Indexed OCR Text

Pages 41-60

-٤١ -
يا أبا عبدالله وقد أمرك أن تعمل فى هذه الامة بالكتاب والسنة؟ قال: فاستصغر
عقولهم ثم خرج هاربا إلى البصرة .
* حدثنا محمد بن على ثنا عبد الله بن أحمد بن عيسى ثنا الحسين بن معاذ
الحجبى ثنا أبو هشام ثنا داود عن أبيه قال : كنت مع سفيان الثورى فررنا
بشرطى نائم وقد حان وقت الصلاة ، فذهبت أحركه فصاح سفيان: مه، فقلت
يا أبا عبد الله يصلى، فقال: دعه لا صلى الله عليه، فما استراح الناس حتى
نام هذا .
* حدثنا محمد بن على ثنا عبد الله بن عباس البلدى - علطية - ثنا محمد بن
عبد الله عن أبى السرى عن الاشجعى عن سفيان قال : إن استرشدك أحد
من هؤلاء الطريق فلا ترشده .
* حدثنا عبد المنعم بن عمر ثنا أحمد بن محمدثنا جعفر بن وهب ثنا
أحمد - يعنى ابن سنان - قال سمعت عبد الرحمن بن مهدى يقول: سمعت
سفيان يقول: لما أخذت فادخلت على المهدى قلت: قد وقعت يانفس
فاستمسكى، فلما دخلت إذا إلى جنبى أبو عبيد الله، فقال أبو عبيد الله: ألست
سفيان الثورى؟ قلت: بلى! قال: إن كتبك لنأتينا أحيانا، قلت: ما كتبت
إليك كتابا قط ، قال : فاى شئ دخله .
* حدثنا عبد المنعم ثنا أحمد أبو داود ثنا أبو بكر بن أبي النضر حدثنى
خلف بن تميم الكوفى . قال سمعت سفيان الثورى يقول: إن الرجل ليستعير
من السلاطين الدابة والسرج أو اللجام فيتغير قلبه لهم .
* حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق . قال سمعت محمد بن
سهل بن عسكر . قال سمعت عبد الرزاق يقول: بعث أبو جعفر الخشابين حين
خرج إلى مكة فقال : إن رأيتم سفيان الثورى فاصلبوه، قال : نجاء النجارون
فنصبوا الخشب ونودى سفيان، وإذا رأسه فى حجر فضيل بن عياض، ورجلاه
فى حجر ابن عيينة، فقالوا له: ياأبا عبد الله اتق الله ولا تشمت بنا الاعداء، قال:
فتقدم إلى الاستار ثم دخله ثم أخذه وقال برئت منه إن دخلها أبو جعفر، قال :

- ٤٢-
فمات قبل أن يدخل مكة، فأخبر بذلك سفيان فلم يقل شيئا .
* حدثنا أبو بكر الطلحى ثنا الحسن بن يحيى ثنا أحمد بن جواس حدثنى
محمد بن عبد الوهاب . قال : كان وهيب المكى يقول: ما فعل الذى بالعراق؟
الذى يجفو الامراء ويدنى الفقراء ما فعل ؟.
* حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا سعيد بن
محمد البیرونی ثنا محمد بن أبى داود الا زدى. قال: سمعت عبد الرزاق يقول:
أخذ أبو جعفر بتلباب الثورى وحول وجهه إلى الكعبة فقال : يارب برب
هذه البنية أى رجل رأيتنى ? قال: برب هذه البنية بئس الرجل رأيتك
وأطلق يده .
* حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد ثنا سعد بن محمد ثنا محمد
ابن زاهر أن يحيى بن يمان . قال : سمعت سفيان الثورى يقول : ما يريد
منى أبو جعفر ؟ فوالله لئن قمت بين يديه لأقولن له: قم من مقامك فغيرك
أولى به منك .
* حدثنا أبو محمد ثنا محمد بن يحيى حدثنى إبراهيم بن سعيد ثنا حيان :
قال قال ابن المبارك: قيل لسفيان الثورى: لو دخلت عليهم ؟ قال : إنى
أخشى أن يسألنى الله عن مقامى ما قلت فيه، قيل له: تقول وتتحفظ ، قال
تأمرونى أن أسبح فى البحر ولا تبتل ثيابى؟ قال: حيان: وبلغنى أنه قال.
ليس أخاف ضربهم ، ولكنى أخاف أن يميلوا على بدنياهم، ثم لا أرى
سیئتهم سيئة .
* حدثنا أبو محمد ثنا الفتح بن إدريس ثنا سلمة بن شبيب قال سمعت
يزيد بن أبى حكيم يقول: كنا بالمسجد الحرام فأخذ الناس بالبيعة وعلى
سفيان ازار ورداء جديدان ، نجاء الى رجل مسكين عليه ثوبان خلقان
فقال سفيان : هل لك أن تأخذ ثوبى الجديدين وتعطنى الخلقين ، قال: فاغتنم
وقال نعم! فأعطاه الجديدين وأخذ الخلقين فلبسهما، ثم جاء إلى المسجد
فأخذه الحراس فألقوه خارجا من المسجد وقالوا له: ياساسى أنت ما تصنع ههنا؟.
.+

- ٤٣ -
* حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو الحسن بن الظهرانى ثنا محمدبن هارون
أبو جعفر . قال سمعت الفريابى يقول: سمعت سفيان الثورى يقول : أدخلت
على أبى جعفر مى فقلت له : الق الله فانما أنزلت هذه المنزلة وصرت فى هذا
الموضع بسيوف المهاجرين والانصار، وأبناؤهم يموتون جوعا. حج عمر بن
الخطاب فما أنفق إلا خمسة عشر ديناراً ، وكان ينزل تحت الشجر: فقال لى :
أتريد أن أكون مثلك ؟ قلت: لا تكون مثلى، ولكن كن دون ما أنت
فيه، وفوق ماأنا فيه. فقال لى: اخرج، قال أبو جعفر: كتبه عنى بشر
ابن الحارث .
* حدثنا سليمان بن أحمد حدثنى على بن رستم الاصبهانى ثنا محمد بن عصام
ابن يزيد خير. قال سمعت أبى يقول: وجهنى سفيان وكتب معى إلى المهدى
وإلى وزيره أبى عبد الله ويعقوب بن داود، وأدخلت عليه تجرأ كلامى
فقال: لو جاءنا أبو عبد الله لوضعنا أيدينا فى يده وارتدينا بر داء وإنزر نابآخر
وخرجنا إلى السوق فأمرنا بالمعروف ونهينا عن المنكر ، فاذا توارى عنامثل
أبى عبد الله لقد جاء قراؤكم الذين هم قراؤكم فأمر ونى ونهونى و وعظونى ،
وبكوا والله لى وتبا كيت لهم، ثم لم يفجأنى من أحدهم إلا أن أخرج من كمه
وقعة : أن افعل بى كذا وافعل بى كذا، ففعلت ذلك بهم ومقتهم عليه، وإنما
كتب إليه لانه طال مهربه أن يعطيه الامان فأمنه ، وقدمت عليه البصرة
بالامان، ثم قال: اخرج إلى أهلك فقد طالت غيبتك فألم بهم ثم الحق بى بالكوفة
(فانى منتظرك حتى تجئ، فرض بعده بالبصرة ومات رحمه الله * حدثنا
سليمان بن أحمد حدثنى على بن رستم قال سمعت محمد بن عصام بن يزيد يقول
قال أبى: لما أراد سفيان أن يوجهنى إلى المهدى قلت له: إنى غلام جبلى لعلى
أسقط بشئ فأفضحك، فقال لى ترى هؤلاء الذين يجيئونى وقلت لاحدم
.لظن أنى قد أسديت إليهم معروفا ، ولكن قد رضيت بك ، قل ما تعلم .
ولاتقل ما لا تعلم. قال محمد قال أبى: فلما رجعت إلى سفيان قلت: لا ئ° شئ
تهرب من الرجل والرجل يقول : لوجاء لخرجت معه إلى السوق فأمرنا ونهينا

- ٤٤ -
فقال تياناعس حتى يعمل بما يعلم فاذا عمل بما يعلم لم يسعنا إلا أن نذهب فنعلمه
ما لايعلم .
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبو حفص
عمرو بن على قال سمعت يحيى بن سعيد. يقول : أملى على سفيان الثورى كتابا
كتبه إلى المهدى فقال: اكتب: من سفيان بن سعيد إلى محمد بن عبد الله،
فقلت : إذا كتبت هذا لم يقرأه، فقال: اكتب كما تريد فكتبت ثم قال اكتب
فانى أحمد إليك الله الذى لا إله إلا هو تبارك وتعالى، وهو للحمد أهل وهو
على كل شيء قدير. فقلت لسفيان: من كان يكتب هذا الصدر ؟ فقال : حدثنى
منصور عن إبراهيم أنه كان يكتبه .
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا محمد بن خلف.
العسقلانى ثنا رذاذ بن الجراح . قال سمعت سفيان الثورى يقول: هلاك هذه
الامة إذا ملك الخصيان .
* حدثنا سليمان ثنا عمرو بن أبى الطاهر المصرى ثنا أحمد بن الحسين
الكوفى - بمصر - ثنا أبو سعيد الثعلبى. قال قال سفيان الثورى: قال الثعلب
تعلمت للكلب اثنين وسبعين دستاناً فلم أر من الدستانات خيراً من أن لا أرى
الكلب ولا يرانى .* حدثنا محمد بن على قال سمعت محمد بن موسى بن المصيصى.
يقول سمعت إبراهيم بن الحسن المقسمى يقول ثنا أبو سعيد الثعلبى قال سمعت
عبد الله بن المبارك يقول سمعت سفيان الثورى يقول : لم أر للسلطان إلا
مثلا ضرب على لسان الثعلب ، قال قال الثعلب : عرفت للكلب نيفا وسبعين
دستانا ليس منها دستان خيراً من أن لا أرى الكلب ولا يرانى ، قال سفيان.
ليس للسلطان خير من أن يراك ولا تراه .
* حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا الحسن بن هارون بن سليمان ثنا
الحسن بن شاذان النيسابورى حدثنى محمد بن مسعود عن سفيان الثورى .
قال : أدخلت على المهدى بمنى فلما سلمت عليه بالامرة قال : لى أيها الرجل
طلبناك فأعجزتنا، فالحمد لله الذى جاء بك، فارفع الينا حاجتك ، فقلت قد

- ٤٥ -
ملات الأرض ظلما وجورا، فاتق الله وليكن منك فى ذلك عبرة ، قال :
فطأطأ رأسه ثم رفعه وقال: أرأيت إن لم أستطع رفعه، قلت . تخليه وغيرك
قال فطاطا رأسه ثم قال: أرفع إلينا حاجتك قال قلت: أبناء المهاجرين
والأنصار ومن تبعهم بإحسان بالباب فاتق الله واوصل إليهم حقوقهم . قال :
فطأطأ رأسه فقال أبو عبد الله: أيها الرجل ارفع إلينا حاجتك ، فقلت: وما
أرفع ? حدثنى إسماعيل بن أبى خالد. قال: حج عمر بن الخطاب فقال لخازنه
كم أنفقت ! قال: بضعة عشر ديناراً، وأرى هنا أمورا لا تطيقها الجبال .
* حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أبو بكر بن معدان ثناأبو بكر بن سلام
قال سمعت إبراهيم الفراء يقول: كتب سفيان الثورى إلى المهدى مع جبر:
طردتنى وشردتنى وخوفتنى، والله بينى وبينك، وأرجو أن يخير الله لى قبل
رجوع الكتاب . قال : فرجع الكتاب وقد مات .
* حدثنا عبد الله بن محمد قال : كتب إلى عبد الله بن حمدان ثنا محمد بن
خلف العسقلانى تنا المشرفى الزاهد. قال سمعت سفيان الثورى يقول :
والله ما يمنعنى من إتيانهم أنى لا أرى لهم طاعة ولكنى رجل أحب الطعام
الطيب فأخاف أن يفسدونى .
* حدثنا عبد الله بن محمد ثنا إسحاق بن أحمد الفارسى ثنا إسحاق بن
عاصم ثنا أبو عبد الله العنبرى قال قال أبو بكر الحنفى: العجب من أقوام
يميلون بين مسعر وسفيان !! أرسل صاحب الشرطة إلى مسعر أن لك فى
هذا المال شيئا فذهب ثلاث فراسخ حتى أخذها ، وسفيان تعرض عليه
الدنيا فيفر منها .
* حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن
شبيب ثنا سهل بن عاصم حدثنى أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الليثى حدثنى
وهب بن إسماعيل. قال: كنت بمكة مع سفيان الثورى والأوزاعى فرض
سفيان فأتاه محمد بن إبراهيم يعوده فلما قيل له : هذا محمد بن إبراهيم ، قام
فدخل الکنیف فما زال فیهحتى استحييت من طول ماقعد ، ثم خرج نجاء فقال

- ٤٦-
سلام عليكم، كيف أنتم ؟ وطرح نفسه ومحمد جالس ، لحمول وجهه إلى الحائط ،
فما كلمه حتى خرج من عنده ، فلما كان من الغد بعث إليه يقرئه السلام ويقول :
كيف تجدك ؟ لولا أنى أعلم أنه ليس بمكة أحد أبغض إليك منی لأتيتك#حدثنا
عبد الله بن عباس بن حمدان ثنا الحضرمى ثنا أبو عاصم البجلى ثنا ابن يمان .
قال: سمعت سفيان الثورى، وذكروا السلطان فقال : لو أكلوا الذهب
لأ كلنا الحصى.
* حدثنا عبد الله ثنا محمد بن محمد بن فورك ثنا عبد الله بن عبد الوهاب.
ثنا عبد الله بن سابق . قال قال سفيان الثورى : النظر إلى وجه الظالم خطيئة
* حدثنا عبد الله بن محمد بن معدان ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهرى ثنا
أبو توبة عن يوسف بن أسباط . قال قال سفيان الثورى : من دما لظالم بالبقاء
فقد أحب أن يعصى الله .
* حدثنا القاضى أبو أحمد ثنا أبو الفوارس ثنا عبد الغفار بن أحمد ثنا
مزداد بن جميل ثنا خلف بن تميم ثنا ناجية . قال سمعت الثورى يقول : إنى
لا عرف حب الرجل للدنيا من تسليمه على أهل الدنيا * حدثنا أبو أحمد ثنا
الحسن بن على ثنا محمد بن إسحاق الصاغانى ثنا إسحاق بن إسماعيل قال سمعت
بكراً العابد يقول سمعت سفيان الثورى يقول: لاخير فى القارئ يعظم.
أهل الدنيا .
* حدثنا أبى والقاضى فى جماعة قالوا : ثنا الحسن بن محمد ثنا سعيد بن
عنبسة ثنا يحيى بن يمان ثنا سفيان. قال قال عيسى بن مريم عليه السلام: تقربوا
إلى الله ببغض أهل المعاصى، والتموا رضوانه بالتباعد منهم، قالوا: فمن تجالس
قال : من تذكر كم بالله رؤيته، ويرغبكم فى الآخرة عمله، ويزيد فى علمكم منطقه
* حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن الحسين بن هارون الصباحى بالرملة
- ثنا الحسن بن هارون بن سليمان بن يحيى بن أبى سليمان ثنا عبد الله بن الفرج
- مولى معن بن زائدة -. قال: طلب الثورى قصار إلى اليمن، فأخبرت معن بن
زائدة بقدومه، فأمنه وأمر له بألف دينار فأبى أن يقبلها ،فلما كان فى أوان

-٤٧-
الحج ترك عندى عباءة كان يتمسح بهاللصلاة ، فلم ألقه إلا بالموقف ، فقال لى:
يا عبد الله ما فعلت العباءة ؟ قلت: هوذا، قال: هاتها، فأعطيته إياها ، قال:
فلما قضى حجه صار إلى البصرة فنزل على بقال فى جوار يحيى بن سعيد ،
وعبد الرحمن بن مهدى ، قال عبد الله فقال لى البقال: ما زال ليلة مات يقوم
فيتمسح للصلاة حتى عددت له خمسين مرة ، ثم مات من آخر الليل رحمة الله
تعالى عليه .
* حدثنا محمد بن براهيم ثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم ثنا المنذر بن محمد ثنا
أبو الوليد ثنا زيد بن أبى خداش . قال : لقى سفيان شريكا بعد ماولى قضاء
الكوفة فقال: يا عبد الله ! بعد الاسلام والفقه والخير على القضاء وصرت
قاضيا ؟ فقال له شريك: يا أبا عبد الله ! لا بد للناس من قاض، فقال له سفيان
يا أبا عبد الله لابد للناس من شرطى .
* حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عطاء ثنا أبى ثنا محمد بن مسلم ثنا
سلمة بن شبيب ثنا مبارك أبو حماد . قال سمعت سفيان الثورى يقول لعلى
ابن الحسن السليمى: إياك وما يفسد عليك عملك وقلبك ، فانما يفسد عليك
قلبك مجالسة أهل الدنيا ، وأهل الحرص، وإخوان الشياطين الذين ينفقون
أموالهم فى غير طاعة الله، وإياك وما يفسد عليك دينك، فانما يفسد عليك
دينك مجالسة ذوى الألسن المكثرين للكلام، وإياك وما يفسد عليك
معيشتك ، فانما يفسد عليك معيشتك أهل الحرص وأهل الشهوات ، وإياك
ومجالسة أهل الجفاء، ولا تصحب إلا مؤمنا ، ولا يأكل طعامك إلا ، تقى ولا
قصحب الفاجر ولا تجالسه ولا تجالس من يجالسه ، ولا تؤا كله ولا تؤاكل
من يؤاكله ، ولا تحب من يحبه ولا تفش إليه سرك، ولا تبسم فى وجهه ،
ولا توسع له فى مجلسك ، فإن فعلت شيئا من ذلك فقد قطعت عرى الاسلام،
وإياك وأبواب السلطان، وأبواب من يأتى أبوابهم، وأبواب من يهوى
هواهم ، فان فتنهم مثل فتن الدجال، فان جاءك منهم أحد فانظر إليه بوجه
مكفهر ولا تبال منهم شيئا فيرون أنهم على الحق فتكون من أعوانهم فانهم

-٤٨-
لا يخالطون أحداً إلا دنسوه، وكن مثل الا ترجة طيبة الريح طيبة الطعم
لا تنازع أهل الدنيا فى دنياهم تكن محببا إلى الناس ، وإياك والمعصية فتستحق
سخط الله، واعلم أنه لم يكن أحد أكرم على الله من آدم عليه السلام، جبل
الله تربته بيده ، وتفخ فيه من روحه، وأ كرمه بسجود ملائكته ، وأسكنه
جنته، فأخرجه منها بذنب واحد ، واعلم ياأخى أن الله تعالى لا يدخل أحداً
الجنة بالمعاصى، وأن داود عليه السلام خليفة الله فى الارض ، نزل ما نزل به
بخطيئة واحدة، ولو أنا عملنا مثلها لقلنا ليست بخطيئة ، فاتق الله ياأخى
واجتذب المعاصى وأهلها ، فان أهل المعاصى استوجبوا من الله النقمة،
وكن مبذولا بمالك ونفسك لا خوانك، ولا تغشهم فى السرور والعلانية ،
وابغض الجهال ومجالستهم، والفجار وصحبتهم ، فانه لا ينجو من جاورهم إلا
من عصم الله، وإذا كنت مع الناس فعليك بكثرة التبسم والبشاشة، وإذا خلوت
بنفسك فعليك بكثرة البكاء والهم والحزن، فقدبلغنا والله أعلم أن أ کثر ما
يجد المؤمن يوم القيامة فى كتابه من الحسنات الهم والحزن ، وإياك وخشوع
النفاق وأن تظهر على وجهك خشوما ليس فى قلبك.
* حدثنا سعيد بن محمد الناقد ثنا محمد بن عثمان بن أبى شيبة ثنا محمد بن
عبد الله بن نمير ثنا أبى ح. وحدثنا أبى ثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبى
عاصم ثنا الحسن بن على ثنا يحيى بن أيوب . قال قال عبد الله بن نمير : لقينى
سفيان الثورى بين الصفا والمروة ، فأخذ بيدى وسلم علىَّ ثم انطلق إلى منزله
فاذا عبد الصمد بن على قاعد على باب منزله ينتظره - وكان والى مكة - فلما
وآه قال: ما أعلم فى المسلمين أحدا أغش لهم منك، فقال سفيان : كنت فيما
هو أوجب علىَّ من إتيانك ، إنه كان يتهيا للصلاة ، فأخبره عبد الصمد
أنه كان قد جاءه قوم فأخبروه أنهم قد رأوا الهلال ، هلال ذي الحجة، فأمره
أن يأمر من يصعد الجبال ثم يؤذن الناس بذلك ويده فى يده، وترك
عبد الصمد قاعداً على الباب، فاخرج إلى سفرة فيها فضلة من طعام ، خبز مكسر

-٤٩-
وجبن مقطع، فجعلنا نأكل جميعا، قال : فأخذ بيده فذهب به إلى المهدى وهو
بمنى، فلما رآه صلح بأعلى صوته: ما هذه الفساطيط ؟ ما هذه السرادقات؟
حج عمر بن الخطاب فسأل: كم أنفقنا فى حجتنا هذه؟ فقيل: كذا وكذا
دينارا ، ذكرشيئا يسيرا زاد سعد: لقد أسرفنا .
* حدثنا أبو بكر الطلحى ثنا الحسن بن حباش ثنا أبو هشام الرفاعى ثنا
النضر بن أبى زرعة قال قال لى مبارك بن سعيد - بالموصل - قال: إنت سفيان
وأخبره أن تفقتى قد نفدت، وثيابى قد تخرقت، وقل له يكتب إلى وإلى
الموصل لعله يصلنى بشئ أكتسى به وأتجمل فقدمت الكوفة فاتيت سفيان
فاخبرته بما قال لى مبارك، فدخل الدار فأخرج دورقا فيه كسر يابسة فنشرها
على الأرض فقال: لو رضى مبارك بمثل هذا لم يكن بالموصل ماله عندنا كتاب.
* حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن وسليمان بن أحمد قالا : ثنا بشر بن موسى
ثنا عبد الله بن صالح العجلى ثنا مبارك بن سعيد. قال: كتب سفيان إلىّ :
أما بعد فأحسن القيام على عيالك وليكن الموت من بالك والسلام.
* حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا ثنا سلمة
ابن شبيب ثنا سهل بن عاصم قال سمعت محمد بن أبى منصور أو غيره . قال :
حاتب سفيان رجلا من إخوانه كان هم أن يتلبس بشئ من أمر هؤلاء، فقال
له: يا أبا عبد الله إن على عيالا، قال : لأن تجعل فى عنقك مخلاة فتسأل على
الأبواب خير من أن تدخل فى شئٍّ من أمر هؤلاء.
* حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفرثنا عبد الله بن محمد بن زكريا ثنا سلمة
ابن شبيب ثنا سهل بن عاصم عن وهب بن إسماعيل الأسدى . قال: كنا عند
سفيان الثورى جاءه رجل فسأله عن مسألة وعلى رأسه قلنسوة سوداء ،
فنظر إليه فأعرض عنه ، ثم سأله الثانية فنظر إليه فأعرض عنه ، فقال له : يا أبا
عبد الله ! يسألك الناس فتجيبهم، وأسألك فتنظر إلى ثم تعرض عنى ؟ فقال:
هذا الذى تسألنى أى شىء تريد به ؟ قال: السنة. قال: فهذا الذى على رأسك
أى شئ هو من السنة ؟ هذه سنة سنها رجل سوء يقال له أبو مسلم لا تستن بسفته
( ٤ - حليه - سابع )

-٥٠ -
قال: فنزع الرجل قلفسوته فوضعها ثم لبث قليلا ثم قام فذهب * حدثنا عبد الله
ابن جعفر ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا سعد بن محمد البيرونى (١) ثنا محمد
ابن زهران ثنايحيى بن يمان قال سمعت النورى يقول : أبغض ما يكون إلى
إذارأيتهم قياما يصلون . قال : ورأى سفيان على رجل قنسوة سوداء وذكر له
أمر الحج، فقال: وضعك هذه يعدل حجة .
* حدثنا عبد الله ثنا ابن معدان ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهرى ثنا محمد
ابن سابق. قال: كنت جالسا عند سفيان حين استقضى شريك فقال : أما
وجل أفسد . لكن منصور بن المعتمر أخذه داود بن على فأقامه حتى ورمت
قدماه ، فدفع إليه العهد فوضعه فى كوة بيته فلم يخرجه حتى مات.
* حدثنا أبو بكر الطلحى ثنا عبيد بن غنام ثنا محمد بن المثنى البزاز قال
سمعت بشر بن الحارث يقول سمعت يحيى بن يمان يقول : تقاوم سفيان
وإبراهيم بن أدهم ليلة إلى الصبح، فكانا يتذاكران ، فقيل: يا أبا نصر فى أى
شىء ؟ قال : فى أمور المسلمين .
* حدثنا أبو بكر ثنا الحسن بن حباش ثنا أبو سعيد الأشج ثنا يحيى
ابن يمان. قال: كثيرا ما كنت أرى سفيان مقنع الرأس يشتد فى جنازة
العبد والأمة .
* حدثنا أبو بكر ثنا الحسن بن حباش ثنا محمد بن عبد الله بن جعفر
الزهری . قال سمعت عبد الله بن داود يقول : سمعت سفيان يقول : اذا كان
الناسك جيرانه عنه راضون فهو مداهن .
* حدثنا أبو بكر ثنا محمد بن محمد بن عقبة ثنا عبد الله بن سعيد ثنا
أبو خالد . قال سمعت سفيان يقول : ينبغى لأهل الميت أن يلقنوه الشهادة
فان ملك الموت عليه السلام إذا عمز متينية (٢) انقطع كلامه وانقطعت معرفته،
فیستی سكرة الموت ، فلو أن بیده سیفا ضرب أباه إن قدر .
(١) فى من: السروى (٢) قوله متينيه مثنى المتين ومتينا الظهر مكتنف الصلب عن
يمين وشمال من عصب ولحم يذكر ويؤنث ومتنت الرجل متنا ضربت مننه .اهـ من هامش الاصل

-٥١-
* حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو بكر بن معدان ثنا أبو عامر
الدمشقى ثنا الوليد أخبرنى عطاء الخفاف . قال : ما لقيت سفيان الثور إلا
باكيا، فقلت : ماشأنك ؟ قال: أخاف أن أكون فى أم الكتاب شقيا.
* حدثنا مخلد بن جعفر ثنا أحمد بن محمد بن أبى شيبة ثنا الزبيرى بن
بكار حدثنى أيوب بن سليمان ثنا عبد العزيز بن أبى خالد . قال : مر سفيان
الثورى بالقاضى وهو يتكلم ببعض ما يضحك به الناس ، فقال له ياشيخ أما
علمت أن الله يوما يحشر فيه المبطلون، فما زالت تعرف فى وجه القاضى حتى
لقى اللهعز وجل .
* حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن الفضل أنبأنا الفتح بن إدريس ثنا محمد
ابن يحى بن فياض ثنا يزيد بن أبى الحكم . قال سمعت سفيان الثورى يقول :
يامن إذا سئل رضى ، وإذا لم يسأل غضب ، ولا يكون هكذا أحد سواه.
* حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أبو العباس الجمال ثنا همام بن محمد بن النعمان
ثنا أبى ثنا وكيع. قال سمعت سفيان يقول: بلغنا أن البحر يخرج من زق .
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحضرمى ثنا أحمد بن أسد. ح. وحدثنا محمد
ابن على قال سمعت عبد الله بن محمد البغوى يقول سمعت أبا سعيد الأشج
يقول سمعت يحيى بن بمان يقول سمعت سفيان الثورى يقول: من لم يتفت لم
يحسن أن يتقرأ* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن على ثنا أحمد بن على
البوبهارى ثنا إبراهيم بن شماس ثنا يحيى بن يمان . قال سمعت سفيان الثورى
يقول : خير الناس من رجع من فقوته إلى قراءته ، وشر الناس من رجع من
قراءته إلى فتوته * حدثنا أبى ثنا محمد بن أحمد بن أبى يحيى ثنا أبو بكر بن
النعمان ثنا محمد بن داود بن صبيح البزار ثنا على بن سليمان قال سمعت بشر بن
الحارث قال عن يحيى بن يمان . قال سمعت سفيان الثورى يقول: لأن
أشترى من شاطر (١) يتفتى أحب إلى من أشترى من قارئ يتقرأ* حدثنا
عبد المنعم بن عمر ثنا أحمد بن محمد بن زياد ثنا على بن سعيد ثنا معاوية بن
صالح ثنا يحيى بن معين ثنا حجاج بن محمد. قال سمعت سفيان الثورى يقول :
(١) قوله : شاطر أى اص ١٠هـ من هامش الاصل

- ٠٢ -
إياكم وصحبة القراء، وعليكم بصحبة الفتيان » حدثنا أبى ثنا محمد بن أحمد
ثنا عبد الله بن محمد بن النعمان ثنا أبى عن ابن أبى جميل. قال قال سفيان:
أولئك فساق القراء دخلوا بين الله وبين المريدين .
* حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن وسليمان بن أحمد قالا : ثنا بشر بن
موسى ثنا عبد الله بن صالح العجلى ثنا مبارك بن سعيد . قال: كتب سفيان
إلى : أما بعد فأحسن القيام على عيالك وليكن الموت من بالك والسلام.(١)
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عباس الأسقاطى ومحمد بن عثمان بن سعيد
الضرير قالا: ثنا أحمدبن يونس ثنا المعافى بن عمران. قال سمعت سفيان الثورى
يقول : الناس نيام فاذا ماتوا انتبهوا.
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو حصين الوادعى ثنا عبيد بن يعيش ثنا
بكر بن محمد العابد . قال قلت لسفيان الثورى : دلنى على رجل أجلس إليه ،
قال : تلك ضالة لاتوجد .
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا العباس بن الفضل ثنا أحمد بن يونس ثنا
المعافى. قال سمعت سفيان الثورى يقول: من العجب أن يظن بأهل الشر الخير.
* حدثنا سليمان ثنا محمد بن هشام المستملى ثنا الحسن بن عرفة ثنا عمار
ابن محمد ثنا سفيان الثورى. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إذا كان
للمؤمن عش كعش الطير وماء وخبز وملح فذلك من النعيم)).
* حدثنا أبى ثنا محمد بن أحمد بن يزيد ثنا عمران بن عبد الرحيم ثنا أحمد
ابن يونس . قال : سئل سفيان الثورى بم عرفت ربك ؟ قال: بفسخ العزم
ونقض الهمة .
* حدثنا أبى ثنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن الوليد قال سمعت عبدالله
ابن عمر بن يزيد يقول سمعت عبد الرحمن بن مهدى يقول : جر أمير المؤمنين
سفيان إلى القضاء فتحامق عليه ليخلص نفسه منه ، فلما أن علم أنه ، يتحامق
عليه أرسله وهرب من السلطان ، وجعل كينونته فى بيت عبد الرحمن ويحى
(١) هذا الخبر تقدم بهذا السند .

- ٥٣ -
ابن سعيد بضعة عشر سنة ، فلما كان عند موته قالوا أين نذهب بك ؟ قال:
اغسلونى وكفنونى وضعونى على السرير واحملوا فيما بينكم السرير ، ففعلوا
فوضعوه بباب مسجد الجامع، جاء السلطان قكشف عن وجهه فغاصه فى
الكافور ، وكتب إلى السلطان الأعظم: إنى وجدت سفيان على سرير مفروغا
من غسله وكفنه فغصصته فى الكافور أنتظر ماتأمر فيه ، فوقع على الماء ألف
سمارى (١) إلى جنازته فدفن بعد أيام .
* حدثنا عبد المنعم بن عمر ثنا أحمد بن محمد بن زياد ثنا يوسف بن
موسى ثنا ابن خبيق ثنا على بن هشام القرشى . قال: جاء سفيان الثورى إلى
صير فى بمكة يشترى منه دراهم بدينار ، فأعطاه الدينار وكان معه آخر فسقط
من سفيان فطلبه فإذا إلى جانبه دينار آخر فقال له الصيرفى : خذدينارك ،
قال : ما أعرفه، قال : خذ الناقص، قال: فلعله الزائد ، قال: فتركه ومضى.
* حدثنا عبد المنعم بن عمر ثنا أحمدثنا أبو يعقوب المروزى ثنا ابن
خبيق قال قال لى بوسف بن أسباط . قال لى سفيان الثورى - وأنا وهو فى
المسجد - يايوسف ناولنى المطهرة أتوضأ، فناولته ، فأخذها بيمينه ووضع
يساره على خده ، ونمت فاستيقظت وقد طلع الفجر، فنظرت إليه فاذا المطهرة
فى يده على حالها ، فقلت: ياأبا عبد الله قد طلع الفجر، قال: لم أزل منذناولتنى
المطهرة أتفكر فى الآخرة إلى هذه الساعة .
* حدثنا عبد المنعم ثنا أحمد ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد ثنا سلمة بن
شبيب ثنا سهل بن عاصم عن خلف بن تميم . قال سمعت سفيان يقول : بصر
العينين من الدنيا ، وبصر القلب من الآخرة، وإن الرجل ليبصر بعينه فلا
ينتفع ببصره وإذا أبصر بالقلب انتفع .
* حدثنا عبد المنعم ثنا أحمد ثنا ابن أبى يزيد الدمشقى ثنا المسيب بن
واضح حدثنى بعض مشايخنا عن سفيان قال: إنى لا لقى الاخ من الاخوان
اللقاءة فأكون بها غافلا شهرا .
* حدثنا عبد المنعم ثنا أحمد ثنا محمد بن العباس الدمشقى ثنا ابن أبى
(١) الممارى ضرب من السفن . هامش الاصل

- ٥٤ -
الجوارى . قال قلت لأحمد بن شبوبه إن أبا صفوان قال : ما ضعف بدن قط
عن نية فقال قال سفيان الثورى ما ضعف بدن قط عن مبلغ نيته فقدموا النية
ثم اتبعوها .
* حدثنا عبد المنعم ثنا أحمد ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا أحمد بن الفتح قال
سمعت بشر بن الحارث يقول سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول سمعت سفيان
الثورى يقول : إن أقبح الرغبة أن تطلب الدنيا بعمل الآخرة .
* حدثنا محمد بن على ثنا محمد بن حمزة ثنا على بن سهل البغدادى ثنا أبى .
قال قال سفيان الثورى : يقال للميت وهو على سريره اسمع ثناء الناس عليك .
* حدثنا محمد بن على ثنا أحمد بن محمد بن حكيم ثنا أبو خولة ميمون بن
سلمة ثنا بركة بن محمد ثنا يوسف بن أسباط قال : كنت بالكوفة أطبع اللبن فى
بنى الأحمر، نجاء سفيان فقعد إلىّ حدثنى ثم قال: يايوسف لا تشكر إلا من
عرف موضع الشكر ، قلت: وما موضع الشكريا أبا عبد الله؟ فقال لى إذا
أوليتك معروفا فكنت أنا أسر به منك ، وأنا منك أشد استحياء فاشكر ،
وإلا فلا .
* حدثنا محمد بن على ثنا محمد بن حمزة ثنا السرى بن يحيى ثنا أبو هدية.
قال : رأيت سفيان الثورى أخذ من شعره فناول الحجام رغيفا .
* حدثنا محمد بن على ثنا محمد بن أحمد بن سلم ثنا على بن حميل ثنا شعيب
ابن حرب . قال جاءت امرأة إلى الثورى فقالت: إن ابنى ضيعنى وترك عمله،
فقال : فى أى شىء أخذ ابنك؟ قالت : فى الحديث ، قال : احتسبيه.
* حدثنا محمد بن على ثنا عبد العزيز بن أبى رجاء ثنا عمرو بن ثور ثنا
موسى بن خالد - ختن الفريابى - ثنا ابن المبارك. عن الثورى قال: إنما الأجر
على قدر الصبر .
* حدثنا محمد ثنا عمر بن عبدربه الحضرمى ثنا الحسين بن شاكر السمر قندى
ثنا ابن خبيق . قال قال العمرى قال الثورى : ما أحسن تذلل الأغنياء فى
مجالس الفقراء ؟ وما أقبح تذلل الفقراء فى مجالس الأغنياء، وقال العمرى:

-- 00 -
معاشر القراء كلوا الدنيا فقد مات سفيان الثورى .
* حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا ابن معدان ح. وحدثنا محمد بن
على ثنا أحمد بن عبيد الله الدارمى ثنا أبو المشرف أحمد بن محمد بن عقيل قالا:
ثنا إبراهيم بن سعيد ثنا عبيد بن جناد عن عطاء بن مسلم . قال : كان سفيان
يحدثنا فقال النهار يعمل عمله، فقيل له: فى هذا أجر ؟ قال: فى هذا لذة.
* حدثنا محمد بن على ثنا أحمد بن محمد العباسى ثنا ابن خبيق ثنا يوسف
ابن أسباط. قال : سئل سفيان الثورى عن مسألة وهو يشترى شيئا فقال :
دعنی فان قلبى مع در می .
* حدثنا القاضى أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم وأبو عد بن حيان قالا
ثنا أحمد بن على بن الجارود ثنا أبو سعيد الاشج ثنا ابن يمان . قال قال سفيان
الثورى : إنما مثل الدنيا مثل رغيف عليه عسل مربه ذباب فقطع جناحيه، وإذا
مر برغيف يابس مربه سليما.
* حدثنا أبو محمد بن حيان ومحمد بن أحمد بن إبراهيم قالا: ثنا أحمد بن
على ثنا أبو سعيد الاشج ثنا ابن بمان . قال قال سفيان : مر قيس بقوم يقتتلون
قال على م يقتتل هؤلاء؟ لقد عظم على هؤلاء الدنيا .
* حدثنا القاضى أبو أحمد ثنا محمد بن أيوب ثنا الحسن بن عيسى بن ميسرة
ثنا عبد الله بن المبارك. قال سمعت سفيان الثورى يقول: ليس بفقيه من لم
يعد البلاء نعمة، والرخاء مصيبة * [ حدثنا أبو أحمد ثنا أبو الفوارس ثنا
يحى بن عثمان ثنا الفريابى ثنا سفيان عن بعضهم. قال قال رجل: لنعمة اللهفيما
زوى عنى من الدنيا أعظم من نعمته على فيما أعطانى | (١)
* حدثنا أبو محمد ثنا أبو الفوارس ثنا يحيى ثنا الفريابى عن سفيان . قال:
جاء راهب إلى راهب فقال : كيف رأيت نشاطك ؟ قال: ما شعرت أن أحدا
يسمع بذكر الجنة والنار تأتى عليه ساعة من نهار أو ليل لا يصلى فيها ، قال :
كيف ذكرك الموت ؟ قال: ما أرفع رجلا ولا أضع أخرى إلا رأيت أنى ميت،
----- IDIn
(١) سقط من مغ

- ٥٦ --
ثم قال : إنى لأصلى فأیکی حتی ینبت العشب من دموعى ، قال: إنك إن
تضحك وأنت معترف لله بخطيئتك خير لك من أن تبكى وأنت مدل بعملك،
فان صلاة المدل لا تصعد فوقه، قال : أوصنى ، قال: ازهدفى الدنيا ولا تنازع
أهلها ، وكن فيها كالنحلة إن وقعت على عود لم تكسره، وإن أكلت أكلت طيباء
وإن وضعت وضعت طيبا، وانصح لله نصح الكلب لأهله، فانهم يضربونه
ويطردونه ويأبى إلا أن يحوطهم.
* حدثنا القاضى أبو أحمد وأبو محمد بن حيان قالا : ثنا أحمد بن على بن
الجارود ثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو خالد الاحمر عن عبدالرحمن بن عبدالملك
ابن أبجر . قال: أرسل إلى سفيان وأنا بعباد ان فأتيته بالبصرة فاذا به البطن
فقال: عندك فى هذا شىء "فقلت: تيمم فنقض توبه فى وجهى، فلما خرجت
قلت : سفیان یستفتینی ، فرجعت إليه لا صف له ، فاذا هو قد مات ، وإذا
على فمه سويق الغبيراء، قال . نجعل أبو خالد يقول : وأى فم وأى فم وأى فم.
* حدثنا أبو أحمد ثنا أحمد بن محمد بن الحسن ثنا عبد الله بن خبيق ثنا
عبد الرحمن بن عبد الله البصرى . قال قال رجل لسفيان : أوصنى ، قال اعمل
للدنيا بقدر بقائك فيها ، وللآخرة بقدر بقائك فيها والسلام .
* حدثنا أبو أحمد ثنا أحمد بن محمد ثنا عبد الله بن خبيق قال سمعت
يوسف بن أسباط يقول سمعت سفيان الثورى يقول: ليس شيء يضاعف من
الكلام مثل قول الحمد لله، ولا شىء أقطع لظهر إبليس من لا إله إلا الله.
* حدثنا أبو أحمد ثنا أحمد بن محمد ثنا الحسن بن ناصح قال سمعت
عبد العزيز بن أبان يقول سمعت الثورى يقول: ماوجدنا شيئا أنفع فى دين ولا
دنيا من أخ موافق .
* حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ثناسلمة
ابن شبيب ثنا سهل بن عاصم عن محمود الدمشقى. قال : جاءرجل إلى سفيان
الثورى فشكى إليه مصيبة أصابته، فقال له سفيان : ما كان بها أحد أهون
عليك منى؟ قال: وكيف ذلك؟ قال. ماوجدت أحداً تشكو إليه غيرى ؟ قال

-٥٧ -
إنما أردت أن تدعولى ، فقال له سفيان : أمدير أنت أم مدبر ؟ قال بل مدير
قال : فارض بما يدبر لك .
* حدثنا عبد الله بن محمد ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا عباس الدورى
ثنا أحمد بن يونس ثنا على بن فضيل. قال : رأيت سفيان الثورى ساجداً
حول البيت فطفت سبعة أسابيع قبل أن يرفع رأسه . * حدثنا عبد الله بن
محمد ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أبو الربيع الرشدينى ثناابن وهب.
قال: رأيت الثورى فى المسجد الحرام بعد المغرب صلى ثم سجد سجدة فلم يرفع
رأسه حتى نودى بصلاة العشاء .
* حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت أحمد بن
سعيد الدارمى يقول سمعت أبا عاصم. يقول قال سفيان: وددت أنى أنقلب من
هذا الأمر كفافا .
* حدثنا إبراهيم ثنا محمد قال سمعت أبا النضر العجلى يقول ثنا محمد بن
حرب . قال قال سفيان: حمد الله ذكر وشكر، وليس شئ ذكرا وشكرا غيره .
* حدثنا إبراهيم ثنامحمد بن محمد بن عبد العزيز بن أبى رزمة ثنا أبى عن
عبد الله بن المبارك. عن سفيان قال: إنما العلم بالاً ثار .
* حدثنا إبراهيم ثنا محمد قال حدثنى العباس بن أبى طالب ثنا أحمد بن
حمران الأخذسى قال سمعت حفص بن غياث وذكر الثورى فقال : كان يتعزى
بسفيان وبمجلس سفيان عن الدنيا .
* حدثنا إبراهيم ثنا محمد قال سمعت الفضل بن سهل يقول ثنا معاوية
ابن عمرو ثنا داود بن يحي عن أبيه. قال سمعت سفيان الثورى يقول: إذا
أردت من قارئ حاجة فاضر به بصاحب الدنيا .
* حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن عبد الملك
ابن زنجويه ثنا عبد الرزاق. قال: كنت إذا لقيت سفيان الثورى لم
أستوحش إلى أحد.
* حدثنا إبراهيم ثنا محمد بن سهل قال سمعت عبد الرزاق يقول سمعت

- ٥٨ -
سفيان يقول: سلونى عن التفسير والمناسك فانى بهما عالم.
* إحدثنا إبراهيم ثنا محمد ثنا أبو سعيد الأشج ثنا يحيى بن يمان العجلى.
قال سمعت سفيان الثورى يقول : قد كنت أشتهى أمرض فأموت فاما اليوم
فليتنى مت فجأة ] (١)
* حدثنا إبراهيم ثنا محمد قال سمعت أبا سعيد الكندى الأشج قال سمعت
أبا نعيم الأحول قال : كان سفيان الثورى إذا ذكر الموت لا ينتفع به أياما ،
وإذا سئل عن شىء قال: لا أدرى لا أدرى .
* حدثنا إبراهيم ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبى النضر ثنا
أبو النضر هاشم بن القاسم ثناعبيد الله الأشجعى . قال سمعت سفيان الثورى
يقول : خذ من الناس اليوم هذه الصفحة ولا تفتش عما وراء ذلك .
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا على بن عبد العزيز ثنا عارم أبو النعمان قال
أتيت أبا منصور أعوده فقال لى : بات سفيان فى هذا البيت وكان ههنا بلبل
لابنى، فقال : ما بال هذا الطير محبوس لوخلى عنه ؟ فقلت : هو لا بنى وهو
يهبه لك ، قال فقال: لا ولكنى أعطيه ديناراً ، قال: فأخذه خلى عنه فكان
يذهب فيرعى فيجىء بالعشى فيكون فى ناحية البيت ، فلما مات سفيان تبع
جنازته فكان يضطرب على قبره ، ثم اختلف بعد ذلك ليالى إلى قبره فكان
ربما بات عليه وربما رجع إلى البيت ، ثم وجدوه ميتا عند قبره فدفن معه فى
القبر أو إلى جنبه . قال سليمان أبو منصور: هذا الذى روى عنه عارم هو بشر
ابن منصور السليمى، وكان سفيان مستخفيا فى داره بالبصرة بعد أن خرج
من دار عبد الرحمن بن مهدى ، وفى دار بشر بن منصور مات رحمة الله
تعالى عليه .
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الهيثم بن خلف الدورى ثنا أحمد بن إبراهيم
الدورقى ثنا بشر بن زاذان . عن سفيان الثورى قال: ما من درهم ينفقه الرجل
هو فيه أعظم أجرا من درهم يغطيه صاحب حمام يخليه به .
(١) سقط من من

- ٥٩-
* حدثنا عبد الله بن أحمد ثنا محمد بن عثمان بن أبى شيبة ثنا أحمد بن جو اس
الجنفى ثنا قبيصة بن عقبة قال : أهديت إلى سفيان الثورى شيئا نقبله منى ثم
صحبنى بقصعة أرز يحملها .
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن صالح بن الوليد النرسى ثنا محمد بن
أبى صفوان قال سمعت أبى يقول: قدم علينا معاوبة وعبد الوهاب أبناء
عبد المجيد وكانا يلطفان سفيان ويهديان إليه ، قال : فرأيت سفيان يوما فى
الحناطين فقال: إن ابنى همتك هذين ألطفانى وأكثرا من اللطف، وقد ذهبت
إلى صاحب بضاعتى فأخذت دينارين أريد أن أشترى بهما لهما حنطة فأهديهما
لهما، فاشترى لهما حنطة وأهداها إليهما .
* حدثنا سليمان بن أحمد بن على ثنا أبو هشام الرفاعى قال سمعت داود
ابن يحى بن يمان يحدث عن أبيه عن سفيان قال : ماوضع رجل يده فى قصعة
رجل إلا ذل له .
* حدثنا سليمان ثنا أحمد بن على ثنا أبو هشام الرفاعى قال سمعت داود بن
يحى يحدث عن أبيه . قال : صعد سفيان الثورى يؤذن العصر وترك نعليه
فى المحراب ، فأشرف يؤذن فرأى ابن عم له قد أخذ نعليه ، فلما صلى أرسل
إليه بعشرة دراهم .
حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن الحسين الأنماطى ثنا يحيى بن أيوب
المقابرى ثنا الحوارى بن أبى الحوارى أبو عيسى . قال: رأيت سفيان الثورى
يصلى قائما حتى تغلبه عيناه، ثم يصلى قاعداحتى يعي فيضطجع فيصلى مضطجعا.
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن على الأبار ثنا مؤمل بن اهاب ثنا الفربى
قال: كان سفيان الثورى يصلى ثم يلتفت إلى الشباب فيقول: إذا لم تصلوا
اليوم فتى ؟ .
* حدثنا سليمان ثنا محمد بن عبد الله الحضرمى ثنا أحمد بن أسد البجلى
ثنا يحيى بن يمان. قال: رأيت سفيان يخرج يدور بالليل وينضح فى عينيه الماء
حتى يذهب عنه النعاس .

- ٦٠-
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا بشر بن موسى ثنا مفرج بن شجاع الموصلى
ثنا أبو زيد محمد بن حسان قال سمعت عبد الرحمن بن مهدى يقول ما عاشرت
فى الناس رجلا هو أرق من سفيان، قال وقال ابن مهدى: وكنت أرامقه
الليلة بعد الليلة فما كان ينام إلا فى أول الليل ثم ينتفض فزعا مرعوبا ينادى:
النار شغلنى ذكر النار عن النوم والشهوات ، كأنه يخاطب رجلا فى البيت ، ثم
يدعو بماء إلى جانبه فيتوضأ ثم يقول على إثر وضوئه: اللهم إنك عالم بحاجتى
غير معلم بما أطلب، وما أطلب إلا فكاك رقبتى من النار ، اللهم إن الجزع قد
أرقنى من الخوف فلم يؤمنى ، وكل هذا من نعمتك السابغة على ، وكذلك
فعلت بأوليائك وأهل طاعتك ، إلهى قد علمت أن لو كان لى عذر فى التخلى
ما أقت مع الناس طرفة عين ، ثم يقبل على صلاته ، وكان البكاء يمنعه من القراءة
حتى انى كنت لاأستطيع سماع قراءته من كثرة بكائه، قال ابن مهدى: وما كنت
أقدر أن أنظر إليه استحياء وهيبة منه .
* حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد بن معدان ثنا يوسف بن
سعيد بن مسلم: قال سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنينى. يقول: كنا فى مجلس
الثورى وهو يسأل رجلا رجلا هما يصنع فى ليله فيخبره حتى دار القوم،
فقالوا : يا أبا عبد الله قد سألتنا فأخبر ناك فأخبرنا أنت كيف تصنع فى ليلك ؟
فقال: لها عندى أول نومة تنام ما شاءت لا أمنعها ، فاذا استيقظت فلا
أقیلها والله .
** حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد ثنا إسماعيل بن أبى الحارث
ثنا على بن الحسن بن سفيان عن ابن المبارك. قال : سألت سفيان الثورى
عن الرجل يصلى أى شئ ينوى بصلاته ؟ قال: ينوى أن يناجى ربه .
* حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عباس بن حمدان ثنا الحضرمى ثنا حمدان
ابن جابر الضبى - وكان من الثقات - ثنا أبو زيد عبثر-قال: قرأ سفيان ليلة
( إنا كنا قبل فى أهلنا مشفقين ) نخرج فارا على وجهه حتى لحقوه ، واجتمعت.
بنوثور على سفيان وهو شاب يناشدونه مما كان فيه من العبادة أى اقصرعن هذا