Indexed OCR Text
Pages 101-120
من
حديث أبى الفضل
١٠١
الفِيرِيَابِيُّ ، أنا عثمان بن أبي شيبة ، نا عَبدة بن سليمان ، عن هِشام بن
عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: ((أَتَى النبىَّ لَّ قَومٌ
فقال له رَجُلٌ مِنْهُم ... فذكر مثله))(١) .
[٢٨] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر، نا عبد الرحمن بن
إبراهيم الدِّمشقِيُّ، نا محمد بن يوسفَ الفِيرِيَابِيُّ ، عن سفيان الثْوَرِيِّ ،
عن هشام بن عُروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت : دخل
أَعرابي على رسول اللَّهِ ﴿ فقال: إِنكُمْ تُقَبِّلُون الصِّبيانَ، ما نُقَبِّلُ. فقالَ
رسُولُ اللَّهَ ﴿: «مَا ذَنْبِى إِن كَانَ اللَّهُ تعَالى نَزعَ الرَّحمَةَ مِنْ
قَلْبكَ))(٢) .
[٢٩] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر، نا عبد السلام بن
عبد الحميد الحَرَّانِي(٣)، نا عيسى بن موسى، عن هشام بن عُروة، فذكر
باسناده مثله(٤) .
[٣٠] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر، نا مِنْحَاب بن
الحارث ، أنا علي بن مُسِهر، عن هشام بن عُروة ، عن أبيه قال : قلت
(١) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيحين غير شيخ المؤلف ، وهو ثقة حجة .
-
ولم أقف عليه من طريق عبدة بن سليمان عن هشام ، وقد تقدم تخريجه برقم
(٢٦)، وسيأتي برقم (٢٨) من طرق أخرى عن هشام به .
(٢) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيحين غير شيخ المؤلف ، وهو ثقة حجة .
وأخرجه البخاري ٤٢٦/١٠ فى الأدب، باب رحمة الولد وتقبيله ، برقم
(٥٩٩٨) عن سفيان به مثله .
(٣) الحراني: بفتح الحاء وتشديد الراء وفي آخرها نون ، هذه النسبة إلى حرَّان ،
وهي بلدة من الجزيرة ، كان بها مجموعة من الفضلاء والعلماء في كل فن
وهي من ديار ربيعة الأنساب ١٩٥/٢ .
(٤) حسن لغيره ، في إسناده عبد السلام الحراني ، وعيسى بن موسى لم أقف
على ترجمتهما ، وقد توبعا ، وباقي رجاله ثقات .
ولم أقف عليه من طريق عيسى بن موسى ، عن هشام ، وقد تقدم برقم
(١٢٨،٢٧،٢٦) من طرق أخرى عن هشام.
١٠٢
الفضيل التى
ـحديث
لعائشةَ رضي اللَّه عنها: (( ما أرى عليَّ جناح(١) إن لم أتطوف بين الصفا
والمروة. فقالت: وَلِمَ؟ قلت: لأني سمعتِ اللَّه يقول: ﴿إِن الصّفَا
وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ حتى بلغ ﴿فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾(٢) قالت:
أفتجد فلاجناح عليه أَلا يطّوف بهما؟ قلت : لا. قالت : ليس كما قلت
لوكان كما قلت لكان فلاجناح ألا يطوف بهما، ولعمري ما أتم اللَّه حج
مَن لا يطَوف بهما لأنهما من الشعائر، وإنما نزلت هذه الآية في الأنصار
كانوا في الجاهلية إذا أَحرموا أَحرموا من منا(٣) لا يحل لهم أن يطوفوا بين
الصفا والمروة فلما قدموا ذكروا ذلك لرسول اللّه:﴿ فأنزل اللَّه تعالى
إنّ الصّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللَّهِ﴾ إلى قوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ
عَلِيمٌ )))(٤) .
(١) كذا في الأصل، ولعله سقط حرف ((من))، والصواب ((جناحاً)).
(٢) سورة البقرة، الآية (١٥٨).
(٣) كذا في الأصل، وهو تحريف ، وقد ورد في جميع مصادر الحديث ((أحرموا
لمناة : بفتح الميم والنون الخفيفة - اسم صنم كان في الجاهلية ، وكان
منصوباً على ساحل البحر من ناحية المشلل بقُديد - بالتصغير - بين مكة
والمدينة ... وكانت الأوس والخزرج يعظمونه ويذبحون له ويهدون له . وقد
هدمها علي بن أبي طالب بأمر رسول الله و38 سنة ثمان للهجرة عام الفتح.
معجم البلدان ٢٠٥/٤، فتح الباري٤٩٩/٣.
(٤) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيحين غير شيخ المؤلف ، وهو ثقة حجة .
وأخرجه مالك٣٧٣/١، في الحج ، باب جامع فى السعى ، وأخرجه من
طريقه البخاري ٦١٤/٣، في العمرة، باب يفعل بالعمرة ما يفعل في الحج
برقم (١٧٩٠) و١٧٥/٨ في التفسير، باب قوله تعالى: ﴿إِنّ الصّفَا وَالْمَرْوَةَ
مِن شَعَائِرِ اللّهِ .. ﴾ برقم (١٤٥٩) وأبو داود ١٨١/٢ ، في المناسك ، باب
أمر الصفاء والمروة برقم (١٩٠١) عن هشام به نحوه .
وأخرجه مسلم ٩٢٨/٢، باب بيان أن السعى بين الصفا والمروة ركن، وابن
ماجه ٩٩٤/٢ ، في المناسك ، باب السعى بين الصفا والمروة برقم (٢٩٨٦)
عن أبي أسامة عن هشام بن عروة به نحوه .
وأخرجه أحمد ١٤٤/٦، ١٦٢، ٢٢٧. والبحاري٦١٣/٣، في الحج، باب
الجزء الأو
ة حديث أبو الفضل البشرية
١٠٣
[٣١] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر، نا قُتَيْة بن سَعيد ،
نا حمَّادُ بن زيد ، عن هشام بن عُروَة، عن أبيه قال: ذكرتُ لعائِشةَ أَنَ
قَوماً يقولون: إِنَّ الطّوافَ بين الصَفا والمروة تَطَوّع فقالت: (( يا ابن
أُخْتِي، إِنمَّا قَالَ اللَّه تَعالى: ﴿فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطّوّفَ بِهِمَا﴾ ولم
يقل: فلا جُناحَ عليه أَن لا يَطَوَّفَ بهما»(١).
[٣٢] أَخِبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر ، نا عُثْمان بن أَبي
شَيْية ، نا عَبَدَةُ، عن هِشام بن عُروةَ، عن أَبيه قالَ : قُلتُ لعائشةَ رضي
اللَّه عنها: « مَا أَرَى عَلَيَّ جناح(٢) أَن لا أَطوَفَ بين الصفا والمروةِ» فذكر
الحديثَ نحو حَديث عَلْيُّ بن مُسْهِر(٣).
[٣٣] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جعفر بن مُحمَّد الفِيرِيَابِيُّ ،
نا عَمرو بن علي ، نا يَحيى بن سَعيد ، نا هِشام بن عَروة، حَدَّثْني أَبِي ،
عَن عَائِشَةَ رضي اللَّه عنها قالت: (( لا واللَّهِ، مَا أَتمَّ اللَّهُ حَجَّ رجلٍ ولا
f =
وجوب الصفا والمروة ، برقم (١٦٤٣) وفي ٦١٣/٨، في التفسير ، باب
(ومناة الثالثة الأخرى ... ) برقم (٤٨٦١) مختصرا، ومسلم ٩٢٩/٢ ، الحج،
باب بيان أن السعى بين الصفا والمروة ركن، والترمذي ٢٠٨/٥ ، في
التفسير ، باب ومن سورة البقرة، رقم (٢٩٦٥) والنسائي ٢٣٨،٢٣٧/٥، في
مناسك الحج ، باب ذكر الصفا والمروة ، برقم (٢٩٦٨،٢٩٦٧) كلهم من
طرق عن الزهري عن عروة به نحوه .
(١) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيحين غير شيخ المؤلف ، وهو ثقة حجة .
وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٦٨/٢/٤) من طريق الحسن بن
غالب عن المصنف به مثله، وقد تقدم برقم (٣٠) من طرق أخرى ، عن
هشام به ونحوه .
(٢) كذا في الأصل ، والصواب ((جناحاً)).
(٣) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيحين غير شيخ المؤلف ، وهو ثقة حجة .
ولم أقف عليه من طريق عبدة ، عن هشام، وقد تقدم تخريجه برقم (٣٠) من
طرق عن هشام به نحوه .
١٠٤
الجزء الأول من حديث أبى الفضل الدهر
عُمْرَتِهِ لم يَطفْ بين الصَّفَا والمروَةِ) فذكَر الحديث(١).
٤٥ / ب [٣٤] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر، نا مِنْجَابُ / بن
الحَارث ، أَنا عليُّ بن مسْهِر ، عن هِشَامَ، عن أَبيهِ ، عَن عَائِشَةَ رضِي اللَّه
عَنِها قَالتْ: جاء رجل إلى رسول اللَّهِ :﴿ فقال: ((يَا رَسُولَ اللّه، إنَّ أُمي
اقْتُلِتَتْ(٢) نَفْسُهَا وَأَظُنُّ أَنَّهَا لَوتكُلِّمَتْ لَتَصَدَّقَتْ، فَهَلْ لَهَا مِن أَجْرِ إِنْ
تَصَدَّقَتُ عَنْهَا؟ قَالَ : نَعَم))(٣) .
[٣٥] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر، نا عَمرو بن علي،
(١) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيحين غير شيخ المؤلف ، وهو ثقة حجة .
ولم أقف عليه من طريق يحيى بن سعيد ، عن هشام ، وقد تقدم تخريجه برقم
(٣٠) من طرق عن هشام .
(٢) افتلتت نفسها: أي ماتت فجأة، وأخذت نفسها فلتة . يقال: افتلته: إذا
أستلبه ، وافتلت فلان بكذا إذا فوجيء به قبل أن يستعد له . النهاية في غريب
الحديث : ٤٦٧/٣ .٠
(٣) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيحين غير شيخ المؤلف ، وهو ثقة حجة .
وأخرجه مسلم ٦٩٧/٢، فى الزكاة ، باب وصول ثواب الصدقة عن الميت
اليه ، عن على بن مسهر، بهذا الإسناد .
وأخرجه مالك٧٦٠/٢، في الأقضية، باب صدقة الحي عند الميت ، ومن
طريقه أخرجه البخاري ٣٨٨/٥، في الوصايا، باب ما يستحب لمن توفي
فجاءة أن يتصدقوا عنه برقم (٢٧٦٠)، والنسائي ٢٥٠/٦، في الوصايا ،
باب إذا مات فجاءة هل يستحب لأهله أن يتصدقوا برقم (٣٦٤٩) عن هشام
بن عروة بهذا الإسناد .
وأخرجه البخاري٢٥٤/٣، في الجنائز، باب موت الفجاءة، برقم (١٣٨٨)
ومسلم ٦٩٧/٢، في الزكاة ، باب وصول ثواب الصدقه إلى الميت
و١٢٥٤/٣ في الوصية، باب الصدقة عن الميت ، وابن ماجه ٦٠٢/٩ في
الوصايا ، باب من مات ولم يوصي هل يتصدق عنه برقم (٢٧١٧) ، وأبو
داود١١٨/٣، في الوصايا ، باب ما جاء فيمن مات من غير وصيه يتصدق
عنه برقم (٢٨٨١) من طرق عن هشام به، وسيأتى برقم (٣٥) من طريق
يحيى عن هشام .
الجزء الـ
م
٤ الفضل التـ
١٠٥
نا يحيى بن سعيد، عن هشام قال. حدَّثني أبي، عن عائشة رضي اللّه
عنها . فذكرت نحوه(١) .
[٣٦] أَخبرَكُمْ أَبُوُ الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر، نا عُثمان بن أَبي
شَيْبة، نا جَرِيرٌ، عن هِشام بن عُروة ، فذكر بإسناده مثله(٢) .
[٣٧] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر، نا عُثمان بن أَبي
شَيْبَة، نا جَرِيْرٌ، عن الأَعمَش، عن إبراهيم الّتِيمِيِّ، عن الحارث بن
سُوَيْد، عن علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه قال: ((نَهَى رسول اللَّهِمَّ
أَنْ يُنْتَذ في الدُّاءِ(٣) والمزَفَّتِ(٤)))(٥).
[٣٨] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر، نا عمرو بن علي،
(١) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيحين غير شيخ المؤلف ، وهو ثقة حجة .
وأخرجه مسلم ٦٩٧/٢ فى الزكاة ، باب وصول ثواب الصدقه إلى الميت ،
و١٢٥٤/٣، في الوصية، باب وصول ثواب الصدقة إلى الميت ، عن يحيى
بن سعيد بهذا الإسناد . وقد تقدم تخريجه من عده طرق برقم (٣٤) .
(٢) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيحين غير شيخ المؤلف ، وهو ثقة حجة .
ولم أقف عليه من طريق جرير ، عن هشام ، وقد تقدم تخريجه من طرق
أخرى عن هشام برقم (٣٥،٣٤).
(٣) الدباءُ : القرع، واحدها دباءة، كانوا ينتبذون فيها فتسرع الشدة في الشراب
النهاية في غريب الحديث ٩٦/٢ .
(٤) المزفت : هو الإناء الذي طلي بالزفت ، وهو نوع من القار ثم انتبذ فيه
النهاية ٣٠٤/٢ .
(٥) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيحين غير شيخ المؤلف ، وهو ثقة حجة .
وأخرجه البخاري ٥٧/١٠، في الأشربه، باب ترخيص النبي {﴿ في الأوعيه
بعد النهي برقم (٥٥٩٤) عن عثمان بهذا الإسناد مثله .
وأخرجه أحمد ١٤٠/١، ومسلم ١٥٧٨/٣ في الأشربه، باب النهى عن
الانتباذ فى المزفت والدباء والحنتم والنقير ، من طريق شعبه عن الأعمش به .
وأخرجه مسلم١٥٧٨/٣ في المصدر السابق ، من طريق جرير وعبدة عن الأعمش به .
وسیأتي تخریجه برقم (٣٨) من طريق يحيى بن سعيد عن سفيان به .
الجزء الأول من حديث أـ
الفضيل البـ
١٠٦
نا يحيى بن سعيد، عن سُفيان الثَّورِيِّ، حدَّثني سُليمان، عن إبراهيم
الَّيْمِيِّ، عن الحَارث بن سُوَيْد، عن علي رضي اللَّه عنه ((أَنَّ رسولَ اللَّهُ
﴿ نَهَى عَنْ الدُّا، والمزَنَّتِ))(١).
[٣٩] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر، نا قُتَيبة بن سَعيد ،
نا حَمَّاد بن زيد، عن أبي جَمْرَةَ، عن ابن عبّاس قال: ((لا تَشْرِبْ [نَبْذَ](٢)
٤٦/أ الجَرِّ(٣) وإن ا كَانَ أَخْلَى مِنْ العَسَلِ))(٤).
[٤٠] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جعفر، نا أَبو بكر بن أَبي
شَيْة ، ناعَبَّاد بن العَوَّام ، عنِ إسماعيلٍ بن سُمَيْع، عِن مَالك بن عُمَير، أَنَّ
صَعْصَعَةَ بن صُوحان أتى علياً رضي اللَّه عنه، فَسَلَّم عليه، فقال: يا أَمير
المؤمنين، انْهَانَا عَمَّا نَهَاكَ عَنْه رسول اللَّهِلَ﴿ه، فقالَ: «نَهَى رَّسَولُ اللَّه
(١) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيحين غير شيخ المؤلف ، وهو ثقة حجة .
وأخرجه أحمد ٨٣/١، والبخاري ٥٧/١٠ في الأشربه ، باب ترخيص النبي
* في الأوعية برقم (٥٥٩٤)، والنسائي ٣٠٥/٨، في الأشربه، باب النهي
عن نبيذ الدباء والمزفت ، برقم (٥٦٢٧)، كلهم من طريق يحيى بن سعيد
عن سفيان بهذا الإسناد ، وتقدم تخريجه برقم (٣٧) من طرق أخرى .
(٢) ليست موجودة في الأصل، وموجودة في هامش الأصل وإليها إشارة من
الأصل ، وهي توافق الرواية عند النسائي وغيره كما يأتي في تخريج الحديث .
(٣) الجر والجرار : جمع جرة ، وهو الإناء المعروف من الفخار، وأراد بالنهي عن الجرار
المدهونة : لأنها أسرع في الشدة والتخمير . النهاية في غريب الحديث ٢٦٠/١ .
(٤) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيحين غير شيخ المؤلف ، وهو ثقة حجة .
وأخرجه عبد الرزاق ٢٠٩/٨، برقم (١٦٩٥٤) من طريق جعفر بن سليمان
عن أبي جمرة به .
وأخرجه ابن أبي شيبه١٢٧،١٢٦/٨، برقم (٣٨٧١).
وأخرجه النسائي ٣٢٢/٨، في الأشربه ، باب ذكر الأخبار التى أعتل بها من
أباح شراب السكر برقم (٥٦٩١) مطولا ، من طريق شعبه عن أبي جمرة .
وأخرجه ابن أبي شيبه١٢٩/٨، برقم (٣٨٧٧) من طريق ميمون ، عن ابن
عباس قال : لاتشرب نبيذ الجر.
الجزء الـ
ـديث أبى الفضل الدخري
، من حه
١٠٧
◌َّ عَنِ الدُّباءِ، والحَنْتُم(١)، والنَّقِيرِ (٢)، وحِلَق(٣) الذَّهَبِ، وعَنْ لُبْس
ء
الحَرِير ولُبْسِ الَقِّسِيِّ(٤) والميْشَرِةِ(*) الخَمْراءِ))(٦).
(١) الحنتم: جرار مدهونة خضر كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة ، ثم اتسع
فيها ، فقيل للخزف كله حنتم ، واحدتها : حنتمة ، وإنما نهي عن الانتباذ فيها
لأنها تسرع الشدة فيها لأجل دهنها . النهاية في غريب الحديث ٤٤٨/١ .
(٢) النقير: أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر، ويقلى عليه الماء ليصير
نبيذاً مسكراً، والنهي واقع على ما يعمل فيه لا على اتخاذ النقير ، فيكون على
حذف المضاف ، تقديره : عن نبيذ النقير ، وهو فعيل بمعنى مفعول . النهاية
في غريب الحديث ١٠٤/٥ .
(٣) هي جمع حلقة ، وهو الخاتم لا فص له . النهاية ٤٢٧/١ .
(٤) القسي : هي ثياب من كتان مخلوط بحرير يؤتى بها من مصر ، نسبت إلى
قرية على شاطىء البحر قريباً من تنيس ، يقال لها القس ، بفتح القاف ، وبعض
أهل الحديث بكسرها ، وقيل : أصل القسي : القزي - بالزاي - منسوب إلى
القز، وهو ضرب من الإبريسم ، فأبدل من الزاي سيناً ، وقيل منسوب إلى
القس وهو الصقيع لبياضه . النهاية في غريب الحديث ٦٠،٥٩/٤ .
(٥) الميثرة : بالكسر ، مفعلة من الوثارة ، يقال: وثر وثارة ، فهو وثير : أي
وطيء لين، وأصلها موثرة ، فقلبت الواو ياء لكسرة الميم ، وهي من مراكب
العجم، تعمل من حرير أو ديباج. النهاية١٥٠/٥.
(٦) حسن لغيره ، رجاله ثقات غير إسماعيل بن سميع صدوق ، ومالك بن عمير
الحنفي ، أورده بعضهم فى الصحابة ، وقال ابن القطان : حاله مجهول وهو
مخضرم ، تقريب التهذيب : ٥١٧ ، وقد توبعا .
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصف ١٦٦/٨، برقم (٣٨٣١) بهذا الإسناد الى
قوله (والنقير) ولم يذكر ما بعده .
وأخرجه النسائي ١٦٦/٨، في الزينة، باب خاتم الذهب برقم (٥١٧٠، ٥١٧١)،
والبيهقى ٢٩٢/٨، في الأشربه ، من طرق ، عن إسماعيل بن سميع به مثله .
وأخرجه النسائي ١٦٦/٨ ، أيضاً برقم (٥١٦٩) عن إسماعيل أيضا مختصرا دون ذكر
قول صعصة في أوله ، ومداره على مالك بن عمير ، وهو مجهول ، لكن جاء الحديث
من طريق أخرى : أخرجه مالك ٨٠/١ ، الصلاة ، باب العمل في القراءة ، وأخرجه
مسلم١٦٤٨/٣، في اللباس والزينة ، باب النهي عن لبس الرجل الثوب المعصفر ،
الجزء الأول من حـ
الفضيل
١٠٨
[٤١] أَخبرَكُمْ أَبوِ الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر، نا عُثمان بن أَبي
شَيْبة ، نا جَرير، عن مَنصُور، عن إبراهيم [قال](١): ((قلت للأَسْود : هل
سَألتَ أم المؤمنين عائشة رضي اللَّه عنها عَمَّا يُكرِه أَن يُنْبذَ فِيه؟ فقال :
نَعم. قلتُ: [يا أم المؤمنين، عما نهى رسول اللَّهِ﴾﴿ أن ينتبذ فيه؟
قالت: نهَانَا أَن ينتبذ في](٢) الدُّبَّاء والمزَّفَّت»(٢).
والترمذي ٥٠/١، في الصلاة، باب ما جاء في النهي عن القراءة في الركوع برقم
(٢٦٤)، و٢١٩/٤ في اللباس، باب ماجاء في كراهة المعصفر للرجال برقم
(١٧٢٥)، و ٢٢٦/٤ في اللباس أيضا ، باب ما جاء في كراهه خاتم الذهب برقم
(١٧٣٧) وأبو داود ٤٧/٤، في اللباس، باب من كراهه ((أى لبس الحرير)) رقم
(٤٠٤٤) كلهم من طرق عن إبراهيم بن عبدالله بن حنين ، عن أبيه عن على نحوه .
(١) في الأصل: ((قالت))، وهو خطأ .
(٢) ما بين القوسين ليس في الأصل، وهو موجود في الحاشية ، وإليه إشارة من
الأصل، وفي نهايته علامة (صح)) وتكررت لفظة ((الدّباء)) فى الحاشية .
(٣) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيحين غير شيخ المؤلف ، وهو ثقة حجة .
وأخرجه البخاري٥٨/١٠ في الأشربه، باب ترخيص النبي ﴿ في الأوعية بعد
النهى برقم (٤٥٩٥) عن عثمان بن أبي شيبه بهذا الإسناد مثله .
وأخرجه مسلم ١٥٧٨/٣، في الأشربه، باب النهى عن الإنتباذ في المزفت
والدباء ، من طريق جرير بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ٢٠٣،٢١٨،١١٥/٦ . ومسلم ١٥٧٨/٣، أيضاً والنسائي ٣٠٥/٨، في
الأشربه باب النهى عن نبيذ الدباء والمزفت برقم (٥٦٢٦) من طرق أخرى عن منصور ، به .
وأخرجه أحمد ١٣٣/٦، ومسلم١٥٧٩/٣، أيضا من طريق الأعمش عن إبراهيم به .
وأخرجه أحمد ١٧٢/٦، من طريق حماد، عن إبراهيم به .
والحديث روى من طرق أخرى عن عائشه، أخرجها أحمد ٣١/٦، ٤٧، ٨٠،
٩٧، ٩٨، ١٢٣، ٣٣٢، ومسلم ١٥٧٩/٣ أيضا، والنسائي ٢٩٧/٨، في
الأشربه ، باب تحريم كل شراب مسكر برقم (٩٥٥٩٠)، و٣٠٧/٨ ، في الأشربه
أيضا، باب ذكر النهى عن نبيذ الدبا والمزفت برقم (٥٦٤٠) وانظر تخريج
الحدیث (٥٣،٥٢) .
١٠٩
الجزء الأول من حديث أبى الفضل الدخـ
[٤٢] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر بن محمَّد الفِيْرَيَابِيُّ ،
نا إسحاق بن رَاهَوَيْهَ، نا أَبو مُعَاوِية، نا الأعمش، عن أَبي صَالح، عِنِ
أبي هريرة، عن رسول اللَّهِ ﴿ قال: «أَوَلُ زُمْرةٍ مِن أَمَّتِى تَدْخُلُ الجنَّةَ
عَلى صُورَةِ القَمَرِ لَيْلةَ الْبَدرِ ، ثُمَّ الذِيْنَ يَلونَهُم عَلى أَشَدْ نَجْمٍ فِي
السَّمَاءِ إِضَاءَةً ، ثَمَّ هُمْ بَعدَ ذَلِكَ مَنازِلَ ، لاَ يَتَغَوَّطُون، ولا يَبَوْلُونَ، وَلا
يمتخطَّوَن، ولا يَتْرِفُون(١)، أَمشَاطُهم الذَّهِب [وَمَجَامِرُهم الأَلّْوة](٢)،
وَرَشِحُهم الِمِسْكُ ، أَخلاقُهمِ عَلى خلقِ رَجلٍ وَاحدٍ عَلى طُولٍ أَبيهم
آدمَ عليه السَّلامُ سِتين ذِراعاً))(٣).
[٤٣] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جعفر بن محمَّد - قِرَاءَةٌ
عليه - نا عبد الرحمن بن إبراهيم دُحَيْم، نا الوليد بن مُسلِم ، عن
محمد بن مُهَاجر ، عن سُليمان بن موسى، عن كُرَيْب ، عن أُسَامة بن
زيد أن رسول اللَّهِ﴿ قال ذات يوم لأصحابه: ((أَلا هَلْ مُشَمِّر(٤)
للجَنَّةِ ، فِإِنَّ الجنَّةَ لا خَطَر (٥) لَها، هِي وَرَبِّ الكعبةِ نوُرٌ تَلأْلأ(٦)،
وَرِيحَانَةٌ تَهْتَُّ ، وَنَهَرٌ مُطْرِد(٧)، وَقِصْرِ مَشِيْدٌ ، وَفَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ نَضِيْجَةٌ ،
وحُلُلٌ كَثِيرَةٌ ، وَزوجَةٌ حَسْنَاءَ جَميلٌ ، فِي مقامِ أَبَدٍ ، فِي حَبرَةٍ
(١) كذا في الأصل، وفي مسلم ٢١٨٠/٤ ((لا يبزقون)) .
(٢) ليست في الأصل وموجودة في حاشية الأصل وإليها إشارة من الأصل .
(٣) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيحين غير شيخ المؤلف ، وهو ثقة حجة .
ولم أقف عليه من طريق إسحاق بن راهويه ، عن أبي معاوية ، وقد تقدم
برقم (١) من طرق أخرى .
(٤) التشمير: الهم، وهو الجد والاجتهاد. النهاية ٥٠٠/٢ .
(٥) أي لا عوض لها ولا مثل، والخطر ــ بالتحريك - في الأصل الرهن، وما
يخاطر عليه ، ومثل الشيء وعدله ، ولا يقال إلا في الشيء الذي له قدر
ومزية . النهاية في غريب الحديث : ٢٢١/٢.
(٦) أي يشرق ويستنير، مأخوذ من اللؤلؤ. النهاية ٤/٢٢١.
(٧) اطرد الشيء: تبع بعضه بعضاً وجرى ... ، وجدول مطرد : سريع الجري،
والأنهار تطرد : أي تجري . لسان العرب ٢٦٨/٣.
٠١١٠
الجزء الأول من حديث أبى الفنـ
٤٦/ب وَنِصْرَةٍ(١) وَنَعْمَةٍ، دَارٌ عَاليةٌ \ سَلِيمَةٌ بَهِيَّةٌ(٢) قَالُوا: نَحنُ المشَمِّرُوَن
لَها يارسُولَ اللَّه. قالَ: قُولُوا إِنْ شَاءَ اللَّه)). قال: ثمَّ ذَكَرَ الجِهَادَ
وحَضَّ عَلَيْهِ(٣).
(١) النضرة: النعمة والعيش والغنى وقيل الحسن والرونق. لسان العرب ٢١٢/٥
مادة (نضر) .
(٢) أصل البهو: السعة ، يقال: هو في بهو من عيش، أي في سعة . والبهاء : المنظر
الحسن الرائع الماليء للعين ... بهو - بالضم - بهاءً، فهو بهي ، والأنثى بهية . لسان
العرب ٩٨/١٤، ٩٩.
(٣) حسن لغيره، فيه الوليد بن مسلم مدلس وقد عنعن ، وقد توبع ، وسليمان بن
موسى الأموي ، صدوق فقيه ، في حديثه بعض اللين .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٦٢/١ برقم (٦٠١)، والرامهرمزي في الأمثال
(١٤٥)، وأبو الشيخَ في العظمة ١١٠٤/٣، برقم (٦٠١) وأبو نعيم في صفة
الجنة ٥٠/١، ٥٢، برقم (٢٥،٢٤) من طرق عن الوليد ابن مسلم به مثله ،
وقد أسقط الوليد بن مسلم من هذا الإسناد الضحاك المعافري ، وهذا من
تدليس التسويه ، والوليد بن مسلم معروف به .
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٣٣٦/٤، وابن ماجه ١٤٢/٤٨ في
الزهد ، باب صفة الجنة برقم (٤٣٣٢) ، والفسوي في المعرفة
والتاريخ ٣٠٤/١، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان ٣٨٩/١٦،
برقم (٧٣٨١)، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٧٠) وفي البعث والنشور
(٣٩١)، وأبو نعيم في صفة الجنة ٥٠/١، برقم (٢٤) من طرق عن الوليد
بن مسلم ، عن محمد بن المهاجر عن الضحاك المعافري ، عن سليمان بن
موسى به ، بزيادة الضحاك المعافري فيه ، قال البوصيري ، في مصباح
الزجاجة ٣٢٥/٣: ((هذا إسناد فيه مقال الضحاك المعافري ، ذكره ابن حبان
في الثقات [٣٢٥/٨]، وقال الذهبي في طبقات التهذيب مجهول ، وسليمان
بن موسى الأموي مختلف فيه ، وباقى رجال الإسناد ثقات)) .
قلت : وقد تابع الوليد ابن مسلم غيره من الرواة فقد تابعه عمرو بن عمير بن
سعيد بن أبي ، عند أبي نعيم في صفة الجنة ٥٠/١ ، وعثمان بن سعيد بن
كثير بن دينار عند ابن أبى داود في البعث ٦٠ ، برقم (٧٢)، وأبي الشيخ في
العظمة ١١٠٥/٣، برقم (٦٠٢) والبغوي في شرح السنة ٢٢٣/١٥، برقم
١١١
وحديث أبي الفضل الزهري
الجزء الأو
من
[٤٤] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ ، نا جَعفر، نا قتيبة بن سعيد ،
نا ابن لَهِيْعَةَ، عن أبي الزُّبَيْر، عنِ جَابِرِ، عن النبيِ﴿ قال: « أَهلُ الجنّةِ
يأكُلُونَ فِيهَا وَيَشْرَبُونَ لا يمتَخِطُونَ ولا يَتَغْوَّطوُنَ ولا يَبُولُونَ، إنَّما
يَكُون طَعَامُهُم ذَلِكَ جُشَاءً [وَرَشِحاً](١) كَرَشْحِ المِسْكِ، وَيَلْهَمُونَ
الْتّسْبِيحَ والتَّحميدَ كَمَا تُلْهَمُونَ الْنْفَسَ))(٧).
(٤٣٨٦) كلاهما عن محمد بن المهاجر ، عن الضحاك به .
فهذه متابعة تامة للوليد بن مسلم ، لكن مدار الحديث على سليمان بن موسى صدوق
في حديثه بعض اللين ، وقد احتج به مسلم، وقال الذهبي في الميزان (٢/ت٣٥١٨):
((وهذه الغرائب التي تستذكر له يجوز أن يكون حفظها» ، قلت : ولم يذكر له هذا
الحديث ابن عدي في الكامل ، بل دافع عنه ، انظر : ٢٧٠/٣ .
وقد جاء الحديث من حديث ابن عباس أخرجه أبو نعيم فى صفة الجنة ٥٣/١،
برقم (٢٦) والخطيب في تاريخ بغداد ٢٥٢/٤، لكن في سنده أحمد بن عبيد الله بن
صبيح التمار ((قال عنه الخطيب وابن طاهر : كان غير ثقة ، وروى أحاديث باطلة ،
وقال أبو القاسم الأزهري ، مثل أبي سعيد العدوي ، قال الذهبى : ((والعدوي وضاع))
الميزان ١٤٢/١ ، فلا يصلح شاهداً لهذا ، وقد ضعف الحديث الشيخ الألبانى فى
ضعيف الجامع الصغير ٢٥١/٢ .
(١) في الأصل ((رشح)) بدون تنوين، والتصويب من مصادر الحديث .
(٢) حسن لغيره ، في إسناده عبد الله بن لهيعة ، مدلس ، واختلط ، وقد عنعن ، لكنه قد توبع .
وأخرجه أبو نعيم في صفة الجنة ١٢١/٢، ١٢٢، من طريق جعفر الفِير يَابِيُّ
بهذا الإسناد نحوه مختصراً .
وأخرجه أحمد ٣٤٩/٣ من طريق موسى، عن ابن لهيعة به مثله ، وابن لهيعة
ضعيف ، لكن قد توبع .
وأخرجه أحمد ٣٨٤/٣، والدارمي ٣٣٥/٢ في الرقاق، باب في أهل
الجنة ، ومسلم ٢١٨١/٤ ، في كتاب الجنة وصفة نعيمها ، باب في صفات
الجنة وأهلها كلهم من طرق عن ابن جريج عن أبي الزبير به .
وأخرجه أبو نعيم في صفه الجنة ١٢٢/٢، من طريق إسماعيل بن عبد الملك
عن أبي الزبير به وهاتان متابعتان تامتان لابن لهيعة .
الجزء الأى
حديث أبى الفضل
١١٢
[٤٥] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جعفر بن محمَّد ، نا
قُتَيْبة بن سعيد ، نا مَعْن ابن عِيسى ، عن ابن أَخي الزُّهرِيّ ، عن أبيه :
عبد اللَّه بن مسلم قال: أخبرني أنس بن مالك أن رجلًا أَتَّى النبيِ ◌ّ
فقال: يا رسولَ اللَّهِ، ما الكَوْثَر؟ قال رسول اللَّهِلَ﴿: (هُوَ نهرٌ أَعطَانِيْهِ
رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِى الجَنَّةِ أَشَدُّ بياضاً مِن اللَّبِن وَأَحَلاَ مِن الْعَسَلِ فِيْهِ طُيور
أعَنَاقُهَا كَأَعناق الجُزُرِ (١). فقال عمرُ بن الخطاب: يارسُولَ اللَّه، إِنَّهَا
لَنَاعِمَة، فقال: آكِلُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا))(٢) .
f =
وأخرجه أحمد ٣٦٤،٣١٦/٣، ومسلم ٢١٨١،٢١٨٠/٤، أيضاً، وأبو
داود ٢٣٦/٤ ، في السنة، باب الشفاعة برقم (٤٧٤١)، أبو يعلى في المسند
٤١٨/٣، برقم (١٩٠٦) و٤٥/٤، برقم (٢٠٥٢) و١٨٤/٤، برقم (٢٢٧٠) وابن
حبان في صحيحة كما في الإحسان ٤٦٢/١٦، برقم (٧٤٣٥) من طرق عن الأعمش
عن أبي سفيان عن جابر ، به نحوه وبعضهم اختصره .
(١) الجزور: البعير ذكراً كان أو أنثى إلا أن اللفظة مؤنثة. تقول هذه الجزور ،
وإن أردت ذكراً والجمع جزر وجزائر . النهاية في غريب الحديث ٢٦٦/١ .
(٢) إسناده حسن، فيه محمد بن عبد الله بن مسلم الزهري ، من رجال
الصحيحين ، فيه كلام، ولكن لاينزل حديثه عن الحسن إذا روى عنه ثقة .
انظر : الكامل لابن عدي : ١٧٦/٦، وقد توبع وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه أحمد ٢٣٦/٣، وهناد في الزهد ١١٠/١، برقم (١٣٦)،
والترمذي ٦٨٥/٤ في صفة الجنة، باب في صفة طير الجنة برقم (٢٥٤٢)
وأبونعيم في صفة الجنة ١٨٨/٢، برقم (٣٤٢) كلهم من طريق محمد بن
عبد الله بن مسلم ، عن أبيه عن أنس ، وفي بعضها أن القائل أبوبكر .
في إسناده ابن أخي الزهري ، فيه مقال ، لكن تابعه غيره .
وأخرجه أحمد٢٢١،٢٢٠/٣، والنسائي في الكبرى ، في التفسير ، كما في تحفه
الأشراف ٣٨٤/١، والحاكم في المستدرك ٥٣٧/٢ ، في التفسير في سورة الكوثر ،
من طريق عبد الله بن مسلم عن أخيه محمد بن مسلم عن أنس به .
وهذه متابعة تامة لمحمد بن عبد الله بن مسلم .
وقال الحاكم: ((ولا يحفظ للزهري عن أخيه عبد الله حديثا مسندا ،
الجزء الـ
من
الفضل التى
ـاپث.
١١٣
[٤٦] أَخيرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر - من لفظه - قال: نا
صَفْوان بن صالح ، نا عُمر بن عبد الواحد قال : سمعت الأوزاعِيَّ يحدث
عن هارون بن رِئَاب، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه ◌ِآل :
(( يُبْعَثُ أَهْلِ الجَنّة عَلى صُورَةِ آدمَ عَليهِ السلامِ فِي مِيْلادِ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ
جُزْدٌ(١) مُرْدٌ(٢)، مُكَخَّلِيْنَ، ثُمَّ يُذْهَبُ بِهِمُ إِلى شَجَرَةٍ فِى الجَنّةِ
فَيُكْسَونَ فِيْها ثياباً ، لا تَبْلِى ثَيَابِهُم ، وَلا يَفْنَى شَبَابِهُم))(٣) .
f
والمشهور بهذا الحديث محمد بن عبد الله بن مسلم عن أبيه .
وأخرجه مسلم ٣٠٠/١ في الصلاة، باب حجة من قال، ((البسملة آية))
بأطول منه من طريق علي بن مسهر ، عن المختار ، عن أنس .
وقد ذكر الشيخ الألباني هذا الحديث في صحيح الجامع ٩٥/٢ ، وقال صحيح .
(١) الأجرد : الذي ليس على بدنه شعر. النهاية ٢٥٦/١.
(٢) المرد : نقاء الخدين من الشعر ... والأمرد: الشاب الذي بلغ خروج لحيته
وطر شاربه، ولم تبد لحيته . اللسان ٤٠٠/٣ مادة (مرد).
(٣) حسن لغيره، فيه هارون بن رئاب مختلف في سماعه من أنس ولم أقف له
على تصريح بالسماع .
وأخرجه البيهقى في البعث والنشور برقم (٤٦٢) من طريق القزويني عن
المصنف بهذا الإسناد مثله .
وأخرجه ابن أبي داودٍ في البعث برقم (٦٥) والطبراني في الصغير ١٤٠/٢،
وأبو نعيم في الحليه ٥٦/٣، وفي صفة الجنة ١٠٤/٢، وأبو الشيخ في
العظمه ١٠٧٩/٣، برقم (٥٨٢) كلهم من طريق عمر بن عبد الواحد به .
وقال الطبراني : لم يروه عن الأوزاعي إلا عمر بن عبد الواحد .
وقال أبو نعيم : رواه غيره عن الأرزاعي عن هارون ، فقال : حدثني من سمع أنسا فذكره .
وعزاه في كنز العمال ٤٩٠/١٤، إلى تمام وابن عساكر وابن النجار.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤٠٢/١٠، رواه الطبراني في الأوسط وإسناده جيد .
قلت : وله شاهد من حديث معاذ بن جبل ، عند أحمد ٢٤٠،٢٣٢/٥، ٢٤٣،
والترمذي ٦٨٢/٤، في صفه الجنة برقم (٢٥٤٥) من طرق عن معاذ نحوه . وقال
الترمذي : حديث حسن غريب .
53
ول من
الفضل التحـ
١١٤
[٤٧] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جعفر، نا أبو جعفر
التفَيْلِيُّ ، نا عبد الرحمن ، ابن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ،
عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: ((كَانَ شَعْرُ رَسُول اللَّهِلَ ﴿ فَوقَ
الوَفْرَةِ(١) وَدُونَ الحُمَّةِ(٢)))(٣).
f =
ومن حديث أبي هريرة أخرجه أحمد ٢٩٥/٢، والدارمي (٣٣٥١٢) في
الرقائق ، باب من أهل الجنة ونعيمها، والترمذي ٦٧٩/٤ في صفة الجنة برقم
(٢٥٣٩)، وقال: حديث حسن غريب، وأبو نعيم في صفة الجنة ١٠٢/٢
من طرق عن أبي هريرة بنحوه .
(١) الوفرة: شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن. النهاية في غريب الحديث ٢١٠/١.
(٢) الجمة من شعر الرأس: سقط على المنكبين. النهاية ٣٠٠/٥ .
(٣) إسناده حسن ، في إسناده ابن أبي الزناد ، صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد ، لكن
هذا الحديث مما رواه عنه غير البغداديين كما يأتي ، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه أبو داود ٨١/٤ في الترجل ، باب ماجاء في الشعر برقم (٤١٨٧)
عن النفيلي به مثله .
وأخرجه أحمد ١١٨/٦ عن سليمان بن داود عن عبد الرحمن بن أبي الزناد به نحوه .
وأخرجه ابن ماجه ٢٠٠/٢ في اللباس ، باب اتخاذ الجمة ، برقم (٣٦٣٥)
من طريق ابن آبي فديك ، عن ابن أبي الزناد به .
وأخرجه الترمذي ٢٣٣/٤ في اللباس ، باب ماجاء في الجمة واتخاذ الشعر ،
برقم (١٧٥٥) وفي الشمائل برقم (٢٤) من طريق هناد ، عن ابن أبي الزناد
به . وقال : ((هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه)) .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٧٥/٤ من طريق يوسف بن عدي ، ثنا
عبد الرحمن بن أبى الزناد به. بلفظ: (( كانت للنبي ® شعرة لون أذنه)) .
وقال ابن عدي . « ولا أعلم روی هذا الحدیث عن هشام غیر ابن أبي الزناد)) .
ومداره على عبد الرحمن بن أبي الزناد وهو صدوق تغير حفظه لما قدم
بغداد ، لكن هذا الحديث مما رواه عنه غير البغداديين كما تبين من
التخريج ، وقد ذكره السيوطي في الجامع الصغير برقم (٦٤٨٨) ورمز إلى
صحته ، وذكره الشيخ الألباني في صحيح الجامع ٢٣٩/٤ وقال : صحيح .
١١٥
، من حديث أبى الفضل الذهب
[٤٨] أَخبرَكُمْ أَبِوُ الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر ، نا قتيبة بن سعيد ،
عن مالك بن أنس ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي اللَّه
عنها قالت : (( كَانَ أَحَبُّ العَمَلِ إِلى رَسُولِ اللَّهِوَ﴿هَ ا الَّذِي يَدُومُ عَلَيهِ ٤٧/أ
صَاحِبُهُ))(١) .
[٤٩] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر، نا يحيى بن مَعِين،
نا مَعْنُ بن عيسى، نا مالك بن أنس ، عن صفوان بن سُلْيْم، عن عطاء بن
يَسَار، عن أبي سَعيد الخدري قال: قال رسول اللَّهِ ﴿: ((إِنَّ أَهْلَ
الجنّةَ لَيَتَرَاءَوْنَ(٢) الغُرِفَ مِنْ فَوقِهِمْ كَمَا تَتَرَاءَونَ الكَوكَبَ الدُّرِيّ(٣) في
الأُفقِ مِن المَشْرِقِ أَو المغْرِبِ لِتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُم) قَالوا يارسَوَلَ اللَّه :
(١) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيحين غير شيخ المؤلف ، وهو ثقة حجة .
وأخرجه البخاري ٢٩٤/١١ في الرقاق، باب القصد والمداومة على العمل
برقم (٦٤٦٢)، عن قتيبة بهذا الإسناد مثله، وأخرجه مالك ١٧٤/١ في
الصلاة، باب جامع الصلاة ، ومن طريقه أخرجه أحمد ١٧٦/٦ .
وأخرجه أحمد أيضاً ٥١،٤٦/٦)، والبخاري ١٠١/١ في الإيمان ، باب
أحب الدين إلى الله أدومه برقم (٤٣)، ومسلم ٥٤٢/١، في صلاة
المسافرين وقصرها، باب أمر من نعس في صلاته ، وابن ماجه ١٤٢/٢ في
الزهد ، باب المداومة على العمل برقم (٤٢٣٨)، والترمذي ١٤٢/٥ في
الأدب برقم (٢٨٥٦) ، والنسائي ١٢٣/٨ في الإيمان وشرائعه ، باب أحب
الدين إلى الله أدومه برقم (٥٠٣٥)، كلهم من طرق عن هشام بن عروة به
بلفظ : (( كان أحب الدين ... )) .
وأخرجه أحمد (٩٤/٦، ١١٣، ٢٨٩،٢٧٩،١٤٧)، والبخاري ١٦/٣ في
التهجد ، باب من نام عند السحر برقم (١١٣٢)، و٢٩٤/١١ في الرقاق ،
باب القصد والمداومة على العمل برقم (٦٤٦١)، ومسلم ٥٤١/١ في صلاة
المسافرين وقصرها باب فضيلة العمل الدائم، والنسائي ٢٠٨/٣ في قيام
الليل، باب وقت القيام برقم (١٦١٦) و٢٢١/٣ في قيام الليل، باب صلاة
القاعد برقم (١٦٥٢) من طرق عن عائشة به نحوه .
(٢) أي: ينظرون ويرون. النهاية ١٧٧/٢.
(٣) الدري: أي شديد الإنارة كأنه نسب إلى الدر تشبيهاً بصفائه. النهاية ١١٣/٢.
١١٦
الجزء الأول من حديث أبى الفضل الىـ
تلْكَ مَنَازِلُ الأنبياء لا يَبْلُغُهَا غَيْرُهُم، قالَ ( بَلىَ والذِي نَفْسِى بِيده :
رِجَالٌ آمنُوا بِاللَّهِ وَصَدَّقُوا المُرْسَلينَ))(١) .
[٥٠] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر، نا أَبو جَعفر
النَّغَيْلِيُّ، قال: قَرأنا على مِعْقل بن عُبَيد اللَّه، عن عَطاء، عنَ زيد بن
خَالد قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِفَ﴿ّ: «مَن فَطَّرَ صَائِمَا كَانَ لَهُ مِثْلُ
أجْرٍهٍ))(٢) .
(١) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيحين غير شيخ المؤلف ، وهو ثقة حجة .
وأخرجه مسلم ٢١٧٧/٤ في الجنة وصفة نعيمها ، باب ترائي أهل الغرف ،
وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان ٤٠٤/١٦ برقم (٧٣٩٣) من طريق
معن بن عيسى بهذا الإسناد مثله .
وأخرجه البخاري ٣٢٠/٦ فى بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة برقم
(٣٢٥٦) من طريق مالك بن أنس به . قال الحافظ في الفتح ٣٢٧/٦: ((هذا
من صحيح أحاديث مالك التي ليست في الموطأ» .
وأخرجه أحمد (٩٨،٩٣،٧٢،٥٠،٢٧،٢٦/٣)، ومسلم ٢١٧٧/٤ في الجنة أيضاً ،
وابن ماجه ٣٧/١، في المقدمة، باب فضائل أصحاب رسول الله ﴿ برقم (٩٦)،
والترمذي (٣٦٥٨)، في المناقب ، باب مناقب أبي بكر الصديق برقم (٣٦٥٨)،
وأبو داود ٣٤/٤ في الحروف والقراءات برقم (٣٩٨٧)، وأبو يعلى
(١٢٩٩،١١٧٨،١١٣٠) من طرق عن أبي سعيد بنحوه .
وانظر حديث رقم (١٧٢) فإن المصنف كرره هناك من طريق شيخه ابن
صاعد ، نا علي بن شعيب ، نا معن به مثله .
(٢) إسناده حسن ، عطاء هو ابن أبي رباح ، وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٥٧/٥
برقم (٥٢٧٥) من طريق معقل بن عبيد الله بهذا الإسناد .
وفي إسناده معقل بن عبيد الله ، وهو حسن الحديث كما تقدم، وقد توبع .
وأخرجه أحمد (١١٥،١١٤/٤، ١٩٢/٥،١١٦)، والدارمي ٧/٢ في الصيام ، باب الفضل
لمن فطر صائماً ، وابن ماجه ٥٥٥/١ في الصيام ، باب ثواب من فطر صائماً برقم
(١٧٤٦)، والترمذي ١٦٢/٣ في الصوم باب ما جاء في فضل من فطر صائمًا برقم
(٨٠٧)، وابن خزيمة في صحيحه برقم (٢٠٦٤)، وابن حبان في صحيحه كما في
الإحسان ٢١٦/٨ برقم (٣٤٢٩) من طرق عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء به .
الجزء !
حديث أبى الغض
ك من
١١٧
[٥١] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا [جَعفر](١) ، نا قُتَيْبة بن سَعيد ، عن
مالك بن أنس ، عن [هِشَام](٢) بن عُروَةَ عن أبيه عن عائشة رضي اللَّه عنها قالتْ:
((كُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ لَ﴿ وَأَنا خَائِضٌ))(٢).
[٥٢] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جعفر، نا أَبو قُدامَة
عُبَيْد اللَّه بن سَعيد، نا يحيى بن سَعيد، عن سُفيان وشُعْبَة قالا جَميعاً، نا
مَنْصَور وسُليمان وحمَّاد ، عن إبراهيمَ ، عن الأَسود ، عن عائشة قالت :
((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ:﴿ عَنِ الدُّبَاء والمزَفَّتِ))(٤).
=
وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٥٥/٥، ٢٥٦، ٢٥٧) بالأرقام (٥٢٦٧،
٥٢٦٨، ٥٢٧٠،٥٢٦٩، ٥٢٧٢،٥٢٧١، ٥٢٧٣، ٥٢٧٤، ٥٢٧٦، ٥٢٧٧، ٥٢٧٨)
من طرق أخرى عن عطاء به نحوه ، وهي متابعات تامة لمعقل بن عبيد الله ،
والحديث في صحيح الجامع الصغير برقم (٦٢٩١،٦٢٩٠) .
(١) حرفت في الأصل إلى ((معاوية)) مع أن المصنف يروى هنا عن جعفر
الفريابي ، وسيأتى هذا الحديث بهذا الإسناد برقم (٨٣).
(٢) في الأصل ((همام))، هو تحريف من الناسخ وسيأتي الحديث بسنده على
الصواب برقم (٩٤) .
(٣) إسناده صحيح ، رجاله رجال الصحيحين غير شيخ المؤلف ، وهو ثقة حجة .
وأخرجه النسائي في الكبرى ، في الإعتكاف ، كما في تحفة الأشراف ١٩٤/١٢ ،
وهو في السنن ١٤٨/٨ في الطهارة ، باب مؤاكلة الحائض والشرب من سؤرها برقم
(٢٧٧) عن قتيبة ، عن مالك بهذا الإسناد مثله . وقد تقدم تخريجه من طرق أخرى
برقم (٦) وسيكرره المصنف برقم (٨٣).
(٤) إسناده صحيح ، رجاله ثقات ، غير حماد بن أبي سليمان ، وهو صدوق له
أوهام ، لكنه مقرون بثقة .
وأخرجه أحمد ٢٠٣/٦، ومسلم ١٥٧٩/٣ في الأشربة ، باب في النهي عن الإنتباذ
في المزفت والدباء ، والحنتم . من طريق يحيى بن سعيد بهذا الإسناد مثله .
وأخرجه النسائي٣٠٥/٨ في الأشربة ، باب النهي عن نبيذ الدباء ، رقم (٥٦٢٦) من
طريق يحيى بن سعيد ، ثنا سفيان ، عن منصور وحماد وسليمان بهذا الإسناد مثله .
والحديث تقدم تخريجه من طرق أخرى برقم (٤١) وانظر : (٥٣).
١١٨
الجزء الأول من حديث أبى الفضل التي
[٥٣] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ ، نا جَعفر، نا عُثْمَان بن أَبِي شَيبَةً ، نا
عُبَيد اللَّه بن مُوسى، أَخبرنا شَيْبانُ، عن أَشْعَث بن أَبِي الشَّعْثَاء، عن عبد اللّه بن
مِعْقل، قال: سَمعتْ عائشةَ رضي اللَّه عنها تَقولُ: ((نهَى رَسُولُ اللَّهِ:﴿ أَن يُنْبذ
فِي الدُّبَاء والحَنْتَم والمزَفَّتِ))(١) .
[٥٤] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر، نا محمد بن
عبد الملك القرَشيُّ، نا أبو عَوانةَ ، نا مالك بن عُرفطة ، عن عبد خير ،
قال : سألت عائشة رضي اللّه عنها عن الآنية التي ينتبذ فيها فقالت :
( نَهى النبيُّ ◌َ﴿ عن الدُّباءِ والحنتمِ والمزفّتِ))(٢).
(١) حسن لغيره، في إسناده ((عبد الله بن معقل))، قال الذهبي في الميزان ٥٠٧/٢ : محله
الصدق ، وقال ابن حجرُ: مجهول ، وقد توبع ، وباقى رجاله ثقات .
وأخرجه أحمد (٩٨،٨٠/٦) من طريقين عن شيبان بهذا الإسناد مثله.
وأخرجه أحمد أيضاً ١٢٣/٦ من طريق أشعث بهذا الإسناد مثله .
والحديث صح من طرق أخرى عن عائشة بعضها في الصحيحين وقد تقدم
تخريجها برقم (٥٢،٤١) .
(٢) إسناده حسن ، رجاله ثقات غير محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب
صدوق ، وقد توبع .
ولم أقف عليه من طريق محمد بن عبد الملك القرشي ، عن أبى عوانة .
وسيأتي عند المصنف برقم (٥٥) من طريق عبد الواحد بن غياث ، عن أبي
عوانة . ويرد تخريجه هناك .
وقد جاء الحديث من طرق أخرى عن عائشة :
أخرجه أحمد (١٣٣،١١٥، ٢٠٣،١٧٢، ٢٧٨) والبخاري ٥٨/١٠ في الأشربة ، باب
ترخيص النبي # في الأوعية برقم (٥٥٩٥)، ومسلم ١٥٧٨/٣ في الأشربة ، باب
في النهي عن الإنتباذ في المزفت . والنسائي ٣٠٥/٨ في الأشربة ، باب النهي عن نبيذ
الدباء والمزفت والحنتم ، وأبو يعلى في المسند ٤٣٩/٧ برقم (٤٤٦٢)، والطحاوي
في شرح معاني الآثار ٢٢٤/٤ باب الإنتباذ في الدباء ، من طرق عن إبراهيم ، عن
الأسود ، عن عائشة مثله .
وأخرجه أحمد ٣٣٢/٦، والنسائي ٢٩٧/٨ في الأشربة ، باب تحريم كل
شراب مسكر ، والطحاوى في شرح معاني الآثار ٢٢٤/٤ من طرق عن
الجزء الأول من
ھ
حديث أبى الفضل العشري
١١٩
[٥٥] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر مَحمَّد الفِيرِیَائِيُّ ، نا
عبد الواحد بنُ ا غِياث، نا أَبو عَوانَةَ،َ عن خَالد بن عَلْقَمةَ ، عن عبد خير
قالَ : سألت عائشةَ رضي اللَّه عَنْها عن الآنية الذي(١) يُنْبذُ، فِيْها فَقالت:
(نَهَى رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ه عَنِ الدُّبَاءِ، والحَنْتَمِ وَالمَزَفَّتِ))(٢).
٤٧/ب
[٥٦] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر، نا أَبو أَيوب
سُليمان بن عبد الرحمن، نا عيسى بن يونس، نا أبو حَيَّان التيمِيُّ ، عن
أبيه، عن مَرِيمٍ بنت طَارقٍ(٣) ، قالت: دخلتُ عَلَى عائشةَ رضي اللَّه عنها
فَسألتُها عن الظُّروفِ(٤) التى يُنبذُ فِيْها فقالت: (( يا نِساءَ المؤمنين إِنَّكُنَّ
لتسألن عَن ظُروفٍ مَا كانَ كثيراً مِنْها على عَهدِ رَسُولِ اللَّهِ﴿، فاتقِينَ
f
القاسم ، عن عائشة .
وأخرجه أحمد ٤٧،٣١/٦، ومسلم ١٥٧٩/٣ في الأشربة ، باب في النهي عن الإنتباذ
في المزفت .. والنسائي٠ ٣٠٧/٨ في الأشربة أيضاً من طريق معاذة عن عائشة .
وأخرجه أحمد (٨٠/٦، ٩٧، ٩٨، ١١٢، ١٢٣، ١٣١)، ومسلم ١٥٧٩/٣ في
الأشربة ، باب في النهي عن الإنتباذ في المزفت ... والنسائي ٣٠٧/٨ في الأشربة
أيضاً، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢٢٤/٤ من طرق عن عائشة. وانظر :
تخريج الحديث (٤١ ، ٥٢ ، ٥٣).
(١) كذا في الأصل، ولعل الصواب ((التي)) كما يظهر من السياق، وانظر
الحديث الذي قبله .
(٢) إسناده حسن، رجاله ثقات غير عبد الواحد بن غياث صدوق ، وقد توبع .
وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٤٠٠/٧ عن الحسن بن غالب المقرئ،
عن أبي الفضل الزهري به مثله. وانظر تخريج الأحاديث برقم (٤١، ٥٢،
٥٤) من طرق عن عائشة نحوه .
(٣) مريم بنت طارق ، روت عن عائشة رضي الله عنها . انظر : طبقات ابن
سعد : ٤٨٨/٨، وساق لها هذا الحديث .
(٤) ظرف الشيء: وعاؤه، والجمع، ظروف ، الظرف : وعاء كل شيء حتى أن
الإبريق ظرف لما فيه . اللسان ٢٢٩/٩ مادة (ظرف).
١٢٠
الجزء الأول من حديث أبى الفضل الدخرية
اللَّه، ما أَسكرَ إِحْداكُنَّ فَلْتَحْتَنَبِهُ، وإِنْ أَسكَرَهَا مَاءُ حِبِّها(١) فَلْتَحْتَنَبَهُ فإِنَّ
كُلَّ مُسْكر حرام»(٢).
[٥٧] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ، نا جَعفر، نا أَحمد بن إِبراهيم ، نا ابنُ
عَبْنَةَ، نا أَبو حَيَّان ، عن أَبيه عن مَريم بنت طارقٍ قالت: دَخلتُ على أُم
المؤمنين ، عائشة رضي اللَّه عنها فذكر الحديثَ مثله(٣) .
[٥٨] أَخبرَكُمْ أَبو الفَضْلِ الزُّهرِيُّ ، نا جَعفر، نا عثمان بن أبي شَيْبة ، نا
عفان بن مُسْلِم ، نا جَرِيْرُ بن حَازم، حدثني يَعْلَى بن حَكِيْم عن صُفَيْرةَ بنت
حُبَيْش (٤)، سمعت منها قالت: (( حَجَجنا ثم انصرفنا إلى المدينة فدخلنا على
صَفِيَّة بنتِ حُيَي ، فوافقنا عندها نِسوة من أهل الكوفة ، فقلن لها إن شئتن سألتن
وسمعنا وإن شئتن سألنا وسمعتن ، قالت : قلت : سلن ، فسألن عن أشياء من أمر
(١) الحب : الجرة الضخمة، والحب: الخابية .. ، وهو فارسي معرب. والجمع:
أحباب وحببة وحباب . اللسان ٢٩٥/١، مادة (حبب).
(٢) إسناده ضعيف ، فيه : سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، صدوق يخطيء ،
ومريم بنت طارق مجهوله ، وباقى رجاله ثقات .
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٤٨٨/٨ أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد ،
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠٥/٨ من طريق ابن علية، والحاكم ١٤٧/٤ من
طريق جرير ، والبيهقي ٣١١/٨ في الأشربة، وابن حزم في المحلى ٥٠٢/٧
من طريق يحيى بن سعيد القطان كلهم عن أبي حيان به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠٤/٨ من طريق ابن علية ، عن أبي حيان به مختصراً .
ومداره على مريم بنت طارق ، وهي مجهولة .
(٣) إسناده ضعيف ، مداره على مريم بنت طارق وهي مجهولة ، ولم أقف عليه من طريق
ابن عيينة ، وقد تقدم تخريجه برقم (٥٦) من طرق أخرى عن أبي حيان .
(٤) صفيرة بنت حبيش: كذا في الأصل، وجاء في مصادر الترجمة ((صهيرة))
ويقال : ضميرة بنت جيفر ، عن صفية بنت حيي ، روى عنها يعلى بن
حكيم ، قال الحسيني وابن حجر : لا تعرف .
وذكرها ابن سعد في الطبقات باسم : ((صخيرة بنت جيفر) وقال : من أهل البصرة ،
دخلت على صفية بنت حيي، رروت عنها حديثاً عن النبي 8# في نبيذ الجر .
طبقات ابن سعد ٤٨٢/٨، الإكمال للحسيني برقم (١٤٧٩)، تعجيل المنفعة ص٥٥٨ .