Indexed OCR Text
Pages 121-140
المُوطُّاء كَابُ الْعَبْو ١٢١ عُمَرَ(١) بْنَ الْخَطَّابِ (٢) قَالَ: أَيُّمَا وَلِيدَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فَإِنَّهُ لَا يَبِيعُهَا وَلَا يَهَبُهَا(٣)، وَهُوَ يَسْتَمْتِعُ ﴿ مِنْهَا مَا عَاشَ، فَإِنْ (٤) مَاتَ، فَهِيَ حُرَّةٌ . • [١٨٥٠] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ (٢) أَتَتْهُ وَلِيدَةٌ قَدْ ضَرَبَهَا سَيِّدُهَا بِنَارٍ، أَوْ أَصَابَهَا بِهَا (٥) ، فَأَعْتَقَهَا . قالمالك: الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا، أَنَّهُ لَا تَجُوزُ(٦) عَتَاقَةُ الرَّجُلِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ(٧) بِمَالِهِ، وَأَنَّهُ لَا تَجُوزُ (٨) عَتَاقَةُ الْغُلَامِ حَتَّى يَحْتَلِمَ ، أَوْ يَبْلُغَ مَا يَبْلُغُ الْمُحْتَلِمُ(٩) ، وَلَا تَجُوزُ(٨) عَتَاقَةُ الْمُؤَلَّى عَلَيْهِ فِي مَالِهِ، وَإِنْ بَلَغَ الْحُلُمَ حَتَّى يَلِيَ مَالَهُ . ٥- بَابُ مَا يَجُوزُ مِنَ الْعِثْقِ فِي الرِّقَابِ الْوَاجِبَةِ(١٠) • [١٨٥١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُمَرَ (١١) بْنِ الْحَكَمِ، أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، (٢) قوله: ((بن الخطاب)) من (ظ). ٥ [١/٢٦١]. (١) قوله: ((أن عمر)) ليس في ((شرح السنة)). (٣) بعده في ((شرح السنة)): ((ولا يورثها)). (٤) في (ظ): ((فإذا)) . (٥) قوله: ((بنار أو أصابها بها)) في (ظ): ((أو أصابها بنار)). (٦) في (ظ)، (س): ((يجوز)) . (٨) في (س): ((يجوز) . (٧) كأنه في (ظ): ((محيط)). (٩) في (ف)، (س): ((الحلم))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في ((الموطأ)) برواية يحيى (٢٨٧٣)، ابن بكير (ج ٢٠٩/١٦ ب)، الحدثاني (٤٢٤). (١٠) من (ظ). (١١) في (ف)، (س): ((عمرو))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في روايات ((الموطأ))؛ كرواية ابن القاسم (٤٨٥)، يحيى بن يحيى (٢٨٧٥)، ابن بكير (ج ١٦/ ق ٢١٠ أ)، سويد الحدثاني (٤٢٥)، و((مسند الموطأ)) (٧٣٧)، و((شرح السنة)) للبغوي (٢٣٦٥) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب . قال ابن عبد البر في ((الاستذكار)) (٣٣٦/٧): ((هكذا رواه جماعة رواة ((الموطأ)) عن مالك، كلهم = ١٢٢ الموظّا لِلإِتَّامِسَالِكِ إِنَّ جَارِيَةٌ لِي كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا لِي، فَجِئْتُهَا فَفَقَدْتُ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ، فَسَأَلَّتُهَا عَنْهَا، فَقَالَتْ: قَتَلَهَا (١) الذِّتْبُ، فَأَسِفْتُ(٢) عَلَيْهَا، وَكُنْتُ مِنْ بَنِي آدَمَ ، فَلَطَمْتُ وَجْهَهَا، وَعَلَيَّ رَقَبَةٌ (٣)، أَفَأُعْتِقُهَا؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((أَيْنَ اللَّهُ؟)) فَقَالَتْ: فِي السَّمَاءِ. قَالَ: ((مَنْ أَنَا؟)) قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ: ((أَعْتِقْهَا))(٤). ٥ [١٨٥٢] قال عُمَرُ(٥): يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَشْيَاءُ كُنَّا نَصْنَعُهَا (٦) فِي الْجَاهِلِيَّةِ كُنَّا نَأْتِي الْكُهَانَ، فَقَالَ لَهُ(٧) رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((لَا تَأْتُوا الْكُهَّانَ))، قَالَ: وَكُنَّا نَتَطَيَّرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((إِنَّمَا ذَلِكَ شَيْءٌ يَجِدُهُ أَحَدُكُمْ فِي نَفْسِهِ، فَلَا يَصُدَّنَّكُمْ(٨). ٥ [١٨٥٣] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ = قال فيه: ((عن عمر بن الحكم))، وهو غلط ووهم منه، وليس في الصحابة رجل يقال له: عمربن الحكم، وإنما هو: معاوية بن الحكم السلمي)). اهـ. وقال أبو العباس الداني في ((أطراف الموطأ)) (٣٩١/٤): ((ذلك خطأ، وإنما هو: معاوية بن الحكم)). اهـ. وينظر عنده أيضا (٣٠٥/٢ - ٣٠٧). (١) في (ظ)، ((شرح السنة)): ((أكلها))، ورواه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (١٩٤٣/٤) من طريق مصعب الزبيري، عن مالك ، بلفظ: ((قتلتها الذئاب)). (٢) أسفت: غضبت. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (١٦٤/٤). (٣) الرقبة: العنق، ثم جعلت كناية عن الإنسان، وتجمع على رقاب. (انظر: النهاية، مادة: رقب). (٤) بعده في (ظ)، وحاشية (ف) بخط مغاير دون تصحيح، (س): ((فإنها مؤمنة))، والحديث في ((شرح السنة)) من طريق أبي إسحاق الهاشمي عن أبي مصعب (٢٣٦٥) دونها، وهذه اللفظة ليست في (الموطأ)) برواية ابن القاسم (٤٨٥)، يحيى (٢٨٧٥)، ابن بكير (ج ١٦/ ق ٢١٠ أ)، الحدثاني (٤٢٥)، ((مسند الموطأ)) (٧٣٧)، قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (١١٤/٩): ((وليس في ((الموطأ)): ((فإنها مؤمنة)))) . ٥ [١٨٥٢] [الإتحاف: ط خز عه حم ١٦٧٨٧]. (٥) جعله الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) من مسند معاوية بن الحكم السلمي . (٦) في (ظ): ((نصيبها)). (٧) ليس في (ظ)، ((شرح السنة)) للبغوي (٢٣٦٥) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب. (٨) في (ف)، (س): ((يضرنكم))، والمثبت من (ظ)، حاشية (ف) منسوبا لنسخة، ((شرح السنة))، وهو موافق لما في ((الموطأ)) ابن بكير (ج ١٦/ ق ٢١٠ أ)، الحدثاني (٤٢٥). المُجَاءَاءُ كَابُ الْعَبُو ١٢٣ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ (١)، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ فِي جَارِيَةٍ لَهُ سَوْدَاءَ ٤ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، أَفَأُعْتِقُ هَذِهِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ وَلَ: «أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ؟)) قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: «أَتَشْهَدِينَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟)) قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: ((أَتُوقِنِينَ بِالْبَعْثِ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ؟)) قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّةِ: ((فَأَعْتِقْهَا إِذَنْ(٢)) . • [١٨٥٤] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ سُئِلَ أَبُو (٣) هُرَيْرَةَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ (٤) عَلَيْهِ الرَّقَبَةُ، هَلْ يُعْتِقُ فِيهَا ابْنَ الزَّنَا(٥)؟ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نَعَمْ، ذَلِكَ يُجْزِئُهُ (٦) . • [١٨٥٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ مِثْلَ ذَلِكَ. ٦- بَابُ مَا لَا يَجُوزُ فِي الْعِثْقِ فِي الرِّقَابِ الْوَاجِبَةِ • [١٨٥٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ (٧) عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ (٨) سُئِلَ عَنِ الرَّقَبَةِ الْوَاجِبَةِ، أَتُشْتَرَى بِشَرْطٍ؟ فَقَالَ: لَا . (١) قوله: ((بن مسعود)) من (ظ). ? [٥١/أ- ظ]. (٢) قوله: ((فأعتقها إذن))، في (ظ): ((أعتقها فإنها مؤمنة))، وهذه العبارة ليست في ((الموطأ)) برواية يحيى (٢٨٧٦)، ابن بكير (ج ١٦/ ق ٢١٠ أ)، الحدثاني (٤٢٦)، قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (١١٤/٩): ((وليس في الموطأ فإنها مؤمنة)). [٢٦١/ ب]. (٣) قوله: ((قال سئل أبو))، في (ف)، (س): ((سأل أبا))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في ((الموطأ)) برواية يحيى (٢٨٧٧)، ابن بكير (ج ١٦/ق ٢١٠ أ). (٤) في (ظ): ((تكون)) . (٥) في (ظ): ((زنا)). (٦) بعده في رواية يحيى (٢٨٧٨): ((مالك؛ أنه بلغه عن فضالة بن عبيد الأنصاري - وكان من أصحاب رسول اللَّه وَليل، أنه سئل عن الرجل يكون عليه رقبة، هل يجوز له أن يعتق ولد زنا؟ قال: نعم، ذلك يجزئ عنه)) . (٧) في (ظ): ((عن)). (٨) بعده في (ظ): ((أنه)). ١٢٤ الموظُّّ لِلإِمَّامِ مَالِكِ قَالَلَكُ: وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الرِّقَابِ الْوَاجِبَةِ ، أَنَّهُ لَا يَشْتَرِبِهَا الَّذِي يَشْتَرِهَا بِشَرْطٍ عَلَى أَنَّهُ يُعْتِقُهَا، لِأَنَّهُ(١) إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ، فَلَيْسَتْ بِرَقَبَةٍ تَامَّةٍ لِلَّذِي يَشْتَرِيهَا، لِأَنَّهُ يُوضَعُ(٢) عَنْهُ مِنْ ثَمَنِهَا لِلَّذِي (٣) يَشْتَرِطُ مِنْ عِثْقِهَا . وَلَا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الرَّقَبَّةَ فِي التَّطَوُّعِ، يَشْتَرِطُ أَنَّهُ يُعْتِقُهَا . ◌َلَكْ: إِنَّ أَحْسَنَ مَا سَمِعْتُ فِي الرِّقَابِ الْوَاجِبَةِ، أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ (٤) يُعْتَقَ فِيهَا يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ (٥)، وَأَنَّهُ لَا يُعْتَقُ فِيهَا مُكَاتَبٌ وَلَا مُدَبَّهُ(٦)، وَلَا أُمُّ وَلَدٍ (٧)، وَلَا مُعْتَقٌ إِلَى سِنِينَ، وَلَا أَعْمَى، وَلَا بَأْسَ بِأَنْ(٨) يُعْتَقَ النَّضْرَانِيُّ وَالْيَّهُودِيُّ وَالْمَجُوسِيُّ تَطَوُّعًا؛ لِأَنَّ اللَّهَ وَّنْ يَقُولُ: ﴿فَإِمَّا مَنَّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً﴾ [محمد: ٤]، فَالْمَنُّ : الْعَتَاقُ(٩) . وَأَمَّا الرَّقَابُ الْوَاجِبَةُ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ تَّبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ، فَإِنَّهُ لَا يُعْتَقُ فِيهَا إِلَّ رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ . مَلِكَ: وَكَذَلِكَ إِطْعَامُ الْمَسَاكِينِ فِي الْكَفَّارَاتِ، لَا يَنْبَغِي أَنْ يُطْعِمَ (١٠) فِي الْكَفَّارَاتِ إِلَّا الْمُسْلِمِينَ (١١)، وَلَا يُطْعِمَ فِيهَا أَحَدًا عَلَى غَيْرِ دِينِ الْإِسْلَامِ. (١) قوله: ((يعتقها لأنه)) ليس في (ظ). (٢) في (ظ): ((يضع)). (٣) في (ظ): ((الذي)). (٤) ليس في (ظ). (٥) قوله: ((يهودي ولا نصراني)) وقع في (ظ): «نصراني ولا يهودي)) . (٦) المدبر: الذي علق سيده عتقه على موته. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٢٠٥/٤). (٧) أم الولد: الأمة التي حملت من سيدها وأتت بولد. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص٨٨). (٨) في (ظ): ((أن)) . (٩) في (ظ): ((العتاقة)). (١٠) الضبط بضم الياء وكسر العين في الموضعين من (س)، وضبطه في (ظ) بضم وفتح العين، وكتب في الحاشية : ((كذا قيده في الأصل بضم الياء وفتح العين في الموضعين، ونصب ((المسلمين)) ونصب ((أحدا)) أيضا)). (١١) كتب فوقه في (ظ): ((كذا)). كتَابُ الْعَبْو ١٢٥ ٧- بَابُ الْعِتْقِ عَنِ الْمَيِّتِ (١) • [١٨٥٧] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ أُمَّهُ أَرَادَتْ أَنْ تُوصِيَ ، ثُمَّ أَخَّرَتْ ذَلِكَ إِلَى أَنْ تُصْبِحَ، فَهَلَكَتْ، وَقَدْ كَانَتْ هَمَّتْ بِأَنْ تُعْتِقَ، فَقَالَ(٢) عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: أَيَنْفَعُهَا أَنْ أَعْتِقَ عَنْهَا؟ فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، إِنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَهِ: إِنَّ أُمِّي ﴿هَلَكَتْ، فَهَلْ(٣) يَنْفَعُهَا أَنْ أَعْتِقَ عَنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(٤): (نَعَمْ))(٥) . • [١٨٥٨] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: تُؤُفِّيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ رَمِلَهُ فِي نَوْمٍ نَامَهُ(٦)، فَأَعْتَقَتْ عَنْهُ عَائِشَةٌ(٧) أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ مِئَمُهَا رِقَابًا . ٨- بَابُ فَضْلِ الرِّقَابِ وَمَا يَجُوزُ مِنْهَا (٨) ٥ [١٨٥٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ (٩)، أَنَّ (١) الترجمة في (ظ): ((ما جاء في عتق الحي عن الميت)) (٢) في (ظ): ((قال)). ? [ ٢٦٢ / أ] . (٣) في ((مسند الموطأ)) (٥٩٤) من طريق محمد بن رزيق، عن أبي مصعب: ((فقال هل)). (٤) قوله: ((القاسم بن محمد إن سعد بن عبادة ... عنها فقال رسول اللَّه ◌ِّ) ليس في (ظ). (٥) بعده في ((مسند الموطأ)): ((أعتق عنها)). (٦) في (ظ): ((نومة نامها)). (٨) الترجمة ليست في (ظ) . (٧) ليس في (ظ). ٥ [١٨٥٩] [الإتحاف: ط جا ٢٢٣٦٣]. (٩) كذا في النسخ الثلاث ليس فيه: ((عن عائشة))، وكذا رواه إسماعيل القاضي في ((مسند حديث مالك)) (٣)، وقال: ((ولم يذكر أبو مصعب في إسناده عائشة)). وفي ((مسند الموطأ)) للجوهري (٧٦١) من طريق محمد بن رزيق، عن أبي مصعب بزيادة: ((عن عائشة زوج النبي ◌َّ-)). وذكر الدارقطني في ((أحاديث الموطأ)) (ص ١٩٦) أن أبا مصعب أسنده عن عائشة دون غيره من رواة ((الموطأ))، وتابعه مطرف وروح وعبد الله بن عبد الحكم ، وأرسله الباقون . = ١٢٦ الموظُّ لِلإِتَّامِ بَالِكِ «الموضع رَسُولَ اللَّهِ وَلَّسُئِلَ عَنِ الرِّقَابِ أَيُّهَا أَفْضَلُ؟ فَقَالَ (١): ((أَغْلَاهَا ثَمَنَا، وَأَنْفَسُهَا(٢) عِنْدَ أَهْلِهَا» . • [١٨٦٠] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ(٣) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ(٤) أَعْتَقَ ابْنَ زِنَا (٥) وَأُمَّهُ. ٩- بَابُ الْوَلَاءِ لِمَنْ أَعْتَقَ ٥ [١٨٦١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ وََّ، أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتْنِي بَرِيرَةُ، فَقَالَتْ: إِنِّي كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ(٦) فِي كُلِّ عَامٍ أُوْقِيَّةٌ، فَأَعِينِينِي. قَالَتْ(٧) عَائِشَةُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا (٨) لَهُمْ عَدَدْتُهَا، وَيَكُونَ لِي وَلَاؤُكِ ، قَالَ: فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا ، فَقَالَتْ لَهُمْ = وقال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (١٥٧/٢٢): «هكذا روى يحيى هذا الحديث في ((الموطأ)) عن مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، وكذلك رواه أبو المصعب ومطرف وابن أبي أويس وروح بن عبادة، وحدث به إسماعيل بن إسحاق، عن أبي مصعب ، عن مالك، عن هشام، عن أبيه، مرسلا : أن رسول اللَّه وَ ل سئل عن الرقاب، وهو عندنا في ((موطأ أبي المصعب)): عن عائشة)). اهـ. وقال في ((الاستذكار)) (٣٤٦/٧) فقال: ((اختلف على مالك في إسناد هذا الحديث، فروته عنه طائفة كما رواه يحيى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، منهم مطرف وابن أبي أويس وروح بن عبادة، ورواه عنه آخرون عن هشام بن عروة عن أبيه مرسلا ، منهم ابن وهب وأبو مصعب)). وقال الداني ((أطراف الموطأ)) (٣٨/٤): ((هذا عند يحيى وأبي المصعب مسندا عن عائشة، ورواه جمهور الرواة عن مالك مرسلا، لم يذكروا فيه عن عائشة)) . (٢) ضبطه في (ظ): ((أَنفَسْها)). (١) في (ظ): ((قال)). (٣) في (ظ): ((أن)). (٤) ليس في (ظ) . (٥) في (ف)، (س): ((الزنا))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في ((الموطأ)) برواية ابن بكير (ج ١٦/ ق ٢١١ أ)، وفي ((الموطأ)) برواية محمد بن الحسن (٨٤١)، يحيى (٢٨٩١): ((ولد زنا)). (٦) الأواقي: جمع الأوقية، وهي وزن مقداره أربعون درهمًا = ١١٨,٨ جرامًا. (انظر: المقادير الشرعية) (ص١٣١). (٧) في (ظ): ((فقالت)). (٨) غير واضح في (ظ)، وكأنه صحح عليه . المؤمَّاء كَابُ الْعَبُو ١٢٧ ذَلِكَ، فَأَبَوْا عَلَيْهَا، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهَا وَرَسُولُ اللَّهِ وَ لِّ جَالِسٌ، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ(١) عَرَضْتُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ (٢) فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ، فَسَأَلَهَا، فَأَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ، فَإِنَّ(٣) الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ». قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللَّهَ ﴾ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ (٤) رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ(٥) فِي كِتَابِ اللَّهِ رَ، مَا كَانَ مِنْ شَرْطِ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ رَ فَهُوَ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ ، قَضَاءُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللَّهِ وَكَ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)). ٥ [١٨٦٢] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ٨ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (١) بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ (٦) خِئْتَهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً تُغْتِقُهَا، فَقَالَ أَهْلُهَا: نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلَاءَهَا لَنَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَلِهِ، فَقَالَ: ((لَا يَمْنَعُكِ (٧) ذَلِكَ؛ فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ» . ٥ [١٨٦٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ (١) ليس في (ظ) . (٢) قوله: ((عليهم ذلك)) وقع في (ظ): ((ذلك عليهم)). (٣) في (ظ): ((فإنما)). ٥[٥١/ ب- ظ]. (٤) البال: الحال. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (١٥٨/٤). (٥) في (ف)، (س): ((ليس))، والمثبت من (ظ)، ((شرح السنة)) (٢١١٤) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، ((صحيح ابن حبان)) (٤٣٣٤) عن عمر بن سعيد - كلاهما - عن أبي مصعب، وهو الموافق لما وقع لدينا من رواية ابن القاسم (٤٧٠)، يحيى الليثي (٦١٩)، الحدثاني (٤٣٠). ٥ [١٨٦٢] [التحفة: خ م دس ٨٣٣٤، م ١٦٢٧٣]. ٥ [٢٦٢/ ب]. (٦) قوله: ((أم المؤمنين)) من (ظ) . (٧) الضبط من (ف). ٥ [١٨٦٣] [الإتحاف: طح حب ط حم ش ٢٣١٩٠] [التحفة: خ س ١٧٩٣٨]، وتقدم برقم: (١١٦٤)، (١٨٦١). ١٢٨ الموظّ لِلإِمَّامِمَالِكِ :الموظ كاء عَبْدِ الرَّحْمَنِ(١) ، أَنَّ بَرِيرَةَ جَاءَتْ تَسْتَعِينُ عَائِشَةً أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أَصُبَّ لَهُمْ ثَمَنَكِ صَبَّةً(٢) وَأُعْتِقَكِ فَعَلْتُ ، وَيَكُونَ(٣) لِي وَلَا ؤُكِ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ بَرِيرَةُ(٤) لِأَهْلِهَا، فَقَالُوا: لَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَنَا، فقالمالك: قَالَ يَحْيَى: فَزَعَمَتْ (٥) عَمْرَةُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ نَّهَ ذَكَرَتْ (٦) ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَهِ، فَقَالَ: (لَا يَمْنَعْكِ ذَلِكَ، فَاشْتَرِيهَا فَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ)). ٥ [١٨٦٤] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ عَبْدِ اللَّهِ(٧) بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَ لَنَهَى (٨) عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ . ما المالكْ فِي الْعَبْدِ يَبْتَاعُ نَفْسَهُ مِنْ سَيِّدِهِ عَلَى أَنْ يُوَالِيَ مَنْ شَاءَ : إِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَذِنَ لِمَوْلَاهُ أَنْ يُؤَالِيَ مَنْ شَاءَ مَا(٩) جَازَ(١٠) ذَلِكَ لَهُ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بِّهِ قَالَ: ((الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ))، وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَّه عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ (١) كذا في النسخ الثلاث، وكذا هو في ((صحيح ابن حبان)) (٤٣٣٥) من طريق الحسين بن إدريس عن أبي مصعب، وبعده عند الجوهري في ((مسند الموطأ)) (٧٩٥) من طريق أبي مصعب أيضا: ((واحدة))، وهو الموافق لما وقع لدينا من رواية يحيى الليثي (٦٢١)، ابن بكير (ج ١٦/ ق ٢١١ أ)، الحدثاني (٤٣١) . (٢) بعده في (ظ): ((فعلت)). (٣) قوله: ((فعلت ويكون)) وقع في (ظ): ((فیکون)) . (٤) قوله: ((ذلك بريرة)) وقع في (ظ): ((بريرة ذلك)). (٥) في (ف)، (س): ((قالت))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في ((الموطأ)) برواية يحيى الليثي (٦٢١)، ابن بكير (ج ١٦/ق ٢١١ أ)، الحدثاني (٤٣١)، ((صحيح ابن حبان))، («مسند الموطأ)). (٦) قوله: ((زوج النبي (وَل ذكرت)) ليس في (ظ). (٧) قوله: ((عبد اللَّه)) من (ظ). (٨) قوله: ((أن رسول اللَّه وَ القرنهى)) في ((مشيخة ابن البخاري)) (٢/ ٨٦٠) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب: ((قال: نهى رسول اللَّه ◌ِ)). (٩) سقطت من (س)، وهي ثابتة في (ف)، (ظ)، وكذلك في ((الموطأ)) برواية يحيى (٢٨٩٧)، الحدثاني (٤٣٣) . (١٠) في (ظ): ((كان)) . كَابُ الْغَبُو ١٢٩ وَعَنْ هِبَتِهِ ، فَإِذَا جَازَ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِطَ ذَلِكَ أَوْ يَأْذَنَ لَهُ أَنْ يُوَالِيَ مَنْ شَاءَ فَتِلْكَ الْهِبَةُ . ١٠- بَابُ جَرِّ الْأَّبِ الْوَلَاءَ إِذَا أُعْتِقَ • [١٨٦٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ اشْتَرَى عَبْدًا فَأَعْتَقَّهُ، وَلِذَلِكَ الْعَبْدِ بَنُونَ مِنِ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ، فَلَمَّا أَعْتَقَهُ، قَالَ الزُّبَيْرُ: هُمْ مَوَالِيَّ(١)، وَقَالَ مَوَالِي أُمِّهِمْ: هُمْ مَوَالِينَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَقَضَى لِلِزُّبَيْرِ ى بِوَلَائِهِمْ. • [١٨٦٦] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ سُئِلَ عَنْ عَبْدٍ لَهُ وُلِدَ مِنِ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ ، لِمَنْ وَلَاؤُهُ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: إِنْ مَاتَ أَبُوهُمْ وَهُوَ عَبْدٌ لَمْ يَعْتِقْ، فَوَلَاؤُهُمْ لِمَوَالِي أُمِّهِمْ(٢) . • [١٨٦٧] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَ حَدِيثِ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ . قَالَتْ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ إِذَا وَلَدَتْ مِنَ الْعَبْدِ ، ثُمَّ عَتَقَ الْعَبْدُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَجُزُّ وَلَاءَ وَلَدِهِ إِلَى مَنْ أَعْتَقَهُ. قال: وَمِثْلُ ذَلِكَ وَلَدُ الْمُلَاعَنَةِ مِنَ الْمَوَالِي، يُنْسَبُ (٣) إِلَى مَوَالِي أُمِّهِ (٤) فَيَكُونُونَ (١) الموالي: جمع المولى، وهو السيد المالك. (انظر: النهاية، مادة: ولا). ٥[٢٦٣/أ] . (٢) هذا الحديث ليس في (ظ) . (٣) في (ظ): ((ينتسب)). (٤) بعده في (ف)، (س): ((فينتسبون))، واخترنا عدم إثباتها وفقا لـ (ظ)، وهو الموافق لما وقع لدينا من روايات («للموطأ)) مثل رواية يحيى (٢٩٠١)، ورواية الحدثاني (٤٣٥)، ورواية ابن بكير (١٦/ ق ٢١١ ب). ١٣٠ الموظّ لِلإِقَامِمَالِكِ الماء مَوَالِيَهُ إِنْ مَاتَ وَرِثُوهُ(١) ، وَإِنْ جَرَّ جَرِيرَةً(٢) عَقَلُوا عَنْهُ وَيُنْسَبُ (٣) إِلَيْهِمْ، فَإِنِ اعْتَرَفَ بِهِ أَبُوهُ لَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ وَكَانَ (٤) وَلَا ؤُهُ إِلَى مَوَالِي أَبِيهِ، وَكَانَ مِيرَاثُهُ لَهُمْ، وَعَقْلُهُ عَلَيْهِمْ وَجُلِدَ أَبُوهُ الْحَدَّ . وقالمالك (٥) : وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ الْمُلَاعَنَةُ مِنَ الْعَرَبِ، إِذَا اعْتَرَفَ زَوْجُهَا الَّذِي لَا عَنَهَا بِوَلَدِهَا كَانَ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ، إِلَّا أَنَّ بَقِيَّةً مِيرَاثِهِ بَعْدَ مِيرَاثِ أُمَّهِ وَإِخْوَتِهِ لِأُمِّهِ لِجَمَاعَةٍ الْمُسْلِمِينَ مَا لَمْ يُلْحَقْ بِأَبِيهِ . مّ ◌َلَتْ (٦) : وَإِنَّمَا وَرِثَ وَلَدُ الْمُلَاعَنَةِ الْمَوْلَاةِ مَوَالِيَ أُمِّهِ قَبْلَ أَنْ يَعْتَرِفَ بِهِ أَبُوهُ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَسَبٌ وَلَا عَصَبَةٌ ، فَلَمَّا ثَبَتَ نَسَبُهُ صَارَ إِلَى عَصَبَتِهِ . قالمالك: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي وَلَدِ الْعَبْدِ (٧) مِنِ امْرَأَةٍ حُزَّةٍ وَأَبُو الْعَبْدِ حُرٍّ، أَنَّ الْجَدَّ أَبَا الْعَبْدِ يَجُزُ وَلَاءَ وَلَدِ ابْنِهِ الْأَحْرَارِ مِنِ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ وَيَرِثُهُمْ مَا دَامَ أَبُوهُمْ عَبْدًا(٨)، فَإِذَا عَتَقَ أَبُوهُمْ رَجَعَ الْوَلَاءُ إِلَى مَوَالِيهِ، وَإِنْ مَاتَ وَهُوَ عَبْدٌ كَانَ الْمِيرَاثُ وَالْوَلَاءُ(٥) لِلْجَدِّ، وَلَوْ أَنَّ الْعَبْدَ كَانَ لَهُ ابْنَانِ حُرَّانِ (٩)، فَمَاتَ أَحَدُهُمَا، وَأَبُوهُ عَبْدٌ جَزَّ الْجَدُّ أَبُو الْأَبِ الْوَلَاءَ . (١) في (ف): ((وورثوه))، والمثبت من (ظ)، (س)، وهو الموافق لما في ((الموطأ)) برواية يحيى (٢٩٠١)، ورواية سويد (٤٣٥). (٢) الجريرة: ما يفعله الإنسان من ذنب. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (١٦٥/٤). (٣) في (ظ): ((وينتسب)) . (٤) في (ظ): ((وصار)). (٥) ليس في (ظ) . (٦) من (ظ) . (٧) في (ظ): ((الملاعنة)). (٨) في (ظ): ((عبدٌ)) وصحح عليه، ونسبه للأصل، وكتب في الحاشية: ((عبدا)) وصحح عليه، ونسبه لابن فاروا، وكتب أيضا في الحاشية: ((كان في أصل البحيري مكتوب عبدا، ثم ضرب على الألف وجعل على الدال ضمتين، وثبت عند ابن فاروا بنصب الدال وألف بعدها، وهو الصواب)). (٩) ضبب عليه في (ظ)، ونسبه للأصل، وكتب في الحاشية: ((كذا ثبت في الأصلين جميعا حران بألف»، وهو وهم من الناسخ ؛ فالمثبت هو الجادة ؛ لأنه نعت لا سم كان . كتَابُ الْعَبْو ١٣١ وقَ ال ◌َلَكْ (١) : فِي الْأَمَةِ تُعْتَقُ وَهِيَ حَامِلٌ وَزَوْجُهَا مَمْلُوكٌ ، ثُمَّ يَعْتِقُ زَوْجُهَا قَبْلَ ﴿ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا، أَوْ بَعْدَمَا ﴾ وَضَعَتْ: إِنَّ وَلَاءَ مَا فِي بَطْنِهَا لِلَّذِي أَعْتَقَ أُنَّهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْوَلَدَ قَدْ كَانَ أَصَابَهُ الرِّقُّ قَبْلَ أَنْ تَعْتِقَ أُمُّهُ، وَلَيْسَ بِمَنْزِلَةِ الَّذِي تَحْمِلُ بِهِ أُمُّهُ بَعْدَ الْعَتَاقَةِ؛ لِأَنَّ الَّذِي تَحْمِلُ بِهِ أُمُّهُ بَعْدَ الْعِثْقِ (٢) إِذَا عَتَقَ أَبُوهُ جَرَّ وَلَاءَهُ. وقالمالك فِي الْعَبْدِ يَسْتَأْذِنُ سَيِّدَهُ أَنْ يُعْتِقَ عَبْدًا لَهُ، فَيَأْذَنَ لَهُ سَيِّدُهُ: إِنَّ وَلَاءَ الْعَبْدِ الْمُعْتَقِ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ ، وَلَا يَرْجِعُ وَلَا ؤُهُ إِلَى سَيِّدِهِ الَّذِي أَعْتَقَهُ. ١١- بَابُ مِيرَاثِ الْوَلَاءِ • [١٨٦٨] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ الْعَاصَ بْنَ هِشَامٍ هَلَكَ وَتَرَكَ بَنِينَ (٣) لَهُ ثَلَاثَةً، ابْنَانِ لِأُمّ ، وَرَجُلٌ لِعَلَّةٍ، فَهَلَكَ أَحَدُ اللَّذَيْنِ لِأُمِّ وَتَرَكَ مَالًا وَمَوَالِيَ (٤)، فَوَرِثَهُ أَخُوهُ الَّذِي لِأَبِيِهِ وَأُمِّهِ مَالَهُ وَوَلَاءَ مَوَالِيهِ (٥) ، ثُمَّ هَلَكَ الَّذِي وَرِثَ الْمَالَ وَوَلَاءَ الْمَوَالِي وَتَرَكَ ابْنَهُ وَأَخَاهُ لِأَبِيهِ، فَقَالَ ابْنُهُ: قَدْ أَحْرَزْتُ مَا كَانَ أَبِي أَحْرَزَ(٦) مِنَ الْمَالِ وَوَلَاءِ الْمَوَالِي. فَقَالَ (٧) أَخُوهُ: (١) من (ظ). ٥ [٥٢/أ- ظ]. ? [٢٦٣/ ب]. (٢) في (ظ): ((العتاقة)). (٣) في (ف): ((بنينًا)) وهو خلاف الجادة، والمثبت من (ظ)، (س)، وهو الموافق لما في ((شرح السنة)) للبغوي (٢٢٢٧) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب، ((الموطأ)) برواية يحيى (٢٩٠٧)، يحيى بن بكير (ج ١٦/ق ٢١٢ أ)، سويد الحدثاني (٤٣٧)، وكلاهما جائز. ينظر: ((أوضح المسالك)) (١ / ٧٥، ٧٦). (٤) في (ظ): ((ومواليًا))، وهو خلاف الجادة . (٥) قوله: ((وولاء مواليه)) في (ظ): ((ومواليه)). (٦) أحرز الشيء : حازه. (انظر: اللسان ، مادة : حرز). (٧) في (ظ): ((وقال)). ١٣٢ الموظُّّ لِلإِنَّامِ مَالِك لَيْسَ كَذَلِكَ، إِنَّمَا أَحْرَزْتَ الْمَالَ، وَأَمَّا وَلَاءُ الْمَوَالِي فَلَا، أَرْأَيْتَ لَوْ هَلَكَ أَخِي الْيَوْمَ أَلَسْتُ أَرِثُهُ؟ فَاخْتَصَمَا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَقَضَى لِأَخِيهِ بِوَلَاءِ الْمَوَالِي. • [١٨٦٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ(١) فَاخْتَصَمَ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ جُهَيْنَةً، وَنَفَرٌّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ (٢) بْنِ الْخَزْرَجِ(٣)، وَكَانَتِ امْرَأَةٌ مِنْ جُهَيْنَةً عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ(٣)، يُقَالُ لَهُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ كُلَيْبٍ فَمَاتَتِ الْمَرْأَةُ ، وَتَرَكَتْ مَالًا وَمَوَالِيَ (٤)، فَوَرِثَهَا زَوْجُهَا وَابْنُهَا (٥) ، ثُمَّ مَاتَ ابْنُهَا، فَقَالَ وَرَثَتُهُ: لَنَا وَلَاءُ الْمَوَالِي، قَدْ كَانَ ابْنُهَا أَخْرَزَهُ، فَقَالَ الْجُهَنِيُّونَ: لَيْسَ كَذَلِكَ، إِنَّمَا هُمْ مَوَالِي صَاحِبَتِنَا، فَإِذَا مَاتَ وَلَدُهَا فَلَنَا وَلَاؤُهُمْ، وَنَحْنُ نَرِثُهُمْ ، فَقَضَى أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ (١) لِلْجُهَنِيِّينَ بِوَلَاءِ الْمَوَالِي. ● [١٨٧٠] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، قَالَ فِي رَجُلٍ هَلَكَ وَتَرَّكَ بَنِينَ لَهُ ثَلَاثَةً، وَتَرَكَ مَوَالِيَ (٦) أَعْتَقَهُمْ هُوَ(٧) عَتَاقَةَ، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَيْنِ مِنْ بَنِيهِ هَلَكَا وَتَرَكَا وَلَدًا، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ (٨): يَرِثُ وَلَاءَ الْمَوَالِي الْبَاقِي مِنَ الثَّلَاثَةِ، فَإِذَا هَلَكَ فَوَلَدُهُ وَوَلَدُ إِخْوَتِهِ (٩) فِي الْمَوَالِي شَرْعًا (١٠) سَوَاءً . (١) قوله: (بن عفان)) من (ظ). (٢) قوله: ((بني الحارث)) في (ظ): «بلحارث)). (٣) قوله: ((بن الخزرج)) من (ظ)، وهو ثابت في ((الموطأ)) برواية محمد بن الحسن (٧٣١)، يحيى (٢٩٠٨)، ابن بكير (ج ١٦/ ق ٢١٢ ب)، الحدثاني (٤٣٨). (٤) في (ظ): ((ومواليا)). (٥) قوله: ((زوجها وابنها)) في (ظ): ((ابنها وزوجها)). ٥ [٢٦٤/أ]. (٦) في (ظ): ((مواليا له)). (٧) في (ف)، (س): ((من))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في ((الموطأ)) برواية يحيى (٢٩٠٩)، ابن بكير (ج ١٦/ ق ٢١٢ ب)، الحدثاني (٤٣٨). وينظر: ((المدونة)) (٥٨٦/٢). (٩) في (ظ): ((أخويه)). (٨) قوله: ((بن المسيب)) من (ظ). (١٠) الضبط بإسكان الراء والنصب من (ف)، وضُبطت بالنصب في (ظ)، (س) أيضا، وكتب في = كَابُ الخَبُو ١٣٣ ١٢- مِيرَاثُ السَّائِبَةِ (١) وَوَلَاؤُهُ(٢) • [١٨٧١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ وَلَاءِ السَّائِبَةِ، فَقَالَ (٣): يُؤَالِي مَنْ شَاءَ، فَإِنْ (٤) مَاتَ وَلَمْ يُؤَالِ (٥) أَحَدًا (٦) ، فَمِيرَانُهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَعَقْلُهُ عَلَيْهِمْ . • [١٨٧٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ نَصْرَانِيًّا فَتُؤُفِّيَ، قَالَ (٧) إِسْمَاعِيلُ: فَأَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ آخُذَ مَالَهُ، فَأَجْعَلَهُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ (٨). قالمالك: أَحْسَنُ(٩) مَا سَمِعْتُ فِي السَّائِبَةِ، أَنَّهُ لَا يُؤَالِي أَحَدًا، وَأَنَّ وَلَاءَهُ لِلْمُسْلِمِينَ وَعَقْلَهُ عَلَيْهِمْ . ١٣- بَابُ وَلَاءِ مَنْ أَعْتَقَ الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ ما لمالثْ فِي الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ يُسْلِمُ عَبْدُ أَحَدِهِمَا، فَيُعْتِقُهُ قَبْلَ أَنْ يُبَاعَ عَلَيْهِ . = حاشية (ظ): ((كان في الأصل: ((شرع))، ثم مد العين وألحق بها ألفا، ونصب العين، وكذا عند ابن فاروا بالنصب))، والنصب وارد أيضا في بعض نسخ ((الموطأ)) برواية يحيى (٢٩٠٩)، ورواية ابن بكير (ج ١٦ / ق ٢١٢ ب)، والرفع في بعض نسخ ((الموطأ)) برواية يحيى، ورواية سويد الحدثاني . أما راء ((شرعا)) فيجوز فيها الفتح والتسكين، قال في ((المشارق)) (٢٤٨/٢): ((شرع سواء)) بتحريك الراء مفتوحة، أي: مثلان))، وقال الزرقاني في ((شرح الموطأ)) (١٦٨/٤): ((بفتح المعجمة والراء وتسكن للتخفيف وعين مهملة))، وينظر ((القاموس المحيط)) (مادة: شرع). (١) السائبة: العبد الذي يعتق، ولا يكون ولاؤه لمعتقه ولا وارث له، فيضع ماله حيث شاء. (انظر: النهاية ، مادة : سيب). (٢) قوله: ((وولاؤه)) ليس في (ظ). (٤) في (ظ): ((وإن)) . (٦) ليس في (ظ). (٨) سيأتي بنفس الإسناد والمتن برقم (١٩٧١). (٩) في (ظ): ((إن أحب)) . (٣) في (ظ): ((قال)) . (٥) في (ظ): ((يوالي)). (٧) في (ظ): ((فقال)) . ١٣٤ المؤْطِبُّ لِلإِتَّامِ مَالِكِ قالمالك (١) : إِنَّ وَلَاءَ الْعَبْدِ الْمُعْتَقِ لِلْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ أَسْلَمَ الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ الْوَلَاءُ أَبَدًا، وَلَكِنْ إِذَا أَعْتَقَ الْيَهُودِيُّ، أَوِ النَّصْرَانِيُّ عَبْدًا وَهُوَ عَلَى دِينِهِمَا، ثُمَّ أَسْلَمَ الْمُعْتَقُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ الْيَهُودِيُّ أَوْ(٢) النَّصْرَانِيُّ الَّذِي أَعْتَقَهُ، ثُمَّ أَسْلَمَ الَّذِي أَعْتَقَّهُ رَجَعَ إِلَيْهِ الْوَلَاءُ، لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ ثَبَتَ لَهُ الْوَلَاءُ يَوْمَ أَعْتَقَّهُ، وَإِنْ ﴿ كَانَ لِلْيَهُودِيِّ أَوِ النَّصْرَانِيِّ(٣) وَلَدٌ مُسْلِمٌ، وَرِثَ مَوَالِيَ أَبِيهِ الْتَهُودِيِّ أَوِ النَّصْرَانِيِّ(٤) إِذَا أَسْلَمَ الْمَوْلَى الْمُعْتَقُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ الَّذِي أَعْتَقَهُ، فَإِنْ كَانَ الْمُعْتَقُ حِينَ أَعْتَقَّهُ سَيِّدُهُ مُسْلِمًا لَمْ يَكُنْ لِوَلَدِ الْيَهُودِيِّ وَلَا(٥) النَّضْرَانِيِّ الْمُسْلِمَيْنِ مِنْ وَلَاءِ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ شَيْءٌ(٦)، لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْيَهُودِيِّ وَلَا لِلنَّصْرَانِيِّ(٧) وَلَاؤُهُ، وَوَلَاءُ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ إِذَا أَعْتَقَهُ الْيَهُودِيُّ أَوِ النَّصْرَانِيُّ لِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ . تَمَّ كِتَابُ الْعِثْقِ(٨). (١) قوله: ((قال مالك)) ليس في (ظ). (٢) في (ف)، (س): ((و))، والمثبت من (ظ)، وهو الأظهر. ? [٥٢/ ب - ظ]. (٣) قوله: ((لليهودي أو النصراني)) وقع في (ظ): ((النصراني أو اليهودي)). (٤) نسبه في (ظ) للأصل . ? [٢٦٤/ ب]. (٥) في (ظ): ((و)) . (٦) في (ف): ((شيئا))، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (س). (٧) قوله: ((المسلمين من ولاء العبد المسلم شيئا لأنه ليس لليهودي ولا للنصراني)) ليس في (ظ). (٨) قوله: ((تم كتاب العتق)) من (ظ). المواء ◌ِكِتَابُ المِلَةِ ١٣٥ -كِتَابُ المِكَةَ ٢٣- ١- الْقَضَاءُ فِي وَلَدِ الْمُدَبَّرِ حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا(٢) مَالِكٌ فِيمَنْ دَبَّرَ جَارِيَةً لَهُ(٣) ، فَوَلَدَتْ أَوْلَادَا بَعْدَ تَذْبِيرِهِ إِيَّاهَا، ثُمَّ مَاتَتِ الْجَارِيَةُ قَبْلَ الَّذِي دَبَّرَهَا: إِنَّ وَلَدَهَا بِمَنْزِلَتِهَا، قَدْ ثَبَتَ لَهُمْ مِنَ الشَّرْطِ مِثْلُ الَّذِي ثَبَتَ لَهَا، وَلَا يَضُرُّهُمْ هَلَاكُ أُمَّهِمْ، فَإِذَا(٤) مَاتَ الَّذِي دَبََّهَا ، فَقَدْ عَتَقُوا فِي ثُلُثِهِ . قال مالك: كُلُّ ذَاتِ رَحِمٍ فَوَلَدُهَا بِمَنْزِلَتِهَا، إِنْ كَانَتْ حُرَّةً فَوَلَدَتْ بَعْدَ عِثْقِهَا، فَوَلَدُهَا أَحْرَارٌ، وَإِنْ كَانَتْ مُدَبَّرَةَ، أَوْ مُكَاتَّبَةً، أَوْ مُعْتَقَةً إِلَى سِنِينَ(٥)، أَوْ بَعْضُهَا حُرٍّ، أَوْ مُخْدَمَةً، أَوْ مَرْهُونَةً(٦)، أَوْ أُمَّ وَلَدٍ ؛ فَوَلَدُ كُلِّ وَاحِدَةٍ (٧) مِنْهُنَّ عَلَى مِثْلِ حَالِ أُمِّهِ، يَعْتِقُونَ بِعِثْقِهَا وَيَرِقُونَ بِرِقُهَا . وَ مَلَكْ فِي مُدَبَّرَةٍ دُبِّرَتْ، وَهِيَ حَامِلٌ، وَلَمْ (٨) يُعْلَمْ بِحَمْلِهَا: إِنَّ وَلَدَهَا عَلَى مِثْلِ حَالِهَا، وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ أَعْتَقَ جَارِيَةً لَهُ وَهِيَ حَامِلٌ وَلَمْ يَعْلَمْ بِحَمْلِهَا، قَالَ : وَالسُّنَّةُ(٩) فِيهَا أَنَّ وَلَدَهَا يَتْبَعُهَا وَيَعْتِقُونَ (١٠) بِعِثْقِهَا . (١) المدبر: ما أُعتق عن دُبُر، ومعناه: تأخير عتقه عن حياة المدبر. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٣٤٧/٢) . (٢) ليس في (س)، وفي (ظ): ((قال)). (٣) قوله: ((جارية له)) وقع في (ظ): ((جاريته)). (٤) في (ظ): ((وإذا)). (٥) بعده في (ظ): ((أو خدمة)). (٦) في (ظ): ((موهوبة)). (٧) في (ف): ((واحد))، والمثبت من (ظ)، (س)، وهو الموافق لما في (الموطأ)) برواية يحيى (٣٠٠٠). (٩) في (ظ): ((فالسنة)). (٨) في (ظ): ((لم)). (١٠) ضبطه في (ف) بضم أوله وفتح التاء وكسرها. وينظر: ((مقاييس اللغة)) (٢١٩/٤)، ((مشارق الأنوار)) (٦٦/٢). ١٣٦ الموظّا لِلإِتَّامِ مَالِكِ قالمالك (١) : وَكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ جَارِيَةً وَهِيَ حَامِلٌ، إِنَّ مَا(٢) فِي بَطْنِهَا لِلْمُبْتَاعِ، اشْتَرَطَ (٣) ذَلِكَ الْمُبْتَاعُ، أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ. وَ(٤) لَا يَحِلُّ لِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَثْنِيَ مَافِي بَطْنِهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ غَرَرٌ يَضَعُ مِنْ ثَمَنِهَا، وَلَا يَذْرِي أَيَصِلُ إِلَيْهِ ذَلِكَ (٥) أَمْ لَا؟ وَإِنَّمَا اسْتِثْنَاءُ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ مَا (٦) لَوْبَاعَ جَنِينًا فِي بَطْنٍ أُمَّهِ ، فَذَلِكَ لَا يَحِلُّ لَهُ؛ لِأَنَّهُ غَرَرٌّ. مَّلَكْ فِي مُدَبَّرٍ أَوْ مُكَاتَبٍ (٧) ابْتَاعَ أَحَدُهُمَا وَلِيدَةً فَوَطِئَهَا، فَحَمَلَتْ مِنْهُ فَوَلَدَتْ: إِنَّ وَلَدَ (٨) كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ جَارِيَتِهِ (٩) بِمَنْزِلَتِهِ، يَعْتِقُونَ بِعِثْقِهِ، وَيَرِقُونَ بِرِقْهِ ، فَإِنْ أُعْتِقَ(١٠) هُوَ، فَإِنَّمَا (١١) أُمُّ وَلَدِهِ مَالٌ مِنْ (١٢) مَالِهِ تُسَلَّمُ إِلَيْهِ إِذَا أُعْتِقَ (١٣)، وَإِنْ هَلَكَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، وَبَعْضُهُ حُرِّ وَبَعْضُهُ مَمْلُوكٌ، فَإِنَّ أُمَّ وَلَدِهِ لِلَّذِي (١٤) بَقِيَ لَهُ فِيهِ مِنَ(٥) الرِّقِّ. (١) قوله: ((قال مالك)) ليس في (ظ). (٢) قوله: ((إن ما)) صحح عليه في (ظ)، ونسبه لابن فاروا، وكتب في الحاشية: ((إنما))، وكتب فوقه: (كذا الأصل)». (٣) في (ظ): ((شرط)). (٤) في (ظ): ((قال و)) . (٥) ليس في (ظ). (٦) ليس في (ف) وأقحمه في (س)، وأثبتناه من (ظ). (٧) قوله: ((مدبر أو مكاتب)) وقع في (ظ): ((مكاتب أو مدبر)). (٨) من (ظ)، وهو ثابت في ((الموطأ) برواية يحيى (٣٠٠٤)، ابن بكير (ج ١٦/ ق ٢١٣ ب). (٩) قوله: ((من جاريته)) ليس في (ظ). (١٠) قوله: ((فإن أعتق)) وقع في (ظ): ((فإذا عتق)) . (١١) في (ظ): ((فإنها)). (١٢) قوله: ((مال من)) ليس في (ظ). (١٣) في (ظ): ((عتق)). ٥ [١/٢٦٥]. (١٤) في (س): ((الذي))، وهو تصحيف. (الموقظُلَاء كِتَابُ المِلَةَ ١٣٧ ٢- جَامِعُ الْمُدَبَّرِ(١) قَالَلَتْ: فِي مُدَبَّرٍ قَالَ لِسَيِّدِهِ: عَجِّلْنِي الْعِثْقَ، وَأُعْطِيكَ خَمْسِينَ دِينَارًا مُنَجَّمَةً(٢)، فَقَالَ سَيِّدُهُ: نَعَمْ، أَنْتَ حٍُّ، وَعَلَيْكَ خَمْسُونَ دِينَارًا ، تُؤَدِّي إِلَيَّ كُلَّ عَامِ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ، فَرَضِيَ بِذَلِكَ الْعَبْدُ(٣) ، ثُمَّ هَلَكَ سَيِّدُهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، إِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ لَهُ الْعِثْقُ وَكَانَتِ الْخَمْسُونَ دِينَارَا دَيْنًا عَلَيْهِ، وَجَازَتْ شَهَادَتُهُ، وَثَبَتَتْ حُرْمَتُهُ، وَمِيرَاثُهُ وَحُدُودُهُ، وَلَا يَضَعُ عَنْهُ مَوْتُ سَيِّدِهِ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ الدَّيْنِ . مِآ لاَلَكْ فِي رَجُلٍ دَبَّرَ غُلَامًا لَهُ فَمَاتَ وَلَهُ مَالٌ غَائِبٌ وَمَالٌ حَاضِرٌ، فَلَمْ يَكُنْ فِي مَالِهِ الْحَاضِرِ مَا يُعْتَقُ بِهِ (٤) الْمُدَبَّرُ: إِنَّهُ(٥) يُوقَفُ الْمُدَبَّرُ بِمَالِهِ وَمَا جُمِعَ مِنْ خَرَاجِهِ حَتَّى يُتَبَيَّنَ مِنَ الْمَالِ الْغَائِبِ، فَإِنْ (٦) كَانَ فِيمَا تَرَكَ سَيِّدُهُ وَمَا (٧) يَحْمِلُهُ(٨) القُلُثُ، عَتَقَ(٩) بِمَالِهِ وَبِمَا(١٠) جُمِعَ مِنْ خَرَاجِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيمَا تَرَكَ (١١) مَا يَحْمِلُهُ الثُّلُثُ، أُعْتِقَ ﴾ مِنْهُ قَدْرُ مَا يَحْمِلُ الغُلُثُ وَتُرِكَ مَالُهُ فِي يَدِهِ . ٣- بَابُ الْوَصِيَّةِ فِي الْمُدَبَّرِ قالمالك: الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ(١٢) كُلَّ عَتَاقَةٍ أَعْتَقَهَا رَجُلٌ فِي وَصِيَّةٍ أَوْصَى بِهَا فِي صِحَّةٍ (١) في (ظ): ((التدبير)). (٢) المنجمة: أن تؤدى في أوقات معلومة متتابعة بالشهر أو بالسنة. (انظر: النهاية، مادة: نجم). (٣) قوله: ((بذلك العبد))، في (ظ): ((العبد بذلك)). (٤) في (ظ) : ((منه)) . (٥) في (ظ): ((قال مالك)) . (٦) في (ف)، (س): ((وإن))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في ((الموطأ)) برواية يحيى (٣٠٠٧)، ابن بکیر (ج ١٦/ ق ٢١٣ ب). (٨) بعده في (ظ): ((من)) . (٧) في (ظ): ((ما)) . (٩) في (ظ): ((أُعتق)). (١١) بعده في (ظ): ((سيده)). ٥[٥٣/أ- ظ]. (١٢) في (ظ): ((في)) . (١٠) في (ظ): ((وما)). ١٣٨ الموظّةُ لِلإِتَّامِ مَالِكِ الْمُحْمَاء أَوْ مَرَضٍ، أَنَّهُ يَرُدُّهَا مَتَى مَا(١) شَاءَ وَيُغَيِّرُهَا مَتَى مَا(٢) شَاءَ مَا لَمْ يَكُنْ تَذْبِيرًا (٢)، فَإِذَا دَبَّرَ فَلَا سَبِيلَ لَهُ (٣) إِلَى مَا دَبَّرَ(٤). قالمالك (٥) : فَكُلُّ (٦) وَلَدٍ وَلَدَتْهُ أَمَةٌ، أُوصِيَ بِعِثْقِهَا وَلَمْ تُدَبَّْ (٧)، فَإِنَّ وَلَدَهَا لَا يَعْتِقُونَ مَعَهَا إِذَا عَتَقَتْ (٨)، وَذَلِكَ أَنَّ سَيِّدَهَا يُغَيِّرُ وَصِيَتَهُ إِنْ شَاءَ وَيَرُدُّهَا إِذَا (٩) شَاءَ، وَلَمْ (١٠) تَعْبُتْ لَهَا عَتَاقَةٌ، وَإِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ قَالَ : إِنْ بَقِيَتْ عِنْدِي فُلَانَةُ حَتَّى أَمُوتَ فَهِيَ حُرَّةٌ، لِجَارِيَتِهِ (١١) . قَالَ: فَإِنْ أَدْرَكَتْ ذَلِكَ كَانَ لَهَا، وَإِنْ شَاءَ بَاعَهَا وَوَلَدَهَا، لِأَنَّهُ لَمْ يُدْخِلْ وَلَدَهَا فِي شَيْءٍ مِمَّا جَعَلَ لَهَا . قال: فَالْوَصِيَّةُ فِي الْعَتَاقَةِ مُخَالِفَةٌ لِلتَّذْبِيرِ، فَرَّقَ بَيْنَ ذَلِكَ مَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ. قال : وَلَوْ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ بِمَنْزِلَةِ التَّذْبِيرِ، كَانَ الْمُوصِي لَا يَقْدِرُ عَلَى تَغْيِيرِ وَصِيِّهِ وَمَا ذُكِرَ فِيهَا مِنَ الْعَتَاقَةِ، وَكَانَ قَدْ(١٢) حُبِسَ عَنْهُ مِنْ مَالِهِ مَا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ . (١) ليس في (ظ). (٢) في (ظ) ((تدبير)) . (٣) من (ظ)، وهي ثابتة في ((الموطأ)) برواية يحيى (٣٠٠٩)، ابن بكير (ج ١٦ / ق ٢١٤أ). (٤) الضبط من (ظ) . (٥) من (ظ). (٦) في (ظ): ((في كل)). (٧) قوله: ((أوصي بعتقها ولم تدبر)) وقع في (ظ): ((وقد أوصى بعتقها ولم يدبرها)). (٨) في (س): ((أعتقت)). (٩) في (ظ): ((متى)) . (١٠) قوله: ((ولم)) في (ف)، (س): ((ما))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في ((الموطأ)) برواية يحيى، ابن بکیر . (١١) قوله: ((فهي حرة لجاريته)) في (ظ): ((لجاريته فهي حرة)). ? [٢٦٥/ ب]. (١٢) قوله: ((وكان قد))، في (ف)، (س): ((وقد كان))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في بعض نسخ ((الموطأ)) برواية يحيى (٣٠١٠)، ورواية ابن بكير (ج ١٦/ ق ٢١٤ أ). (المؤزاء كِتَابُ المِكَةِ ١٣٩ و(١) قَال ◌َلَكْ فِي رَجُلِ دَبَّرَ رَقِيقًا لَهُ جَمِيعًا فِي صِحَّتِهِ، وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ؛ قَالَ مَالِكٌ: إِذَا(٢) كَانَ دَبَّرَ بَعْضَهُمْ قَبْلَ بَعْضٍ، بُدِئَّ بِالْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ، حَتَّى يَبْلُغَ الثُّلُثَ(٣)، وَإِنْ كَانَ دَبَّرَهُمْ(٤) جَمِيعًا فِي مَرَضِهِ ، فَقَالَ: فُلَانٌ حٍُّ، وَفُلَانٌ حُرٍّ عَنْ دُبُرٍ مِنِّي، إِنْ حَدَثَ بِي (٥) حَدَثٌ فِي مَرَضِي هَذَا، قَالَ مَالِكٌ (٦): فَإِنَّمَا هِيَ وَصِيَّةٌ، وَإِنَّمَا(٧) لَهُمْ مِنْهَا الثُّلُثُ، ثُمَّ(١) يُقْسَمُ(٨) بَيْنَهُمْ بِالْحِصَصِ، ثُمَّ يَعْتِقُ مِنْهُمُ القُّلُثُ، بَالِغَا مَا بَلَغَ، وَلَا يُبَدَّأُ(٩) أَحَدٌ مِنْهُمْ قَبْلَ صَاحِبِهِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي مَرَضِهِ . وَمَا ◌َلَك (١٠) فِي رَجُلِ دَبَّرَ غُلَامًا لَهُ(١١)، فَهَلَكَ الشَّيِّدُ(١٢) وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ (٦) غَيْرَ الْعَبْدِ ، وَلِلْعَبْدِ مَالٌ، قَالَ مَالِكٌ (١٣): يُعْتَقُ ثُلُثُ الْعَبْدِ الْمُدَبَّرِ، وَيُوقَفُ مَالُهُ بِيَدِهِ(١٤) . وقّ ◌َلَكْ فِي مُدَبٍَّ كَاتَبَهُ سَيِّدُهُ، فَمَاتَ السَّيِّدُ، وَلَمْ يَتْرُكْ مَالًا غَيْرَهُ، فَإِنَّهُ يُعْتَقُ (١٥) ثُلُثُهُ، وَيُوضَعُ عَنْهُ ثُلُثُ كِتَابَتِهِ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ ثُلُثَاهَا (١٦) . (١) ليس في (ظ). (٢) في (ظ): ((إن)). (٣) في (ف)، (س): ((ثلثه))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في ((الموطأ)) برواية يحيى (٣٠١١)، ابن بكير (ج ١٦/ ق ٢١٤ / أ). (٤) في (ف)، (س): ((دبر))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في ((الموطأ)) برواية يحيى، ابن بكير. (٥) في (ف): ((لي))، والمثبت من (ظ)، (س)، وهو موافق لما في ((الموطأ)) برواية يحيى، ابن بكير. (٦) من (ظ). (٧) قوله: ((هي وصية وإنما)) من (ظ)، وهي ثابتة في ((الموطأ)) برواية يحيى، ابن بكير. (٨) كتب أوله في (ف) بالتاء والياء معا، وفي (س) بالتاء، وفي (ظ) بالياء . (٩) الضبط من (ف)، وضبطه في (ظ): ((يُبْدَأ)) . (١٠) قوله: ((وقال))، في (ظ): ((قال)) . (١١) قوله: ((غلاما له))، في (ف)، (س): ((غلامه))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في ((الموطأ)) برواية يحيى (٣٠١٢)، وابن بكير (ج ١٦/ ق ٢١٤ أ). (١٢) في (ف)، (س): ((سيده)، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في ((الموطأ)) برواية يحيى، وابن بكير. (١٣) قوله: ((قال مالك)) في (ف)، (س): ((فإنه))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في ((الموطأ)) برواية یحیی ، وابن بکیر . (١٥) في (ظ): ((يَعْتِقُ منه)) . (١٤) في (ظ) : «في يده)) . (١٦) في (ف): ((ثلثها))، وهو خطأ، والمثبت من (ظ)، (س)، وهو الموافق لما وقع لدينا من روايات = ١٤ المُؤْظُّالِلإِتَّامِمَالِكِ و(١) قَالَلَكْ فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ نِصْفَ عَبْدٍ لَهُ، وَهُوَ مَرِيضٌ، فَبَتَّ عِثْقَهُ، وَقَدْ كَانَ دَبَّرَ عَبْدًا لَهُ آخَرَ قَبْلَ ذَلِكَ: أَنَّهُ يُبَدَّأُ الْمُدَبَّرُ(٢) قَبْلَ الَّذِي أَعْتَقَ نِصْفَهُ فِي مَرَضِهِ، فَبَتَّ (٣) عِثْقُهُ، فَإِنْ كَانَ فِي ثُلُثِهِ فَضْلٌ يَحْمِلُ (٤) عِنْقَهُ عَتَقَ (٥) عَلَيْهِ فِي ثُلُثِهِ، وَإِلَّا أُعْتِقَ مِنْهُ مَا حَمَّلَ (٤) القُلُثُ . ٤- بَابُ مَسِّ الرَّجُلِ وَلِيدَتَهُ إِذَا دَبَّرَهَا ● [١٨٧٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ عَبْدِ اللَّهِ (٦) بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ دَبَّرَ جَارِيَتَيْنِ لَهُ، فَكَانَ يَطَؤُّهُمَا وَهُمَا مُدَبَّرَتَانِ . • [١٨٧٤] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: إِذَا دَبَّرَ الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ، فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَطَأَهَا، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا وَلَا يَهَبَهَا ، وَوَلَدُهَا بِمَنْزِلَتِهَا . ٥- بَابُ مَا جَاءَ فِي بَيْعِ الْمُدَبَّرِ • [١٨٧٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٧)، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َ (1) مُؤَدْنَهَا، أَنَّهَا أَعْتَقَتْ جَارِيَةً لَهَا عَنْ دُبْرِ مِنْهَا، ثُمَّ ﴿ إِنَّ عَائِشَةَ مَرِضَتْ بَعْدَ ذَلِكَ = (للموطأ))؛ كرواية يحيى بن يحيى (٣٠١٣)، وابن بكير (ج ١٦/ ق ٢١٤/ ب)، وينظر: ((الاستذكار)) (٤٤٥/٧)، ((شرح الزرقاني)) (٢٠٩/٤). (١) من (ظ). (٢) في (س): ((بالمدبر))، وقوله: ((أنه يبدأ المدبر)) في (ظ): ((فقال يُبْدَأ بالمدبر)) كذا ضبطه. (٣) في (ف)، (س): ((فيثبت))، والمثبت من (ظ)، وهو أولى بالسياق. (٤) في (ظ): ((يحتمل)). (٥) في (ظ): ((أعتق)). (٦) قوله: ((عبد الله)) من (ظ). (٧) قوله: ((بنت عبد الرحمن)) من (ظ). (٨) قوله: ((زوج النبي وَ ليّ)) من (ظ). ٥ [٢٦٦/أ].