Indexed OCR Text
Pages 321-340
- ٣٢١ -
ثم تلهه عمره عين يفجرها ولا النخيل ولا ركض البراذين
قدغيب الرامسون اليوم إذ رمسوا بدير سمعان قسطاس الموازين
* حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد
ابن على بن الحسن بن شقيق ثنا سليمان بن صالح ثنا عبد الله بن المبارك . قال
قال كثير بن عبد الرحمن الخزاعى فى عمر بن عبد العزيز :
هو المرء لا يبدى أسى من مصيبة ولا فرحا يوما إذا النفس سرت
قليل الألايا حافظ لمينه فان بدرت منه الألية برت
* حدثنا محمد بن على ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا عمرو بن عثمان ثنا
خالد بن يزيد عن جعونة . قال قال جرير - حين مات عمر بن عبد العزيز -:
تنعى النعاة أمير المؤمنين لنا ياخير من حج بيت الله واعتمرا
حملت أمراعظيما فاضطلعت به وسرت فيهم بحكم الله ياعمرا
الشمس كاسفة ليست بطالعة تبكى عليك نجوم الليل والقمرا
* حدثنا أبو بكر الطلحى ثنا أحمد بن حماد بن سفيان ح . وحدثنا أبو
حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق قالا : ثنا أبو الاشعث ثنا عمرو بن صالح
الزهرى حدثنى الثقة قال: لما بلغ محارب بن دثار موت عمر بن عبد العزيز
دما بكاتبه فقال اكتب، فكتب ، بسم الله الرحمن الرحيم . فقال امحه فان
الشعر لا يكتب فيه بسم الله الرحمن الرحيم . ثم قال :
لو أعظم الموت خلقا أن بواقعه لعدله لم يصبك الموت يا عمر
كادت تموت وأخرى منك تنتظر
كم من شريعة حق قد نعشت لهم
على العدول التى تغتالها الحفر
يالهف تفسیولهف الواجدین معی
تضم أعظمهم فى المسجد الحفر
ثلاثة مارأت عينى لهم شبهاً
سقياً لها سنن بالحق تقتفر
وأنت تتبعهم لازلت مجتهداً
لو كنت أملك والأ قدار غالبة
تأتى رواحا وتبيانا وتبتكر
صرفت عن عمر الخيرات مصرعه بدير سمعان لكن يغلب القدر
* حدثنا محمد بن على بن حبيش ثنا أبو شعيب الحرانى ثنا هاشم بن الوليد
(٢١ - حلية - خامس)
- ٣٢٢ -
ثنا أبو بكر بن عياش . قال قال الفرزدق - لما مات عمر بن عبد العزيز-
كم من شريعة حق قد شرعت لهم كانت أمينت وأخرى منك تنتظر
يالهف نفسى ولهف اللاهفين معى على العدول التى تغتالها الحفر
* حدثنا مد بن على ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا عمرو بن عثمان ثنا خالد
ابن يزيد عن جعونة قال : كان لا يقوم أحد من بنى أمية إلاسب عليا ، فلم
يسبه عمر بن عبد العزيز فقال كثير عزة :
وليت فلم تشتم عليا ولم تخف بريا ولم تتبع سجية مجرم
وقلت فصدقت الذى قلت بالذى فعلت فأضحى راضيا كل مسلم
* حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضى ثنا
إبراهيم بن حمزة ثنا عبد العزيز بن محمد عن عبيد الله بن عمر قال: دخلت ابنة
عبد الله بن زيد [ على عمر بن عبد العزيز فقالت : يا أمير المؤمنين أنا بنت عبد
الله بن زید ] (١) أبی شهد بدرا، وقتل يوم أحد فقال عمر:
تلك المكارم لاقعبان من لبن شيبا بماء فعادا بعد أبوالا
سلينى ماشئت ، فسألت فأعطاها ماسألت .
أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم - فى كتابه - ثنا أحمد بن الحسن بن عبد
الملك ثنا محمد بن عبد الله بن سابور الرقى ثنا عبد الرحمن العمرى ثنا ربيعة
عن عطاء عن عمر بن عبد العزيز أنه أخر الجمعة يوما عن وقته الذى كان يصلى
فيه ، فقلنا له أخرت الجمعة اليوم عن وقتك ؟ قال إن : الغلام ذهب بالثياب
يغسلها خبس بها، فعرفنا أنه ليس له غيرها . ثم قال : أما إنى قد رأيتنى وأنا
بالمدينة وإنى لأخاف أن يعجز مارزقنى الله عن كسوتى فقط ، ثم قال يتمثل :
قضى ما قضى فيما مضى ثم لم تكن له عودة أخرى الليالى الغوابر
* حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبى شيبة
ثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعى عن عمرو بن مهاجر قال : كانت قمص عمر
ابن عبد العزيز وثيابه فيما بين الكعب والشراك . . حدثنا عبد الله بن محمد
(١) زيادة فى مخ.
- ٣٢٣ -
ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا موسى بن إسماعيل المنقرى ثنه
إسحاق أبو يعقوب - يعنى ابن عثمان الكلابى - ثنا رجاء بن حيوة قال:
قومت ثياب عمر بن عبد العزيز وهو خليفة باثنى عشر درهما، فذكر قميصه
ورداءه وقباءه وسراويله وعمامته وقلنسوته وخفيه .
* حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا
يحيى بن معين ثنا مروان بن معاوية ثنا يوسف بن يعقوب الكاهلى . قال : كان
عمر بن عبد العزيز يلبس الفرو الغليظ، وكان سراجه على ثلاث قصبات
فوقهن طين .
* حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا هارون بن
معروف ح . وحدثنا محمد بن على ثنا محمد بن قتيبة ثنا أحمد بن زيد الخزاز
قالا : ثنا ضمرة بن ربيعة ثنا ابن شوذب ثنا رباح بن عبيدة قال: كنت أتجر
فقال لى عمر بن عبد العزيز: يارباح اتخذ لى كسائين خزا أتخذ أحدهما محبسه
والآخر شعارا ، قال ففعلت فصنعتهما بالبصرة، فلم آل ثم قدمت بهما فأمر
بقبضهما ، فلما أصبح غدوت عليه فقال لى يارباح ما أجود ثوبيك لولاخشونة
فيهما ، فلما ولى قال لى: يارباح اتخذلى من هذه الجباب الهروية عامل قطن
فيهن صغر قال فاشتريت له ثلاث شقق فقطعت من الثلاث جبتين خشنتين
ثم أتيت بهما اليه فقبضهما فقال لى: يارباح ما أجود توبيك الولا لين فيهما
قال فذ کرت قوله الاول و قوله الآخر.
* حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا الحسن بن أحمد بن
أبى شعيب الحرانى قال سمعت جدى أبا شعيب عبد الله بن مسلم يحدث عن
أبيه . قال: دخلت على عمر بن عبد العزيزوعنده كاتب يكتب ، قال وشحمة تزهر
وهو ينظر فى أمور المسلمين، قال نخرج الرجل وأطفئت الشمعة وجئ بسراج
إلى عمر ، فدنوت منه فرأيت عليه قميصا فيه رقعة قد طبق مابين كتفيه قال
فنظر فى أمرى . * حدثنا حبيب بن الحسن ثنا جعفر الفريابي ثنا أبو أيوب
- ٣٢٤ -
ثنا يحيى بن حمزة ثناعوف (١) بن مها جرأن عمر بن عبد العزيز كانت تسرج له
الشمعة ما كان فى حوائج المسلمين ، فاذا فرغ من حاجتهم أطفأها ثم أسرج
عليه سراجه .
* حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا
حسين بن على عن عبيد بن عبد الملك قال : كان (٢) عمر بن عبدالعزيز يقول :
اللهم أصلح من كان فى صلاحه صلاح لأمة محمد، اللهم أهلك من كان فى
هلا كه صلاح لأمة محمد صلى الله عليه وسلم ، قال وأخبرنى من رأى عمر بن
عبد العزيز واقفا بعرفة وهو يدعو ويقول بأصبعه هكذا - يعنى يشير بها-
ويقول: اللهم زد أمة محمد إحسانا، وراجع مسيتهم إلى التوبة . ثم يقول
هكذا يشير بأصبعه، اللهم وحط من ورائهم برحمتك .
* حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا
وكيع عن عبيد الله بن موهب عن صالح بن سعيد المؤذن. قال: بينا أنا وعمر
ابن عبد العزيز بالسويداء فأذنت العشاء الآخرة، فصلى ثم دخل القصر
فقلما لبث أن خرج فصلى ركعتين خفيفتين ثم جلس فاحتى ، فاستفتح
الأنفال فمازال يرددها ويقرأ كلمامر بآية تخويف تضرع، وكلما مر بآية رحمة
دما، حتى أذنت للفجر .
* حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا
عبد الله بن نمير عن طلحة بن يحيى: قال : كنت جالساً عند عمر بن عبد العزيز
فدخل عليه عبد الأعلى بن هلال ، فقال : أبقاك الله يا أمير المؤمنين ما دام
البقاء خيراً لك . قال : قد فرغ من ذاك يا أبا النضر ، ولكن قل أحياك الله
حياة طيبة، وتوفاك من الأبرار . * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل
أبو بكر بن أبى شيبة ثنا الفضل بن دكين قال ذكر أبو إسرائيل عمر بن
(١) فى ز: محي بن مهاجر (٢) هنا انقطع مافى مع وأتى بالسطر الاخير من ترجمة
كعب الأحبار وقد وقفنا بحمد الله للحصول على نسخة مغربيه أخرى مصححة وفيها بقية ترجمة
عمر بن عبد العزيز وترجمة ابنه عبد الملك .
- ٣٢٥ -
عبد العزيز فقال: حدثنى على بن بذيمة قال رأيته بالمدينة وهو أحسن الناس.
. لباسا ، وأطيب الناس ريحا ، وهو أخيل الناس فى مشيته ثم رأيته بعد يمشى
مشية الرهبان ، فمن حدثك أن المشية سجية بعد عمر فلا تصدقه .
* حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا
سعيد بن عامر عن غيلان بن ميسرة أن رجلا أتى عمربن عبد العزيز فقال :
زرعت زرعا فمر به جيش من أهل الشام فأفسده، فعوضه عشرة آلاف درهم
* حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثنى أبى
ثنا الحكم بن نافع عن اسماعيل بن عياش عن سالم بن عبد الله قال: سمعت
ميمون بن مهران يقول : قال عمر بن عبد العزيز لجلسائه: أخبرونى بأحمق
الناس ؟ قالوا : رجل باع آخرته بدنياه، فقال عمر: ألا أنبئكم بأحمق منه ؟
قالوا: بلى ، قال رجل باع آخرته بدنيا غيره .
* حدثنا أحمد ثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو المغيرة ثنا بشر بن عبد الله
ابن بشار السلمى قال: خطب عمر الناس فقال : أيها الناس لا يبعدن عليكم
ولا يطولن يوم القيامة ، فانه من وافتة منيته فقد قامت عليه قيامته ، لا
يستطيع أن يزيد فى حسن، ولا يعتب من سئّ، ألا لا سلامة لامرئ فى
خلاف السنة، ولا طاعة لمخلوق فى معصية الله ، ألا وانكم تسمون الهارب.
من ظلم إمامه العاصى ألا وإن أولاهما بالمعصية الامام الظالم .
* حدثنا أحمد ثنا عبد الله حدثنى أبى ثنا أبو المغيرة ثنا بشر بن عبد الله
ابن بشار أن عمر قال : احذر المراء فانه لا تؤمن فتنته ولاتفهم حكمته
* حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن الصباح ثنا
عبد الله بن رجاء عن هشام بن حسان. قال قال عمر : لو أن الأمم تخابثت يوم
القيامة فأخرجت كل أمة خبيثها ، ثم أخرجنا الحجاج لغلبناهم .
* حدثنا أبو حامد ثنا محمد بن إسحاق ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعى
أن عمر كتب أن امنعوا اليهود والنصارى من دخول مساجد المسلمين وأتبع
نهيه قول الله سبحانه وتعالى { إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام)
- ٢٢٦ -
الآبة . وكتب أن الرمى بين الاغراض أول النهار وآخره لعمارة المسجد .
وكتب من جعل دينه غرضا للخصومات أكثر شغله .
* حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن سعيد ثنا
سعيد بن عامر عن عون بن المعتمر أن عمر رأى رجلا يشير بشماله ، فقال :
ياهذا إذا تكلمت فلا تشر بشمالك، أشر بيمينك. فقال الرجل : ما رأيت
كاليوم أن رجلا دفن أعز الناس إليه، ثم إنه يهمه يمينى من شمالى ! فقال
حمر : إذا استأثر الله بشئء قاله عنه.
* حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا مهد ثنا زياد بن أيوب ثنا الهيثم بن عمران
قال سمعت حيان بن نافع البصرى قال: بعثنى عروة بن محمد السعدى إلى
سليمان بن عبد الملك وهو بدابق بهدايا ، قال فوافيناه قد مات واستخلف
محمر بن عبد العزيز، فدخلنا عليه وقد هيأنا تلك الهدايا كما كانت تهيأ لسليمان
قال ومعنا عنبرة فيها نحو من خمسمائة رطل أو ستمائة وطل ، ومسك كثير
فأخذوا يعرضون على عمر تلك الهدية، وفاح ريح المسك جعل عمركمه على
أتفه ثم قال: ياغلام ارفع هذا فانه إنما يستمتع من هذا بريحه، ثم قال: رحمك
الله أبا أيوب، لو كنت حيا لكان نصيبنا فيه أوفر . قال فرفع.
حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن الصباح ثنا
عبد الرحمن بن عبد الله العمرى عن ربيعة بن عطاء قال: أتى عمر بن عبد العزيز
بعنبرة من المن قال فوضع يده على أتفه بثوبه قال فقال له مزاحم إنما هو ريحها
يا أمير المؤمنين؟ قال ويحك يامزاحم هل ينتفع من الطيب إلا بريحه . قال فما زالت
يده على أنفه حتى رفعت .
* حدثنا محمد بن عى له مد بن الحسن بن قتيبة ثنا إبراهيم بن هشام بن
يحي بن يحي حدثنى أبى عن جدى قال: أتى عمر بن عبد العزيز بعنبرة فأمسك
على أنفه ، فقال بعضهم: ما يدعوه إلى هذا؟ قال وهل يستمتع منه إلا بريحه
* حدثنا محمد بن على ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا عمرو بن عثمان ثنا
أبى ثنا محمد بن مهاجر قال : كان عند عمر بن عبد العزيز سرير النبى صلى الله عليه
- ٣٢٧ -
بوسلم وعصاه وقدح وجفنة ووسادة حشوها ليف وقطيفة ورداء، فكانإذا
دخل عليه النفر من قريش قال : هذا ميراث من أكرمكم الله به، ونصر كمبه
وأعزكم به ، وفعل وفعل .
* حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا أبو خليفة ثنا ابن عائشة وعمارة بن
عقيل قالا: قدم جرير على عمر بن عبد العزيز. ح. وحدثنا سليمان بن
أحمد ثنا محمد بن زكريا الغلابى ثنا عمارة بن عقيل عن جرير بن عطية بن
الخطفى -والخطفى اسمه حذيفة بن بدر بن سلمة- قال: لما قدم(١) عمر بن عبدالعزيز
نهضت إليه الشعراء من الحجاز والعراق ، فكان فيمن حضره نصيب وجرير
والفرزدق والأ حوص وكثير والحجاج القضاعى، فمكنوا شهرا لا يؤذن لهم،
ولم يكن لعمر فيهم رأى ولا أرب، وإنما كان رأيه وبطانته ووزراؤه وأهل
أربه القراء والفقهاء ومن وسم عنده بورع ، فكان يبعث إليهم حيث كانوا من
جلد انهم فوافق جرير قدوم عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلى -
وكان ورعافقيها مفوها فى المنطق نظير الحسن بن أبى الحسن فى منطقه - فرآه
جرير على باب محمر مشمر الثياب معتما على لمة لاصقة برأسه قد أرخى صنفيها
بين يديه فقال جرير :
يأيها القارئ المرخى عمامته هذا زمانك إنى قد مضى زمنی
أبلغ خليفتنا إن كنت لاقيه أنى لدى الباب كالمشدود فیقرنى
فقال له عون: من أنت ؟ فقال جرير، فقال إنه لايحل لك عرضى ، قال
فاذكرنى للخليفة، قال: إن رأيت لك موضعا فعلت، فدخل عون على عمر فسلم
عليه ثم حمد الله وذكر بعض كلامه ومواعظه، ثم قال هذا جرير بالباب
فاحرزلى عرضى منه، فأذن لجرير فدخل عليه ، فقال يا أمير المؤمنين إنى
أخبرت أنك تحب أن توعظ ولا تطرب، فأذن لى فى الكلام؟ فأذن له . فقال:
لجت أمامة فى لومى وما علمت عرض اليمامة روحانى ولا بكرى
الاغداشالدى إغضارها اليسر
ماهوم القوم مذشدوا رحالهم
(١) كذا وأظنها !ا قام أي تولى الخلافة
- ٣٢٨ -
يصرخن صرخ خصى المعزاء إذ وقدت
شمس النهار وعاد الظل للقمر
زرت الخليفة من أرض على قدر كما أتى ربه موسى على قدر
إنا لنرجو إذا ما الغيث أخلفنا
أأذكر الضر والبلوى التى نزلت
من الخليفة ما نرجوا من المطر
أم تكتفى بالذى نبئت من خبر
مازلت بعدك فى دار تقحمنى وضاق بالحى إصعادى ومنحدری
لاينفع الحاضر المجهود بادينا ولا يعود لناباد على حضر
كم بالمواسم من شعشاء أرملة
أذهبت خلقته حتى دما ودعت
ممن يعدك تكفى فقد والده
ومن يقيم ضعيف الصوت والنظر
يارب بارك لطر الناس فى عمر
كالفرخ فى الوكر لم ينهض ولم يطر
هذى الارامل قدقضيت حاجتها فمن لحاجة هذا الارمل الذكر
فتر قرقت عينا عمرو قال. إنك لتصف جهدك ، فقال ماغاب عنى وعنك.
أشد، نجهز إلى الحجاز عيراً تحمل الطعام والكسى والعطايا يبث فى فقرائهم
ثم قال: أخبر نى أمن المهاجرين أنت ياجرير ؟ قال: لا ، قال فشبك بينك وبين.
الأنصار رحم أو قرابة أوصهر؟ قال: لا، قال فمن يقاتل على هذا الفئ أنت.
ويجلب على عدو المسلمين؟ قال: لا، قال فلاأرى لك فى شئ من هذا الفي حقا .
قال: بلى والله لقد فرض الله لى فيه حقا إن لم تدفعنى عنه، قال ويحك وماحقك؟:
قال ابن سبيل أتاك من شقة بعيدة فهو منقطع به على بابك ، قال إذا أعطيك.
فدما بعشرين ديناراً فضلت من عطائه، فقال هذه فضلت من عطائى، وإنما
يعطى ابن السبيل من مال الرجل ، ولو فضل أكثر من هذا أعطيتك خذها
فإن شئت فاحمد، وإن شئت فذم . قال : بل أحمد يا أمير المؤمنين ، نخرج نفجهشت.
إليه الشعراء وقالوا ما وراء ك ياأبا حزرة ؟ قال يلحق الرجل منكم مطيته ، فانى.
خرجت من عند رجل يغطى الفقراء ولا يعطى الشعراء. وقال :
وجدت رقى الشيطان لا تستفزه وقد كان شيطانى من الجن راقيا
لفظ الغلابى .
- ٣٢٩ -
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو خليفة تنا أبو معد الثورى عن الأصمعى.
عن العمرى. قال: قال عمربن عبد العزيز: لا نعيش بعقل رجل حتى نعيش بظنه
* حدثنا محمد بن على ثنا الحسن بن محمد بن حماد ثنا عمرو بن عثمان ثنا
خالد بن يزيد عن جعونة . قال دخل على عمر بن عبد العزيز رجل ، فقال يا أمير
المؤمنين إن من كان قبلك كانت الخلافة لهم زينا، وأنت زين الخلافة ، وإنما
مثلك كما قال الشاعر :
وإذا الدر زان حسن وجوه كان للدر حسن وجهك زينا
فأعرض عنه == حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا
إبراهيم بن هشام بن يحي بن يحي حدثنى أبى عن جدى. قال : كتب عمر بن
عبد العزيز إلى محمد بن کعب القرظی یسأله أن يبيعه غلامه سالما - وكان عابدا
خيرا - فقال إنى قد دبرته قال فازرنيه ، قال فأتاه سالم فقال له عمر : إنى
قد ابتليت بما ترى، وإنى والله أتخوف أن لا أنجو. قال سالم: إن كنت كما
تقول فهى نجاتك، وإلا فهو الأمر الذى تخاف. قال له: ياسالم عظنا. قال
آدم عمل خطيئة واحدة فأخرج بها من الجنة، وأنتم تعملون الخطايا
برجون أن تدخلوا بها الجنة .
* حدثنا إبراهيم بن عبد الله وأحمد بن محمد بن سنان قالا: ثنا أبو العباس
السراج ثنا قتيبة بن سعيد ثنا النضر بن زرارة عن الثقة. قال : كان لعمر بن
عبد العزيز أخ واخاه فى الله عبد مملوك يقال له سالم، فلما استخلف دعاهذات
يوم فأناه، فقال له: ياسالم إنى أخاف أن لا أنجو . قال: إن كنت تخاف فنعما
ولكنى أخاف أن لاتخاف ، إن الله أسكن عبدا دارا فأذنب فيها ذنبا واحدا
فأخرجه من تلك الدار، ونحن أصحاب ذنوب كثيرة نريد أن نسكن تلك الدار
* حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الله بن محمد بن العباس ثنا
سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا عبد الله بن عقبة حدثنى على بن الحسين
قال : كان لعمر بن عبد العزيز صديق ، فأخبر أنه قد مات، نجاء إلى أهله
يعزيهم فصرخوا فى وجهه فقال لهم عمر: إن صاحبكم هذا لم يكن يرزقكم.
- ٣٢٠ -
وان الذى يرزقكم حى لابموت ، وإن صاحبكم هذا لم يسدشيئا من حفركم، إنما
سد حفرة نفسه ، وان لكل امرئ منكم حفرة لابد والله أن يسدها ، إن الله تعالى
لما خلق الدنيا حكم عليها بالخراب، وعلى أهلها بالفناء، ولا امتلأت دار خبرة
إلا امتلأت عبرة، ولا اجتمعوا إلا تفرقوا ، حتى يكون الله هو الذی یرٹ
الأرض ومن عليها، فمن كان منكم باكيا فليبك على نفسه ، فان الذى صاراليه
صاحبكم اليوم كلكم يصير اليه غدا .
* حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم
ثنا الحكم بن موسى ثنا سبرة بن عبد العزيز وسهل بن الربيع بن سبرة حدثنى
أبى عن أبيه الربيع قال: لما هلك عبدالملك بن عمر بن عبد العزيز وسهل بن عبد
العزيزومناحم مولى عمر فى أيام متتابعة، دخل الربيع بن سبرة عليه وقال : أعظم
الله أجرك يا أمير المؤمنين ، فما رأيت أحداً أصيب بأعظم من مصيبتك فى أيام
متتابعة، والله ما رأيت مثل ابنك ابنا، ولا مثل أخيك أخا، ولا مثل مولاك
مولى قط، فطأطاً عمررأسه. فقال لى رجل معى على الوسادة: لقدهيجت عليه.
قال ثم رفع رأسه فقال : كيف قلت الآن ياربيع: فاعدت عليه ماقلت أولا
قال: لا والذى قضى عليه - أوقال عليهم - بالموت ، ما أحب أن شيئا من ذلك
كان لم يكن .
* حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم تنا عفان
أبن مسلم ثنا عثمان بن عبد الحميد حدثنى أبى. قال: بلغنا أن ابنا لعمر بن عبد
العزيز مات صغيرا ، فدخل عليه الناس يعزونه وهو ساكت لايتكلم طويلا
حتى قال بعضهم إن ذا لمن جزع. قال ثم تكلم فقال: الحمد لله دخل ملك
الموت حجرنی فذهب ببعضى ، وكأنه ذهب بى .
* حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا محمد بن
الصباح ثنا إسماعيل بن زكريا عن طلحة بن يحيى قال : كنت جالسا عند عمر
نجاءه رجل فقال: ياأمير المؤمنين أبقاك الله ما كان البقاء خيرا لك، قال: أما
ذاك فقد فرغ منه، ولكن قل أحياك الله حياة طيبة، وتوفاك مع الأبرار.
- ٣٣١ -
* حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثنى منصور بن بشير ثنا أبو سعيد
المؤدب - يعنى محمد بن مسلم بن أبى الوضاح - عن عبد الكريم قال: قيل
لعمر جزاك الله عن الاسلام خيرا ، قال: لا بل جزى الله الاسلام عنى خيرا .
حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثنى أبو معمر ثنا أبو سفيان العمرى
ثنا أسامة بن زيد عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم : قال قال لى عمر :
ماوجدت فى إمارتى هذه شيئا ألذ من حق وافق هوى .
* حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثنى أبو معمر ثنا أبو بكر بن عياش
حدثنى أبو يحيى القنات عن مجاهد. قال: أعطانى عمر ثلاثين درهما وقال:
يا مجاهد هذه من صدقة مالى.
* حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثنى هارون بن معروف ثنا ضمرة عن
الوليد بن راشد قال: زاد عمر الناس فى عطاياه عشرة عشرة، العربى والمولى سواء
* حدثنا أبو بكر ثنا عبد الله حدثنى أبو معمر عن سفيان . قال قال
عمر بن عبد العزيز: كانت لى نفس تواقة فكنت لا أمال منها شيئا إلا تاقت
إلى ما هو أعظم ، فلما بلغت نفسى الغاية تاقت إلى الآخرة .
* حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبد الله بن الحسين بن معبد الملطى ثنا
الحسن بن محمد الزعفرانى ثنا سعيد بن عامر ثنا جويرية بن أسماء. قال قال عمر:
إن نفسى هذه تواقة، لم تعط من الدنيا شيئا الا تاقت إلى ماهو أفضل منه
فلما أعطيت الخلافة التى لاشىء أفضل منها تاقت إلى ماهو أفضل منها . قال
سعيد : الجنة أفضل من الخلافة .
* حدثنا عبد الله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا
منصور بن أبى مزاحم ثنا شعيب بن صفوان أبو يحي عن محمد بن مروان بن
أبان بن عثمان بن عفان عن من سمع مزاحما يقول: قلت لعمر: إنى رأيت فى أهلك
خللا ، فقال لى يامزاحم أما يكفيهم وأعطيتهم، ما يصيبون من المغانم مع المسلمين
من فيئهم مع مال عمر ؟ فقلت له: وأين يقع ذلك منهم مع ما يمونون ومع ضيافتهم
وكسوتهم نسائهم، قد والله خشيت أن تصيبهم مخمصة. فقال لى عمر: إن لى
- ٣٣٢ -
نفسا تواقة، لقد رأيتنى وأنا بالمدينة غلام مع الغلمان، ثم تاقت نفسى إلى العلم
إلى العربية والشعر فأصبت منه حاجتى وما كنت أريد، ثم تاقت إلى السلطان
فاستعملت على المدينة، ثم تاقت نفسى وأنا فى السلطان إلى اللبس والعيش
الطيب فماعلمت أن أحدا من أهل بيتى ولاغيرهم كانوا فى مثل ما كنت فيه
ثم تاقت نفسى إلى الآخرة والعمل بالعدل فأنا أرجو أن أنال ماتاقت نفسى
إليه من أمر آخرنى، فلست بالذى أهلك آخرتى بدنياهم .
حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أحمد بن الوليدثنا محمد
ابن كثير ثنا أبى كثير بن مروان عن رجاء بن حيوة قال : سمرت ليلة عند عمر
ابن عبد العزيز ، فاعتل السراج فذهبت أقوم أصلحه ، فأمرنى عمر بالجلوس
ثم قام فأصلحه، ثم عاد نجلس، فقال: قمت وأنا عمر بن عبد العزيز، وجلست.
وأنا عمر بن عبد العزيز ، ولؤم بالرجل إن استخدم ضيفه .
* حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى الحكم
ابن موسى ثنا ضمرة بن ربيعة عن عبد العزيز بن أبى الخطاب قال قال عبد
العزيز بن عمربن عبد العزيز: قال لى رجاء بن حيوة: ما رأيت أحدا أكمل عقلا
من أبيك ، سمرت معه ليلة فذكر مثله .
* حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله حدثنى أبى . ح وحدثنا أبو حامد
ابن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا حاتم بن الليث قالا : ثنا حسين بن محمد ثنا
عبد الله بن عمرو قال سمعت شيخا كان فى حرس عمر يقول: رأيت عمر بن عبد
العزيز حين ولى وبه من حسن اللون وجودة الثياب والبزة ، ثم دخلت عليه
بعد وقد ولی فاذا هو قد احترق واسود ولصق جلده بعظمه، حتی لیس بین
الجلد والعظم لحم، وإذا عليه قلنسوة بيضاء قد اجتمع قطنها يعلم أنها قد
غسلت ، وعليه سحق انبجانية قد خرج سداها ، وهو على شاذ كونة قد
لصقت بالأرض ، تحت الشاذ كونة عباءة قطرانية من مشاقة الصوف ، فأعطانى
مالا أتصدق به بالرقة ، فقال لا تقسمه الاعلى نهر جار، فقلت له يأتينى من لا".
أعرفه فمن أعطى ؟ قال من مد يده إليك .
- ٣٣٣ -
* حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثنى معاوية بن عبد
الله بن معاوية بن عاصم بن المنذر بن الزبير بن العوام ثنا أبو المقدام هشام بن
أبى هشام ثنا محمد بن كعب قال: لما استخلف عمر بعث إلى وأنا بالمدينة، فقدمت
عليه فلمادخلت عليه جعلت أنظر إليه نظرا لا أصرف بصرى عنه تعجبا، فقال:
يا ابن كعب إنك لتنظر إلى نظراً ما كنت تنظره !! قال: قلت تعجبا، قال ما أعجبك؟
قلت : ياأمير المؤمنين أعجبنى ما حال من لونك ونحل من جسمك ، وتفش من
شعرك. قال : فكيف لو رأيتنى بعد ثلاث وقددليت فى حفرتى - أو قبرى-وسالت
حد قناى على وجنتى ، وسال منخرى صديدا ودما ، كنت لى أشد نكرة.
حدثنا حديثك عن ابن عباس فذكره * حدثنا أبو بكرثنا عبد الله حدثنى
عبيد الله بن عمر. ح وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد
ابن إبراهيم ثنا محمد بن مروان العقيلى ثنا عمارة بن أبى حفصة. قال : دخل
مسلمة بن عبد الملك على عمر فى مرضه الذي مات فيه ، فقال: من توصى بأهلك
فقال :إذا نسيت الله فذ کرونی فعادله فقال[من توصی بأهلك ؟قال: إنولیی الله
الذى نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين}(١) * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد
ابن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثنى أبو إسحاق ثنا محمد بن الحسن ثنا هاشم
قال: لما كانت الصرعة التى هلك فيها عمر، دخل عليه مسلمة بن عبد الملك
فقال : ياأمير المؤمنين إنك أقفرت أفواه وإدك من هذا المال فتركتهم عالة
لاشئء لهم، فلو أوصيت بهم إلى أو إلى نظرائى من أهل بيتك؟ قال فقال:
أسندونى، ثم قال: أما قولك إنى أقفرت أفواه ولدى من هذا المال فانى والله
ما منعتهم حقا هو لهم، ولم أعطهم ما ليس لهم ، وأما قولك لو أوصيت بهم إلى
أو إلى نظرائى من أهل بيتك فوصي وولي فيهم الله الذى نزل الكتاب
.وهو يتولى الصالحين ، بنى أحد رجلين ؛ إما رجل يتقى فسيجعل الله له مخرجا،
وإما رجل مكب على المعاصى فانى لم أكن لا قويه على معصية الله. ثم بعث اليهم
(وهم بضعة عشر ذكرا، قال فنظر إليهم فذرفت عيناه فبكى ثم قال: بنفسى الفنية
(١) لم ترد فى من .
- ٣٣٤ -
الذين تركتهم على لاشئ لهم بلى بحمد الله قد تركتهم بخير ، أى بنى انكم لن
تلقوا أحدا من العرب ولا من المعاهدين الا كان لكم عليهم حقا ، أى بنى
ان أمامكم ميل بين أمرين ، بين أن تستغنوا ويدخل أبوكم النار ، وأن تفتقروا
ويدخل أبوكم الجنة ، فكان أن تفتقروا ويدخل أبوكم الجنة أحب إليه من أذ
تستغنوا ويدخل النار ، قوموا عصمكم الله .
* حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن ابراهيم ثنا
سهل بن محمود ثنا عمر بن حفص المعيطى ثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز
قال : قلت كم ترك لكم عمر من المال ؟ فتبسم فقال حدثنى مولى لنا كان يلى
نفقته قال: قال لى عمر حين احتضر: كم عندك من المال ؟ قال قلت أربعة عشر
دينارا ، قال فقال تحتملونى بها من منزل إلى منزل ، فقلت كم ترك لكم من
الغلة ؟ قال ترك لنا خلة ستمائة دينار كل سنة ثلاثمائة دينار ورثناها عنه
وثلاثمائة دينار ورثناها عن أخينا عبد الملك ، وتركنا اثنى عشر ذكرا
وست نسوة اقتسمنا ماله على خمس عشرة .
* حدثنا أبو محمد ثنا أحمد ثنا منصور بن بشير ثنا أبو بكر - يعنى -
ابن نوفل بن الفرات - عن أبيه أن عمر استعمل جعونة بن الحارث على
ملطية ، فغزا فأصاب غنما ، ووفد ابنه إلى عمر فلما دخل عليه وأخبره الخبر
قال له عمر : هل أصيب من المسلمين أحد ؟ قال: لا إلا رويجل ، فغضب عمر
وقال: رويجل !! رويجل !! مرتين يجيئونى بالشاة والبقرة ويصاب رجل من
المسلمين ؟ لا تلى لى أنت ولا أبوك عملا ما كنت حيا:
* حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا
عبد الله بن ابراهيم بن عمر بن كيسان الصنعانى قال سمعت محمدا عمى يقول :
قال عمر كأن من لم يل لم يذنب .
* حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا محمد بن عمر الباهلى ح.
وحدثنا محمد بن على ثنا الحسين بن محمد بن حماد ثنا أبو موسى قالا: ثنا عثمان.
ابن عثمان الغطفانى عن على بن زيد. قال سمعت عمر بن عبد العزيز يقول : لقد.
- ٣٣٥ -
تحت حجة الله على ابن الأربعين ، فمات لها عمر بن عبد العزيز.
* حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا
اسماعيل بن ابراهيم أنبأنا أبوب نبئت أن عمر ذكر له ذلك الموضع الرابع
الذى فيه قبر النبي صلى الله عليه وسلم فعرضوا له به ، قالوا لو دنوت من المدينة
فقال لأن يعذبنى الله بكل عذاب إلا النار أحب إلى من أن يعلم الله أنى أرى
أنى لذلك أهل .
* حدثنا محمد بن على ثنا أبو عروبة ثنا عمرو بن عثمان ثنا خالد بن يزيد
عن جعونة. قال قال رجل لعمر: لو دنوت من المدينة فذكر نحوه.
* حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو كريب ثنا ابن
المبارك عن جابر بن حازم عن المغيرة بن حكيم قال حدثتنى فاطمة امرأة عمر
قالت : کنت أسمع همر کثیرا يقول: اللهم اخف عليهم موتی ، اللهم اخف
عليهم موتى ولو ساعة ، فقلت له يوما لو خرجت عنك فقد سهرت يا أمير
المؤمنين لعلك تغفى ، خرجت إلى جانب البيت الذى كان فيه ، فسمعته يقول
( تلك الدار الآخرة تجلعها للذين لا يريدون علواً فى الارض ولا فساداً
والعاقبة للمتقين) جعل يرددها ، قالت ثم أطرق فلبثت ساعة ثم قلت لوصيف
له كان يخدمه ادخل فانظر ، قالت فدخل فصاح، فدخلت فإذا هو قد أقبل
بوجهه إلى القبلة وغمض عينيه بإحدى يديه ، وضم فاه بالأخرى .
* حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا عباس بن أبى طالب
ثنا الحارث بن بهرام ثنا النضر حدثنى ليث بن أبى مرتبة عن عمر بن عبد
العزيز أنه لما كان فى مرضه الذي مات فيه قال : أجلسونى، فأجلسوه ثم قال :
أنا الذى أمرتنى فقصرت، ونهيتنى فعصيت ، ولكن لا إله إلا الله . ثم رفع
رأسه وأحد النظر. فقالوا له: إنك لتنظر نظراً شديداً. قال إنى لأرى حضرة
ماهم بأنس ولا جن ، ثم قبض .
* حدثنا حبيب بن الحسن ثنا الحسن بن علوية القطان ثنا إبراهيم بن
يزيد بن مصعب الشامى ثنا إسماعيل بن عياش وابن المبارك عن الأوزاعى
- ٣٣٦ -
- قال: شهدت جنازة عمر بن عبد العزيز، ثم خرجت أريد مدينة قنسرين ،
" فمررت على راهب ينير على ثورين له - أو حمارين - فقال ياهذا أحسبك شهدت
وفاة هذا الرجل ؟ قلت له: نعم ، فأرخى عينيه فبكى سجاما فقلت له ما يبكيك
ولست من أهل دينه؟ قال: إنى لست عليه أبكى ، ولكن أبكى على نور كان
فى الأرض فطفى .
* حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا العباس بن أبى طالب
ثنا على بن ميمون الرقى قال ثنا أبو خليد عن الأوزاعى . قال قال عمر بن عبد
العزيز لجلسائه : من صحینی منكم فلیصحبنی خمس خصال ؛ يدلنى من العدل
إلى مالا أهتدى له، ويكون لى على الخير عونا ، ويبلغنى حاجة من لا
يستطيع إبلاغها، ولا يغتاب عندى أحداً، ويؤدى الامانة التى حملها منى
ومن الناس ، فاذا كان كذلك فيهلا به، وإلا فهو فى حرج من صحبتى
والدخول على .
* حدثنا مخلد بن جعفر ثنا محمد بن يحي المروزى ثنا خالد بن خداش ثنا
حماد عن أبى هاشم الرمانى أن رجلا جاء إلى عمر بن عبد العزيز فقال : رأيت
النبى صلى الله عليه وسلم فى المنام وبنو هاشم يشكون إليه الحاجة، فقال
لهم : فأين عمر بن عبد العزيز.
* حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبد الله بن محمد بن عبد السلام ثنا الحسن بن أبى
أمية ثنا أبو أسامة. قال : رأى رجل فى منامه على باب الجنة مكتوباً براءة من
الله العزيز الحكيم، لعمر بن عبد العزيز من عذاب يوم أليم.
* حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين ثنا ابن أبى حاتم ح وحد ثنا
محمدبن ابراهيم ثنا محمد بن أسلم (١) بن يزيد الوراق: ثنا عمار بن خالد ثنا محمد بن
يزيد الواسطى عن معاذ مولى زيد بن تميم أن رجلا من بني تميم رأى فى المنام
كتابا منشورا من السماء بقلم جليل، بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من
الله العزيز الحكيم، براءة لعمر بن عبد العزيز من العذاب الأليم ، إنى أنا
(١) وفى مغ سلام ..
- ٢٣٧ -
الله الغفور الرحيم.
* حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن المذکر ثنا العباس بن حمدان قال ثنا محمد
ابن يحي ثنا عباد بن محمر ثنا مخلد بن يزيد عن يوسف بن ماهك . قال :
بينا نحن نسوى التراب على قبر عمر بن عبد العزيز إذ سقط علينا رق من
السماء فيه كتاب : بسم الله الرحمن الرحيم ، أمان من الله لعمر بن عبد العزيز
من النار .
* حدثنا عثمان بن محمد العثمانى ثنا الحسين بن أحمد بن بسطام ثنا أحمد
ابن محمد بن أبى بزة ثنائمد ین یزید بن خنیس عن وهيب بن الورد. قال : بينا
أنا نائم خلف المقام ، إذ رأيت فيما يرى النائم كأن داخلا دخل من باب بنى
شيبة وهو يقول: يا أيها الناس ولى عليكم كتاب الله، فقلت من ؟ فأشار إلى
ظفره، فاذا مكتوب ع. م. ر. نجاءت بيعة عمر بن عبد العزيز.
* حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقى
ثنا الوليدبن صالح ثنا أبو المليح عن خصاف أخى خصيف . قال: رأيت النبى
صلى الله عليه وسلم فى المنام ، وعن يمينه أبو بكر ، وعن يسارهعمر ، وميمون
ابن مهران جالس أمام ذلك، فأتيت ميمون بن مهران فقلت : من هذا؟ قال:
هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت من هذا ؟ قال هذا أبو بكر عن
يعينه، وهذا عمر عن يساره، فجاء عمر بن عبد العزيز يجلس بين أبى بكر
وبينُ النبى صلى الله عليه وسلم، فشح أبو بكر بمكانه، ثم جاء ليجلس بين عمر
وبين النبى صلى الله عليه وسلم فشح عمر بمكانه، فدعاه رسول الله صلى الله عليه
وسلم فأجلسه فى حجره .. حدثنا مخلد بن جعفر ثنا محمد بن يحي المروزى
ثنا خالد بن خداش ثنا حماد عن أبى هاشم الرمانى. أن رجلا جاء إلى عمر بن
عبد العزيز فقال: رأيت النبى صلى الله عليه وسلم فى المنام، وأبو بكر عن
يمينه ، وعمر عن شماله فذكر نحوه.
* حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمدبن إسحاق ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقى
حدثنى أسود بن سالم ثنا حسان بن إبراهيم عن عبيد الله الوصابي عن عراك
(٢٢ - حلية - خامس)
- ٣٣٨ -
ابن حجرة عن عمر. قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فى المنام ، فقال أدن
ياعمر فدنوت حتى كدت أصافه، قال فاذا كهلان قد اكتنفاه فقال: إذا وليت
أمر أمتى فاعمل فى ولايتك نحو ما عمل هذان فى ولايتهما فقلت ، ومن هذان؟
قال : هذا أبو بكر ، وهذا عمر .
* حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا حدثنا يحيى بن أبى طالب ثنا إبراهيم بن بكر
البصرى ثنا بشار خادم عمر. قال: دخلت على عمر فقال رأيت النبى صلى الله عليه.
وسلم وأبو بكر عن يمينه، وعمر عن يساره ، ورأيت عثمان وهو يقول :
خصمت عليا ورب الكبعة ، وعلى يقول : غفر لى ورب الكعبة .
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ثنا أبو المغيرة
ثنا الاوزاعى . قال قال عمر: إذا رأيت قومايتناجون فى دينهم دون العامة
فاعلم أنهم فى تأسيس الضلالة .
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمدبن مسعود ثنا محمد بن كثير ثنا الاوزاعى ..
قال : كتب عمر إلى عماله أن يأمروا القصاص أن يكون جل إطنابهم،
ودعائهم الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم . : حدثنا محمد بن أحمد بن
الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى عن سفيان الثوری. قال : بلغنى عن
عمر أنه كتب إلى بعض عماله فقال: أوصيك بتقوى الله، والاقتصاد فى أمره
واتباع سنة رسوله ، وترك ما أحدث المحدثون بعده ، مما قدجرت سنته، وكفو
مؤ نته، واعلم أنه لم يبتدع إنسان قط بدعة إلا قد مضى قبلها ماهو دليل عليها،
وعبرة فيها ، فعليك بلزوم السنة فانها لك بأذن الله عصمة ، واعلم أن من سن
السنن قد علم مافى خلافها من الخطأ والزلل ، والتعمق والحمق ، فان السابقين
الماضين عن علم وقفوا وببصرنا قد كفوا . قال وذكر أشياء لا أحفظها.
* حدثنا أبو أحمد(١) محمد بن أحمد ثنا أحمد بن موسى ثنا إسماعيل بن سعيد
ثناعبيد الله بن موسى عن أبى رجاء الهروى عن شهاب بن خراش قال : كتب
عمر إلى رجل : سلام عليك أما بعد ، فانى أوصيك وذكر مثله . وزاد: ولهم
(١) كذا في ز وفى من : أبو حامد
- ٣٣٩ -
كانواعلى كشف الأمور أقوى، وبفضل لو كان فيه أحرى ، فانهم هم السابقون
ولئن كان الهدى ما أنتم عليه لقد سبقتموهم إليه ، ولئن قلتم حدث بعدهم
حدث ما أحدث إلا من اتبع غير سبيلهم ورغب بنفسه عنهم ، ولقد تكلموا
منه ما يكفى ، ووضعوا منه مايشفى ، فما دونهم مقصر ، ولا فوقهم محسر ،
لقد قصر دونهم أقوام جفوا، وطمح عنهم آخرون فعلوا، وأنتم بين ذلك
لعلى هدى مستقيم .
* حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا
عفان بن مسلم ثنا عثمان بن عبد الحميد حدثنى موسى بن رباح. قال: بلغنا أن
عمر جلس إلى ناس فنسى فذكر أنه لم يسلم ، فقام قائما فسلم عليهم ثم جلس.
* حدثنا أبو محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد الدورقى ثنا قبيصة ثنا
سفيان . قال : نال رجل من عمر فقيل له ما يمنعك منه ؟ قال إن المتقى ملجم .
* حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا على بن مسلم ثنا سيار
ثنا جعفر قال سمعت مالك بن دينار يقول : قرأت فى التوراة عمربن عبد العزيز
صديقا . . حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا جعفر
بن محمد بن عمران التعلبى ثنا خالد بن حيان عن جعفر بن برقان عن ميمون بن
مهران. قال : كان الله تعالى يتعاهد الناس بنى بعد نبى، وإن الله تعالی تعاهد
الناس بعمر بن عبد العزيز .
* حدثنا أبو محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد الدورقى ثنا أحمد بن نصر
ابن مالك قال ثنا محمد بن ثور عن معمر عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله .
قال: كانت العلماء عند عمر بن عبد العزيز تلامذة . * إحدثنا محمد بن أحمد
ابن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدى ثنا سفيان عن جعفر بن برقان عن
ميمون بن مهران - أو غيره -. قال : ما كانت العلماء عند عمر بن عبد العزيز
إلا تلامذة.](١) * حدثنا محمد بن على ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا الهيثم بن
خارجة ثنا مبشر بن إسماعيل عن جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران قال :
(١) لم يرد هذا الأثر فى مع
- ٣٤٠
أتينا عمر بن عبد العزيز فظننا أنه يحتاج إلينا ، وإذا نحن عنده تلامذة.
* حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدى ثنا سفيان عن
جعفر بن برقان - أو غيره - عن مجاهد. قال: أتينا عمر نعلمه فما برحنا حتى
تعلمنا منه .
* حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا حاتم بن الليث ثنا
أبو نعيم ثنا جعفر بن برقان حدثنى ميمون بن مهران. قال : كان عمر بن
عبد العزيز يعلم العلماء.
حدثنا أبو مسعود عبد الله بن محمد بن أحمد بن يزيد ثنا محمد بن أحمد
ثنا محمد بن أحمد بن سليمان الهروى ثنا حسين الدراع عن عبد الله بن خراش
عن مرئد أبى يزيد . قال سمعت عمر يقول: أيها الناس قيدوا النعم بالشكر،
وقيدوا العلم بالكتاب .
# حدثنا عمر بن محمد بن حاتم ثنا جدى محمد بن عبيد الله بن مرزوق
ثنا عفان ح. وحدثنا الحسن بن محمد بن كيسان ثنا إسماعيل بن إسحاق ثنا
حجاج ثنا حماد بن سلمة ثنا رجاء بن المقاعام عن نعيم بن عبد الله. قال قال
عمر : إنى لأدع كثيرا من الكلام مخافة المباهاة .
* حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا عفان ثنا عمر
ابن على قال سمعت عبد ربه بن أبى هلال الجزری عن ميمون بن مهران. قال:
قلت لعمر ليلة يا أمير المؤمنين ما بقاؤك على ما أرى ? أمافى أول الليل فأنت
فى حاجات الناس، وأما وسط الليل فأنت مع جلسائك، وأما آخر الليل فالله
أعلم ماتصير إليه ! قال فضرب على كتفى وقال : ويحك ياميمون إنى وجدت
لقيا الرجال تلقيحا لألبابهم .
* حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابورى ثنا يعقوب بن محمد بن
ماهان ثنا محمد بن الصديق خشتنام ثنا سعيد بن منصور قال سمعت حمزة بن
ابن يزيد يقول سمعت أنس بن مالك يقول: دخل مسلمة بن عبد الملك على
معمر وهو مسجى عليه فقال: رحمك الله لقد أحييت لنا قلوبامينة ، وجعلت