Indexed OCR Text

Pages 301-320

إالموتداء
كِكِتَابُ الْجُدُودِ
٣٠١
ذَلِكَ عَلَيْهَا، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: فِي كِتَابِهِ : ﴿وَحَمْلُهُ، وَفِصَلُهُ، ثَلَثُونَ شَهْرًا﴾
[الأحقاف: ١٥]، وَقَالَ: ﴿وَفِصَلُهُ فِى عَامَيْنِ﴾ [لقمان: ١٤]، وَقَالَ: ﴿وَالْوَلِدَاتُ يُرْضِعْنَ
أَوْلَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٣٣]، قَالَ: وَالرَّضَاعَةُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ شَهْرًا، وَالْحَمْلُ
سِتَّةُ أَشْهُرٍ، فَأَمَرَ بِهَا عُثْمَانُ أَنْ تُرَدَّ ، فَوُجِدَتْ قَدْ رُجِمَتْ .
● [١٢٩٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ
يَسَارٍ، عَنْ أَبِي وَاقِدِ اللَّيْئِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ
قَدْ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَبَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَبَا وَاقِدِ اللَّيْثِيَّ إِلَى امْرَأَتِهِ يَسْأَلُهَا عَنْ
ذَلِكَ، فَأَتَاهَا وَعِنْدَهَا نِسْوَةٌ حَوْلَهَا، فَذَكَرَ لَهَا الَّذِي قَالَ زَوْجُهَا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
خِهِ، وَأَخْبَرَهَا أَنَّهَا لَا تُؤْخَذُ بِقَوْلِهِ، وَجَعَلَ يُلَقِّئُهَا أَشْبَاهَ ذَلِكَ لِتَنْزِعَ، فَأَبَتْ أَنْ تَنْزِعَ
وَثَبَتَتْ عَلَى الإِعْتِرَافِ، فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَرُجِمَتْ .
• [١٢٩١] أخبرها أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ
الْخَطَّابِ خُِّعْهُ يَقُولُ: الرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَقٍّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ مِنَ الرِّجَالِ
وَمِنَ النِّسَاءِ إِذَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ (١)، أَوْ كَانَ الْحَمْلُ، أَوِ الإِعْتِرَافُ.
٥ [١٢٩٢] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ
سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، يَقُولُ: لَمَّا صَدَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ خِنْتِهِ مِنْ مِنَّى أَنَاخَ
بِالْأَبْطَحِ(٢)، ثُمَّ كَوَّمَ كَوْمَةً بِبَطْحَاءَ(٣)، ثُمَّ طَرَحَ عَلَيْهَا رِدَاءَهُ ثُمَّ اسْتَلْقَى، وَمَدَّ يَدَيْهِ إِلَى
(٥ [١٦٦/ ب].
● [١٢٩١] [التحفة: ع ١٠٥٠٨].
(١) البينة : الحجة الواضحة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: بين).
(٢) الأبطح: موضع مسيل الماء يكون فيه دقاق الحصى، ويضاف إلى مكة وإلى منى؛ لأن المسافة بينه
وبينهما واحدة، وربما كان إلى منى أقرب، والأبطح اليوم من مكة. (انظر: المعالم الأثيرة)
(ص١٦).
(٣) البطحاء: صغار الحصى، أي: جمعها وجعل لها رأسا. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٢٣١/٤).

٣٠٢
الموظُّ لِتَّامِ مَالِكٍ
المُضُكاير
السَّمَاءِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ قَدْ كَبِرَ (١) سِنِّي، وَضَعُفَتْ قُؤَّتِي، وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي، فَاقْبِضْنِي
إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَلَا مُفَرَّطِ ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي عَقِبِ ذِي الْحِجَّةِ، فَخَطَبَ النَّاسَ،
وَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ سُنَّتْ لَكُمُ السُّنَنُ، وَفُرِضَتْ لَكُمُ الْفَرَائِضُ، وَتُرِكْتُمْ عَلَى !
الْوَاضِحَةِ أَنْ لَا تَضِلُّوا بِالنَّاسِ يَمِينَا وَلَا شِمَالًا ، وَصَفَّقَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى،
ثُمَّ قَالَ: إِيَّاكُمْ أَنْ تَضِلُّوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: لَا نَجِدُ حَدَّيْنِ فِي كِتَابِ اللَّهِ
تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ، وَرَجَمْنَا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا أَنْ يَقُولَ
النَّاسُ: زَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي كِتَابِ اللَّهِ رَ، لَكَتَبْتُهَا: الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ
فَارْجُمُوهُمَا الْبَنَّةَ ، فَإِنَّا قَدْ قَرَأْنَاهَا .
قَالتْ: قَالَ يَحْيَى (٢): قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: فَمَا انْسَلَخْتَ (٣) ذُو الْحِجَّةِ،
حَتَّى قُتِلَ عُمَرُ(٤).
قالمالك: يُرِيدُ(٥) بِالشَّيْخِ وَالشَّيْخَةِ: الشَّيِّبَ مِنَ الرِّجَالِ وَالشَّيِّبَةَ مِنَ النِّسَاءِ.
• [١٢٩٣] أُخْرًا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ
يَعْمَلُ بِعَمَلِ قَوْمِ لُوطٍ؟ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : عَلَيْهِ الرَّجْمُ، أَحْصَنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ .
قالمالك: وَذَلِكَ رَأْبِي.
١- بَابُ الْمُعْتَرِفِ عَلَى نَفْسِهِ بِالزَّنَا
٥ [١٢٩٤] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَجُلًا
(١) كذا في (ف)، (س)، ووقع في ((مسند حديث مالك)) للقاضي (ص ٤٤): ((كبرت)) .
? [١٦٧/أ] .
(٢) بعده في ((مسند الموطأ)) (ص ٥٨٨) منسوبا لرواية أبي مصعب: ((بن سعيد)) .
(٣) في ((مسند الموطأ)): ((انسلخ)).
(٤) بعده في ((مسند الموطأ)): ((ثم قدم المدينة في عقب ذي الحجة)).
(٥) بعده في ((مسند الموطأ)): ((عمر بن الخطاب)).
٥ [١٢٩٤] [الإتحاف: ط ٢٤٢١١].

: المعطاء
كِتَابُ الْجُدُودِ
٣٠٣
اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ وَّهِ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ وَلَّهِ بِسَوْطٍ ، فَأُتِيَ
بِسَوْطٍ مَكْسُورٍ ، فَقَالَ: فَوْقَ هَذَا، فَأَتِيَ بِسَوْطٍ جَدِيدٍ لَمْ تُقْطَعْ ثَمَرَتُهُ، فَقَالَ : بَيْنَ
هَذَيْنٍ فَأْتِيَ بِسَوْطٍ ، قَدْ رُكِبَ بِهِ وَلَانَ، فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ آنَ لَكُمْ
أَنْ تَنْتَهُوا عَنْ حُدُودِ اللَّهِ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَةِ شَيْئًا، فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ
مَنْ يُبْدِ لَنَا صَفْحَتَهُ، نُقِمْ(١) عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ.
● [١٢٩٥] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ
أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصَّدِّيقَ أُتِيَ بِرَجُلٍ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ بِكْرٍ فَأَحْبَلَهَا، ثُمَّ اعْتَرَفَ
عَلَى نَفْسِهِ ﴿ أَنَّهُ زَنَى، وَلَمْ يَكُنْ أَحْصَنَ، فَأَمَرَ بِهِ أَبُوبَكْرٍ فَجُلِدَ الْحَدَّ، ثُمَّ نُفِيَ إِلَى
فَدَكَ(٢) .
ـالماَلَكْ فِي الرَّجُلِ إِنِ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا، ثُمَّ رَجَعَ، وَقَالَ: لَمْ أَفْعَلْ، وَإِنَّمَا
كَانَ ذَلِكَ مِنِّي عَلَى وَجْهِ كَذَا وَكَذَا - لِشَيْءٍ يَذْكُرُهُ: إِنَّ ذَلِكَ يُقْبَلُ مِنْهُ، وَلَا يُقَامُ عَلَيْهِ
الْحَدُّ، وَذَلِكَ أَنَّ الْحَدَّ الَّذِي هُوَ لِلَّهِ لَا يُؤْخَذُ إِلَّا بِأَحَدٍ وَجْهَيْنِ: إِمَّا بِبَيِّنَةٍ تَثْبُتُ ، وَإِمَّا
بِاعْتِرَافٍ يُقِيمُ عَلَيْهِ حَتَّى يُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ، فَإِنْ أَقَامَ عَلَى اغْتِرَافِ أُقِيمَ عَلَيْهِ .
٢- جَامِعُ الْحَدِّ فِي الزَّنَا
٥ [١٢٩٦] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ
عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ
(١) في (ف)، (س): ((نقيم))، وهو غير مناسب لقوله: ((يبد)) المجزوم؛ فحيث جعل الأسلوب للشرط
فيجب أن يجزم فعل الشرط وجوابه .
● [١٢٩٥] [ الإتحاف: ط ٩٢٤٩].
? [١٦٧/ ب].
(٢) فدك: قرية من شرقي خيبر، تعرف اليوم بالحائط. (انظر: المعالم الجغرافية) (ص ٢٣٥).
٥[١٢٩٦ ] [الإتحاف: مي ط جا عہ طح حب حم ٤٨٨٣] [التحفة : خ م د س ق ١٤١٠٧ ، خ م د (ت) س ق
٣٧٥٦].
(٣) قوله: ((بن عتبة بن مسعود)) ليس في ((صحيح ابن حبان)) (٤٤٧١) عن عمر بن سعيد بن سنان،
عن أبي مصعب ، به .

٣٠٤
الموظّ للإمَامِ مَالِك
«المُوجَدُ كاير
الْجُهَنِيِّ(١)، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَسُئِلَ عَنِ الْأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصِنْ(٢)؟ قَالَ: ((إِنْ(٣)
زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ))،
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَلَا أَدْرِي أَبَعْدَ الثَّالِئَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ؟
وَالضَّغِيرُ: الْحَبْلُ (٤).
• [١٢٩٧] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدًا كَانَ يَقُومُ عَلَى
رَقِيقِ الْخُمُسِ (٥) ، وَأَنَّهُ اسْتَكْرَهَ جَارِيَةً مِنْ ذَلِكَ الرَّقِيقِ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا ، فَجَلَدَهُ عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّابِ وَنَفَاهُ(٦) ، وَلَمْ يَجْلِدِ الْوَلِيدَةَ لِأَنَّهُ اسْتَكْرَهَهَا .
● [١٢٩٨] أُخْرِ أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ
سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ، قَالَ:
أَمَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَجَلَذْنَا وَلَائِدَ مِنْ وَلَائِدِ الْإِمَارَةِ خَمْسِينَ
خَمْسِینَ فِي الزِّنَا .
ـالمالك: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمَرْأَةِ تُوجَدُ حُبْلَى وَلَا زَوْجَ لَهَا، فَتَقُولُ: اسْتُكْرِهْتُ ، أَوْ
تَزَوَّجْتُ، قَالَ: لَا يُقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهَا، وَإِنَّ الْحَدَّ يُقَامُ عَلَيْهَا ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا عَلَى
(١) ليس في ((صحيح ابن حبان)).
(٢) الضبط بكسر الصاد من (ف)، قال الزرقاني في ((شرح الموطأ)) (٢٣٧/٤): ((بضم أوله، وسكون
ثانيه، وكسر ثالثه، بإسناد الإحصان إليها؛ لأنها تحصن نفسها بعفافها، وروي ((ولم تحصَن)) بفتح
الصاد، بإسناد الإحصان إلى غيرها ، ويكون بمعنى الفاعل والمفعول، وهو أحد الثلاثة التي جاءت
نوادر، يقال : أحصن فهو محصن، وأسهب فهو مسهب ، وألفج فهو ملفج - قليل ، ويروى أيضا :
((ولم تُحَصَّن)) بضم التاء، وفتح الحاء، وشد الصاد، من باب التفعل)).
(٣) في ((صحيح ابن حبان)): ((إذا)).
(٤) قوله: ((قال ابن شهاب: ولا أدري أبعد الثالثة أو الرابعة؟ والضفير: الحبل)) ليس في ((صحيح
ابن حبان)) .
● [١٢٩٧] [الإتحاف: ط ١٥٨١٢].
(٥) الخمس : خمس الغنيمة. (انظر: النهاية، مادة: خمس).
(٦) النفي: الإخراج، وأصله: الإبعاد عن البلد. (انظر: النهاية، مادة: نفا).
● [١٢٩٨] [الإتحاف: ط ١٥٦١٩].

الموظُماء
كِتَابُ الْجُدُودِ
٣٠٥
مَا اذَّعَتْ مِنَ النِّكَاحِ بَيِّنَةٌ، أَوْ عَلَى أَنَّهَا اسْتُكْرِهَتْ، أَوْ جَاءَتْ تَدْمَى إِنْ(١) كَانَتْ
بِكْرًا، أَوِ اسْتَغَائَتْ حَتَّى أُتِيَتْ وَهِيَ عَلَى ذَلِكَ، أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي تَبْلُغُ بِهِ
فَضِيحَةً لِنَفْسِهَا، فَإِنْ لَمْ تَأْتِ فِيهِ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا، أُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدُّ، وَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهَا
مَا ادَّعَتْ مِنْ ذَلِكَ (٢) .
وقالمالك: الْأَمْرُ الَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا، أَنَّهُ لَا نَفْيَ عَلَى الْعَبِيدِ إِذَا
زَنَوْا، وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ .
وقالمالك: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ: ﴿ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾
[النور: ٢] قَالَ: وَإِنَّ الطَّائِفَةَ أَزْبَعَةُ شُهَدَاءَ فَصَاعِدًا، لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ فِي الزِّنَا شَهَادَةٌ تَقْطَعُ
دُونَ أَرْيَعَةِ شُهَدَاءَ .
٣- بَابُ الْحَدِّ فِي النَّفْئِ وَالْقَذْفِ (٣) وَالتَّعْرِيضِ
● [١٢٩٩] أُخْريًا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، أَنَّهُ قَالَ:
جَلَدَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَبْدًا فِي فِرْيَةٍ ثَمَانِينَ. قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: فَسَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ
عَامِرٍ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَدْرَكْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَمِنَّهِ وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ
خِسْهِ وَالْخُلَفَاءَ هَلُمَّ جَرًّا، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا جَلَدَ عَبْدًا فِي فِرْيَةٍ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ .
• [١٣٠٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
? [١٦٨ / أ] .
(١) في (ف)، (س): ((أو))، ولا يستقيم به السياق، ولعله وهم من الناسخ، والمثبت من رواية يحيى بن
يحيى (٣٠٥٧)، ورواية ابن بكير (ج ١٣/ق ١٥٩ أ)، وينظر: ((حاشية العدوي على كفاية الطالب
الرباني» (٣٢٥/٢).
(٢) بعده في رواية يحيى (٣٠٥٨): ((قال مالك: والمغتصبة لا تنكح حتى تستبرئ نفسها بثلاث
حيض، فإن ارتابت من حيضتها ، فلا تنكح حتى تستبرئ نفسها من تلك الريبة)) .
(٣) القذف: الرمي بالزنا، أو ما كان في معناه. (انظر: النهاية، مادة: قذف).
● [١٢٩٩] [ الإتحاف: ط ١٥٤٦٩، ط ٢٤٩١٩].
● [١٣٠٠] [الإتحاف: قط ط ١٥٨٩٧].

٣٠٦
الموظُّّ لِلإِقَامِ مَالِكِ
أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ رَجُلَيْنِ اسْتَبَّا فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ
الْخَطَّابِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: وَاللَّهِ مَا أَبِي بِزَانِي (١) وَلَا أُمِّي بِزَانِيَةٍ. فَاسْتَشَارَ فِي
ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ قَائِلٌ: مَدَعَ أَبَاهُ وَأُمَّهُ، وَقَالَ آخَرُونَ: قَدْ كَانَ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ
مَدْعٌ سِوَى هَذَا، فَرَأَى أَنْ يُجْلَدَ، فَجَلَدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثَمَانِينَ.
● [١٣٠١] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رُزَيْقِ بْنِ حَكِيمٍ (٢)، أَنَّ رَجُلًا،
يُقَالُ لَهُ: مِصْبَاحٌ، اسْتَعَانَ ابْنَا لَهُ، فَاسْتَبْطَأَهُ، فَلَمَّا جَاءَهُ، قَالَ لَهُ: يَا زَانٍ . قَالَ !
رُزَيْقٌ : فَاسْتَعْدَانِي عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَجْلِدَهُ، قَالَ ابْنُهُ: وَاللَّهِ لَئِنْ جَلَدَهُ، لَأَبُوءَنَّ
عَلَى نَفْسِي بِالزِّنَا. فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ، أَشْكَلَ عَلَيَّ أَمْرُهُ، فَكَتَبْتُ فِيهِ إِلَى عُمَرَبْنِ
عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ الْوَالِي يَوْمَئِذٍ، أَذْكُرُ لَهُ ذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ، إِنْ عَفَا فَأَجِزْهُ عَفْوَهُ عَنْ
نَفْسِهِ. فَقَالَ لَهُ رُزَيْقٌ: وَكَتَبْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَيْضًا: أَرَأَيْتَ رَجُلًا افْتُرِيَ عَلَيْهِ
وَعَلَى أَبَوَيْهِ وَقَدْ هَلَكَا أَوْ أَحَدُهُمَا، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِنْ عَفَا
فَأَجِزْهُ (٣)، عَقْوَهُ فِي نَفْسِهِ، وَإِنْ أَقَرَّ عَلَى أَبَوَيْهِ وَقَدْ هَلَكَا أَوْ أَحَدُهُمَا فَخُذْلَهُ
بِكِتَابِ اللَّهِ، إِلَّا أَنْ يُرِيدَ سِتْرًا.
قالمالك: وَذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ الْمُفْتَرَى عَلَيْهِ يَخَافُ أَنْ يُكْشَفَ ذَلِكَ، أَوْ تَقُومَ (٤)
عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ، فَإِذَا عَفَا جَازَ عَفْوُهُ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى مَا وَصَفْتُ .
(١) كذا في (ف)، (س)، بإثبات حرف العلة، والجادة: ((بزانٍ))، والمثبت له وجه في اللغة، قال
ابن مالك في ((شرح الكافية الشافية)) (١٩٨٥/٤): ويجوز الوقف أي في الاسم المنقوص برد الياء
كقراءة ابن كثير : ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ (هَادِي)﴾، ﴿وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ، مِن (وَالِي)﴾، وينظر
(الکتاب)) لسیبويه (١٨٣/٤).
● [١٣٠١] [الإتحاف: ط ٢٤٩٢٠].
(٢) قال الزرقاني في ((شرح الموطأ)) (٢٤١/٤): ((رُزَيْق)) بضم الراء، وفتح الزاي، وإسكان التحتية،
وقاف، ويقال فيه: ((زريق)) بتقديم الزاي على الراء. ((ابن حكيم)) بضم الحاء مصغر، ويقال
بفتحها مکبرا)) . اهـ .
? [١٦٨/ ب].
(٣) في (س): ((فأجز)) .
(٤) رسم أوله في (ف) بالتاء والياء معا، والمثبت من (س).

كِكِتَابُ الْجُدُودِ
٤ ٣٠٧
٥ ٧ ٠ ٧ ٧٤
● [١٣٠٢] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ
قَالَ فِي رَجُلٍ قَذَفَ قَوْمًا جَمَاعَةً: أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّ حَدٍّ وَاحِدٌ ، وَإِنْ تَفَرَّقُوا ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ
إِلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ .
وقالمالك: لَا حَدَّ عِنْدَنَا إِلَّا فِي نَفْي أَوْ قَذْفٍ أَوْ تَعْرِيضِ يُرَى أَنَّ قَائِلَهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ نَفْيَا
أَوْ قَذْفًا ، فَعَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ الْحَدُّ تَامًّا .
المالك: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَنْفِي الرَّجُلَ مِنْ أَبِيهِ، وَأُمُ الَّذِي افْتُرِيَ عَلَيْهِ
مَمْلُوكَةٌ ، إِنَّ الْحَدَّ عَلَى الَّذِي نَفَاهُ .
٤- بَابُ مَا لَا حَدَّ فِيهِ
أُخْرِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ مَالِكٌ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْأَمَةِ يَقَعُ بِهَا الرَّجُلُ، وَلَهُ فِيهَا
شِرْكٌ، أَنَّهُ لَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ، وَأَنَّهُ يُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ، وَتُقَامُ عَلَيْهِ الْجَارِيَةُ حِينَ أَصَابَهَا،
حَمَلَتْ أَوْ لَمْ تَحْمِلْ، فَيُعْطَى شَرِيكُهُ حِصَّتَهُ مِنَ الثَّمَنِ ، وَتَكُونُ الْجَارِيَةُ لَهُ، وَهَذَا
أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ.
مَكْ فِي رَجُلٍ يُحِلُّ لِرَجُلِ جَارِيَتَهُ: إِنَّهُ إِنْ أَصَابَهَا ، الَّذِي أُحِلَّتْ لَهُ قُوَّمَتْ عَلَيْهِ
يَوْمَ أَصَابَهَا؛ حَمَلَتْ أَوْ لَمْ تَحْمِلْ ، وَدُرِئَّ عَنْهُ الْحَدُّ، فَإِنْ حَمَلَتْ أُلْحِقَ بِهِ الْوَلَدُ .
قالمالك: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يَقَعُ عَلَى جَارِيَةِ ابْنِهِ، أَوِ ابْنَتِهِ، أَنَّهُ يُدْرَأُ عَنْهُ الْحَدُّ،
وَتُقَامُ عَلَيْهِ الْجَارِيَةُ حَمَلَتْ أَوْ لَمْ تَحْمِلْ(١).
● [١٣٠٢] [الإتحاف: ط ٢٤٦٩٢].
[١٦٩/أ].
(١) بعده في رواية يحيى (٣٠٧١): ((مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن؛ أن عمر بن الخطاب قال الرجل
خرج بجارية لامرأته معه في سفر، فأصابها ، فغارت امرأته، فذكرت ذلك لعمر بن الخطاب ، فسأله
عن ذلك، فقال : وهبتها لي. فقال عمر: لتأتيني بالبينة أو لأرمينك بأحجارك. قال: فاعترفت
امرأته أنها وهبتها له)) .

٣٠٨
الموظّةُالإِصَامِ مَالِكِ
٥- بَابُ مَا يَجِبُّ فِيهِ الْقَطْعُ
٥ [١٣٠٣] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَطَعَ سَارِقًا فِي مِجَنٍّ (١) ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ .
٥ [١٣٠٤] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنِ الْمَكِّيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ سِ، قَالَ: «لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ،
وَلَا فِي حَرِيسَةٍ جَبَلٍ (٢)، فَإِذَا آوَاهُ الْمُرَاحُ(٣) أَوِ الْجَرِينُ(٤)، فَالْقَطْعُ فِيمَا بَلَغَ ثَمَنَ
الْمِجَنِّ» .
• [١٣٠٥] أُخْرًا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ سَارِقًا سَرَقَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أُتْرُنْجَةً(٥) ، فَأَمَرَ
بِهَا عُثْمَانُ أَنْ تُقَوَّمَ ، فَقُوَّمَتْ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ مِنْ صَرْفِ اثْنَيْ عَشَرَ دِرْهَمًا بِدِينَارٍ، فَقَطَعَ
عُثْمَانُ يَدَهُ .
٥ [١٣٠٣] [الإتحاف: عه طح حب قط ط حم ١١١٧٩] [التحفة: خ م دس ٨٣٣٣].
(١) المجن: الترس؛ سمي به لأنه يجن الذي تحته: أي يستره، والجمع: مجان. (انظر: الاقتضاب في
غريب الموطأ) (٣٩٧/٢).
٥ [١٣٠٤] [الإتحاف: حم ط ش ١٥٥١٩].
(٢) قوله: ((حريسة جبل)) كتب مقابله في حاشية (ف): ((أي: محروسة بالجبل؛ لأنه ليس بحرز)).
ينظر: ((شرح الزرقاني)» (٢٤٦/٤).
(٣) المراح: موضع مبيت الغنم. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (١٨٩/٤).
(٤) الجرين : موضع تجفيف التمر. (انظر: النهاية، مادة: جرن).
● [١٣٠٥] [الإتحاف: ط ١٣٧٧٨].
(٥) كذا في (ف)، (س)، وقال القاضي عياض في ((المشارق)) (١٦/١): ((الأترجة بضم الهمزة وتشديد
الجيم، ويقال أيضا: أترنجة بزيادة نون، وفيها لغة ثالثة : ترنجة بغير همزة حكاها أبو زيد، وقد
روي بالوجهين الأولين في ((الموطأ)) وغيره، وهما لغتان معروفتان، والأولى أفصح)). اهـ.
الأترجة والأترنجة : شجر حمضيّ ناعم الأغصان والورق والثّمر، وهو حامض كالليمون، ذهبيّ
اللون ذكيّ الرائحة، يُصنَع من ثمره نوع من الحلوى. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة:
أترجج) .

. Y S
◌ِكِتَابُ الْجُدُودِ
٣٠٩
٥ [١٣٠٦] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َِّ قَالَتْ: مَا طَالَ عَلَيَّ وَمَا نَسِيتُ ، الْقَطْعُ فِي
رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا .
• [١٣٠٧] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ
بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ: خَرَجَتْ عَائِشَةُ إِلَى مَكَّةَ وَمَعَهَا مَوْلَاتَانِ لَهَا
وَمَعَهَا غُلَامٌ لِبَنِي أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ فِئَّتِهِ، فَبَعَثَتْ مَعَ الْمَوْلَاتَيْنِ بِبُرْدٍ(١) مُرَخَّلٍ (٢) قَدْ
خِيطَ عَلَيْهِ خِزْقَةٌ خَضْرَاءُ، قَالَتْ: فَأَخَذَ الْغُلَامُ الْبُرْدَ، فَفَتَقَ عَنْهُ ﴾ وَاسْتَخْرَجَهُ وَجَعَلَ
مَكَانَهَا لِيفًا أَوْ فَرْوَةً وَخَاطَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَوْلَاتَانِ الْمَدِينَةَ دَفَعَتَا(٣) ذَلِكَ إِلَى
أَهْلِهِ، فَلَمَّا فَتَقُوا عَنْهُ وَجَدُوا فِيهِ اللَّبْدَ وَلَمْ يَجِدُوا الْبُرْدَ، فَكَلَّمُوا الْمَوْلَاتَيْنِ، فَكَلَّمَتَا
عَائِشَةَ أَوْ كَتَبَتَا إِلَيْهَا، وَاتَّهَمَتَا (٤) الْعَبْدَ، فَسُئِلَ الْعَبْدُ عَنْ ذَلِكَ، فَاعْتَرَفَ ، فَأَمَرَتْ بِهِ
عَائِشَةُ، فَقُطِعَتْ يَدُهُ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ يَئِنْهَا: الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا .
مَالِالْ: أَحَبُّ مَا نُوجِبُ فِيهِ الْقَطْعَ إِلَيَّ: ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ
قَطَعَ فِي مِجَنٌّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ ، وَأَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّنَ قَطَعَ فِي أُتْرُنْجَةٍ(٥) قُوَّمَتْ ثَلَاثَةُ
دَرَاهِمَ ، وَذَلِكَ أَنَّ رُبُعَ دِينَارٍ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ ، وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ .
٥ [١٣٠٦] [الإتحاف: حب ط عه طح حم ش ٢٣١٣٢]، وسيأتي برقم: (١٣٠٧).
● [١٣٠٧] [الإتحاف: ط مي عه طح حب قط حم جاش ٢٣١٧٠، ط ش ٢٣١٧٢]، وتقدم برقم : (١٣٠٦).
(١) البُرد والبُردة: قطعة من الصوف تتخذ عباءة بالنهار وغطاء بالليل، والجمع: بُرَد وبُؤْد. (انظر:
معجم الملابس) (ص٥٢).
(٢) المرحل: الذي قد نقش فيه تصاوير الرحال. (انظر: النهاية، مادة: رحل).
? [١٦٩/ ب].
(٣) في (ف): ((دفعا))، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في رواية يحيى بن يحيى
(٣٠٧٨) .
(٤) في (ف): ((واتهما))، وهو خلاف الجادة، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في رواية يحيى بن يحيى.
(٥) كذا في (ف)، (س)، وقال القاضي عياض في ((المشارق)) (١٦/١): ((الأترجة بضم الهمزة وتشديد
الجيم ، ويقال أيضا : أترنجة بزيادة نون، وفيها لغة ثالثة : ترنجة بغير همزة حكاها أبو زيد، وقد
روي بالوجهين الأولين في ((الموطأ)) وغيره، وهما لغتان معروفتان، والأولى أفصح)). اهـ.

٣١٠
الموظّةُ لِلإِتَّامِ مَالِكِ
٦ - بَابُ مَا لَا قَطْعَ فِيهِ
٥ [١٣٠٨] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّنَ (١)، أَنَّ عَبْدًا سَرَقَ وَدِيًّا(٢) مِنْ خَائِطِ رَجُلٍ فَغَرَسَهُ فِي خَائِطِ
سَيِّدِهِ، فَخَرَجَ صَاحِبُ الْوَدِيِّ يَلْتَمِسُ وَدِيَّهُ، فَوَجَدَهُ، فَاسْتَعْدَى عَلَى الْعَبْدِ مَرْوَانَ بْنَ
الْحَكَمِ ، فَسَجَنَ الْعَبْدَ وَأَرَادَ قَطْعَ بَدِهِ، فَانْطَلَقَ صَاحِبُ الْعَبْدِ إِلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ
فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ل﴿ يَقُولُ: ((لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرِ (٣))،
وَالْكَثَرِ: الْجُمَّارُ (٤) .
فَقَالَ الرَّجُلُ: فَإِنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ أَخَذَ غُلَامًا لِي وَهُوَ يُرِيدُ قَطْعَ بَدِهِ، وَأَنَا أُحِبُ
أَنْ تَمْشِيَ مَعِي إِلَيْهِ فَتُخْبِرَهُ بِالَّذِي سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وََِّّ(٥)، فَمَشَى مَعَهُ رَافِعُ بْنُ
خَدِيجٍ حَتَّى أَتَّيَا (٦) مَزْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ (٧)، فَقَالَ: أَخَذْتَ غُلَامًا لِهَذَا؟ فَقَالَ : نَعَمْ.
قَالَ: فَمَا أَنْتَ صَانِعٌ بِهِ؟ قَالَ: أَرَدْتُ قَطْعَ يَدِهِ. قَالَ لَهُ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ (٨): سَمِعْتُ
٥ [١٣٠٨] [الإتحاف: ط ش مي جاطح حب حم ٤٥٣٧، ط ٢٤٦١٢] [التحفة: دس ٣٥٨١].
(١) في (ف): ((حيان) وهو تصحيف، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في: ((شرح السنة)) للبغوي (٢٦٠٠)
من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب به، ((مسند حديث مالك)) لإسماعيل القاضي، عن
أبي مصعب به، وينظر: ((تلخيص المتشابه)) (ص ١٠٨)، (تهذيب الكمال)) (١٠٦/٣٥).
(٢) الودي: النخل الصغار. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٢٥٨/٤).
(٣) كتب مقابله في حاشية (ف): ((الكَثَر: بفتحتين)). ينظر: ((شرح الزرقاني)) (٢٥٨/٤).
(٤) قوله: ((والكثر الجمار)) ليس في ((شرح السنة)).
الجمار: جمع جُمَّارَة، وهي : شحمة النخلة وقلبها، الذي يخرج به الكافور وهو وعاء الطلع من
جوفه. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (١٩٩/٤).
(٥) من قوله: ((فقال الرجل: فإن مروان)) إلى هنا ليس في ((شرح السنة)).
(٦) قوله: ((حتى أتيا)) وقع في ((شرح السنة)): ((إلى)).
(٧) قوله: ((بن الحكم)) ليس في ((شرح السنة)).
(٨) قوله: ((أخذت غلاما لهذا؟ فقال: نعم. قال: فما أنت صانع به؟ قال: أردت قطع يده، قال له
رافع بن خديج)) وقع في ((شرح السنة)): ((إني)) .

الموارد
كِكِتَّابُ الْجُدُودِ
Y Z Y
Y S
٣١١
رَسُولَ اللَّهِ بِ ◌ّهِ يَقُولُ: ((لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ (١) وَلَا فِي (١) كَفَرٍ))، فَأَمَرَ مَزْوَانُ بِالْعَبْدِ،
فَأُزْسِلَ ﴾.
● [١٣٠٩] أُخْنِ أَبُو مُصْعَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ
يَزِيدَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو الْحَضْرَمِيِّ جَاءَ بِغُلَامٍ لَهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ خِهِ فَقَالَ
لَهُ: اقْطَعْ يَدَ هَذَا، فَإِنَّهُ سَرَقَ . قَالَ عُمَرُ: وَمَاذَا سَرَقَ؟ قَالَ: سَرَقَ مِرْآةَ لإِمْرَأْتِي ثَمَنُهَا
سِتُّونَ دِرْهَمَا. فَقَالَ عُمَرُ: أَزْسِلْهُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ ، خَادِمُكُمْ سَرَقَ مَتَاعَكُمْ .
قالمالك: لَيْسَ عَلَى الْعَبْدِ قَطْعٌ إِذَا سَرَقَ مَتَاعَ سَيِّدِهِ، وَلَا عَلَى الْأَمَةِ إِذَا سَرَقَتْ مِنْ
مَتَاعٍ سَيِّدِهَا، مَا كَانَ ذَلِكَ فِيمَا انْتُمِنُوا عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يُؤْتَمَنُوا عَلَيْهِ .
، [١٣١٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ مَزْوَانَ بْنَ
الْحَكَمِ أَتِيَ بِإِنْسَانٍ قَدِ اخْتَلَسَ مَتَاعًا، فَأَرَادَ قَطْعَ يَدِهِ، فَأَزْسَلَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ يَسْأَلُهُ
عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ زَيْدٌ : لَيْسَ فِي الْخُلْسَةِ (٢) قَطْعٌ، فَأَزْسَلَهُ مَرْوَانُ .
قَالتْ: الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا، أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخُلْسَةِ قَطْعٌ.
● [١٣١١] أُخْبْنِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ :
أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّهُ أَخَذَ نَبَطِيًّا قَدْ سَرَقَ خَوَاتِمَ مِنْ
حَدِيدٍ ، فَسَجَنَهُ لِيَقْطَعَ يَدَهُ، فَأَزْسَلَتْ إِلَيْهِ عَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَاةَ لَهَا، يُقَالُ
لَهَا: آمِنَةُ(٣)، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَجَاءَتْنِي وَأَنَا بَيْنَ ظَهْرَانَيٍ (٤) النَّاسِ ، فَقَالَتْ: تَقُولُ
لَكَ حَالَتُكَ عَمْرَةُ: يَا ابْنَ أُخْتِي، أَخَذْتَ نَبَطِيًّا فِي شَيْءٍ يَسِيرٍ ذُكِرَ لِي، فَأَرَدْتَ قَطْعَ
٥[١/١٧٠].
(١) ليس في ((شرح السنة)).
● [١٣٠٩] [الإتحاف: قط ط ش ١٥٦١٧].
● [١٣١٠] [الإتحاف: ط ٤٨٦٤].
(٢) الخلسة: ما يخلس ويخطف بسرعة على غفلة. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٢٠٣/٤).
● [١٣١١] [الإتحاف: ط ٢٥٥١٢].
(٣) في رواية يحيى (٣١٠٧)، ((الإتحاف)): ((أمية)).
(٤) بين ظهراني: في وسط . (انظر: اللسان، مادة: ظهر).

٣١٢
الموظُّ لِلإِيَّامِ مَالِكِ
يَدِهِ. قَالَ: فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَتْ (١): إِنَّ عَمْرَةَ تَقُولُ لَكَ: لَا قَطْعَ إِلَّا فِي رُبُعِ دِينَارٍ
فَصَاعِدًا. قَالَ أَبُوبَكْرٍ : فَأَرْسَلْتُ النَّبَطِيَّ .
قالمالك: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي اعْتِرَافِ الْعَبِيدِ مَنِ اعْتَرَفَ مِنْهُمْ عَلَى نَفْسِهِ
بِشَيْءٍ يَقَعُ فِيهِ الْحَدُّ وَالْعُقُوبَةُ فِي جَسَدِ الْعَبْدِ - أَنَّ اعْتِرَافَهُ جَائِزٌ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَّهَمُ أَنْ
يُوقِعَ هَذَا عَلَى نَفْسِهِ، وَأَنَّ مَا اعْتَرَفَ بِهِ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ غُرْمًا عَلَى سَيِّدِهِ - أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ
جَائِزِ عَلَى سَيِّدِهِ ﴾.
مّ ◌َلَكْ فِي الرَّجُلِ وَالْمَزْأَةِ يَسْرِقُ أَحَدُهُمَا مِنْ مَتَاعٍ صَاحِبِهِ شَيْئًا مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي
يَسْكُنَانِ فِيهِ جَمِيعًا: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي ذَلِكَ قَطْعٌ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ خِيَانَةٌ
يَخْتَانُهَا أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ، وَلَيْسَ فِي الْخِيَانَةِ قَطْعٌ .
قال: وَلَيْسَ عَلَى الْأَجِيرِ قَطْعٌ، وَلَا عَلَى الرَّجُلِ يَكُونَانِ مَعَ الْقَوْمِ يَخْدُمَانِهِمْ، ثُمَّ
يَسْرِقَانِهِمْ(٢) قَطْعٌ؛ لِأَنَّ حَالَهُمْ لَيْسَتْ بِحَالِ السَّارِقٍ، وَ(٣) إِنَّمَا حَالُهُمَا حَالُ
الْخَائِنِينَ .
مّ مالك: الَّذِي يَسْتَعِيرُ الْعَارِيَةَ فَيَجْحَدُهَا، إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ، وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ
الرَّجُلِ كَانَ لَهُ عَلَى الرَّجُلِ دَيْنٌ فَجَحَدَهُ ذَلِكَ ، فَلَيْسَ فِيمَا جَحَدَهُ قَطْعٌ .
قالمالك: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي السَّارِقِ، يُوجَدُ فِي الْبَيْتِ وَقَدْ جَمَعَ الْمَتَاعَ وَلَمْ يَخْرُجْ بِهِ،
إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ، وَإِنَّمَا مَثَلُهُ ذَلِكَ كَمَثَلٍ رَجُلٍ وَضَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ خَمْرًا لِيَشْرَبَهَا ، فَلَمْ
يَفْعَلْ ذَلِكَ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ حَدٍّ، وَمِثْلُ ذَلِكَ رَجُلٌ أَفْضَى (٤) إِلَى امْرَأَةٍ، هُوَ يُرِيدُ أَنْ يُصِيبَهَا
حَرَامًا ، فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ مِنْهَا ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ أَيْضًا حَدٌّ .
(١) ليس في (ف)، (س)، ولا غنى عنه للسياق، والمثبت من رواية يحيى بن يحيى بالموضع السابق.
? [١٧٠/ ب].
(٢) في (ف): ((يسرقاهم))، والمثبت من (س)، ووقع في رواية يحيى (٣١٠٩): ((سرقاهم)).
(٣) ليس في (س).
(٤) الإفضاء: المباشرة ووصول الجسد إلى الجسد. (انظر: المشارق) (٢/ ١٦١).

الموظّاء
وه ٧
◌ِكِتَابُ الْجُدُودِ
٣١٣
٧- بَابُ قَطْعِ الْآَبِقِ(١)
• [١٣١٢] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ
سَرَقَ وَهُوَ آبِقٌ، فَأَرْسَلَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ لِيَقْطَعَ يَدَهُ، فَأَبَى
سَعِيدٌ أَنْ يَقْطَعَ يَلَهُ، وَقَالَ: لَا يُقْطَعُ يَدُ الْأَبِقِ إِذَا سَرَقَ . فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ:
أَفِي أَيِّ كِتَابِ اللَّهِ وَجَدْتَ هَذَا؟ فَأَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَقُطِعَتْ يَدُهُ .
• [١٣١٣] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رُزَيْقِ بْنِ حَكِيمٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ
أَخَذَ عَبْدًا آبِقًا قَدْ سَرَقَ فَأَشْكَلَ عَلَيَّ أَمْرُهُ، فَكَتَبْتُ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ
الْوَالِي يَوْمَئِذٍ، وَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّ الْعَبْدَ الْآَبِقَ إِذَا سَرَقَ لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ، قَالَ :
فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ(٢) عَبْدِ الْعَزِيزِ نَقِيضَ كِتَابِي، يَقُولُ: كَتَبْتَ إِلَيَّ أَنَّكَ كُنْتَ تَسْمَعُ
أَنَّ الْعَبْدَ الْآَبِقَ إِذَا سَرَقَ لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ، وَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ:
﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَأَقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَآءُ بِمَا كَسَبَا نَكَلًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
[المائدة: ٣٨]، فَإِنْ بَلَغَتْ سَرِقَتُهُ رُبُعَ دِينَارٍ فَصَاعِدًا فَاقْطَعْ يَدَهُ .
● [١٣١٤] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ،
وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعُزْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، كَانُوا يَرَوْنَ: أَنْ تُقْطَعَ يَدُ الْآَبِقِ إِذَا سَرَقَ مَا يَجِبُ
فِيهِ الْقَطْعُ .
مَالِالكُ: وَذَلِكَ الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ .
(١) الآبق: الهارب. (انظر: النهاية، مادة: أبق).
● [١٣١٢] [الإتحاف: ط ١١١٨٠].
● [١٣١٣] [الإتحاف: ط ٢٤٩٢٣].
[١/١٧١].
(٢) قوله: ((عمر بن)) سقط من (ف)، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في: رواية يحيى بن يحيى
(٣٠٨٢)، وينظر: ((الاستذكار)) (٥٣٧/٧).
● [١٣١٤] [الإتحاف: ط ٢٤٢٢٤].

٣١٤
المؤَطِبُّالِلإِتَّامِ مَالِكِ
المُضُاير
nUNT
٨- بَابُ جَامِعٍ مَا جَاءَ فِي الْقَطْعِ
• [١٣١٥] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَقْطَعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ ، قَدِمَ فَنَزَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ
الصِّدِّيقِ عِنْتِهِ، فَشَكَا إِلَيْهِ أَنَّ عَامِلَ الْيَمَنِ ظَلَمَهُ، فَكَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ، فَيَقُولُ
أَبُوبَكْرٍ وَأَبِيكَ، مَا لَيْلُكَ بِلَيْلِ سَارِقٍ. ثُمَّ إِنَّهُمُ افْتَقَدُوا حُلِيًّا لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ،
امْرَأَةِ أَبِي بَكْرٍ ، فَجَعَلَ يَطُوفُ مَعَهُمْ، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِمَنْ بَيَّتَ أَهْلَ هَذَا الْبَيْتِ
الصَّالِحِ. فَوَجَدُوا الْحُلِيَّ عِنْدَ صَائِغِ زَعَمَ أَنَّ الْأَقْطَعَ جَاءَهُ بِهِ، فَاعْتَرَفَ الْأَقْطَعُ أَوْ شُهِدَ
عَلَيْهِ، فَأَمَرَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فَقُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى، وَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: وَاللَّهِ لَدُعَاؤُهُ عَلَى نَفْسِهِ
أَشَدُّ عِنْدِي عَلَيْهِ مِنْ سَرِقَتِهِ .
قَالَتْ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الَّذِي يَشْرِقُ مِرَارًا، ثُمَّ يُسْتَعْدَى عَلَيْهِ، إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ
تُقْطَعَ(١) يَدُهُ لِجَمِيعِ مَنْ سَرَقَ مِنْهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَإِنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ
الْحَدُّ ، ثُمَّ سَرَقَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ، قُطِعَ أَيْضًا ﴾ .
• [١٣١٦] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الزِّنَادِ يَقُولُ: إِنَّ، غُلَامًا
لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَذَ نَاسًا فِي خِرَابَةٍ (٢) وَلَمْ يَقْتُلُوا، فَأَرَادَ أَنْ يَقْتُلَ أَوْ يَقْطَعَ .
● [١٣١٥] [الإتحاف: قط ط ٩٢٥٠].
(١) رسم أوله في (ف) بالتاء والياء معا .
٥ [١٧١/ ب].
● [١٣١٦] [الإتحاف: ط ٢٤٩٠٢].
(٢) كذا في (ف)، (س) بالخاء المعجمة، وجاء فيما وقع لدينا من روايات ((للموطأ)) مثل رواية يحيى بن
يحيى (٣٠٩١): ((حرابة)) بالحاء المهملة. قال القاضي عياض في ((المشارق)) (١٨٩/١): ((كذا بالحاء
المهملة لكافة رواة ((الموطأ)) عن يحيى، وعند ابن المشاط عن ابن وضاح: ((خرابة)) بخاء معجمة.
(الحرابة)) بالمهملة: في كل شيء من سرقة المال وأخذه، وبالخاء المعجمة: تختص بسرقة الإبل فقط)).
اهـ. وقال الزرقاني في ((شرح الموطأ)) (٢٥٤/٤): (((حرابة)) بكسر الحاء المهملة، أي: مقاتلة،
وبخاء معجمة مكسورة أيضًا، ضبط بهما بالقلم في نسخة صحيحة ، ويقال: ((خرب)) بالمعجمة،
يخرب، من باب قتل، خرابة بالكسر، إذا سرق، لكن يؤيد الإهمال قوله: ((ولم يقتلوا)) أحدا ((فأراد =

◌ُظماء
كِتَابُ الْجُدُودِ
٣١٥
فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي ذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ، أَنْ لَوْ أَخَذْتَ بِالْيُسْرِ مِنْ
ذَلِكَ .
وقالمالك: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الَّذِي يَسْرِقُ أَمْتِعَةَ النَّاسِ الَّتِي تَكُونُ مَوْضُوعَةً فِي الْأَسْوَاقِ
مُحْرَزَةً(١) قَدْ أَخْرَزَهَا أَهْلُهَا، أَنَّهُ مَنْ سَرَقَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ مِنْ حِرْزِهِ تَبْلُغُ قِيمَتُهُ، مَا يَجِبُ
فِيهِ الْقَطْعُ، فَإِنَّ عَلَيْهِ الْقَطْعَ ، كَانَ صَاحِبُ الْمَتَاعِ عِنْدَ مَتَاعِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ، لَيْلَا كَانَ أَوْ
نَهَارًا .
مَالمالك: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي السَّارِقِ إِذَا سَرَقَ الْمَتَاعَ أَنَّهُ إِنْ وَجَدَ صَاحِبُ
الْمَتَاعِ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ أَخَذَهُ ، وَإِنِ اسْتَهْلَكَهُ السَّارِقُ أَخَذَ صَاحِبُ الْمَتَاعِ قِيمَتَهُ إِنْ وَجَدَ لَهُ
مَالَا يَوْمَئِذٍ ، وَأُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ لَهُ مَالٌ بَطَلَ ذَلِكَ عَنْهُ ، وَلَمْ يَكُنْ دَيْنَا عَلَيْهِ
◌ُتْبَعُ بِهِ .
فَمالك: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ يُقْطَعُ وَقَدْ أُخِذَ مِنْهُ قِيمَةُ الْمَتَاعِ؟ فَهُوَ إِذَا وُجِدَ الْمَتَاعُ
الَّذِي سُرِقَ بِعَيْنِهِ وَأَخَذَ رَبُّ الْمَالِ مَتَاعَهُ وَقُطِعَتْ يَدُ السَّارِقِ، وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا
لَمْ يُوجَدْ عِنْدَهُ شَيْءٌ يَوْمَ تُقْطَعُ (٢) يَدُهُ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ الَّذِي سَرَقَ دَيْئًا، وَلَمْ يَكُنْ
مَا اسْتَهْلَكَ دَيْنَا عَلَيْهِ يُتْبَعُ بِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ يَسْرِقُ السَّرِقَةَ فَيَسْتَهْلِكُهَا فَلَا تُوجَدُ
عِنْدَهُ، وَيُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَتُقْطَعُ (٣) يَدُهُ وَلَا يُتْبَعُ بِمَا اسْتَهْلَكَ مِنْ سَرِقَتِهِ، قَالَ: وَلَوْ كَانَ
دَيْنًا عَلَى الْحُرِّيُنْبَعُ بِهِ إِذَا لَمْ يَجِدْ لَهُ مَالًا، لَكَانَ لَازِمًا لِلْعَبْدِ مَا اسْتَهْلَكَ مِنَ السَّرِقَةِ فِي
رَقَبَتِهِ بَعْدَ أَنْ يُقْطَعَ .
= أن يقطع أيديهم أو يقتل))؛ إذ التخيير في ذلك وفي الصَّلب والنفي إنما هو في الحرابة بالإهمال، لا في
الخرابة بالإعجام بمعنى السرقة؛ إذ لا قتل فيها ولا غيره سوى القطع)). اهـ.
(١) الحرز والإحراز: أي: التي في حرز مثلها. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (١٩٦/٤).
(٢) في (ف)، (س): ((يقطع)) بالمثناة التحتية، والمثبت بالمثناة الفوقية هو الجادة؛ فاليد مؤنثة، ولم نقف
على من قال: إنها تذكر. ينظر: ((المذكر والمؤنث)) لابن الأنباري (٣٥٦/١).
(٣) في (ف)، (س): ((فيقطع)) بالياء، والمثبت بالتاء هو الجادة ، وينظر التعليق قبله.

٣١٦
الموظُّ لِلإِقَامِ مَالِكِ
«المُؤْطَاءُ
◌َلَتْ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي عَبْدِ الرَّجُلِ الَّذِي لَا يَكُونُ مِنْ خَدَمِهِ وَلَا مِمَّنْ يَأْمَنُ عَلَى
بَيْتِهِ، أَنَّهُ إِذَا دَخَلَ سِرًّا فَسَرَقَ مِنْ مَتَاعِ امْرَأَةِ سَيِّدِهِ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ، أَنَّهُ يُقْطَعُ ،
وَكَذَلِكَ أَمَةُ الْمَرْأَةِ إِذَا لَمْ تَكُنْ (١) خَادِمًا لَهَا وَلَا لِزَوْجِهَا، وَلَا مِمَّنْ تَأْمَنُ عَلَى بَيْتِهَا ،ثُمَّ
دَخَلَتْ سِرًّا، فَسَرَقَتْ مِنْ مَتَاعٍ زَوْجِهَا مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ، أَنَّهَا تُقْطَعُ (٢) .
◌َّ ◌َلَكْ فِي الرَّجُلِ يَسْرِقُ مِنْ مَتَاعِ امْرَأَتِهِ أَوِ الْمَرْأَةِ تَسْرِقُ مِنْ مَتَاعِ زَوْجِهَا، قَالَ : إِنْ
كَانَ الَّذِي سَرَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ فِي بَيْتٍ سِوَى الْبَيْتِ الَّذِي يُغْلِقَانِهِ
عَلَيْهِمَا، وَهُوَ فِي حِرْزٍ غَيْرِ الْبَيْتِ الَّذِي هُمَا فِيهِ، قَالَ: فَمَنْ سَرَقَ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ
مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ، فَعَلَيْهِ فِيهِ الْقَطْعُ .
مَالمالك فِي الصَّبِيِّ الصَّغِيرِ وَالْعَجَمِيٌّ، إِذَا أُخْرِجَا مِنْ حِرْزِهِمَا وَغَلَقِهِمَا، فَعَلَى مَنْ
سَرَقَهُمَا الْقَطْعُ ، قَالَ: وَأَمَّا إِذَا أُخْرِجَا مِنْ غَيْرِ حِرْزِهِمَا وَغَلَقِهِمَا، فَلَيْسَ عَلَى مَنْ
سَرَقَهُمَا قَطْعٌ، وَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةٍ حَرِيسَةِ الْجَبَلِ ، أَوِ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ .
قالمالك: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الَّذِي يَنْبِشُ الْقُبُورَ أَنَّهُ إِذَا بَلَغَ مَا يُخْرِجُ بِهِ مِنَ الْقَبْرِ،
مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ، فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْقَبْرَ حِزْزٌّ لِمَا فِيهِ، كَمَا الْبُيُوتَ حِرْزٌ لِمَا
فِيهَا، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَطْعُ حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ مِنَ الْقَبْرِ.
مَ مالك: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الَّذِي يَسْرِقُ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْقَطْعُ، ثُمَّ يُعْدَى عَلَى السَّارِقِ،
فَتُقْطَعُ يَدُهُ الَّتِي يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهَا الْقَطْعُ بَعْدَمَا يَسْرِقُ، أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ مِنْهُ شَيْءٌ .
ما الثالث : فِي الَّذِي يَسْرِقُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ، فَيُؤْخَذُ مِنْهُ مَا سَرَقَ، فَيُرَدُّ إِلَى
صَاحِبِهِ إِنَّهُ يُقْطَعُ يَدُهُ .
? [١٧٢/أ].
(١) في (ف)، (س): ((يكن)) بالمثناة التحتية، والمثبت بالمثناة الفوقية هو الجادة، ويؤيده ما في رواية
يحيى الليثي (٣٠٩٨) بلفظ: ((وكذلك أمة المرأة إذا كانت ليست بخادم لها ولا لزوجها)).
(٢) بعده في رواية يحيى (٣٠٩٨): ((قال: وكذلك أمة المرأة إذا كانت ليست بخادم لها ولا لزوجها،
ولا ممن يأمن على بيتها ، ثم دخلت سرا، فسرقت من متاع سيدتها ما يجب فيه القطع ، فلا قطع
عليها)) .

المُحَاء
◌ِكِتَابُ الْجُدُودِ
v Z Y
٣١٧
قال: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ يَقْطَعُ (١) يَدَهُ وَقَدْ أُخِذَ الْمَتَاعُ مِنْهُ فَدُفِعَ إِلَى صَاحِبِهِ؟
قِيلَ: إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الشَّرَّابِ الَّذِي يُوجَدُ مِنْهُ رِيحُ الشَّرَابِ الْمُسْكِرِ وَلَيْسَ بِهِ سُكْرٌ؛
فَيُجْلَدُ الْخَدَّه.
قال: فَكَمَا جُلِدَ الْحَدَّ فِي شُرْبِ الْمُسْكِرِ سَكِرَ أَوْ لَمْ يَسْكَزْ، وَإِنَّمَا شَرِبَهُ لِيُسْكِرَهُ،
وَكَذَلِكَ تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي السَّرِقَةِ الَّتِي أُخِذَتْ مِنْهُ، وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِهَا وَرَجَعَتْ إِلَى
صَاحِبِهَا، وَإِنَّمَا سَرَقَّهَا حِينَ سَرَقَهَا لِيَذْهَبَ بِهَا .
قَالَلَكْ فِي الْقَوْمِ يَأْتُونَ بَيْتًا فَيَسْرِقُونَ مِنْهُ جَمِيعًا فَيَخْرُجُونَ مِنْهُ بِالْعِدْلِ يَحْمِلُونَهُ
جَمِيعًا، أَوِ الصُّنْدُوقِ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يَحْمِلُ الْقَوْمُ جَمِيعًا: إِنَّهُمْ إِذَا خَرَجُوا
بِذَلِكَ مِنْ حِزْزِهِ وَهُمْ يَحْمِلُونَهُ جَمِيعًا فَبَلَغَ ثَمَنُ مَا أَخْرَجُوا مِنْ ذَلِكَ مَا يَجِبُ فِیهِ
الْقَطْعُ - وَذَلِكَ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ فَصَاعِدًا - فَعَلَيْهِمُ الْقَطْعُ جَمِيعًا، وَإِنْ أَخْرَجَ كُلُّ وَاحِدٍ
مِنْهُمْ مِنْ مَتَاعِ (٢) عَلَى حِدَةٍ، فَمَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ بِمَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ قُطِعَ، وَمَنْ لَمْ
يَخْرُجْ مِنْهُمْ بِمَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ .
قالمالك: الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ إِذَا كَانَتْ دَارٌ مُغْلَقَةٌ لِرَجُلٍ، لَيْسَ مَعَهُ فِيهَا غَيْرُهُ، فَإِنَّهُ
لَا يَجِبُ عَلَى مَنْ سَرَقَ شَيْئًا مِنْهَا قَطْعٌ، حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ مِنَ الدَّارِ كُلِّهَا؛ لِأَنَّ الدَّارَ حِزْزٌ
لَهُمْ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُ فِي الدَّارِ سَاكِنٌ غَيْرُهُ، وَكَانَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ يُغْلِقُ عَلَيْهِ بَابَهُ،
وَكَانَتِ الدَّارُ لَهُمْ حِزْزًا جَمِيعًا، فَمَنْ سَرَقَ مِنْ بُيُوتِ تِلْكَ الدَّارِ شَيْئًا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ،
فَخَرَجَ بِهِ إِلَى الدَّارِ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ مِنْ حِرْزِهِ إِلَى غَيْرِ حِرْزِهِ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْقَطْعُ فِیهِ .
٩- بَابُ تَزْكِ الشَّفَاعَةِ (٣) لِلسَّارِقِ
٥ [١٣١٧] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ
(١) في (س): ((تقطع)) بالمثناة الفوقية .
(٢) قوله: ((من متاع)) وقع في (س): ((متاعا)) .
٥ [١٧٢/ ب].
(٣) الشفاعة: السؤال في التجاوز عن الذنوب والجرائم. (انظر: النهاية، مادة: شفع).
ه [١٣١٧] [الإتحاف: جاقط كم ط ش حم ٦٥٤٢] [التحفة: دس ق ٤٩٤٣].

٣١٨
الموظّةُ لِلإِتَّامِبَالِكِ
صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ قِيلَ لَهُ: مَنْ لَمْ يُهَاجِزْ هَلَكَ، فَقَدِمَ صَفْوَانُ بْنُ أَمَيَّةَ الْمَدِينَةَ فَنَامَ فِي
الْمَسْجِدٍ وَتَوَسَّدَ(١) رِدَاءَهُ، فَجَاءَهُ سَارِقٌ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ، فَأَخَذَ صَفْوَانُ السَّارِقَ فَجَاءَ بِهِ إِلَى
رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنْ تُقْطَعَ (٢) يَدُهُ. فَقَالَ صَفْوَانُ: إِنِّي لَمْ ٥ أُرِدْ
هَذَا، هُوَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ: ((فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ» .
● [١٣١٨] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ
الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ لَقِيَ رَجُلًا قَدْ أَخَذَ سَارِقًا وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِهِ إِلَى السُّلْطَانِ، فَشَفَعَ
لَهُ الزُّبَيْرُ لِيُرْسِلَهُ، فَقَالَ: لَا، حَتَّى أَبْلُغَ بِهِ السُّلْطَانَ. فَقَالَ الزُّبَيْرُ: إِذَا بَلَغْتَ بِهِ
السُّلْطَانَ، فَلَعَنَ اللَّهُ الشَّافِعَ وَالْمُشَفِّعَ .
● [١٣١٩] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدًا لِبَعْضٍ ثَقِيفٍ أَتَّى
عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ سَيِّدِي زَوَّجَنِي جَارِيَةٌ، وَهُوَ يَطَؤُّهَا،
وَكَانَ عُمَرُ يَعْرِفُ الْجَارِيَةَ، فَجَاءَ سَيِّدُهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَمَِّةِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ:
مَا فَعَلَتْ جَارِيَتُكَ فُلَائَةُ؟ فَقَالَ: هِيَ عِنْدِي، قَالَ: فَهَلْ تَطَؤُّهَا؟ فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ
الْقَوْمِ، أَنْ قُلْ: لَا. فَقَالَ: لَا ، فَقَالَ عُمَرُ: لَوِ اعْتَرَفْتَ لَجَعَلْتُكَ نَكَالًا(٣).
١٠- بَابُ الْحَدِّ فِي الْخَمْرِ
• [١٣٢٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ
السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خِلْمُفِهِ خَرَجَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: إِنِّي
(١) التوسد: جعل الشيء وسادة تحت الرأس. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (١٩٤/٤).
(٢) رسمه في (ف) بالتاء والياء معا .
? [١٧٣/أ].
● [١٣١٨] [الإتحاف: قط ط ٤٦٣١].
(٣) النكال والتنكيل: العبرة التي تمنع الناس عن ارتكاب مثل ما فعل، والنكال: العقوبة. (انظر:
الزرقاني على الموطأ) (٢٢٥/٣).
● [١٣٢٠] [الإتحاف: طح قط ط ش ١٥٢٩٨].

كِتَابُ الْجُدُودِ
٣١٩
وَجَدْتُ مِنْ فُلَانٍ رِيحَ شَرَابٍ ، فَزَعَمَ أَنَّهُ شَرِبَ الطِّلَاءِ(١)، وَأَنَا سَائِلٌ عَمَّا شَرِبَ، فَإِنْ
كَانَ يُسْكِرُ جَلَدْتُهُ بِهِ الْحَدَّثَامًا .
• [١٣٢١] أُخْرِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ (٢) الدِّيلِيِّ، أَنَّ
عُمَرَ بْنَ الْخَطَّبِ اسْتَشَارَ فِي الْخَمْرِ يَشْرَبُهَا الرَّجُلُ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ خُِّه
أَرَى أَنْ تَجْلِدَهُ ثَمَانِينَ، فَإِنَّهُ إِذَا شَرِبَ سَكِرَ، وَإِذَا سَكِرَ هَذَى (٣)، وَإِذَا هَذَى افْتَرَى، أَوْ
كَمَا قَالَ، فَجَلَدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْخَمْرِ ثَمَانِينَ .
• [١٣٢٢] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ حَدِّ
الْعَبْدِ فِي الْخَمْرِ ، فَقَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عَلَيْهِ نِصْفَ حَدِّ الْحُرِّ فِي الْخَمْرِ، وَأَنَّ عُمَرَبْنَ
الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ قَدْ جَلَدُوا عَبِيدَهُمْ
نِصْفَ حَدِّ الْحُرِّفِي الْخَمْرِ.
• [١٣٢٣] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ
سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَاللَّهُ يُحِبُّ أَنْ يُعْفَى عَنْهُ مَا لَمْ يَكُنْ حَدًّا .
وقالمالك: السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنَّ كُلَّ مَنْ شَرِبَ شَرَابًا فَسَكِرَ أَوْ لَمْ يَسْكَرْ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ
الْحَدُّ .
وَإِنَّمَا حَرُمَ شُرْبُ الْمُسْكِرِ، وَفِي ذَلِكَ عُوقِبَ النَّاسُ لَيْسَ فِي السُّكْرِ، فَمَنْ شَرِبَ
مِمَّا حَرَّمَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَدُّ، سَكِرَ أَوْ لَمْ يَسْكَرْ.
(١) الطلاء: ما طبخ من العصير حتى يغلظ. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٢٠٤/٤).
● [١٣٢١] [الإتحاف: ط ش ١٤٠٧١].
(٢) في حاشية (ف) منسوبا لنسخة: ((يزيد)).
(٣) الهذيان: الخلط والتكلم بما لا ينبغي. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٢٠٥/٤).
● [١٣٢٢] [الإتحاف: ط ١٥٨٨٥].
٥ [١٧٣/ ب].
● [١٣٢٣] [الإتحاف: ط ٢٤٢٩٣].

٣٢٠
الموظُّ لِتَّامِ نَالِكِ
الماء
وقالمالك: وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ، مَثَلُ السَّارِقِ يَسْرِقُ الْمَتَاعَ، فَيَجِدُهُ(١) صَاحِبُهُ مَعَهُ،
فَيَأْخُذُ مِنْهُ مَتَاعَهُ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْقَطْعُ، وَلَا يَدْفَعُ الْقَطْعَ عَنْهُ أَنْ يَكُونَ صَاحِبُ الْمَتَاعِ
أَخَذَ مَتَاعَهُ مِنْهُ، وَلَمْ يَنْتَفِعِ السَّارِقُ بِمَا كَانَ سَرَقَ مِنْ مَتَاعِهِ .
ومَّ ◌َلَكْ فِي الرَّجُلِ يُقِرُّ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ شَرِبَ خَمْرًا، قَالَ: إِنْ نَزَعَ عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ:
إِنَّمَا قُلْتُهُ لِكَذَا وَكَذَا، لِأَمْرِ يَذْكُرُهُ، إِنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَقَامَ عَلَى ذَلِكَ جُلِدَ الْحَدَّ.
١١- بَابٌ فِي النَّهْيِ عَنْ الإِنْتِبَاذِ
٥ [١٣٢٤] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ خَطَبَ النَّاسَ فِي بَعْضٍ مَغَازِيهِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: فَأَقْبَلْتُ نَحْوَهُ،
فَانْصَرَفَ قَبْلَ أَنْ أَبْلُغَهُ، فَسَأَلْتُ: مَاذَا قَالَ؟ قَالُوا: نَهَى أَنْ يُنْتَبَذَ فِي الدُّبَّاءِ(٢)
وَالْمُزَفَّتِ (٣) .
٥ [١٣٢٥] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ
عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَنَهَى أَنْ يُنْتَبَذَ الْبُسْرُ(٤) وَالتَّمْرُ جَمِيعًا ، وَالتَّمْرُ
وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا .
● [١٣٢٦] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ نَهَى أَنْ يُنْتَبَذَ فِي الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ .
(١) في (س): ((فيجره))، والمثبت يؤيده ما في حاشية بعض نسخ رواية يحيى الليثي (٣١٢٠) بلفظ:
((فوجده)) .
٥ [١٣٢٤] [الإتحاف: ط عه طح ٢١٠٢٦].
(٢) الدباء: القرع، واحدها: دباءة. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٢١١/٣).
(٣) المزفت: الإناء الذي طلي بالزفت. (انظر: النهاية، مادة: زفت).
٥ [١٣٢٥] [الإتحاف: البزار ط ١٩٥٨٨، ط ش ٢٤٨٥٦].
(٤) البسر: التمر قبل إرطابه، مفرده: بسرة. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٢٠٧/٤).
? [١٧٤ / أ] .
٥ [١٣٢٦] [الإتحاف: ط طح حم ١٩٣٥٩] [التحفة: م س ١٥١٥٠].