Indexed OCR Text

Pages 461-480

٤٦١
لأبي الحسن السندي
(١٩٤٦١) (٣٨٩/٤)
قوله: (بِسَقَبِهِ) السقب بفتحتين: القرب، وباء بسقبه صلة أحق لا للسبب؛
أي: الجار أحق بالدار الساقبة؛ أي: القريبة، ومن لا يقول بشفعة الجار،
يحمل الجار على الشريك؛ فإنه يسمى جارًا أو يحمل الباء على السببية؛ أي:
أحق بالبر والمعونة بسبب قربه من جاره، ولا يخفى أنه لا معنى لقولنا:
الشريك أحق بالدار القريبة كما هو مؤدى التأويل الأول، والظاهر أن بعض
الروايات يرد التأويلين، والله تعالى أعلم.
(١٩٤٦٤) (٣٨٩/٤)
قوله: (إِیهِ إِيهِ) أي: زد زد.
(١٩٤٦٥) (٣٨٩/٤)
قوله: (فَمَا مَسَّتْ قَدَمَاهُ الأَرْضَ) قاله بحسب ما علم، وإلا فقد جاء أنه
نزل فبال وتوضأ وضوءًا خفيفًا.
(١٩٤٦٨) (٣٨٩/٤)
قوله: (فَلْيَرْجِعْ) لأنه إذا حضر استقذره الناس؛ فيتأذى من غير حاجة،
والله تعالى أعلم.
(١٩٤٧٠) (٣٨٩/٤)
قوله: (عَجَّ) أي: صاح.
(١٩٤٧٥) (٤/ ٣٩٠)
قوله: (إِنِّي أَحْتَفُ) من الحنف: وهو إقبال القدم بأصابعها على القدم
الأخرى (وَتَصْطَكُ رُكْبَتَايَ) أي: تضرب إحداهما (١) الأخرى عند المشي.
(١) في ((م)): أحدهما.

٤٦٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
مجمع بن جارية
تقدم في المكيين والشاميين.
صخر الغامدي
مر مرارًا.
أبو موسى الأشعري
هو عبد الله بن قيس أشعري مشهور باسمه وبكنيته معًا، قدم المدينة بعد
فتح خيبر واستعمله النبي وَّر على بعض اليمن كزيد وعدن وأعمالهما،
استعمله عمر على البصرة بعد المغيرة فافتتح الأهواز ثم أصبهان ثم استعمله
عثمان على الكوفة، ثم كان أحد الحكمين بصفين، ثم اعتزل الفريقين، وجاء
أنه كتب عمر في وصيته لا يقر لي عامل أكثر من سنة وأقروا الأشعري أربع
سنين، وكان حسن الصوت بالقرآن، وفي الصحيح المرفوع: ((لقد أوُتي مزمارًا
من مزامير آل داود)) (١) وهو الذي فقه أهل البصرة وأقرأهم وقيل: قضاة الأمة
أربعة: عُمر وعلي وأبو موسى وزيد بن ثابت، وجاء أنه كان له سراويل يلبسه
بالليل مخافة أن يتكشف (٢)، جاء أنه مات سنة اثنين [وقيل: أربع
وأربعين](٣)، وهو ابن نيف وستين، واختلفوا هل مات بالكوفة أو بمكة.
(١٩٤٨٥) (٣٩١/٤)
قوله: (إِلاَّ أَدْخَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ النَّارَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا) أي: أن اللَّه تعالى
جعل لكل أحد مسلمًا كان أو كافرًا مكانًا في النار، فإذا مات أحد على الإسلام
يُصرف مكانه في النار إلى من مات على الكفر، وقد جاء أن لكل أحد مكانًا
في الجنة أيضًا، وذاك يُصرف إلى من مات مسلمًا، وحمل عليه قوله تعالى:
(١) أخرجه: البخاري (٥٠٤٨)، ومسلم (٧٩٣).
(٢) في ((م)): ينكشف.
(٣) زيادة من ((الإصابة)) (٢١٣/٤) لا بد منها.

٤٦٣
لأبي الحسن السندي
﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِىّ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الزّخرُف: ٧٢] فإن الإرث
يقتضي الانتقال من أحد إلى الآخر.
(١٩٤٨٧) (٣٩١/٤)
قوله: (خَلِقَتَانِ) أي: مخلوقتان ولعل التأنيث (١) باعتبار الموصوف
الصورة (يُنْصَبَانِ) على بناء المفعول (وَيُوعِدُهُمْ) من الإيعاد، وفيه أنه يستعمل
الإيعاد في الخير كما يستعمل فيه الوعد (إِلَيْكُمْ إِلَيْكُمْ) أي: تبعدوا عني
[تبعدوا عني](٢) وهو اسم فعل بمعنى: يبعدهم المنكر عن نفسه، وهم
لا يقدرون أن يفارقوه.
(١٩٤٨٨) (٣٩١/٤)
قوله: (يَأْمُرُنِي أَنْ آمُرَكُنَّ) أي: وآمر الرجال ولهذا قيل: إن تتقوا الله
بخطاب الذكور تغليبًا لهم على النساء، والله تعالى أعلم.
(١٩٤٩١) (٣٩١/٤)
قوله: (فَقُومُوا لَهَا) اللام بمعنى في؛ أي: قوموا في وقت مرورها بكم،
وقوله: (لَسْتُمْ لَهَا) اللام فيه للتعليل؛ أي: لأجلها فلا يتوهم المنافاة.
(١٩٤٩٢) (٣٩١/٤)
قوله: (الْهَرْجَ) بفتح فسكون (أَكْثَرُ) بالرفع؛ أي: أيقتل(٣) أكثر مما نقتله
من الكفرة؛ فقوله: (نَقْتُلُ) بالنون على بناء الفاعل، والمقدر بالياء على بناء
المفعول (بِقَتْلِكُمْ) بزيادة الباء في خبر ليس (وَيُخَلَّفُ) كينصر؛ أي: يقوم
له (٢) (هَبَاءٌ) أي: أراذل، وهو في الأصل الغبار المنبث (٤).
(١) في ((الأصل)): الثابت. والمثبت من ((م)).
(٢) من ((م)) .
(٤) في ((م)): المثبت.
(٣) في ((م)): يقتل.

٤٦٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٩٤٩٣) (٤/ ٣٩٢)
قوله: (فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) أي: مقاتل فيها؛ أي: لابد في كون القتال في
سبيل الله من حسن النية.
(١٩٤٩٤) (٤/ ٣٩٢)
قوله: (ذَكَّرَنَا) من التذكير، والحاصل أنهم أماتوا التكبير إلا ناسًا منهم
كعلي - رضي اللّه تعالى عنه - ثم أقام اللَّه تعالى هذه السنة السنية فلله الحمد،
ومن هنا ظهر أنه لا اعتماد (١) على عمل الناس في مقابلة الأحاديث، والله
تعالى أعلم.
(١٩٤٩٥) (٣٩٢/٤)
قوله: (أَنْ يَلْقَاهُ) بدل من الذنوب (أَنْ يَمُوتَ ... ) إلخ، خبر (أَنْ).
(١٩٤٩٦) (٣٩٢/٤)
قوله: (وَلَمَّا يَلْحَقْ) لما نافية؛ أي: ما لحق بهم بالأعمال.
(١٩٥٠١) (٣٩٢/٤)
قوله: (مَنْ لَعِبَ بِالْكِعَابِ) هي فصوص النرد جمع كعب، واللعب بها
حرام، وكرهها عامة الصحابة - رضي اللَّه تعالى عنهم - وقيل: وكان ابن
مغفل يفعله مع امرأته من غير قمار، وقيل: رخص فيه ابن المسيب بغير قمار.
(١٩٥٠٢) (٣٩٣/٤)
قوله: (أُحِلَّ) أي: ما في اليدين؛ أي: كل منهما.
(١٩٥٠٥) (٣٩٣/٤)
قوله: (ثُمَّ احْلِلْ) أي: أمر بفسخ الحج وجعله عمرة (وَفَلَتْهُ) في
(١) في ((م): الاعتماد.

٤٦٥
لأبي الحسن السندي
((المصباح)) فليت رأسي فليًا من باب رمى: نقيته من القمل (بِالَّذِي أَمَرَنِي بِهِ)
أي: بالتمتع (فَسَارَّنِي) بتشديد الراء من السر؛ أي: تكلم معي سرًّا (فَلْيَتَِّدْ)
بتشديد التاء؛ أي: فلا تعجل في العمل بها (فَبِهِ) أي: بأمير المؤمنين لا بفتيانا
(بِالتَّمَامِ) بقوله: ﴿وَأَيِقُوْ الْحَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البَقَرَة: ١٩٦] ومن التمام إتيان كل
منهما بسفر جديد (فَإِنَّهُ لَمْ يَخْلل) والمتمتع بالعمرة يحل قبل ذلك، فلذلك
نهيت عن المتعة، والله تعالى أعلم.
(١٩٥٠٦) (٤/ ٣٩٣)
قوله: (رُفِعَ أَحَدُهُمَا) وهو الأمان بوجوده بََّ فإنه قد رفع بوفاته وَّل
(وَبَقِيَ الآخَرُ) وهو الأمان بالاستغفار، وفيه حث للناس على الإكثار من
الاستغفار حيث ما بقي لهم إلا هذا الأمان، والله تعالى أعلم.
(١٩٥٠٨) (٣٩٣/٤)
قوله: (فَخَطَبَا) أي: حمد الله وتشهد بالشهادتين (يُعَرِّضَانِ) من التعريض
(مَنْ يَطْلُبُهُ) أي: يطلب العمل؛ فإنه تعب في الدنيا مع احتماله في الآخرة،
فلا يرضى به إلا الخائن.
(١٩٥٠٩) (٣٩٣/٤)
قوله: (وَبَشِّرْهُ) بالتشديد، وأبشر بهمزة قطع.
(١٩٥١٠) (٣٩٤/٤)
قوله: (فَلَمْ يُجَبْ ) على بناء المفعول من الإجابة.
(١٩٥١١) (٣٩٤/٤)
قوله: (يَسْمَعْ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكُمْ) أي: يقبل منكم حمدكم ويستجيب
دعاءكم، وحينئذ فيحتمل أن يكون الدعاء هو هذا الحمد، وقد تقدم وجهه بأن
الثناء على الكريم من أحسن وجوه السؤال أو دعاء آخر يكون في الصلاة أو

٤٦٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
غيرها، وقوله: (فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَضَى) إلخ، دليل على الاستجابة بضم مقدمة
أخرى؛ أي: وما قضى على لسانه فهو حق وصدق، والله تعالى أعلم.
(١٩٥١٢) (٣٩٤/٤)
قوله: (الَّذِي يُعْطِي مَا أُمِرَ بِهِ) أي: لا يعطي ما يريد ويشتهي (مُوَفّرًا) بفتح
الفاء من التوفير؛ أي: تامًّا فهو تأكيد كامل (طَيَِّةً بِهِ نَفْسُهُ) أي: يكون راضيًا
بذلك قال ذلك؛ إذ كثيرًا ما لا يرضى الإنسان بخروج شيء من يده، وإن كان
ملكًا لغيره، والمنصوبات أحوال من ما أمر به (حَتَّى يَدْفَعَهُ) مترتب على
الأمانة؛ أي: فبسبب أمانته يصرفه في محله أو هو غاية لطيب نفسه به؛ أي:
طابت به نفسه من حين أمر إلى أن دفع في محله (أَحَدُ الْمُتَصَدِّقِينَ) أي (١):
يشارك صاحب المال في الصدقة فيصيران متصدقين، ويكون هو أحدهما،
وهذا هو خبر أن.
(١٩٥١٣) (٣٩٤/٤)
قوله: (كُلُّ عَيْنِ زَانِيَةٌ) أي: كل عين ناظرة في الحرام زانية، أو المراد: كل
عين يتأتى منها الزنا بالإمكان، والمراد: إنَّ فعل العين إذا كان على غير وجهه
فهو نوع من الزنا.
(١٩٥١٤) (٣٩٤/٤)
قوله: (فَجَعَلَ) أي: قضى بيمين المنكر للمدعي لعجزه عن البينة (فَضَجَّ)
أي: صاح بتشديد الجيم من الضجيج (إِنْ هُوَ) إن شرطية (وَوَرِعَ) بكسر الراء
من الورع بفتحتين بمعنى الاتقاء.
(١٩٥١٦) (٣٩٤/٤)
قوله: (وَإِنْ أَبَتْ لَمْ تُكْرَهْ) من الإكراه، وهذا يدل على أنه ليس على
(١) في ((م)): أن.

٤٦٧
لأبي الحسن السندي
الصغيرة ولاية الإجبار لغير الأب، والحديث مشكل عند الشافعي، إذ لا فائدة
عنده لأمرها، ولذلك حمل بعضهم اليتيمة على البالغة وتسميتها يتيمة باعتبار
ما كان، ولا يخفى أن البالغة ذات الأب أيضًا كذلك، فلا فائدة لذكر اليتيمة
حينئذ، والله تعالى أعلم.
(١٩٥١٧) (٣٩٤/٤)
قوله: (وَفُكُّوا الْعَانِيَ) أي: الأسير.
(١٩٥١٨) (٣٩٤/٤)
قوله: (لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ) أي: بإذنه، ولا دلالة فيه على عدم صحة النكاح
بعبارة النساء، ومن لا يقول باشتراط الولي في النكاح يقول: في إسناد الحديث
مقال؛ أشار إلى بعضه الترمذي، وقالوا على تقدير الصحة يحمل على نكاح
امرأة تحت ولي بصغر أو جنون، والله تعالى أعلم.
(١٩٥١٩) (٣٩٤/٤)
قوله: (يَأْكُلُ دَجَاجًا) بتثليث الدال كما في ((القاموس)) وفي ((المصباح))
تفتح الدال وتكسر، ومنهم من يقول: الكسر لغة قليلة.
(١٩٥٢٠) (٣٩٤/٤)
قوله: (ارْبَعُوا) من ربع كمنع؛ أي: ارفقوا (وَرَفَعُوا) الجملة حال من
فاعل يكبرون ويهللون (لَا تَدْعُونَ) أي: فلا تصيحوا صياح من ينادي أصم أو
غائبًا، ففيه نهي عن الصياح بالذكر لا عن استعمال الصوت المتوسط فيه.
(١٩٥٢٣) (٣٩٤/٤)
قوله: (كَمَلَ (١)) كنصر وكرم وعلم (وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ) أي: فيمن سبق
(١) في ((الأصل، م)): يحمل، والمثبت من المسند المطبوع.

٤٦٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
وإلا ففي وقته مقلية كمل من النساء خديجة وفاطمة وعائشة ثم لعل المراد بالكمال
هو الوصول إلى مرتبة منه فلا يشكل الكلام بأم موسى - على نبينا وعليه الصلاة
والسلام - وبحواء وهاجر وسارة، والله تعالى أعلم (كَفَضْلِ الثَّرِيدِ) قيل: مثل
بالثريد؛ لأنه أفضل طعام العرب؛ لأنه مع اللحم جامع بين الغذاء واللذة والقوة
وسهولة التناول وقلة المؤنة في المضغ، فيفيد بأنها أعطيت مع حسن الخلق
وحلاوة المنطق وفصاحة اللسان رزانة الرأي فهي تصلح للتبعل والتحدث،
وحسبك أنها عقلت (١) ما لم يعقل غيرها من النساء، وروت ما لم يرو مثلها من
الرجال.
(١٩٥٢٤) (٣٩٥/٤)
قوله: (أَنَّ أَسْمَاءَ) بنت عميس زوجة جعفر (لَمَّا قَدِمَتْ) مِنَ الْحَبَشَةِ
(الْحَبَشِيَّةِ) بالمد على الاستفهام؛ أي: أهي التي جاءت من الحبشة (أَنْتُمْ)
أي: الذين جاءوا من الحبشة (سُبِقْتُمْ) على بناء المفعول؛ أي: الناس سبقوكم
بها وأنتم تأخرتم فيها بسبب الذهاب إلى الحبشة (يَحْمِلُ رَاجِلَكُمْ) أي: يعطيه
الراحلة (وَيُعَلِّمُ) من التعليم (وَفَرَرْنَا) من الفرار أي: كنتم في راحة وكنا في
تعب للدين، فإن لم يكن لنا زيادة عليكم فلا أقل أنه لا زيادة لكم علينا
(لاَ أَرْجِعُ) أي: إلى بيتي (فَرَجَعَتْ إِلَيْهِ) أي: إلى النبيِ وَلَه.
(١٩٥٢٥) (٣٩٥/٤)
قوله: (وَالْمُقَفِّي) بتشديد الفاء المكسورة بمعنى: خاتم النبيين.
(١٩٥٢٧) (٣٩٥/٤)
قوله: (لَا أَحَدَ أَصْبَرُ ... ) إلخ؛ أي: أنه تعالى أشد حلمًا على(٢) فاعله
وترك المعاقبة عليه، وقيل: أراد به الامتناع.
(١) في ((الأصل)): عللت. والمثبت من ((م)). (٢) في ((الأصل)): عن. والمثبت من ((م)).

٤٦٩
لأبي الحسن السندي
(١٩٥٢٨) (٣٩٥/٤)
قوله: (بِالطَّعْنِ) أراد القتل بالسلاح أعم من أن يكون بالرمح أو بالسيف أو
غيرهما (وَخْزُ) الوخز بفتح واو وسكون خاء معجمة بعدها زاي معجمة : طعن
بالرمح أو غيره، ليس بنافذ، وفي قوله: أعدائكم إشارة إلى أن الطاعنين (١) من
الجن كفرة (وَفِي كُلِّ) من الطعن والطاعون.
(١٩٥٢٩) (٣٩٥/٤)
قوله: (يَبْسُطُ يَدَهُ) أي: يجود على عباده في الليل؛ فيتوب على من أساء
بالنهار ليتوب ذلك المسيء إليه؛ فإن توبة العبد موقوفة على توبة الرب تبارك
وتعالى، قال تعالى: ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ﴾ [التوبة: ١١٨] فقوله: (لِيَتُوبَ
مُسِيءُ النَّهَارِ) برفع المسيء على أنه فاعل يتوب.
(١٩٥٣٠) (٣٩٥/٤)
قوله: (قَامَ فِينَا ... ) إلخ أي: قام خطيبًا فينا مذكرًا بأربع كلمات فقوله:
فينا وبأربع حالان مترادفان أو متداخلان، ويحتمل أن يكون (فِينَا) متعلقًا بقام
فينا على تضمين معنى خطب وبأربع حالاً؛ أي: خطب فينا قائمًا مذكرًا بأربع
كلمات، والقيام على الوجهين على ظاهره، ويحتمل أن يكون بأربع (٢) متعلقًا
بقام وفينا بيانًا و(٣) القيام على هذا من قام بالأمر إذا تشمر وتجلد له؛ أي:
تشمر بحفظ هذه الكلمات، وكأن السامع حين سمع ذلك قال في حق من
أجيب فينا؛ أي: في حقنا، كذا ذكره الطيبي. قلت: وعلى الوجه الثالث:
لو جعل فينا متعلقًا بـ(قَامَ) من غير اعتبار سؤال؛ أي: قام بأربع كلمات في
(١) في ((الأصل)): الطاغين. والمثبت من ((م)).
(٢) زاد في ((م)): بخمس.
(٣) في ((الأصل)): بيان أو. والمثبت من ((م)).

٤٧٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
حقنا ولأجل انتفاعنا كان صحيحًا، والأقرب أن المعنى قام فيما بيننا بتبليغ أربع
كلمات؛ أي: بسببه فالجاران متعلقان بالقيام، وهو على ظاهره، ولك أن
تجعل القيام من قام بالأمر، وتجعل فينا بمعنى: فيما بيننا متعلقًا به أيضًا؛
فالوجوه (١) ستة، وزعم الطيبي أنها ثلاثة (بِأَرْبَع) أي: بأربع كلمات، وجاء
في بعض الروايات: بخمس كلمات، والمراد بالكلمة: الجملة المركبة
المفيدة، ففي هذه الرواية اختصار، والكلمة الخامسة: حجابه النور (لَا يَنَامُ)
إذ النوم لاستراحة القوى والحواس، وهي على اللَّه تعالى محال (وَلَا يَنْبَغِي
لَهُ) أي: لا يصح ولا يستقيم له النوم؛ فالكلمة الأولى: للدلالة على عدم
صدور النوم، والثانية : للدلالة على استحالته عليه تعالى، ولا يلزم من عدم
الصدور استحالته؛ فلذلك ذكرت الكلمة الثانية بعد الأولى (يَخْفِضُ الْقِسْطَ
وَيَرْفَعُهُ) قيل: أريد بالقسط الرزق؛ لأنه قسط كل مخلوق؛ أي: نصيبه،
وخفضه: تقليله، ورفعه: تكثيره، وقيل: القسط الميزان؛ لأنه يقع به المعدلة
في القسمة، والمعنى أن الله تعالى يخفض ويرفع ميزان أعمال العباد المرتفعة
إليه وأرزاقهم النازلة من عنده كما يرفع الوزان يده ويخفضها عند الوزن،
وقيل: هو إشارة إلى أنه يحكم بين خلقه بميزان العدل، فأمره كأمر الوزان
الذي يخفض يده ويرفعها، وهذا أنسب بما قبله كأنه قيل: كيف يجوز عليه
النوم وهو الذي يتصرف أبدًا في ملكه بميزان العدل؟! (يُرْفَعُ إِلَيْهِ) أي :
للعرض عليه، وإن كان هو تعالى أعلم به ليأمر ملائكته بإمضاء ما قضى
لفاعله(٢) جزاء له على فعله أو رفع إلى خزائنه؛ ليحفظ إلى يوم الجزاء.
(١٩٥٣١) (٣٩٥/٤)
قوله: (عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ) أي: تتأكد عليه الصدقة، وبين أن هذه
(١) في ((م)): فالوجه.
(٢) في ((م)): عليه.

٤٧١
لأبي الحسن السندي
الصدقة لا تتوقف على المال؛ بل تحصل بكل معروف حتى بالإمساك عن
الشر.
(١٩٥٣٢) (٣٩٥/٤)
قوله: (فَلَهُ أَجْرَان) أي: بكل عمل من أعماله المتعلقة بهذا الشأن كالتعليم
والإعتاق أو بكل ما يفعل من الأعمال كرامة لهذا العمل، والله تعالى أعلم.
(وَعَبْدٌ أَدَّىَ حَقَّ اللَّهِ ... ) إلخ؛ أي: كذلك، فالخبر مقدر، ويحتمل أن يكون
قوله: (فَلَهُ أَجْرَانِ) خبر عنهما بتأويل: كل واحد، والله تعالى أعلم.
(١٩٥٣٥) (٣٩٦/٤)
قوله: (أَنَّهُ(١) أَغْمِيَ عَلَيْهِ) أي: على أبي موسى (فَسَأَلْتُهَا) بصيغة
المتكلم، وهذا من قول يزيد بن أوس، وضمير المفعول لأم الولد (مَنْ سَلَقَ)
أي: رفع صوته عند المصيبة، وقيل: أن تصك وجهها (وَحَلَقَ) أي: رأسه
للمصيبة (وَخَرَقَ) أي: ثوبه لها.
(١٩٥٣٦) (٣٩٦/٤)
قوله: (مِنْ أُمَّتِي) أي: من غير أهل الكتاب من الأميين، ولكونه وَل من
الأميين أضافهم إليه (أَوْ يَهُودِيٌّ) بالجر عطف على أمتي؛ أي: أو من أهل
الكتاب، والمراد: أن كل من بلغته الدعوة (٢)؛ دعوته ◌َلّر وثبتت عنده رسالته
يجب عليه الإيمان به أميًّا كان أو كتابيًّا؛ فإن لم يؤمن به لم يدخل الجنة وعلم
منه عموم رسالته وَ له إلى الكل، والله تعالى أعلم.
(١٩٥٣٧) (٣٩٦/٤)
قوله: (فَكَتَبَ) أي: ابن عباس (إِلَى دَمْثِ ) بفتحتين أو کسر الميم - وهو
(١) في ((م)): أن.
(٢) من ((م)).

٤٧٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
أشهر -: الأرض السهلة الرخوة (فِي جَنْبِ حَائِطٍ ) أي: في قربه، وهو يحتمل
أن لا يكون القرب بحيث يضر البول فيه البناء، فلا (١) إشكال في البول فيه،
وعلى تقدير أن يكون مضرًّا، فيحتمل أن يكون الجدار غير مملوك أو علم وَيّ
برضا صاحب الجدار (فَقَرَضَهُ) أي: قطعه أي: محل البول، فكأن الحكم في
حقهم أشد وخفف الله تعالى لهذه الأمة حتى يكفيهم إمرار الماء على محل
البول (فَلْيَرْتَدْ) بسكون الدال افتعال من راد ومنه الإرادة، یقال ارتاده إذا طلبه،
في ((النهاية)): أي: ليطلب مكانًا لينًا لئلا(٢) يرجع عليه رشاش بوله؛ يريد أن
المفعوال محذوف بقرينة المقام ولو قدر فليطلب مثل هذا المكان فحذف
المفعول بقرينة مشاهدة مثله كان أولى.
(١٩٥٣٨) (٣٩٦/٤)
قوله: (تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ) أي: في القرب منها عند المقارعة بها
( أَنْتَ) بالمد على الاستفهام (أَقْرَأُ عَلَيْكُمْ) يوادعهم بذلك (جَفْنَ سَيْفِهِ) بفتح
جيم وسكون فاء؛ أي: غمدهم تنبيهًا على أنه لا يريد رد السيف إليه.
(١٩٥٤١) (٣٩٦/٤)
قوله: (إِنَّ هَذَا الأَمْرَ) أي: الحكم والإمارة (إِذَا اسْتُرْحِمُوا) على بناء
المفعول، والحاصل أن ثبوت الخلافة في قريش ليس على إطلاقه، بل (٢)
مقيد بمراعاة الدين والمسلمين، وعليه تحمل الأحاديث المطلقة، فلا يتوهم
عدم مطابقتها للواقع، والله تعالى أعلم.
(١٩٥٤٢) (٣٩٦/٤-٣٩٧)
قوله: (وَعَبْدِ اللَّهِ) أي: ابن مسعود، وكان يقول: إن الجنب لا يتيمم
(١) في ((م)): ولا.
(٢) من (م)).

٤٧٣
لأبي الحسن السندي
كقول عمر، ويخالفه أبو موسى في ذلك، كما كان عمار يخالف عمر في
ذلك، فاستدل أبو موسى على ابن مسعود بحديث عمار (فَتَمَرَّغْتُ) أي:
تقلبت في التراب، كأنه ظن أن إيصال التراب إلى جميع الأعضاء واجب في
الجنابة كإيصال الماء (كَمَا تَمَرَّعُ) أصله تتمرغ بتاءين كما في نسخة (كُلَّ وَاحِدَةٍ
مِنْهُمَا) من اليدين (بِصَاحِبَتِهَا) أي: بالأخرى.
(١٩٥٤٣) (٣٩٧/٤)
قوله: (يُقَاتِلُ شَجَاعَةً ) أي: أن ملكة الشجاعة تحمله على القتال من غير أن
ينوي به أمرًا أو أنه يقاتل إظهارًا للشجاعة بين الناس، لكن على هذا يرجع إلى
الرياء (حَمِيَّةً) بفتح فكسر وتشديد ياء؛ أي: استنكافًا من أن يقال له: جبان
ونحوه أو استنكافًا من أن يكون قومه مغلوبًا (مَنْ قَاتَلَ) أي: ليس شيء مما
ذكرت في سبيل اللّه، وإنما الذي هو (١) في سبيل اللَّه هو ما قصد به إعلاء
دينه، وهو المراد بالكلمة لثبوته بكلامه تعالى.
(١٩٥٤٤) (٤/ ٣٩٧)
قوله: (أَنْ يُعَلِّمَا)(٢) من التعليم.
(١٩٥٤٦) (٤/ ٣٩٧)
قوله: (تَعَاهَدُوا) أي: حافظوا وداوموا عليه وجددوا العهد به (تَفَلُّتَا)
تخلصًا (مِنْ عُقُلِهِ) بضمتين جمع عقال ككتب جمع كتاب.
(١٩٥٤٧) (٣٩٧/٤)
قوله: (مِجْمَرٌ) ضبط بكسر الميم عل أنه اسم الآلة.
(١) من ((م)).
(٢) في ((م)): يعلمان.

٤٧٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٩٥٤٩) (٣٩٧/٤)
قوله: (الْأَتْرُجَّةِ) بضم همزة وراء وتشديد جيم معروف، والحاصل أن
الإيمان مشبه بطيب الباطن كطيب الطعم؛ لأن به طهارة الباطن، والقرآن مشبه
بطيب الظاهر كطيب الريح، فإنه (١) مسموع للغير تميل إليه الطباع، والله تعالى
أعلم .
(١٩٥٥٠) (٤/ ٣٩٧)
قوله: (عَشْرٌ عَشْرٌ) أي: دية كل واحدة عشر عشر.
(١٩٥٥٢) (٤/ ٣٩٧)
قوله: (مِمَّا غَيَّرَتْ النَّارُ) كان ثم نسخ.
(١٩٥٥٣) (٤/ ٣٩٧)
قوله: (كَانَ يَحْرُسُهُ) قبل نزول قوله تعالى: ﴿وَاَللَّهُ يَعْضِمُكَ مِنَ النَّاسِِّ﴾
[المائدة: ٦٧] ثم ترك.
(١٩٥٥٤) (٤/ ٣٩٧)
قوله: (فَتَنَخَّى) أي: تبعد احترازًا عن أكل الدجاج (ادْنُهُ) الهاء للسكت،
وهو أمر من الدنو؛ أي: صر قريبًا.
(١٩٥٥٦) (٣٩٨/٤)
قوله: (فَإِنْ أَذِنَ لَهُ) على بناء المفعول؛ أي: فليدخل البيت.
(١٩٥٥٧) (٣٩٨/٤)
قوله: (عَشْرًا(٢) عَشْرًا) هكذا بالنصب في النسخ؛ أي: ليعط في ديتها
عشرًا عشرًا.
-
(١) في ((م)): قلة.
(٢) في ((م)): عشر.

٤٧٥
لأبي الحسن السندي
(١٩٥٥٨) (٣٩٨/٤)
قوله: (نَسْتَحْمِلُهُ) أي: نطلب منه أن يحملنا على الجمال في غزوة تبوك
(بِثَلَاثِ ذَوْدٍ) بفتح الذال المعجمة جمع الناقة معنى؛ أي: بثلاث نوق (غُرِّ
الذُّرَى) بضم غين وتشديد راء، والذرى بضم معجمة مقصور؛ أي: بيض
الأسنام من كثرة الشحم (مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ ... ) إلخ يريد أن المنة للَّه تعالى
لا للمخلوق من مخلوقاته، وهو الفاعل حقيقة أو المراد أني حلفت نظرًا إلى
ظاهر الأسباب، وهذا جاء من اللّه تعالى على خلاف تلك الأسباب، وعلى
كل تقدير، فالجواب عن الحلف هو قوله: (وَاللَّهِ [إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى](١)
لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ ... ) إلخ.
(١٩٥٥٩) (٣٩٨/٤)
قوله: (مَا بَيْنَ فَقْمَيْهِ) ضبط بفتح فاء وسكون قاف؛ أي: لحييه، يريد الفم
عن التكلم بما لا ينبغي وعن أكل ما لا ينبغي.
(١٩٥٦٣) (٣٩٨/٤)
قوله: (أَتَى الْمَسْجِدَ) أي: مسجدهم كالقباء والقبلتين.
(١٩٥٦٦) (٣٩٩/٤)
قوله: (ثُمَّ قُلْنَا: لَوْ انْتَظَرْنَا) أي: قلنا في نفسنا؛ أي: قلنا فيما بيننا بأن قال
بعضنا لبعض (أَمَنَةٌ) بفتحات؛ أي: أمان لها من الانشقاق (أَتَّى أَصْحَابِي
مَا يُوعَدُونَ) من الفتن التي وقعت في حياة الصحابة.
(١٩٥٦٧) (٣٩٩/٤)
قوله: (بِحُنَيْنِ) الباء بمعنى في متعلقة بهزم. قوله: (عَلَى خَيْلِ الطَّلَبِ)
(١) ليست في ((م)).

٤٧٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
أي: أميرًا عليهم، والطلب بفتحتين: جمع طالب أو مصدر؛ أي: على خيل
أرسلها لطلب العدو (عُبَيْدَكَ) بالنصب؛ أي: اجعل عبيدك (مِنَ الْأَكْثَرِينَ)
المراد: هم الأكثرون خيرًا أو أجرًا ونحو ذلك.
(١٩٥٦٩) (٣٩٩/٤)
قوله: (مُدْمِنُ خَمْرٍ) أي: ملازمها، وهو الذي مات بلا توبة (مِنْ فُرُوج
الْمُومِسَاتِ) أي: الزانيات.
(١٩٥٧٠) (٣٩٩/٤)
قوله: (وُلِدَ لِي) على بناء المفعول (وَحَنَّكَهُ) حنك الصبي بالتخفيف،
وحنَّكَه(١) بالتشديد، وهو أشهر؛ أي: مضغ تمرًا ودلك به حنكه بفتحتين،
وهو ما تحت الذقن أو أعلى داخل الفم أو الأسفل (٢) في طرف مقدم اللحيين
من أسفلها .
(١٩٥٧١) (٣٩٩/٤)
(فَحُدِّثَ) على بناء المفعول من التحديث (فَأَطْفِئُوها) من الإطفاء.
(١٩٥٧٢) (٣٩٩/٤)
(قَالَ: بَشِّرُوا) أي: قال له ومن معه من العسكر.
(١٩٥٧٣) (٣٩٩/٤)
(كَمَثَلِ غَيْثِ) أي: مطر نافع في الطهارة والحياة وكثرة المنافع وشدة
الحاجة إليه (أَصَابَ الأَرْضَ) أي: التي هي محل الانتفاع، وقد قسم هذا
القسم إلى قسمين باعتبار اختلاف أنواع الانتفاع، وقابله بما لا انتفاع فيه، وهو
الذي بينه بقوله: (وَأَصَابَتْ طَائِفَةً مِنْهَا أُخْرَى ... ) إلخ. فالحاصل أن
(١) في ((م)): وحنك الصبي.
-
(٢) في ((م)): لأسفل.

٤٧٧
لأبي الحسن السندي
الأرض بالنظر إلى الغيث قسمان، والقسم الأول منهما قسمان أيضًا (قَبِلَتْ)
أي: ذلك الغيث(١) (أَجَادِبُ) هي صلاب الأراضي التي تمسك المياه
(قِيعَانٌ) جمع قاع، وهو الأرض المستوي الذي يسيل عنه الماء فلا يقبل الماء
في باطنه ولا يمسكه على ظاهره حتى يترتب عليه أحد النفعين (فَذَلِكَ)
المذكور من قسمي الأرض وهما محل الانتفاع وغير محل الانتفاع؛ نعم. قد
قسم محل الانتفاع بالماء في الأرض إلى قسمين: ما ينتفع فيه بعين الماء
وما ينتفع فيه بثمرات الماء تنبيهًا على أن محل الانتفاع بالعلم في الناس
قسمان: قسم ينتفع فيه بعين العلم كأهل الرواية والحديث، وقسم ينتفع فيه
بثمرات العلم كأهل الدراية والفقه، وبهذا اندفع توهم أن المذكور في جانب
المشبه به ثلاثة أقسام، وفي جانب المشبه قسمان، ومنشأ ذلك التوهم هو قلة
النظر في نظم الحديث وإلا فلا يخفى على الناظر أن قوله: ( وَأَصَابَتْ طَائِفَةٌ
مِنْهَا أُخْرَى) عطف على قوله: (أَصَابَ الْأَرْضَ) ذكر مقابلاً له. وقوله:
(فَكَانَتْ مِنْهُ طَائِفَةٌ) تقسيم للقسم الأول، والله تعالى أعلم.
(١٩٥٧٤) (٣٩٩/٤)
قوله: (فِي ذَاتِي) بشرح الصدر وسعة الخلق.
(١٩٥٧٥) (٤٠٠/٤)
قوله: (عَلَى كَثْزِ) أي: على ما يتوسل به إلى كنز من الأجر في الجنة.
(١٩٥٧٦) (٤٠٠/٤)
قوله: (الْخَيْمَةُ) أي: خيمة المؤمن في الجنة.
(١٩٥٧٧) (٤٠٠/٤)
قوله: (نِبَالٌ) بكسر نون جمع نبل بفتح فسكون كالنصال جمع نصل،
(١) في ((م)): ذلك نزل لغيث.

٤٧٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
والنبل هو السهام التي لا نصال لها (١). قوله: (حَتَّى سَدَّدَهَا) أي: النبال أو
النصال: يريد ما جرى بين الصحابة من الفتن، وأن ذاك خلاف مقتضى هذا
الأمر، والله تعالى أعلم.
(١٩٥٧٨) (٤٠٠/٤)
قوله: (إِذَا اسْتَعْطَرَتْ) أي: استعملت العطر (كَذَا وَكَذَا) أي: زانية
عاصية .
(١٩٥٨١) (٤/ ٤٠٠)
قوله: (فَقَالَ: أَلَمْ أَسْمَعْ) أي: قال عمر ذلك (بِالْبَيَّةِ) أي: الشاهد،
ولو كان واحدًا قال ذلك؛ تثبيتًا خوفًا من أن كل من اعترض عليه بشيء يدعي
أنه حديث، وإلا فخبر الآحاد مقبول، ويحتمل أن قبول خبر الآحاد عنده مقيد
بما إذا لم يكن المحل محل تهمة بأن اعترض على الرجل، فأتى بالحديث
لدفع الاعتراض عن نفسه، وحينئذ لابد من البينة في قبول خبر الآحاد، والله
تعالى أعلم. (إِلَّا أَصْغَرْنَا) ليظهر أن أصغر الأنصار قد علم ما خفى على أكبر
المهاجرين وهو عمر (أَلْهَانِي) جعلني غافلاً عنه (الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ) أي:
التجارة .
(١٩٥٨٢) (٤/ ٤٠٠)
قوله: (مِنْ قَبْضَةٍ (٢)) بفتح القاف أو ضمها كغرفة وغرفة والفتح أشهر
(عَلَى قَدْرِ الأَرْضِ) أي: على لونها وصفاتها (مِنْ) الخبث والطيب (وَالْخَبِيثُ
وَالطَّيِّبُ) هما الكافر والمؤمن قال تعالى: ﴿ وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ.
وَلَّذِى خَبُثَ لَا يَخْرُ إِلَّا نَكِدًا﴾ [الأعرَاف: ٥٨] هو مثل لهما (وَالسَّهْلُ) هو الذي
فيه رفق (وَالْحَزْنُ) بفتحتين هو الذي فيه شدة في الخلق، والله تعالى أعلم.
(١) في ((م)): التي لها نصال.
(٢) في ((م)): قبضته.

٤٧٩
لأبي الحسن السندي
(١٩٥٨٤) (٤/ ٤٠٠)
قوله: (اشْفَعُوا) أي: للسائل (تُؤْجَرُوا) لقول الله تعالى: ﴿مَّن يَشْفَعْ
شَفَعَةً حَسَنَةُ يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِنْهَا﴾ [النساء: ٨٥].
(١٩٥٨٦) (٤٠٠/٤)
قوله: (يَتَعَاطَسُونَ) أي: يتكلفون في العطسة، والمراد يتعاطسون
ويحمدون والحديث يدل على أن الكافر لا يدعى له بالرحمة، وإن كانت
رحمة الدنيا شاملة لقوله تعالى: ﴿وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلّ شَىْءٍ﴾ [الأعراف: ١٥٦]
بل يدعى له بالهداية وصلاح البال.
(١٩٥٨٧) (٤٠١/٤)
قوله: (حِجَابُهُ النَّارُ) الحجاب هو الحائل بين الرائي والمرئي، والمراد
هاهنا هو المانع للخلق عن إبصاره في دار الفناء، ولا كلام في دار البقاء، فلا
يرد أن الحديث يدل على امتناع الرؤية في الآخرة، وكذا لا يرد أنه ليس له مانع
عن الإدراك، فكيف قيل حجابه؟ ثم إنه جاء في روايات هذا الحديث:
((حجابه النور))(١) وفي هذه الرواية (النَّارُ) موضع النور والمراد واحد،
والمعنى أنه حجابه على خلاف الحجب المعهودة، فهو محتجب عن الخلق
بأنوار عزه وجلاله وسعة عظمته وكبريائه، وذلك هو الحجاب الذي تدهش
دونه العقول وتذهب الأبصار وتتحير البصائر(٢)، ولو كشف ذلك الحجاب
وتجلى لما وراءه ما تجلى من حقائق الصفات وعظمة الذات لم يبق مخلوق إلا
احترق، وهذا معنى قوله: (لَوْ كَشَفَهَا) أي: رفعها وأزالها، وهذا هو المتبادر
من كشف الحجاب، ويفهم من كلام بعضهم أن المراد: لو أظهرها (سُبُحَاتُ
(١) أخرجه: مسلم (١٧٩).
(٢) في ((الأصل)): الأبصار. والمثبت من ((م).

٤٨٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
وَجْهِهِ ) السبحات بضمتين جمع سبحة كغرفة وغرفات، وفسر سبحات الوجه
بجلالته، وقيل: أضواء وجهه، وقيل: محاسنه؛ لأنك إذا رأيت الوجه الحسن
قلت: سبحان اللَّه، وقيل: قال بعض أهل التحقيق: إنها الأنوار التي إذا رآها
الراءون من الملائكة سبحوا وهللوا لما يروعهم من جلال اللَّه وعظمته. قلت:
ظاهر الحديث يفيد أن سبحات الوجه لا تظهر لأحد وإلا لأحرقت (١)
المخلوقات، فكيف يقال: إن الملائكة يرونها؟! (كُلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ) أي :
كل مخلوق أدرك ذلك المخلوق بصره تعالى، ومعلوم أن بصره محيط بجميع
الكائنات مع وجود الحجاب، فكيف إذا كشف؟! فهذا كناية عن هلاك
المخلوقات أجمع، وقيل: المراد أدرك اللَّه تعالى بصر ذلك المخلوق أي: كل
من يراه يهلك، وكأنهم راعوا أن الحجاب مانع عن أبصارهم، فعند الرفع
ينبغي أن يعتبر إبصارهم، وإلا فإبصاره تعالى دائمي، والله تعالى أعلم.
(١٩٥٩٠) (٤٠١/٤)
قوله: (هَذَا الْقَاتِلُ) الخبر مقدر؛ أي: استحق النار بقتله، ويمكن أن يكون
القاتل هو الخبر؛ أي: هذا (٢) الذي صدر منه الفعل هو القاتل فاستحقاقه للنار
واضح (أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ) أي: إرادة مقرونة بفعل التوجه بالسيف نحوه، فليس
هذا مجرد الإرادة، فلا يصلح الحديث دليلاً لمن جوز المؤاخذة بالنية، والله
تعالى أعلم.
(١٩٥٩٥) (٤٠١/٤)
قوله: (لِيُؤْتَمَّ بِهِ) أي: ليقتدى به، وقوله: (فَإِذَا كَبَّرَ ... ) إلخ، تفصيل
للاقتداء به (يُحِبْكُمْ (٣) اللَّه) جواب الأمر؛ أي: يستجب لكم (يَسْمَعْ اللَّهُ)
(١) في ((م)): لاحترقت.
(٣) في ((م)) : يجيبكم.
(٢) في ((م)) : هو.