Indexed OCR Text

Pages 81-100

المؤيدُ كاير
المقَدِّمَة العِلمِيَّة
٨١
الفَضْلُ الرَّاتِعِ
رواة ((الموطأ)» عن الإمام مالك ورواياته
ذكر منهم القاضي عياض جماعة، وهم(١):
١ - أبو بكر بن أبي أويس (٢٠٢ هـ).
٢- أبو مصعب الزهري (١٥٢ هـ).
٣- أحمد بن إسماعيل أبو حذافة السهمي (٢٥٩هـ).
٤- أحمد بن منصور بن إسماعيل الحراني .
٥- إسحاق بن عيسى الطباع (٢١٥ هـ).
٦- أسد بن الفرات (٢١٣هـ).
٧- إسماعيل بن أبي أويس (٢٢٦هـ).
٨- أيوب بن صالح بن سلمة الحراني المدني .
٩- برير المغني .
١٠ - بكار بن عبد الله الزبيري (١٩١ - ٢٠٠هـ).
١١ - حبيب بن أبي حبيب كاتب الإمام مالك (٢١٨ هـ).
١٢ - حسان بن عبد السلام السلمي السرقسطي .
١٣ - حفص بن عبد السلام الأندلسي (قريبا من سنة ٢٠٠هـ).
١٤ - خالد بن نزار الأيلي (٢٢٢هـ).
١٥ - خلف بن جرير بن فضالة القروي .
١٦ - زياد بن عبد الرحمن بن زياد شبطون (١٩٣، ١٩٤، ١٩٩ هـ).
(١) ينظر: ((ترتيب المدارك)) للقاضي عياض (٨٦/٢ -٨٩).

٨٢
الموظُّّ لِلإِسَامِ بَالِك
الموظف.
١٧ - سعید بن أبي هند الأندلسي .
١٨ - سعيد بن الحكم بن أبي مريم المصري (٢٢٤هـ).
١٩ - سعيد بن داود بن سعيد بن أبي زنبر (٢٢٠ هـ).
٢٠ - سعيد بن عبدوس الأندلسي (١٨٠ هـ).
٢١ - سعيد بن كثير بن عفير المصري (٢٢٦هـ).
٢٢ - سليمان بن برد المصري (٢١٢هـ) .
٢٣ - سويد بن سعيد الحدثاني (٢٤٠هـ).
٢٤- عباس بن ناصح الأندلسي .
٢٥- عبد الأعلى بن مسهر الدمشقي (٢١٨هـ).
٢٦ - عبد الرحمن بن القاسم العتقي (١٩١ هـ).
٢٧ - عبد الرحمن بن عبيد اللّه الأشبوني .
٢٨ - عبد الرحمن بن هند الطليطلي (بعد ٢٠٠هـ).
٢٩ - عبد الرحيم بن خالد بن يزيد مولى الجمحيين المصري (١٦٣ هـ).
٣٠- عبد الله بن جبار الدمشقي.
٣١- عبد الله بن عبد الحكم بن أعين (٢١٤ هـ).
٣٢- عبد الله بن مسلمة القعنبي (٢٢١هـ).
٣٣ - عبد الله بن وهب (١٩٧هـ).
٣٤ - عبد الله بن يوسف التنيسي (٢١٨هـ).
٣٥- عبيد بن حبان الجبيلي (٢١١-٢٢٠هـ).
٣٦- عتيق بن يعقوب الزبيري (٢٣٠هـ).
٣٧- علي بن زياد التونسي (١٩٠ هـ).
٣٨- عيسى بن شجرة التونسي.

المقَدِّمَة العِلمِيَّة
٨٣
٣٩- الغازي بن قيس الأندلسي (١٩٩ هـ).
٤٠ - فاطمة بنت الإمام مالك .
٤١ - قتيبة بن سعيد (٢٤٠هـ).
٤٢ - قرعوس بن العباس الأندلسي (٢٢٠هـ).
٤٣ - محرز بن هارون الهديري (١٧١ - ١٨٠هـ).
٤٤ - محمد بن إدريس الشافعي (٢٠٤هـ).
٤٥ - محمد بن الحسن الشيباني (١٨٩ هـ).
٤٦ - محمد بن المبارك الصوري (٢١٥ هـ).
٤٧ - محمد بن عبد الرحيم شروس الصنعاني .
٤٨ - محمد بن طاوس الصنعاني .
٤٩- محمد بن يحيى السبائي (بعد ٢٠٦هـ).
٥٠ - مصعب بن عبد الله الزبيري (٢٣٦هـ).
٥١- مطرف بن عبد الله (٢٢٠هـ).
٥٢- معن بن عيسى المدني (١٩٨ هـ).
٥٣- موسى بن طارق السكسكي أبو قرة الزبيدي (٢٠٣هـ).
٥٤- يحيى ابن الإمام مالك .
٥٥- يحيى بن صالح الوحاظي (٢٢٢هـ).
٥٦- يحيى بن عبد الله بن بكير (٢٣١هـ).
٥٧- يحيى بن مضر القيسي الأندلسي (١٨٩ هـ).
٥٨- يحيى بن يحيى الليثي (٢٣٤هـ).
٥٩- يحيى بن يحيى النيسابوري (٢٢٦هـ).

٨٤
الموظّةِ لِلإِتَّامِ مَالِكَ
ثم قال : ((فهؤلاء الذين حققنا أنهم رووا عنه ((الموطأ))، ونص على ذلك أصحاب
الأثر، والمتكلمون في الرجال، وقد ذكروا أيضًا أن محمد بن عبد الله الأنصاري البصري
أخذ ((الموطأ)) عنه كتابة، وإسماعيل بن صالح أخذه عنه مناولة، وأما أبو يوسف
القاضي فرواه عن رجل عنه، وذكروا أن الرشيد، وبنيه الأمين ، والمأمون، والمؤتمن،
أخذوا عنه (الموطأ))، وقد ذکر عن المهدي والهادي أنهما سمعا منه ورويا عنه، وأنه كتب
((الموطأ)) للمهدي. ولا مرية أن رواة ((الموطأ)) من هؤلاء من جلة أصحابه ومشاهير
رواته، ولکن إنما ذكرنا من بلغنا نصًّا سماعه له منه، وأخذه له عنه، أو من اتصل
إسنادنا له فيه عنه، والذي اشتهر من نسخ ((الموطأ)) مما رويته، أو وقفت عليه، أو كان
في روايات شيوخنا رُلز، أو نقل منه أصحاب اختلاف الموطآت نحو عشرين نسخة،
وذكر بعضهم أنها ثلاثون نسخة)) .
وزاد عليه ابن ناصر الدين الدمشقي(١):
١- أبو الوليد الطيالسي (٢٢٧هـ).
٢- أبو نعيم الفضل بن دكين (٢١٨ هـ).
٣- إسحاق بن إبراهيم الحنيني (٢١٦هـ).
٤ - إسحاق بن موسى الموصلي .
٥- أشهب بن عبد العزيز (٢٠٤هـ).
٦ - جويرية بن أسماء بن عبيد (١٧٣ هـ).
٧- ذو النون المصري (٢٤٥هـ).
٨ - روح بن عبادة القيسي (٢٠٥ أو ٢٠٧هـ).
٩- سعد بن عبد الحميد بن جعفر (٢١٩هـ).
(١) ينظر: ((إتحاف السالك)) لابن ناصر الدين الدمشقي.

٨٥
المقَدِّمَة العِلمِيَّة
١٠ - عبد الله بن نافع الزبيري (٢١٦ هـ) وهو غير الصائغ .
١١ - عبد الله بن نافع الصائغ (١٨٦ هـ).
١٢ - عبد الرحمن بن مهدي (١٩٨ هـ).
١٣- عبيد الله بن محمد بن حفص المعروف بالعيشي، وبالعائشي، وبابن عائشة
(٢٢٨هـ).
١٤ - عتبة بن حماد بن خليد .
١٥ - عمر بن عبد الواحد (٢٠٠هـ).
١٦ - الماضى بن محمد بن مسعود (١٨٣ هـ).
١٧ - محرز بن سلمة بن يزداد (٢٣٤هـ).
١٨ - محمد بن النعمان بن شبل الباهلي البصري (٢٤١ - ٢٥٠هـ).
١٩ - محمد بن بشير بن سعيد الناجي (١٩٨هـ).
٢٠ - محمد بن صدقة الفدکي .
٢١ - محمد بن معاوية الحضرمي .
٢٢ - مروان بن محمد بن حسان الطاطري (٢١٠هـ).
٢٣ - الوليد بن السائب .
٢٤ - يحيى بن سعيد القطان (١٩٨ هـ).
٢٥- يحيى بن قرعة المؤذن (بعد ٢٠٠هـ).

٨٦
الموظّةُالِمَامِ مَالِكِ
المؤطاء
أشهر رواة ((الموطأ)» ورواياته
١- علي بن زياد التونسي (١٨٣هـ) (١):
هو: أبو الحسن علي بن زياد من أهل تونس، كان ثقة، مأمونا ، فقيها خيارا،
متعبدا ، بارعا في الفقه . أصله من العجم ولد بأطرابلس ثم سكن تونس (٢).
سمع من : مالك بن أنس ، ومن سفيان الثوري ، ومن الليث بن سعد، ومن
ابن لهيعة ، وغيرهم .
سمع منه : البهلول بن راشد، وسحنون ، وشجرة بن عيسى ، وأسد بن الفرات .
قال أبو العرب : علي بن زياد خير أهل إفريقية في الضبط للعلم، ولم يكن في عصره
بإفريقية مثله، ولم يكن سحنون يقدم عليه أحدًا من أهل إفريقية(٣).
حدث عن : مالك بن أنس ((بالموطأ))، وسفيان الثوري (بالجامع» (٤)، لە کتب على
مذهب مالك منها کتاب یسمى (خیر من زنته))(٥) .
رواية علي بن زياد :
قال أبو سعد بن يونس: ((هو أول من أدخل ((الموطأ)) و(جامع سفيان)) المغرب،
وفسر لهم قول مالك ولم یکونوا يعرفونه)»(٦).
(١) ينظر ترجمته في: ((طبقات علماء إفريقية)) لأبي العرب (ص٢٥١)، ((فتح الباب في الكنى والألقاب))
لابن منده (ص٢٣١)، ((الانتقاء)) لابن عبد البر (ص٦٠)، ((طبقات الفقهاء)) الشيرازي
(ص١٥٢)، ((ترتيب المدارك)) لعياض (٨٠/٣)، ((تاريخ الإسلام)) للذهبي (٩٢٩/٤)، ((الديباج))
لابن فرحون (٢ / ٩٢).
(٢) ينظر: ((الانتقاء)) لابن عبد البر (ص٦٠).
(٣) ينظر: ((طبقات علماء إفريقية)) لأبي العرب (ص٢٥١).
(٤) ينظر: ((فتح الباب في الكنى والألقاب)) لابن منده (ص٢٣١).
(٥) ينظر: ((طبقات الفقهاء)) للشيرازي (ص١٥٢).
(٦) ينظر: ((ترتيب المدارك)) لعياض (٨٢/٣).

(الموزار
المقَدِّمَة العِلمِيَّة
٨٧
قال أسد بن الفرات: ((كان علي بن زياد من نقاد أصحاب مالك))(١).
وقد طبعت منه قطعة ، بتحقيق الشيخ محمد الشاذلي النيفر، بدار الغرب الإسلامي
ببيروت .
٢- محمد بن الحسن الشيباني (١٨٩هـ)(٢):
هو: أبو عبد الله محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني ، العلامة ، فقيه العراق ، أصله
من الجزيرة وسكن أبوه الشام في قرية يقال لها حرستا، ثم قدم واسط فولد له محمد
بواسط سنة (١٣٢ هـ).
کتب شیئا من العلم عن أبي حنيفة ، ثم لازم أبا یوسف من بعده حتى برع في الفقه،
وانتهت إليه رياسة الفقه بالعراق بعد أبي يوسف، ولي القضاء للرشيد بعد القاضي
أبي يوسف ، وكان مع تبحره في الفقه يضرب بذكائه المثل .
تفقه به أئمة وصنف التصانيف ، وكان من أذكياء العالم، ولي قضاء القضاة للرشيد،
ونال من الجاه والحشمة ما لا مزيد عليه .
روى عن: مسعربن کدام، ومالك بن مغول، والأوزاعي، ومالك بن أنس،
وسفيان الثوري .
روى عنه: الشافعي، وأبو عبيد القاسم بن سلام، ويحيى بن معين، ويحيى بن
صالح الوحاظي وآخرون .
قال أبو عبيد: ((ما رأيت أعلم بكتاب الله من محمد بن الحسن))، وقال الشافعي :
((ما رأيت أعلم بكتاب الله من محمد ، كأنه علیه نزل)).
(١) ينظر: ((ترتيب المدارك)) لعياض (٨٢/٣).
(٢) ينظر ترجمته في: ((الجرح والتعديل)) (٢٢٧/٧)، ((الانتقاء)) لابن عبد البر (ص١٧٤)، ((تاريخ بغداد)»
للخطيب (٥٦١/٢)، ((طبقات الفقهاء)) للشيرازي (ص١٣٥)، ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان
(٤/ ١٨٤)، ((مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه)) للذهبي (ص٧٩)، (تاج التراجم)) لابن قطلوبغا
(ص٢٣٧)، ((الجواهر المضية)) لمحيي الدين الحنفي (٥٢٦/١)، ((بلوغ الأماني)) للكوثري .

٨٨
المُؤْطَّةُ لِتَّامِ مَالِكِ
WANT
رواية الشيباني :
قال الشافعي : قال محمد بن الحسن : ((أقمت عند مالك ثلاث سنين وکسرا،
وسمعت من لفظه سبعمائة حدیث)) .
قال الذهبي : ((لينه النسائي وغيره من قبل حفظه، وكان قويًّا في مالك))(١).
وقد طبعت أكثر من طبعة ، منها : طبعة المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بمصر،
بتحقيق الشيخ عبد الوهاب عبد اللطيف، سنة (١٩٦٢م).
٣- عبد الرحمن بن القاسم العتقي (١٩١هـ)(٢):
هو: أبو عبد الله عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة العتقي، المصري
الفقيه راوية ((المسائل)) عن مالك، أصله من الشام من فلسطين، من مدينة الرملة،
وسکن مصر .
روى عن : الليث بن سعد، وعبد العزيز بن الماجشون، ومسلم بن خالد الزنجي،
وبكر بن مضر ، وابن الدراوردي، ونافع بن أبي نعيم المقرئ، وعثمان بن الحكم،
وطائفة قليلة .
روى عنه: أصبغ، وسحنون، وعيسى بن دينار، والحارث بن مسكين، ويحيى بن
يحيى الليثي ، وأبو زيد بن أبي الغمر، ومحمد بن المواز، ومحمد بن عبد الحكم،
وآخرون .
ولد سنة (١٢٨ هـ)، وقيل: (١٣٢ هـ)، توفي في صفر سنة (١٩١ هـ)، وعاش تسعا
وخمسين سنة .
(١) ينظر: ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (٥١٣/٣).
(٢) ينظر ترجمته في: ((الانتقاء)) لابن عبد البر (ص ٥٠)، ((طبقات الفقهاء)) الشيرازي (ص ١٥٠)،
(ترتيب المدارك)) لعياض (٢٤٤/٣)، ((تهذيب الأسماء واللغات)) للنووي (٣٠٣/١)، ((وفيات
الأعيان)) لابن خلكان (١٢٩/٣)، ((تهذيب الكمال)) للمزي (٣٤٤/١٧)، ((السير)) للذهبي
(١٢٠/٩)، ((الديباج)) لابن فرحون (١/ ٤٦٥).

المقَدِّمَة العِلمِيَّة
٨٩
سئل عنه مالك ، فقال : عافاه الله ، مثله كمثل جراب مملوء مسكا . وقال أيضا :
ابن القاسم فقيه .
قال ابن معين : هو ثقة. قال أبو زرعة: هو ثقة رجل صالح. وقال الدارقطني :
ابن القاسم صاحب مالك من كبار المصريين وفقهائهم .
قال أبو عمر بن عبد البر : كان قد غلب عليه الرأي وكان رجلا صالحا مقلا صابرا .
رواية ابن القاسم :
قال ابن عبد البر: ((روايته «الموطأ)) عن مالك رواية صحيحة قليلة الخطأ، وكان فيها
رواه عن مالك من («موطئه)) ثقة حسن الضبط متقنًا))(١).
قال النسائي : ((ابن القاسم ثقة رجل صالح ، سبحان الله ما أحسن حديثه وأصحّه
عن مالك، ليس يختلف في كلمة، ولم يرو أحد ((الموطأ)) عن مالك أثبت من
ابن القاسم، وليس أحد من أصحاب مالك عندي مثله، هو عجب من العجب،
الفضل والزهد وصحة الرواية وحسن الدراية وحسن الحديث، حديثه يشهد له)) (٢).
قال ابن وهب : ((إن أردت هذا الشأن، يعني فقه مالك، فعليك بابن القاسم، فإنه
انفرد به وشغلنا بغيره)) .
قال أحمد بن خالد: ((لم يكن عند ابن القاسم إلا ((الموطأ)»، وسماعه من مالك كان
یحفظهما حفظًا» .
وقال أبو الحسن القابسي متحدثا عن رواية ابن القاسم التي اعتمدها في تلخيصه :
((وهي عندي آثر الروايات بالتقديم؛ لأن ابن القاسم مشهور بالاختصاص في صحبة
مالك مع طولها وحسن العناية لمتابعته والاقتصار عليه في الأخذ عنه، عرف ذلك
الخاص والعام مع ما كان في ابن القاسم من الفهم بالعلم والورع في الدين وسلامته من
(١) ينظر: ((الانتقاء)) (ص٥٠).
(٢) ينظر: ((ترتيب المدارك)) (٢٤٥/٣).

٩٠
الموظُّ لِلإِيَّامِ مَالِكَ
: المؤُجَُّ فاير
التكثير في النقل عن غير مالك ، فخلص بذلك من أن تختلط عليه ألفاظ الرواة ، وأن
يخشى أن تتبدل عليه الأسانيد، وإنما نقل كتابا مصنفا فهو وافر الحظ من السلامة في
النقل، وقد سمعت أبا القاسم حمزة بن محمد الكناني يقول : إذا اختلف الناس عن
مالك فالقول ما قال ابن القاسم وبحضرته جماعة من أهل بلده ومن الرحالين فما
سمعت نكيرا من أحد منهم ، هم أهل عناية بالحديث ويعلمه)) (١).
وقد طبعت منها قطعة ، وهي مشتملة على أبواب البيوع ، بتحقيق ميكلوش
موراني ، بدار البشائر الإسلامية ببيروت ، سنة (٢٠١٢م).
وطبع تلخيص القابسي لرواية ابن القاسم بتحقيق السيد محمد بن علوي المالكي،
طبع منشورات المجمع الثقافي بـ ((أبوظبي))، سنة (٢٠٠٤م).
٤- عبد الله بن وهب (١٩٧هـ)(٢):
هو: أبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم الفهري مولاهم المصري، الإمام، شيخ
الإسلام. ولد بمصر سنة (١٢٥ هـ)، وعاش (٧٢) سنة .
روى عن: الليث بن سعد، وابن جريج، ويونس بن يزيد، وحيوة بن شريح،
وإبراهيم بن سعد الزهري، وجرير بن حازم، وحرملة بن عمران التجيبي،
والسفيانين، وعبد اللَّه بن لهيعة، وعبد الرحمن بن مهدي، وابن أبي حازم،
وعبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، وغيرهم كثير .
روى عنه: أصبغ بن الفرج، وبحربن نصر الخولاني، والحارث بن مسكين،
وحرملة بن يحيى التجيبي ، والربيع بن سليمان الجيزي، والربيع بن سليمان المرادي،
(١) ينظر: ((الملخص لمسند الموطأ)) للقابسي (ص٢٩).
(٢) ينظر ترجمته في: ((الطبقات)) لابن سعد (٥١٨/٧)، ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢١٨/٥)، («الجرح
والتعديل)) لابن أبي حاتم (١٨٩/٥)، ((الكامل)) لابن عدي (٣٤١/٥)، ((الانتقاء)) لابن عبد البر
(ص٤٨)، (ترتيب المدارك)) لعياض (٤٢١/٢)، (تهذيب الكمال)) للمزي (٢٧٧/١٦)، ((السير))
للذهبي (٢٢٣/٩)، ((طبقات القراء)) لابن الجزري (١/ ٤٦٣).

المقَدِّمَة العِلمِيَّة
٩١
وسعيد بن كثير بن عفير ، وعبد الله بن يوسف التنيسي ، وعلي بن المديني ، وقتيبة بن
سعید ، والليث بن سعد، وجماعة يطول ذكرهم .
قال أبوبكر بن أبي خيثمة ، عن يحيى بن معين : ثقة.
قال ابن أبي حاتم: قلت لأبي : ابن وهب أحب إليك أو عبد الله بن نافع؟ قال:
ابن وهب ، قلت : ما تقول في ابن وهب؟ قال : صالح الحديث، صدوق، أحب إلي من
الوليد بن مسلم ، وأصح حدیثا منه بکثیر .
وقال أيضا : سمعت أبا زرعة يقول : نظرت في نحو ثلاثين ألف حديث من حديث
ابن وهب بمصر وغير مصر ، لا أعلم أني رأيت له حديثًا لا أصل له، وهو ثقة.
قال ابن عدي : وعبد الله بن وهب من أجلة الناس ، ومن ثقاتهم ، وحديث الحجاز
ومصر وما إلى تلك البلاد يدور على رواية ابن وهب .
قال أبو مصعب : كنا إذا شککنا في شيء من رأي مالك بعد موته کتب ابن دینار
والمغيرة و کبار أصحابه إلى ابن وهب فيأتينا جوابه .
رواية ابن وهب :
قال محمد بن عبد الحكم: ((هو أثبت الناس في مالك))(١). وقال الخليلي: ((موطؤه
يزيد على من روى عن مالك))(٢).
٥- معن بن عيسى المدني (١٩٨هـ)(٣):
هو: أبو يحيى معن بن عيسى بن يحيى بن دينار الأشجعي مولاهم المدني ، القزاز،
ربيب مالك، ومن كبار أصحابه ، الإمام، الحافظ ، الثبت .
(١) ينظر: ((ترتيب المدارك)) (٢٣٢/٣).
(٢) ينظر: ((الإرشاد)) (٢٥٥/١).
(٣) ينظر ترجمته في: ((الطبقات)) لابن سعد (٤٣٧/٥)، ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٣٩٠/٧)،
((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٢٧٧/٨)، ((الانتقاء)) لابن عبد البر (ص٦١)، ((طبقات
الفقهاء)) الشيرازي (ص١٤٨)، ((ترتيب المدارك)) لعياض (١٤٨/٣)، ((تهذيب الكمال)» للمزي
(٣٣٦/٢٨)، ((السير)) للذهبي (٣٣٢/١)، ((الديباج)) لابن فرحون (ص٣٤٧).

٩٢
المُؤْطَّا لِلإِنَّامِ مَالِكِ
زرء
.4
روى عن: إبراهيم بن سعد، وإبراهيم بن طهمان، وإسحاق بن يحيى بن طلحة،
ثابت بن قيس المدني، وخارجة بن عبد الله، وخالد بن أبي بكر العمري، وخالد بن
ميسرة الطفاوي ، وسعيد بن السائب الطائفي ، وعبد الله بن المؤمل ، وعبد العزيز بن
المطلب بن حنطب ، وابن أبي ذئب، ومحمد بن مسلم الطائفي .
روى عنه: إبراهيم بن المنذر الحزامي ، وأحمد بن خالد الخلال، وإسحاق بن بهلول،
وإسحاق بن عيسى الطباع، وأبو خيثمة زهير بن حرب، وسهل بن زنجلة،
وعبد الله بن الزبير الحميدي، وأبو بكربن أبي شيبة، وعلي بن المديني، وعلي بن
ميمون العطار، وقتيبة بن سعيد، ومحمد بن خلاد الباهلي، ومحمد بن عبد اللّه بن
نمير ، ونصر بن علي الجهضمي، ويحيى بن معين، ويونس بن عبد الأعلى .
قال ابن عبد البر: ((كان أشد الناس ملازمة لمالك، وكان مالك يتكئ عليه في
خروجه إلى المسجد حتى قيل له : عصية مالك)).
روایة معن بن عیسی :
قال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : أثبت أصحاب مالك وأوثقهم : معن بن
عيسى القزاز، هو أحب إلي من عبد الله بن نافع الصائغ، ومن ابن وهب(١) .
قال إبراهيم بن الجنيد: قلت ليحيى بن معين: كان عند معن شيء غير ((الموطأ))؟
قال: قليل ، قال يحيى: وإنما قصدنا إليه في حديث مالك، قلت: فكيف هو في
حديث مالك؟ قال : ثقة(٢) .
قال الخليلي : قديم، متفق عليه، رضي الشافعي بروايته(٣).
وهو الذي قرأ على مالك ((الموطأ)) للرشيد وابنيه(٤).
(١) ينظر: ((الجرح والتعديل)) (٢٧٧/٨).
(٢) ينظر: ((سؤالات ابن الجنيد)) (ص٢٧١).
(٣) ينظر: ((الإرشاد)) للخليلي (١/ ٢٦٣).
(٤) ينظر: ((ترتيب المدارك)) (١٤٨/٣).

٩٣
المقَدِّمَة العِلمِيَّة
قال معن بن عيسى : كل شيء من الحديث في ((الموطأ)) سمعته من مالك إلا ما
استثنيت أني عرضته عليه، وكل شيء من غير الحديث عرضته على مالك إلا
ما استثنيت أني سألته عنه(١) .
٦- محمد بن إدريس الشافعي (٢٠٤هـ) (٢):
هو: أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن
عبيد بن عبد يزيد بن هشام بن المطلب بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن
كعب بن لؤي بن غالب القرشي، ثم المطلبي، الشافعي، المكي، الإمام، عالم العصر،
ناصر الحديث ، فقيه الملة .
أبرز من أخذ عنهم العلم : مالك، ومسلم بن خالد الزنجي، وسفيان بن عيينة،
وفضيل بن عياض ، ومحمد بن الحسن الشيباني .
وعنه: الحميدي ، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وأحمد بن حنبل، والبويطي،
وأبو ثور، وحرملة بن يحيى، وعبد العزيز الكناني صاحب ((الحيدة))، والربيعان،
ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وغیرهم کثیر .
رواية الشافعي :
قال أحمد بن حنبل : كنت سمعت ((الموطأ)) من بضعة عشر نفسًا من حفاظ أصحاب
مالك ، فأعدته على الشافعي ؛ لأني وجدته أقومهم به (٣) .
(١) ينظر: ((الانتقاء)) لابن عبد البر (ص٦١).
(٢) ينظر ترجمته في: ((التاريخ الكبير) للبخاري (٤٢/١)، ((مناقب الشافعي)) لابن أبي حاتم (٧/ ٢٠١)،
(مناقب الشافعي)) للآبٌري، ((مناقب الشافعي)) للبيهقي، ((الانتقاء)) لابن عبد البر (ص٦٥ - ١٢١)،
(طبقات الفقهاء)) الشيرازي (ص٤٨ - ٥٠)، ((الأنساب)) للسمعاني (٢٥١/٧ - ٢٥٤)، «تهذيب
الأسماء واللغات)) للنووي (٤٤/١ -٦٧)، ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١٦٣/٤ - ١٦٩)،
((السير)) للذهبي (٥/١٠)، ((الوافي بالوفيات)) للصفدي (١٧١/٢ -١٨١)، ((طبقات الشافعية))
للسبكي (١٩٢/١-٢٠٤)، ((طبقات الشافعية)) لابن كثير (ص١٨- ٣٩)، «توالي التأسيس بمعالي
ابن إدریس» لابن حجر.
(٣) ينظر: ((الإرشاد)) للخليلي (٢٣١/١).

٩٤
الموظُّ لِلإِمَّامِ مَالِك
وقال أيضًا: سمعت ((الموطأ)) من محمد بن إدريس الشافعي ؛ لأني رأيته فيه ثبتًا،
وقد سمعته من جماعة قبله(١) .
٧- عبد الله بن يوسف التنيسي (٢١٨هـ)(٢):
هو: أبو محمد عبد الله بن يوسف الكلاعي ، الدمشقي، ثم التنيسي، الشيخ،
الإمام ، الحافظ ، المتقن .
روى عن: إسماعيل بن علية، وعبد الله بن لهيعة، وعبد اللَّه بن وهب،
وعيسى بن يونس ، وكلثوم بن زياد المحاربي، والليث بن سعد، ومالك بن أنس .
روى عنه: البخاري، وإبراهيم بن هانئ النيسابوري، وإبراهيم بن يعقوب
الجوزجاني ، وأحمد بن عبد الواحد بن عبود، وحرملة بن يحيى التجيبي، والربيع بن
سليمان الجيزي، والربيع بن سليمان المرادي ، وأبو حاتم الرازي، ومحمد بن إسحاق
الصاغاني، ومحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن البرقي ، ومحمد بن يحيى الذهلي،
ويحيى بن عثمان بن صالح المصري، ويحيى بن معين، ويعقوب بن سفيان الفارسي.
قال البخاري : كان من أثبت الشاميين. قال أبو حاتم: ثقة، قال الخليلي : ثقة،
متفق عليه .
رواية التنيسى :
قال أبو مسهر: سمع معي ((الموطأ)) من مالك سنة ست وستين (٣).
قال عبد الله بن الحسين المصيصي : سمعت عبد الله بن يوسف يقول: سماعي
((الموطأ)) من مالك عرض الحنيني، عرضه عليه مرتين ، سمعت أنا وأبو مسهر (٤).
(١) ينظر: ((الكامل)) لابن عدي (٢٠٨/١).
(٢) ينظر ترجمته في: ((التاريخ الكبير)) (٢٣٣/٥)، ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (٢٠٥/٥)، ((الكامل))
لابن عدي (٣٤١/٥)، ((الأنساب)) للسمعاني (٩٦/٣)، ((التاريخ)) لابن عساكر (١٨٦/٢٩)،
«تهذيب الكمال)» (٣٣٣/١٦).
(٣) ينظر: ((الكامل)) لابن عدي (٣٤١/٥).
(٤) ينظر: ((تهذيب الكمال)) (٣٣٥/١٦).

المُقَدِّمَة العِلمِيَّة
٩٥
قال يحيى بن معين: أثبت الناس في ((الموطأ)): عبد اللَّه بن يوسف، والقعنبي،
وقال أيضا: ما بقي على أديم الأرض أوثق منه في ((الموطأ))(١) .
٨- عبد اللّه بن مسلمة القعنبي (٢٢١هـ)(٢):
هو: أبو عبد الرحمن عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي، القعنبي ، المدني ، نزيل
البصرة، ومات مجاورًا بمكة .
روى عن : مالك ، وابن أبي ذئب ، والحمادين، ومخرمة بن بكير، وأفلح بن حميد،
وسلمة بن وردان، وإبراهيم بن سعد الزهري، وعبد العزيز بن أبي حازم، وغيرهم
کثیر .
روى عنه: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والرازيان، وإسماعيل بن إسحاق
القاضي، وعبد بن حميد، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم.
قال أبو زرعة الرازي : ما كتبت عن أحد أجل في عيني من القعنبي، وقال
ابن أبي حاتم : سئل أبي عن عبد الله بن مسلمة القعنبي ، فقال : بصري ثقة حجة،
وقال يحيى بن معين : القعنبي ، ثقة مأمون، لا يسأل عنه .
رواية القعنبي :
قال ابن أبي حاتم: قلت لأبي: القعنبي أحب إليك في ((الموطأ)) أو إسماعيل بن
أبي أويس؟ قال : القعنبي أحب إلي .
وقال يحيى بن معين وسئل عن رواة ((الموطأ)) عن مالك: أثبت الناس في ((الموطأ))
عبد الله بن مسلمة القعنبي، وعبد الله بن يوسف التنيسي بعده(٣).
(١) ينظر: ((التاريخ)) لابن عساكر (٣٩٧/٣٣).
(٢) ينظر ترجمته في: ((الطبقات)) لابن سعد (٣٠٢/٧)، ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢١٢/٥)، ((الجرح
والتعديل)) لابن أبي حاتم (١٨١/٥)، ((الانتقاء)) لابن عبد البر (ص٦١)، ((ترتيب المدارك)) لعياض
(٣٩٧/١)، ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (٤٠/٣)، (تهذيب الكمال)) للمزي (١٣٦/١٦)، ((السير))
للذهبي (٢٥٧/١٠)، ((الديباج)) لابن فرحون (١/ ٤١١).
(٣) ينظر: (تنوير الحوالك)) للسيوطي (ص١٨).

٩٦
الموظُّ لِلإِسَّامِ بَالِكِ
روى محمد بن علي بن المديني، عن أبيه، قال: لا يقدم أحد من رواة ((الموطأ)» على
القعنبي .
قال الدارقطني : قال النسائي: القعنبي فوق عبد الله بن يوسف في ((الموطأ)).
قال عثمان بن سعيد : سمعت علي بن المديني، وذكر أصحاب مالك، فقيل له :
معن ، ثم القعنبي ، قال : لا ، بل القعنبي ، ثم معن .
قال إسماعيل القاضي : كان القعنبي لا يرضى قراءة حبيب ، فما زال حتى قرأ لنفسه
((الموطأ)) على مالك.
وقال هو عن نفسه: ما من حديث في ((الموطأ)) إلا لو شئت قلت : سمعته مرارًا .
وقال ابن عبد البر: (( ... وهذا الخبر الثاني عن عثمان ليس عند القعنبي ولا عند
يحيى بن يحيى صاحبنا، وهما من آخر من عرض على مالك ((الموطأ)))(١).
وقد طبعت منها قطعة ، بتحقيق الدكتور عبد المجيد التركي، بدار الغرب الإسلامي
ببيروت ، سنة (١٩٩٩م).
٩- يحيى بن عبد الله بن بكير (٢٣١هـ)(٢):
هو: أبو زكريا يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي مولاهم، القرشي، المصري،
الإمام ، المحدث ، الحافظ .
سمع من الإمام مالك («الموطأ) مرات .
روى عن : بكر بن مضر ، وحماد بن زيد ، والليث بن سعد وكان أثبت الناس فیه،
وضمرة بن ربيعة ، وعبد الله بن سويد المصري، وعبد الله بن لهيعة، وعبد اللّه بن
(١) ينظر: ((الاستذكار)) لابن عبد البر (١/ ٥٧).
(٢) ينظر ترجمته في: ((التاريخ الكبير)) للبخاري (٢٨٤/٨)، ((الجرح والتعديل)) (١٦٥/٩)، ((الإرشاد)»
للخليلي (١/ ٢٦٣)، ((ترتيب المدارك)) (٣٦٩/٣)، (تهذيب الكمال)) (٤٠١/٣١)، ((السير)) للذهبي
(٦١٢/١٠)، ((تهذيب التهذيب)) (٢٣٧/١١).

٩٧
المقَدِّمَة العِلميَّة
وهب، وعبد العزيز بن أبي حازم، وعبد العزيز بن الماجشون، والدراوردي، وشعيب
ابن الليث بن سعد، ومالك بن أنس ، والمغيرة بن عبد الرحمن الحزامي .
روى عنه : البخاري ، وبقي بن مخلد الأندلسي، وحرملة بن يحيى التجيبي،
وأبو علي الحسن بن الفرج الأزدي الغزي روى عنه ((الموطأ))، وسهل بن زنجلة الرازي،
وابنه عبد الملك بن يحيى بن بكير الرازيان، وعمرو بن أبي الطاهر بن السرح،
وأبو عبيد القاسم بن سلام، ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، ومحمد بن إسحاق
الصاغاني، ومحمد بن عبد الله بن نمير، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأبو الأحوص،
ويحيى بن معين ، ويونس بن عبد الأعلى الصدفي .
أكثر البخاري الرواية عنه عن الليث لكنه ينسبه إلى جده فيقول : حدثنا يحيى بن
بكير(١).
قال الساجي : قال ابن معين : سمع يحيى بن بكير ((الموطأ)) بعرض حبيب كاتب
مالك و کان شر عرض .
وقال يحيى : سألني عنه أهل مصر ، فقلت : ليس بشيء.
وقال الساجي : هو صدوق روی عن اللیث فأكثر.
قال القاضي عياض : ذكر ليحيى بن معين : يحيى بن بكير ، فقال : ثقة إلا أن حديثه
عن ابن وهب لم یکن بالجید .
وقال ابن عدي : كان جار الليث بن سعد وهو أثبت الناس فيه، وعنده عن الليث
ما لیس عند أحد .
وقال مسلمة بن قاسم : تكلم فيه ؛ لأن سماعه من مالك إنما كان بعرض حبيب .
وقال الخليلي : كان ثقة وتفرد عن مالك بأحاديث .
وقال البخاري في ((تاريخه الصغير)): ما روى ابن بكير عن أهل الحجاز في ((التاريخ))
فإني أتقيه . وقال ابن قانع : مصري ثقة .
(١) ينظر: ((هدي الساري)) لابن حجر (ص ٢٤٠).

٩٨
المُؤْظُ لِلإِقَامِ بَالِكِ
د المحضار
رواية ابن بکیر :
قال الباجي : ((تكلم بعض أهل الحديث في سماعه ((الموطأ)) وأنه إنما سمعه بقراءة
حبيب وهو ثبت في اللیث، وقد ژوي عنه من طريق بقي بن مخلد وغيره أنه سمعه من
مالك سبع عشرة مرة، وأن بعضها بقراءة مالك))(١).
وقال القاضي عياض: ((وقد ضعف أئمة الصنعة رواية من سمع ((الموطأ)) على مالك
بقراءة حبيب كاتبه لضعفه عندهم ، وأنه كان يخطرف الأوراق حين القراءة ؛ ليتعجل
وكان يقرأ للغرباء، وقد أنكر هذا الخبر على قائله ؛ لحفظ مالك لحديثه وحفظ كثير من
أصحابه الحاضرين له، وأن مثل هذا مما لا يجوز على مالك، وأن العرض عليه لم يكن
من الكثرة بحيث تخطرف عليه الأوراق، ولا يفطن هو ولا من حضر!))(٢).
وتوجد له نسخة مخطوطة بالمكتبة الظاهرية رقم (٣٧٨٠) المنقولة إلى مكتبة الأسد
الوطنية برقم (٣٧٨٠)، ونسخة بالمكتبة الأزهرية برقم (٤٤٥) ناقصة الآخر.
١٠- يحيى بن يحيى الليثي (٢٣٤هـ)(٣):
هو : أبو محمد يحيى بن يحيى بن كثير بن وسلاس بن شملال بن منغايا الليثي
مولاهم، البربري ، المصمودي ، الأندلسي ، القرطبي ، يعرف بابن أبي عيسى، ولد سنة
(١٥٢ هـ).
سمع من زياد شبطون، ويحيى بن مضر ، ثم ارتحل إلى المشرق في أواخر أيام مالك
فسمع منه «الموطأ)» سوی أبواب من الاعتكاف ، شك في سماعها منه ، فرواها عن زياد
شبطون ، عن مالك .
(١) ينظر: ((ترتيب المدارك)) (٣٦٩/٣).
(٢) ينظر: ((الإلماع)) للقاضي عياض (ص ٧٧).
(٣) ينظر ترجمته في: (تاريخ علماء الأندلس)) لابن الفرضى (١٧٦/٢)، ((الانتقاء)) لابن عبد البر (ص٥٨)،
(طبقات الفقهاء)) للشيرازي (ص١٥٢)، ((جذوة المقتبس)) للحميدي (ص٣٨٢)، ((ترتيب المدارك))
لعياض (٣٧٩/٣)، ((بغية الملتمس)) للضبي (ص٥١٠)، ((وفيات الأعيان)) لابن خلكان (١٤٣/٦)،
((السير)) للذهبي (٥١٩/١٠)، ((الإحاطة في أخبار غرناطة)) لابن الخطيب (٣١٩/٤)، ((الديباج)) لابن
فرحون (٢/ ٣٥٢).

المختار
المقَدِّمَة العِلمِيَّة
٩٩
لازم ابن وهب ، وابن القاسم، وسمع من الليث بن سعد، وسفيان بن عيينة .
روى عنه: ابنه عبيد الله، ومحمد بن وضاح، وبقي بن مخلد، وصباح بن
عبد الرحمن العتقي ، وخلق سواهم .
تفقه بالمدنيين والمصريين من أكابر أصحاب مالك، كان مالك يسميه عاقل
الأندلس .
قال ابن عبد البر: ((عادت فتيا الأندلس بعد عيسى بن دينار عليه، وانتهى
السلطان والعامة إلى رأيه، وكان فقيها حسن الرأي))(١)، وقال أيضا: ((لم يكن له بصر
بالحدیث)) .
قال ابن الفرضي : ((كان يفتي برأي مالك، وكان إمام وقته، وواحد بلده، وكان
رجلا عاقلا))(٢).
وكان ممن اتهم بالقيام والإنكار على أمير الأندلس ، فهرب إلى طليطلة ، ثم استأمن،
فكتب له الأمير أمانًا عاد به للأندلس (٣) .
رواية يحيى :
هي أشهر روايات ((الموطأ)) على الإطلاق، كما قال الشيخ محمد حبيب اللَّه
الشنقيطي :
أولها وهي أشهر النسخ نسخة من في العلم والدين رسخ
يحيى بن يحيى الزاهد الليثيِّ ذي الحظوة المشهورة الذكي
وحيثما ((موطأ)) قد أطلقا لها انصرافه لديهم حققا(٤)
(١) ينظر: ((الانتقاء)) لابن عبد البر (ص٥٩).
(٢) ينظر: («تاريخ علماء الأندلس)) لابن الفرضي (١٧٦/٢).
(٣) ينظر: ((تاريخ علماء الأندلس)) لابن الفرضي (١٨٠/٢).
(٤) ينظر: ((نظم دليل السالك)) لمحمد حبيب الله الشنقيطي (ص٤٦).

١٠
الموظُّ لِلإِنَّامِ مَالِكِ
قال الزرقاني : ((إليه انتهت رئاسة الفقه بها [الأندلس] وانتشر به المذهب، وتفقه به
من لا يحصى، وعرض للقضاء فامتنع فعلت رتبته على القضاة وقُبل قوله عند
السلطان، فلا يولي قاضيا في أقطاره إلا بمشورته واختياره، ولا يشير إلا بأصحابه
فأقبل الناس عليه لبلوغ أغراضهم؛ وهذا سبب اشتهار ((الموطأ)) بالمغرب من روايته
دون غيره))(١) .
قال ابن عبد البر: ((وإنما اعتمدت على رواية يحيى بن يحيى المذكورة خاصة لموضعه
عند أهل بلدنا من الثقة والدين والفضل والعلم والفهم، ولكثرة استعمالهم لروايته
وراثة عن شيوخهم وعلمائهم»(٢) .
وقال أيضا: ((لم يفت يحيى بن يحيى في ((الموطأ)) حديث من أحاديث الأحكام مما رواه
غيره في ((الموطأ)) إلا حديث طلحة بن عبد الملك هذا(٣) ، وسائر ما رواه غيره من
الأحاديث في ((الموطأ)) إنما هي أحاديث من أحاديث ((الجامع)) ونحوه ليست في أحكام،
وأكثرها أو كلها معلولة مختلف فيها عن مالك، وقد توبع يحيى تابعه جماعة من رواة
((الموطأ)) على سقوط كل ما أسقط من تلك الأحاديث من ((الموطأ)) إلا حديث طلحة هذا
وحده، وما عداه فقد تابعه على سقوطه من ((الموطأ)) قوم وخالفه آخرون ... ويحيى
آخرهم عرضا، وما سقط من روايته فعن اختيار مالك وتمحيصه، والله أعلم)) (٤).
وقد طبعت هذه الرواية أكثر من طبعة من آخرها : طبعة بتحقيق الدكتور مصطفى
الأعظمي، مؤسسة زايد بن سلطان الخيرية، سنة (٢٠٠٤م)، وطبعة بالمجلس
العلمي الأعلى بالمغرب، بتحقيق مجموعة من العلماء، سنة (٢٠١٣م).
(١) ينظر: ((شرح الزرقاني)) (٦٩/١).
(٢) ينظر: ((التمهيد)) لابن عبد البر (١٠/١).
(٣) وهو قوله ◌َ ليقول: ((من نذر أن يطيع اللَّه فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه)) من حديث عائشة.
(٤) ينظر: ((التمهيد)) لابن عبد البر (١٠٠/٦).