Indexed OCR Text
Pages 21-40
- ٢١ - ويدعونه إلى النار )). غريب من حديث طاووس لم يروه عنه إلا ليث وعبد النور من أهل الكوفة من أهل الشيعة تفرد بهذا الحديث عن عبد الملك عن ليث . * حدثنا أبو احمد محمد بن احمد الجرجانى ثنا على بن الحسين بن حيان ثنا داود بن رشيد ثنا عمرو بن أيوب الموصلى ثنا ابراهيم بن نافع عن سليمان الأحول عن طاووس عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله تعالى عنه . قال رآ نى النبى صلى الله عليه وسلم وعلى ثوبان معصفران فقال: ((أمك أمرتك بهذا ؟ قلت أغسلهما؟ قال بل احرقهما)). صحيح أخرجه مسلم فى صحيحه عن داود بن رشيد عن عمرو * حدثنا أبو اسحاق بن حمزة ثنا محمد بن علوس بن الحسين الجرجانى ثنا على بن المثنى حدثنى يعقوب بن خليفة بن يوسف الأعشى حدثنى محمد بن مسلم عن إبراهيم بن ميسرة عن طاووس عن عبد الله بن عمرو. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الجلاوزة والشرط وأعوان الظلمة كلاب النار)). غريب من حديث طاووس تفرد به محمد بن مسلم الطائفى عن ابراهيم عنه. * حدثنا محمد بن عمر (١) بن غالب ثنا موسى بن هارون ثنا اسحاق بن راهويه ثنا الفضل بن موسى عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن عبد الله ابن الزبير . قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من شهر سيفه ثم وضعه قدمه هدر)) . يعنى - وضعه ضرب به . تفرد به الفضل عن معمر مجردا . * حدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود الطيالسى ثنا زمعة بن صالح عن ابن طاووس عن أبيه عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( حق على كل مسلم أن يغتسل فى كل سبعة أيام كاغتساله من الجنابة يغسل رأسه وجسده يجعل ذلك يوم الجمعة )) * حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ثنا يحيى بن مطرف نا مسلم بن ابراهيم ثنا وهيب ثنا ابن طاووس عن أبيه عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه . قال قال رسول الله (١) فى ز: عمرو بن غالب. - ٢٢ - صلى الله عليه وسلم. (( فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا - وعقد بيده تسعين)). هذا حديث صحيح متفق عليه من حديث وهيب * حدثنا محمد بن عمر ثنا عبد الله بن محمد بن ناجية ثنا سويد بن سعيد ثنا عثمان ابن عبد الرحمن الجمحى ثنا عبد الله بن طاووس عن أبيه عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه . قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدجال: ((فقال تلده أمه مقبورة فتحمل (١) النساء بالخطائين)). تفرد به عثمان الجمحى عن عبد الله. * حدثنا محمد بن على بن سهل بن الامام ثنا الفضل بن صالح الهاشمى ثنا صالح بن عبد الله ثنا محمد بن على بن اسماعيل بن سهل بن دلاء الترمذى ثنا سفيان بن عامر عن عبد الله بن طاووس . قال : أشهد على أبى قال أشهد على جابر بن عبد الله رضى الله تعالى عنه. أنه قال أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فاذا قالوها عصموا منى دماء هم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله)) * حدثنا محمد بن عمر بن سلم ثنا محمود بن محمد ثنا عمر بن صالح ثنا محمد بن الفضل بن عطية عن أبيه عن طاووس عن جابر بن عبد الله رضى الله تعالى عنه . قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن)). * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عمر بن الحسين الأنماطى البغدادى ثنا عبد المنعم بن إدريس ثنا أبى عن وهب بن منبه عن طاووس عن أنس بن مالك رضى الله تعالى عنه. قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلى ابن أبى طالب كرم الله وجهه: ((ياعلى استكثر من المعارف من المؤمنين فكم من معرفة فى الدنيا بركة فى الآخرة فمضى على رضى الله تعالى عنه فأقام حينا لا يلقى أحداً إلا اتخذه للآخرة ثم جاء من بعد فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعلت فيما أمرتك ؟ فقال قد فعلت يارسول الله ، فقال له عليه. (١) فى زوج: فتحمل انا بالخطاى وهو تحريف من النساخ. وفى مع: قلد النساء بالخطانين. وفى النهاية: فيحمان النساء بالخطائين. ومعنى يحملن بالخطائين أى بالكفرة العصاة الذين يكونون تبا للدجال . - ٢٣ - السلام أذهب قابل أخبارهم ، فأتى على النبى صلى الله عليه وسلم وهو منكس رأسه ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتبسم، ما أحسب يا على ثبت معك إلا أبناء الآخرة . فقال له على: لا والذي بعثك بالحق، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ( الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ) ياعلى أقبل على شأنك، وأملك لسانك . وأعقل من تعاشره من أهل زمانك تكن سالما غانما)). غريب من حديث طاووس تفرد به وهب لم نكتبه إلا من هذا الوجه * حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا العباس بن على النسائى ثنا محمد بن على ابن خلف ثنا حسين الأشقر ثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاووس عن بريدة عن النبى صلى الله عليه وسلم . قال: (( من كنت مولاه فعلى مولاه )) . غريب من حديث طاووس لم نكتبه إلا من هذا الوجه * حدثنا سليمان ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن عائشة رضى الله تعالى عنها . قالت: « كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا رأى مخيلة تغير وجهه ودخل وخرج وأقبل وأدبر فاذا أمطرت سرى عنه، فذكرت ذلك له فقال: ما أمنت أن يكون كما قال الله عز وجل (فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم)) (١). ٢٥٠ - وهب بن منبه ومنهم الحكيم الدامغ للمشبه. الحليم الدافع للمتسفه. أبو عبد الله وهب بن منبه * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبيد بن محمد اليشكرى ثنا أبو قدامة حمام بن مسلمة بن عقبة بن همام بن منبه ثنا غوث بن جابر ثنا عقيل بن معقل ابن منبه . قال سمعت عمى وهب بن منبه يقول: ألم يفكر ابن آدم ثم يتفهم ويعتبر ثم يبصر ثم يعقل ويتفقه حتى يعلم فيتبين له أن الله حلما به يخلق (١) هنا انتهى السفر الخامس من المغربية . - ٢٤ - الاحلام، وعلما به يعلم العلماء ، وحكمة بها يتقى (١) الخلق ، ويدبر بها أمور الدنيا والآ خرة، فان ابن آدم لن يبلغ بعلمه المقدر على الله الذى لامقدار له، ولن يبلغ بحلمه المخلوق حلم الله الذى به خلق الخلق كله، ولن يبلغ بحكمته حكمة الله التى بها يتقى (١) الخلق ويقدر المقادير، و کیف یشبه ابن آدم رب ابن آدم، وكيف يكون المخلوق كمن خلقه ؟ * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا إسماعيل بن عبد الكريم بن معقل ثنا عبد الصمد بن معقل. أنه سمع وهب بن منبه يقول فى موعظة له : يا ابن آدم إنه لا أقوى من خالق ولا أضعف من مخلوق ، ولا أقدر ممن طلبته فى بده ولا أضعف ممن هو فى يد طالبه * حدثنا اسحاق بن ابراهيم بن حميد ثنا محمد بن سهل بن عسكر ثنا إسماعيل بن عبد الكريم حدثنى عبد الصمد بن معقل. أنه سمع وهب بن منبه يقول : ان ناسا من بنى اسرائيل سألوا نبيهم عن الرب عز وجل أين يكون وفى أى البيوت يكون ؟ أم نبنى له بينا نعبده فيه، فأوحى الله تعالى إليه : إن قومك سألوك أين أكون فيعبدونى فأى بيت يسعنى؟ ولم تسعنى السموات والأرض ، فاذا أرادوا مسكنى فانى فى قلب العفيف الوادع الورع . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن عبد الله بن شيبة ثنا بشر بن هلال ثنا جعفر بن سليمان عن أبى سنان . قال: اجتمع وهب بن منبه وعطاء الخراسانى فقال له عطاء يا أبا عبد الله ما هذا الكلام الذى بلعنى انه قد فشا عنك فى القدر. فقال: وهب بل منبه ما تكلمت فى القدر بشئ ولا أعرف هذا، ثم حدث وهب بن منبه فقال : قرأت نيفا وتسعين كتابامن كتب الله عز وجل منها سبعون أونيف وسبعون ظاهرة فى الكتابين ومنها عشرون لا يعلمها إلا قليل من الناس فوجدت فيها كلها أن من وكل الى نفسه شيئا من المشيئة فقد كفر . * حدثنا سليمان ثنا عبيد بن محمد الصنعانى تنا حمام بن مسلمة بن عقبة ثنا (١) - (١) فى المختصر: بها يتقن الخلق. - ٢٥ - غوث بن جابر ثنا عقيل بن معقل . قال سمعت عمى وهب بن منبه يقول : لا يشكن ابن آدم ان الله عز وجل يوقع (١) الارزاق منفاضلة ومختلفة فان تقلل ابن آدم شيئًا من رزقه فليزده رغبة الى الله عز وجل ولا يقولن لو اطلع الله هذا وشعر به غيره، فكيف لا يطلع الله الشىء الذى هو خلقه وقدره ? أولا يعتبر ابن آدم فى غير ذلك مما يتفاضل فيه الناس، فإن الله فضل بينهم فى الاجسام والالوان والعقول والاحلام، فلا يكبر على ابن آدم أن يفضل الله عليه فى الرزق والمعيشة ولا يكبر عليه أنه قد فضل عليه فى علمه وعقله، أو لا يعلم ابن آدم أن الذى رزقه فى ثلاثة أوان من عمره لم يكن له فى واحد منهن كسب ولا حيلة أنه سوف يرزقه فى الزمن الرابع ، أول زمن من أزمانه حين كان فى رحم أمه بخلق فيه ويرزق من غير مال کسبه فى قرار مكين ، لا يؤذيه فيه حر ولا قر، ولاشى يهمه ،ثم أراد الله أن يحوله من تلك المنزلة الى (٢) غيرها ويحدث له فى الزمن الثانى رزقا من أمه يكفيه ويففيه من غير حول ولا قوة ، ثم أراد الله أن يعصمه من ذلك اللبن ويحوله فى الزمن الثالث فى رزق يحدثه له من كسب أبويه يجعل له الرحمة فى قلوبهما حتى يؤثراه على أنفسهما بكسبهما ويستعنيا (٣) روحه بما يعنيهما لا يعنيهما فى شىء من ذلك بكسب ولا حيلة يحتالها حتى يعقل ويحدث نفسه أن له حيلة وكسبا ، فانه لن يغنيه فى الزمن الرابع إلا من أغناه ورزقه فى الازمان الثلاث التى قبلها (٤) ، فلا مقال له ولا معذرة الا برحمة الله هو الذى خلقه، فان ابن آدم كثير الشك يقصر به حلمه وعقله عن علم الله، ولا يتفكر فى أمره، ولو تفكر حتى يفهم ويفهم حتى يعلم علم أن علامة الله التى بها يعرف خلقه الذى خلق ورزقه لما خلق * حدثنا محمد بن على بن حبيش ثنا أحمد بن يحيى الحلوانى ثنا سعيد بن سليمان عن فرج بن فضالة عن عطاء الخراسانى. قال : لقيت وهب بن منبه فى الطريق فقلت حدثنى حديثا أحفظه عنك فى مقامى وأوجز. قال : أوحى الله (١) وفيه: قد قسم (٢) فى ج والمختصر فى غيرها (٣) كذا فى زوفى ج : ينتقنيا روحه بما ينتيهما لا يفنيهما بالفين المعجمة. وفى المختصر ويبتفيان (٤) وفيه: التى قبله - ٢٦ - إلى داود یاداود أما وعزتى وعظمتی لا يشعر بی عبد من عبادی دون خلقى أعلم ذلك من نيته فتكيده السموات السبع ومن فيهن والارضون السبع ومن فيهن إلا جعلت له منهن فرجا ومخرجا، أما وعزتى وعظمتى لا يعتصم عبد من عبادى بمخلوق دونى أعلم ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السموات من يده وأرضخت الارض من تحته ولا أبالى فى أى واد هلك . * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن يحيى المروزى ثنا أبو بلال الاشعرى ثنا أبو هشام الصنعانى حدثنى عبد الصمد بن معقل . قال سمعت وهب بن منبه يقول : وجدت فى بعض الكتب أن الله يقول کفی بی للعبد مالا إذا كان عبدى فى طاعتى أعطيته من قبل أن يسألنى وأستجيب له من قبل أن يدعونى فانى أعلم بحاجته التى ترفق به من نفسه . * حدثنا محمد بن أحمد بن على ثنا الحارث بن أبى أسامة ثنا داود بن المحبر ثنا عباد بن كثير عن أبى إدريس عن وهب بن منبه . قال : قرأت إحدى وسبعين كتابا فوجدت فى جميعها أن الله عز وجل لم يعط جميع الناس من بدء الدنيا إلى انقضائها من العقل فى جنب عقل محمد صلى الله عليه وسلم إلا كحبة رمل من بين رمال جميع الدنيا وأن محمدا صلى الله عليه وسلم أرجح الناس عقلا وأفضلهم رأيا . وقال وهب بن منبه: وإنى وجدت فى بعض ما أنزل الله على أنبيائه أن الشيطان لم يكابد شيئا أشد عليه من مؤمن عاقل ، وأنه يكابد مائة ألف جاهل فيسخر بهم حتى يركب رقابهم فينقادون له حيث شاء ، ويكابد المؤمن العاقل فيصعب عليه حتى لاينال منه شيئا (١) وقال وهب بن منبه : لأزالة الجمل صخرة صخرة وحجرا حجرا أيسر على الشيطان من مكابدة المؤمن العاقل لأنه إذا كان مؤمنا عاقلا ذا بصيرة فلهو أثقل على الشيطان من الجبال وأصعب من الحديد وأنه ليزايله بكل حيلة فاذا لم يقدر أن يستزله قال ياويله ماله ولهذا لاحاجة لى بهذا ، ولاطاقة لى بهذا فيرفضه ويتحول الى الجاهل فيستأسره ويستمكن من قياده حتى يسلمه الى الفضائح التى يتعجل (١) فى ج: حتى لا ينال شيئا من صاحبه. - ٢٧ - بها فى عاجل الدنيا كالجلد والحلق وتسخيم الوجوه والقطع والرجم والصلب . وأن الرجلين ليستويان فى أعمال البر فيكون بينهما كما بين المشرق والمغرب أو أبعد إذا كان أحدهما أعقل من الآخر . * حدثنا محمد بن حبيش ثنا اسحاق بن ابراهيم بن سلمة ثنا محمد بن يزيد الايلى ثنا اسماعيل بن حبيب عن أبى عاصم الوراق عن عبد الله بن الدئلى عن وهب بن منبه . أنه قال: بينما نبيكم صلى الله عليه وسلم فى مسجدكم هذا نائما أو شبه النائم إذ أتى بلوزة أو شبه اللوزة ففضها (١) فإذا فيها ورقة خضراء مكتوب فيها لا إله إلا الله محمد رسول الله ، ما أنصف الله عز وجل من اتهمه فى قضائه واستبطأه فى رزقه . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا محمد بن الحسن بن أنس ثنا عمران أبو الهذيل عن وهب بن منبه . قال قال موسى عليه السلام : يارب إنهم سيسألونى (٢) كيف كان بدؤك ؟ قال فاخبرهم انى أنا قبل كل شئ وبعد كل شىء . * حدثنا أبى ثنا أحمد بن الحسن البغدادى ثنا أحمد بن محمد بن الحسن المخزومى ثنا عبد الرزاق ثنا بكار بن عبد الله عن وهب . قال قرأت فى بعض الكتب فوجدت الله تعالى يقول: يا ابن آدم ما أنصفتنى تذكرنى وتنسانى وتدعونى وتفر منى ، خيرى إليك نازل، وشرك إلى صاعد، ولا يزال ملك كريم قد نزل إليك من أجلك ولا يزال ملك كريم قد صعد إلى منك بعمل قبيح، يا ابن آدم إن أحب ماتكون إلى وأقرب ماتكون منى إذا كنت راضيا بماقسمت لك ، وأبغض ماتكون إلى وأبعد ما تكون منى إذا كنت ساخطا لاهيا عما قسمت لك ، يا ابن آدم أطعنى فيما أمرتك ولا تعلمنى بما يصلحك ، إنى عالم بخلقى ، أنا أكرم من أكرمنى وأهين من هان عليه أمرى، ولست بناظر فى حق عبدى حتى ينظر عبدی فی حقى . * حدثنا أبو بكر الاجرى ثنا عبد الله بن محمد العطشى ثنا إبراهيم بن (١) فى الاصاين: فعضها. (٢) فى الاصلين: يسألونى كيف كان ربك. - ٢٨ - الخبير (١) ثنا عبد الله بن أبى بكر المقدمى تنا جعفر بن سليمان ثنا عمر بن عبد الرحمن الصنعانى . قال سمعت وهب بن منبه يقول : لقى رجل راهبا فقال يا راهب كيف صلاتك؟ قال الراهب ما أجسب أحدا سمع بذكر الجنة والنار فأتى عليه ساعة لا يصلى فيها ، قال فكيف ذكرك الموت ؟ قال ما أرفع قدما ولا أضع أخرى إلا رأيت أنى ميت. قال الراهب: كيف صلاتك أيها الرجل؟ قال إنى لأصلى وأبكى حتى ينبت العشب من دموع عينى . قال الراهب : أما إنك ان بت تضحك وأنت معترف بخطيئتك خير لك من أن تبكى وأنت مرائى بعملك فأن المرائى (٢) لا يرفع له عمل ، فقال الرجل للراهب: فأوصنى فانى أراك حكيما ، قال: ازهد فى الدنيا ولا تنازع أهلها فيها وكن فيها كالنحلة إذا أكلت أكلت طيبا وإن وضعت وضعت طيبا وإن رفعت على عود لم تكسره ، وانصح لله نصح الكلب لأهله يجيعونه ويطردونه ويضربونه ويأبى إلا أن ينصح لهم، قال فكان وهب بن منبه اذا ذكر هذا الحديث قال واسو أتاه اذا كان الكلب أنصح لأهله منك لله * حدثنا أبو بكر الاجرى ثنا عمرو بن أيوب السقطى ثنا أبو همام ثنا قبيصة ثنا سفيان عن رجل من أهل صنعاء عن وهب . قال : مر رجل على راهب فقال: يا راهب كيف دأب نشاطك فذكر مثله . # حدثنا أبو على محمد بن الحسن بن أحمد ثنا محمد بن عثمان بن أبى شيبة ثنا محمد بن عمران بن أبى ليلى ثنا الصلت بن عاصم المرادى عن أبيه عن وهب . قال: لما أهبط آدم عليه السلام الى الارض استوحش لفقد أصوات الملائكة فهبط عليه جبريل فقال : يا آدم ألا أعلمك شيئا تنتفع به فى الدنيا والآخرة قال بلى! قال : قل اللهم تم لى النعمة حتى تهنئنى (٣) المعيشة، اللهم اختم لى بخير حتى لا تضرنى ذنوبى، اللهم ا كفنى مؤونة الدنيا وكل هول فى القيامة (١) فى ج: ابراهيم الجبير (بالجيم) (٢) فى ؛ وانت مول بعملك فان المول. وفى المختصر: وأنت مزل بعملك فان المزل ولعل الصحيح: وأنت مدل بعملك فان المدل الخ. (٣) فى الأصلين: تنينى المعيشة . - ٢٩ - حتى تدخلنى الجنة فى عافية . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبيد بن محمد الصنعانى تنا همام بن مسلمة بن قعنب بن همام ثنا غوث بن جابر ثنا عقيل بن معقل سمعت عمى وهب بن منبه يقول : إن من حكمة الله عز وجل أن خلق الخلق مختلفا خلقه ومقاديره، فمنه خلق يدوم مادامت الدنيا لا تنقصه الأيام ولاتهرمه ، ومنه خلق تنقصه الأيام وتهرمه وتبليه وتميته ، ومنه خلق لا يطعم ولا يرزق ، ومنه خلق يطعم ويرزق خلقه الله عز وجل وخلق معه رزقه ، ثم خلق الله تعالى من ذلك خلقا فى البر وخلقافى البحر ، ثم جعل رزق ماخلق فى البر من البر، ورزق ماخلق فى البحر من البحر ، ولا يصلح خلق البرفى البحر ولا خلق البحر فى البر، ولا ينفع رزق دواب البحر دواب البر ، ولا رزق دواب البر دواب البحر، إذا خرج ما فى البحر الى البر هلك ، وإذا دخل ما فى البر الى البحر هلك ، وفى ذلك من خلق الله فى البر والبحر عبرة لمن قد أهمته قسمة الارزاق والمعيشة ، فليعتبر ابن آدم فيما قسم الله من الارزاق أنه لا يكون فيها شيء إلا كما قسمه بين خلقه ، ولا يستطيع أحد أن يغيرها ولا أن يخلطها. كما لا تستطيع دواب البر أن تعيش بأرزاق دواب البحر ولو تضطر اليه ماتت كلها ، ولا تستطيع دواب البحر أن تعيش بأرزاق دواب البر ولوتضطر اليه أهلكها ذلك كله ، فاذا استقرت كل دابة منها فيما رزقت أحياها ذلك وأصلحها . وكذلك ابن آدم اذا استقر وقنع بقسمته من رزق الله أحياه ذلك وأصلحه، واذا تعاطى رزق غيره نقصه ذلك وضره . * حدثنا أبو بكر الاجرى ثنا عمرو بن أيوب ثنا الحسن بن حماد ثنا أبو أسامة عن عيسى بن سنان. قال سمعت وهبا قال لعطاء الخراسانى : كان العلماء قبلنا قد استغنوا بعلمهم عن دنيا غيرهم فكانوا لا يلتفتون إلى دنيا غيرهم ، وكان أهل الدنيا يبذلون لهم دنياهم رغبة فى علمهم ، فأصبح أهل العلم اليوم فينا يبذلون لاهل الدنيا علمهم رغبة فى دنياهم، وأصبح أهل الدنيا قد زهدوا فى علمهم لما رأوا من سوء موضعهم عندهم، فأياك وأبواب - ٣٠ - السلاطين فان عند أبوا بهم فتنا كمبارك الابل، لا تصيب من دنياهم شيئا إلا وأصابوا من دينك مثله. ثم قال : يا عطاء إن كان يغنيك ما يكفيك فكل عيشك يكفيك، وإن كان لا يغنيك ما يكفيك فليس شئ يكفيك، إنما بطنك بحر من البحور ، وواد من الأودية لا يسعه إلا التراب . * حدثنا أبى ثنا اسحاق بن ابراهيم ثنا محمد بن سهل بن عسكر (١) قالا ثنا اسماعيل بن عبد الكريم بن معقل ثنا عبد الصمد بن معقل . أنه سمع وهب بن منبه يقول : لا يكون البطال من الحكماء، ولا يرث الزناة من ملكوت السماء . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل وحدثنى أبى ثنا اسحاق بن ابراهيم ثنا محمد بن سهل بن عسكر قالاثنا اسماعيل بن عبدالكريم ابن معقل حدثنى عبدالصمد بن معقل أنه سمع وهبا يقول فى موعظة له : هذا يوم عظيم يقال فيه بعسره طويل (٢) يعظ اليوم السعيد ويستكثر من منافعه اللبيب، يا ابن آدم إنما جمعت من منافع هذا اليوم لدفع ضرر الجهالة عنك، وإنما أوقدت فيه مصابيح الهدى ليته يجزيك ، فلم أر كاليوم ضل مع نوره متحيراً واعيا مراوآت سقيم ، يا ابن آدم إنه لا أقوى من خالق ولا أضعف من مخلوق ولا أقدر ممن طلبته فى يده، ولا أضعف ممن هو فى يد طالبه ، يا ابن آدم إنه قد ذهب منك مالا يرجع إليك، وأقام معك ماسيذهب، فما الجزع مما لابد منه؟ وما الطمع فيما لايرتجى؟ وما الحيلة فى بقاء ما سيذهب؟ يا ابن آدم أقصر عن طلب مالا تدرك، وعن تناول مالا تناله ، وعن ابتغاء مالا يوجد وأقطع الرجاء عنك كما قعدت بك الأشياء، واعلم أنه رب مطلوب هو شر لطالبه، يا ابن آدم إنما الصبر عند المصيبة وأعظم من المصيبة سوء الخلق منها، يا ابن آدم وأى أيام الدهر يرتجى فى غنم، أو أى يوم تستأخر عاقبته عن أوان مجيئه، فانظر إلى الدهر تجده ثلاثة أيام، يوم مضى لا ترجوه، ويوم حضر لا تزيده ويوم يجىء لا تأمنه، فأمس شاهد مقبول ، وأمين مود (٣)، وحكيم (٢) كذا فى الاصلين . وفى المختصر: بغيره (١) كذا فى الاصلین واهله كما بعده . (٣) فى ز: وامين مردود. - ٣١ - موارب قد فعك بنفسه، وخلف فیك حكمته، واليوم صديق مودع كان طويل الغيبة وهو سريع الظعن ، أتاك ولم تأته ، وقد مضى قبله شاهد عدل ، فان كان ما فيه لك فأشفعه مثله أو ثق باجتماع شهادتهما لك أو عليك ، يا ابن آدم إنه لا أعظم رزية فى عقله ممن ضيع اليقين وأخطأه العمل ، أيها الناس إنما البقاء بعد الغناء، وقد خلقنا ولم نكن ، وسنبلى ثم نعود، وإنما العوارى اليوم والهبات غداً ، ألا وإنه قد تقارب منا سلب فاحش أو عطاء جزيل، فاستصلحوا ما تقدمون عليه بما تظعنون عنه، أيها الناس إنما أنتم فى هذه الدنيا عرض تنتضل فيه المنايا، وإنما أنتم فيه من دنيا كم نهب للمصائب لا تتناولون فيها نعمة إلا بفراق أخرى ، ولا يستقبل منكم معمر يوما من عمره إلا بهدم آخرمن أجله ، ولا يجدد له زيادة فى أكله إلا بنفاذ ما قبله من رزقه، ولا يحيا له أثر إلا مات له أثر، فنسأل الله أن يبارك لنا ولكم فيما مضى من هذه العظة، يا ابن آدم إنما أهل الدنيا سفر لا يحلون عقدة الرحال إلا فى غيرها ، وإنما يتباقون (١) بالعوارى، فما أحسن الشكر للمنعم والتسليم للمعاد، يا ابن آدم إنما الشئء من مثله وقد مضت قبلنا أصول نحن من فروعها ، فما بقاء الفرع بعد الأصل ؟. * حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن اسحاق ثنا محمد بن اسحاق السراج ثنا قتيبة بن سعيد ثنا كثير بن هشام ثنا جعفر بن برقان عن وهب بن منبه . أنه كان يقول : الأ يمان قائد، والعمل سائق ، والنفس حرون، إن فتر قائدها صدت عن الطريق ولم تستقم لسائقها ، وإن فتر سائقها حرنت ولم تتبع قائدها ، فإذا اجتمعا استقامت طوعا أو كرها ولا تستطيع أبدى (٢) إلا بالطوع والكره. إن كان كما كره الانسان شيئا من دينه تركه أوشك أن لا يبقى معه من دینه شئ . * حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ثنا أبو بكر بن النعمان ثنا محمد بن حازم ثنا محمد بن بشير ثنا عطاء بن المبارك عن أشرس عن وهب بن منبه . قال قال (١) كذا فى الأصلين وفى المختصر يتلقون (٢) كذا فى ز وفى ج: ابدى واهمله فى المختصر - ٣٢ - داود عليه السلام : إلهى أين أجدك إذا طلبتك؟ قال عند المنكسرة قلوبهم من مخافتى . * حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن بمشاذ الفوال المعروف بالقنديل ثنا محمد بن سموبه ثنا سلمة بن شبيب ثنا إبراهيم بن الحكم حدثنى أبى حدثنى وهب بن منبه. قال: إنى لأجد فى بعض كتب الأنبياء عليهم الصلاة والسلام إن الله تعالى يقول: ما ترددت عن شئ قط ترددى عن قبض روح المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولابد له منه . * حدثنا أبى ثنا اسحاق بن ابراهيم ثنا محمد بن سهل بن عسكرثنا اسماعيل ابن عبد الكريم حدثنى عبدالصمد بن معقل . أنه سمع وهب بن منبه يقول: إن رجلا من بنى اسرائيل صام سبعين أسبوعا يفطر فى كل سبعة أيام يوما وهو يسأل الله تعالى أن يريه كيف يغوى الشيطان الناس، فلما أن طال ذلك عليه ولم يجب قال لو أقبلت على خطیئتی وعلى ذنبی وما بینی وبین ربی لكان خيراً لى من هذا الأمر الذى أطلب ، فأرسل الله تعالى إليه ملكا فقال إن الله عز وجل أرسلنى اليك وهو يقول لك إن كلامك هذا الذى تكلمت به أعجب إلى مما مضى من عبادتك وقد فتح بصرك ، قال فنظر فاذا أحبولة لا بليس قد أحاطت بالأرض وإذا ليس أحد من بنى آدم إلا وحوله شياطين مثل الذباب فقال : أى رب من ينجو من هذا ؟ قال: الورع اللين. * حدثنا أبى ثنا اسحاق ثنا محمد بن سهل ح. وحدثنا عمر بن أحمد بن محمد المقرى ثنا أحمد بن منصور قالا ثنا اسماعيل بن عبد الكريم حدثنى عبدالصمد ابن معقل . قال سمعت وهب بن منبه يقول : كان رجل من السائحين فى أرض فيها قناء فدعته نفسه الى أن يأخذ منها شيئا فعاقبها فقام مكانه فصلى ثلاثة أيام فمر به رجل وقد لوحته الشمس والريح والبرد ، فلما نظراليه قال : سبحان الله ! لكأنما أحرق هذا الانسان بالنار، فقال السائح : هكذا بلغ منى خوف النار فكيف لو دخلتها . * حدثنا محمد بن نصر ثنا حاجب بن دكين ثنا حماد ابن الحسن ثنا سيار تنا جعفر ثنا عمر بن عبد الرحمن الصنعانى ثنا وهب بن منبه . قال: أصاب رجل من الأولين ذنبا فقال الله علىّ أن لا يظلنى سقف - ٣٣ - بيت أبداً حتى تأتينى براءة من النار فكان بالعراء فى الحر والقر فر به رجل ورأى شدة حاله. فقال: ياعبد الله ما بلغ منك ما أرى ؟ فقال: بلغ بى ما تری ذکر جهنم فکیف بى ان أنا وقعت فيها . * حدثنى أبى ثنا أحمد بن محمد بن الحسن البغدادى ثنا أحمد بن محمد بن الحسن المخزومى ثنا عبد الرزاق حدثنى بكار بن عبد الله عن وهب . قال : قرأت فى بعض الكتب أن مناديا ينادى من السماء الرابعة ! يا أبناء الأربعين أنتم زرع قددنا حصاده ، يا أبناء الخمسين ماذا قدمتم وماذا أخرتم، يا أبناء الستين لاعذرلكم، ليت الخلق لم يخلقوا؟! واذا خلقوا علموا لماذا خلقوا، قد أتتكم الساعة فخذوا حذركم . * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الله ابن محمد بن زكريا ثناسلمة بن شبيب ثنا سهل - يعنى ابن عاصم عن يونس بن أبى يحيى عن وهب بن منبه . قال فى بعض الحكمة: أبناء الأربعين زرع قددنا حصاده، أبناء الستين ماذا قدمتم وماذا أخرتم ، أبناء السبعين لا عذر لكم. * حدثنا الحسين بن محمدبن على ثنا سعيد بن محمد أخو الزبير ثنا اسحاق بن اسرائيل ثنا هشام بن يوسف الصنعانى عن منذر الاً فطس عن وهب. قال قال دانيال عليه السلام: يالهفتاعلى زمان يلتمس فيه الصالحون فلا يوجد منهم أحد إلا كالسنبلة فى أثر الحاصد، أو كالحصلة فى أثر القاطف، يوشك نوائح أولئك وبوا كيهم أن تبكيهم. * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن اسحاق ثنا الحسن بن الربيع ثنا عبد الرزاق عن عبد الصمد بن معقل . قال سمعت وهب بن منبه يقول فى قوله تعالى: ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة). قال: إنما يوزن من الأعمال خواتيمها، وإذا أراد الله بعبد خيراً ختم له بخير عمله، وإذا أراد به شراً ختم له بشر عمله. * حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ثنا أحمد بن عمرو البزار ثنا سلمة بن شبيب ثنا أحمد بن صالح ثنا أسد بن موسى عن يوسف بن زياد عن أبى (١) (١) كذا فى الاصلين وفى المختصر: أبى الياس اليماني عن ابيه عن وهب وسيأتى فى (.٣ - حلية - رابع) - ٣٤ - أنيس ابن وهب بن منبه عن وهب . قال : إن الله عز وجل حين فرغ من خلقه نظر إليهم حين مشوا على وجه الأرض . فقال : أنا الله الذى لا إله إلا أنا الذى خلقتك بقونى، وأتقنتك بحكمتى. حق قضائى ونافذ أمرى ، أنا أعيدك كما خلقتك وأفنيك بحكمتى حتى أبقى وحدى ، فان الملك والخلود لا يحق إلا لى أدعو خلقى وأجمعهم لقضائى يوم يخسر (١) أعدائى، وتجل القلوب من خوفى، وتجف الأقلام من هيبتى (٢) وتبرأ الآلهة ممن عبدها دونى . قال: وذكر وهب بن منبه أن الله عز وجل لما فرغ من جميع خلقه يوم الجمعة أقبل يوم السبت فدح نفسه بما هو أهله وذكر عظمته وجبروته وكبريائه وسلطانه وقدرته وملكه وربوبيته، فأنصت له كل شئ وأطرق له كل شيء خلقه. فقال: أنا الملك الذى لا إله إلا أنا ذو الرحمة الواسعة والأسماء الحسنى، أنا الله الذى لا إله إلا أنا ذو العرش المجيد والا فلاك العلى، أنا الله الذى لا إله إلا أنا ذو المن والطول والا لاء والكبرياء ، أنا الله الذى لا إله إلا أنا بديع السموات والأرض ومن فيهن ، ملات كل شئ عظمتى، وقهر كل شئ ملكى، وأحاطت بكل شئ قدرتى، وأحصى كل شئء علمى، ووسعت كل شئٍ رحمتی، وبلغ كل شىء لطفى، فأنا الله يامعشر الخلائق فاعرفوا مكانى فليس فى السموات والأرض إلا أنا، وخلقى كلهم لا يقوم ولا يدوم إلا بى، وينقلب فى قبضتى، ويعيش فى رزقى ، وحياته وموته وبقائه وفناؤه بیدی ، فليس له محيص ولاملجأ غيرى، لو تخليت عنه إذاً لهلك كله، واذاً لكنت أنا علىإحالى، لا ينقصنی ذلك شيئا ولا یزیدنی ولا يهدنی فقده، وأنا معتز بالعز كله ، فى جبروتی وملکی وبرهانی ونورى وسعة بطشى وعلو مكانى وعظمة شأنى، فلا شئ مثلى، ولا إله غیری ، ولا ینبغی لشئ خلقته أن يعدل بی ولا ینکریی، فكيف ينكرفى من خلقته يوم خلقته على معرفتى ؟ أم كيف يكابرنى من قهره ملکی فليس له خالق ولا باعث ولا وارث غیری ؟ أم کیف یعازفی من صفحة ٤٥ عن الاصلین : ابن أبی ایاس الیانی وهو فى المختصر کما هنا (١) فى ج: يحشر. (٢) فى ز: وتحف الاقدام (وبياض) والتصحيح من المختصر - ٣٥ - ناصيته بيدى ؟ أم كيف يعدل بى من أعمره وأسقم جسمه وأنقص عقله وأتوفى نفسه وأخلقه وأهرمه فلا يمتنع منى ؟ أم كيف يستنكف عن عبادنى عبدى وابن عبادى وابن إمائى لاينسب إلى خالق ولا وارث غيرى ؟ أم كيف يعبد دونى من تخلقه الأيام ويفنى أجله اختلاف الليل والنهار وهماشعبة يسيرة من سلطانى؟ فألى إلى يا أهل الموت والفناء لا إلى غيرى ، فانى كتبت الرحمة على نفسى ، وقضيت بالعفو والمغفرة لمن استغفرنى ، أغفر الذنوب جميعا صغيرها وكبيرها ولا يكبر ذلك على، ولا تلقوا بأيديكم ولا تقنطوا من رحمتی فان رحمتى سبقت غضبى ، وخزائن الخير كلها بيدى . ولم أخلق شيئا مما خلقت لحاجة كانت منى إليه ، ولكن لا بين به قدرتى، ولينظر الناظرون فى ملكى وتدبير حكمتى، ولتدين خلالقى كلها لعزنى، وتسبح الخلائق كلهم بحمدى ، ولتعنوا الوجوه كلها لوجهى . * حدثنا أحمد بن السندى ثنا الحسن بن علوية القطان ثنا اسماعيل بن عيسى العطار ثنا إدريس عن جده وهب بن منبه. قال قال القمان لابنه : يابنى اعقل عن الله، فان أعقل الناس عن الله أحسنهم عقلا، وان الشيطان ليفر من العاقل وما يستطيع أن يكايده. حدثنا أبى ثنا اسحاق بن ابراهيم ثنا محمد بن سهل ثنا اسماعيل بن عبد الكريم ثنا عبد الصمد بن معقل. أنه سمع وهب بن منبه يقول لرجل من جلسائه : ألا أعلمك طبا لايتعايا فيه الأطباء، وفقها لايتعايا فيه الفقهاء ، وحلما لايتعايا فيه الحلماء (١). قال: بلى! يا أبا عبد الله، قال : أما الطب الذى لايتعايا فيه الأطباء ، فلاتأكل طعاما إلا ما سميت الله على أوله وحمدته على آخره. وأما الفقه الذى لايتعايا فيه الفقهاء ، فأن سئلت عن شئ عندك فيه علم فاخبر بعلمك وإلا فقل لا أدرى. وأما الحلم الذى لايتعايا فيه الحلماء، فأكثر الصمت إلا أن تسأل عن شئء. * حدثنا أحمد بن على بن الحارث المرهبى ثنا عبيد بن غنام ثنا ابن نمير (١) فى ز: حكما لايتماما فيه الحكماء. وكذا فى الجواب عن تمام الخبر - ٣٦ - ثنا اسماعيل بن عبد الكريم ثنا عبد الصمد بن معقل عن وهب بن منبه . قال : كان إذا كان فى الصبى خلقان الحياء والرهبة طمع برشده. * حدثنا أبو حامد ثنا أحمد بن محمد بن الحسين المعافرى ثنا عبد الله بن محمد بن اسحاق ثنا الرمادى ثنا عبد الوهاب ثنا ابن خشرم عن وهب بن منبه . قال : لما بلغ ذو القرنين مطلع الشمس قال له ملك صف لى الناس ، قال : محادثتك من لا يعلم كمن يعلم الموتى، ومحادثتك من لا يعقل كمثل رجل يبل الصخرة حتى تبتل أو یطبخ الحديد يلتمس أدمه، ومحادثتك من لا يصغى لك كمثل من يضع المائدة لأهل القبور، ونقل الحجارة من رأس الجبال أيسر من محادثتك من لا يعقل . * حدثنا سليمان بن أحمد ثناعبيد بن محمد الكشورى الصنعانى ثنا همام ابن سلمة بن عقبة ثناغوث بن جابر ثناغوث بن معقل . قال سمعت عمى وهب ابن منبه يقول: إذا أردت أن تعمل بطاعة الله عز وجل فاجتهد فى نصحك وعلمك لله، فان العمل لا يقبل ممن ليس بناصح، وإن النصح لله عز وجل لا يكمل إلا بطاعة الله، كمثل الثمرة الطيبة ريحها طيب وطعمها طيب، كذلك مثل طاعة الله؛ النصح ريحها ، والعمل طعمها، ثم زين طاعة الله بالعلم والحلم والفقه، ثم أكرم نفسك عن أخلاق السفهاء ، وعبدها على أخلاق العلماء ، وعودها على فعل الحلماء، وامنعها عمل الأشقياء، وألزمها سيرة الفقهاء، واعزلها عن سبل الخبثاء ، وما كان لك من فضل فاعن به من دونك ، وما كان فيمن دونك من نقص فأعنه عليه حتى تبلغه معك، فان الحكيم يجمع فضوله ثم يعود بها على من دونه، ثم ينظر فى نقائص من دونه ثم يقومها ويزجيها حتى يبلغه، إن كان فقيها حمل من لافقه له إذا رأى أنه يريد صحبته ومعونته، وإذا كان له مال أعطى منه من لا مال له ، وإن كان مصلحا استغفر الله للمذنب إذا رجا توبته، وإن كان محسنا أحسن إلى من أساء إليه واستوجب بذلك أجره ولا يغتر بالقول حتى يجىء معه الفعل ، ولا يتمنى طاعة الله إذا لم يعمل بها، فاذا بلغ من طاعة الله شيئا حمدا لله ثم طلب ما لم يبلغ منها ، وإذا علم من - ٣٧ - الحكمة لم تشبعه حتى يتعلم مالم يبلغ منها ، واذا ذكر خطيئته سترها غن الناس واستغفر الله الذى هو القادر على أن يغفرها، ثم لا يستعين على شئ من قوله بالكذب ؛ فان الكذب فى الحديث مثل الأكلة فى الخشبة يرى ظاهرها صحيحا وجوفها نخرا، لايزال من يغتر بها يظن أنها حاملة ما عليها حتى تنكسر على ما فيها ويهلك من اغتر بها. وكذلك الكذب فى الحديث لا يزال صاحبه يغتر به ويظن أنه معينه على حاجته وزائد له فى رغبته حتی یعرف ذلك منه ويتبين لذوى العقول غروره ويستنبط العلماء ما كان يستخفى به عنهم. فاذا اطلعوا على ذاك من أمرهوتبين لهم، كذبوا خبره وأبادوا شهادته واتهموا صدقه واحتقروا شأنه وأبغضوا مجلسه واستخفوا منه بسرائرهم، وكتموا حديثهم وصرفوا عنه أمانتهم وغيبوا عنه أمرهم وحزروه على دينهم ومعيشتهم ولم يحضروه شيئا من محاضرهم ولم يأمنوه على شئ من سرهم ولم يحكموه فى شئ مما شجر بينهم. * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا على بن إسحاق ثناحسين بن حسن المروزى ثنا سعيد بن سليمان ثنا عبد الله بن المؤمل ثنا المثنى بن الصباح . قال سمعت وهب بن منبه يقول: قام موسى عليه السلام فلما رأته بنو إسرائيل قامت إليه فأومأ إليهم أن اجلسوا. جلسوا، فذهب حتى جاء الصور فاذا هو بنهر أبيض فيه مثل رؤس الكباش كافور محفوف بالرياحين فلما أعجبه ذلك وثب فيه فاغتسل وغسل ثوبه، ثم خرج وهياً ثيابه ورجع الى الماء فاستنقع فيه حتى جفت ثيابه فلبسها. ثم أخذ نحو الكثيب الأحمر الذى هو فوق الصور فاذا هو برجلين يحفران قبرا فقام عليهما . فقال : ألا أعينكما قالا بلى! فنزل يحفر . فقال لتحدثانى مثل من الرجل ؟ فقالا: على طولك وعلى هيئتك، فاضطجع عليه فالتأمت عليه الأرض فلم ينظر إلى قبر موسى عليه السلام إلا الرحمة فان الله عز وجل أصمها وأبكمها . * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن يوسف بن الوليد ثنا محمد بن يحيي المصرى ثنا عبد الله بن رجاء ثنا معروف بن واصل قال سمعت أشرس يقول - ٣٨ - سمعت وهب بن منبه يقول : قرأت فى بعض الكتب لولا أنى كتبت النتن على الميت لحبسه الناس فى بيوتهم ، ولولا أنى كتبت الفساد على الطعام الخزنته الأغنياء عن الفقراء، ولولا أنى أذهبت الهم والغم لم تعمر الدنيا ولم أعبد. * حدثنا محمد بن جعفر بن يوسف ثنا شعيب بن محمد بن أحمد الدعلى ثنا سهل بن صقر الخلاطى ثنا عبد المنعم بن إدريس عن أبيه عن وهب بن منبه. قال قال لقمان لأ بنه: يابنى إن مثل أهل الذكر والغفلة كمثل النور والظلمة. * حدثنا أبى رحمه الله ثنا عبد الله بن محمد بن عبد الكريم ثنا محمد بن سعيد العوفى وإسماعيل بن عبد الله بن ميمون قالا ثنا إسماعيل بن عبد الكريم ثنا عبد الصمد بن معقل. قال سمعت وهب بن منبه يقول : قرأت فى التوراة أربعة أسطر متواليات ؛ من قرأ كتاب الله فظن أنه لا يغفرله فهو من المستهزئين بآيات الله، ومن شكى مصيبة فانما يشكو ربه، ومن أسف على مافى بد غيره سخط قضاء ربه عز وجل ، ومن تضعضع لغنى ذهب ثلنا دينه * حدثنا أبى ثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن سعيد بن جنادة وإسماعيل بن عبد الله قالا ثنا إسماعيل بن عبد الكريم قال سمعت عبد الصمد بن معقل يقول سمعت وهب ابن منبه يقول: قرأت فى التوراة أيما دار بنيت بقوة الضعفاء جعلت عاقبتها الخراب ، وأيما مال جمع من غير حل جعلت عاقبته الفقر . حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا على بن إسحاق ثناحسين المروزى ثنا عبد الله بن المبارك ثنا معمر عن محمد بن عمر. قال سمعت وهب بن منبه يقول: وجدت فى بعض الكتب أن الله عز وجل يقول إن عبدى إذا أطاعنى فانی أستجيب له من قبل أن يدعونى، وأعطيه من قبل أن يسألنى، وإن عبدی إذا أطاعنى لو أن أهل السموات والارض أجلبواعليه جعلت له مخرجا من ذلك، وإن عبدى إذا عصانى أقطع يده عن أبواب السموات وأجعله فى الهوى فلا ينتصر بشئ من خلقى * حدثنا عبد الله ثنا على بن اسحاق ثنا حسين المروزى ثنا عبد الله بن المبارك ثنا بكار بن عبد الله . قال سمعت وهب بن منبه يقول : قال الله عز وجل فيما يعتب به أحبار بنى إسرائيل ، تتفقهون لغير الدين ، - ٣٩ - وتتعلمون لغير العمل ، وتتنازعون الدنيا بعمل الآخرة ، تلبسون جلود الضأن وتحعون (١) أنفس الداب وسعون العرا من سرابكم وتبتلعون أمثال الجبال من الحرام ، وتنقلون الدين على الناس أمثال الجبال ثم لا تعينوهم يرفع الخناصير، تطيلون الصلاة وتبيضون الثياب تقتنصون بذلك مال اليتيم والارملة، فبعزتى حلفت لأضربنكم بفتنة يضل فيها رأى ذى الرأى وحكمة الحكيم . * حدثنا عمر بن أحمد بن شاهين ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا إسحاق ابن إسرائيل ثنا عبد الله بن ابراهيم بن عثمان الصنعانى أخبرنى إبراهيم بن مسلم عن وهب بن منبه . قال: مرت بنوح عليه السلام خمسمائة سنة لم يقرب النساء وجلا من الموت . * حدثنا يعقوب بن أحمد بن يعقوب الواسطى ثنا جعفر بن محمد بن سنان تنا على بن مسلم ثنا سيار ثنا جعفر ثنا عبد الصمد بن معقل . قال سمعت عمى وهب بن منبه يقول: لما أصاب داود عليه السلام الخطيئة أعتزل الملك ثم بکی حتی رعش وحتی جرت دموعه فی خده * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا على ابن إسحاق ثنا الحسين بن الحسن ثنا عبد الله بن المبارك ثنا بكار بن عبد الله. قال سمعت وهب بن منبه يقول : ما رفع داود عليه السلام رأسه حتى قال له الملك أول أمرك ذنب وآخره معصية ، فارفع راسك فرفع رأسه فمكت حياته لا يشرب ماء الامزجه بدموعه، ولا يأكل طعاما الا بله بدموعه، ولا يضطجع على فراش الا أعراه أو قال عراه بدموعه ، حتی کان لا يرى فى لحافه . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبيد بن محمد الصنعانى ثنا همام بن مسلمة ثنا غوث بن جابر ثنا عقيل بن معقل . قال سمعت وهب بن منبه يقول : إن الله تعالى ليس يحمد أحدا على طاعته، ولا يسأل أحد من الله الخير إلا برحمته، وليس يرجو خير الناس ولا يخاف شرهم ، ولا يعطف الله على الناس إلا رحمته إياهم، إن مرككوا به مكرهم ، وأن غادعوه رد عليهم خداعهم، وأن كاذبوهرد (١) كذا فى زوفى ج: وتخفون انفس الذياب وتنقون القرا من شرابكم ... وتشغلون الدين على الناس الخ وسقط هذا الخبر مع الكثير من اخبار هذه الترجمة من المختصر. - ٤٠ - عليهم كذبهم وان أدبروا قطع دابرهم ولا يخاف منهم شيئً وإن أقبلوا قبل منهم. وان الله عز وجل لا يعطفه على الناس شىء من أمرهم إلا التضرع إليه حتى يرحمهم، ولا يستخرج أحد من الله شيئا من الخير بحيلة ولا مكر ولا مخادعة ولا أوبة ولا سخط ولا مشاورة، ولكن يأتى بالخير من الله رحمته. ومن لم يتبع الخير من قبل رحمته لا يجد بابا غير ذلك يدخل منه ، فان الله تعالى لاينال الخير منه إلا بطاعته، ولا يعطف الله على الناس شىء إلا تعبدهم له وتضرعهم الیه حتى يرحمهم ، فاذا رحمهم استخرجت رحمته حاجتهم من الله تعالى ، وليس ينال الخير من الله من وجه غير ذلك ، وليس إلى رحمة الله سبيل يؤتى من قبله إلا تعبد العباد له وتضرعهم الیه ، فان رحمة الله تعالى باب كل خیر یبتغی من قبله، وان مفتاح ذلك الباب التضرع الى الله تعالى. فمن جاء بذلك المفتاح فتح لديه، ومن أراد ان يفتح ذلك الباب بغير مفتاحه لم يفتح له، وكيف ينفتح الباب من غير مفتاحه . ولله عز وجل خزائن الخير كله ، وباب خزائن الله رحمته، ومفتاح رحمة الله التضرع إليه. فمن حفظ ذلك المفتاح وجاء به فتح له الباب ودخل الخزائن، ومن دخل الخزائن قله فيها ماتشتهى الأنفس وتلذ الأعين ، وفيها ما يشاؤن وما يدعون فى مقام امين ، لا يحولون عنها ولا يخافون ولا ينصبون فيه ولا يهرمون ولا يفتقرون فيه ولا يموتون، فى نعيم مقيم وأجر عظيم وثواب كريم نزلا من غفور رحيم . * حدثنا أبو عبد الله محمد بن احمد بن على بن مخلد ثنا الحارث بن أبى اسامة ثنا داود بن المحبر ثنا عباد بن كثيرح . وحدثنا احمد بن السندى ثنا الحسن بن علوية القطان تنا اسماعيل بن عيسى ثنا اسحاق بن بشر عن ادريس عن جده وهب بن منبه. قال: ما عبد الله عز وجل بشئء أفضل من العقل وما يتم عقل امرئ حتى تكون فيه عشر خصال؛ أن يكون الكبرمنه مأمونا، والرشد فيه مأمورا ، يرضى من الدنيا بالقوت وما كان من فضل فبذول، والتواضع فيها أحب اليه من الشرف والذل فيها أحب اليه من العز ، لا يسأم من طلب العلم دهره ولا يتبرم من طالبى الخير، يستكثر قليل المعروف من