Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
الفضل الى
حديث أبـ
[١٥٩] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا يحيى ، نا علي بن
سَعيد بن مَسْروق [الكِنْدِيُّ](١)، نا عبد الرحيم بن سُليمان ، عن
حَبيب بنِ أبي عَمْرة، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عبّاس قال: (( نَهَى
رَسُولُ اللَّهِ ﴿ْ عَنْ خلط التَّمْرِ وَالْبُسْرِ(٢) وَالْتَّمْرِ وَالزَّبِيْبِ))(٣).
f =
عبد الرحمن تغير حفظه في الآخر، لكن شعبة ممن روى عنه قبل الاختلاط
كما في الكواكب النيرات ص (١٣٦) وقد جاء الحديث من طرق أخرى :
أخرجه عبد الرزاق برقم (١٧٩٣٧)، وأحمد ٤٤٧/٣ و٤٤٤/٥، ومسلم
أيضاً ١٢٨٠/٢، وأبو داود أيضاً ٣٤٢/٤ برقم (٥١٦٧)، والنسائي في
الكبرى في العتق كما في تحفة الأشراف ١٣٦/٤، ١٣٧ ، والطبراني في
الكبير أيضاً برقم (٦٤٤٨، ٦٤٤٩، ٦٤٤٥٠) من طرق عن معاوية بن
سوید ، عن أبيه به نحوه .
وأخرجه أحمد ٤٤٧/٣، ومسلم أيضاً ١٢٨٠/٢، والطبراني في الكبير برقم
(٦٤٥٣) من طريق أبي شعبة العراقي ، عن سويد به نحوه .
وأخرجه النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف ١٣٦/٤، ١٣٧ من
طريق أبي السفر والشعبي كلاهما عن سويد به نحوه
(١) في الأصل: ((الكندكي)) وهو تحريف، والتصويب من مصادر الترجمة.
والكندي : بكسر الكاف وسكون النون وفى آخرها الدال المهملة ، هذه
النسبة إلى كندة ، وهى قبيلة مشهورة من اليمن تفرقت في البلاد .
الأنساب ١٠٤/٥ .
(٢) البسر: الغض من كل شيء، والبسر: التمر قبل أن يرطب لغضاضته ،
واحدته : بسرة . لسان العرب ٥٨/٤، مادة ((بسر)).
(٣) إسناده حسن، رجاله ثقات غير علي بن مسروق صدوق ، وقد توبع .
وأخرجه النسائي ٢٩١/٨ في الأشربة ، باب خليط التمر والزبيب برقم
(٥٥٥٩)، وفي الكبرى كما في تحفة الأشراف ٤٠٩/٤ من طريق علي بن
سعيد به مثله .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٧٩/٨ برقم (٤٠٧٠) من طريق الشيباني ، عن حبيب به
بأطول منه .

٢٠٢
حديث أبى الفضل الذهبي
الجزء الثانى .
[١٦٠] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا يحيى، نا علي بن
سعيد ، نا عبد الرحيم بن سليمان ، عن الشَّيْبَانِيِّ ، عن حَبيب بن أبي
ثابت، عن سَعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس قال: (( بعثَ رَسُولُ اللَّهِ لَّ
إلى أَهل جُرش(١) يَنهاهُم عن خَلْطِ التَّمرِ وَالزَّبِيبِ والْبُسْرِ))(٢).
[١٦١] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا يحيى بن محمد، نا
بَحْر بن نصر الخَوْلاَنِيُّ(٣)، نا عبد اللّه بن وهب، أخبرني يزيد بن
عياض، عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : نا أبو موسى الأشعريّ أنَّ
f =
وأخرجه مسلم ٥٨٠/٣ في الأشربة ، باب النهي عن الانتباذ في المزفت
والدباء ، والنسائي أيضاً ٢٨٩/٨ برقم (٥٥٤٩،٥٥٤٨) من طريق حبيب بن
أبي عمرة به بأطول منه .
وأخرجه مسلم ١٥٧٦/٣ في الأشربة ، باب كراهة انتباذ التمر والزبيب
مخلوطين، والنسائي ٢٩٠/٨ في الأشربة ، باب خليط البسر والتمر ، برقم
(٥٥٥٧) من طريق حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير به بأطول منه .
(١) جرش : بضم الجيم وفتح الراء وشين معجمة من مخاليف اليمن من جهة
مكة .. وفتحت في عهد النبي 8® في سنة عشر للهجرة صلحاً على الفيء.
معجم البلدان ١٢٦/٢ .
(٢) إسناده حسن ، رجاله ثقات غير علي بن سعيد ، صدوق ، وقد توبع .
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٧٩/٨ برقم (٤٠٧٠)، و
أحمد ٣٣٦/١، ومسلم ١٥٧٦/٣ في الأشربة، باب كراهة انتباذ التمر
والبسر مخلوطين ، والنسائي في الأشربة ، باب خليط البسر بالتمر برقم
(٥٥٥٧) من طريق الشيباني بأطول منه. غير أن النسائي قال: ((كتب إلى
أهل هجر» .
وأخرجه أحمد ٤١٩/١، والنسائي في الكبرى في العلم كما في تحفة
الأشراف ٤١٦/٤ من طريق أبي معاوية ، عن أبي إسحاق الشيباني ، عن
سعيد بن جبير به مثله. ولم يذكرا «حبيب بن أبي ثابت)) .
(٣) الخولاني : (بفتح الخاء المعجمة وسكون الواو في آخرها النون ، هذه النسبة
إلى خولان) . الأنساب ٤١٩/١ .

من
قصيد أبو الفضل الـ
٢٠٣
رسول اللَّهِ ﴿ قال: ((إِنَّ أَعْظَمَ خَطِيئَةٍ عِنْدَ اللَّهِ تعالَى بَعْدَ الكَبَائِرِ الَّى
نَهى اللَّه عنها أَن يَمُوتَ الرَّجُلُ وعَلَيْه دَینٌ فِي عُنُقهِ لاَ يَجَدُ لَهُ
قَضَاءً))(١).
[١٦٢] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا يحيى بن محمد بن
صَاعد، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحَكَم، نا عبد اللَّه بن وهب ، أنا
ابن لهيعة، عن موسى بن حُبَيْر(٢) الأَنصَارِيَّ، عن عِرَاك بن مالك
الغِفَارِيِّ(٣)، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أم سَلَمة زوج النبي 2ِ
أن زَيْنُب بنت رسول اللَّهِ :﴿ أرسَل إليها زوجُها أبو العَاصِ بن ربيع أن
خذي لي أمانا من أبيك، فخرجت فأَطْلَعَتْ \ رأسَهَا من بابَ حُجْرتها ،
والنّبيُّ ◌َ﴿ في الصُّبْحِ يُصَلِّي بالناس ، فقالت: يا أيُّها النّاس أنا زينب بنت
رَسُولِ اللَّهِلَ﴿، وإني قد أَجَرْتُ أبا العَاصِ، فَلَّمَا فَرَغ رسول اللَّهِعُ لِ من
الصَّلَاة قال: ((أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي لاَ عِلْمَ لِى بِهَذَا حَتَّى سَمِعْتُمُوهُ ،
٦٠/أ
(١) إسناده ضعيف جداً، فيه يزيد بن عياض، كذبه مالك وغيره وقد جاء
الحديث من طريق غيره .
أخرجه أحمد ٣٩٢/٤، والبخاري في التاريخ في الكبير ٥٣/٩،
وأبو داود ٢٤٦/٣ في البيوع، باب التشديد في الدين برقم (٣٣٤٢)
جميعهم من طريق أبي عبد الله القرشي ، عن أبي بردة به مثله .
وحسنه السيوطي في الجامع الصغير برقم (٢٢٠٦)، وذكره المناوي في
الفيض ٤٢٦/٢، وعزاه إلى أبي داود وقال: ((ولم يضعفه - أي أبي داود -
فهو صالح وسنده جيد)) .
قلت : مداره على أبي عبد الله القرشي، وهو مقبول كما قال الحافظ في
التقريب ، ولم أجد له متابع . وضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير برقم
(١٣٩٢) .
(٢) كذا في الأصل، ومثله في الجرح والتعديل ١٣٩/٨ والثقات لابن
حبان ٤٥١/٧، والتهذيب، وفي التقريب ((جبر» مكبراً.
(٣) الغفاري: بكسر الغين المعجمة، وفتح الفاء وفي آخرها الراء المهملة ، هذه
النسبة إلى غفار، وهو غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر . الأنساب ٣٠٤/٤ .

الجرىء
من
حديث أبى الفضل التى
٢٠٤
أَلا وَإِنَّه يُجِيْرُ عَلَى النَّاسِ أَذْناهُم))(١).
[١٦٣] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا يحيى بن مُحمَّد بن
صَاعد، نا أحمد بن عبد الرحيم البرْقِيُّ(٢)، ــ بمصر -، نا عَمرو بن
(١) حسن لغيره ، في إسناده ابن لهيعة صدوق اختلط ، وهو مدلس، وقد عنعن،
لكن الراوي عنه ابن وهب ، وقد توبع ، لكن مدار الحديث على موسى بن
جبير وهو مستور .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٢٥/٢٢ برقم (١٠٤٧) من طريق عبد الله بن
عبد الحكم ، و٢٧٥/٢٣، برقم (٥٩٠) من طريق يحيى بن بكير ، كلاهما
ثنا ابن لهيعة به مثله .
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣٣٣/٥: ((رواه الطبراني في الأوسط والكبير،
باختصار وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات)) وقال
أيضا ٢١٦/٩: ((رواه الطبراني وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات ،
قلت : لكن المصنف أخرجه من طريق ابن وهب عن ابن لهيعة ، وحديثه حسن إذا
روى عنه أحد العبادلة ، وهذا منها ، لكن مدار الحديث على موسى بن جبير ، لم
یوثقه غیر ابن حبان والذهبي . وقال ابن حجرمستور .
قلت : لكن له شاهد ضعيف ، من حديث أنس بن مالك : أخرجه الطبراني في
الكبير ٤٢٦/٢٢ برقم (١٠٤٨)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣٣٢/٥: ((رواه
الطبراني في الكبيروالأوسط ... وفيه عباد بن كثير الثقفي وهو متروك» .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٢٦/٢٢ برقم (١٠٤٩) من طريق عبد الله بن
شبيب ، عن أيوب بن سليمان بن بلال ، حدثنا أبوبكر بن أبي أويس ، عن
سليمان بن بلال ، عن صالح بن كيسان ، عن الزهري عن أنس نحوه .
وعبد اللَّه بن شبيب هو أبوسعيد الربعي ، علامة اخباري لكنه واه مجمع على
ضعفه حتى قال فيه فضلك الرازي : ((يحل ضرب عنقه)) .
انظر ترجمته في الكامل لابن عدي ٢٦٢/٤، ولسان الميزان ٢٩٩/٣ .
(٢) أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن البرقي، أبو بكر المصري، قال ابن أبي
حاتم ، كتبت عنه وكان صدوقاً، وقال الذهبي : كان من الحفاظ المتقنين ،
رفسته دابة في رمضان سنة سبعين ومائتين فتلف رحمه اللّه . ترجمته في :
الجرح والتعديل ٦١/٢، تذكرة الحفاظ ٥٧٠/٢ .

من
ـى الفضيل الجـ
٢٠٥
أبي سَلمة ، نا صَدقة بن عبد اللَّه، عن النُّعمان بن المنذر، عن عَبدةَ بن
أبي لَابَة قال: حدَّثَّنِي وَرَّادُ مولى المُغِيْرِةِ(١) أَنَّ النّبِينَ ﴿ كان إذا سَلَّم من
صَلاته، يقول قبل أَنْ يقوم وقبل أَنْ يَتَكُلِّم: (( لا إِلَه إِلاَّ اللّه، وحدَهُ لاَ
شَرْيكَ لَه، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ ، اللّهِمَ لا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيتَ، وَلاَ
مُعْطِيَ لِماَ مَنَعْتَ ، وَلا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ(٢)))(٣).
(١) كذا عند المصنف في الأصل مرسلاً، والحديث في مصادر التخريج موصولاً
من حديث وراد عن المغيرة بن شعبة مثله .
(٢) قال النووي في شرح مسلم ١٩٦/٤: ((لا ينفع ذا الحظ في الدنيا بالمال والولد
والعظمة والسلطان منك حظه ، أي : لاينجيه حظه منك ، وإنّما ينفعه وينجيه
العمل الصالح» .
(٣) حسن لغيره، فيه صدقة بن عبد اللَّه، وهوضعيف والحديث مرسل هنا لكن قد
جاء الحديث من طريق غيره موصولاً :
أخرجه الطبراني في الكبير ٣٩٣/٢٥ برقم (٩٣١) وفي مسند الشامين
(١٢٦٩) من طريق يحيى بن حمزة الدمشقي ، حدثني النعمان بن المنذر،
عن عبده بن أبي لبابة ، حدثني وراد مولى المغيرة بن شعبة قال : أمرني
المغيرة أن أكتب إلى معاوية أن رسول اللّه # كان يقول في دبر كل صلاة،
فذكر الحديث مثله .
وهذا إسناد حسن من أجل النعمان بن المنذر فإنه صدوق وقد صح الحديث
من طرق أُخرى .
أخرجه عبد الرزاق ٥٠٠/٢ برقم (٤٢٢٤)، والحميدي ٣٣٧/٢ برقم
(٧٦٢)، والبخاري ٥١٢/١١ في القدر، باب لامانع لما أعطيت برقم
(٦٦١٥)، ومسلم ٤١٥/١ في المساجد ومواضع الصلاة ، باب استحباب
الذكر بعد الصلاة. والنسائي ٧٠/٣ في السهو، باب نوع آخر من القول
عند انقضاء الصلاة برقم (١٣٤١)، وابن خزيمة في صحيحه ٣٦٥/١ برقم
(٧٤٢)، وابن السني في عمل اليوم والليلة برقم (١١٥) كلهم من طريق
عبدة بن أبي لبابة بهذا الإسناد مثله .
وسيأتي عند المصنف برقم (٤٥٧) من طريق المسيب بن رافع به مثله .
وأخرجه الحميدي ٣٣٧/٢ برقم (٧٦٢)، وأحمد ٢٥٠/٤، ٢٥١،
By

٢٠٦
حديث أبى الفضل الرشتي
الجزء الخلف
من
[١٦٤] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا يحيى، نا أحمد بن
عبد الرحيم البَّرْقِيُّ، نا عَمرو بن أبي سَلَمة، نا صَدَقَة بن عبد اللَّه ،
حدثني إبراهيم بن مُرَّة ، عن الزهريِّ، عنِ سَالم بن عبد اللَّه، عن ابن
عُمر، عن رسول اللَّه :﴿ أنه قال: ((صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثَنَى، فِإِذَا خِفْتَ
الفَجْرَ فَأَوتِرِ بوَاحِدَةٍ»(١).
G =
١
والبخاري ٣٢٥/٢ في الأذان، باب الذكر بعد الصلاة برقم (٨٤٤)،
و ٢٦٤/١٣ فى الرقاق، باب ما يكره من قيل وقال، برقم (٦٤٧٣)
و ٢٦٤/١٣ في الإعتصام، باب ما يكره من كثرة السؤال برقم (٧٢٩٢)،
ومسلم ٤١٥/١ في المساجد، باب الذكر بعد الصلاة، والنسائي ٧١/٣ في
السهو أيضا برقم (١٣٤٢) وفي عمل اليوم والليلة برقم (١٣٠)، وابن خزيمة
في صحيحه أيضا برقم (٧٤٢)، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان
برقم (٢٠٠٧،٢٠٠٦) والطبراني في الكبير أيضاً ٣٨٢/٢٠، ٣٨٣، ٣٨٤،
بالأرقام (٨٩٦، ٨٩٧، ٨٩٨، ٨٩٩) و (٩٠٨ إلى ٩٢٠)، والبيهقي في
السنن ١٨٥/٢ من طرق كثيرة عن وراد عن المغيره به مثله .
(١) حسن لغيره، فيه صدقة بن عبدالله، وهوضعيف وقدجاء الحديث من طرق أخرى :
أخرجه عبد الرزاق ٢٩/٣ برقم (٤٦٧٨) و ٢٩/٣ برقم (٤٦٨١)،
والحميدي ٢٨٢/٢ برقم (٦٢٨)، وأحمد ١٤٨/٢، والبخاري ٢٠/٣ في التهجد ،
باب كيف كانت صلاة النبي 28 برقم (١١٣٧)، ومسلم ٥١٦/١ في صلاة
المسافرين ، باب صلاة الليل مثنى مثني ، وابن ماجه ٤١٨/١ في اقامة الصلاة ، باب
ما جاء في صلاة الليل ركعتين برقم (١٣٢٠)، والنسائي ٢٢٨/٣ في قيام اللّيل ، باب
کیف صلاة الليل برقم (١٦٧٢) ، وابن خزيمة في صحيحه برقم (١٠٧٢)، وابن
حبان في صحيحه كما في الإحسان ٣٥١/٦ برقم (٢٦٢٠)، والبيهقي في
السنن ٢٢/٣ من طرق عن الزهري ، عن سالم به مثله .
وأخرجه أحمد ١٣٣/٢، والطبراني في الكبير برقم (١٣١٨٤، ١٣٢١٥) من
طرق عن سالم به .
وأخرجه عبد الرزاق أيضاً برقم (٤٦٧٥، ٤٦٧٦، ٤٦٨٠)، والحميدي
أيضاً برقم (٦٢٩، ٦٣١)، وأحمد (٣١/٢، ٤٠، ٤٥، ٤٩، ٥٨، ٧١،

الجزء
حديث أبى الفضـ
من
٢٠٧
[١٦٥] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا يحيى، نا أحمد بن
عبد الرحيم البَّرْقِيُّ، نا عمرو بن أبي سَلَمة، نا صَدَقَة بن عبد اللّه ،
حدثني إبراهيم بن مُرَّة، عن الزُّهرِيُّ، عن عُبَيد اللّه بن عبد الله بن
عُتْبَة بن مَسْعُود، عن أبي هريرة قال: لما تُوفِّيَ رسول اللهِ ﴿ّ،
واستُخلِفَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِيق، رضي اللَّه عنه، كَفَر مَنْ كَفَر مِن العَرب،
فقال عمر: يا أَبَابَكْر، كيف تُقَاتِلِ النّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَّ:
(( أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، فَمَنْ قَالَهَا فَقَدْ عَصَمَ
مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلاَّ بِحَقِّهِ وَحِسَابُهُ عَلَىَ اللَّهِ)). قَالَ أَبُوبَكر: وَاللَّهِ
لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيَْنَ الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَال، وَاللَّهِ
لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا(١) كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ لَ﴿ِ، لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى
مَنْعِهَا، فَقَالَ عُمَرُ: فَوَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلاَّ أَنْ رأيت اللَّهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ
بِالقِتَالِ وَعَرَفْتُ أَنّهَا الْحَقُّ(٢).
f =
٧٦، ٧٩، ٨٣، ١٣٤٠،١٠٠)، والبخاري ٤٨٦/٢ فى الوتر، باب ساعات
الوتر برقم (٩٩٥)، ومسلم ٥١٦/١ في الصلاة المسافرين ، باب صلاة
اللّيل، وأبو داود ٦٢/٢ في الصلاة، باب كم الوتر برقم (١٤٢١)، وأبو
يعلى ٣٣/٥ برقم (٢٦٢٣) من طرق عن ابن عمر به نحوه.
(١) العناق: هي الأنثى من أولاد المعز مالم يتم له سنة، النهاية ٣١١/٣ .
(٢) حسن لغيره ، فيه صدقة بن عبد الله وهوضعيف ، وقد جاء الحديث من طرق أخرى:
أخرجه أحمد ١١/١، ١٩، ٣٥، ٤٧، و٤٢٣/٢، ٥٢٨ والبخاري ٢٦٢/٣ في
الزكاة ، باب وجوب الزكاة برقم (١٣٩٩، ١٤٠٠) و ٣٢١/٣ باب اخذ العناق في
الصدقة برقم (١٤٥٦) و٢٧٥/١٢ في إستتابة المرتدين ، باب قتل من أبى قبول
الفرائض برقم (٦٩٢٤، ٦٩٢٥) و٢٥٠/١٣ في الإعتصام ، باب الاقتداء بسنن
رسول اللَّه {﴿ برقم (٧٢٨٤)، ومسلم ٥٢/١ في الإيمان ، باب الأمر بقتال الناس
حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله، وأبو داود ٩٣/٢ في الزكاة برقم
(١٥٥.٦)، والترمذي ٣/٥ في الإيمان ، باب ما جاء أمرت أن أقاتل الناس حتى
" يشهدوا أن لا إله إلا اللَّه برقم (٢٦٠٧)، والنسائي ١٤/٥ في الزكاة ، باب مانع

الجرى
الثانى من حديث أبى الفضل الدهرى
٢٠٨
٦٠/ب
قال ابن صَاعد: وعنده حديث ا سَعيد بن المسَيِّب .
[١٦٦] وبه(١) عن الزُّهرِيُّ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي
هُريرة قال: ((تُوفِيَ رَسُولُ اللَّهُلَ﴿ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ - رضى الله عنه -
وَكَفَرَ مَن كَفَرَ مِن العَرَبِ ، قَالَ عُمَرُ: يا أَبا بَكرٍ ، كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ ،
وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهُ لَ﴿: ((أُمِرْتُ أَن أقاتِل النَّاسَ حَتْى يَقُولُوا لاَ إِلَهَ
إلَّ اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهِ، فَقَد عَصَمَ مِنِّى مَالَهُ وَنَفْسَه إِلاَّ بِحَقّها
وحِسَابُهُ عَلَى اللَّه))، فَقَالَ أَبُو بَكْر: وَاللَّهِ لِأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاةِ
وَالزَّكَاةِ فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقاً كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى
رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ِ، لَقَاتَلْنُهُمْ عَلَىَ مَنْعِهَا. فقَالَ عُمَر: فَوَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلَّ أَنْ
رَأَيْتُ اللَّه تَعَلَى قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرِ للقِتَالِ فَعَرَفْتُ أَنْهُ الْحَقُّ))(٢).
الزكاة برقم (٢٤٤٣) و ٥/٦ في الجهاد، باب وجوب الجهاد برقم (٣٠٩١،
٣٠٩٢) و ٧٧/٧، ٧٨ في تحريم الدم برقم (٣٩٧٠، ٣٩٧١، ٣٩٧٣)، وابن
حبان في صحيحه كما في الإحسان ٤٤٩/١، ٤٥٠ برقم (٢١٦، ٢١٧) كلهم من
طرق عن الزهري به مثله .
وجاء في مسند أحمد ٣٥/١ عن الزهري، عن عبيد اللّه مرسلا وأظنه سقط
من المطبوع لاتفاق جميع الروايات على وصله والحديث جاء من طرق
أخرى ، عن أبي هريرة، وانظر تخريج الحديث (١٦٦).
(١) أي بالإسناد السابق.
(٢) حسن لغيره، في إسناده صدقة بن عبد الله، وهو ضعيف، وقد صح
الحديث من طرق أخرى :
أخرجه البخاري ١١١/٦ في الجهاد، باب دعاء النبي ﴿ النّاس إلى الإسلام
برقم (٢٩٤٦) مختصراً، ومسلم ٥٢/١ في الإيمان ، باب الأمر بقتال الناس
حتى يقولوا لا إله إلا اللَّه ... ، والنسائي (٤/٦، ٦، ٧) في الجهاد ، باب
وجوب الجهاد برقم (٣٠٩٠، ٣٠٩٣، ٣٠٩٥) و ٧٧/٧، ٧٨، ٧٩، في
تحريم الدم برقم (٣٩٧٢، ٣٩٧٤، ٣٩٧٥)، وابن مندة في الإيمان برقم
(٢٣)، والبيهقي في السنن ١٣٦/٨، و٤٩/٩، ١٨٢، من طرق عن
الزهري ، عن سعيد بن المسبب به نحوه . وانظر الحديث رقم (١٦٥) .

٢٠٩
حديث أبى الفضل الدي
[١٦٧] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا يَحيى بن محمَّد، نا العَبَّاس بن
الوليد بن مَزْيَد - قراءةً عليه - أخبرني أَبي ، نا عبد اللَّه بن شَوذَب ، حدثني
خالد بن مَيْمون(١) ، عن أبي إسحاق الهَمْدَانِيِّ(٢) ، عن عبد اللّه بن بَصِيْر - كذا
قال(٣) - عن أبي بن كَعب قال: صَلَّى لنا رسول اللَّهِلَه إِمَا صَلاة الصُّبْح، وإِمَّا
صَلاة العشاء فقال: ((أَشَاهِدٌ فُلانٌ؟)) قَالُوا: نعم، قَالَ: ((إِنَّ هَاتَيْنِ الصَّلاَيْنِ
أَثْقَلُ الصَّلَوَاتِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لِأَتَوَهُمَا وَلَوَّ حَبْواً(٤) ،
وَعَلَيْكُمْ بِالصَّفِّ المِقَدَّم فَإِنَّهُ مِثْلِ صَفِّ الْمَلاَئِكَةِ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِيْهَا(٥)
لِأَبْتَدَرْتُمُوَهُ(٦)، وَصَلأُكَ إِلَى الرَّجُلِ أَزْكَى مِنْ صَلاتِكَ وَحْدَكَ وَصَلاُنُكَ مَعَ
رَجُلَيْنِ أَزْكَى مِنْ صَلاتِكَ إِلَى رَجُلٍ ، وَمَا أَكْثَرَتَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ
تَعَالَى))(٧) أو كما قال .
(١) خالد بن ميمون الخرساني، روى عن أبي إسحاق وروى عنه عبد الله بن شوذب
وغيره ، وذكره البخاري في التاريخ الكبير ، وذكر له حديثاً، وقال: لايتابع عليه ،
وقال أبو حاتم : ما أرى بحديثه بأساً ، لا بأس به ، وذكره ابن حبان في الثقات .
ترجمته في : التاريخ الكبير للبخاري ١٧٤/٣، الجرح والتعديل ٣٥٢/٣،
الثقات لابن حبان ٢٦٢/٦ .
(٢) الهمداني: بفتح الهاء وسكون الميم وفتح الدال المهملة، هي منسوبة إلى
همدان ، وهى قبيلة من اليمن ، نزلت الكوفة ، الأنساب ٦٤٧/٥ .
(٣) أي إنه لم يقل ((عبد الله بن أبي بصير)) كما في مصادر الترجمة أو أنه لم يقل عن
عبد الله بن أبي بصير عن أبيه كما في رواية غيره ، وكما سيأتي في التخريج .
(٤) الحبو ، أن يمشي على يديه وركبتيه أو استه. النهاية ٣٣٦/١.
(٥) كذا في الأصل : والسياق يقتضي أن يقول: ((فيه)) وفي مسند أحمد ،
(١٤٠/٥) ولو تعلمون فضيلته .
(٦) بدرت إلى الشيء أبدر بدوراً: أسرعت ، وكذلك با درت إليه ، وتبادر
القوم : أسرعوا ، ويقال : ابتدر القوم أمراً، وتبادروه، أي بادر بعضهم بعضاً
إليه أيهم يسبق إليه فيغلب عليه . لسان العرب ٤٨/١٤ مادة ((بدر)).
(٧) حسن لغيره ، في إسناده خالد بن ميمون ، فيه مقال ، وقد توبع :
أخرجه أبو داود الطيالسي برقم (٤٤٥)، وعبد الرزاق ٥٢٣/١ برقم
(٢٠٠٤)، وأحمد وابنه في المسند ١٤٠/٥، ١٤١، والدارمي ١٩١/١،

الجزء الثانى
ـى الفضيـ
٢١٠٠
[١٦٨] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهريُّ، نا يحيى، نا العباس بن
الوليد، نا محمد بن شعيب بن شَابور، أَخبرني غَسَّان بن [نَاقِد](١) أنه
سَمِع أبا الأَشْهَب النّخَعِيَّ يُحدِّث عن الأعمش ، عن أبي صالح، عن أبي
هريرة، عن رسول اللَّهِ ﴿ أنه قال: ((لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ وَإِنَّ هَؤُلاَءِ
القَدَريَّةَ مَجُوسُ أُمَّتِي، فَإِنْ مَرِضُوا فَلاَ ا تَعُودُوهُم ، وَإِنْ مَاتُوَاَ
فَلاَ تَّشْهَدُوهُم))(٢) .
٦١/أ
وأبو داود ١٥١/١، ١٥٢، في الصلاة، باب فضل الجماعة برقم (٥٥٤)،
وابن خزيمة في صحيحه ٣٦٧/٢ برقم (١٤٧٧)، والحاكم ٢٤٧/١،
٢٤٨، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان ٤٠/٥ برقم (٢٠٥٦)،
والبيهقي في السنن ٦١/٣، ٦٧، ٦٨، كلهم من طريق أبي إسحاق
به مثله .
والحديث اختلف في إسناده على أبي إسحاق فبعض الرواة رواه عن
أبي إسحاق ، عن عبد الله بن أبي بصير، عن أُبي، كما سبق عند المصنف
وبعضهم رواه ، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي بصير ، عن أبيه ، عن
أُبي ـ ورجح ابن حجر في التهذيب ١٦٢/١ هذه الرواية على الأولى للكثرة .
وقد أخرجها أحمد ١٠٤/٥، والدارمي ١٩١/١، والنسائي ١٠٤/٢ في
الإمامة ، باب الجماعة إذا كانوا اثنين برقم (٨٤٣) وابن خزيمة في
صحيحه ٣٦٦/٢ برقم (١٤٧٦)، والبيهقي في السنن ٦٨/٣ كلهم من طريق
أبي إسحاق ، عن عبد اللّه بن أبي بصير، عن أبيه ، عن أبي كعب مثله .
(١) في الأصل ((فايد)) وهو تحريف ، والتصويب من مصادر الترجمة .
وهو : غسان بن ناقد ، روى عن أبي الأشهب النخعي عن الأعمش ، روى عنه محمَّد
ابن شعيب بن شابور ، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكر فيه جرح
ولا تعديل ، وقال الذهبي : مجهول ، وحديثه في القدرية باطل .
ترجمته في: الجرح والتعديل ٥٢/٧، ميزان الاعتدال ٣٣٦/٣، ديوان
الضعفاء ٥٠٦/٢ ، لسان الميزان ٤٢٠/٤ .
(٢) حسن لغيره، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٥٢/٧ من طريق
غسان بن ناقد بهذا الإسناد مثله .

٢١١
الجزء الثانى من حديث أبى الفضل الريـ
[١٦٩] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا يحيى، نا العباس بن
الوليد ، أخبرني عبد الرحمن(١) بن سُليمان ، عن عبيدة بن معتّب أنه
F =
وقال : ((هذا حديث باطل)) وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٣٣٦/٣ فى
ترجمة غسان : مجهول (« وحديثه في القدريه باطل)» .
قلت : وقد جاء الحديث من طريق غيره :
أخرجه ابن أبن عاصم في السنة ١٥١/١ برقم (٣٤٢) وابن عدي في
الكامل ١٣٧/٢ ، والآجري في الشريعة ص (١٩١) كلهم من طريق جعفر بن
الحارث أبي الأشهب ، عن يزيد بن ميسرة ، عن عطاء الخراساني ، عن
مكحول ، عن أبي هريرة به مثله .
قال الألباني في تخريج السنة لابن أبي عاصم ١٥١/١ : حديث صحيح، ثم
قال: ((وإِنّمَا صححت الحديث على ضعف إسناده لشواهده)). قلت
وَالشواهد المشار إليها هي :
- من حديث ابن عمر :
أخرجه أحمد ٨٦/٢، ١٢٥، وأبو داود ٢٢٢/٤ في السنة، باب القدر برقم
(٤٦٩١)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٣٨، ٣٣٩، ٣٤٠)،
وعبد اللَّه بن أحمد في السنة برقم (٩١٥)، والحاكم ٨٥/١، والآجري في
الشريعة ص (١٩٠) واللالكائي في شرح أصول الإعتقاد ٦٣٩/٤ برقم
(١١٥٠) .
- ومن حديث جابر :
أخرجه ابن ماجه ٣٥/١ في المقدمة (٩٢)، وابن أبي عاصم في السنة برقم
(٣٢٨) .
- ومن حديث حذيفة بن اليمان :
أخرجه أحمد ٤٠٧/٥، وأبو داود ٢٢٢/٤ في القدر برقم (٤٦٩٢)،
واللالكائي ٦٤١/٤ برقم (١١٥٥).
- ومن حديث سهل بن سعد :
أخرجه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٤٩)، واللالكائي ٦٤٠/٤ برقم (١١٥١).
(١) كذا في الأصل، ولم أقف على ترجمته، ولعله تصحف عن عبد الرحيم بن
سليمان ، فإنه في طبقة هذا .

الجزء الثانـ
من
.حديث أبى الفضل !
٢١٢
حدثهم عن أبي عُبَيْدة ، عن الحسن، عن عبادة بن الصامت: ((أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ ﴿ْ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفْهِ وَصَلَّى))(١).
[١٧٠] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا يحيى، نا أبو فَرْوة
الرُّهَاوِيُّ(٢) - يزيد بن محمد بن يزيد -، حدثني أَبي ، نا أَبي: يزيد بن
سنان، نا زيد بن أبي أُنَيْسَة وعبد الله بن علَّي، عن عَمرو بن مُرَّة ، عن
شِمْر بن عَطّية، عن شَهْربن حَوشَب ، عن أبي أمامة البَاهِلِيِّ قال : قلتُ :
يا أبا أمامة، حديث بلغني عنك تحدِّث به عن رسول اللّهِمَ ﴿ في
الوضوء، قال أبو أمامة: لو لم أسمعه من نبي اللَّه {﴿ إِلَّ مَرَّة أو مَرَّتين،
أو ثلاثاً، أو أربعاً، أو خمساً، أو ستاً، أو سبعاً، لم أُحَدِّث به ، قال
شَهْر: فقلنا له: كيف سمعته؟ فقال: قال رسول اللَّه ◌َ﴿: «مَنْ تَوَضَّأ
فَأَحْسَنَ الوضُوءَ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ مَسَامِعِهِ وَبَصَرِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ» .
فقال(٣) أبو ظَبْيَة الحِمْصِيُّ: ووحدته عند أبي أمامة ، وأنا سمعت
(١) حسن لغيره، في إسناده عبيدة بن معتب ضعيف مختلط ، وأبو عبيدة
الناجى، ضعيف. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٦٢/١، وقال: ((رواه
الطبراني في الكبير، من رواية أبي عتبة ، عن الحسن ولم أجد من ذكره)) كذا
قال: ((عن أبي عتبة) وعند المصنف عن أبي عبيدة ، ولعل أحدهما تصحف
إلى الآخر ، ولم أجد الحديث في المطبوع من المعجم الكبير .
وله شاهد من حديث المغيرة بن شعبة ، سيذكره المصنف برقم (٢٢٦) فانظر
تخريجه هناك ، ومن حديث صفوان بن عسال سيذكره المصنف برقم (٢٤٤) .
(٢) يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان الجزري، أبو فروة الرُّهَاوي، يروي عن
أبيه ، وعن أبي نعيم الفضل بن دكين ، وعنه أبو عروبة ، ذكره ابن أبي حاتم
ولم يذكر فيه حرجاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ، توفي في
رمضان سنة تسع وستين ومائتين .
ترجمته في: الجرح والتعديل ٢٨٨/٩، الثقات ٢٧٦/٩، الأنساب ٢٠٤/٦.
الرهاوي : بضم الراء وفتح الهاء وفي آخرها واو ، هذه النسبة إلى الرها وهي
مدينة من بلاد الجزيرة . اللَّباب ٤٨٣/١ .
(٣) هو موصول بالإسناد السابق عن شهر به كما في مصادر التخريج .

الجزء
من
ـحديث أبى الفضل الـ
٢١٣
عمرو بن عَبْسة يُحدِّث بذلك عن رسول اللَّهِ﴿ ويقول: ((مَا مِنْ
عبد يِّبْتُ عَلَى طُهْرٍ فَيَذْكُرُ اللَّه تَعَالَى ثُمَّ يَتَعَارّ(١) مِنْ اللَّيْلِ فَيَدْعُو اللَّهَ
تَعَلَى إِلاَّ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مَا سَأَلَ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ))(٢).
(١) أي: هب من نومه واستيقظ، النهاية، ١/١٩٠.
(٢) حسن لغيره، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٢٤/٨ برقم (٧٥٦٧) من طريق
يزيد بن محمَّد بن يزيد ، عن أبيه به بالشطر الأول منه فقط .
ويزيد بن محمَّد وأبوه وجده ، فيهم ضعف ، وقد جاء الحديث من طرق أخرى :
أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة برقم (٨٠٧)، والطبراني في
الكبير ١٢٤/٨ برقم (٧٥٦) عن فطر بن خليفة ، عن شهر به مثله .
وأخرجه أحمد ١١٣/٤ من طريق عاصم، عن شهر به - وفيه دلالة على أن
شهر بن حوشب سمع الجزء الثاني من أبي ظبية ، إذ فيه بعد ذكر حديث أبي
أمامة قال فجاء أبوظبية وهو يحدثنا فقال : ما حدثكم ، فذكرنا له الذي
حدثنا به ، قال : فقال : أجل سمعت عمرو بن عبسة، وذكره عن النبي
وزاد فيه قال: قال رسول اللَّهِ:﴿: ((ما من رجل يبيت طاهراً .... ))
الحديث .
وأخرج الجزء الأول من حديث أبي أمامة :
أحمد ٢٥٢/٥، ٢٥٦، ٢٦٣، ٢٦٤، والطبراني في الكبير ١٢٣/٨ وما بعدها
بأرقام ( ٧٥٦٠، ٧٥٦٢، ٧٥٦٣، ٧٥٦٥، ٧٥٦٦، ٧٥٦٧، ٧٥٦٨).
وأخرج الجزء الثاني من الحديث من حديث عمرو بن عبسة :
النسائي في عمل اليوم والليلة برقم (٨٠٨) من طريق الأعمش وبرقم (٨٠٩)
من طريق فطر كلاهما عن شمر بن عطية به مثله .
وأخرج الجزء الثاني من الحديث من طريق أبي أمامة :
أحمد ٢٥٢/٥، ٢٥٦، ٢٦٣، ٢٦٤، والترمذي ٥٤٠/٥، في الدعوات برقم
(٣٥٢٦)، وابن السني في عمل اليوم والليلة برقم (٧١٩) من طريق شهر به
نحوه .
وقال الترمذي : ((هذا حديث حسن غريب ، وقد روى هذا أيضاً عن شهر بن
حوشب ، عن أبي ظبية ، عن عمرو بن عبسة، عن النبي {﴿(3).
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٢٣/٨، ١٢٤، ١٢٥ بالأرقام (٧٥٦٠ ،
٧٥٦٢، ٧٥٦٣) من طرق عن شهر بن حوشب به .

٢١٤
وحديث أبي الفضل التر
الجزء الثانى
[١٧١] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا يحيى، نا أبو فروة
الرُّهَاوِيُّ، حدثني أَبِي، نا أَبي ، نا زيد بن أبي أُنْيْسَة وعبد الله بن علي،
عن عَدي بن ثابت ، عن سَالمٍ بن أبي الجَعد ، عن أبي أمامة ، قال: قال
رسول اللّه ◌َ﴿: ((مَامِنْ عَبدٍ يَتَوضَّأ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ إِلَّ خَرَّتْ(١) خَطَايَاهُ مِنْ
يَدَيْهِ، ثُمَّ يَغْسِلُ وَجْهَهُ إِلاَّ خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ وَجْهَهِ ، ثُمَّ يَغْسِلُ ذِرَاعَيْهِ
إِلَّخَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ ذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ يَمْسَحُ رأسَهُ إِلاَّ خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ
رَأْسِهِ، ثُمَّ يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ إِلَّ خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ رِجْلَيْهِ))(٢) . قال سَالم:
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٢٨/١: ((رواه أحمد والطبراني في الكبير
والأوسط وإسناده حسن» .
وأورده الألباني في صحيح الترغيب والترهيب ٨٠/١ من حديث عمرو بن
عبسة، وقال: ((صحيح))، وأورده أيضاً ٨١/١ من حديث أبي أمامة وقال:
((صحيح) .
(١) أي: سقطت وذهبت. النهاية ٢١/٢ .
(٢) حسن لغيره، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٥٢/٨ برقم (٧٩٨٤) من طريق
أبي فروة به مثله ، وأبو فروة هذا ضعيف وقد جاء الحديث من طريق غيره :
أخرجه الطبراني في الكبير ٢٥٢/٨ برقم (٧٩٨٣) من طريق علي بن يزيد ،
ثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن عمرو بن مرة ، عن سالم
به نحوه .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٢٦/١، ٢٢٧ وقال: ((رواه الطبراني في
الأوسط ورجاله رجال الصحيح)) .
لكن في سماع سالم بن أبي الجعد من أبي أمامة خلاف ، فقد حكى
الترمذي في العلل الكبير ٩٦٣/٢ عن البخاري أنه قال: سالم بن أبي الجعد
لم يسمع من أبي أمامة . وقال ابن أبي حاتم في المراسيل ص ( ٧٠) : سالم
ابن أبي الجعد ادرك أبا أمامة .
وقدجاء من طريق آخر :
أخرجه أحمد ٢٦٣/٥ من طريق شهر بن حوشب ، عن أبي أمامة نحوه .
وأخرجه أحمد ٢٥٤/٥ من طريق أبي غالب الراسبي عن أبي أمامة نحوه .

الجرىء
بؤ الفضل التـ
٢١٥
فقلت: يا أبا أمَامة، انظر ما تقول، فإنّا قد أدركنا رجالاً فما سَمِعْناهم
يقولون ذلك. فقال أبو أمامة: لو لم أسمعه إلاَّ مَرَّةٌ أو مَرَّتين لم أحَدِّث
به .
[١٧٢] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، ١ نا يحيى بن محمد بن ٦١/ب
صَاعد ، نا علي بن شُعَيب، نا مَعْن بن عيسىٍ، نا مَالكُ، عن صَفوانَ بن
سُليم، عن عطاء بنِ يَسار ، عن أبي سعيد الخُذْري قال: قال رسول اللَّه
﴿: ((إِنَّ أَهْلَ الجَنَّةِ لَيَتَرَاءَوْنَ أَهْلَ الغُرَفِ مِنْ فَوقِهِم كَمَا تَرَاءَون
الكَوْكَبَ الدُّرِّيِّ الغَابِرَ(١)، أو الطَّالِعَ فِى الأُفُقِ مِنَ المَشْرِقِ أَو المَغْرِبِ
لِتَفَاضُلِ مَابَيْنَهُم. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّه، تلْكَ مَنَازِلُ الأَنْبيَاءِ لاَ يَبْلُغُهَا
إلّ هُمَ، قال: بلى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ رِجَالٌ آمَنُوا بِاللَّهِ وَصَدَّقُوا
اَلْمُرْسَلِينَ))(٢) .
[١٧٣] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا يحيى، نا علي بن
شعيب ، نا معن بن عيسى القزاز ، نا مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن
عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّهِ حَ ﴿ :: ((إنَّ
وأخرجه أحمد ١١٤/٤، ومسلم ٥٦٨/١ في صلاة المسافرين ، باب إسلام
عمرو بن عبسة ، من طريق شداد بن عبد الله ويحيى بن أبي كثير عن أبي
أمامة، قال: قال عمرو بن عبسة: وفيه قصة إسلام عمرو، وسؤاله النبى
عن الضوء - فذكر مثل حديث أبي أمامة. وفيه ((فقال له أبو أمامة: ياعمرو
ابن عبسة انظر ما تقول ... )) إلى أن قال عمرو بن عبسة: ((لو لم اسمعه من
رسول الله﴿ إلا مرة أومرتين أو ثلاثاً ... )) والذي يظهر لي من هذه القصة،
أن أبا أمامة سمعه من عمرو بن عبسة وسمعه من رسول اللّه # أيضاً .
(١) الغابر: الذاهب الماشي، أي: الذي تدلي للغروب وبعد عن العيون .
شرح مسلم للنووي ١٦٩/١٧ .
(٢) إسناده صحيح ، ولم أقف عليه من طريق يحيى بن محمد بن صاعد ، وقد
تقدم تخريجه برقم (٤٩) من طريق جعفر الفريابي ،نا يحيى بن معين ، نا معن
به مثله .

الجزء الثانى
من حديث أبى الفضل التى
٢١٦
هَذَا المَالَ خَضِرَةٌ(١) حِلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِحَقّدٍ فَنِعْمَ المَعُونُ هُوَ))(٢) .
[١٧٤] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا يحيى، نا علي بن
مُسْلم، نا عَبَّاد بن العَوَّام، عن حجَّاج، عن الحَكم، عن مِقْسَم ، عن
ابن عِبَّاس ((أَنَّ النّبِيَّ ◌َّ خَطَبَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الحَارِثِ، فَجَعَلَتْ أَمْرَهَا
بِيَدِ العَبَّاسِ، فَزَوَّجَهَا الْبِيَّ ◌ِ﴾))(٢).
(١) معناه : أن صورة الدنيا حسنة مونقه، والعرب تسمي كل شيء مشرق ناضر أخضر .
فتح الباري ٢٤٦/١١ .
(٢) إسناده صحيح، وأخرجه النسائي في الكبرى، في الرقائق، كما في ((تحفة
الأشراف» ٤١٤/٣ من طريق هارون بن عبد اللَّه، عن معن، عن مالك به
مثله .
وأخرجه البخاري ٢٤٤/١١ في الرقاق ، باب ما يحذر من زهرة الدنيا ، برقم
(٦٤٢٧)، ومسلم ٧٢٨/٢ في الزكاة ، باب تخوف ما يخرج من زهرة الدنيا ،
والبغوي في شرح السنة برقم (٤٠٥١) من طرق عن مالك بهذا الإسناد بأطول منه .
وأخرجه أحمد (٧/٣، ٢١، ٩١)، والبخاري ٤٠٢/٢ في الجمعة ، باب
يستقبل الإمام القوم ، مختصراً جداً برقم (٩٢١)، و ٣٢٧/٣ في الزكاة باب
الصدقة على اليتامى برقم (١٤٦٥)، و ٤٨/٦، ٤٩ في الجهاد ، باب فضل
النفقة في سبيل الله برقم (٢٨٤٢)، ومسلم ٧٢٨/٢ في الزكاة أيضاً ،
وابن ماجه ١٣٢٣/٢ فى الفتن، باب فتنة المال، بمعناه برقم (٣٩٩٥)،
والنسائي ٩٠/٥ في الزكاة، باب الصدقة على اليتيم برقم (٢٥٨١)،
وأبو يعلى ٤٣٧/٢ برقم (١٢٤٢)، وابن حبان في صحيحه كما في
الإحسان ٢٠/٨ برقم (٣٢٢٥) من طرق عن أبي سعيد بأطول منه .
(٣) حسن لغيره، فيه حجاج بن أرطاه وهو ضعيف ، وقد توبع .
وأخرجه أحمد (٢٧٠/١، ٢٧١) من طريق سريج، وأبو يعلى في
المسند ٣٦٤/٤ برقم (٢٤٨١) من طريق أبي خيثمة ، والطبراني في
الكبير ٣٩١/١١ برقم (١٢٠٩٣) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة
حدثنا عمي القاسم جميعهم عن عباد بن العوم بهذا الإسناد مثله .
وفي إسناده الحجاج بن أرطاه ، وهو ضعيف ، وقد جاء الحديث من طرق
أخرى :

٢١٧
ـن حديث أبى الفضل الرؤية
[١٧٥] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا يحيى بن محمَّد بن
صَاعد، نا محمَّد بن يزيد، أبو هِشام الرِّفَّاعِيُّ، نا محمَّد بن فُضَيْل ، نا
أبو إِدَام المُحَارِبِيُّ(١)، وهو سُليمان بن زيد قال: سمعت ابن أبي أَوفَى
يقول: سمعتَ رسول اللَّه ◌َ﴿ يقول: ((سَتَأْتِي عَلَيْكُمْ لَيْلَةٌ ، مِثْلُ ثَلاَثِ
لَيَالِ مِن لَيَاليكم هذه، فِإِذَا كَانَتْ عَرَفَهُا المَتَهَجِّدُونَ ، يَقُومُ الرَّجَلُ
فَيَقْرَأَ جُزْءَهُ ثُمَّ يَنَامُ ، ثُمَّ يَقُوَمُ فَيَقْرَأُ جُزْءَهُ ثُمَّ يَنَامُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ جُزْءَهُ
ثُمَّ يَنَامُ ، فَبَيْنَا هُم كَذَلِكَ إِذْ مَاجَ(٢) النّاسُ بَعْضُهُم فِي بَعْضٍ فَيَقُولُونَ :
مَا هَذَا؟ فَيُفْزَعُونَ إِلَى المَسَاجِدِ، فَإِذَا هُمْ بِالشَّمْسِ قَدِ طَلَعَتْ مِن
مَغْرِبَهِا ، حَتَّى إِذَا تَوَسَّطَتْ السَّمَاءَ رَجَعَتْ فَطَلَعَتْ مِن الْمَشْرِقِ ، فَذَلِكَ
F =
أخرجه ابن سعد ٩٥/٨ من طريق الواقدي بسنده عن عكرمة عن ابن عباس
نحوه ، والواقدي متروك .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٢٢/٢٣ من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب
قال: وحدثنا عبد الله بن عبد اللَّه الأموي، عن عبد الله بن لبيد، عن أبي
سلمة ، عن ابن عباس نحوه .
وذكر رواية أبي سلمة هذه الهيثمي في المجمع ٢٩٠/٤ وقال: ((رواه
الطبراني في الكبير والأوسط ، وفيه يعقوب بن حميد بن كاسب ، وهو ثقة
وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات ، ورواه أبويعلى بنحوه ... )) ثم ذكرها بمثل
رواية المصنف .
ويعقوب بن حميد قال ابن حجر في التقريب : ((صدوق له أوهام)).
وعبد الله بن عبد اللَّه الأموي: ((لين الحديث))، فالحديث بمجموع هذين
الطريقين حسن لغيره .
(١) المحاربيُّ: بضم الميم وفتح الحاء وسكون الألف، وكسر الراء، وفي آخرها
- باء موحدة - هذه النسبة إلى محارب، وهي قبيلة، وإلى الحد .
اللَّباب ١٧٠/٣.
(٢) ماج يموج إذا اضطرب وتحير ... وماج الناس دخل بعضهم في بعض .
اللَّسان ٣٧٠/٢، مادة: موج .

الجزء الثانى
الفضل العـ
حيث أو
٢١٨
حِيْنَ ﴿لاَ يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ ... ﴾(١) الآية))(٢).
[١٧٦] أَخبرَكُمْ أَيو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا يحيى، نا محمد بن
يزيد ، أبو هِشام الرِّفَاعِيُّ القاضي، نا أبو خالد الأحمر، نا المهاجر ،
قال : سمعت سَالم بن عبد اللَّه بن عمر قال: سمعت أَبي قال: سمعت
عُمر بن الخطاب يقول: قال رَسُول اللَّهِ ﴿: «مَنْ دَخَل السُّوقَ فَقَالَ:
٦٢/أُ لاَ إِلَهَ إلاَّ اللَّهِ وَحْدَهُ لاَشَرِيْكَ لَهُ، لَهُ المِلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى
كُلِّ شَىءٍ قَدِيْر، كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَمَحَى عَنْهُ أَلْفَ
سَيِّئَةٍ»(٣).
(١) سورة الأنعام، من الآية: (١٥٨).
(٢) إسناده ضعيف، ولم أقف عليه من طريق أبي هشام الرفاعي ، وهو ضعيف ،
وقد توبع، لكن مداره على أبي إدام ، وهو ضعيف :
أخرجه ابن مردويه (كما في تفسير ابن كثير ١٩٥/٢) من طريق ضرار بن صرد ،
حدثنا ابن فضيل به مثله . وفي إسناده أبو إدام المحاربي ، وهوضعيف .
وقال ابن كثير : «هذا حديث غريب من هذا الوجه ، وليس هو في شيء من
الكتب الستة» .
وذكره ابن حجر في المطالب العالية ٣٤٥/٤ برقم (٤٥٥٨) ونسبه إلى أبي يعلى .
ونقل الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي عن البوصيري في إتحاف السادة قوله :
((في سنده سليمان بن زيد أبو إدام وهو ضعيف)) .
وذکره السيوطي في الدر المنثور ٣٩٢/٣ ونسبه إلى عبد بن حميد وابن مردويه .
(٣) إسناده ضعيف، فيه : سليمان بن حيان ، أبو خالد الأحمر ، صدوق يخطيء
والمهاجر بن حبيب لم أقف على ترجمته ، وفي سنده اضطراب .
وقد أشار المزي في تحفة الأشراف ٥٨/٨ إلى هذه الرواية فقال : ((ورواه أبو
خالد الأحمر ، عن المهاجر بن حبيب ، عن سالم، عن أبيه ، عن جده)).
ورواه غيره عن المهاجر فلم يقل ((عن جده)) .
وقد جاء الحديث من طرق أخرى :
أخرجه أحمد ٤٧/١، وابن ماجه ٧٥٢/٢ في التجارات ، باب الأسواق ودخولها
برقم (٢٢٣٥)، والترمذي ٤٩١/٥ في الدعوات ، باب ما يقول إذا دخل السوق برقم
(٣٤٢٩)، وابن السني في عمل اليوم والليلة برقم (١٨٢)، والحاكم في

مـ
الفضيل
٢١٩
[١٧٧] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا يحيى، نا أبو هشام
الرِّفَاعِيُّ، نا أبو داود الطَّيَالسِيُّ(١)، أخبرنا عِمْران القطّان، عن الحسن،
عن سَمُرَة بن جُنْدب، قال: قال رسول اللَّهِ ﴾: «لاَ يَخطُبْ الرَّجُلُ
عَلَى خِطْبةِ أَخِيهِ وَلاَ يَبِع عَلَى بَيْعِهِ))(٢) .
G =
المستدرك ٥٣٨/١ كلهم من طريق عمرو بن دينار ، عن سالم به .
قلت : عمرو بن دينار البصري قهرمان آل الزبير ، ضعيف، كما في ((التقريب)).
وأخرجه الدارمي في الاستئذان ، باب ما يقول إذا دخل السوق ،
والترمذي ٤٩١/٥ في الدعوات أيضاً برقم (٣٤٢٨) من طريق أزهر بن
سنان ، حدثنا محمد بن واسع ، حدثني سالم به مثله .
وقال الترمذي : هذا حديث غريب .
قلت : وأزهر بن سنان البصري ضعيف، كما في ((التقريب)).
وقد رواه الترمذي في العلل الكبير ٩١٢/٢ عن عمران بن مسلم، عن
عبد اللَّه بن دينار، وقال: سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: هذا حديث
منكر ، قلت له : عمران بن مسلم هذا هو عمران القصير ؟ قال : لا ، هذا
شيخ منكر الحديث .
وقال ابن أبي حاتم في العلل ١٨١/٢: «سألت أبي عن حديث رواه يحيى
بن سليم الطائفي ، عن عمران بن مسلم، عن عبد الله بن دينار، عن ابن
عمر . وذكر الحديث. ثم قال : قال أبي : هذا حديث منكر . قال أبو
محمد : وهذا الحديث هوخطأً؟ إنما أراد عمران بن مسلم، عن عمرو بن
دينار ، أسقط سالماً من الإسناد».
وقال الشوكاني في تحفة الذاكرين ص (١٤٠): ((الحديث أقل أحواله أن
يكون حسناً ، وإن كان في ذكر العدد على هذه الصفة نكارة)) .
وحسنه الألباني في صحيح الجامع الصغير برقم (٦١٥٧) لكن جزم بضعفه
ونكارته محقق كتاب علل الترمذي الكبير في التعليق عليه ٩١٢/٢ .
(١) الطيالسي: بفتح الطاء المهملة والياء التحتانية، وفي آخرها سين مهملة ، هذه
النسبة إلى الطيالسة ، وهي التي تكون فوق العمامة. الأنساب ٩١/٤ .
(٢) حسن لغيره، في إسناده عمران القطان صدوق يهم، والحسن البصري

الجزء الثانـ
حديث أبى الفضل الدي
٢٢٠
قالَ ابنُ صَاعدٍ : وعِمْرانُ قَد سَمِعَ مِن الحَسن وروى عنه .
[١٧٨] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا يحيى ، نا أبو هشام
الرِّفَاعِيُّ، نا سَالم بن نوح، عن عمر بن عامر، عن قتادة ، عن الحسن ،
عن سَمُرة، عن النبيِ ﴿ قال: ((البيعَانُ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا))(١).
F =
مدلس وقد عنعن ، لكن له شواهد تقويه كما يأتي :
وأخرجه أبو داود الطيالسي برقم (١٥٥٢) ومن طريقه أحمد ١١/٥، والبزار
كما في كشف الأستار ١٥٩/٢ برقم (١٤٢٠)، والطبراني في الكبير ٢١٦/٧
برقم (٦٨٩٨) وفي مسند الشاميين برقم (٢٦٥٣) عن عمران القطان عن
قتادة به مثله .
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٧٩/٤: ((رواه البزار والطبراني وفيه عمران
القطان ، وثقه أحمد وابن حبان وفيه ضعف) .
قلت : في إسناده أيضاً الحسن البصري وهومدلس وقد عنعن ، وفي سماعه
من سمرة بن جندب خلاف ، لكن له شاهد من حديث أبي هريرة .
أخرجه أحمد ٥٢٩/٢، ومسلم ١٠٣٣/٢ في النكاح ، باب تحريم الخطبة على
خطبة أخيه ، و ١١٥٤/٣ في البيوع ، باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه .
وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان ٣٥٥/٩ برقم (٧٠٤٨) من طريق
أبي صالح ، عن أبي هريرة نحوه .
ومن حديث ابن عمر: أخرجه أحمد ١٤٢/٢، والبخاري ١٩٨/٩ في
النكاح، باب لا يخطب على خطبة أخيه برقم (٥١٤٢٥)،
ومسلم ١٠٣٢/٢ في النكاح ، باب تحريم الخطبة على خطبة أخيه ،
و ١١٥٤/٣ في البيوع، باب تحريم البيع على بيع أخيه، وأبو داود ٢٢٨/٢
في النكاح ، باب في كراهية أن يخطب الرجل على خطبة أخيه برقم
(٢٠٨١)، والترمذي ٥٧٨/٣ في البيوع، باب ما جاء في النهي عن البيع
على بيع أخيه برقم (١٢٩٢)، والنسائي ٧١/٦ في النكاح ، باب النهي أن
يخطب الرجل على خطبة أخيه ، من طرق عن نافع ، عن ابن عمر بنحوه .
(١) حسن لغيره، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠٢/٨ برقم (٦٨٣٨) من طريق
إبراهيم بن محمَّد السلمي الغزال ، ثنا أبوهشام الرفاعي ، به مثله .