Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
لأبي الحسن السندي
(٢٠٣٤٢) (٣١/٥)
قوله: (حَلَقِيمَهُمْ) جمع حلقوم؛ أي: لا ينزل إلى قلوبهم ليؤثر فيهم أو
لا يصعد إلى محل القبول (مِنَ الرَّمِيَّةِ) بفتح فكسر فتشديد ياء؛ أي: الصيد.
(٢٠٣٤٣) (٣١/٥)
قوله: (فَأَتِيَ) على بناء المفعول (إِنَّ هَاهُنَا غُلَمًا (١)) بالنصب (وَكُلْ
مَا يَسْقُطُ (٢)) أي: بنفسه ظاهره أنه يجوز أكل الساقط بلا إذن المالك، ومن
لا يرى ذلك يحمله على أنه أذن له في ذلك للاضطرار، ولا يخفى أن الإذن
للاضطرار لا يخص الساقط (أَشْبعْ) من الإشباع؛ أي: حتى لا يحتاج إلى
إسقاط غير الساقط بنفسه.
مِحْجَنِ بْنِ الْأَذْرَعِ
سبق في مسند الكوفيين.
(٢٠٣٤٧) (٣٢/٥)
٩٩
قوله: (ثُمَّ عَرَضَ لِي) أي: ظهر لي النبي وَّه ولقيني (وَيْلُ أَمِّهَا) كلمة يراد
بها التعجب، وإن لم تكن ثمَّ أم، والضمير مبهم، وقرية بالنصب على
التمييز (٣): بيان له أو الضمير للمدينة، وقرية بالرفع؛ أى: هي قرية (عَافِيَّةُ
الطَّيْرِ) هي الطالبة للرزق من الطيور وغيرها (كُلَّمَا أَرَادَ) أي: الدَّجَّال (بِكُلِّ
نَقْبٍ) بفتح فسكون (مُصْلِتًا) أي: كاشفًا سيفه من أصلت السيف: جرده
(لَا تُسْمِعْهُ) من الإسماع (فَتُهْلِكَهُ) من الإهلاك بالنصب على أنه جواب النهي
(أُرِيدَ بِكُمْ الْيُسْرُ) أي: فلا حاجة إلى الاكثار في الاجتهاد، ولا يمدح به
الرجل بل التوسط أولى منه.
(١) في ((م)): غلام.
(٣) في ((م)): التميز.
(٢) في ((م)): سقط.

٤٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢٠٣٤٩) (٣٢/٥)
قوله: (سَكَبَة) بفتحات (مُزَاحَاتٍ) بضم الميم (ثُمَّ انْحَدَرَ) أي: نزل من
أحد (بِسُدَّةِ الْمَسْجِدِ) بضم فتشديد قيل: هو الباب، وقيل: هو الفناء وقيل:
هو كالصفة، والسقيفة (أَطْرِيهِ) من الإطراء؛ أي: أبالغ في مدحه (فَتُهْلِكَهُ)
مترتب على نهي مقدر؛ أي: لا تطره فتهلكه (لَكِنَّهُ رَفَضَ يَدِي) أي: أنا معه،
لكن ترك يدي فما بقي يدي(١) في يده.
رجلان غير معلومين
(٢٠٣٥٠) (٣٢/٥)
قوله: (فَإِذَا أنا (٢) بِهِ قَائِمٌ) أي: فإذا أنا به قائم (٣) كما في نسخة، و(قَائِم)
بالنصب على الحال أو الرفع على أنه خبر مبتدأ، والجملة حال (أَنَّ لَهُمَا
حَاجَةٌ) أي: بينهما حاجة (أَرْئِي) كيرمي؛ أي: أرق وأترحم (سَيُوَرِّثُهُ) من
التوريث؛ أي: يقول: الجار وارث من جاره، ولم يرد الإرث منه، فإنه لا يرثه
من يرث من غيره فكيف الجار.
(٢٠٣٥١) (٣٣/٥)
قوله: (مِنْ بَلْقينَ) ضبط بفتح فسكون ففتح (فَقَالَ) أي: الرجل:
(رَسُولَ اللَّه) بالنصب بتقدير حرف النداء (الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ) بالجر على
حكاية لفظ القرآن؛ أي: هم المراد بالمغضوب عليهم المذكور في قوله
تعالى: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ [الفَاتِحَة: ٧] يدل عليه ما بعده.
مرة البهزي
هو مرة بن كعب، أو كعب بن مرة، سبق في آخر الشاميين.
(١) في ((الأصل)): يده. والمثبت من ((م)).
(٢) سقط من ((الأصل، م)).
(٣) من ((م)).

٤٣
لأبي الحسن السندي
(٢٠٣٥٢) (٥/ ٣٣)
قوله: (كَالصَّيَاصِي) أي: كالشوك والقرون.
زائدة أو مزيدة بن حوالة
في ((الإصابة)) (١) عتري، أخرج له أحمد حديث ((كنا مع النبي ◌َّ في سفر
من أسفارنا ... )) الحديث، وأخرج هذا الحديث أيضًا في مسند عبد الله بن
حوالة فذكر نحوه، هكذا أخرجه في مسند عبد الله بن حوالة، وليس في الخبر
تسمية عبد اللَّه، لكن أخرجه الطبراني من طريق حماد فسماه عبد اللّه.
وعبد الله بن حوالة صحابي مشهور، نزل الشام، وهو مشهور بالأزدي، وهو
أشهر من زائدة راوي هذا الخبر؛ فلعل بعض رواته سماه عبد اللَّه ظنًا منه أنه ابن
حوالة المشهور فسماه عبد اللَّه، والصواب: زائدة أو مزيدة على الشك، وليس
هو أخا عبد اللَّه؛ لأن عبد الله أزدي أو عامري حالف الأزد (وهذا عنزي)
بمهملة ونون وزاي، ولم أر له ذكر إلّا في هذا الموضع من ((مسند أحمد))
انتهى. قلت: وحديثه قد تقدم في الشاميين في مسند عبد الله ابن حوالة.
(٢٠٣٥٤) (٣٣/٥)
قوله: (فِي ظِلِّ دَوْحَةٍ (٢)) بفتح الدال؛ أي: شجرة عظيمة (وَلَيْسَ غَيْرُهُ)
بالرفع؛ أي: ليس معه غيره (فَلَّهَا) كدعا، وجاء كرضى؛ أي: غفل (نَفْجَةُ
أَرْنَبٍ ) بفتح فسكون وجيم؛ أي: كوثبته من موضعه يريد تقليل مدة الأولى أو
تحقيرها بالنظر إلى الثانية .
عبد الله بن حوالة
سبق في الشاميين مرتين.
(١) ((الإصابة)) (٥٤٨/٢).
(٢) في ((الأصل، م)): دوم. والمثبت من المسند المطبوع.

٤٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢٠٣٥٦) (٣٣/٥-٣٤)
قوله: (غُدُرِهِ) بضمتين: جمع غدير وهو الحوض، والمراد: فاختاروا
بلادكم على البادية (قَدْ تَكَفَّلَ) أي: ضمن؛ تعليل لتقديم الشام على اليمن،
والله تعالى أعلم.
جارية بن قدامة
قد تقدم في المكبين.
(٢٠٣٥٨) (٣٤/٥)
قوله: (وَأَقْلِلْ) من الإقلال؛ أي: اجعله مختصرًا (أَعِيهِ) أي: احفظه.
رجل مجهول
(٢٠٣٦٠) (٣٤/٥)
قوله: (لَوْثَا أَوْ لَوْثَيْنِ) أي: لفة أو لفتين (مَا يُدْرِكُ بَنِي آدَمَ) من البخل
(يُعِيرُ بِنَاقَةٍ ) الظاهر أنه من عار الفرس يعير إذا ذهب، والباء للتعدية، والمراد
يسوق ناقة (دُونَكَ) اسم فعل؛ أي: خذها (فَلْنَره) (١) أي: عابه (لَهِيَ) أي:
الناقة (لِأَصْحَابِ الْمائِينَ (٢)) جمع مائة (ثَلَاثًا) أي: قاله ثلاث مرات (إِلَّا
مِنْ) قالوا ذلك رغبة في الاستثناء؛ خوفًا من الهلاك (قَالَ بِالْمَالِ) أي: فعل
بالمال (الْمُزْهِدِ) من الإزهاد؛ أي: المقل في العيش. (الْمُجْهِدُ) من
الإجهاد؛ أي: المتعب نفسه في العبادة.
قُرَّةُ المُزَنِيُّ
هو ابن إياس تقدم في المكيين مرتين.
(١) في (م)): فلزه.
(٢) في ((م)): المائين.

٤٥
لأبي الحسن السندي
(٢٠٣٦٣) (٣٤/٥)
قوله: (وَالشَّاءُ) بالنصب، بتقدير: ارحمها، أو بالرفع، والمطلوب أن
الرحمة لأهل الأرض عمومًا مندوبة شاةً كان أو غيرها إلا ما أخرجه الدليل
لحديث ((ارحموا من في الأرض))(١).
(٢٠٣٦٤) (٣٤/٥)
قوله: (صِيَامُ الدَّهْرِ) من حيث أن كل صوم بعشرة (وَإِفْطَارُهُ) أي: إفطار
غالبه حقيقة فصاحبه صائم من حيث الأجر مفطر من حيث الحقيقة والراحة.
(٢٠٣٦٨) (٣٥/٥)
قوله: (لَمُطْلَقٌ) بفتح اللام.
(٢٠٣٦٩) (٣٥/٥)
قوله: (فِي جُرُبَّانِهِ) بضم جيم وراء وتشديد موحدة: جيب القميص
(نُغْضٍ) بضم نون وفتحها وسكون غين معجمة، وإعجام ضاد؛ أي: أعلى
الكتف أو عظم رقيق على طرفه (السِّلْعَةِ ) بكسر سين زيادة يحدث في الجسد
كالغُدَّة.
مرة البهزي
سبق قريبًا .
أبو بكرة نفيع بن الحارث بن كلدة
هو نفيع بن الحارث، ويقال: ابن مسروج، وبه جزم ابن سعد، وأخرج
أبو أحمد من طريق أبي عثمان النهدي عن أبي بكرة أنه قال: ((أنا مولى
رسول الله ﴿ ﴿ فإن أبى الناس إلا أن ينسبوني فأنا نفيع بن مسروج)) وقيل:
(١) ((سنن الترمذي)) (١٩٢٤).

٤٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
اسمه هو (١) مسروج، وبه جزم ابن إسحاق، مشهور بكنيته، وكان من فضلاء
الصحابة، سكن البصرة، وكان تَدَلّى إلى النبي ◌َّ من حصن الطائف بيكرة؛
فاشتهر بأبي بكرة (٢).
(٢٠٣٧٣) (٣٥/٥-٣٦)
قوله: (وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ) أي: في أمر يشق عليهما الاحتراز عنه وقوله:
(وَبَلَى) لبيان أنه بواسطة الاعتياد صار الاحتراز عليهما شاقًّا، ويحتمل أن
المراد بالكبير: الذنب الكبير المقابل للصغير، والمراد أن ذنبهما كان صغيرًا
في نفسه، وصار بسبب إصرارهما(٣) عليه كبيرًا فلا تناقض بين النفي والإثبات
(عَلَى ذَا الْقَبْرِ) لفظة ذا من أسماء الإشارة (مَا كَانَتَا رَطْبَتَيْنِ) قيل: هذه
خصوصية وقيل: بل لأن الرطب يذكر الله تعالى فيعود بركته إلى صاحب القبر
المجاور له، وعلى هذا فالحكم عام، وبالجملة فلا بأس بالعمل به رجاء،
ومنهم من منع ذلك. قوله: (إِلَّا فِي الْبَوْلِ) كان أحدهما لا يحترز عن البول،
والآخر لا يحترز عن الغيبة، وقد جاء النميمة وهما قريبتان، والله تعالى أعلم.
(٢٠٣٧٤) (٣٦/٥)
قوله: (أَحْرَى) أحق، وأليق (أَنْ يُعَجِّلَ) على بناء المفعول أو الفاعل من
التعجيل، وعلى الثاني فالضمير لله، وأضمر لظهوره كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّاً
أَنزَلْنَهُ﴾ [يُوسُف: ٢] [الدخان: ٣] [القدر: ١] أي: بأن يعجل (مِنْ بَغْي) أي: ظلم
العباد وإفساد البلاد.
(٢٠٣٧٥) (٣٦/٥)
قوله: (أَنْ نَرْمُلَ) بضم الميم من باب نصر؛ أي: نسرع بالجنازة (رَمَلاً)
ضبط بفتحتين.
(١) في ((م)): هو اسمه.
(٣) في ((الأصل)): احترازهما. والمثبت من ((م).
(٢) ((الإصابة)) (٦/ ٤٦٧).

٤٧
لأبي الحسن السندي
(٢٠٣٧٦) (٣٦/٥)
قوله: (الْتَمِسُوهَا) أي: ليلة القدر (لِتِسْعِ يَبْقَيْنَ) هي ليلة إحدى (١)
وعشرين إن كان الشهر ناقصًا واثنتين وعشرين إن كان تامًّا فعلى هذا ينبغى
الالتماس كل ليلة من العشر الأخير وكل ليلة وتر بالنظر إلى الحساب من آخر
الشهر بالنظر إلى احتمالى (٢) التمام والنقص. والله تعالى أعلم.
(٢٠٣٧٧) (٣٦/٥)
قوله: (مُعَاهَدًا) أي: ذميًّا أو مستأمنًا (فِي غَيْرِ كُنْهِهِ) أي: من سبب للقتل
يبيحه، وحاصل هذا أن قتل الذمي في حكم الآخرة كقتل المسلم، وقد قال
تعالى فى الثانى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنَا مُتَعَمِّدًا﴾ الآية [النساء: ٩٣] فكذلك
قتل الذميِّ، وليس كفره يبيح قتله أو تخفيف (٣) وزره بعد أن دخل فى العهد،
والله تعالى أعلم.
(٢٠٣٧٨) (٣٦/٥)
قوله: (رَجَمَ امْرَأَةً) أي: أمر برجمها وكذا قوله: (فَحَفَرَ لَهَا) و(الثَّنْدُوَةِ)
بضم المثلثة وسكون النون وضم الدال المهملة: الثدي، وقيل: هي اللحمة
التى فى أصله وقيل: هي للرجل بمنزلة الثدى للمرأة، وحكي ضم المثلثة مع
الهمزة وفتحها مع الواو.
(٢٠٣٧٩) (٣٦/٥)
وقوله: (وَهُوَ غَضْبَانُ) فإن الغضب يمنع عن إدراك الحق إلا إذا كان
معصومًا؛ ولذا جاء قضاؤه وَ لّر على الأنصاري (٤) فى قضية شراج الحرة وهو
غضبان .
(١) في ((الأصل)): أحد. والمثبت من ((م)).
(٢) في ((م)): احتمال.
(٣) في ((م)): يخفف.
(٤) في ((الأصل)): الأنصار. والمثبت من ((م)).

٤٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢٠٣٨٠) (٣٦/٥)
قوله: (مُعَجَّلَانِ) بفتح الجيم المشددة؛ أي: معجل عقوبتهما أو بكسرها؛
أي: هما يعجلان العقوبة.
(٢٠٣٨١) (٣٦/٥)
قوله: (وَالْفَقْرِ) ضمه (١) إلى الكفر فإن شدته قد تؤدي إلى الكفر، وكأنه
من هنا أخذ من قال: كاد الفقر أن يكون كفرًا، والله تعالى أعلم.
(٢٠٣٨٢) (٣٦/٥)
قوله: (أَحْدَاثٌ) أي: صغار الأسنان، وفيه أن صغر الأسنان(٢) محل
للفتنة (أَحِدَاءُ أَشِدَّاءُ) جمعا حديد وشديد كما فى قوله تعالى: ﴿أَشِدَّاءُ عَلَى
اَلْكُفَّارِ﴾ [الفَتْح: ٢٩] (ذَلِيقَةٌ) أي: طليقة (فَأَنِيمُوهُمْ) من الإنامة إفعال من
النوم، وهو كناية عن القتل.
(٢٠٣٨٤) (٣٦/٥)
قوله: (قَدْ خَابُوا وَخَسِرُوا) أي: حيث فاق عليهم من هو تحتهم بين
الناس .
(٢٠٣٨٥) (٣٧/٥)
قوله: (وَكَانَ مُتَّكِئًا) أي: قبل ذلك (فَجَلَسَ) إظهارًا لزيادة الاهتمام كما
فعل ذلك حيث كرر تكرارًا خارجًا عن العادة؛ ولعل ذلك لأن الشرك والعقوق
مما يمنع عنه الطبع، والناس، وخوف العقوبة، والذم بخلاف شهادة الزور؛
فإن الطمع فى المال قد يدعو إليها، ولا مانع عنه فلذلك اهتم بشأنها وتمنيهم
سكوته لما فى التكرار من التعب، والله تعالى أعلم.
(١) في ((م)): ضم.
(٢) من ((م)).

٤٩
لأبي الحسن السندي
(٢٠٣٨٦) (٣٧/٥)
قوله (قَدْ اسْتَدَارَ) أي: صار (کَھَيْتَتِهِ) أي: على هيئته، وحسابه القدیم،
وكان العرب يقدمون شهرًا ويؤخرون أخرى، ويسمون ذلك نسيًا](١)؛ فبين
وَالر أن ذلك الوضع؛ أي(١) وضع جاهلى باطل، والمعتبر فى المناسك،
وغيرها هو الوضع الإلهى السابق، وإضافة رجب إلى مضر؛ لأنهم كانوا
يحافظون عليه أشد المحافظة، ثم بين ذلك توضيحًا وتأكيدًا فقال: (الَّذِي بَيْنَ
جُمَادَى ... ) إلخ بضم الجيم (أَلَّا أي: يَوْم) قاله تذكيرًا للحرمه (الْبَلْدَةَ) أي:
المعروفة (إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ) قيل: تقديره: سَفك دمائكم وأخذ أموالكم
إذ (٢) الذوات لا توصف بتحريم ولا تحليل، فيقدر في كل ما يناسبه. قلت:
يمكن أن يقدر واحد عام فيحمل بالنظر إلى كل على ما يليق به كتناول دمائكم
وتعرضها، ثم ليس الكلام من مقابلة الجمع للجمع لإفادة التوزيع حتى يصير
المعنى أن دم كل أحد (٣) وماله حرام عليه، بل الأول لإفادة العموم؛ أي: دم
كل أحد حرام عليه وعلى غيره، والثاني لإفادة أن مال كل أحد حرام على
غيره، ويمكن أن يقال: المعنى فيهما أن دم كل أحد وماله حرام على غيره،
وأما حرمة الدم على نفسه فليست مقصودة فى هذا الحديث، وإنما هي معلومة
من خارج؛ وذلك لأن تعرض المرء دم نفسه ممنوع طبعًا فلا حاجة إلى ذكره
إِلَّا نادرًا (وَأَعْرَاضَكُمْ) جمع عرض، وهو الوجاهة بين الناس (كَحُرْمَةِ
يَوْمِكُمْ) تأكيدًا(٤) للتحريم وتوضيحًا(٥) له بناء على زعمهم (لَا تَرْجِعُوا) نفي
بمعنى النهي؛ أي: لا تصيروا (يَضْرِبُ) بالرفع على الاستئناف أو على أنه بيان
ضلالاً أو بالجزم.
(١) من ((م)).
(٣) في ((م)): واحد.
(٥) في ((م)): وتوضيح.
(٢) في ((م)): إذا.
(٤) في ((م)): تأكید.

٥٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢٠٣٨٧) (٣٧/٥)
قوله: (الذي قعد) أي: فيه وجواب لما (فَقَالَ) بزيادة الفاء.
(٢٠٣٩٠) (٣٧/٥)
قوله: (وَثَابَ النَّاسُ) أي: رجعوا (١) إلى المسجد من بيوتهم أو أقبلوا
إليه .
(٢٠٣٩٢) (٣٨/٥)
قوله: (وَهُوَ يُقْبِلُ) من الإقبال (سَيِّدٌ) أي: نافع للخلائق، وفيه أن السيادة
بالنفع لهم لا بالحكم عليهم، وإن كان هناك ضرر عليهم في ذلك فقد يكون
ترك الإمارة هو السيادة إذا كان صلاح الخلق فيه (أَنْ يُصْلِحَ) أن زائدة دخلت
في خبر لعل تشبيهًا لها بعسى وقد حقق اللَّه تعالى رجاء نبيه وَّ فحصل به
رضى اللَّه تعالى عنه الصلح بين أهل الشام والعراق، وهو قد ترك الخلافة
لذلك، وأي: سيادة فوق ذلك ففي الحديث معجزة له وَله .
(٢٠٣٩٥) (٣٨/٥)
قوله: (أَنْ نَبْتَاعَ) أي: نشتري.
(٢٠٣٩٦) (٣٨/٥)
قوله: (مَنْ ادَّعَى) أي: نسب نفسه إلى غير أبيه (فَالْجَنَّةُ) أي: دخولها
ابتداء بالاستحقاق فيمكن (٢) الدخول ابتداء بالمغفرة بلا استحقاق منه، والله
تعالى أعلم.
(٢٠٣٩٩) (٣٨/٥)
قوله: (شَهْرًا عِيدِ) بدل من شهران. وقوله: رمضان وذو الحجة بيان
(١) في ((الأصل)): ارجعوا. والمثبت من ((م)).
(٢) في ((الأصل)): فمكن. والمثبت من ((م)).

٥١
لأبي الحسن السندي
(لَشَهْرًا عِيدٍ) وتسمية رمضان بشهر عيد؛ لاتصال العيد به، لا لكون العيد فيه
قيل: معنى: عدم نقصانهما: أنهما لا يوصفان بالنقص لما فيهما من العيد
الذي هو يوم عظيم، وقيل: أنهما غالبًا لا يجتمعان في سنة واحدة على
النقص، بل إن كان أحدهما ناقصًا كان الآخر وافيًّا، وهذا أكثري لا كلي فقد
قيل: بوجودهما ناقصين وقد يقال: أنهما لا ينقصان عند الله أجرًا وثوابًا، بل
الأجر والثواب فيهما على الأعمال دائمًا على حد واحد لا يتفاوت ذلك
بالسنين(١) والأعوام مثل(٢) رمضان أحيانًا يكون في الشتاء، و(٣) أحيانًا في
الصيف، وكذا الحج أحيانًا يكون سهلاً وأحيانًا صعبًا، فبين أن الأجر في الكل
سواء، والله تعالى أعلم.
(٢٠٤٠٠) (٣٨/٥)
قوله: (رُوَيْدًا) أي: امهلوا، ولا تستعجلوا فى المشى (مِنْ طَرِيقِ المِرْبَدِ)
بكسر الميم: موضع بالبصرة (حَمَلَ عَلَيْهِمْ ... ) إلخ؛ تخويفًا لهم على ذلك
(خَلُّوا) أي: اتركوا الناس ليستعجلوا.
(٢٠٤٠١) (٣٨/٥)
قوله: (بِعَيْنِ الشَّمَالِ) أي: عوره (٤) بعين الشمال؛ فالجار والمجرور خبر
لمقدر .
(٢٠٤٠٢) (٣٨/٥)
قوله: (أَسْنَدُوا أَمْرَهُمْ) أي: فوضوه بأن جعلوها أميرة عليهم.
(٢٠٤٠٥) (٣٩/٥)
قوله: (أَنَّهُ رَكَعَ) دون الصف؛ أي: ثم لحق الصف كما جاء (زَادَكَ اللَّه
(١) في ((الأصل)): السنين. والمثبت من ((م).
(٢) في ((م)): مثالاً.
(٤) في ((م)): غوزه.
(٣) في ((م)): أو.

٥٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
حِرْصًا) أي: أن منشأ هذا الفعل هو الحرص على العبادة، وإدراك فضل
الإمام، والحرص على الخير مطلوب محبوب. لكن لا تعد إلى مثل هذا الفعل
لأجله؛ لأن الحرص لا يستعمل على وجه يخالف الشرع، وإنما المحمود أن
يأتى به على وفق الشرع.
(٢٠٤٠٦) (٣٩/٥)
قوله: (أَكَرِهَ التَّزْكِيَةَ) أي: أكره هذا الكلام لما فيه من التزكية، وإن كان
معناه صحيحًا صادقًا (أَمْ لَا) أي: ما كرهه لأجل التزكية بل لأجل فساد معناه،
وإليه أشار بقوله: (فَلا بُدَّ مِنْ غَفْلَةٍ وَرَقْدَةٍ) أي: ونحوهما من الغيبة مثلاً؛
أي: ومع هذه الأمور لا يتم القيام أو الصيام على الوجه الذي يدل(١) عليه
الكلام، والله تعالى أعلم.
(٢٠٤٠٧) (٣٩/٥)
قوله: (وَأَبْشَارَكُمْ) كأن المراد بالإعراض: البواطن، وبالأبشار الظواهر
(جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ) عامل علي على البصرة (مَا بَهَشْتُ)(٢) أي: ما أقبلت
وأسرعت إليهم أدفعهم عني بقصبة.
(٢٠٤٠٨) (٣٩/٥)
قوله: (صَلَّى بِهَؤُلَاءِ الرَّكْعَتَيْنِ) أي: في السفر صلى بطائفة ركعتين،
وبأخرى بركعتين وقد جاء بسلامين، ولو فرض بسلام واحد لكان فيه اقتداء
المفترض بالمتنفل، فإن فرض المسافر ركعتان كيف ولو كان الفرض أربع
ركعات للزم الأربع المقتدي بسبب الاقتداء؟ فكيف إذا كان بسلامين؟ والله
تعالى أعلم (فَكَانَتْ) أي: الصلاة.
(١) في ((م)): يميل.
(٢) في ((م)): نهشت.

٥٣
لأبي الحسن السندي
(٢٠٤١١) (٣٩/٥)
قوله: (مِنْ بُلُولَتِهَا (١)) ضبط مثل الرطوبة، وهي المرادة بها.
(٢٠٤١٢) (٣٩/٥)
قوله: (الْمُضْطَجِعُ فِيهَا ... ) إلخ؛ أي: البعيد عن مباشرتها خير من
القريب إليها بقدر البعد (٢)، وحاصل قوله: (فَمَنْ كَانَتْ لَهُ إِلٌ ... ) إلخ أن
اللائق الفرار عنها بما أمكن.
(٢٠٤١٣) (٤٠/٥)
قوله: (الْبُصَيْرَةُ) هكذا بالتصغير قيل: المراد بها بغداد، وفيه باب يسمى
باب البصرة فسماه النبي ◌ّ باسم البصرة؛ أو لأن بغداد ما كان مصرًا(٣) في
زمانه، وإنما كان قرى متفرقة منسوبة إلى بصرة، ويؤيده أن دجلة بفتح الدال
وكسرها جريها في بغداد، ولم يقع مثل هذه الواقعة (٤) بالبصرة قط، وإنما وقع
في بغداد زمن المعتصم بالله العباسي، فالظاهر أن الحديث إشارة إلى ذلك،
وإن قلنا أن المراد بها البصرة المعروفة فهو خبر صادق فلابد من وقوعه، وإن
كان ما وقع إلى الآن (بَنُو قَنْطُورَاءَ) هم الترك. وقنطورى بفتح القاف وضم
الطاء مقصور: اسم أبي الترك، وقيل: هو اسم جارية لإبراهيم ولدت له أولادًا
جاء من نسلهم الترك، ورد بأن الترك من أولاد يافث بن نوح (بِأَصْلِهَا) أي:
بأراضيها يشتغلون بالزراعة إعراضًا عن المقاتلة (تَأْخُذُ) أي: الأمان (وَكَفَرُوا)
كأنهم جحدوا افتراض القتال عليهم قيل: هم المعتصم بالله ورؤساء بغداد
وعلماؤها طلبوا الأمان فقتلوا.
(١) في ((م)): بلولتهما.
(٣) في ((الأصل)): مصر. والمثبت من ((م).
(٤) في ((م)): الوقعة.
(٢) في ((م)): البعيد.

٥٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢٠٤١٥) (٤٠/٥)
قوله: (مَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَحَسُنَ عَمَلُهُ) فإنه في تجارة أي: تجارة، كما أن
الآخر في خسارة أيُّ خسارة.
(٢٠٤١٨) (٤٠/٥)
قوله: (لَا يُولَدُ لَهُمَا ثُمَّ يُؤْلَدُ لَهُمَا غُلاَمٌ) (١) الفعلان تنازعا في لهما وغلام
(طُوَالٌ) كغراب طويل (مُضْطَرِبُ (٢) اللَّحْم) أي: خفيفة (فِرْضَاخِيَّةٌ) ضبط
بكسر فاء وسكون راء وتشديد ياء؛ أي: ضخمة، وفي ((المجمع)) يقال: رجل
فرضاخ، وامرأة فرضاخة، والباء للمبالغة؛ أي: كما في أحمري (مُنْجَدِلٌ)
مطروح (هَمْهَمَةٌ) أي: كلام خفي لا يفهم، وأصل الهمهمة: صوت البقر.
(٢٠٤١٩) (٤٠/٥)
قوله: (إِلَى أَنْ تَلْقَوْا رَبَّكُمْ) أي: ما دمتم أحياء، ومعلوم أن هذه أمور
تتعلق بالحياة فجعلها مغياة بهذه الغاية في معنى أنها حرام دائمًا .
(٢٠٤٢٠) (٤١/٥)
قوله : (اسْتَفْتَحَ الصَّلاَةَ) يدل على أنه تذكر الجنابة بعد الشروع في الصلاة،
وظاهر الحديث أنه على أنه بنى على تلك التكبيرة، وهو مبني على أن النسيان
مرفوع فمن صلَّى ناسيًا الحدث (٣)، ثم ظهر له الحدث فلا يعيد، ولأهل العلم
فيه كلام، ويمكن حمل الحديث على أنه استأنف الصلاة (أَنْ مَكَانَكُمْ) أي:
الزموه وقد جاء في بعض الروايات ما يدل على أنه تذكر الجنابة قبل الشروع،
والله تعالى أعلم.
(١) في ((م)) : غلامًا.
(٢) في ((م)): مظرب.
(٣) في ((م)): الحديث.

٥٥
لأبي الحسن السندي
(٢٠٤٢٢) (٤١/٥)
قوله: (قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ) أي: أهلكته حيث أنه يؤدي إلى الاغترار
بذلك، والعجب به، وفيه هلاك لدينه (مِرَارًا) متعلق بقوله: بقول (أَحْسَبُ
فُلَانًا) أي: لا يقطع بالمدح، بل يأتي بما يدل على الظن (يُرَى) على بناء
المفعول؛ أي: يظن حتى لا يكون كاذبًا (وَلَا أُزَكِّي) من التزكية هذا من جملة
القول، وكذا قوله: (وَحَسِيبُهُ اللَّه) من جملة المقول(١)؛ أي: يحاسبه على
أعماله، فإن لم يكن كما قلت فهو عالم بحقيقة أمره يجازيه على ذلك يقول
ذلك، دفعًا للاغترار، والله تعالى أعلم.
(٢٠٤٢٤) (٤١/٥)
قوله: (عَلَى جُرْفِ جَهَنَّمَ) بجيم وراء مهملة مضمومتين أو بسكون الراء؛
أي: على طرف جهنم، وأصله المكان الذي أكله السيل من المسيل، ومعنى
حمل أحدهما على صاحبه؛ أي: حمل كل واحد منهما لقوله: (فَهُمَا عَلَى
جُرْفٍ جَهَنَّمَ) .
(٢٠٤٢٥) (٤١/٥)
قوله: (اسْتَزِدْهُ) أي: اطلب منه زيادة الحروف للتسهيل (مَا لَمْ (٢) تُخْتَمْ)
أي: لابد من مراعاة المناسبة بين رءوس الآي: ومضامينها مع جواز ختمها
بأسماء الله تعالى على وجه لا يخل بالمناسبة، والله تعالى أعلم.
(٢٠٤٢٨) (٤١/٥)
قوله: (فَفِي شَأْنِ هَذَا الرَّجُلِ) أي: فقمت أو خطبت (رُعْبُ الْمَسِيح) أي:
(١) في ((م)): القول.
(٢) في ((الأصل)): علم. وفي ((م)): لم.

٥٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
الدجال الذي به ختم دائرة الكذب على الله تعالى وفي ((المجمع)) (١) رواه
أحمد، والطبراني، و(٢) رجاله رجال الصحيح.
(٢٠٤٢٩) (٤٢/٥)
قوله: (يَتَعَاطَوْنَ) أي: يعطي بعضهم بعضًا (فَتَظَرَ إِلَيْهِ) على بناء المفعول
أو الفاعل (فَلْيُغْمِدْهُ) من غمد السيف كضرب ونصر، أو (٣) من أغمده إذا
جعله في غمده.
(٢٠٤٣٠) (٤٢/٥)
قوله: (رَحْمَتَكَ) بالنصب مفعول (أَرْجُو) (٤).
(٢٠٤٣١) (٤٢/٥)
قوله: (وَهُوَ يَنْطَلِقُ) أي: النبيِ وَلَهَ ينطلق (فَحَسَرَ) أي: كشف (فَاخْتَرَطَ
سَيْفَهُ) أي: سله من غمده (كَيْفَ أَقْتُلُ ... ) إلخ لا يخفى أنه کیف ینکر شيئًا
أذن فيه النبي ◌َّ وليس هذا شأن المؤمن، وقد سبق نحو هذا المعنى من رواية
أبي سعيد الخدري في ((مسنده)) وسبق أنه جاء من الصحابة بأسانيد جياد، منها
إسناد هذا الحديث؛ ففي ((المجمع)) (٥) رواه أحمد والطبراني من غير بيان
شاف، ورجال أحمد رجال الصحيح وبأسانيد ضعاف، لكن النظر يستبعد ذلك
مع أن ما جاء مختلف بحيث يظهر أنه لا يخلو عن خلل، والله تعالى أعلم
(أَرْعِدَتْ) على بناء المفعول؛ أي: أخذها الاضطراب (لَكَانَ) أي: قتله (أَوَّلَ
فِتْنَةٍ) فإنه من حيث أنه قتل فتنة (وَآخِرَهَا) أي: منتهاها؛ أي: لما وقعت فتنة
بعده فصارت آخر فتنة .
(١) ((مجمع الزوائد)) (٦٤١/٧).
(٣) في ((م)): و.
(٥) ((المجمع)) (٣٣٥/٦).
(٢) من ((م)).
(٤) في ((م)): لأرجو.

٥٧
لأبي الحسن السندي
(٢٠٤٣٣) (٤٢/٥)
قوله: (مَنْ أَكْرَمَ سُلْطَانَ اللَّه) بالطاعة له فيما أمر اللَّه تعالى فيه بطاعته،
وراعى إضافته إلى الله تعالى.
(٢٠٤٣٤) (٥/ ٤٢)
قوله: (كَأَنَّهُ يُؤَامِرُ أَحَدًا) أي: يشاوره فيمن يعطيه، ولعله كان يشاور
جبريل أو ملكًا آخر (مَطْمُومٌ) من طم شعره؛ أي: جزه واستأصله وقيل(١):
مطموم الشعر؛ أي: كثيره، من طم الماء إذا كثر، وقد جاء أنه محلوق
الرأس، وهو يؤيد الأول (٢) (يَمْرُقُونَ) أي: يخرجون.
(٢٠٤٣٥) (٤٢/٥)
قوله: (وَهُوَ) أي: أبو بكرة (يَحْضُرُ) من الإحضار؛ أي: يسرع في المشي
(وَلَا تَعُدْ) هذه الرواية تدل على أنه نهاه عن الإسراع في المشي حالة القصد
إلى الصلاة، وقد جاء ما يدل على أنه نهاه عن الانفراد في الصف بالركوع ثم
لحوقه الصف؛ فيحتمل أنه نهاه عن الأمرين فوقع الاقتصار من الرواة على
البعض، والله تعالى أعلم.
(٢٠٤٣٦) (٤٣/٥)
قوله: (اسْتَتِرِي بِسِتْرِ اللَّه) أي: لا تقرِّي بالزنا، ولكن توبي إلى الله تعالى
فيما بينك وبين الله تعالى (أَنْ يَسْتَبْرِتْنَ) من الاستبراء؛ أي: يعرفن براءة
رحمها من النفاس، ثم في هذا الحديث تعدد الاعتراف منها كما جاء في
حديث ماعز فهو دليل من يقول: أنه لابد من التعدد (فَلَمَّا طَفِئَتْ) من طفئت
(١) في ((الأصل)): فقيل. والمثبت من ((م)).
(٢) زاد في ((م)): قوله.

٥٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
النار كعلم على بناء الفاعل؛ أي: خمدت، والمراد؛ أي: ماتت فهو مثل قوله
تعالى: ﴿حَتَّى جَعَلْنَهُمْ حَصِيدًا خَمِدِينَ﴾ [الأنبياء: ١٥].
(٢٠٤٣٨) (٤٣/٥)
قوله: (فَقَالَ: إِنَّ رَبِّي) القائل النبي ◌َّ للفارسي.
(٢٠٤٣٩) (٤٣/٥)
قوله: (هَذَا الْقَاتِلُ) (١) هذا إشارة إلى أحدهما الذي قتل، والإخبار عنه بأنه
(القاتل)(٢) لبيان أنه يستحق النار بعمله الذي هو القتل، ويحتمل أن يكون
القاتل صفة والخبر مقدر؛ أي: يستحق النار بقتله (أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ) أي :
وسعى فيه فليس الجزاء بمجرد (٣) النية بل لنية مقرونة بالعمل الذي هو
مقدمات القتل كسل السيف ونحوه.
(٢٠٤٤٠) (٤٣/٥)
قوله: (يُحْمَلُ النَّاسُ) على بناء المفعول (فَتَقَادَعُ) على بناء الفاعل من
التقادع وهو التتابع في الشيء والتهافت كأن كل واحد يدفع صاحبه؛ أي:
يسبقه كذا في ((القاموس)) وفي ((المجمع)) أي: تسقطهم فيما بعضهم فوق
بعض، وتقادع القوم إذا مات بعضهم إثر بعض، وأصل القدع: الكف والمنع
(الْفَرَاشِ) بالفتحِ (فَيُنْجِي (٤)) من الإنجاء أو التنجية (وَيُخْرِجُونَ) على بناء
الفاعل من الإخراج أو المفعول أو على بناء الفاعل من الخروج، والضمير
على الأخيرين للساقطين في النار، وعلى الأول للنبيين، وغيرهم مما يؤذن له
في الشفاعة.
(١) في ((الأصل، م)): القائل. تحريف، والمثبت هو الصواب.
(٢) فى ((الأصل: القائل. والمثبت من ((م)).
(٣) في ((م)): لمجرد.
(٤) في ((الأصل)): فيتنجى. والمثبت من ((م)).

٥٩
لأبي الحسن السندي
(٢٠٤٤٥) (٤٤/٥)
قوله: (دُلِّيَ) بالتشديد على بناء المفعول؛ أي: أرسل (فَوُزِنْتَ) على بناء
المفعول (فَرَجَحْتَ ) على بناء الفاعل من الرجحان (ثُمَّ رُفِعَ الْمِيزَانُ). قال ابن
العربي في ((شرح الترمذي)): رفع الميزان دليل على أنه ليس هناك من يستحق
أن يقرن بمن تقدم، ثم استشهد على ذلك بحديث ابن عمر ((كنا لا نعدل بأبي
بكر ثم عمر ثم عثمان ... )) (١) الحديث، وقال في سبب الكراهة: أنه وَّ كره
وقوف التخيير، وحصر درجات الفضائل في ثلاثة، ورجا أن يكون في أكثر
من ذلك؛ فأعلمه الله تعالى أن التفضيل انتهى إلى المذكور، فساءه ذلك
وحمد الله تعالى على ما وهبه. انتهى. قلت: وهذا مبني على تأويل الرؤيا
بالأفضلية، ويلزم منه خروج علي عن دائرة الأفضلية، وهو خلاف ما عليه
العلماء؛ ولهذا أول الخطابي حديث ابن عمر بأنه أراد الشيوخ، وذوي
الأسنان، وقد يؤول بأن المراد: هم الذين فازوا بفضل الصحبة فقط لا من فاز
بالصحبة والقرابة كعلي، وأيضًا هذا التأويل يخالف تأويله ويله بخلافة النبوة؛
فالوجه ما قيل في رفع الميزان أن خلافة النبوة مع اتفاق الأمة عليها انتهت إلى
عثمان، وصارت في وقت علي مشوبة بدعوى الملك في الجملة إلى أن
ارتفعت الخلافة، وبقي الملك المحض (فَاسْتَاءَ لَهَا) قيل: يحتمل أنه افتعال
من السوء مطاوع ساءه فاستاء ولها جار ومجرور، والضمير للرؤية؛ أي: اغتم
رسول اللَّه وَ ل لهذه الرؤية، ويحتمل أنه استفعال من الأول؛ أي: طلب
تأويلها بالتأمل والنظر فقال: خلافة نبوة؛ ولذلك قيل: الفرق بين الروايتين
أشار إليهما الإمام في ((المسند)) أن أحدهما افتعال من السوء، والآخر استفعال
من الأول، والله تعالى أعلم.
(١) ((فتح الباري)) (١٦/٧).

٦٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢٠٤٥٤) (٤٥/٥)
قوله: (لَا خَلَقَ لَهُمْ) أي: لا نصيب لهم من الدين.
(٢٠٤٥٥) (٤٥/٥)
قوله: (فَخَرَّ سَاجِدًا) فيه سجود (١) الشكر على تجدد نعمة عظيمة أو العلم
بها، ولا حجة للمانع عنه.
(٢٠٤٥٦) (٤٥/٥)
قوله: (مَنْ سَمَّعَ) بالتشديد فيهما؛ أي: قصد بعمله الاشتهار بين الخلق؛
فالله تعالى يجازيه بذلك؛ أو يعامله بمثل ذلك بأن يفضحه بين الخلائق
وقوله: (رَاءَى) من الرياء.
(٢٠٤٦٠) (٤٥/٥)
قوله: (مَا صَلَّهَا) الظاهر أنه قاله بحسب علمه، وإلا فقد جاء أنه صلاها،
ويحتمل أن المراد أنه ما داوم عليها، فكأنه أنكر عليهم المداومة عليها أيضًا،
وبالجملة فقد (٢) جاء أنه صلى هذه الصلاة ورغب الناس فيها، والترغيب
يكفي للعامل، والله تعالى أعلم.
(٢٠٤٦٣) (٤٦/٥)
قوله: (عَنِ الْخَذْفِ) بفتح خاء وسكون ذال معجمتين (فَأَخَذَ ابْنُ عَمِّ لَهُ)
أي: لأبي بكرة (عَنْ هَذَا) أي: نهى عن هذا الفعل (وَخَذَفَ) ليعرض المراد
من الخذف المنهي عنه (تَخْذِفُ) كيضرب، (عَربِيَّة) أي: لغة غربية أو كلمة
عريبة وهي لغتهم.
(١) في ((م)): سجوده.
(٢) في ((م)): إنه قد.