Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٤١
لأبي الحسن السندي
أنواع النعم والعقوبات (وَأَبِيُّ بْنُ كَعْبٍ) أي: هناك (وِجَاهَ)(١) حال
(وَأَبُو الذَّرْدَاءِ وَأَبُو ذَرٍّ) عطف على أَبي بن كعب.
(٢١٢٨٨) (١٤٣/٥-١٤٤)
قوله: (أُرْسِلَ إِلَيْهِ) أي: الرسول للعروج، وإلا فأمر رسالته ◌َلّ لا يخفى
عليهم إلى هذه المدة، كذا قالوا (نَعَمْ فَاقْتَحْ) هو على صيغة الأمر من كلام
جبرئيل (أَسْوِدَةٌ) كأعلمة، جمع سواد وهو الشخص؛ لأنه يُرى من بعيد أسود
(نَسَمُ بَنِيهِ) بفتحتين جمع نسمة وهي الروح أو النفس، وهذا يدل على بقاء
الأرواح والنفوس بعد قبضها عن الأبدان (وَلَمْ يُثْبِتْ) من الإثبات؛ أي : أبي،
أو من الثبوت؛ أي: ما بقي في قلبي وعلى الوجهين فكلمة (ثم) في قوله:
(ثُمَّ مَرَرْتُ بِمُوسَى) للتراخي في الإخبار وإلا لزم معرفة المنازل، مع أن
المفروض عدمها (صَرِيفَ الأَقْلَام) أي: صوت الأقلام الجارية بالأقدار،
والأقدار وإن تقررت وفرغ منها فهي إلى الآن تكتب وتجري بها الأقلام في
دواوين أُخر لأمور يعلمها مالكها جلت عظمته. (هِيَ خَمْسٌ) أي: أداء (وَهِيَ
خَمْسُونَ) أي: أجرًا، إذ كل واحدة منها بعشرة على قاعدة: ﴿مَن جَآءَ
بِالْحَسَنَةِ﴾ [الأنعام: ١٦٠] فثبت القولان الأول والآخر، فلذا قال تعالى: ﴿مَا يُبَدَّلُ
الْقَوْلُ لَدَىَّ﴾ [ق: ٢٩] (ثُمَّ أَدْخِلْتُ) على بناء المفعول (جَنَابِذُ) جمع ◌ُنبذ،
معرب کنبذ؛ أي: قبب اللؤلؤ.
أبو ذر الغفاري
الزاهد المشهور الصادق اللَّهجة المختلف في اسمه واسم أبيه، والمشهور
أنه جندب بن جنادة، ووقع في رواية لابن (٢) ماجه (٣) ((أن النبي وَلّ قال
(١) في ((م)): وجاءه.
(٣) ((سنن ابن ماجه)) (٣٧٢٤) .
(٢) في ((م)): ابن

١٤٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
لأبي ذر يا جُنيدب)) بالتصغير، وكان من السابقين إلى الإسلام، وجاء أنه وَ له
يبتدئ أبا ذر إذا حضر، ويتفقده إذا غاب، وجاء أنه كان يقول: ((إني لأقربكم
مجلسًا من رسول اللّه وَالله يقول: أقربكم مني مجلسًا يوم القيامة من خرج من
الدنيا كهيئته يوم تركته فيها، وأنه والله ما منكم من أحد إلا وقد تسبب فيها
بشيء غيري)) رواه أحمد (١) عن عراك بن مالك، عن أبي ذر، قال الحافظ في
((الإصابة)): وأظنه منقطعًا؛ لأن عراكًا لم يسمع من أبي ذر، وجاء فيه عن علي
أنه قال ((أبو ذر وعاء مُلئ علمًا ثم أوكئ عليه)) وجاء فيه مرفوعًا ((ما أقلت
الغبراء ولا أظلت الخضراء أصدق لهجة من أبي ذر)) (٢) وكان يوازي ابن
مسعود في العلم، وجاء ((أنه أبطأ عليه بعيره في تبوك، فأخذ متاعه فجعله على
ظهره ثم خرج ماشيًا، فنظر ناظر من المسلمين، فقال: إن هذا الرجل يمشي
على الطريق، فقال رسول اللَّه وَّيه: كن أبا ذر، فلما تأملت القوم قالوا:
يا رسول اللَّه، هو واللّه أبو ذر، فقال: يرحم الله أبا ذر يمشي وحده ويموت
وحده ويحشر وحده)) (٣) وكانت وفاته بالربذة سنة إحدى وثلاثين، وقيل: في
التي بعدها، وجاء أنه صلى عليه ابن مسعود بالربذة، ثم قدم المدينة فمات
بعده بقليل.
(٢١٢٨٩) (١٤٤/٥)
قوله: (أَمَا إِنَّهُمْ سَيَدَعُونَهَا) أي: سيتركون المدينة، والمراد أن نوعهم،
وهم أهل المدينة يتركونها لا هم بأعيانهم يتركونها، ويحتمل أن هؤلاء صاروا
ممن ترك المدينة إلى بلاد أُخر، وسكنوا فيها حين فتوح البلاد.
(١) ((مسند الإمام أحمد)) (١٦٥/٥).
(٢) أخرجه: أحمد (١٧٥/٢)، والترمذي (٣٨٠٢)، وابن ماجه (١٥٦).
(٣) أخرجه: الحاكم (٤٣٧٣).

١٤٣
لأبي الحسن السندي
(٢١٢٩١) (١٤٤/٥)
قوله: (إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْهَا) أي: من المدينة، وكذا المراد ذاك في المرة
الثانية، لكن على معنى أنك خرجت منها بحيث لا تترك فيها لا في المسجد
ولا في البيت (كَمَا أَنْتَ) أي: كره علي ما أنت عليه من التقدم (بَلْ أَنْقَادُ)
أي: أنا لا أتقدم (بَلْ أَنْقَادُ ... ) إلخ.
(٢١٢٩٢) (١٤٤/٥)
قوله: (ذَلُولٌ) أي: دين سهل سمح، الحرج عنه مدفوع (إِلَّا ذَلُولاً) هو
الذي لا يشدد الأمر على نفسه بل يأخذ بالتوسط، والحاصل أن الإفراط في
الإسلام يخاف منه الانقطاع والتوسط يرجى فيه المداومة فهو أولى.
(٢١٢٩٣) (١٤٤/٥)
قوله: (اثْنَانِ) أي: في الصلاة، فالمراد أن الصلاة جماعة خير من
الانفراد، وكلما كثرت الجماعة فذاك خير، والأقرب أن المراد أن الاتفاق في
الأمور أولى من الانفراد، وكلما كثر أهل الاتفاق فذاك أقرب إلى الصواب،
وظاهره أن الاتفاق رحمة لا الاختلاف، والله تعالى أعلم.
(٢١٢٩٤) (١٤٥/٥)
قوله: (فَلْيَأْتِهِ فِي مَنْزِلِهِ) فإنه من ما يقرب به الخبر إلى الصدق بخلاف
ما إذا أخبره إذا لقيه في محل ما فإنه ليس بمثابة الذهاب إلى المنزل.
(٢١٢٩٥) (١٤٥/٥)
قوله: (ضَرَبَ بِالْحَقِّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ) أي: جعل الحق لازمًا له لا يتعداه
إلى الباطل .
(٢١٢٩٦) (١٤٥/٥)
قوله: (لَغَيْرُ الدَّجَّالِ) بفتح اللام على الابتداء (أخْوَفُنِي) هو اسم التفضيل

١٤٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
بني للمفعول؛ أي: أشد مخوفاتي لحقه نون الوقاية تشبيهًا له بالفعل، وقيل:
كان في الأصل أخوف لي باللام فقلبت نونًا (أَئِمَّةً) بالنصب أي: أريد بهم
الأئمة المضلين.
(٢١٢٩٧) (١٤٥/٥)
قوله: (كُنْتُ (١) مُخَاصِرَ النَّبِيِّ وََّ) بالخاء المعجمة أي: ماشيًا معه آخذ
بيده، والمخاصرة أن يأخذ رجل بيد آخر يتماشيان ويد كل عند خصر صاحبه.
(٢١٢٩٨) (١٤٥/٥)
قوله: (عَلَى كَثْزِ) أي: على عمل يترتب عليه من الأجر كنز.
(٢١٢٩٩) (١٤٥/٥)
قوله: (أُوتِيتُ) على بناء المفعول، وكذا (لَمْ يُؤْتَهُنَّ) أي: أعطيت خمس
خصال (بِالرُّعْبِ) بضم فسكون أي: بإلقائه في قلوب الأعداء بلا أسباب
ظاهرية وآلآت عادية، وإلا فالناس يخافون من بعض الجبابرة مسيرة شهر
وأكثر، لكن ذاك مع الأسباب (مَسْجِدًا) موضع صلاة (وَطَهُورًا) بفتح الطاء،
والمراد أن الأرض ما دامت على حالها الأصلية فهي كذلك، وإلا فإذا تنجست
خرجت عن ذلك، وظاهر الحديث أن التيمم جائز على وجه الأرض، كله (٢)
لا يختص بالتراب (فَاخْتَبَأْتُهَا ) أي: تلك الدعوة.
(٢١٣٠٠) (١٤٥/٥)
قوله: (فَتَرْجِعُ) من المشرق (اطْلُعِي مِنْ مَكَانِكِ) أي: من المكان الذي
جئت منه وهو المغرب.
(١) سقطت ((بالأصل)). وفي ((م)): على. والمثبت من المسند المطبوع.
(٢) في ((الأصل)): كلمة. والمثبت من ((م)).

١٤٥
لأبي الحسن السندي
(٢١٣٠١) (١٤٦/٥)
قوله: (فَقَدْ صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ) من حيث أن الحسنة بعشر أمثالها .
(٢١٣٠٢) (١٤٦/٥)
قوله: (إِنَّ الْعَيْنَ لَتُولَعُ) على بناء المفعول (الرَّجُلَ) بالنصب على نزع
الخافض وأصله لتولع بالرجل، وقد وقع كذلك في الجامع الصغير، يقال:
أولع بالشيء على البناء للمفعول أي: علق به، والمراد أن العين لتصيب الرجل
(حَالِقًا) الحالق الجبل العالي.
(٢١٣٠٣) (١٤٦/٥)
قوله: (الْحُبُّ فِي اللَّه) أي: أن يصير هواه تابعًا لرضى اللَّه تعالى، فلا
يحب الشيء إلا له تعالى ولا يبغض الشيء إلا له تعالى، وهذه هي الغاية
القصوى.
(٢١٣٠٤) (١٤٦/٥)
قوله: (أَعْزُبُ) بإهمال عين وإعجام زاي مضمومة أي: أغيب (نُعِتَ) على
بناء المفعول؛ أي: ذكر لي بأوصافه (لَيَزْعُمُونَ ذَلِكَ) أي: يكنوني بهذه الكنية
(اجْتَوَيْتُ الْمَدِينَةَ) أي: استثقلت هواها (بِذَوْدٍ) أي: بنوق (بِعُسِّ) بضم عين
فتشديد سين مهملتين أي: بقدح (لَيَتَخَضْخَضُ) أي: ليتحرك (فَأَمِسَّ) من
الإمساس .
(٢١٣٠٥) (١٤٦/٥)
قوله: (أَوْ قَعُودٍ) بفتح قاف وهو من الإبل ما أمكن أن يركب وأدناه أن
يكون له سنتان، ثم هو قعود إلى أن يدخل في السنة السادسة، ثم هو جمل
(فَشُدَّ) على بناء المفعول، أي: شد الرحل.
(٢١٣٠٦) (٥ /١٤٧)
قوله: (وَلَا تَقُولَنَّ) أي: عندهم خوفًا من الفتنة أو في نفسك أي: لا تترك

١٤٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
الصلاة معهم خوفًا من الفتنة، أو لأن الصلاة من خير الأعمال، فالتكاسل عنها
غير لائق.
(٢١٣٠٧) (١٤٧/٥)
(والْكَتَمُ) هو بفتحتين وتخفيف تاءه أشهر من تشديدها: نبت فيه حمرة
يصبغ به الشعر من نبات الجبال، ورقه كورق الآس يخضب به مدقوقًا.
(٢١٣٠٨) (١٤٧/٥)
قوله: (مَا أَلَوْتُ) هو كدعوت أي: ما قصرت (مَنْ رَكَعَ ... ) إلخ، أي:
فعمل هذا جزاؤه عظيم، فلا ينبغي أن يضيع، أو فينبغي أن يكمل ليكمل
جزاؤه .
(٢١٣٠٩) (١٤٧/٥)
قوله: ( يُغَلِّظُ) من التغليظ (فَقَالَ: أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ) أي: قال لعبادة بن
الصامت (أَسْلَمْتَ قَبْلِي) لا يخفى أن أبا ذر أسلم بمكة، فكان إسلامه كان بعد
ليلة العقبة، وعبادة أسلم ليلة العقبة والله تعالى أعلم. (أَرْغَبُ بِكَ) الباء
للتعدية أي: أجعلك راغبًا عن مثل هذا المجلس، وهو أن تقوم على الذي
يقول الصواب وتنصر خلافه (وَمَا أَنْتِ وَذَاكَ) هكذا بالواو في النسخ، والظاهر
الفاء والخطاب مع معاوية، والله تعالى أعلم.
(٢١٣١٠) (١٤٧/٥)
قوله: (قَدْ أَفْلَحَ) أي: فاز بسعادة الدارين (مَنْ أَخْلَصَ قَلْبَهُ) بالنصب أي:
جعله خالصًا للإيمان بحيث لا يشوبه ريب (مُطْمَئِنَّةً) أي: ثابتة على الأعمال
الصالحة والاجتهاد فيها (وَخَلِيقَتَهُ) أي: طريقته في طلب الخير والحق
(نَاظِرَةً) فيما يورث العبرة، ويحتمل أن المراد بالعين عين القلب وهي البصيرة
دون الباصرة، ومعنى ناظرة: متأملة في دلائل الحق (فَقَمِعٌ) بفتح أو كسر
فسكون وجاء كعنب وهو ما يوضع في فم القربة حتى ينصب منه الماء فيها؛

١٤٧
لأبي الحسن السندي
أي: فمسلك للقلب؛ أي: فينبغي أن يسمع بها الخير ليدخل ذاك في القلب
دون الشر (مُقِرَّةٍ) اسم فاعل من الإقرار بمعنى الإثبات أي: مثبتة في القلب
ما يحفظه(١) من المعاني والمطالب؛ أي: فينبغي أن يستعمل العين في الخير،
أيضا .
(٢١٣١١) (١٤٧/٥)
قوله: (قِرَابَ الأَرْض) هو بالكسر مصدر قارب الأمر إذا أدناه، يقال:
لو أن لي قراب الأرض ذهبًا؛ أي: ما يقارب ملاءه، قيل ولم يوجد حديث
أرجى من هذا، ولا يغتر؛ فإنه مقيد بالمشيئة.
(٢١٣١٣) (١٤٧/٥)
قوله: (قَدْ رَأَيْتُهُ نُورًا) من الرؤية القلبية المتعدية إلى مفعولين؛ أي: علمته
نورًا لا تدركه الأبصار في هذه الدار (أَنَّى) بفتح فتشديد نون آخره ألف
مقصورة أداة إنكار أي: كيف رآه بالبصر، وبالجملة فهذا الحديث ظاهر في
عدم الرؤية البصرية، والله تعالى أعلم.
(٢١٣١٧) (١٤٨/٥)
قوله: (يَنْصَرِفُ عَلَى شَفْعِ أَوْ وِتْرٍ) أي: أنه لا يضبط الركعات ولا يحفظها
كأنه لا يبالي أنه ينصرف من الصلاة بعد كم ركعات (وَلَكِنَّ اللَّه يَدْرِي) أي:
فيجازيني بما صليت شفعًا كان أو وترًا، وفيه أن الوتر في التطوع مشروع.
(٢١٣١٨) (١٤٨/٥)
قوله: (الْمُسْبِلُ) أي: إزاره (وَالْمُنَفَّقُ) من التنفيق أي: المروج، وجاء في
[ هذا المعنى](٢) الإنفاق أيضًا.
(١) في ((م)): يحفظ .
(٢) في ((م)): معنى.

١٤٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢١٣١٩) (١٤٨/٥)
قوله: (لَيْسَ بِهِ) الباء زائدة (خَطْمَ شَاةٍ) الخطم بفتح فسكون الشد والربط
(عَفْرَاءَ) أي: بيضاء إلى حمرة.
(٢١٣٢٠) (١٤٨/٥)
قوله: (لِعِبَادِهِ) أي: جعله ذكرًا لهم يذكرون اللَّه تعالى به.
(٢١٣٢٣) (١٤٨/٥)
قوله: (يَقْطَعُ صَلَاةَ الرَّجُلِ) ذكر الرجل إما للاحتراز عن المرأة إن قلنا
بخصوص الحكم بالرجل أو لأنه الأصل، إن قلنا بعموم الحكم كما هو ظاهر
بعض الروايات (كَآَخِرَةِ الرَّحْلِ) هي بمد وكسر خاء؛ الخشبة التي يستند إليها
راكب البعير، والكاف اسم بمعنى المثل، وقع اسمًا لكان والمراد قدرها،
وظاهر الحديث أن مرور هذه الأشياء يبطل الصلاة، وبه قال قوم والجمهور
على خلافه؛ فلذلك أوله النووي (١) وغيره بأن المراد قطع الخشوع لشغل
القلب بهذه الأشياء، وليس المراد إبطالها، ثم رد النووي دعوى نسخ
الحديث، وأنت خبير بأن شغل القلب لا يرتفع بقدر آخرة الرحل إذ المار وراءه
في شغل القلب قريب من المار في شغل القلب إذا لم يكن ثمة قدر آخر الرحل
فيما يظهر، فالوقاية بآخرة الرحل على هذا المعنى غير ظاهر (شَيْطَانٌ) حمله
بعضهم على ظاهره، وقال: إن الشيطان يتصور بصورة الكلاب السود، وقيل:
بل هو أشد ضررًا من غيره فسمي شيطانًا، وعلى كل تقدير لا إشكال بكون
مرور الشيطان نفسه لا يقطع الصلاة؛ لجواز أن يكون القطع مستندًا إلى
مجموع الخلق الشيطاني في الصورة الكلبية.
(١) ((شرح النووي على مسلم)) (٤/ ٢٢٧).

١٤٩
لأبي الحسن السندي
(٢١٣٢٤) (١٤٩/٥)
قوله: (وَكَانَتْ) أي: صلاتك معهم، وهذا هو المتبادر، وقيل بل النافلة
هي الأولى، وقيل: بل الأمر إلى اللَّه تعالى ما شاء أن يجعله فرضًا يجعله
فرضًا، والأخرى نافلة، والله تعالى أعلم.
(٢١٣٢٥) (١٤٩/٥)
قوله: (قَالَ: تَعَفَّفْ) أمر من التعفف أي: كف نفسك عن السؤال (يَعْنِي
الْقَبْرَ) فهو بيان لكثرة الموت حتى تصير القبور غالية بكثرة الحاجة إليها وقلة
الحفارين، ويحتمل أن يكون بيانًا لرخاء البيوت بكثرة الموت حتى يكون البيت
مساويًا للعبد (اصْبِرْ) أي: فكثرة الموت في مكان لا يقتضي الخروج من ذلك
المكان (تَغْرَقَ) من غرق كعلم (حِجَارَةُ الزَّيْتِ) قيل: هي موضع بالمدينة
(وَأَغْلِقْ) من الإغلاق (لَمْ أُتْرَكْ) على بناء المفعول؛ أي: إن كان ما تركوني
بهذا (مَنْ أَنْتَ مِنْهُمْ) أي: اترك المدينة وائت قبيلتك وأهل باديتك (يَرُوعُكَ)
أي: يغلبك؛ أي: إن ما (١) قدرت على تحمله فقط وجهدك بالثوب ومكن
نفسك من القتل فيكون الإثم على القاتل، والله تعالى أعلم.
(٢١٣٢٦) (١٤٩/٥)
قوله: (إِذَا طَبَخْتُ) أي: اللحم.
(٢١٣٢٧) (١٤٩/٥)
قوله: (مَا آنِيَةُ الْحَوْض) أي: كم عددها (الْمُصْحِيَةِ)(٢) اسم فاعل من
أصحت السماء وأصحى الليل إذا انكشف غيمها(٣) (آنِيَةُ الْجَنَّةِ) أي: هي آنية
(١) في ((م)): إنما.
(٣) في ((م)): غيمهما.
(٢) في ((م)): المحصية.

١٥٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
الجنة (آخِرَ مَا عَلَيْهِ) أي: آخر مدة هو؛ أي: الشارب عليها أي: لم يظمأ تمام
عمره وإلا فلا آخر لعمره هناك (بَشْخُبَ) كينصر ويمنع؛ أي: يجري (عَرْضُهُ
مِثْلُ طُولِهِ) أي: مربع متساوي الأركان (عَمَّنَ) ضبط بفتح فتشديد: اسم بلد
بالشام (أَيْلَةَ) بفتح همزة وسكون ياء بلد بين مصر والشام.
(٢١٣٢٨) (١٤٩/٥)
قوله: (يَرْكَعُ بِهَا وَيَسْجُدُ) قد جاء النهي عن قراءة القرآن راكعًا وساجدًا،
فيحمل هذا على أنه قصد بها في الركوع والسجود، والدعاء دون القراءة وعليه
يدل آخر هذا الحديث فلا إشكال.
(٢١٣٢٩) (١٤٩/٥)
قوله: (إِنَّمَا أَقُولُ الَّذِي أَقَلُّ) أي: هو أقل وهو القيراط والأكثر هو
القنطار، قاله لزيادة التأكيد والتعين كما أنه كرر لذلك.
(٢١٣٣٠) (١٥٠/٥)
قوله: (إِلَى الصَّلاَةِ) أي: متوجهًا إليها غير ملتفت إلى غيرها فلذا رتب
عليه قوله: (فَلَا يَمْسَحُ الْحَصَى) لئلا تنصرف عنه(١) الرحمة بالالتفات إلى
غير الصلاة، والله تعالى أعلم.
(٢١٣٣١) (١٥٠/٥)
قوله: (فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ) أي: في الإعتاق (أَنْفَسُهَا) اسم تفضيل من
النفاسة (تُعِينُ) من الإعانة (صَانِعًا) بإهمال الصاد والنون (لِأَخْرَقَ) هو من
لا يعرف الصنعة (تَصَّدَّقُ) بتشديد الصاد والدال، أصله: تتصدق.
(١) في ((الأصل)): عليه.

١٥١
لأبي الحسن السندي
(٢١٣٣٣) (١٥٠/٥)
قوله: (أَيُّ مَسْجِدٍ) مبتدأ (وُضِعَ فِي الأَرْضِ) صفة له (أَوَّلُ) بالرفع؛ خبر
( أَرْبَعُونَ سَنَةً) قيل: ليس المراد بناء إبراهيم للمسجد الحرام، وبناء سليمان
للمسجد الأقصى، فإن بينهما مدة طويلة بلا ريب، بل المراد بناؤهما قبل
هذين البنائين (فَكُلُّهَا مَسْجِدٌ) أي: ما دامت على حالتها الأصلية، وإلا فإذا
تنجست خرجت عن ذلك.
(٢١٣٣٤) (٥ /١٥٠)
قوله: (مَنْ حَاضِرُنَا) أي: من الذي شهدنا (أمَرَهُ) أي: الرجل السائل
(الْغُرِّ ) تأكيد للبيض، إنما سميت بيضاء لبياض الليالي كلها .
(٢١٣٣٩) (٥ /١٥٠)
قوله: (قَاطِرًا) بالطاء؛ هكذا في النسخة القديمة؛ أي: معلقًا أحدهما
بالآخر (وَمَا يَجْمَعُ هَذَا) الذي ذكرت من الأمرين (ثُمَّ عَاجَ بِرَأْسِهِ) أي: مال به
وذهب بنفسه (فَالْتَوَتْ) أي: انعطفت ومالت (عَلَيْهِ) مقبلة عليه بالخصام
والكلام (أيْ هَنُ) هكذا في النسخة القديمة، و(أي) حرف نداء و(هن)
بتخفيف النون يكنى به عن كل اسم جنس، إلا أن المشهور في الإناث إدخال
التاء (ضِلَعٌ) بكسر الضاد مع فتح اللام عند الحجازيين وسكونها عند
التميميين؛ واحد من عظام الجنبين شبهت المرأة بها في التعوج (أَوَدّ) بفتحتين
أي: عوج (وَبُلْغَةٌ) بضم فسكون ما يكتفى به في العيش (قَطَاةٌ) بفتح القاف:
ضرب من الحمام والتشبيه في القلة (وَلاَ أَهُولَنَّكَ) من التهويل؛ أي:
لا يوقعك إعراضي عن الأكل في الهول (مَنْ كُنْتُ) من شرطية (أَنْ يُكْذِبَنِي)
بالتخفيف أي: يتكلم معي بالكذب؛ أي: ولو ظننت أن أي أحد يكذب لما
ظننت أنك تكذب، فكيف تكذب أنت، وهذا استعظام لصدور الكذب عنه (إنْ
كَذْبِتُكَ) بكسر الهمزة حرف نفي أي: ما كذبتك (أَجْرُهُ) أي: أجر الشهر

١٥٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
بتمامه، فصح في تمام هذا الشهر أني (١) صائم من جهة الأجر، وإن كنت
مفطرًا ظاهرًا فحل الطعام بذلك. والله تعالى أعلم.
(٢١٣٤٠) (١٥١/٥)
قوله: (لَا تَخَالُنِي) بفتح حرف المضارع على القياس أي: لا تظنني
والمشهور في صيغة المتكلم من المضارع (إخال) بكسر حرف المضارع على
خلاف القياس (يَشْنَؤُهُمْ) من شنأه كعلم بهمزة في آخره أي: أبغضه (فِي
الْفِئَةِ) بكسر الفاء أي: الجماعة (فَيَنْصِبُ لَهُمْ نَحْرَهُ) أي: يثبت في مقابلتهم
(يُقْتَلَ) على بناء المفعول (أَوْ يَفْتَحُ) على بناء الفاعل أو المفعول (سُرَاهُمْ)
بضم السين أي: سيرهم في الليل (أَنْ يَمَسُوا الْأَرْضَ)؛ أي: يرقدوا
ويستريحوا (فَيَتَنَخَّى) أي: يأخذ ناحية، وهذا هو الثاني ممن يحبهم الله
لا القوم كلهم (أَوْ طَعْنٌ) بفتح فسكون أي: سفر.
(٢١٣٤١) (١٥١/٥)
قوله: (لِي عَمَلِي (٢)) أي: أنا مشتغل بعملي مقبل عليه (مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ)
أي: زوجين (فِي سَبِيلِ اللَّه) أي: في سبيل الخير مطلقًا أو الجهاد (إِلى
مَا عِنْدَهُ(٣)) من الباب (إِنْ كَانَتْ رِجَالاً) أي: إن كان ماله الذي أعطى منه
عبيدًا.
(٢١٣٤٧) (١٥٢/٥)
قوله: (إِنَّ الْأَكْثَرِينَ) أي: الأكثرين مالاً (لَغَطًا) بفتحتين؛ أي: أصواتًا
مختلطة (عَرَضَ لَهُ) على بناء المفعول أي: عرض له عارض خاف أن أحدًا
تعرض له (دَخَلَ الْجَنَّةَ) أي: ولو بعد حين.
(١) في ((م)): أي.
(٣) في ((م)) : عندها.
(٢) في ((م)): عمل.

١٥٣
لأبي الحسن السندي
(٢١٣٤٨) (١٥٢/٥)
قوله: (يُورِدُ) أي: أبله (عَلَى أَبِي ذَرِّ) أي: على حوضه (وَيَحْتَسِبُ)
أي (١): يطلب (فَدَقَّهُ) كأنه دق على رأسه طلبًا لشعره (فَلْيَجْلِسْ) أي: ليذهب
عنه الغضب بذلك (فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ) أي: بذلك والجزاء مقدر؛ أي:
فهو المطلوب (وَإِلَّا فَلْيَضْطَجِعْ) أي: فعسى يذهب غضبه بالاضطجاع،
والحاصل من غضب فليسع في تحصيل ذهابه ولا يمش على مقتضاه.
(٢١٣٥٠) (١٥٢/٥)
قوله: (مَنْ كَانَ مِنْكُمْ (٢) صَائِمًا) أي: من أراد ذلك فالأولى له أيام
البيض.
(٢١٣٥١) (١٥٢/٥)
قوله: (وَتَنْطَحَهُ) بكسر الطاء، ويجوز فتحها، والأول هو المشهور رواية .
(٢١٣٥٢) (١٥٢/٥)
قوله: (مِنْ حَيْثُ جِئْتِ) أي: من المغرب (إِلَى مَطْلَعِهَا) يومئذ وهو
المغرب الذي جاءت منه (فَذَلِكَ) أي: محل السجود (مُسْتَقَرُّهَا) فإنها دائمًا
في الحركة إلا عند السجود، والله تعالى أعلم.
(٢١٣٥٣) (١٥٣/٥)
قوله: (أَكَلَْنَا الضَّبُعُ) كناية عن سنة الغلاء (لَا يَتَحَلَّوْنَ) أي: لا يتزينون
بها .
(٢١٣٥٤) (١٥٣/٥)
قوله: (وأَتْبعْ) أمر من أتبع بالتخفيف أي: اجعل الحسنة تابعة للسيئة واقعة
(١) في ((م)): أن.
(٢) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من المسند المطبوع.

١٥٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
عقبها لتكون تلك الحسنة ماحية للسيئة، قال تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ
السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤] (بِخُلُقِ) أي: حسن، وكأن التنكير للتعظيم.
(٢١٣٥٥) (١٥٣/٥)
قوله: (فَرَجُلٌ أَتَّى قَوْمًا) ظاهره أن السائل أحد الثلاثة الذي يحبهم الله،
وليس كذلك بل معطيه فلا بد من تقدير مضاف، أي: معطي رجل، وكذا
قوله: (وَقَوْمٌ) بتقدير مضاف أي: وعابد قوم (فَتَخَلَّفَ رَجُلٌ بِأَعْقَابِهِمْ) أي :
صار رجل خلفهم في ظهورهم. فقوله: بأعقابهم بمعنى في ظهورهم بمنزلة
التأكيد لما يدل عليه تخلف (مِمَّا يُعْدَلُ بِهِ) على بناء المفعول أي: مما يجعل
عديلا له ومثلا ومساويًا في العبادة (يَتَمَلَّقُنِي) هذا حكاية كلام اللَّه تعالى في
شأن ذلك الرجل، والملق بفتحتين: الزيادة في الدعاء والتضرع (بِصَدْرِهِ)
تأكيدًا لإقبال، فإنه لا يكون إلا بالصدر (حَتَّى يُقْتَلَ) على بناء المفعول.
(٢١٣٥٦) (١٥٣/٥)
قوله: (فِي كَتِيبَةٍ) بكاف ومثناة فوقية ثم مثناة تحتية ثم موحدة؛ أي:
جیش .
(٢١٣٥٩) (١٥٣/٥)
قوله: (فَنَظَرَ ... ) إلخ، أي: النظر في بيت الغير خطيئة يجب الاحتراز(١)
عنها، لكن ذلك إذا كان أهل البيت حفظوا بيتهم عن ذلك، وإلا فلا خطيئة
على الناظر.
(٢١٣٦٠) (١٥٣/٥)
قوله: (وَمَنْ اقْتَرَبَ إِلَيَّ شِبْرًا) الظاهر أن المعتبر شبر العبد وذراع الرب
تعالى يدل عليه قوله: (وَمَنْ أَتَانِي يَمْشِي ... ) إلخ، إذ كل من المشي
(١) في ((م)): الاعتزاز.

١٥٥
لأبي الحسن السندي
والهرولة يعتبر بالنظر إلى الآتي كما لا يخفى، وعلى هذا فلا يرد أن هذا
لا يوافق قاعدة: ﴿مَنْ جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠] إذ غاية الذراع
أن يكون شبرين، وبالجملة فالمقصود بيان سعة رحمته تعالى، وأن رحمته
ليست مقتصرة على قدر اكتساب العبد بل هي أزيد منه بأضعاف.
(٢١٣٦١) (١٥٣/٥)
صلىالله
قوله: (إِلَّا أَذْكَرَنَا) الظاهر أنه بفتح الراء، وفيه ضمير يرجع إلى النبي
ـية
وسلم
وضبطه بعض بسكون الراء. والله تعالى أعلم.
(٢١٣٦٣) (١٥٤/٥)
قوله: (وَأَنْتُمْ تُصَلُّونَ) أي: معشر الفقراء (وَأَنْتَ فِيكَ صَدَقَةٌ) أي: فيك
قوة التصدق أيضا، ثم بَيَّن ذلك بقوله: (رَفْعُكَ ... ) إلخ (عَنْ الْأَرْتَم) هو
الذي لا يظهر كلامه لآفة في لسانه أو أسنانه (فَيَحْتَسِبُونَ بِالشَّرِّ) أي: تعتدون به
وتعدونه .
(٢١٣٦٤) (١٥٤/٥)
قوله: (صَوْمُ شَهْرِ الصَّبْرِ) أي: شهر رمضان (مَغَلَّةَ) بفتح الميم وتشديد
اللام بمعنى الغل بكسر الغين؛ وهو الغش والحقد، والمراد الفساد، وهذا
المعنى سبق قريبًا .
(٢١٣٦٥) (١٥٤/٥)
قوله: (قَرْضٌ مَجْزِيٌ) كمرمي (١)؛ أي: هو عمل من أعمال البر ولا بد أنه
تعالى يجزي فاعله، فهو بمنزلة المال الذي أخذه اللَّه تعالى من عبده
بالاستقراض، ولابد أن اللَّه تعالى يرد ذلك القرض على عبده.
(١) في ((م)): كرمي.

١٥٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢١٣٦٧) (١٥٤/٥)
قوله: (كُلَّكُمْ مُذْنِبٌ) لعل المقصود بهذا أن يعرفوا أن الكل محتاجون إليه
في كل شيء حتى يتبتلوا إليه بشراشره (وَكُلَّكُمْ ضَالَّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُه) أي:
لا اهتداء لكم إلا بهدايتي لكم بتنوير قلوبكم وشرح صدوركم ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ
لَوْلاً أَنْ هَدَنَا اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٤٣] وليس المعنى أن الضلالة ثابتة لكم لذواتكم أو
حاصلة بخلقكم إذ الخلق ليس إلا للَّه تعالى يضل من يشاء ويهدي من يشاء،
﴿هَلْ مِنْ خَلِقٍ غَيْرُ اَللَّهِ﴾ [فَاطِر: ٣] فلا يخالف هذا الحديث حديث ((كل مولود
يولد على الفطرة)»(١) أي: عار عن دواعي الضلالة في أول الخلقة
(فَاسْتَهْدُونِي) تفريع على ما تقدم، أي: فالتجئوا إلي في أمر الهداية واطلبوا
مني مزيد العناية (أَهْدِكُمْ) بالجزم (٢)، على الجواب (كُلُّكُمْ فَقِيرٌ) أي: فليس
لبعضكم أن يسأل بعضًا لاشتراك الكل في الفقر (عَلَى أَشْقَى قَلْبٍ) أي: على
حال أشقى أو صفته [أو شقاء أشقى](٣) ونحو ذلك (مَا نَقَصَ) كيف وهو
الملك قبل أن يخلق الخلق؟! (عَلَى أَتْقَى قَلْبٍ) أي: على تقوى أتقى قلب
على قياس ما تقدم (بِشَفَةِ الْبَحْرِ) بتخفيف الفاء؛ أي: بطرفه (كَلَامٌ) أي:
فکیف ینقص ؟!
(٢١٣٧١) (١٥٥/٥)
قوله: (وَقَدْ أَجْنَبَ) أي: أبو ذر.
(٢١٣٧٢) (١٥٥/٥)
قوله: (عُلَمَاؤُهُ) وهم الذين في قلوبهم العلم (خُطَبَاؤُهُ) (٤) وهم الذين
يظهر على ألسنتهم أثر العلم وليس في قلوبهم شيء (هَوَى) كرمى أي: هلك.
(١) أخرجه: البخاري (١٣٨٥)، ومسلم (٢٦٥٨).
(٢) في ((م)): بالجواب.
(٤) في ((م)): خطباؤهم.
(٣) في ((م)): شقي إشقاء أو شقي.

١٥٧
لأبي الحسن السندي
(٢١٣٧٣) (١٥٥/٥)
قوله: (وَلَا يَدَ) بالياء المثناة من تحت(١)؛ أي: لا قدرة واليد تجعل كناية
عن القدرة كثيرًا (يَشْهَدُهُ) أي: يشهد دفنه؛ أي: فلا بد أن يحضر أولئك (مِنْ
أُولَئِكَ النَّفَرِ) الذين خوطبوا بقوله: (لَيَمُوتَنَّ رَجُلٌ مِنْكُمْ) (إِلَّا مَاتَ فِي قَرْيَةِ)
أي: فلم يتحقق الموت بفلاة في حقهم (مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ) هما
بالتخفيف، أحدهما على بناء الفاعل والآخر على بناء المفعول.
(٢١٣٧٤) (١٥٥/٥)
قوله: (بِالْفُسْطَاطِ) هو (٢) بضم الفاء وكسرها المدينة التي فيها مجمع
الناس وكل مدينة فسطاط، ويقال لمصر والبصرة فسطاط (٣) والظاهر أن المراد
هاهنا مصر والله تعالى أعلم.
(٢١٣٧٥) (١٥٥/٥)
قوله: (مَنْ زَنَّى) بالتشديد من التزنية؛ أي: نسبها إلى الزنى (تَزْنِي)
بالتخفيف أي: بلا علم بزناها أي: فلا حد عليه في الدنيا، ولكن يحد في
الآخرة حد القذف، وظاهر هذا أن الأمر كذلك، وإن كانت زانية في الواقع،
ومقتضى بعض الروايات أن هذا إذا لم تكن زانية في الواقع، والله تعالى
أعلم.
(٢١٣٧٦) (١٥٥/٥)
قوله: (أَبْرِدْ) أمر من الإبراد وهو الدخول في البرد أي: أدخل في البرد،
وأما قوله: (فَأَبْرِدُوا بِالصَّلاَةِ) فالباء فيه للتعدية أي: أدخلها في البرد (حَتَّى
(١) فى ((الأصل، م)): فوق، والمثبت المناسب للسياق.
(٢) في ((الأصل)): هم. والمثبت من ((م)).
(٣) في ((الأصل)): فسطاس. والمثبت من ((م).

١٥٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
رَأَيْنَا) غاية للقول أي: كأن يقول له: أبرد كلما يقوم حتى رأينا، ويحتمل على
بعد أن يكون غاية للإبراد على معنى حتى نرى (فَيْءَ التُّلُولِ) بضم المثناة وخفة
اللام جمع تل بفتح فتشديد، كل ما اجتمع على الأرض من تراب ورمل وهي
منبطحة لا يظهر لها ظل إلا إذا ذهب أكثر وقت الظهر (مِنْ فَبْحِ جَهَنَّمَ) أي :
من شدة غليانها وانتشار حرها، والجمهور حملوه على الحقيقة.
(٢١٣٧٩) (١٥٦/٥)
قوله: (يُعِيدُهَا) أي: هذه الكلمة.
(٢١٣٨٠) (١٥٦/٥)
قوله: (يَعْمَلُ الْعَمَلَ) أي: للَّه بلا قصد حمد الناس (عَاجِلُ بُشْرَى
الْمُؤْمِنِ) فإن الناس شهداء اللَّه، فإذا شهدوا بالخير يرجى القبول عند الله.
(٢١٣٨٢) (١٥٦/٥)
قوله: (أَضْرِبُ بِسَيْفِي) قاله على وجه الاستفهام، وأن هذا هو المراد بما
أصنع.
(٢١٣٨٣) (١٥٦/٥)
قوله: (كُنْتُ أَعْرِضُ عَلَيْهِ) أي: على أبي القرآن.
(٢١٣٨٤) (١٥٦/٥)
قوله: (تَنُوبُكَ) أي: تنزل بك (أَوْكَى) بلا همزة في آخره؛ أي: ربط عليه
(يُفْرِغَهُ) من الإفراغ؛ أي: يفرقه، فكأنه أراد أن (١) يجعله فلوسًا ليفرقها في
سبيل الله أو يجعله فلوسًا ويدخر الفلوس دون الذهب والفضة، فإن الممنوع
ادخار الذهب والفضة لا الفلوس، ولعل محمل هذا الحديث ما جاء في
أصحاب الصفة أن أحدهم ترك دينارًا، فقال ◌َله: ((كيه)) والله تعالى أعلم.
(١) في ((م)): أنه .

١٥٩
لأبي الحسن السندي
(٢١٣٨٥) (١٥٦/٥)
قوله: (أَنَّهُ أَعْطَى أَهْلَهُ وَمَالَهُ) أي: صرف أهله وماله في تحصيل رؤيتي.
(٢١٣٩٢) (١٥٧/٥)
قوله: (يَعْنِي عَلَى طَرِيقِ الْإِيجَابِ) يعني أن قوله: (إني أراه) بأن المؤكدة
بكسر الهمزة وياء المتكلم قاله على وجه الإثبات للرؤية لا بأنَّى الاستفهامية
بفتح الهمزة آخره ألف مقصورة حتى يكون إنكارًا للرؤية، والله تعالى أعلم.
(٢١٣٩٣) (١٥٧/٥)
قوله: (فَتُعْرَضُ) أي: الصغار (عَلَيْهِ) أي: على الرجل (وَيُخَبَّأ) بهمزة في
آخره، أي: تستر (مُشْفِقٌ) أي: خائف (إِنَّ لِي ذُنُوبًا) يقوله: طمعًا للحسنات
في مقابلتها بعد أن كان خائفًا من ظهورها أولاً .
(٢١٣٩٥) (١٥٧/٥)
قوله: (أَرْفَعَ رَجُلٍ) اسم تفضيل مضاف، وكذا أوضع (١) رجل يريد الرفعة
من حيث الدنيا والانحطاط فيها (أَخْلاق) جمع خلق بفتحتين وهو الثوب
العتيق، والحاصل أن الوضيع في الدنيا خير من الرفيع فيها.
(٢١٤٠٢) (١٥٨/٥)
قوله: (الْبَهِيم) أي: الخالص السواد.
(٢١٤٠٧) (١٥٨/٥)
قوله: (فَإِنَّكَ لَيْسَ بِخَيْرِ) كأن التقدير: فإنك رجل ليس بخير والمقصود أن
لا عبرة للألوان والهيئات في الخيرية، وإنما العبرة للتقوى، والله تعالى أعلم.
(١) في ((الأصل)): وضع. والمثبت من ((م).

١٦٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢١٤٠٩) (١٥٨/٥)
قوله: (إِخْوَانُكُمْ) بالرفع أي: مماليككم إخوانكم، أو بالنصب أي: رعوا
إخوانكم (فِتْنَةً) أي: اختبارًا لهم ولكم لينظر كيف تعملون، وفي رواية
الترمذي ((فتية)) بالياء المثناة (١) التحتية بعد المثناة الفوقية؛ أي: عبيدًا.
(٢١٤١٠) (١٥٨/٥)
قوله: (إِلَّا بِلُغَةِ قَوْمِهِ) أي: بلسانهم، قال تعالى: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَسُولٍ إِلَّا
بِلِسَانِ قَوْمِهِ، لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ [إبراهيم: ٤].
(٢١٤١١) (١٥٨/٥)
قوله: (وَالدُّثُورِ) بضم دال جمع دثر، بفتح فسكون، وهو المال الكثير،
والمراد بمن كان قبلك هو السابق بالخير، إذ لا عبرة بالسبق زمانًا (وَفُتَّ) من
الفوت؛ أي: لا يدركك من تأخر عنك (إِلَّا أَحَدًا(٢)) أي: لا يساويك إلا
أحد؛ فهو استثناء من مقدر، وبه ظهر رفعه، ويمكن أن ينصب على أنه استثناء
عن المذكور وقد مر (٣) مرارًا أنه لا عبرة للخط.
(٢١٤١٢) (١٥٨/٥)
قوله: (فَلَمْ أَتَقَارَّ) بتشديد الراء من القرار أي: فما حصل لي القرار؛ خوفًا
من أن يكون هناك أمر في حقي.
(٢١٤١٣) (١٥٩/٥)
قوله: (قَدْ أَوْرَدَهَا) أي: الرواحل الماء ثم (أَصْدَرَهَا) (٤) أي: ردها عن
(١) من ((م)).
(٢) في ((الأصل، م)): أحد. والمثبت من المسند المطبوع.
(٣) في ((الأصل)): وقدير. والمثبت من ((م)).
(٤) في ((م)): صدرها.