Indexed OCR Text

Pages 561-580

٥٦١
لأبي الحسن السندي
الروايات في محل هذا اللفظ وفي سبب السرور؛ ففي بعضها أنه قاله حين ذكر
لها حضور الأجل، وفي بعض آخر أنه قاله حين بشّرها بالسيادة، وكذا في
بعض الروايات أن سبب السرور كان هو التبشير بالسيادة، وفي البعض أن
السبب هو التبشير بكونها أول أهل يلحق به، والظاهر أنه قاله لها مرتين: مرة
حين ذكر لها حضور الأجل؛ لتخفيف الهون بقلة الفراق، وأخرى حين بشرها
بالسيادة لبيان أن الوصول إلى تلك السيادة قريب، وأن الفراق بينهم قليل،
فأولا: كان المقام مقام الحزن فما حصل به الفرح، وثانيًا: كان المقام مقام
السرور، فحصل الفرح بمجموع السيادة، وكونها أهل تلحق به، ثم وقع
الاختصار في الروايات فصارت بعض الروايات توهم أن السبب هو البشارة
بالسيادة، وبعضها توهم أن السبب هو البشارة بكونها أول أهل تلحق به،
وكذلك اختلفت الروايات في أن هذا اللفظ قاله لها أولاً أو آخرًا، والكل
صحيح بلا إشكال، والله تعالى أعلم.
(٢٦٤١٥) (٦/ ٢٨٢)
قوله: (مِنْ ذِي الْحِجَّةِ إِلَى ذِي الْحِجَّةِ) أي: تمام السنة، وهذا بناء على أن
ادخاره إلى السنة الثانية بعيدة بل غاية الادخار أن يكون إلى سنة وإلا فليس
المراد منع الزيادة على ذلك في الادخار، والله تعالى أعلم.
(٢٦٤١٨) (٢٨٣/٦)
قوله: (عَزْقًا) بفتح فسكون عظم عليه بقية لحم.
(٢٦٤٢١) (٦/ ٢٨٣)
قوله: (السِّتْرُ ... ) إلخ لعله الذي يوضع على جنازة المرأة للتستر،
والموافق لآخر الحديث أن المراد به ستر الجدار بشيء، والله تعالى أعلم.
.

٥٦٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
حديث أم المؤمنين حفصة بنت عمر
رضي اللَّه تعالى عنهما
قد جاء أن عمر عرضها على عثمان حين ماتت زوجة عثمان رقية بنت النبي
وَالر فقال: ما أريد أن أتزوج اليوم فذكر ذلك عمر للنبي رَّل فقال يتزوج حفصة
من هو خير من عثمان، ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة، وجاء أنه طلقها
رسول اللّه وَليل ثم ارتجعها؛ وذلك أن جبريل قال له: ((أرجع حفصة فإنها
صوامة قوامة، وإنها زوجتك في الجنة)) أخرجه ابن سعد(١)، وجاء أنه لما بلغ
عمر أن النبي ◌َّ طلق حفصة حثا التراب على رأسه، وقال: ما يعبأ الله لعمر
وابنته بعدها فنزل جبريل من الغد على النبي وَلَه فقال: إن الله يأمرك أن تراجع
حفصة رحمة لعمر، وجاء أن عمر دخل على حفصة وهي تبكي فقال: لعل
رسول اللَّه وَ ل قد طلقك أنه كان طلقك مرة، ثم راجعك من أجلي، فإن كان
طلقك مرة أخرى لا أكلمك أبدًا، وجاء أنها ماتت حتى كانت ما تفطر.
(٢٦٤٢٣) (٢٨٣/٦)
قوله: (قَالَ: وَحَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ وَكَانَتْ سَاعَةٌ ) أي: وكانت ساعة الركعتين؛
أي: سنة الفجر ساعة (لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ) أي: على النبي ◌َّر أراد بذلك الاعتذار
عن عدم اطلاعه على الواقع حتى احتاج فيها إلى الرواية عن أختها حفصة
(وَيُنَادِي الْمُنَادِي) عطف على قوله: (يَطْلُعُ الْفَجْرُ).
(٢٦٤٢٤) (٢٨٣/٦)
قوله: (حَلُّوا) (٢) من الحل؛ أي: في حجة الوداع بفتح: الحج وجعله عمرة.
(١) ((الطبقات الكبرى)) لابن سعد (٨٤/٨).
(٢) في ((م)): هلوا.

٥٦٣
لأبي الحسن السندي
(٢٦٤٢٥) (٢٨٣/٦)
قوله: (مَا يُولِعُكَ بِهِ) من الإيلاع؛ أيْ: أيّ شيء جعلك حريصًا على
الكلام فيه .
(٢٦٤٢٦) (٢٨٤/٦)
قوله: (إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ لَتَصْدُقُنّ) صيغة المفرد المخاطب من الصدق
لا التصديق؛ أي: لتتكلم معي بالصدق؛ خاطب واحدًا منهم؛ فلذا أفرد ولما
سمع الجماعة بذلك أجاب الكل فقالوا: نعم، ويحتمل أن يكون صيغة جمع
بالنون الثقيلة، ثم هو أيضًا خاطب الكل فقال: أتحدثون؛ أي: أتتحدثون فيما
بينكم من التحديث (١) بحذف إحدى التاءين لا من التحديث (كَذَبْتُمْ) أي:
كيف خفي عليكم ذلك، والحال أنه أمر ظاهر لظهور علاماته جدًّا مع أنكم
تتفطنون ببعض العلامات أو بالسحر والكهانة لما هو أخفى من ذلك ككون هذا
لا يموت إلا بعد كذا وكذا، والله تعالى أعلم.
(٢٦٤٢٩) (٢٨٤/٦)
قوله: (وَبَدَا الصُّبْحُ) من البدو بمعنى الظهور.
(٢٦٤٣٠) (٢٨٤/٦)
قوله: (وَحَرَّمَ الطَّعَامَ) من التحريم، وهو عطف على (صَلَّى) أي: صلى
وبيَّن حرمة الطعام على الصائم، ويحتمل - على بعد - أنه من الحرمة، وهو
عطف على (أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ) أي: إذا أذن المؤذن وحرم الطعام على الصائم صلى
ركعتين، والله تعالى أعلم.
(٢٦٤٣٨) (٢٨٥/٦)
قوله: (عَنْ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْفَجْرِ) أي: بعد طلوعه (قَبْلَ الصُّبْحِ) أي: قبل
أداء صلاته .
(١) في ((م)): التحدث.

٥٦٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢٦٤٤٩) (٢٨٦/٦)
قوله: (يُقَالُ لَهَا: شَفَّاءُ) بكسر الشين وتخفيف الفاء والمد: بنت عبد الله
ابن عبد شمس، وهي قرشية عدوية من عاقلات النساء، وفاضلاتهن أسلمت
قديمًا (تَرْقِي) كترمي (مِنْ الثَّمْلَةِ) بفتح فسكون: قروح تخرج في الجنب ترقى
فتبرأ بإذن الله (عَلِّمِيهَا) أي: رقية النملة قيل: ما أراد رقية النملة بمعنى
القروح، بل إنما أراد كلامًا كانت نساء العرب تسميه رقية النملة، وهو قولهن:
العروس تنتعل وتختضب، وتكتحل، وكل شيء تفتعل غير أنها لا تعصي
الرجل، والمقصود تعريض حفصة بأنها عصت الزوج في إفشاء السر، ولو
كانت تعلم رقية النملة لما عصت، وهذا مردود مخالف لصريح الروايات،
كيف وقد جاء الرقية بهذه اللفظة في رواية أبي نعيم : «باسم الله، ضلت حتى
تعود من أفواهها، ولا تضر أحدًا؛ اكشف الباس رب الناس)). ذكره الحافظ
في ((الإصابة)) (١) وضمير ضلت للقروح المسماة بالنملة.
(٢٦٤٥٧) (٢٨٧/٦)
قوله: (مَنْ لَمْ يُجْمِعِ الصِّيَامَ مَعَ الْفَجْرِ) من الإجماع؛ أي: من لم ينو،
والمراد من لم يكن ناويًا مع طلوع الفجر، وليس المراد أنه يجب النية حينئذٍ بل
يكفي أنه نوى قبل ذلك، وبقي على النية حتى طلع الفجر وهو على نيته، ثم
الترمذي قد رجح وقف الحديث، وعلى تقدير الرفع فالإطلاق غير مراد فحمله
كثير على صيام الفرض؛ لأنه المتبادر، وبعضهم على غير المتعين شرعًا
كالقضاء والكفارة، والنذر الغير المعين، والله تعالى أعلم.
(٢٦٤٥٩) (٢٨٧/٦)
قوله: (وَالْعَشْرَ) لعل المراد عشر ذي الحجة، والمراد صيام ما يجوز
(١) ((الإصابة)) (٧٢٨/٧).

٥٦٥
لأبي الحسن السندي
صيامه من العشر، وعلى هذا فما جاء أنه ما صام العشر، فالمراد جميع العشر
فليتأمل، والله تعالى أعلم.
(٢٦٤٦٩) (٢٨٨/٦)
قوله: (مَنْ لَا خَلَقَ لَهُ) أي: لا نصيب له في الآخرة في لبس الحرير،
والله تعالى أعلم.
حديث أم المؤمنين أم سلمة
رضي اللّه تعالى عنها
هي بنت أبي أمية بن المغيرة قرشية مخزومية اسمها هند واسم أبيها حذيفة،
وكان يلقب زاد الراكب؛ لأنه كان أحد الأجواد فكان إذا سافر لا يترك أحدًا
يرافقه ومعه زاد، بل يكفي رفيقه من الزاد، وكان زوجها أبو سلمة فمات عنها
فتزوجها النبي ◌َّ وكانت ممن أسلم قديمًا هي وزوجها وهاجرا إلى الحبشة ثم
هاجرا إلى المدينة، وجاء في قصة هجرتها إلى المدينة عنها أنها قالت: لما
أجمع أبو سلمة الخروج إلى المدينة رحل بعيرًا له، وحملني وحمل معي
ابني (١) سلمة، ثم خرج يقود بعيره، فلما رآه رجال بني المغيرة قاموا إليه
فقالوا: خذ نفسك غلبتنا عليها أرأيت صاحبتنا هذه على ما نتركك تسير بها في
البلاد؟ ونزعوا خطام البعير من يده وأخذوني فغضب عند ذلك بنو عبد الأسد،
وأهووا إلى (٢) سلمة، وقالوا: والله ما نترك ابننا(٣) عندها إذ نزعتموها من
صاحبنا فتجاذبوا ابني سلمة حتى خلعوا يده، وانطلق زوجي أبو سلمة حتى لحق
بالمدينة ففرق بيني وبين زوجي وابني فكنت أخرج كل غداة، وأجلس بالأبطح،
فما أزال أبكي حتى أمسي، هكذا كنت أيامًا حتى مر بي رجل من بني عمي
(١) في ((الأصل)): أبي. والمثبت من ((م).
(٢) زاد في ((الأصل)): أم.
(٣) في ((الأصل)): ابنتنا.

٥٦٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
فرأى ما في وجهي فقال لبني المغيرة: ألا تخرجون من هذه المسكينة فرقتم بينها
وبين زوجها، وبين ابنها، فقالوا: الحقي بزوجك إن شئت ورد علي بنو أسد
عند ذلك ابني، فرحلت بعيري ووضعت ابني في حجري، ثم خرجت أريد
زوجي بالمدينة، وما معي أحد حتى إذا كنت بالتنعيم لقيت عثمان ابن طلحة أخا
بني عبد الدار فقال: إلى أين يا بنت أبي أمية فقلت: أريد زوجي بالمدينة،
فقال: هل معك أحد؟ فقلت: لا والله، إلا اللّه، وبني هذا فقال: والله ما لك
من مَتْرك، فأخذ بخطام البعير فانطلق معي يقودني فوالله ما صحبت رجلاً من
العرب أراه كان أكرم منه إذا نزل المنزل أناخ بي ثم تنحى إلى شجرة فاضطجع
تحتها، فإذا دنا الرواح قام إلى بعيري فقدمه، ورحله، ثم استأخر عني، وقال:
اركبي، فإذا ركبت واستويت على بعيري أتى فأخذ بخطامه فقادني حتى نزلت
فلم يزل يصنع ذلك حتى قدم بي المدينة، فلما نظر إلى قرية بني عمرو بن عوف
بقباء قال: إن زوجك في هذه القرية، وكان أبو سلمة نازلاً بها. وكانت أم سلمة
موصوفة بالجمال البارع، والعقل البارع والرأي الصائب، وإشارتها على النبي
وَخلال يوم الحديبية تدل على وفور عقلها، وصواب رأيها، قيل: توفيت في خلافة
يزيد بن معاوية وقيل: غير ذلك، والله تعالى أعلم.
(٢٦٤٧١) (٦ /٢٨٩) .
قوله: (أَنَّ سُبَيْعَةَ) بضم السين المهملة وفتح الموحدة وإسكان التحتية
(وَضَعَتْ) أي: ولدت، (التَّزْوِيجَ) أي: أن يزوجها وليها من أحد، أو أن
تزوج هي نفسها من أحد. (أَبُو السَّنَابِلِ) بفتح السين، (آخِرُ الْأَجَلَيْنِ) يريد أنه
قد جاءت آيتان متعارضتان: أحدهما: تقتضي أن العدة في حقها أربعة أشهر
وعشر، وهي قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَقَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَجًا يَرَبَِّْنَ بِأَنْفُسِهِنَ
أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَثْرًا﴾ [البَقْرَة: ٢٣٤]. والثانية: تقتضي أن العدة في حقها وضع
الحمل وهي قوله تعالى: ﴿وَأُوْلَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ﴾ [الطَّلَاق: ٤]

٥٦٧
لأبي الحسن السندي
ولم تدر أن العمل بأيهما، فالوجه العلم بالأحوط، وهو الأخذ بالأجل
المتأخر، فإن تأخر وضع الحمل عن أربعة أشهر وعشر يؤخذ به وإن تقدم
يؤخذ بأربعة أشهر وعشر، نعم قد يتساويان فلا يبقى إلا أبعد (١) الأجلين، بل
هما يجتمعان، لكن هذا القسم لقلته لم يذكر (تَزَوَّجُ) أي: تتزوج.
(٢٦٤٧٢) (٢٨٩/٦)
قوله: (فَأَفَضْتُ بُكَاءَ) من أفاض الماء أي سيّله، و(بُكَاءً) منصوب على أنه
مفعول به (تُسْعِدَنِي) من الإسعاد، أي: توافقني في البكاء (مِنْ الصَّعِيدِ)
متعلق بجاءت، (فَقَالَ) أي: لتلك المرأة أو (٢) لأم سلمة.
(٢٦٤٧٣) (٢٨٩/٦)
قوله: (إِذَا كَانَ لِإِحْدَاكُنَّ ... ) إلخ، الخطاب للنساء مطلقًا، قال الترمذي:
هذا الحديث عند أهل العلم محمول على التورع؛ لا أنه يعتق بمجرد القدرة على
الأداء فإنه لا يعتق عندهم إلا بالأداء (٣)، وذكر البيهقي عن الشافعي ما يدل على
أن الحديث لا يخلو عن (٤) ضعف بجهالة نبهان، وعلى تقدير ثبوت الحديث
يحمل على خصوص الحكم المذكور بأزواج النبي ◌َّ بناءً على أن الخطاب
بإحداكن معهن، وقال ابن شريح: قال ذلك ليحرك احتجابهن عنه على تعجيل
الأداء والمصير إلى الحرية ولا يترك ذلك من أجل دخوله عليهن، فالمطلوب
بيان المصلحة في حمله على الأداء لا بيان الحكم، وقيل: معناه: فلتستعد
للاحتجاب منه إشارة إلى قرب زمانه وحصوله بمجرد الأداء؛ [وبالجملة ](٥)
فالحديث دليل على انتفاء الاحتجاب من العبد، والله تعالى أعلم.
(١) في ((الأصل)): بعد. والمثبت من ((م)). (٢) في ((م)): و.
(٣) في ((الأصل، م)): بالاء.
(٥) من ((م)).
(٤) في ((م)): من.

٥٦٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢٦٤٧٤) (٢٨٩/٦)
قوله: (فَلاَ يَمَسَّ مِنْ شَعْرِهِ ... ) إلخ، أي: لا يقطع، ولفظ المساس عام
أريد به الخصوص.
(٢٦٤٧٥) (٢٨٩/٦)
قوله : (الْمُكْرَهَ) أي: الذي خرج كرهًا أي: فهو لا يستحق العقوبة، فأشار
إلى أن عذاب الدنيا يعم بسبب الصحبة؛ لقوله: ﴿وَأَثَّقُواْ فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ
ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنفال: ٢٥] نعم، يظهر التفاوت في الآخرة.
(٢٦٤٧٦) (٢٨٩/٦)
قوله: (رَوَاتِبُ فِي الْجَنَّةِ) الرتوب: الثبوت والدوام، والرواتب جمع
راتبة، وهذا إما كناية عن ثبوت المنبر له في الجنة، أو بيان أن منبره الذي كان
له في الدنيا ينقل إلى الجنة فيصير ثابتًا ثمة أو أنه كان ثمة وقد نقل إلى الدنيا
ولا يصح هذا الوجه إلا بأن يراد مادة المنبر وأصله في الجملة أو هو إشارة إلى
أنه في روضة من رياض الجنة فقد جاء حديث ((ما بين قبري ومنبري روضة من
رياض الجنة)) ففي هذا الحديث دلالة على دخول الغاية في ذلك الحديث
فليتأمل.
(٢٦٤٧٨) (٢٨٩/٦)
قوله: (أَشَدَّ تَعْجِيلاً ... ) إلخ إشارة إلى تغير الحال، ولعل المراد في
العصر أنه سيّ كان يؤخرها إلى وسط المثل الأول أواخره وأنهم جعلوها في
أول المثل الأول، وإلا فظاهر الأحاديث(١) أنه لم يكن يؤخرها إلى المثل
الثاني، والله تعالى أعلم.
(٢٦٤٨٢) (٢٨٩/٦)
قوله: (يَوْمَ الْخَنْدَقِ) لعله وقع فوقع (٢) يوم بناء المسجد وإلا فلا تعاطي
(١) في ((م)): الحديث.
(٢) في ((الأصل)): موقع. والمثبت من ((م)).

٥٦٩
لأبي الحسن السندي
اللبن يوم الخندق، والله تعالى أعلم. (أَمَا إِنَّهَا ) أي: أم الحسن (تُخَالِطُهَا)
أي: تخالط أم سلمة تدخل على أم سلمة.
(٢٦٤٨٣) (٦/ ٢٩٠)
قوله: (الصَّلاَةَ الصَّلاَةَ) بالنصب بتقدير أقيموها أو راعوها واحفظوها.
وقوله: (وَمَا مَلَكَتْ ... ) إلخ، يحتمل أن المراد به الزكاة فإنها المقارنة
للصلاة في القرآن و(١) مراعاة المماليك؛ فإن هذا العنوان هو الغالب فيهم
(يُلَجْلِجُهَا) أي: يرددها ويكررها منشدة الاهتمام بها (وَمَا يَفِيصُ) من الإفاصة
بالصاد المهملة؛ أي: ما يقدر على الإفصاح بها، كذا يفهم من ((النهاية))
وغيرها .
(٢٦٤٨٥) (٦/ ٢٩٠)
قوله: (أَنَّهَا قَدِمَتْ) أي: مكة.
(٢٦٤٨٧) (٢٩٠/٦)
قوله: (بِالْحِجْرِ) بكسر الحاء المهملة أي: يدخل فيه مستعيذًا به.
(٢٦٤٨٨) (٢٩٠/٦)
قوله: (بِالْمَكَانِ الْقَذِرِ ) قيل: المراد به ما فيه قذر يابس يلتصق بالثوب ثم
يسقط عنه بحركة المشي في مكان آخر، وإلا فالنجس الرطب لابد له من
غسل، والله تعالى أعلم.
(٢٦٤٨٩) (٢٩٠/٦)
قوله: (وَلَنْ أَبْلِيَ أَحَدًا (٢) بَعْدَكَ) من الإبلاء؛ أي: لا أخبر أحدًا(٢) بعدك.
(١) في ((م): أو.
(٢) في ((م)): أحد.

٥٧٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢٦٤٩١) (٢٩٠/٦)
قوله: (أَلْحَنَ (١) بِحُجَّتِهِ) أي: أقدر على بيان مقصوده من لحن (٢) بالكسر
إذا نطق(٣) بحجته.
(٢٦٤٩٢) (٢٩١/٦)
قوله: (أَنْ تُوَافِيَ مَعَهُ) كأن المراد لأجله، وإلا فما كان ثمة معية(٤)، والله
تعالى أعلم.
(٢٦٤٩٣) (٢٩١/٦)
قوله: (لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ) أي: بمنفردة.
(٢٦٤٩٧) (٢٩٢/٦)
قوله: (وَأَعْقِبِي مِنْهُ) من الإعقاب أي: أعطني عقبه بدلاً منه.
(٢٦٥٠١) (٦/ ٢٩٢)
قوله: (فَاشْتَكَتْ عَيْنَهَا) المشهور نصب العين على المفعولية، والفاعل
ضمير للمرأة، وجوز بعض الرفع على الفاعلية أيضًا على أن اشتكى لازم
بمعنى مرض، (وَذَكَرُوا الْكُحْلَ) أي: هل يجوز لها استعماله أم لا؟ (تَمْكُثُ)
أي: في الجاهلية (فِي شَرِّ أَخْلَاسِهَا) أي: أقبح ثيابها (فَإِذَا مَرَّ بِهَا كَلْبٌ ... )
إلخ، كذا كانت عادتهم عند الفراغ عن العدة (أَفَلاَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرِ) بالنصب؛ أي:
أفلا تمكث في الإسلام هذا القدر القليل بلا كحل.
(٢٦٥٠٣) (٢٩٢/٦)
قوله: (فِيمَ (٥) يُشْبِهُ الْوَلَدُ) أي: بأمه وأقاربها، أي أنه لأجل الماء، فإذا
(١) في ((الأصل، م)): ألححن.
(٢) في ((الأصل، م)): لححن.
(٣) في ((الأصل)): انطلق. والمثبت من ((م)).
(٤) في ((م)) : معينة.
(٥) في ((الأصل)): فبم. والمثبت من ((م)).

٥٧١
لأبي الحسن السندي
علم أن لها ماء علم أنها تحتلم؛ إذ ليس الاحتلام إلا خروج ذلك الماء وهو
مما لا يستبعد بعد وجوده، والله تعالى أعلم.
(٢٦٥٠٤) (٢٩٢/٦)
قوله: (سَبَّعْتُ لِنِسَائِي) فإنه بالطمع في الزيادة عن الحق يسقط الحق الذي
هو ثلاثة أيام، والله تعالى أعلم.
(٢٦٥٠٥) (٢٩٢/٦)
قوله: (أَنْ نَعْجُمَ النَّوَى) ضبط بضم الجيم من عجمه إذا لاكه في الفم،
أي: نهانا أن نبالغ في نضجه حتى يتفتت وتفسد قوته التي يصلح معها للغنم،
وقيل: إن التمر إذا طبخ لتؤخذ حلاوته فلا يطبخ بحيث يبلغ الطبخ النوى؛
لأنه يفسد طعم الحلاوة، أو لأنه يذهب قوته فلا يصلح علفًا للدواجن. (وَأَنْ
نَخْلِطَ ) أي: خوفًا من سرعة لحوق الإسكار به.
(٢٦٥٠٨) (٦/ ٢٩٢)
قوله: (خَزِيرَةٌ) هي كالعصيدة إلا أنها تطبخ بلحم يقطع صغارًا (عَلَى مَنَامَةٍ
لَهُ) قيل: المراد بها القطيفة (حَامَّتِي) بتشديد الميم: الخاصة، ومنه الصديق
الحميم، (إِنَّكِ إِلَى خَيْرِ) ظاهره عدم دخولها فيهم، وظاهر القرآن الدخول،
فيحتمل أن المراد بكونها إلى خير أنها داخلة البتة كما هو ظاهر سوق القرآن،
فليتأمل.
(٢٦٥١٣) (٦/ ٢٩٣)
قوله: (وَهُوَ سَاهِمُ الْوَجْهِ) أي: متغير الوجه، يقال: سهم لونه تغيَّر عن
حاله لعارض (وَهِيَ فِي خُصْم الْفِرَاشِ) بضم فسكون أي: جانبه وطرفه.
(٢٦٥١٦) (٦ / ٢٩٣)
قوله: (حَتَّى يُغْنِيَهُمَا) غاية لقوله: (أَنْفَقَ) (أَوْ يَكْفِيَهُمَا) يحتمل أنه شك
من الراوي، ويحتمل أن المراد يكفيهما بالإماتة.

٥٧٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢٦٥١٨) (٢٩٤/٦)
قوله: (قَرَأَهَا) بالتشديد على أن الضمير لأم سلمة، أو بالتخفيف على أن
الضمير للآية، (إِنَّهُ عَمِلَ) بلفظ الفعل.
(٢٦٥٢٠) (٢٩٤/٦)
قوله: (كُلِّ ضَعِيفٍ) كالمرأة .
(٢٦٥٢٢) (٢٩٤/٦)
قوله: (فَقَالَ : لَيَّةً) أي: أطوي طية واحدة لا ليتين خوفًا من التشبه بعمائم
الرجال، والله تعالى أعلم.
(٢٦٥٢٣) (٢٩٤/٦)
قوله: (هُنَّ (١) أَغْلَبُ) أي: النساء؛ فلذلك ما قبلت البنت الإشارة وقبلها
الابن.
(٢٦٥٢٤) (٢٩٤/٦)
قوله: (لَقَدْ دَخَلَ عَلَيَّ الْبَيْتَ مالكٌ) [هكذا في أصول](٢) بالألف بعد
الميم والصواب ملك بدون الألف كما في ((الأطراف)) و((المجمع)) وقال في
((المجمع)) (٣) بعد ذكر الحديث: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
(٢٦٥٢٥) (٢٩٤/٦)
قوله: (أَنَفِسْتِ) (٤) المشهور استعمال نفس كعلم على بناء الفاعل في
الحيض ونفس على بناء المفعول في الولادة، وحكي جواز كل من الوجهين
في كلا الموضعين أيضًا. (واسْتَثْفَرْتُ) أي: شددت مخرج الدم.
(١) في ((الأصل، م)): هي.
(٢) من ((م)).
(٣) ((مجمع الزوائد)) (٩/ ٣٠١).
(٤) في ((الأصل)): أنفس والمثبت من المسند المطبوع و((م)).

٥٧٣
لأبي الحسن السندي
(٢٦٥٢٨) (٢٩٥/٦)
قوله: (تَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ) المشهور أنهما بلفظ الخطاب، فالمعنى: إنكم
تعرفون بعض أفعالهم بأنها حسنة وتنكرون بعضًا؛ لأنها قبيحة، (فَمَنْ أَنْكَرَ )
باللسان عليهم تلك الأفعال القبيحة فقد برئ عما عليه (١) من العهدة في النهي
عن المنكر (٢)، ومن لم ينكر باللسان إلا أنه كره بالقلب فهو سالم من الهلاك
أيضًا، ولكن من رضي بأعمالهم القبيحة ووافقهم على ذلك فهو الهالك أو
المشارك معهم في السوء، وجوّز أن قوله: (يعرفون وينكرون) بلفظ الغيبة
والضمير للأئمة، والمعنى: أنهم يعرفون الحق وينكرونه، فمعنى برئ؛ أي:
من الحق، وقوله: (وَمَنْ كَرِهَ) أي: ثقل عليه العمل بالحق لكنه ما أنكر،
وقوله: (وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ) أي: ولكن صاحب الخير هو من رضي بالحق،
وتابعه في العمل، والله تعالى أعلم.
(٢٦٥٢٩) (٢٩٥/٦)
قوله: (وَجَرَّةً) بفتح جيم وتشديد راء واحد الجرار، وهي إناء معروف
(أَخَذَتْ زَيْنَبَ ... ) إلخ كأنه كانت تفعل ذلك؛ لئلا يتوهم أنها كانت طالبة
للزواج (الْمَشْقُوحَةُ) (٣) أي: المكسورة أو المبعدة.
(٢٦٥٣٠) (٢٩٥/٦)
قوله: (رُخِّصَ لَكُمْ إِذَا (٤) أَنْتُمْ رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ ... ) إلخ؛ أي: أن الحل بعد
الرمي رخصة بشرط أن يطوف يوم النحر، فإن طاف وإلا يصير محرمًا، ولعل
من لا يقول به يحمله على التغليظ، والتشديد في تأخير الطواف من يوم النحر
(٢) في ((م)): المنكرة.
(١) في ((م): علمته.
(٣) في ((م)): الشقوحة.
(٤) في ((الأصل)): أي. والمثبت من ((م)).

٥٧٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
وتأكيده من إتيانه في يوم النحر، وظاهر الحديث يأبى مثل هذا الحمل جدًّا،
والله تعالى أعلم.
(٢٦٥٤٠) (٢٩٦/٦)
قوله: (إِذْ قَالَتْ الْخَادِمُ) أي: الجارية فلذلك أنث الفعل، والخادم يطلق
على العبد والجارية (بِالسُّدَّةِ) بضم سين وتشديد دال هو الظلة على الباب لتقي
الباب من المطر، وقيل: الباب نفسه وقيل: الساحة بين يديه كذا في
((المجمع)) وفي ((المصباح)) هي الفناء لبيت الشعر، وما أشبهه، وقيل: السدة
كالصفة، و(١) كالسقيفة فوق باب الدار، ومنهم من أنكر هذا، وقال الذين (٢)
تكلموا بالسدة لم يكونوا أصحاب أبنية ولا مدر. انتهى. (فَأَغْدَفَ) بالغين
المعجمة والدال المهملة والفاء؛ أي: أرسل وأسبل.
(٢٦٥٤٦) (٦/ ٢٩٧)
قوله: (وَهِيَ تَمْتَشِطُ) على بناء الفاعل يقال: امتشطت المرأة، ومشطتها
الماشطة (زُمَرًا) بضم زاي وفتح ميم؛ أي: جماعات.
(٢٦٥٤٨) (٢٩٨/٦)
قوله: (مَنْ كَانَ صَرُورَةً) أي: ما حج قبل.
(٢٦٥٤٩) (٢٩٨/٦)
قوله: (شَكَّ شَاذَانُ) قيل: هو أسود بن عامر (وَلَنْ أَبَرِّئَ) من التبرئة،
ء
ومعنى (بَعْدَكَ) أي: بعد سؤالك يريد أن مثلك إذا كان في شك من أمره حتى
جئت تسألني فمن الذي يستحق يبرأ (٣) وينزه عن السوء، ويشهد له بالخير،
فإنه لو كان أحد كذلك لكنت أنت وأمثالك أحق بذلك، وهذا أظهر مما سبق
(١) في ((م)): أو.
(٣) في ((م)): أن أبرئ.
(٢) في ((م)): الذي.

٥٧٥
لأبي الحسن السندي
في هذا الحديث، ولن أبلي، وفسره في ((النهاية)) بقوله: ولن أخير، والله
تعالى أعلم.
(٢٦٥٥١) (٢٩٨/٦)
قوله: (مَجِلَتْ يَدَيَّ (١)) يقال: مجلت يده بفتح الجيم وكسرها؛ أي:
تنفطت من العمل (إِنْ يَرْزُقْكِ) أي: إن قدر لك شيئًا من خادم وغيره فذاك
لابد أن يجيئك، ولا يفوتك فاصبري، ولا تسألي (تُكْتَبُ) يحتمل بناء الفاعل
والمفعول، والأول أنسب بقوله: (وَتَحُطُّ ) فإنه على بناء الفاعل (كُسِبَ) على
بناء المفعول ومعنى (أَنْ يُدْرِكَهُ) هو لا أن لا يغفر له، ويبقى عليه، والله تعالى
أعلم.
(٢٦٥٥٢) (٢٩٨/٦)
قوله: (يُجْنِبُ ) من أجنب.
(٢٦٥٥٤) (٢٩٩/٦)
قوله: (شَبَّرَ لِفَاطِمَةَ) من شبر الثوب كضرب، ونصر.
(٢٦٥٥٧) (٢٩٩/٦)
قوله: (مَنْ أَحْرَمَ ... ) إلخ فيه فضل الإحرام قبل الميقات.
(٢٦٥٦١) (٣٠٠/٦)
قوله: (تَقْعُدُ بَعْدَ نِفَاسِهَا) أي: بعد ولادتها قيل: معنى الحديث أنها كانت
تؤمر أن تجلس إلى أربعين لتصح؛ إذ لا يتفق عادة جميع أهل عصر في حيض
أو نفاس. انتهى. قلت: هذا المعنى لا يوافقه بعض روايات الحديث،
والموافق لها أن المراد كان بعض النساء أو قد تقعد، ويمكن أن يحمل على
العادة؛ أي: كانت النفساء تعتاد الجلوس إلى هذه المدة، وإن كانت قد
(١) في ((م)): يداي.

٥٧٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
تخلص قبل هذه المدة أيضًا على خلاف العادة، وقد يستبعد اتفاق العادة على
حد واحد أيضًا إلا أن يقال: هو غير مستبعد في نحو المدينة في تلك الأيام بناءً
على أن الغالب على أهلها في تلك الأيام قلة الطعام، وبه يقل خروج الدم
فيمتد إلى أيام كثيرة (الْوَرْسَ) بفتح فسكون: نبت معروف يزرع باليمن (مِنَ
الْكَلَفِ ) بفتحتين: شيء أسود يعلو الوجه.
(٢٦٥٦٢) (٣٠٠/٦)
قوله: (لَأَقْرَبَ النَّاسِ عَهْدًا) أي: آخرهم أخذًا لبعض العلوم والأسرار منه
وستكم .
صَلىالله
(٢٦٥٧٢) (٣٠١/٦)
قوله: (نَفَخَ التُّرَابَ) أي: بعد التراب عن وجهه بالنفخ.
(٢٦٥٧٤) (٣٠١/٦)
قوله: (فَإِنَّ فُلَانَا تَعَدَّى عَلَيَّ) يريد أن العامل أخذ منه أكثر مما يجب عليه.
(٢٦٥٧٥) (٣٠١/٦)
قوله: (مَا لَنَا لَا نُذَكَّرُ) على بناء المفعول.
(٢٦٦٠١) (٣٠٥/٦)
قوله: (كَانُوا لَا يُجِبُّونَ) بالجيم والباء المشددة من التجبية على وزن
يصلون، ويزكون، والمراد بها هاهنا ان توطأ المرأة منكبة على وجهها كهيئتها
حين تسجد (صِمَامًا وَاحِدًا) أي: مسلكًا واحدًا هو الفرج، فالحاصل أن الآية
ليست لتحليل الإتيان في الدبر، وإنما التحليل الإتيان في القبل من الدبر، والله
تعالى أعلم.
(٢٦٦١٩) (٣٠٧/٦)
(أَخْبَرَتْهُمْ) أي: أهل المدينة (فَكَذَّبُوهَا) من التكذيب؛ أي: استبعادًا من
أن تهاجر امرأة من أولئك العظماء، ولا يمنعوها من الهجرة (مَا أَكْذَبَ

٥٧٧
لأبي الحسن السندي
الْغَرَائِبَ) أي: أن النساء الغريبات شأنهن الكذب ونسبة (١) نفسها إلى العظماء
افتخارًا بهم؛ لأنها لا تعرف؛ لكونها امرأة غريبة فيروج منها الكذب بخلاف
الرجال؛ لأنهم عادة (٢) يعرفون، وإن كانوا غرباء فلا يروج منهم الكذب في
النسب (حَتَّى أَنْشَأَ نَاسٌ) أي: السفر والتوقف إلى هذه المدة بناءً على أنها
ما أثبتت ذاك بشهادة من كان من المهاجرين ثم (٣) لعدم الحاجة إلى ذلك،
وإلا فقد كان ذاك ممكنًا (فَلَمَّا وَضَعْتُ) على صيغة المتكلم؛ أي: بعد موت
أبي سلمة (مَا مِثْلِي) أي: في كبر السن (نُكِحَ) حتى أنكح أنا موافقة لذلك
(فَلاَ وَلَدَ فِيَّ) أي: فما بقي في بطني ولد يرغب أحد إلي لأجله (أَيْنَ زُنَابُ)
أي: فيجدها عندها فينصرف (فَاخْتَلَجَهَا) أي: أخذها وسلبها منها (فَقَالَتْ
قَرِيبَةٌ) ضبط بالتصغير وهي أخت أم سلمة؛ أي: أن أم سلمة سكتت، وأجابه
وَلَ﴿ أختها (وَوَافَقَهَا) أي: وجد النبي بَّ قريبة عندها أي: عند أم سلمة
(أَخَذَهَا) أي: زينب، وهذا مقول القول.
(٢٦٦٢٠) (٣٠٧/٦)
قوله: (ثِفَالِي) بالكسر: جلدة تبسط تحت (٤) الرحى ليقع عليها الدقيق.
(٢٦٦٢٨) (٣٠٨/٦)
قوله: (أَنَّ امْرَأَةً أَهْدَتْ) أي (٥): المرأة (لَهَا) أي: لأم سلمة (رِجْلَ شَاةٍ)
بكسر فسكون: العضو المعروف (فَأَمَرَهَا ... ) إلخ؛ لأنها هدية في حق
أم سلمة على أنه يحل لها الصدقة أيضًا إذ ليست هي هاشمية، والله تعالى أعلم.
(١) في ((م)): نسبت.
(٢) في ((الأصل)): عادتهم. والمثبت من ((م).
(٣) في ((م)): ثمة.
(٤) في ((الأصل)): لحب. والمثبت من ((م).
(٥) في ((م)): إلى.

٥٧٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢٦٦٣١) (٣٠٩/٦)
قوله: (أَوَتَفْعَلُ ذَلِكَ) على بناء الفاعل، وهذا اللفظ في معنى أويجري لها
ذلك.
(٢٦٦٣٢) (٣٠٩/٦)
قوله: (وَأَحَبُّ مَنْ شَرِكَنِي) بفتح فكسر يقال: شركه في المال كعلم.
(٢٦٦٣٤) (٣٠٩/٦)
قوله: (وَمُفْتِرٍ) اسم فاعل من أفتر وهو ما يحدث به الفتور في الأعضاء
والانكسار.
(٢٦٦٣٥) (٣٠٩/٦)
قوله: (ثُمَّ عَزَمَ اللَّهُ لِي) أي: أراد اللَّه تعالى لي أن أقول.
(٢٦٦٤٢) (٣١٠/٦)
قوله: (أَفَلِي أَجْرٌ إِنْ أَنْفَقْتُ عَلَيْهِمْ) يحتمل أن تكون إن بكسر الهمزة
شرطية، ويحتمل أن تكون بفتحها حرف مصدري، والتقدير: لإن أنفقت.
(٢٦٦٤٣) (٣١٠/٦)
قوله: (مُتَجَبِيَةً) من التجبي بالجيم والباء (١) الموحدة فالياء، حال من
المرأة؛ أي: كائنة على هيئة السجود.
(٢٦٦٥٢) (٣١١/٦)
قوله: (فَلَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرِ وَعَشْرًا) أي: فلا تصبر أربعة أشهر وعشرًا.
(٢٦٦٥٧) (٣١١/٦)
قوله: (وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) الأقرب بالنظر إلى لفظ ما ملكت أيمانكم أن
(١) في ((الأصل)): فالباء. والمثبت من ((م)).

٥٧٩
لأبي الحسن السندي
المراد به الوصية بمراعاة حقوق العبيد، وبالنظر إلى وصله إلى الصلاة أن
المراد الوصية بالزكاة، والله تعالى أعلم. (يَفِيصُ) من أفاص بالفاء والصاد
المهملة بمعنى: أفصح.
(٢٦٦٥٨) (٣١٢/٦)
قوله: (فَحَطَّتْ بِنَفْسِهَا) بحاء وطاء مهملتين وتشديد الطاء؛ أي: مالت.
(٢٦٦٦٠) (٣١٢/٦)
قوله: (بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ) أي: برضاعة الكبير كما كانت في سالم.
(٢٦٦٦٩) (٣١٣/٦)
قوله: (وَأَنِّي مُصْبِيَةٌ) اسم فاعل من أصبت المرأة إذا صارت ذات صبيان.
(٢٦٦٧٨) (٣١٥/٦)
قوله: (أَفَنَقْضِيهِمَا إِذَا فَاتَتَا) يحتمل أن مرادها السؤال عن وجوب القضاء
فلذلك قال: لا، وحينئذٍ فيمكن أن يكون القضاء مندوبًا، ويحتمل أن مرادها
القضاء مطلقًا، فالجواب يفيد أن الرواتب لا تقضى لا وجوبًا ولا ندبًا تمييزًا
بينها وبين الفرائض، ويخرج من ذاك سنة الفجر إذا فاتت مع الفرض فقد جاء
قضاءها تبعًا للفروض (١)، والله تعالى أعلم.
(٢٦٦٨٦) (٣١٦/٦)
قوله: (فَإِنَّ ذَلِكَ طَهُورٌ) أي: في النجس الجامد الذي يوجد غالبًا في
الطرق والأسواق، والمراد أنه إذا اتصل بالثوب شيء من مكان فالمرور في
مكان آخر يسقط عنه، والله تعالى أعلم.
(١) في ((الأصل)): للفرض. والمثبت من ((م))

٥٨٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢٦٦٨٧) (٣١٦/٦)
قوله: (نُعَيْمَانُ وَسُوَيْبِطُ) هما (١) مضبوطان بالتصغير (مِضْحَاكًا) أي: كثير
الضحك (مَزَّاحًا) كعلام؛ أي: كثير المزاح (لَأَغِيظَنَّكَ) من الإغاظة بنون
التأكيد الثقيلة (بِعَشْرِ فَلَائِصَ) أي: بعشر نوق (حَوْلاً) أي: عامًا، والظاهر أن
الصحابة هم الذين يذكرون هذا الكلام فيما بينهم العام، ويضحكون منه، فهذا
حد لضحكهم فقط، والله تعالى أعلم. وفي ((زوائد ابن ماجه)): في إسناده
زمعة بن صالح، وهو وإن أخرج (٢) له مسلم، فإنما روى له مقرونًا بغيره، وقد
ضعفه أحمد وابن معين وغيرهما.
(٢٦٦٨٩) (٣١٦/٦)
قوله: (فَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ الْمَدِينَةِ) يقال: أنه المهدي الموعود (فينعتونه)
هكذا في نسختنا من النعت؛ أي: يثنون عليه، ويمدحونه ويقرون فضله (٣)،
وفي أبي داود ((فَيُبَايِعُونَهُ)) (٤) وفي بعض النسخ ((فيبيعونه)) من البيع، والظاهر
أنه سهو (وَيُلْقِي الْإِسْلاَمُ) من الإلقاء (بِجِرَانِهِ) بكسر الجيم (٥) قيل: هي (٦)
هيئة الإبل عند الراحة فهذا كناية عن استراحة أهل الإسلام، والله تعالى أعلم.
(٢٦٦٩٠) (٣١٧/٦)
قوله: (ثُمَّ يُبْعَثُونَ) كلمة (ثم) لتأخير الإخبار أو للتراخي في الرتبة بناءً
على أن رتبة التفصيل بعد رتبة الإجمال.
(٢٦٦٩٢) (٣١٧/٦)
قوله: (قَالَتْ: لَا، قُلْتُ: فَإِنَّ عَائِشَةَ) قد سبق روايات بخلاف هذا
فالظاهر أنها قالت هذا نسيانًا، والله تعالى أعلم.
(١) في ((الأصل)): هو. والمثبت من ((م)) .
(٣) في ((م)): بفضله.
(٥) في ((م)): الميم.
(٢) في ((م)): خرج.
(٤) ((سنن أبي داود)) (٤٢٨٦).
(٦) زاد في ((م)): على.