Indexed OCR Text
Pages 321-340
- ٣٢١ - الوسادة ، فإذا خمسمائة دينار فقلت: رحمك الله عهدى بصلتك بالأمس ، قال : لا ترد على شيئا أصلك به، متى أراك ؟ قلت: الجمعة الداخلة، قال: كانك فتت عضواً من أعضائى ، فلما كانت الجمعة الداخلة أتيته مودما فقال لى : خذ فى شئ أذكرك به، فتكلمت فبكى الشيخ وكثر بكاؤه، ثم قال لى : يامنصور انظر مافى ثنى الوسادة فاذا ثلثمائة دينار قال: أعدها للحج، ثم قال ياجاريةهاتی ثياب إحرام ، إحرام منصور، نجاءت بازار فيه أربعون ثوبا، قلت: رحمكالله! أ كتفى بثوبين، فقال لى: أنت رجل كريم فيصحبك قوم فاعطهم، وقال الجارية التى تحمل الثياب معه وهذه الجارية لك . * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا الوليد بن أبانثنا أبو حاتم سليم بن منصور قال سمعت أبى يقول: دخلت على الليث بن سعد يوماوعلى رأسه خادم. يغمزه تخرج ثم ضرب الليث بيده إلى مصلاه فاستخرج من تحته كيسا فيه ألف دينار ثم رمى بها إلى ، ثم قال: ياأبا السرى لا تعلم بها ابنى فتهون عليه. * حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله حدثنى عبد الله بن صالح قال : صحبت الليث عشرين سنة لا يتغذى ولا يتعشى وحده إلا مع الناس، وكان لايأكل اللحم إلا أن يمرض . * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا ابن صبيح ثنا إسماعيل بن يزيد قال: سمعت بعض أصحابنا يقول : كان الليث بن سعد من أهل أصبهان من فارس. * حدثنا عبد الله قال سمعت أبا الحسن بن الطحان يقول سمعت ابن زغبة يقول سمعت الليث بن سعد يقول: نحن من أهل أصبهان فاستوصوا بهم خيرا. * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن أبى يحي الحضرمى ثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد قال سمعت أسد بن موسى يقول : كان عبد الله بن على يطلب بنى أمية فيقتلهم ، فلما دخلت مصر دخلتها فى هيئة رئة، فدخلت على الليث بن سعد، فلما فرغت من مجلسه خرجت فتبعنى خادم له فى دهليزه فقال: اجلس حتى أخرج إليك ، نجاست فلما خرج إلى وأنا وحدى دفع إلى صرة فيها مائة دينار ، فقال : يقول لك مولاى أصلح بهذه النفقة بعض أمرك، (٢١ - حلية - سابع) - ٣٢٢ - ولم من شعنك، وكان فى حوزتى حميان فيه ألف دينار، فأخرجت الهميان فقلت: أنا عنها فى غنى ، استأذن لى على الشيخ ، فاستأذن لى فدخلت فأخبرته بنسبى واعتذرت إليه من ردها، وأخبرته بمامضى ، فقال: هذه صلة وليست بصدقة، فقلت: أكره أن أعود نفسى عادة وأنا فى غنى، فقال: ادفعها إلى بعض أصحاب الحديث ممن تراه مستحقا لها، فلم يزل بى حتى أخذتها ففرقتها على جماعة . * حدثناسليمان بن أحمد ثنا مطلب بن شعيب قال سمعت عبد الله بن صالح يقول : سمعت الليث بن سعد يقول: لما قدمت على هارون الرشيد قال لى ياليت ما صلاح بلدكم ؟قلت: يا أمير المؤمنين صلاح بلدنا باجراء النيل وإصلاح أميرها ، ومن رأس العين يأتى الكدر ، فاذ اصفا رأس العين صفت السواقى فقال : صدقت ياأبا الحارث . * حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن جعفر وأحمد بن إسحاق قالا: ثنا إسحاق ابن إسماعيل الرملی قال سمعت ابن رميح يقول: كان دخل الليث بن سعد فى كل سنة ثمانين ألف دينار ما أوجب الله تعالى عليه درهما بزكاة قط . * حدثنا عمر بن عبد الله بن سهل ثنا محمد بن أحمد بن يزيد الزهرى ثنا أبان بن يزيد ثنا سليم بن منصور قال سمعت أبى يقول : كان الليث بن سعد يستغل فى كل سنة خمسين ألف دينار فيحول عليه الحول وعليه دين. * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الملك بن يحيى بن بكير قال سمعت أبى يقول : وصل الليث بن سعد ثلاثة أنفس بثلاثة آلاف دينار ، احترقت دار ابن لهيعة فبعث إليه بألف دينار ، وحج فأهدى إليه مالك بن أنس رطبا على طبق فرد إليه على الطبق ألف دينار ، ووصل منصور بن عمار القاضى بألف دينار ، وقال: لا تسمع بهذا ابنى فتهون عليه ، فبلغ ذلك شعيب بن انليث فوصله بألف دينار إلا دينارا، وقال: إنما نقصتك هذا الدينار لئلا أساوى الشيخ فى عطيته . * حدثنا عمر بن شاهين ثنا ابن داود قال سمعت أبى يقول قال قتيبة بن سعيد : كان الليث يستغل عشرين ألف دينار كل سنة وما وجب عليه زكاة قط، وأعطى ابن لهيعة ألف دينار، وأعطى مالك بن أنس - ٣٢٣ - ألف دينار وأعطى منصور بن عمار ألف دينار وجارية تساوى ثلاثمائة دينار. * حدثنا محمد بن أحمد بن محمد الجرجانى ثنا أبو على الحسن بن مليح الطرائفى - بمصر - ثنا لولو الخادم - خادم الرشيد - قال: جرى بين هارون الرشيد وبين ابنة عمه زبيدة مناظرة وملاحاة فى شىء من الأشياء، فقال هارون لها فى عرض كلامه : أنت طالق إن لم أكن من أهل الجنة، ثم ندم واغتما جميعا بهذه اليمين ، ونزلت بهما مصيبة لموضع ابنة عمه منه، جمع الفقهاء وسألهم عن هذه اليمين فلم يجد منها مخرجاً، ثم كتب إلى سائر البلدان من عمله أن يحمل إليه الفقهاء من بلدانهم ، فلما اجتمعوا جلس لهم وأدخلوا عليه، وكنت واقفا بين يديه لأمر إن حدث يأمرنى بما شاء فيه ، فسألهم عن يمينه وكنت المعبر عنه، وهل له منها مخلص ، فأجابه الفقهاء بأجوبة مختلفة ، وكان إذ ذاك فيهم الليث بن سعد فيمن أشخص من مصر ، وهو جالس فى آخر المجلس لم يتكلم بشئء وهارون يراعى الفقهاء واحدا واحدا، فقال: بقى ذلك الشيخ فى آخر المجلس لم يتكلم بشئء، فقلت له: إن أمير المؤمنين يقول لك مالك لاتتكلم كما تكلم أصحابك ؟ فقال: قدسمع أمير المؤمنين قول الفقهاء وفيه مقنع ، فقال : قل إن أمير المؤمنين يقول لو أردنا ذلك سمعنا من فقها ئنا ولم نشخصكم من بلدانكم، ولما أحضرت هذا المجلس . فقال يخلى أمير المؤمنين مجلسه إن أراد أن يسمع كلامى فى ذلك، فانصرف من كان بمجلس أمير المؤمنين من الفقهاء والناس ثم قال: تكلم !فقال: يدنينى أمير المؤمنين فقال: ليس بالحضرة إلا هذا الغلام، وليس عليك منه عين، فقال يا أمير المؤمنين أتكلم على الأمان وعلى طرح التعمل والهيبة والطاعة لى من أمير المؤمنين فى جميع ما آمر به ؟ قال : لك ذلك ، قال يدعو أمير المؤمنين بمصحف جامع، فأمربه فأحضر، فقال : يأخذه أمير المؤمنين فيتصفحه حتى يصل إلى سورة الرحمن ، فأخذه وتصفحه حتى وصل إلى سورة الرحمن ،فقال : يقرأ أمير المؤمنين ، فقرأ فلما بلغ (ولمن خاف مقام ربه جنتان) قال: قف ياأمير المؤمنين ههنا، فوقف فقال: يقول أمير المؤمنين والله، اشتد على الرشيد وعلى ذلك، فقال له هارون: ما هذا ؟ قال: - ٣٢٤ - يا أمير المؤمنين على هذا وقع الشرط، فنكس أمير المؤمنين رأسه - وكانت زبيدة فى بيت مسبل عليه ستر قريب من المجلس تسمع الخطاب - ثم رفع هارون رأسه إليه فقال: والله! قال الذى لا إله إلا هو الرحمن الرحيم إلى أن بلغ آخر المين ، ثم قال: إنك يا أمير المؤمنين تخاف مقام الله ؟ قال هارون إنى أخاف مقام الله ، فقال : يا أمير المؤمنين فهى جنتان وليست بجنة واحدة، كما ذكر الله تعالى فى كتابه، فسمعت التصفيق والفرح من خلف الستر، وقال هارون: أحسنت والله بارك الله فيك ، ثم أمر بالجوائز والخلع لليث بن سعد، ثم قال هارون: ياشيخ اختر ماشئت وسل ما شئت تجب فيه، فقال: يا أمير المؤمنين وهذا الخادم الواقف على رأسك فقال : وهذا الخادم ، فقال: ياأمير المؤمنين والضياع التى لك بمصر ولابنة عمك أكون عليها وتسلم إلى لأنظر فى أمورها، قال: بل نقطعك إقطاعا، فقال: ياأمير المؤمنين ماأريد من هذا شيئا بل تكون فى يدى لأمير المؤمنين ، فلا يجرى على حيف العمال وأعز بذلك، فقال: لك ذلك، وأمر أن يكتب له ويسجل بما قال، وخرج من بين يدى أمير المؤمنين بجميع الجوائز والخلع والخادم، وأمرت زبيدة له بضعف ما أمر به الرشيد ، حمل إليه واستأذن فى الرجوع إلى مصر حمل مكرما أو كما قال . ﴿ أسند الليث عنعدة من كبار التابعين عنعطاء بن أبى رباح ،وعبد الله ابن عبيد الله بن أبى مليكة، ونافع مولى ابن عمر ، وقيل إنه أدرك نيفا وخمسين رجلا من التابعين ، وأدرك من تابعى التابعين ومن دونهم مائة وخمسين نفساً .وحدث عن الليث من الأعلام هشيم بن بشير وعلى بن غراب، وحيان ابن على العنزى ، وعبد الله بن المبارك. ومن المصريين ابن لهيعة وهشام بن سعد وعبد الله بن وهب . * حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبى أسامة ثنا عاصم بن على ح. وحدثنا أبو عمر بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثناقتيبة بن سعيد قالا: ثنا الليث بن سعد عن عطاء بن أبى رباح عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أنه نهى عن أن ينبذ الزبيب والتمر جميعا، ونهى أن ينبذ - ٣٢٥ - البسر والرطب جميعا)). متفق عليه من حديث عطاء والليث. * حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبى أسامة ثنا أبو النضر هاشم ابن القاسم ح. وحدثنا محمد بن على بن حبيش ثنا أحمد بن يحيى الحلوانى ثنا أحمد بن يونس قالا : ثنا الليث بن سعد حدثنى عبد الله بن عبيد الله بن أبى مليكة عن المسوربن مخرمة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول. وهو على المنبر: (( إن بنى هشام بن المغيرة استأذنونى فى أن ينكحوا ابتتهم على بن أبى طالب فلا إذن ، ثم لا إذن ، ثم لا إذز، فان ابنتی بضعةمنی یریبنی مارابها، ويؤذينى ما آذاها)). صحيح متفق عليه من حديث ابن أبي مليكة . * حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث ثنا يونس بن محمد المؤدب ثنا الليث بن سعد عن أبى الزبير عن جابر أن عبداً لحاطب جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتكى حاطبا فقال: يارسول الله ليدخلن حاطب النار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كذبت ، فلا يدخلها فانه قد شهد بدرا والحديبية)): صحيح أخرجه مسلم على رسمه . * حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم ثنا أحمد بن الخليل البرجلانى ثنا يونس ابن محمد المؤدب ثنا الليث بن سعد عن عمرو بن الحارث عن أبى يونس عن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الملائكة فيكم معتقبون ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون فى صلاة الصبح وصلاة العصر ، ثم يعرجون إلى الله تعالى فيقال. ماوجدتم عبادى يعملون؟ فيقولون جئناهم وهم يصلون، وفارقناهم وهم يصلون)). غريب من حديث الليث عن محمرو بن الحارث ، صحيح متفق عليه من حديث أبى هريرة من غير وجه . * حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبى أسامة ثنا أبو سلمة منصور ابن سلمة ثنا الليث بن سعد عن يزيد بن الهاد عن ابن شهاب عن أبى سلمةعن أبى هريرة. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((والله إنى لأستغفر الله. وأتوب إليه فى اليوم أكثر من سبعين مرة)). صحيح ثابت من حديث الزهرى غريب من حديث الليث عن يزيد . ف.وستد. - ٣٢٦ - * حدثنا أبو على محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا أبو عبد الرحمن المقرى ثنا الليث بن سعد حدثنى ابن شهاب عن أنس بن مالك أنه قال: (( خر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فرس نجحش فصلى بنا قاعدا )). مشهور من حديث الليث عن ابن شهاب . * حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبى أسامة ثنايحيى بن إسحاق السيلحينى ثنا الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر أن عمر سأل النبي صلى الله عليه وسلم أبرقد أحدنا وهو جنب؟ قال: ((يتوضأ وضوءه للصلاة)). مشهور ثابت من حديث الليث . * حدثنا أبو القاسم حبيب بن الحسن ثنا عمر بن حفص السدوسى ثنا عاصم بن على ثنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبى حبيب أنه سمع عبد الله بن لحادث الزبيدى يقول: إنه أول من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا يبولن أحدكم مستقبل القبلة)). وإنه أول من حدث الناس بذلك مشهور من حديث الليث . * حدثنا حبيب بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبى شيبة ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ثنا الليث بن سعد عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: ((طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لا حرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يفيض)). مشهور من حديث عبد الرحمن بن القاسم . * حدثنا محمد بن أحمد بن على بن مخلد ثنا إبراهيم بن الهيثم البلدى ثنا آدم بن أبى إياس ثنا الليث بن سعدعن محمد بن عجلان عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قال خلف كل صلاة ثلاثا وثلاثين تكبيرة وثلاثا وثلاثين تحميدة و ثلاثا وثلاثين تسبيحة ويقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير، مرة واحدة غفر له خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر)). مشهور من حديث أبى صالح رواه عنه سمى وسهيل وغيرهما، عزيز من حديث الليث عن ابن معجلان عنه . : -٣٢٧ - * حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ثا يحي بن بكير ثنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبى حبيب أن خالد بن كثير الهمدانى حدثه أن السرى بن إسماعيل الكوفى حدثه أن الشعبى حدثه أنه سمع النعمان ابن بشير يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن من الحنطة خمراً، ومن الشعير خمراً ، ومن الزبيب خمراً، ومن التمر خمراً ، ومن العسل خمرا ، وأنا أنهى عن كل مسكر)). غريب من حديث خالد بن كثير تفرد به عنه يزيد ويزيد قد لقى غير واحد من الصحابة. * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا بكر بن سهل ثنا شعيب بن يحي وعبد الله ابن صالح قالا : ثنا الليث بن سعد عن هشام بن سعد عن محمد بن زيد بن مهاجر بن قنفذ عن أبى أمامة الأنصارى عن عبد الله بن أنيس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن من أكبر الكبائر الشرك بالله ، وعقوق الوالدين واليمين الغموس وما حلف حالف بالله يمين بر فأدخل فيها مثل جناح البعوضة إلا كانت نكتة سوداء فى قلبه إلى يوم القيامة)). غريب من حديث الليث وهشام، وما رواه عن النبى صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ إلا أنيس. * حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد الله ثنا أبو صالح عبد الله ابن صالح حدثنى الليث بن سعد حدثنى هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس. قال: (( ألا أخبركم بوضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ من الماء بيده اليمنى فضمض واستنشق)) . مشهور من حديث زيد غريب من حديث الليث عن هشام . ٣٩٢ - على والحسن ومنهم الأخوان التوأمان الفقيهان العابدان على والحسن ابناصالح بن حي. رزقا علما وعبادة . وقناعة وزهادة. * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا القاسم بن زكريا المطرز ثنا عبد الله بن هشام الطوسى قال سمعت وكيع بن الجراح يقول كان على والحسن ابنا صالح - ٣٢٨ - ابن حتى وأمهما قد جزؤا الليل ثلاثة أجزاء فكان على يقوم الثلث ثم ينام ، ويقوم الحسن الثلث ثم ينام ، وتقوم أمهم الثلث ، ثم ماتت أمهما جزاً الليل بينهما فكانا يقومان به حتى الصباح ، ثم مات على فقام الحسن به كله . * حدثنا أبو محمد بن حيان - إملاء - ثنا عبد الرحمن بن محمد بن إدريس ثنا محمد بن يحيى الواسطى ثنا محمد بن بشير ثنا عبد القدوس بن بكر بن خنيس قال : كان الحسن بن صالح وأخوه على، وكان على يفضل عليه، وكان يقرآن القرآن وأمهما يتعاونون على العبادة، بالليل لاينامون ، وبالنهار لا يفطرون ، فلما ماتت أمها تعاونا على القيام والصيام عنهما ، وعن أمهما ، فلما مات على قام الحسن عن نفسه وعنهما ، وكان يقال للحسن حية الوادى - يعنى لا ينام بالليل - وكان يقول: إنى أستحي من الله تعالى أن أنام تكلفا حتى يكون النوم هو الذى يصير عنى ، فإذا أنا مت ثم استيقظت ثم عدت نائما فلا أرقد الله عينى، وكان لا يقبل من أحد شيئا فيجئ إليه صبيه وهو فى المسجد فيقول: أنا جائع فيعلله بشئء حتى يذهب الخادم إلى السوق فيبيع ماغزلت مولاته من الليل ويشترى قطنا ويشترى شيئا من الشعير فيجيء به فتطحنه ثم تعجنه فتخبز ماياً كل الصبيان والخادم وترفع له ولأهله لافطارهما ، فلم یزل علی ذلك رحمه الله . * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن بحر ثنا أحمد بن أبى الحوارى قال سمعت أبا سليمان الدار انى يقول: ما رأيت أحداً الخوف أظهر على وجهه والخشوع، من الحسن بن صالح بن حي ، قام ليلة (عم يتسألون) فغشى عليه فلم يختمها حتى طلع الفجر . * حدثنا أبى ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر بن عبيد حدثنى أبى ثنا سليمان بن إدريس المقرى قل: اشتهى الحسن بن صالح سمكة فلما أتى بها ومديده إلى سرة السمكة فاضطربت يده فأمر به فرفع ولم يأكل منه شيئا ، فقيل له فى ذلك فقال: إنى ذكرت لما ضربت بيدى إلى بطنها أن أول ماينتن من الانسان بطنه ، فلم أقدر أن أذوقه . - ٣٢٩ - حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن يحيى ثنا محمد بن عيسى ثنا أبونعيم: أن الحسن بن صالح انتهى إلى أصل حائط فأخذ مدرة فتمسح بها ،فدق عليهم الباب فقال : إنى أخذت من حائطكم مدرة فتمسحت بها فاجعلونى فى حل . * حدثنا أبو محمد ثنا إسحاق بن أحمد ثنا الحجاج بن حمزة ثنا أبو يزيد ثنا عباد أبو عتبة قال: بعنا جارية للحسن بن صالح فقال : أخبروهم أنها تنخمت عندنا مرة دما. * حدثنا أبو محمد ثنا إبراهيم بن نائلة ثنا أحمد بن أبى الحوارى ثنا إسحاق ابن خلف قال: دخل الحسن بن صالح السوق وأنا معه فرأى هذا بخيط وهذا يصنع ، فبكى ثم قال: انظر إليهم يعللون حتى يأتيهم الموت. * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إسحاق بن أحمد ثنا الحجاج قال سمعت أبا نعيم يقول ثنا الحسن بن صالح قال: فتشنا الورع فلم تجده فى شىء أقل منه فى اللسان . * حدثنا محمد بن على ثنا أبو يعلى الموصلى قال سمعت عثمان بن أبى شيبة يقول سمعت حميد بن عبد الرحمن يقول سمعت الحسن بن صالح يقول: ربما أصبحت وما عندى درهم وكأن الدنيا كلها قد صيرت لى وهى فى كفى . * حدثنا أبو عثمان محمد بن أحمد بن النضر والوليد بن أحمد قالا: ثنا عبد الرحمن بن أبى حاتم ثنا محمد بن يحيى الواسطى حدثنى محمد بن داود بن عبد الله قال سمعت يحيى بن يونس يقول - وذكر عنده الحسن بن صالح - فقال: ما أجئء فى وقت صلاة إلا أنزل به مغشيا عليه ، ينظر إلى المقبرة فيصرخ ويغشى عليه : * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن على الجارود قال سمعت على بن المنذر يقول سمعت الحسن بن صالح يقول: لما احتضر أخى على بن صالح رفع بصره ثم قال : ( مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا) ثم خرجت نفسه، قال : فنظرنا إلى جنبه فاذا ثقب فى جنبه وقد وصل إلى جوفه ، وما علم به أحد من أهله . * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبدان بن أحمد قال سمعت أبا بكر بن خلاد - ٣٣٠ - يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول سمعت على بن صالح يقول : رأيت كأن القيامة قد قامت فرأيت الناس بجازون بالحسنة عشراً ، ورأيت كأنى تصدقت يوما بنصف درهم وعندى يوم مكتوب : لالى ولا على . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو محمد بن أبى حاتم ثنا أحمد بن سنان ثنا موسى بن داودثنا حميد الرواسى قال: كنت عند على والحسن ابنى صالح ورجل يقرأ على ( لا يحزنهم الفزع الأكبر ) فالتفت على إلى الحسن وقد اصفار واخضار ، فقال: ياحسن إنها أفزاع فوق أفزاع ، ورأيت الحسن أراد أن يصيح ثم جمع نوبه فعض عليه حتى سكن فسكن عنه وقد ذبل فمه، واخضار واصفار . * حدثنا عبد الله بن الحسن بن بندار ثنا محمد بن إسماعيل الصائغ ثنا يحيى ابن معين ثنا يحيى بن آدم عن الحسن بن صالح قال: سمعت أنه لما قيل لعيسى عليه السلام ( قلت للناس اتخذونى وأمى إلهين من دون الله) تزايلت مفاصله. * حدثنا عبد الله بن الحسن ثنا محمد بن إسماعيل ثنا يحيى بن معين ثنا يحيى ابن آدم قال سمعت الحسن بن صالح يقول: إن لقمان لما قال لابنه ( إنها إذتك مثقال حبة من خردل ) تفكر فمات . * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا على بن رستم ثنا أحمد بن يحي الصوفى قال سمعت أبا غسان يقول سمعت الحسن بن صالح يقول: العمل بالحسنة قوة فى البدن ، ونور فى القلب ، وضوء فى البصر ، والعمل بالسيئة ، وهن فى البدن، وظلمة فى القلب، وعمى فى البصر . * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا على بن رستم ثنا أحمد بن يحيى قال سمعت أبا غسان يقول سمعت الحسن بن صالح يقول: الليل والنهار يبليان كل جديد، ويقربان كل بعيد، ويأتيان بكل موعود ووعيد، ويقول: النهار: ابن آدم اغتنمتنى فانك لا تدرى لعله لا يوم لك بعدى ويقول له الليل مثل ذلك . * حدثنا أحمد بن محمد بن موسى ثنا يوسف بن محمد المؤذن الصاغانى ثنا يحيى بن أبى بكير قال سمعت الحسن بن صالح يقول: لاتفقه حتى لا تبالى ----- --- - ٣٣١- فىبد من كانت الدنيا. ** حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمدبن محمد بن يعقوب ثنا محمد بن يوسف الجوهرى ثنا أبو غسان النهدى قال سمعت الحسن بن صالح يقول: إن الشيطان ليفتح للعبد تسعة وتسعين بابا من الخير يريد به بابا من السوء . * حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ثنا أحمد بن مهدى ثنا أحمد بن يونس ثنا الحسن بن صالح ( بما أسلفتم فى الأيام الحالية) قال سمعنا أنه الصيام. أسند على والحسن عن عدة من التابعين وتابعي التابعين ، وأكثرهما حديثا وأشهرهما الحسن . * حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن يونس السامى ثنا عبد الله بن داود الخريبى ثنا على بن صالح عن سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((نضر الله امرأ سمع منا حدينا لحفظه حتى يبلغه إلى من هو أحفظ منه، ويبلغه من هو أحفظ منه إلى من هو أفقه منه، فرب حامل فقه ليس بفقيه)). رواه عن سماك عدة ، ولم يروه عن على إلا الخريبى صحيح ثابت . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إبراهيم بن نائلة ثنا إسماعيل بن عمر البجلى ثنا الحسن وعلى ابنا صالح بن حي عن أبيهما عن الشعبى عن أبى بردة بن أبى موسى عن أبيه. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ثلاثة يؤتون أجورهم مرتين رجل كانت عنده مملوكة فأدبها فأحسن تأديبها، وعلمها فأحسن تعليمها وتزوجها ، ورجل من أهل الكتاب آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم، وعبد أدى حق الله تعالى وحق مواليه)). صحيح ثابت متفق عليه، رواه عن صالح عن الشعبى جماعة، ولم يجمع بين الحسن وعلى إلا إسماعيل فيما أعلم. : حدثنا أبى وعبد الله بن محمد بن جعفر فى جماعة قالوا : ثنا محمد بن نصير ثنا إسماعيل بن عمر البجلى ح. وحدثنا أبو بكر الطلحى ثنا الحسين بن جعفر القنات ثنا أحمد بن يونس قالا: ثنا الحسن بن صالح قال سمعت عبد الله بن دينار يقول سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم (( نهى عن - ٣٣٢- بيع الولاء، وعن هبته)). صحيح ثابت رواه عن عبد الله بن دينار جماعة .. * حدثنا محمد بن على بن حبيش ثنا أحمد بن القاسم ثنا مساورح. وحدثنا! محمد بن عمر بن سلم ثنا أحمد بن الحسن بن راشد قالا: ثنا على بن الجعد ثناء الحسن بن صالح عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر ((أن النبى صلى الله عليه. وسلم كان يزور قبا راكبا وماشيا)). صحيح ثابت رواه عن عبد الله بن. دينار جماعة . * حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عبد الله بن إبراهيم الأكفانى ثنا إسحاق .. ابن بهلول ثنا سويد بن عمرو الكلبى ثنا الحسن بن صالح عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((علقوا السوط حيث يراه أهل البيت» . * حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان تنا محمد بن هارون بن حميد ثنا إسحاق ابن بهلول ثنا سويد بن عمرو ثنا الحسن بن صالح عن عبد الله بن دينار عن ابن حمر . قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا ترفع العصا عن أهلك وأخفهم فى الله )) . غريب من حديث عبد الله بن دينار والحسن تفرد به عنه سويد. * حدثنا الفضل بن محمد بن عبد الله الأصبهانى - بالبصرة - ثنا محمد بن أحمد بن إسحاق التسترى ثنا الحسن بن على بن عفان ثنا يحيى بن فضيل ثنا: الحسن بن صالح ثنا عبد الله بن دينار عن ابن عمر . قال قال عمر: يارسول الله إنى تصيبنى الجنابة من الليل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( توضأ واغسل ذكرك ثم ثم)). قال الشيخ: كذا حدثنا يحيى بن فضيل ، والصواب أن يحيى بن فضيل له عن الحسن غير حديث . حدثنا أبو بكر بن خلاد وسعد بن محمد الناقد قالا: ثنا محمد بن عثمان. ابن أبى شيبة ثنا على بن حكيم ثنا حميد بن عبد الرحمن ثنا الحسن بن صالح عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: (( رأيت الخاتم فى ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل بيضة الحمامة)). لاأعلم رواه عن الحسن غير حميد. * حدثنا أبو بكر الطلحى ثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبى شيبة تنا - ٣٣٣ - عبيد الله بن موسى عن الحسن بن صالح عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة (( أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يمت حتى صلى قاعدا)). لا أعلم أحدا رواه عن الحسن إلا عبيد الله بن موسى . * حدثنا سليمان بن أحمد والقاضى أبو أحمد وأبو محمد وأبى فى جماعة قالوا : ثنا محمد بن نصير ثنا إسماعيل بن عمرو البجلى ثنا الحسن بن صالح عن أبى يعقوب عن ابن أبى أوفى قال: ((غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات نأكل فيها الجراد)). رواه عن أبى يعقوب الناس، منهم الثورى، وشعبة، وعمر بن سعيد بن مسروق ، وأبو خالد الدالانى ، وسفيان بن عيينة ، وصدقة بن أبى عمران، وزائدة ، وأبو الأحوص، وشريك، وقیس وأبو عوانة ويوأس بن أبى يعفور ومحمد بن بشر الأسلمى - واسم أبى يعفور وقدان العبدی .. * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن محمد بن صدقة ثنا السرى بن يحيى ثمنا قبيصة بن عقبة عن الحسن بن صالح عن أبى يعفور عن ابن أبى أوفى أن النبى صلى الله عليه وسلم ((صلى على جنازة فكبر عليها أربعا)). غريب من حديث الحسن لم نكتبه إلا من حديث قبيصة . * حدثنا القاضى أبو أحمد وعبد الله بن محمد فى جماعة قالوا: ثنا محمد بن قصير ثنا إسماعيل بن عمرو ثنا الحسن بن صالح عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أما عبد تزوج بغير إذن مواليه أو أهله فهوزان أو طاهر)). غريب من حديث الحسن لم نكتبه إلا من حديث إسماعيل. * حدثنا أبى فى جماعة قالوا : ثنا محمد بن نصير ثنا إسماعيل بن عمرو ثنا الحسن بن صالح عن حارثة بن محمد بن عمرة عن عائشة. قالت: (( لو علم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء بعده لمنعهن المساجد كما منعت نساء بنى إسرائيل)). لم تكتبه من حديث الحسن عاليا إلا من هذا الوجه . حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ثنا أحمد بن مهدى ثنا أبو نعيم ثنا - ٣٣٤ - الحسن بن صالح عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر. قال: ((رأيت. النبى صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين بالماء فى السفر)). ما كتبته عاليا من حديث الحسن إلا من هذا الوجه . * حدثنا محمد بن أحمد بن على بن مخلد ثنا أحمد بن الهيثم ثنا أبو نعيم ثنا الحسن بن صالح عن جابر عن أبى الزبير عن جابر . قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من كان له إمام فقراءة الأمام له قراءة)). مشهور من حديث الحسن . . حدثنا أبى فى جماعة قالوا: ثنا محمد بن نصير ثنا إسماعيل بن عمرو ثنا الحسن بن صالح عن جابر عن أبى الزبير عن جابر أن النبى صلى الله عليه وسلم ((نهى عن المحافلة والمزابنة، وأن يباع النخل سنين)). * حدثنا القاضى أبو أحمد وأبو محمد قالا: ثنا محمود بن احم بن الفرج ثنا إسماعيل بن عمروثنا الحسن بن صالح عن سهل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من كان مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا)). رواه عن الحسن سلمة العوصى . * حدثنا إبراهيم ابن محمد بن يحي النيسابورى ثنا محمد بن المسيب الارغيانى ثنا أبو حميد أحمد ابن محمد بن المغيرة الحمصى ثنا سلمة العوصى ثنا الحسن بن صالح عن سهيل مثله . * حدثنا القاضى أبو أحمد وأبو محمد قالا: ثنا محمد بن أحمد ثنا إسماعيل ابن معمروثنا الحسن بن صالح عن إبراهيم الهجرى عن أبى الأحوص عن عبد الله بن مسعود. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((حرمة مال المسلم كحرمة دمه)). غريب من حديث الحسن والهجرى رواه إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم عن ابن مسعود مثله * حدثنا عبد الله بن الحسن بن بندار ثنا إسماعيل الصائغ ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ثنا الحسن بن صالح عن السدى عن عدى بن ثابت عن البراء ابن عازب قال لقيت خالى ومعه الراية قلت. أين تذهب ؟ قال ((أرسلنى النبى - ٣٣٥ - صلى الله عليه وسلم إلى رجل نكح امرأة أبيه من بعده أضرب عنقه - أو قال. أقتله)). رواه وكيع بن الجراح عن الحسن بن صالح مثله. ** حدثنا أبو بكر الطلحى ثنا على بن إبراهيم بن قلاص ثنا أحمد بن يونس ثنا الحسن بن صالح قال سمعت إسماعيل بن أبى خالد يقول سمعت قيس بن أبى حازم يقول سمعت عدى بن عمير الكندى يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( من عمل لنا منكم عملا فكتمنا مخيطا فما فوقه فهو غل يأتى به يوم القيامة)). مشهور من حديث إسماعيل، غريب من حديث الحسن. * حدثنا أبو بكر الطلحى ثنا إسماعيل بن محمد المزنى ثنا أبو غسان النهدى ثنا الحسن بن صالح عن أبى إسحاق عن أبى الأسود عن عائشة ((أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يكن يتوضأ بعد الغسل)). ما كتبناه عاليا من حديث الحسن إلا من هذا الوجه . * حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن عبد الله بن مهران الدينورى ثنا أحمد بن يونس ثنا الحسن بن صالح عن بكير بن عامر عن ابن أبى نعيم عن المغيرة بن شعبة، قال: ((توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسح على خفيه ، فقلت : يارسول الله أنسيت؟ قال: بل أنت نسيت، بهذا أمرنى ربى عز وجل )» . ٣٩٣ - داود بن نصير الطائى ومنهم الفقيه الواعى: البصير الراعى : العابد الطاوى . أبو سليمان داود بن نصير الطائى . ﴿ أبصر معتبرا. وسبق مبتدول تشمر منتصبا. وانتظر مرتقبا. أضناه الفرق وألهاه القلق . وقيل إن التصوف تشمر لاستباق . وتضمر للحاق . * حدثنا عبد الرحمن بن العباس ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربى ثنا عبد الله ابن محمود بن سلمة بن سعيد قال : لقى داود الطائى رجل فسأله عن حديث ٠٠٠ - ٣٣٦ - فقال: دعنى فانى أبادر خروج نفسى ، فكان سفيان إذا ذكر داود قال : أبصر الطائى أمره . حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان ثناعبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا الحسن بن عيسى قال سمعت عبد الله بن المبارك يقول: وهل الأمر إلا ما كان عليه داود الطائى ؟ * حدثنا أبى ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أبو عمران ثنا أسودين سالم أن داود الطائى كان يقول : سبقنى العابدون وقطع بى ، والهفاه . * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ومحمد بن إبراهيم قالا : ثنا أبو يعلى الموصلى ثنا محمد بن الحسين البرجلانى ثنا ظفر بن عبد الرحمن - عم يحي الحمانى قال قلت لداود . ياأبا سليمان ما ترى فى الرمى فانى أحب أن أتعلمه ؟ قال . إن الرمى لحسن ، ولكن هى أيامك فانظر بم تقطعها . * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحي بن منده ثنا محمد بن أبى عثمان الطيالسى ثنا عبد الله بن أحمد الخراسانى قال قال سفيان بن عيينة: كان داود ممن فقه ثم علم ثم عمل ، وكان يجالس أبا حنيفة حذف يوما إنسانا فقال له أبو حنيفة : ياأبا سليمان ! طالت يدك وطال لسانك ، قال : ثم كان يختلف ولا يتكلم ، قال: فلما علم أنه بصير عمد إلى كتبه ففرقها فى الفرات وأقبل على العبادة وتخلى ، وكان زائدة بن قدامة صديقا له، قال فأتاه يومافقال يا أباسليمان ( الم غلبت الروم)، قال: وكان يجيب فى هذه الآبة فقال له: ياأبا الصلت انقطع الجواب ، ودخل بيته . حدثنا أبى ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس قال سمعت أبا سفيان عبد الرحيم بن مطرف الرواسى - ابن عم وكيع بن الجراح بالجزيرة - يقول قال ابن السماك فى زهدداود الطائى حين مات: يا أيها الناس إن أهل الدنيا تعجلوا عموم القلب وهموم النفس وتعب الأبدان مع شدة الحساب ، فالرغبة متعبة لأهلها فى الدنيا والآخرة، والزهادة راحة لأهلها فى الدنيا والآخرة، وإن داود نظر بقلبه إلى ما بين يديه فأعشى بصر قلبه بصر - ٣٣٧ - العيون، فكانه لم يبصر ما إليه تنظرون، وكانكم لاتمصريون ما إليه ينظر، فأنتم منه تعجبون، وهو منكم يتعجب، فلما نظر إليكم راغبين مغرورين ، قد ذهبت على الدنياعقولكم ، وماتت من حبها قلوبكم ، وعشقتها أنفسكم ، وامتدت إليها أبصاركم، استوحش الزاهد منكم ، فكنت إذا نظرت إليه عرفت أنه من أهل الدنيا وحش ، وذلك أنه كان حيا وسط مونى ، ياداود ما أعجب شأنك !! وقد يزيد فى معجبك أنك من أهل زمانك ألزمت نفسك الصمت حتى قومتها على العدل، أهنتها وإنما تريد كرامتها، وأذاتها وإنما تريد إعزازها، ووضعتها وإنما تريد تشريفها، وألعيتها وإنما تريد راحتها، وأجعتها وإنما تريد شبعها، وأظمأتها وإنما تريد ربها، وخشفت الملبس وإنما تريد لينه ، وجشبت المطعم وإنما تريد طيبه، وأمت نفسك قبل أن هوت، وقبرتها قبل أن تقبر ، وعذبتها" قبل أن تعذب ، وغيبتها عن الناس كى لاتذكر ، ورغبت بنفسك عن الدنيا فلم ترلها قدراً ولا خطراً ، ورغبت بنفسك عن الدنيا ، عن أزواجها ومطاعمها وملابسها، إلى الآخرة وأزواجها ولباسها وسندسها وحريرها وإستبرقها ، فما أظنك إلا قد ظفرت بما طلبت ، وظفرت بما فيه رغبت ، كان سيماك فى عملك وسرك، ولم تكن سيماؤك فى وجهك ولا إظهارك ، فقهت فى دينك ثم تركت الناس يفتون ويتفقهون وسمعت الأحاديث ثم تركت الناس يتحدثون وبرون ، وخرست عن القول وتركت الناس ينطقون ، لاتحسد الأخيار، ولا تعيب الأشرار، ولا تقبل من السلطان عطية ، ولا من الأمراء هدية ، ولا تدنيك المطامع ، ولا ترغب إلى الناس فى الصنائح ، آ نس ماتكون إذا كنت بالله خاليا، وأوحش ماتكون إذا كنت مع الناس جالسا، فأوحش ما تكون آنس ما يكون الناس ،وآ نس ما تكون أوحش مايكون الناس، جاوزت حد المسافرين فى أسفارهم ، وجاوزت حد المسجونين فى سجونهم، فأما المسافرون فيحملون من الطعام والحلاوة مايأكلون ، وأما أنت فانما هى خبزة أو خبزتان فى شهرك ترمى بها فى دن عندك ، فاذا أفطرت أخذت منها حاجتك ، فجعلته فى مطهرتك ثم صببت من الماء ما يكفيك، (٢٢- حلية- سابع) - ٣٣٨- ثم اصطبغت به ملجأ ، فهذا إدامك وحلواؤك وكل نومك ، فمن سمع بمثلك صبر صبرك أو عزم عزمك، وما أظنك إلا قد لحقت بالماضين ، وما أظنك إلا قد فضلت الآخرين، ولا أحسبك إلا قد أتعبت العابدين ، داود أنت كنت حيا فى الآخرين، وقد لحقت بالأولين ، وأنت فى زمن الراغبين، ولقد أخذت بذروة الزاهدين، وأما المسجون فيكون مع الناس محبوسا فيأفس بهم، لأن العدد كثير منهم معه ، وأما أنت فسجنت نفسك فى بيتك وحدك، فلامحدث ولا جليس معك ، فلا أدرى أى الأمرين أشد عليك؟ الخلوة فى بيتك تمربه الشهور والسنون؟ أم تركك المطاعم والمشارب لاتاً كل منها ولا تريح إلى شىء منها ، لاستر على بابك ، ولافراش تحتك، ولا قلة يبرد فيها ماؤك، ولا قصعة فيها غداؤك وعشاؤك، مطهرتك قلتك، وقصعتك تورك ، وكل أمرك داود : عجباً! أما كنت تشتهى من الماء بارده؟ ولا من الطعام طيبه ؟ولا من اللباس لينه؟ بلى ولكنك زهدت فيه لما بين يديك مما دعيت إليه ، ورغبت فيه فما أصغر ما بذلت، وما أحقر ما تركت، وما أيسر ما فعلت فى جنب ما أملت أو طلبت ، أما أنت فقد ظفرت بروح العاجل، وسعيت إن شاء الله فى الآجل عزلت الشهوة عنك فى حياتك لكيلا يدخلك عجبها ولا تلحقك فتنتها ، فلما مت شهرك ربك بموتك وألبسك رداء عملك ، فلم تنثر ما عملت فى سرك فأظهر الله اليوم ذلك وأكثر نفعك وخشيت الجماعة ، فلو رأيت اليوم كثرة تبعك عرفت أن ربك قد أكرمك وشرفك فقل لعشيرتك : اليوم تتكلم بألسنتها فقد أوضح اليوم ربك فضلها أن كنت منها، فلو لم تسترح إلى خير تعمله إلا حسن هذا النشر، وجميل هذا المشهد، لكثرة هذا التبع، إن ربك لا يضيع مطيعا، ولا ينسى صفيعا، يشكر لخلقه ما صنع فيما أنعم عليهم أكثر من شكرهم إياه، فسبحانه شاكرا مجازيا منيبا. * حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق الثقفى ثنا محمد بن عيسى ابن السكن ثنا محمد بن الصباح قال قال ابن السماك فى جنازة داود الطائى: ما أعجب شأنك وقد يزيد فى معجبنا أنك من أهل زمانك قبرت نفسك قبل - ٣٣٩ - أن تقبر، وأمتها قبل أن تموت، عمدت إلى خبزة أو خبزتين فألقيتها فى دن عندك فاذا كان الليل قربت مطهرتك وأخرجت فصببت عليها من الماء ثم أدمتها فهو أدمك وهو حلواؤك، أيبست الطعم وإنما تريد طيبه ، وأخشنت الملبس وإنما تريد لينه، لم ترما تركت عظيما، فالس ما يكون الناس أو حش ماتكون، وأوحش مايكون الناس آ نس ما تكون، تفقهت لنفسك وتركت الناس يتفقهون، وتعلمت لنفسك وتركت الناس يتعلمون، فمن سمع بمتلك عزم مثل عزمك ، وفعل مثل فعلك ، عزلت الشهوة عنك فى حياتك کی لا تصيبك فنفتها فلما مت شهرك ربك وألبسك رداء عملك، وحسد الجماعة لك ، فلو رأيت اليوم تبعك علمت أنه قد كرمك وشرفك، ولو أن طيئا تكلمت بألسنتها شرفا بك لحق لها إذ كنت منها أبا سليمان. * حدثنا محمد بن على بن حبيش ثنا أبو شعيب الحرانى ثنا أحمد بن عمران الأخفى ثنا الوليد بن عتبة قال سمعت رجلا قال لداود الطائى: ياأبا سليمان ألا تسرح لحيتك؟ قال: إنى عنها مشغول .* حدثنا محمد بن حيان ثنا محمد ابن يحي بن عيسى قال سمعت إبراهيم بن محمد القيمى يقول سمعت عبد الله بن داود الخريبى يقول: قيل لداود الطائى: لم لا تسرح لحيتك ؟ قال: إنى إذا الفارغ . * حدثنا أبى ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس ثنا محمد بن يحيى بن عمر الواسطى ثنا محمد بن بشير ثنا حفص بن عمر الجعفى قال قيل لداود الطائى لم لا تسرح لحيتك ؟ قال الدنيا دار مأتم. * حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق حدثنى أبو بكر بن خلف ثنا إسحاق بن منصور - بغداد سنة خمس ومائتين - قال: لما مات داود الطائى شيع الناس جنازته، فلما دفن قام ابن السماك فقال: ياداود كنت تسهر ليلك إذا الناس ينامون، فقال القوم جميعا: صدقت، وكنت تربح إذا الناس يخسرون ؟ فقال الناس جميعا: صدقت، وكنت تسلم إذا الناس يخوضون ، قال الناس جميعا صدقت، حتى عدد فضائله كلها، فلما فرغ قام أبو بكر النهشلى حمد الله ثم قال: يارب إن الناس قد قالواما عندهم مبلغ ماعلموا، اللهم فاغفر - ٣٤٠ - له برحمتك ولا تكله إلى عمله . * حدثنا أبى ثنا عبد الله بن محمد يعقوب ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس ثنا محمد بن يحي الواسطى ثنا محمد بن بشير ثنا حفص بن عمر الجعفى. قال : اشتكى داود الطائى أياما، وكان سبب علته أنه مربآية فيها ذكر النار فكررها مرارا فى ليلته فأصبح مريضا، فوجدوه قدمات ورأسه على لبنة ، ففتحوا باب الدار ودخل ناس من إخوانه وجيرانه ومعهم ابن السماك ، فلما نظر إلى رأسه قال: ياداود فضحت القراء، فلما حملوه إلى قبره خرج فى جنازته خلق كثير حتى خرج ذوات الخدور فقال ابن السماك : ياداود سجنت نفسك قبل أن تسجن، وحاسبت نفسك قبل أن تحاسب، فاليوم ترى ثواب ما كنت ترجو، وله كنت تنصب وتعمل ، فقال أبو بكر بن عياش : وهو على شفير القبر : اللهم لا تكل داود إلى عمله، فأعجب الناس ما قال أبو بكر: * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد بن راشد ثنا محمد بن حسان الأزرق ثنا ابن مهدى. قال: بلغنى أن داود الطائى لما دفن أخذ الناس يقولون فوقف أبو بكر النهشلى على قبره فقال اللهم لا تكله إلى عمله . * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن عمر بن حفص ثنا أحمد بن الخليل القومسى ثنا يحيى بن يحيى قال سمعت أبا العباس بن السماك يقول : دخلت على داود الطائى يوم مات وهو فى بيت على التراب وتحت رأسه لبنة فبكيت لما رأيت من حاله، ثم ذكرت ما أعد الله تعالى لأوليائه فقلت: داود سجنت نفسك قبل أن تسجن ،وعذبت نفسك قبل أن تعذب ، فاليوم ترى ثواب ما كنت له تعمل . * حدثنا أبى ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن عبيدة قال سمعت أبا جعفر الكندى فى جنازة بشر بن الحارث يقول: دخل ابن السماك على داود الطائى حين مات وهو فى بيت على التراب فقال : داود سجنت نفسك قبل أن تسجن ، وعذبت نفسك قبل أن تعذب ، فاليوم تری ثواب ما كنت له تعمل . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم