Indexed OCR Text

Pages 1-20

◌ِ يَوَانُ الْحَدُالنَّبَوِيّ
(٨)
٥
٩٥
٧
لِلإِهَامِ ◌َالِ بَنْ أَِ قَرِدَارِ الْحَتْرة
◌ِوَايَةُ إلى مُضْعَب الزّهْزِيَّ
مُقَارَبَةَ بِوَايَةٍ يَحْمَى بَنْ يَحْنَى اللَّى
المُجَلَُّ الثَّالِثُ
تَحَقِيقُ وَدِرَاسَةٌ
مَكَزَ الُوثَ وَتَقْنِيَةِ المُعْلُومَات
دَارُ اَلَنَّاضِيَكُ

CTO
3

OTG
الْمُؤَِّنًا
طـ ٧
لا
◌ِزَائَةُ أَنِي مُضْعَب الزّهْزِيّ

وامر
جميع الحقوق محفوظة ولا يسِ بإعادة بصتهر هَذه
الكتاب أو أي جزء منه أو نقله بأي وسيلة من الوسائل
سعدوكانَمُ إِلكترونيّة أو ميكانيكية بما في ذلك النسخ
أوّ ◌ِلتّصُورْ أُوْلالشّحِ الضَّوْئُ أُوْ الشَجْيَا أُو التّخْذُ
بِمَا ◌ُلِّثُ مَنْ أَسْتِجَاءُ الكتّابُ أُوْ أيّ جَرّؤْ منُهُ، وَلاَ
يُسمَ باقتباسِ أعْ جُزْء ستُ الكتاب أو تَحمته إلى أبيّ
ثُغَة، كما لا يُشْرِ بَعْرِيلُ المادّة الموجودة في الكتابُ أَوْ
أيّ جزء منه دوَ الحُصُول علَ لأَنْ خَطِي سُبَجَ منَ النّائِشِرُ.
الْطَبْعَة الأولىّ
١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ مـ
All rights reserved. No part of this publication may be reproduced,
distributed, or transmitted in any form or by any means, Including
copying, photocopying or other electronic, mechanical methods,it
also includes scanning, recording, storing by a mean or another that
could be retrieved. It is also not allowed to quote or translate any
part of this book into any language; and it is not allowed to amend
the existing material of this book or any parts of it without the prior
written permission of the publisher.
دَارُ التَّاضِيكُ
مَكَز اً لُجُوثِ وَيَقْنِيَةِ الْمُعْلُومَات
لِنَّاشِرَّ
34 ش أحمد الزمر - مدينة نصر - القاهرة - جمهورية مصر العربية
المحمول : 01223138910 /002
تلفون : 22741017 - 22870935 / 00202
لبنان
- سـاقية الجنزير - شارع برلين - بناية الزهور
بیروت
-
هاتف : 9611807488 فاكس : 9611807477 ص.ب : 5136/14 الرمز البريدي : 11052020
www.taaseel.com - mail2tsl@yahoo.com - admin@taaseel.com
6

كِتَابُ القَسَامَّةُّ
(١) e ١٣ ٧
كِكِتَابُ القِيَامَةُ
١٧-
١- بَابُ الْقَسَامَةِ فِي الدَّمِ
٥ [١٧٢٩] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسِ، عَنْ أَبِي (٢) لَيْلَى بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ هُوَ وَرِجَالٌ مِنْ
كُبَرَاءٍ قَوْمِهِ (٣)، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ(٤) خَرَجَا (٥) إِلَى خَيْبَرَ مِنْ جُهْدٍ(٦)
أَصَابَهُمَا، فَأَتِيَ مُحَيِّصَةٌ فَأُخْبِرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ (٧) أَوْ
(١) القسامة: اليمين، وحقيقتها أن يقسم من أولياء الدم خمسون نفرًا على استحقاقهم دم صاحبهم،
إذا وجدوه قتيلًا بين قوم ولم يُعرف قاتله، فإن لم يكونوا خمسين أقسم الموجودون خمسين يمينًا،
ولا يكون فيهم صبي ولا امرأة ولا مجنون ولا عبد. (انظر: النهاية، مادة: قسم).
٥ [١٧٢٩] [الإتحاف: جاط عه طح ٢٠٩٨٣].
(٢) قبله في (ف): ((بن))، وكأنه طمسه أو ضرب عليه، والمثبت من (س) هو الموافق لما في ((شرح السنة)) للبغوي
(٢٥٤٧) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، ((مسند حديث مالك بن أنس)) لإسماعيل القاضي (١٢٩) -
كلاهما - عن أبي مصعب، به. وينظر: (تهذيب الكمال)) (٢٣٤/٣٤)، ((الإتحاف)).
(٣) قوله: ((أخبره هو ورجال من كبراء قومه))، وقع في ((مسند الموطأ)) (ص ٤٠٥) منسوبًا لرواية
أبي مصعب: ((أخبره، وهو مع رجال من كبراء قومه))، قال القاضي في ((المشارق)) (٣٠٠/٢): ((وفي
القسامة عن سهل بن أبي حثمة أنه أخبره رجال من كبراء قومه اختلفت فيه رواة الموطأ فرواه هكذا
يحيى وبعضهم ورواه آخرون ((ورجال)) بزيادة واو ورواه آخرون ((عن رجال)) ... )).
(٤) الضبط من (ف)، (س) بتشديد الياء، قال النووي في ((شرحه على مسلم)) (١١/ ١٤٣): ((هو
بتشديد الياء وبتخفيفها لغتان مشهورتان، وقد ذكرهما القاضي ، أشهرهما التشدید» . اهـ.
(٥) في (س): ((خرج))، ولا يستقيم.
(٦) الضبط من (ف)، (س)، بضم الجيم، والضم والفتح لغتان، حکاهما النووي في ((شرحه على
مسلم)) (١٧ / ١٤٢).
الجهد: هو بالفتح : المشقة، وقيل: المبالغة والغاية ، وبالضم : الوسع والطاقة، وقيل: هما لغتان
في الوسع والطاقة ، فأما في المشقة والغاية فالفتح لا غير. (انظر: النهاية، مادة: جهد).
(٧) الفقير: البئر. (انظر: النهاية، مادة: فقر).

٦
الموظُّ لِلإِنَّامِ مَالِكِ
الزقا
عَيْنٍ (١) ، فَأَتَّى يَهُودَ ، فَقَالَ: أَنْتُمْ وَاللَّهِ قَتَلْتُمُوهُ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ، فَأَقْبَلَ حَتَّى
قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَذَكَرَلَهُمْ ذَلِكَ، ثُمَّ أَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلِ أَخُو (٢) الْمَقْتُولِ، فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ لِيَتَكَلَّمَ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ
بِخَيْبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ لِمُحَيِّصَةَ: «كَبْزُ كَبْزَ(٣))، يُرِيدُ السِّنَّ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ ، ثُمَّ
تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ بِّهِ: ((إِمَّا أَنْ تَدُوا صَاحِبَكُمْ وَإِمَّا أَنْ تُؤْذَنُوا بِحَزْبٍ))،
فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِفِي ذَلِكَ، فَكَتَبُوا: إِنَّا وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَُّ
لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةً وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ: ((أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟)) فَقَالُوا : لَا ،
قَالَ: ((فَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ؟)) قَالُوا: لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ، فَوَدَاهُ(٤) رَسُولُ اللَّهِوَ لّ مِنْ عِنْدِهِ،
فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمِائَةِ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمْ فِي الدَّارَ، قَالَ سَهْلٌ: لَقَدْ رَكَضَتْنِي (٥)
مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ .
٥ [١٧٣٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِبْنِ
يَسَارِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلِ الْأَنْصَارِيَّ، وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَا إِلَى
خَيْبَرَ فَتَفَرَّقَا فِي حَوَائِجِهِمَا فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ، فَقَدِمَ مُحَيِّصَةُ فَأَتَّى هُوَ وَأَخُوهُ
حُوَيِّصَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَهُوَ أَخُو الْمَقْتُولِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلِّ، فَذَهَبَ
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ لِيَتَكَلَّمَ لِمَكَانِهِ مِنْ ! أَخِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((كَبِّزْ كَبِّزْ) ،
فَتَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ فَذَكَرَا لَهُ شَأْنَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ:
(١) العين : ينبوع الماء ينبع من الأرض ويجري. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: عين).
(٢) في (س): «أخوه)) .
(٣) كبر كبر: بالتكرير للتأكيد أي قدم الأكبر (يريد السن) إرشادا إلى الأدب في تقديم الأسن. (انظر:
الزرقاني على الموطأ) (٣٢٨/٤).
(٤) ودى القتيل: أعطى ديته. (انظر: اللسان، مادة: ودي).
(٥) الركض : الضرب، والدفع، والتحريك. (انظر: النهاية، مادة: ركض).
٥ [١٧٣٠] [الإتحاف: ط ش مي خز جاعه طح حب قط حم ٦١٤٧].
٤[١/٢٢٣].

٧
ء ٧ .
◌ِكِتَابُ القِسامَّةُ
(أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينَا وَتَسْتَحِقُونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ أَوْ قَاتِكُمْ؟)) قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ
نَشْهَدْ وَلَمْ نَحْضُرْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: «فَتُبَرَّتَكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا)»، قَالُوا :
يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟
أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ، قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: فَذَكَرَ بُشَيْرُ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَ لَّهِ وَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ .
٢- بَابُ مَا يُوجِبُ الْقَسَامَةَ فِي الدَّمِ
ـالمالك: الْأَمْرُ الَّذِي أَدْرَكْتُ النَّاسَ عَلَيْهِ فِي الْقَسَامَةِ، وَالَّذِيِ اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ
فِي الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ، أَنْ يَبْدَأَ الْمُدَّعُونَ فِي الْقَسَامَةِ ، وَأَنَّ الْقَسَامَةَ لَا تَجِبُ إِلَّا بِأَحَدِ
أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَقُولَ الْمَقْتُولُ: دَمِي عِنْدَ قُلَانٍ، أَوْ يَأْتِيَ ؤُلَاةُ الدَّمِ بِلَوْثٍ (١) مِنْ بَيَّةٍ وَإِنْ
لَمْ تَكُنْ قَاطِعَةً عَلَى الَّذِي يُدَّعَى عَلَيْهِ الدَّمُ ، فَهَذَا يُوجِبُ الْقَسَامَةَ لِلْمُدَّعِينَ الدَّمَ عَلَى
مَنِ اذَّعَوْهُ عَلَيْهِمْ(٢)، وَلَا يَجِبُ الْقَسَامَةُ عِنْدَنَا إِلَّا بِأَحَدِ (٣) هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ.
٣- بَابُ الْعَمَلِ فِي الْقَسَامَةِ
◌َلَكْ: السُّنَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا، وَالَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ عَمَلُ النَّاسِ عِنْدَنَا أَنَّ
الْمُبَدَّئِينَ فِي الْقَسَامَةِ بِالْأَيْمَانِ أَهْلُ الدَّمِ، الَّذِينَ يَدَّعُونَهُ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَأْ .
قال: وَقَدْ بَدَّأَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ الْحَارِثِيِّينَ فِي صَاحِبِهِمُ الَّذِي قُتِلَ بِخَيْبَرَ.
قَال ◌َتْ: فَإِنْ حَلَفَ الْمُدَّعُونَ اسْتَحَقُوا دَمَ صَاحِبِهِمْ وَقَتَلُوا مَنْ حَلَفُوا عَلَيْهِ،
وَلَا يُقْتَلُ فِي الْقَسَامَةِ إِلَّا وَاحِدٌ لَا يُقْتَلُ فِيهَا اثْنَانِ، وَيَحْلِفُ مِنْ ؤُلَاةِ الدَّمِ خَمْسُونَ
(١) اللوث: الشبهة من الشاهد الواحد وظنة قوية كوجود القاتل معه بآلة القتل وبالدماء عليه ونحوه.
(انظر: المشارق) (٣٦٥/١).
(٢) ليس في (ف) وكُتب في حاشيتها بخط مقارب، ولم يرقم عليه، وأثبتناه من (س).
(٣) في (ف)، (س): ((إحدى))، وهو خلاف الجادة، والمثبت موافق لما في رواية يحيى بن يحيى (٣٢٧٧).

٨
الموظُّّ لِلإِنَّامِ بَالِكِ
رَجُلًا خَمْسِينَ يَمِينَا، فَإِنْ نَكَلَ (١) بَعْضُهُمْ أَوْ قَلَّ عَدَدُهُمْ رُدَّتِ الْأَيْمَانُ عَلَيْهِمْ، إِلَّا أَنْ
يَنْكُلَ أَحَدٌّ(٢) مِنْ وُلَاةِ الْمَقْتُولِ وَؤُلَاةٍ (٣) الدَّمِ الَّذِينَ يَجُوزُ لَهُمُ الْعَفْوُ عَنْهُ، فَإِنْ نَكَلَ
أَحَدِّ مِنْ « وُلَاتِهِ (٤) فَلَا سَبِيلَ إِلَى الدَّمِ إِذَا نَكَلَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ؛ وَإِنَّمَا تُزْدَدُ(٥) الْأَيْمَانُ
عَلَى مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ إِذَا نَكَلَ مَنْ لَا يَجُوزُ لَهُ عَفْوٌ، فَإِذَا نَكَلَ أَحَدٌ مِنْ ؤُلَاةِ الدَّعِ الَّذِينَ
يَجُوزُ لَهُمُ الْعَفْوُ عَنِ الدَّمِ، فَإِنْ نَكَلَ وَاحِدٌ، فَالْأَيْمَانُ لَا تُزْدَدُ عَلَى مَنْ بَقِيَ مِنْ ؤُلَاةِ
الدَّمِ إِذَا نَكَلَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ عَنِ الْأَيْمَانِ، وَلَكِنِ الْأَيْمَانُ - إِذَا كَانَ ذَلِكَ(٦) - فَإِنَّمَا
تُرْدَدُ(٧) عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمُ الدَّمُ فَيَحْلِفُ مِنْهُمْ خَمْسُونَ رَجُلًا خَمْسِينَ يَمِينًا ، فَإِنْ لَمْ
يَبْلُغُوا خَمْسِينَ رَجُلًا، رُدَّتِ الْخَمْسُونَ (٨) يَمِينًا عَلَى مَنْ حَلَفَ مِنْهُمْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدُوا
أَحَدًا يَحْلِفُ إِلَّا الَّذِي ادُّعِيَ عَلَيْهِ الدَّمُ ، حَلَفَ هُوَ خَمْسِينَ يَمِينًا .
قَالَالك: وَإِنَّمَا فُرَّقَ بَيْنَ الْقَسَامَةِ فِي الدَّمِ وَالْأَيْمَانِ فِي الْحُقُوقِ: أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا دَايَنَ
الرَّجُلَ اسْتَثْبَتَ عَلَيْهِ فِي حَقِّهِ، وَأَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ (٩) الرَّجُلَ لَمْ يَقْتُلْهُ فِي
جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ ، وَإِنَّمَا يَبْتَغِي بِذَلِكَ الْخَلْوَةَ، قَالَ: فَلَوْلَمْ تَكُنِ الْقَسَامَةُ إِلَّا فِيمًا
(١) نكل : امتنع. (انظر: النهاية، مادة : نكل).
(٢) في (ظ): ((واحد))، والمثبت من (ف)، (س) هو الموافق لما وقع لدينا من روايات ((للموطأ)) مثل:
رواية يحيى الليثي (٣٢٧٨)، ورواية ابن بكير (٢٠٣/١٥ ب).
(٣) كذا في النسخ الثلاث بعطف ولاة الدم على ولاة المقتول، ووقع في رواية يحيى: ((ولاة)) بدون واو
العطف على البدلية ووقع في رواية ابن بكير: ((أو ولاة الدم)) .
٥ [٢٢٣/ ب].
(٤) في (ظ): ((أوليائه)).
(٥) الضبط من (ف).
(٦) في (ف)، (س): ((كذلك))، والمثبت من (ظ) وهو الموافق لما وقع لدينا من روايات ((للموطأ)) مثل
رواية يحيى بن يحيى ، ورواية ابن بكير .
(٧) بعده في (ف)، (س): ((الأيمان))، وعدم إثباتها أولى كما في (ظ)، وهو الموافق لما وقع لدينا من
روايات «للموطأ)» مثل رواية يحيى بن يحيى، ورواية ابن بكير .
(٨) في (ظ): ((الخمسين))، وهو خلاف الجادة .
(٩) قوله: ((أن يقتل)) في (ظ): ((قتل)).

٩
كِتَابُ القَسَامَّةُ
تَثْتُ فِيهِ الْبَيْنَةُ ؛ وَلَوْ عُمِلَ فِيهَا كَمَا يُعْمَلُ فِي الْحُقُوقِ هَلَكَتِ الدِّمَاءُ، وَاجْتَرَأَ النَّاسُ
عَلَيْهَا إِذَا عَرَفُوا الْقَضَاءَ فِيهَا ، وَلَكِنْ إِنَّمَا جُعِلَتِ الْقَسَامَةُ إِلَى وُلَاةِ الْمَقْتُولِ يُبَدَّءُونَ بِهَا
لِيَكُفَّ (١) النَّاسَ عَنِ الدِّمَاءِ، وَتَكُونَ الْقَسَامَةُ حِجْرًا(٢) فِيمَا بَيْنَهُمْ(٣)، وَلِيَحْذَرَ الْقَاتِلُ
أَنْ يُؤْخَذَ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ الْمَقْتُولِ ، وَاللَّوْثُ مِنَ الشَّهَادَةِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَاطِعَةٌ ، فَيَكُونُ مَعَ
ذَلِكَ الْقَسَامَةُ.
قالمالك: وَالْقَسَامَةُ تَكُونُ إِلَى عَصَبَةِ الْمَقْتُولِ، وَ(٤) هُمْ ؤُلَاةُ الدَّمِ الَّذِينَ يُقْسِمُونَ
عَلَيْهِ وَيَقْتُلُونَ بِقَسَامَتِهِمْ .
٤- بَابُ الْقَسَامَةِ فِي الْعَمْدِ (٥)
مّ المالك: الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ(٦) لَا يَحْلِفُ فِي الْقَسَامَةِ فِي الْعَمْدِ إِلَّ الرِّجَالُ، فَإِنْ لَمْ
يَكُنْ لِلْمَقْتُولِ وُلَاةٌ إِلَّ النِّسَاءُ فَلَيْسَ لِلنِّسَاءِ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ قَسَامَةٌ وَلَا عَفْوٌ.
وسُئِلَكْ عَنِ الْمَقْتُولِ عَمْدًا تَقُومُ (٧) عَصَبَتُهُ وَمَوَالِيهِ، وَيَقُولُونَ: نَحْنُ نَحْلِفُ
وَنَسْتَحِقُّ دَمَ صَاحِبِنَا، فَقَالَ: ذَلِكِ لَهُمْ، فَقِيلَ: لَوْ (٨) أَنَّ النِّسَاءَ أَرَدْنَ أَنْ يَعْفُونَ،
قَالَ ﴾: لَيْسَ ذَلِكَ لَهُنَّ، الْعَصَبَةُ وَالْمَوَالِي أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْهُنَّ؛ لِأَنَّهُمُ الَّذِينَ اسْتَحَقُوا
الدَّمَ وَحَلَفُوا عَلَيْهِ ، فَإِنْ عَفَتِ الْعَصَبَةُ وَالْمَوَالِي بَعْدَ أَنْ يَسْتَحِقُوا الدَّمَ وَأَبَى النِّسَاءُ،
(١) في (ف)، (س): ((لتكف))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما وقع لدينا من روايات ((للموطأ))
مثل: رواية يحيى الليثي (٣٢٨٠)، ورواية ابن بكير (٢٠٤/١٥أ).
(٢) في (ظ): ((حجزا))، وكلاهما بمعنى.
(٣) في (ظ): ((بينهما)) .
(٤) الواو ليست في (ظ).
(٥) وقعت الترجمة في (ظ) بلفظ: ((باب ما جاء في القسامة في العمد من ولاة الدم)).
(٦) ليس في (ظ).
(٧) في (ظ): (يقوم)).
(٨) قوله: ((فقال ذلك لهم فقيل لو)) وقع في (ظ): ((قال لهم ذلك، قيل له: فلو)).
٥ [١/٢٢٤].

١٠
الموظُّ لِلإِيَّامِ مَالِكِ
وَقُلْنَ: لَا نَدَعُ قَاتِلَ صَاحِبِنَا، فَهُنَّ أَحَقُّ بِذَلِكَ فَيُقْتَلُ(١) بِهِ قَاتِلُهُ؛ لِأَنَّ مَنْ أَخَذَ الْقَوَدَ
أَخَقُّ مِمَّنْ تَرَكَهُ مِنَ النِّسَاءِ وَالْعَصَبَةِ، إِذَا ثَبَتَ الدَّمُ وَوَجَبَ الْقَتْلُ.
قَالَلَتْ: وَ(٢) لَا يُقْسِمُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ مِنَ الْمُدَّعِينَ إِلَّ اثْنَانِ فَصَاعِدًا، تُرَدَّدُ الْأَيْمَانُ
عَلَيْهِمَا حَتَّى يَحْلِفَا خَمْسِينَ يَمِينَا، ثُمَّ قَدِ اسْتَحَقًّا الدَّمَ، وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا .
قال: وَإِذَا ضَرَبَ النَّفَرُ الرَّجُلَ حَتَّى يَمُوتَ تَحْتَ أَيْدِيهِمْ قُتِلُوا بِهِ جَمِيعًا، قَالَ: فَإِنْ
هُوَ مَاتَ بَعْدَ ضَرْبِهِمْ كَانَتِ الْقَسَامَةُ، وَإِذَا كَانَتِ الْقَسَامَةُ لَمْ تَكُنْ(٣) إِلَّا عَلَى رَجُلٍ
وَاحِدٍ وَ(٤) لَمْ يُقْتَلْ(٥) غَيْرُهُ، وَلَمْ نَعْلَمْ(٦) قَسَامَةً قَطَّ كَانَتْ إِلَّا(٧) عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ .
٥- بَابُ (٨) الْقَسَامَةِ فِي الْخَطَّأِ
وقالمالك: فِي قَتْلِ الْخَطَأْ يُقْسِمُ الَّذِينَ يَدَّعُونَ الدَّمَ وَيَسْتَحِقُونَهُ بِقَسَامَتِهِمْ، يَحْلِفُونَ
خَمْسِينَ يَمِينًا يَكُونُ(٩) عَلَى قَسْمِ مَوَارِيثِهِمْ مِنَ الدِّيَةِ، فَإِنْ كَانَ فِي الْأَيْمَانِ كُسُورٌ (١٠)
إِذَا قُسِمَتْ بَيْنَهُمْ نُظِرَ إِلَى الَّذِي يَكُونُ عَلَيْهِ أَكْثَرُ تِلْكَ الْيَمِينِ (١١) إِذَا قُسِمَتْ فَتُجْبَرُ(١٢)
(٢) الواو ليست في (ظ).
(١) في (ظ): ((يقتل)).
(٣) في (ظ) : ((يكن)) .
(٤) الواو ليست في (ظ)، (س)، وأثبتناه من (ف)، وهو الموافق لما وقع لدينا من روايات ((للموطأ))
مثل : رواية يحيى الليثي (٣٢٨٩)، ورواية ابن بكير (١٥/ ق ٢٠٤ ب).
(٥) بعده في (ظ): ((به)).
(٦) في (ف)، (س): ((تُعلم))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما لدينا من روايات ((للموطأ)) مثل:
روایة یحیی الليثي ، ورواية ابن بکیر .
(٧) ليس في (ف)، (س)، وأثبتناه من (ظ) وهو ثابت فيما وقع لدينا من روايات (الموطأ)) مثل: رواية
یحیی الليثي ، ورواية ابن بکیر .
(٨) بعده في (ظ): ((ما جاء في)) .
(٩) في (س): ((تكون)) بالمثناة الفوقية .
(١٠) في (ف)، (س): ((كسر))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما لدينا من روايات ((الموطأ)) مثل:
رواية يحيى الليثي (٣٢٩١)، ورواية ابن بكير (١٥/ ق ٢٠٤ ب).
(١١) في (ظ): ((الأيمان)).
(١٢) في (ف)، (س): ((فيجبر)) بالمثناة التحتية، والمثبت من (ظ)، وينظر التعليق بعده.

١
◌ِكِتَابُ القِيَامَةُ
عَلَيْهِ تِلْكَ (١) الْيَمِينُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَقْتُولِ وَرَثَةٌ إِلَّا النِّسَاءُ فَإِنَّهُنَّ يَحْلِفْنَ وَيَأْخُذْنَ
الدِّيَّةَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ حَلَفَ خَمْسِينَ يَمِينَا وَأَخَذَ الدِّيَةَ، وَإِنَّمَا
يَكُونُ ذَلِكَ (٢) فِي قَتْلِ الْخَطَأْ، وَلَا يَكُونُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ .
وقال فِي الْقَوْمِ لَهُمُ الْعَدَدُ (٣) يُتَّهَمُونَ بِالدَّمِ فَيَرُدُّ وُلَاةُ الْمَقْتُولِ الْأَيْمَانَ عَلَيْهِمْ(٤)
وَهُمْ نَفَرُ (٥) لَهُمْ عَدَدٌ﴾، قَالَ: يُحَلَّفُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ عَنْ نَفْسِهِ خَمْسِينَ يَمِينًا،
وَلَا تُقْطَعُ (٦) عَلَيْهِمُ الْأَيْمَانُ بِقَدْرٍ عَدَدِهِمْ، وَلَا يُبَرِّثُّهُمْ دُونَ أَنْ يَحْلِفَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ
عَنْ نَفْسِهِ خَمْسِينَ يَمِينَا، وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ .
٦- بَابُ الْمِيرَاثِ فِي الْقَسَامَةِ
وَلَكُ: إِذَا قَبِلَ ؤُلَاةُ الدَّمِ الدِّيَةَ فَهِيَ مَوْرُوثَةٌ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ رَ، يَرِثُهَا بَنَاتُ
الْمَيِّتِ وَأَخَوَاتُهُ وَمَنْ يَرِثُهُ مِنَ ﴿ النِّسَاءِ، فَإِنْ لَمْ تُحْرِزِ (٧) النِّسَاءُ مِيرَاثَهُ كَانَ مَا بَقِيَ مِنْ
مِيرَاثِهِ لِأَوْلَى النَّاسِ بِمِيرَائِهِ مَعَ النِّسَاءِ .
قال: فَإِنْ قَامَ بَعْضُ وَرَثَةِ الْمَقْتُولِ الَّذِي يُقْتَلُ خَطَأْ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الدِّيَةِ بِقَدْرِ
(١) من (ظ)، وهو الموافق لما لدينا من روايات ((للموطأ))؛ كرواية يحيى الليثي، ورواية ابن بكير.
(٢) في (س)، حاشية (ف) بخط مغاير دون رقم: ((الدية))، والمثبت من (ف)، (ظ)، وهو الموافق لما في
المصدرين السابقين .
(٣) في (ظ) : ((عدد)) .
(٤) قوله: ((الأيمان عليهم)) في (ظ): ((عليهم الأيمان)).
(٥) ليس في (ظ) .
٥ [٣٣/أ - ظ].
(٦) في (س)، (ظ): ((يقطع))، والمثبت هو الجادة، وهو الموافق لما في رواية يحيى الليثي (٣٢٨١).
? [٢٢٤/ ب].
(٧) ضبطه في (ف) بضم أوله وفتحِه معا، واقتصر في (س) على ضم أوله، وفي (ظ): ((يحرز)) بضم
أوله، وصحح عليه ونسبه للأصل، وفي حاشيتها: ((تحزز)) بالتاء والياء معا، ونسبه لابن فاروا.

١٢
الموظُّ لِلإِتَّامِ مَالِكِ
حَقِّهِ مِنْهَا وَأَصْحَابُهُ غُيَّبٌ لَمْ يَأْخُذْ ذَلِكَ وَلَمْ (١) يَسْتَحِقُّ مِنَ الذَّمِ شَيْئًا قَلَّ وَلَا(٢) كَثُرَ
دُونَ أَنْ يَسْتَكْمِلَ الْقَسَامَةَ يَحْلِفُ خَمْسِينَ يَمِينَا، فَإِذَا حَلَفَ اسْتَحَقَّ حِصَّتَهُ(٣) مِنَ
الدِّيَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ الدِّيَةَ لَا تَثْبُتُ إِلَّا بِخَمْسِينَ يَمِينَا ، وَلَا تَعْبُتُ الدِّيَةُ حَتَّى يَثْبُتَ الدَّمُ،
فَإِنْ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنَ الْوَرَثَةِ حَلَفَ مِنَ الْخَمْسِينَ يَمِينَا (٤) بِقَدْرٍ مِيرَاثِهِ وَأَخَذَ حَقَّهُ
حَتَّى يَسْتَكْمِلَ الْوَرَثَّةُ حُقُوقَهُمْ، إِنْ جَاءَ أَخْ لِأُمَّ فَلَهُ السُّدُسُ وَعَلَيْهِ مِنَ الْخَمْسِينَ
يَمِينَا (٥) الشُّدُسُ، فَمَنْ حَلَفَ اسْتَحَقَّ حَقَّهُ وَمَنْ نَكَلَ بَطَلَ حَقُّهُ مِنْهَا، فَإِنْ(٦) كَانَ
بَعْضُ الْوَرَثَةِ غَائِبًا أَوْ صَبِيًّا لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ ، حَلَفَ الَّذِينَ حَضَرُوا عَلَى قَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ مِنَ
الدِّيَةِ، وَإِنْ جَاءَ الْغَائِبُ بَعْدَ ذَلِكَ حَلَفَ، وَإِذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ الْحُلُمَ حَلَفَ(٧)؛
يَحْلِفُونَ (٨) عَلَى قَدْرِ (٩) حُقُوقِهِمْ مِنَ الدِّيَةِ، بِقَدْرٍ مَوَارِيثِهِمْ مِنْهَا .
قَالَ : وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ .
(١) في (ف)، (س): ((ولا))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما لدينا من روايات ((للموطأ)) مثل: رواية
يحيى الليثي (٣٢٩٥)، ورواية ابن بكير (١٥/ ق ٢٠٥ أ).
(٢) في (ظ): ((أو))، والمثبت من (ف)، (س) هو الموافق لما لدينا من روايات ((للموطأ)) مثل: رواية يحيى
الليثي ، ورواية ابن بکیر .
(٣) في (ف)، (س): ((حقه))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما لدينا من روايات ((للموطأ)) مثل: رواية
یحیی الليثي ، ورواية ابن بکیر .
(٤) ليس في (ف)، (س) وأثبتناه من (ظ)، وهو ثابت فيما لدينا من روايات ((للموطأ)) مثل: رواية
یحیی الليثي ، ورواية ابن بکیر .
(٥) قوله: ((الخمسين يمينا)) وقع في (ف)، (س): ((الأيمان))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما لدينا
من روايات ((للموطأ)) مثل : رواية يحيى الليثي، ورواية ابن بكير .
(٦) في (ظ): ((وإن)).
(٧) ليس في (ف)، وكُتب في حاشيته بخط مغاير دون علامة، وأثبتناه من (ظ)، (س)، وهو ثابت فيما
لدينا من روايات «للموطأ)» مثل : رواية يحيى الليثي، ورواية ابن بکیر .
(٨) في (ظ): ((فيحلفون)».
(٩) ليس في (ظ) .

◌ِكِتَابُ الْقِسَامَّةُ
١٣
٧- بَابُ(١) الْقَسَامَةِ فِي الْعَبِيدِ
قَالَ : قَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبِيدِ: إِنَّمَا هُمْ مَالٌ مِنَ الْأَمْوَالِ، فَإِذَا أُصِيبَ الْعَبْدُ عَمْدًا أَوْ
خَطَأَ، ثُمَّ جَاءَ سَيِّدُهُ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ حَلَفَ (٢) مَعَ شَاهِدِهِ يَمِينًا وَاحِدَةً(٣) ، ثُمَّ كَانَ لَهُ قِيمَةُ
عَبْدِهِ، وَلَيْسَ فِي الْعَبِيدِ قَسَامَةٌ فِي عَمْدٍ وَلَا خَطَأْ، وَلَمْ (٤) أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ
قَالَ ذَلِكَ .
فَإِنْ قَتَلَ عَبْدٌ عَبْدًا عَمْدًا، لَمْ يَكُنْ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ قَسَامَةٌ وَلَا يَمِينٌ،
وَلَا يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ سَيِّدُهُ إِلَّ بِبَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ ، أَوْ شَاهِدٍ، فَيَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِهِ.
قَالَ : وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ .
آخِرُ كِتَابِ الْقَسَامَةِ .
(١) بعده في (ظ): ((ما جاء في)).
(٢) في (ف)، (س): ((يحلف))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما لدينا من روايات (للموطأ)) مثل:
روایة یحیی اللیئي (٣٢٩٧)، ورواية ابن بکیر (١٥/ ق ٢٠٥ أ).
(٣) في (ف)، (س): ((واحدا))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما لدينا من روايات (للموطأ)) مثل:
رواية يحيى الليثي، ورواية ابن بكير، وهو الجادة؛ لأن اليمين مؤنثة، وينظر: ((العين)) (٣٨٧/٨).
(٤) قبله في (ظ): ((قال مالك))، ولم تثبت فيما لدينا من روايات ((للموطأ)) مثل: رواية يحيى الليثي،
ورواية ابن بکیر .

كِتَابُ السُّفْعَّةُ
١٥
ع /
١٨- كِتَابُ السَّفْعَةُ"
٥ [١٧٣١] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ(٢) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِ قَالَ: ((الشُّفْعَةُ فِيمَا
لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ ﴿ الْحُدُودُ(٣) فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ)) .
و(٤) ق ◌َالَكْ فِي رَجُلِ اشْتَرَى شِقْصًا(٥) مَعَ قَوْمٍ فِي أَرْضِ بِحَيَوَانٍ - عَبْدٍ (٦) أَوْ وَلِيدَةٍ
أَوْ مَا أَشْبَهَهُ مِنَ الْعُرُوضِ (٧) - فَجَاءَ الشَّرِيكُ يَأْخُذُ بِالشُّفْعَةِ (٨) بَعْدَ ذَلِكَ، فَوَجَدَ الْعَبْدَ
أَوِ الْوَلِيدَةَ قَدْ هَلَكَ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَحَدٌ قِيمَتَهُ، فَيَقُولُ الْمُشْتَرِي: قِيمَةُ الْعَبْدِ أَوِ الْوَلِيدَةِ مِائَةُ
دِينَارٍ، وَيَقُولُ صَاحِبُ الشُّفْعَةِ(٩): بَلْ قِيمَتُهَا (١٠) خَمْسُونَ دِینَارًا .
(١) قوله: ((كتاب الشفعة))، وقع في (ظ): ((أول كتاب الشفعة. بُشْرِ اللَّهِالرّحمنِ الرَّحْمَ)).
الشفعة : تملك الجار أو الشريك العقار المباع جبرًا عن مشتريه بالثمن الذي تم عليه
العقد. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص٢٣٥).
(٢) قوله: ((وعن أبي سلمة)) وقع في (ظ): ((وأبي سلمة)).
٥ [١/٢٢٥].
(٣) الحدود: جمع الحد، وهو: العقوبة المقدرة حقّا للَّه تعالى. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ
الفقهية) (٧٩/١).
(٤) ليس في (ظ) .
(٥) الشقص والشقيص: النصيب والقطعة من الشيء. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٣٢٠/٢).
(٦) في (ظ): ((عبد))) .
(٧) العُروض: ما عدا الأثمان من المال على اختلاف أنواعه من النبات، والحيوان، والعقار، وسائر
المال. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٤٩٥/٢).
(٨) في (ف)، (س): ((الشفعة))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في رواية رواية ابن بكير (١٤/ ق
١٧٨/ ب)، ويؤيده ما جاء في رواية يحيى بن يحيى (٢٦٣٦) بلفظ: ((بشفعته)).
(٩) في (ظ): ((السلعة)).
(١٠) رسمه في (س) بوجهين؛ المثبت، و((قيمتهما)) .

١٦
الموظُّّ لِلإَِّامِ مَالِكِ
:الموظُّ كاء
قَال ◌َتْ: يَحْلِفُ الْمُشْتَرِي أَنَّ قِيمَةَ مَا اشْتَرَى بِهِ مِائَةُ دِينَارٍ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ الْمُسْتَشْفِعُ
أَنْ يَأْخُذَ أَخَذَ، وَإِنْ شَاءَ(١) تَرَكَ، إِلَّ أَنْ يَأْتِيَ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّ قِيمَةَ الْعَبْدِ أَوِ الْوَلِيدَةِ دُونَ مَا قَالَ
الْمُشْتَرِي(٢) .
قالمالك (٣): وَمَنْ (٤) وَهَبَ شِقْصَا فِي أَرْضِ مُشْتَرَكَةٍ ، فَأَثَابَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ نَقْدًا أَوْ
عَرْضًا، فَإِنَّ(٥) الشُّرَكَاءَ يَأْخُذُونَهَا بِالشُّفْعَةِ ، وَيَدْفَعُونَ إِلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ قِيمَةَ مَثُوبَتِهِ
دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ .
وقَالَكْ فِي رَجُلِ اشْتَرَى شِقْصًا فِي أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ بِثَمَنٍ إِلَى أَجَلٍ، فَأَرَادَ الشَّرِيكُ أَنْ
يَأْخُذَهَا بِالشُّفْعَةِ، قَالَ: إِنْ كَانَ مَلِيًّا فَلَهُ الشُّفْعَةُ بِذَلِكَ الثَّمَنِ إِلَى الْأَجَلِ ، وَإِنْ كَانَ
مَخُوفًا، فَإِذَا جَاءَهُمْ(٦) بِمَلِيِّ ثِقَةٍ مِثْلٍ (٧) الَّذِي اشْتَرَى مِنْهُ، فَذَلِكَ لَهُ.
وقالمالك (٨): لَا تَقْطَعُ الشُّفْعَةَ عَلَى غَائِبٍ (٩) غَيْيَتُهُ وَإِنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ، فَلَيْسَ (١٠)
لِذَلِكَ عِنْدَنَا حَدٍّ وَلَا وَقْتُ تُقْطَعُ (١١) إِلَيْهِ الشُّفْعَةُ.
وقال(١٢) فِي رَجُلٍ يُؤَرِّثُ الْأَرْضَ نَفَرًا مِنْ وَلَدِهِ فَتَكُونُ (١٣) بَيْنَهُمْ، ثُمَّ يُولَدُ لِأَحَدِ
(١) بعده في (ظ): ((أن يترك)).
(٢) قوله: ((دون ما قال المشتري)) وقع في (ف)، (س): ((دون ما اشترى به))، والمثبت من (ظ)، وهو
الأنسب للسياق ، والموافق لما وقع لدينا من رواية يحيى بن يحيى الليثي، ورواية ابن بكير.
(٣) من (ظ) .
(٤) في (ظ): «فإن» .
(٥) صحح عليه في (ظ)، ونسبه لابن فاروا، وفي الحاشية: ((فإلى))، وكتب فوقه: ((كذا الأصل)).
(٦) في (ظ): («جاءه)).
(٧) في (ظ): ((بمثل)) .
(٨) ليس في (ظ).
(٩) قوله: ((لا تقطع الشفعة على غائب)) وقع في (ظ): ((لا يقطع شفعة الغائب)).
(١٠) في (ظ): ((ليس)).
(١١) قوله: ((حد ولا وقت تقطع)) وقع في (ظ): ((حد ينقطع)).
(١٢) بعده في (ظ): ((مالك)).
(١٣) في (ف)، (س): ((فيكون)) بالمثناة التحتية، والمثبت من (ظ).

◌ِكِتَابُ السَّفْعَّةُ
١٧
النَّفَرِ وَلَدٌ، ثُمَّ يَهْلِكُ الْأَبُ، فَيَبِيعُ أَحَدُ وَلَدِ الْمَيِّتِ ؛ قَالَ: إِخْوَةُ الْبَائِعِ أَحَقُّ بِشُفْعَتِهِ مِنْ
عُمُومَتِهِ شُرَكَاءِ أَبِیهِ ﴾.
١- بَابُ الشُّفْعَةِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ
ـالمالك: الشُّفْعَةُ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمْ، يَأْخُذُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ بِقَدْرٍ (١)
حِصَّتِهِ؛ إِنْ كَانَ قَلِيلًا فَقَلِيلٌ، وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا فَكَثِيرٌ(٢)، وَذَلِكَ إِذَا(٣) تَشَاخُوا (٤) فِيهَا،
فَأَمَّا أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ مِنَ الرَّجُلِ (٥) ، فَيَقُولُ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ : أَنَا آخُذُ الشُّفْعَةَ بِقَدْرٍ
حِصَّتِي، وَيَقُولُ الْآخَرُ: إِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْخُذَ الشُّفْعَةَ ؟ كُلَّهَا أَوْ تُسْلِمَهَا (٦)، فَإِنْ أَخَذَهَا
فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ فِيهَا .
٢- بَابُ الْعُمْرَى (٧) فِي الشُّفْعَةِ
قال ◌َلَكْ فِي رَجُلٍ يَشْتَرِي الْأَرْضَ فَيَعْمُرُهَا بِأَصْلِ يَضَعُهُ فِيهَا، أَوْ بِتْرٍ يَحْفِرُهَا (٨)، ثُمَّ
? [٣٣/ ب - ظ ].
(١) في (ظ): ((قدر)) .
(٢) في (ظ): «فکثیرا» .
(٣) قوله: ((وذلك إذا)) وقع في (ظ): ((قال مالك: فإذا)).
(٤) المشاحة: تفاعل من الشح. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٢/ ٣٢٠).
(٥) قوله: ((الرجل من الرجل)) وقع في (ظ): ((رجل من رجل)).
٥[٢٢٥/ ب].
(٦) قوله: ((إن شئت أن تأخذ الشفعة كلها أو تسلمها)) كذا وقع في النسخ الثلاث، وهو الموافق لرواية
ابن بكير (١٤/ ق ١٨٧ ب)، ووقع في رواية يحيى: «إن شئت أن تأخذ الشفعة كلها أسلمتها
إليك. وإن شئت أن تدع فدع. فإن المشتري إذا خيره في هذا وأسلمه إليه، فليس للشفيع إلا أن
يأخذ الشفعة كلها أو يسلمها إليه))، وهو الأظهر.
(٧) في (ظ): ((العمارة)) وبعده كلمة لم يظهر منها إلا: ((والا ... )).
العمرى: أن يقول الرجل للرجل : هذه الدار لك عمرك، أو: هي لك عمري، مشتقة من العمر،
وكذلك غير الدار من الأملاك. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٢٧٠/٢).
(٨) في (ظ): ((يحفر فيها)) .

١٨
الموظُّ لِلإِيَّامِ مَالِكِ
يَأْتِي رَجُلٌ فَيُدْرِكُ فِيهَا حَقًّا، فَيُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ(١) بِالشُّفْعَةِ، قَالَ: لَا شُفْعَةَ فِيهَا، إِلَّا أَنْ
يُعْطِيَهُ(٢) قِيمَةَ مَا عَمَرَ، فَإِنْ أَعْطَاهُ كَانَ أَحَقَّ بِشُفْعَتِهِ، وَإِلَّا فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهَا(٣) .
فَلَتْ: مَنْ بَاعَ حِصَّتَهُ مِنْ أَرْضِ أَوْ دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ ، فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّ صَاحِبَ الشُّفْعَةِ
يَأْخُذُ بِالشُّفْعَةِ اسْتَقَالَهُ(٤) بَيْعَهُ فَأَقَالَهُ، قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ(٥) لَهُ، وَالشَّفِيعُ أَحَقُّ بِهَا
بِالثَّمَنِ الَّذِي بَاعَهَا بِهِ .
٣- بَابُ الشُّفْعَةِ فِيمَنِ اشْتَرَى شِقْصًا
• [١٧٣٢] أخبرها أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ
وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارِ سُئِلًا: هَلْ فِي الشُّفْعَةِ مِنْ سُنَّةٍ؟ فَقَالَا: نَعَمْ، الشُّفْعَةُ فِي الدُّورِ
وَالْأَرَضِينَ، وَلَا تَكُونُ الشُّفْعَةُ إِلَّا بَيْنَ الْقَوْمِ شُرَكَاءَ (٦) .
مَكْ: مَنِ اشْتَرَى شِقْصًا فِي دَارٍ أَوْ أَرْضٍ (٧) وَحَيَوَانٍ وَعُرْضٍ (٨) فِي صَفْقَةٍ
وَاحِدَةٍ ، فَطَلَبَ الشَّفِيعُ بِشُفْعَتِهِ(٩) فِي الدَّارِ وَالْأَرْضِ (١٠)، فَقَالَ الْمُشْتَرِي: خُذْ
(١) في (س): ((يأخذها))، وهو موافق ما في رواية يحيى الليثي (٢٦٤٤)، و((المدونة)) (١٩٠/٤)،
والمثبت موافق لما في رواية ابن بکیر (ج ١٤ / ق ١٧٩ أ).
(٢) في (ظ): ((يعطي)).
(٤) في (ظ): ((استقال)).
(٣) ليس في (ظ) .
الاستقالة: طلب الإقالة، وهي: النقض والفسخ برضا الطرفين، وتكون في البيعة والعهد كما
تكون في العقد. (انظر: النهاية ، مادة : قيل).
(٥) في (ظ): ((ذاك)).
(٦) في (ظ): ((الشركاء)).
(٧) قوله: ((أو أرض)) وقع في (ظ): ((وأرض)).
(٨) قوله: ((وحيوان وعرض)) كذا وقع في (ف)، (س)، (ظ) عطفا على قوله: ((دار أو أرض))، ووقع في
رواية يحيى (٢٦٤٦) بالنصب عطفا على قوله: ((شقصا))، وهو الأولى للمعنى، وينظر ((المدونة))
(٢٢٠/٤) .
(٩) في (ظ)، (س): ((شفعته)).
(١٠) قوله: ((والأرض)) وقع في (ظ): ((أو الأرض)).

«المُوطُارد
◌ِكِتَابُ السُّفْعَّةُ
١٩
مَا اشْتَرَيْتُ جَمِيعًا فَإِنِّي إِنَّمَا اشْتَرَيْتُهُ جَمِيعًا، قَالَ: بَلْ يَأْخُذُ الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ بِمَا
يُصِيبُهَا بِحِصَّتِهَا مِنْ ذَلِكَ الثَّمَنِ، يُقَامُ كُلُّ شَيْءٍ مِمَّا اشْتُرِيَ عَلَى الثَّمَنِ الَّذِي
اشْتُرِيَ (١) بِهِ، ثُمَّ يَأْخُذُ الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ بِالَّذِي يُصِيبُهَا مِنَ الْقِيمَةِ مِنْ رَأْسِ الثَّمَنِ.
قالمالك (٢): مَنْ بَاعَ شِقْصًا مِنْ أَرْضِ مُشْتَرَكَةٍ، فَسَلَّمَ بَعْضُ مَنْ لَهُ فِيهَا الشُّفْعَةَ
لِلْبَائِعِ، فَأَبَى (٣) بَعْضُهُمْ إِلَّا أَنْ يَأْخُذَ الشُّفْعَةَ(٤)، قَالَ: فَإِنَّ(٥) مَنْ أَبَى أَنْ يُسَلِّمَ يَأْخُذُ
الشُّفْعَةَ كُلَّهَا ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِقَدْرِ حَقِّهِ وَيَتْرُكَ مَا بَقِيَ .
مَك (٣) فِي نَفَرِ شُرَكَاءَ فِي دَارٍ ، فَبَاعَ أَحَدُهُمْ حِصَّتَهُ(٦) وَشُرَكَاؤُهُ غُيَّبٌ كُلُّهُمْ إِلَّا
رَجُلًا وَاحِدًا(٧)، فَعُرِضَ عَلَى الْحَاضِرِ أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ أَوْ يَتْرُكَ، فَقَالَ: أَنَا آخُذُ﴾
بِحِصَّتِي، وَأَتْرُكُ حِصَّةَ شُرَكَائِي حَتَّى يَقْدَمُوا، فَإِنْ أَخَذُوا فَذَلِكَ (٨) ، وَإِنْ تَرَكُوا أَخَذْتُ
جَمِيعَ الشُّفْعَةِ .
قالمالك (٩): لَيْسَ لَهُ (١٠) إِلَّا أَنْ يَأْخُذَ بِذَلِكَ (١٠) كُلِّهِ، فَإِنْ جَاءَ شُرَكَاؤُهُ، أَخَذُوا مِنْهُ
إِنْ شَاءُوا أَوْ تَرَكُوا إِنْ شَاءُوا، فَإِذَا (١١) عُرِضَ عَلَيْهِ هَذَا فَلَمْ يَقْبَلْهُ(١٢)، فَلَا أَرَى لَهُ
شُفْعَةً .
(١) في (ظ): ((اشتراه)) .
(٢) قوله: ((قال))، في (ظ): ((وقال)).
(٣) في (ظ): ((وأبى)).
(٤) في (ظ) : ((شفعته)) .
(٥) من (ظ)، وهو الموافق لرواية ابن بكير (١٤/ ق ١٧٩ / أ)، ووقع في رواية يحيى (٢٦٤٧): ((إن)).
(٦) في (ظ): ((نصيبه)) .
(٧) قوله: ((رجلا واحدا)) وقع في (ف)، (س): ((رجل واحد))، والمثبت من (ظ)، والذي في (ف)،
(س) له وجه على تقدير: لم يكن أحد من شركائه حاضر إلا رجل واحد، وسبق نظير ذلك عند قول
أبي هريرة خالفته: «فيغفر اللَّه لكل عبد مؤمن إلا عبدٍ»، ينظر: (١٣٨٨).
٥[٢٢٦/أ].
(٨) في (ظ): ((فذاك)).
(١٠) في (ظ): ((ذلك)).
(٩) ليس في (ظ).
(١١) في (ظ): ((فإن)).
(١٢) في (ظ) منسوبا لابن فاروا: ((يعقله)) وكأنه صحح عليه، وفي الحاشية: ((كذا في الأصلين جميعا
ولعله : فلم يفعله)) .

٢٠
الموظُّ لِلإِسَاءِمَالِكِ
قالمالك (١) : مَنْ وَهَبَ (٢) شِقْصَا فِي دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ، فَلَمْ يُثَبْ فِيهَا شَيْئًا (٣) وَلَمْ يَطْلُبُهُ،
فَأَرَادَ شَرِيكُهُ أَنْ يَأْخُذَهَا بِقِيمَتِهَا، قَالَ مَالِكٌ (٤): لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ، مَا لَمْ يُثَبْ، فَإِنْ(٥)
أُثِيبَ، فَهُوَ لِلشَّفِيعِ (٦) بِقِيمَةِ الثََّابِ.
٤- بَابُ مَا لَا(٧) يَقَعُ فِيهِ الشُّفْعَةُ
• [١٧٣٣] أُخْبِرْا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ،، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ
أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ: إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فِي الْأَرْضِ
فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا ، وَلَا شُفْعَةً فِي بِثْرٍ وَلَا فَحْلِ نَخْلٍ .
مَكْ: وَلَا شُفْعَةَ فِي طَرِيقٍ ، وَلَا عَرْصَةِ دَارٍ (٨) ، وَإِنْ صَلْحَ فِيهَا الْقَسْمُ.
وقال(٩) فِي رَجُلِ اشْتَرَى شِقْصًا فِي أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ، عَلَى أَنَّهُ فِيهَا بِالْخِيَّارِ، فَأَرَادَ (١٠)
شُرَكَاءُ الْبَائِعِ أَنْ يَأْخُذُوا بِالشُّفْعَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ الْمُشْتَرِي، قَالَ: لَا أَرَى ذَلِكَ لَهُمْ (١١)
حَتَّى يَأْخُذَهَا الْمُشْتَرِي وَيَغْبُتَ لَهُ الْبَيْعُ، فَإِذَا وَجَبَ بَيْعُهُ(١٢) ، فَلَهُمُ الشُّفْعَةُ.
(١) قوله: ((قال))، في (ظ): ((وقال)).
(٢) ضبطه في (ف) بالبناء للمفعول، وضبط قوله الآتي: ((يثب)) في الموضعين بالبناء للفاعل، والمعنى به
بعيد، والضبط المثبت هو الأشبه بالصواب، وينظر مثيلها بعد حديث رقم (١٧٣١).
(٣) قوله: ((فيها شيئا)) في (ظ): ((بشيء)) .
(٤) ليس في (ظ).
(٥) في (ظ): ((فإذا)) .
(٦) قوله: ((فهو للشفيع)) في (ظ): ((فهي)) .
(٧) في (ف)، (س): ((لم))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما وقع لدينا من رواية يحيى (٢٦٤٩)،
ورواية ابن بكير (١٤/ ق ١٧٩ ب)، وينظر: ((المدونة)) (٢١٦/٤).
(٨) عرصة الدار: وسطها وساحتها. (انظر: مجمع البحار، مادة: عرص).
(٩) بعده في (ظ): ((مالك)) .
(١٠) صحح عليه في (ظ)، ونسبه لابن فاروا، وفي حاشيتها: ((فأرادوا))، وكتب فوقه: ((كذا الأصل)).
(١١) قوله: ((قال لا أرى ذلك لهم)) وقع في (ظ): ((فلا أرى ذلك منهم)).
(١٢) في (ف)، (س): ((بيعهم))، والمثبت من (ظ)، وهو الأقرب للمعنى، والموافق لما في رواية
ابن بکیر (١٤/ ق ١٧٩/ ب).