Indexed OCR Text

Pages 281-300

٢٨١
الجزء الثالث من حديث أبى الفضيل الرؤـ
[٢٥٠] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا يحيى ، نا عبد الجبار بن
العَلاء، نا أبو سَعيد مولى بني هاشم ، نا قرَّة، عن محمد، عن أبي
هريرة، ورفع الحديث قال: (( طَهور إناء أحدكم الكلبُ إذا ولَغ في
الإِناء سَبع مرات))(١).
F =
أخرجه عبد الرزاق ٢١١/١١ برقم (٢٠٣٥٢)، وعنه أحمد ٢٦٩/٢،
والحاكم ٣٩٠/٤، والبغوي في شرح السنة ٢٠٩/١٢ برقم (٣٢٧٩) عن
معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين نحوه . وأخرجه أحمد ٥٠٧/٢ ،
والدارمي ١٢٥/٢ في الرؤيا، باب الرؤيا ثلاث، والبخاري ٤٠٤/١٢ في
التعبير ، باب القيد في المنام برقم (٧٠١٧)، ومسلم ١٧٧٤/٤ في أول
الرؤيا، وابن ماجه ١٢٨٩/٢ في تعبير الرؤيا ، باب أصدق الناس رؤيا
أصدقهم حديثا برقم (٣٩١٧)، والترمذي ٥٣٢/٤ في الرؤيا، باب : إن
رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة برقم (٢٢٧٠) ، وابن حبان
في صحيحه كما في الإحسان ٤٠٤/١٣ برقم (٦٠٤٠) كلهم من طرق عن
ابن سيرين به نحوه . وقال الترمذي : ((وهذا حديث حسن صحيح)) .
وأخرج مالك في الموطأ ٩٥٦/٢، وأحمد (٢٣٣/٢، ٢٦٩، ٣١٤،
٣٦٩، ٤٣٨، ٤٩٥)، والدارمي ١٢٥/٢ في الرؤيا، باب أصدق الناس
رؤيا، ومسلم ١٧٧٤/٤ في أول الرؤيا، وابن ماجه ١٢٨٢/٢ في الرؤيا ،
باب الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له برقم (٣٨٩٤) من طرق عن أبي
هريرة مختصراً .
(١) إسناده حسن ، رجاله ثقات غير أبي سعيد مولى بني هاشم صدوق ربما
أخطأ وقد توبع :
وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٢١/١، وفي مشكل
الآثار ٢٦٧/٣، والدار قطني ٦٤/١ في الطهارة ، باب ولوغ الكلب في
الإناء ، من طريق أبي عاصم عن قرة بن خالد به نحوه .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧٣/١، وأحمد (٢٦٥/٢، ٤٢٧، ٥٠٨)،
ومسلم ٢٣٤/١ في الطهارة، باب حكم ولوغ الكلب ، وأبو داود ١٩/١ في
الوضوء ، باب سؤر الكلب ، برقم (٧١) ، وابن خزيمة في صحيحه ٥٠/١

٢٨٢
ـى الفضل
ـديث
الجزء الثالث من
[٢٥١] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا يحيى بن محمد بن
صَاعد، نا عَمرو بن علي ، نا يحيى بن سعيد ، نا قُرَّة ، عن محمد بن
سِيرين، عن أبي هريرة، قال: (( سَجد أبو بكر وعمر رضي اللَّه عنهما .
فِي ﴿إِذَا السّمَآءُ انشَقّتْ﴾ وَمَنْ هُو خَيْرٌ مِنْهُمَا))(١).
f =
برقم (٩٥)، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان ١١٢/٤ برقم
(١٢٩٧) من طرق ، عن هشام ابن حسان عن محمد بن سيرين به نحوه .
وأخرجه أحمد (٢٦٥/٢، ٤٨٩)، وأبو داود ١٩/١ في الوضوء، باب سؤر
الكب برقم (٧٢، ٧٣) والنسائي ١٧٧/١، ١٧٨ في المياه ، باب تعفير
الإناء بالتراب من ولوغ الكلب فيه ، والدارقطني ٦٤/١ كلهم من طرق عن
ابن سيرين به نحوه .
وأخرجه أحمد (٢٥٣/٢، ٣١٤، ٤٢٤، ٤٨٠)، والبخاري ٢٧٤/١ في
الوضوء، باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان برقم (١٧٢) ،
ومسلم ٢٣٤/١ في الطهارة ، باب حكم ولوغ الكلب ، وابن ماجه ١٣٠/١
في الطهارة، باب غسل الإناء من ولوغ برقم (٣٦٤)، والنسائي ٥٢/١ في
الطهارة ، باب سؤر الكلب ، وابن حبان في صحيحه كما في صحيحه ١٠/٤
برقم (١٢٩٥) و١١١/١٠ برقم (١٢٩٦) من طرق عن أبي هريرة نحوه .
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات، وأخرجه النسائي ١٦٠/٢ في الافتتاح، باب
السجود في إذا السماء انشقت برقم (٩٦٥) من طريق عمرو بن علي بهذا
الإسناد مثله .
وأخرجه النسائي أيضاً: ٢٨١/٢ من طريق ابن سيرين ، عن أبي هريرة نحوه .
وأخرجه مالك ٢٥٠/١ في القرآن ، باب ماجاء في سجود القرآن ، وأحمد
(٤١٣/٢، ٤٣٤، ٤٤٩، ٤٥٤)، والدارمي ٣٤٣/١ في الصلاة ، باب السجود في
إذا السماء انشقت ، والبخاري ٥٥٦/٢ في سجود القرآن ، باب سجدة إذا السماء
انشقت برقم (١٠٧٤)، ومسلم ٤٠٦/١ في المساجد ، باب سجود التلاوة ،
والنسائي ١٦١/٢ فى الافتتاح، باب السجود في إذا السماء انشقت برقم (٩٦١،
٩٦٢) ، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان ٤٦٧/٦ برقم (٢٧٦١) من طرق
عن أبي سلمة عن أبي هريرة نحوه .
تله

٢٨٣
الجزء الثالث من حديث أبى الفضل الدهر
[٢٥٢] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا يحيى، نا محمد بن
الوليد القرَشِيُّ - بالبِصْرة - نا عبد الرحمن بن مَهدي ، نا قُرَّة بن خالد ،
عن محمد بن سِيْرين، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: (( سَجد في
﴿إِذَا السّمَآءُ الشَقّتْ﴾ و﴿اقْرَأُ بِاسْمِ رَبّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ أبو بكر
وعمر ، ومن هو خَيْرِ مِن أَبي بكرٍ وَعُمر رَضِيُّ اللَّه عَنْهُمَا))(١).
[٢٥٣] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا أبو العباس أحمد بن
وأخرجه أحمد ٤٥٦/٢، والبخاري ٢٥٠/٢ في الآذان ، باب الجهر في
العشاء، برقم (٧٦٦)، و٢٥٠/٢ أيضاً، باب القراءة في العشاء بالسجدة
برقم (٧٦٨)، و ٥٥٦/٢ في سجود القرآن ، باب من قرأ السجدة في
الصلاة ، فسجد برقم (١٠٧٤)، ومسلم ٤٠٧/١ في المساجد أيضاً ، باب
سجود التلاوة ، وأبو داود ٥٩/٢ في الصلاة ، باب السجود في إذا السماء
انشقت برقم (١٤٠٨)، والنسائي ١٦٢/٢ في الافتتاح ، باب السجود في
الفريضة ، والبغوي في شرح السنة برقم (٧٦٧) من طرق عن أبي رافع، عن
أبي هريرة نحوه .
وأخرجه أحمد ٤٥١/٢، وابن خزيمة في صحيحه برقم (٩٥٥) من طريق
بكر بن عبد اللَّه المحمر ، عن أبي هريرة نحوه .
(١) إسناده صحيح، رجاله ثقات، وأخرجه النسائي ١٦٢/٢ في الافتتاح باب
السجود في اقرأ باسم ربك برقم (٩٦٦) من طريق المعتمر، عن قرة ، به
مثله .
وأخرجه أحمد (٢٤٩/٢، ٤٦١)، والدارمي ٣٤٣/١ في الصلاة ، باب
السجود في إذا السماء انشقت ، ومسلم ٤٠٦/١، في المساجد ، باب
سجود التلاوة ، وأبو داود ٥٩/٢ في الصلاة، باب السجود في اذا السماء
انشقت ، واقرأ، برقم (١٤٠٧)، والترمذي ٤٦٢/٢ في الصلاة ، باب ماجاء
في السجدة في (اقرأ ... ) برقم (٥٧٣)، والنسائي ١٦٢/٢ في الافتتاح، باب
السجود في (اقرأ باسم ربك) برقم (٩٦٧)، وابن خزيمة في صحيحه برقم
(٥٥٤)، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان ٤٧٢/٦ برقم (٧٦٧)
كلهم من طرق عن عطاء بن ميناء ، عن أبي هريرة به نحوه .

٢٨٤
حديث أبى الفضل التى
الجزء الثالث
عبد اللَّه بن سَابور الدَّقَّاق(١)، نا سفيان بن وكِيع، نا ابنَ وَهْب ، عن
عَمرو بن الحَارث ، عن دَرَّاج، عن أبي الهَيْئم ، عن أبي سَعيد ، عن النبي
قال : (( لا حَلِيْمَ إِلاّ ذُو عثرِةٍ، وَلا حَكِيْم إِلاَّ ذو تَجْرُبَةٍ)»(٢).
(١) الشيخ الإمام الثقة المحدث ، أبو العباس أحمد بن عبد الله بن سابور البغدادي
الدقاق ، قال الدارقطنى : ثقة ، توفى سنة ثلاث عشرة وثلاث مائة ..
ترجمته في : سؤالات السهمي للدارقطني برقم (١٣٧)، تاريخ بغداد ٢٢٥/٤ ، سير
أعلام النبلاء ٤٦٢/١٤، تذكرة الحفاظ ٧٦٧/٢، العبر ١٥٥/٢.
(٢) إسناده ضعيف ، فيه سفيان بن وكيع ، ضعيف ، وقد توبع، لكن مداره على
دراج أبي السمح وهو ضعيف .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٨٢/١ من طريق سفيان بن وكيع به مثله .
وقال ٤٢٠/٣: «وهذا لا يرويه مصري عن ابن وهب، وإنما يرويه قوم غرباء
ثقات سمعوه من ابن وهب بمكة)). وسفيان بن وكيع ضعيف لكن تابعه غير
واحد من الثقات ، وقد ذكرهم ابن عدي ١٨٢/١ وعددهم سبعة ، ليس فيهم
مصري .
وأخرجه أحمد ٨/٣، ٦٩، والبخاري في الأدب المفرد برقم (٥٦٥)،
والترمذي ٣٧٩/٤ في البر والصلة ، باب ماجاء في التجارب برقم (٢٠٣٣)،
وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان ٤٢٢/١ برقم (١٩٣)،
والحاكم ٢٩٣/٤، وأبو نعيم في الحلية ٣٢٤/٨، والقضاعي في مسند
الشهاب برقم (٨٣٤، ٨٣٥) من طرق عن عبد الله بن وهب بهذا الإسناد
مثله . قال الترمذي : ((هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه)).
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي .
قلت: ومداره على دراج أبي السمح ، وفي حديثه عن أبي الهيثم ضعف ، وهذا منه .
وذكره السيوطي في الجامع الصغير برقم (٩٨٧٦) ورمز إلى صحته ، وتعقبه
المناوي في فيض القدير ٤٢٤/٦ بأنه ضعيف ، وذكر أن صاحب المنار
ضعفه ثم قال : ((وحكم القزويني بوضعه ، لكن تعقبه العلائي بما حاصله أنه
ضعيف لا موضوع . وذكره الألباني في ضعيف الجامع الصغير برقم
(٦٢٩٧) وقال : ضعيف .

ء الثالـ
من
الفضل الـ
محيثـ
٢٨٥
[٢٥٤] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا أحمد، [نا](١) سفيان بن
وَكيعٍ، نا زيد بن الحُبَاب ووكيع، عن موسى بن عُبَيْدة ، عن عبد اللَّه بن
أبي قتادة ، عن أبيه قال : أقبلنا من تبوك فلما دخلنا المدينة قال رسول
اللَّهِ وَّ: ((إِنَّ هَذِهِ طَيْبَةُ، أَسْكَنِيْهَا رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ا تَنْفِي الغَبَثَ كَمَا
يَنْفِىِ الكِيَرُ خَبَثَ الحَدِيدِ، فَلا يُكَلِّمَنَّ أَحَدٌ مِنْكُم مِنَ المُنَافِقِينَ
ولا يُجَالِسَهُ»(٢) .
١/٧٠
[٢٥٥] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا أبو العَبَّاس أحمد بن
عبد اللّه بن سَابور الدقّاق، نا سُفيان بن وكيع، نا المحَارِبِيُّ، عن
أُشْعَث بن سَوَّارِ، عن أبي إسحاق، عن جابر بن سَمُرة قال: ((رَأَيتُ عَلَى
النّبِيِّ ◌َ﴿ حُلَّةٌ حَمْرَاءَ فِى لَيْلَةِ إِضْحِيَان(٣)، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَّيْه وَإِلَى
القَمَرِ ، فَلَهُوَ أَحْسَنُ فِى عَيْنِى مِنَّ الْقَمَرِ:﴿َتَسْلِيْماً))(٤).
(١) في الأصل ((بن))، وهو تحريف .
(٢) إسناده ضعيف ، فيه سفيان بن وكيع ، وموسى بن عبيدة ، وكلاهما ضعيف ،
وذكره ابن حجر في المطالب العالية ٣٦٩/١ برقم (١٢٤٥)، و٢٠٥/٤
برقم (٤٣٧٦) وعزاه إلى ابن أبى شيبة .
قال الأعظمي معلقا عليه ٢٥٣/٤: قال البوصيري : ((في سنده موسى بن
عبيدة الربذي ، وتقدم في كتاب الحج ، لكن أصله في الصحيحين وغيرهما
من حديث زيد بن ثابت ، وتقدم له شواهد في الحج))، ولم أقف عليه في
المصنف لابن أبي شيبة .
(٣) أي مضيئة مقمرة ، يقال: ليلة إضحيان وإضحيانه والألف والنون زائدتان .
النهاية ٧٨/٣ .
(٤) إسناده ضعيف ، فيه سفيان بن وكيع، وهو ضعيف ، وقد توبع كما يأتي :
وأخرجه الدارمي ٣٠/١ في المقدمة، باب حسن النبي صل8*،
والحاكم ١٨٦/٤ من طريق المحاربي بهذا الإسناد مثله ، وقال الحاكم :
صحيح الإسناد ، ووافقه الذهبي .
وأخرجه الترمذي ١١٨/٥ في الأدب ، باب ماجاء في الرخصة في لبس
الحمرة للرجال ، برقم (٢٨١١)، وفي الشمائل برقم (٩)، والنسائي في
الكبرى كما في تحفة الأشراف ١٦٣/٢ من طريق هناد ، عن عبثر بن

الجزء الـ
بغ الفضيل التى
٢٨٦
[٢٥٦] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا أحمد، [نا](١) سفيان ،
نا محمد ابن بِشْر، عن علي بن صالح، عن أبي إسحاق ، عن أبي
جُحَيْفَة قال: قَالُوا لرسول اللَّهِ فَ﴿: ((نراك قد شِبْتَ. قال: (( شَيِّيَتِي
هُودٌّ وَأَخَوَاتُهُا))(٢).
f
القاسم ، عن أشعث بن سوار به مثله .
وأشعث بن سوار ضعيف ، وأبو إسحاق هو السبيعي ، مدلس وقد عنعن ،
وكان قد اختلط . وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من
حديث الأشعث. وقال أيضاً: ((سألت محمداً - قلت له ، حديث أبي
إسحاق عن البراء أصح، أو حديث جابر بن سمرة ، فرأى كلا الحديثين
صحيحاً))، وقال النسائي - كما في تحفة الأشراف ١٦٢/٢ ((هذا خطأ
وأشعث بن سوار ضعيف ، والصواب عن البراء)) .
(١) في الأصل ((بن)) وهو تحريف .
(٢) حسن لغيره ، في إسناده سفيان بن وكيع ، ضعيف ، وقد توبع ، وأبو إسحاق
اختلط لكن له شواهد تقويه .
وأخرجه الترمذي في الشمائل برقم (٤١) من طريق سفيان بن وكيع به مثله .
وأخرجه أبو يعلى ١٨٤/٢ من طريق عبد الله بن نمير، عن محمد بن بشر به
مثله ، وهذه متابعة تامة لسفيان بن وكيع ، لكن مدار الحديث على أبي
إسحاق ، وقد اختلط بأخرة ، وعلي بن صالح متأخر السماع منه .
لكن له شاهداً من حديث عقبة بن عامر :
أخرجه الطبراني في الكبير ٢٨٧/١٧ برقم (٧٩٠) من طريق أبي الخير ، عن
عقبة بن عامر مثله . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤٠/٧ : ((رواه الطبراني
في الكبير ررجاله رجال الصحيح» .
ومن حديث ابن عباس :
أخرجه الترمذي ٤٠٢/٥ في التفسير ، باب : ومن سورة الواقعة برقم
(٣٢٩٧)، والحاكم ٣٤٤/٢ وأبو نعيم في الحلية ٣٥٠/٤ من طريق شيبان،
عن أبى إسحاق ، عن عكرمة ، عن ابن عباس نحوه .
وقال الترمذي : ((هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه من حديث ابن عباس

م
حديث أبى الفضل
٢٨٧
[٢٥٧] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا أحمد، [نا)(١) سفيان،
نا ابن فُضَيْل، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي جُحَيْفة قال: (( أتينا
النبي ﴿ فأمر لنا باثنا(٢) عشرَ قُلُوصاً(٣)، فذهبنا لنأخذها، فأتينا وفاته .
قلت : صِفه لي : قال: كان أبيضَ أَشمطَ (٤)))(٥) .
[٢٥٨] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ ، نا أحمد ، نا سفيان ، نا
أَسبَاط بن محمد القُرَشي ، عن ابن قيس، عن الحكم، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عُجْرةً عن النبيِ﴿ قال:
f =
إلا من هذا الوجه)) .
والحديث أورده الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (٩٥٥)، وتوسع
في تخريجه ، وكذا صححه في صحيح الجامع الصغير برقم (٣٧٢١) .
(١) في الأصل ((بن)) وهو تحريف .
(٢) كذا في الأصل ((بإثنا))، ويمكن تخريجها على لغة بني الحارث بن كعب
حيث يلزمون المثنى حالة واحدة ، على أن اللغة الفصيحة ((باثنى)) كما في
مصادر تخريج الحديث . وانظر شرح ابن عقيل : ٥٢/١ .
(٣) (هي الناقة الشابة)، النهاية ١٠٠/٤.
(٤) الشمط : الشيب ، والشمطات الشعرات البيض التي كانت في شعر رأسه .
النهاية ٥٠١/٢، وانظر فتح الباري. ٥٦٨/٦.
(٥) حسن لغيره ، في إسناده سفيان بن وكيع ، وهو ضعيف ، لكن قد توبع كما يأتي :
وأخرجه البخاري ٥٦٤/٦ في المناقب ، باب صفته برقم (٣٥٤٤) من طريق
عمرو بن علي ، والترمذي ١٢٩/٥ في الأدب ، باب ماجاء في العدة برقم
(٢٨٢٦) من طريق واصل بن عبد الأعلى ، كلاهما عن ابن فضيل به نحوه ،
ولم يذكر الترمذي الحملة الآخيرة منه .
وأخرجه أبو يعلى في المسند ١٨٣/٢ برقم (٨٧٩) من طريق صالح بن
مسعود قال : سمعت أبا جحيفة يقول : وذكره .
وأخرج مسلم ١٨٢٢/٤ في الفضائل، باب في شيبه # من طريق ابن فضيل بهذا
الاسناد بلفظ: ((رأيت رسول اللَّه ﴿ أبيض قد شاب)) ولم يذكر باقي الحديث .

الجزء الثالث من
الفضيل الدهبي
٢٨٨
(( معقبات(١) لا يخيبُ قائلهنَّ: يُسَبِحُ فى دبر كل صلاةٍ ثلاثاً وثلاثينَ ،
وَيحمده ثلاثاً وثلاثينَ، ويكبر أربعاً وثلاثينَ))(٢).
(١) سميت معقبات لأنها عادت مرة بعد مرة، أو لأنها تقال عقيب الصلاة،
والمُعَقّب من كل شيء : ماجاء عقيب ماقبله. النهاية ٢٦٧/٣ .
(٢) حسن لغيره، في إسناده سفيان بن وكيع، وهو ضعيف ، وقد توبع .
وأخرجه ابن أبى شيبة ٢٢٨/١٠، ومسلم ٤١٨/١ فى المساجد ، ومواضع
الصلاة ، باب استحباب الذكر بعد الصلاة، والترمذي ٤٧٩/٥ في
الدعوات ، باب رقم (٢٥) برقم (٣٤١٢)، والنسائي ٧٥/٣ في السهر باب
نوع أخر من عدد التسبيح برقم (١٣٤٩) وفي عمل اليوم والليلة ، برقم
(١٥٥)، والطبراني في الكبير ١٢٢/١٩ برقم (٢٦٠) من طرق عن أسباط
بن محمد بهذا الإسناد مثله .
وأخرجه عبد الرزاق ٢٣٥/٢، ٢٣٤ برقم (٣١٩٣) وأخرجه مسلم ٤١٨/١ في
المساجد ومواضع الصلاة ، باب استحباب الذكر ، والنسائي في عمل اليوم والليلة
برقم (١٥٦)، وابن حبان فى صحيحه كما في الإحسان ٣٦٢/٥ برقم (٢٠١٩)،
والطبراني في الكبير ١٢٢/١٩، ١٢٣ برقم (٢٥٩، ٢٦١، ٢٦٢، ٢٦٣، ٢٦٤،
٢٦٥)، والبغوي في شرح السنة ٢٣١/٣ برقم (٧٢١)، والبيهقي في السنن ١٨٧/٢
كلهم من طرق أخرى عن الحكم به مثله .
وأخرجه أبو داود الطيالسي برقم (١٠٦٠)، وابن أبي شيبة ٢٢٨/١٠ من
طريق شعبة ، والبخاري في الأدب المفرد برقم (٦٢٢)، والنسائي في عمل
اليوم والليلة برقم (١٥٦) من طريق منصور بن المعتمر كلاهما عن الحكم ،
عن ابن أبي ليلى ، عن كعب بن عجرة موقوفاً .
قال النووي في شرح مسلم ٩٥/٥: ((واعلم أن حديث كعب بن عجرة هذا ذكره
الدارقطني في استدراكاته على مسلم (انظر : الإلزامات والتتبع ص٣٠٧) وقال :
الصواب أنه موقوف على كعب ؛ لأن من رفعه لا يقاومون من وقفه في الحفظ ، وهذا
الذي قال الدارقطني مردود ؛ لأن مسلماً رواه من طرق كلها مرفوعة ، وذكره
الدار قطني أيضاً من طرق أخرى مرفوعة ، وإنما روي موقوفاً من جهة منصور وشعبة ،
وقد اختلفوا عليهما أيضاً في رفعه ووقفه ، وبين الدارقطني ذلك ، وقد قدمنا في
الفصول السابقة في أوائل هذا الشرح أن الحديث الذي روي موقوفاً ومرفوعا يحكم
بأنه مرفوع على المذهب الصحيح الذي عليه الأصوليون والفقهاء والمحققون من

٢٨٩
الفضيل الرؤ
حديد أو
[٢٥٩] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا أحمد، نا سفيان بن
وكيع ، نا يحيى بن آدم ، عن ابن أبي زائدة ، عن محمد بن أبي القاسم ،
عن عبد الملَّكُ بن سعيد بن جُبيْر، عن أبيه، عن ابن عباس قال: (( خرج
رجل من بني سَهْم معَ تمِيْم الدَّاريِّ(١)، وَعدِي بن بدَّاءِ(٢)، فمات
السَّهْمِيُّ بأرضٍ ليس بها مسْلم، فلما قَدِما بتركته، فقدوا جاماً(٣) من
فضة مخوصاً (٤) بالذهب، فأحلفهما رسول اللَّهِ﴿، ثم وُجِدَ الجامُ
بمكة ، فقيل : اشتريناه من تميم وعدي ، فقام رجلان من أولياء السَّهْمِي
فحلفا لشهادتنا أحق من شهادتهما ، وأن الجام لصاحبهم، قال : وفيهم
نزلت ﴿يَا أَيْهَا الَّذِينَ آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ﴾(٥)))(٦) .
المحدثين منهم البخاري وآخرون ، حتى لو كان الواقفون أكثر من الرافعين ، حكم
بالرفع كيف والأمر هنا بالعكس)» .
(١) الداري : بفتح الدال المهملة المشددة وفي آخرها الراء هذه النسبة إلى أشياء
منها الجد ... ، ثم ذكرها وذكر أن تميما هذا ينسب إلى : جد له اسمه عدي
ابن الدار . الأنساب ٤٤٢/٢ .
(٢) عدي بن بداء - بتشديد الدال قبلها موحدة مفتوحة - قال ابن حبان له صحبه ،
وقال أبو نعيم ، لايعرف له إسلام ، وقد ذكره بعض المتأخرين ، قال ابن
الأثير : والحق مع أبي نعيم .
وقال الإمام الحافظ ابن حجر: ((إنّما أخرجته في هذا القسم ، لقول ابن
حبان ، فقد يجوز أن يكون اطلع على أنه أسلم بعد» ثم أنه وجد في تفسير
مقاتل بعد ذكر هذه القصة وفيها ، «ومات عدي بن بداء نصرانياً)) .
ترجمته. الثقات ٣١٨/٣، أسد الغابة ٥٠٢/٥، الأصابة ١٨٨/٤.
(٣) الجام: إناء من فضة، عربي صحيح. لسان العرب ١١٢/١٢ مادة ((جوم)).
(٤) أي : عليه صفائح الذهب مثل خوص النخل . النهاية ٨٧/٢ .
(٥) سورة المائدة ، من الآية : (١٠٦).
(٦) حسن لغيره، وأخرجه الترمذي ٢٥٩/٥ في التفسير، باب ومن سورة
المائدة ، برقم (٣٠٦٠) وابن جرير في تفسيره ١٨٥/١١ كلاهما من طريق
سفيان بن وكيع بهذا الإسناد به مثله ، وقال الترمذي : هذا حديث حسن

الجزء الحالـ
الفضـ
حمديت.
٢٩٠
[٢٦٠] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ ، نا أحمد ، نا سفيان ، نا
المحَارِبِيُّ ، عن إسماعيل، عن الحسن وقتادة ، عن أنس قال : قال
رسول اللَّه ◌َ﴾: «مَنْ كَانَتِ الآخِرَةُ هَمَّهُ كَفَّ اللّه عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ، وَجَعَلَ
غِنَاهُ فِى قَلْبِهِ، وَمِن كَانَتْ الدِّنْيَا هَمَّه، اوِيَّتَهُ وطِلْبَتَهُ، أَفْشَى اللَّهُ عَلَيْهِ
ضَيْعَتَهُ، وَجَعَلَ الفَقْرَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، فَلا يُصْبِحُ إِلاَّ فَقِيْراً، وَلا يُمْسِى إِلّ
فَقِيْراً»(١) .
٧٠/ب
غريب . وهو حديث ابن أبي زائدة .
وفي إسناده سفيان بن وكيع ، وهوضعيف ، وقد توبع كما سيأتي .
وأخرجه البخاري ٤٠٩/٥ في الوصايا، باب قول الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا
الّذِينَ آمَنُواْ شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ برقم (٢٧٨٠) من طريق علي بن المدينى ،
وأبو داود ٣٠٧/٣ في الأقضية ، باب شهادة أهل الذمة برقم (٣٦٠٦) من
طريق الحسن بن علي ، جميعهم عن يحيى بن آدم بهذا الإسناد مثله .
والطبراني في الكبير ٧١/١٢ برقم (١٢٥٠٩) من طريق روح بن الفرج، والبيهقي في
السنن ١٦٥/١٠، من طريق علي بن المديني. وأخرجه الواحدي في أسباب
النزول ٢١٥ من طريق الحارث بن شريح كلهم عن يحيى بن أبي زائدة به ..
(١) حسن لغيره، في إسناده سفيان بن وكيع، وإسماعيل بن مسلم المكيّ،
و کلاهما ضعيف ، لکن له شاهد يتقوى به كما يأتي :
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٨٥/١ وابن الجوزي في العلل
المتناهية ٧٩٦/٢ من طريق سفيان بن وكيع به مثله .
وقال ابن الجوزي : ((هذا حديث لا يصح ، قال ابن المديني : لا يكتب حديث
إسماعيل بن مسلم ، وقال النسائي متروك) وذكره الهيثمي في مجمع
الزوائد ٢٥٠/١٠ وقال: رواه البزار، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي ، وهو ضعيف .
ولم أقف عليه في كشف الأستار المطبوع .
وأخرجه أحمد في كتاب ((الزهد)) ص٤٢ من طريق الحسن ، قال : بلغني أن
نبي الله :﴿ قال: فذكره مرسلا.
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٠٠/٣ من طريق همام، عن قتادة ، عن أنس
نحوه . وقال: ((وهذا عن همام بهذا الإسناد لا أعلم يرويه غير داود بن

٢٩١
الفضيل الزهري
[٢٦١] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا أحمد، نا سفيان، نا
رَوْح، عن ابن جُرَيْج، قال: أخبرني عمرو بن [أبي](١) سفيان ، أن
عَمرو بن عبد اللَّه بن صَفوان أخبره، أن كَلَدة بن حَنْبَل أخبره "أن
صفوان بن أمَّة بعثه بلباء لبن وضَغَائِيْس(٢) إلى النبي { ﴿، والنبي *
بأعلى الوادِي ، قال: فدخلت عليه ولم أسلم، ولم أستأذن ، فقال
النبي #: «ارْجِعْ فَقُل السَّلامُ عَلَيْكُم، أَأَدْخُل)). وذلك بعد ما أسْلَم
صَفْوان ، ثم قال عَمرو : أخبرني هذا الحديث أُمَيَّة بن صَفوان ، ولمَ
f =
المحبر» ، وقال ابن الجوزي في العلل: قال ابن حبان: وداود كان يضع
الحديث على الثقات .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٥٠/١٠ وقال : رواه الطبراني في الأوسط بسندين
في أحدهما داود بن المحبر ، وفي الآخر أيوب بن حوط وكلاهما ضعيف جداً .
وأخرجه الترمذي ٢٦٢/٤ فى صفة القيامة من طريق يزيد الرقاشى ، عن أنس نحوه .
قال المنذري في الترغيب والترهيب ٨٢/٤ : رواه الترمذي، عن يزيد
الرقاشي عنه ، وقد وثق ، ولا بأس به في المتابعات . وذكره الألباني في
السلسلة الصحيحة برقم (٩٤٩) .
وله شاهد من حديث زيد بن ثابت : أخرجه ابن ماجه ١٣٧٥/٢ في الزهد ،
باب الهم بالدنيا برقم (٤١٠٥) ، وابن حبان في صحيحه كما في
الإحسان ٤٥٤/٢ برقم (٦٨٠) من طريق عبد الرحمن بن أبان بن عثمان بن
عفان ، عن أبيه ، قال : خرج زيد بن ثابت من عند مروان بنصف النهار .
قلت : ما بعث إليه هذه الساعة إلالشيء سأله عنه .. فذكر الحديث نحوه .
وقال في مصباح الزجاجة ٢١٢/٤ : ((هذا إسناده صحيح، رجاله ثقات)) ،
وذكره الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (٩٥٠).
(١) ليست في الأصل ، والتصويب من مصادر الترجمة والتخريج.
(٢) هي صغار القثاء واحدها ضغبوس، وقيل هي نبت ينبت في أصول الثمام
- نوع من الثمار - يشبه الهليون يسلق بالخل والزيت ويؤكل، النهاية ٨٩/٣ .
وانظر تفسير الترمذي له في التخريج .

٢٩٢
الجزء الثالث من حديث أبى الفضل الريـ
يقل : سَمِعه من كَلَدة(١).
[٢٦٢] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا أحمد، نا سفيان ، نا ابن
أبي عَدِي ، نا حمَّاد بن سَلمة، عن علي بن زيد، عن القاسم ، عن
عائشة قالت: لما دُلِّيتْ أم رُومان(٢) في قبرها قال رسول اللَّهِ مَ﴿: « مَنْ
سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى امْرَأَةٍ مِنْ الحُورِ العِيْنِ فَلْيَنْظُرُ إِلَى هَذِهِ))(٣).
(١) حسن لغيره، وأخرجه الترمذي ٦٤/٥ في الاستئذان ، باب ماجاء في التسليم
قبل الاستئذان برقم (٢٧١٠) من طريق سفيان بهذا الإسناد مثله .
وقال : ((هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث بن جريج ، ورواه
أبو عاصم أيضاً عن ابن جريج مثل هذا، وضغابيس : هو حشيش يؤكل)) .
وسفیان بن و کیع ضعيف ، لكنه قد توبع کما يأتي :
وأخرجه أحمد ٤١٤/٣، وأبو داود ٣٤٤/٤ في الأدب ، باب كيف
الاستئذان برقم (٥١٧٦) من طرق عن روح بهذا الإسناد نحوه .
وأخرجه أبو داود أيضاً ٣٣٤/٤ برقم (٥١٧٦)، والنسائي في الكبرى كما
في تحفة الأشراف ٣٢٧/٨ وفي عمل اليوم والليلة برقم (٣١٥) من طريق ابن
جريج بهذا الإسناد نحوه .
وابن جريج مدلس لكنه صرح بالتحديث عند المصنف .
(٢) أم رومان الفراسية ، زوج أبي بكر الصديق، وأم عائشه وعبد الرحمن،
صحابية ، يقال، اسمها زينب ، وقيل : دعد، زعم الواقدي ومن تبعه أنها
ماتت في زمن النّبي﴿، ونزل قبرها، والصحيح أنها عاشت بعده، ورواية
مسروق عنها مصرحٍ فيها بالسماع منها في صحيح البخاري وليست بخطأ ،
كما زعم بعضهم والله اعلم .
انظر ترجمتها في : الاستيعاب ٤٨٩/٤، أسد الغابة ٣٢٠/٧، الإصابة ٢٠٧/٨ .
(٣) إسناده ضعيف ، فيه سفيان بن وكيع، وعلي بن زيد بن جدعان وكلاهما ضعيف .
وأخرجه ابن سعد ٢٧٦/٨ أخبرنا يزيد بن هارون وعفان بن مسلم قالا : حدثنا حماد
ابن سلمة عن علي بن زيد، عن القاسم بن محمد مرسلاً، ولم يذكر فيه عائشة .
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٢٨٠/٧ من طريق موسى بن إسماعيل ،
عن حماد به مرسلاً. وقال: «فيه نظر ، وحديث مسروق أسند». أي الذي
صرح به بالسماع منها .

٢٩٣
الفض
حديث أو
ھ
ـوه الثالث
[٢٦٣] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا أحمد، نا واصَل بن
عبد الأعلى - بالكوفة في منزله - نا محمد بن فُضَيْل أ عن مسلم الضَّبِيِّ ،
عن مجاهد، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول اللَّهِ ﴿ .: «مَا فَتَحَ
اللَّهُ عَلَى عَادٍ مِن الرِّيْحِ الَّتِى أُهْلِكُوا فِيْها إِلاَّ مِثْلَ مَوضِعِ الخَاتَمِ،
فَمَرَّتْ عَلَى أَهْلِ البادِيَةِ فَحَمَلَت مَواشيَهُمْ وَأَمْوَالَهُم، فَجَعَلَتْهَا بَيَنَ
السَّمَاءِ وَالأَرضِ ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَهْلُ الْحَاضِرَةِ مِن عَادٍ الرِّيْحَ وَمَا
فِيْهَا ، قَالُوا: هَذا عَارِضٌ ممطِرُنَا، فَأَلِقَتْ أَهْلَ الْبَادِيَةِ وَمَواشَيَهُم عَلى
أَهلِ الحَاضِرَة))(١).
[٢٦٤] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا أحمد ، نا واصَل بن عبد الأعلى ،
f =
وذكره ابن حجر في الإصابة ٢٠٧/٨ ، وعزاه إلى ابن مندة وأبي نعيم أيضاً
من طريق حماد بن سلمة به مرسلاً .
ورجح ابن حجر أن موتها كان بعد وفات النبي صل. وذكره السيوطي في
الجامع الصغير برقم (٨٧٥٠) ورمز إلى ضعفه. وقال المناوي في
الفيض ١٥٢/٦ معقباً على السيوطي في نسبته إلى ابن سعد فقط مرسلاً.
وقال : ((وهو ذهول فقد خرجه أبو نعيم والديلمي من حديث أم سلمة .. )).
وذكره الألباني في ضعيف الجامع الصغير برقم (٥٦٤٠) وقال : ضعيف
جداً .
(١) إسناده ضعيف ، فيه مسلم بن كيسان الضبي وهو ضعيف .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٢١/١٢ برقم (١٣٥٥٣) من طريق واصل بن
عبد الأعلى بهذا الإسناد مثله .
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ١١٦/٧ : وفيه مسلم الملائي ، وهو ضعيف .
وذكره السيوطي في الدر المنثور ٤٥٠/٧ وعزاه إلى ابن أبي الدنيا وأبي يعلى
والطبراني وأبي الشيخ وابن مردويه .
وقد جاء من حديث ابن عباس :
أخرجه الطبراني في الكبير ٤٢/١٢ برقم (١٢٤١٦) من طريق أبي مالك الجنبي ، عن
مسلم الملائي ، عن مجاهد وسعيد بن جبير ، عن ابن عباس مرفوعاً نحوه .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١١٦/٧ وقال: «رواه الطبراني وفيه مسلم الملائي وهو ضعيف).

٢٩٤
حديث أبى الفضل.
نا محمد بن فُضَيل، عن الأعمش، عن أنس قال: (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُدْعَى
إِلَى خُبْزِ الشَّعِيْرِ والإَهَالَةِ السَّنِحَةِ(١) فَيُجِيْبُ، وَلَقَدْ كَانَتْ لَهُ دِرْعٌ رَهْنٌ عِنْدَ
يَّهُودِي فَمَا وَجَّدَ مَا يَفْتَكُهَا حَتَّى مَاتَ فَ))(٢) .
[٢٦٥] أَخبرَكُمْ أَبوِ الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا أحمد، نا واصل بن
عبد الأعلى ، نا محمد بن فُضَيل ، عن أبيٍ إسماعيل الأَسلمِيُّ ، عن أبي
حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّهِ﴿: «والذِي نَفْسِى بَيَدِهِ لا
تَذْهَب الدنْيَا حَتَّى يَأْتِي عَلَى النَّاسِ يَومٌ لا يَدْرِي القَاتِلُ فِيْمَ قَتَلَ ، ولا
٧١/أ المقْتُولُ فِيْمَ قُتِلَ، قِيْل: ١ كَيفَ يَكُونُ ذلكَ؟ قَالَ: الهَرْجُ، القَاتِلُ
وَالمِقْتُولُ فِى النَّارِ))(٣).
[٢٦٦] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا أحمد، نا واصل بن
(١) كل شيء من الأدهان مما يؤتدم به : إهالة ، وقيل: هوما أذيب من الألية
والشحم، وقيل : الدسم الجامد ، والسنخة : المتغير الريح، النهاية ٨٤/١ .
(٢) حسن لغيره، وأخرجه الترمذي في الشمائل برقم (٣١٦) من طريق واصل بن
عبد الأعلى بهذا الإسناد مثله .
وأخرجه أبو يعلى في المسند ٨٠/٧ برقم (٤٠٠٨) من طريق محمد بن
الفضيل بهذا الإسناد مثله . وهذا إسناد منقطع، فالأعمش لم يسمع من أنس .
لكن الحديث صح من طرق أخرى عن أنس :
أخرجه أحمد (٢٠٨/٣، ٢٣٢، ٢٣٨)، والبخاري ٣٠١/٤ في البيوع ، باب شمراء
النبي ﴿ بالنسيئة برقم (٢٠٦٩)، و ١٤٠/٥ في الرهن ، باب الرهن في الحضر ،
برقم (٢٥٠٨)، والترمذي ٥١٠/٣ في البيوع، باب في الرخصة في الشراء إلى أجل
برقم (١٢١٥)، والنسائي في البيوع ٢٨٨/٧ ، باب الرهن في الحضر برقم
(٤٦١٠)، وأبو يعلى ٣٩٣/٥ برقم (٣٠٥٩، ٣٠٦٠، ٣٠٦١)، والبيهقي في
السنن ٣٦/٦ في الرهن ، باب جواز الرهن ، من طرق عن قتادة ، عن أنس نحوه .
(٣) إسناده حسن، رجاله ثقات غير محمد بن فضيل، صدوق.
وأخرجه مسلم ٢٢٣١/٤ في الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل
بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء، من طريق واصل بن
عبد الأعلى بهذا الإسناد مثله ،

٢٩٥
الجزء الثالث من حديث أبى الفضل الدهنى
عبد الأعلى ، نا محمد بن فُضَيل ، عن أبيه ، عن سَالم بن عبد اللَّه بن
عمر، عن ابن عمر قال: سمعت رسول اللّه ◌َ﴿ يقول: ((إِنَّ الفِتْنَةَ تَجيءُ
مِنْ هَا هُنا ، وَأَومَأَ بِيَدِهِ نَحو المَشْرِقِ مِن حَيْثُ يَطْلَعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ ،
وَأَنْتُمٍ يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعضٍ ، وَإِنَّمَا قَتَلَ مُوسَى الذِي قَلَ مِن أَلِ
فِرِعَوَنَ خَطَّأَ ، فَقَالَ اللهُ تعالى لَهُ: ﴿وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمَّ
وَفَتَنّاكَ فُوْناً﴾(١)))(٢).
[٢٦٧] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا أحمد بن عبد اللّه بن
سَابور ، نا واصَل بن عبد الأعلى ، نا ابنَ فُضَيل، عن العَلاء بن المسَيّب ،
عن فُضَيل بن عَمرو ، عن عائشة بنت طلحة ، عن عائشة أم المؤمنين
قالت: ((مَاتَ صَبِيٌّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِلَ﴿ِ فقلتُ لَه: طُوبَى لَه،
عُصفور من عصَافير الجَّة. فقال رسولَ اللَّهِ:﴿: أَو لاَتَدْرِيْنَ يَا عَائِشَةُ
(١) سورة طه من الآية (٤٠).
(٢) إسناده حسن ، رجاله ثقات غير محمد بن فضيل وهو صدوق ، وقد توبع.
وأخرجه مسلم ٢٢٢٩/٤ فى الفتن، باب الفتنة من المشرق، من طريق
واصل بن عبد الأعلى بهذا الإسناد مثله .
وأخرجه عبد الرزاق ٤٦٣/١١ برقم (٢١٠١٦)، وأحمد ١٢١/٢،
والبخاري ٥٤٠/٦ في المناقب برقم (٣٥١١)، و ٥٤/١٣ في الفتن ، باب قول النبي
4: (الفتنة من قبل المشرق) برقم (٧٠٩٢)، ومسلم ٢٢٢٩/٤ أيضاً في الفتن ،
والترمذي ٥٣٠/٤ في الفتن برقم (٢٢٦٨) من طرق عن الزهري عن سالم بهذا
الإسناد نحوه .
وأخرجه أحمد (٢٣/٢، ٢٦، ٧٢)، ومسلم ٢٢٢٩/٤ في الفتن أيضاً ،
وأبو يعلى ٣٣٨/٩ برقم (٥٤٤٩) من طرق عن سالم به نحوه .
وسيورده المصنف برقم (٦٣٦) من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر نحوه .
وأخرجه أحمد ١٨/٢، ٩٢، والبخاري ٢١٠/٦ في فرض الخمس، باب
ماجاء في بيوت أزواج النبي 8 / برقم (٣١٠٤)، و ٤٥/١٣ في الفتن ، باب
قول النبي 18 ((الفتنة من قبل المشرق)) برقم (٧٠٩٣)، ومسلم ٢٢٢٨/٤ في
الفتن أيضا من طرق عن نافع عن ابن عمر بهذا الإسناد نحوه .

٢٩٦
الثالث من حديث أبى الفضل التى
أَنَّ اللَّهِ تَعالَى خَلَقَ الجَنَّةَ فَخَلَقَ لَهَا أَهْلاً، وَخَلَقَ النَّارَ فَخَلَقَ لَهَا
أهلاً))(١).
[٢٦٨] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا أحمد، نا واصل ، نا
محمد بن فُضَيْل، عن إسماعيل بن أَبي خالد، عن فِرَاسٍ ، عن الشَغْبِيِّ
قال: (( أُغمِيَ عَلى رَجُلَ مَن جُهَيْنَة فظنّوا أَنَّهُ مات ، فهم جلوس حوله
فحفروا له، إِذْ أَفَاقَ ، فقال: ما فَعل القُصَلُ (٢)؟ فقالوا: مَرَّ بنا السَّاعَة،
فقال: أَمَا لِيَس عَلَيَّ بأس أني أُتِيْتُ حَيْثُ رأيتموني أُغمِيَ عَلَيَّ؟ ، فَقِيلَ
لِي : أمك هَبَلٌ؟ ألا ترى حفرتك تَنْشَلُّ(٢) وقد كادت أن تشكل(٤)، أَرَأيتَ
إِنْ حَوَّلناهَا عنك بمحول ، ثم دفنا فيها القُصَلَ ، ثُمَّ ملأناها من الجندل
الذي مَشى وأخزاك(٥)، إنّه ظَنَّ أَنْ لن تفعل، أتشكر لربكَ، وتُصَلِّ ،
وَتَدعُ سَبِيلَ مَنْ أشركَ وَأَضَلَّ. قال: قلت: نَعم فبرأُ ومَاتَ القُصَلُ،
(١) إسناده حسن، رجاله ثقات غير محمد بن فضيل وهو صدوق، وقد توبع .
وأخرجه مسلم ٢٠٥٠/٤ فى القدر، باب معنى كل مولود يولد على
الفطرة .. ، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان ٣٤٨/١ برقم (١٣٨)
من طريق جرير بن عبد الحميد ، عن العلاء بن المسيب به مثله .
وأخرجه أحمد ٤١/٦، ٢٠٨، ومسلم ٢٠٥٠/٤ في القدر أيضاً ، وأبو داود ٢٢٩/٤
في السنة ، باب في ذراري المشركين، برقم (٤٧١٣)، وابن ماجه ٣٢/١ في
المقدمة ، باب في القدر برقم (٨٢)، والنسائي ٥٧/٤ في الجنائز ، باب الصلاة على
الصبيان برقم (١٩٤٧)، والآجري في الشريعة ص ١٩٥، وابن حبان في صحيحه كما
في الإحسان ٤٧/١٤ برقم (٦١٣٧) من طرق عن طلحة بن يحيى، عن عمته عائشة
بنت طلحة بهذا الإسناد نحوه .
وأخرجه الطيالسي برقم (١٥٧٤) من طريق يحيى بن إسحاق عن عائشة بنت طلحة به
نحوه .
(٢) هو - بضم القاف وفتح الصاد - اسم رجل. النهاية ٧٤/٤.
(٣) أي يستخرج ترابها، يريد القبر. النهاية ١٦/٥.
(٤) كذا في الأصل وعند البيهقي وابن أبي الدنيا ((وقد كانت أمك تثكل».
(٥) كذا في الأصل واضحة منقوطة ، وعند ابن أبي الدنيا والبيهقي ((وأجزل».

٢٩٧
الجزء الثالث من حديث أبى الفضل الدهر
فَجُعِلَ فِيْهَا))(١).
[٢٦٩] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا أحمد بن عبد اللّه، نا
واصل، نا محمد بن فَضَيل ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأَسْود ،
عن عائشة قالت: ((اشتَرَى رَسُولُ اللَّهِ وَ﴿ مِنْ يَهودِي طَعاماً وَأَرْهَنَهُ ٧١/ب
دِرْعَهُ))(٢) .
[٢٧٠] أَخبرَكُمْ أَبوِ الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا أحمد، نا واصل بن
عبد الأعلى ، نا محمد بن فُضَّيْل، عن الوليد بن جُمَّيْع ، عن أبي سَلمة ،
(١) إسناده حسن إلى الشعبي ، وقد جاء عند ابن أبي الدنيا أن الشعبي أخذ هذه
القصة سماعاً عن شيخ من جهينة .
وأخرجه ابن أبى الدنيا فى كتابه «من عاش بعد الموت» برقم (٢٣) من طريق
إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبيَّ نحوه، ولم يذكر فراساً بينهما.
وأخرجه أيضاً برقم (٢١، ٢٢) والبيهقي في دلائل النبوة ١١٨/٢ من طريق
ابن أبي الدنيا عن محالد بن سعيد عن الشعبي ، بأطول من هذا، ومحالد
ضعيف .
(٢) إسناده حسن ، رجاله ثقات غير محمد بن فضيل وهو صدوق ، وقد توبع .
وأخرجه عبد الرزاق (١٤٠٩٤)، وابن أبي شيبة ١٦/٦، وأحمد ٤٢/٦،
١٦٠، ٢٣٠، والبخاري ٣٠٢/٤ في البيوع، باب شراء النبي 8 بالنسيئة
برقم (٢٠٩٦)، و٣١٩/٤، باب شراء الإمام الحوائج بنفسه برقم
(٢٠٩٦)، و٣٩٩/٤ باب شراء الطعام إلى أجل برقم (٢٢٠٠)، و٤٣٣/٤
في السلم، باب الرهن في السلم برقم (٢٢٥٢)، و ٥٣/٥ في الاستقراض،
باب من اشترى بالدين وليس عنده ثمنه برقم (٢٣٨٦)، و ١٤٢/٥ في
الرهن ، باب من رهن درعه برقم (٢٥٠٩)، ومسلم ١٢٢٦/٣ في المساقاة،
باب الرهن وجوازه، وابن ماجه ٨١٥/٢ في الرهون في أوله، برقم
(٢٤٣٦)، والنسائي ٢٨٨/٧ في البيوع، باب الرجل يشتري الطعام إلى
أجل ويسترهن البائع منه بالثمن رهناً برقم (٤٦٠٩)، و٣٠٣/٧ باب مبايعة
أهل الكتاب برقم (٤٦٥٠) ، وابن حبان في صحيحه كما فى
الإحسان ٢٦٢/١٣، ٢٦٤ برقم (٥٩٣٦، ٥٩٣٨) كلهم من طرق عن
الأعمش بهذا الإسناد مثله .
م

جزء الد
من
الفضل
٢٩٨
عن جابر بن عبد اللَّه، قال: ((قَامَ رَسُولُ اللَّهِ﴾﴿ ذَاتَ يومٍ عَلَى المِنْبَرِ
فَقالَ: إِنَّهُ بَيْنَمَا النَّاسُ يَسَيْرُونَ فِي الْبَحْرِ فَنَفِدَ طَعَامُهم، فَرُفِعَتْ لَهُمَ
جَزِيْرَةٌ؟ فَخَرَجُوا يُرِيْدُونَ الخُبْزَ، فَلَقِيتْهُم الجسَّاسَةِ، - قُلتُ لأبى
سَلَمة: ما الجسَّاسَةَ؟ قال: امرأة تَجرُ شَعْرَ جِلْدِهَا وَرَأْسِها - فَقَالتْ:
فِى هَذَا القَصْرِ خُبْزٌ تُرِيْدُونَ، فَأَتَوَهُ، فَإِذَا هُمَ بِرَجُلٍ مُوثق، فَقالَ :
أَخْبِرُونِي أَو سَلُّونِي أُخْبَرُكُم، فسَكَتَ القَومُ ، ثُمَّ قالَ: أَخبِرُونِى عَن
نَخْلٍ بَيْنَ بِيْسَان(١) وأَرِيَحِيا أو أَرِيْحًا (٢)، هل أُطْعِمَ؟ قَالُوا: نَعَم . قال:
فَأَخَبَرُونِي عَنْ حَمِثَةٍ زُغُرِ (٣) هَلْ فِيْهَا مَاءٌ؟ قَالُوا: نَعم. قال: هو
المسيحُ تُطوَى له الأرضُ فيسلُكهَا فى أربعين يوماً إلا ماكان عن طَيْبةٍ ،
قال رسولُ اللـهِ ﴿: أَلا وإِنَّ طَيْبَةَ هِى المدينة، مَا باب مِن أبوابها
إلا مَلَكَ صَالتْ سَيفه يَمنغَهُ مِنها ومَعَهُ مِثلُ ذَلكَ، ثم قالَ: في بَحر
فارسِ ماهُم(٤) ، في بحرِ الرُّوم ماهو)). فقال لي ابن أبي سلمة(٥) : إن
(١) بيسان : بالفتح ثم السكون ، وسين مهملة ونون : مدينة بالأردن بالغور الشامي ،
ويقال : هي لسان الأرض ، وهي بين حواران وفلسطين . معجم البلدان ٥٢٧/١ .
(٢) أريحا : بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة والحاء مهملة والقصر ، وقد رواه
بعضهم بالخاء المعجمة ، وهي لغة عبرانية : وهي مدينة الجبارين في الغور من
أرض الأردن بالشام بينها وبين بيت المقدس يوم للفارس ، في جبال صعبة
المسلك . معجم البلدان ١٦٥/١ .
(٣) زغر : بوزن صرد: عين بالشام من أرض البلقاء، قيل هو اسم لها ، وقيل اسم
إمرأة نسبت إليها . النهاية ٣٠٤/٢ .
(٤) كذا في الأصل، وعليها الضبة ، علامة الخطأ ، مما يدل على أنها كذا في
الأصل ، والصواب ((ماهو) كما في اللّفظ الذي بعده، وكما في لفظ حديث
فاطمة بنت قيس - رضي اللّه عنها - عند مسلم وغيره، وانظر التخريج.
(٥) كذا في الأصل وفي سنن أبي داود ، وإذا أطلق ابن أبي سلّمة فهو عبدالعزيز
ابن عبداللّه الماجشون، تقدم ، ولكنه متقدم الطبقة عن هذا ولا أدري ما
علاقته بهذا الحديث ولم يذكر في سنده ، ولعله أبو سلمة فيكون وقع فيه
تصحيف .

٢٩٩
الدهر
الجزء الثالث من حديث أبى الغضـ
في هذا الحديث شيئاً ما حفظته ، قال : شهدت جابر بن صَيَّاد(١) قال:
قلت : فإنه قد ماتَ قال: وإن مات قال: قلت: فإنه قد أَسْلَمَ . قال:
وإن أَسْلَمَ . قال: قلتُ: فإنّه قد دخلَ المدينة قالَ : وإنْ دخلَ
المدينةَ»(٢) .
[٢٧١] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا أحمد، نا واصَل بن
عبد الأعلى ، نا وكَيع، عن الأعمش ، عن عَدي بن ثابت ، عن زِرِّ بن
حُبَيْش، عن علي أنه قال: ((عَهِدَ إِلَىَّ النّبِيِّ:﴿ أَنَهُ لاَ يُحِيُّنِي إِلَّ مَؤْمِنٌ،
وَلاَ يَبْغَضُنِي إِلاَّ مُنَافِقٌ))(٢).
(١) كذا في الأصل ((شهدت جابر بن صياد)) وعليه إشارة ((ض)) تدل على أن في
العبارة خطأ، وصوابه ((شهد جابر أنه هو ابن صياد)) كما في سنن أبي
داود ١٢٠/٤.
(٢) حسن لغيره، فيه الوليد بن جميع صدوق يهم، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه أبو داود ١١٩/٤، ١٢٠ في الملاحم، باب في خبر الحساسة برقم
(٤٣٢٨) من طريق واصل بن عبد الأعلى بهذا الإسناد مثله .
وله شاهد من حديث فاطمة بنت قيس :
أخرجه مسلم ٢٢٦١/٤-٢٢٦٤ في الفتن، باب قصة الحساسة ، وابن
ماجه ١٣٥٤/٢ في الفتن، باب فتنة الدجال برقم (٤٠٧٤)، وأبو
داود ١١٨/٤ في الملاحم، باب خبر الحساسة. برقم (٤٣٢٦، ٤٣٢٧)،
والترمذي ٥٢١/٤ في الفتن باب رقم (٦٦)، برقم (٢٢٥٤)، والنسائي في
الكبرى كما في تحفة الأشراف ٤٦٣/١٢ من طرق عن الشعبي ، عن فاطمة
بنت قيس بنحو حديث جابر .
(٣) إسناده صحيح ، رجاله ثقات ، وأخرجه النسائي ١١٧/٨ في الإيمان ، باب علامة
المنافق برقم (٥٠٢٢) من طريق واصل بن عبد الأعلى بهذا الإسناد مثله .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٦/١٢، ٥٧، وأحمد في المسند ٩٥/١، ١٢٨ وفي فضائل
الصحابة برقم (٩٤٨)، ومسلم ٨٦/١ في الإيمان ، باب الدليل على أن حب الأنصار
وعلي من الإيمان ، وابن ماجه ٤٢/١ في المقدمة ، فضل علي رضي اللّه عنه برقم
(١١٤)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (١٣٢٥)، وعبد الله بن أحمد في زوائده
على الفضائل برقم (١١٠٧)، والبغوي في شرح السنة ١١٣/١٤ برقم (٣٩٠٨)

الفضل
٣٠٠
١/٧٢
[٢٧٢] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا أحمد بن عبد اللَّه بن
سَابور، نا واصَل ، نا محمد بن فُضَيلَ، عن الأعمش ، عن عَدي بن
ثابت، ١ عن زِرِّ بن حُبَيْش، عن علي مثله. إلاَّ أَنَّهُ قال: (( وَالَّذِي فَلَقَ
الحَبَّةَ وَبَرَّأَ النِّسْمَةَ(١) أَنَّهُ لَعَهِدُ النّبِيِّ الأُمِّيِّ إِلَيَّ أَنْهُ لاَ يُحِبُّنِي إِلاَّ مُؤْمِنٌ
وَلاَ يَبْغَضُنِي إِلاَّ مُنَافِقٌ))(٢).
[٢٧٣] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا أحمد بن عبد اللّه بن
سَابور الدقّاق، نا واصَل بن عبد الأعلى ، نا أبو بكر بن عَيَّاش، عن
عَاصِمٍ قال: (( سمعته - يعني: الحَجَّاج بن يُوسف - وذكر هذه الآية:
﴿فَاتَّقُواْ اللّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُواْ وَأَطِيعُواْ﴾(٢) فقال: هذه لعبد اللَّه،
لأمين اللَّه وخليفته ليس فيها سوية، واللَّهِ، لو أَمرت رجلاً يخرج من
باب المسجد فأخذ مِن غيره، لحَلَّ لي دمه وماله، واللَّهِ ، لو أخذت
رَبِيعة ومُضَر لكان لي حلاً، يا عجباً من عبدِ هذيل(٤) يزعم أنه يقرأ قرآناً
من عند اللَّه، والله ماهو إلا رجز من رجز الأعراب، واللَّه لو أُدرِك
f =
كلهم من طرق عن وكيع بهذا الإسناد مثله .
وأخرجه الحميدي ٣١/١ برقم (٥٨)، وأحمد في المسند ٨٤/١، وفي فضائل
الصحابة برقم (٩٦١)، ومسلم ٨٦/١ في الإيمان أيضاً، والترمذي ٦٤٣/٥ في
المناقب برقم (٣٧٣٦)، والنسائي ١١٥/٨، ١١٦ برقم (٥٠١٨) وأبو يعلى ٢٥١/١
برقم (٢٩١)، وابن مندة في الإيمان برقم (٢٦١)، وابن حبان في صحيحه كما في
الإحسان ٣٦٧/١٥ برقم (٦٩٢٤)، والبغوي في شرح السنة ١١٤/١٤ برقم
(٣٩٠٩) من طرق عن الأعمش به نحوه .
(١) النسمة: النفس والرّوح، أي: خلق ذات الروح. النهاية ٤٩/٥ .
(٢) إسناده حسن ، رجاله ثقات غير محمد بن فضيل وهو صدوق ، وقد توبع .
ولم أقف عليه من طريق ابن فضيل عن الأعمش ، وقد تقدم تخريجه برقم
(٢٧١) من طرق عن الأعمش به نحوه .
(٣) سورة التغابن، من الآية، (١٦)، وفي الأصل (اتقوا اللَّه))، وهو خطأ.
(٤) يقصد به : عبد الله بن الزبير .