Indexed OCR Text
Pages 261-280
٢٦١ لأبي الحسن السندي احفظه عما يضرك (وَلْيَسَعْكَ) بلام الأمر من وسع يسع؛ أي: الزم بيتك ولا تخرج منه إلا لضرورة(١). (٢٢٢٣٨) (٥ /٢٦٠) قوله: (الْإِمَامُ ضَامِنٌ) ليس المراد أن الإمام كفيل عن القوم في الصلاة؛ إذ صلاة القوم ليست في ذمة الإمام قطعًا بل معناه عند قوم أن الإمام جاعل صلاة القوم في ضمن صلاته، من ضمن الشيء إذا جعله تحت كشحه، حاصله أن صلاة القوم تصير بالاقتداء في ضمن صلاة الإمام [وفساد الأداء؛ أي: لا بمعنى أن الإمام إذا أدى صلاته تسقط عن المقتدين به الصلاة، فلم يؤدوا الحصول صلاتهم في ضمن صلاة الإمام](٢) فإنه خلاف الإجماع، وإنما معناه أنه إذا صحت صلاة الإمام وهم أدوا صلاتهم معه صحت صلاتهم، وإذا فسدت صلاة الإمام فسدت صلاتهم ومعناه عند آخرين أنه حامل عنهم بعض (٢) أركان الصلاة كالقراءة عند كثير من العلماء والقيام إذا أدركه راكعًا ومعناه عند كثير أنه حافظ للصلاة، وعدد الركعات، وقال قوم: إنه ضامن من الدعاء أن يعم به القوم ولا يخص به نفسه، وأما كون (الْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنًا) بفتح الميم يقال: مؤتمن القوم من يتخذونه أمينًا حافظًا، فمعناه أنه أمين لهم على مواقيت صلاتهم وصيامهم، أو أنه أمين على حرم الناس؛ لأنه يشرف على المواضع العالية . (٢٢٢٤٣) (٢٦٠/٥) قوله: (وَدَفْتُهُ حَسَنَةٌ) أي: تعارض تلك السيئة؛ فلذلك جاء كفارتها دفنها. (٢٢٢٤٥) (٢٦٠/٥) قوله: (وَيَسْجُدُ لَهَا كُلُّ كَافِرٍ) أي: فلا تتشبهوا بهم (عِنْدَ جِسْرِ جَهَنَّمَ) (٢) من ((م)). (١) في ((م)): الضرورة. ٢٦٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل أي: فهو وقت ظهور آثار الغضب فاتركوه إلى وقت ظهور آثار الرضا أو فاحفظوا أنفسكم من ذاك الحر. (٢٢٢٤٦) (٢٦٠/٥) قوله: (كَانَ يُصَلِّيهِمَا) أي: الركعتين، وكأن هذا كان في بعض الأحيان وإلا فقد جاء ((اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترًا))(١). (٢٢٢٤٧) (٢٦١/٥) قوله: (مُرَابِطٌ) أي: ملازم لثغر من ثغور المسلمين (فِي سَبِيلِ اللَّهِ) أي: لوجه الله تعالى؛ أي: لإعلاء دينه (وَمَنْ عَمِلَ عَمَلاً) أي: أحدث عملاً وأظهره بين الناس، ونشره فيهم (أَجْرِيَ لَهُ) بفعل اتباعه ذلك العمل (فَأَجْرُهَا لَهُ) أي: جعلها له جارية بعد موته له؛ أي: تلك الصدقة (مَا جَرَتْ) مدة كونها جارية. (٢٢٢٤٨) (٢٦١/٥) قوله: (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ) أي: من الذكور. (٢٢٢٥٠) (٢٦١/٥) قوله: (مَا أُقَوَّلُ) على بناء المفعول من التقويل، وقد سبق الحديث. (٢٢٢٥١) (٢٦١/٥) قوله: (فَأَهْدَى لَهُ هَدِيَّةٌ عَلَيْهَا) أي: لأجلها، والحاصل أنه لا ينبغي أن يطمع في الدنيا بعمل الآخرة فإن ذلك يضيع أجره كما أن الربا يضيع الحلال، والله تعالى أعلم. (٢٢٢٥٤) (٢٦١/٥) قوله: (عَلَى قَاصِّ يَقُصُ) في الدين والحكمة والذكر ونحو ذلك (فَأَمْسَكَ) أي: القاص تأدبًا معه ◌َِّ (فَلَأَنْ أَقْعُدَ) أي: في مثل هذا المجلس. (١) أخرجه: البخاري (٤٧٢)، ومسلم (٧٥١). ٢٦٣ لأبي الحسن السندي (٢٢٢٦١) (٥ /٢٦٢) قوله: (مَا كَانَ أَوَّلُ بَدْءِ أَمْرِكَ) أي: أيُّ شيء ظهر أولاً في هذا العالم من أمر نبوءتك (دَعْوَةُ أَبِي) بقوله ﴿رَبَّنَا وَأَبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا﴾ [البَقَرَة: ١٢٩] ( وَبُشْرَى عِيْسَى) بقوله: ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِى مِنْ بَعْدِى أَسْمُهُ: أَخَذٌ﴾ [الصَّف: ٦] (أَضَاءَتْ) هو هاهنا لازم؛ أي: تنورت (قُصُورُ الشَّام) بالرفع فاعل أضاءت. (٢٢٢٦٢) (٥/ ٢٦٢) قوله: (عَنْ قَتْلِ عَوَامِرِ الْبُيُوتِ ) أي: الحيات التي تسكن البيوت. قيل: عام في جميع البيوت، وعن مالك تخصيصه ببيوت أهل المدينة الشريفة، وهو المختار، وقيل: مخصوص ببيوت المدن دون غيرها، وعلى كل حال فيقتل في البراري (ذِي الطَّفْيَتَيْنِ) تثنية طفية بضم المهملة وسكون الفاء وبالتحتية، والمراد بهما الخطان الأبيضان (وَالأَبْتَرِ) هو قصير الذنب، وقيل: هو صنف من الحيات أزرق مقطوع الذنب لا تنظر إليه حامل إلا ألقت ما في بطنها (يُكْمِهَانِ) من الإكماء أو التكمية؛ أي: يعميان الأبصار لخاصية في طباعهما إذا وقع بصرهما على بصر الإنسان، وقيل: يقصدان البصر والسمع، (وَتَخْدِجُ) كتضرب بإعجام خاء وإهمال دال، وجيم؛ أي: تلقي ولدها لغير تمام الحمل، يقال: خدجت الناقة إذا ألقت ولدها قبل تمام الحمل، وقيل: جاء في هذا المعنى أخدج بزيادة الهمزة. (٢٢٢٦٣) (٢٦٢/٥) قوله: (وَعَلَى الثَّانِي) هو من عطف تلقين؛ أي: قل [وهو](١) وعلى الثاني (وَلِينُوا) من اللين حملوه على أنه [ لا ينبغي] (٢) أن يستصعب على من يدخل في الصف لسد فرجة بل يتحرك له ويوسع عليه مكانه (وَسُدُّوا الْخَلَلَ) (٢) تكررت في ((الأصل)). (١) من ((م)). ٢٦٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل الظاهر أن المراد الفرجات بين الناس في الصفوف (بِمَنْزِلَةِ الْحَذَفِ) بحاء مهملة وذال معجمة مفتوحتين: الغنم الصغار الحجازية . (٢٢٢٦٤) (٥ / ٢٦٢) قوله: (أَجِيفُوا) من أجاف الباب؛ أي: رده (وَأَكْفِتُوا) من كفأت الإناء بالهمزة كمنع، وقيل: أكفأ لغةً فيه إذا قَلَبْتَه (وَأَوْكُوا) بلا همزة من الإيكاء بمعنى شد الوكاء بكسر الواو وهو ما يشد به رأس القربة من الحبل ( وَأَطْفِئُوا) بالهمزة من الإطفاء (سُرُجَكُمْ) جمع سراج ككتب جمع كتاب (لَم يُؤْذَنَ لَهُمْ) أي: للشياطين (بِالتَّسَوُّرِ) بالطلوع من فوق، ومنه قوله تعالى: ﴿إِذْ نَوَُّواْ اَلْمِحْرَابَ﴾ [ص: ٢١]. (٢٢٢٦٥) (٢٦٣/٥) قوله: (أَنْ تَبْذُلَ) بفتح أن على أنها حرف مصدري، ويجوز كسرها على أنها حرف شرط . فقوله: خير بتقدير فهو خير جزاء له. (٢٢٢٦٩) (٢٦٣/٥) قوله: (إِنْ أُحْفِيَ) من الإحفاء أي: أستأصله بكثرة استعمال السواك. (٢٢٢٧٣) (٢٦٤/٥) قوله: (كِتَابٌ) مكتوبة (فِي عِلَِّينَ) أي: ديوان الصالحين. (٢٢٢٧٨) (٢٦٤/٥) قوله: (إِلَى مَحَاسِنِ امْرَأَةٍ) لا يحل له النظر إلى محاسنها. (٢٢٢٨٢) (٢٦٤/٥) قوله: (يَمْسَحُ عَلَى الْمُوقَيْنِ) بضم الميم بلا همز نوع من الخفاف معروف، وقيل: إنه الجرموق الذي يلبس فوق الخف. . .- ٢٦٥ لأبي الحسن السندي (٢٢٢٨٣) (٢٦٤/٥) قوله: (بيضٌ لِحَاهُمْ) بكسر اللام وجاء الضم أيضًا (يَتَسَرْوَلَونَ) أي: يلبسون السراويل لا الإزار؛ فبين لهم أن يخالفوهم بالجمع بينهما (يَتَخَفَّقُونَ ) أي: يلبسون الخف (عَثَانِينَهُمْ) العثانين جمع عثنون: وهو اللحية (وَيُوَفِّرُونَ) من التوفير بمعنى التكميل، وجاء فيه وفر كوعد أيضًا (سِبَالَهُمْ) جمع سبلة بفتحتين، وهي الشارب وقيل: السبلة عند العرب مقدم اللحية، وما أسبل منها على الصدور (١)؛ والظاهر أن المراد هاهنا الشارب، والله تعالى أعلم. (٢٢٢٨٥) (٢٦٥/٥) قوله: (شَوَىُ) أي: ذلك الماء؛ أي: أحرق (وَجْهُهُ) بالنصب؛ أي: الحرارته (وَقَعَتْ) أي: سقطت (فَرْوَةُ رَأْسِهِ) أي: جلدته. (٢٢٢٨٧) (٢٦٥/٥) قوله: (لَمْ يَعْلُ مَا حَمَلْتَ عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ وَله) الظاهر عندي أنه بصيغة الخطاب من الإقلال؛ أي: لم تعده قليلاً؛ قاله وَّه استعظامًا لعمله، وقد ضبطه بعضهم على بناء المفعول من الإعلاء أو بناء الفاعل من العلو، وفي بعض النسخ ضبط بإعجام الغين، ولم يظهر لي وجه قريب لذلك، والله تعالى أعلم. (٢٢٢٨٨) (٢٦٥/٥-٢٦٦) قوله: (فَأَقْصَرُوا) من الإقصار؛ أي: كفوا عنه الكلام والإقصار الكف عن الشيء مع القدرة عليه (فَأَقْحَمَ) أي: نفسه يقال: قحم في الأمر كنصر إذا رمى بنفسه فيه بلا روية وأقحمته وقحمته بالتشديد (هَلْ صَلَّيْتَ الْيَوْمَ) أي: الضحى، وكان قد أمره به أو تحية المسجد والثاني بعيد (خَيْرُ مَوْضُوع) أي: (١) في ((م)): الصدر. ٢٦٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل خير عمل وضع في الدين وشرع فيه (مُجْزِئٌ) أي: له جزاء عند اللَّه (وَجُهْدٌ مِنْ مُقِلِّ) بضم الجيم؛ أي: قدر ما يحتمله حال من قل له المال، والمراد ما يعطيه المقل على قدر طاقته ولا ينافيه حديث ((خير الصدقة ما كان عن ظهر غنّى))(١) لعموم الغنى للقلبي وغنى اليد (أَيُّمًا) أي: أُّ آية (مَنْ سُفِكَ) على بناء المفعول، وكذا غفر (مُكَلَّمٌ) أي: كلمه اللَّه تعالى كما يدل عليه ظاهر القرآن من نحو ﴿ وَقُلْنَا يَادَمُ﴾ [البقرة: ٣٥] (قُبْلاً) القبل بفتحتين وبضمتين وكصرد وعنب (٢) بمعنى المقابلة، والظاهر أنه المراد هاهنا. (٢٢٢٩٠) (٢٦٦/٥) قوله: (لَمَّا كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ) اسم كان وفاعل قام هو رسول اللّه وَه بطريق التنازع (نَذْكُرُ هُنَا) أي: يخطر ببالنا كثير مما ينبغي السؤال عنه (وَاتَّقَيْنَا) من الاتقاء؛ أي: تركنا السؤال عنه (فَاعْتَمَّ بِهِ) أي: جعله عمامة له (أَيْ) حرف نداء والمنادى مقدر كأنه قال؛ أي: فلان (ثَكِلَتْكَ) من ثكل كعلم (يَتَعَلَّقُونَ) أي: يعملون؛ فبين أولاً أن ذهاب العلم بذهاب العمل (٣)، وثانيًا بذهاب أهله إشارة إلى قرب أجله، وأن بذهابه يذهب غالب العلم، وإن كان القرآن عندهم، إذ لا يظهر ما في القرآن إلا بفهمه فإذا ذهب صاحب الفهم ذهب ما في القرآن، والله تعالى أعلم. (٢٢٢٩١) (٢٦٦/٥) قوله: (إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِالْيَهُودِيَّةِ) أي: الاعتزال أيام الحاجة إلى الاجتماع، وترك الجهاد مع الحاجة إليه يشبه أفعال اليهود، وليس ذاك من ديننا، وهذا (١) أخرجه: البخاري (٥٣٥٦) عن أبي هريرة، ومسلم (١٠٣٤) عن حكيم بن حزام. (٢) في ((م)): وكعنب. (٣) في ((الأصل)): العلم. والمثبت من ((م)). ٢٦٧ لأبي الحسن السندي لا ينافي ما جاء في الاعتزال في الأيام اللائق بها الاعتزال كأيام الفتن، والله تعالى أعلم. (٢٢٢٩٢) (٢٦٦/٥) قوله: (وَقَرَ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ) أي: ثقل فكرهه (لِثَلاَّ يَقَعَ) إلخ هذا على حسب ظن الراوي؛ فقد لا يكون السبب ذلك بل غيره من مشي الملائكة خلفه كما جاء وعلى تقدير أن الراوي أخذ ذلك من جهته فيمكن أنه قال ذلك للتنبيه على ضعف حال البشر، وأنه محل للآفات كلها لولا عصمة اللَّه الكريم فلا ينبغي له الاغترار بل ينبغي له دوام الخوف والأخذ (١) بالأحوط والتجنب عن الأسباب المؤدية إلى الآفات النفسانية (وَلَوْلَا تَمْزِيجُ قُلُوبِكُمْ) أي: إفسادها وجعلها مضطربة قلقة (أَوْ تَزَيُّدُكُمْ) مصدر تزيُّد في الحديث بتشديد الياء إذا كذب فيه، وتكلف الزيادة فيه، والعادة في حكاية الأمور العجيبة لا تخلو عن تزيُّد، والله تعالى أعلم. (٢٢٢٩٣) (٥/ ٢٦٧) قوله: (فَمَا طَالَ عُمْرُكَ) ما مصدرية. (٢٢٢٩٤) (٢٦٧/٥) قوله: (فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثِ) فإنها زيادة في حق الله وتعدٍ في قسمته فهي غير جائزة (وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ) أي: هذا الذي سبق من كون الولد للفراش هو الأخذ بالظاهر، وأما باطن الأمر فعلمه إليه تعالى، ولهذا يكون هو المتولي للحساب (التَابِعَةُ) أي: التي يتبع بعضها بعضًا (شَيْئًا) أي: مما لم يعد للأكل (٢) (مِنْ بَيْتِهَا) أي: من بيت تسكن فيه، وهو بيت الزوج (وَلَا الطَّعَامَ) (١) في ((الأصل)): وبالأخذ. والمثبت من ((م)). (٢) في ((الأصل)): الأكل. والمثبت من ((م)). ٢٦٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل أي: غير المطبوخ، فلا يرد أنه قد جاء الإذن في مثل المطبوخ من الطعام إذا كان الزوج على عادة الناس من الرضا بذلك، وأما إذا كان خارجًا عن العادة في البخل فلا يجوز لها إعطاء شيء بلا إذن صريح (مُؤَدَّةٌ) أي: وجب رد عينها إن بقيت، وقيل: مضمونة (١) يجب أداؤها برد عينها أو قيمتها لو تلفت، وهو الظاهر (وَالْمِنْحَةُ) بكسر فسكون، في الأصل العطية، ويقال لما يعطي الرجل صاحبه للانتفاع به كأرض يعطيها للزرع، وشاة للبن، أو شجرة لأكل الثمر، ومرجع الكل إلى تمليك المنفعة دون الرقبة، فيجب رد عينها إلى المالك بعد الفراغ من الانتفاع بها (مَقْضِيٍّ)(٢) أي: يجب قضاؤه ولا يجوز الإمهال والتسامح في أمره (وَالْزَّعِيمُ) الكفيل (غَارِمٌ) أي: ضامن، واستدل به من ينكر الكفالة بالنفس لعدم تصور الضمان فيه، والله تعالى أعلم. (٢٢٣٠٠) (٢٦٧/٥) قوله: (أَوَّلُهَا ) أي: أول الولاية على الناس (مَلَامَةٌ) أي: ملامة الناس عليه بأنه لا يعدل ( وَأَوْسَطُهَا نَدَامَةٌ) تحصل من كثرة الملامة أو عند العزل إذا ظهر له أنه بقي عليه ظلم العباد بلا تحصيل حاصل. (٢٢٣٠٢) (٢٦٧/٥-٢٦٨) قوله: (آخِرَ السِّمَاطِ) بكسر السين: هو الصف من الناس والمراد: من كانوا جلوسًا في ذاك المجلس (لَا يَسْتَمْتِعُ بِالْحَرِيرِ مَنْ يَرْجُو) أي: من الرجال، وحمل أبو أمامة الاستمتاع على ما يعم الاتكاء كما هو (٣) ظاهر اللفظ فشمل الجلوس أيضًا، وقد صح عنه النهي صريحًا (اللَّهمَّ غُفْرًا) أي: إن ادعيت السماع يريد أنه ما سمع، ولكن أخذ من (٤) الأخذ منه بمنزلة السماع (١) في ((الأصل)): مضمومة. والمثبت من ((م)). (٢) في ((م)): تقضي. (٤) في ((الأصل)): ممن. والمثبت من ((م)) . (٣) من ((م)). ٢٦٩ لأبي الحسن السندي وقوله (١): (أَنْتَ سَمِعْتَ ... ) إلخ إنكار [له (قاله)](٢) أي: أيُّ شيء هذا السؤال منك (مَا كَذَبُونَا) بالتخفيف أي: ما تكلموا معنا بكذب، وكذا قوله: (وَلَا كُذِّبْنَا) بالتخفيف على بناء الفاعل؛ أي: فالحديث صحيح أسمعت (٣) أم لا؟ فلا فائدة في تحقيق السماع. (٢٢٣٠٣) (٢٦٨/٥) قوله: (مَعَ كُلِّ أَلْفِ سَبْعِين أَلْفًا) أي: يدخل مع كل ألف سبعين ألفًا (وَثَلَاثَ حَثَيَاتٍ) بالنصب عطف على سبعين المذكور أولاً أو آخرًا والثاني أظهر لفظًا وأوسع معنى، والله تعالى أعلم. ثم التعدد في الحثيات لمعنى أراد اللَّه تعالى، وإلا فالحثية الواحدة تكفي لجميع الخلائق؛ فإنها حثية من السماوات مطويات بيمينه، والله تعالى أعلم. (٢٢٣٠٤) (٢٦٨/٥) قوله: (كَانَ لَهُ كَأَجْرِ الْحَاجِّ المُحْرِم) أي: كان أجر مشيه له كأجر مشي الحاج بعد أن أحرم، ثم ظاهر الحديث أن صلاة الضحى في المسجد أولى. (٢٢٣٠٦) (٢٦٨/٥) قوله: (مَا أُذِنَ) على بناء المفعول؛ أي: ما رخص (وَإِنَّ الْبِرَّ لَيْذَرُّ) على بناء المفعول من ذررت الشيء إذا فرقته؛ أي: لينثر ويُفَرق. قوله: (بِمِثْلٍ مَا خَرَجَ مِنْهُ) أي: جاء من عنده. (٢٢٣٠٧) (٢٦٨/٥) قوله: ( وَالصُّلُبِ) بضمتين جمع صليب. (١) في ((م)): فهو له. (٢) في ((م)): لسؤاله. (٣) في ((م)): سمعت. ٢٧٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٢٢٣٠٨) (٢٦٨/٥) قوله: (فَتَسِمُ) من وسم يسم، كوعد يعد (ثُمَّ يُعَمَّرُونَ) على بناء الفاعل من عمر كسمع؛ أي: طال عمره، أو على بناء المفعول من التعمير، أو من عمر كنصر (مِنْ أَحَدِ (١) الْمُخَطَّمِينَ) اسم مفعول من التخطيم. (٢٢٣٠٩) (٢٦٨/٥) قوله: (عَلَى وَرِكِهِ) لبيان أنه يخوض إلى الورك (غَمَرَتْهُ) من غمره البحر؛ كنصر: إذا علاه. (٢٢٣١٢) (٢٦٩/٥) قوله: (الْحَيَاءُ وَالْعِيُّ) بكسر فتشديد خلاف البيان. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديث غسان محمد بن مطرف. قال: والعي: قلة الكلام، والبذاء: هو الفحش في الكلام والبيان هو كثرة الكلام مثل هؤلاء الخطباء الذين يخطبون فيوسعون في الكلام ويتفصحون فيه من مدح الناس فيما لا يرضي اللّه، وفي ((المجمع)): والعَيُّ: التحير في الكلام، وأراد به ما كان بسبب التأمُّل في المقال، والتحرُّز عن الوبال لا بخلل في اللسان، وبـ (الْبَيَانُ) ما يكون سببه الاجتراء وعدم المبالاة بالطغيان والتحرُّز عن الزور والبهتان . (٢٢٣١٣) (٢٦٩/٥) قوله: (بَدَّنَ) ككرم؛ أي: كثر لحمه فقوله: (وَكَثُرَ لَحْمُهُ) تفسير له، وليس سبب ذلك كثرة المأكل والمشرب بل سببه كثرة الفتوح، وكثرة المسلمين الموجبة للفرح والسرور، والله تعالى أعلم. (١) سقط من ((الأصل، م))، والمثبت من المسند المطبوع. ٢٧١ لأبي الحسن السندي (٢٢٣٢١) (٥ /٢٧٠) قوله: (ظِلُّ فُسْطَاطٍ ) بأن يعطي خيمة في سبيل اللَّه يستظل بها المجاهدون أو يضرب خيمة ويجمع المجاهدين في ظلها (١). أبو هند الداري هو من بني الدار مشهور بكنيته، واختلف في اسمه، وقيل: إنه أخو تميم الداري من أمه أو ابن عمه قدم مع تميم ومن معهما [على النبي](٢) وَلـ وسألوه أن يقطعهم أرضًا بالشام فكتب لهما (٣) بها فأتوا بذلك الكتاب أبا بكر في خلافته فكتب لهم إلى أبي عبيدة بإنفاذه، وكان الكتاب المذكور مشهورًا بيد ورثة تميم، وروى أبو نعيم عن أبي هند حديث: ((من لم يرض بقضائي ويصبر على بلائي فليلتمس ربا سواي)) (٤) بسند فيه راويان ضعيفان. (٢٢٣٢٢) (٢٧٠/٥) قوله: (مَقَامَ رِيَاءٍ) بالإضافة، ويحتمل أن يكون بالتنوين فيهما (وسَمَّعَ) بالتشديد؛ أي: عامله بمثل معاملته، وجازاه على سوء صنيعه. رجل غير معلوم (٢٢٣٢٣) (٢٧٠/٥) قوله: (الْغُوطَةُ) بالضم بلد قريب من دمشق. عبد الله بن السعدي (٥) اسم السعدي وقدان، وقيل: قدامة، وقيل: عمرو ابن وقدان، قيل: له (١) في ((الأصل)): ظله. (٣) في ((م)): لهم. (٥) في ((م)): السعد. (٢) من ((م)). (٤) أخرجه: الطبراني (٣٢٠/٢٢). ٢٧٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل السعدي؛ لأنه كان استرضع في بني سعد بن بكر، وهو قرشي عامري قال أبو زرعة الدمشقي: حديث عبد الله بن السعدي؛ يعني: في الهجرة حديث صحيح رواه الأثبات عنه، سكن عبد الله المدينة أولاً، ثم نزل الأردن. (٢٢٣٢٤) (٢٧٠/٥) قوله: (أَنْقَضَتْ الْهِجْرَةُ) أي: من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام، وما جاء أنها انقضت بعد الفتح فمن مكة أو إلى المدينة. ناس غير معلومين من رجال ونساء وكثير من أحاديثهم واضح أيضًا. (٢٢٣٢٨) (٢٧١/٥) قوله: (أَرَأَيْتَ إِنْ جَمَعَهُمَا إِنْسَانٌ) ظاهر هذا أن الرواية(١) بأو والمكتوب عندنا في النسخ الواو، والله تعالى أعلم. (٢٢٣٣٠) (٢٧١/٥) قوله: (أَصُوغُ) من الصوغ كأنه كان يصوغ الحلي لهن (فَمَنْ زَادَ) إشارة إلى المعطي (أَوْ اسْتَزَادَ) إشارة إلى الآخذ فإنه الذي يطلب الزيادة. (٢٢٣٣١) (٢٧١/٥) قوله: (صُهُب) بضم فسكون جمع أصهب بمعنى أحمر، وقيل: هو ما يكون من الشعر أحمر يعلوه سواد (الشّعَافِ) بكسر؛ أي: الشعور جمع شعفة بفتحتين تطلق على أعلى شعر الرأس، ويطلق على الأعلى من كل شيء (مِنْ كُلِّ حَدَبٍ) أي: مكان مرتفع (يَنْسِلُونَ) يسرعون يجرون. (١) في ((م)): الروية. ٢٧٣ لأبي الحسن السندي (٢٢٣٣٢) (٢٧١/٥) قوله: (قُمْنَ) أي: من عندي (فَانْصَرِفْنَ) إلى رحالكن في العسكر (١)، ولم يرد الانصراف إلى المدينة (كَسَهُم الرَّجُلِ) أي: من المأكول كالتمر كما في آخر الحديث، وإلا فالمرأة ليس سهمها كسهم الرجل كما جاء في الأحاديث فلا منافاة بين هذا الحديث وبين تلك الأحاديث. (٢٢٣٣٣) (٢٧١/٥) قوله : (عَلَى تَوَّجَ) بفتح المثناة من فوق وتشديد واو وجيم، ويقال له: توز بزاي: موضع عند بحر الهند مما يلي فارس (عَلَى إِجَّارٍ) بكسر همزة وتشديد جيم؛ السطح الذي ليس حواليه ما يرد الساقط (بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ) أي: الأمان، يريد أنه ممن أوقع نفسه في الهلاك فليس له أمان يوجب على أحد الضمان إذا تلف . (٢٢٣٣٦) (٢٧٢/٥) قوله: (وَلَا تَطْرَحَهُ) أي: فالطرح كان مجازًا عن ترك الاستعمال. عبد الله بن مغفل (٢) قد سبق في آخر المدنيين، وفي البصريين. (٢٢٣٣٧) (٢٧٢/٥) قوله: (أَبُوكُمَا) يعني: عمر. رجل غير معلوم وحديثه وضح. أبو مسعود عقبة بن عمرو وقد سبق في أول الشاميين، هو وغالب أحاديثه. (١) في ((م)): المعسكر. - (٢) في ((م)): معقل. ٢٧٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٢٢٣٣٩) (٢٧٢/٥) قوله: (أُبْدِعَ) على بناء المفعول؛ أي: عجزت راحلتي عن المشي. (٢٢٣٤٣) (٢٧٣/٥) قوله: (وفِي الْفَدَّادِينَ) أي: الصياحين: كأصحاب الإبل عند سوقها. (٢٢٣٤٨) (٢٧٣/٥) قوله: (مُقَنَّعًا) اسم فاعل من التقنيع؛ أي: لابس قناع (فَحَدَّثَهُ) أي: فحدث ذلك الرجل عمر بما جرى. (٢٢٣٥٣) (٢٧٤/٥) قوله: (أَلَيْسَ) أي: الشأن (قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ ... ) إلخ؛ [أي: ليس](١) قد علمت أن أمر الأوقات عظيم حتى أن الله تعالى أرسل جبريل (٢) ليقيم له رَّيّ أمرها فعلا، ولم يكتف بمجرد القول فلا ينبغي المسامحة فيما هذا أمره. (٢٢٣٥٥) (٢٧٤/٥) (تُخْدِثُوا) من الإحداث. [قوله: (فَلَحَتُوكُم) من اللحت وهو القشر، يقال: لحت العصا؛ أي: قشرها، ويقال: لحته؛ إذا أخذت ما عنده ولم تدع له شيئًا](٣) قوله: (فَالْتَحَوْكُمْ) (٤) من التحيت الشجرة: إذا أخذت (٥) قشرها. (٢٢٣٥٧) (٢٧٤/٥) قوله: (لَتَأْتِيَنَّ) أي: في الجزاء (بِسَبْعِمَائة) أي: بحسابها، ولم يرد أن (١) في ((م)): أليس. (٢) من ((م)) . (٣) زيادة من ((م)) وقوله: ((فلحتوكم)) مما اختلفت فيه نسخ المسند، ففي بعضها هكذا، وفي بعضها ((فالتحوكم))؛ ولذا شرح المؤلف اللفظين. (٤) في ((م)): فالتحوكه. (٥) في ((م)): أخذ. ٢٧٥ لأبي الحسن السندي الجزاء يكون سبعمائة ناقة البتة بل يكون الجزاء ما شاء الله تعالى، إلا أن الناقة الواحدة تحاسب بهذا المقدار كما يدل عليه قوله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَلَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ﴾ الآية [البَقَرَة: ٢٦١] والله تعالى أعلم. صَلَى اللَّهِ وَسـ ثوبان مولی رسول الله صحابي مشهور، اشتراه ثم أعتقه رسول اللَّه وه سير فخدمه إلى أن توفي رسول اللَّه ◌َ ليل ثم تحول إلى الرملة ثم حمص، ومات بها سنة أربع وخمسين، وجاء أنه قال رسول اللّه وَ له: ((من يتكفل لي أن لا يسأل الناس، وأتكفل له بالجنة فقال ثوبان: أنا، فكان لا يسأل أحدًا شيئًا))(١). (٢٢٣٦٢) (٢٧٥/٥) قوله: (فَمَنْ أَشْرَكَ) أي: من أشرك داخل في هذا الخطاب أم لا فتوقف أولاً، ثم بين أنه داخل فيه، وهذا مبني على أن المراد أنه يغفر لهم بالتوبة، والله تعالى أعلم. (٢٢٣٦٣) (٢٧٥/٥) قوله: (بِمِسْح) بكسر الميم: البلاس، وهو كساء معروف (قُلْبين) بضم القاف؛ أي: سوارين (فَقَسَمَتْهُ) أي: كل واحد من القلبين، وكذا قوله: وأخذه وقيل معنى فأخذه منهما؛ أي : أيُّ (٢) شيء من الرأفة والرقة عليهما ( مِنْ عَصَبٍ) قيل: بفتح فسكون؛ ثياب تكون باليمن لكن لا يظهر معناه هاهنا وقيل: بفتحتين أطناب حيوان، ولعلهم كانوا يأخذون أطناب بعض حيوانات طاهرة (٣)، ويتخذون منها القلادة بطريق، وقيل: بل العصب بفتحتين سن دابة (١) من ((م)). (٢) أخرجه: أحمد (٢٧٦/٥)، وأبو داود (١٦٤٣)، والنسائي (٢٥٩٠)، وابن ماجه (١٨٣٧). (٣) في ((م)): طاهر. ٢٧٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل بحرية يتخذ منه الخرز وهو المناسب (عَاج) ظاهره يدل على طهارة عظام الفيل والميتة مطلقًا، ومن لا يقول به يحمله على أنه عظم دابة بحرية (أَنْ يَأْكُلُوا ... ) إلخ؛ كناية عن الاستمتاع بالطيبات ولذات الدنيا، وذكر الأكل للغالب . (٢٢٣٦٤) (٢٧٥/٥) قوله: (إِنَّا مُدْلِجُونَ) يقال: أدلج بالتخفيف إذا سار من أول الليل، وبالتشديد؛ أي: من باب الافتعال إذا سار آخره، ومنهم من جعل الإدلاج بالتخفيف للَّيل كله، وقد جاء بالتخفيف في السحر (فَلا يُدْلِجَنَّ) أي: معنا، أراد الانفراد لمعنى (مُصْعِبٌ) اسم فاعل من أصعب إذا كان صاحب بعير صعب، وكذا أضعف إذا كان صاحب بعير ضعيف (لَا تَحِلُّ) ابتداء (لِعَاص) أي: هو لا يستحق دخولها ابتداءً، ومع ذلك ففضل الله واسع فلو شاء لغفر لهم وأدخلهم الجنة ابتداء بفضله، والله تعالى أعلم. (٢٢٣٦٥) (٢٧٥/٥) قوله: (إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ صَلاَتِهِ اسْتَغْفَرَ) أي: انصرف واستغفر بعد الانصراف ففيه اختصار، والله تعالى أعلم. (٢٢٣٦٧) (٢٧٥/٥ -٢٧٦) قوله: (عَلَى الْبَرِيدِ) أي: على هيئة البريد أو مع البريد (فَقْدِمَ بِهِ) على بناء المفعول من القدوم والباء للتعدية (١) (إِلَى عَمَّانَ) بفتح فتشديد من بلاد الشام (وَأَكَاوِيبه) جمع أكواب؛ جمع كوب، وهو كوز لا عروة له (الشُّعْثُ) بضم فسكون، وكذا (الدُّنْسُ) (أَبْوَابُ السُّدَدِ) بضم ففتح هي الأبواب، والإضافة بيانية . (١) في ((م)): المتعدية . ٢٧٧ لأبي الحسن السندي (٢٢٣٦٨) (٢٧٦/٥) قوله: (مَنْ قَتَلَ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا) أي: من المسلمين (لإِهَابِهَا) أي: احتاج إلى جلد فذبح الشاة لذلك، ولم يكن به حاجة فى لحمها (لَمْ يَرْجِعْ كَفَافًا ) الكفاف بالفتح ما كان على قدر الحاجة، والمراد أنه لم يرجع مثل ما كان؛ أي: هذه الذنوب تبقى آثارها. (٢٢٣٦٩) (٢٧٦/٥) قوله: (مَنْ فَارَقَ الرُّوحُ الْجَسَدَ) أي: روحه جسده، فاللام بدل من المضاف إليه، وهو العائد على من، والمراد لمن المؤمن فلا يشكل بكافر بريء من الأمور الثلاثة (١). (٢٢٣٧١) (٢٧٦/٥) قوله: (أَفْطَرَ الْحَاجِمُ ... ) إلخ؛ أخذ به أحمد، والجمهور على أنه منسوخ أو مؤول. (٢٢٣٧٢) (٢٧٦/٥) قوله: (قَاءَ فَأَفْطَرَ) قال الترمذي: كان نَّ صائمًا مُتَطَوِّعًا فقاء فضعف فأفطر لذلك، هكذا روي في بعض روايات الحديث مفسرًا، وقال البيهقي (٢): هذا حديث مختلف في إسناده، فإن صح فهو محمول على من (٣) تقيأ عامدًا. انتهى؛ يريد إن احتاج إلى ذلك فقاء عمدًا، والله تعالى أعلم. (٢٢٣٧٣) (٢٧٦/٥) قوله: (فِي مَخْرَفَةِ الْجَنَّةِ ) قيل: هي سكة بين صفين من نخل يخترف من أيهما شاء؛ أي: يجتني، وقيل: المخرفة: الطريق؛ أي: أنه على طريق تؤديه إلى طرق الجنة . (١) في ((الأصل)): الثلاث. (٣) من ((م)). (٢) ((السنن للبيهقي)) (٢٢٠/٤). ٢٧٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (٢٢٣٧٤) (٢٧٦/٥) قوله: (مَنْ يَتَكَفَّلُ) هذا مسوق (١) على وجه الاستفهام. (٢٢٣٧٥) (٢٧٦/٥) قوله: (فِي أَخْرَافِ الْجَنَّةِ) هكذا في النسخ، والمشهور في خراف الجنة يضم ويكسر؛ أي: في اجتناء ثمرها. (٢٢٣٧٦) (٢٧٦/٥) قوله: (وَمَنْ شَهِدَ دَفْتَهَا) أي: كما تبعها فله قيراطان في مقابلة العملين (أَصْغَرُهُمَا ) لعل قيراط أحد العملين يزداد على قيراط الآخر بواسطة ما يقارنه من صلاح الحال، واللَّه تعالى أعلم. (٢٢٣٧٨) (٢٧٧/٥) قوله: (اسْتَقِيمُوا) على صالح الأعمال، والأحوال (وَلَنْ تُحْصُوا) من الإحصاء؛ أي: لن تستطيعوا ذلك في كل الأعمال (وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمْ الصَّلاَةُ) أي: إن فاتتكم الاستقامة في بقية الأعمال فلا يفوتكم الاستقامة عليها (وَلَنْ يُحَافِظَ) كأنه بيان لخيرية الصلاة حتى أن مقدمتها على هذه الصفة. (٢٢٣٧٩) (٢٧٧/٥) قوله: (مِنْ غَيْرِ مَا بَأْسٍ) أي: من غير تعب يقتضي الفراق بينهما (رَائِحَةُ الْجَنَّةِ ) أي: لا تشم رائحة الجنة، وإن دخلتها، أو المراد أنها لا تدخل الجنة مع السابقین فلا تجد رائحتها حین یجدون. (٢٢٣٨١) (٢٧٧/٥) قوله: (أَنَاصَبَيْتُ ... ) إلخ (الوَضُوء) بفتح الواو: الماء، واستدل به من (١) في ((م)): سوق. ٢٧٩ لأبي الحسن السندي يقول بأن القيء ينقض الوضوء أجيب بأنه غير لازم؛ لجواز أنه توضأ بسبب آخر أو توضأ استحبابًا أو صبه لغسل (١) الفم واليد، والله تعالى أعلم. (٢٢٣٨٣) (٢٧٧/٥) قوله: (عَلَى الْعَصَائِبِ) هي العمائم؛ وسميت عصائب؛ لأن الرأس تعصب بها، وهذا الحديث قد تركه قوم بأنه حديث الآحاد، ومخالف للكتاب فيؤخذ بالكتاب لا بهذا الحديث، وحمله قوم على الضرورة، وقوم على أنه يمسح بعض الرأس، ويمسح على العمامة تتميمًا كما في حديث المغيرة (٢)، وقوم أخذوا به فجوَّزُوا المسح على العمامة، وغالبهم أهل الحديث (وَالتَّسَاخِينِ) (٣) بفتح التاء المثناة من فوق وكسر الخاء المعجمة هي الخفاف، جمع لا واحد له من لفظه، وقيل: واحدها تسخان بكسر أوله. (٢٢٣٨٦) (٢٧٧/٥) قوله: (إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ) على بناء المفعول من الحرمان؛ أي: يمنع (الرِّزْقَ) الذي جاءه ودخل في يده فيتلف عليه بالمعصية بوجه من الوجوه أو الرزق الذي قدر له لو (٤) لم يعص، وحينئذ لابد من التقييد في قوله: ولا يرد القدر، وإلا لبطل الحصر فليتأمل (وَلَا يَرُدُّ الْقَدَرَ) المراد به المقدر، ويجب حمل المقدر على غير العمر والرزق لئلا يتحقق التناقض بين الجمل، ثم المراد التقدير المعلق لا فيما يعلم الله تعالى أن الأمر يصير إليه؛ فإن ذلك لا يقبل التغيير، وإليه يشير قوله تعالى: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِثٌ وَعِندَهُ: أُمُّ اُلْكِتَبِ﴾ [الرعد: ٣٩] (وَلَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّا الْبِرَّ) إمَّا لأن البار ينتفع بعمره، وإن قل أكثر مما ينتفع به غيره وإن كثر، وإمَّا لأنه يزاد له في العمر حقيقة (١) في ((م)): لغسله. (٣) في ((م)) : التأخير. (٢) في ((م)): الغيرة. (٤) في ((الأصل)): أو. والمثبت من ((م)). ٢٨٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل بمعنى أنه لولم يكن بارًا لقصر عمره عن القدر الذي كان إذا بر، لا بمعنى أنه يكون أطول عمرًا من غير البار. (٢٢٣٨٧) (٢٧٧/٥) قوله: (الرَّايَاتِ السُّودَ) قال ابن كثير: هذه الرايات السود ليست هي التي أقبل بها أبو مسلم الخراساني فاستلب بها دولة بني أمية؛ بل رايات سود أخر تأتي صحبة المهدي. قال الحافظ في ((القول المسدد)) (١): أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) من حديث عبيدة وهو ابن عمرو، عن عبد اللَّه وهو ابن مسعود، وقد أخرجه الإمام أحمد من حديث ثوبان، ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في كتاب ((الأحاديث الواهية)) وفي طريق ثوبان علي بن يزيد بن جدعان؛ وفيه ضعف، ولم يقل أحد أنه كان يتعمد الكذب حتى يحكم على حديثه بالوضع إذا انفرد، فكيف وقد توبع من طريق آخر رجاله ثقات (٢) غير رجال الطريق الأول؛ أخرجه عبد الرزاق والطبراني (٣)، وأخرجه أحمد (٤) أيضًا والبيهقي في ((الدلائل))(٥) من حديث أبي هريرة رفعه: ((تخرج من خراسان رايات سود لا يردها شيء حتى تنصب بإيلياء)) (٦) وفي سنده رشدين ابن سعد؛ وهو ضعيف. انتهى. (٢٢٣٨٩) (٢٧٧/٥) قوله: (فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ) هو بالضم اسم ما يخترف من النخيل حين يدرك. (٢٢٣٩١) (٢٧٨/٥) قوله: (أَصْلِحْ لَحْمَ هَذِهِ الشَّاةِ) ظاهره أنه أصلح كل اللحم للزاد، فيؤخذ (١) ((القول المسدد)) (١/ ٤٢). (٣) («الأوسط)) (٣٥٣٦). (٥) ((الدلائل)) (٥١٦/٦). (٢) من ((م)). (٤) ((مسند الإمام أحمد)) (٣٦٥/٢). (٦) أخرجه: أيضًا: الترمذي (٢٢٦٩).