَلَى صَاحِبِ الدَّيْنِ الْيَمِينُ مَعَ شَاهِدِهِ يَحْلِفُ
وَيَأْخُذُ حَقَّهُ كُلَّهُ، فَإِنْ هُوَ لَمْ يَحْلِفْ أَخَذَ (١١) مِنْ مِيرَاثِ الَّذِي أَقَزَّلَهُ بِقَدْرٍ (١٢) الَّذِي
يُصِيبُهُ مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِحَقِّهِ، وَأَنْكَرَ الْوَرَثَةُ، فَجَازَ عَلَيْهِ إِقْرَارُهُ .
(١) بعده في (ظ): ((له)). [٢٧٩/أ].
(٢) في (ظ): ((استحق))، وينظر: رواية يحيى بن يحيى، ورواية ابن بكير.
(٣) في (ظ): ((وذلك)) .
(٤) ليس في (ظ) .
(٥) قوله: ((تدفع للذي)) وقع في (س): ((يدفع للذي))، ووقع في (ظ): ((تدفع إلى الذي)).
(٦) في (ف)، (س): ((كان))، والمثبت من (ظ) هو الجادة .
(٧) في (ظ): ((ابنته)).
(٨) نسبه في (ظ) لابن فاروا، وصحح عليه، وفي حاشيتها منسوبا للأصل: ((لفلانًا)).
(٩) في (ف)، (س): ((شهادته))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في رواية يحيى بن يحيى (٢٧٤٤)،
ورواية ابن بكير (جزء ١١/ ق ١١٨ ب).
(١٠) في (ف)، (س): ((يجوز)) بالياء التحتية، والمثبت بالتاء الفوقية من (ظ)، وهو الموافق لما في رواية
يحيى بن يحيى بالموضع السابق .
(١١) في (ف): ((أحد)) بالمهملتين، ولعله خطأ من الناسخ، والمثبت من (ظ)، (س) وهو الموافق لما في
المصدرين السابقين .
(١٢) في (ف)، (س): ((بمقدار))، والمثبت من (ظ)، ويؤيده ما في المصدرين السابقين.

◌ِكِتَاتُ الأَقْضِيَّةُ
١٩٣
٧- بَابُ(١) الْعَمَلِ فِي (٢) عِمَارَةِ الْمَوَاتِ(٣)
• [١٨٩٤] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِوَلِ قَالَ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً، فَهِيَ لَهُ، وَلَيْسَ لِعِزْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ)) .
قالمالك: وَالْعِزْقُ الظَّالِمُ: كُلُّ مَا اخْتُفِرَ أَوْ غُرِسَ أَوْ أُخِذَ بِغَيْرِ حَقٌّ .
• [١٨٩٥] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً، فَهِيَ لَهُ.
٨- بَابُ(١) الْقَضَاءِ (٤) فِ الْمِرْفَقِ
٥ [١٨٩٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ
أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِ قَالَ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ(٥)).
٥ [١٨٩٧] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ: «لَا يَمْتَغْ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ
خَشَبَةً(٦) فِي جِدَارِهِ)، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ؟ وَاللَّهِ (٧)
لَأَزْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ .
(١) من (ظ).
(٢) قوله: ((العمل في)) ليس في (ظ).
(٣) الموات: ما لا ينتفع به من الأراضي، وليس ملك مسلم ولا ذمي، وهو بعيد عن العمران. (انظر:
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٣٧٢/٣).
(٤) ليس في (ظ).
٥ [١٨٩٦] [الإتحاف: قط كم ط ٥٧٨٦].
(٥) لا ضرر ولا ضرار: لا يجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه، فالضرر: ابتداء الفعل، والضرار:
الجزاء عليه. (انظر: النهاية، مادة: ضرر).
٥ [١٨٩٧] [التحفة: خ م د ت ق ١٣٩٥٤].
٥[٢٧٩/ ب].
(٦) في (ف)، (س): ((خشبته))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما بين أيدينا من روايات ((للموطأ))؛
كرواية محمد بن الحسن (٨٠٤)، ويحيى بن يحيى (٢٧٥٩)، وابن القاسم (٨٢)، والحدثاني عقب
(٢٧٩)، وابن بكير (جزء ١١/ ق ١١٨ ب).
(٧) في (ف)، (س): ((أما والله))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما أشرنا إليه من روايات ((الموطأ)).

١٩٤
الموظّالِلإِتَّامِ مَالِك
الموظّاء
• [١٨٩٨] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيّ، عَنْ
أَبِيهِ، أَنَّ الصَّحَّاكَ بْنَ خَلِيفَةَ سَاقَ خَلِيجًا(١) لَهُ مِنَ الْعُرَيْضِ(٢)، فَأَرَادَ أَنْ يَمُرَّفِي أَرْضِ
مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، فَأَبَى مُحَمَّدٌ، فَقَالَ الضَّحَّاكُ: لِمَ تَمْنَعُنِي وَهُوَ لَكَ مَنْفَعَةٌ تَشْرَبُ
بِهِ (٣) أَوَلًا وَآخِرًا، وَلَا يَضُرُكَ؟! فَأَبَى مُحَمَّدٌ، فَكَلَّمَ فِيهِ (٤) الضَّحَّاكُ عُمَرَ بْنَ
الْخَطَّابِ، فَدَعَا عُمَرُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُخَلِّيَ سَبِيلَهُ، فَقَالَ: لَا. فَقَالَ عُمَرُ
لِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ: لِمَ تَمْنَعُ أَخَاكَ مَا يَنْفَعُهُ، وَهُوَ لَكَ مَنْفَعَةٌ ، تَشْرَبُ بِهِ أَوَّلًا وَآخِرًا،
وَلَا يَضُرُّكَ؟! فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: لَا، وَاللَّهِ . فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (٥) ◌ِفته:
وَاللَّهِ لَيَمُرَّنَّ بِهِ وَلَوْ عَلَى بَطْنِكَ. فَأَمَرَهُ(٦) عُمَرُ أَنْ يَمُرَّبِهِ، فَفَعَلَ الضَّخَّاكُ.
• [١٨٩٩] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ
أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: كَانَ فِي حَائِطِ جَدِّهِرَبِيعٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، فَأَرَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ
ابْنُ عَوْفٍ (٧) أَنْ يُحَوِّلَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْحَائِطِ هِيَ (٨) أَقْرَبُ إِلَى أَرْضِهِ، فَمَنَعَهُ
(١) الخليج: النهر وشرم من البحر والجفنة والحبل. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٤٣/٤).
(٢) العريض: واد بالمدينة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٩٠).
(٣) قوله: ((تشرب به)) وقع في (ف)، (س): ((تشرب منه))، وفي (ظ): ((تشربه))، والمثبت مجانسة لما سيأتي في
بقية الخبر، وهو الموافق لما بين أيدينا من روايات ((للموطأ))؛ كرواية محمد بن الحسن (٨٣٦)،
ويحيى بن يحيى (٢٧٦٠)، وسويد الحدثاني عقب (٢٧٩)، وابن بكير (جزء ١١/ ق ١١٩أ)، ولعل
الباء سقطت من كلمة ((تشرب)) من ناسخ (ظ).
(٤) ليس في (ف)، (س)، وأثبتناه من (ظ)، وهو الموافق لما بين أيدينا من روايات (للموطأ))؛ كرواية
محمد بن الحسن ، ويحيى بن يحيى، وسويد الحدثاني (٢٧٩)، وابن بكير.
(٥) قوله: ((بن الخطاب)) من (ظ) .
(٦) في (ف)، (س) ((فأمر))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما أشرنا إليه من روايات ((الموطأ)).
(٧) قوله: ((بن عوف)) من (ظ).
(٨) في (ظ): ((هو)) .

◌ِكِتَابُ الأَقْضِيَّةُ
١٩٥
صَاحِبُ الْحَائِطِ ، فَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَضَى عُمَرُ(١)
لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ (٢) بِتَحْوِيلِهِ ﴾.
٩- بَابُ الْقَضَاءِ فِي الْمِیَاهِ
٥ [١٩٠٠] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ
عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَل﴿ قَالَ فِي سَيْلٍ مَهْزُورٍ(٣)، وَمُذَئِنِبٍ(٤):
((يُمْسِكُ حَتَّى الْكَعْبَيْنِ، ثُمَّ يُرْسِلُ الْأَعْلَى عَلَى الْأَسْفَلِ)) .
• [١٩٠١] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِنََّقَالَ: ((لَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَّةُ(٥))(٦).
(١) ليس في (س).
(٢) قوله: ((عمر بن الخطاب، فقضى عمر لعبد الرحمن بن عوف)) سقط من (ف)، ولعله من انتقال نظر
الناسخ ، ولا غنى عنه للسياق ؛ فأثبتناه من (ظ)، (س).
* [٩/أ - ظ].
(٣) كأنه في (ف): ((نهرور)) وهو خطأ، والمثبت بالراء آخره من (ظ)، (س)، ونسبه في (ظ) لابن فاروا
وصحح عليه، وفي حاشيتها منسوبا للأصل: ((مهزوز)) بزاي آخره، وقال: ((كذا))، وكتب هناك:
((مهزور: واد بالحجاز، قاله ابن سيده وابن دريد، وقيداه بتقديم الزاي المعجمة على الراء المهملة،
وكذا قيده ابن فاروا في نسخته، وهو الصواب، وقيد في الأصل بالزاي المعجمة المكررة)). اهـ، وكما
أثبتناه ضبطه القاضى عياض في ((مشارق الأنوار)) (٣٩٥/١): ((بفتح الميم وسكون الهاء وزاي
مضمومة وآخره راء))، وهو الموافق لما لدينا من روايات (للموطأ))؛ كرواية محمد بن الحسن (٨٣٥)،
ویحیی بن یحیی (٢٧٥٤)، وسويد الحدثاني (٢٨٠).
(٤) ضبطه في (ظ) بفتح آخره على المنع من الصرف، وهووهم؛ ينظر: (تاج العروس)) (مادة: ذنب).
مذينب : واد بالمدينة يسيل بماء المطر. (انظر: معجم البلدان) (٩١/٥).
٥ [١٩٠١] [الإتحاف: جاحب ط حم ١٩١٩٧].
(٥) الكلأ: اسم لجميع النبات. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٣٨/٤).
(٦) قال الجوهري في ((مسند الموطأ)) (ص ٤٥٣): ((ليس هذا الحديث عند أبي مصعب)). اهـ. والحديث
في ((شرح السنة)) للبغوي (١٦٦٨) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، ((صحيح ابن حبان))
(٤٩٨٥) من طريق عمر بن سعيد - كلاهما - عن أبي مصعب ، به .

١٩٦
الموظُّ لِلإِسَامِمَالِك
٥ [١٩٠٢] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لِ قَالَ: ((لَا
يُمْنَعُ نَقْعُ بِقْرٍ(١))(٢) .
١٠- الْقَضَاءُ فِي الْقَسْمِ
٥ [١٩٠٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدِ الدِّيلِيِّ، أَنَّهُ قَالَ:
بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ قَالَ: «أَيُّمَا دَارٍ أَوْ أَرْضِ قُسِمَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَهِيَ عَلَى قَسْمِ
الْجَاهِلِيَّةِ ، وَأَيُّمَا دَارٍ أَوْ أَرْضِ أَدْرَكَهَا الْإِسْلَامُ وَلَمْ(٣) تُقْسَمْ، فَهِيَ عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ» .
قَالَلَكْ فِيمَنْ هَلَكَ وَتَرَكَ أَمْوَالًا بِالْعَالِيَةِ(٤) وَالسَّافِلَةِ(٥): إِنَّ الْبَعْلَ (٦) لَا يُقْسَمُ مَعَ
النَّصْحِ (٧) إِلَّا أَنْ يَرْضَى أَهْلُهُ (٨) بِذَلِكَ، وَإِنَّ الْبَعْلَ يُقْسَمُ مَعَ الْعُيُونِ إِذَا كَانَ يُشْبِهُهَا،
٥ [١٩٠٢] [الإتحاف: أبو قرة قط ط حب كم حم ٢٣١٩٥].
(١) نقع البئر: فضل مائه، وقيل له نقع؛ لأنه ينقع به أي: يروى به، يقال: نقع بالري وشرب حتى
نقع. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٣٩/٤).
(٢) هذا الحديث ليس في (ظ). [٢٨٠/أ].
(٣) في (ف)، (س): ((لم)) بدون الواو، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما لدينا من روايات ((للموطأ))؛
كرواية يحيى بن يحيى (٢٧٦٣)، الحدثاني (٢٨١)، ابن بكير (جزء ١١/ ق ١١٩ أ).
(٤) العالية والعوالي: اسم لكل ما كان من جهة نجد من المدينة المنورة من قراها وعمايرها إلى تهامة،
فهي العالية ، وما كان دون ذلك من جهة تهامة فهي السافلة، وهي على مسافة أربعة أميال أو ثلاثة
من المدينة (الميل: ١٦٠٩ م). (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص٢٥٣).
(٥) السافلة: أسافل مدينة الرسول وَل﴿، فقد كان أعلاها يسمى العالية، وأسفلها يسمى السافلة.
(انظر: المعالم الجغرافية) (ص١٥٣).
(٦) البعل: ما يشرب بعروقه من غير سقي ولا سماء، وقيل: هو ما سقته السماء أي: المطر. (انظر:
الزرقاني على الموطأ) (٤٦/٤).
(٧) النضح: الاستقاء من البئر بالإبل والدواب النواضح. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ)
(٣٠٦/٢).
(٨) قوله: ((أن يرضى أهله)) وقع في (ف)، (س): ((برضا أهلِه))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما لدينا
من روايات ((للموطأ))؛ كرواية يحيى بن يحيى (٢٧٦٤)، الحدثاني عقب (٢٨١)، ابن بكير (جزء
١١/ ق ١١٩ أ).

◌ِكِتَابُ الْأَقْضِيَّةُ
١٩٧
وَإِنَّ الْأَمْوَالَ إِذَا كَانَتْ بِأَرْضٍ وَاحِدَةٍ ، الَّذِي بَيْنَهَا (١) مُتَقَارِبٌ(٢)، فَإِنَّهُ يُقَامُ كُلُّ مَالٍ
مِنْهَا، ثُمَّ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ، وَالْمَسَاكِنُ وَالدُّورُ بِهَذَا الْمَنْزِلِ .
١١- بَابُ الْقَضَاءِ فِي الضَّوَارِي (٣) وَالْحَرِيسَةِ (٤)
٥ [١٩٠٤] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ
مُحَيْصَةَ(٥)، أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبِ دَخَلَتْ حَائِطًا، فَأَفْسَدَتْ فِيهِ (٦)، فَقَضَى
رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ عَلَى أَهْلِ الْحَوَائِطِ حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ، وَأَنَّ مَا أَفْسَدَتِ الْمَوَاشِي بِاللَّيْلِ
ضَامِنٌ عَلَى أَهْلِهَا .
● [١٩٠٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ ، أَنَّ رَقِيقًا لِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ سَرَّقُوا نَاقَةً لِرَجُلٍ
مِنْ مُزَيْنَةَ (٧)، فَانْتَحَرُوهَا، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَمَرَ كَثِيرَ بْنَ الصَّلْتِ أَنْ
(١) في (س): ((بينهما)).
(٢) في (ف): ((مقارب))، وفي (س): ((تقارب))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما أشرنا إليه من روايات
«الموطأ)).
(٣) في (ف): ((الضوال))، وفي (ظ): ((الضوار)) والمثبت من (س)، وهو جمع الضاري، وهو من الماشية:
المعتاد رعي زروع الناس. ((المعجم الوسيط)) (مادة: ضرا)، قال صاحب ((المشارق)) (٥٨/٢):
(((الضواري والحريسة)) كذا لكافة الرواة، وفي بعض النسخ: ((الضوال والحريسة))، والأول
الصواب، وعليه يدل ما في الباب)). وينظر كلام ابن عبد البر في التعليق بعده .
الضوال: ما ضريت واعتادت أكل زرع الناس وأذيتهم بذلك، وتسمى العوادي. (انظر:
الاقتضاب في غريب الموطأ) (٢/ ٢٦٤).
(٤) في (ظ): ((والحرسة))، وكانت في (س): ((الحراسة)) ثم صوبها إلى المثبت. قال أبو عمر في
(«الاستذكار)) (٢٠٤/٧): ((الضواري: ما ضر في الأذى، والحريسة: المحروسة من المواشي في
المرعى)) . وينظر التعليق قبله .
٥ [١٩٠٤] [الإتحاف: قط طح ط حب ٢١٨٤].
(٥) الضبط بتسكين الياء من (ظ)، وهو وجه فيه.
(٦) ليس في (ظ) .
(٧) مزينة: قبيلة عربية، مساكنهم بين المدينة ووادي القرى. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٢٥٢).

١٩٨
الموظُّ لِلإِنَّامِ مَالِكِ
المؤطاء
يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: إِنِّي أَرَاكَ تُجِيعُهُمْ، وَاللَّهِ لَأُ غَرِّمَنَّكَ غُزْمًا يَشُقُّ عَلَيْكَ ، ثُمَّ
قَالَ لِلْمُزَنِيِّ: كَمْ ثَمَنُ نَاقَتِكَ؟ قَالَ: أَزْبَعُمِائَةِ دِزْهَمٍ، قَالَ عُمَرُ: أَعْطِهِ ثَمَانَمِائَةِ دِرْهَمٍ .
قالمالك: لَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى تَضْعِيفِ الْقِيمَةِ (١).
١٢- بَابُ(٢) الْقَضَاءِ فِيمَا(٣) أُصِيبَ مِنَ الْبَهَائِمِ
مّ ◌ِاَلَكْ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَا أُصِيبَ مِنَ الْبَهَائِمِ، أَنَّ عَلَى مَنْ أَصَابَهَا قَدْرَ مَا نَقَصَ مِنْ
ثَمَنِهَا .
وَالَلَكْ فِي الْجَمَلِ يَصُولُ (٤) عَلَى الرَّجُلِ فَيَخَافُهُ عَلَى نَفْسِهِ فَيَقْتُلُهُ: إِنَّهُ إِنْ
كَانَتْ (٥) لَهُ بَيْنَةٌ عَلَى أَنَّهُ أَزَادَهُ وَصَالَ عَلَيْهِ فَلَا غُزْمَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يُقِمْ(٦) بَيِّنَةٌ(٧) إِلَّا
مَقَالَتَهُ(٨) ، فَهُوَ ضَامِنٌ لِلْجَمَلِ .
١٣- بَابُ الْقَضَاءِ فِي الْمُسْتَكْرَهَةِ
● [١٩٠٦] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ
مَرْوَانَ قَضَى فِي امْرَأَةٍ أُصِيبَتْ مُسْتَكْرَهَةً بِصَدَاقِهَا (٩) عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهَا(١٠) .
(١) بعده في رواية يحيى (٢٧٦٨): ((ولكن مضى أمر الناس عندنا، على أنه إنما يغرم الرجل قيمة البعير
أو الدابة، يوم يأخذها» .
(٢) من (ظ).
(٣) قوله: ((القضاء فيها)) وقع في (ظ): ((ما)).
(٤) يصول: يحمل على الناس ويحطمهم. (انظر: المشارق) (٢/ ٥٢).
٥ [٢٨٠/ ب].
(٦) في (س): ((تَقُم)) .
(٥) في (ظ): ((كان)).
(٧) في (ف)، (س): ((البينة))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما لدينا من روايات ((للموطأ))؛ كرواية
يحيى بن يحيى (٢٧٧١)، الحدثاني (٢٨٣)، ابن بكير (جزء ١١/ ق ١١٩ ب).
(٨) قوله: ((إلا مقالتَه)) وقع في (ظ): ((على مقالتِه))، والمثبت موافق لما في المصادر السابقة.
(٩) في (ف)، (س): ((صداقُها))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما لدينا من روايات (للموطأ))؛ كرواية
محمد بن الحسن (٧٠٣)، يحيى بن يحيى (٢٧١٩)، الحدثاني (٢٨٤)، ابن بكير (جزء ١١/ ق١١٩ ب).
الصداق : ما يجعل للزوجة في نظير الاستمتاع بها ، أو ما وجب بنكاح أو وطء أو تفويت بضع
قهرا کرضاع ورجوع شهود. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٢/ ٣٦٠).
(١٠) ليس في (س).

«المحقاء
WASIF
كِتَابُ الأَقْضِيَّةُ
١٩٩
وقالمالك: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَغْتَصِبُ الْمَرْأَةَ بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّيًا، إِنَّهَا(١) إِنْ
كَانَتْ حُرَّةً فَعَلَيْهِ صَدَاقُ مِثْلِهَا ، وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً فَعَلَيْهِ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهَا ، وَلَا عُقُوبَةً فِي
ذَلِكَ (٢) عَلَى الْمُغْتَصَبَةِ، وَإِنْ كَانَ الْمُغْتَصِبُ عَبْدًا، فَذَلِكَ غُرْمٌ عَلَى سَيِّدِهِ، إِلَّا أَنْ
يُسْلِمَهُ، فَلَيْسَ (٣) عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ.
١٤- بَابُ الْقَضَاءِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ
٥ [١٩٠٧] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَلَ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ .
• [١٩٠٨] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ
كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ عَامِلُهُ(٤) عَلَى
الْكُوفَةِ، أَنِ اقْضِ (٥) بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ .
• [١٩٠٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ،
وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ سُئِلَا ، هَلْ يُقْضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ؟ فَقَالَا: نَعَمْ(٦) .
مالمالك: مَضَتِ السُّنَّةُ أَنْ يُقْضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ (٧) الْوَاحِدِ ، يُحَلَّفُ (٨) صَاحِبُ
(١) في (ف)، (س): ((إنه))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما لدينا من روايات ((للموطأ))؛ كرواية
يحيى بن يحيى (٢٧٢٠)، الحدثاني (٢٨٤)، ابن بكير (جزء ١١/ ق ١١٩ ب).
(٢) قوله: ((في ذلك)) ليس في (ظ).
(٣) في (ف)، (س): ((وليس))، والمثبت من (ظ).
٥ [١٩٠٧] [الإتحاف: جاعه طح قط ط ت حم ٣١٥٥].
(٤) في (ظ): ((عامل)) .
(٥) في (ف): ((اقضي)) بإثبات الياء، والمثبت من (ظ)، (س) هو الجادة.
(٦) قوله: ((فقالا: نعم)) سقط من (ف)، ولعله من انتقال نظر الناسخ، ولا غنى عنه للسياق ؛ فأثبتناه
من (ظ)، (س)، وينظر التعليق بعده. [٩/ ب - ظ].
(٧) قوله: ((قال مالك: مضت السنة أن يقضى باليمين مع الشاهد)) سقط من (ف)، ولعله من انتقال نظر
الناسخ، ووقع في (س)، ورواية يحيى الليثي (٢٦٧٥): ((مضت السنة في القضاء باليمين مع الشاهد))،
والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في رواية ابن بكير (ج ١١/ ق ١٢٣ أ)، وينظر التعليق قبله .
(٨) الضبط بضم الياء وفتح الحاء المهملة واللام المشددة من (ظ).

٢٠٠
المُؤْظُ لِلإِنَّامِ مَالِك
اللهُحَاءُ
الْحَقِّ مَعَ شَاهِدِهِ، وَيَسْتَحِقُّ حَقَّهُ، فَإِنْ نَكَلَ (١) وَأَبَى أَنْ يَحْلِفَ اسْتُحْلِفَ الْمَطْلُوبُ ،
فَإِنْ حَلَفَ (٢) سَقَطَ عَنْهُ ذَلِكَ الْحَقُّ، وَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ ثَبَتَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْحَقُّ
لِصَاحِبِهِ .
◌َلَكْ: وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي الْأَمْوَالِ خَاصَّةً، لَا يَقَعُ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحُدُودِ،
وَلَا فِي النِّكَاحِ، وَلَا فِي الطَّلَاقِ، وَلَا فِي الْعَتَاقَةِ، وَلَا فِي السَّرِقَةِ، وَلَا فِي الْفِرْيَةِ.
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ الْعَتَاقَةَ مِنَ الْأَمْوَالِ ، فَقَدْ أَخْطَأَ، وَلَيْسَ كَمَا قَالَ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ
عَلَى مَا(٣) قَالَ، يُحَلَّفُ (٤) الْعَبْدُ مَعَ شَاهِدِهِ ﴿ إِذَا جَاءَ بِشَاهِدٍ يَشْهَدُ لَهُ أَنَّ سَيِّدَهُ أَعْتَقَهُ،
وَأَنَّ الْعَبْدَ إِذَا جَاءَ بِشَاهِدٍ عَلَى مَالٍ مِنَ الْأَمْوَالِ اذَّعَاهُ أُخْلِفَ مَعَ الشَّاهِدِ(٥) ، وَاسْتَحَقَّ
حَقَّهُ كَمَا يُحَلَّفُ (٦) الْحُؤُ.
قالَالتْ: السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا جَاءَ بِشَاهِدٍ يَشْهَدُ لَهُ عَلَى عَتَاقَةٍ ، اسْتُحْلِفَ
السَّيِّدُ(٧) مَا أَعْتَقَهُ، وَبَطَلَ ذَلِكَ عَنْهُ.
قالمالك: وَكَذَلِكَ أَيْضًا السُّنَّةُ (٨) فِي الطَّلَاقِ، إِذَا جَاءَتِ الْمَرْأَةُ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ عَلَى أَنَّ
زَوْجَهَا طَلَّقَهَا، اسْتُحْلِفَ زَوْجُهَا مَا طَلَّقَهَا، فَإِذَا حَلَفَ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ (٩) الطَّلَاقُ(١٠).
(١) الضبط بفتح الكاف من (س)، وهو المشهور، وضبطه في (ف)، (ظ) بكسر الكاف، وكأنه صحح
عليه في الثانية، وهو لغة فيه، وأنكرها الأصمعي. ينظر: ((مختار الصحاح)) (مادة: نكل).
(٢) ليس في (ف)، ومكانه فيها علامة لحق، ولا شيء في الحاشية، والمثبت من (ظ)، (س)، وهو موافق
لما في رواية يحيى الليثي، ورواية ابن بکیر .
(٣) قوله: ((على ما)) وقع في (ظ): ((كم)).
(٤) ضبط ((يُحَلَّفُ)) بضم الياء وفتح الحاء المهملة واللام المشددة من (ظ)، ونسبه للأصل، وصحح
عليه، وفي حاشيتها منسوبا لابن فاروا: ((لَحُلَفَ))، وصحح عليه.
(٥) في (ظ): ((شاهده)) .
٥ [١/٢٨١] .
(٦) الضبط بضم الياء وفتح الحاء المهملة واللام المشددة من (ظ).
(٧) في (ظ): ((سیدہ)) .
(٨) قوله: ((أيضا السنة)) وقع في (ظ): ((السنة أيضا)).
(٩) في (ف)، (س): ((عليها))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما لدينا من روايات ((للموطأ))؛ كرواية
يحيى بن يحيى (٢٦٧٧)، الحدثاني (ص ٢٣٠).
(١٠) في (ظ): ((طلاق)) بالتنكير.