Indexed OCR Text
Pages 741-760
المدح ٧٤١ لحلية الأولياء * عن زائدة: أن منصور بن المعتمر صام ستين سنة، يقوم ليلها، ويصوم نهارها؛ وکان یبکي، فتقول له أمه: یا ﴿وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُواْ يَحْتَسِبُونَ﴾ [الزمر: ٤٧]. [٣٠/٣] * عن مالك بن أنس: أن ابن شهاب * قال عبد الله بن مسعود: والله الذي لا سأله بعض بني أمية عن سعيد بن المسيب؛ إله غيره، ما يضر عبدًا يصبح على الإسلام فذكره له، وأخبره بحاله؛ فبلغ ذلك سعيد بن المسيب، فقدم ابن شهاب، فجاء ويمسي عليه ما أصابه في الدنيا. [١/ ١٣٢] يسلم على سعيد، فلم يكلمه سعيد، ولم يرد عليه؛ فلما انصرف سعيد، مشى معه المدح ابن شهاب؛ فقال: ما لي سلمت عليك فلم تكلمني؟ ما بلغك عني إلا خير؛ قال: لم ذكرتني لبني مروان؟ [٣٦٦/٣] * امتدح رجل الزهري فأعطاه قميصه فقيل له: أتعطي على كلام الشيطان؟ فقال: إن من ابتغى الخير: اتقى الشر. [٣٧١/٣] * عن عون بن عبد الله أن ابن مسعود كان يقول: لا تعجل بمدح أحد ولا بذمه، فإنه رب من يسرّك اليوم: يسوءك غدًا؛ ورب من يسوءك اليوم: يسرك غدًا. [٤/ ٢٥٠] * عن الشعبي قال: أتاني رجلان يتفاخران: رجل من بني عامر، ورجل من بني أسد؛ والعامري آخذ بيد الأسدي، * قال مالك بن دينار: منذ عرفت الناس: لم أفرح بمدحتهم، ولا أكره والأسدي يقول: دعني؛ وهو يقول: والله مذمتهم؛ قيل: ولم ذلك؟ قال: لأن لا أدعك؛ فقلت: يا أخا بني عامر، مادحهم مفرط، وذامهم مفرط. [٣٧٢/٢] دعه؛ وقلت للأسدي: إنه كان لكم خصال * عن فضيل بن عياض قال: قيل لسليمان التيمي: أنت أنت، ومن مثلك؟ قال: لا تقولوا هكذا، لا أدري ما يبدو بني، قتلت قتيلًا؟ فيقول: أنا أعلم بما لي من ربي ◌َّ، سمعت الله وَك يقول: صنعت بنفسي، فإذا كان الصبح، كحل عینیه، ودهن رأسه، وفرّق شفتيه، وخرج إلى الناس. [٤١/٥] * عن نافع وغيره: أن رجلاً قال: لابن عمر: يا خير الناس، أو: يا ابن خير الناس؛ فقال ابن عمر: ما أنا بخير الناس، ولا ابن خير الناس؛ ولكني: عبد من عباد الله، أرجو الله تعالى، وأخافه؛ والله لن تزالوا بالرجل، حتى تهلكوه. [٣٠٧/١] * قال مطرف بن عبد الله لابن أبي مسلم: ما مدحني أحد قط، إلا تصاغرت علي نفسي. [١٩٨/٢] * قال مطرف بن عبد الله: كفى بالنفس اطراء على رؤوس الملأ: كأنك أردت به زينها، وذلك عند الله وال شينها. [٢٠٢/٢] المدح ٧٤٢ التهذيب الموضوعي ست، لم تكن لأحد من العرب، إنه: کانت منکم امرأة خطبها رسول الله پڑ، فزوجه الله إياها، وكان السفير بينهما جبريل ظل: زينب بنت جحش، فكانت هذه لقومك؛ وكان منكم رجل من أهل الجنة، يمشي على الأرض مقنعًا، وهو عكاشة بن محصن، وكانت هذه لقومك؛ وكان أول لواء عقد في الإسلام، لرجل منكم: لعبد الله بن جحش، وكانت هذه لقومك؛ وكان أول مغنم قسم في الإسلام: مغنم عبد الله بن جحش؛ وكان أول من بايع بيعة الرضوان، رجل من قومك، أتى النبي (وَل﴾، فقال: يا رسول الله، ابسط يديك حتى أبايعك؛ فقال: ((على ماذا؟)) قال: على ما في نفسك؛ قال: ((وما في نفسي؟)) قال: الفتح، أو الشهادة؛ فبايعه أبو سنان، وكان الناس يجيئون، فيقولون: نبايع على بيعة أبي سنان؛ فكانت هذه لقومك، وكانوا سبع المهاجرين يوم بدر، فكانت هذه لقومك. [٣١٥/٤ - ٣١٦] على المنافقين منك ـ يا أمير المؤمنين -، فأنت خير الناس بعد رسول الله ◌َلقد؛ فقال عوف بن مالك: كذبتم والله، لقد رأينا خيرًا منه بعد رسول الله وَله؛ فقال: من هو يا عوف؟ فقال: أبو بكر؛ فقال عمر: صدق عوف وكذبتم، والله، لقد كان أبو بكر أطيب من ريح المسك، وأنا أضل من بعير أهلي. [١٣٤/٥] * كان ابن محيريز إذا مُدح قال: وما يدريك؟ وما علمك؟ [١٤٠/٥] * عن ابن أبي مليكة قال: استأذن ابن عباس على عائشة، فقالت: لا حاجة لي بتزکیته؛ فقال عبد الرحمن بن أبي بكر: يا أمتاه، إن ابن عباس من صالح بيتك، جاء يعودك، قالت: فأُذن له، فدخل عليها؛ فقال: يا أمه، أبشري، فوالله، ما بينك وبين أن تلقي محمدًا والأحبة، إلا أن يفارق روحك جسدك، كنت أحب نساء رسول الله وَخيل إليه، ولم يكن رسول الله وَ اله يحب إلا طيبًا؛ قالت: أيضًا؛ قال: هلكت قلادتك بالأبواء، فأصبح رسوله الله وهو يلتقطها، فلم يجدوا ماء، * عن أبي سنان قال: شكا عبد الله بن أبي الهذیل یومًا ذنوبه؛ فقال له رجل: يا أبا المغيرة، أوَلست التقي النقي؟ فقال: اللهم، إن عبدك هذا: أراد أن يتقرب إلي، وإني أشهدك على مقته. [٣٥٨/٤] فأنزل الله : ﴿فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣]. فكان ذلك بسببك وبركتك: ما أنزل الله تعالى لهذه الأمة من الرخصة؛ وكان من أمر مسطح ما كان، فأنزل الله تعالى براءتك من فوق سبع سمواته؛ فليس * عن جبير بن نفير: أن نفرًا قالوا لعمر بن الخطاب: والله، ما رأينا رجلًا مسجد یذکر الله فیه، إلا وشأنك یتلی فیه، أقضى بالقسط، ولا أقوَل بالحق، ولا أشد آناء الليل وأطراف النهار؛ فقالت: يا ابن المدح ٧٤٣ لحلية الأولياء عباس، دعني منك ومن تزكيتك، فوالله، من دخول في قلبه. [٢٨٧/٦] لوددت أني كنت نسيًا منسيًا. [٤٥/٢]. * قال محمد بن السماك - في مجلس حضره فيه الرشيد - بعد أن حمد الله وأثنى عليه، وصلى على النبي وَلّ: ما يساوي ألفٌ من الخلف واحدًا من السلف، بين الخلف خلف بينهم السلف؛ هؤلاء قوم آمنوا من خوف ربهم، وآمنت آباؤنا وأجدادنا من خوف أسيافهم؛ يا أبا بكر، بلغت غاية الائتمار، حيث مدحك الملك الجبار، فقال سبحانه: ﴿إِذْهُمَا فِى اُلْغَارِ﴾ [التوبة: ٤٠]. يا عمر، لم تكن واليًا، إنما كنت والدًا؛ يا عثمان، قتلت مظلومًا، ولم تزل مدفونًا، وما قولك فيمن وحّد الله طفلًا صغيرًا، حتى توفي كهلًا كبيرًا؟ فهذا صاحب الغار، وهذا إمام الإعصار، وهذا أحد الأخيار، مدحهم الملك الجبار، وأسكنهم دار الأبرار. [٢١١/٨] * عن جعونة قال: دخل على عمر بن عبد العزيز رجل فقال: يا أمير المؤمن، إن من كان قبلك: كانت الخلافة لهم زينًا، وأنت زين الخلافة؛ وإنما مثلك كما قال الشاعر: وإذا الدر زان حسن وجوه كان للدر حسن وجهك زينا فأعرض عنه. [٣٢٩/٥] * عن مالك بن دينار قال: من فرح بمدح الباطل، فقد استمكن الشيطان * عن سفيان بن عيينة قال: لأن يقال فيك الشر، وليس فيك؛ خير من أن يقال فيك الخير، وهو فيك؛ ثم تلا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَآءُو بِلْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَرٌ لَكُمْ﴾ [النور: ١١]. [٢٨٥/٧] * عن سفيان بن عيينة قال: إني لأغضب على نفسي، إذا رأيتكم تأتوني، أقول: لم يأتني هؤلاء، إلا من خير يظنون بي. [٢٨٥/٧] * قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: قالت العلماء: المدح، لا يغرّ من عرف نفسه. [٧ / ٣٠٢] * عن أبي إسحاق الفزاري قال: إن من الناس من يحب الثناء عليه، وما يساوي عند الله جناح بعوضة. [٢٥٥/٨] * عن الفريابي قال: كنت في مجلس فيه الأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، وسليمان الخواص، فذكر الأوزاعي الزهاد؛ فقال الأوزاعي: ما نريد أن نرى في دهرنا مثل هؤلاء؛ فقال سعيد بن عبد العزيز: سليمان الخواص، ما رأيت أزهد منه - وكان سليمان في المجلس، ولا يعلم سعيد - فرفع سليمان رأسه، وقام؛ فأقبل الأوزاعي، فقال: ويحك، لا تعقل ما يخرج من رأسك، تؤذي جليسنا : تزكيه في وجهه. [٢٧٦/٨] * عن بشر بن الحارث قال: سكون مذاكرة العلم - المرأة وأثرها في شتى الميادين ٧٤٤ التهذيب الموضوعي النفس إلى المدح، وقبول المدح لها: قال: ((إنها بضعة مني)). [٤٠/٢ - ٤١] أشد عليها من المعاصي. [٣٤٤/٨] * عن أحمد بن القاسم بن مساور قال: كنا عند يحيى بن محمد معين، وعنده مصعب الزبيري؛ فذكر رجل أحمد بن حنبل، فأطراه، وزاد؛ فقال له رجل: يا أهل الكتاب، لا تغلوا في دينكم؛ فقال يحيى بن معين: وكأن مدح أبي عبد الله غلوّا، ذكر أبي عبد الله من مجلس الذكر، وصاح يحيى بالرجل. [٩/ ١٧٣ - ١٧٤] مذاكرة العلم * عن مكحول قال: اجتمعت أنا والزهري، فتذاكرنا التيمم؛ فقال الزهري: المسح إلى الآباط؛ فقلت: عن من أخذت هذا؟ قال: عن كتاب الله، إن الله تعالى يقول: ﴿فَأَغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيَدِيَكُمْ﴾ [المائدة: ٦]. فهي يد كلها؛ قلت: فإن الله تعالى يقول: ﴿وَاُلْسَارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَأَقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]. فمن أين تقطع اليد؟ قال: فخصمته. [١٧٩/٥] المرأة وأثرها في شتى الميادين * عن أنس به قال: قال رسول الله الحر: «ما خير للنساء؟)) فلم ندر ما نقول؛ فسار علي إلى فاطمة، فأخبرها بذلك؛ فقالت: فهلا قلت له: خير لهن أن لا یرین الرجال، ولا يرونهن؛ فرجع، فأخبره بذلك؛ فقال له: ((من علّمك هذا؟)) قال: فاطمة؛ * عن أبي الورد عن ابن أعبد قال: قال علي ظه: يا ابن أعبد، ألا أخبرك عني وعن فاطمة؟ كانت ابنة رسول الله وَلقتله وأكرم أهله عليه، وكانت زوجتي؛ فجرت بالرحا: حتى أثرت الرحا بيدها، واستقت بالقربة: حتى أثرت القربة بنحرها، وقمّت البيت: حتى اغبرت ثيابها، وأوقدت تحت القدر: حتى دنست ثيابها؛ وأصابها من ذلك ضر. عن الزهري قال: لقد طحنت فاطمة بنت رسول الله صلجر، حتى مجلت يدها، وربا أثر قطب الرحاء في يدها . عن عطاء بن السائب عن أبيه عن علي: أن فاطمة كانت حاملًا، فكانت إذا خبزت: أصاب حرف التنور بطنها؛ فأتت النبي وَ﴿ تسأله خادمًا؛ فقال: ((لا أعطيك، وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم من الجوع؛ أوَلا أدلك على خير من ذلك؟ إذا آويت إلى فراشك: تسبحين الله تعالى ثلاثًا وثلاثين، وتحمدینه ثلاثًا وثلاثين، وتكبرينه أربعًا وثلاثين)). [٤١/٢] * قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: ما رأيت أحدًا قط: أصدق من فاطمة، غير أبيها؛ قال: وكان بينهما شيء؛ فقالت: يا رسول الله، سلها، فإنها لا تكذب. [٤١/٢ - ٤٢] * عن جابر بن سمرة قال: جاء 1 لحلية الأولياء ٧٤٥ المرأة وأثرها في شتى الميادين نبي الله وَّر، فجلس؛ فقال: ((إن فاطمة رسول الله وض ◌ّل قالت: يا أسماء، إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء، إن يطرح على المرأة الثوب، فيصفها؛ فقالت أسماء: یا ابنة رسول الله، ألا أريك شيئًا رأيته بالحبشة؟ فدعت بجرائد رطبة، فحنتها ثم طرحت عليها ثوبًا؛ فقالت فاطمة: ما أحسن هذا وأجمله، تعرف به المرأة من الرجل؛ فإذا مت أنا، فاغسليني أنت وعلي، ولا يدخل علي أحد؛ فلما توفيت: غسلها علي وأسماء رضي الله تعالى عنهم. [٤٣/٢] وجعة)). فقال القوم: لو عدناها، فقام، فمشى، حتى انتهى إلى الباب، والباب عليها مصفق؛ قال: «فنادى: شدي علیك ثيابك، فإن القوم جاءوا يعودونك)) فقالت: يا نبي الله، ما علي إلا عباءة؛ قال: فأخذ رداء، فرمى به إليها من وراء الباب؛ فقال: ((شدي بهذا رأسك)). فدخل، ودخل القوم، فقعد ساعة، فخرجوا؛ فقال القوم: تالله، بنت نبينا وَل﴾ على هذا الحال؛ قال: فالتفت، فقال: ((أما إنها سيدة النساء يوم القيامة)). [٢/ ٤٢] * عن أنس ظُلّه قال: أول حب كان في الإسلام: حب النبي * لعائشة ضاحكة بعد رسول الله وَ﴾، إلا يومًا رضي الله تعالى عنها. [٤٤/٢] * عن أبي جعفر قال: ما رأيت فاطمة افترت بطرف نابها؛ قال: ومكثت بعده ستة أشهر. [٤٣/٢] * عن عبد الله بن محمد بن عقيل: أن لي؟ قال: ((كعقدة الحبل)). فكنت أقول: فاطمة ثقا لما حضرتها الوفاة: أمرت علیًا، فوضع لها غسلًا، فاغتسلت، وتطهرت، ودعت بثياب أكفانها؛ فأتيت بثياب غلاظ خشن، فلبستها، ومسّت من الحنوط؛ ثم أمرت عليًا: أن لا تكشف إذا قبضت، وأن تدرج كما هي في ثيابها؛ فقلت له: هل علمت أحدًا فعل ذلك؟ قال: نعم، كثير بن العباس؛ وكتب في أطراف أكفانه؛ يشهد كثير بن عباس: أن لا إله إلا الله. [٤٣/٢] * عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قلت: يا رسول الله، كيف حبك كيف العقدة يا رسول الله؟ قال: فيقول: ((هي على حالها)) [٤٤/٢] * عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان رسول الله ◌َ﴾ يخصف نعله، وكنت أغزل؛ قالت: فنظرت إلى رسول الله وَله، فجعل جبينه يعرق، وجعل عرقه يتولد نورًا؛ قالت: فبهت؛ قالت: فنظر إلي، فقال: ((ما لك بهت؟)) فقلت: يا رسول الله، نظرت إليك، فجعل جبينك يعرق، وجعل عرقك يتولد نورًا؛ فلو رآك * عن أم جعفر: أن فاطمة بنت أبو كبير الهذلي، لعلم أنك أحق بشعره؛ المرأة وأثرها في شتى الميادين ٧٤٦ التهذيب الموضوعي قال: ((وما يقول يا عائشة أبو كبير لها: لو اشتريت لنا من هذه الدراهم بدرهم لحمًا؟ فقالت: لو قلت قبل أن الهذلي؟)) فقالت: يقول: أفرّقها، لفعلت. [٢ /٤٧] ومبرء من كل غبر حيضة وفساد مرضعة وداء مغيل وإذا نظرت إلى أسرة وجهه * عن عبد الرحمن بن القاسم: أنه قال: أهدى معاوية لعائشة ثيابًا وورقًا، وأشياء توضع في أسطوانها، فلما خرجت برقت كبرق العارض المتهلل قالت: فوضع رسول الله صل﴿ ما كان في يده، وقام إلي، فقبّل ما بين عيني؛ وقال: ((جزاك الله يا عائشة خيرًا، ما سررت مني كسروري منك)). [٤٦/٢] عائشة: نظرت إليه، فبكت؛ ثم قالت: لكن رسول الله ولو لم يكن يجد هذا؛ ثم فرّقته، ولم يبق منه شيء؛ وعندها ضيف، فلما أفطرت - وكانت تصوم من بعد رسول الله ( - أفطرت على خبز وزيت؛ فقالت المرأة: يا أم المؤمنين، لو أمرت عن أم ذرة - وكانت تغشى عائشة - قالت: بعث إليها بمال في غرارتين، قالت: أراه ثمانين أو مائة ألف؛ فدعت بطبق، وهي يومئذ صائمة؛ فجلست تقسم بين الناس، فأمست، وما عندها من ذلك درهم؛ فلما أمست، قالت: يا جارية، هلمي فطري؛ فجاءتها بخبز وزيت، فقالت لها أم ذرة: أما استطعت مما قسمت اليوم: أن تشتري لنا لحمًا بدرهم، نفطر عليه؟ قالت: لا تعنفيني، لو كنتِ ذكّرتني، لفعلت. [٤٧/٢] بدرهم من الذي أهدي لك، فاشتري لنا به لحم فأكلناه؛ فقالت عائشة رضي الله تعالى عنها: كلي، فوالله، ما بقي عندنا منه شيء؛ قال عبد الرحمن: أهدي لها سلال من عنب، فقسمته، ورفعت الجارية سلة، ولم تعلم بها عائشة؛ فلما كان الليل، جاءت به الجارية؛ فقالت عائشة رضي الله تعالى عنها: ما هذا؟ قالت: يا - سيدتي أو يا أم المؤمنين - رفعت، لنأكله؛ قالت عائشة رضي الله تعالى * عن عروة قال: لقد رأيت عائشة عنها: فلا عنقودًا واحدًا، والله، لا أكلت رضي الله تعالى عنها: تقسم سبعين ألفًا، منه شيئًا. [٤٨/٢] وإنها لترقع جيب درعها. [٤٧/٢] * عن أبي سعيد - وكان رضيعًا لعائشة - * عن هشام بن عروة عن أبيه: أن قال: دخلت على عائشة رضي الله تعالى معاوية بعث إلى عائشة رضي الله تعالى عنها بمائة ألف؛ فوالله، ما غابت الشمس عنها، وهي تخيط نقبة لها؛ قلت: يا أم المؤمنين، أليس قد أوسع الله ربك؟ عن ذلك اليوم، حتى فرّقتها؛ قالت مولاة قالت: لا جديد لمن لا خَلِق له. [٤٨/٢] لحلية الأولياء ٧٤٧ المرأة وأثرها في شتى الميادين * عن عوف بن الحارث بن الطفيل - وهو ابن أخي عائشة لأمها: أن عائشة باعت رباعها؛ فقال ابن الزبير: لأحجرن عليها؛ فقالت عائشة خيرًا: لله علي، أن لا أكلم ابن الزبير، حتى أفارق الدنيا؛ فطالت هجرتها، فاستشفع ابن الزبير بكل أحد، فأبت أن تكلمه؛ فقالت: والله لا آثم فيه أبدًا؛ فلما طالت هجرتها، كلم المسور بن مخرمة، وعبد الرحمن بن الأسود عائشة، فدخلوا عليها معهم ابن الزبير، فاعتنقها ابن الزبير فبكى، وبكت عائشة رضي الله تعالى عنها بكاءً كثيرًا، وناشدها ابن الزبير الله والرحم؛ فلما أكثروا عليها : كلمته، ثم بعثت إلى اليمن، فابتيع لها أربعين رقبة، فأعتقتها؛ قال عوف: ثم سمعت بعد ذلك تذكر نذورها ذلك، فتبكي، حتى تبل دموعها خمارها. [٤٩/٢] * عن هشام بن عروة عن أبيه قال: ما رأيت أحدًا من الناس أعلم بالقرآن، ولا بفريضة، ولا بحلال، ولا بحرام، ولا بشعر، ولا بحديث العرب، ولا بنسب: من عائشة رضي الله تعالى عنها. [٢/ ٥٠] * كان عروة يقول لعائشة: يا أمتاه، لا أعجب من فقهك، أقول زوجة رسول الله صلى، وابنة أبي بكر؛ ولا أعجب من علمك بالشعر، وأيام الناس، أقول: ابنة أبي بكر، وكان أعلم الناس؛ ولكن أعجب من علمك بالطب، كيف هو؟ ومن أين هو؟ وما هو؟ قال: فضربت على منكبي، ثم قالت: أي عرية، إن رسول الله * كان يسقم في آخر عمره، فکانت تقدم علیه الوفود من كل وجه، فتنعت له، فكنت أعالجه، فمن ثم. [٥٠/٢] * عن زينب بنت جحش قالت: خطبني عدة من قرشي، فأرسلت أختي حمنة إلى رسول الله * أستشيره؛ فقال لها رسول الله وَالر: ((أين هي ممن يعلّمها كتاب ربها، وسنة نبيها وَّ﴾؟)). قالت: ومن هو يا رسول الله؟ قال: ((زيد بن حارثة)). قالت: فغضبت حمنة غضبًا شديدًا، فقالت: يا رسول الله، أتزوّج ابنة عمتك مولاك؟ قالت: وجاءتني، فأعلمتني؛ فغضبت أشد غضبها، فقلت أشد من قولها؛ فأنزل الله رجمات: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ: أَمْرًا﴾ [الأحزاب: ٣٦] الآية. قالت: فأرسلت إلى رسول الله و 38، فقلت: إني أستغفر الله، وأطيع الله ورسوله، افعل يا رسول الله ما رأيت؛ فزوجني رسول الله صل# زيدًا، فكنت أزرأ عليه، فشكاني إلى رسول الله (صفر، فعاتبني رسول الله وَالێ؛ ثم عدت، فأخذته بلساني، فشكاني إلى رسول الله له، فقال رسول الله اله: ((أمسك عليك زوجك واتق الله)). فقال: أنا أطلقها؛ قالت: فطلقني، فلما انقضت عدتي، لم أعلم، إلا ورسول الله وَل* قد دخل على بيتي، وأنا مكشوفة الشعر، فعلمت أنه أمر من السماء؛ فقلت: يا المرأة وأثرها في شتى الميادين ٧٤٨ التهذيب الموضوعي رسول الله، بلا خطبة، ولا إشهاد؟ قالت: قال رسول الله وَله لأزواجه: ((أوّلكن تتبعني أطولكن يدًا)). فكنا إذا فقال: الله زوّج، وجبريل الشاهد. [٥٢/٢] اجتمعنا بعد وفاة رسول الله قال: نمد أيدينا في الحائط، نتطاول؛ فلم نزل نفعل ذلك: حتى توفيت زينب بنت جحش، وكانت امرأة قصيرة، ولم تكن أطولنا؛ فعرفت أن النبي ولو أراد بطول اليد: الصدقة؛ وكانت امرأة صناعًا، كانت تعمل بيديها، وتتصدق به في سبيل الله رحمك. [٥٤/٢] * عن عائشة قالت: كانت زينب بنت جحش هي التي كانت تساميني من أزواج النبي ◌ّر، فعصمها الله تعالى بالورع، ولم أر امرأة أكثر خيرًا، وأكبر صدقة، وأوصل للرحم، وأبذل لنفسها في كل شيء يتقرب به إلى الله تعالى: من زينب؛ ما عدا سورة من حدّة كانت فيها، يوشك منها الغبة. [٥٣/٢] * عن هشام بن عروة عن أبيه قال: دخلت على أسماء وهي تصلي، فسمعتها وهي تقرأ هذه الآية: ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَتْنَا عَذَابَ السَّمُومِ ﴾﴾ [الطور: ٢٦]. فاستعاذت، فقمت وهي تستعيذ؛ فلما طال علي: أتيت السوق؛ ثم رجعت، وهي في بكائها تستعيذ. [٥٥/٢] * عن برة بنت رافع قالت: لما خرج العطاء، بعث عمر بن الخطاب إلی زینب بنت جحش بعطائها، فأتیت به ونحن عندها؛ قالت: ما هذا؟ قالت: أرسل به إليك عمر؛ قالت: غفر الله له، والله، لغيري من أخواتي كانت أقوى على قسم * عن أسماء بنت أبي بكر قالت: لما أراد رسول الله ◌َو الخروج إلى المدينة: صنعت سفرته في بيت أبي بكر؛ فقال أبو هذا مني؛ قالوا: إن هذا لك كله؛ قالت: سبحان الله - فجعلت تستر بينها وبينه بجلبابها، أو بثوبها -: ضعوه، اطرحوا عليه ثوبًا؛ ثم قالت: اقبض، اذهب إلى بكر: ابغيني معلاقًا لسفرة رسول الله وَله، فلان - من أهل رحمها - وأيتامها؛ حتى وعصامًا لقربته، فقلت: ما أجد إلا نطاقي؛ بقيت بقية تحت الثوب، قالت: فأخذنا ما قال: فهاتيه؛ قالت: فقطعته باثنين، فجعل إحداهما للسفرة، والأخرى للقربة؛ فلذلك سميت ذات النطاقين. [٢ /٥٥] تحت الثوب، فوجدناه بضعة وثمانين درهمًا، ثم رفعت یدیھا، ثم قالت: اللهم، لا يدركني عطاء لعمر بعد عامي هذا أبدًا؛ فكانت أول نساء النبي وَل و لحوقًا به. [٢/ ٥٤] * عن أسماء بنت أبي بكر قالت: لما خرج رسول الله صلجر، وخرج أبو بكر معه: احتمل أبو بكر ماله كله، معه خمسة * عن عائشة رضي الله تعالى عنها آلاف، أو ستة آلاف درهم، فانطلق بها لحلية الأولياء ٧٤٩ المرأة وأثرها في شتى الميادين معه؛ قالت: فدخل علينا جدي أبو قحافة - جرم، لا تغلبيني عن الصبر الليلة؛ فلما أصبح، غدا على رسول الله وَله، فأخبره؛ فقال: ((اللهم بارك لهم في ليلتهم)» فلقد رأيت لهم بعد ذلك في المسجد سبعة، كلهم قد قرأوا القرآن. [٥٩/٢] وقد ذهب بصره - فقال: والله إني لأراه قد فجعکم بماله مع نفسه؛ قالت: قلت: كلا يا أبت، إنه قد ترك لنا خيرًا كثيرًا؛ قالت: فأخذت أحجارًا، فوضعتها في كوة في البيت كان أبي يضع فيها ماله، ثم وضعت عليها ثوبًا، ثم أخذت بيده، فقلت: ضع يدك يا أبت على هذا المال؛ قال: فوضع يده، فقال: لا بأس، إن كان ترك لكم هذا، فقد أحسن، ففي هذا لكم بلاغ؛ قالت: ولا والله، ما ترك لنا شيئًا، ولكني أردت أن أسكن الشيخ بذلك. [٥٦/٢] * عن أسماء قالت: لما خرج رسول الله و ◌َل وأبو بكر: أتانا نفر من قريش، فيهم أبو جهل، فوقفوا على باب أبي بكر، فخرجت إليهم؛ فقالوا: أين أبوك يا بنت أبي بكر؟ قالت: قلت: لا أدري والله أين أبي؛ قالت: فرفع أبو جهل يده - وكان فاحشًا خبيئًا - فلطم خدي لطمة، خرّ منها قرطي؛ قالت: ثم انصرفوا. [٥٦/٢] * عن أم سليم قالت: توفي ابن لي، وزوجي غائب؛ فقمت، فسجيته في ناحية من البيت، فقدم زوجي، فقمت، فتطيبت له، فوقع علي، ثم أتيته بطعام، فجعل يأكل؛ فقلت: ألا أعجبك من جيراننا؟ قال: وما لهم؟ قلت: أعيروا عارية، فلما طلبت منهم جزعوا؛ فقال: بئس ما صنعوا؛ فقلت: هذا ابنك؛ فقال: لا ** عن أنس بن مالك قال: تزوج أبو طلحة أم سليم، وكان صداق ما بينهما: الإسلام: أسلمت أم سليم قبل طلحة، فخطبها؛ فقالت: إني أسلمت، فإن أسلمت: نكحتك؛ فأسلم، فكان صداق ما بينهما: الإسلام. [٥٩/٢] * عن أنس رظ ◌ُبه قال: خطب أبو طلحة أم سليم قبل أن يسلم؛ فقالت: أما إني فيك لراغبة، وما مثلك يرد؛ ولكنك رجل كافر، وأنا امرأة مسلمة؛ فإن تسلم، فذلك مهري، لا أسألك غيره؛ فأسلم أبو طلحة، فتزوجها. [٥٩/٢] * عن أنس ظه: أن أم سليم كانت مع أبي طلحة يوم حنين، ومعها خنجر؛ فقال لها أبو طلحة: ما هذا يا أم سليم؟ قالت: اتخذته إن دنا مني بعض المشركين: بعجته به؛ فقال أبو طلحة: يا رسول الله، أما تسمع ما تقول أم سليم؟ تقول: كذا، وكذا؛ قال: ((يا أم سليم إن الله رَ قد كفى وأحسن)). [٦٠/٢] * عن أنس بن مالك قال: لما كان يوم أُحد: رأيت عائشة وأم سليم، وإنهما مشمرتان: أرى خدم سوقهما، ينقلان المرأة وأثرها في شتى الميادين ٧٥٠ التهذيب الموضوعي القرب على متونهما، ثم تفرغانها في أفواه القوم؛ وترجعان فتملآنها، ثم تجیئان، فتفرغان في أفواه القوم. [٦١/٢] * عن أنس ﴿ه: أن النبي وَل﴿ لم يكن يدخل بيتًا بالمدينة، غير بيت أم سليم، إلا على أزواجه؛ فقيل له، فقال: ((إني أرحمها قتل أخوها معي)). [٦١/٢] * عن أنس بن مالك: أنه قال: كان رسول الله ◌َو إذا ذهب إلى قباء: يدخل على أم حرام بنت ملحان، فتطعمه - وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت - فدخل عليها يومًا، فأطعمته، وجلست تفلي رأسه، فنام رسول الله صلى، ثم استيقظ يضحك؛ قالت: فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: ((ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله رَبَّك يركبون ثبج هذا البحر ملوك - أو مثل الملوك على الأسرّة - )). شك إسحاق؛ قالت: فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها؛ ثم وضع رأسه، فنام، ثم استيقظ وهو يضحك؛ فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: ((ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله ربك ... )). كما قال في الأولى؛ قالت: فقلت: ادع الله يا رسول الله أن يجعلني منهم؛ قال: ((أنت مع الأولين)). قال: فركبت البحر في زمن معاوية، فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر؛ فماتت. [٦١/٢ - ٦٢] * عن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث الأنصاري، وکان رسول الله ێ يزورها، يسميها الشهيدة، وكانت قد جمعت القرآن، وكان رسول الله وَ ﴿ حين غزا بدرًا قالت له: ائذن لي، فأخرج معك، وأداوي جرحاكم، وأمرض مرضاكم، لعل الله يهدي إلي الشهادة؛ قال: ((إن الله رَك مهدٍ لك الشهادة)). وكان رسول الله * أمرها أن تؤم أهل دارها؛ حتى عدا عليها جارية وغلام لها، كانت قد دبّرتهما، فقتلاها في إمارة عمر رضي الله تعالى عنه؛ فقيل له: إن أم ورقة قد قتلها غلامها وجاريتها؛ فقال رضائه : صدق رسول الله اَلله، كان يقول: ((انطلقوا فزوروا الشهيدة)). [٦٣/٢] * قال ثعلبة بن أبي مالك: إن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قسم مروطًا بين نساء، من نساء أهل المدينة؛ فبقي منها مروط جيد، فقال له بعض من عنده: يا أمير المؤمنين، أعط هذا بنت رسول الله ويل} التي عندك - يريدون أم كلثوم بنت علي رضي الله تعالى عنهما -؛ فقال عمر: أم سليط أحق به، وأم سليط من نساء الأنصار، ممن بايع رسول الله (صل*، وكانت ترفو لنا القُرب يوم أُحد. [٦٣/٢ - ٤ * عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن الحولاء مرت بها، وعندها رسول الله وَلچ؛ فقالت: هذه الحولاء، وزعموا أنها لا تنام الليل؛ فقال: ((لا تنام الليل؟ خذوا لحلية الأولياء ٧٥١ المرأة وأثرها في شتى الميادين من العمل ما تطيقون؛ فوالله، لا يسأم الله بأثر الماء، ورأوني حسنة الهيئة؛ قالوا لي: أتحللت فأخذت سقاءنا، فشربت حتى تسأموا)). [٦٥/٢] منه؟ قلت: لا والله ما فعلت، لا ولكنه كان من الأمر كذا وكذا؛ قالوا: لئن كنت صادقة، لدينك خير من ديننا؛ فلما نظروا إلى أسقيتهم، وجدوها كما تركوها، فأسلموا عند ذلك؛ وأقبلت إلى النبي وَّه فوهبت نفسها له بغير مهر؛ فقبلها، ودخل عليها. [٦٦/٢ - ٦٧ ] * عن ابن عباس أنه قال: وقع في قلب أم شريك الإسلام، فأسلمت وهي بمكة، وهي إحدى نساء قريش، ثم إحدى بني عامر بن لؤي، وكانت تحت أبي العسكر الدوسي؛ فأسلمت، ثم جعلت تدخل على نساء قريش سرًا، فتدعوهن، وترغبهن في الإسلام؛ حتى ظهر أمرها لأهل مكة، فأخذوها، وقالوا: لولا قومك، لفعلنا بك ، وفعلنا، ولکنا سنردك إليهم؛ قالت: فحملوني علی بعیر، ليس تحتي شيء موطأ، ولا غيره؛ ثم تركوني ثلاثًا، لا يطعمونني، ولا يسقونني؛ قالت: فما أتت علي ثلاث، حتى ما في الأرض شيء أسمعه؛ قالت: فنزلوا منزلًا، وكانوا إذا نزلوا منزلاً أوثقوني في الشمس، واستظلوا هم منها، وحبسوا عني الطعام والشراب؛ فلا تزال تلك حالي، حتى يرتحلوا؛ قالت: فبينما هم قد نزلوا منزلًا، وأوثقوني في الشمس، واستظلوا منها؛ إذا أنا بأبرد شيء على صدري، فتناولته، فإذا هو دلو من ماء، فشربت منه قليلًا، ثم نزع فرفع؛ ثم عاد فتناولته، فشربت منه؛ ثم رفع، ثم عاد أيضًا، فتناولته، فشربت منه قليلًا، ثم رفع؛ قالت: فصنع بي مرارًا؛ ثم تركت، فشربت حتی رویت؛ ثم أفضت سائره علی * خرجت أم أيمن مهاجرة إلى رسول الله (38 من مكة إلى المدينة، وهي ماشية، ليس معها زاد، وهي صائمة في يوم شديد الحر؛ فأصابها عطش شديد، حتى كادت أن تموت من شدة العطش؛ قال: وهي بالروحاء، أو قريبًا منها؛ فلما غامت الشمس، قالت: إذا أنا بحفيف شيء فوق رأسي، فرفعت رأسي، فإذا أنا بدلو من السماء، مدلى برشاء أبيض؛ قالت: فدنا مني، حتى إذا كان حيث أستمكن منه؛ تناولته، فشربت منه حتى رويت؛ قالت: فلقد كنت بعد ذلك اليوم الحار: أطوف في الشمس كي أعطش، وما عطشت بعدها. [٦٧/٢] * عن أم أيمن قالت: بات رسول الله وَله في البيت، فقام من الليل، فبال في فخارة؛ فقمت وأنا عطشى، لم أشعر ما في الفخارة، فشربت ما فيها؛ فلما أصبحنا، قال لي: يا أم أيمن، أهريقي ما جسدي وثيابي؛ فلما استيقظوا: إذا هم في الفخارة؛ قلت: والذي بعثك بالحق: المرأة وأثرها في شتى الميادين ٧٥٢ التهذيب الموضوعي شربت ما فيها؛ فضحك رسول الله ولهم حتى بدت نواجذه، ثم قال: ((أما إنه لا يتجعن بطنك بعده أبدًا)). [٦٧/٢] * عن أنس به قال: ذهبت مع النبي و لو إلى أم أيمن يزورها، فقرّبت له طعامًا، أو شرابًا؛ فإما أن كان صائمًا، وإما لم يرده؛ فجعلت تخاصمه - أي: كل - فلما توفي رسول الله وَالقر؛ قال أبو بکر لعمر: قم بنا إلى أم أیمن نزورها، کما كان رسول الله پ ** يزورها، فلما رأتهما بكت؛ فقالا لها: ما يبكيك؟ فقالت: ما أبكي، إني لأعلم أن رسول الله وَالر قد صار إلى خير مما كان فيه؛ ولكني أبكي لخبر السماء انقطع عنا، فهيجتهما على البكاء، فجعلا يبكيان معها. [٦٨/٢ ] * عن يسيرة - وكانت إحدى المهاجرات -، قالت: قال لنا رسول الله يقول: ((يا نساء المؤمنين، عليكن بالتهليل والتسبيح والتقديس، واعقدن بالأنامل، فإنهن مستنطقات ومسؤولات؛ ولا تغفلن، فتنسين الرحمة)). [٦٨/٢] * عن عبد الله بن عبد الله الثقفي عن أخته ليطة - وكانت امرأة عبد الله بن مسعود، وکانت صناعًا، تبيع من صناعتها ۔ فقالت لعبد الله: والله، إنك شغلتني أنت وولدك عن الصدقة في سبيل الله، فسل وإلا تصدقت في سبيل الله؛ فقال ابن مسعود: وما أحب أن تفعلي إن لم يكن لك في ذلك أجر؛ فسألت النبي وَله فقال: ((أنفقي عليهم فإن لك أجر ما أنفقت عليهم)). [٦٩/٢] * عن عمرو بن الحارث عن زينب الثقفية امرأة عبد الله: أن رسول الله وعليه قال للنساء: ((تصدقن ولو بحليكن)). فقالت زينب لعبد الله: أيجزئ عني أن أضع صدقتي فيك، وفي بني أخي وأختي أيتام؟ - وكان عبد الله خفيف ذات اليد -؛ فقال: سلي عن ذاك رسول الله وَالر؛ قالت زينب: فأتيت رسول الله وَله، فإذا امرأة من الأنصار يقال لها: زينب، جاءت تسأل عما جئت أسأل عنه؛ فخرج إلينا بلال، فقلنا: سل رسول الله وَلّ، ولا تخبره من نحن؛ فأتى رسول الله وَالله، فأخبره، فذكر ذلك له؛ فقال: ((أخبرهما أن لهما أجرين: أجر القرابة وأجر الصدقة)). [٢ /٦٩ - ٧٠] * عن مارية قالت: تطأطأت لرسول الله ﴾ حين صعد حائطًا، فرمى المشركين. [٢/ ٧٠] * عن أنس بن مالك قال: لما كان يوم أُحد: حاص أهل المدينة حيصة، وقالوا: قتل محمد، حتى كثرت الصواريخ في نواحي المدينة؛ فخرجت امرأة من النبي ◌َّ، فإن كان لي في ذلك أجر، الأنصار، فاستقبلت بأخيها، وابنها، لحلية الأولياء ٧٥٣ المرأة وأثرها في شتى الميادين وزوجها، وأبيها؛ لا أدري بأيهما استقبلت أولًا؛ فلما مرت على آخرهم، قالت: من هذا؟ قالوا: أخوك، وأبوك، وزوجك، وابنك؛ قالت: ما فعل النبي ◌َلو؟ فيقولون: أمامك؛ حتى ذهبت إلى رسول الله ◌َالچو؛ فأخذت بناحية ثوبه، ثم جعلت تقول: بأبي سلمت من عطب. [٧١/١ - ٧٢] * عن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى؛ قال: هذه المرأة السوداء، أتت رسول الله وَلّ، فقالت: إني أصرع، وإني أتكشف، فادع الله لي أن لا أتكشف؛ قال: ((إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت دعوت أن يعافيك» قالت: أصبر، ولكن: ادع الله أن لا أتكشف، فدعا لها. [٢ /٧٢] * عن الشعبي قال: تزوج علي دظُه أسماء بنت عميس بعد أبي بكر، فتفاخر ابناها محمد بن أبي بكر، وعبد الله بن جعفر؛ فقال كل واحد منهما: أنا خير منك، وأبي خير من أبيك؛ فقال علي الأسماء: اقض بينهما؛ فقالت لابن جعفر: أما أنت يا بني، فما رأيت شابًا من العرب كان خيرًا من أبيك، وأما أنت يا بني، فما رأيت كهلًا من العرب خير من أبيك؛ فقال لها علي: ما تركت لنا شيئًا، ولو قلت غیر هذا لمقتك؛ فقالت: والله، إن ثلاثة أنت أخسهم الأخيار. [٢ /٧٥ - ٧٦] * عن غسان بن المفصل الغلابي، قال: سمعت من يذكر: أن الربيع بن خثيم كان بالأهواز، ومعه صاحب له؛ فنظرت إليه امرأة، فتعرضت له، فدعته إلى نفسها؛ فبكى الشیخ، فقال له صاحبه: ما يبكيك؟ قال: إنها لم تطمع في شيخين، أنت وأمي يا رسول الله، لا أبالي إذا إلا رأت شيوخًا مثلنا. [١١٦/٢] * كان أبو مسلم الخولاني، إذا انصرف إلى منزله من المسجد: كبّر على باب منزله، فتكبر امرأته؛ فإذا كان في صحن داره: كبر، فتجيبه امرأته؛ وإذا بلغ باب بيته: كبر، فتجيبه امرأته؛ فانصرف ذات ليلة، فكبر عند باب داره، فلم يجبه أحد؛ فلما كان في الصحن كبر، فلم يجبه أحد؛ فلما كان عند باب بيته كبر، فلم يجبه أحد؛ وكان إذا دخل بيته: أخذت امرأته رداءه، ونعليه، ثم أتته بطعامه؛ قال: فدخل البيت، فإذا البيت ليس فيه سراج، وإذا امرأته جالسة في البيت منكسة، تنكت بعود معها؛ فقال لها: ما لك؟ قالت: أنت لك منزلة من معاوية، وليس لنا خادم، فلو سألته فأخدمنا، وأعطاك؛ فقال: اللهم، من أفسد علي امرأتي، فاعم بصرها؛ قال: وقد جاءتها امرأة قبل ذلك، فقالت لها: زوجك له منزلة من معاوية، فلو قلت له يسأل معاوية، يخدمه، ويعطيه: عشتم؛ قال: فبينا تلك المرأة جالسة في بيتها، إذ أنكرت بصرها، فقالت: ما لسراجكم المرأة وأثرها في شتى الميادين ٧٥٤ التهذيب الموضوعي طفئ؟ قالوا: لا؛ فعرفت ذنبها؛ فأقبلت السفرة، وانطلق إلى السوق يبتاع لهم، إلى أبي مسلم تبكي، وتسأله أن وقعد سليمان في الخيمة - وكان من أجمل يدعو الله رَّك لها أن يرد عليها بصرها؛ الناس وجهًا، وأورع الناس - فبصرت به أعرابية من قلة الجبل، وهي في خيمتها؛ قال: فرحمها أبو مسلم، فدعا الله لها، فردّ عليها بصرها. [١٣٠/٢] فلما رأت حسنه وجماله: انحدرت، وعليها البرقع والقفازان، فجاءت، فوقفت * عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب، أنه قال: قد بلغت ثمانين سنة وما شيء أخوف عندي من النساء وكان بصره قد ذهب. [١٦٦/٢] بين يديه، فأسفرت عن وجه لها كأنه فلقة قمر؛ فقالت: اهبتني، فظن أنها تريد طعامًا، فقام إلى فضل السفرة ليعطيها؛ فقالت: لست أريد هذا، إنما أريد ما يكون من الرجل إلى أهله؛ فقال: جهزك * عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب، قال: ما أيس الشيطان من شيء، إلا أتاه من قبل النساء. وقال: أخبرنا سعيد - وهو ابن أربع وثمانين سنة، وقد ذهبت إحدى عينيه، وهو يعشو بالأخرى - ما شيء أخوف عندي من النساء. [١٦٦/٢ ] إلي إبليس؛ ثم وضع رأسه بين كميه، فأخذ في النحيب، فلم يزل يبكي، فلما رأت ذلك: سدلت البرقع على وجهها، ورفعت رجليها بأكواب، حتى رجعت إلى خيمتها؛ فجاء رفيقه، وقد ابتاع لهم ما يرفقهم؛ فلما رآه، وقد انتفخت عيناه من البكاء، وانقطع حلقه؛ قال: ما يبكيك؟ قال: خير، ذكرت صبيتي. قال: لا، إن لك قصة، إنما عهدك بصبیتك منذ ثلاث، أو نحوها؛ فلم يزل به رفيقه، حتى أخبره بشأن الأعرابية، فوضع السفرة، وجعل يبكي بكاءً شديدًا؛ فقال له سليمان: أنت ما يبكيك؟ قال: أنا أحق بالبكاء منك؛ * كان سليمان بن يسار من أحسن الناس وجهًا، فدخلت عليه امرأة، فسألته نفسه، فامتنع عليها؛ فقالت له: ادن؛ فخرج هاربًا من منزله وتركها فيه؛ قال سليمان بن يسار: فرأيت بعد ذلك فيما يرى النائم: يوسف ظلَلا؛ وكأني أقول له: أنت يوسف؟ قال: نعم، أنا يوسف الذي هممت، وأنت سليمان الذي لم قال: فلم؟ قال: لأني أخشى أن لو كنت مكانك لما صبرت عنها؛ قال: فما زالا تهم. [٢ / ١٩٠ - ١٩١] * عن أبي حازم قال: خرج سليمان بن يبكيان؛ قال: فلما انتهى سليمان إلى يسار خارجًا من المدينة، ومعه رفيق له، مكة، وطاف، وسعى: أتى الحجر، حتى نزلوا بالأبواء؛ فقام رفيقه، فأخذ واحتبى بثوبه، فنعس؛ فإذا رجل وسيم لحلية الأولياء ٧٥٥ المرأة وأثرها في شتى الميادين جميل، طوال شرجب، له شارة حسنة، ورائحة طيبة؛ فقال له سليمان: من أنت ما دمت تريني أصبر على الخل والبقل، فلا تطمعي في هذا مني. [٣٥٣/٢] رحمك الله؟ قال: أنا يوسف بن يعقوب؛ قال: يوسف الصديق؟ قال: نعم؛ قلت: إن في شأنك وشأن امرأة العزيز لشأنًا عجيبًا؟ فقال له يوسف: شأنك، وشأنك صاحبة الأبواء أعجب. [١٩١/٢ - ١٩٢] * عن مالك بن دينار قال: مكتوب في التوراة: مثل امرأة حسناء لا تحصن فرجها: كمثل خنزيرة، على رأسها تاج، وفي عنقها طوق من ذهب؛ يقول القائل: ما أحسن هذا الحلي، وأقبح هذه الدابة. [٢٧٦/٢] * عن ثابت البناني قال: إن صلة بن أشیم کان في مغزی له، ومعه ابن له؛ فقال: أي بني، تقدم فقاتل، حتى أحتسبك؛ فحمل، فقاتل حتى قتل؛ فاجتمعت النساء عند امرأته معاذة العدویة؛ فقالت: مرحبًا، إن كنتن جئتن لتهنئنني فمرحبًا بكن، وإن كنتن جئتن لغير سمعه من أصحاب الأهواء. [٢١/٣] * قال يونس بن عبيد: ثلاثة احفظوهن عني: لا يدخل أحدكم على سلطان، يقرأ عليه القرآن؛ ولا يخلون أحدكم مع امرأة شابة، يقرأ عليها القرآن؛ ولا يمكّن أحدكم * عن شميط بن عجلان قال: رحم الله * عن أبي خلدة قال: سمعت أبا رجلًا تبلغ بامرأة، وإن كانت نصفًا وكان في وجهها رداءة، إن كان موقنًا بنساء أهل الجنة. [١٣١/٣] ذلك، فارجعن. [٢٣٩/٢] السوار العدوي يقول لمعاذة العدوية، في مسجد ابن عدي: تجيء إحداكن المسجد، فتضع رأسها، وترفع إستها؛ فقالت: ولم تنظر؟ اجعل في عينيك ترابًا، ولا تنظر؛ قال: إني والله، ما أستطيع إلا أن أنظر، ثم اعتذرت؛ فقالت: يا أبا السوار، إذا كنت في البيت: شغلني الصبيان، وإذا كنت في المسجد: كان أنشط لي؛ قال: النشاط أخاف عليك. [٢٥١/٢] * عن عبيد بن عمير قال: من صدق الإيمان وبرّه: إسباغ الوضوء في المكاره؛ ومن صدق الإيمان وبرّه: أن يخلو الرجل بالمرأة الحسناء، فيدعها، لا يدعها إلا لله تعالى. [٢٦٨/٣] * عن خصيف قال: سمعت مجاهدًا يقول: أيما امرأة قامت إلى الصلاة، ولم * عن سفيان بن وكيع قال: سمعت تغط شعرها: لم تقبل صلاتها. [٢٩٩/٣] أبي يقول: بلغني أن محمد بن واسع أريد * عن عطاء قال: إن كانت فاطمة على القضاء، فأبى؛ فعاتبته امرأته، بنت رسول الله وَّه لتعجن، وإن قُصَّتَها ----... .. . زهـ فقالت: لك عيال، وأنت محتاج؛ قال: المرأة وأثرها في شتى الميادين ٧٥٦ التهذيب الموضوعي لتكاد أن تضرب الجفنة. [٣١٢/٣] * أبو يزيد المدني: أن عكرمة حدثهم، قال: لما زوج النبي ◌َّر فاطمة رضي الله تعالى عنها: كان ما جهزها: سريرًا مشروطًا، ووسادة من أدم حشوها ليف، وثورًا من أقط؛ قال: فجاؤوا ببطحاء، فنثروها في البيت. [٣٢٩/٣] * عن ابن طاووس عن أبيه قال: كان رجل من بني إسرائيل، وكان ربما داوى المجانين، وكانت امرأة جميلة، يأخذها الجنون؛ فجيء بها إليه، فتركت عنده، فأعجبته، فوقع عليها، فحملت؛ فجاءه الشيطان، فقال: إن عُلم بها افتضحت، فاقتلها، وادفنها في بيتك؛ فقتلها، ودفنها في بيته، فجاء أهلها بعد ذلك بزمان يسألونه عنها؛ فقال لهم: إنها ماتت، فلم يتهموه، لصلاحه، ورضاه؛ فجاءهم الشيطان، فقال: إنها لم تمت، ولكن قد وقع عليها، فحملت، فقتلها، ودفنها في بيته، في مكان كذا وكذا؛ فجاء أهلها، فقالوا: ما نتهمك، ولكن: أخبرنا أين دفنتها، ومن كان معك؟ ففتشوا بيته، فوجدوها حيث دفنها؛ فأُخذ، فسُجن؛ فجاءه الشيطان، فقال: إن كنت تريد أن أخرجك مما أنت فيه، فاكفر بالله؛ فأطاع الشيطان، فكفر بالله، فقُتل، فتبرأ منه الشيطان؛ حينئذ قال طاووس: فلا أعلم أن هذه الآية نزلت إلا فيه: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذّ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَّا كَفَرَ قَالَ إِّ بَرِىٌّ مِنْكَ﴾ [الحشر: ١٦] الآية. [٤ / ٧] * عن طاووس - وذكر النساء -، فقال: كان فيهن كفر من مضى، وكفر من بقي. [١١/٤] * عن ميمون بن مهران قال: ثلاث لا تبلون نفسك بهن: لا تدخل على السلطان، وإن قلت: آمره بطاعة الله؛ ولا تدخل على امرأة، وإن قلت: أعلمها كتاب الله؛ ولا تصغين بسمعك لذي هوى، فإنك لا تدري ما يعلق بقلبك منه. [٤ /٨٤ _ ٨٥] * عن ميمون بن مهران قال: لأن أؤتمن على بيت المال، أحب إلي من أن أؤتمن على امرأة. [٨٥/٤] * عن إبراهيم النخعي قال: لقيتني امرأة، فأردت أن أصافحها، فجعلت على يدي ثوبًا، فكشفت قناعها؛ فإذا امرأة من الحي قد اكتهلت، فصافحتها وليس على يدي شيء. [٢٢٨/٤] * عن سعيد بن جبير قال: لئن أؤتمن على بيت من الدر: أحب إلي من أن أؤتمن على امرأة حسناء. [٢٧٦/٤] * عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه، قال: أهدى ابن السائب - ابن أخي ميمونة - لميمونة: فراش ريش؛ فلما أفطرت، وأرادت أن ترقد - وقد كانت نحلت من العبادة -، قالت: افرشوا لي فراش ابن أخي؛ فرقدت عليه، فما تحركت حتى أصبحت؛ فقالت: أخرجوه عني، هذا لحلية الأولياء ٧٥٧ المرأة وأثرها في شتى الميادين مغفل، هذا منيم، لا أفترشه. [١٣٤/٥] * قالت امرأة سعيد بن المسيب: ما كنا نكلم أزواجنا، إلا كما تكلموا أمراءكم: أصلحك الله، عافاك الله. [١٩٨/٥] * عن يزيد بن ميسرة قال: المرأة الفاجرة: كألف فاجر، والمرأة الصالحة: يكتب لها عمل مائة صدّيق. [٢٣٦/٥] * كانت لفاطمة بنت عبد الملك - امرأة عمر - جارية، فبعثت بها إليه، وقالت: إني قد كنت أعلم أنها تعجبك، وقد وهبتها لك، فتناول منها حاجتك؛ فقال لها عمر: اجلسي يا جارية، فوالله ما شيء من الدنيا كان أعجب إلي أن أناله منك، فأخبريني بقصتك، وما كان من سبيك؛ قالت: كنت جارية من البربر، جنى أبي جناية، فهرب من موسى بن نصير - عامل عبد الملك على إفريقية -؛ فأخذني موسى بن نصير، فبعث بي إلى عبد الملك، فوهبني عبد الملك لفاطمة، فأرسلت بي إليك؛ فقال: كدنا والله أن نفتضح، فجهزها، وأرسل بها إلى أهلها. [٢٦٠/٥ _ ٢٦١ ] * دخلت ابنة أسامة بن زيد على عمر بن عبد العزيز، ومعها مولاة لها، تمسك بيدها؛ فقام لها عمر، ومشى إليها، حتى جعل يديها في يده، ويده في ثيابه، ومشى بها، حتى أجلسها في مجلسه، وجلس بين يديها؛ وما ترك لها حاجة إلا قضاها. [٢٧١/٥] * قال ميمون بن مهران: إني أوصيك بوصية، فاحفظها: إياك أن تخلو بامرأة غير ذات محرم، وإن حدثتك نفسك أن تعلمها القرآن. [٢٧٢/٥] * عن الفرات بن السائب: أن عمر بن عبد العزيز قال لامرأته فاطمة بنت عبد الملك ـ وكان عندها جوهر، أمر لها أبوها به، لم ير مثله -: اختاري، إما أن تردي حليك إلى بيت المال، وإما تأذني لي في فراقك، فإني أكره أن أكون أنا وأنت وهو في بيت واحد؛ قالت: لا، بل أختارك يا أمير المؤمنين عليه، وعلى أضعافه لو كان لي؛ قال: فأمر به، فحمل، حتى وضع في بيت مال المسلمين؛ فلما هلك عمر، واستخلف يزيد؛ قال لفاطمة: إن شئت: يردونه عليك؛ قالت: فإني لا أشاؤه، طبت عنه نفسًا في حياة عمر، وأرجع فيه بعد موته؟ لا والله أبدًا؛ فلما رأى ذلك، قسمه بين أهله وولده. [٢٨٣/٥] * قال عمر لمیمون بن مهران: یا میمون، لا تدخل على هؤلاء الأمراء، وإن قلت: آمرهم بالمعروف؛ ولا تخلون بامرأة، وإن قلت: أقرئها القرآن؛ ولا تصلن عاقًا، فإنه لن يصلك وقد قطع أباه. [٣٤٥/٥] * عن مغيث قال: تعبّد راهب من بني إسرائيل في صومعة ستين سنة؛ قال: فنظر يومًا في غب السماء، فأعجبته الأرض؛ المرأة وأثرها في شتى الميادين ٧٥٨ التهذيب الموضوعي فقال: لو نزلت، فمشيت فى الأرض، ونظرت فيها؛ قال: فنزل، ونزل معه برغیف؛ فعرضت له امرأة، فتكشفت له، فلم يملك نفسه أن وقع عليها؛ فأدركه الموت وهو على تلك الحال؛ قال: وجاء سائل، فأعطاه الرغيف، ومات؛ فجيء بعمل ستين سنة، فوضع في كفة؛ قال: وجيء بخطيئته، فوضعت في كفة، فرجحت بعمله؛ حتى جيء بالرغيف، فوضع مع عمله؛ قال: فرجح بخطيئته. [٦٩/٦] * عن عبدة: أن شريحًا لما دخل على امرأته: دعا بالبركة، ثم قال: إني راكع، فاركعي؛ فلما ظنت أنه قد فرغ من ركوعه: قامت، حتى جلست إلى جانبه؛ ثم قالت له: قد كان في قومي لي أكفاء، وكان لك في قومك أكفاء؛ ولكن جمع بيننا القدر، فمرني بما شئت؛ ثم قالت: لعلك تكره أن تدخل علي أمي في هذه الأيام؟ قال: نعم؛ فبعثت إلى أمها: أن لا تدخلي علي سنتين، فلم تدخل عليها سنتين؛ ثم جاءت بعد ذلك، فعرفها بالشبه؛ وقال: هذه ابنتك امرأة ابنك؛ هي في يدك. [١١٣/٦] * عن الحسن أنه قال: والله، ما أصبح اليوم رجل يطيع امرأته: إلا أكبّته في النار على وجهه. [١٩٨/٦] * عن الحسن قال: كان في زمن عمر: فتى يتنسّك، ويلزم المسجد؛ فعشقته جارية، فجاءته، فكلمته سرًا؛ فقال: يا نفسي، تكلمينها، فتلقي الله زانية؛ فصرخ صرخة غشي عليه؛ فجاء عم له، فحمله إلى منزله؛ فلما أفاق، قال له: يا عم، الق عمر، فاقرأ مني عليه السلام، وقل له: ما جزاء من خاف مقام ربه؛ ثم صرخ صرخة أخرى، فمات؛ فذهب عمه إلى عمر، فقال له: عليك السلام، جزاؤه جنتان، جزاؤه جنتان. [٣٠٠/٦] * عن مالك بن يحيى بن سعيد: أن امرأة كانت عندها عائشة زوج النبي وقال ر ورضي عنها، ومعها نسوة؛ فقالت امرأة منهن: والله، لأدخلن الجنة؛ لقد أسلمت: وما زنيت، وما سرقت؛ فأُتيت في المنام، فقيل لها: أنت المتألية لتدخلن الجنة، كيف، وأنت تبخلين بما لا يغنيك؟ وتكلمين فيما لا يعنيك؟ قال: فلما أصبحت المرأة، دخلت على عائشة رضي الله تعالى عنها، فأخبرتها بما رأت؛ فقالت: اجمعي النسوة اللاتي كن عندك حين قلت ما قلت، فأرسلت إليهن، فجئن، فحدثتهن بما رأت في المنام. [٣٢٩/٦] * عن أبي الحسن بن إبراهيم البياضي قال: أخبرت: أن أمير المؤمنين هارون الرشيد قال لزبيدة: أتزوج عليك؛ قالت: زبيدة: لا يحل لك أن تتزوج علي؛ قال: بلى؛ قالت زبيدة: بيني وبينك من شئت؛ قال: ترضين بسفيان الثوري؟ قالت: نعم؛ : لحلية الأولياء ٧٥٩ المرأة وأثرها في شتى الميادين قال: فوجّه إلى سفيان الثوري، فقال: إن وجهها؛ فقلت لها: يا بنت أم حسان، زبيدة تزعم أنه لا يحل لي أن أتزوج إنك لن تؤتي أكثر مما أوتي موسى عليها، وقد قال الله تعالى: ﴿فَأَنْكِحُواْ مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ اٌلِسَآِ مَثْنَى وَثُلَثَ وَرُّبَعٌ﴾ [النساء: ٣]. ثم سكت؛ فقال سفيان: تمم الآية؟ يريد أن يقرأ ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا نَعَدِلُواْ فَوَجِدَةً﴾ [النساء: ٣]. وأنت لا تعدل؛ قال: فأمر لسفيان بعشرة آلاف درهم فأبى أن يقبلها. [٣٧٨/٦] * عن سفيان الثوري قال: دخلت على بنت أم حسان الأسدية، وفي جبهتها مثل ركبة العنز أثر السجود، وليس به خفاء؛ فقلت لها: يا بنت أم حسان، ألا تأتين عبد الله بن شهاب بن عبد الله؛ فرفعت إليه رقعة، لعله أن يعطيك من زكاة ماله ما تغيرين به بعض الحالة التي أراها بك؟ فدعت بمعجر لها، فاعتجرت به؛ فقالت: يا سفيان، لقد كان لك في قلبي رجحان كثير، أو كبير، فقد ذهب الله برجحانك من قلبي، يا سفيان: تأمرني أن أسأل الدنيا من لا يملكها؟ وعزته وجلاله، إني أستحي أن أسأله الدنيا، وهو يملكها؛ قال سفيان: وكان إذا جن عليها الليل: دخلت محرابًا لها، وأغلقت عليها، ثم نادت: إلهي، خلا كل حبيب بحبيبه، وأنا خالية بك يا محبوب، فما كان من سجن تسجن به من عصاك إلا جهنم، ولا عذاب إلا النار؛ قال سفيان: فدخلت والخضر ◌ُالسَّا، إذ أتيا أهل القرية استطعما أهلها؛ فقالت: يا سفيان، قل: الحمد لله؛ فقلت: الحمد لله؛ فقالت: اعترفت له بالشكر؟ قلت: نعم؛ قالت: وجب عليك من معرفة الشكر: شكر، وبمعرفة الشكرين: شكر، لا ينقضي أبدًا؛ قال سفيان: فقصر والله علمي، وفسد لساني، وما أقوم بشكر؛ كلما اعترفت له بنعمة، وجب علي بمعرفة النعمة: شكر، وبمعرفة الشكرين: شكر؛ فوليت وأنا أريد الخروج؛ فقالت: يا سفيان، كفى بالمرء جهلًا: أن يعجب بعمله، وكفى بالمرء علمًا: أن يخشى الله؛ اعلم، أنه لن تنقى القلوب من الردى حتى تكون الهموم كلها في الله همًا واحدًا؛ قال سفيان: فقصرت والله إلي نفسي. [٩/٧ - ١٠] * عن سفيان الثوري قال: من أحب أفخاذ النساء، لم يفلح. [١٢/٧] * عن شعيب بن حرب قال: جاءت امرأة إلى الثوري، فقالت: إن ابني ضيّعني، وترك عمله؛ فقال: في أي شيء أخذ ابنك؟ قالت: في الحديث، قال: احتسبيه. [٥٤/٧] * عن إبراهيم بن سليمان الزيات قال: كنا عند سفيان الثوري، فجاءت امرأة، عليها بعد ثلاث، فإذا الجوع قد أثّر في فشكت إليه ابنها؛ وقالت: يا أبا عبد الله، المرأة وأثرها في شتى الميادين ٧٦٠ التهذيب الموضوعي أجيئك به تعظه؟ فقال: نعم، جيئي به؛ فجاءت به، فوعظه سفيان بما شاء الله، فانصرف الفتى؛ فعادت المرأة بعد ما شاء الله، فقالت: جزاك الله خيرًا يا أبا عبد الله؛ وذكرت بعض ما تحب من أمر ابنها؛ ثم جاءت بعد حين، فقالت: يا أبا عبد الله، ابني ما ينام الليل، ويصوم النهار، ولا يأكل، ولا يشرب؛ فقال: ويحك، مم ذاك؟ قالت: يطلب الحديث؛ فقال: احتسبيه عند الله. [٦٥/٧ - ٦٦] * عن يحيى بن يحيى قال: كنت عند سفيان بن عيينة، إذ جاء رجل؛ فقال: يا أبا محمد، أشكو إليك من فلانة - يعني: امرأته - أنا أذل الأشياء عندها، وأحقرها؛ فأطرق سفيان مليّا، ثم رفع رأسه؛ فقال: لعلك رغبت إليها لتزداد عزّا؟ فقال: نعم يا أبا محمد؛ قال: من ذهب إلى العز: ابتلي بالذل؛ ومن ذهب إلى المال: ابتلي بالفقر؛ ومن ذهب إلى الدين: يجمع الله له العز والمال مع الدين؛ ثم أنشأ يحدثه، فقال: كنا إخوة أربعة: محمد، وعمران، وإبراهيم، وأنا؛ فمحمد أكبرنا، وعمران أصغرنا، وكنت أوسطهم؛ فلما أراد محمد أن يتزوج، رغب في الحسب، فتزوج من هي أكبر منه حسبًا، فابتلاه الله بالذل؛ وعمران: رغب في المال، فتزوج من هي أكثر منه مالًا، فابتلاه الله بالفقر، أخذوا ما في يديه، ولم يعطوه شيئًا؛ فبقيت في أمرهما، فقدم علينا معمر بن راشد، فشاورته، وقصصت عليه قصة إخوتي؛ فذكرني حديث يحيى بن جعدة، وحديث عائشة؛ فأما حديث يحيى بن جعدة، قال النبي وقال: ((تنكح المرأة على أربع: على دینها وحسبها ومالها وجمالها، فعليك بذات الدين تربت يداك)). وحديث عائشة: أن النبي ◌ُّم قال: ((أعظم النساء بركة أيسرهن مؤنة)). فاخترت لنفسي الدين، وتخفيف الظهر: اقتداءً بسنة رسول الله وَطِّ؛ فجمع الله لي العز والمال مع الدين. [٢٨٩/٧ - ٢٩٠] * عن إبراهيم بن أدهم قال: من أحب اتخاذ النساء، لم يفلح. [١١/٨] * عن عطاء الخرساني يرفع الحديث: ((ليس للنساء سلام ولا عليهن سلام)). قال الزبيدي: أُخذ على النساء ما أخذ على الحيات: أن ينجحون في بيوتهن. [٥٨/٨] * عن سفيان بن الثوري أنه قال: احتاجت امرأة العزيز، فلبست ثيابها؛ فقال لها أهلها: إلى أين؟ فقالت: إني أريد يوسف فأسأله؛ فقالوا لها: إنا نخافه عليك؛ قالت: كلا، إنه يخاف الله، ولست أخاف ممن يخاف الله؛ قال: فجلست على طريقه، فقامت إليه، فقالت: الحمد لله الذي جعل العبيد بطاعته ملوكًا، وجعل الملوك بمعصيته عبيدًا؛ أصابتنا حاجة، فأمر لها بما يصلحها. [٢٠٩/٨ - ٢١٠] * عن معروف الكرخي قال: ما أبالي، امرأة رأيت أو حائطًا. [٣٦٦/٨] ----------