Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
لأبي الحسن السندي
لهيعة (احْتَجَمَ) بالميم وهو تصحيف بلا ريب، وإنما هو (احتجر) بالراء،
أي: اتخذ(١) حجرة، وهو كذلك في سائر ما يأتي من الأحاديث .. انتهى.
ولو ثبت أنه احتجم لم يكن فيه إشكال إذ(٢) الحجامة قد لا تؤدي إلى تلويث
المحل، والله تعالى أعلم.
(٢١٦٠٩) (١٨٥/٥)
قوله: (قَصَّرْتَ سَجْدَتَيْ الْمَغْرِبِ) أي: ركعتي المغرب، والمراد:
الركعتان الأوليان اللتان هما محل القراءة، والمراد أنك واظبت على قراءة
القصار فيهما وهو غير لازم بل قد جاء قراءة الطوال أيضًا (يَقْرَأَ فِيهَا ) أي: في
صلاة المغرب .
(٢١٦١٠) (١٨٥/٥)
قوله: (أَقْبِلْ بِقُلُوبِهِمْ) من الإقبال، أي: اجعل قلوبهم مقبلة على الإسلام.
(٢١٦١٢) (١٨٥/٥)
قوله: (يَغْفِرُ اللَّه لِعَائِشَةَ) يريد أن هذا الإطلاق في الفتوى خطأ من عائشة،
نعم. الحديث يدل على جواز الصلاة بعد العصر بسبب، والله تعالى أعلم.
(٢١٦١٤) (١٨٥/٥)
قوله: (عَنْ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ) المحاقلة: بيع الحنطة في سنبلها بحنطة
صافية، والمزابنة: بيع الرطب على رؤوس الأشجار بالتمر.
(٢١٦١٧) (١٨٥/٥)
قوله: (وَثَبَّتَ قَائِلَكُمْ(٣)) أي: على الحق والخير يريد زيدًا أي: فاتبعوه.
(١) في ((الأصل)): اتخذه. والمثبت من ((م)).
(٢) في ((الأصل، م)): إذا. والمثبت هو مقتضى السياق.
(٣) في ((م)): قانمكم.

١٨٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢١٦١٨) (١٨٦/٥)
قوله: (تَعَلَّمْ لِي كِتَابَ يَهُودَ) أمر من التعلم (ما آمَنَ ... ) إلخ(١)، أي:
إن لم تعرف نحتاج إلى أن يجيء يهودي (٢) ليكتب لي(٣) أو يقرأ (٤) لي
ويخاف منه أن يحرف (حَتَّى حَذَقَتُهُ) يقال: حذق الرجل في صنعته من باب
ضرب وعلم إذا مهر فيها وعرف غوامضها ودقائقها .
(٢١٦٢٦) (١٨٦/٥)
قوله: (جَعَلَ الرُّقْبَى لِلْوَارِثِ ) هي أن يقول المعطي: جعلت لك هذه الدار
سكنى، فإن مُت قبلك فهي لك وإن مت قبلي عادت إلي من المراقبة؛ لأن كلاً
منهما يراقب موت صاحبه والحديث جاء بأنها لا ترجع إلى الواهب بل هي
لوارث الموهوب له بعد موته.
(٢١٦٢٩) (١٨٧/٥)
قوله: (النَّاسِ حَيِّز) بفتح حاء مهملة وتشديد ياء مكسورة ثم زاي، أي:
في ناحية في الفضل، والمراد بالناس هم المذكورون في قوله تعالى:
﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ﴾ [النّصر: ٢] وهم الذين أسلموا بعد الفتح، وظاهر
الحديث إخراج أولئك عن فضل الصحبة والهجرة، وضم الصحابة إليه في
الفضل، فلذلك غضب مروان، ويوافق الحديث ظاهر قوله: تعالى:
﴿لَا يَسْتَوِى مِنْكُ مَنْ أَنفَقَ﴾ الآية [الحديد: ١٠] وفي ((المجمع)) (٥) رواه أحمد
والطبراني باختصار كثير، ورجال أحمد رجال الصحيح.
(١) في ((م): إلى آخره.
(٣) من ((م)).
(٥) ((المجمع)) (٧٣٩/٢).
(٢) في (م)) : يهود.
(٤) في ((م)): يقرأه.

١٨٣
لأبي الحسن السندي
(٢١٦٣٠) (١٨٧/٥)
قوله: (يَقُولُونَ بِقَتْلِهِم) أي: قتلهم خير(١)، ويحتمل أن يكون بصيغة
الماضي على أنه بمعنى المضارع، والمراد: ينبغي أن يقتلهم لا الإخبار.
(٢١٦٣٢) (١٨٧/٥)
قوله: (مُغْضَبًا) بفتح الضاد (أَنْ سَيَكْتُبَ) يجوز رفع الفعل على أنَّ أنْ(٢)
مخففة ونصبه على أنها مصدرية ناصبة كما هو قاعدة ( إنَّ بَعْضَ الظَّنَّ).
(٢١٦٣٣) (١٨٧/٥)
قوله: (بِطُولَى (٣) الطُّولَيَيْن) يريد طولى السورتين اللتين هما الأنعام
والأعراف، وطوليهما: الأعراف.
(٢١٦٣٩) (١٨٨/٥)
قوله: (فَكُلِّمَ فِي ذَلِكَ) على بناء المفعول، ولا يظهر للتكلم وجه، فإن
هذا هو مقتضى ظاهر الكتاب، قال تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ
أَزْوَجُكُمْ﴾ [النساء: ١٢]، وقال تعالى: ﴿إِنِ أَمْرُّ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ: أُخْتُ فَلَهَا
نِصْفُ مَا تَرَكْ﴾ [النساء: ١٧٦].
(٢١٦٤٠) (١٨٨/٥)
قوله: (فَلَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ) أي: مكتوبة، وإلا فهو كان يحفظها، فهذا
الحديث لا ينافي التواتر، والله تعالى أعلم.
(٢١٦٤٤) (١٨٨/٥-١٨٩)
قوله: (إِنَّكَ غُلَامٌ شَابٌّ) من إطلاق الغلام على البالغ الشاب كما يدل عليه
(١) في ((م)): خيره.
(٣) في ((م)): بطول.
(٢) من ((م)).

١٨٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
الوصف (هُوَ وَاللَّه خَيْرٌ) أي: فمدار الجواز على كون الشيء خيّرا ويعرف
ذلك بأمور لا على كونه مما فعله النبي وَلّ فلعله من هنا (١) انشرح صدره
للمضي فيه، والله تعالى أعلم.
(٢١٦٤٥) (١٨٩/٥)
قوله: (لِلَّذِي أَرْقِبَهَا) على بناء المفعول، وكذا أعمرها.
(٢١٦٥٠) (١٨٩/٥)
قوله: (لَا تُرْقِبُوا) من الإرقاب، وهو جعل الدار رقبى، وليس المطلوب
النهي عن الخير حتى يرد أنه بعث للخير (٢) فكيف ينهى عنه؟ كيف وقد جاء
الأمر بالإنفاق في القرآن على وجه الكثرة بحيث لا تحصر؟! بل المراد التنبيه
على ما يغفل عنه فيجعل الدار رقبى غفلة عنه، فقيل لهم: لا تجعلوا الدار
رقبي اعتمادًا على رجوع الدار إليكم بعد الموت فإنه لا رجوع، والله تعالى
أعلم .
(٢١٦٥٨) (١٩٠/٥)
قوله: (فَحَادَتْ) أي: مالت به البغلة (لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَئُوا) أي لولا خوف
أن لا تدافنوا، أو كراهة أن لا تدافنوا (عَذَابَ الْقَبْرِ) أي: أثره، وهو صياح
أصحاب القبور.
(٢١٦٦١) (١٩٠/٥)
قوله: (قَرْنُ الشَّمْسِ) أي: طرفها .
(٢١٦٦٢) (١٩٠/٥)
قوله: (أَصَابَنَا الدُمَانُ) قیل بفتح وخفة: فساد الثمر وتعفنه قبل إدراكه حتى
(١) في ((م)): هذا.
(٢) في ((الأصل)): الخير. والمثبت من ((م)).

١٨٥
لأبي الحسن السندي
يسود من الدمن وهو السرقين، ويقال: الدمان(١) باللام بمعناه وضبطه
الخطابي بالضم وهو أشبه؛ لأن ما كان من الأدواء والعاهات فهو بالضم
كالسعال والزكام، وقد جاء في هذا الحديث القشام والمراض في رواية
أبي داود وهما من آفات الثمرة ولا خلاف في ضمهما، وقيل هما لغتان،
ويروى الدمار بالراء ولا معنى له (وَالْقُشَامُ) هو أن ينقص ثمر النخل قبل أن
یصیر بلحًا.
(٢١٦٦٣) (١٩٠/٥)
قوله: (وَمَعَنَا (٢) فَخَاخٌ) بكسر جمع فخ، بفتح فتشديد وهو المصيدة، مثل
سهم وسهام، والمصيدة آلة معروفة يصاد بها.
(٢١٦٦٤) (١٩١/٥)
قوله: (وغَشِيَتْهُ السَّكِينَةُ) هي الحالة التي كانت تعرض له حين قراءة القرآن
أو سماعه من صفاء الذهن أو السكون والغيبة، أو هو اسم ملك والله تعالى
أعلم (ثُمَّ سُرِّيَ) على بناء المفعول مخففًا أو مشددًا وهو الأشهر على الألسنة.
(٢١٦٦٦) (١٩١/٥)
قوله: (اللَّهِمَّ مَا قُلْتُ) على صيغة المتكلم، وكذا نذرت وما بعده (بَيْنَ
يَدَيْهِ) أي: قدامه فإن وافقه مشيتك يكون وإلا فمشيتك تحول بيني وبين ذلك
(وَمَا صَلَّيْتُ) أي: أنا على(٣) صيغة المتكلم (فَعَلَى مَنْ صَلَّيْتَ) أي: أنت،
على صيغة الخطاب، وكذا ما بعده.
(١) في ((م)): الذال. وكتب فوقها باللام.
(٢) في ((الأصل، م)): ومعناه. والمثبت من المسند المطبوع.
(٣) في ((الأصل)): على أنا. والمثبت من ((م)).

١٨٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
زيد بن خالد الجهني
تقدم ترجمته وبعض حديثه في أوائل الشاميين.
(٢١٦٧٣) (٥ /١٩٢)
قوله: (قَبْلَ أَنْ يُسْأَلَهَا) على بناء المفعول، أي: إذا خاف أنهم نسبوا
شهادته، فليخبرهم بأن عنده شهادة لهم، وأنه يؤدي لهم إذا أرادوا ذلك
وما جاء من الذم، فإنما هو إذا لم يكن عنده شهادة لكن لبعض الأعراض
يجعل نفسه شاهدًا، والله تعالى أعلم.
(٢١٦٧٤) (١٩٢/٥)
قوله: (تَفِلَاتٍ) بفتح فكسر؛ أي: غير متطيبات(١).
(٢١٦٧٦) (١٩٢/٥)
قوله: (مَنْ فَطَّرَ) بالتشديد.
(٢١٦٧٨) (١٩٢/٥)
قوله: (مِنْ شَعَائِرِ الْحَجِّ) أي: علامات الحج، أي: فينبغي إظهارها.
(٢١٦٨١) (١٩٣/٥)
(وَمَنْ خَلَفَ ) بالتخفيف والفتحات .
أبو الدرداء
هو عويمر بالتصغير، أبو الدرداء مشهور بكنيته واسمه (٢) جميعًا، هو
أنصاري خزرجي، وجاء أنه قال فيه وَّ يوم أحد: ((نعم الفارس)) (٣) وقال
(١) في ((م)): مطيبات.
(٢) في ((الأصل)): وأسلم. والمثبت من ((م).
(٣) أخرجه: الحاكم (٥٤٤٩).

١٨٧
لأبي الحسن السندي
فيه: ((هو حكيم أمتي)) (١) وجاء عنه أنه قال: كنت تاجرًا قبل البعثة ثم حاولت
التجارة بعد الإسلام فلم يجتمعًا، والأصح عند أصحاب الحديث أنه مات في
خلافة عثمان .
(٢١٦٩٢) (١٩٤/٥)
قوله: (إِحْدَىُ عَشْرَةَ سَجْدَةً) أي: في القرآن، وجاء أكثر منها ولا منافاة إذ
يجوز أن يكون هذا العدد قبل نزول البقية، أو لكون سجود التلاوة غير واجب
فترك البعض لبيان الجواز، أو (٢) أخر البعض على قول من جوز ذلك، فزعم
الراوي تركًا، وبالجملة فإذا ثبتت الزيادة يجب الأخذ بها، والله تعالى أعلم.
(٢١٦٩٣) (١٩٤/٥)
قوله: (فَأَحْسِنُوا أَسْمَاتَكُمْ) وفيه أنه ينبغي للمرء أن يغير اسمه إذا لم يكن
حسنًا (٣)، فقد أمر بتحسين اسمه ولا يكون إلا كذلك، وإلا فالمتولي لوضع
الاسم أولاً هم الآباء.
(٢١٦٩٤) (١٩٤/٥)
قوله: (حُبُّكَ الشَّيْءَ يُعْمِي وَيُصِمُّ) من الإعماء والإصمام (٤)، أي: يجعل
أعمى عن رؤية معايبه، وأصم عن سماع قبائحه. قال سراج الدين القزويني:
هذا الحديث موضوع. وقال المنذري: يروى (٥) عن بلال عن أبيه موقوفًا عليه
غير مرفوع، قال: وهو أشبه. وقال الحافظ ابن حجر: أما بلال فثقة وأما خالد
فوثقه أبو حاتم الرازي، وأما أبو بكر فضعيف من قبل حفظه (٦)، وكان مستقيم
الأمر في الحديث، فطرقه لصوص فتغير عقله وصار يأتي بالغرائب التي
(١) أخرجه: الطبراني في ((مسند الشاميين)) (٨٨/٢).
(٣) في ((م)) : حسن.
(٢) في ((م)): و.
(٤) في ((م)): الإصماء.
(٦) في ((م)) : حفظ .
(٥) في ((م)): روي.

١٨٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
لا توجد إلا عنده فعدوه فیمن اختلط ولم يميز، وهو (١) خبر بمعنى التحذير
من اتباع الهوى؛ فإن الذي يسترسل في اتباع الهوى لا يبصر قبيح ما يفعله
ولا يسمع نهي من ينصحه، وإنما يقع ذلك لمن يحب أحوال نفسه ولا ينتقد
عليها انتهى. وقيل في معناه: يعمى عن عيوب المحبوب، وقيل: عن كل
شيء سوى المحبوب. وقال الحافظ صلاح الدين العلائي: والحديث ضعيف
لا ينتهي إلى درجة الحسن أصلاً ولا يقال فيه: موضوع، وقيل معناه: يعمى
ويصم عن الآخرة وفائدته النهي عن حب ما لا ينبغي الإغراق في حبه، ذكره
السيوطي في ((حاشية أبي داود)).
(٢١٦٩٥) (١٩٤/٥)
قوله: (رِفْقُهُ فِي مَعِيشَتِهِ) أي: تخفيفه في أسباب المعيشة والاكتفاء بأقل
ما تيسر منها.
(٢١٦٩٧) (١٩٤/٥)
قوله: (لَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا) أي: طالبًا للجليس الصالح من صدق عزيمة (بِمَا
قُلْتَ) أي: بما طلبت من الجليس الصالح، أي: إني جليسك وأنت جليسي،
وأنت أصلح مني فصرت أسعد بما طلبت منك، وما ذكر من الحديث فالمراد
به بيان تفاوت المسلمين في الصلاح الذي يقتضيه كلامه؛ حيث قال: أنا أسعد
بما قلت منك، والله تعالى أعلم.
(٢١٦٩٩) (١٩٥/٥)
قوله: (وَلَا إِشْرَافٍ ) أي: طمع وانتظار.
(٢١٧٠٠) (١٩٥/٥)
قوله: (مُغْضَبًا) بفتح الضاد.
(١) تشبه أن تكون: ودعوا في ((م)).

١٨٩
لأبي الحسن السندي
(٢١٧٠١) (١٩٥/٥)
قوله: (فَأَقْطَرَ) لا يلزم منه أن القيء يبطل الصوم؛ لجواز أنه أفطر لضعفه،
وكذا لا دلالة فيه على أنه ينقض الوضوء؛ لجواز أنه ما كان متوضئًا من
الأصل، أو أنه توضأ على الوضوء، والله تعالى أعلم.
(٢١٧٠٢) (١٩٥/٥)
قوله: (ذِكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَل) فإنه يفيد من التبتل والانقطاع إليه ما لا يفيده
سائر الأعمال، والله تعالى أعلم.
(٢١٧٠٣) (١٩٥/٥)
قوله: (مُجِحًا) بضم الميم وكسر الجيم وتشديد حاء مهملة: هي القريبة
الولادة، وترك التاء؛ لأنه من صفات النساء كحائض (يُلِمُّ) من الإلمام، أي:
يجامعها (كَيْفَ يُوَرَّثُهُ) أي: كيف يجعل ما بطنها وارثًا له، أي: ربما تأتي بولد
في مدة يشبه أن الولد له أو للزوج السابق وحينئذ لا يحل التوريث؛ لاحتمال
أن لا يكون منه، فكيف يورث ولا الاستخدام لاحتمال [أن يكون](١) منه،
والحاصل أنه إذا اشتبه الأمر فلا يحل له أن يدعوه ابنًا له ولا عبدًا.
(٢١٧٠٦) (١٩٥/٥)
قوله: (لَا يَعْلَمُونَ) أي: يأكلون جهلاً؛ لكن قد جاء من حديث جابر
ما يدل على أنها حلال (مِنْ السِّبَاع) بيان للكل، أي: والضبع داخل في بعض
هذه الأنواع فتكون حرامًا.
(٢١٧٠٩) (١٩٦/٥)
قوله: (فَنَسْرَحَ) كيمنع، أو من التَّسريح، أي: فترسل إبلك إلى المرعى
(أَمْ ظَاعِنٌ) أي: مسافر (فَنَعْلِفَ) كيضرب، يقال: علفت الدابة وأعلفتها لغة.
(١) في ((الأصل)): أنه. والمثبت من ((م)).

١٩٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢١٧١٠) (١٩٦/٥)
قوله: (اسْتَخْوَذَ) أي: استولى عليهم وحولهم إليه، والقياس قلب الواو
ألفًا، لكن (١) جاء على خلافه (الْقَاصِيَةَ) هي: الشاذة المنفردة عن القطيعة
البعيدة عنه؛ فالشيطان كالذئب يأخذ من الناس ما يكون منفردًا عن الجماعة
كتلك الشاة .
(٢١٧١٣) (١٩٦/٥)
قوله: (جَذَعَيْنِ) تثنية الجذع، بفتحتين وهو كالفتي في الناس (مُوجَيَيْنِ)
تثنية (الموجي) كالمرمي: وهو المدقوق خصيته، وأصله الهمز لكنه خفف،
والله تعالى أعلم.
(٢١٧١٥) (١٩٦/٥)
قوله: (بِدِمَشْقَ) بكسر دال وفتح ميم (قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ) يحتمل أن هذا
الحديث هو الحديث المطلوب للرجل أو غيره، ذكره تبشيرًا له وترغيبًا في مثل
ما فعل (سَلَكَ اللَّه بِهِ) يحتمل أن الباء للتعدية، وضمير (به) إلى (من) أي:
جعله الله تعالى سالكًا طريقًا إلى الجنة، ويحتمل أن (سَلَكَ) بمعنى: سهل،
والباء للسببية والضمير للعلم، والعائد إلى من محذوف، أي: سهل الله له
بسبب العلم وهو (٢) إما كناية عن التوفيق للخيرات في الدنيا، أو عن إدخال
الجنة بلا تعب في الآخرة (وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ ... ) إلخ، جملة معطوفة على
الجملة الشرطية، وكذا الجمل بعدها (لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا) يحتمل أن يكون على
حقيقته وإن لم نشاهد، أي: تضعها لتكون وطاء له إذا مشى، أو تكف أجنحتها
عن الطيران وتنزل لسماع العلم، وأن يكون مجازًا عن التواضع تعظيمًا لحقه
وتوقيرًا للعلم (٣) (رِضًا) مفعول له وليس فعلاً لفاعل المعلل، فتقدر مضاف
(١) فى ((م)): لكنه.
(٣) في ((الأصل)): وتوقير العلم. والمثبت من ((م).
(٢) في ((م)): وهي.

١٩١
لأبي الحسن السندي
أي: إرادة رضى (لَيَسْتَغْفِرُ لِلْعَالِم) أداء لحقه، ومجازاة على حسن صنيعه
بإلهام من اللّه تعالى إياهم ذلك، وذلك لعموم نفع العلم؛ فإن مصالح كل
شيء ومنافعه منوطة به و(الْحِيتَانُ) جمع حوت (كَفَضْلِ الْقَمَرِ) فإن كمال
العلم كمال يتعدى آثاره إلى الغير وكمال العبادة غير متعد؛ فشابه الأول بنور
القمر، والثاني بنور سائر الكواكب، والمراد بالعالم من غلب عليه الاشتغال
بالعلم مع اشتغاله بالأعمال الضرورية، وبالعابد: من غلب عليه العبادة مع
اطلاعه على العلم الضروري، وأما غيرهما فبمعزل (١) عن الفضل (لم يورثوا)
من التوريث (بِحَظّ) نصيب (وَافِرٍ) تام كثير، وقد جاء عن زكريا بن يحيى
الساجي قال: كنا نمشي في بعض أزقة البصرة إلى دار بعض المحدثين،
فأسرعنا المشي وكان معنا رجل متهم في دينه فقال: ارفعوا أرجلكم عن أجنحة
الملائكة لا تکسروها کالمستهزئ، فما(٢) زال عن موضعه حتى جفت رجلاه
وسقط (٣).
(٢١٧١٧) (١٩٦/٥)
قوله: (مِائَّةَ مُحَرَّرٍ) أي: إن طلق (وَبَرَّ) بفتح الموحدة وتشديد الراء: أمر
من البر (أَوْسَطُ بَابِ الْجَنَّةِ) أريد بالباب الجنس، فشمل الأبواب، ومثله قوله
تعالى: ﴿مِثْلَ يَوْمِ الْأَخْزَابِ﴾ [غافر: ٣٠] أي: أيامهم، والمراد أنه أفضل
الأبواب؛ أي: إن بره يفضي إلى الدخول من أفضل الأبواب، والله تعالى
أعلم.
(٢١٧١٨) (١٩٧/٥)
قوله: (يُهْدِي) من الإهداء، أي: فهو جائز، والأولى التصدق في الحياة.
(١) في ((الأصل)): فمعتزل. والمثبت من ((م)).
(٢) في ((م)): فلما.
(٣) ((تحفة الأحوذي)) (٣٧٦/٧)، و((فيض القدير)) (٣٩٢/٢).

١٩٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢١٧٢٠) (١٩٧/٥)
قوله: (أَفِي (١) كُلِّ صَلَاةٍ) أي: في كل ركعة، أو في كل صلاة سرية أو
جهرية (وَجَبَتْ هَذِهِ) أي: القراءة في كل صلاة.
(٢١٧٢١) (١٩٧/٥)
قوله (هَلُمُوا) بالتوبة وصالح الأعمال (آبَتْ) بالمد، كغابت لفظًا ومعنى
وأصل الأوب: الرجوع؛ أي: رجعت إلى محلها من المغرب (مُمْسِكًا مَالاً)
هو مفعول الإمساك و(تَلَفًا) مفعول اعط، ويحتمل أن يكون مالاً مفعول
الإعطاء وتلفًا بمعنى ذا تلف، صفة له وهو محل السؤال، أي: اجعل ماله ذا
تلف .
(٢١٧٢٢) (٥ /١٩٧)
قوله: (فَرَغَ ... ) إلخ، أي: قدر لهم هذه الخمس بحيث لا تحتمل التغيير
( وَأَثَّرِهِ) أي: مشيه في الأرض وحركته.
(٢١٧٢٤) (١٩٧/٥)
قوله: (فَأُوكِفَ لَه) على بناء المفعول؛ أي: وضع عليه الإكاف (أُرَاكُمَا
تَكْرَهَانِهِ) أي: الخبر (نُفِيَ) أي: أُخرج من الشام (قريب) بالنصب أو بالرفع
بتقدير وهو أي: استرجاعهما قريب (مَا أَظَلَّتْ الْخَضْرَاءُ) أي: ما أوقعت(٢)
السماء ظلها (وَلَا أَقَلَّت) أي: رفعت عليها (الْغَبْرَاءُ) أي: الأرض، وليس
المراد أنه فاضل في الصدق على غيره حتى الأنبياء صلوات اللَّه تعالى عليهم
والسلام، بل المراد أنه بلغ في الصدق نهايته والمرتبة الأعلى منه حيث لم يكن
أحد يفضل عليه في وصف الصدق، وهو لا يمنع المساواة، وهذا مبني على
(١) في ((الأصل، م)): أو في، والمثبت من المسند المطبوع.
(٢) في ((م)): أوقت.

١٩٣
لأبي الحسن السندي
أن المساواة في وصف الصدق مع الأنبياء جائزة ولا يُعد فيها عقلاً أو المراد أنه
لا يزيد عليه أحد من جنسه في الصدق، وأما الأنبياء فلا كلام فيهم بل هم
معلوم مرتبتهم وقيل: قاله على سبيل المبالغة، ولم يرد أنه أصدق من كل على
الإطلاق أو هو مخصوص بغير الأنبياء ومن هو أفضل منه من الصحابة، وقيل:
المراد أنه لا يذهب إلى التورية والمعاريض في الكلام ولا يسامح الناس في
الحق بل يقول الحق، وإن كان مرًّا كما يحكي من أحواله .. انتهى، وأنت خبير
بأن (١) ما سبق في ((مسنده)) يدل على أنه كان يستعمل التورية أحيانًا؛ فقد سبق
أنه [قال لضيفه: إني صائم، ثم جاء يأكل معه، ثم ذكر له أنه قال على سبيل
التورية. قوله: (فُسْطَاطُ المُسْلِمِينَ) هو بضم الفاء: الخيمة والمدينة
(الغُوطة)](٢) بالضم بلد قريب من دمشق، يعني: ينزل جيش المسلمين
ويجتمعون هنالك.
(٢١٧٢٧) (١٩٨/٥)
قوله: (تَلَافَاهُمْ اللَّهُ) من التلافي.
(٢١٧٢٨) (١٩٨/٥)
قوله: (وَالْمَلِيلَةَ) بفتح الميم هي حمى في العظم.
(٢١٧٣٠) (١٩٨/٥)
قوله: (لَغيْتَ) بكسر الغين وفتحها لغة في لغوت، وقيل: الرواية بكسر
الغين، و(ما) في قوله: (ما لغيت) مصدرية، والمراد أنه ليس لك من
الجمعة شيء.
(٢١٧٣١) (١٩٨/٥)
قوله: (أَبْغُونِي) من بغى، كرمى، أو أبغي؛ أي: اطلبوا لي أو أعينوني
(١) في ((م)): أن.
(٢) من ((م)).

١٩٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
على طلبهم، والمقصود واحد وهو أنهم الأحقاء بمجالستي (١) وبالقرب مني
قال: ﴿يَبْغُونَكُمُ اٌلْفِتْنَةَ﴾ [التوبة: ٤٧] أي: يطلبون لكم الفتنة، والله تعالى
أعلم.
(٢١٧٣٣) (١٩٨/٥)
قوله: (أَلَا وَإِنَّ الْإِيمَانَ ... ) إلخ، إشارة إلى تأويل تلك الرؤيا (٢).
(٢١٧٣٤) (١٩٨/٥)
قوله: (أَجِلُوا) من الإجلال.
(٢١٧٣٥) (١٩٩/٥)
قوله: (أَن يُحَمِّقَكَ) من التحميق بمعنى النسبة إلى الحمق.
أُسامة بن زيد
حب رسول اللّهِ وَّه وابن حبه وهو كلبي يكنى أبا زيد، أو أبا محمد، وأمه
أم أيمن حاضنة النبي وَّر. قال ابن سعد: ولد أسامة في الإسلام ومات النبي
وَلّ وله عشرون سنة، وكان أمره على جيش عظيم، فمات النبي ◌َّ قبل أن
يتوجه فأنفذه أبو بكر، وكان عمر يجله ويكرمه وفضله في العطاء على ولده
عبد الله بن عمر واعتزل أُسامة الفتن بعد قتل عثمان إلى أن مات في آخر خلافة
معاوية، ومات بالمدينة بالجرف بعد أن سكن في أطراف الشام ثم سكن وادي
القرى ثم انتقل إلى المدينة ومات.
(٢١٧٤٢) (٢٠٠/٥)
قوله: (الَّذِي يُنِيخُ) من الإناخة (مَاءَ، قَالَ: أَهْرَاقَ الْمَاءَ) أي: موضع بال
فنسبته السؤال (٣) إلى العظيم لا تعد من سوء الأدب (الصَّلاَةُ) بالنصب بتقدير :
(١) في ((م)): بمجالسي.
(٣) في ((م)): فنسبة البول.
(٢) في ((م)): الروايات.

١٩٥
لأبي الحسن السندي
صل الصلاة، وأما الثانية فالظاهر فيها الرفع، ويحتمل النصب بتقدير: أي؛
أُصلي أمامك (وَلَمْ يَخُلُّوا) أي: متاعهم.
(٢١٧٤٣) (٢٠٠/٥)
قوله: (لا ربًا) فيما كان يدًا بيد؛ أي: إذا اختلف الجنس.
(٢١٧٤٤) (٢٠٠/٥)
قوله: (قَدْ رَقَقْتَ) من رق يرق من باب ضرب، خلاف(١) غلظ فهو
رقيق؛ أي (٢): صرت رقيقًا قليل اللحم (تُعْرَضُ ... ) إلخ، قد جاء في
((الصحيحين)) (٣): ((يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل
عمل الليل))، فيحتمل أنه يعرض عليه تعالى أعمال العباد كل يوم ثم يعرض
عليه أعمال الجمعة يوم الاثنين والخميس ولكل عرض حكمة، ويحتمل أنها
تعرض كل يوم تفصيلاً وفي الجمعة إجمالاً أو بالعكس، ورد بأن الرفع غير
العرض فالأعمال تجمع بعد الرفع في الأسبوع وتعرض يوم الاثنين والخميس
والعرض على اللَّه تعالى أو على ملك وكله على جمع الأعمال، لكن في رواية
النسائي (٤) تصريح بأن العرض على رب العالمين، والله تعالى أعلم.
(٢١٧٤٥) (٢٠٠/٥)
قوله: (إِلَى الْحُرَقَةِ) بضم مهملة وفتح المهملة الثانية، اسم القبيلة من جهينة
(فَصَبَّحْنَاهُمْ) بالتشديد (فَغَشِيتُهُ) بكسر الشين (إِلَّا يَوْمَئِذٍ) أي: ليكون الإسلام
يَجُبُّ تلك الخطيئة، والله تعالى أعلم.
(١) في ((م)) : الخلاف.
(٢) في ((م)): إلى.
(٣) ((صحيح مسلم)) (١٧٩)، ولم نجده في ((صحيح البخاري)).
(٤) ((سنن النسائي)) (٢٣٥٨).

١٩٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢١٧٤٨) (٢٠٠/٥)
قوله: (عَلَى أَطُم) بضمتين أو سكون الثاني (مِنْ آَطَام) بفتح الهمزة مع
المد أو بكسرها بلا مد جمع أطم وهو البناء المرتفع ويسمى حصنًا (الْقَطْرِ)
بكسر فسكون؛ أي: المطر، والمراد كثرة الفتن.
(٢١٧٥٠) (٢٠٠/٥)
قوله: (أَرَأَيْتَ مَا يَقُولُ) من إن (١) الربا في النسيئة دون النقد.
(٢١٧٥١) (٢٠١/٥)
قوله: (فَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ) أي: ولستم بها (وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ) أي: وأنتم
بها .
(٢١٧٥٣) (٢٠١/٥)
قوله: (حَتَّى يُقَالَ لَا يُفْطِرُ) أي: لا يريد أن يفطر من هذا الشهر شيئًا (إِنْ
كَانَا فِي صِيَامِهِ) أي: داخلين في ما صام قبل، أي: اكتفى بذلك، فالمراد أنه
إذا صام هذين اليومين مرة من الشهر، ثم جاء أيام الإفطار لا يصوم وألا
يصوم، ويحتمل أن المراد أن الأيام إن كانت أيام الصيام يصومهما(٢) كما
يصوم الأيام الأخر، وإن كانت أيام الإفطار يصومهما أيضًا، فالمراد أنه
لا يتركهما لا أيام الصيام ولا أيام الإفطار. والله تعالى أعلم (يُرْفَعُ فِيهِ
الْأَعْمَالُ) أي: أعمال السنة.
(٢١٧٥٤) (٢٠١/٥)
قوله: (وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ) قد جاء أنه صلى فكأنه شغل عنه فلم يطلع على
صلاته، وبالجملة فالإثبات مقدم على النفي.
(١) في ((الأصل)): إن من. والمثبت من ((م)).
(٢) في ((م)): يومها.

١٩٧
لأبي الحسن السندي
(٢١٧٥٥) (٢٠١/٥)
قوله: (هَبَطْتُ) من هبط، كضرب، أي: نزلت من الجرف إلى المدينة
(وَقَدْ أَصْمَتَ) على بناء الفاعل أو المفعول، فقد جاء لازمًا ومتعديًا، والمراد:
وصار بحيث لا يتكلم.
(٢١٧٥٦) (٢٠١/٥)
قوله: (يَكْبَحُ) كيمنع، أي: يجذبه (ذِفْرَاها) الذفر بكسر الذال الموضع
الذي يعرق من الإبل أو لأحنف الأذن (فِي إِيضَاع الْإِبِلِ) أي: إسراعه (١).
(٢١٧٥٨) (٢٠١/٥)
قوله: (عَنْ حُبِّ يَهُودَي (٢)) أي: فقد ضرك حبهم في الدين، وقد فهم هو
لنفاقه أن مراده وم طهر أن حبهم أدى إلى موتك، فقال ردًا لذلك ما قال.
(٢١٧٥٩) (٢٠١/٥)
قوله: (فِي الْبَيْتِ ) أي: في الكعبة فكأنه اطلع على حقيقة الأمر من غيره
بعد أن نفى الصلاة في البيت أولاً، والله تعالى أعلم.
(٢١٧٦٠) (٢٠٢/٥)
قوله: (فَلَمَّا وَقَعَتْ الشَّمْسُ) أي: غربت (حَطْمَةَ) بفتح فسكون، أي:
زحمهم، والمراد سمع (٣) صوت الزحام (أَعْنَقَ) أي: سار سيرًا سريعًا قريبًا
إلى الوسط (نَصَّ) أي: أسرع في السير.
(٢١٧٦٤) (٢٠٢/٥)
قوله: (فَحَكَاهُ مَرْوَانُ) أي: أظهر هيئته بأن فعل هيئته مشيرًا بها إلى أنها
(١) في ((م)): إسراعها .
(٣) في ((م)): يسمع.
(٢) في ((م)) : يهود.

١٩٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
هيئة أُسامة؛ تقبيحًا لشأنه (فَاحِشِ) أي: الآتي بالقبيح طبعًا (مُتَفَحِّشِ) أي:
الآتي به بالتكلف.
(٢١٧٦٧) (٢٠٣/٥)
قوله: (إِكَافٌ) بكسر الهمزة هو للحمار كالسرج للفرس (تَحْتَهُ) أي: تحت
النبيِ وَلِّ (فَدَكِيَّةٌ) نسبة إلى فدك، بفتحتين مدينة عن المدينة بيومين (حَتَّى مَرَّ )
متعلق بركب (أَخْلَاطٌ) ناس مختلطون (عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ) بيان المشركين، وأما
اليهود فيحتمل العطف عليه أو على المشركين؛ لكونهم مشركين لقوله: عزير
بن اللَّه (ابْنُ أُبَيِّ) بضم الهمزة رأس المنافقين (بْنُ رَوَاحَةَ) بفتح الراء
(غشيت) بكسر الشين (عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ) بفتح عين مهملة وتخفيف جيم؛ أي:
غبارها الذي يثيرها مشي الدابة (خَمَّرَ) بالتشديد؛ أي: غطى (لَا تُغَبِّرُوا)
بتشديد الموحدة؛ أي: لا تثيروا الغبار (فَسَلَّمَ ... ) إلخ، فيه جواز السلام
على المختلطين، قالوا: وينوي به المسلمين (فَدَعَاهُمْ .. ) إلخ، امتثالاً لأمر
التبليغ (لَا أَحْسَنَ) بالنصب بلا تنوين: اسم لا وخبرها (مِنْ هَذَا) أي: مما
تقول، ويجوز أن يتعلق الجار بأحسن، ويكون الخبر محذوفًا(١) وحذف
التنوين حينئذ لعدم انصرافه لا لبنائه لكونه شبيهًا (٢) بالمضاف، ويجوز رفعه
على أن اسم لا مقدر وأحسن خبرها، أي: لا شيء أحسن من هذا، أي: أنه
حسن جدًّا قاله استهزاء أو رياء وقد كان يومئذ كافرًا مجهرًا به (إِنْ كَانَ ... )
إلخ، و(٣) يصح تعلقه بما بعده وما قبله (رَحْلِكَ) أي: منزلك (اغْشَنَا) بفتح
الشين المعجمة قاله ردًا لقولة ذلك الفاسق وإزالة لما عسى يعتري النبي ◌َّ من
التعب من سماع قول الفاسق (أَنْ يَتَوَاثَبُوا) أي: يقوم بعضهم إلى بعض بالأذى
(١) في ((م)): محذوف.
(٣) من ((م)).
(٢) في ((م)): تشبيهًا .

١٩٩
لأبي الحسن السندي
(يُخَفِّضُهُمْ) بالتشديد، أي: يسكتهم، أي: حتى سكتوا (أَيْ سَعْدُ) كلمة
(أَيْ) للنداء (أَبُو حُبَابٍ) بضم وتخفيف كنية ذلك الفاسق (الْبُحَيْرَةِ)
بالتصغير، وجاء البحرة بفتح فسكون على لفظ التكبير والمراد القرية، والعرب
تسمي القرى: البحار (أَنْ يُتَوِّجُوهُ) بتشديد الواو، أي: بتاج الملك
(فَيُعَصِّبُونَهُ) أي: فهم يعصبونه؛ ولذا ثبتت النون وهو بالتشديد، وكأنه كان
العادة عندهم أن يعصبوا الملك، وبالجملة فهذا كناية عن جعلهم إياه ملكًا
(شَرِقَ) بكسر الراء؛ أي: غص.
(٢١٧٧٠) (٢٠٣/٥)
قوله: (شَفَقًّا) بفتحتين، أي: خوفًا لما اشتهر أن جماع المرضعة يفسد
اللبن فيتضرر به الصبي (مَا ضَارَّ) من ضار يضير، أي: ما ضر يريد أن فارس
والروم يفعلون ذلك فلا يضر ذلك لأولادهم، فعلم أن هذا التوهم ليس
بشيء، وقد جاء ما يدل على أن اللائق الاحتراز، فكأنه قوى ذلك الظن
بأمارات بعد، والله تعالى أعلم.
(٢١٧٧١) (٢٠٣/٥)
قوله: (نَحْوَ الْفَرْج) أي: جانب الفرج، ولعل المراد تعليم الأمة دفعًا
للوسوسة عمن يخاف عليه ذلك.
(٢١٧٧٢) (٢٠٣/٥)
قوله: (وَعَلَيْهِ الْكَآبَةُ) هي بهمزة بعدها ألف بوزن الكراهة الانكسار من
الحزن (فَقُتِلَ) كأنه كان حين كان قتل الكلاب مأمورًا به ثم نسخ أو لعله(١) کان
الجرو أسود بهيمًا ومثله مما (٢) أمُروا بقتله (فَبَهَشَ) أي: أسرع وأقبل إليه.
(١) في ((م)): لعل.
(٢) في ((م): مثل ما.

٢٠٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢١٧٧٤) (٢٠٤/٥)
قوله: (الْقِنَاعَ) كالغطاء لفظًا ومعنى (ثُمَّ قَالَ) يريد أن يسمعهم ذلك لئلا
يتخذ أحد قبره كذلك.
(٢١٧٧٦) (٢٠٤/٥)
قوله: (أَرْسَلَتْ) أي: رسولاً (أَنَّ صَبِيًّا) أي: بأن صبيًّا (قَدْ احْتُضِرَتْ)
على بناء المفعول، أي: حضرها الموت (فَاشْهَدْنَا) أي: فاحضرنا (مَا أَخَذَ)
أي: فلا حيلة إلا الصبر (تُقْسِمُ) من الإقسام (حَجْرٍ) بتقديم الحاء المهملة
المفتوحة أو المكسورة على الجيم (تَقَعْقَعُ) أي: تضطرب وتتحرك (مَا هَذَا)
البكاء (الرُّحَمَاءَ) كالعلماء، أي: من يرحمون وهو بالنصب على أنه مفعول
يرحم، وهو الظاهر أو بالرفع على أنه خبر إن في قوله (إنما) وما موصولة.
(٢١٧٧٧) (٢٠٤/٥)
قوله: (فَقَالَ: اخْرُجْ) خطاب لأسامة (خُلُقُكَ خُلُقِي) أحدهما بفتح
فسكون والآخر بضمتين أو سكون الثاني (وَأَنْتَ مِنِّي) أي(١): كالجزء لي
(وَشَجَرَتِي) عطف على ياء المتكلم، أي: من شجرتي (٢)؛ أي: جزء
الأصلي، وهذا على قول من جوز العطف على الضمير المجرور بلا إعادة الجار
وهو المختار عند كثير، ويجوز أن يكون خبرًا لـ (أَنْتَ)؛ أي: أنت أصلي
بمنزلة وأنا منك؛ أي: بيننا من القرابة والنسبة ما يصحح انتساب كل منهما إلى
الآخر (٣) بأنه كالجزء منه وكالأصل له (وَإِلَيَّ) أي: منتسب إلي بالولاء.
(٢١٧٧٩) (٢٠٤/٥)
قوله: (فِي شَنِّ) (٤) بفتح فتشديد نون، أي: قربة بالية في اليبوسة (إِنَّمَا هِيَ
رَحْمَةٌ) أي: فلا نهي عنها وإنما النهي عما كان بصوت.
(١) من ((م)).
(٣) في ((م)): آخر.
(٢) في ((م)) : شجري.
(٤) في ((م)): فرشن.