Indexed OCR Text

Pages 481-500

المُؤَظُماء
كِتَابُ الزَّكَائي
٤٨١
حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ أَفَادَهَا بِشِرَاءٍ، أَوْ مِيرَاثٍ، وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ عِنْدَ
رَجُلٍ مِنْ مَاشِيَةٍ لَا تَجِبُ (١) فِيهَا الصَّدَقَةُ، مِنْ إِبِلِ، أَوْ بَقَرِ، أَوْ غَنَمِ ؛ فَلَيْسَ يُعَدُّ ذَلِكَ
نِصَابَ (٢) مَالٍ، حَتَّى يَكُونَ فِي (٣) كُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، فَذَلِكَ يُصَدَّقُ
مَعَ (٣) مَا أَفَادَ إِلَيْهِ (٤) صَاحِبُهُ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ مِنَ الْمَاشِيَةِ .
وقالمالك: وَلَوْ كَانَتْ لِرَجُلٍ إِبِلٌ، أَوْ بَقَرٌ، أَوْ غَنَمٌ تَجِبُ فِي كُلِّ صِنْفٍ مِنْهَا الصَّدَقَةُ،
ثُمَّ أَفَادَ إِلَيْهَا بَعِيرًا ، أَوْ بَقَرَةَ، أَوْ شَاءً؛ صَدَّقَهَا مَعَ مَاشِيَتِهِ حِينَ يُصَدِّقُهَا .
فقالمالك: وَهَذَا أَحَبُّ (٥) مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ فِي هَذَا.
قَالَلَكْ فِي الْفَرِيضَةِ(٦) تَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ فِي صَدَقَةِ مَالِهِ فَلَا تُوجَدُ عِنْدَهُ(٧): إِنَّهَا
إِنْ كَانَتْ بِنْتَ (٨) مَخَاضٍ (٩)، فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ أُخِذَ مَكَانَهَا ابْنُ لَبُونٍ (١٠) ذَكَرٌ، وَإِنْ كَانَتْ
بِنْتَ لَبُونٍ، أَوْ حِقَّةٌ(١١)، أَوْ جَذَعَةٌ (١٢) كَانَ عَلَى رَبِّ الْإِبِلِ أَنْ يَأْتِيَهُ بِهَا .
(١) قوله: ((لا تجب)) وقع في (ظ): ((تَحِلُّ))، وتنظر المصادر السابقة.
(٢) في (ظ): ((بنصاب)).
(٣) ليس في (ظ).
(٤) ليس في (ف)، (س)، وألحق مكانه في حاشية (ف): ((إلى))، ونسبه لنسخة، والمثبت من (ظ)،
وهو الموافق لما في المصادر السابقة .
(٥) في حاشية (ف): ((أحسن))، ونسبه لنسخة .
(٦) الفريضة: البعير المأخوذ في الزكاة ، سمي فريضة: لأنه فرض واجب على رب المال، ثم اتسع فيه
حتى سمي البعير فريضة في غير الزكاة ، والجمع الفرائض. (انظر: النهاية، مادة: فرض).
(٧) قوله: ((فلا توجد عنده)) وقع في (ظ): ((ولا توجد منه)).
(٨) في (ظ) بالموضعين: ((ابنة)).
(٩) بنت المخاض وابن المخاض: من الإبل: ما دخل في السنة الثانية ؛ لأن أمه قد لحقت بالمخاض،
أي : الحوامل ، وإن لم تكن حاملا. (انظر: النهاية، مادة: مخض).
(١٠) ابن اللبون وبنت اللبون: من الإبل: ما أتى عليه سنتان ودخل في الثالثة، فصارت أمه لبونا،
أي: ذات لبن ؛ لأنها قد حملت حملا آخر ووضعته. (انظر: النهاية، مادة : لبن).
(١١) الحقة: ما دخل من الإبل في السنة الرابعة إلى آخرها، وسُمِّيَتْ بذلك؛ لأنها اسْتَحَقَّت الركوب
والتحميل. (انظر: النهاية، مادة : حقق).
(١٢) الجذع والجذعة: أصله من أسنان الدواب، وهو ما كان منها شابًّا فتيًّا، فهو من الإبل: ما دخل فى =

٤٨٢
المُؤَطِّ لِلإِسَامِ مَالِكِ
والمؤطاء
قالمالك: وَلَا أُحِبُّ أَنْ يُعْطِيَهُ قِيمَتَهَا. قَالَ: وَكَذَلِكَ الْغَنَمُ - إِذَا كَانَتْ - هَكَذَا
كُلُّهَا .
قَالَ: وَبِسْلَكْ: هَلْ يَشْتَرِي الرَّجُلُ صَدَقَتَهُ بَعْدَ أَنْ يَدْفَعَهَا، أَوْ تُقْبَضَ مِنْهُ؟ قَالَ:
تَرْكُهَا أَحَبُّ إِلَيَّ .
قالمالكْ فِي الْإِلِ النَّوَاضِحِ (١)، وَالْبَقَرِ السَّوَانِي (٢)، وَبَقَرِ الْحَزْثِ: إِنِّي أَرَى أَنْ
يُؤْخَذَ مِنْ ذَلِكَ ﴿ الصَّدَقَةُ كُلُّهَا، إِذَا وَجَبَتْ فِيهِ الصَّدَقَةُ .
١١- بَابُ صَدَقَةِ الْخُلَطَاءِ(٣)
قالمالك: الْأَمْرُ(٤) فِي الْخَلِيطَيْنِ إِذَا كَانَ الرَّاعِي وَاحِدًا(٥)، وَالْفَحْلُ (٦) وَاحِدًا ﴾،
وَالْمُرَاحُ (٧) وَاحِدًا، وَالرَّجُلَانِ خَلِيطَانِ ؛ فَلَا تَجِبُ الصَّدَقَةُ عَلَى الْخَلِيطَيْنِ حَتَّى يَكُونَ
لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ لِأَحَدِ الْخَلِيطَيْنِ
أَرْبَعُونَ شَاةً، وَلِلْآخَرِ (٨) أَقَلُّ مِنْ أَزْبَعِينَ شَاةً؛ لَمْ يَكُنْ عَلَى الَّذِي لَهُ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً
= السنة الخامسة، ومن البقر والمَعْز: ما دخل في السنة الثانية، وقيل: البقر في الثالثة، ومن الضأن: ما تمت
له سنة، وقيل: أقل منها. والذكر جَذَعٌ، والأنثى جَذَعَةٌ. (انظر: النهاية، مادة: جذع).
(١) النواضح: جمع ناضح، وهو الذي يحمل الماء من نهر أو بئر ليسقي الزرع، سميت بذلك؛ لأنها
تنضح العطش أي تبله بالماء الذي تحمله هذا أصله ثم استعمل في كل بعير وإن لم يحمل الماء .
(انظر: الزرقاني على الموطأ) (١٦٠/٢).
(٢) السواني: التي يسنى عليها أي يستقى من البئر، ومفردها: سانية. (انظر: الزرقاني على الموطأ)
(١٦٠/٢).
?[٦٦/أ].
(٣) الخلطاء: جمع الخليط، وهو: الشريك الذي يخلط ماله بمال شريكه. (انظر: النهاية، مادة: خلط).
(٤) من حاشية (ف) منسوبا لنسخة ، (ظ).
(٥) من (ظ) .
(٦) الفحل : الذكر من كل حيوان. (انظر: القاموس، مادة: فحل).
? [٦٢/ ب - ظ].
(٧) المراح : موضع مبيت الغنام. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (١٨٩/٤).
(٨) في (ف)، (ظ): ((والآخر))، والمثبت من (س)، وهو موافق لما في رواية القعنبي (٤١٦)، ورواية
يحيى الليثي (٩٠٤).

« المُحُطُالـ
كِتَابُ النَّكَائِ
٤٨٣
صَدَقَةٌ، وَإِنْ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا (١) مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ جُمِعَا فِي الصَّدَقَةِ جَمِيعًا،
فَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا أَلْفُ شَاةٍ ، أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، وَلِلْآخَرِ أَزْبَعُونَ
شَاةَ، أَوْ أَكْثَرُ(٢)؛ فَهُمَا خَلِيطَانِ يَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ، عَلَى الْأَلْفِ
بِحِصَّتِهَا ، وَعَلَى الْأَزْبَعِينَ بِحِصَّتِهَا .
وقالمالك : الْخَلِيطَانِ فِي الْإِلِ بِمَنْزِلَةِ الْخَلِيطَيْنِ فِي الْغَنَمِ، يُجْمَعَانِ فِي الصَّدَقَةِ
جَمِيعًا إِذَا كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَِّ قَالَ:
(لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ ذَوْدٍ مِنَ الْإِبِلِ صَدَقَةٌ))، وَقَالَ عُمَرُ بْنُّ الْخَطَّابِ خِلْهِ: فِي
سَائِمَةِ (٣) الْغَنَمِ إِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ ؛ شَاءٌ .
مَالثُ: وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ فِي الْخَلِيطَيْنِ إِلَيَّ(٤).
وقالمالك: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ظِْتِه: لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرَّقٍ، وَلَا يُفَزَّقُ بَيْنَ
مُجْتَمِعٍ؛ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَإِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ أَصْحَابَ الْمَوَاشِي، وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَنْ
يَنْطَلِقَ النَّفَرُ الثَّلَاثَةُ(٥) الَّذِينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَرْبَعُونَ شَاةً، قَدْ وَجَبَتْ عَلَى كُلِّ
وَاحِدٍ (٦) مِنْهُمْ فِي غَنَمِهِ الصَّدَقَةُ، فَإِذَا أَظَلَّهُمُ الْمُصَدِّقُ جَمَعُوهَا جَمِيعًا؛ لِثَلَّ يَكُونَ
عَلَيْهِمْ فِيهَا (٧) إِلَّا شَاةٌ وَاحِدَةٌ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ .
وقالمالك فِي قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: لَا يُفَزَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ
(١) بعده في (ظ): ((من الغنم)).
(٢) قوله: ((أو أكثر)) ليس في (ظ).
(٣) السائمة: الماشية المقتناة للنسل والسمن إذا كانت ترعى دون تكلفة أكثر أيام السنة ، سوائم.
(انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص٢١٢).
(٤) من (ظ) .
(٥) قوله: ((النفر الثلاثة)) وقع في (ف)، (س): ((الثلاثة النفر)) بتقديم وتأخير، والمثبت من (ظ)، وهو
الموافق لما في: رواية يحيى بن يحيى (٩٠٧)، ((الاستذكار)) (١٨٥/٣)، ((المنتقى)) (١٤٠/٢)، ((شرح
الزرقاني)) (١٧٧/٢).
(٦) في (ظ): ((إنسان)).
(٧) ليس في (ظ).

٤٨٤
الموظُّّ لِلإِمَّامِ مَالِك
مُتَفَرِّقٍ »: وَإِنَّ تَفْسِيرَ ذَلِكَ أَنَّ الْخَلِيطَيْنِ يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةُ شَاةٍ وَشَاةٌ،
فَيَكُونُ عَلَيْهِمَا فِي ذَلِكَ ثَلَاثُ شِيَاءٍ، فَإِذَا أَظَلَّهُمَا الْمُصَدِّقُ فَرَّقَا غَنَمَهُمَا، فَلَمْ يَكُنْ
عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَّ شَاةٌ وَاحِدَةٌ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ (١) ، فَقِيلَ: لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ ،
وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ (٢)؛ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، فَهَذَا الَّذِي سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ .
١٢- بَابُ مَا جَاءَ فِيهَا(٣) يُعَدُّ بِهِ مِنَ السَّخْلِ (٤) فِي الصَّدَقَةِ
• [٥٧٥] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ، عَنْ ثَوْرِبْنِ زَيْدِ الدِّيلِيِّ، عَنِ
ابْنٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ جَدْهِ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ
خِفُه بَعَثَهُ (٥) مُصَدِّقًا، فَكَانَ(٦) يَعُدُّ عَلَى النَّاسِ بِالسَّخْلِ (٧)، فَقَالُوا: تَعُدُّ عَلَيْنَا
بِالسَّخْلِ ، وَلَا تَأْخُذُ مِنْهُ شَيْئًا(٨)؟ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ
(? [٦٦/ ب].
(١) من قوله: ((وقال مالك في قول عمر بن الخطاب))، وإلى هنا، ليس في (ظ)، ولعله من انتقال نظر
الناسخ .
(٢) قوله: ((لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع)) وقع في (ظ): ((لا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين
متفرق)) ، بتقديم وتأخير .
(٣) قوله: ((جاء فيها)) من (ظ)، وهو موافق لما في رواية القعنبي (ص ٢٩٧)، ورواية يحيى الليثي
(٣٧٢/٢)، ورواية ابن بكير (ج ٤/ ق ٧ أ).
(٤) السخال والسخل : جمع السخلة، وهي: ولد الشاة ما كان، من المعز والضأن، ذكرًا كان أو أنثى.
(انظر: حياة الحيوان للدميري) (٢٤/٢).
(٥) في حاشية (ف): ((بعث))، ونسبه لنسخة، والمثبت موافق لما في رواية القعنبي (٤٢٠)، ورواية يحيى
الليثي (٩٠٩)، ورواية ابن بكير (ج ٤ /ق ٧ أ)، و((الأموال)) لابن زنجويه (١٥١١) من طريق
ابن أبي أويس، عن مالك، به، و((أحكام القرآن)) للطحاوي (٦٢٢) من طريق ابن وهب، عن
مالك ، به .
(٦) في (ظ)، و((أحكام القرآن)) للطحاوي: ((وكان))، والمثبت موافق لما في باقي المصادر السابقة.
(٧) بعده في (ف)، (س): ((ولا يأخذ منه شيئا))، والمثبت من (ظ) بدونه، وهو موافق لما في المصادر
السابقة .
(٨) قوله: ((ولا تأخذ منه شيئا)) وقع في (ف)، (س): ((ولا تأخذه))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في =

كتاب الزكاة
٤٨٥
عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (١): نَعَمْ نَعُدُّ عَلَيْهِمْ بِالسَّخْلَةِ، يَحْمِلُهَا الرَّاعِي، وَلَا تَأْخُذُهَا،
وَلَا نَأْخُذُ الْأَكُولَةَ ، وَلَا الرُّيَّاءَ، وَلَا الْمَاخِضَ، وَلَا فَحْلَ الْغَنَمِ، وَنَأْخُذُ الْجَذَعَةَ،
وَالثَّنِيَّةَ، وَذَلِكَ (٢) عَدْلٌ بَيْنَ غِذَاءِ الْمَالِ وَخِيَارِهِ.
مّ ◌َلَكْ فِي الرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ الْغَنَمُ (٣) لَا تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ، فَتَوَالَدُ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهَا
الْمُصَدِّقُ بِيَوْمٍ وَاحِدٍ ، فَتَتِمُّ عَلَيْهِ (٤) الصَّدَقَةُ بِأَوْلَادِهَا: إِنَّ عَلَيْهِ الصَّدَقَةَ إِذَا بَلَغَتِ الْغَنَمُ
بِأَوْلَادِهَا مَا تَجِبُ (٥) فِيهِ الصَّدَقَةُ، وَذَلِكَ أَنَّ وِلَادَةَ الْغَنَمِ مِنْهَا، وَذَلِكَ مُخَالِفٌ لِمَا أُفِيدَ
بِشِرَاءٍ، أَوْ هِبَةٍ ، أَوْ مِيرَاثٍ ، وَمِثْلُ ذَلِكَ الْعَرْضُ لَا يَبْلُغُ ثَمَنُهُ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، ثُمَّ
يَبِيعُهُ صَاحِبُهُ، فَيَبْلُغُ بِرِنْحِهِ مَا تَجِبُ (٥) فِيهِ الصَّدَقَةُ ، فَيُصَدِّقُ رِبْحَهُ مَعَ رَأْسٍ مَالِهِ، وَلَوْ
كَانَ رِبْحُهُ فَائِدَةً أَوْ مِيرَاثًا لَمْ تَجِبْ فِيهِ الصَّدَقَةُ، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ أَفَادَهُ
أَوْ وَرِئَهُ .
فَلَكَثْ: فَغِذَاءُ(٦) الْغَنَمِ مِنْهَا، كَمَا الرَّبْحُ مِنَ الْمَالِ.
قال: وَهُمَا ) أَيْضًا يَخْتَلِفَانِ فِي وَجْهٍ آخَرَ إِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ مِنَ الذَّهَبِ أَوِ الْوَرِقِ (٧)
= المصادر السابقة، لكن وقع في رواية ابن بكير، و((أحكام القرآن)) للطحاوي: ((ولا تأخذ منها
شیئا)) .
(١) قوله: ((بن الخطاب)) من (ظ).
(٢) في (س): (ذلك)) .
(٣) قوله: ((الرجل تكون له الغنم)) وقع في (ف)، (س): ((رجل يكون له غنمٌ))، والمثبت من (ظ)، وهو
موافق لما في رواية القعنبي (٤٢١)، ورواية يحيى الليثي (٩١٠)، ورواية ابن بكير (ج ٤/ ق ٧
ب)، و((الأموال)) لابن زنجويه (١٥١٦) من طريق ابن أبي أويس، عن مالك، به، لكن عند الثلاثة
الأول : ((یکون)» .
(٤) من (ظ)، وهو موافق لما في رواية القعنبي، ورواية ابن بكير، و((الأموال)) لابن زنجويه .
(٥) في (ف)، (س): ((يجب))، والمثبت من (ظ).
(٦) في (ف)، (س): ((فولادة))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في المصادر السابقة.
? [١/٦٧].
(٧) قوله: ((أو الورق)) وقع في (ظ) ورواية القعنبي، ورواية ابن بكير: ((والورق))، والمثبت موافق لما في
رواية يحيى الليثي (٩١١).

٤٨٦
المُؤْطَّ لِلإَِامِ مَالِكِ
الموظفكاء
مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، ثُمَّ أَفَادَ إِلَيْهِ مَالًا وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ، أَوْ لَمْ تَجِبْ - لَمْ يُزَكَّ مَالَهُ
الَّذِي أَفَادَ مَعَ مَالِهِ الْأَوَّلِ حِينَ يُزَكِّيهِ، حَتَّى يَحُولَ عَلَى الْفَائِدَةِ الْحَوْلُ.
قالمالك (١) : وَهَذَا أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ فِي هَذَا كُلِّهِ إِلَيَّ(٢) .
١٣- بَابُ الْعَمَلِ فِي صَدَقَةِ عَامَيْنِ إِذَا اجْتَمَعَا(٣)
مَّلَالَتْ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ ، وَإِبِلُهُ مِائَةُ بَعِيرٍ ، فَلَا يَأْتِيهِ
الْمُصَدِّقُ حَتَّى تَجِبَ (٤) عَلَيْهِ صَدَقَةٌ أُخْرَى، فَيَأْتِيهِ الْمُصَدِّقُ وَقَدْ هَلَكَتْ إِلُهُ إِلَّا
خَمْسَ ذَوْدٍ.
قالمالك: يَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ مِنَ الْخَمْسِ ذَوْدٍ(٥) الصَّدَقَتَيْنِ اللَّتَيْنِ وَجَبَتَا عَلَى رَبِّ
الْمَالِ { شَاتَيْنِ؛ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا تَجِبُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ يَوْمَ يُصَدِّقُ(٦) مَالَهُ، فَإِنْ
هَلَكَتْ مَاشِيَتُهُ(٧) ، أَوْ نَمَتْ فَإِنَّمَا يُصَدِّقُ الْمُصَدِّقُ مَا يَجِدُ يَوْمَ يُصَدِّقُ(٨)، وَإِنْ(٩)
تَظَاهَرَتْ عَلَى رَبِّ الْمَالِ صَدَقَاتٌ غَيْرُ وَاحِدَةٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَدِّقَ إِلَّ مَا وَجَدَ
(١) قوله: ((قال مالك)) من (ظ).
(٢) قوله: ((في هذا كله إلي)) وقع في (ف)، (س): ((إليَّ في هذا كله))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في
رواية ابن بكير، وفي رواية القعنبي، ورواية يحيى الليثي بلفظ: ((في هذا كله)) دون: ((إليَّ).
(٣) وقعت هذه الترجمة في (ظ) هكذا: ((العمل في الصدقة عامين))، وينظر: رواية القعنبي (ص
٢٩٩)، رواية يحيى الليثي (٣٧٥/٢).
(٤) في (ف)، (س): ((يجب))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في رواية القعنبي (٤٢٣)، ورواية يحيى
الليثي (٩١٣).
(٥) في (ف)، (س): ((الذود))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في رواية يحيى الليثي، ورواية ابن بكير
(ج ٤/ ق ٨ أ).
? [٦٣ /أ - ظ].
(٦) في (ظ): ((تصدق))، والمثبت موافق لما في رواية القعنبي، ورواية يحيى الليثي.
(٧) ليس في (ظ)، والمثبت موافق لما في المصادر السابقة.
(٨) في (ظ): ((يصدقها))، والمثبت موافق لما في المصادر السابقة.
(٩) في (ظ)، ورواية ابن بكير: ((فإن))، والمثبت موافق لما في رواية القعنبي، ورواية يحيى الليثي.

(الموطُناء
كتاب الزَّكَائِ
٤٨٧
الْمُصَدِّقُ عِنْدَهُ(١) يَوْمَ يُصَدِّقُهَا (٢) ، وَإِنْ هَلَكَتْ مَاشِيَتُهُ، وَقَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِيهَا
صَدَقَاتٌ(٣)، فَلَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ شَيْءٌ مِنْهَا(٤) حَتَّى هَلَكَتْ مَاشِيتُهُ، أَوْ صَارَتْ إِلَى
مَا لَا تَجِبُ (٥) فِيهِ الصَّدَقَةُ(٦) فَإِنَّهُ لَا صَدَقَةَ عَلَيْهِ، وَلَا ضَمَانَ(٧) فِيمَا مَضَى.
١٤- بَابُ النَّهْىِ عَنِ التَّضْبِيقِ عَلَى النَّاسِ فِي الصَّدَقَةِ (٨)
• [٥٧٦] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى
ابْنِ حَبَّانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ وَّرَ، أَنَّهَا قَالَتْ : مُرَّ عَلَى
عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ◌ِنْفُهُ بِغَنَمٍ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَرَأَى فِيهَا شَاةً حَافِلًا ذَاتَ ضَرِعٍ عَظِيمٍ،
فَقَالَ عُمَرُ: مَا هَذِهِ الشَّاةُ؟ فَقَالُوا: شَاةٌ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَعْطَى هَذِهِ أَهْلُهَا
وَهُمْ طَائِعُونَ، لَا تَفْتِنُوا النَّاسَ، لَا تَأْخُذُوا حَزَرَاتِ (٩) الْمُسْلِمِينَ، نَكِّبُوا عَنِ الطَّعَامِ.
• [٥٧٧] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلَانِ(١٠) مِنْ أَشْجَعَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةً
(١) قوله: ((المصدق عنده) وقع في (ظ)، ورواية ابن بكير: ((عنده المصدق))، والمثبت موافق لما في رواية
القعنبي ، ورواية يحيى الليثي .
(٢) في (ف)، (س): ((يصدقه))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في رواية ابن بكير، وفي رواية
القعنبي: ((يصدق))، وليس في رواية يحيى الليثي.
(٣) في (ف)، (س): ((صدقة)، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في المصادر السابقة.
(٤) قوله: ((فلم يؤخذ منه شيء منها)) وقع في (ف)، (س): ((فلم يؤخذ منها شيء))، والمثبت من (ظ)،
وهو موافق لما في رواية يحيى الليثي ورواية ابن بكير، لكن عند الثاني: ((شيئا)).
(٥) في (ف)، (س): ((يجب))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في رواية القعنبي، ورواية يحيى الليثي.
(٦) قوله: ((فيه الصدقة)) وقع في (ف)، (س): ((فيها صدقة))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في رواية
القعنبي ، ورواية يحيى الليثي .
(٧) بعده في (ف)، (س): ((عليه))، والمثبت من (ظ) بدونه، وهو الموافق لما في المصادر السابقة.
(٨) في (ظ): ((صدقاتهم))، والمثبت موافق لما في رواية القعنبي (ص ٣٠٠)، ويحيى الليثي (٣٧٦/٢)،
وفي رواية ابن بكير (ج ٤ / ق ٨ أ): ((الصدقات)).
[٦٧/ ب].
(٩) الحزرات: خيار المال، ومفردها: حزرة. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (١/ ٣٠١).
(١٠) في (ف)، (س): ((رجل))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في رواية القعنبي (٤٢٥)، ورواية يحيى =

٤٨٨
المؤَطَّ لِلإِتَامِ مَالِكِ
المقضاء
الْأَنْصَارِيَّ كَانَ يَأْتِيهِمْ مُصَدِّقًا، فَيَقُولُ لِرَبِّ الْمَالِ: أَخْرِجْ إِلَيَّ صَدَقَّةَ مَالِكَ، فَلَا يَقُودُ
إِلَيْهِ شَاةً فِيهَا وَفَاءٌ مِنْ حَقِّهِ، إِلَّا قَبِلَهَا .
قَالَلَك : السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا يُضَيَّقُ عَلَى النَّاسِ فِي زَكَاتِهِمْ، وَأَنْ يُقْبَلَ مِنْهُمْ مَا دَفَعُوا
مِنْ زَكَاةِ أَمْوَالِهِمْ.
١٥- بَابُ مَا جَاءَ فِي (١) قَسْمِ الصَّدَقَةِ وَمَنْ يَجُوزُ لَهُ أَخْذُهَا
٥ [٥٧٨] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ یَسَارٍ ،
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ قَالَ: ((لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيَّ إِلَّا لِخَمْسَةٍ (٢): لِغَازِ (٣) فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ
لِعَامِلٍ عَلَيْهَا (٤)، أَوْ لِغَارِمِ(٥)، أَوْ لِرَجُلِ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ، أَوْ لِرَجُلٍ (٦) لَهُ جَارٌ مِسْكِينٌ
فَتُصُدِّقَ عَلَى الْمِسْكِينِ فَأَهْدَى الْمِسْكِينُ لِلْغَنِيِّ(٧)).
= الليثي (٩١٦)، ورواية ابن بكير (ج ٤/ ق ٨ أ)، وغيرهم، ويؤكده ما في ((مصنف ابن أبي شيبة))
(١٠٤١٧) من طريق يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، أن شيخين من أشجع أخبراه، به .
(١) قوله: ((ماجاء في)) من (ظ)، وهو موافق لما في رواية القعنبي (ص ٣٠١)، ورواية ابن بكير (ج
٤/ ق ٨ ب).
(٢) قوله ((لغني إلا لخمسة)) وقع في (ف)، (س): ((إلا لخمس))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في ((شرح
السنة)) للبغوي (١٦٠٤)، و((التفسير)) له (٦٤/٤) من طريق إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبي مصعب،
به، ورواية محمد بن الحسن (٣٤٣)، ورواية القعنبي (٤٢٦)، ورواية يحيى الليثي (٩١٩)، ورواية
ابن بكير (ج ٤ / ق ٨ ب)، و((الأموال)) لابن زنجويه (٢٠٥٨) عن ابن أبي أويس، عن مالك، به .
(٣) في (ف)، (س): ((لغازي))، والمثبت من (ظ) هو الجادة.
(٤) قوله: ((أو لعامل عليها) ليس في (ف) هاهنا لكن وقع فيها في آخر الحديث، وكذلك في ((شرح
السنة)) للبغوي، و((التفسير)) له، والمثبت من (ظ)، (س)، وألحقه هنا في حاشية (ف) بخط مغاير،
وعليه علامة غير واضحة، وهو موافق لما في رواية محمد بن الحسن، ورواية القعنبي، ورواية يحيى
الليثي ، ورواية ابن بكير ، و((الأموال)) لا بن زنجويه .
(٥) الغارم : المدان، يقال : غريم لمن له الدين، ولمن عليه الدين. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ)
(٣٠٢/١) .
(٦) في (ف)، (س): ((رجل))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في رواية محمد بن الحسن، ورواية
القعنبي، ورواية يحيى الليثي، و((التفسير)) للبغوي .
(٧) في (ف)، (س): ((إلى الغني))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في المصادر السابقة إلا رواية محمد بن
الحسن . ووقع في حاشية (ف) بخط مغاير: ((رواه موصولا قاسم بن أصبغ من حديث أبي سعيد)).

: المعطاء
كِتَابُ النَّكَائِه
٤٨٩
قالمالك: الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا(١) فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ
إِلَّا عَلَى وَجْهِ الإِجْتِهَادِ مِنَ الْوَالِي، فَأَيُّ الْأَصْنَافِ (٢) كَانَتْ فِيهِ الْحَاجَةُ وَالْعَدَدُ أُوْثِرَ
ذَلِكَ الصِّنْفُ بِقَدْرِ مَا يَرَى، وَعَسَى أَنْ يَنْتَقِلَ ذَلِكَ إِلَى الصِّنْفِ الْآخَرِ بَعْدَ عَامِ ، أَوْ
عَامَيْنٍ ، أَوْ أَعْوَامٍ، فَيُؤْثِرُ الْحَاجَةَ وَالْعَدَدَ(٣) حَيْثُمَا (٤) كَانَ ذَلِكَ، وَعَلَى هَذَا أَدْرَكْتُ مَنْ
أَرْضَى مِنْ (٥) أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَيْسَ لِلْعَامِلِ عَلَى الصَّدَقَاتِ(٦) فَرِيضَةٌ مُسَمَّاةٌ ﴾.
١٦- بَابُ مَا جَاءَ فِي أَخْذِ الصَّدَقَاتِ (٧) وَالتَّشْدِيدِ فِيهَا
● [٥٧٩] أخبرها (٨) مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَامِلًا لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، كَتَبَ إِلَيْهِ يَذْكُوْلَهُ(٩):
(١) قوله: ((الذي لا اختلاف فيه عندنا)) وقع في (ظ)، ورواية ابن بكير (ج ٤/ ق ٨ ب): ((عندنا الذي
لا اختلاف فيه))، والمثبت موافق لما في رواية القعنبي (٤٢٧)، و((الأموال)) لأبي عبيد (١٦٢٢) عن
ابن بكير ، عن مالك .
(٢) قوله: ((فأي الأصناف)) وقع في (ظ): «في أي أصناف))، وفي رواية ابن بكير: ((في أي الأصناف»،
والمثبت موافق لما في رواية القعنبي، ورواية يحيى الليثي (٩٢٠)، و((الأموال)) لأبي عبيد، وهو أقرب
للسياق .
(٣) قوله: ((فيؤثر الحاجة والعدد)) كذا في النسخ الثلاث، وهو موافق لما في رواية ابن بكير، ووقع في
رواية القعنبي ويحيى الليثي: ((فيؤثر أهل الحاجة والعدد)).
(٤) في (ف)، (س): ((حيث))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في المصادر السابقة إلا ((الأموال)) لأبي
عبيد فليس فيه هذه العبارة .
(٥) قوله: ((من أرضى من)) ليس في (ظ)، والمثبت موافق لما في المصادر السابقة إلا ((الأموال)) لأبي
عبيد فليس فيه هذه العبارة .
(٦) في (ظ): ((الصدقة))، والمثبت موافق لما في رواية القعنبي، ورواية يحيى الليثي.
?[١/٦٨].
(٧) في (ظ): ((الصدقة))، والمثبت موافق لما في رواية القعنبي (ص ٣٠١)، ورواية يحيى الليثي
(٣٧٩/٢).
(٨) كتبه في حاشية (ف) بخط مغاير دون علامة، والمثبت من (س)، وفي (ظ): ((حدثنا))، ووقع قبله
فيها بلاغ لمالك عن أبي بكر الصديق خائئته سیرد في (ف)، (س) مؤخرًا.
(٩) قوله: ((يذكر له))، ألحق في حاشية (ف) بخط مغاير دون علامة: (يذكر))، وفي (س): ((يذكر))،
والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في بعض نسخ رواية يحيى الليثي (٩٢٦).

٤٩٠
المُؤْطُِّّ لِلإِنَامِ مَالِكِ
المتطاير
SiFT
أَنْ رَجُلًا مَنَعَ زَكَاةَ مَالِهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنْ دَعْهُ وَلَا(١) تَأْخُذْ مِنْهُ زَكَاةً مَعَ الْمُسْلِمِينَ،
قَالَ : فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ ، فَأَذَّى بَعْدَ ذَلِكَ زَكَاةَ مَالِهِ، فَكَتَبَ عَامِلُ عُمَرَ
إِلَيْهِ، يَذْكُرُ ذَلِكَ لَهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ خُذْهَا مِنْهُ.
● [٥٨٠ ] قال مالك: إِنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ ضُِّتِهِ قَالَ: لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا(٢)
لَجَاهَدْتُهُمْ عَلَيْهِ (٣) .
● [٥٨١] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّهُ قَالَ: شَرِبَ
عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَبَنَا فَأَعْجَبَهُ، فَسَأَلَ الَّذِي سَقَاهُ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا اللَّبَنُ؟ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ
وَرَدَ عَلَى مَاءٍ قَدْ سَمَّاهُ، فَإِذَا نَعَمٌ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ ، وَهُمْ يَسْقُونَ، فَحَلَبُوا لِي مِنْ أَلْبَانِهَا
فَجَعَلْتُهُ(٤) فِي سِقَائِي هَذَا، فَأَدْخَلَ عُمَرُ إِصْبَعَهُ فَاسْتَقَاءَهُ(٥) .
قَالتْ: الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّ كُلَّ مَنْ مَنَعَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ، فَلَمْ يَسْتَطِعِ الْمُسْلِمُونَ
أَخْذَهَا مِنْهُ كَانَ حَقًّا عَلَيْهِمْ جِهَادُهُ حَتَّى يَأْخُذُوهَا مِنْهُ.
١٧- بَابُ مَا جَاءَ فِي (٦) زَكَاةِ مَا يُخْرَصُ (٧) مِنْ ثِمَارِ (٨) النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ
٥ [٥٨٢] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الثّقَةِ عِنْدَهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ،
(١) اضطرب في كتابته في (ف) بين: ((فلا))، ((ولا))، والمثبت من (ظ)، (س)، وهو موافق لما في رواية
یحیی الليثي ، ورواية ابن بکیر (ج ٤ / ق ٨ ب).
(٢) العقال: حبل يعقل (يربط) به البعير. (انظر: النهاية، مادة: عقل).
(٣) تقدم هذا الأثر في (ظ) فوقع بعد ترجمة الباب وقد سبق التنبيه على ذلك.
(٤) ليس في (ف)، (س)، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في رواية القعنبي (٤٢٨)، ورواية يحيى
الليثي (٩٢٤)، ورواية ابن بكير (ج ٤ /ق ٨ ب)، و((معرفة السنن والآثار)) للبيهقي (١٣٣٤١)
من طريق الشافعي ، عن مالك ، به .
(٥) في (ف)، (س): ((فاستقاء))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في المصادر السابقة.
(٦) قوله: ((ما جاء في)) من (ظ)، وهو موافق لما في رواية ابن بكير (ج ٤/ق ٩ أ)، وليس في رواية
القعنبي (ص ٣٠٢)، ورواية يحيى الليثي (٣٨٠/٢).
(٧) الخرص: التقدير والتخمين الذي ليس معه يقين. (انظر: الاقتضاب في غريب الموطأ) (٣١٣/١).
(٨) ليس في (ظ)، والمثبت موافق لما في رواية يحيى الليثي، وفي رواية القعنبي: ((من الثمار من النخل))،
وفي رواية ابن بكير: ((من الثمار والنخل)).

«المعطاء
كِتَابُ النَّكَائي
٤٩١
4
وَعَنْ بُشْرِبْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ ، وَالْعُيُونُ (١)،
وَالْبَعْلُ(٢): الْعُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ(٣): نِصْفُ الْعُشْرِ)).
• [٥٨٣] حدثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ
قَالَ: لَا يُخْرَجُ فِي صَدَقَةِ النَّخْلِ الْجُعْرُورُ (٤)، وَلَا مُصْرَانُ (٥) الْفَارَةِ، وَلَا عَذْقُ
ابْنِ حُبَيْقٍ (٦)، قَالَ: وَهُوَ يُعَدُّ عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ (٧)، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ فِي الصَّدَقَةِ(٨).
٥ [٦٣/ ب - ظ].
(١) العيون: التي لا يتكلف في رفع مائها لآلة ولا لحمل، وهو السيح، وهي تجري على وجه الأرض.
(انظر: الزرقاني على الموطأ) (١٧١/٢).
(٢) البعل: ما يشرب بعروقه من غير سقي ولا سماء، وقيل: هو ما سقته السماء أي المطر. (انظر:
الزرقاني على الموطأ) (٤٦/٤).
(٣) النضح: الرش والصب بما يستخرج من الآبار والأنهار بآلة. (انظر: الزرقاني على الموطأ)
(١٧٥/٢).
(٤) الجعرور: نوع رديء من التمر إذا جف صار جشفا. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (١٧٣/٢).
(٥) الضبط من (ظ)، (س) بضم أوله وإسكان الصاد، وضبطه في (ف) بفتح الميم وكسرها، قال
القاضي عياض في ((المشارق)) (٣٨٥/١): ((بضم الميم))، وفي ((المصباح المنير)) (مصر، ٢/ ٥٧٤):
((مصران الفأرة - بصيغة الجمع - ضرب من رديء التمر)).
(٦) قوله: ((عذق ابن حبيق)) الضبط من (ف)، (ظ)، (س) بكسر العين، وفي (ف) ((حبيق)) بالخاء،
والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في رواية القعنبي (٤٢٩)، ورواية يحيى الليثي (٩٢٩)، ورواية
ابن بكير (ج ٤/ ق ٩ أ)، و((الأموال)) لأبي عبيد (١٣٩٨) عن ابن عفير وابن بكير، عن مالك،
و((الأموال)) لابن زنجويه (١٩٤٥) عن ابن أبي أويس، عن مالك. وقال الوقشي في ((التعليق على
الموطأ)) (٢٩١/١): (( ... و((عذق ابن حبيق)) ويقال: ((خبيق)) بخاء معجمة، كلها أنواع من تمر
الحجاز، و((العذق)) النخلة كلها بفتح العين، والعذق - بكسر العين - كباسها، والكباسة : العنقود
من التمر خاصة)) .
﴾ [٦٨/ ب].
(٧) في (ف)، (س): ((النخل))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في رواية القعنبي، ورواية يحيى
الليثي، ورواية ابن بكير ، و ((الأموال)) لابن زنجویه .
(٨) قوله: ((ولا يؤخذ منه في الصدقة)) وقع في (ف)، (س): ((ولا يؤخذ منه الصدقة))، وفي (ظ): ((ولا
يؤخذ في الصدقة))، والمثبت بالجمع بين ما فيهما موافق لما في رواية القعنبي ، ورواية يحيى الليثي.

٤٩٢
المُؤْظَةُ لِلإِنَّامِمَالِكٍ
المحضار
وقالمالك (١) : وَإِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ الْغَنَمُ تُعَدُّ عَلَى صَاحِبِهَا بِسِخَالِهَا، وَالسَّخْلُ لَا يُؤْخَذُ
فِي الصَّدَقَةِ، وَقَدْ يَكُونُ فِي الْأَمْوَالِ أَشْيَاءُ لَا تُؤْخَذُ (٢) مِنْهَا الصَّدَقَةُ(٣) ، وَهُوَ الْبُزْدِيُّ
وَمَا أَشْبَهَهُ فَكَذَلِكَ (٤) لَا يُؤْخَذُ (٥) مِنْ أَدْنَاهُ، كَمَا لَا يُؤْخَذُ مِنْ خِيَارِهِ، وَإِنَّمَا تُؤْخَذُ(٦)
الصَّدَقَةُ مِنْ وَسَطِهِ (٧) .
قَالَتْ: الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ: أَنَّهُ لَا يُخْرَصُ مِنَ
الثِّمَارِ إِلَّ النَّخِيلُ وَالْأَعْنَابُ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُخْرَصُ حِينَ يَبْدُو صَلَاحُهُ، وَيَحِلُّ بَيْعُهُ،
وَذَلِكَ أَنَّ ثَمَرَ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ إِنَّمَا يُؤْكَلُ رَطْبًا، فَيُخْرَصُ عَلَى أَهْلِهِ لِلتَّوْسِعَةِ عَلَى
النَّاسِ، لِئَّلَّا(٨) يَكُونَ عَلَى أَحَدٍ فِي ذَلِكَ ضِيقٌ، فَيُخْرَصُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يُخَلَّى(٩)
(١) قوله: ((قال مالك)) من (ظ)، وهو موافق لما في رواية القعنبي، ورواية يحيى الليثي، ورواية
ابن بکیر ، و «الأموال» لابن زنجویہ .
(٢) في (ف)، (س): ((يؤخذ))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في رواية ابن بكير، و((الأموال)) لابن
زنجويه .
(٣) بعده في (ف)، (س): ((من وسطه))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في رواية القعنبي، ورواية
يحيى الليثي، ورواية ابن بكير، و((الأموال)) لابن زنجويه.
(٤) قوله: ((أشبهه فكذلك)) وقع في (ف)، (س): ((أشبه ذلك))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في
رواية ابن بكير، و((الأموال)) لابن زنجويه، وفي رواية القعنبي: ((أشبهه وكذلك)).
(٥) بعده في (ظ): ((منه))، والمثبت موافق لما في رواية القعنبي، ورواية يحيى الليثي، ورواية ابن بكير،
و ((الأموال)) لابن زنجويه .
(٦) في (ف)، (س): ((يؤخذ من)) والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في رواية القعنبي، ورواية يحيى
الليثي، ورواية ابن بکیر ، و ((الأموال)) لأبي عبيد.
(٧) في (ف)، (س): ((وسطها))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في رواية ابن بكير، و((الأموال)) لابن
زنجويه، ويؤيده السياق في بقية المصادر السابقة .
(٨) في (ظ)، ورواية ابن بكير (ج ٤/ ق ٩ أ): ((ولا))، والمثبت من (ف)، (س) موافق لما في ((الأموال))
لابن زنجویه (١٩٨٥)، (١٩٩١) عن ابن أبي أويس، عن مالك، و «أحكام القرآن» للطحاوي
(٧١٣) من طريق ابن وهب، عن مالك، وفي رواية القعنبي (٤٣١)، ورواية يحيى الليثي (٩٣١):
((ولئلا))، ولعل ما في (ظ) مصحف من ذلك.
(٩) قوله: (ثم يخلى)) وقع في (ف)، (س): ((فيخلى))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق للمصادر السابقة كلها .

كِتَابُ النَّكائه
٤٩٣
بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، يَأْكُلُونَهُ كَيْفَ شَاءُوا، ثُمَّ يُؤَدُّونَ (١) مِنْهُ الزَّكَاةَ عَلَى مَا خُرِصَ عَلَيْهِمْ.
فقالمالك: وَأَمَّا (٢) مَا لَا يُؤْكَلُ رَطْبًا(٣)، وَإِنَّمَا يُؤْكَلُ بَعْدَ حَصَادِهِ، مِثْلَ (٤) الْحُبُوبِ
كُلِّهَا؛ فَإِنَّهُ لَا يُخْرَصُ، وَإِنَّمَا عَلَى أَهْلِهِ فِيهِ الْأَمَانَةُ، إِذَا صَارَ حَبَّا يُؤَدَّى(٥) زَكَاتُهُ إِذَا
بَلَغَ مَا تَجِبُ (٦) فِيهِ الزَّكَاةُ .
قال مالك: الْأَمْرُ الْمُجْتَمِعُ (٧) عِنْدَنَا أَنَّ النَّخِيلَ (٨) تُخْرَصُ عَلَى أَهْلِهَا، وَفِي
رُءُوسِهَا ثَمَرُهَا، إِذَا طَابَ وَحَلَّ بَيْعُهُ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُمْ تَمْرًا(٩) عِنْدَ الْجِدَادِ. فَإِنْ (١٠)
(١) في (ف)، (س)، ورواية ابن بكير: ((يؤدوا))، والمثبت من (ظ)، وهو الجادة، وهو موافق لبقية
المصادر السابقة إلا ((أحكام القرآن)) ففيه: ((يردون)) .
(٢) في (ظ): ((فأما)).
(٣) الضبط من (ف)، (س) بسكون الطاء، وضبطه في (ظ) بضم الراء وفتح الطاء، ولعل الضبط المثبت
من (ف)، (س) أولى، فقد قال القاضي عياض في ((المشارق)) (٢٨٩/١): ((وقوله في الزكاة: ((لأن ثمر
النخيل والأعناب يؤكل رطبا)) كذا رويناه في ((الموطأ)) بغير خلاف بفتح الراء وسكون الطاء، وهو
أصوب من ضمها ؛ لأن أول ابتداء أكلها من حين يمكن ، وقبل الإرطاب وقبل البسر)).
(٤) في (ظ)، ورواية القعنبي (٤٣١)، ورواية يحيى الليثي (٩٣٢)، ورواية ابن بكير (ج ٤/ ق ٩ أ):
((من))، والمثبت موافق لما في ((الأموال)) لأبي عبيد (١٣٣٥) عن ابن عفير وابن بكير، عن مالك،
و((الأموال)) لابن زنجويه (١٩٨٥)، (١٩٩١) عن ابن أبي أويس، عن مالك، و «أحكام القرآن)»
للطحاوي (٧١٣) من طريق ابن وهب، عن مالك، و(شرح السنة)) للبغوي (٦ / ٤١) نقلًا عن مالك.
(٥) في (س): ((يؤدوا))، والمثبت من (ف)، (ظ)، وهو الموافق لما في ((الأموال)) لابن زنجويه.
(٦) في (س): ((يجب)).
(٧) ليس في (ظ)، ورواية ابن بكير (ج ٤/ ق ٩ أ)، والمثبت موافق لما في رواية القعنبي (٤٣٣)، ورواية
يحيى الليثي (٩٣٣)، وبعده عندهما: ((عليه)) وهو أليق .
(٨) في (ف)، (س)، ورواية ابن بكير: ((النخل))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في رواية القعنبي،
ورواية يحيى الليثي.
(٩) قوله: ((ويوخذ منهم تمرا)) وقع في (ف)، (س): ((يؤخذ منه تمر)) والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في
رواية ابن بكير، وفي رواية القعنبي : ((يؤخذ منه تمرا)»، وفي رواية يحيى الليثي: ((ويؤخذ منه صدقته
تمرا)) .
(١٠) في (ظ): ((فإذا)).

٤٩٤
المُؤْظَّ لِلإِنَّامِمَالِكِ
القضاء
أَصَابَ الثَّمَرَ(١) جَائِحَةٌ(٢) بَعْدَ أَنْ يُخْرَصَ عَلَى أَهْلِهِ، وَقَبْلَ أَنْ يُجَدَّ فَأَحَاطَتِ الْجَائِحَةُ
بِالثَّمَرِ(٣)، فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ(٤)، وَإِنْ بَقِيَ مِنَ الثَّمَرِ مَا يَبْلُغُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ
فَصَاعِدًا (٥)، بِصَاع (٦) النَّبِيِّ وَِّ أُخِذَ مِنْهُ زَكَاتُهُ(٧)، وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ (٨) فِيمَا أَصَابَتِ
الْجَائِحَةُ زَكَاةٌ .
وَآل الك (٩) : وَكَذَلِكَ الْعَمَلُ فِي الْكَرْمِ (١٠) أَيْضًا.
مَلك: وَإِذَا كَانَتْ(١١) لِرَجُلِ قِطَعُ أَمْوَالٍ مُتَفَرِّقَةٍ، أَوْ أَشْرَاكٌ (١٢) فِي أَمْوَالٍ لَا يَبْلُغُ
(١) في (ف)، (س): ((التمر))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في المصادر السابقة.
(٢) الجائحة: الآفة التي تهلك الثمار والأموال وتستأصلها، وهي أيضًا: كل مصيبة عظيمة وفتنة مبيرة
(مهلكة)، والجمع : جوائح. (انظر: النهاية، مادة: جوح).
(٣) في (ظ): ((بالتمر))، والمثبت موافق لما في رواية القعنبي، ورواية يحيى الليثي، ولم ينقط في رواية
ابن بكير. وبعده في (ف)، (س): ((كلها))، والمثبت بدونها من (ظ)، وهو موافق لما في رواية رواية
القعنبي ، ورواية ابن بکیر، ووقع في رواية يحيى الليثي: ((کله)) .
(٤) في (ف)، (س): ((زكاة))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في رواية رواية القعنبي، ورواية
ابن بکیر ، ووقع في يحيى الليثي : ((صدقة)) .
(٥) ليس في (ظ)، والمثبت موافق لما في المصادر السابقة.
(٦) الصاع: مكيال يزن حاليا: ٢٠٣٦ جرامًا، والجمع: آصُع وأصْوُع وصُوعان وصِيعان. (انظر:
المقادير الشرعية) (ص ١٩٧).
(٧) في (ظ)، ورواية ابن بكير: ((الزكاة))، والمثبت موافق لما في رواية القعنبي، ورواية يحيى الليثي.
(٨) في (ف)، (س): ((عليه))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في المصادر السابقة.
(٩) من (ظ)، وهو موافق لما في المصادر السابقة.
(١٠) الكرم: العنب. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٣٤٥/٣).
(١١) في (ظ)، ورواية القعنبي (٤٣٤): ((كان))، والمثبت موافق لما في رواية يحيى الليثي (٩٣٤)، ورواية
ابن بكير (ج ٤ / ق ٩ ب)، و((الأموال)) لابن زنجويه (١٩٥٨) - من طريق ابن أبي أويس، عن مالك.
(١٢) قوله: ((أو أشراك)) وقع في (ف)، (س)، ورواية ابن بكير، و((الأموال)) لابن زنجويه: ((وأشراك))،
والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في رواية القعنبي، ورواية يحيى الليثي، ويدل عليه السياق
بعده، والضبط بفتح همزة (أشراك)) من (س)، وفي (تهذيب اللغة)) للأزهري (١٠ / ١٧):
((والأشراك أيضا جمع الشّزك، وهو النصيب كما يقال: قسم وأقسام)).

المُظُاء
كتاب الزَّكَائِ
٤٩٥
مَا فِي كُلِّ شِرْكِ مِنْهَا، أَوْ قِطْعَةٍ مِنْهَا مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَكَانَتْ إِذَا جُمِعَ (١) بَعْضُهَا
إِلَى بَعْضٍ بَلَغَ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَإِنَّهُ » يَجْمَعُهَا وَيُؤَدِّي زَكَاتَهَا كُلِّهَا .
١٨- بَابُ زَكَاةِ الْحُبُوبِ وَالزَّْتُونِ
• [٥٨٤] حدثنا أَبُو مُضْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنِ الزَّيْتُونِ؟ فَقَالَ :
فِيهِ الْعُشْرُ.
قالمالك: وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنَ الزَّيْتُونِ الْعُشْرُ، بَعْدَ أَنْ يُعْصَرَ، وَيَبْلُغَ زَيْتُونُهُ خَمْسَةَ
أَوْسُقٍ ، فَمَنْ لَمْ يَبْلُغْ(٢) زَيْتُونُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ .
مَلك : السُّنَّةُ عِنْدَنَا فِي الْحُبُوبِ الَّتِي يَدَّخِرُ النَّاسُ، وَيَأْكُلُونَهَا أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِمَّا
سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ، وَمَا كَانَ بَعْلًا مِنْ ذَلِكَ (٣) الْعُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ
الْعُشْرِ إِذَا (٤) بَلَغَ ذَلِكَ (٥) خَمْسَةَ أَوْسُقٍ بِالصَّاعِ الْأَوَّلِ صَاعِ النَّبِيِّ وَِّ، فَمَا زَادَ عَلَى
خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَفِيهِ الزَّكَاةُ بِحِسَابِ ذَلِكَ .
قالمالك فِي الْحُبُوبِ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا (٦) الزَّكَاةُ: الْحِنْطَةُ، وَالشَّعِيرُ، وَالشُّلْتُ (٧)،
(١) في (ظ): ((جمعت))، والمثبت موافق لما في المصادر السابقة كلها .
?[٦٩/أ].
(٢) في (ف)، (س): ((تبلغ))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في رواية القعنبي (٤٣٥)، ورواية يحيى
الليثي (٩٣٧)، ورواية ابن بكير (ج ٤/ ق ٩ ب).
(٣) قوله: ((من ذلك)) ليس في (ف)، (س)، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في رواية القعنبي
(٤٣٦)، ورواية ابن بکیر (ج ٤ / ق ٩ ب).
(٤) في (ف)، (س): ((فإذا))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في رواية القعنبي، ورواية يحيى الليثي
(٩٣٩)، ورواية ابن بكير .
(٥) ليس في (ف)، (س)، والمثبت من (ظ)، رواية يحيى الليثي (٩٣٩)، ورواية ابن بكير.
(٦) بعده في (ظ): ((أيضا))، والمثبت دونها موافق لما في رواية القعنبي (٤٣٧)، ورواية يحيى الليثي
(٩٤٠)، ورواية ابن بکیر (ج ٤/ ق ٩ ب).
(٧) السلت: شعير أبيض لا قشر له. (انظر: النهاية، مادة: سلت).

٤٩٦
ط ـرة
الموظُّ لِمَّامِ مَالِكِ
الماء
وَالذُّرَةُ، وَالدُّخْنُ(١)، وَالْأُرْزُ، وَالْحِمَّصُ، وَالْعَدَسُ، وَالْجُلْجُلَانُ(٢)، وَاللُّونِيَاءُ،
وَالْجُلْبَانُ(٣) ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْحُبُوبِ الَّتِي تَصِيرُ طَعَامًا، قَالَ: فَالزَّكَاةُ تُؤْخَذُ مِنْهَا
كُلِّهَا بَعْدَ أَنْ تُحْصَدَ ، وَتَصِيرَ حَبًّا .
المالك: وَالنَّاسُ مُصَدَّقُونَ (٤) فِي ذَلِكَ وَيُقْبَلُ مِنْهُمْ مَا دَفَعُوا(٥) مِنْ زَكَاةِ أَمْوَالِهِمْ.
◌َّ ◌َلَكُ: وَالزَّيْتُونُ بِمَنْزِلَةِ النَّخْلِ، مَا كَانَ مِنْهُ تَسْقِيهِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ بَعْلًا
فَفِيهِ الْعُشْرُ، وَلَا يُخْرَصُ.
ويُسْلَالتْ (٦): مَتَّى يُخْرَجُ مِنَ الزَّيْتُونِ الْعُشْرُ، أَقَبْلَ النَّفَقَةِ، أَوْ بَعْدَهَا؟ فَقَالَ:
لَا يُنْظَرُ إِلَى النَّفَقَةِ، وَلَكِنْ يُسْأَلُ عَنْهُ أَهْلُهُ، كَمَا يُسْأَلُ أَهْلُ الطَّعَامِ عَنِ الطَّعَامِ .
مَّلَكْ فِيمَنْ رَفَعَ مِنْ زَيْتُونِهِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَصَاعِدًا أُخِذَ مِنْ زَيْتِهِ (٧) الْعُشْرُ، بَعْدَ أَنْ
يُعْصَرَ، وَمَنْ لَمْ يَرْفَعْ مِنْ زَيْتُونِهِ خَمْسَةً أَوْسُقٍ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ فِي زَيْتِهِ زَكَاءٌ (٨).
(١) الدخن : نبات عشبي من النجيليات، حبه صغير أملس كحب السمسم ينبت بريا ومزروعا.
(انظر: المعجم الوسيط ، مادة : دخن).
(٢) الجلجلان: السمسم في قشره قبل أن يحصد. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٣٩٨/٣).
(٣) قوله: ((والجلجلان واللوبياء والجلبان)) وقع في (ظ)، ورواية يحيى الليثي: ((والجلبان واللوبياء
والجلجلان))، والمثبت موافق لما في رواية القعنبي ، ورواية ابن بكير .
والجلبان : عشب حولي من الفصيلة القرنية تؤكل بذوره. (انظر: المعجم الوسيط ، مادة :
جلب) .
(٤) في (ظ): ((يصدقون))، وهو الموافق لما في رواية ابن بكير (ج ٤/ق ١٠ أ)، والمثبت من (ف)،
(س)، وهو الموافق لما في رواية القعنبي (٤٣٧)، رواية يحيى الليثي (٩٤٠).
(٥) قوله: ((في ذلك ويقبل منهم ما دفعوا)) وقع في (ف)، (س): ((فيما رفعوا))، والمثبت من (ظ)،
ويؤيده ما وقع في المصادر السابقة .
(٦) من (ظ).
(٧) في رواية يحيى الليثي (٩٤١): ((زيتونه)). [٦٤/ أ - ظ].
(٨) في (ف)، (س)، ورواية يحيى الليثي: ((الزكاة))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في رواية القعنبي
(٤٣٨)، ورواية ابن بكير (ج ٤/ ق ١٠ أ).

كِياربُ النَّكَائي
٤٩٧
وقالمالك: وَمَنْ بَاعَ زَرْعَهُ، وَقَدْ بَبِسَ وَصَلُحَ فِي أَكْمَامِهِ (١) فَعَلَيْهِ زَكَاتُهُ، وَلَيْسَ عَلَى
الَّذِي اشْتَرَاهُ زَكَاةٌ .
قالمالك »: لَا يَصْلُحُ بَيْعُ زَرْعٍ، حَتَّى يَيْبَسَ فِي أَكْمَامِهِ، وَيَسْتَغْنِيَ عَنِ الْمَاءِ .
قَالَلَكْ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَءَاتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١]:
أَنَّ(٢) ذَلِكَ الزَّكَاةُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ ذَلِكَ .
وَالَكْ فِيمَنْ حَصَدَ مِنَ الشَّعِيرِ ثَلَاثَةً أَوْسُقٍ، وَمِنَ الْحِنْطَةِ وَسْقَيْنِ: إِنَّهُ يُجْمَعُ (٣)
ذَلِكَ عَلَيْهِ ، فَيُؤَدِّي مِنْهُ الزَّكَاةَ بِحِسَابِ ذَلِكَ مِنَ الشَّعِيرِ ثَلَاثَةَ أَخْمَاسٍ ، وَمِنَ الْحِنْطَةِ
الْخُمُسَيْنِ .
قَالَ: وَكَذَلِكَ الْقِطْنِيَّةُ كُلُّهَا هِيَ (٤) صِنْفٌ وَاحِدٌ.
١٩- بَابُ مَا لَ زَكَاةَ فِيهِ مِنَ الثَّمَارِ
قّالثالثْ فِي النَّخِيلِ (٥) وَالْأَعْنَابِ وَالزَّزِعِ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ لَهُ مَا يَجُدُّ مِنْهُ أَرْبَعَةَ
أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ، وَمَا يَقْطِفُ (٦) مِنْهُ أَزْبَعَةَ أَوْسُقٍ مِنَ الزَّبِيبِ، وَيَحْصُدُ مِنْهُ أَزْبَعَةَ أَوْسُقٍ
(١) الأكمام: جمع كم وعاء الطلع وغطاء النور. (انظر: الزرقاني على الموطأ) (٢/ ١٧٧).
? [٦٩/ ب].
(٢) قبله في (ظ): ((يعني يوم كيله))، والمثبت دونه موافق لما في رواية القعنبي (٤٤٠)، ورواية يحيى
الليثي (٩٤٤)، ورواية ابن بكير (ج ٤/ ق ١٠ أ).
(٣) في (س): ((يجتمع))، والمثبت موافق لما في رواية ابن بكير (ج ٤ /ق ١٠ أ)، و((الأموال)) لابن زنجويه
(١٩٤٧) من طريق ابن أبي أويس ، عن مالك.
(٤) ليس في (ظ)، والمثبت موافق لما في رواية القعنبي (٤٤٤)، ورواية يحيى الليثي (٩٥٢)، ورواية
ابن بکیر (ج ٤/ ق ١٠ ب).
(٥) يحتمل رسمه في (ظ) وجهين: يحتمل المثبت، ويحتمل: ((النخل))، والاحتمال الثاني موافق لما في
((الأموال)) لابن زنجويه (١٩١١) عن ابن أبي أويس، عن مالك، والمثبت موافق لما في رواية القعنبي
(٤٤١) .
(٦) قوله: ((وما يقطف)) وقع في (ف)، (س)، و((الأموال)) لابن زنجويه: ((ويقطف))، والمثبت من =

٤٩٨
الموظّ اللإمَامِمَالِكِ
الموظُّكاء
مِنَ الْحِنْطَةِ، وَيَحْصُدُ مِنْهُ أَرْبَعَةً أَوْسُقٍ مِنَ الْقِطْنِيَّةِ، إِنَّهُ لَا يُجْمَعُ عَلَيْهِ بَعْضُهُ إِلَى
بَعْضٍ ، وَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ زَكَاةٌ، حَتَّى يَكُونَ فِي التَّمْرِ، أَوْ فِي الزَّبِيبِ،
أَوْ فِي الْحِنْطَةِ ، أَوْ فِي الْقِطْنِيَّةِ، مَا يَبْلُغُ فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، كَمَا قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ: (لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ الثَّمْرِ صَدَقَةٌ)) .
قالمالك: فَإِذَا بَلَغَ (١) فِي صِنْفٍ مِنْهَا خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَفِيهِ الصَّدَقَةُ(٢)، وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ:
أَنْ يَجُدَّ الرَّجُلُ مِنَ الثَّمْرِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، فَإِنِ اخْتَلَفَتْ(٣) أَسْمَاؤُهُ وَأَلْوَانُهُ فَإِنَّهُ يُجْمَعُ
بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ، ثُمَّ فِيهِ الزَّكَاةُ (٤) .
وَلَالتْ: وَكَذَلِكَ الزَّبِيبُ كُلُّهُ: أَسْوَدُهُ، وَأَحْمَرُهُ، إِذَا قَطَفَ الرَّجُلُ مِنْهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ
وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ .
قالمالك: وَكَذَلِكَ الْحِنْطَةُ السَّمْرَاءُ، وَالْبَيْضَاءُ(٥)، وَالشَّعِيرُ، وَالسُّلْتُ هُوَ(٦) صِنْفٌ
= (ظ)، وهو موافق لما في رواية القعنبي، ورواية يحيى الليثي (٩٤٧) لكن عند الثاني: ((أو
ما يقطف)) .
(١) في (ف): ((ما بلغ))، وكأنه ضرب على ((ما))، وفي (ظ) ((بلغ ما))، والمثبت من (س) دون ((ما)) قبله
أو بعده، وهو موافق لما في رواية القعنبي (٤٤٢)، ورواية ابن بکیر (ج ٤/ ق ١٠ ب).
(٢) قوله: ((ففيه الصدقة)) وقع في (س): ((من التمر))، ولعله انتقال نظر من الناسخ، وبعده في (س)
أيضًا بياض قدر كلمة .
(٣) في (ظ): ((اختلف))، والمثبت موافق لما في رواية القعنبي، ورواية يحيى الليثي (٩٤٩)، ورواية
ابن بکیر .
(٤) في (ظ): ((زكاة))، والمثبت موافق لما في المصادر السابقة.
(٥) في (ف)، (س): ((أو البيضاء))، والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في رواية القعنبي (٤٤٣)، ورواية
يحيى الليثي (٩٥٠)، ورواية ابن بكير (ج ٤/ق ١٠ ب)، و((الأموال)) لابن زنجويه (١٩١١) عن
ابن أبي أويس، عن مالك، وعند ابن بكير: ((البيضاء والسمراء)) .
(٦) في (ف)، (س): ((وهو))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في رواية ابن بكير، و((الأموال)) لابن
زنجويه، ويؤيده ما في رواية القعنبي بلفظ: ((فهو))، وفي رواية يحيى الليثي: (كله)).

كِتابُ الزَّكَائي
٤٩٩
وَاحِدٌ ، فَإِذَا حَصَدَ الرَّجُلُ مِنْ ذَلِكَ(١) خَمْسَةَ أَوْسُقٍ جُمِعَ عَلَيْهِ بَعْضُهُ(٢) إِلَى بَعْضٍ،
وَوَجَبَتْ فِيهِ (٣) الزَّكَاةُ(٤) .
قالمالك: وَكَذَلِكَ الْقِطْنِيَّةُ هِيَ صِنْفٌ وَاحِدٌ، مِثْلَ: الْحِنْطَةِ، وَالثَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ،
وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَسْمَاؤُهَا وَأَلْوَانُهَا، وَالْقِطْنِيَّةُ: الْحِمَّصُ(٥)، وَالْعَدَسُ، وَاللُّونِيَاءُ،
وَالْجُلْبَانُ، وَكُلُّ مَا ثَبَتَتْ مَعْرِفَتُهُ عِنْدَ النَّاسِ فَهُوَ مِنْ ذَلِكَ الصِّنْفِ، فَإِذَا حَصَدَ الرَّجُلُ
مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ خَمْسَةَ أَوْسُقِ بِالصَّاعِ الْأَوَّلِ صَاعِ النَّبِيِّ ◌ََّ فَإِنَّهُ يُجْمَعُ (٦) بَعْضُهُ إِلَى
بَعْضٍ ، وَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ .
قالمالك: وَقَدْ فَرَّقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَيْنَ الْقِطْنِيَّةِ، وَالْحِنْطَةِ، وَرَأَى أَنَّ الْقِطْنِيَّةَ
صِنْفٌ وَاحِدٌ، فَأَخَذَ مِنْهَا الْعُشْرَ، وَأَخَذَ مِنَ الْحِنْطَةِ نِصْفَ الْعُشْرِ، مِمَّا حُمِلَ إِلَى
الْمَدِينَةِ .
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ تُجْمَعُ(٧) الْقِطْنِيَّةُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فِي الصَّدَقَةِ وَالرَّجُلُ يَأْخُذُ
مِنْهَا اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ ، وَلَا يَأْخُذُ مِنَ الْحِنْطَةِ اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ ، وَإِنْ كَانَ يَدًا بِيَدِ؟ قِيلَ
(١) في (ظ): ((كلٌّ))، والمثبت موافق لما في المصادر السابقة، وفي رواية يحيى الليثي: ((ذلك كله)).
(٢) في (ف)، (س)، ورواية ابن بكير: ((بعضها))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في رواية القعنبي،
و((الأموال)) لابن زنجويه، وفي رواية يحيى الليثي: ((بعض ذلك)).
(٣) في (ظ): ((فيها))، والمثبت موافق لما في المصادر السابقة. [٧٠ / أ].
(٤) ليس في (ف)، (س)، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في المصادر السابقة.
(٥) في (ظ): ((والحمص))، والمثبت موافق لما في رواية القعنبي (٤٤٤)، ورواية يحيى الليثي (٩٥٢)،
ورواية ابن بكير (ج ٤ /ق ١٠ ب)، و((الأموال)) لابن زنجويه (١٩١١) عن ابن أبي أويس، عن
مالك .
(٦) بعده في (ف)، (س)، ورواية القعنبي: ((عليه))، والمثبت من (ظ) دونه، وهو موافق لما في بقية
المصادر السابقة .
(٧) في (ف)، (س): ((يجمع))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في رواية يحيى الليثي (٩٥٤)،
و((الأموال)) لابن زنجويه (١٩١١) عن ابن أبي أويس، عن مالك، وفي رواية القعنبي (٤٤٥):
((يجمع بين))، وفي رواية ابن بكير (ج ٤ / ق ١١ أ): «أجمع)) .

الموظّةِ لِلإِنَّامِمَالِك
لَهُ (١): فَإِنَّ الذَّهَبَ وَالْوَرِقَ (٢) يُجْمَعَانِ فِي الصَّدَقَةِ، وَقَدْ يُؤْخَذُ بِالدِّينَارِ أَضْعَافُهُ مِنَ
الدَّرَاهِمِ .
قَالَلَكْ فِي الْأَرْضِ تَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَيَجُدَّانِ مِنْهَا ثَمَانِيَةً أَوْسُقٍ مِنَ الثَّمْرِ: إِنَّهُ
لَا صَدَقَّةَ عَلَيْهِمَا فِيهَا، وَإِنَّهُ إِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا مَا يَجُدُّ مِنْهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ ، وَلِلْآخَرِ
مَا يَجُدُّ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا كَانَتِ الصَّدَقَةُ عَلَى صَاحِبِ الْخَمْسَةِ أَوْسُقٍ (٣)،
وَلَيْسَ عَلَى الَّذِي جَدَّ(٤) أَزْبَعَةً أَوْسُقٍ، أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا صَدَقَةٌ .
قالمالك : وَكَذَلِكَ الْعَمَلُ فِي الشُّرَكَاءِ فِي كُلِّ زَزْعِ يُخْصَدُ، أَوْ نَخْلٍ يُجَدُّ، أَوْ كَزْمِ
يُقْطَفُ، فَإِذَا كَانَ كُلُّ رَجُلٍ (٥) مِنْهُمْ، يَجُدُّ مِنَ الثَّمْرِ خَمْسَةً أَوْسُقٍ (٦) أَوْ يَقْطِفُ مِنَ
الزَّبِيبِ (٧) خَمْسَةَ أَوْسُقٍ أَوْ يَحْصُدُ مِنَ الزَّرْعِ خَمْسَةً أَوْسُقِ بِصَاعِ النَّبِيِّ وَلِّ فَعَلَيْهِ فِيهِ
الزَّكَاةُ، وَمَنْ كَانَ حَقُّهُ أَقَلَّ ﴿ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَلَا صَدَقَةَ عَلَيْهِ فِيهِ (٨) ، وَإِنَّمَا تَجِبُ
(١) قوله: ((قيل له)) ليس في (ف)، (س)، ولا رواية ابن بكير، ولا ((الأموال)) لابن زنجويه، والمثبت
من (ظ)، وهو أليق، وهو موافق لما في رواية يحيى الليثي.
(٢) في (ف)، (س): ((الفضة))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في المصادر السابقة.
(٣) في (ظ)، ورواية القعنبي (٤٤٦): ((الأوسق))، والمثبت موافق لما في رواية ابن بكير (ج ٤/ ق١١أ).
(٤) في (ف)، (س)، ورواية ابن بكير: ((يجد))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في رواية القعنبي،
ورواية يحيى الليثي (٩٥٥)، ولفظ الأول: ((جذ)) .
(٥) في (ف)، (س): ((واحد))، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في رواية القعنبي (٤٤٧)، ورواية يحيى
الليثي (٩٥٦)، ورواية ابن بكير (ج ٤/ ق ١١ أ)، و((الأموال)) لابن زنجويه (١٩٥٨) عن
ابن أبي أويس ، عن مالك .
(٦) بعده في (ظ): (بصاع النبي ◌َّ))، والمثبت دونه موافق لما في المصادر السابقة.
(٧) في (ظ): ((العنب))، والمثبت موافق لما في المصادر السابقة.
﴾ [٧٠/ ب].
(٨) ليس في (ف)، (س)، والمثبت من (ظ)، وهو موافق لما في رواية القعنبي، و((الأموال)) لابن
زنجويه .