Indexed OCR Text
Pages 181-200
- ١٨١ - * حدثنا سليمان بن احمد ثنا احمد بن محمد بن صدقة قال سمعت هلال بن العلاء يقول : شيئان لو لم يكونا فى الدنيا لاحتاج الناس إليهما، محنة احمد ابن حنبل، لولاها لصار الناس جهمية، ومحمد بن إدريس الشافعى فانه فتح للناس الأقفال . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال سمعت عباس ابن محمد الدورى يقول سمعت يحيى بن معين يقول : مارأيت مثل أحمد بن حنبل، صحبناه خمسين سنة ما افتخر علينا بشئء مما كان فيه من الصلاح والخير. * حدثنا سليمان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : كان أبى يصلی فی کل يوم وليلة ثلاثمائة ركعة ، فلما مرض من تلك الأسواط أضعفته، فكان يصلى فى كل يوم وليلة مائة وخمسين ركعة ، وكان قرب الثمانين . * حدثنا سليمان ثنا عبد الله بن أحمد قال : كان أبى يقرأ فى كل يوم سبعا يختم فی کل سبعة أيام ، وكانت له ختمة فی کل سبع ليال، سوى صلاة النهار، وكان ساعة يصلى عشاء الآخرة ينام نومة خفيفة ثم يقوم إلى الصباح يصلى ويدعو . * حدثنا أبو أحمد الغطريفى ثنا زكريا الساجى حدثنى محمد بن عبد الرحيم ابن صالح الأزدى حدثنى إسحاق بن موسى الأنصارى قال: دفع إلى المامون مالا أقسمه على أصحاب الحديث، فان فيهم ضعفاء، فما بقى منهم أحد إلا أخذ إلا أحمد بن حنبل فانه أبى . * حدثنا الحسين بن محمد قال سمعت شاكر بن جعفر يقول سمعت ابن محمد ابن يعقوب يقول جاءه يوما رسول من داره ـ يعنى أحمد بن حنبل - يذكر له ان ابا عبد الرحمن عليل واشتهى الزبد، فناول رجلا من أصحابه قطعة وقال: اشترله بها زبدا، فجاء به على ورق سلق ، فلما أن نظر إليه قال : من أين هذا الورق؟ قال : أخذته من عند البقال. فقال: استأذنته فى ذلك؟ قال : لا قال : رده . * حدثنا محمد بن جعفر ثنا محمد بن إسماعيل بن احمد ثنا صالح بن أحمد بن - ١٨٢ - حنبل قال : كان ابى إذا دعاله رجل يقول: ليس يحرز المؤمن إلاحقرته ، الأعمال بخواتيمها . وكنت أسمعه كثيرا يقول: اللهم سلم سلم . * حدثنا محمد بن جعفر ثنا محمد إسماعيل ثنا صالح بن احمد قال : كان وجل يختلف مع خلف المخرمى إلى عفان يقال له احمد بن الحكيم العطار، تفتن بعض ولده فدما يحيى وأبا خيئمة وجماعة من أصحاب الحديث، وطلب أبى أن يحضر فضوا ومضى أبى بعدهم وأنا معه، فلما دخل أجلس فى بيت ومعه جماعة من أصحاب الحديث ممن كان يختلف معه إلى عفان ، فكان فيهم وجل يكنى بأبى بكر ، يعرف بالأحول، فقال له : ياأبا عبد الله هاهنا آنية الفضة ، فالتفت فذا كرسى فقام وخرج وتبعهمن كان فى البيت ، وسال من كان فى الدار عن خروجه فأخبروا فتبعه منهم جماعة، وأخبر الرجل يخرج فلحق أبى، خلف له أنه ما علم بذلك ، ولا أمر به. وجاء يطلب إليه فأبى ، وجاء الرجل عفان فقال له الرجل : ياأبا عثمان اطلب إلى أبى عبد الله يرجع ، فكلمه عفان فأبى أن يرجع ونزل بالرجل أمر عظيم . * حدثنا أبى ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو حفص عمر بن صالح الطرسوسى قال: ذهبت أنا ويحي الجلاء - وكان يقال إنه من الأبدال - إلى أبى عبد الله فسألته، وكان إلى جنبه بوران وزهير وهارون الجمال ، فقلت: رحمك الله ياأبا عبد الله، بم تلين القلوب ؟ فأبصر إلى أصحابه فغمزهم بعينه ثم أطرق ساعة ثم رفع رأسه فقال: يابنى بأكل الحلال. تمردت كما أنا إلى أبى قصر بشر بن الحارث فقلت له : ياأبا نصر بم تلين القلوب؟ قال ألا بذكر الله تطمئن القلوب ، قلت : فانى جئت من عند أبى عبد الله ، فقال: هيه إيش قال لك أبو عبد الله وقلت بأكل الحلال. فقال: جاء بالاصل. فمررت إلى عبد الوهاب ابن ابى الحسن فقلت: ياابا الحسن بم تلين القلوب؟ قال ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) قلت: فانى جئت من عند أبى عبد الله. فاحمرت وجنتاه من الفرح وقال لى: إيش قال أبو عبد الله؟ فقلت قال: بأكل الحلال. فقال جاءك بالجوهر جاءك بالجوهر الأصل كما قال ، الأصل كما قال . - ١٨٣ - * حدثنا أبى ثنا احمد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : خرج أبى إلى طرسوس ماشيا وخرج إلى اليمن ماشيا وحج خمس حجج ثلاثة منها ماشيا ولا يمكن لأحد أن يقول رأى أبى فى هذه النواحى يوما إلا إذا خرج إلى الجمعة، وكان أصبر الناس على الوحدة وبشر رحمه الله فيما كان فيه لم يكن يصبر على الوحدة ، فكان يخرج إلى ذاساعة وإلى ذا ساعة . * حدثنا أبى ثناأحمد قال سئل عبد الله بن أحمد: عقل أبوك عند المعاينة ؟ فقال: نعم كنا نوصيه فكان يشير بيده، فقال صالح : إيش يقول؟ فقلت : أهوذا يقول: خلوا أصابعى، فخللنا أصا بعه ثم ترك الاشارة فمات من ساعته. * حدثنا أبى ثنا أحمد ثنا عبد الله قال قال لى أبى رحمه الله فى مرضه الذى توفى فيه - وذكر فى شهر ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين ومائتين - اخرج كتاب عبد الله بن إدريس ، فأخرجت الكتاب فقال : أخرج أحاديث ليت. قال قلت لطلحة: إن طاووسا كان يكره الأنثين فى المرض. فما سمع له أنين حتى مات رحمه الله. فقرأت الحديث على أبى فما سمعت أبى أن فى مرضه ذلك إلى أن توفى رحمه الله. * حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان ثنا محمد بن عمرو يه قال قال لى عبد الله ابن أحمد بن حنبل : حضرت أبى الوفاة نجلست عنده وبيدى الخرقة وهو فى النزع لأشد لحييه، فكان يغرق حتى نظن أن قد قضى، ثم يفيق ويقول : لا بعد لا بعد بيده ، ففعل هذا مرة ونانية ، فلما كان فى الثالثة قلت له : ياأبت إيش هذا الذى قد لهجت به فى هذا الوقت ؟ فقال لى : يابنى ما تدرى؟ فقلت : لا !فقال: إبليس لعنه الله، قام بحذائى عاضا على أنامله يقول: يا أحمد فتنى وأنا اقول : لابعد . حتى أموت . * حدثنا أبى ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: رأيت أبى حرج على النمل ان يخرجن من داره، ثم رأيت النمل قد خرجن بعد ذلك ملا سوداء فلم أهم بعد ذلك، ورأيت أبى آخذاً شعرة من شعر النبى صلى الله عليه وسلم فيضعها على فيه يقبلها ، واحسب انى رايته يضعها على - ١٨٤ - عينيه ويغمسها فى الماء ثم يشربه ثم يستشفى بها. ورأيته قد أخذ قصعة للنبى صلى الله عليه وسلم فغسلها فى جب الماء ثم شرب فيها ، ورأيته غير مرة يشرب ماء زمزم يستشفى به ويمسح به يديه ووجهه . قال وسمعت ابى وذكر عنده الفقر فقال: الفقر مع الخير. وسمعته يقول: وددت افى نجوت من هذا الأمر كفافا لاعلى ولالى . وسمعته يقول: تمنيت الموت وهذا أمر اشد على من ذلك فتنة الدين، الضرب والحبس كنت أحمله فى نفسى ، وهذا فتنة الدنيا . * حدثنا سليمان بن أحمد قال سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول كنت جالسا عند أبى رحمه الله يوما فنظر إلى رجلى وهما ليفتان ليس فيهما شقاق، فقال لى: ماهذان الرجلان، لم لامشى حافياحتى تصير رجلين خشفتين قال عبد الله: وخرج إلى طرسوس ماشيا على قدميه، قال عبد الله: وكان أبى أصبر الناس على الوحدة، لميره أحد إلا فى مسجد أو حضور جنازة أو عيادة مريض ، وكان يكره المشى فى الأسواق . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أحمد بن إبراهيم الدورقى قال : لما قدم ابن حنبل مكة من عند عبدالرزاق رأيت به شحوبا، وقد تبين عليه أثر النصب والتعب ، فقلت: ياأبا عبد الله لقد شققت على نفسك فى خروجك إلى عبد الرزاق . فقال : ما أهون المشقة فيما استفدنا من عبد الرزاق ، كتبنا عنه حديث الزهرى عن سالم بن عبد الله عن أبيه ، وحديث الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة . * حدثنا أبى ثنا أحمد بن محمد قال سمعت عبد الله بن أحمد يقول . قال أبى رحمه الله. ماكتبنا عن عبد الرزاق من حفظه شيئا إلا المجلس الأول ، وذلك أنا دخلنا بالليل فوجدناه فى موضع جالسا فأعلى علينا سبعين حديثا، ثم التفت إلى القوم فقال: لولا هذا ما حدثتكم - يعنى أبى -وجالس عبد الرزاق معمراً تسع سنين فكان يكتب عنه كل شئ، يقول قال عبد الله، وكل من سمع من عبد الرزاق بعد الثمانين فسماعه ضعيف وسمع منه أبی قديما . - ١٨٥ - * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثنى عثمان ابن يحيى القرقسانى قال: كنا عند سفيان بن عيينة وكان فى مجلسه زحمة شديدة فغشى على أحمد بن حنبل ، وكان أصابه حر الزحمة ، فقال رجل من أهمل، المجلس . يقال له زكريا، وكان يخدم سفيان ويحمله إلى المجلس ، فقال لسفيان: تحدث وقد مات خير الناس أحمد بن حنبل؟ فقال: هات ماء، فأخرج من منزل سفيان كوز ماء فقال : صبوه على أحمد فلما أحس ببرودة الماء كشف عن وجهه واقفى الماء بيده وأفاق. وقطع سفيان الحديث وقام . * حدثنا سليمان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: كتب إلى الفتح بن خشرف يذكر أه سمع موسى بن حزام الترمذى - بترمذ - يقول: كنت أختلف إلى أبى سلیمان الجوربانى فى كتب محمد بن الحسن فاستقبانى احمد بن حنبل عند الجسر فقال لى: إلى أين ؟ فقلت: إلى ابى سليمان. فقال: العجب منكم، تركتم إلى النبى صلى الله عليه وسلم ثلاثة واقباتم على ثلاثة ، إلى ابى حنيفة فقلت كيف ياأبا عبد الله ؟ قال يزيد بن هارون - بواسط - يقول : حدثنا حميد عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا يقول: حدثنا محمد بن الحسن عن يعقوب عن ابى حنيفة قال. موسى بن حزام : فوقع فى قلبى قوله ، فاكتريت زورتا من ساعتى فانحدرت إلى واسط فسمعت من زيد بن هارون . * حدثنا الحسين بن محمد ثنا أحمد بن محمد بن عمر قال: أملى على ابو العباس محدثًا. قال : سمعت ابا داود يقول: رايت فى المنام كأن رجلا خرج من المقصورة - يعنى مسجد طرسوس - فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « اقتدوا بالذین من بعدی أحمد بن حنبل)) ورجل آخر نسيته . قال ابو داود نسيته، وكان خضرا ففسره على ابى داود إنسان كان بطرسورس - فقال: الخضر مالك . * حدثنا الحسين بن محمد ثنا أحمد بن محمد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال قال أبو نصر: سمعت عبد بن حميد يقول: كنا فى مسجد - أظنه ببغداد . - ١٨٦ - وأصحاب الحديث يتذاكرون ، وأحمد يومئذ شاب إلا أنه المنظور إليه من بينهم ، فجاء أبو سعيد - شيخ عندنا باخى - فدنا من أبى عبد الله فسأله عن شىء فأجابه ، فقلب الشيخ عليه الكلام وكان أحمد قليل الكلام ، فلا يرد لا أنه قال بيده اليمنى هكذا - أى تنح - فقطن بعض أصحابه أنه سأله حمالا يعنيه، فأقبل أحمد على أبى سعيد البلخى فقال: يا هذا إنما مجلسا مجلس. مذاكرة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديث أصحابه ، فأما الذى ترید أنت فعليك بابن أبى دؤاد . * حدثنا الحسين بن محمد ثنا أبو الأسود عبد الرحمن بن الفيض قال سمعت إبراهيم بن محمد بن الحسن يقول: أدخل أحمد بن حنبل على الخليفة - وكانوا هولوا عليه، وقد كان ضرب عنق رجلين - فنظر أحمد إلى أبى عبد الرحمن الشافعى فقال: أى شىء تحفظ عن الشافعى فى المسح ؟ فقال ابن أبي دؤاد نظروا رجلا هوذا يقدم لضرب عنقه يناظر فى الفقه . * حدثنا سليمان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى ثابت بن أحمد بن شبويه فضيلة على أحمد بن حنبل ، للجهاد وفكاك الأسارى . ولزوم الثغور فسألت أخى عبد الله بن أحمد أيهما كان أرجح فى نفسك؟ فقال: أبو عبد الله أحمد بن حنبل ، فلم أقنع بقوله وأبيت إلا العجب بابى أحمد بن شبويه فأريت بعد سنة فى منامى كان شيخا حوله الناس يسمعون منه ويسألوز، فقعدت إليه فلما قام تبعته فقلت : أبا عبد الله ! أخبرنى أحمد بن حنبل بن محمد بن حنبل وأحمد بن شبويه أيهما عندك أفضل وأعلى ؟ فقال: سبحان الله: إن أحمد ابن حنبل ابتلى فصبر، وإن أحمد بن شبويه عوفى ، المبتلى الصابر كالمعافى ؟ هيهات ما أبعد ما بينهما. * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الهيثم بن خلف ثنا العباس بن محمد الدورى حدثنى على بن أبى حرارة - جارلنا - قال : كانت أمى مقعدة نحو عشرين سنة فقالت لى يوما : اذهب إلى أحمد بن حنبل فاسأله أن يدعو اللهلى. فسرت إليه ندققت عليه الباب وهو فى دهليزه فلم يفتح لى وقال: من هذا ؟ فقلت: أنا - ١٨٧ - رجل من أهل ذاك الجانب سألتنى أمى وهى زمنة مقعدة ان سألك أن تدعو الله لها، فسمعت كلامه كلام رجل مغضب فقال: نحن أحوج إلى أن تدعو الله لنا. فوليت منصرفا خرجت امرأة مجوز من داره فقالت : أنت الذى كلت أبا عبد الله ؟ قلت: نعم. قالت: قد تركته يدعو الله لها. قال فجئت من فورى إلى البيت فدققت الباب خرجت امى على رجليها مشى حتى فتحت الباب فقالت : قد وهب الله لى العافية . * حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق الثقفى قال سمعت يعقوب ابن يوسف يقول سمعت محمد بن عبيدة يقول قال صدقة : رأيت فى النوم كأنا بعرفة وكأن الناس ينتظرون الصلاة، فقلت: مالهم لا يصلون؟ قالوا: ينتظرون الامام. فجاء احمد بن حنبل فصلى بالناس . قال محمد: وكان صدقة يذهب إلى رأى الكوفيين، فكان بعد ذلك إذا سئل عن شىء قال : سلوا الامام . * حدثنا محمد بن على بن حبيش ثنا عبد الله بن إسحاق المدادنى ثنا محمد ابن حرب ثنا عبيد بن محمد ثنا عمار قال: رأيت الخضر عليه السلام فى المنام فسألته قلت : أخبرنى عن أحمد بن محمد بن حنبل قال : صديق . * حدثنا ظفر بن أحمد ثنا عبد الله بن إبراهيم الحريرى قال أبو جعفر محمد بن صالح - يعنى ابن دريج - قال بلال الخواص: رأيت الخضر عليه السلام فى النوم فقلت له: ما تقول فى بشر ؟قال لم يخلف بعده مثله. قلت: ما تقول فى أحمد بن حنبل ؟ قال صديق. قلت: ما تقول فى أبى ثور؟ قال: رجل طالب حق . قلت «أنا بأى وسيلة رايتك ؟ قال: ببرك بامك. * حدثنا ظهر بن احمد ثنا عبد الله بن القاسم القرشى ثنا محمد بن إسحاق القاشانى ثنا إسحاق بن حكيم قال : رأيت احمد بن حنبل فى المنام فاذا بين كتفيه سطران مكتوبان من نود كانهما بحبر ( فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم ). * حدثنا محمد بن على بن حبيش ثنا عبد الله بن إسحاق المداينى قال سمعت ابى يقول: رايت فى المنام كان الحجر قد الصدع وخرج منه لواء - ١٨٨ - فقلت : ما هذا ؟ فقيل : احمد بن حنبل بایع الله عز و جل و قيل إنه كان فى. اليوم الذی ضرب فيه . * حدثنا محمد بن على بن حبيش ثنا عبد الله بن ابى داود ثنا على بن سهيل السجستانى - وكان مرجئا - فجعلت أقول له ارجع عن هذا فقال : أنا لم ارجع عن قول أحمد بن حنبل بقولك فقلت له : ارايت أحمد ؟ قال : نعم ، رأيته فى المنام. قلت: كيف رأيت؟ قال: رأيت كأن القيامة قد قامت وكأن الناس جاؤًا إلى موضع عنده قنطرة لا تترك أحدا يجوز حتى يجى* بخاتم، ورجل ناحية بختم الناس ويعطيهم، فمن جاء بخاتم جاز. فقلت: من هذا الذى يعطى الناس الخواتم؟ فقالوا. هذا أحمد بن حنبل رحمه الله . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن الفضل السقطى ح. وحدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن الحسن بن على بن بحر قالا: ثناسلمة بن شبيب قال : كنا فى أيام المعتصم بوما جلوسا عند أحمد بن حنبل فدخل رجل فقال. من منكم أحمد بن حنبل ؟ فسكتنا فلم نقل له شيئا، فقال أحمد بن حنبل: ها أنا أحمد، فما حاجتك ! قل: جئتك من أربعمائة فرسخ براً وبحراً كنت ليلة جمعة نائما فأنانى آت فقال العرف أحمد بن حنبل ؟ قلت: لا قال: فأت. بغداد وسل عنه فإذا رأيته فقل له: إن الخضر يقرئك السلام ويقول لك إن ساكن السماء الذى على عرشه راض عنك، والملائكة راضون عنك بما صبرت نفسك لله. زاد ابن بحر فى حديثه فقال له أحمد: ما شاء الله لا قوة إلا بالله ، ألك حاجة غير هذه ؟ قال: ما جئنك إلا لهذا فتركه والصرف . ﴿ قال الشيخ رحمة الله تعالى عليه: * حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان ثنا حمزة بن الحسين قال سمعت أحمد بن الجلد الدما يقول: اليوم الذى مات فيه أحمد بن حنبل كان يوم الجمعة فانصرفت فلما أردت ان أنام قلت. اللهم ارنيه هذه الليلة فى منامى، فرأيته كأنه بين السماء والأرض على نجيب من نور وبيده خطام من نور، فضربت بيدى الخطام فأخذته فقال أقر ليس الخبر كالمعاينة . فتركته وانتبهت - ١٨٩ - * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن على الآبار حدثنى حبيش بن الورد قال: رأيت النبى صلى الله عليه وسلم فى المنام فقلت: يانبي الله مابال أحمد بن حنبل ؟ فقال: سيأتيك موسى عليه السلام فاسأله ، فاذا أنا بموسى عليه السلام فقلت: يانبى الله مابال أحمد بن حنبل ؟ فقال: أحمد بن حنبل بلى فى السراء والضراء فوجد صديقا فألحق بالصديقين. * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال: قرأت على مسلم بن حاتم العكلى ثنا إبراهيم بن جعفر المروزى قال رأيت أحمد بن حنبل فى المنام مشى مشية يختال فيها ، فقلت: ما هذه المشية ياأبا عبد الله ؟ قال: هذه مشية الخدام فى دار السلام . * حدثنا أبو نصر الصوفى الحنبلى ثنا عبد الله بن أحمد النهروانى ثنا أبو القاسم عبد الله بن القاسم القرشى قال سمعت المروزى يقول: رابت أحمد بن حنبل فى المنام وعليه حلتان خضراوتان، وفى رجليه فعلان من الذهب الأحمر، شركهما من الزمرد الأخضر، وعلى رأسه تاج من النور مرصع بالجوهر، وإذا هو يخطر فى مشيته فقلت له: حبيبى ياأبا عبد الله ! تمشى مشية تختال فيها؟ فقلت: ما هذه المشية يا ابا عبد الله ؟ قال هذه مشية الخدام فى دار السلام. * حدثنا أبو نصر الصوفى الحنبلى ثنا عبد الله بن احمد النهروانى ثنا أبو القاسم عبد الله بن القاسم القرشى قال سمعت المروزى يقول: رأيت احمد بن حنبل فى المنام وعليه حلتان خضرا وتان وفى رجليه فعلان من الذهب الأحمر شراكهما من الزمرد الأخضر وعلى رأسه تاج من النور مرصع بالجوهر ، وإذا هو يخطر فى مشيته فقلت له: حبيبى يا أبا عبد الله ما هذه المشية التى لا أعرفها لك؟ قال هذه مشية الخدام فى دار السلام. فقلت حبيبى ياأبا عبد الله ما هذا التاج الذى أراه على رأسك ؟ قال: إن الله عز وجل غفر لى وأدخلنى الجنة وحبانى وكسانى وتوجنى بيده واباحنى النظر إليه وقال لى يا أحمد فعلت بك هذا لقولك القرآن كلامى غير مخلوق . * أخبرنى محمد بن عبد الله الرازى - فى كتابه - قال سمعت أبا القاسم - ١٩٠ - أحمد بن محمد بن السائح حدثنى أبو عبدالله بن خزيمة - بالاسكندرية - قال: لما مات أحمد بن حنبل اغتممت غما شديدا فبت من ليلتى فرأيته فى المنام وهو يبختر فى مشيته فقلت له : يا أبا عبد الله أى مشية هذه ؟ قال : .شية الخدام فى دار السلام . قال قلت : ما فعل الله بك ؟ قال: غفر الله لى وتوجنى وألبسنى أهلين من ذهب وقال لى: يا أحمد هذا بقولك القرآن كلامى غير مخلوق. ثم قال : يا أحمد ادعنى بتلك الدعوات التى بلغتك عن سفيان الثورى كنت ندعو بها فى دار الدنيا . قال فقلت: يا رب كل شئء بقدرتك ، فبقدرتك على كل شىء لا تسألنى عن شىء واغفر لى كل شىء. فقال: يا أحمد هذه الجنة فقم فادخل إليها، فدخلت فإذا أنا بسفيان الثورى وله حناحان أخضران يطير بهما من نخلة إلى نخلة، وهو يقول (الحمد الله الذى أورثنا الأرض نتبوا من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العاملين ) قال فقلت: مافعل عبد الوهاب الوراق ؟ قال: تركته فى بحر من نور فى زلالة من نور يزور ربه الملك الغفور. فقلت له : مافعل ببشر؟ قال لى. يخ بخ. ومن مثل بشر. تركته بين يدى الجليل وبين يديه مائدة من الطعام ، والجليل جل جلاله مقبل عليه وهو بقول : كل يا من لم يأكل، واشرب يا من لم يشرب، وانعم يامن لم ينعم أو كما قال (١). * حدثنا أبى ثنا أحمد بن عمر حدثنى نصر بن خزيمة قال ذكر ابن مجمع ابن مسلم قال: كان لنا جارقتل بقزوين، فلما كان الليلة التى مات فيها أحمد ابن حنبل خرج إلينا أخوه فى صبيحتها فقال: إنى رأيت رؤيا عجيبة ، رأيت أخى الليلة فى أحسن صورة راكبا على فرس فقلت له : ياأخى أليس قدقتلت بقزوين ؟ قال: إن الله عز وجل أمر الشهداء وأهل السماوات أن يحضروا جنازة أحمد بن حنبل، فكنت فيمن أمر بالحضور ، فأرخنا تلك الليلة فإذا أحمد ابن حنبل مات فيها . * حدثنا أبى ثنا أحمد ثنا نصر قال ذكر ابن مجمع عن حجاج بن يوسف قال : رأيت حمى فى النوم وقد كان كتب عن هشيم فسألته عن أحمد بن حنبل فقال ذاك من أصحاب عمر بن الخطاب . (١) قدأكثر المصنف جداً من الرؤى ولا يخفى على الناقد ما فى متونها وأسانيدها من المآخذ - ١٩١ - حدثنا أبى ثنا احمد ثنا نصر قال ذكر ابن مجمع عن أبى القاسم الأحوال ثنا يعقوب بن عبد الله قال: رايت سريا السقطى فى النوم فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: ابا حتى النظر إلى وجهه. فقلت: ما فعل بأحمد بن حنبل واحمد ابن نصر؟ فقال. شغلا بأكل المار فى الجنة. * حدثنا الحسين بن محمد ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر محمد بن على ابن بحر قال سمعت أبا عبد الرحمن بن الصباح قال : رأيت فى المنام كأنى على شيء من تفع وكان بين يدىرجلان يبكيان، إذ سمعت أحدهما يقول لصاحبه: قد أخذ صاحب ابن عمر بهجروقال الآخر: إنهم لا يجترؤن عليه. إذ أقبل رجل من بعيد مخضوب الرأس واللحية فقال أحدهما لصاحبه : هذا جليس ابن عمر حتى نسأله ، فلما دنا الرجل فاذا هو أحمد بن حنبل ، قال : فالتفت يسارى فى الموضع المرتفع فإذا أنا بابن عمر واقف ينفض لحيته وهو مصفرا للحية، فسمعته يقول: أبناء الانجاس وأبناء الأرجاس مالهم ولهذا؟ وما كلامهم فى هذا لايقوون عليه . ثم انتبهت. وقال: رأيت هذه الرؤيا قبل أن رأيت أحمد بن حنبل ثم رأيت أحمد بن حنبل بعد فكان كما رأيته فى المنام مستويا. * حدثنا الحسين بن محمد ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر بن يحي تناهد بن الهيثم بن على القسورى قال : لما أن قدم حمدون البردعى على أبى زرعة لكتابة الحديث، دخل ورأى فى داره أوانى وفرشا كثيرة ، قال: وكان ذلك لأخيه، فهم ان يرجع ولا يكتب عنه، فلما كان من الليل رأى كأنه على شط بركة ورأى ظل شخص فى الماء فقال : انت الذى زهدت فى أبى زرعة اعلمت ان احمد بن حنبل كان من الأبدال ، فلما ان مات احمد بن حنبل ابدل الله مكانه ابا زرعة . * حدثنا ابی ثنا احمد بن محمد بن عمر ثنا نصر بن خزيمة قال ذکرا بن مجمع عن عبد الرزاق حدثنى عمار - وكان رجلا صالحا ورعا - قال: رايت النبى صلى الله عليه وسلم فى النوم فقلت : يارسول الله ادع الله لى بالمغفرة، فدعالى ، فلما كان بعد ذلك رايت الخضر عليه السلام فى النوم فقلت له : - ١٩٢- اخبرنى عن بشر بن الحارث. قال: مات يوم مات وما على الأرض التى الله منه . قلت: احمد بن حنبل؟ قال: ذاك صديق . قلت : حسين الكرابيسى ؟ فغلظ فيه حتى كاد ان يخرجه من الاسلام . قلت: أخبرنى عن القرآن . قال: كلام الله وليس بمخلوق. قال قلت: أخبر نى عن النبيذ. قال انه الناس عنه . قال قلت لا يقبلون . قال: من قبل فقد قبل ، ومن لم يقبل فدعه. * حدثنا أبى ثنا أحمد ثنا نصر بن خزيمة ثنا محمد بن بشر بن مطر - أخو خطاب- قال سمعت عبد الرزاق يقول: رأيت النبى صلى الله عليه وسلم فى النوم فقلت له : ما تقول فى بشر بن الحارث ؟فقال : كان خير أهل زمانه. قلت : فأحمد بن حنبل ؟ قال : ذاصديق . * حدثنا أبى ثنا أحمد حدثنى نصر بن خزيمة قال: ذكر ابن مجمع عن عبد الرزاق قال : رأيت أحمد بن حنبل فى النوم وهو فى الجنة فسألته عن بشر بن الحارث فقال: ذاك من أهل عليبن. قال نصر: وذكر ابن مجمع عن أبى بكر بن حماد المقرى قال . كنت نائما فى مسجد الخيف فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يارسول الله ما فعل بشر بن الحارث؟ فقال لى: أنزل فى وسط الجنة. فقلت: يارسول الله فأحمد بن حنبل؟قال : أما حدث عبد الله ابن عمر أن الله إذا أدخل أهل الذكر الجنة ضحك إليهم.؟. * حدثنا أبى تنا نصر حدثنى محمد بن مخلد ثنا أحمد بن محمد بن عبد الحميد الكوفى قال سمعت إبراهيم بن حرزان قال : رأى جار لنا رؤيا كأن ملكا نزل من السماء ومعه سبعة تيجان فأول من توج من الدنيا احمد بن حنبل ، ثم بدا بصدقة فتوجه ، قال لى احمد: حدثت بالرؤيا صدقة بن إبراهيم فقص على رؤيا فقال راى صاحب الرياؤ كأن النبى صلى الله عليه وسلم واقف عند الجسر الثانى، وأول من صافه وعانقه احمد بن حنبل . * حدثنا ابى ثنا احمد ثنا نصر بن مخلد ثنا محمد بن الحسين بن ابى عبد الرحمن بن القاسم الأنماطى عن احمد بن عمر بن يونس ثنا شينخ رايته بمكة يكنى أبا عبد الله من أهل سجستان ذكر له عنه فضلا ودينا ، قال - ١٩٣ - رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المنام فقلت: يارسول الله من تركت لنا فى عصرنا هذا من أمتك تقتدى به فى ديننا؟ قال: عليكم بأحمد بن حنبل . * أخبرنا محمد بن أحمد بن حمويه العسكرى وحدثنى عنه الحسين بن محمد ثنا أحمد بن على بن سعيد قاضى حمص ثنا أبو بكر بن أبى خيثمة ثنا يحيى بن. أبوب المقدسى قال: رأيت كان النبى صلى الله عليه وسلم نائم وعليه نوب. مغطى ، وأحمد ويحيي یذبان عنه . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد قال كتب إلى أبو نصر الفتح بن شخرف بخط يده قال قال أبو حطيط - رجل قد سماه من أهل الفضل من أهل خراسان - قال حبس أحمد بن حنبل وبعض أصحابه فى المحنة قبل ان يضرب. قال أحمد بن حنبل لما كان الليل نام من كان معى من أصحابى وأنا متفكر فى أمرى، فإذا أنا برجل طويل يتخطى الناس حتى دنا منى فقال : أنت أحمد بن حنبل ؟ فسكت، فقالها ثانية فيمكت، فقال فى الثالثة أنت أبو عبد الله أحمد بن حنبل ؟ قلت: نعم . قال اصبر ولك الجنة، قال أبو عبد الله: فلما مسنى حر السوط ذكرت قول الرجل :. * حدثنا سليمان بن احمد ثنا أحمد بن أعلى الآبار حدثنى يعقوب ابو يوسف ابن أخى معروف الكرخى قال: بينا أنا نائم فى ايام المحنة إذا دخل وجل عليه جبة صوف بلاكمين فقلت له: من أنت ! قال: أنا موسى بن عمران فقلت أنت موسى بن عمران الذى كلمك الله وما بينك وبينه ترجمان ؟ فبينا أنا كذلك إذ هبط علينا رجل من السقف عليه حلتان جعد الشعر فقلت: من هذا؟قال: هذا عيسى بن مريم، ثم قال موسى: انا موسى بن عمران الذى كانى الله وما بينى وبينه ترجمان، وهذا عيسى بن مريم ونبيكم صلى الله عليه وسلم، واحمد بن حنبل وحملة العرش وجميع الملائكة يشهدون أن القرآن كلام الله غير مخلوق . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبدوس بن كامل ثنا محمد بن الفرج (١٣ - حلية- تاسع) - ١٩٤ - أبو جعفر - جار أحمد بن حنبل - قال : لما نزل بأحمد بن حنبل مانزل من الحبس والظلم والضرب، دخلت على من ذلك مصيبة فأتيت فى منامى فقيل لى : أما ترضى أن يكون أحمد بن حنبل عند الله تعالى بمنزلة أبى السواد العدوى ! أولست تروى خبر أبى السواد ؟ قلت: بلى. قال: فانه عند الله بتلك المنزلة. قال أبو جعفر محمد بن الفرج: وحدثنا على بن أبى عاصم عن بسطام بن مسلم عن الحسن بن ابى الحسن قال دما بعض مترفى هذه الأمة أبا السواد العدوى فسأله عن شيء من أمر دينه فأجابه بما يعلم فلم يوافقه على ذلك ، فقال وإلا فأنت برئ من الإسلام، قال فالى أى دين أفر ؟ قال: وإلا فامر أته طالق ، قال: فالى من آوى بالليل ؟ فضربه اربعين سوطا فقال: والله لا تذهب اسواطه عند الله: قال ابو جعفر محمد بن الفرج فأتيت أبا عبد الله فأخبرته بذلك فسر به. * حدثسليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن احمد بن حنبل حدثنى أبو معمر القطيعى قال : لما حضرنا فى دار السلطان أيام المحنة وكان ابو عبد الله احمد بن حنبل قد احضر فلما رأى الناس يجيؤن انتفخت اوداجه واحمرت عيناه وذهب ذلك اللین الذی کان فیه ، قلت : إنه قد غضب لله . قال ابو معمر فاما وايت ما به قلت ياأبا عبد الله ابشر. وقد حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان عن الوليد بن عبد الله بن جميع عن ابى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال : كان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من إذا أريد على شئ من دينه رأيت حماليق عينيه فى رأسه تدور كأنه مجنون . * حدثنا الحسين بن محمد ثنا محمد بن إسماعيل بن أحمد بن صالح بن احمد ابن حنبل حدثنى أبو عبد الله السلال قال سمعت ابا عبد الله محمد بن نوح قال قلت لأبى عبدالله : إذرأيتنى ضعفت او خذلت فلالضعف. فلست انت كأنا . فقال لى : ابشر فانك على إحدى ثلاث اما ان لاتراه ولا يراك، وإما رأيته فكذبته فقتلك فكنت من افضل الشهداء، واما رأيته فصدقتهخال الله بينك وبينه . * أخبرنا عبد الله بن جعفر وحدثنى عنه الحسين بن محمد ثنا أبى ثنا احمد - ١٩٥ - ابن عبد الله قال قال احمد بن غسان: حملت انا واحمد بن حنبل فى محمل على جمل يراد بنا المأمون ، فلما صرنا قريب عانة قال لى احمد قلبى يحس ان رجاء الحصار يأتى فى هذه الليلة فان أتى وأنا نائم فأيقظنى وان أنى وأنت نائم أيقظتك . فبينا نحن نسير إذ قرع المحمل قارع فاشرف أحمد فإذا برجل يعرفه بالصفة وكان لا يأوى المدائن والقرى، وعليه عباءة قد شدها على عنقه فقال يا ابا عبد الله ان الله قد رضيك له وافداً فانظر لا يكون وفودك على المسلمين وفودا مشؤماً، واعلم ان الناس إنما ينتظرونك لأن تقول فيقولوا ، واعلم أنما هو الموت والجنة. فلما أشرفنا على البذيذون قال لى ياأحمد بن غسان إنى موصيك بوصية فاحفظها عنى، راقب الله فى السراء والضراء وأشكره على الشدة والرخاء ، وإن دعانا هذا الرجل أن نقول القرآن مخلوق فلا تقل ، وإن انا قلت فلا تركن إلى، وتأول قول الله تعالى ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار) فتعجبت من حداثة سنه وثبات قلبه. فلم يكن باسرع أن خرج خادم وهو يمسح عن وجهه بكمه وهو يقول: عز على ياأبا عبد الله أن جرد أمير المؤمنين سيفا لم يجرده قط وبسط نطعا لم يبسطه قط ، ثم قال : وقرابتى من رسول الله صلى الله عليه وسلم لارفعت عن أحمد وصاحبه حتى يقولا القرآن مخلوق قال: فنظرت إلى أحمد وقد برك على ركبتيه ولحظ السماء بعينيه ثم قال : سيدى غر هذا الفاجر حلمك حتى يتجرأ على أوليائك بالقتل والضرب ، اللهم فان يكن القرآن كلامك غير مخلوق فاكفنا مؤنته . قال: فو الله مامضى الثلث الأول من الليل إلا ونحن بصيحة وضجة، وإذا رجاء الحصار قد أقبل علينا فقال: صدقت ياأبا عبد الله القرآن كلام الله غير مخلوق . قد مات والله أمير المؤمنين . * حدثنا الحسين بن محمد بن إبراهيم القاضى إلا يذجى - بها - حدثنى أبو عبد الله الجوهرى ثنا يوسف بن يعقوب بن الفرج قال سمعت على بن محمد القرشى قال: لما قدم أحمد بن حنبل ليضرب بالسياط أيام المحنة وجرد وبقى فى سراويله، فبينما هو ضرب إذ انحل السراويل جعل يحرك شفتيه بشئء فرأيت ١٢٩٦ = يدين خرجا من تحته وهو يضرب فشدا السراويل قال: فلما فرغوا من الضرب قلناله: ما كنت تقول حين الحل السراويل ؟ قال: قلت. يا من لا يعلم العرش منه أين هو إلا هو إن كنت أنا على الحق فلا تبد عودتى. فهذا الذى قلت . حلاثنا محمد بن جعفر وعلى بن أحمد قالا: ثنا محمد بن إسماعيل بن أحمد ثنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن حنبل قال سمعت أبى يقول: لما دخلنا على إسحاق بن إبراهيم قرئ علينا كتابه التى كان صار إلى طرسوي فتكان فضل قرى" علينا: ليس كمثله شىء، وهو خالق كل شىء، فقلت (وهو السميع البصير) فقال بعض من حففرسله ما أراد بقوله (وهو السميع البصير) ؟ فقال: أبى رحمه. الله فقلت: كما قال الله تعالى. قال صالح: ثم امتحن القوم موجهة بمن امتنع إلى الحبس فأجاب القوم جميعا غير أربعة ،، أبى، ومحمد بن نوح ؟ ،و عبيد الله بن عمر القواديرى. والحسن بن حماد سجادة. ثم أجاب عبيد الله بن حمر والحسن ابن حماد، وبقى أبى ومحمد بن نوح فى الحبس، فمكثا أياما فى الحبس. ثم ورد الكتاب من طرسوس بح ملنا حمل أبى ومحمد بن نوح مقيدين زميلين، وأخرجا من بغداد فسرنا معهما إلى الأنبار، فسأل أبو بكر الأحول أبى فقال: يا أباً عبد الله إن عرضت على السيف تجيب ؟ فقال: لا اقال أبى فانطلق بنا حتى نزلنا الرحبة، فهما رحلنا منها وذلك فى جوف الليل- وخرجنا من الرحبة عرض لنا رجل فقال أيكم أحمد بن حنبل؟ فقيل له: هذا، فسلم على أبى ثم قالله ::. ياهذا ما عليك أن تقتل هاهنا وقد خل الجنة هاهنا. ثم سلم والصرف. فقلت: من هذا؟؟ فقالوا: هذا رجل من العرب من ربيعة يعمل الشعر فى البادية يقال له جابربن عامر، فلما صرنا إلى أذنة ورحلتا منها - وذلك فى جوف الليل- فتح لنابابها فلقينا وجل ونحن خارجون من الباب وهو داخل فقال البشرى، قدمات الرجل. قال أبى: وكنت أدعوالله أن لا أراه، قال أبو الفضل صالح: فصار أبى ومحمد بن نوح إلى طرسوس وجاء ـ يعنى المأمون - من البذيذون ورفدوا فى أقيادهما إلى الرقة فى سفينة مع قوم محتبسين ، فلما صارا بعمان - ١٩٧ - توفى محمد بن نوح رحمه الله، فتقدم أبى فصلى عليه ثم صار إلى بغداد وهو مقيد فمكث بالياسرية أياما ثم صير إلى الحبس فى دار اكتريت له عند دار عمارة، ثم نقل بعد ذلك إلى حبس العامة فى درب الموصلية، فمكث فى السجن منذ أخذ وحمل إلى أن ضرب وخلى عنه ثمانية وعشرين شهراً ، قال أبى : فکنت أصلى بهم وأنامقید، وكنت أرى بوران يحمل لیفی زورق مه بارد فيذهب به إلى السجن . * حدثنا محمد بن جعفر وعلى بن أحمد والحسين بن محمد قالوا: ثنا محمد بن إسماعيل ثنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن حنبل قال أبى :لما كان فى شهر رمضان ليلة سبع عشرة خلت منه حولت من السجن إلى دار إسحاق بن إبراهيم وأنا مقيد بقيد واحديوجه إلى فى كل يوم رجلان سماهما أبى ، قال أبو الفضل: وهما أحمد بن رباج، وأبو شعيب الحجاج، يكلمانى ويناظرانى ، فاذا أرادا الانصر القادموا بقيد فقيدت به، فكنت على هذه الحال ثلاثة أيام فصار فى رجلى أربعة أقياد فقال لى أحدهما فى بعض الأيام فى كلام دار بيننا وسألته عن علم الله فقال علم الله مخلوق . فقلت له: يا كافر كفرت . فقال لى الرسول الذى كان يحضر معهم من قبل إسحاق: هذاررسول أمير المؤمنين. قال فقلت له: إن هذا زعم أن علم الله مخلوق ، فنظر إليه كالمنكر عليه ماقال ثم الصرفا. قال أبى: وأسماء الله فى القرآن والقرآن من علم الله، فمن زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر، ومن زهم أن أسماء الله مخلوقة فقد كفر . قال أبى رحمه الله : فلما كانت ليلة الرابعة بعد العشاء الآخرة وجه المعتصم ينا إلى إسحاق بن إبراهيم الموصلى يأمره بحملى، فأدخلت على إسحاق فقال لى يا أحمد انها والله نفسك إنه حلف أن لا يقتلك بالسيف وأن يضربك ضربا بعد ضرب، وأن يلقيك فى موضع لا ترى فيه الشمس ، أليس قد قال الله عز وجل ( إنا جعلناه قرآناً عربيا) فيكون مجمعولا إلا مخلوق قالي أبى فقلت له: قد قال ( جملهم كعصف ماً كول) أنخلقهم فقال . اذهبوا به. قال أبى فانزلت إلى شاطئ دجلة فأحدرت إلى الموضع المعروف بباب البستان ومعى بغا الكبير ورسول من قبل إسحاق. قال فقال - ١٩٨ - بغا لمحمد المحاربى بالفارسية : ما تريدون من هذا الرجل ؟ قال : يريدون منه أن يقول القرآن مخلوق. فقال: ما أعرف شيئا من هذه الأقوال، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وقرابة أمير المؤمنين من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أبى فلما صرنا إلى الشط أخرجت من الزورق لجعلت أكادأخر على وجهى حتى انتهى بى إلى الدار، فأدخلت ثم عرج بى إلى الحجرة فصيرت فى بيت منها وأغلق على الباب وأقعد عليه رجل، وذلك فى جوف الليل، وليس فى البيت سرانج ، فاحتجت إلى الوضوء فمددت يدى أطلب شيئا فاذا أنا باناء فيه ماء وطشت فتهيأت للصلاة وقمت أصلى، فلما أصبحت جاءفى الرسول فأخذ بيدى فأدخلنى الدار وإذا هو جالس وابن أبي دؤاد حاضر ، قد جمع أصحابه والدار خاصة بأهلها ، فلما دنوت سلمت فقال لى : ادنه ، فلم يزل يدنينى حتى قربت منه، ثم قال لى: اجلس ، جلست وقد أثقلتنى الأقياد، فلما مكثت هنيهة قلت : تأذن فى الكلام ؟ فقال: تكلم . فقلت إلام دما رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: إلى شهادة أن لا إله إلا الله. قال قلت أنا أشهد أن لا إله إلا الله. ثم قلت له: إن جدك ابن عباس يحكى أن وفد عبد القيس لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم بالا يمان بالله ، قال: أتدرون ما الايمان بالله ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم ، قال : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وأن تعطوا الخمس من الغنم . قال أبو الفضل حدثناه أبى ثنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال: حدثنى أبو حمزة قال قال سمعت ابن عباس قال: ((إن وفد عبد القيس لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرم بالايمان بالله فذكر الحديث. قال أبو الفضل قال أبى فقال لى عند ذلك لولا أن وجدتك فى يد من كان قبلى ماتعرضت لك ، ثم التفت إلى عبد الرحمن بن إسحاق فقال له: يا عبد الرحمن! ألم آمرك أن ترفع المحنة . قال أبى فقلت فى نفسى: الله أكبر، إن فى هذا فرجا للمسلمين. قال ثم قال: ناظروه وكلموه، ثم قال: يا عبد الرحمن كله، فقال لى عبد الرحمن: ما تقول فى القرآن؟ قال: قلت ما تقول فى علم الله؟ فسكت. قال أبى نجعل - ١٩٩ - يكلمنى هذا وهذا فأرد على هذا وأكلم هذا ، ثم أقول يا أمير المؤمنين اعطونى شيئا من كتاب الله عز وجل أو سنة رسوله عليه الصلاة والسلام أقول به . أراه قال فيقول ابن أبى دؤاد: فأنت ما تقول إلا ما فى كتاب الله أو سنة رسوله . قال : فقلت تأولت تأويلا فأنت اعلم وما تأولت تحبس عليه وتقيد عليه. قال فقال ابن أبى دؤاد هو والله يا امير المؤمنين ضال مضل مبتدع وهؤلاء قضاتك والفقهاء فسلهم. فيقول: ما تقولون فيه؟ فيقولون ياأمير المؤمنين هو ضال مضل مبتدع. قال ولا يزالون يكدونى قال وجعل صوتى يعلو أصواتهم وقال انسان منهم قال الله تعالى ( ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث) افيكون محدنا إلا مخلوقا؟ قال فقلت له قال الله تعالى (صَ والقرآن ذى الذكر) فالقرآن هو الذكر والذكر هو القرآن) ويلك ليس فيها ألف ولام قال لجعل ابن سماعة لايفهم ما أقول قال نجعل يقول لهم ما يقول؟ قال فقالوا إنه يقول كذا وكذا قال فقال لى إنسان منهم حديث خباب ((تقرب إلى الله بما استطعت فانك لن تتقرب إليه بشئء هو أحب إليه من كلامه )) قال أبى فقلت لهم نعم هكذا هو. نجعل ابن أبى دواد ينظر إليه ويلحظه متغيظا علیه . قال أبى وقال بعضهم أليس قال ( خالق كل شىء) قلت قد قال ( تدمر كل شئٍ) فدمرت إلا ما أراد الله. قال فقال بعضهم فما تقول وذكر حديث عمران بن حصين ((إن الله كتب الذكر)) فقال: ان الله خلق الذكر. فقلت هذا خطأ حدثناه غير واحد إن الله كتب الذكر قال أبى فكان إذا انقطع الرجل منهم اعترض ابن أبى دواد فتكلم . فلما قارب الزوال قال لهم قوموا ثم حبس عبد الرحمن بن اسحاق نفلا بى وبعبد الرحمن جعل يقول أما تعرف صالحا الرشيدى كان مؤدبى ، وكان فى هذا الموضع جالسا وأشار إلى ناحية من الدار قال فتكلم وذكر القرآن تخالفنى فامرت به فسحب ووطئ ثم جعل يقول لى ما أعرفك الم تكن تأتينا. فقال له عبد الرحمن يا أمير المؤمنين أعرفه منذ ثلاثين سنة يرى طاعتك والحج والجهاد معك وهو ملازم لمنزله. قال فجعل يقول والله انه لفقيه وإنه لعالم وما يسوء فى أن يكون معى يرد على أهل الملك، - ٢٠٠ - ولئن أجابنى إلى شيء له فيه أدنى فرج لاطلقن عنه بيدى ، ولاطان عقبه ولأوكين إليه بجندى . قال ثم يلتفت إلى فيقول ويحك ياأحمد ما تقول قال فأقول ياأمير المؤمنين اعطونى شيئا من كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما طال بنا المجلس ضجر فقام فرددت إلى الموضع الذى كنت فيه ثم وجه إلى برجلين سماهما وهما صاحب الشافعى وغسان من أصحاب ابن أبى دؤاد بناظرانى فيقيمان معى حتى إذا حضر الافطاروجه إلينا بمائدة عليها طعام فجعلا یا کلان و جعات العلل حتى ترفع المائدة ، وأقاما إلى غدو فی خلال ذلك یحی ابن أبي دؤاد فيقول لى يا أحمد يقول لك أمير المؤمنين ما تقول أقول له: اعطونى شيئا من كتاب الله عز وجل أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقول به. فقال لى ابن أبي دؤاد والله لقد كتب اسمك فى السبعة فحوته ولقد ساءفى أخذهم إياك، وإنه والله ليس السيف إنه ضرب بعد ضرب. ثم يقول لى: ما تقول فارد عليه نحوا مما رددت عليه. ثم يأتينى رسوله فيقول أين أحمد بن عمار أجب الرجل الذى أنزلت فى حجرته فيذهب ثم يعودفيقول يقول لك أمير المؤمنين ما تقول ؟فارد عليه نحواً مما وددت على ابن أبى دواد فلا تزال رسله تأتى أحمد بن عمار وهو يختلف فيما بينى وبينه ويقول يقول لك أمير المؤمنين أجبنى حتى أجئء فاطلق عنك بيدى. قال فلما كان فى اليوم الثانى أدخلت عليه فقال ناظروه وكلموه. قال نجعلوا يتكلمون هذا من هاهنا وهذا من هاهنا فأرد على هذا وهذا فاذا جاؤا بشىء من الكلام مما ليس فى كتاب الله عز وجل ولا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا فيه خبر ولا أثر قلت: ما أدرى ما هذا. قال فيقولوزياأمير المؤمنين إذا توجهت له الحجة علينا وثب وإذا كلمناه بشئ يقول لا أدرى ماهذا. قال فيقول ناظروه ثم يقول ياأحمد إنى عليك شفيق. فقال رجل منهم أراك تذكر الحديث وتفتحلهإفقال له ما تقول فى قول الله تعالى (يوصيكم الله فى أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) فقال خص الله بها المؤمنين قال فقات له ما تقول إن كان قاتلا أو عبدا أو بهوديا أو نصرانيا فسكت قال أبى وإنما احتججت عليهم