Indexed OCR Text
Pages 201-220
- ٢٠١ - أبى قلابة : أن رجلا دخل على سلمان وهو يعجن ، فقال : ما هذا؟ فقال بعثنا. الخادم فى عمل - أو قال فى صنعة - فكر هنا أن نجمع عليه عملين - أو قال صنعتين - ثم قال: فلان يقرئك السلام، قال : متى قدمت ؟ قال منذ كذا وكذا . قال فقال: أما إنك لو لم تؤدها كانت أمانة لم تؤدها * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبد الله الحضرمى ثنا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن أبى عبيدة بن معن قال حدثنى أبى عن أبيه عن الأعمش عن أبى البخترى قال : جاء الأشعث ابن قيس وجرير بن عبد الله البجلى إلى سلمان رضى الله عنهم فدخلا عليه فى خص فى ناحية المدائن ، فأتياه فسلما عليه وحيياء ثم قالا : أنت سلمان الفارسى؟ . قال نعم ! قالا: أنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا أدرى. فارتابا وقالا: لعله ليس الذى تريد. فقال لهما: أنا صاحبكما الذى تريدان ، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجالسته، وإنما صاحبه من دخل معه الجنة فما حاجتكما ؟ قالا: جئناك من عند أخ لك بالشام، قال من هو ؟ قالا: أبو الدرداء قال فأين هديته التى أرسل بها معكما ؟ قالا ما أرسل معنا بهدية ؛ قال اتقيا الله وأديا الأمانة، ما جاءنى أحد من عنده إلا جاء معه بهدية . قالا : لا ترفع علينا هذا إن لنا أموالا فاحتكم فيها. فقال ما أريد أموالكما ، ولكن أُريد الهدية التى بعث بها معكما، قالا: لا والله ما بعث معنا بشئ ! إلا أه قال إن فيكم رجلا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خلا به لم يبغ أحداً غيره ، فإذا أنيتماء فاقرؤاه منى السلام. قال: فأى هدية كنت أريد منكما غير هذه؟ وأى هدية أفضل من السلام تحية من عند الله مباركة طيبة ؟ * حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا جرير عن الأعمش عن العلاء بن بدر عن أبى نهيك وعبد الله بن حنظلة. قال: كنا مع سلمان فى جيش فقرأ رجل سورة مريم ، قال فسبها رجل وابنها ، قال فضربناه حتى أدميناه. قال فأتى سلمان فاشتكى، وقبل ذلك ما كان قد اشتكى إليه . قال وكان الإنسان إذا ظلم اشتكى إلى سلمان ، قال فأنانا فقال: لم ضربتم هذا الرجل ؟ قال قلنا قرأنا سورة مريم فسب مريم وابنها، قال ولم تسمعونهم ذاك ؟ - ٢٠٢ - ألم تسمعوا قول الله عز وجل ( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم بما لا يعلمون ) ثم قال: يا معشر العرب ألم تكونوا شر الناس دينا، وشر الناس داراً ، وشر الناس عيشاً، فأعزكم الله وأعطاكم ، أتريدون أن تأخذوا الناس بعزة الله ، والله لتفتهن أو ليأخذن الله عز وجل ما فى أيديكم فليعطينه غيركم ، ثم أخذ يعلمنا ، فقال: صلوا ما بين صلانى العشاء ، فإن أحدكم يخفف عنه من حزبه، ويذهب عنه ملغاة أول الليل ، فإن ملغاة أول الليل مهدمة لآخره، رواه أبو إسرائيل الملائى عن العلاء نحوه * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا يحيى بن آدم ثنا يزيد بن عبد العزيز عن الأعمش قال سمعتهم يذكرون أن حذيفة قال لسلمان رضى الله تعالى عنهما : يا أبا عبد الله ألا أبنى لك بيتاً ؟ قال فكره ذلك ، قال رويدك حتى أخبرك أنى أبنى لك بيتاً إذا اضطجعت فيه، رأسك من هذا الجانب ورجلاك من الجانب الآخر ، وإذا قمت أصاب رأسك ، قال سلمان: كأنك فى نفسى * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سالم ثناهناء بن السرى ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبى ظبيان عن جرير ، قال قال سلمان : يا جرير تواضع لله فانه من تواضع لله تعالى فى الدنيا رفعه يوم القيامة ، ياجرير هل تدرى ما الظلمات يوم القيامة؟ قلت لا أدرى ، قال ظلم الناس بينهم فى الدنيا ، قال ثم أخذ عويداً لا أكاد أن أراء بين أصبعيه. قال : يا جرير لو طلبت فى الجنة مثل هذا العود لم تجده ، قال قلت يا أباعبد الله فأين النخل والشجر؟ قال أصولها الاؤلؤ والذهب، وأعلاها الثمر ، ورواه جرير عن قابوس بن أبى ظبيان عن أبيه نحوه * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا وكيع ثنا الأعمش عن شمر بن عطية ، أن سلمان الفارسى رضى الله تعالى عنه قال: أكثر الناس ذنوبا يوم القيامة أكثرهم كلاما فى معصية الله عز وجل * حدثنا محمد بن على ثنا أبو القاسم البغوى ثنا على بن الجعد أخبرنا زهير عن أبى إسحاق عن حارثة بن مضرب ، قال قال سلمان رضى الله تعالى عنه، إنى لأعد عراق القدر ، مخافة أن أظن بخادمى ، رواه الثورى عن أبى إسحاق منه* - ٢٠٣ - حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا أبو العباس السراج ثنا قتيبة بن سعيد ثنا جرير عن الأعمش عن عبيد بن أبى الجعد عن رجل من أشجع. قال : سمع الناس بالمدائن أن سلمان فى المسجد، فأتوه فجعلوا يشربون إليه حتى اجتمع إليه نحو من ألف. قال فقام فجعل يقول: اجلسوا اجلسوا ، فلما جلسوا فتح سورة يوسف يقرؤها ، فجعلوا يتصدعون ويذهبون حتى بقى فى نحو من مائة . فغضب وقال : الزخرف من القول أردتم ؟ ثم قرأت عليكم كتاب الله فذهبتم ! كذا رواه الثورى عن الأعمش . وقال : الزخرف تريدون ؟ آية من سورة كذا وآية من سورة كذا * حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة ابن سعيد ثنا جرير عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبى البخترى. قال : جاء رجل إلى سلمان رضى الله تعالى عنه فقال ما أحسن صنيع الناس اليوم ، إنى سافرت فوالله ما أنزل بأحد منهم إلا كما أنزل على ابن أبى ، قال ثم قال من حسن صفيعهم ولطفهم. قال : يا ابن أخى ذاك طرفة الإيمان ألم تر الدابة إذا حمل عليها حملها انطلقت به مسرعة، وإذا تطاول بها السير تتلكاً *حدثنا الحسن بن علان ثنا محمد بن هرون بن بدينا ثنا محمد بن الصباح ثنا جرير عن عطاء بن السائب عن أبى البخترى عن سلمان. قال : لكل امرىء جوانى وبرانى فمن يصلح جوانيه يصلح الله يرانيه ، ومن يفسد جوانيه يغد الله برانيه. رواء الثورى ووهب وخالد عن عطاء مثله * حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجانى ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه ثنا اسحاق بن راهويه أخبرنا جرير وأبو معاوية عن الأعمش عن سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب عن سلمان رضى الله تعالى عنه قال : دخل رجل الجنة فى ذباب ، ودخل آخر النار فى ذباب. قالوا : وكيف ذاك؟ قال مر رجلان من كان قبلكم على ناس معهم صنم الا بر بهم أحد إلا قرب لصنعهم. فقالوا لأحدهم: قرب شيئاً قال مامعى شىء قالوا : قرب ولو ذبابا فقرب ذبابا ومضى فدخل النار ، وقالوا للآخر قرب شيئاً قال ما كنت لأقرب لأحد دون الله فقتلوه فدخل الجنة . رواه شعبة عن قيس بن مسلم عن طارق مثله . ورواه جرير من منصور عن المنهال بن عمرو عن حيان بن -٢٠٠٤ - مرتد عن سلمان نحوه * حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ثنا عبد الله بن شيرويه ثنا إسحاق بن رهويه أخبرنا جرير عن سليمان التيمى عن أبى عثمان عن سلمان . قال : لوبات رجالى يعطى [البيض] القيان (١) وبات آخريتلو كتاب الله عز وجل ویذکر الله تعالی. قال سلیمان : گأنه یری أن الذی یذکر الله أفضل .رواه محی القطان عن سلمان القيمى. قال : لو بات رجل يطاعن الأقران ، لكان الذاكر التالى أفضل * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا يحيى القطان به * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن على الجارود ثنا عبد الله بن سعيد الكندى ثنا حفص بن غياث وأبو محي التيمى. قالا : عن ليث عن عثمان عن زاذان عن سلمان رضى الله تعالى عنه. قال : إن الله تعالى إذا أراد بعبد شراً، أو هلكة نزع منه الحياء فلم قلقه إلا مقيتاً محققاً ، فاذا كان مقيتاً ممقتاً نزعت منه الرحمة فلم تلقه إلا فظا غليظا، فإذا كان كذلك نزعت منه الأمانة فلم تلقه إلا خائنا مخونا، فإذا كان كذلك نزعت ربقة الإسلام من عنفه فكان لعينا ملعناً * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو يحي عبد الرحمن بن محمد الرازى ثنا هناد بن السرى ثنا وكيع عن محمد بن قيس عن سلم بن عطية الأسدى . قال: دخل سلمان رضى الله تعالى عنه على رجل يعوده وهو فى الفزع، فقال أيها الملك ارفق به، قل يقول الرجل: إنه يقول إنى بكل مؤمن رفيق * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا يحيى بن سعيد عن زهير ثنا أبو إسحاق عن أوس بن منمعج . قال سألنا سلمان رضى الله تعالى عنه عن عمل نعمله فقال : تفشى السلام، وتطعم الطعام ، وتصلى والناس نيام * حدثنا أبو محمد بن شعيب ثنا عبد الله بن محمد البغوى ثنا عبد بن محمد التيمى حدثنا حماد بن سلمة عن سليمان التيمى عن أبى عثمان عن سلمان رضى الله تعالى عنه. قال: ما من مسلم يكون بق (٢) من الأرض فيتوضأ، أو يتيمم ثم يؤذن ويقيم إلا أم جنوداً من (١) كذا بالأصلين وفى النهاية بزيادة البيض، وأراد بالقيان الإماء والعبيد. (٢) البقى بالكسر والتشديد : الأرض القفر الخالية ، كما فى النهاية فى هذا الخبر . - ٢٠٥ - الملائكة لا يرى طرفهم - أو قال لا يرى طرفاهم - * حدثنا أحمد بن جعفر ابن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى مصعب بن عبد الله حدثنى مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان الفارسى رضى الله تعالى عنهما: أن هلم إلى الأرض المقدسة . فكتب إليه سلمان : إن الأرض لا نقدس أحداً ، وإنما يقدس الإنسان عمله، وقد بلغنى أنك جعلت طبيباً فإن كنت تبرئ فنعما لك ، وإن كنت متطبياً فاحذر أن تقتل إنسانا فتدخل النار . فكان أبو الدرداء إذا قضى بين اثنين فأدبرا عنه نظر إليهما وقال: متطب والله، ارجعا إلى أعيدا قصتكا. رواه جرير عن يحي بن سعيد عن عبد الله بن هببرة : أن سلمان كتب إليه فذكر نحو* حدثنا أبو بكر ابن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثا عبد الصمد بن حسان ثنا السرى بن بجي عن مالك بن دينار أن سلمان كتب إلى أبى الدرداء : إنه بلغنى أنك جلست طبيبا تداوى الناس، فانظر أن تقتل مسلما فتجب لك النار * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا القاسم بن محمد العبسى ثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبى البخترى عن سلمان رضى الله تعالى عنه . قال: مثل القلب والجسد مثل أعمى ومقعد قال المقعد إنى أرى ثمرة ولا أستطيع أن أقوم اليها فاحملنى حمله فأكل وأطعمه * حدثنا محمد بن على ثنا عبد الله بن المنعى ثنا محمد بن جعفر الوركانى ثنا أبو معشر عن محمد بن كعب عن المغيرة بن عبد الرحمن. قال: لقى سلمان الفارسى عبد الله بن سلام ، قال إن مت قبلى فاخبرنى ما تلقى، وإن مت قبلك أخبرك قال : فمات سلمان فرآه عبد الله بن سلام فقال كيف أنت يا أباعبد الله ؟ قال بخير قال: أى الأعمال وجدت أفضل؟ قال وجدت التوكل شيئاً مجيباً. رواه على ابن زيد ويحمي بن سعيد الأنصارى عن سعيد بن المسيب مثله . قال سلمان : عليك بالتوكل، نعم الشىء التوكل ثلاث مرار * حدثنا أبو أحمد ثنا عبد الله ابن محمد بن شيرويه ثنا اسحاق بن راهويه أخبرنا جرير عن سليمان التيمى عن أبى عثمان عن سلمان . قال : كانت امرأة فرعون تعذب ، فإذا انصرفوا أغلتها - ٢٠٦ - الملائكة بأجنحتها، وترى بيتها فى الجنة وهى تعذب * حدثنا أبو أحمد محمد ابن أحمد ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه ثنا اسحاق بن راهويه ثنا جرير ثنا سليمان التيمى عن أبى عثمان عن سلمان قال: جوع لإبراهيم عليه السلام أسدان ، ثم أرسلا عليه جعلا يلحسانه ويسجدان فه * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن الثورى عن حبيب بن أبى ثابت عن نافع بن جبير بن مطعم: أن سلمان الفارسى رضى الله تعالى عنه كان يلتمس مكانا يصلى فيه. فقالت له علجة: التمس قلبا طاهراً، وصل حيث شئت. فقال فقهت. رواه جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران محوه * حدثنا إبراهيم بن. عبد الله ثنا محمد بن اسحاق الثقفى ثنا قتيبة بن سعيد ثناكثير بن هشام ثنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران . قال : نزل حذيفه وسلمان رضى الله تعالى عنهما على نبطية . فقالا لها: هل ههنا مكان طاهر نصلى فيه؟ فقالت النبطية طهر قلبك ، فقال أحدهما للآخر خذها حكمة من قلب كافر * حدثنا سليمان بن احمد ثنا على بن عبد العزيز ثنا أبو نعيم ثنا عبد السلام بن حرب عن عطاء بن السائب عن أبى البخترى . قال: أصاب سلمان جارية . فقال لها بالفارسية: صلى قالت : لا . قال اسجدى واحدة قالت لا. فقيل يا أبا عبد الله وما تغنى عنها سجدة؟ قال إنها لوصلت (١) صلت وليس من له سهم فى الإسلام كمن لاسهم له حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا أبو يحي الرازى ثنا هناد بن السرى ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمارة عن سعيد بن وهب . قال : دخلت مع سلمان رضى الله تعالى عنه على صديق له من كندة يعوده فقال له سلمان إن الله تعالى يبتلى عبده المؤمن بالبلاء ثم يعافيه فيكون كفارة لما مضى ، فيستعتب فيما بقى ، وأن الله عز اسمه يبتلى عبده الفاجر بالبلاء ثم يعافيه فيكون كالبعير عقله أهله ثم أطلقوه، فلا يدرى فيم عقاوه حين عقلوه ، ولا فيم أطلقوه حين أطلقوه * حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد حدثنا عبد الرحمن بن داود قال ثنا أحمد بن عبد الوهاب ثنا أبو المغيرة ثنا صفوان بن عمرو ثنا أبو سعيد (١) بهامش ز: لوصلت ((أى السجدة)) صلت ((أى الخمس)). - ٢٠٧ - الوهبى عن سلمان الخير رضى الله تعالى عنه . قال إنما مثل المؤمن فى الدنيا كمثل مريض معه طبيبه الذى يعلم داءه ودواءه، فإذا اشتهى مايضره منعه وقال لا تقربه فانك إن أصبته أهلكك، ولا يزال يمنعه حتى يبرأ من وجعه ، وكذلك المؤمن يشتهى أشياء كثيرة مما فضل به غيره من العيش فيمنعه الله إياه ويحجزه عنه، حتى يتوفاه فيدخله الجنة * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل حدثنى أبى ثناكثير بن هشام ثنا جعفر بن برقان . قال : بلغنا أن سلمان الفارسى رضى الله تعالى عنه كان يقول: أضحكنى ثلاث ، وأبكانى ثلاث، ضحكت من مؤمل الدنيا والموت يطلبه ، وغافل لا يغفل عنه، وضاحك ملء فيه لا يدرى أمسخط ربه أم مرضيه. وأبكانى ثلاث ، فراق الأحبة محمد وحزبه ، وهول المطلع عند غمرات الموت ، والوقوف بين يدى رب العالمين حين لا أدرى إلى النار انصرافى أم إلى الجنة * حدثنا سلمان ابن أحمد ثنا محمد بن على الصايغ ثنا محمد بن معاويه ثنا الهذيل بن بلال الفزارى عن سالم مولی زید بن صوحان قال : كنت مع مولای زید بن صوحان فی فى السوق، فمر علينا سلمان الفارسى رضى الله تعالى عنه وقد اشترى وسقا من طعام ، فقال له زيد : يا أبا عبد الله تفعل هذا وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: إن النفس إذا أحرزت رزقها اطمأنت وتفرغت للعبادة وأيس منها الوسواس * حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل ثنا أبو المعتمر ثنا سفيان بن عيينة ثنا ابن أبى غنية عن أبيه . قال قال سلمان : إن النفس إذا أحرزت رزقها اطمأنت * حدثنا أبو عمروبن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثناعلى بن حجر ثنا حماد بن عمرو عن سعيد بن معروف عن سعيد بن سوقة . قال : دخلنا على سلمان الفارسى رضى الله تعالى عنه نعوده وهو مبطون ، فأطلنا الجلوس عنده فشق عليه فقال لامرأته : ما فعلت بالمسك الذى جثنا به من بلنجر؟ فقالت هو ذا . قال ألقيه فى الماء ، ثم اضربى بعضه ببعض ثم انضحى حول فراشى ، فإنه الآن يأتينا قوم ليسوا بإنس ولا جن ففعلت وخرجنا عنه ، ثم أقيناه فوجدناه قد قبض رضى الله تعالى عنه * حدثنا - ٢٠٨ - سلمان بن أحمد ثنا محمد بن عبد الله الحضرمى ثنا أبو هشام الرفاعى ثنا عبد الله بن موسى ثنا شيبان عن فراس عن الشعبى قال حدثنى الخزل (١) عن امرأة سلمان بقيرة. قالت: لما حضر سلمان الموت دعانى وهو فى علية لها أربعة أبواب ، فقال : افتحى هذه الأبواب يا بقيرة فإن لى اليوم زواراً لا أدرى من أى هذه الأبواب يدخلون على ، ثم دعا بمسك له ثم قال أذيفيه فى تور ففعلت ، ثم قال انضحيه حول فراشى ثم أنزلى فامكثى فسوف تطلعين فترينى على فراشى . فاطلعت فإذا هو قد أخذ روحه فكأنه نائم على فراشه - أو نحواً من هذا - ٣٥ - أبو الدرداء ومنهم العارف المتفكر، العالم المتذكر، عرف المنعم والنعماء ، وتفكر فى صنائعه السراء والضراء. وامق العبادة، وفارق التجارة . داوم على العمل استباقا، وأحب اللقاء اعتياقاً تفرغ من الهموم ، ففتح له الفهوم ؛ أبو الدرداء صاحب الحكم والعلوم. وقد قيل : إن التصوف مكابدة الشوق ، إلى من جذب إلى الفوق . * حدثنا سليمان بن أحمد - املاء - ثنا أبو زرعة الدمشقى ثنا أبو نعيم ثنا مالك بن مغول قال سمعت عون بن عبد الله بن عتبة يقول : سألت أم الدرداء ما كان أفضل عمل أبى الدرداء ؟ قالت: التفكر والاعتبار . رواه وكيع عن مالك مثله * حدثنا حبيب بن الحسن وسليمان بن أحمد - املاء - قالا : ثنا يوسف القاضى ثنا عمرو بن مرزوق ثنا المسعودى عن عون بن عبد الله بن عتبة . قال قيل لأم الدرداء : ما كان أكثر عمل أبى الدرداء؟ قالت : الاعتبار. رواه وكيع عن المسعودى * حدثنى أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل حدثنى أبى ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد . قال: قيل لأم الدرداء ما كان أفضل عمل أبى الدرداء. فقالت: التفكر * حدثنا سعيد بن محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن عثمان بن أبى شيبة ثنا (١) كذا فى ح . وفى ز الجزل ( بالجيم ) ولم نقف عليه - ٢٠٩ - إبراهيم بن إسحاق ثنا قيس بن عمار الدهنى عن سالم بن أبي الجعد عن معدان عن أبى الدرداء. أنه قال: تفكر ساعة خير من قيام ليلة * حدثنا ابن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا أبو المغيرة ثنا جرير قال حدثنا حبيب ابن عبد الله أن رجلا أتى أبا الدرداء - وهو يريد الغزو -. فقال: يا أبا الدرداء. أوصنى. فقال: اذكر الله فى السراء يذكرك فى الضراء، وإذا أشرفت على شىء من الدنيا فانظر إلى ما يصير * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا معاوية بن هشام ثنا سفيان الثورى عن الأعمش عن غَمَرو بن مرة عن سالم بن أبى الجعد . قال: مرثوران على أبى الدرداء وهما يعملان فقام أحدهما ووقف الآخر، فقال أبو الدرداء: إن فى هذا لمعتبراً * حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا أحمد بن إبراهيم بن عبد الله ثنا عمرو بن زرارة ثنا المحاربى عن العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة ، قال قال أبو الدرداء : بعث النبى صلى الله عليه وسلم وأنا تاجر.، فأردت أن مجتمع لى العبادة والتجارة ، فلم يجتمعا ، فرفضت التجارة وأقبلت على العبادة ، والذى نفس أبى الدرداء بيده ما أحب أن لى اليوم حانوتا على باب المسجد لا يخطئنى فيه صلاة ربح فيه كل يوم أربعين ديناراً ، وأُتصدق بها كلها فى سبيل الله . قيل له يا أبا الدرداء ، وما تكره من ذلك؟ قال شدة الحساب. رواه محمد بن جنيد التمار عن المحاربى فقال عن عمرو بن مرة عن أبيه . ورواه خيثمة عن أبى الدرداء محوه * حدثناه عبد الله بن محمد ثنا محمد بن أبى سهل ثنا عبد الله بن محمد العبسى ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن خيثمة . قال قال أبو الدرداء : كنت تاجر أقبل أن يبعث محمد صلى الله عليه وسلم ، فلما بعث محمد زاولت العبادة والتجارة ، فلم يجتمعا فأخذت فى العبادة وتركت التجارة * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد حدثنى أبى ثنا عبد الصمد ثنا عبد الله بن بجير قال ثنا أبو عبد رب. قال قال أبو الدرداء : ما يسرنى أن أقوم على الدرج من باب المسجد ، فأبيع وأشترى فأصيب كل يوم ثلاثمائة دينار ، أشهد الصلاة كلها فى المسجد . ما أقول إن الله عز وجل لم يحل البيع ومحرم الربا، ولكن أحب أن أكون من الذين لا تلهيهم ( ١٤ _ ل ـ حلية ) - ٢١٠ - تجارة ولا بيع عن ذكر الله * حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال قرأت على أبى هذا الحديث ، حدثكم أبو العلاء الحسن بن سوار ثنا ليث ـ يعنى ابن سعد - عن معاوية بن صالح عن أبى الزاهرية عن جبير بن نفير عن عوف بن مالك ، أنه رأى فى المنام قبة من أدم ومرجا أخضر ، وحول القبة غنم ربوض تجتر وتبعر العجوة قال قلت : لمن هذه القبة ؟ قيل لعبد الرحمن بن عوف. قال فانتظرنا حتى خرج . قال فقال با عوف هذا الذى أعطانا الله بالقرآن ، ولو أشرفت على هذه الثنية لرأيت ما لم ترعينك، ولم تسمع أذنك ، ولم يخطر على قلبك . أعده الله سبحانه وتعالى لأبى الدراده، لأنه كان يدفع الدنيا بالراحتين والنحر *. حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد قال حدثنى أبى ثنا إسماعيل بن إبراهيم عن يونس بن عبيد عن الحسن . قال قال أبو الدرداء : من لم يعرف نعمة الله عليه إلا فى مطعمه ومشربه فقد قل عمله ، وحضر عذابه . ومن لم يكن غنياً عن الدنيا فلادنيا له * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن على ابن الجارود ثما أبو سعيد الأشج ثنا أبو خالد عن بعض البصريين عن الحسن عن أبى الدرداء. قال: كم من نعمة لله تعالى فى عرف ساكن * حدثنا سليمان ابن أحمد ثنا أحمد بن المعلى ثنا محمود بن خالد ثنا عمرو بن عبد الواحد عن الأوزاعى عن حسان بن عطية أن أبا الدرداء كان يقول : لا تزالون بخير ما أحببتم خياركم، وما قيل فيكم بالحق فعرفتموه، فإن عارف الحق كعامله. رواه ابن المبارك عن الأوزاعى مثله * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق الثقفى ثنا محمد بن الصباح ثنا سفيان عن مسعر قال سمعت القاسم بن محمد يقول: كان أبو الدرداء من الذين أوتوا العلم * حدثنا محمد بن على ثنا الحسين ابن محمد بن حماد ثنا عبد الوهاب الحوطى ثنا إسماعيل بن عياش ثنا ضمضم ابن زرعة عن شريح بن عبيد أن رجلا قل لأبى الدرداء : يا معشر القراء ما بالكم أجبن منا، وأنخل إذا سئلتم، وأعظم لقما إذا أ كلتم ؟ فأعرض عنه أبو الدرداء ولم يرد عليه شيئاً. فأخبر بذلك عمر بن الخطاب، فسأل أباالدرداء - ٢١١ - عن ذلك؟ فقال أبو الدرداء : اللهم غفراً ، وكل ما سمعنا منهم نأخذهم به ؟ فانطلق عمر إلى الرجل الذى قال لأبى الدرداء ما قال ، فأخذ عمر بثوبه وخنقه وقاده إلى النبى صلى الله عليه وسلم ، فقال الرجل : إنما كنا نخوض ونلعب . فأوحى الله تعالى إلى نبيه ( ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب ). * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدى ثنا سفيان عن جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران . قال قال أبو الدرداء : ويل لمن لا يعلم ولو شاء الله لعلمه، وويل لمن يعلم ولا يعمل - سبع مرات * حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا إسماعيل بن علية ثنا أيوب السختيانى عن أبى قلابة. قال قال أبو الدرداء: إنك لا تفقه كل الفقه حق ترى للقرآن وجوها، وإنك لا تفقه كل الفقه حتى تمقت الناس فى جنب الله، ثم ترجع إلى نفسك فتكون لها أعد مقتا منك للناس * حدثنا إبراهيم ابن عبيد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الفرج بن فضالة عن لغمان بن عامر عن أبى الدرداء. قال: من فقه الرجل رفقه فى معيشته * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا داود بن عمرو ثنا إسماعيل ابن عياش حدثنى شرحبيل بن مسلم عن شريك بن نهيك عن أبى الدرداء . قال : من فقه الرجل ممشاه ، ومدخله ، ومخرجه ، ومجلسه ، مع أهل العلم * حدثنا أحمد بن جعفر ثنا عبد الله بن أحمد حدثنى أبى ثنا يزيد أخبرنا أبو سعيد الكندى عمن أخبره عن أبى الدرداء أنه قال : يا حبذا نوم الأكياس وإفطارهم كيف يعيبون سهر الحمقى وصيامهم؟ ومثقال ذرة من بر صاحب تقوى ويقين أعظم وأفضل وأرجح من أمثال الجبال من عبادة المغترين » حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ* ثنا المسعودى عن أبى الهيثم . قال قال أبو الدرداء : لا تكلفوا الناس ما لم يكلفوا ، ولا تحاسبوا الناس دون ربهم ، ابن آدم عليك نفسك. فإنه من تتبع ما يرى فى الناس يطل حزنه ، ولا يشف غيظه * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثا أبو معاوية عن الأعمش عن عبد الله بن مرة - ٢١٣ - قال قال أبو الدرداء رضى الله تعالى عنه: اعبدوا الله كأنكم ترونه ، وعدوا أنفسكم من الموتى، واعلموا أن قليلا يغنيكم خير من كثير يلهيكم، واعلموا أن البر لا يبلى، وأن الإثم لا ينسى * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن أبى سهل ثنا عبد الله بن محمد العبسى ثنا أبو أسامة عن خالد بن دينار عن معاوية بن قرة . قال قال أبو الدرداء - رضى الله تعالى عنه: ليس الخير أن يكثر مالك وولدك، ولكن الخير أن يعظم حلمك ، ويكثر علمك، وأن تبارى الناس فى عبادة الله عز وجل ، فإن أحسنت حمدت الله تعالى، وإن أسأت استغفرت الله عز وجل . * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا عبد الرحمن المقرئ* ، ثنا سعيد بن أبى أيوب عن عبد الله بن الوليد عن عباس بن جليد الحجرى عن أبى الدرداء رضى الله تعالى عنه. أنه قال : لولا ثلاث خلال لأحببت أن لا أبقى فى الدنيا . فقالت : وماهن ؟ فقال : لولا وضوع وجهى للسجود الخالقى فى اختلاف الليل والنهار يكون تقدمه لحياتى ، وظمأ الهواجر ، ومقاعدة أقوام ينتقون الكلام كما تنتقى الفاكهة، وتمام التقوى أن يتقى الله عز وجل العبد، حتى يتقيه فى مثل مثقال ذرة ، حتى يترك بعض ما يرى أنه حلال خشية أن يكون حراما ، يكون حاحزاً بينه وبين الحرام . إن الله تعالى قد بين لعباده الذى هو يصيرهم إليه، قال تعالى (من يعمل مثقال ذرة خيراً بره، ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره ) فلا تحقرن شيئاً من الشر أن تتقيه، ولا شيئاً من الخير أن تفعله * حدثنا محمد بن بدر ثنا حماد بن مدرك ثنا عمرو ابن مرزوق ثنا زائدة عن منصور عن سالم بن أبى الجعد عن أبى الدرداء رضى الله عنه . قال : مالى أرى علماءكم يذهبون ، وجهالكم لا يتعلمون ؟ فإن معلم الخير والمتعلم فى الأجر سواء، ولا خير فى سائر الناس بعدهما * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا يحيى بن إسحاق ثنا فرج بن فضالة عن لقمان بن عامر عن أبى الدرداء رضى الله تعالى عنه . أنه قال : الناس ثلاثة ؛ عالم ، ومتعلم ، والثالث همج لا خير فيه * حدثنا مخلد بن جعفر ثنا الحسن بن علوية ثنا على بن الجعد ثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبى - ٢١٣ - الجعد . قال قال أبو الدرداء رضى الله تعالى عنه: تعلموا فإن العالم والمتعلم فى الأجر سواء ، ولا خير فى سائر الناس بعدهما * حدثنا أبى حدثنا محمد بن إبراهيم بن يحي ثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا يزيد بن هارون أخبرنا جويبر عن الضحاك . قال قال أبو الدرداء رضى الله تعالى عنه: يا أهل دمشق أنتم الإخوان فى الدين ، والجيران فى الدار ، والأنصار على الأعداء ما منعكم من مودتى ؟ وإنما مؤنى على غيركم، مالى أرى علماءكم يذهبون وجهالكم لا يتعلمون ؟ وأراكم قد أقبلتم على ما تكفل لكم به، وتركتم ما أمرتم به ؟ ألا إن قوما بنوا شديداً ، وجمعوا كثيراً، وأملوا بعيداً، فأصبح بنيانهم قبوراً ، وأملهم غروراً ، وجمعهم بوراً . ألا فتعلموا وعلموا ، فإن العالم والمتعلم فى الأجرسواء ولا خير فى الناس بعدهما * حدثنا على بن أحمد بن محمد ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا سلم بن جنادة ثنا عبد الله بن نمير عن الحجاج بن دينار عن معاوية بن قرة عن أبيه عن أبى الدرداء رضى الله تعالى عنه. قال: تعلموا قبل أن يرفع العلم، إن رفع العلم ذهاب العلماء، إن العالم والمتعلم فى الأجر سواء ، وإنما الناس رجلان ، عالم ومتعلم ، ولا خير فيما بين ذلك * حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا محمد بن جعفر الوركانى ثنا شريك عن منصور عن أبى وائل عن أبى الدرداء. قال: إنى لآمركم بالأمر وما أفعله ، ولكنى أرجو أن أوجر عليه * حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن أحمد بن سليمان الهروى ثنا أحمد بن سعيد ثنا ابن وهب أخبرنى معاوية بن صالح عن ضمرة ابن حبيب عن أبى الدرداء رضى الله عنه . أنه قال : لا يكون تقياً حتى يكون عالما، ولن يكون بالعلم جميلا حتى يكون به عاملا * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ* ثنا سلمان بن الغيرة عن حميد بن هلال. قال : كان أبو الدرداء رضى الله تعالى عنه يقول: إن أخوف ما أخاف إذا وقفت على الحساب أن يقال لى: قد علمت . فما عملت فيما علمت؟ * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا سريج بن يونس ثنا الوليد بن مسلم عن على بن حوشب عن أبيه عن أبى الدرداء رضى - ٢١٤ - الله تعالى عنه . قال : أخوف ما أخاف أن يقال لى يوم القيامة: يا عويمر أعلمت أم جهلت ؟ فإن قلت علمت لا تبقى آية آمرة أو زاجرة إلا أخذت بفرضتها ، الآمرة هل التمرت؟ والزاجرة هل ازدجرت ؟ وأعوذ بالله من علم لا ينفع، ونفس لا تشبع، ودعاء لا يسمع * حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الفرج بن فضالة عن لقمان بن عامر عن أبى الدرداء رضى الله تعالى عنه، قال: إنما أخشى على نفسى أن يقال لى على رؤوس الخلائق: ياعويمر هل علمت؟ فأقول نعم! فيقال ماذا عملت فيما علمت ؟ * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا اسحاق بن إبراهيم ثنا عبد الرزاق . حدثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا بشر بن الحكم ثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن صاحب له أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان رضى الله تعالى عنهما: يا أخى اغتنم صحتك وفراغك قبل أن ينزل بك من البلاء ما لا يستطيع العباد رده ، واغتنم دعوة المبتلى، ويا أخى ليكن المسجد بيتك ، فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن المساجد بيت كل تقى)) وقد ضمن الله عز وجل لمن كانت المساجد بيوتهم بالروح والراحة والجواز على الصراط إلى رضوان الرب عز وجل ، ويا أخى ارحم اليقيم وأدنه منك ، وأطعمه من طعامك فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - وأتاه رجل يشتكى قساوة قلبه - فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أتحب أن يلين قلبك؟)) فقال نعم! قال: ((أدن اليقيم منك وامسح رأسه وأطعمه من طعامك، فإن ذلك يلين قلبك وتقدر على حاجتك)) ويا أخى لا تجمع ما لا تستطيع شكره ، فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((يجاء بصاحب الدنيا - يوم القيامة - الذى أطاع الله تعالى فيها وهو بين يدى ماله وماله خلفه، كما تكفأ به الصراط قال له ماله: امض فقد أديت الحق الذى عليك ، قال ويجاء بالذى لم يطع الله فيه، وماله بين كتفيه فيعثره ماله ، ويقول له: ويلك ، هلا عملت بطاعة الله عز وجل فی ؟ فلا يزال کذلك حتی یدعو بالويل » ویا أخی إنى حدثت أنك اشتريت خادماً ، وإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : - ٢١٥ - (( لا يزال العبد من الله وهو منه ما لم يخدم، فإذا خدم وجب عليه الحساب)) وإنّ أم الدرداء سألتنى خادما - وأنا يومئذ موسر - فكرهت ذلك لما سمعت من الحساب ، ويا أخى من لى ولك بأن نوافى يوم القيامة ولا تخاف حساباً، ويا أخى لا تغترنَّ بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإِنا قد عشنا بعده دهراً طويلا، والله أعلم بالذى أصبنا بعده . رواه ابن جابر والمطعم ابن المقدام عن محمد بن واسع أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان مثله * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا سيار ثنا جعفر ابن سليمان ثنا ثابت البنانى . قال : خطب يزيد بن معاوية إلى أبى الدرداء ابنته الدرداء، فرده. فقال رجل من جلساء يزيد : أصلحك الله، تأذن لى أن أنزوجها؟ قال: أغرب ويلك؛ قال : فائذن لى أصلحك الله ، قال نعم ! قال خطبها، فأنكحها أبو الدراد« الرجل ، قال فسار ذلك فى الناس: أن يزيد خطب إلى أبى الدرداء فرده، وخطب إليه رجل من ضعفاء المسلمين فأنكحه . قال فقال أبو الدرداء: إنى نظرت للدرداء ، ما ظنكم بالدرداء إذا قامت على رأسها الخصيان؟ ونظرت فى بيوت يلتمع فيها بصرها، أين دينها منها يومئذ؟ * حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن سليمان ثنا عبد الله بن محمد المخزومى ثنا أبو عوف عبد الرحمن بن مرزوق ثنا داود بن مهران قال وقفت على فضيل بن عياض - وأنا غلام فسلمت عليه - وعيناه مفتوحتان وأنا أظن أنه ينظر إلى - فمكث طويلا ثم أطرق فقال: منذكم أنت ههنا يابنى؟ قلت منذ طويل ، قال : أنت فى شىء ونحن فى شىء. ثم قال: حدثنا سليمان بن مهران - وكان لا يقول الأعمش - عن سالم بن أبي الجعد عن أبى الدرداء رضى الله تعالى عنه . قال: حذر امرؤ أن تبغضه قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر ، ثم قال : أتدرى ما هذا؟ قلت لا ، قال العبد يخلو بمعاصى اللهعز وجل ، فيلقى الله بغضه فى قلوب المؤمنين من حيث لا يشعر * حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الفرج بن فضالة عن لقمان بن عامر عن أبى الدرداء رضى الله تعالى عنه. قال: معاتبة الأخ خير لك من فقده ، ومن لك بأخيك كله ، - ٢١٦ - أعط أخاك ولن له ، ولا تطع فيه حاسداً فتكون مثله، غداً يأتيك الموت فيكفيك فقده، وكيف تبكيه بعد الموت وفى حياته ما قد كنت تركت وصله ؟ رواه معاوية بن صالح عن أبى الزاهرية عن أبى الدرداء محوه * حدثنا أحمد ابن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا داود بن عمرو ثنا عبثر ثنا برد عن حزام بن حكيم . قال قال أبو الدرداء: لو تعلمون ما أنتم راءون بعد الموت لما أ كانم طعاماً على شهوة، ولا شريتم شراباً على شهوة ، ولا دخلتم بيتاً تستظلون فيه، وتخرجتم إلى الصعدات تضربون صدوركم وتبكون على أنفسكم، ولوددت أنکم شجرة تعضد ثم تؤ كل * حدثنا محمد بن علىبنحبيش ثنا موسى بن هارون الحافظ ثنا أبو الربيع، وداود بن رشيد. قالا : ثنا بقية ثنا بحير بن سعيد (١) عن خالد بن معدان حدثنى يزيد بن مرثد الهمدانى أبو عثمان عن أبى الدرداء رضى الله تعالى عنه أنه كان يقول: ذروة الإيمان الصبر للحكم والرضى بالقدر، والإخلاص فى التوكل، والاستسلام للرب عز وجل * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا عبد الله بن صالح ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربى. قال : بلغنى أن أبا الدرداء كتب إلى أخ له ؛ أما بعد ، فلست فى شىء من أمر الدنيا إلا وقد كان له أهل قبلك ، وهو صائر له أهل بعدك، وليس لك منه إلا ما قدمت لنفسك ، فآثرها على المصلح من ولدك ، فإِنك تقدم على من لا يعذرك، وتجمع لمن لا يحمدك. وإنما مجمع لواحد من اثنين ، إما عامل فيه بطاعة الله فيسعد بما شقيت به ، وإما عامل فيه بمعصية الله فتشقى بما جمعت له ، وليس والله واحد منهما بأهل أن تبردله على ظهرك ، ولا تؤثره على نفسك. ارج لمن مضى منهم رحمة الله ، وثق لمن بقى منهم رزق الله ، والسلام * حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل حدثنى أبى ثنا الوليد بن مسلم ثنا صفوان بن عمرو حدثنى عبد الرحمن. ابن جبير بن نقير عن أبيه قال الوليد . وحدثنا ثور عن خالد بن معدان عن جبير ابن نفير. قال: لما فتحت قبرص فرق بين أهلها ، فبكى بعضهم إلى بعض ، (١) فى ز: بحير بن سعد ، وفى ح بجير بن سعد بالجيم، والتصحيح من الخلاصة. - ٢١٧ - ورأيت أبا الدرداء جالساً وحده يبكى. فقلت: يا أبا الدرداء ما يبكيك فى يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله؟ قال ويحك يا جبير، ما أهون الخلق على الله إذا هم تركوا أمره، بينا هى أمة قاهرة ظاهرة لهم الملك تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترى . * حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا الوليد ثنا ابن جابر عن اسماعيل بن عبيد الله عن أم الدراء أن أبا الدرداء لما احتضر جعل يقول: من يعمل لمثل يومى هذا؟ من يعمل لمثل ساعتى هذه؟ من يعمل لمثل مضجعى هذا ؟ ثم يقول (ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة) * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا معمر بن سليمان الرقى ثنا فرات بن سلمان أن أبا الدرداء كان يقول : ويل لكل جماع ، فاغر فاء ، كأنه مجنون ، يرى ما عند الناس ولا يرى ما عنده، ولو يستطيع لوصل الليل بالنهار ، ويله من حساب غليظ وعذاب شديد * حدثنا عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن ثنا إبراهيم بن اسحاق الحربى ثنا الهيثم بن خارجة ثنا إسماعيل بن عياش عن شرحبيل أن أبا الدرداء كان إذا رأى جنازة . قال: اغدوا فإنا رائحون، أو روحوا فإنا غادون موعظة بليغة ، وغفلة سريعة ، كفى بالموت واعظاً ، يذهب الأول فالأول ، ويبقى الآخر لا حلم له * حدثنا عبد الرحمن بن العباس ثنا إبراهيم الحربى ثنا على بن الجعد أخبرنا شعبة عن معاوية بن قرة . قال قال أبو الدرداء : ثلاث أحبهن ويكرههن الناس ؛ الفقر، والمرض، والموت * حدثنا عبد الرحمن بن العباس ثنا إبراهيم الحربى ثنا على بن الجعد أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة عن شيخ عن أبى الدرداء. قال : أحب الموت اشتياقاً إلى ربى، وأحب الفقر تواضعاً لربى، وأحب المرض تكفيراً لخطيئق. حدثنا أبى ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أبو الربيع الرشدينى ثنا ابن وهب أخبرنى يحيى بن أيوب عن خالد ابن يزيد عن سعيد بن أبى هلال أن أبا الدرداء كان يقول : يامعشر أهل دمشق ألا تستحيون ؟ مجمعون ما لا تأكلون، وتبنون ما لا تسكنون، وتأملون مالا تبلغون . قد كان القرون من قبلكم يجمعون فيوعون ، ويأملون - ٢١٨ - فيطيلون ، ويبنون فيوثقون. فأصبح جمعهم بوراً، وأملهم غروراً، وبيوتهم قبوراً . هذه عاد قد ملأت ما بين عدن إلى عمان أموالا وأولاداً ، فمن يشترى منى تركة آل عادبدر همين؟. حدثنا أبى - رحمه الله - ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا أبو الربيع الرشدين ثنا ابن وهب ثا يحي بن أيوب عن عمرو بن عياش عن صفوان بن عمرو أن أبا الدرداء كان يقول: يامعشر أهل الأموال بردوا على جلودكم من أموالكم قبل أن نكون وإياكم فيها سواء ، ليس إلا أن تنظروا فيها وننظر فيها معكم. وقال أبو الدرداء: وإنى أخاف عليكم شهوة خفية فى نعمة ملهية ، وذلك حين تشبعون من الطعام وتمجموعون من العلم . وقال أبو الدرداء : إن خيركم الذى يقول لصاحبه : إذهب بنا نصوم قبل أن نموت ، وإن شراركم الذى يقول لصاحبه : إذهب بنا نأكل ونشرب ونلهو قبل أن نموت. ومر أبو الدرداء على قوم وهم يبنون فقال أبو الدرداء : تجددون الدنيا والله يريد خرابها، والله غالب على ما أراد * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يحيى الرازى ثنا هناد بن السرى ثنا وكيع عن أسامة بن زيد عن مكحول. قال: كان أبو الدرداء يتتبع الحرب. ويقول: ياخرب الخربين أين أهلك الأولون؟ * حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عمر بن حفص السدوسى ثنا عاصم بن على ثنا أبو هلال ثنا معاوية بن قرة أن أبا الدرداء اشتكى فدخل عليه أصحابه فقالوا : ما تشتكى ياأبا الدرداء؟ قال أشتكى ذنوبى قالوا فما تشتهى أقال أشتهى الجنة . قالوا: أفلا ندعو لك طبيباً؟ قال هو الذى أضجعنى . حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا محمد بن بشر ثنا مسعر عن عون بن عبد الله عن أبى الدرداء رضى الله تعالى عنه. قال: من يتفقد يفقد، ومن لا يعد الصبر لفواجع الأمور يعجز . إن قارضت الناس قارضوك، وإن تركتهم لم يتركوك. قال فما تأمرنى؟ قال اقرض من عرضك ليوم فقرك . حدثنا محمد بن على بن حبيش ثنا اسماعيل بن اسحاق السراج (١) ثنا دواد بن رشيد ثنا الوليد عن سعيد بن عبد العزيز قال قيل لأبى الدرداء : ادع الله لنا. قال : (١) وفى ح: وحدثنا داود بن رشيد. والصحيح ما أثبتناه . - ٢١٩ - لا أحسن السباحة وأخاف الغرق * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن عبد الله بن رستة ثنا شيبان بن فروخ ثنا أبو الأشهب عن الحسن . قال: كان أبو الدرداء يقول: إن مما أخشى عليكم زلة العالم ، وجدال منافق بالقرآن والقرآن حق ، وعلى القرآن منار كمنار الطريق. ومن لم يكن غنياً من الدنيا فلا دنيا له حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث ثنا محمود بن خالد ثنا عمرو بن عبد الواحد عن الأوزاعى عن بلال بن سعد أنه سمعه يقول : كان أبو الدرداء يقول: اللهم إنى أعوذ بك من تفرقة القلب . قيل وما تفرقة القلب ؟ قال أن يوضع لی فی کل واد مال * حدثنا محمد بنعلى بن حبيش ثنا إسحاق بن سلمة ثنا أبو هشام الرفاعى ثنا عبد الرحمن بن مهدى ثنا معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن أبى الدرداء رضى الله تعالى عنه . قال : إن الدين ألسنتهم رطبة بذكر الله عز وجل يدخل أحدثم الجنة وهو يضحك * حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا عبد الرحمن بن مهدى عن سفيان عن منصور عن سالم ابن أبى الجعد . قال: قيل لأبى الدرداء : إن أبا سعد بن منبه أعتق مائة محرر فقال : إن مائة محرر من مال رجل لكثير ، وإن شئت أنبأتك بما هو أفضل من ذلك؟ إيمان ملزوم بالليل والنهار ، ولا يزال لسانك رطباً من ذكر الله عز وجل * حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا عبد الرحمن بن مهدى ثنا شعبة عن عمران القصير. قال سمعت أبا رجاء يقول: قال أبو الدرداء: لأن أكبر الله مائة مرة أحب إلى من أن أتصدق بمائة دينار * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن أبى سهل ثنا عبد الله بن محمد العبسى ثنا أبو أسامة عن عبد الحميد بن جعفر حدثنى صالح بن أبى عريب عن كثير بن مرة الحضرمى قال سمعت أبا الدرداء يقول: ألا أخبركم بخير أعمالكم، وأحبها إلى مليككم، وأنماها فى درجاتكم، خير من أن تغزوا عدوكم فيضربوا رقابكم ، وتضربوا رقابهم، خير من إعطاء الدراهم والدنانير ؟ قالوا وما هو يا أبا الدرداء؟ قال ذكر الله، وذكر الله أكبر * حدثنا أبو بكر - ٢٢٠ - ابن مالك ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبو عبد الله محمد بن سالم (١) الطائفى - من كتابه - ثنا فرج بن فضالة عن أسيد (٢) بن وداعة عن أبى الدرداء. قال : ما فى المؤمن بضعة أحب إلى الله عز وجل من لسانه، به يدخله الجنة. وما فى الكافر بضعة أبغض إلى الله عز وجل من لسانه ، به يدخله النار * حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر - فى جماعة. قالوا: ثنا محمد بن نصير ثنا اسماعيل ابن عمرو ثنا مالك بن مغول - أراه عن عبد الملك بن عمير. قال قال أبو الدرداء: من أكثر ذكر الموت قل فرحه، وقل حسده * حدثنا عبد الرحمن بن العباس ثنا إبراهيم بن اسحاق الحربى ثنا عبد الله بن عمر حدثنا ابن خراش عن العوام عن إبراهيم التيمى عن أبى الدرداء رضى الله عنه. قال: من أكثر ذكر الموت قل فرحه، وقل حسده * حدثنا عبد الرحمن بن العباس ثنا إبراهيم الحربى ثنا عبد الله بن عمر ثنا أبو أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد (٣) حدثنى اسماعيل بن عبيد الله أن أبا الدرداء كان يقول: اللهم توفى مع الأبرار ، ولا تبقى مع الأشرار * حدثنا إبراهيم بن عبد الله ثنا محمد بن اسحاق ثنا قتيبة ابن سعيد ثنا الفرج بن فضالة عن لقمان بن عامر عن أبى الدرداء رضى الله تعالى عنه أنه كان يقول: اللهم لا تبتلينى بعمل سوء، فأدعى به رجل سوء * حدثنا عبد الله بن محمد ثنا محمد بن شبل ثنا أبو بكر بن أبى شيبة ثنا يزيد بن هارون أخبرنا محي بن سعيد عن أبى بكر بن محمد أن أباعون أخبره أن أبا الدرداء كان يقول: ما بت ليلة فأصبحت لم يرمنى الناس فيها بداهية إلا رأيت أن على من الله تعالى فيه نعمة * حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى ثنا يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن ابن عمار قال سمعت أبا بكر بن محمد يحدث يحيى بن سعيد عن خلاد بن السائب - أو السائب بن خلاد - قال قال أبو الدرداء: ما بت ليلة سلمت فيها لم أرم فيها بداهية ، ولا أصبحت يوماً سلمت فيه ، لم أرم فيه بداهية ، (١) فى ح: محمد بن مسلم الطائفى . (٢) فى ح : أسد بن وداعة . (٣) فى ح : عبد الرحمن بن زيد . وكلاهما مذكور فى الخلاصة ومن هذه الطبقة.