Indexed OCR Text

Pages 21-40

كبارُ الصّيد
٢١
لِلْمُسَافِرِ فِي الْفِطْرِ، وَهُوَ أَقْوَى عَلَى الصِّيَامِ مِنَ الْمَرِيضِ، وَقَالَ اللَّهُ: ﴿فَمَن كَانَ
مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (١) [البقرة: ١٨٤] ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اَلْيُسْرَ
وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] ﴾.
قال : قَالَ مَالِكٌ (٢): فَهَذَا أَحَبُّ (٣) مَا سَمِعْتُ.
١٤- بَابُ مَا جَاءَ فِي (٤) قَضَاءِ رَمَضَانَ
• [٦٤٥] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ
وَأَبَا هُرَيْرَةَ اخْتَلَفَا فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يُفَرِّقُ، وَقَالَ الْآخَرُ: لَا يُفَرِّقُ،
وَلَا (٥) يَذْرِي (٦) أَيُّهُمَا قَالَ: لَا يُفَرَّقُ، وَلَا أَيُّهُمَّا قَالَ : يُفَرِّقُ.
● [٦٤٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ
يَقُولُ: يَصُومُ رَمَضَانَ مُتَتَابِعًا مَنْ أَقْطَرَهُ(٧) مِنْ مَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ.
• [٦٤٧] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَخِيهِ (٨)، أَنَّ
[٣٧/أ - ظ].
(٤) قوله: ((ما جاء في)) ليس في (ظ).
(١) قوله: ((فمن)) وقع في (ظ): ((من)).
(٢) قوله: ((قال مالك)) من (ظ).
(٣) في (ظ): ((أحسن)).
(٥) ليس في (ظ).
(٦) في حاشية (ظ) منسوبا للأصل: ((أدري)).
(٧) في (ف)، (س): ((أفطر))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما رواه البغوي في ((شرح السنة)) (١٧٧٢)
من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب .
(٨) في (ف)، (س): ((أبيه)) والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما وقع في رواية يحيى (١٠٧١)، رواية
الحدثاني (٤٦٩)، وعليه شراح الحديث، ينظر: ((الاستذكار)) (١٧٤/١٠)، ((تنوير الحوالك))
(٦٧٦)، ((شرح الزرقاني)» (٢٤٨/٢)، وكذا رواه الشافعي كما في ((السنن الكبرى)) للبيهقي
(٣٦٦/٤) عن مالك كالمثبت، وقد روى هذا الأثر الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (٧٦٨/٢) فقال :
((حدثنا عبد الله بن مسلمة وابن بكير، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه - قال ابن بكير :
عن زيد، عن أخيه - : أن عمر بن الخطاب ... )) فذكره، وفيه ثبوت اختلاف أصحاب مالك عليه في
هذا الموضع .

٢٢
الموظُّ لِلإِقَامِ مَالِك
Sur
عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَفْطَرَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي رَمَضَانَ، فِي يَوْمِ ذِي غَيْمٍ ، وَرَأَى أَنَّهُ قَدْ أَمْسَى
وَغَابَتِ الشَّمْسُ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ
عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : الْخَطْبُ يَسِيرٌ وَقَدِ اجْتَهَدْنَا .
قالمالك بنأنس: يُرِيدُ بِذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْقَضَاءَ وَيَسَارَةَ مَثُونَتِهِ (١) وَخِفَّتَهُ فِيمَا
نُرَى (٢) ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
• [٦٤٨] حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ
عُمَرَ بْنِ الْخَطَّبِ كَانَ يَقُولُ: يَصُومُ رَمَضَانَ مُتَتَابِعًا مَنْ أَفْطَرَ مِنْ مَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ (٣).
• [٦٤٩] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ
يَقُولُ: مَنِ اسْتَقَاءَ وَهُوَ صَائِمٌ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَمَنْ ذَرَعَهُ(٤) الْقَيْءُ فَلَيْسَ (٥) عَلَيْهِ
الْقَضَاءُ .
• [٦٥٠] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ
الْمُسَيَّبِ يُسْأَلُ عَنْ قَضَاءِ رَمَضَانَ أَيْتَابَعُ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ لَا يُفَرَّقَ قَضَاءُ
رَمَضَانَ، وَأَنْ يُوَاتَرَ(٦) .
(١) الضبط بفتح أوله وضم ثانيه من (س)، (ظ)، وفي (ف): ((مؤنته)) .
المئونة والمؤنة: الشدّة والثقل. (انظر: المصباح المنير، مادة: مون).
(٢) في (ف)، (س): ((يرى)) بفتح أوله فيهما، والمثبت من (ظ)، وكأنه ضبط أوله بالضم والفتح معا،
وهو الموافق لما أثبته شراح الحديث. ينظر: ((الاستذكار)) (١٧٤/١٠)، ((تنوير الحوالك)) (٦٧٦)،
((شرح الزرقاني)» (٢٤٨/٢).
(٣) هذا الأثر ليس في (ظ)، وقد تقدم قريبا من رواية نافع، عن ابن عمر بلفظه (٦٤٦).
(٤) ذرعه القئ: غلبه بسرعة. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٣٣٨/١).
(٥) في (ف)، (س): ((ليس))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في رواية يحيى بن يحيى (١٠٧٥)،
روایة الشيباني (٣٨٥).
٥[١/٧٩].
(٦) يواتر: يتابع، يقال: تواترت الخيل إذا جاءت يتبع بعضها بعضا. (انظر: الزرقاني على الموطأ)
(٢٧٧/٢) .

المعطاء
مكاتب الصّيد
٢٣
قَالَلَكْ: مَنْ فَرَّقَ قَضَاءَ رَمَضَانَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِعَادَتُهُ، وَذَلِكَ مُجْزِئٌّ عَنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ،
وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُقْضَى مُتَتَابِعًا .
وفَمالك: مَنْ (١) أَكَلَ أَوْ (٢) شَرِبَ فِي رَمَضَانَ نَاسِيًّا، أَوْ مَا كَانَ مِنْ صِيَامٍ وَاجِبٍ
عَلَيْهِ (٣) ؛ فَإِنَّ عَلَيْهِ قَضَاءَهُ .
ويُسْلِاَلِكْ عَنِ الْمَرْأَةِ تُصْبِحُ صَائِمَةً فِي رَمَضَانَ، فَتَدْفَعُ دَفْعَةً مِنْ دَمِ عَبِيطٍ (٤) ، فِي
غَيْرِ أَوَانِ حَيْضَتِهَا (٥) ، فَتَنْتَظِرُ (٦) حَتَّى تُمْسِيَ أَنْ تَرَى مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَا تَرَى شَيْئًا، ثُمَّ
تُصبِحُ يَوْمًا آخَرَ، فَتَدْفَعُ دَفْعَةً أُخْرَى وَهِيَ دُونَ الْأُولَى، ثُمَّ يَنْقَطِعُ ذَلِكَ عَنْهَا قَبْلَ
خَيْضَتِهَا بِأَيَّامِ، فَسُئِلَ مَالِكٌ: كَيْفَ تَفْعَلُ فِي صَلَاتِهَا وَصِيَامِهَا؟ فَقَالَ : ذَلِكَ الدَّمُ مِنَ
الْحَيْضَةِ، فَإِذَا رَأَتْهُ فَلْتُقْطِرْ، وَلْتَقْضِ مَا أَفْطَرَتْ، فَإِذَا ذَهَبَ عَنْهَا الدَّمُ فَلْتَغْتَسِلْ،
وَلْتَصُمْ .
ويُسْلَكْ عَمَّنْ أَسْلَمَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ، هَلْ عَلَيْهِ قَضَاءُ رَمَضَانَ كُلِّهِ؟ أَوْ هَلْ
يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ شَيْءٍ مِمَّا مَضَى؟ فَقَالَ: لَا ، بَلْ عَلَيْهِ قَضَاءُ يَؤْمِهِ الَّذِي (٧) أَسْلَمَ فِيهِ،
وَإِذَا أَسْلَمَ فِي يَوْمٍ ، وَقَدْ مَضَى بَعْضُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَلَا أَرَى قَضَاءَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَاجِبًا عَلَيْهِ،
وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ .
(١) في (ظ): ((ومن)).
(٢) في (ف)، (س): ((و))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في: رواية يحيى بن يحيى (١٠٧٨)، ((شرح
الزرقاني)) (٢٧٨/٢).
(٣) من (ظ)، ويؤيده ما في المصدرين السابقين .
(٤) العبيط: الطري. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٣٣٩/١).
(٥) في (ظ): ((حيضها))، ووقع بعده في (ف)، (س): ((بأيام))، ولعله سبق قلم من الناسخ أو انتقال
نظر منه، ولم نجد هذا الحرف في شيء من الروايات عن مالك، ينظر: رواية يحيى (١٠٨١)،
((المنتقى)) (٦٦/٢) للتجيبي، ((شرح الزرقاني)) (٢٧٩/٢).
(٦) في (س): ((فَتَنْظِرِ)) .
(٧) قوله: ((بل عليه قضاء يومه الذي)) في (ظ): ((ويستأنف الصيام من أول يوم)).

٢٤
الموظُّ لِلإِنَّامِمَالِكِ
١٥- بَابُ قَضَاءِ التَّطَوُّعِ مِنَ الصَّوْمِ (١)
٥ [٦٥١] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَائِشَةَ
وَحَفْصَةَ زَوْجَي النَّبِيِّ وََّ(٢): أَنَّهُمَا أَصْبَحَتَا صَائِمَتَيْنِ مُتَطَوِّعَتَيْنٍ، فَأُهْدِيَ لَهُمَا
طَعَامٌ، فَأَفْطَرَتَا عَلَيْهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ بَّهِ قَالَتْ عَائِشَةُ ، فَقَالَتْ حَفْصَةُ ،
وَبَدَرَتْنِي بِالْكَلَامِ، وَكَانَتْ بِنْتَ (٣) أَبِيهَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصْبَحْتُ أَنَا وَعَائِشَةُ
صَائِمَتَيْنِ ، مُتَطَوَّعَتَيْنِ، فَأُهْدِيَ لَنَا طَعَامٌ، فَأَفْطَزْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِِّه:
((اِقْضِيَا مَكَانَهُ یَوْمًا آخَرَ)) .
وقالمالك: مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًّا فِي صِيَّامٍ تَطَوُّعٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ،
وَلْيُتِمَّ يَوْمَهُ الَّذِي أَكَلَ فِيهِ ، أَوْ شَرِبَ نَاسِيًّا وَهُوَ مُتَطَوٌْ ، وَلَّا يُفْطِرْ ذَلِكَ الْيَوْمَ.
قالمالك بنأنس: وَ (٤) لَيْسَ عَلَى مَنْ أَصَابَهُ أَمْرٌ يَقْطَعُ صِيَامَهُ وَهُوَ مُتَطَوِّعٌ قَضَاءُ ذَلِكَ
الْيَوْمِ، إِذَا كَانَ إِنَّمَا أَفْطَرَ مِنْ عُذْرٍ غَيْرَ مُتَعَمَّدٍ لِلْفِطْرِ.
قال: وَ(٤) لَا أَرَى عَلَى أَحَدٍ قَضَاءَ صَلَاةِ نَافِلَةٍ، إِذَا قَطَعَهَا عَلَيْهِ شَيْءٌ(٤) مِنَ
الْحَدَثِ ، مَا لَا يَسْتَطِيعُ حَبْسَهُ، مِمَّا يَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى الْوُضُوءِ .
◌َلَكُ: وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَدْخُلَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الصَّلَاةِ،
وَالصِّيَامِ، وَالْحَجِّ ، وَالْعُمْرَةِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ ، الَّتِي يَتَطَوَّعُ بِهَا
النَّاسُ، فَيَقْطَعَهُ حَتَّى يُتِمَّهُ عَلَى سُنَّتِهِ(٥)؛ إِذَا كَبَّرَ لَمْ يَنْصَرِفْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ،
(١) قوله: ((من الصوم)) ليس في (ظ).
(٢) قوله: ((زوجي النبي ◌َّ)) ليس في (ظ)، وكتبه في الحاشية بخط مخالف، وقال: ((ضرب عليه في
الأصل . أصل البحيري)) .
(٣) في (ظ): ((ابنة)).
٥ [٣٧/ ب - ظ].
? [٧٩/ ب].
(٥) في حاشية (ظ) منسوبا للأصل: ((سننه)).
(٤) ليس في (ظ) .

المُعَُّلـ
كَارُ الصَّيد
٢٥
وَ (١) إِذَا صَامَ لَمْ يُفْطِرْ حَتَّى يُتِمَّ يَوْمَهُ، وَإِذَا أَهَلَّ (٢) لَمْ يَرْجِعْ حَتَّى يُتِمَّ حَجَّهُ أَوْ عُمْرَتَهُ،
وَإِنَّهُ(٣) لَا يَنْبَغِي لَهُ (١) أَنْ يَتْرُكَ شَيْئًا مَنْ هَذَا إِذَا دَخَلَ فِيهِ حَتَّى يَقْضِيَهُ(٤)، إِلَّا مِنْ أَمْرٍ
يَعْرِضُ لَهُ، لَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ مِمَّا يَعْرِضُ (٥) لِلنَّاسِ مِنَ الْأَسْقَامِ، وَالْأُمُورِ الَّتِي يُعْذَرُونَ بِهَا،
وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ
الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِّ ثُمَّ أَتِقُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧] فَعَلَيْهِ الصِّيَامُ، كَمَا
أَمَرَهُ اللَّهُ، وَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَأَيِّقُواْ الْخْجَّ وَاَلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، قَالَ:
فَلَوْ(٦) أَنَّ رَجُلًا أَهَلَّ بِالْحَجِّ مُتَطَوَّعًا(٧)، وَقَدْ قَضَى الْفَرِيضَةَ، لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَتْرُكَ الْحَجَّ
بَعْدَ أَنْ دَخَلَ فِيهِ ، وَيَرْجِعَ حَلَالًا مِنَ الطَّرِيقِ، وَكُلُّ مَنْ دَخَلَ فِي نَافِلَةٍ فَعَلَيْهِ إِتْمَامُهَا
كَمَا يُتِمُّ الْفَرِيضَةَ.
مَالثُ: وَهَذَا أَحَبُّ (٨) مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ(١).
١٦- بَابُ النُّذُورِ (٩) فِي الصَّيَامِ
• [٦٥٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسِ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ صِيَامَ شَهْرٍ، هَلْ لَهُ أَنْ يَتَطَوَّعَ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: لِيَبْدَأْ
بِالنَّذْرِ قَبْلَ أَنْ يَتَطَوَّعَ .
(١) ليس في (ظ).
(٢) الإهلال: الإحرام. (انظر: النهاية، مادة: هلل).
(٤) في (ظ): ((يتمه)) .
(٣) ليس في (س).
(٥) في (ظ): ((تعرض)).
(٦) في (ظ): (ولو)) .
(٧) في (ظ): «تطوعا)).
(٩) في (ظ): ((النذر)).
(٨) في (ظ): ((أحسن)).
النذور: جمع النذر، وهو: أن توجب على نفسك شيئا تبرعا ؛ من عبادة، أو صدقة، أو غير ذلك.
(انظر : النهاية ، مادة : نذر) .
٥[١/٨٠].

٢٦
الموظُّ لِلإِقَامِ مَالِكِ
• [٦٥٣] قالمالك: وَبَلَغَنِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارِ مِثْلُ ذَلِكَ (١) .
وفَكْ: مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ نَذْرٌّ مِنْ صِيَّامٍ، أَوْ صَدَقَةٍ، أَوْ بَدَنَةٍ(٢)، أَوْ فِذْيَةٍ(٣)، أَوْ
رَقَبَةٍ يُعْتِقُهَا، فَأَوْصَى بِأَنْ يُوَفَّى (٤) ذَلِكَ عَنْهُ مِنْ مَالِهِ، فَإِنَّ الصَّدَقَةَ ، وَالْبَدَنَةَ ، وَالرَّقَبَةَ،
وَالْفِذْيَةَ (٥) فِي ثُلُثِهِ، وَهُوَ يُبَدَّى عَلَى مَا سِوَاهُ مِنَ الْوَصَايَا، إِلَّ مَا كَانَ مِثْلَهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ
لَيْسَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ مِنَ النُّذُورِ وَغَيْرِهَا، كَهَيْئَةِ مَا يُتَطَوَّعُ بِهِ مِمَّا لَيْسَ وَاجِبًا عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا
يُجْعَلُ ذَلِكَ فِي ثُلُثِهِ خَاصَّةَ دُونَ رَأْسٍ مَالِهِ، لِأَنَّهُ لَوْ جَازَ (٦) ذَلِكَ لَهُ فِي رَأْسٍ مَالِهِ لَأَخَّرَ
الْمُتَوَفَّى مِثْلَ ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ، حَتَّى إِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ ، وَصَارَ الْمَالُ
لِوَرَثَتِهِ سَمَّى مِثْلَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَمْ يَكُنْ يَتَقَاضَاهَا مِنْهُ مُتَقَاضٍ (٧)، فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ
جَائِزًا لَهُ لَأَخَّرَ (٨) هَذِهِ الْأَشْيَاءَ؛ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ مَوْتِهِ سَمَّاهَا ، وَعَسَى أَنْ يُحِيطَ
بِجَمِيعِ مَالِهِ، فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ .
(٩)
١٧- جَامِعُ الصِّيَامِ
• [٦٥٤] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ
(١) هذا الأثر من (ظ)، وهو موافق لما رواه يحيى (١٠٦٦) عن مالك، وانظر ((الاستذكار)) (١٤٣٧٠)،
((تنوير الحوالك)) (٢٣٨/١)، ((شرح الزرقاني)) (٢٤٦/٢).
(٢) البدنة: تقع على الجمل والناقة والبقرة وهي بالإبل أشبه، وسميت بدنة لعظمها وسمنها،
والجمع : بُدن وبدنات. (انظر: النهاية، مادة : بدن).
(٣) قوله: ((أو فدية)) ليس في (ظ).
(٤) في (ظ): ((ينفذ)).
(٥) قوله: ((والفدية)) ليس في (ظ).
(٦) في (ظ): ((كان)).
(٧) في (ف): ((متقاضي))، والمثبت من (ظ)، (س) وهو الجادة، وهو موافق لما في رواية يحيى الليثي
(١٠٦٨).
(٨) في (ف)، (س): ((أخر))، والمثبت من (ظ)؛ فهو مناسب لنظيره فيما سبق من السياق.
? [٣٨/أ - ظ].
(٩) كذا في (ف)، (ظ)، (س)، ووقع في رواية القعنبي (ص ٣٤٢): ((باب جامع القضاء))، وفي رواية
يحيى الليثي (٤٤٣/٣): ((جامع قضاء الصيام)). هذا وسيأتي بعد عدة أبواب: ((باب جامع
الصيام)) .

كَاربُ الصَّ
٢٧
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ وَ تَقُولُ (١) : إِنْ كَانَ لَيَكُونُ عَلَيَّ صِيَامٌ مِنْ
رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ حَتَّى يَأْتِيَ شَعْبَانُ .
• [٦٥٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ سُئِلَ: هَلْ
يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ، أَوْ يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ؟ قَالَ(٢): لَا يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ،
وَلَا يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ .
أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَنْهَوْنَ أَنْ
يُصَامَ(٣) الْيَوْمُ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ (٤) أَنَّهُ مِنْ شَعْبَانَ، إِذَا نُوِيَ (٥) بِهِ صِيَامَ رَمَضَانَ، وَيَرَوْنَ
أَنَّ(٤) عَلَى مَنْ صَامَهُ عَلَى غَيْرِ رُؤْيَةٍ ، ثُمَّ جَاءَ الثَّبْتُ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ أَنَّ عَلَيْهِ قَضَاءَهُ (٦)
وَلَا يَرَوْنَ بِصِيَامِهِ(٧) تَطَؤُّعًا بَأْسًا .
قَالَلَتْ: وَذَلِكَ رَأْيُّ مَنْ أَدْرَكْتُ مِمَّنْ أَقْتَدِي بِرَأْبِهِ، وَهُوَ أَحَبُّ مَا (٨) سَمِعْتُ إِلَيَّ.
قالمالك: وَلَمْ أَسْمَعْ عَنْ أَحَدٍ (٩) مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِوَلِّهِ، وَلَا مِنَ التَّابِعِينَ
(١) في (ظ): (يقول))، والمثبت موافق لما في رواية القعنبي (٥٢٣)، ورواية يحيى الليثي (١٠٩٤)،
ورواية الحدثاني (٤٧٣)، ووقع في بعض نسخ رواية يحيى الليثي بالياء والتاء معًا .
(٢) في (ظ): ((فيقول))، والمثبت أليق بالسياق لقوله قبل ذلك: ((سئل))، ووقع في رواية القعنبي
(٥٢٤)، ورواية يحيى الليثي (١٠٦٩): ((أن عبد الله بن عمر كان يُسأل: هل يصوم أحد عن
أحد ، أو يصلي أحد عن أحد؟ فيقول))
(٣) في (ظ): ((يصوم أحد))، والمثبت موافق لما في رواية القعنبي (٥٢٥)، ورواية يحيى الليثي (١٠٩٦).
(٤) ليس في (ظ)، وهو ثابت في رواية القعنبي، ورواية يحيى الليثي.
(٥) الضبط من (ف)، (س) بضم أوله على البناء للمجهول، وفي (ظ): (نوى)) بفتح أوله وآخره ألف
لينة على البناء للمعلوم، وكلٌّ من الضبطين وقع في نسخ رواية يحيى الليثي.
(٦) في (ظ): ((القضاء)) والمثبت موافق لما في رواية يحيى الليثي، وفي رواية القعنبي: ((قضاء)).
(٧) في (ف)، (س): ((في صيامه)) والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في رواية القعنبي، ورواية يحيى الليثي.
(٨) في (ف)، (س): ((مما))، والمثبت من (ظ)، وهو الأليق بالسياق.
(٩) قوله ((عن أحد)) وقع في (ف)، (س): ((أن أحدا))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في (نصب
الراية» (٢ / ٤٦٣) من طريق أبي مصعب ، عن مالك به .

٢٨
الموظُّالِلإِقَامِ مَالِك
دالمؤمَّاء
بِالْمَدِينَةِ أَنَّ أَحَدَا مِنْهُمْ أَمَرَ أَحَدًا قَطُ يَصُومُ عَنْ أَحَدٍ ، وَلَا يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ ، وَإِنَّمَا
يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلُّ إِنْسَانٍ لِنَفْسِهِ وَلَا يَعْمَلُهُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ (١) .
١٨- بَابُ الْحِجَامَةِ (٢) لِلصَّائِمِ(٣)
● [٦٥٦] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ
احْتَجَمَ(٤) وَهُوَ صَائِمٌ، ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ، فَكَانَ إِذَا صَامَ لَمْ يَحْتَجِمْ حَتَّى يُفْطِرَ.
• [٦٥٧] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ
أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَا يَحْتَجِمَانِ وَهُمَا صَائِمَانٍ(٥) .
• [٦٥٨] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ
يَحْتَجِمُ وَهُوَ صَائِمٌ ، ثُمَّ لَا يُفْطِرُ.
قال أَبُو مُصْعَبٍ: قَالَ مَالِكٌ: قَالَ هِشَامٌ: وَمَا رَأَيْتُهُ احْتَجَمَ قَطَّ إِلَّا(٦) وَهُوَ صَائِمٌ.
(١) قوله: ((لنفسه ولا يعمله أحد عن أحد)) غير واضح في (ف)، ووقع في (س): ((لنفسه ولا يتأدى من
أحد))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في المصدر السابق .
(٢) الاحتجام والحجامة : مصّ الدم من الجرح أو القيح بالفم أو بآلة كالكأس. (انظر: معجم لغة
الفقهاء) (ص١٥٣).
(٣) في (ظ): ((حجامةُ الصائمِ)) .
(٤) كذا في (ف)، (ظ)، (س)، وهو موافق لما في رواية الحدثاني (٤٧٤)، وفي رواية القعنبي (٥٢٦)،
ورواية يحيى الليثي (١٠٤٧): ((كان يحتجم)) .
• [٦٥٧] [الإتحاف: ط ٥٠١٦].
(٥) هذا الأثر ليس في (ظ)، وهو ثابت في رواية محمد بن الحسن (٣٥٦) ورواية القعنبي (٥٢٦)،
ورواية يحيى الليثي (١٠٤٨)، ورواية الحدثاني (٤٧٤). [٨٠/ب].
(٦) ليس في (ظ)، وكتب في الحاشية: ((من نسخة ابن [ ... ] كان في أصل [البحيري]: «قط إلا وهو
صائم)) ثم ضرب على ((إلا)) [ ... ] والصواب إثباتها، والله أعلم)) اهـ. وهي ثابتة في رواية محمد بن
الحسن (٣٥٧)، ورواية القعنبي (٥٢٦)، ورواية يحيى الليثي (١٠٤٩)، ورواية الحدثاني (٤٧٤).

(الماء
كارُ الصّيد
٢٩
قالمالك: وَلَا تُكْرَهُ(١) الْحِجَامَةُ لِلصَّائِمِ(٢) إِلَّا خَشْيَةَ أَنْ يَضْعُفَ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ
تُكْرَهْ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا احْتَجَمَ فِي رَمَضَانَ، ثُمَّ سَلِمَ مِنْ أَنْ يُفْطِرَ لَمْ أَ(٣) عَلَيْهِ شَيْئًا ، وَلَمْ
آمُرْهُ بِقَضَاءِ ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي احْتَجَمَ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْحِجَامَةَ إِنَّمَا تُكْرَهُ لِلصَّائِمِ، لِمَوْضِعٍ
التَّغْرِيرِ بِالصِّيَامِ، فَمَنِ احْتَجَمَ وَسَلِمَ مِنْ أَنْ يُقْطِرَ حَتَّى يُمْسِيَ فَلَا أَرَى عَلَيْهِ شَيْئًا،
وَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ .
١٩- بَابٌ فِي صِيَامٍ يَوْمٍ عَاشُورَاءَ
٥ [٦٥٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ خِِّنْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا (٤) تَصُومُهُ قُرَیْشُ فِي
الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ يَصُومُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ وَِّ الْمَدِينَةَ
صَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ كَانَ هُوَ الْفَرِيضَةَ، وَتُّرِكَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ، فَمَنْ
شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ .
(١) في (ف)، (س): ((نكره))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في رواية القعنبي (٥٢٧)، ورواية يحيى
الليثي (١٠٥٠)، وبعض نسخ رواية الحدثاني (٤٧٤).
(٢) ليس في (ف)، والمثبت من (ظ)، (س)، وألحقه في حاشية (ف) بخط مغاير دون علامة، وهو
ثابت في رواية القعنبي ، ورواية يحيى الليثي، ورواية الحدثاني (٤٧٤).
(٣) في (ظ): ((أرى)).
(٤) كان في (ف): ((يومٌ)) بالرفع والتنوين ثم أُلحق به ألف بخط مغاير، ورسمه في (ظ): ((يومّ))
بالنصب والتنوين دون ألف، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في ((شرح السنة)) للبغوي (١٧٠٢)
من طريق أبي إسحاق الهاشمي، عن أبي مصعب، به، ورواية ابن القاسم (٤٦٦)، ورواية القعنبي
(٥٢٨)، ورواية يحيى الليثي (١٠٥٢)، ورواية الحدثاني (٤٧٥). ووقع في ((صحيح ابن حبان))
(٣٦٥٢) عن الحسين بن إدريس الأنصاري، عن أبي مصعب، به بلفظ: ((يوم))، وهو كذلك في
(الجامع)) للترمذي (٧٥٨) من طريق هشام بن عروة، به، وفي ((تحفة الأحوذي)) (٣٨٠/٣) نقلًا عن
((شرح الترمذي)) لأبي الطيب: ((الوجه أن يقال: إنَّ ((كان)) فيه ضمير الشأن، و((عاشوراء)) مبتدأ خبره
((يوم)))) .

٣٠
الموظُّ لِلإِتَّامِ بَالِكِ
الموظ نار
٥ [٦٦٠] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةً بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ عَامَ حَجَّ، وَهُوَ
عَلَى الْمِنْبَرِ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ يَقُولُ
لِهَذَا الْيَوْمِ »: «هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ، وَلَمْ يَكْتُبِ اللَّهُ عَلَيْكُمْ (١) صِيَامَهُ، وَأَنَا صَائِمٌ، فَمَنْ
شَاءَ فَلْيَصُمْ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُقْطِزْ)) .
• [٦٦١] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَرْسَلَ إِلَى
الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَنَّ غَدًا يَوْمُ (٢) عَاشُورَاءَ فَصُمْ، وَأُمُرْ أَهْلَكَ أَنْ يَصُومُوا .
٢٠- بَابٌ فِي صِيَامٍ أَيَّامٍ مِنَى (٣)
٥ [٦٦٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ
عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَلَ نَهَى عَنْ صِيَامٍ أَيَّامٍ مِنْى.
• [٦٦٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َبَعَثَ
عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ يَقُولُ: إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ لِلَّهِ(٤) - يَعْنِي: أَيَّامَ مِنْى.
٥ [٦٦٠] [الإتحاف: عه حب ط حم ١٦٨٤١] [التحفة: خ م س ١١٤٠٨]، وسيأتي برقم: (١٤٧٧).
? [٣٨/ ب - ظ ].
(١) في (ظ)، و((شرح السنة)) للبغوي (١٧٨٥) من طريق أبي مصعب، به: ((علينا))، والمثبت موافق لما في
رواية رواية محمد بن الحسن (٣٧٤)، ورواية ابن القاسم (٢٧)، ورواية القعنبي (٥٢٩)، ورواية
يحيى الليثي (١٠٥٣)، ورواية الحدثاني (٤٧٥).
(٢) كذا ضبطه في (ف)، (س) بضم آخره، ويمكن حمله على تقدير ضمير الشأن اسم ((أنَّ))، و((غدًا يومُ
عاشوراء)) جملة في محل رفع خبره .
(٣) أيام منى: أيام التشريق، أضيفت إلى منى لإقامة الحاج بها لرمي الجمار. (انظر: القاموس الفقهي)
(ص٣٤١).
٥ [٦٦٢] [الإتحاف: طح قط كم ط حم ٧٠٠٩].
? [١/٨١].
(٤) ليس في (ف)، (س)، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في رواية القعنبي (٥٣٣)، ويحيى الليثي
(١٣٩٣)، ورواية ابن بكير (ج ٥٦/٧ ب)، ووقع كذلك في بعض نسخ ((السنن الكبرى)) للنسائي
(٣٠٩١) من طريق ابن القاسم، عن مالك ، به .

كَّارُ الصَّيَد
٣١
• [٦٦٤] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ،
عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌ََّ، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ،
فَمَنْ(١) لَمْ يَجِدْ هَذْيًا(٢) مَا بَيْنَ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ - فَإِنْ لَمْ يَصُمْ - صَامَ
أَيَّامَ مِنّى.
• [٦٦٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،
عَنْ أَبِيهِ مِثْلَ ذَلِكَ .
قالمالك: وَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَنَا .
قَالَك (٣): فِي الَّذِي يَنْسَى صِيَامَ ثَلَاثَةٍ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ، أَوْ يَمْرَضُ (٤) فِيهَا أَنَّهُ إِنْ
كَانَ بِمَكَّةَ فَلْيَصُمِ الْأَيَّامَ الثَّلَاثَةَ بِمَكَّةَ، وَلْيَصُمْ سَبْعَةً إِذَا رَجَعَ، قَالَ(٥) : وَإِنْ كَانَ قَدْ
رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامِ فِي بَلَدِهِ وَسَبْعَةً بَعْدَ ذَلِكَ .
٢١ - بَابُ النَّهْىِ عَنِ الْوِصَالِ(٦)
٥ [٦٦٦] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِبْنِ عُمَرَ(٧)، عَنِ
عَبْدِ اللَّهِ(٨) بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَّ نَهَى عَنِ الْوِصَالِ، قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ
يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: ((إِنِّي لَسْتُ كَهَيْتَتِكُمْ، إِنِّي أُطْعَمْ وَأُسْقَى)) .
(١) في (ظ): ((لمن))، والمثبت من (ف)، (س)، وهو الموافق لما في رواية محمد بن الحسن (٤٥٢)،
ورواية الحدثاني (٤٧٧)، و((موطأ عبد الله بن وهب)) (١٣٧) عن مالك، به.
(٢) الهدي: ما يُهدى إلى البيت الحرام من الأنعام لتُنحر. (انظر: النهاية، مادة: هدا).
(٣) في (ظ): ((وقال))، وفي الحاشية كالمثبت ونسبه للأصل .
(٤) نسبه في (ف) لنسخة ، وفي حاشية (ف) و(س) منسوبا لنسخة، (ظ): ((يفرط))، والمثبت موافق لما
في روایة یحیی القعنبي (٥٣٥)، ورواية الحدثاني (٤٧٨).
(٥) ليس في (ظ) .
(٦) الوصال: عدم الفطر يومين أو أيامًا. (انظر: النهاية، مادة: وصل).
٥ [٦٦٦] [التحفة: خ م ٥ ٨٣٥٣].
(٧) قوله: ((بن عمر)) من (ظ).
(٨) قوله: ((عبد الله)) من (ظ).

٣٢
الموظّالِلإِتَّامِمَالِكٍ
٥ [٦٦٧] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوََّقَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ، إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ، إِيَّاكُمْ
وَالْوِصَالَ(١))، قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ((إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إِنِّي أَبِيتُ
يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي)) .
٢٢ - بَابُ جَامِعِ الصِّيَامِ
• [٦٦٨] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ
عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ﴾، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِّوََّ، أَنَّهَا قَالَتْ:
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ،
وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِوَ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ (٢) قَطُّ إِلَّا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ
أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ .
٥ [٦٦٧] [التحفة: م ١٣٩٠١].
(١) قوله: ((إياكم والوصال)) الأخير، ليس في (ف)، وألحق في الحاشية بخط مغاير غير مصحح علیه،
والمثبت من (ظ)، (س)، وهو ثابت في ((المنتقى من رواية أبي مصعب))، وعزاه الجوهري في ((مسند
الموطأ)) (٥٤٠) لرواية أبي مصعب كذلك، وهو موافق لما في رواية القعنبي (٥٣٦)، ورواية ابن بكير
(ج ٧/ ق ٥٦ ب). هذا ووقع وفي ((شرح السنة)) للبغوي (١٧٣٧) من طريق أبي إسحاق الهاشمي،
عن أبي مصعب ، به، مرة واحدة دون أي تكرار.
٥ [٦٦٨] [التحفة: خ م د تم س ١٧٧١٠].
? [٨١/ب].
(٢) قوله: ((استكمل صيام شهر)) في (ف) منسوبا لنسخة، (س): ((صام شهرا))، والمثبت من (ظ)،
حاشية (ف) بخط مغاير دون علامة، وهو ثابت في ((المنتقى من رواية أبي مصعب))، وموافق لما في
((صحيح ابن حبان)) (٣٦٥٢)، و((شرح السنة)) للبغوي (١٧٧٦) كلاهما من طريق أبي مصعب ، به،
ورواية محمد بن الحسن (٣٧٣)، ورواية ابن القاسم (٤٢٤)، ورواية القعنبي (٥٣٧)، ورواية
يحيى الليثي (١٠٩٨)، ورواية الحدثاني (٤٨٠).

كبارُ الصّيد
٣٣
٥ [٦٦٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّ قَالَ: ((الصِّيَامُ جُنَّةٌ(١)، فَإِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ صَائِمًا فَلَا يَرْفُتْ(٢)،
وَلَا يَجْهَلْ، فَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ، أَوْ شَاتَمَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، إِنِّي صَائِمٌ)) .
٥ [٦٧٠] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَخُلُوفُ(٣) فَِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ
عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، إِنَّمَا يَذَرُ شَهْوَتَهُ، وَطَعَامَهُ، وَشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِي، فَالصِّيَامُ لِي،
وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، كُلُّ(٤) حَسَنَةٍ بِعَشْرٍ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، إِلَّ الصِّيَامَ فَهُوَ (٥) لِي،
وَأَنَا أَجْزِي بِهِ)) .
• [٦٧١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكِ؟، عَنْ
٥ [٦٦٩] [التحفة: خ دس ١٣٨١٧].
(١) الجُنَّة: ستر من النار ومانع من الآثام. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٣٤٣/١).
(٢) الرفث: قبيح الكلام كالشتم والخنا. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١/ ٣٤٤).
٥ [٦٧٠] [الإتحاف: عه حب حم ط ١٩٢٨٦] [التحفة: خ دس ١٣٨١٧].
(٣) الضبط من (ف)، (س)، (ظ) بضم الخاء، وقال الوقشي في ((التعليق على الموطأ)) (٣١٨/١):
((والخلوف بضم الخاء: التغير والرائحة، ومن فتح الخاء فقد أخطأ، وإنما هو بالضم))، وينظر بقية
كلامه وكيف يمكن توجيه ضبطه بفتح الخاء، وقال القاضي عياض في ((المشارق)) (٢٣٩/١): ((أكثر
المحدثين يرويه بالفتح وبعضهم يرويه بالفتح والضم معا في الخاء، وبالوجهين ضبطناه عن
القابسي وبالضم صوابه، وكذا سمعناه وقرأناه على متقنيهم في هذه الكتب)) .
الخلفة والخلوف: تغير رائحة فم الصائم. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٣٤٦/١).
(٤) في (ف)، (س): ((وكل))، والمثبت من (ظ)، و((المنتقى من رواية أبي مصعب))، و((شرح السنة))
للبغوي (١٧١٢) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب، به، وهو موافق لرواية
ابن القاسم (٣٤٣)، ورواية يحيى الليثي (١١٠٠)، ورواية الحدثاني (٤٨١).
(٥) في ((شرح السنة)): ((فإنه)) .
● [٦٧١] [التحفة: خ م س ١٤٣٤٢].
٥[٣٩/أ - ظ].

٣٤
المُؤْظَةِ لِلإِنَّامِمَالِكِ
المواء
أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ
النَّارِ، وَصُفِّدَتِ (١) الشَّيَاطِينُ.
حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ أَهْلَ الْعِلْمِ لَا يَكْرَهُونَ السِّوَاكَ
لِلصَّائِمِ فِي أَيِّ سَاعَةٍ مِنْ (٢) سَاعَاتِ النَّهَارِ، لَا فِي أَوَّلِهِ، وَلَا فِي آخِرِهِ .
ومَلك فِي صِيَامٍ سِتَّةِ أَيَّامِ بَعْدَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ: إِنَّهُ(٣) لَمْ يَرَ (٤) أَحَدًا مِنْ أَهْلِ
الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ يَصُومُهَا ، وَلَمْ يَبْلُغْهُ ذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ السَّلَفِ ، وَإِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ كَانُوا
يَكْرَهُونَ ذَلِكَ، وَيَخَافُونَ بِدْعَتَهُ، وَأَنْ يُلْحِقَ بِرَمَضَانَ أَهْلُ الْجَفَاءِ وَأَهْلُ الْجَهَالَةِ
مَا لَيْسَ فِيهِ لَوْرَأَوْا فِي ذَلِكَ رُخْصَةً عِنْدَ(٥) أَهْلِ الْعِلْمِ، وَرَأَوْهُمْ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ .
قالمالك: وَلَمْ أَسْمَعْ(٦) أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَالْفِقْهِ، وَمَنْ ﴿ يُقْتَدَى بِهِ يَنْهَى عَنْ
صِيَامٍ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَصِيَامُهُ حَسَنٌ لِمَنْ قَوِيَ عَلَيْهِ، وَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ (٧)
يَصُومُهُ، وَأُرَاهُ كَانَ يَتَحَرَّاهُ.
(١) صفدت: غلت وأوثقت بالأصفاد وهي الأغلال. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٣٤٦/١).
(٢) قوله: ((أي ساعة من)) ليس في (ف)، (س)، والمثبت (ظ)، ويؤيده ما في رواية القعنبي (٥٤٠)،
ورواية يحيى الليثي (١١٠٢)، ورواية ابن بكير (ج ٧/ ق ٥٧ أ) بلفظ: ((في ساعة من ساعات
النهار)) .
(٣) في (س): ((أن)) .
(٤) في (ف)، (ظ): ((يرى))، والمثبت من (س) وهو الموافق لرواية القعنبي (٥٤١)، ورواية يحيى بن
يحيى الليثي (١١٠٣)، ورواية ابن بكير (ج ٧/ ق ٥٧ أ) وهو الجادة .
(٥) في (ف)، (س): ((من))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في رواية القعنبي، ورواية يحيى بن يحيى
الليثي ، ورواية ابن بکیر .
(٦) بعده في حاشية (ف) بخط مغاير وصحح عليه، (س): ((أن))، وعدم إثباته موافق لما في (ظ)، رواية
القعنبي (٥٤١)، ورواية يحيى الليثي (١١٠٤).
٥ [١/٨٢].
(٧) في حاشية (ف) بخط مغاير: (((بعض أهل العلم)) قيل: محمد بن المنكدر، وقيل: صفوان بن
سلیم)) .

كَاربُ الصَّيد
٣٥
حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَمِعَ (١) أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: لَا بَأْسَ
بِصِيَّامِ الدَّهْرِ إِذَا أَفْطَرَ الْأَيَّامَ الَّتِي نَهَى رَسُولُ اللَّهِوَّعَنْ صِيَامِهَا وَهِيَ (١٢) يَوْمُ
الْأَضْحَى، وَيَوْمُ الْفِطْرِ(٣)، وَأَيَّامُ مِنَّى (٤).
(١) بعده في (ظ): ((بعض))، وعدم إثباته موافق لما في رواية الحدثاني (٤٨٢)، ورواية ابن بكير (ج
٧/ ق ٥٧ ب)، و((الصيام)) للفريابي (١٣٨) من طريق معن، عن مالك، و((أحكام القرآن))
للطحاوي (٨٥٩) من طريق ابن وهب ، عن مالك.
(٢) في (ف)، (س): ((وهو))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في رواية الحدثاني، و((الصيام)) للفريابي،
و((أحكام القرآن)) للطحاوي.
(٣) قوله: ((يوم الأضحى ويوم الفطر)) وقع في (ف)، (س): ((يوم الفطر ويوم الأضحى))، والمثبت من
(ظ)، وهو موافق لما في رواية الحدثاني، ورواية ابن بكير، و((الصيام)) للفريابي، و((أحكام القرآن))
للطحاوي .
(٤) بعده في ((أحكام القرآن)) للطحاوي: ((قال مالك: وذلك أحب ما سمعت إليّ)).

المخططُ كاء
كَبِ الأعْتَكَافِ
٣٧
٥- كَابُ الْأْتِكَافِ "
٥ [٦٧٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ،
وَعَنْ (٢) عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ (٣)، أَنَّهَا قَالَتْ: إِنْ(٤) كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ،وَلِ إِذَا اعْتَكَفَ أَدْنَى (٥) إِلَيَّ رَأْسَهُ فَأُرَجِّلُهُ(٦)، وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّ
لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ .
● [٦٧٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتَ
عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٧)، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِّ وَِّ(٨)، أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا اعْتَكَفَتْ لَا تَسْأَلُ عَنِ
الْمَرِيضِ ، إِلَّا وَهِيَ تَمْشِي، وَلَا (٩) تَقِفُ.
(١) قبله في (ظ): ((بِ اللَّهِ الرَّحْمنَالزّحيم)).
الاعتكاف والعكوف : لزوم المسجد والإقامة فيه . (انظر: النهاية، مادة: عكف).
٥ [٦٧٢] [التحفة: م دس ١٧٩٠٨].
(٢) في (ف)، (س): ((عن))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في ((الجامع)) للترمذي (٨١١) عن
أبي مصعب، به، و((صحيح ابن حبان)) (٣٦٧٦) من طريق أبي مصعب، به، وقال الترمذي :
((هكذا روى غير واحد عن مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن عروة وعمرة، عن عائشة، وروى
بعضهم عن مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عمرة، عن عائشة. والصحيح : عن عروة
وعمرة، عن عائشة)). اهـ. وينظر: ((أطراف الموطأ)) لأبي العباس الداني (١٠٨/٤) فما بعدها.
(٣) قوله: ((زوج النبي)) من (ظ).
(٤) ليس في ((الجامع)) للترمذي (٨١١)، ولا ((صحيح ابن حبان))، ولا ((شرح السنة)) للبغوي (١٨٣٦)
کلهم من طريق أبي مصعب ، به .
(٥) قوله: ((إذا اعتكف أدنى)) في (ف)، (س): ((ليعتكف يدني))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في
((المنتقى من رواية أبي مصعب))، و((جزء فيه ثلاث عشر حديثا من رواية أبي مصعب))، و((الجامع))
للترمذي، و((صحيح ابن حبان))، و((شرح السنة)) للبغوي .
(٦) الترجل والترجيل: تمشيط الشعر وتنظيفه وتحسينه. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٢٧٣/٢).
(٨) قوله: ((زوج النبي ◌َّ)) ليس في (ظ).
(٧) قوله: ((بنت عبد الرحمن)) من (ظ).
(٩) في (ظ): ((لا)) دون واو، والمثبت موافق لما في رواية الحدثاني (٤٤٧)، و((المدونة)) (٢٩٨/١) من
طريق ابن القاسم، عن مالك ، به .

٣٨
الموظُّ لِلإِنَّا مِ مَالِكِ
• [٦٧٤] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ، عَنِ الرَّجُلِ
يَعْتَكِفُ، هَلْ يَذْهَبُ لِحَاجَتِهِ تَحْتَ سَقْفٍ؟ فَقَالَ(١): نَعَمْ، لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.
قالَتْ: وَلَا (٢) يَأْتِي الْمُعْتَكِفُ حَاجَةٌ(٣)، وَلَا يَخْرُجُ لَهَا، وَلَا يَعُودُ (٤) أَحَدًا إِلَّا أَنْ
يَخْرُجَ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ، وَلَوْ كَانَ خَارِجًا إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْحَوَائِجِ لَكَانَ أَحَقَّ مَا يُخْرَجُ
إِلَيْهِ عِيَادَةُ الْمَرِيضِ ، وَالصَّلَاةُ عَلَى الْجَنَائِزِ ، وَاتِّبَاعُهَا .
قالمالك: وَلَا يَكُونُ الْمُعْتَكِفُ مُعْتَكِفًا، حَتَّى يَجْتَنِبَ مَا يَجْتَنِبُ الْمُعْتَكِفُ مِنْ
عِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَالصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِ، وَدُخُولِ الْبَيْتِ إِلَّ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ .
قَالَكْ (٥): وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ كَانَ إِذَا اعْتَكَفَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ
إِلَّ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ .
قالمالك: وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَأْمُرَ الْمُعْتَكِفُ بِصَنْعَتِهِ (٦) وَمَضْلَحَةِ أَهْلِهِ ، وَبِبَيْعِ مَالِهِ، أَوْ
بِشَيْءٍ (٧) لَا يُشْغِلُهُ(٨) فِي نَفْسِهِ، وَلَا بَأْسَ (٩) بِذَلِكَ إِذَا كَانَ خَفِيفًا أَنْ يَأْمُرَ بِذَلِكَ مَنْ
یکْفِیهِ إِيَّاهُ .
(١) في (ظ): ((قال)).
(٢) قوله: ((ولا)) في حاشية (ظ) منسوبا لنسخة: ((لا)).
(٣) في (ف)، (س): ((حاجته))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في رواية القعنبي (٥٤٣)، ورواية
يحيى الليثي (١١١٠)، وابن بكير (ج ٧/ ق ٥٧ ب)، و((المدونة)) (٢٩٨/١) نقلا عن مالك.
(٤) كذا في (ف)، (س)، (ظ)، وفي رواية القعنبي، ورواية يحيى الليثي، وابن بكير، و((المدونة)):
((عين))، ولعله الأظهر.
(٥) ليس في (ظ) .
(٦) كذا في (ف)، وفي (ظ) أهمله من النقط عدا التاء، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في ((مختصر اختلاف
العلماء)) للطحاوي (٥١/٢) و((أحكام القرآن)) للجصاص (٣٠٨/١) كلاهما عن ابن وهب، عن
مالك، وفي رواية يحيى الليثي (١١١٧): ((بضيعته)). وينظر: (المنتقى)) للباجي (٨٠/٢).
? [٨٢/ ب].
(٧) قوله: ((أو بشيء)) وقع في (ظ): ((وبشيء))، والمثبت موافق لما في رواية يحيى الليثي.
(٩) قوله: ((ولا بأس)) في (ظ): ((قال: فلا بأس)).
(٨) الضبط بضم أوله من (ظ).

كَامُ الأَعْتَكَاف
٣٩
وَالمالك: وَيَدْخُلُ الْمُعْتَكِفُ الْمَكَانَ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ
مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلَةِ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهَا، حَتَّى يَسْتَقْبِلَ بِاعْتِكَافِهِ اللَّيْلَةَ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ
يَغْتَكِفَ(١) فِيهَا .
قالمالك: وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَذْكُرُ فِي الإِعْتِكَافِ شَرْطًا، وَإِنَّمَا
الإِعْتِكَافُ عَمَلٌ مِنَ الْأَعْمَالِ كَهَيْئَةِ الصَّلَاةِ، وَالصِّيَامِ، وَالْحَجِّ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ
الْأَعْمَالِ ، مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فَرِيضَةً، أَوْ نَافِلَةً، فَمَنْ دَخَلَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ، فَإِنَّمَا
يَعْمَلُ(٢) بِمَا مَضَى مِنَ السُّنَّةِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْدِثَ فِي ذَلِكَ غَيْرَ مَا مَضَى عَلَيْهِ
الْمُسْلِمُونَ، مِنْ شَرْطٍ يَشْتَرِطُهُ وَلَا شَيْءٍ يَبْتَدِعُهُ، وَ(٣) إِنَّمَا الْعَمَلُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ بِمَا
مَضَى مِنَ السُّنَّةِ، وَقَدِ اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ، وَعَرَّفَ الْمُسْلِمِينَ (٤) سُنَّةَ الإِعْتِكَافِ.
◌َلَكْ: وَالإِعْتِكَافُ وَالْجِوَارُ سَوَاءٌ .
◌َلَكُ: وَاعْتِكَافُ الْقَرَوِيِّ(٥) وَالْبَدَوِيِّ سَوَاءٌ .
فقالمالك: وَالْمُعْتَكِفُ يَشْتَغِلُ بِاعْتِكَافِهِ، لَا يَعْرِضُ لِغَيْرِهِ مِمَّا يَشْغَلُ بِهِ نَفْسَهُ مِنَ
النِّحَلِ (٦) ، أَوْ مِنَ التِّجَارَةِ، أَوْ غَيْرِهَا (٧) .
(١) قوله: ((الليلة التي يريد أن يعتكف)) ليس في (ف)، (س)، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في
رواية القعنبي (٥٤٥)، ورواية يحيى الليثي (١١١٦) بلفظ: ((أول الليلة التي يريد أن يعتكف)).
? [٣٩/ ب - ظ].
(٢) بعده في (ظ): ((فيه))، وليس في رواية القعنبي (٥٤٦)، ورواية يحيى الليثي (١١١٨).
(٣) ليس في (ظ)، وهي ثابتة في رواية القعنبي.
(٤) قوله: ((وعرَّف المسلمين)) في (ظ): ((وعَرَفَ المسلمون)).
(٥) قوله: ((واعتكاف القروي)) كذا في (ف)، (ظ)، (س)، وفي رواية يحيى الليثي (١١١٩):
((والاعتكاف للقروي)).
(٦) كذا في (ف)، (س) بالحاء المهملة، وقوله: ((من النحل أو)) ليس في رواية ابن بكير مخطوط (٧/ ق
٥٧ ب)، يحيى بن يحيى (١١١٧). وفي حاشية (س): ((النحل: بكسر النون، وفتح الحاء، جمع
النحل بضم النون، هو العطية)) .
(٧) قوله: ((قال مالك: والمعتكف ... أو غيرها)) ليس في (ظ).

٤٠
الموظِّ لِلإَِامِ مَالِكَ
اللواء
١- بَابُ مَا يَجُوزُ فِيهِ الإِعْتِكَافُ مِنَ الْأَمْكِنَةِ
◌َالك: الْأَمْرُ(١) الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا (٢)، الَّذِي سَمِعْتُ(٣) مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ
لَا يُكْرَهُ الإِعْتِكَافُ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ تُجَمَّعُ فِيهِ الْجُمُعَةُ، وَلَا أُرَاهُ كُرِهَ الإِعْتِكَافُ فِي
الْمَسَاجِدِ الَّتِي لَا تُجَمَّعُ فِيهَا الْجُمُعَةُ إِلَّا كَرَاهِيَّةَ أَنْ يَخْرُجَ الْمُعْتَكِفُ مِنْ مَسْجِدِهِ الَّذِي
اعْتَكَفَ فِيهِ إِلَى الْجُمُعَةِ، أَوْ يَدَعَهَا، قَالَ: فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْمَسْجِدُ لَا تُجَمَّعُ فِيهِ
الْجُمُعَةُ، وَلَا يَجِبُ عَلَى صَاحِبِهِ إِنْيَانُ الْجُمُعَةِ فِي مَسْجِدٍ سِوَاهُ فَإِنِّي لَا أَرَى بَأْسًا
بِالإِعْتِكَافِ (٤) فِيهِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴾ قَالَ: ﴿وَأَنتُمْ عَكِّفُونَ فِىِ الْمَسَجِدِ﴾
[البقرة: ١٨٧]، فَعَمَّ اللَّهُ الْمَسَاجِدَ كُلَّهَا، وَلَمْ يَخْصُصْ(٥) مِنْهَا شَيْئًا، قَالَ: فَمِنْ هُنَالِكَ
جَازَ لَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي لَا تُجَمَّعُ فِيهِ الْجُمُعَةُ، إِذَا كَانَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ
يَخْرُجَ مِنْهُ(٦) إِلَى الْمَسْجِدِ الَّذِي تُجَمَّعُ(٧) فِيهِ الْجُمُعَةُ(٨)، وَلَا يَبِيتُ الْمُعْتَكِفُ(٩)
(١) قبله في (ظ)، ورواية ابن بكير (ج ٧/ ق ٥٨ أ): ((إن))، والمثبت موافق لما في رواية القعنبي (٥٤٧)،
ورواية يحيى الليثي (١١١٣)، و((المدونة)) (٢٩٨/١) نقلا عن مالك، و((أحكام القرآن)) للطحاوي
(١٠٤٠) من طريق ابن وهب، عن مالك.
(٢) ليس في (ظ)، والمثبت موافق لما في رواية القعنبي، ورواية يحيى الليثي، و((أحكام القرآن))
للطحاوي .
(٣) في (ظ): ((سمع))، والمثبت موافق لما في رواية ابن بكير، وليس السياق في بقية المصادر السابقة.
(٤) في (ظ): ((باعتكافه))، والمثبت موافق لما في رواية القعنبي، ورواية يحيى الليثي، ورواية ابن بكير،
و((أحكام القرآن)) للطحاوي، ووقع في ((المدونة)): ((في الاعتكاف)).
? [١/٨٣] .
(٥) الضبط من (ظ) بفتح أوله وسكون الخاء بعدها صاد مضمومة ثم صاد ساكنة .
(٦) ليس في (ف)، (س)، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في رواية القعنبي، ورواية يحيى الليثي،
و((أحكام القرآن)» للطحاوي .
(٧) في (ظ): ((يجمع))، والمثبت مجانس لما تكرر في السياق.
(٨) ليس في (ف)، (س)، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في رواية القعنبي، ورواية يحيى الليثي،
و((أحكام القرآن))، وفي ((المدونة)): ((الجمع)).
(٩) ليس في (ظ)، والمثبت موافق لما في رواية القعنبي، ورواية يحيى الليثي، ورواية ابن بكير،
و((المدونة)).