Indexed OCR Text

Pages 221-240

«الموطلاء
كِتَابُ النَّكَاجِ
٢٢١
HS
٩- كتاب النكاح
١- بَابُ الْخُطْبَةِ فِي النََّاحِ
٥ [١٠٧٤] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ نَافِعِ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ: «لَا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةٍ
أخِیهِ) .
٥ [١٠٧٥] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ: ((لَا يَخْطُبُ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ)).
٥ [١٠٧٦] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّنَ، عَنِ
الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ قَالَ: ((لَا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ)) .
قَالتْ: وَتَفْسِيرُ قَوْلِ النَِّيِّ بَّهِ: ((لَا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ)): أَنْ يَخْطُبَ
الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَتَرْكَنَ إِلَيْهِ، وَيَتَّفِقَا عَلَى صَدَاقٍ مَعْلُومٍ، وَقَدْ تَرَاضَيَا، وَهِيَ تَشْتَرِطُ عَلَيْهِ
لِنَفْسِهَا، فَتِلْكَ الَّتِي نَهَى أَنْ يَخْطُبَهَا الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، وَلَمْ يَعْنِ (١) بِذَلِكَ إِذَا
خَطَبَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَلَمْ يُوَافِقْهَا أَمْرُهُ وَلَمْ تَرْكَنْ إِلَيْهِ ؛ أَلَّ يَخْطُبَهَا أَحَدٌ ، فَهَذَا بَابُ فَسَادٍ
يَدْخُلُ عَلَى النَّاسِ .
قَالَتْ: فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ، فِيمَا نُرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
● [١٠٧٧] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ
أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ
٥ [١٠٧٥] [الإتحاف: ط طح حم ١٩٢٥٢].
٥ [١٠٧٦] [الإتحاف: ط طح حم ١٩٢٥٢] [التحفة: س ١٣٩٦٨].
(١) في (ف): ((يعني))، بإثبات ياء آخره، والمثبت من (س) هو الجادة.

٢٢٢
الموظُّ لِلإِقَامِ مَالِكِ
المحضار
النِّسَاءِ﴾ [البقرة: ٢٣٥]، أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلْمَرْأَةِ، وَهِيَ فِي عِذَّتِهَا مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا : إِنَّكِ
عَلَيَّ لَكَرِيمَةٌ، وَإِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ، وَإِنَّ اللَّهَ سَائِقٌ إِلَيْكِ خَيْرًا وَرِزْقًا، وَنَحْوَ هَذَا مِنَ
الْقَوْلِ .
٢- بَابُ اسْتِئْذَانِ الْبِكْرِ وَالْأَيِّمِ(١) فِي نَفْسِهَا
٥ [١٠٧٨] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ
نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ ﴿ مُطْعِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ: ((الْأَيَّمُ أَحَقُّ
بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيَّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا(٢)).
• [١٠٧٩] أُخْرًا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ كَانَ
يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ إِلَّا بِإِذْنٍ وَلِيَّهَا، أَوْ ذِي الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا،
أَوِ السُّلْطَانِ .
● [١٠٨٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ،
وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، كَانُوا يَقُولُونَ فِي الْبِكْرِ يُزَوِّجُهَا أَبُوهَا بِغَيْرٍ
إِذْنِهَا : إِنَّ ذَلِكَ لَازِمٌ لَهَا .
● [١٠٨١] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ،
وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ : كَانَا يُنْكِحَانِ بَنَاتِهِمَا الْأَبْكَارَ، وَلَا يَسْتَأْمِرُونَهُنَّ.
حَالمالك: وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْأَبْكَارِ .
قَال ◌َلَكُ: لَيْسَ لِلْبِكْرِ جَوَازٌ (٣) فِي مَالِهَا، حَتَّى تَدْخُلَ بَيْتَهَا، وَتَعْرِفَ مِنْ حَالِهَا .
(١) الأيم: التي مات زوجها أو طلقها، وقد استعمل الأيم فيمن لا زوج لها بكرا كانت أو ثيبا،
والجمع: أيامى. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٩٧/٢).
٥ [١٠٧٨] [الإتحاف: مي جاطح ط ش حب قط حم ٩٠٣١] [ التحفة: مد تس ق ٦٥١٧].
? [١٣٩/أ] .
(٢) الصموت والصمات: السكوت. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (١٩١/٣).
(٣) في حاشية (ف): ((أي: ولاية)).

FUN
كتابُبُ النَّكَاجِ
٢٢٣
٣- بَابُ مَا جَاءَ فِي مَقَامِ الرَّجُلِ عِنْدَ الْبِكْرِ
• [١٠٨٢] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ
ابْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وََّحِينَ تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةً، وَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ، قَالَ:
((لَيْسَ بِكِ عَلَى أَهْلِكِ (١) هَوَانٌ(٢) ، إِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ عِنْدَكِ، وَسَبَّعْتُ عِنْدَهُنَّ، وَإِنْ شِئْتِ
ثَلَّئْتُ عِنْدَكِ، وَدُرْتُ))، فَقَالَتْ: ثَلِّثْ.
• [١٠٨٣] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدِ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ
مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: لِلْبِكْرِ سَبْعٌ، وَلِلَّيْبِ (٣) ثَلَاثٌ.
قالمالك: وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا.
قَالَ : فَإِنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ غَيْرَ الَّتِي تَزَوَّجَ، فَإِنَّهُ يَقْسِمُ بَيْنَهُمَا بَعْدَ أَنْ تَمْضِيَ أَيَّامُ الَّتِي
تَزَوَّجَ بِالسَّوَاءِ، وَلَا يَحْسِبُ عَلَى الَّتِي تَزَوَّجَ مَا أَقَامَ عِنْدَهَا.
٥ [١٠٨٢] [الإتحاف: ط ش مي خز جا حب قط كم حم ٤٩٢٩] [التحفة: م دس ق ١٨٢٢٩].
(١) قوله: ((على أهلك)) ليس في (ف)، و(س)، والمثبت من: ((شرح السنة)) للبغوي (١٥٥/٩) من
طريق أبي إسحاق الهاشمي عن أبي مصعب، به، وهو الموافق لما رواه: ((محمد بن الحسن))
(ص١٧٦)، ((يحيى)) (٧٥٧/٣)، ((الحدثاني)) (ص٢٥٦) عن مالك، وكذا هو في ((صحيح مسلم))
(١/١٤٨٢) من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري عن مالك، به، وغيرهم.
(٢) الهوان: الاحتقار. (انظر: النهاية، مادة: هون).
● [١٠٨٣] [الإتحاف: ط ش طح حم ٩٥٢].
(٣) في (ف): ((للبنت))، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في رواية يحيى (١٩٣٦)، الحدثاني (ص٢٥٦).
الثيب : من ليس ببكر، ويقع على الذكر والأنثى، رجل ثيب وامرأة ثيب، وقد يطلق على المرأة
البالغة وإن كانت بكرًا، مجازًا واتساعًا. (انظر: النهاية، مادة: ثيب).

٢٢٤
<١
JUHANI
٤- بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّدَاقِ(١) وَالْحِبَاءِ(٢)
• [١٠٨٤] أُخْرٍ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ
سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ لَهُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي قَدْ وَهَبْتُ(٣) نَفْسِي لَكَ، فَقَامَتْ قِيَامًا طَوِيلًا، فَقَامَ رَجُلٌ،
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زَوِّجْنِيهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ:
((هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا إِيَّاهُ؟)) فَقَالَ: مَا عِنْدِي إِلَّا إِزَارِي هَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
وَهُ: ((إِنْ أَعْطَيْتَهَا إِيَّاهُ، جَلَسْتَ لَا إِزَارَ (٤) لَكَ، فَالْتَمِسْ شَيْئًا))، فَقَالَ: مَا أَجِدُ شَيْئًا،
قَالَ: ((فَالْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمْ(٥) مِنْ حَدِيدٍ))، فَالْتَمَسَ، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
وَلَه: ((هَلْ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ؟)) قَالَ: نَعَمْ، سُورَةُ كَذَا وَكَذَا، سُوَرُّ(٦) سَمَّاهَا،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِِّ: ((قَدْ زَوَّ جْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ» .
● [١٠٨٥] أُخْبِرْنِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
(١) الصداق : ما يجعل للزوجة في نظير الاستمتاع بها، أو ما وجب بنكاح أو وطء أو تفويت بضع قهرا
کرضاع ورجوع شهود. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٢/ ٣٦٠).
(٢) كتب في حاشية (ف): ((الحباء: العطاء الذي يخص به واحد دون آخر)).
٥ [١٠٨٤] [الإتحاف: ط ش مي جاطح حب قط حم ٦٢١٥] [التحفة: خ دت س ٤٧٤٢].
٥[١٣٩/ ب].
(٣) الهبة والموهبة: العطية الخالية عن الأعواض والأغراض. (انظر: النهاية، مادة: وهب).
(٤) الإزار والمنزر: ثوب يحيط بالنصف الأسفل من الجسد. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أزر).
(٥) كذا في (ف)، (س)، وضبطه في (س) بالرفع مع التنوين، وهو صحيح، قال النووي في ((شرح
مسلم)) (٧/٢): ((في النسخ: ((خاتم من حديد)»، وفي بعض النسخ: ((خاتما)»، وهذا واضح،
والأول صحيح أيضا، أي: ولو حضر خاتم من حديد)) . اهـ.
(٦) قوله: ((سورة كذا وكذا، سور) وقع في ((شرح السنة)) للبغوي (١١٧/٩) من طريق إبراهيم بن
عبد الصمد، عن أبي مصعب: ((سورة كذا وسورة كذا ، لسور)) .

كتائب التكاِ
٢٢٥
الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَبِهَا جُنُونٌ ، أَوْ
جُذَامٌ(١) ، أَوْ بَرَضٌ (٢) ، فَمَسَّهَا ، فَلَهَا صَدَاقُهَا، وَذَلِكَ لِزَوْجِهَا غُرْمٌ عَلَى وَلِيِّهَا .
قالمالك: وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ لِزَوْجِهَا (٣) غُرْمٌ عَلَى وَلِيِّهَا، إِذَا كَانَ وَلِيُّهَا الَّذِي أَنْكَحَهَا
أَبُوهَا، أَوْ أَخُوهَا، أَوْ مَنْ يُرَى أَنَّهُ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهَا، فَأَمَّا إِذَا كَانَ وَلِيُّهَا الَّذِي أَنْكَحَهَا
ابْنَ عَمِّ ، أَوْ مَوْلَى، أَوْ مِنَ الْعَشِيرَةِ مِمَّنْ لَا يُرَى أَنَّهُ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهَا، فَلَيْسَ عَلَيْهِ غُرْمٌ،
وَتَرُدُّ الْمَرْأَةُ مَا أَخَذَتْ مِنْ صَدَاقِ نَفْسِهَا، وَيُتْرَكُ لَهَا مَا اسْتَحَلَّهَا بِهِ إِذَا مَسَّهَا .
● [١٠٨٦] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ أَنَّ ابْنَةَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ -
وَأُمُّهَا ابْنَةُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ - كَانَتْ تَحْتَ ابْنٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فَمَاتَ، وَلَمْ يَدْخُلْ
بِهَا، وَلَمْ يُسَمِّ(٤) لَهَا صَدَاقًا، فَابْتَغَتْ أُمُّهَا صَدَاقَهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: لَيْسَ لَهَا
صَدَاقٌ، وَلَوْ كَانَ لَهَا صَدَاقٌ لَمْ تُمْسِكْهُ، وَلَمْ نَظْلِمْهَا، فَأَبَتْ أَنْ تَقْبَلَ ذَلِكَ ، فَجَعَلُوا
بَيْنَهُمَا زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَقَضَى أَّا صَدَاقَ لَهَا، وَلَهَا الْمِيرَاثُ ﴾.
• [١٠٨٧] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ
فِي خِلَافَتِهِ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ: كُلُّ مَا اشْتَرَطَ الْمُنْكِحُ - مَنْ كَانَ أَبًّا أَوْ غَيْرَهُ - مِنْ حِبَاءِ
أَوْ كَرَامَةٍ فَهُوَ لِلْمَرْأَةِ إِنِ ابْتَغَتْهُ .
قَالَتْ فِي الْمَزْأَةِ يُزَوِّجُهَا أَبُوهَا، وَيَشْتَرِطُ فِي صَدَاقِهَا الْحِبَاءَ تُحْبَى(٥) بِهِ: إِنَّهُ
(١) الجذام : مرض تتآكل منه الأعضاء وتتساقط، ويقال لصاحبه: مجزوم. (انظر: المعجم الوسيط،
مادة : جذم) .
(٢) البرص : مرض جلدي خبيث يأتي على شكل بقع بيضاء في الجسد. (انظر: المعجم العربي
الأساسي، مادة : برص).
(٣) ألحقه بحاشية (ف) دون علامة، وهو ثابت في (س)، وفي ((الموطأ)) برواية يحيى بن يحيى
(٧٥٣/٣)، والحدثاني (ص٢٥٧)، لكنه تأخر في رواية يحيى بعد قوله: ((على وليها)).
(٤) في (ف): ((يسمي))، والمثبت من (س) هو الجادة .
٥ [١/١٤٠].
(٥) في (س): «تحبأ)).

٢٢٦
الموظّ للإمَامِ مَالِكِ
مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ يَقَعُ بِهِ النِّكَاحُ ، فَهُوَ لِإِبْنَتِهِ إِنِ ابْتَغَتْهُ، فَإِنْ زَوْجُهَا فَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ
بِهَا؛ فَلَهُ شَرْطُهُ الَّذِي وَقَعَ بِهِ النِّكَاحُ .
قَالَلَكْ فِي الرَّجُلِ الَّذِي يُزَوِّجُ ابْنَهُ صَغِيرًا، وَلَا مَالَ لإِبْنِهِ، قَالَ: فَالصَّدَاقُ عَلَى أَبِيهِ
إِذَا كَانَ الْغُلَامُ يَوْمَ تَزَوَّجَ لَا مَالَ لَهُ ، فَإِنْ كَانَ لِلْغُلَامِ مَالٌ: فَالصَّدَاقُ فِي مَالِ الْغُلَامِ، إِلَّا
أَنْ يُسَمِّيَ الْأَبُ الصَّدَاقَ عَلَيْهِ ، وَذَلِكَ النِّكَاحُ ثَابِتٌ عَلَى الْوَلَدِ إِذَا كَانَ صَغِيرًا، وَذَلِكَ
فِي وِلَایَةِ أَبِیهِ .
قالمالك: وَلَا أَرَى أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ بِأَقَلَّ مِنْ رُبُعِ دِينَارٍ؛ لِأَنَّ رُبُعِ دِينَارٍ يَجِبُ فِيهِ
الْقَطْعُ .
وَ مَلَكْ فِي الْيَهُودِيَّةِ أَوِ النَّضْرَانِيَّةِ تَكُونُ تَحْتَ الْيَهُودِيِّ أَوِ النَّصْرَانِيِّ فَتُسْلِمُ قَبْلَ أَنْ
يَدْخُلَ بِهَا: إِنَّهُ لَا صَدَاقَ لَهَا .
مّ ◌َلَكْ فِي طَلَاقِ الْمَرْأَةِ يُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا زَوْجُهَا وَهِيَ بِكْرٌ فَيَعْفُو أَبُوهَا عَنْ
نِصْفِ الصَّدَاقِ: إِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ لِزَوْجِهَا مِنْ أَبِيهَا، فِيمَا وُضِعَ عَنْهُ، قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ:
إِلَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَاْ الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ [البقرة: ٢٣٧]، فَهُوَ الْأَبُّ فِي ابْنَتِهِ
الْبِكْرِ ، وَالسَّيِّدُ فِي أَمَتِهِ .
قَالَلَتْ: وَذَلِكَ الَّذِي سَمِعْتُ، وَالَّذِي عَلَيْهِ الْأَمْرُ عِنْدَنَا.
٥- بَابُ مَا جَاءَ فِي إِزْخَاءِ السُُّورِ (١)
● [١٠٨٨] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى فِي الْمَرْأَةِ، يَتَزَوَّجُهَا الرَّجُلُ؛ أَنَّهَا إِذَا أُزْخِيَتِ
الشُّتُورُ، فَقَدْ وَجَبَ لَهَا الصَّدَاقُ.
(١) الستور: جمع ستر، وهو: الستار، والستار: ما يستر به، وما أسدل على نوافذ البيت وأبوابه ؛ حجبا
للنظر. (انظر: المعجم الوسيط ، مادة: ستر).

المُطَُّ كَابِر
كِتَابُ النَّكَاحِ
٢٢٧
• [١٠٨٩] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا « مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ
قَالَ: إِذَا دَخَلَ بِامْرَأَتِهِ ، وَأُزْخِيَتِ السُّتُورُ، فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ.
• [١٠٩٠] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، كَانَ
يَقُولُ: إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ عَلَى الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا، صُدِّقَ عَلَيْهَا، وَإِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ فِي بَيْتِهِ ،
صُدِّقَتْ عَلَيْهِ .
◌َالمالك: إِنَّ ذَلِكَ فِي الْمَسِيسِ، إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا فِي بَيْتِهَا، فَقَالَتْ: قَدْ مَسَّنِي، وَقَالَ
الرَّجُلُ: لَمْ أَمَسَّهَا، صُدِّقَ عَلَيْهَا، وَإِنْ دَخَلَتْ عَلَيْهِ فِي بَيْتِهِ، فَقَالَ: لَمْ أَمَسَّهَا،
وَقَالَتْ : قَدْ مَسَّنِي ، صُدِّقَتْ عَلَيْهِ .
٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا لَا يَجُوزُ مِنَ الشَّرْطِ فِي النَّكَاحِ
● [١٠٩١] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ:
سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ، تَشْتَرِطُ عَلَى زَوْجِهَا، أَلَّا يَخْرُجُ بِهَا مِنْ بَلَدِهَا، فَقَالَ سَعِيدٌ : يَخْرُجُ
بِهَا إِنْ شَاءَ .
قالمالك: الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ إِذَا شَرَطَ الرَّجُلُ لِلْمَزْأَةِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عِنْدَ عُقْدَةٍ
النِّكَاحِ(١)، أَلَّا يَنْكِحَ عَلَيْهَا، وَلَا يَتَسَرَّى (٢) عَلَيْهَا، إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِشَيْءٍ ؛ إِلَّا أَنْ يَكُونَ
فِي ذَلِكَ يَمِينٌ بِطَلَاقٍ ، أَوْ عِثْقٍ .
٧- بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ نِكَاحِ الْمُحَلِّلِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ
٥ [١٠٩٢] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ، عَنِ
● [١٠٨٩] [ الإتحاف: ط ٤٨٦٥].
٥[١٤٠/ ب].
(١) عقدة النكاح: إحكامه وإبرامه. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (٥١٨/٢).
(٢) التسري: اتخاذ السيد أمته للنكاح. (انظر: القاموس الفقهي) (ص١٧٢).
٥ [١٠٩٢] [ الإتحاف: حب ط ش ٤٦١١، جا ١٣٤٨٥].

٢٢٨
الموظّا لِلإِسَاءِمَالِكِ
المواء
الزَّبِيرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزَّبِيرِ (١)، أَنَّ رِفَاعَةَ بْنَ سِمْوَالٍ (٢) طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَمِيمَةَ (٣) بِنْتَ
وَهْبٍ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وََّثَلَاثًا، فَنَكَحَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ ، فَاعْتُرِضَ عَنْهَا،
فَلَمْ يَسْتَطِعْ (٤) أَنْ يَمَسَّهَا، فَفَارَقَهَا، فَأَرَادَ رِفَاعَةُ أَنْ يَنْكِحَهَا (٥)، وَهُوَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ
الَّذِي كَانَ طَلَّقَهَا، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَهِ، فَنَهَاهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، وَقَالَ: ((لَا تَحِلُّ لَكَ
حَتَّى تَذُوقَ الْعُسَيْلَةَ(٦))٤.
• [١٠٩٣] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ
(١) قوله: ((الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير)) ضبطه في (ف) في الموضعين بفتح الزاي، وكذلك في الموضع
الآتي، قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢٢١/١٣، ٢٢٢): ((بفتح الزاي فيهما جميعا، كذلك روى
يحيى وابن وهب وابن القاسم والقعنبي وغيرهم، وقد روي عن ابن بكير أن الأول مضموم ، وروي
عنه الفتح فيهما كسائر الرواة عن مالك في ذلك، وهو الصحيح فيهما جميعا بفتح الزاي)). اهـ. إلا
أن ابن حجر في «الإصابة» (١٥٦/٤) ضبط الأول بالضم. ولعل مراد ابن عبد البر بقوله:
((الصحيح فيهما جميعا بفتح الزاي)). اهـ. أي : عند الإمام مالك، كما قال الزرقاني في ((شرحه))
(٢٠٧/٣) .
(٢) رسمه في (س): ((سَمَوْأَلٍ))، والمثبت من (ف)، قال الزرقاني في ((شرح الموطأ)) (٢٠٨/٣): ((سموال
بكسر السين وإسكان الميم))، وينظر: ((إرشاد الساري)) (٤٢١/٨).
(٣) في حاشية (ف) منسوبا لنسخة: ((أمية)).
(٤) في (ف): ((يستطيع))، والمثبت وهو الجادة من (س)، وهو موافق لما في ((صحيح ابن حبان))
(٤١٢٦) من طريق أبي مصعب، به، ورواية يحيى الليثي (١٩٤٢). ويمكن أن يُوجَّه ما في (ف)
باعتبارين: الأول: بضم العين على إهمال ((لم)). ينظر: ((شرح التسهيل)) لابن مالك (٦٦/٤)،
و((شرح الكافية الشافية)) له (١٥٧٤/٣)، و((همع الهوامع)) (٥٤٣/٢). والثاني: بفتح العين جريًا
على لغة بعض العرب؛ حكاها اللحياني في ((نوادره))، وهي الجزم بـ((لن)) والنصب بـ((لم)). ينظر:
((البحر المحيط)) (٤٨٣/٨)، ((شرح الكافية الشافية)) (١٥٧٥/٣، ١٥٧٦).
(٥) كذا في (ف)، (س)، وفي ((مسند الموطأ)) للجوهري (ص٥٠٣) منسوبًا لأبي مصعب: ((يتزوجها)).
(٦) العسيلة: تصغير عسلة وهي كناية عن الجماع، شبه لذته بلذة العسل وحلاوته فاستعار لها ذوقًا.
(انظر: الزرقاني على الموطأ) (٢٠٩/٣).
٥[١/١٤١].
● [١٠٩٣] [ التحفة: خ م س ١٧٥٣٦].

«المؤقُّكاير
كِتَابِبُ التكاِ
٢٢٩
مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ خِشْهَا، أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ رَجُلِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَّةَ(١)،
فَتَزَوَّجَتْ رَجُلًا آخَرَ، فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، هَلْ يَضْلُحُ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا؟
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَا ، حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا .
• [١٠٩٤] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ : سُئِلَ
عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَنَّةَ، فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ رَجُلٌ آخَرُ، فَمَاتَ عَنْهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا ،مَلْ
يَحِلُّ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا؟ فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: لَا يَحِلُّ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ أَنْ
يُرَاجِعَهَا .
◌َالمَلَكْ فِي الْمُحَلِّلِ: إِنَّهُ لَا يُقِيمُ عَلَى نِكَاحِهِ، حَتَّى يَسْتَقْبِلَ نِكَاحًا جَدِيدًا، فَإِنْ
أَصَابَهَا ، فَلَهَا مَهْرُهَا .
٨- بَابُ مَا جَاءَ فِيهَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُ مِنَ النِّسَاءِ
٥ [١٠٩٥] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ قَالَ: «لَا يُجْمَعُ(٢) بَيْنَ الْمَزْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ
وَخَالَتِهَا)) .
• [١٠٩٦] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يُنْهَى أَنْ تُنْكَحَ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، أَوْ عَلَى خَالَتِهَا، أَوْ يَطَأَ
الرَّجُلُ الْأَمَةَ وَفِي بَطْنِهَا جَنِينٌ لِغَيْرِهِ.
٩- بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا لَا يَجُوزُ مِنْ نِكَاحِ الرَّجُلِ أُمَّ امْرَأَتِهِ
• [١٠٩٧] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ : سُئِلَ
(١) الطلاق البات والبتة: الطلاق البائن غير الرجعي. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص٨٣).
٥ [١٠٩٥] [التحفة: خ م س ١٣٨١٢].
(٢) في حاشية (ف) منسوبا لنسخة: ((لا تجمعوا)).
● [١٠٩٧] [الإتحاف: ط ٤٨٥٣].

٢٣٠
المُؤْطَّ لِلإَِامِ مَالِكِ
الموظف:
زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَفَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، هَلْ تَحِلُّ لَهُ أُمُّهَا؟ فَقَالَ
زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: الْأُمُّ مُبْهَمَةٌ، لَيْسَ فِيهَا شَرْطٌ، إِنَّمَا الشَّرْطُ فِي الرَّبَائِبِ(١).
● [١٠٩٨] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا " مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ غَيْرٍ وَاحِدٍ ، أَنَّ
ابْنَ مَسْعُودٍ سُئِلَ وَهُوَ بِالْكُوفَةِ، عَنْ نِكَاحِ الْأُمِّ بَعْدَ الإِبْنَةِ، إِذَا لَمْ تَكُنِ الإِبْنَةُ مُسَّتْ،
فَأَرْخَصَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ إِنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ، فَأُخْبِرَ
أَنَّهُ: لَيْسَ كَمَا قَالَ، وَإِنَّ الشَّرْطَ فِي الرَّبَائِبِ ، فَرَجَعَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِلَى الْكُوفَةِ ، فَلَمْ يَصِلْ
إِلَى مَنْزِلِهِ حَتَّى أَتَّى الرَّجُلَ الَّذِي أَفْتَاهُ بِذَلِكَ، فَأَمَرَةُ أَنْ يُفَارِقَ امْرَأَتَهُ .
قَالَكْ فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَ الْمَرْأَةِ، ثُمَّ يَنْكِحُ أُمَّهَا: إِنَّهَا تُحَرَّمُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ،
وَيُفَارِقُهُمَا جَمِيعًا، وَتُحَرَّمَانِ(٢) عَلَيْهِ، إِذَا كَانَ قَدْ أَصَابَ الْأُمَّ، فَإِنْ لَمْ يُصِبِ الْأُمَّ ، لَمْ
تُحَرَّمْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ ، وَفَارَقَ الْأُمَّ .
قَالَلَكْ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ، ثُمَّ يَنْكِحُ أُمَّهَا، فَيُصِيبُهَا: إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ أَبَدًا،
وَلَا لِأَبِيهِ، وَلَا تَحِلُ لَهُ ابْنَتُهَا ، وَتَحْرُمُ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ .
فَأَمَّا الزِّنَا، فَلَا يُحَرِّمُ شَيْئًا؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَّعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَأُمُّهَتُ
نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]، وَإِنَّمَا حَرَّمَ مَا كَانَ تَزَوُجًا، وَلَمْ يَذْكُرْ تَحْرِيمَ الزِّنَا، فَكُلُّ تَزَوُجِ
كَانَ عَلَى وَجْهِ الْحَلَالِ، يُصِيبُ بِهِ صَاحِبُهُ امْرَأَتَهُ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ التَّزَوُجِ الْحَلَالِ .
١٠- بَابُ مَا جَاءَ فِي تَزَوُجِ الرَّجُلِ الْمَزْأَةَ قَدْ مَسَّهَا عَلَى مَا يُكْرَهُ
قالمالك بن أنس: فِي الرَّجُلِ يَزْنِي بِالْمَرْأَةِ، فَيُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ: إِنَّهُ يَنْكِحُهَا وَيَنْكِحُ ابْنَتَهَا
إِنْ شَاءَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أَصَابَهَا حَرَامًا، وَإِنَّمَا حُرَّمَ الَّذِي أُصِيبَ بِالْحَلَالِ أَوَ عَلَى(٣) وَجْهِ
(١) الربائب: جمع: ربيبة، وهي بنت الزوجة من غير زوجها الذي معها. (انظر: النهاية، مادة:
ربب) .
? [١٤١/ ب].
(٢) في (ف): ((ويحرمان)) .
(٣) قوله: ((أو على)) وقع في (ف)، (س): ((وعلى))، والمثبت من رواية يحيى الليثي نسخة مؤسسة علال
الفاسي - مصححا عليه - هو الصواب الذي يدل عليه السياق .

المعطاء
كتائبُ النَّكَاجِ
٢٣١
الشُّبْهَةِ بِالنَّكَاحِ، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَلَا تَنكِحُواْ مَانَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ النِّسَآءِ﴾
[النساء: ٢٢].
قَالَتْ: فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا نَكَحَ امْرَأَةً فِي عِنَّتِهَا (١) نِكَاحًا حَلَالًا، حَرِمَتْ عَلَى ابْنِهِ أَنْ
يَتَزَوَّجَهَا، وَذَلِكَ أَنَّ أَبَاهُ نَكَحَهَا عَلَى وَجْهِ الْحَلَالِ، لَا يُقَامُ عَلَيْهِ فِيهِ حَدٌّ ، وَيُلْحَقُ
الْوَلَدُ الَّذِي وُلِدَ لَهُ فِيهِ بِأَبِيهِ، وَكَمَا حَرْمَتْ عَلَى ابْنِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا حِينَ تَزَوَّجَهَا أَبُوهُ فِي
عِنَّتِهَا، فَكَذَلِكَ يَحْرُمُ عَلَى الْأَبِ ابْنَتُهَا إِذَا هُوَ أَصَابَ أُمَّهَا .
قالمالك: فَأَمَّا الزِّنَا فَإِنَّهُ لَا يُحَرِّمُ شَيْئًا؛ لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿وَأَمَّهَتُ نِسَآَبِكُمْ﴾ [النساء:
٢٣]، وَإِنَّمَا حَرَّمَ مَا كَانَ تَزَوُجًا، وَلَمْ يَذْكُرْ تَحْرِيمَ الزِّنَا، فَكُلُّ تَزَوُجْ عَلَى وَجْهِ
الْحَلَالِ ، يُصِيبُ بِهِ صَاحِبُهُ امْرَأَتَهُ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْحَلَالِ، فَهَذَا الَّذِي سَمِعْتُ ، وَالَّذِي
عَلَيْهِ الْأَمْرُ عِنْدَنَا .
١١- بَابُ جَامِعٍ مَا لَا يَجُوزُ فِيهِ النِّكَاحُ
٥ [١٠٩٩] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وََّ نَهَى عَنِ الشِّغَارِ، وَالشَّغَارُ أَنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ الرَّجُلَ(٢)، عَلَى أَنْ
يُزَوِّجَهُ الرَّجُلُ الْآخَرُ ابْنَتَهُ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا صَدَاقٌ .
٥ [١١٠٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ
(١) العدة: من العدّ والحساب والإحصاء، أي: ما تحصيه المرأة وتعدّه من أيام أقرائها وأيام حملها،
وأربعة أشهر وعشر ليال للمتوفى عنها. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية)
(٤٨١/٢).
٥ [١/١٤٢].
٥ [١٠٩٩] [الإتحاف: ط مي جاحب حم ١١١٩٩] [التحفة: ع ٨٣٢٣].
(٢) قوله: ((الرجل ابنته الرجل)) كذا في (ف، س)، ووقع في ((شرح السنة)) (٢٢٩١) من طريق
إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب: ((الرجل ابنته))، وفي ((مسند الموطأ)) للجوهري (ص ٥٢٥)
منسوبا لأبي مصعب : ((ابنته الرجل)).
٥ [١١٠٠] [التحفة: خ دس ق ١٥٨٢٤].

٢٣٢
الموظُّّ لِلإِنَّامِ مَالِكِ
والمؤقاء
أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُجَمِّعِ ابْنَيْ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ خَنْسَاءَ بِنْتِ
خِذَامٍ(١) الْأَنْصَارِيَّةِ، أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ، فَكَرِهَتْ ذَلِكَ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَهُ
فَرَدَّ نِکَاحَهَا .
● [١١٠١] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، أَنَّ عُمَرَبْنَ
الْخَطَّابِ خِنْسِهِ أَتِيَ بِنِكَاحِ لَمْ يَشْهَدْ عَلَيْهِ إِلَّا رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ ، فَقَالَ: هَذَا نِكَاحُ السِّرِّ،
وَلَا أُجِيزُهُ، وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِيهِ لَرَجَمْتُ .
● [١١٠٢] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ طُلَيْحَةً كَانَتْ تَحْتَ رُشَيْدٍ (٢) الثَّقَفِيِّ، فَطَلَّقَهَا(٣)،
فَنَكَحَتْ فِي عِنَّتِهَا، فَضَرَبَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَضَرَبَ زَوْجَهَا بِمِخْفَقَةٍ ضَرَبَاتٍ ،
وَفَزَّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ فِي عِنَّتِهَا، فَإِنْ كَانَ الَّذِي تَزَوَّجَهَا لَمْ
يَدْخُلْ بِهَا ، فُرْقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةً عِنَّتِهَا مِنْ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ كَانَ
خَاطِبًا مِنَ الْخُطَّابِ ، وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِنَّتِهَا مِنَ الْأَوَّلِ،
ثُمَّ اعْتَدَّتْ مِنَ الْآخِرِ ، ثُمَّلَمْ يَنْكِحْهَا أَبَدًا .
قَالَ سَعِيدٌ: وَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْهَا .
وَلِالك: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ الَّتِي يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، فَتَعْتَدُّ أَزْبَعَةَ أَشْهُرِ
(١) كذا في (ف)، (س) بالذال المعجمة، وكذا قيده ابن ماكولا في ((الإكمال)) (١٣٠/٣)، وابن ناصر في
((توضيح المشتبه)) (١٥٣/٣)، وقيده ابن حجر في ((التقريب)) (ص١٣٥١) بالدال المهملة.
(٢) ضبطه في (ف) بفتح الراء وكسر الشين، ولم يضبطه في (س)، والضبط المثبت كما في ((مشارق
الأنوار)) (٣٠٦/١)، و(تهذيب الأسماء واللغات)) (١٩٠/١).
(٣) بعده في حاشية (ف) بخط مخالف دون تصحيح: ((البتة))، وأقحمه في (س)، لكن بعد قوله:
((فنكحت))، والمثبت بدونه كما في ((الموطأ)) رواية محمد بن الحسن (٥٤٥)، ورواية يحيى بن يحيى
(١٩٦١)، ورواية الحدثاني (٣٢٤).
? [١٤٢/ ب].

المُؤُكاء
كتابُ النَّكَاجِ
٢٣٣
وَعَشْرًا أَنَّهَا لَا تُنْكَحُ إِذَا ازْتَابَتْ مِنْ خَيْضَتِهَا، حَتَّى تَسْتَبْرِئَ (١) نَفْسَهَا مِنْ تِلْكَ الرِّيبَةِ
إِنْ خَافَتِ الْحَمْلَ .
١٢- بَابُ نِكَاحِ الْأَمَةِ عَلَى الْحُرَّةِ
• [١١٠٣] أُخْنِ أَبُو مُصْعَبٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ
عَبَّاسٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ: سُئِلَا عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ حُرَّةٌ، فَأَزَادَ أَنْ يَنْكِحَ
عَلَيْهَا أَمَةً بِكْرًا ، فَكَرِهَا أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا .
● [١١٠٤] أُخْبِهِ أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا تُنْكَحُ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ، إِلَّا أَنْ تَشَاءَ الْحُرَّةُ، فَإِذَا أَطَاعَتْ
فَلَهَا الثُّلُثَانِ .
وَالَتْ: لَا يَنْبَغِي لِحُرِّ أَنْ يَنْكِحَ أَمَةً وَهُوَ يَجِدُ طَوْلًا لِحُرَّةٍ، وَلَا يَتَزَوَّجَ أَمَةً إِذَا لَمْ
يَجِدْ طَوْلًا لِحُرَّةٍ، إِلَّا أَنْ يَخْشَى الْعَنَتَ (٢)، قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ:
﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَتِ الْمُؤْمِنَتِ . .. ذَلِكَ لِمَنْ خَشِىَ الْعَنَتَ
مِنْكُمْ﴾ (٣) [النساء: ٢٥].
١٣- بَابُ الرَّجُلِ يَمْلِكُ أَمَةً قَدْ كَانَتْ تَحْتَهُ فَفَارَقَهَا
● [١١٠٥] أُخْبِرِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ،
عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ الْأَمَةَ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَشْتَرِيهَا: إِنَّهَا
لَا تَحِلُّ لَهُ، حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ .
● [١١٠٦] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ،
(١) الاستبراء: التأكد من الطهر. (انظر: النهاية، مادة: برأ).
(٢) العنت: الهلاك، وقيل: الفجور. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١٠٦/٢).
(٣) قوله: ﴿وَمَن﴾ وقع في (ف)، (س): ((فمن))، والمثبت كما في التلاوة .
● [١١٠٥] [الإتحاف: ط ٤٨٦١].

٢٣٤
الموظُّ لِلإِنَّامِ مَالِكِ
الموقُّ
وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارِ: سُئِلَا عَنْ رَجُلٍ ، زَوَّجَ عَبْدًا لَهُ جَارِيَّةً لَهُ، فَطَلَّقَهَا الْعَبْدُ الْبَّةَ، ثُمَّ
وَهَبَهَا لَهُ سَيِّدُهَا، هَلْ تَحِلُّ لَهُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ؟ فَقَالَا: لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا
غَيْرَهُ .
• [١١٠٧] أُخْبِرْنِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ، عَنِ الرَّجُلِ
تَكُونُ تَحْتَهُ الْأَمَةُ الْمَمْلُوكَةُ، فَاشْتَرَاهَا، وَقَدْ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً، قَالَ: تَحِلُّ (١) لَهُ بِمِلْكِ
يَمِينِهِ مَا لَمْ يَبْتَّ طَلَاقَهَا، فَإِنْ بَتَّ طَلَاقَهَا، فَلَا تَحِلُّ لَهُ، حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.
وقالمالك فِي رَجُلٍ يَنْكِحُ الْأَمَةَ فَتَلِدُ مِنْهُ ثُمَّ يَبْتَاعُهَا: إِنَّهَا لَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ بِذَلِكَ
الْوَلَدِ الَّذِي وَلَدَتْ وَهِيَ لِغَيْرِهِ حَتَّى تَلِدَ مِنْهُ وَهِيَ فِي مِلْكِهِ بَعْدَ ابْتِيَاعِهِ إِيَّاهَا .
قَالَتْ: وَإِنِ اشْتَرَاهَا وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ، ثُمَّ وَضَعَتْ عِنْدَهُ، كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ بِذَلِكَ
الْوَلَدِ فِي رَأْيِي (٢).
١٤- بَابُ مَا جَاءَ فِي إِصَابَةِ الْأُخْتَيْنِ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ
● [١١٠٨] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَم ◌َةِ، سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ
وَأُخْتِهَا(٣) مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ، هَلْ تُوطَأُ إِحْدَاهُمَا بَعْدَ الْأُخْرَى؟ فَقَالَ عُمَرُ: مَا أُحِبُ أَنْ
أُجِيزَهُمَا جَمِيعًا، وَنَهَاهُ .
● [١١٠٩] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ
ذُؤَّيْبٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ عَنِ الْأُخْتَيْنِ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ ، هَلْ يُجْمَعُ
بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ ، وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ ، فَأَمَّا أَنَا فَلَا أُحِبُّ أَنْ أَصْنَعَ ذَلِكَ،
? [١٤٣ / أ] .
(١) في (ف): ((يحل))، والمثبت من (س) هو الجادة.
(٢) في (س): ((رأي)) .
(٣) كذا في (ف)، (س)، وجاء فيما وقع لدينا من روايات ((للموطأ))، مثل: رواية محمد بن الحسن
(٥٣٦)، ويحيى بن يحيى (١٩٧٣)، وسويد الحدثاني (٣٢٥): ((وابنتها)).

المحطفاء
كتابُ النَّكَاجِ
ہے
٢٣٥
قَالَ: فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ، فَلَقِيَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَِّ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَوْ
كَانَ إِلَيَّ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ، ثُمَّ وَجَدْتُ أَحَدًا فَعَلَ ذَلِكَ (١)، لَجَعَلْتُهُ نَكَالًا(٢).
مَكْ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : أُرَاهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ.
● [١١١٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، مِثْلُ
ذَلِكَ .
وقَالَكْ فِي الْأَمَةِ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ فَيُصِيبُهَا، ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يُصِيبَ أُخْتَهَا: إِنَّهَا
لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى يُحَرِّمَ عَلَيْهِ فَرْجَ أُخْتِهَا، بِنِكَاحِ، أَوْ عِثْقٍ، أَوْ كِتَابَةٍ ، أَوْ أَشْبَاهِ ذَلِكَ.
١٥- بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يُنْهَى عَنْهُ مِنْ إِصَابَةِ الرَّجُلِ الْأَمَةَ
● [١١١١] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ: وَهَبَ
لابْنِهِ جَارِيَةً ، فَقَالَ لَهُ: لَا تَمَسَّهَا، فَإِنِّي قَدْ كَشَفْتُهَا .
● [١١١٢] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ أَبَا نَهْشَلِ
الْأَسْوَدَ(٣)، قَالَ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: إِنِّي رَأَيْتُ جَارِيَةً لِي مُنْكَشِفًا عَنْهَا فِي الْقَمْرَاءِ،
فَجَلَسْتُ مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ، فَقَالَتْ: إِنِّي خَائِضٌ، فَلَمْ أَمَسَّهَا، فَأَهَبُّهَا
لإِبْنِي يَطَؤُّهَا؟ فَنَهَاهُ الْقَاسِمُ عَنْ ذَلِكَ .
(١) بعده في (ف) بياض بمقدار كلمة، وليس مقابله شيء في (س)، والمثبت كما وقع فيما لدينا من
روايات ((للموطأ))، مثل: رواية محمد بن الحسن (٥٣٧)، ويحيى بن يحيى (١٩٧٤)، وسويد
الحدثاني (٣٢٦).
(٢) النكال والتنكيل: العبرة التي تمنع الناس عن ارتكاب مثل ما فعل، والنكال: العقوبة. (انظر:
الزرقاني على الموطأ) (٢٢٥/٣).
● [١١١٠] [الإتحاف: ط ٤٦١٤].
? [١٤٣/ ب].
(٣) في حاشية (ف) منسوبا لنسخة: ((بن الأسود))، وقال القاضي عياض في ((مشارق الأنوار)) (١/٦٥):
((في ((الموطأ)): ((أن أبا نهشل بن الأسود)) كذا ليحيى، وأسقط ابن وضاح: ((ابن))، وقال: ((أبا نهشل
الأسود))، وكذا قاله رواة ((الموطأ)) إلا يحيى بن يحيى)). اهـ.

٢٣٦
المؤَطَّا لِلإِقَامِ بَالِك
الموقظُ
• [١١١٣] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُجَبَّرِ (١)، أَنَّهُ
قَالَ: وَهَبَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لاِبْنِهِ جَارِيَةً، فَقَالَ: لَا تَقْرَبْهَا، فَإِنِّي قَدْ أَرَدْتُهَا، وَلَمْ
أَنْبَسِطْ إِلَيْهَا .
● [١١١٤] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، أَنَّ
عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ وَهَبَ لِصَاحِبٍ لَهُ جَارِيَةً، ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْهَا، فَقَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ
أَهَبَهَا لإِبْنِي، يَفْعَلُ بِهَا كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: لَمَرْوَانُ كَانَ أَوْرَعَ مِنْكَ، وَهَبَ
لابْنِهِ جَارِيَةً، فَقَالَ: لَا تَقْرَبْهَا، فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ سَاقَهَا مُنْكَشِفَةً .
١٦- بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْىِ عَنْ نِكَاحِ إِمَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ
قالمالك: لَا يَحِلُّ نِكَاحُ أَمَةٍ يَهُودِيَّةٍ وَلَا نَصْرَانِيَّةٍ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ:
﴿وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الْمُؤْمِنَتِ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة:
٥]، قَالَ: الْحَرَائِرُ، وَقَالَ اللّهُ وَّ : ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًّا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَتِ
الْمُؤْمِنَتِ فَمِن مَّامَلَكَتْ أَيْمَنُكُم مِّن فَتَيَئِكُمُ الْمُؤْمِنَتِ﴾ [النساء: ٢٥]، فَهُنَّ الْإِمَاءُ
الْمُؤْمِنَاتُ، قَالَ: وَإِنَّمَا أَحَلَّ اللَّهُ فِيمَا نُرَى نِكَاحَ الْإِمَاءِ الْمُؤْمِنَاتِ، وَلَمْ يُحِلَّ نِكَّاعَ
الْإِمَاءِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ .
قَالَالَتْ: وَالْأَّمَةُ الْيَهُودِيَّةُ وَالنَّصْرَانِيَّةُ تَحِلُّ لِسَيِّدِهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ (٢).
مَالَالْ: وَلَا يَحِلُّ وَطْءُ أَمَةٍ مَجُوسِيَّةِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ .
١٧- بَابُ الْإِحْصَانِ (٣)
• [١١١٥] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
(١) في (ف): ((المحبر)) بالحاء المهملة، وهو تصحيف، والمثبت من (س). وينظر: ((المؤتلف والمختلف))
للدار قطني (٢٠١٣/٤)، ((الإكمال)) لابن ماكولا (١٦١/٧).
? [١/١٤٤].
(٢) ملك اليمين: ما تملكه الأيدي من العبيد والإماء والأموال. (انظر: النهاية، مادة: ملك).
(٣) الإحصان: التزويج. (انظر: النهاية، مادة: حصن).

كتائب التكاچِ
٢٣٧
الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ قَالَ: الْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ: هُنَّ أُولَاتُ الْأَزْوَاجِ، وَيَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى
أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الزِّنَا .
● [١١١٦] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَبَلَغَهُ، عَنِ
الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ: إِذَا نَكَحَ الْأَمَةَ فَمَسَّهَا فَقَدْ أَحْصَنَتْهُ.
قَالَتْ: كُلُّ مَنْ أَدْرَكْتُ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ: تُحْصِنُ الْأَمَةُ الْحُرَّ إِذَا نَكَحَهَا فَمَسَّهَا .
وقال: تُحْصِنُ(١) الْعَبْدَ الْحُرَّةُ إِذَا مَسَّهَا بِنِكَاحِ، وَلَا تُحْصِنُ الْحُزَّةُ الْعَبْدَ إِلَّا أَنْ
يُعْتَقَ، وَهُوَ زَوْجُهَا، وَيَمَسَّهَا بَعْدَ عِثْقِهِ، فَإِنْ فَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَعْتِقَ ، فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ ،
حَتَّى يَتَزَوَّجَ بَعْدَ عِْقِهِ، وَيَمَسَّ امْرَأَتَهُ .
قالمالك: وَالْأَمَّةُ إِذَا كَانَتْ تَحْتَ الْحُرِّثُمَّ فَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ تُعْتَقَ، فَإِنَّهُ لَا يُحْصِئُهَا
نِكَاحُهُ إِيَّاهَا وَهِيَ أَمَّةٌ حَتَّى تُنْكَحَ بَعْدَ أَنْ تُعْتَقَ ، وَيُصِيبَهَا زَوْجُهَا ، فَذَلِكَ إِحْصَانُهَا .
قَالَلَكْ: الْأَمَّةُ تَكُونُ تَحْتَ الْحُرِّ، فَتُعْتَقُ وَهِيَ تَحْتَهُ، قَبْلَ أَنْ يُفَارِقَهَا ، إِنَّهُ يُحْصِنُهَا
إِذَا كَانَتْ أُعْتِقَتْ وَهِيَ عِنْدَهُ، إِذَا أَصَابَهَا بَعْدَ أَنْ تُعْتَقَ .
قال: وَالْحُرَّةُ النَّصْرَانِيَّةُ، وَالْيَهُودِيَّةُ، وَالْأَمَةُ الْمُسْلِمَةُ، يُحْصِنَّ الْحُرَّ إِذَا نَكَحَ
إِحْدَاهُنَّ فَأَصَابَهَا .
١٨- بَابُ مَا جَاءَ فِي نِكَاحِ الْمُحْرِمِ
٥ [١١١٧] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟،
عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ وََّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَّهِ بَعَثَ أَبَا رَافِع
مَوْلَاهُ، وَرَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَزَوَّجَاهُ(٢) مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ، وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ
يَخْرُجَ .
(١) في (س): ((يحصن)).
٥ [١٤٤/ ب].
(٢) في (س): ((فزوجناه)).

٢٣٨
الموظُّ لِلإِقَامِ مَالِك
: المهحاء
٥ [١١١٨] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ
نُبَيْهِ بْنٍ وَهْبٍ أَخِي بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ طَلْحَةَ بْنَ
عُمَّرَ بِنْتَ شَيْئَةَ بْنِ جُبَيْرٍ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ لِيَحْضُرَ ذَلِكَ، وَهُوَ أَمِيرُ الْحَاجِّ،
وَهُمَا مُحْرِمَانِ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَبَانُ، وَقَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَحِبَةِ،
يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَالَ: ((لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ(١)، وَلَا يُنْكِحُ، وَلَا يَخْطُبُ)) .
• [١١١٩] أُخْبِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، أَنَّ
أَبَا غَطَفَانَ بْنَ طَرِيفِ الْمُرِّيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ طَرِيفًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَهُوَ مُحْرِمٌ : فَرَدَّ عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّابِ خِفْتِهِ نِكَاحَهُ .
● [١١٢٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ،
وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ ، وَسَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُمْ سُئِلُوا عَنْ نِكَاحِ الْمُحْرِمِ، فَقَالُوا :
لَا یَنْكِحُ الْمُخْرِمُ، وَلَا يُنْكِحُ .
ـالمالك: وَالْمُحْرِمُ يُرَاجِعُ امْرَأَتَّهُ إِذَا كَانَتْ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ.
● [١١٢١] أُخْرًا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ:
لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكِحُ، وَلَا يَخْطُبُ عَلَى نَفْسِهِ وَلَا عَلَى غَيْرِهِ.
١٩- بَابُ النَّهْىِ عَنِ الْمُتْعَةِ(٢)
٥ [١١٢٢] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
(١) المحرم والحرام: الذي أهل بالحج أو بالعمرة وباشر أسبابهما وشروطهما ، من خلع المخيط واجتناب
الأشياء التي منعه الشرع منها كالطيب والنكاح والصيد وغير ذلك، والجمع: حُرُم. (انظر:
النهاية ، مادة : حرم) .
● [١١٢١] [الإتحاف: مي خز جاعه طح حب قط حم عم ط ش ١٣٦٢٦]، وتقدم برقم: (١٠٧٤).
(٢) المتعة: النكاح إلى أجل. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١٠٨/٢).
٥ [١١٢٢] [الإتحاف: مي جاعه طح حب قط حم ط ش ١٤٧٢١] [التحفة: خ م ت س ق ١٠٢٦٣].

المؤدُّ جَاء
كِتَابُ النَّكَاجِ
٢٣٩
وَالْحَسَنِ ، ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، خِلِهِ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ وَ لِّ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ أَكْلٍ لُحُومِ الْحُمْرِ الْإِنْسِيَّةِ (١).
• [١١٢٣] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ،
أَنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ ، دَخَلَتْ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ خِنْعِه فَقَالَتْ: إِنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أُمَيَّةً
اسْتَمْتَعَ بِامْرَأَةٍ مَوَلَّدَةٍ ، فَحَمَلَتْ مِنْهُ، فَخَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَجُرُّ رِدَاءَهُ فَزِعًا، وَقَالَ:
هَذِهِ الْمُتْعَةُ ، وَلَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ فِيهَا ، لَرَجَمْتُ .
٢٠- بَابُ نِكَاحِ الْعَبْدِ
• [١١٢٤] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ
يَقُولُ: يَنْكِحُ الْعَبْدُ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ .
قالمالك: وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.
قّ ◌َمالك: وَالْعَبْدُ مُخَالِفٌ لِلْمُحَلِّلِ، إِنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ ثَبَتَ نِكَاحُهُ، فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ
سَيِّدُهُ فُرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَهَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا .
وَقَالَ فِي الْعَبْدِ إِذَا مَلَكَتْهُ امْرَأَتُهُ، وَالرَّجُلُ يَمْلِكُ امْرَأَتَهُ: إِنَّ مِلْكَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا
صَاحِبَهُ: يَكُونُ فُرْقَةً بِغَيْرِ طَلَاقٍ ، وَيَكُونُ فَسْخًا فَإِنْ تَرَاجَعَا بِنِكَاحِ بَعْدُ، لَمْ يَكُنْ(٢)
تِلْكَ الْفُرْقَةُ طَلَاقًا .
◌َلَكْ فِي الْعَبْدِ إِذَا أَعْتَقَتْهُ امْرَأَتُهُ إِذَا مَلَكَتْهُ وَهِيَ فِي عِدَّةٍ مِنْهُ: لَمْ يَتَرَاجَعَا إِلَّا
بِنِكَاحِ جَدِيدٍ ، لَيْسَ حَالُهُ كَحَالِ الَّذِي يُسْلِمُ، وَقَدْ أَسْلَمَتِ امْرَأَتُهُ قَبْلَهُ، فَيَكُونُ أَحَقَّ
بِهَا مَا كَانَتْ فِي عِدَّتِهَا .
قالمالك: وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا.
(١) [١٤٥ / أ].
الحمر الإنسية : جمع: حمار، هي التي تألف البيوت ولها أصحاب، وهي : ضد الوحشية . (انظر:
النهاية، مادة: أنس). هذا الحديث تكرر في (ف).
(٢) كذا في (ف)، (س)، والجادة كما في رواية يحيى الليثي (١٩٩٨): ((يكن))، ويمكن أن يوجّه ما في
الأصل باعتبار المعنى، نحو: لم يكن هذا الفراق، وقد تكرر ذكر الحمل على المعنى في مواضع عدة .

٢٤٠
المُوَطِّّ لِلإِسَاءِمَالِكِ
الموظّ
٢١ - بَابُ نِكَاحِ الْمُشْرِكِ إِذَا أَسْلَمَتْ زَوْجَتُهُ قَبْلَهُ ثُمَّ أَسْلَمَ(١)
٥ [١١٢٥] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ نِسَاءَ كُنَّ
فِي ◌ِ عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ وََّ، أَسْلَمْنَ بِأَرْضِهِنَّ، وَهُنَّ غَيْرُ مُهَاجِرَاتٍ، وَأَزْوَاجُهُنَّ حِينَ
أَسْلَمْنَ كُفَّارٌ، مِنْهُنَّ بِنْتُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَكَانَتْ تَحْتَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، فَأَسْلَمَتْ
يَوْمَ الْفَتْحِ، وَهَرَبَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ زَوْجُهَا مِنَ الْإِسْلَامِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ وَه
ابْنَ عَمِّهِ وَهْبَ بْنَ عُمَيْرِ، بِرِدَاءِ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَمَانَا لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةً، وَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ
وَّهِ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَأَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ، فَإِنْ رَضِيَ أَمْرًا، وَإِلَّا سَيَّرَهُ شَهْرَيْنِ، فَلَمَّا قَدِمَ
صَفْوَانُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ الْهَ، نَادَاهُ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ، هَذَا وَهْبُ بْنُ
عُمَيْرِ جَاءَنِي بِرِدَائِكَ، وَزَعَمَ أَنَّكَ دَعَوْتَنِي إِلَى الْقُدُومِ عَلَيْكَ، فَإِنْ رَضِيتُ أَمْرًا قَبِلْتُهُ،
وَإِلَّا سَيَّرْتَنِي شَهْرَيْنٍ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ: ((انْزِلْ أَبَا وَهْبٍ))، فَقَالَ: وَاللَّهِ
لَا أَنْزِلُ حَتَّى تُبَيِّنَ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ: «بَلْ لَكَ تَسِيرُ أَزْبَعَةَ أَشْهُرٍ))، فَخَرَجَ
رَسُولُ اللَّهِ وَ لِهِ قِبَلَ (٢) هَوَازِنَ(٣) بِحُنَيْنٍ، فَأَزْسَلَ إِلَى صَفْوَانَ يَسْتَعِيرُهُ أَدَاةً ، وَسِلَاحًا
عِنْدَهُ، فَقَالَ صَفْوَانُ : أَطَوْعَا أَمْ كَرْهَا؟ فَقَالَ: ((بَلْ طَوْعًا))، فَأَعَارَهُ الْأَدَاةَ، وَالسِّلَاحَ الَّتِي
عِنْدَهُ، ثُمَّ خَرَجَ صَفْوَانُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِوَ ◌ّهِ وَهُوَ كَافِرٌ، فَشَهِدَ حُنَيْنًا (٤) وَالطَّائِفَ(٥)،
وَهُوَ كَافِرٌ، وَامْرَأَتُهُ مُسْلِمَةٌ ، وَلَمْ يُفَرِّقْ رَسُولُ اللَّهِ وََّبَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ، حَتَّى أَسْلَمَ
صَفْوَانُ ، وَاسْتَقَرَّتْ امْرَأَتُهُ عِنْدَهُ بِذَلِكَ النِّكَاحِ .
(١) قوله: ((قبله ثم أسلم)) ألحق بحاشية (ف) دون علامة، وهو ثابت في (س).
(٢) قبل: جهة. (انظر: النهاية، مادة: قبل).
٥[١٤٥/ ب].
(٣) هوازن: قبيلة عدنانية، كانت تقطن في نجد مما يلي اليمن. ومن أوديتهم : حنين ؛ غزاه رسول اللَّه
بعد فتح مكة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص٢٩٤).
(٤) في (ف): ((حنين))، والمثبت من (س)، وقال أبو شامة في ((شرح الحديث المقتفى)) (ص٩١):
(«ونص أبو عمرو الجرمي وغيره على أنه يجوز ترك صرفه على تأويل أنه اسم لبقعة ، وأجروا ذلك في
قباء وحنين ومنى وغير ذلك)). اهـ. وينظر: ((اللمحة في شرح الملحة)) (٧٧٣/٢).
(٥) الطائف : مدينة تقع شرق مكة مع مَيْل قليل إلى الجنوب، على مسافة تسعة وتسعين كيلومترا،
وترتفع عن سطح البحر ١٦٣٠ مترا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٧٠).