Indexed OCR Text
Pages 501-520
كيارب الزَّكَائي الصَّدَقَةُ عَلَى مَنْ بَلَغَ (١) جُدَادُهُ، أَوْ حَصَادُهُ، أَوْ قِطَافُهُ(٢) خَمْسَةَ أَوْسُقٍ بِالصَّاعِ الْأَوَّلِ صَاعِ النَّبِيِّ ◌َلِّ . قالمالك: السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنَّ كُلَّ مَا أُخْرِجَتْ زَكَاتُهُ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ كُلِّهَا: الثَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ، وَالْحُبُوبِ كُلِّهَا، ثُمَّ أَمْسَكَهُ صَاحِبُهُ بَعْدَ ذَلِكَ سِنِينَ، ثُمَّ بَاعَهُ، أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ فِي ثَمَنِهِ زَكَاةٌ، حَتَّى يَحُولَ عَلَى ثَمَنِهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ بَاعَهُ، إِذَا كَانَ أَصْلُ ذَلِكَ مِنْ فَائِدَةٍ، أَوْ غَيْرِهَا، وَلَمْ يَكُنْ لِلتِّجَارَةِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ، وَالْحُبُوبِ(٣)، وَالْعُرُوضِ، يُفِيدُهَا الرَّجُلُ ٤، ثُمَّ يُمْسِكُهَا سِنِينَ، ثُمَّ يَبِيعُهَا بِذَهَبٍ، أَوْ وَرِقٍ فَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ فِي ثَمَنِهَا زَكَاةٌ، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ بَاعَهَا، فَإِنْ كَانَ أَصْلُ ذَلِكَ الَّمْرِ أَوِ الزَّبِيبِ أَوِ الْحُبُوبِ أَوِ الْعُرُوضِ لِلتِّجَارَةِ فَعَلَى صَاحِبِهَا فِيهَا الزَّكَاةُ حِينَ يَبِيعُهُ إِذَا كَانَ قَدْ حَبَسَهُ سَنَّةً مِنْ يَوْمِ زَكَّى الْمَالَ الَّذِي ابْتَاعَهُ بِهِ . ٢٠- بَابُ مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ مِنَ الْفَوَاكِهِ وَالْقَضْبِ وَالْبُقُولِ ◌َلَكْ: السُّنَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا عِنْدَنَا، وَالَّذِي سَمِعْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ؛ أَنَّهُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْفَوَاكِهِ كُلِّهَا مِنَ الرُّمَّانِ، وَالتِّينِ وَالْفِرْسِكِ (٤) وَمَا أَشْبَهَهُ، وَمَا لَمْ يُشْبِهْهُ إِذَا كَانَ مِنَ الْفَاكِهَةِ صَدَقَةٌ . (١) بعده في (ظ): ((صدقة))، والمثبت موافق لما في المصادر السابقة إلا ((الأموال)) لابن زنجويه فليست العبارة فيه . (٢) قوله: ((حصاده أو قطافه)) وقع في (ظ)، ورواية يحيى الليثي: ((قطافه أو حصاده))، والمثبت موافق لما في رواية القعنبي ورواية ابن بکیر . (٣) قوله: ((الطعام والحبوب)) وقع في (ظ): ((الحبوب والطعام))، والمثبت موافق لما في رواية القعنبي (٤٤٨)، ورواية يحيى الليثي (٩٥٧)، ورواية ابن بكير (ج ٤/ ق ١١ ب)، و((الأموال)) لابن زنجويه (١٩٥٧) عن ابن أبي أويس، عن مالك .. ? [٦٤/ ب - ظ]. (٤) الفرسك : الخوخ أو ضرب منه أحمر أجود أو ما ينفلق عن نواه. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٢/ ١٨٢). ٥٠٢ الموظُّ لِلإِقَامِ مَالِكِ مَلَكُ: وَلَا فِي الْقَضْبِ (١)، وَلَا فِي الْبُقُولِ كُلِّهَا صَدَقَةٌ، وَلَا فِي أَثْمَانِهَا إِذَا بِيعَتْ ، حَتَّى يَحُولَ عَلَى أَثْمَانِهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ يَبِيعُهَا صَاحِبُهَا وَيَقْبِضُ أَثْمَانَهَا . ٢١ - بَابُ صَدَقَةِ الرَّقِيقِ وَالْعَسَلِ وَالْخَيْلِ ٥ [٥٨٥] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ! قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي (٢) فَرَسِهِ صَدَقَةٌ)) . ● [٥٨٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ أَهْلَ الشَّامِ ، قَالُوا لِأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ: خُذْ مِنْ خَيْلِنَا، وَرَقِيقِنَا صَدَقَةٌ، فَأَبَى، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَبَى، ثُمَّ كَلَّمُوهُ أَيْضًا، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنْ أَحَبُوا فَخُذْهَا مِنْهُمْ، وَازْدُدْهَا عَلَيْهِمْ ، وَارْزُقْ رَقِيقَهُمْ. فَلَكَتْ: وَمَعْنَى قَوْلٍ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ خِنْه: ازْدُدْهَا عَلَيْهِمْ: أَنِ ازْدُدْهَا عَلَى فُقَرَائِهِمْ . • [٥٨٧] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبِي وَهُوَ بِمِنَى: أَنْ لَا تَأْخُذْ مِنَ الْخَيْلِ وَلَا مِنَ الْعَسَلِ صَدَقَةً . • [٥٨٨] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ صَدَقَةِ الْبَرَاذِينِ؟ فَقَالَ: وَهَلْ فِي الْخَيْلِ مِنْ صَدَقَةٍ؟ (١) القضب: نبات يشبه البرسيم يعلف للدواب. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٢٠٠/٢). ٥ [٥٨٥] [التحفة: ع ١٤١٥٣]. ? [١/٧١] . (٢) ليس في ((شرح السنة)) (١٥٧٣) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب، ولا في ((مسند الموطأ)) (٤٩١) معزوا لأبي مصعب . كِتَابُ النَّكائه ٥٠٣ ٢٢ - بَابُ عُشُورِ أَهْلِ الذِّمَّةِ • [٥٨٩] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَأْخُذُ مِنَ النَّبَطِ (١)، مِنَ الْحِنْطَةِ، وَالزَّبِيبِ (٢) نِصْفَ الْعُشْرِ، يُرِيدُ أَنْ يَكْثُرَ الْحَمْلُ إِلَى الْمَدِينَةِ ، وَيَأْخُذُ مِنَ الْقِطْنِيَّةِ الْعُشْرَ. • [٥٩٠] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ عَامِلًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَلَى سُوقِ الْمَدِينَةِ ، فِي زَمَانِ عُمَرَ، فَكُنَّا نَأْخُذُ مِنَ النَّبَطِ الْعُشْرَ. • [٥٩١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ (٣)، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ : عَلَى أَيِّ وَجْهِ أَخَذَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنَ النَّبَطِ الْعُشْرَ؟ فَقَالَ: كَانَ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَلْزَمَهُمْ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ . ٢٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِي جِزْيَةِ (٤) أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمَجُوسِيِّ ﴾ ٥ [٥٩٢] أُخْبِرْنِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٥) أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَلِ أَخَذَ (١) النبط والأنباط والنبيط: جنس من العجم يسكنون الشام والعراق، ومنزلتهم بالشام والعراق منزلة القبط بمصر ، ويقال لهم أيضا: نبيط. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٣٢٠/١). (٢) كذا في (ف)، (س)، وجاء فيما وقع لدينا من روايات (للموطأ))، مثل: رواية محمد بن الحسن (٣٣١)، رواية القعنبي (٤٥٣)، رواية يحيى الليثي (٩٥٣): ((الزيت))، وقال القاضي عياض في (المشارق)) (٣١٥/١): (((من الحنطة والزيت))، كذا للجميع، وهو الصواب المعروف، وعند المهلب: ((الزبيب)) مكان ((الزيت)))، وقال الزرقاني في ((شرح الموطأ)) (١٩١/٢): ((((من الحنطة والزيت))، وفي نسخة: ((والزبيب)) بدل ((الزيت))، وصُوِّيت)). (٣) في (ف)، (س): ((أبو مسلم))، وهو تصحيف، والمثبت من (تاريخ دمشق) لابن عساكر (١١٧/٢٠) حيث روى هذا الأثر بسنده إلى إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب. (٤) الجزية: المال الذي يعقد للكتابي عليه الذمة، وهي فعلة من الجزاء، كأنها جزت عن قتله. (انظر: النهاية ، مادة : جزا). (٥) كذا في (ف)، (س)، وجاء فيما وقع لدينا من روايات ((للموطأ))، مثل: رواية محمد بن الحسن (٣٣٢)، = ? [٧١/ ب]. : ٥٠ ٤ الموظُّّ لِلإِنَّامِمَالِكِ المحضار الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ الْبَحْرَيْنِ ، وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسٍ فَارِسَ . وَأَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَخَذَهَا مِنَ الْبَزْبِرِ. ٥ [٥٩٣] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خِ ذَكَرَ الْمَجُوسَ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ فِي أَمْرِهِمْ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ يَقُولُ: ((سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ» . ● [٥٩٤] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَبْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ضَرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ، وَعَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، مَعَ ذَلِكَ أَزْزَاقَ(١) الْمُسْلِمِينَ، وَضِيَافَةَ ثَلَاثَةٍ أَيَّامٍ . ● [٥٩٥] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ: أَنْ يَضَعُوا الْجِزْيَةَ عَمَّنْ أَسْلَمَ مِنْ أَهْلِ الْجِزْيَةِ، حِينَ يُسْلِمُونَ . قال مالك : مَضَتِ السُّنَّةُ أَنْ لَا جِزْيَةَ عَلَى نِسَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَلَا عَلَى صِبْيَانِهِمْ، وَأَنَّ الْجِزْيَةَ لَا تُؤْخَذُ إِلَّ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِينَ قَدْ بَلَغُوا الْحُلُمَ مِنْهُمْ. قَالَتْ: وَلَيْسَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ وَلَا عَلَى الْمَجُوسِ فِي نَخِيلِهِمْ وَلَّا كُرُومِهِمْ وَلَا مَوَاشِيهِمْ وَلَا زُرُوعِهِمْ صَدَقَةٌ؛ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا وُضِعَتْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ تَطْهِيْرًا لَهُمْ ، وَرَدَّا عَلَى فُقَرَائِهِمْ، وَإِنَّمَا وُضِعَتِ الْجِزْيَةُ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ صَغَارًا لَهُمْ، فَهُمْ = رواية القعنبي (٤٥٥)، رواية يحيى الليثي (٩٦٧): ((مالك عن ابن شهاب))، قال ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٦٣/١٢): ((هكذا هذا الحديث في ((الموطأ)) عند جميع رواته رواه معمر عن ابن شهاب)). (١) ضبطه في (ف) بنصب آخره، وكذلك قوله: ((ضيافة)) بعده، وكلاهما منصوب بفعل تقديره: ضرب، وضبطه في (س) بالضم فيهما، ويؤيد ما في (ف) ما ورد في ((المصنف)) لعبد الرزاق (٢٠١٦٥): ((وضرب عليهم مع ذلك أرزاقَ المسلمين وكسوتَهم التي كان عمر يكسوها الناس وضيافةً من نزل بهم من المسلمين ثلاث ليال وأيامهن))، وفي ((مرقاة المفاتيح)) (٦١٣/٧): (((أرزاق المسلمين)): قال الطيبي: يجوز أن يكون فاعل الظرف ، وأن يكون مبتدأ وهو - أي : الظرف - خبره) . كِتَابُ النَّكَائِ ٥ ٠٥ مَا كَانُوا بِلَادِهِمُ الَّتِي صَالَحُوا عَلَيْهَا، وَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ فِيهَا الْجِزْيَةُ الَّتِي صَالَحُوا عَلَيْهَا، وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ سِوَاهَا فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، إِلَّا أَنْ يَتَّجِرُوا فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ يَخْتَلِفُونَ فِيهَا، فَيُؤْخَذُ مِنْهُمُ الْعُشْرُ فِيمَا يُدِيرُونَ مِنَ التِّجَارَاتِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ إِنَّمَا وُضِعَتِ « الْجِزْيَةُ عَلَيْهِمْ وَصَالَحُوا عَلَيْهَا (١) عَلَى أَنْ يُقَرُّوا بِبِلَادِهِمْ ، وَنُقَاتِلَ عَنْهُمْ عَدُوَّهُمْ، فَمَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ مِنْ بِلَادِهِمْ إِلَى غَيْرِهَا فَاتَّجَرَ فِيهَا فَعَلَيْهِ الْعُشْرُ، وَمَنِ اتَّجَرَ مِنْهُمْ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ إِلَى الشَّامِ ، وَمِنْ أَهْلِ الشَّامِ إِلَى الْعِرَاقِ، وَمِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَإِلَى (٢) الْيَمَنِ، وَمَا أَشْبَهَ هَذَا مِنَ الْبُلْدَانِ فَعَلَيْهِ الْعُشْرُ، وَلَا صَدَقَةَ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ، وَلَا عَلَى الْمَجُوسِ فِي شَيْءٍ مِنْ مَوَاشِيهِمْ، مَضَتْ بِذَلِكَ السُّنَّةُ، وَيُقَرُّونَ عَلَى دِينِهِمْ، وَيَكُونُوا(٣) عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا اخْتَلَقُوا فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ فَعَلَيْهِمْ فِيمَا انَّجَرُوا فِيهِ الْعُشْرُ، وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ مِرَارًا إِلَى بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ فَعَلَيْهِمْ فِيمَا اخْتَلَفُوا الْعُشْرُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِمَّا صَالَحُوا عَلَيْهِ، وَلَّا مَا شُرِطَ عَلَيْهِمْ. وقالمالك: هَذَا الَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الرِّضَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا . ٢٤ - بَابُ أَخْذِ الْجِزْيَةِ فِي جِزْيَتِهِمْ (٤) ● [٥٩٦] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ (٤)، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خِفْعِهِ كَانَ يُؤْتَى بِنَعَمِ كَثِيرَةٍ، مِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ (٥). ٥ [١/٧٢]. (١) من (س)، وألحقه في حاشية (ف)، ولم يرقم عليه بشيء. (٢) كذا في (ف)، (س)، وهو موافق لما في رواية القعنبي (٤٦٠). (٣) كذا في (ف)، (س)، والجادة كما في رواية القعنبي، ورواية يحيى الليثي (٩٧٤): ((ويكونون)). ويوجه المثبت على جواز حذف نون الرفع تخفيفا بلا ناصب ولا جازم، وهي لغة صحيحة فصيحة وإن كانت قليلة الاستعمال. ينظر: ((شواهد التوضيح)) لابن مالك (ص ٢٢٨ - ٢٣٠)، و((شرح صحيح مسلم)» للنووي (٢٤/١٣، ٢٠٧/١٧،٢٥). (٤) في حاشية (س) بخط مغاير: ((باب الأخذ من أهل الجزية النعم في جزيتهم)). (٥) في ((الموطأ)) من رواية القعنبي (٤٥٦)، رواية محمد بن الحسن الشيباني (٣٣٤)، رواية سويد = ٥٠٦ المُؤْطَُّّ لِلإِتَّامِ مَالِكِ ( المُ ● [٥٩٧] أُخْبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيِهِ، أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَمَِهُ: إِنَّ فِي الظَّهْرِ نَاقَةً عَمْيَاءَ، فَقَالَ عُمَرُ: نَدْفَعُهَا إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَنْتَفِعُونَ بِهَا، فَقُلْتُ: وَهِيَ عَمْيَاءُ؟ قَالَ: يَقْطُرُونَهَا بِالْإِبِلِ، قَالَ: فَقُلْتُ: كَيْفَ تَأْكُلُ مِنَ الْأَرْضِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: مِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ هِيَ أَمْ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: مِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَرَدْتُمْ وَاللَّهِ أَكْلَهَا، فَقُلْتُ: إِنَّ عَلَيْهَا وَسْمَ الْجِزْيَةِ . فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ، فَنُحِرَتْ، وَكَانَ عِنْدَهُ صِحَافٌ (١) تِسْعَّ، فَلَا يَكُونُ فَاكِهَةٌ، وَلَا طُرَيْفَةٌ(٢) إِلَّا جَعَلَ فِي تِلْكَ الصِّحَافِ مِنْهَا فَيَبْعَثُ بِهِ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ◌َِّ ، وَيَكُونُ الَّذِي يَبْعَثُ بِهِ إِلَى حَقْصَةَ مِنْ آخِرٍ ذَلِكَ ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ نُقْصَانٌ، كَانَ فِي حَظِّ حَقْصَةَ، قَالَ : فَجَعَلَ فِي تِلْكَ الصِّحَافِ مِنْ لَحْمٍ تِلْكَ الْجَزُورِ (٣)، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِّوَِّ، وَأَمَرَ بِمَا بَقِيَ فَصُنِعَ، فَدَعَا عَلَيْهِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ. قَالَتْ: لَا أَرَى النَّعَمَ (٤) تُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الْجِزْيَةِ إِلَّا فِي جِزْيَتِهِمْ. = الحدثاني (٢١٠)، وابن زنجويه في ((الأموال)) (١٧٧، ١٤٢٣) من طريق ابن أبي أويس، والقاسم بن سلام في ((الأموال)) (١١٨) من طريق ابن بكير وإسحاق بن عيسى، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٣٢٥٧) من طريق ابن بكير - جميعا - عن مالك: ((عن زيد بن أسلم، عن أبيه)). ورواه الشافعي في ((الأم)) (٢/ ١٠٠) عن مالك كالمثبت، وجاء في ((معرفة السنن)) للبيهقي (١٣٢٩٧) من طريق الشافعي: ((عن زيد بن أسلم، أظنه عن أبيه)). (١) الصحاف : جمع الصحفة وهي إناء كالقصعة، وقيل: قصعة مستطيلة. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (١٨٨/٢). (٢) في (ف): ((ظريفة))، وفي (س): ((طُرَيْقَةٌ))، والمثبت من رواية ((يحيى الليثي)) (٩٧٠) ويؤيد ذلك ما في رواية الحدثاني (٢١٠) بلفظ: ((طرفة))، وقال الزرقاني في ((شرح الموطأ)) (٢٠٧/٢): ((بطاء مهملة ، تصغير طرفة بزنة غرفة، ما يستطرف ؛ أي: يستملح)). ? [٧٢/ ب]. (٣) الجزور: البعير (الجمل) ذكرًا كان أو أنثى، والجمع: جُزر وجزائر. (انظر: النهاية، مادة: جزر). (٤) النعم والأنعام: الإبل، والبقر، والغنم، وقيل: الأنعام للثلاثة، والنعم للإبل خاصة. (انظر: ذيل النهاية ، مادة : نعم) . كتاب الزَّكَائى ٥٠٧ ٢٥- بَابُ مَا يَجِبُّ فِيهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ • [٥٩٨] أُخْبِ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ كَانَ يُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ، عَنْ غِلْمَانِهِ الَّذِينَ بِوَادِي الْقُرَى(١)، وَبِخَيْبَرَ. قالمالك: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ مِنْ زَكَاةِ الْفِطْرِ أَنَّ الرَّجُلَ يُؤَدِّي ذَلِكَ عَنْ كُلِّ مَنْ يَضْمَنُ نَفَقَتَهُ، مِمَّنْ لَا بُدَّ مِنْهُ مِنْ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ مِنْ مُكَاتِيهِ وَعَنْ رَقِيقِهِ كُلِّهِمْ، غَائِهِمْ وَشَاهِدِهِمْ، مَنْ كَانَ مِنْهُمْ مُسْلِمًا، وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ لِتِجَارَةِ، أَوْ لِغَيْرِ تِجَارَةٍ ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ مُسْلِمًا ، فَلَا زَكَاةَ عَلَى سَيِّدِهِفِيهِ . قالمالك: زَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى أَهْلِ الْبَادِيَةِ كَمَا هِيَ عَلَى أَهْلِ الْقَرْيَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ ◌ّهِ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ، عَلَى كُلِّ حُرِّ وَعَبْدٍ، ذَكَرٍ أَوْ(٢) أُنْقَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ . قَالَلَكْ فِي الْعَبْدِ الْآَبِقِ (٣): إِنَّ سَيِّدَهُ إِنْ عَلِمَ مَكَانَهُ، أَوْ لَمْ يَعْلَمْهُ، وَكَانَتْ غَيْبَتُهُ قَرِيبَةٌ، وَهُوَ يُرْجَى حَيَاتُهُ وَرَجْعَتُهُ، فَإِنِّي أَرَى أَنْ يُزَكِّيَ عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ إِبَاقُهُ قَدْ طَالَ، وَأَيِسَ مِنْهُ، فَلَ أَرَى أَنْ يُزَكِّيَ عَنْهُ. ٢٦- بَابُ مَنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ قالمالك: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ، الَّذِي (٤) لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا، أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ فِي عَبِيدِ عَبِيدِهِ، وَلَا فِي أَجِيرِهِ، وَلَا فِي رَقِيقِ امْرَأَتِهِ زَكَاةٌ، إِلَّ مَنْ كَانَ مِنْ رَقِيقٍ امْرَأَتِهِ يَخْدُمُهُ، لَا بُدَّلَهُ مِنْهُ ﴾ . (١) وادي القرى: وادٍ بين المدينة المنورة وتبوك، بينه وبين المدينة ٣٥٠ ميلًا. (انظر: أطلس الحديث النبوي) (ص ٣٧٠). (٢) قوله: ((ذكرٍ أو)) وقع في (ف): ((ذكرًا و))، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما في: رواية يحيى بن يحيى (٩٨٧)، ((شرح الزرقاني)) (٢١٦/٢). (٣) الإباق: الهروب. (انظر: النهاية، مادة: أبق). (٤) ليس في (س). ? [٧٣/أ]. ٥٠٨ الموظُّّ لِلإِنَّامِ مَالِكٍ المُؤْقُلُ ٢٧ - بَابُ مَكِيلَةِ (١) زَكَاةِ الْفِطْرِ ٥ [٥٩٩] أخبرنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ : صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ، وَ(٢) عَبْدٍ، ذَكَرٍ، وَ(٣) أُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ. ٥ [٦٠٠] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحِ الْعَامِرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُذْرِيَّ يَقُولُ: كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامِ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطِ (٤)، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ . قالمالك: وَذَلِكَ أَيْضًا بِصَاعِ النَّبِيِّ وَّهِ. • [٦٠١] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يُخْرِجُ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ إِلَّ الثَّمْرَ وَحْدَهُ(٥) ، إِلَّ مَرَةً وَاحِدَةً، فَإِنَّهُ أَخْرَجَ شَعِيرًا. (١) قال الزرقاني في ((شرح الموطأ)) (٢١٦/٢): ((بفتح الميم وكسر الكاف وإسكان التحتية ما كيل به، وكذا المكيال والمكيل))، وفي (تاج العروس)) (كيل، ٣٦٨/٣٠): (((والكَيْلُ، والمِكْيَلُ، والمِكْيالُ والمِكْيَلَةُ)) كمنبر ومحراب ومكنسة، الأخیرة نادرة : ما کیل به حدیدًا كان أو خشبًا)). ٥ [٥٩٩] [الإتحاف: مي خزعه حب ط حم ١١١٦٨] [التحفة: ع ٨٣٢١]. (٢) في ((شرح السنة)) للبغوي (١٥٩٣) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب: ((أو))، وفي ((صحيح ابن حبان)) (٣٣٠١) عن عمر بن سعيد بن سنان، و((الأربعين)) لابن المقرئ (٥٥) من طريق محمد بن عبدان بن عبد الغفار - كلاهما - عن أبي مصعب كالمثبت . (٣) في ((شرح السنة)): ((أو))، وفي ((صحيح ابن حبان))، ((الأربعين)) كالمثبت. ٥ [٦٠٠] [الإتحاف: ط ش مي خزعه حب قط كم حم طح جا ٥٦٢٨][التحفة: ع ٤٢٦٩]. (٤) الأقط: بكسر القاف، هو جبن اللبن مستخرج زبده. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٣٢٣/١). ● [٦٠١] [التحفة: خ م د ت س ٧٥١٠]. (٥) ألحقه في حاشية (ف) بخط مغاير دون علامة ، والمثبت من (س). كِتَابُ النَّكائه ٥٠٩ ◌َّلَكَتْ: وَالْكَفَّارَاتُ كُلُّهَا، وَزَكَاةُ الْفِطْرِ، وَزَكَاةُ الْعُشُورِ(١)، كُلُّهَا بِالْمُدِّ الْأَصْغَرِ، مُدِّ النَّبِيِّ وَّهِ، إِلَّ الظِّهَارَ(٢)، فَإِنَّهُ بِمُدِّ هِشَامِ. ٢٨ - بَابُ وَقْتِ الْإِرْسَالِ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ • [٦٠٢] أخبرنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَبْعَثُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ، إِلَى الَّذِي يُجْمَعُ عِنْدَهُ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةٍ . أُخْرِ أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ رَأَى أَهْلَ الْعِلْمِ: يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُخْرِجُوا زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ، إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوا إِلَى الْمُصَلَّى. ◌َتْ: وَذَلِكَ وَاسِعٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، أَنْ يُؤَدُّوا قَبْلَ الْغُدُوِّ (٣) مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ أَوْ بَعْدَهُ. آخِرُ كِتَابِ الزَّكَاةِ . (١) العشور: جمع عُشْر، وهو ما يؤخذ من زكاة الأرض التي أسلم أهلها عليها، وهي التي أحياها المسلمون من الأرضين والقطائع. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: عشر). (٢) الظهار: قول الرجل لزوجته: أنت محرمة علي كظهر أمي. (انظر: النهاية، مادة: ظهر). ● [٦٠٢] [التحفة: خ م د ت س ٨٤٥٢]. (٣) الغدو: العود من المصلى. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٢٠٢/٢). :الموظكاء فِهْزِئِ المَوضُعَاتِ فِهْز ◌ِ المَوَضُونَاتِ ... • شكر وتقدير . ٥ • تمهيد لمشروع ديوان الحديث ٧ ١١ · التعریف بدیوان الحديث ٥ أولًا : الإطار العام للمشروع ١١ ١١ ثانيًا: ما تتميز به مراجع ((ديوان الحديث)) ١٣ ثالثًا: شرط دار النَّاصُتّ في مصادر ((الدیوان». ٥ رابعًا : عمل الدار في مشروع «دیوان الحدیث)» ١٣ ١ - انتقاء مصادر «الدیوان)» ١٤ ٢- إدخال المصادر ومقابلتها ومعالجة التصحيفات والتحريفات والسقط ١٤ ٣- ضبط مصادر الديوان على أصول خطية . ١٤ ٤- ضبط نصوص جميع المصادر بالشكل ضبطًا كاملًا ١٥ ١٥ ٥- وضع علامات الترقيم ١٥ ٦ - العناية بالأسانيد ١٦ ٧- الإخراج النهائي لمصادر ((الديوان)) ١٩ • المقَدِّمَة العِلمِيَّة الباب الأول: في ترجمة الإمام مالك ٢١ · نسب الإمام مالك و کنیته. ٢١ • آل الإمام مالك وأسرته . ٢٣ ● مولد الإمام مالك ٢٥ ٥١٢ الموظُّالإمَامِ بَالِك SU • نشأة الإمام مالك وطلبه للعلم ٢٦ • وصف الإمام مالك ٢٨ · أشهر شيوخ الإمام مالك ٣١ ● ورع الإمام مالك وعبادته ٤٦ • اتباع الإمام مالك للسنن ومنابذته للبدع وأهلها ٤٧ • تعظيم الإمام مالك وتوقيره لحديث النبي وقدله ٤٩ • مكانة الإمام مالك في الحديث والرجال والفقه ٥٠ • تحري الإمام مالك وشدة انتقائه للحديث والرجال ٥٣ · تحري الإمام مالك في الفتوى ٥٥ · أشهر تلاميذ الإمام مالك ٥٦ • مؤلفات الإمام مالك ٥٩ • محنة الإمام مالك ٦١ · وفاة الإمام مالك وتركته ٦٢ الباب الثاني: التعريف بـ ((الموطأ)) للإمام مالك ٦٤ الفصل الأول: في اسم ((الموطأ)) والباعث على تصنيفه ٦٤ الفصل الثاني : في مكانة ((الموطأ)) ومنزلته بين كتب السنة ٦٧ • القول بأن ((الموطأ)) أصح الكتب بعد القرآن الكريم ٦٩ • القول بأن ((الموطأ)) أول ما صنف في الصحيح ٧١ الفصل الثالث: في وصف «الموطأ» ٧٣ · موضوعه ٧٣ • محتوى ((الموطأ)) ٧٤ فِهْرِيُ المَوضُوَاتِ ٥١٣ 4 · القسم الأول : الأحاديث المسندة المرفوعة ٧٤ · القسم الثاني : المراسيل ٧٤ · القسم الثالث : الآثار المروية عن الصحابة والتابعين ٧٥ · القسم الرابع : البلاغات ٧٧ · القسم الخامس : أقوال الإمام مالك الفقهية ٧٧ • عدد أحاديث ((الموطأ)) وآثاره. ٧٨ الفصل الرابع : رواة ((الموطأ)) عن الإمام مالك ورواياته · أشهر رواة ((الموطأ)» ورواياته ٨٦ ١- علي بن زياد التونسي ٨٦ • روایة علي بن زیاد ٨٦ ٢- محمد بن الحسن الشيباني ٨٧ ٨٨ ٣- عبد الرحمن بن القاسم العتقي ٨٩ • روایة ابن القاسم ٩٠ ٤- عبد الله بن وهب . ٩١ • روایة ابن وهب ٩١ ٥- معن بن عيسى المدني ٩٢ ٥ روایة معن بن عیسی . ٩٣ ٦ - محمد بن إدريس الشافعي ٥ رواية الشافعي ٩٣ ٧- عبد الله بن يوسف التنيسي ٩٤ ٨١ ٥ رواية الشيباني . ٨٨ ٥١٤ الموظُّ لِلإِقَامِ مَالِكِ المدارس UANIT ه رواية التنيسي ٩٤ ٨- عبد الله بن مسلمة القعنبي ٩٥ • رواية القعنبي ٩٥ ٩- یحیی بن عبد الله بن بکیر ٩٦ . o روایة ابن بکیر ٩٨ ١٠ - يحيى بن يحيى الليثي ٩٨ ہ روایة یحیی ٩٩ ١١- سوید بن سعيد احدثاني ١٠١ ٥ رواية الحدثاني. ١٠٢ ١٢- أبو مصعب الزهري ١٠٢ الفصل الخامس : عناية العلماء بـ((الموطأ)) ١٠٣ • قراءة ((الموطأ)» ١٠٣ • اختصار ((الموطأ)) ١٠٣ • شروح ((الموطأ)» ١٠٥ • العناية برجال ((الموطأ)) ورواته ١١٤ • العناية ببعض الأحاديث أو المسائل الخاصة بـ (الموطأ)) ١١٦ • الاستدراك على ((الموطأ)» ١١٨ الفصل السادس : ذكر بعض المصطلحات والعبارات التي وردت في ((الموطأ)) ١١٩ ١ - قوله: ((الأمر المجتمع عليه الذي لا اختلاف فيه عندنا))، و («الأمر المجتمع عليه عندنا))، و(الأمر عندنا)) ١١٩ ٢- قوله: ((السنة التي لا اختلاف فيها عندنا))، و((السنة عندنا)) ١٢٢ فِهْر ◌ِ المَوَضُوَاتِ ٥١٥ ٣- قوله : ((هذا أحسن ما سمعت) ١٢٦ ١٢٦ ٤ - قوله : ((الثقة عنده)). ١٣١ الباب الثالث: التعريف بأبي مصعب وروايته ((الموطأ) الفصل الأول : التعريف بأبي مصعب الزهري ١٣١ ١٣١ · اسم أبي مصعب ونسبه و کنیته ١٣١ • مولد أبي مصعب ونشأته وطلبه للعلم . · طلب أبي مصعب للعلم وأشهر شيوخه . ١٣٢ · أشهر تلاميذ أبي مصعب الذين رووا عنه، وأخذوا عنه الفقه ١٣٣ · مكانة أبي مصعب العلمية وأقوال العلماء فيه. .... ١٣٥ • وقفة مع قول أبي خيثمة لابنه: «لا تکتب عن أبي مصعب واکتب عمن شئت!)) ·مؤلفات أبي مصعب. · وفاة أبي مصعب . ١٣٦ الفصل الثاني : في رواة (الموطأ)) عن أبي مصعب ١٣٧ · الطبقة الأولى : وهم الرواة عن أبي مصعب ١٣٧ • الأول : أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد ١٣٧ ٥ الثاني : محمد بن رُزَیْق بن جامع ١٣٨ • الطبقة الثانية ١٣٨ الرواة عن إبراهيم بن عبد الصمد • الأول : أبو علي زاهر بن أحمد ١٣٨ ° الثاني : أحمد بن محمد بن موسى بن الصلت المجبر ١٣٩ .... ٥ الثالث : أبو الحسن علي بن أحمد الرفاء ١٤٠ ١٣٤ ١٣٦ ١٣٨ ٥١٦ الموظُّّ لِلإِنَّا مِمَالِكِ الموضُكاء الرواة عن محمد بن رزيق ١٤١ ٥ أبو مُحمَّد الحسن بن رَشِیق ١٤١ · الطبقة الثالثة ١٤٢ الرواة عن أبي علي زاهر بن أحمد ١٤٢ ١٤٢ ٥ أبو عثمان سعید بن محمد البحيري ١٤٣ · الشيخ أبو القاسم عبد العزيز بن بندار الشيرازي ٥ أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد الرازي الرواة عن الحسن بن رشیق ١٤٥ •الأول : أبو الحکم المنذر بن المنذر ١٤٥ ١٤٤ · الثاني : خلف بن قاسم بن سهل الحافظ ١٤٦ · الطبقة الرابعة ١٤٧ الرواة عن أبي عثمان البحيري ١٤٧ ٥ أبو محمد هبة الله بن سهل السيدي ١٤٧ الرواة عن أبي القاسم الشيرازي ١٤٨ ° عبد العزيز بن عبد الوهاب بن أبي غالب ١٤٨ الرواة عن أبي الفضل الرازي ١٤٩ ° أبو سهل محمد بن إبراهيم بن سعدویه ١٤٩ الرواة عن أبي الحکم الكناني ١٥٠ ٥ أبو بكر عبد الباقي بن محمد الأنصاري ١٥٠ الرواة عن خلف بن القاسم ١٥١ ° أبو عمر يوسف بن عبد البر النميري ١٥١ فِهْز ◌َن المَوَضُوَاتِ ٥١٧ 2 · الطبقة الخامسة ١٥٢ الرواة عن هبة الله السيدي ١٥٢ • الأول : أبو سعد عبد الله بن عمر بن أحمد ١٥١ • الثاني : أبو المكارم إبراهيم بن علي القاضي ١٥٣ ٥ الثالث : أبو الحسن عبد الرحيم بن عبد الرحمن الشعري ١٥٤ · الرابع : أبو سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني . الرواة عن عبد العزيز بن أبي غالب ١٥٦ ١٥٤ • الإمام الحافظ ابن عطية الغرناطي المالكي ١٥٦ ١٥٧ الرواة عن آبي سعد سعدويه ١٥٧ ٥ أبو مسلم المؤيد ١٥٨ الرواة عن ابن عبد البر ١٥٨ ٥ أبو القاسم خلف بن إبراهيم المعروف بابن النحاس ١٥٩ · الطبقة السادسة . الرواة عن أبي سعد النيسابوري ١٥٩ ٥ أبو الخير بدل بن أبي المعمر بن إسماعيل التبريزي ١٥٩ الرواة عن أبي الحسن الشعري ١٦١ ٥ أبو الخير بدل بن أبي المعمر بن إسماعيل التبريزي ١٦١ الرواة عن أبي مسلم المؤيد ١٦١ · ابن نقطة الحنبلي ١٦١ الرواة عن ابن النحاس ١٦٢ ° ابن عطية ١٦٢ ٥١٨ الموظّةِ لِلإِنَّامِ بَالِكِ • شجرة رواة «الموطأ)) عن أبي مصعب الزهري ١٦٣ الفصل الثالث : أهمية رواية أبي مصعب ومنزلتها ١٦٤ ١- المنزلة العلمية لأبي مصعب رَحمَلَّهُ ١٦٤ ٢- کون أبي مصعب رھَاهُ قرشیًّا ١٦٦ ٣- ملازمة أبي مصعب رَالُّ للإمام مالك رَمِلَّهُ ١٦٧ ٤ - أن أبا مصعب رَّهُ مِن آخر من سمع ((الموطأ)) على الإمام مالك رَمِلّهُ ١٦٧ ٥- كبر حجم رواية أبي مصعب رَللَّهُ وما فيها من زيادات ١٦٧ ٦ - أن أبا مصعب رَمُِّ آخر من روى ((الموطأ)) عن الإمام مالك رَمِلَّهُ من الثقات ١٦٩ الفصل الرابع : الموازنة بين رواية أبي مصعب ورواية يحيى بن يحيى الليثي ١٧١ · أولًا - الموازنة بين الراويين ١٧١ • ثانيًا - الموازنة بين الروايتين ١٧٧ • زيادات رواية يحيى بن يحيى الليثي على رواية أبي مصعب الزهري ٢١٣ الباب الرابع: التعريف بطبعة دارُ التَّاصِيك («للموطأ)» برواية أبي مصعب ٢٢٠ الفصل الأول: طبعة ((الموطأ)) برواية أبي مصعب السابقة، ولماذا هذه الطبعة؟ ٢٢٠ · طبعة ((الموطأ)) برواية أبي مصعب ٢٢٠ ● المؤاخذات على طبعة الرسالة ٢٢٠ · أولًا : التلفیق بین رواية أبي مصعب وروایة یحیی ٢٢٠ ٥ ثانيًا : الاعتماد على نسخة خطية واحدة متأخرة ٢٢٢ ٥ ثالثًا : تصحيفات المحققين في الطبعة خلاف النسخة التي اعتمد عليها ٢٢٦ ٥ رابعًا : السقط ٢٢٩ ٥ خامسًا : تغيير ما في النسخة الخطیة دون تنبيه ، وهو صحيح ٢٢٩ فِهْر ◌ِالمَوَضُوعَاتِ ٥١٩ ٥ سادسًا : إثبات زیادات لا وجه ها ٢٣١ ٢٣٢ ٥ سابعًا: عدم معالجة الخلل الواقع في النسخة الخطية التى اعتمداها ٢٣٥ • لماذا تقوم دار التَّاصِي بضبط وتحقيق ونشر ((الموطأ)» برواية أبي مصعب الزهري؟ الفصل الثاني : وصف النسخ الخطية ٢٣٦ ١ - نسخة شرف المُلك (ف) ٢٣٦ ٢- نسخة سالار جنك (س) . ٢٤١ ٣- قطعتا المكتبة الظاهرية (ظ) ٢٤٣ · صور المخطوطات ٢٤٩ • شجرة أسانيد النسخ الخطية ٢٦٠ الفصل الثالث: عمل دَارُ الْتَّاصِيِِّ في ضبط وتحقيق ((الموطأ)) برواية أبي مصعب الزهري .... ٢٦١ ٢٦١ ١ - منهج العمل في ضبط النص وتوثيقه • إحصاءات ((الموطأ)» برواية أبي مصعب ٢٦٨ ٢- منهج العمل في شرح الغريب ٢٦٩ ٣- منهج صف وتنضید الکتاب ٢٧١ ٢٧٣ • إسناد الشيخ عبد الرحمن بن عبداللَّه ابن عقيل إلى كتاب ((الموطأ)) .٢٧٦ ● رسم توضيحي لإسناد الشيخ عبد الرحمن بن عبدالله ابن عقيل إلى كتاب ((الموطأ)) ٢٨١ ١- [كتاب المواقيت] . ١ - باب ما جاء في وقت الجمعة ٢٨٥ ٢ - باب فيمن أدرك ركعة من الصلاة ٢٨٦ ٣- باب ما جاء في تفسير دلوك الشمس ٢٨٧ ٤- باب ما جاء في جامع الوقت ٢٨٨ ٥٢٠ الموظُّ لِلإِقَامِ مَالِكِ ٥ - باب ما جاء في النوم عن الصلاة ٢٨٩ ٦ - باب ما جاء في النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر ٢٩١ ٧- باب ما جاء في النهي عن الصلاة بالهاجرة ٢٩٢ ٨- باب ما جاء في النهي عن دخول المسجد بريح الثوم وتغطية الفم في الصلاة ٢٩٤ ٩ - باب العمل في الوضوء ٢٩٥ ١٠ - باب وضوء النائم ٢٩٧٠ ١١ - باب الطهور للوضوء ٢٩٨ ١٢ - باب ما لا يجب فيه الوضوء ٢٩٩ ١٣ - باب الوضوء مما مست النار ٣٠٠ ١٤ - جامع الوضوء ٣٠٢ ١۵ - باب ما جاء في مسح الرأس ٣٠٧ ١٦ - باب ما جاء في المسح على الخفين ٣٠٧ ١٧ - باب العمل في المسح على الخفين ٣٠٩ ١٨ - باب ما جاء في الرعاف ٣١٠ ١٩ - باب العمل في الرعاف ٣١٠ ٢٠ - باب العمل فیمن غلبه الدم من جرح أو رعاف ٣١١ ٢١ - باب ما جاء في الوضوء من المذي ٣١٢ ٢٢ - باب الرخصة في المذي ٣١٣ ٢٣ - باب الوضوء من مس الفرج ٣١٣ ٢٤ - باب الوضوء من القبلة ٣١٤ ٢٥ - باب العمل في الغسل من الجنابة وما يكفي ٣١٥