Indexed OCR Text
Pages 241-260
كِتَابِبُ النِكَاجِ ٢٤١ • [١١٢٦] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ(١) قَالَ: كَانَ بَيْنَ إِسْلَامٍ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةً، وَإِسْلَامِ امْرَأَتِهِ نَحْوٌ مِنْ شَهْرٍ . ٥ [١١٢٧] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أُمَّ حَكِيمٍ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، كَانَتْ تَحْتَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ، فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ بِمَكَّةَ، وَهَرَبَ زَوْجُهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ مِنَ الْإِسْلَامِ، حَتَّى قَدِمَ الْيَمَنَ، فَارْتَحَلَتْ أُمُ حَكِيمٍ، حَتَّى قَدِمَتْ عَلَيْهِ الْيَمَنَ، فَدَعَتْهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ، فَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلِّ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ وَذَبَ إِلَيْهِ فَرِحًا، وَمَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ، حَتَّى بَايَعَهُ، فَثَبَتَا عَلَى نِكَّاحِهِمَا ذَلِكَ . • [١١٢٨] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ امْرَأَةٌ هَاجَرَتْ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ (٢) ◌َ، وَزَوْجُهَا كَافِرٌ، مُقِيمٌ بِدَارِ الْكُفْرِ، إِلَّا فَرَّقَتْ هِجْرَتُهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا، إِلَّا أَنْ يَقْدَمَ زَوْجُهَا مُهَاجِرًا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا . قَالَلَتْ: وَإِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ قَبْلَ امْرَأَتِهِ وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا، إِذَا عُرِضَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامُ وَلَمْ تُسْلِمْ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ: ﴿وَلَا تُمْسِكُواْ بِعِصَمٍ (٣) الْكَوَافِ﴾ [الممتحنة: ١٠ ]. ٢٢ - جَامِعُ النََّاحِ ٥ [١١٢٩] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لِ قَالَ: ((إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ، فَلْيَأْخُذُ بِنَاصِيَتِهَا، وَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ)). ● [١١٣٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ: أَنَّ رَجُلًا خُطِبَتْ إِلَيْهِ أُخْتُهُ، فَذَكَرَ أَنَّهَا قَدْ كَانَتْ أَحْدَثَتْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خِنْهُ فَضَرَبَهُ أَوْ كَادَ أَنْ يَضْرِبَهُ، فَقَالَ: مَا لَكَ وَلِلْخَبَرِ (٤) . (١) من (س). ٥[١/١٤٦]. (٢) في (س): ((رسول اللَّه)). (٣) بعصم: العصمة: العقد، أي: بعقد نكاحهن. (انظر: الغريبين للهروي، مادة: عصم). (٤) رسمه في (ف) يحتمل وجهين: يحتمل المثبت، ويحتمل: ((والخبر))، والمثبت من (س). وينظر: رواية يحيى الليثي (٢٠١٣)، و((شرح الموطأ)) للزرقاني (٢٤٩/٣). ٢٤٢ المُؤْظَةُ لِلإِتَّامِمَالِكِ ● [١١٣١] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَعُزْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَا يَقُولَانِ فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ، فَيُطَلِّقُ إِحْدَاهُنَّ الْبَّةَ: إِنَّهُ(١) يَتَزَوَّجُ إِذَا شَاءَ، وَلَا يَنْتَظِرُ أَنْ تَمْضِيَ عِدَّتُهَا . • [١١٣٢] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ عُزْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَنَّهُمَا أَفْتَيَا الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ عَامَ قَدِمَ عَلَيْهِمُ الْمَدِينَةَ بِذَلِكَ، غَيْرَ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ : طَلَّقَهَا فِي مَجَالِسَ شَتَّى . • [١١٣٣] أُخْبِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ثَلَاثٌ لَيْسَ ا فِيهِنَّ لَعِبٌ: النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالْعَتَاقُ(٢). ● [١١٣٤] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِیچٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ تَزَوَّجَ ابْنَةَ مُحَمَّدٍ بْنِ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيِّ، فَكَانَتْ عِنْدَهُ حَتَّى كَبِرَتْ، فَتَزَوَّجَ عَلَيْهَا امْرَأَةَ شَابَّةً ، فَآثَرَ الشَّابَّةَ عَلَيْهَا ، فَنَاشَدَتْهُ الطَّلَاقَ، فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةَ، ثُمَّ أَمْهَلَهَا، حَتَّى إِذَا أَرَادَتْ أَنْ تَحِلَّ ازْتَجَعَهَا، ثُمَّ عَادَ فَآثَرَ الشَّابَّةَ عَلَيْهَا، فَنَاشَدَتْهُ الطَّلَاقَ، فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً، ثُمَّ ارْتَجَعَهَا، ثُمَّ عَادَ فَآثَرَ الشَّابَّةَ، فَنَاشَدَتْهُ الطَّلَاقَ(٣)، فَقَالَ: مَا شِئْتٍ ، إِنَّمَا بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ، فَإِنْ شِئْتِ فَاسْتَقِرِّي عَلَى مَا تَرَيْنَ مِنَ الْأَثَرَةِ (٤)، وَإِنْ شِئْتِ فَارَقْتُكِ ، قَالَتْ: لَا بَلْ أَسْتَقِرُ عَلَى الْأَثَرَةِ، فَأَمْسَكَهَا عَلَى ذَلِكَ ، وَلَمْ يَرَرَافِعٌ عَلَيْهِ إِثْمًا حِينَ قَرَّتْ عِنْدَهُ عَلَى الْأَثْرَةِ . (١) ليس في (س). ? [١٤٦/ ب]. (٢) العتاق: الحرية. (انظر: الصحاح، مادة: عتق). ● [١١٣٤] [الإتحاف: ط ٤٥٢٧]. (٣) قوله: ((فطلقها واحدة، ثم ارتجعها، ثم عاد فآثر الشابة، فناشدته الطلاق)) ألحق بحاشية (ف) بخط مغاير، وعلامة التصحيح في آخره غير ظاهرة في مصورة النسخة الخطية، وهو ثابت في (س)، وما وقع لنا من روايات «الموطأ»، مثل رواية محمد بن الحسن (٥٨٦)، ورواية يحيى بن يحيى (٢٠١٧). (٤) الأثرة: الاستئثار عليك فيما لك فيه اشتراك في الاستلحاق. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٢٥١/٣). كَافِ الطَّلَق ٢٤٣ ١٠- كَابُ الطَّلَقْ ١- بَابُ مَا(١) جَاءَ فِيمَا تَبِينُ (٢) بِهِ مِنَ التَّمْلِيكِ • [١١٣٥] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ قِرَاءَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِنِّي جَعَلْتُ أَمْرَ امْرَأَتِي بِيَدِهَا، فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا، فَمَاذَا تَرَى؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أُرَاهُ كَمَا قَالَتْ، قَالَ الرَّجُلُ: لَا تَفْعَلْ يَا أَبَّا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ: أَنَا أَفْعَلُ؟ أَنْتَ فَعَلْتَ. • [١١٣٦] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، فَالْقَضَاءُ مَا قَضَتْ هِيَ، إِلَّا أَنْ يُنَاكِرَهَا فَيَقُولَ : لَمْ أُرِدْ إِلَّا تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً، فَيَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ ، وَيَكُونُ أَمْلَكَ بِهَا مَا كَانَتْ فِي عِنَّتِهَا. ◌َلَكْ فِي الْمُخَيََّةِ: إِنْ خَيََّهَا زَوْجُهَا، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، فَقَدْ طُلِّقَتْ ثَلَاثًا، وَإِنْ قَالَ زَوْجُهَا: لَمْ أُخَيِّرْهَا إِلَّا فِي وَاحِدَةٍ ، فَلَيْسَ لَهُ فِي ذَلِكَ قَوْلٌ، وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ . ٢- بَابُ مَا يَجِبُ فِيهِ التَّطْلِيقَةُ مِنَ التَّمْلِيكِ. • [١١٣٧] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتِيقٍ ، وَعَيْنَاهُ تَذْمَعَانٍ، فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ : مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: مَلَّكْتُ امْرَأَتِي (١) قوله: ((كتاب الطلاق باب ما)) وقع في (ف): ((باب كتاب الطلاق ما))، ولعله سبق قلم من الناسخ، والمثبت من (س). (٢) لم ينقط أوله في (ف)، والمثبت من (س) دون ضبط، وضبط أوله في (ف) بالفتح والضم معا . ? [١٤٧/أ]. ● [١١٣٧] [الإتحاف: ط ٤٧٤٢]. ٢٤٤ الموظُّ لِلإِنَّامِ مَالِكِ أَمْرَهَا ، فَفَارَقَتْنِي، فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ لَهُ: الْقَدَرُ، فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: ارْتَجِعْهَا إِنْ شِئْتَ، فَإِنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ ، وَأَنْتَ أَمْلَكُ بِهَا . • [١١٣٨] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفَ مَلَّكَ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، فَقَالَتْ: أَنْتَ الطَّلَاقُ، فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَتْ: أَنْتَ الطَّلَاقُ، فَقَالَ: بِفِيكِ الْحَجَرُ، ثُمَّ قَالَتْ: أَنْتَ الطَّلَاقُ، فَقَالَ: بِفِيكِ الْحَجَرُ، فَاخْتَصَمَا إِلَى مَزْوَانَ فَاسْتَحْلَفَهُ مَا مَلَّكَهَا إِلَّ وَاحِدَةً، وَرَدَّهَا إِلَيْهِ، فَكَانَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ يُعْجِبُهُ هَذَا الْقَضَاءُ ، وَيَرَاهُ أَحْسَنَ مَا سَمِعَ فِي ذَلِكَ . ٣- بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا لَا تَبِينُ مِنَ التَّمْلِيكِ • [١١٣٩] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَذَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ خَِّتْهَا، أَنَّهَا خَطَبَتْ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قُرَيْبَةَ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ، فَزَوَّجُوهُ، ثُمَّ إِنَّهُمْ عَتَبُوا عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَقَالُوا: مَا زَوَّجْنَا إِلَّا عَائِشَةَ، فَأَزْسَلَتْ عَائِشَةُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَجَعَلَ أَمْرَ قُرَيْبَةَ بِيَدِ قُرَيْبَةَ، فَاخْتَارَتْ زَوْجَهَا، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقًا . • [١١٤٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوَّجَتْ حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنَ الْمُنْذِرِ بْنِ « الزُّبَيْرِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ كَانَ بِالشَّامِ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، قَالَ: وَمِثْلِي يُصْنَعُ هَذَا بِهِ؟ وَيُفْتَاثُ عَلَيْهِ؟ فَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ الْمُنْذِرَ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ الْمُنْذِرُ: فَإِنَّ ذَلِكِ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: مَا كُنْتُ لِأَزْدَّ أَمْرًا قَضَيْتِيهِ، فَقَرَّتْ حَفْصَةُ عِنْدَ الْمُنْذِرِ ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقًا . • [١١٤١] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَعَنْ ? [١٤٧/ ب]. الموقظُ كتاب الطَّلَقِ ٢٤٥ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُمَا سُئِلًا: عَنِ الرَّجُلِ، يُمَلِّكُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، فَتَرُدُّ ذَلِكَ إِلَيْهِ، وَلَا تَقْضِي(١) فِيهَا شَيْئًا؟ قَالَا : لَيْسَ ذَلِكَ بِطَلَاقٍ . • [١١٤٢] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ أَمْرَهَا، وَلَمْ تُفَارِقْهُ، وَقَرَّتْ عِنْدَهُ، فَلَيْسَ ذَلِكَ طَلَاقًا(٢). قال: الْمُمَلَّكَةُ إِذَا مَلَّكَهَا زَوْجُهَا أَمْرَهَا، ثُمَّ افْتَرَقَا، وَلَمْ تَقْبَلْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ، فَلَيْسَ بِيَدِهَا مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، وَهُوَلَهَا مَا دَامَا فِي مَجْلِسِهِمَا ذَلِكَ. ٤- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبَتَّةِ (٣) • [١١٤٣] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ قِرَاءَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِبْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: الْبَنَّةُ، مَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهَا؟ قَالَ أَبُوبَكْرِ: فَقُلْتُ لَهُ: كَانَ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ يَجْعَلُهَا وَاحِدَةً، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَوْ كَانَ الطَّلَاقُ أَلْفًا، مَا أَبْقَتِ الْبَّةُ مِنْهُ شَيْئًا، مَنْ قَالَ: الْبَنَّةَ، فَقَدْ رَمَى الْغَايَةَ الْقُضْوَى . • [١١٤٤] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، أَنَّهُ كَانَ يَقْضِي فِي الَّذِي يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ الْبَنَّةَ، أَنَّهَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ . (١) في (ف): ((يقضي))، والمثبت من (س)، ولعله أقرب للمراد، وفي رواية يحيى الليثي (٢٠٤١)، ورواية ابن بكير (ج ١٢ / ق ١٤٥ أ): ((ولا تقضي فيه) . (٢) في (ف)، (س): ((طلاق)) دون ضبط، والمثبت من رواية الحدثاني (٣٤٢)، ويمكن أن يُوجَّه ما في (ف)، (س) على لغة ربيعة في الوقوف على المنصوب دون ألف على صورة المرفوع والمجرور، قال ابن جني في ((الخصائص)) (٩٩/٢): ((ولم يحك سيبويه هذه اللغة، لكن حكاها الجماعة : أبو الحسن الأخفش، وأبو عبيدة وقطرب، وأكثر الكوفيين)). اهـ. ووقع في رواية يحيى الليثي (٢٠٤٢) ومحمد بن الحسن (٥٧١): ((بطلاق)). (٣) الطلاق البات والبتة: الطلاق البائن غير الرجعي. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص٨٣). ٢٤٦ الموظّةُ لِلإِهَامِ مَالِكِ • [١١٤٥] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ رَجُلًا أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي ثَمَانٍ(١) تَطْلِيقَاتٍ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : فَمَاذَا قِيلَ لَكَ؟ قَالَ: قِيلَ لِي: إِنَّهَا قَدْ بَانَتْ مِنْكَ (٢)، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : أَجَلْ، مَنْ طَلَّقَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ، فَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ لَهُ، وَمَنْ لَبَسَ (٣) عَلَى نَفْسِهِ لَبْسًا، جَعَلْنَا لَبْسَهُ بِهِ، لَا تَلْبِسُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَنَتَحَمَّلَهُ عَنْكُمْ، كَمَا تَقُولُونَ . • [١١٤٦] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ : إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَنِي مِائَةً، فَمَاذَا تَرَى؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : طُلِّقَتْ ثَلَاثًا ، وَسَبْعَةٌ وَتِسْعُونَ، اتَّخَذْتَ بِهَا آيَاتِ اللَّهِ لَعِبًا وَهُزُوًا ٥- بَابُ الْخَلِيَّةِ وَالْبَرِيَّةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ • [١١٤٧] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسِ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّهُ كُتِبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ خِذْهِ مِنَ الْعِرَاقِ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لإِمْرَأَتِهِ: حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ (٤)، فَكَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ: أَنْ مُرْهُ أَنْ يُوَافِيَ الْمَوْسِمَ، فَبَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّبِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ ، إِذْ لَقِيَهُ الرَّجُلُ، فَسَلَّمَ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا الَّذِي أَمَرْتَ أَنْ أُجْلَبَ عَلَيْكَ، فَقَالَ لَهُ: أَنْشَدْتُكَ بِرَبِّ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ (٥)، مَا أَرَدْتَ بِقَوْلِكَ حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ أَرَدْتَ الطَّلَاقَ؟ ? [١٤٨/أ] . (١) كذا في (ف)، (س)، وهو صحيح لغة، قال البطليوسي في ((مشكلات موطأ مالك)) (ص ١٥٥): ((ثمان تطليقات، وثماني: لغتان جائزتان)). اهـ. (٢) البينونة: الطلاق الذي لا رجعة فيه إلا بمهر وعقد جديدين. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص٩٥). (٣) اللبس والتلبيس: خلط الأمر بعضه ببعض. (انظر: النهاية، مادة: لبس). (٤) حبلك على غاربك : الغارب: أعلى الظهر، وهو استعارة للطلاق، كحل العقال للذهاب، والمراد: أنت مطلقة كالناقة إذا طرح رسنها على ظهرها أو ذروتها ، وتركت تذهب فتفزع ولا ترعى ، وقيل المراد : أمرك بيدك فاصنعي ما شئت، فقد انقطع سببك من سببي. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١٢١/٢). (٥) البنية: اسم واقع على كل مبنى، ولكنه خص البيت (الكعبة). (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١٢١/٢). الغطاء كَابِ الطَّلَقْ ٢٤٧ فَقَالَ الرَّجُلُ: لَوِ اسْتَحْلَفْتَنِي فِي غَيْرِ هَذَا الْمَكَانِ مَا صَدَقْتُكَ، أَرَدْتُ الْفِرَاقَ، فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ مَا أَرَدْتَ . ● [١١٤٨] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ خِهِمُه، أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ الرَّجُلِ لإِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ : إِنَّهَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ . فَالمالك: وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ . • [١١٤٩] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ فِي الْخَلِيَّةِ وَالْبَرِيَّةِ: إِنَّهَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ. ● [١١٥٠] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ ؟ يَقُولُ لإِمْرَأَتِهِ: بَرِثْتُ مِنْكِ، وَبَرِئْتِ مِنِّي: إِنَّهَا ثَلاثُ تَطْلِيقَاتٍ، بِمَنْزِلَةِ الْبَّةِ. قَالَلَكْ فِي رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ خَلِيَّةٌ(١)، أَوْ (٢) بَرِيَّةٌ، أَوْ بَائِنَةٌ إِنَّهَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي قَدْ دَخَلَ بِهَا، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ ، وَيُدَيَّنُ فِي الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً أَرَادَ ، أَمْ ثَلَاثَا؟ فَإِنْ قَالَ: وَاحِدَةً، أُحْلِفَ، وَكَانَ خَاطِبًا مِنَ الْخُطَّابِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُخْلِي (٣) الْمَرْأَةَ الَّتِي دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا، وَلَا يَبْتُّهَا وَلَا يُبْرِيهَا، إِلَّ ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ، وَالَّتِي لَمْ يَدْخُلُ بِهَا تُخْلِيهَا وَتُبْرِهَا الْوَاحِدَةُ، وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ . ● [١١٥١] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ ٥ [١٤٨/ ب]. (١) الخلية: المنفردة، والخلية: ناقة خلت عن ولدها، وربت غيره. والخلية: السفينة دون ملاح. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١٢٢/٢). (٢) في (ف) في هذا الموضع والذي يليه: ((و))، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في رواية يحيى (٢٠٣١). (٣) في (س): ((تخلى)). ٢٤٨ المُؤْطَبُّالِلإِمَّامِ مَالِكِ مُحَمَّدٍ ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ (١) تَحْتَهُ وَلِيدَةٌ لِقَوْمٍ، فَقَالَ لِأَهْلِهَا: شَأْنَكُمْ بِهَا، فَرَأَى النَّاسُ أَنَّهَا تَطْلِيقَةٌ . ٦- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْإِيلَاءِ (٢) ● [١١٥٢] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَمِنٍَّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا آَلَى الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ، لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ، وَإِنْ مَضَتْ عَلَيْهِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ حَتَّى يُوقَفَ، فَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقَ، وَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ. قَال ◌َالتْ: وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا . • [١١٥٣] أُخْرِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: أَيُّمَا رَجُلِ آَلَى مِنِ امْرَأَتِهِ، فَإِنَّهُ إِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ، وُقِفَ حَتَّى يُطَلِّقَ، أَوْ يَفِيءَ، وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ(٣) إِذَا مَضَتِ الْأَزْيَعَةُ الْأَشْهُرِ، حَتَّى يُوقَفَ . ◌َلَكْ: وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا . ● [١١٥٤] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ، فِي الرَّجُلِ يُولِي مِنِ امْرَأَتِهِ إِنَّهَا إِذَا مَضَتِ الْأَزْبَعَةُ الْأَشْهُرِ، فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ وَلِزَوْجِهَا عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ (٤). (١) في (س): ((كانت)) . (٢) الإيلاء: اسم ليمين يمنع بها المرء نفسه عن وطء منكوحته. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٣٤٥/١). (٣) قوله: ((عليه الطلاق)) وقع في ((شرح السنة)) للبغوي (٢٣٦٢) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب : ((عليها طلاق)) . ?[١٤٩/أ]. (٤) العدة : من العدّ والحساب والإحصاء، أي: ما تحصيه المرأة وتعدّه من أيام أقرائها وأيام حملها، وأربعة أشهر وعشر ليال للمتوفى عنها . (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٢/ ٤٨١). كَافِ الطَّلَقِ ٢٤٩ ● [١١٥٥] أُخْرِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ مَزْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ : كَانَ يَقْضِي فِي الرَّجُلِ إِذَا آَلَى مِنِ امْرَأَتِهِ، أَنَّهَا إِذَا مَضَتِ الْأَزْبَعَةُ: فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ ، وَلَهُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ ، مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ . قَالَكُ: وَعَلَى ذَلِكَ كَانَ رَأْيُ ابْنِ شِهَابٍ . ● [١١٥٦] أُخْرِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ إِيلَاءِ الْعَبْدِ؟ فَقَالَ: هُوَ نَحْوُ إِيلَاءِ الْحُرِّ، وَهُوَ عَلَيْهِ وَاجِبٌّ، وَ إِيلَاءُ الْعَبْدِ شَهْرَانٍ، قَالَ اللَّهُ وَِّ: ﴿ لَلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسَابِهِمْ تَرَبُّصُ (١) أَرْبَعَةِ أَشْهُرِّ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾ وَإِنْ عَزَّمُواْ الطَّلَقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٢٧،٢٢٦]. ق ◌َالَكُ فِي الرَّجُلِ يُؤْلِي مِنِ امْرَأَتِهِ إِنَّهُ يُوقَفُ ، فَيُطَلِّقُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ، ثُمَّ يُرَاجِعُ امْرَأَتَهُ: أَنَّهُ إِنْ لَمْ يُصِبْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهَا، وَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ عُذْرٌ مِنْ مَرَضٍ، أَوْ سِجْنٍ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْعُذْرِ، فَإِنَّ ارْتِجَاعَهُ إِيَّاهَا وَاجِبٌ عَلَيْهِ، وَإِنْ مَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يُصِبْهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ وُقِفَ أَيْضًا، فَإِنْ لَمْ يَفِئْ دَخَلَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ بِإِيلَائِهِ، وَإِنْ مَضَتِ الْأَزْبَعَةُ، لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ لِأَنَّهُ نَكَحَ، ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ، فَلَا عِدَّةَ لَهُ عَلَيْهَا وَلَا رَجْعَةَ . مّ ◌َالَكْ فِي رَجُلٍ يُؤْلِي مِنِ امْرَأَتِهِ، فَيُوقَفُ بَعْدَ الْأَزْبَعَةِ الْأَشْهُرِ، فَيُطَلِّقُ ، ثُمَّ يُرَاجِعُ، فَتَنْقَضِي الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا: إِنَّهُ لَا يُوقَفُ، وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ، وَإِنَّهُ إِذَا أَصَابَهَا كَانَ أَحَقَّ بِهَا مَا لَمْ تَنْقَضِي (٢) عِدَّتُهَا، فَإِنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا فَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهَا. (٢) (١) تربص: تمكث. (انظر: غريب السجستاني) (ص ١٣٥). (٢) كذا في (ف)، (س)، والجادة: ((لم تنقضٍ)). ويمكن أن يُوجَّه ما في (ف) باعتبارين: الأول: برفع الفعل على إهمال ((لم))؛ فقد تهمل فلا تجزم حملًا لها على ((ما)) وقيل ((لا)) كقوله : يوم الصُلَيْفاء لم يُوفونَ بالجارِ لولا فوارِسُ من نُعْم وأَسْرَتهم ٢٥٠ الموظُّ لِلإِنَّامِمَالِكِ فقالمالك: وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ . قَالَلَتْ فِي الرَّجُلِ يُؤْلِي مِنِ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا، فَتَنْقَضِي الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الطَّلَاقِ، قَالَ: هُمَا تَطْلِيقَتَانِ إِنْ وُقِفَ فَلَمْ يَفِئْ، فَإِنْ مَضَتْ عِدَّةُ الطَّلَاقِ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ الْأَشْهُرِ، فَلَيْسَ إِيلَاؤُهُ بِطَلَاقٍ ، وَإِنَّمَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ، الَّتِي كَانَ يُوقَفُ بَعْدَهَا، وَلَيْسَتْ لَهُ يَوْمَئِذٍ بِامْرَأَةٍ . قَالَلَكْ: وَمَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَطَأَ امْرَأَتَهُ يَوْمًا أَوْ شَهْرًا، ثُمَّ مَكَثَ حَتَّى مَضَى أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَلَيْسَ ذَلِكَ بِإِيلَاءٍ، وَإِنَّمَا يُوقَفُ فِي الْإِيلَاءِ مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَطَأَ امْرَأَتَهُ أَكْثَرَ مِنْ أَزْبَعَةِ أَشْهُرِ، فَأَمَّا مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَطَأَ امْرَأَتَهُ أَزْبَعَةَ أَشْهُرِ، أَوْ أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ، فَلَا أَرَى عَلَيْهِ إِيلَاءَ، لِأَنَّهُ إِذَا جَاءَ الْأَجَلُ الَّذِي يُوقَفُ عِنْدَهُ، خَرَجَ مِنْ يَمِينِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ وَقْفٌ . قالمالك: مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَطَأَ امْرَأَتَهُ حَتَّى تَفْطِمَ وَلَدَهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ إِيلَاءً . ● [١١٥٧] قالمالك: وَبَلَغَنِي أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَرَهُ إِيلَاءً . ٧- بَابُ مَا جَاءَ فِي ظِهَارِ الْحُرِّ • [١١٥٨] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمِ الزُّرَقِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَةً إِنْ هُوَ تَزَوَّجَهَا، فَقَالَ - وهل هو ضرورة أو لغة؟ خلاف بين النحاة. ينظر: ((شرح التسهيل)) لابن مالك (٦٦/٤)، و((شرح الكافية الشافية)) له (١٥٧٤/٣)، و((همع الهوامع)) (٥٤٣/٢). والثاني: بفتح الياء جريًا على لغة بعض العرب؛ حكاها اللحياني في («نوادره))، وهي الجزم بـ ((لن)) والنصب بـ ((لم)) عكس المعروف عند الناس، وعلى هذه اللغة اختار أبو حيان تخريج قراءة أبي جعفر المنصور في: ﴿أَلَمْ نَشْرَعْ لَّكَ صَدْرَكَ﴾ [الشرح: ١] بفتح الحاء من (نَشْرَعَ)، لكن ردّ ذلك ابن مالك وذكر توجيه العلماء له بتوجيه آخر. ينظر: ((البحر المحيط)» (٤٨٣/٨)، و((شرح الكافية الشافية)) (١٥٧٥/٣، ١٥٧٦). ٥ [١٤٩/ ب]. المُّاء كتاب الطَّلَقْ ٢٥١ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ : إِنَّ رَجُلًا جَعَلَ امْرَأَةٌ عَلَيْهِ كَظَهْرٍ أُمَّهِ إِنْ تَزَوَّجَهَا، فَأَمَرَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، وَقَالَ (١): لَا تَقْرَبْهَا حَتَّى تُكَفِّرَ كَفَّارَةَ(٢) الظَّهَارِ(٣) . ● [١١٥٩] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، أَنَّ رَجُلًا ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَةٍ قَبْلَ أَنْ يَنْكِحَهَا؟ فَقَالًا : إِنْ نَكَحَهَا، فَلَا يَمَسَّهَا ، حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ. ● [١١٦٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: فِي رَجُلٍ ظَاهَرَ مِنْ أَزْبَعِ نِسْوَةٍ لَهُ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ : إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ . • [١١٦١] أُخْبْنِ أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ . قالمالك : وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا . قالَكَثْ فِي الرَّجُلِ يُظَاهِرُ مِنِ امْرَأَتِهِ فِي مَجَالِسَ مُتَفَرِّقَةٍ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ ، فَإِنْ تَظَاهَرَ، ثُمَّ كَفَّرَ، ثُمَّ ظَاهَرَ بَعْدَ أَنْ يُكَفِّرَ؛ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ أَيْضًا . وَقَالَ فِيمَنْ يُظَاهِرُ مِنِ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ يَمَسُّهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ: إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَيَكُفُّ عَنْهَا حَتَّى يُكَفِّرَ، وَيَسْتَغْفِرَ اللَّهَ ، وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ . • [١١٦٢] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ أَبَاهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ ، قَالَ لإِمْرَأَتِهِ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَنْكِحُهَا عَلَيْكِ مَا عِشْتِ، فَهِيَ عَلَيَّ كَظَهْرٍ أُمّي، فَقَالَ عُرْوَةُ : عِتْقُ(٤) رَقَبَةٍ (٥) يُجْزِيهِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ . (١) «قال) لیس في (س). (٢) الكفارة: الفعلة والخصلة التي من شأنها أن تكفر الخطيئة، أي: تسترها وتمحوها، وهي فعالة للمبالغة ، والجمع : كفارات. (انظر: النهاية، مادة: كفر). (٣) الظهار: قول الرجل لزوجته: أنت محرمة علي كظهر أمي. (انظر: النهاية، مادة: ظهر). ٥[١/١٥٠]. (٤) العتق والعتاقة: إزالة الملك، وسمي عتقا؛ لأن الرقيق يتخلص به من الرق ، ويذهب حيث شاء. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٩٧/٤). (٥) الرقبة: العنق، ثم جعلت كناية عن الإنسان، وتجمع على رقاب. (انظر: النهاية، مادة: رقب). ٢٥٢ المؤَظُّّ لِلإِيَّامِ مَالِكِ : الموظُتاء قَ الَتْ: التَّظَاهُرُ مِنْ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ مِنَ النَّسَبِ وَالرَّضَاعَةِ، وَلَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ ظھَارٌ . وقَالَكْ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَّهِرُونَ مِن نّسَآَبِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ﴾ (١) [المجادلة: ٣]، قَالَ مَالِكٌ: سَمِعْتُ تَفْسِيرَ ذَلِكَ: أَنْ يُظَاهِرَ الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَةٍ، ثُمَّ يُجْمِعَ عَلَى إِمْسَاكِهَا وَإِصَابَتِهَا ، فَإِنْ أَجْمَعَ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ، فَإِنْ طَلَّقَهَا وَلَمْ يُجْمِعْ بَعْدَ تَظَاهُرِهِ مِنْهَا عَلَى إِمْسَاكِهَا وَوَطْئِهَا، فَلَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَمَسَّهَا حَتَّى يُكَفِّرَ كَفَّارَةَ الظُّهَارِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا . قالمالك: لَا يَدْخُلُ عَلَى حُرِّ إِيلَاءٌ فِي الظِّهَارِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُضَارًا، لَا يُرِيدُ أَنْ يَفِيءَ مِنْ ظِهَارِهِ . قا لماَلَكْ فِي الرَّجُلِ يُظَاهِرُ مِنْ أَمَتِهِ: إِنَّهُ إِنْ أَرَادَ أَنْ يُصِيبَهَا فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ الظَّهَارِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا . ٨- بَابُ مَا جَاءَ فِي ظِهَارِ الْعَبْدِ ● [١١٦٣] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسِ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ، عَنْ ◌ِهَارِ الْعَبْدِ؟ فَقَالَ : نَحْوُ ظِهَارِ الْحُرِّ. قالمالك : هُوَ عَلَيْهِ وَاجِبٌ . قالمالك: وَصِيَامُ الْعَبْدِ فِي الظَّهَارِ شَهْرَانٍ (٢). ◌َلَكْ فِي الْعَبْدِ يُظَاهِرُ مِنِ امْرَأَتِهِ: إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ إِيلَاءٌ﴾، وَذَلِكَ لَوْ ذَهَبَ يَصُومُ صِيَامَ الْكَفَّارَةِ فِي الظُّهَارِ، دَخَلَ عَلَيْهِ طَلَاقُ الْإِيلَاءِ، قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صِيَامِهِ . (١) في (ف)، (س): ((يظاهرون منكم))، وهو خلاف التلاوة. (٢) في (ف): ((شهرين))، والمثبت من (س) وهو الجادة . ? [١٥٠/ ب]. ٢٥٣ كتاب الطَّلَقِ ٩- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخِيَار ٥ [١١٦٤] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ قِرَاءَةٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َ(١) ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ ، فَكَانَتْ(٢) إِحْدَى السُّنَنِ الثَّلَاثِ(٣) أَنَّهَا أُعْتِقَتْ (٤)، فَخُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: «الْوَلَاءُ(٥) لِمَنْ أَعْتَقَ))، وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ، وَالْبُرْمَةُ(٦) تَفُورُ(٧) بِلَحْمٍ، فَقُرّبَ إِلَيْهِ خُبْزٌ، وَأُدُمٌ(٨) مِنْ أُدُمِ(٩) الْبَيْتِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّةِ: «أَلَمْ أَرَ بُزْمَةً ٥ [١١٦٤] [التحفة: خمس ١٧٤٤٩]، وسيأتي برقم: (١٨٦١)، (١٨٦٣). (١) قوله: ((زوج النبي ◌َّ)) ليس في ((صحيح ابن حبان)) (٥١٤٩) من طريق عمر بن سعيد بن سنان، عن أبي مصعب . (٢) لیس في ((صحيح ابن حبان)). (٣) في ((شرح السنة)) للبغوي (١٦١١) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب: ((الثلاثة))، والوجهان صحيحان . (٤) في ((شرح السنة)): (عتقت)). (٥) الولاء: نسب العبد المعتَق وميرائه، وولاء العتق: هو إذا مات المعتَق ورثه مُعتِقُهُ، أو وَرَثَةُ مُعتِقِه، كانت العرب تبيعه وتهبه فنهي عنه، لأن الولاء كالنسب، فلا يزول بالإزالة. (انظر: النهاية، مادة : ولا). (٦) البرمة: نوع من القدور يصنع من الفخار، والجمع: برام. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: برم) . (٧) فور البرمة: غليانها. (انظر: النهاية، مادة: فور). (٨) الأدم: جمع إدام وهو ما يؤكل مع الخبز أي شيء كان. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٢٣٥/٣). (٩) قوله: ((وأدم من أدم)) ضبطه في (ف) بضم الدال في الأول وأقحم في الثاني بعد الدال ألفا فأصبحت: ((إدام))، والمثبت من (س) مع ضبط الدال فيهما بالضم، وفي ((التعليق على الموطأ)) للوقشي (٣٦/٢): (((الأدم)) يكون واحدا ويكون جمعا، فمن جعله واحدا جمعه على آدام، كجمل وأجمال، وهذا في العدد القليل، فإن أراد الكثير قال : إدام بمنزلة جمال. ومن جعل الأدم جمعا فواحده إدام، وأصل الدال في الآدم: الضم ثم يخفف كحمار وحُمُر وحُمْر، وغير منكر أن يكون ضم الدال لغة))، وفي ((المشارق)) للقاضي عياض (٢٤/١): ((وفي حديث بريرة: ((فقرب إليه خبز وأدم من أدم البيت)) الوجه فيه أن يكون كذلك ساكنا هنا لأنه إنما أراد به الشيء الواحد لا الجمع ولا سيما في الأول وإن كنا إنما ضبطناه عن شيوخنا بضم الدال فيهما)». هذا وقد وقع في ((شرح السنة))، ((صحيح ابن حبان)): ((وإدام من إدام)) . ٢٥٤ الموظّةُ لِلإِتَّامِ مَالِكِ المؤطاء فِيهَا لَحْمٌ؟)) قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَكِنْ ذَلِكَ لَحْمٌ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ، وَأَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ: ((هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ إِلَيْنَا (١) هَدِيَّةٌ)). • [١١٦٥] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْأَمَةِ تَكُونُ تَحْتَ الْعَبْدِ فَتَعْتِقُ: إِنَّ لَهَا الْخِيَارَ مَا لَمْ يَمَسَّهَا، فَإِنْ مَسَّهَا فَلَاَ خِيَارَ لَهَا . قَال ◌َلَكْ: فَإِنْ مُسَّتْ فَزَعَمَتْ أَنَّهَا جَهِلَتْ أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ، فَإِنَّهَا تُتَّهَمُ، وَلَا تُصَدَّقُ بِمَا اذَّعَتْ مِنَ الْجَهَالَةِ ، وَلَا خِيَارَ لَهَا بَعْدَ أَنْ يَمَسَّهَا . • [١١٦٦] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُزْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ مَوْلَاةً لِبَنِي عَدِيٍّ، يُقَالُ لَهَا زَبْرَاءُ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ عَبْدٍ ، وَهِيَ أَمَةٌ، فَعُتِقَتْ، قَالَتْ: فَأَرْسَلَتْ إِلَيَّ حَقْصَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ◌َ فَدَعَتْنِي، فَقَالَتْ: إِنِّي مُخْبِرَتُكِ خَبَرًا، وَلَا أُحِبُّ أَنْ تَصْنَعِي شَيْئًا، إِنَّ أَمْرَكِ بِيَدِكِ، مَا لَمْ يَمَسَّكِ زَوْجُكِ، قَالَتْ: فَفَارَقَتْهُ ثَلَاثًا . ● [١١٦٧] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ * تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَبِهِ جُنُونٌ، أَوْ بَرَصٌ (٢) ، فَإِنَّهَا تُخَيَّرُ، فَإِنْ شَاءَتْ قَرَّتْ، وَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْ . مّ ◌َلَكْ فِي الْأَمَةِ تَكُونُ تَحْتَ الْعَبْدِ، ثُمَّ تَعْتِقُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا(٣)، أَوْ يَمَسَهَا: فَإِنَّهَا إِنِ اخْتَارَتْ فِرَاقَهُ فَلَا صَدَاقَ لَهَا، وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا . (١) في ((صحيح ابن حبان)): ((لنا)). ? [١٥١/أ]. (٢) البرص: مرض جلدي خبيث يأتي على شكل بقع بيضاء في الجسد. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة : برص). (٣) ليس في (س). المؤطاير كتاب الطَّلَاق ٢٥٥ وَقَالَ فِي الْمُخَيَّرَةِ: إِنْ خَيَّرَهَا زَوْجُهَا، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، فَقَدْ طُلِّقَتْ(١) ثَلَاثًا، وَإِنْ قَالَ زَوْجُهَا: لَمْ أُخَيِّرْكِ إِلَّ فِي وَاحِدَةٍ ، فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ. وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ . وَإِنْ خَيَّرَهَا، فَقَالَتْ: قَدْ قَبِلْتُ وَاحِدَةً، وَقَالَ: لَمْ أُرِدْ هَذَا، وَإِنَّمَا خَيَرْتُكِ فِي الثَّلَاثِ جَمِيعًا، أَنَّهَا إِنْ لَمْ تَقْبَلْ إِلَّ وَاحِدَةً، أَقَامَتْ عِنْدَهُ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِرَاقًا . ● [١١٦٨] أُخْرًا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: إِذَا خَيَّرَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَاخْتَارَتْهُ، فَلَيْسَ ذَلِكَ بِطَلَاقٍ . ١٠- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخُلْعِ(٢) ٥ [١١٦٩] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ الْأَنْصَارِيِّ(٣)، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّةِ، أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ خَرَجَ إِلَى صَلَةِ الصُّبْحِ، فَوَجَدَ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ عِنْدَ (٤) بَابِهِ فِي الْغَلَسِ (٥)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُ : ((مَنْ هَذِهِ؟» فَقَالَتْ: أَنَا حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ (٦): «مَا شَأْنُكِ؟» (١) في (ف)، (س): ((طلقته))، والمثبت مما سبق بعد الحديث رقم (١١٣٦)، وهو موافق لما في رواية يحيى الليثي (٢٠٧٩)، ورواية ابن بكير (ج ١٢ / ق ١٤٦ ب)، وعليه الشراح. وينظر: ((المنتقى)) (٤/ ٥٨)، ((الاستذكار)) (١٧ /١٦٦). (٢) الخلع: طلاق الرجل زوجته على مال تبذله له. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص١٩٩). ٥ [١١٦٩] [التحفة: دس ١٥٧٩٢]. (٣) قوله: ((بن سعد بن زرارة الأنصاري)) ليس في ((صحيح ابن حبان)) (٤٢٨٥) من طريق عمربن سعید، عن أبي مصعب . (٤) في ((صحيح ابن حبان)): ((على)). (٥) الغلس: ظلمة آخر الليل. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١٤/١). (٦) قوله: ((من هذه ... إلى هنا)) ليس في ((صحيح ابن حبان)). ٢٥٦ KS الموظُّ لِلإِنَّامِ مَالِكِ « المُؤْقَالُكَاءُ فَقَالَتْ: لَا أَنَا، وَلَّا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، لِزَوْجِهَا، فَلَمَّا جَاءَ ثَابِتٌ، قَالَ لَهُ(١) رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((هَذِهِ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ، قَدْ ذَكَرَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَذْكُرَ))، فَقَالَتْ حَبِيبَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كُلُّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ لِقَابِتِ بْنِ قَيْسٍ: ((خُذْ مِنْهَا))، فَأَخَذَ مِنْهَا، وَجَلَسَتْ فِي أَهْلِهَا . ● [١١٧٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ مَوْلَاةٍ، لِصَفِيَّةً بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ ﴾ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا بِكُلِّ شَيْءٍ لَهَا، فَلَمْ يُنْكِزْ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. مَكَكْ فِي الْمُفْتَدِيَةِ الَّتِي تَفْتَدِي مِنْ زَوْجِهَا: إِنَّهُ إِنْ عُلِمَ أَنَّ زَوْجَهَا أَضَرَّبِهَا، وَضَيَّقَ عَلَيْهَا، وَهُوَ ظَالِمٌ لَهَا مَضَى عَلَيْهِ الطَّلَاقُ، وَرَدَّ عَلَيْهَا مَالَهَا . قَالَ: فَهَذَا الَّذِي كُنْتُ أَسْمَعُ، وَالَّذِي عَلَيْهِ الْأَمْرُ عِنْدَنَا(٢). ١١- بَابُ مَا جَاءَ فِي طَلَاقِ الْمُخْتَلِعَةِ ● [١١٧١] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جُمْهَانَ مَوْلَى الْأَسْلَمِيِّينَ، عَنْ أُمِّ بَكْرَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ ، أَنَّهَا اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَيْدٍ ، ثُمَّ أَتَيَا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّنَ خِذْهِ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: هِيَ تَطْلِيقَةٌ إِلَّا أَنْ تَكُونَ سَمَّتْ شَيْئًا ، فَهُوَ مَا سَمَّتْ . ● [١١٧٢] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ رُبَيِّعَ بِنْتَ مُعَوِّدٍ جَاءَتْ هِيَ وَعَمَّتُهَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَأَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا اخْتَلَّعَتْ مِنْ زَوْجِهَا فِي زَمَانِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُثْمَانَ، فَلَمْ يُنْكِزْ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: عِدَّتُهَا عِدَّةُ مُطَلَّقَةٍ . (١) ليس في «صحيح ابن حبان)) . ? [١٥١/ ب]. (٢) بعده في رواية يحيى (٢٠٨٥): ((قال مالك: ولا بأس بأن تفتدي المرأة من زوجها بأكثر مما أعطاها)). كَافِ الطَّلَق ٢٥٧ • [١١٧٣] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، وَابْنَ شِهَابٍ، كَانُوا يَقُولُونَ: عِدَّةُ الْمُخْتَلِعَةِ ثَلَاثُ(١) قُرُوءٍ . قَالَكْ فِي الْمُفْتَدِيَةِ: إِنَّهَا لَا تَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا، إِلَّا بِنِكَاحِ جَدِيدٍ، قَالَ: فَإِنْ هُوَ نَكَحَهَا، فَفَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنَ الطَّلَاقِ الْآخَرِ عِدَّةٌ، وَتَبْنِي عَلَى عِنَّتِهَا الْأُولَى . فقالمالك: وَهَذَا الَّذِي سَمِعْتُ، وَعَلَيْهِ أَمْرُ النَّاسِ عِنْدَنَا . وَلَك: وَإِنِ افْتَدَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا بِشَيْءٍ، عَلَى أَنْ يُطَلِّقَهَا ، ثُمَّ طَلَّفَهَا طَلَاقًا مُتَتَابِعًا جَمِيعًا، فَذَلِكَ ثَابِتٌ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ صُمَاتٌ، فَمَا أَتْبَعَهُ، فَلَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَهَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا . ١٢- بَابُ مَا جَاءَ فِي اللَّعَانِ (٢) ٥ [١١٧٤] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ ﴾، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدِ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُوَيْمِرًا(٣) الْعَجْلَانِيَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَاصِمُ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ (١) كذا في (ف)، (س)، وهو صحيح على اعتبار حمل القرء على معنى الحيض، قال ابن عبد البر في ((التمهيد)» (٩٨/١٥) في غضون كلامه على معنى القرء: «فلو أرادها - يعني الحيضة - لقال: ثلاث قروء))، وينظر في باب حمل اللفظ على المعنى: ((الخصائص)) لابن جني (٤١٣/٢). (٢) اللعان والملاعنة : شهادات مؤكدات بأيمان مقرونة باللعن ، قائمة مقام حد القذف في حق الرجل، ومقام حد الزنا في حق المرأة. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص٤٥٨). ٥ [١١٧٤] [الإتحاف: ط ش مي جاطح حب قط حم ٦٢٧٤] [التحفة: خ م دس ق ٤٨٠٥]. ﴾ [١/١٥٢]. (٣) في (ف)، (س): ((عويمر))، والمثبت من رواية ابن القاسم (٦)، ورواية يحيى (٢٠٩٢) هو الجادة، ويمكن أن يُوجَّه ما في (ف)، (س) على لغة ربيعة في الوقوف على المنصوب دون ألف على صورة المرفوع والمجرور، ينظر: ((الخصائص)) لابن جني (٩٩/٢). ٢٥٨ المؤَطِّ لِلإِقَامِ مَالِكِ الموجََّرَ فَتَقْتُلُونَهُ؟ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ، عَنْ ذَلِكَ (١) رَسُولَ اللَّهِ وَلَ قَالَ: فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللَّهِ وَ ◌ّهِ عَنْ ذَلِكَ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ(٢) الْمَسَائِلَ، وَعَابَهَا، حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ، فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ، جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ، فَقَالَ: يَا عَاصِمُ، مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَِّ؟ فَقَالَ عَاصِمٌ لِعُوَيْمِرٍ: لَمْ تَأْتِي بِخَيْرٍ، قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِالْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللَّهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا، فَجَاءَ عُوَيْمِرٌ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ(٣)، وَرَسُولُ اللَّهِ وَِّ وَسْطَ النَّاسِ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ؟ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ (٤)؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَالَ: قَدْ أُنْزِلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ، فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا. قَالَ سَهْلٌ: فَتَلَاعَنَا، وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وََّ، فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ تَلَاعُنِهِمَا، قَالَ عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ أَمْسَكْتُهَا، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا، قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ. قالمالك : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَكَانَتْ تِلْكَ سُنَّةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ. ٥ [١١٧٥] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا لَا عَنَ امْرَأَتَهُ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ، وَانْتَفَى(٥) مِنْ وَلَدِهَا، فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ وَه بَيْنَهُمَا، وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ . ◌َلَكْ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّ (١) قوله: ((سل لي يا عاصم، عن ذلك)) وقع في ((شرح السنة)) للبغوي (٢٣٦٦) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب : ((سل لي عن ذلك يا عاصم)) . (٢) بعده في ((صحيح ابن حبان)) (٤٢٨٩) من طريق عمربن سعيد بن سنان، عن أبي مصعب: ((تلك)) . (٣) قوله: ((رسول اللَّه ◌َلّ) ليس في ((شرح السنة))، ((صحيح ابن حبان)). (٤) قوله: ((فقال يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، أيقتله فتقتلونه؟ أم كيف يفعل)) ليس في «صحيح ابن حبان)) . (٥) الانتفاء : الإنكار. (انظر: ذيل النهاية، مادة: نفى). ٥ [١٥٢/ ب]. كتاب الطَّلَقْ ٢٥٩ أَنفُسُهُمْ فَشَهَدَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَدَتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ، لَمِنَ الصَّدِقِينَ ﴾ وَالْخَمِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اُللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَذِبِينَ ﴾ وَيَدْرَوْاْ عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَدَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُو لَمِنَ اُلْكَذِبِينَ ﴾ وَالْخَمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّدِقِينَ﴾ [النور: ٦ -٩]. وقالمالك: وَالسُّنَّةُ أَنَّ الْمُتَلَاعِنَيْنِ لَا يَتَنَاكَحَانِ أَبَدًا، وَإِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ جُلِدَ الْحَدَّ، وَأُلْحِقَ بِهِ الْوَلَدُ، وَلَمْ تَرْجِعْ إِلَيْهِ أَبَدًا، وَتِلْكَ السُّنَّةُ الَّتِي لَا شَكَّ فِيهَا عِنْدَنَا وَلَا اخْتِلَافَ . قالمالك: إِذَا فَارَقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فِرَاقًا بَائِنًا (١)، لَيْسَ لَهُ عَلَيْهَا فِيهِ رَجْعَةٌ، ثُمَّ أَنْكَرَ حَمْلَهَا، لَا عَنَّهَا إِذَا كَانَتْ حَامِلًا، يُشْبِهُ حَمْلُهَا أَنْ يَكُونَ مِنْهُ إِذَا ادَّعَتْهُ، مَا لَمْ يَأْتِ دُونَ ذَلِكَ مِنَ الزَّمَانِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ، وَلَا يُعْرَفُ أَنَّهُ مِنْهُ، وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا، وَالَّذِي سَمِعْتُ . وقالمالك: وَإِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ بَعْدَ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثًا وَهِيَ حَامِلٌ، يُقِرُّ بِحَمْلِهَا، ثُمَّ يَزْعُمْ أَنَّهُ قَدْ رَآهَا تَزْنِي بَعْدَ أَنْ يُفَارِقَهَا، جُلِدَ، وَلَمْ يُلَاعِنْهَا، وَإِنْ أَنْكَرَ حَمْلَهَا بَعْدَ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثًا لَاعَنَهَا، قَالَ: وَهُوَ الَّذِي سَمِعْتُ . قال: وَالْعَبْدُ بِمَنْزِلَةِ الْحُرِّفِي قَذْفِهِ وَمُلَاعَنَتِهِ، يَجْرِي مَجْرَى الْحُرِّفِي مُلَاعَنَتِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى مَنْ قَذَفَ مَمْلُوكًا حَدٌّ . وقَالَلَكْ فِي الْأَمَةِ الْمُسْلِمَةِ، وَالْحُرَّةِ النَّصْرَانِيَّةِ، وَالْيَهُودِيَّةِ: يُلَاعِنُ الْحُرُّالْمُسْلِمُ، إِذَا تَزَوَّجَ إِحْدَاهُنَّ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور: ٦]، فَهُنَّ مِنَ الْأَزْوَاجِ، وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا. قَالَلَكْ فِي الرَّجُلِ إِذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً حُرَّةً، وَالْأَمَةَ الْحَزَّةَ، وَالنَّصْرَانِيَّةَ، وَالْيَهُودِيَّةَ، (٢) لَا عَنَھَا (١) في (س): ((باتا)) وهو موافق لما في رواية يحيى الليثي (٢٠٩٦)، والمثبت موافق لما في رواية ابن بكير (ج ١٢ / ق ١٤٧ ب). (٢) بعده في رواية يحيى أربعة أقوال عن مالك، الأول (٢١٠١): ((قال مالك، في الرجل يلاعن امرأته، = ٢٦٠ الموظُّ لِلإِقَامِمَالِكِ المطار ١٣- بَابٌ مِيرَاثِ وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ ● [١١٧٦] أُخْبِرْنِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسِ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ وَوَلَدِ الزِّنَا: إِذَا مَاتَ وَرِئَتْ أُمُّهُ حَقَّهَا ﴾ فِي كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ، وَإِخْوَتُهُ مِنْ أُمِّهِ حُقُوقَهُمْ، وَيَرِثُ الْبَقِيَّةَ مَوَالِي أُمِّهِ، إِنْ كَانَتْ مَوْلَاةٌ، وَإِنْ كَانَتْ عَرَبِيَّةً وَرِثَتْ حَقَّهَا ، وَوَرِثَ إِخْوَتُهُ مِنْ أُمِّهِ حُقُوقَهُمْ، وَكَانَ مَا بَقِيَ لِلْمُسْلِمِينَ . • [١١٧٧] قالمالك: إِنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، مِثْلُ ذَلِكَ. قَالَ: وَذَلِكَ الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ النَّاسَ بِبَلَدِنَا . ١٤- بَابُ مَا جَاءَ فِي طَلَاقِ الْبِكْرِ • [١١٧٨] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ الْبُكَيْرِ، أَنَّهُ قَالَ: طَلَّقَ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَنْكِحَهَا، فَجَاءَ يَسْتَفْتِي، فَذَهَبْتُ مَعَهُ أَسْأَلُ لَهُ، فَسَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَا: لَا نَرَى أَنْ يَنْكِحَهَا حَتَّى تَزَوَّجَ زَوْجًا غَيْرَكَ، قَالَ: إِنَّمَا كَانَ طَلَاقُهُ إِيَّاهَا وَاحِدَةً، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّكَ أَرْسَلْتَ مِنْ يَدِكَ مَا كَانَ لَكَ مِنْ فَضْلٍ . = فينزع، ويكذب نفسه بعد يمين أو يمينين، ما لم يلعن في الخامسة : إنه إذا نزع قبل أن يلتعن، جلد الحد، ولم يفرق بينهما)). الثاني (٢١٠٢): ((قال مالك في الرجل يطلق امرأته، فإذا مضت الثلاثة الأشهر، قالت المرأة : أنا حامل. قال : إن أنكر زوجها حملها، لاعنها)). الثالث (٢١٠٣): ((قال مالك، في الأمة المملوكة يلاعنها زوجها، ثم يشتريها: إنه لا يطؤها، وإن ملكها. وذلك أن السنة مضت، أن المتلاعنين لا يتراجعان أبدا)). الرابع (٢١٠٤): ((قال مالك: إذا لا عن الرجل امرأته قبل أن يدخل بها، فليس لها إلا نصف الصداق)» . ٥[١٥٣/أ].