Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
لأبي الحسن السندي
(١٧٧٦٥) (٤/ ١٩٧)
قوله: (أُسِرَ) أي: أخذ أسيرًا، وفي بعض النسخ: (فَأَبَى) أي: أبى أن
يطلب الأمان؛ أي: اعتمادًا على الإسلام؛ فإنه عاصم والأمان للكفار، وبهذا
ظهر أن العجب من عمرو (١)؛ فإن الحديث في الأمان للكفار، وأما المسلم
فإسلامه يكفي لأمانه، ومن لا يراعي إسلامه فلا اعتماد على أمانه، والله تعالى
أعلم.
(١٧٧٦٦) (٤/ ١٩٧)
قوله: (فَفَضَّلَ) من التفضيل، ثم العجب أنه كان من رؤساء تلك الفئة(٢)،
وحين قيل له في ذلك قال: لست قتلته، ولكن قاتلته. والله تعالى أعلم.
(١٧٧٧٠) (٤/ ١٩٧)
قوله: (غِرْبَانًا)(٣) ضبط بكسر الغين المعجمة جمع غراب (أَعْصَمُ) هو
الأبيض الجناحين، وقيل: الأبيض الرجلين، ويأباه الحديث (مِثْلَ هَذَا) أراد:
قلة من يدخلها منهن؛ لأن هذا الوصف في الغربان عزيز قليل.
(١٧٧٧٢) (١٩٨/٤)
قوله: (وَالسُّلْتَ) بضم سين، وسكون لام: ضرب من الشعير لا قشر له.
(١٧٧٧٤) (١٩٨/٤)
قوله: (إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ) أي: أراد أن يحكم، ويمكن أن يكون على
ظاهره ويكون قوله: (فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ) تفصيلاً للحكم وبيانًا للكيفية،
والحاصل: أن اللازم عليه الاجتهاد في إدراك الصَّواب، وأما الوصول إليه
فليس بقدرته؛ فهو معذور إن لم يصل إليه؛ نعم. إن وفق للصواب؛ فله
(١) في ((الأصل)): عمر.
(٣) في ((م)): غربان.
(٢) في ((م)): الفيئة.

٢٦٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
أجران أجر الاجتهاد [وأجر الحكم بالحق، وإلا فله أجر الاجتهاد](١) فقط،
بقي أن هذا هل هو اجتهاد في معرفة الحكم من أدلته أو اجتهاد في معرفة
حقيقة الحادثة؛ ليقضي على وفق ما عليه الأمر في نفسه؟ والأول أنسب
بحديث معاذ، وعليه حمله غالب العلماء، والله تعالى أعلم.
(١٧٧٧٧) (١٩٨/٤)
قوله: (ثُمَّ قَدَّمْتُهُ إِلَيْهِ) من التقديم (فَرَقًا) بفتحتين؛ أي: خوفًا (الْمَنْسِمُ)
بفتح الميم وسكون النون؛ أي: تبين الطريق، يقال: رأيت منسمًا من الأمر
أعرف به وجهه؛ أي: أثرًا منه وعلامة، وأصل المنسم: خف البعير يستبان به
على الأرض أثره إذا ضل.
(١٧٧٧٨) (١٩٩/٤)
قوله: (يُرَجِّعُ) من الترجيع؛ أي: يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون
(دُحِضْتَ) أي: عثرت، وروي بصاد مهملة؛ أي: تبحث فيه برجلك،
والمراد: الخطأ البين في الفهم، ولا يخفى بعد التأويل الذي أشار إليه، ولهذا
اتفقوا على أن فئته هي الفئة الباغية دون فئة علي، والله تعالى أعلم.
(١٧٧٨٠) (١٩٩/٤)
قوله: (فَجَعَلَ يُذَكِّرُهُ) من التذكير؛ أي: حتى يفرح ويطمئن به قلبه ویحسن
ظنه باللَّه و(تَرَكْتَ) بالخطاب، وإنما كانت أفضل الكل؛ لأنه لا ينفع شيء
بدونها (فَإِنِّي مُخَاصِمٌ) كأنه أراد سؤال الملائكة (وَسُنُّوا) بضم السين المهملة
وتشديد النون [آخره ألف مقصورة](١) من الشن بمعجمة(٢): الصب في
(١) من ((م)).
(٢) في ((الأصل)): بمعنى. والمثبت من ((م)).

٢٦٣
لأبي الحسن السندي
السهولة؛ أي: ضعوه وضعًا سهلاً والشَّنُّ بمعنى: التفريق، وهو أيضًا مناسب
(فَإِذَا وَارَيْتُمُونِي) أي: قد دفنتموني.
(١٧٧٨١) (٢٠٠/٤)
قوله: (هِجِّيرَاهُ) بكسر الهاء (١) وتشديد جيم آخره ألف مقصور (٢)؛ أي:
دأبه وشأنه .
عمرو الأنصاري
قال الحافظ في ((الإصابة))(٣): سند حديثه حسن.
(١٧٧٨٢) (٢٠٠/٤)
قوله: (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ... ) إلخ؛ أي: بعد أن نهى عن إسبال الإزار
ومعنى (حَمْشُ السَّاقَيْنِ) كأنه قشر جلدهما، والمراد: أن في ساقيه عيبًا فأسبل
لستر العيب.
قيس الجذامي
قيل: هو من الصحابة، واستشهد بهذا الحديث، وقيل: قد أخرج أحمد
والنسائي هذا الحديث عن قيس الجذامي، عن عقبة بن عامر؛ فلينظر.
أبو عتبة الخولاني
مشهور بكنيته، مختلف في اسمه، قيل: صحابي سكن الشام، وقال أهل
الشام: لا صحبة له، والله تعالى أعلم.
(١٧٧٨٤) (٤/ ٢٠٠)
قوله: (عَسَلَهُ) بعين مهملة، في ((المجمع)) العسل: طيب الثناء، مأخوذ
(١) في ((م)): هاء.
(٣) ((الإصابة)) (٧٠٤/٤).
(٢) في ((م)): مقصورة.

٢٦٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
من عسل الطعام: إذا جعل فيه العسل، شبه العمل الصالح الذي طاب به ذكره
بعسل يجعل في طعام.
(١٧٧٨٥) (٤/ ٢٠٠)
قوله: (أَكَلاَ الذَّمَ) أي: إما حقيقة على عادة الجاهلية، أو المراد به: الدية.
(١٧٧٨٦) (٢٠٠/٤)
قوله: (أُمَنَاءُ اللَّهِ) أي: هم الذين أدُّوا أمانة اللَّه تعالى من الفرائض
وغيرها.
(١٧٧٨٧) (٢٠٠/٤)
قوله: (بِغَرْسِ) في ابن ماجه (١): (غَرْسًا) فالباء زائدة؛ أي: يوجد ناسًا
يستعملهم في الخير، فهذا الحديث مثل: ((لاَ يَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى
الْحَقِّ)) (٢) والله تعالى أعلم.
سمرة بن فاتك
ويقال: ابن فاتكة - وهو أسدي، ويقال: اسمه: سبرة؛ بسكون الموحدة،
له صحبة، وحديثه في الشاميين.
(١٧٧٨٨) (٢٠٠/٤)
قوله: (لَوْ أَخَذَ مِنْ لِمَّتِهِ) بكسر لام وتشديد ميم: هو الشعر المتجاوز
شحمة الأذن (وَشَمَّرَ) من التشمير.
زياد بن نعيم
ذكره بعضهم في الصحابة .
(١) ((سنن ابن ماجه)) (٨).
(٢) ((صحيح البخاري)) (٦٨٨١)، و((صحيح مسلم)) (١٩٢٠).

٢٦٥
لأبي الحسن السندي
(١٧٧٨٩) (٢٠١/٤)
قوله: (أَرْبَعًا) بالنصب بالإضمار على شرط التفسير، وجاء بالرفع على
الابتداء (لَمْ يُغْنِينَ عَنْهُ) أي: لا يقوم الأكثر منها مقام الكل؛ بل لابد من إتيان
الكل حتى تخلص الذمة عن التكليف، هذا فيمن وجب عليه الكل، وإلا فمن
وجب عليه البعض فلابد تخلص ذمته بإتيان ذلك البعض، وليس المراد: أن
البعض لا ينفع أصلاً وأن من أتى به فهو كأنه لم يأت بشيء حتى يأتي بالباقي،
والله تعالى أعلم.
عقبة بن عامر الجهني
قد سبق ترجمته، وحديثه: (فَمَا تَحَوَّزَ) بالحاء المهملة وبالزاي؛ أي:
ما تنحى، ثم لا يخفى أن هذا الحديث من مسند عبادة لا من مسند عقبة، والله
تعالى أعلم.
أبو عامر الأشعري
سبق .
الحارث الأشعري
سبق أيضًا.
عمرو بن العاص
سبق أيضًا، هو وكثير من أحاديثه.
(١٧٨٠٣) (٢٠٣/٤)
قوله: (لَا تَلْبِسُوا) من لبس؛ كضرب: إذا خلط (أَرْبَعَةُ أَشْهُرِ وَعَشْرًا)
هكذا بالنصب في النسخ، والظاهر: الرفع، ووجه النصب: تقدير: وتزيد
عَشْرًا؛ أي: على أربعة أشهر، والحديث يدل على أن عنده سنة من رسول الله
وَّر في هذا المعنى، والله تعالى أعلم.

٢٦٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٧٨٠٨) (٢٠٣/٤)
قوله: (يَتَخَوَّلُنَا) أي: يتعهدنا ويراعي حالنا بالعلم وغيره (لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ
قُرَيْشٌ) عن المعاصي والمظالم (لَيَضَعَنَّ) أي: اللَّه (هَذَا الْأَمْرَ) أي(١):
الخلافة (فِي جُمْهُورٍ) أي: في جماعة إلى يوم القيامة، لعل المراد: أن أقاموا
الدين كما جاء ما يدل عليه، وبالجملة فعمرو أجراه على إطلاقه، فكذب به
ذلك القائل، ولابد من التقييد، والله تعالى أعلم.
(١٧٨١٠) (٢٠٣/٤)
قوله: (كَانَ فَزَعٌ) كان تامة؛ أي: وجد.
(١٧٨١١) (٢٠٣/٤)
قوله: (فَأَتَيْتُهُ) أي: خيل إليه حين جعله رئيسًا أنه أحب الناس إليه، فجاء
يحقق ذلك، فظهر له أن الأمر ليس كذلك، والله تعالى أعلم.
(١٧٨١٢) (٢٠٣/٤)
قوله: (أَنْ أَهْلَكَ) من الهلاك؛ أي: أموت من شدة البرد.
(١٧٨١٤) (٢٠٤/٤)
قوله: (أَكْثَرْتَ) أي: أتيت بأعمال شاقّة على النفس (فَلَا تَنَّهِم) نهي من
الاتهام، كأن المراد: فوض أمرك إليه، ثم لا تر أنه فعل بك شيئًا من الشدة من
غير استحقاق منك به؛ أي: فوض أمرك إليه، ثم كن راضيًا منه بما فعل، والله
تعالى أعلم.
(١٧٨١٧) (٢٠٤/٤)
قوله: (إِلَّا كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ) من الدين (مِمَّا كَانَ لَهُ) أي: عنده (فَقَالَ
لَهُ ... ) إلخ، كأنه قال ذلك تصديقًا لعمرو (٢)، والله تعالى أعلم.
-
(١) في ((م)): برأي.
(٢) في ((الأصل)): لعمر. والمثبت من ((م)).

٢٦٧
لأبي الحسن السندي
(١٧٨٢٢) (٢٠٥/٤)
قوله: (الرُّشَا) ضبط بضم الراء جمع رشوة.
(١٧٨٢٤) (٢٠٥/٤)
قوله: (فَلَكَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ ) أي: في مقابلة القضاء بالصواب فقط [بما
فعل](١) وهذا هو الموافق لقوله تعالى: ﴿مَنْ جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾
[الأنعام: ١٦٠] وقوله: (فَلَكَ حَسَنَةٌ) أي: لأنك نويت الحسنة، وهي القضاء
بالصواب، ثم ما فعلت، والناوي بلا فعل يكتب له حسنة، وعلى هذا فلا
منافاة بين هذا وبين ما سبق من أن للأول أجرين؛ لأن ذلك في مقابل (٢)
الاجتهاد والحكم، وهاهنا الكلام في الحكم فقط، فتبين (٣) أن الذي (٤) في
مقابلة الحكم عند الصواب: عشر حسنات؛ على قاعدة الأعمال، والله تعالى
أعلم.
وفد عبد القيس
سبق حديثهم في المكيين.
(١٧٨٢٨) (٢٠٦/٤)
قوله: (خُلْتَيْنِ) بفتح خاء معجمة وتشديد لام؛ أي: خصلتين (أَقَدِيمًا
كَانَ) أي: ما ذكرت من الخلتين قديمًا كان بأن خيلتي الله تعالى عليه أم حديثًا
بأن حصل لي بالكسب، فتوحيد ضمير (كَانَ) بتأويل ما ذكرت.
(١٧٨٢٩) (٢٠٦/٤)
قوله: (نَوْطًا) الجلة الصغيرة التي يكون فيها التمر، و(التَّعْضُوضَ): تمر
(١) من ((م)).
(٣) في ((الأصل)): فبين. والمثبت من ((م)).
(٤) في ((الأصل)): النسك. والمثبت من ((م)).
(٢) في ((م)): مقابلة.

٢٦٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
أسود شديد الحلاوة معدنه: هجر (فِي الْحَلَالِ الْمُوكَى عَلَيْهِ) أي: فيما يحل
لكم استعماله في الانتباذ والشرب فيه، وهو الموكى عليه: الذي ربط فمه
بخيط أو شيء؛ فقوله: (الْمُوكَى عَلَيْهِ) بيان وتفسير للحلال (إِنِّي هَجَرَ
أَعْرِفُ) أي: إني أعرف هجر؛ فأعرف ما يستعمله أهله من الأواني، وهكذا
اللفظ في بعض الأصول.
مالك بن صعصعة
أنصاري من بني النجار سكن المدينة، وقال الخطيب: أنه الذي قال له النبي
وَه: «أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا)).
(١٧٨٣٣) (٢٧٠/٤-٢٧١)
قوله: (عِنْدَ الْبَيْتِ) أي: الكعبة المشرفة. قوله: (إِذْ أَقْبَلَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ)
ظاهر النسخ أن (إِذْ) بلا ألف، والفعل بعده من الإقبال، والمعنى: أنه (١) جاءه
ثلاثة، فأقبل منهم واحد إليه (بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ) حال من مقدر؛ أي: أقبل إليَّ
واحد من الثلاثة، والحال: إني كنت بين الرجلين؛ أي: هو أوسطهم، وقد
جاء في رواية أنهم جاءوه وهم ثلاثة، وفي رواية: (سَمِعْتُ قَائِلاً يَقُولُ: أَحَدُ
الثَّلاثَةِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ) (٢) ولا منافاة بين الروايتين؛ فالوجهان في كلام المصنف
صحيحان لفظًا ومعنى (فَأَتِيتُ) على بناء المفعول (بِطَسْتٍ) بفتح طاء وسكون
سين: هو المعروف، وحكي كسر الطاء، وهو إناء معروف، واللفظ مؤنث
(مِنْ ذَهَبِ) لا شك أنه كان بإذنه تعالى فهو إذن مباح؛ بل بأمره فهو واجب،
فمن قال: استعمال الذهب حرام فسؤاله ليس في محله حتى يحتاج إلى جواب
(فَشُقَّ) على بناء الفاعل؛ أي: الآتي، أو على بناء المفعول، وكذا قوله:
(١) في ((م)): أن.
(٢) ((صحيح البخاري) (٣٠٣٥)، و((صحيح مسلم)) (١٦٤).

٢٦٩
لأبي الحسن السندي
(فَغُسِلَ). (ثُمَّ مُلِئَ) في الوجهين (إِلَى مَرَاقِ الْبَطْنِ) بفتح الميم وتشديد
القاف: هو ما سفل من البطن ورق من جلده (قِيْلَ) أي: قال أهل السماء الدنيا
لجبريل: من هذا الفاتح؟ (وَمَنْ مَعَكَ؟)كأنه ظهر لهم ببعض الأمارات أن معه
أحدًا (وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟) أي: الرسول للإسراء لا بالوحي؛ إذ بعيد أن يخفى
عليهم أمر نبوته وَّه إلى هذه المدة (وَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ) قيل: فيه تقديم
وتأخير وحذف، و(١) الأصل: جاء ونعم المجيء: مجيئه، وقيل: بل هو من
باب حذف الموصول أو الموصوف؛ أي: نعم المجيء الذي جاء، أو مجيء
جاء. قلت: بل هو من: تنزيل نعم المجيء منزلة خير مقدم كأنه قيل: خير
مقدم قدم، ولا بعد في وجود استعمال أغفله النحاة (فَأَتَيْتُ عَلَى آدَمَ) على بناء
الفاعل؛ أي: مررت عليه (فَمِثْلُ ذَلِكَ) أي: فجرى مثل ذلك، أو ففعلوا مثل
ذلك، أو فقالوا مثله (مَا أَبْكَاكَ؟) قالوا: لم يكن بكاء موسى عليه الصلاة
والسلام حسدًا على فضيلة نبينا وَّ وأمته؛ فإن الحسد مذموم من آحاد
المؤمنين، وأيضًا منزوع منهم في ذلك العالم؛ فكيف كليم اللَّه الذي اصطفاه
الله تعالى برسالته وكلامه؟! بل كان آسفًا على ما فاته من الأجر بسبب قلة
اتباع قومه، وكثرة مخالفتهم، وشفقة عليهم حيث لم ينتفعوا بمتابعته انتفاع
هذه الأمة بمتابعة نبيهم، وقيل: بل أراد بالبكاء ببشر نبينا وَّ وإدخال السرور
عليه بأن أتباعه أكثر، ولعل تحصيل هذا الغرض بالبكاء آكد من تحصيله بوجه
آخر، ففيه إظهار أنه نال منالاً يغبطه مثل موسى، والله تعالى أعلم. وإطلاق
الغلام لم يرد به استقصار شأنه؛ فإن الغلام قد يطلق ويراد به: القوي الطري
الشَّاب، والمراد منه: استقصار مدته مع استكثار فضائله، واستتمام سواد (٢)
أمته (رُفِعَ) على بناء المفعول؛ أي: قرب إلي (آَخِرَ مَا عَلَيْهِمْ) أي: ذلك
(١) من ((م)).
(٢) في ((م)): واستعمال مواد.

٢٧٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
الدخول آخر دخول كتب عليهم؛ فهو بالرفع: خبر محذوف، أو لا يعودون (١)
آخر أجل كتب عليهم؛ فهو بالنصب: ظرف (نَبْقُهَا) بفتح فكسر (قِلَالِ) بكسر
القاف جمع قلَّة بالضم، وهي الجرة و(هَجَرَ) بفتحتين: اسم موضع كان
بقرب المدينة (الْفِيَلَةِ) بكسر فاء، وفتح تحتانية: جمع الفيل (بَاطِنَانِ) عن
أبصار الناظرين، وهذا لا يستبعد عن قدرة القادر الحكيم الفاعل لما يشاء (ثُمَّ
فُرِضَتْ) على بناء المفعول، وكأنه (٢) تعالى أراد بذلك تشريف نبيه وَلّة وإظهار
فضله حتى يخفف عن أمته بمراجعته وَ لِّ (مَا صَنَعْتَ) على بناء الفاعل
بالخطاب، والمراد ما جرى لك، ولعل من جملة إسرار هذه القضية رفع
التهمة (٣) عن جناب موسى حيث بكى بألطف وجه، حيث وفقه الله تعالى من
جملة الأنبياء لهذا النصح في حق هذه الأمة حتى لا يخطر ببال أحد أنه بكى
حسدًا، فهذا يشبه قضية رفع الحجر ثوبه دفعًا للتهمة عنه؛ كما ذكر الله تعالى
بقوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَذِينَ ءَاذَوْاْ مُوسَى فَبَرََّهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُواْ وَكَانَ عِندَ
اللَّهِ وَحِيهًا﴾ [الأحزاب: ٦٩] وبهذا ظهر شرف هذه الأمة حيث رفع عنهم سبب
التهمة قبل وقوعهم فيها بخلاف بني إسرائيل؛ فقد رفع عنهم بعد وقوعهم
فيها. قوله: (لَنْ يُطِيقُوا) كأنه علم ذلك من أنهم أضعف منهم جسدًا، وأقل
منهم قوة، والعادة: أن ما يعجز عنه القوي يعجز عنه الضَّعيف (فَرِيضَتِي) أي:
بحساب خمسين أجرًا (وَخَفَّفْتُ ) أي: في العدد بجعلها خمسًا (وَأَجْزِي) من
الجزاء .
(١٧٨٣٥) (٢٠٨/٤)
قوله: (مِنْ قَصَّتِهِ) في ((المجمع)) بفتح قاف، وتشديد مهملة: رأس الصدر
والشِّعْرة بالكسر: العانة، وقيل: منبت شعرها.
(١) في ((م)): يعودوه.
(٣) في ((الأصل)): الهمة. والمثبت من ((م)).
(٢) في ((م)): وكأن.

٢٧١
لأبي الحسن السندي
معقل بن أبي معقل
ويقال: ابن أم معقل، وهو معقل بن القاسم، ويقال: ابن أبي الهيثم
الأسدي، من حلفائهم، صحب النبي ◌َّ يقال أنه مات في خلافة معاوية وله
في السنن حدیثان.
(١٧٨٣٨) (٢١٠/٤)
قوله: (أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَتَيْنِ) أي: الكعبة وبيت المقدس، قيل: أبو يزيد
مجهول الحال؛ فالحديث ضعيف به، وعلى تقدير صحته؛ فالمراد: أهل
المدينة؛ لأن استقبالهم بيت المقدس يستلزم استدبارهم الكعبة، وقيل: يحتمل
أن يقال ببقاء نوع احترام لبيت المقدس؛ لأنه كان قبلة للمسلمين مدة، وقيل :
لعله نهى عن استقباله حين كان قبلة، ثم عن استقبال الكعبة حين صارت قبلة،
فجمعهما الراوي ظنًّا ببقاء النهي.
(١٧٨٣٩) (٢١٠/٤)
قوله: (أَرَادَتْ أُمِّي الْحَجَّ ... ) أي: مع النبي ◌َِّ (كَحَجَّةٍ) أي: معي،
وكأنها كانت ممن حج حجة الإسلام، ومع ذلك لابد من اعتبار قيد المعية؛
كما أشرنا إليه، وإلا فالعمرة ليست بأولى من الحج في السنة الثانية، لكن
الحج مع النبي ◌َّ لا يحصل إلا بالعمرة في رمضان، والله تعالى أعلم.
(١٧٨٤١) (٢١٠/٤)
قوله: (فَخَرَجَتْ)(١) بإهمال الحاء، وكسر الراء (٢).
بسر بن جحاش
بضم موحدة وسكون مهملة، وجحاش بكسر جيم بعدها مهملة مخففة،
(١) في ((م)): فحرحب.
(٢) في ((م)): الحاء.

٢٧٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
ويقال: بفتح جيم بعدها مهملة مثقلة، قال ابن منده: أهل العراق يقولون
له (١): بسر؛ بالمهملة، وأهل الشام: بشر؛ بالمعجمة. نزل حمص، عداده
في الشامیین، وحديثه عند أحمد بإسناد صحيح.
(١٧٨٤٢) (٢١٠/٤)
قوله: (ابْنَ آدَمَ) بالنصب بتقدير حرف النداء (أَنَّى) بتشديد النون والقصر
للإنكار؛ أي: كيف (تُعْجِزُنِي) من الإعجاز (سَوَّيْتُكَ) من التسوية ( وَعَدَلْتُكَ)
من التعديل، أو هو بالتخفيف، وبالوجهين قُرِئ في القرآن قوله تعالى:
﴿فَسَوَّنِكَ فَعَدَلَكَ﴾ [الانفطار: ٧]. (مَشَيْتَ) بالخطاب (وَئِيدٌ) صوت شدة الوطء
على الأرض؛ أي: مشيت متكبرًا، وتركت النظر في أصلك، وفي أمر خالقك
من ذلك الأصل (فَجَمَعْتَ) بالخطاب؛ أي: المال (وَمَنَعْتَ) الحق (حَتَّى إِذَا
بَلَغَتْ) بالتأنيث؛ أي: الروح أو النفس.
لقيط بن صبرة
تقدم في المدنيين.
الأغر
هو الأغر بن يسار المزني، ويقال: الجهني، من المهاجرين، روى له مسلم
وأحمد وأبو داود والنسائي حديث: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تُوبُوا إِلَى اللَّهِ))(٢).
(١٧٨٤٧) (٢١١/٤)
قوله: (فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَيْهِ (٣)) أي: لأن اللَّه يحب التوَّابين.
(١) في ((الأصل)): يقولونه. والمثبت من ((م)).
(٢) ((الإصابة)) (٩٦/١).
(٣) في ((الأصل)): عليه. والمثبت من ((م)) والمسند المطبوع.

٢٧٣
لأبي الحسن السندي
(١٧٨٤٨) (٢١١/٤)
قوله: (لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي) على بناء المفعول من الغين، وأصله: الغيم لغة،
وحقيقته بالنظر إلى قلب النبي وَلّو لا تدرى؛ فإن قدره وَالر أجل مما يخطر في
كثير من الأوهام؛ فالتفويض في مثله أحسن؛ نعم. القدر المقصود بالإفهام
مفهوم، وهو أنه رَ ليّ كان يحصل له حالة داعية إلى الاستغفار فيستغفر كل يوم
مائة مرة، فإذا حصل الداعي إلى الاستغفار للنبي ◌ّ ر فكيف غيره؟! ولا حاجة
في فهم هذا القدر إلى معرفة حقيقة ذلك الداعي بالتعيين (١)، فلا ينبغي البحث
عنه، والله تعالى أعلم.
أبو سعيد بن (٢) المعلى
سبق في المكيين .
(١٧٨٥٢) (٢١١/٤)
قوله: (عَنِ ابْنِ أَبِي الْمُعَلَّى، عَنْ أَبِهِ) ظاهر كلام الإمام يقتضي أن
أبا المعلى هو: أبو سعيد بن المعلى، مع أنه غيره، وقد سبق كل منهما في
مسند المکیین.
الحكم بن أبي سفيان
سبق .
الحكم بن حزن الكلفي
أما حزن بفتح مهملة وسكون زاي، وأما الكلفي فبضم كاف وفتح لام ثم
فاء: نسبة إلى بني كلف (٣)، وهو صحابي قليل الحديث، روى حديثه:
أبو داود وأبو يعلى وغيرهما.
(١) في ((م)): بالتعين.
(٢) سقط من ((م).
(٣) في ((م)): كلفة.

٢٧٤
سـ
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٧٨٥٦) (٢١١/٤)
قوله: (فَأُنْزِلْنَا) على بناء المفعول (وَالشَّأْنُ) أي: حال الناس (دُونٌ) أي:
الفقير والقلة في المال والعيش، فلذلك كان الضيافة بالتمر (كَلِمَاتٍ) أي:
بكلمات (وَلَكِنْ سَدِّدُوا) أي: بالثبات على أصل الدين والتوحيد، أو بالثبات
على الأركان الخمسة، أو بالثبات على ما تطيقونه من الأوامر، أو بترك المنهي
عنه .
الحارث بن أقيش
بقاف ومعجمة مصغر، ويقال: وقيش العكلي ثم العوفي، حليف الأنصار،
أخرج ابن ماجه حديثه في الشفاعة بسند صحيح، وله حديث آخر فيمن مات له
ثلاثة من الولد، أخرجه ابن خزيمة مجموعًا إلى الحديث الآخر، ووقع عند
البغوي تصريحه بسماعه من النبي ◌َّر انتهى كلام الحافظ في ((الإصابة))(١).
قلت: كأنه ما راجع ((المسند)) وإلا فهو ظاهر أن الحديثين ليسا من مسند
الحارث؛ وإنما هما من مسند أبي برزة، لكن العجب أن ترجمة الإمام في
((المسند)) تدل على أن الحديثين من مسند الحارث.
الحكم بن عمرو الغفاري
إنما نسب إلى غفار؛ لأنه كان أخا جده الأعلى ثعلبة، وقد صحب النبي بَلام
حتى توفي، ثم نزل البصرة ومات بخراسان سنة خمس وأربعين، وقيل غير
ذلك، قيل: ورد عليه كتاب زياد بالعتاب فدعا على نفسه فمات، وقيل غير
ذلك.
(١٧٨٦٠) (٤/ ٢١٣)
قوله: (فَوَضَعَتْهُ أُمُّهُ) أي: ولدته.
(١) ((الإصابة)) (١ / ٥٦٢).

٢٧٥
لأبي الحسن السندي
(١٧٨٦١) (٤/ ٢١٣)
قوله: (أَبَى ذَلِكَ) أي: تحريم الخمر (الْبَحْرُ) أي: ابن عباس، وقرئ
استشهادًا على عدم التحريم؛ لكن البحر إن قال بظاهره يلزم أن يقول بحل
الكلاب (١) ونحوها، وإلا فالاستشهاد في محل النظر، والله تعالى أعلم.
مطيع بن الأسود
تقدم في أول المكبين.
سلمان بن عامر
تقدم في أول المدنيين.
أبو سعيد بن فضالة
تقدم في المكيين.
مخنف بن سليم
فهو مخنف بكسر أوله وبنون، أزدي غامدي صحابي نزل الكوفة، وكانت
معه راية الأزد بصفين، واستشهد سنة أربع وستين، وحديثه في ((السنن
الأربعة)) .
(١٧٨٨٩) (٢١٥/٤)
قوله: (أُضْحِيَةً وَعَتِيرَةً) الجمهور على أن العتيرة منسوخة، والقول بالنسخ
بعد حجة الوداع لا يخلو عن خفائه (٢)، و(٣) الأقرب: أن المراد: الندب؛
أي: ثابتة عليهم ندبًا، وحديث: ((لاَ عَتِيرَةَ)) (٤) محمول على نفي الوجوب،
والله تعالى أعلم.
(١) في ((الأصل)): الكتاب. والمثبت من ((م)).
(٢) في ((م)): خفاء.
(٤) ((صحيح البخاري)) (٥١٥٦)، و((صحيح مسلم)) (١٩٧٦).
(٣) من ((م)).

٢٧٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
رجل من بني الديل
(١٧٨٩٠) (٢١٥/٤)
قوله: (بِأَبَاعِرَ) جمع بعير (لِأَصْدِرَهَا) من الإصدار. (قَالَ: وَإِنْ) كلمة
(إِنْ) للوصل(١)؛ أي: وإن صليت في بيتك.
قیس بن مخرمة
قرشي مطلبي أبو محمد، ويقال: أبو السائب، قيل: حجازي له صحبة،
ذكر أنه كان في المؤلفة، وكان ممن حسن إسلامه.
(١٧٨٩١) (٢١٥/٤)
قوله: (وُلِّدْتُ) على بناء المفعول (لِدَّيْنِ) بكسر اللام، واللدان بكسر
اللام: هما اللذان ولدا معًا، ونصب (لِدَّيْنِ) لعله بتقدير: نكون، وجاء في
بعض النسخ (لِدَانِ) بالرفع، وهو الظاهر.
المطلب بن أبي وداعة
سبق في المكيين.
عبد الرحمن بن أبي عميرة
وقيل: ابن عميرة بالتصغير بغير أداة كنية، مزني، وقيل: أزدي، أو قرشي،
عده بعضهم من الصحابة الذين نزلوا بحمص ، والراجح أنه صحابي، وقيل: لا.
(١٧٨٩٤) (٢١٦/٤)
قوله: (وَأَنَّ لَهَا .. ) إلخ، الجملة حالية؛ أي: أنه يرى من كرامة اللّه تعالى
وسعة فضله ما يمنعه من أن يحب الرجوع إلى الدنيا، ولو أعطي ما أعطي في
(١) في ((م)): الموصل.
-
,٠

٢٧٧
لأبي الحسن السندي
الدنيا (غَيْرُ الشَّهِيدِ) أي: فإنه يحب الرجوع لينال الشهادة مرارًا؛ لما يرى من
فضل الشهادة لا لأنه يعظم عنده فراق الدنيا (لِيَ الْمَدَرُ) أي: ملك القرى
(وَالْوَبَرُ) بفتحتين؛ أي: ملك البادية.
(١٧٨٩٥) (٢١٦/٤)
قوله: (وَاهْدِ بِهِ) أي: عبادك، وفي رواية(١): ((اللَّهُمَّ عَلِّمْهِ الْكِتَابَ
وَالْحِسَابَ، وَقِهِ الْعَذَابَ)) رواها الطبراني.
محمد بن طلحة
وطلحة هذا أحد العشرة، جاء ((أن النبي (٢) وَلَّ سماه محمدًا، وكناه
أبا القاسم)) وجاء ((أنه كناه أبا سليمان، وقال: ((لاَ أَجْمَعُ له بَيْنَ اسْمِي
وَكُنْيَتِي))(٣) والمشهور: الأول، وكان كثير العبادة، وكان يقال له: السجاد،
وذكر لعائشة يوم الجمل حديث: ((كن كخير بني آدم)) ثم أغمد سيفه وكان قد
سله، ثم قام حتى قتل.
(١٧٨٩٦) (٢١٦/٤)
قوله: (نَظَرَ (٤) عُمَرُ) أي: ابن الخطاب أمير المؤمنين (يُسَبُّ) على بناء
المفعول (إِنْ سَمَّانِي) (إِنْ) نافية (إِلَى شَيْءٍ) أي: إلى تغيير اسم قرره النبي
وَل فقد كان يغير تعظيمًا له، وحيث كان هو المسمى صار التعظيم في ترك
التغيير .
عثمان بن أبي العاص
تقدم ترجمته وبعض حديثه في المدنيين.
(١) ((المعجم الكبير)) (٤٣٩/١٩ رقم ١٠٦٦)، و((مسند الشاميين)) (١٩٠/١).
(٣) ((الإصابة)) (١٧/٦).
(٢) في ((م)): أنه .
(٤) في ((م)): فظهر.

٢٧٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٧٨٩٧) (٢١٦/٤)
قوله: (يُقَالُ لَهُ: خَنْزَبٌ) في ((القاموس)): خنزب - بالفتح -: شيطان،
وفي ((المجمع)): بفتح خاء وزاي وبضم خاء وفتح زاي، ونقل عن بعضهم أنه
بكسر معجمة وزاي ويفتح (فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ) ظاهره: الأمر بذلك ولو حسه في
الصلاة، والله تعالى أعلم.
(١٧٩٠٠) (٢١٦/٤)
قوله: (ثُمَّ أَتِينَا بِطِيبٍ) على بناء الفاعل للمفرد؛ أي: عثمان، أو على بناء
المفعول للجمع، ويحتمل أنه على بناء الفاعل للمتكلم؛ أي: اشترينا طيبًا
واستحضرناه (ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ) أي: في المسجد (فَجَلَّسَنَا) بتشديد اللام (فِي
أَعْرَاضِ النَّاسِ) أي: في نواحيهم؛ أي: لا في خواصهم (فَيَهْزِمُ) أي: الدجال
(مَنْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ) بفتح الميم، وقيل: بكسر القاف وفتح الموحدة؛ أي:
الناس الذين هم في جانب المشرق (يَرِدُهُ) من الورود؛ أي: الدجال (تُقِيمُ)
من الإقامة؛ أي: تبقى بلادهم (نُشَامُّهُ) بتشديد الميم وضم حرف المضارعة؛
أي: نختبره وننظر ما عنده، قال في ((النهاية)) (١): يقال: شاممت فلانًا: إذا
قاربته وتعرفت ما عنده بالاختبار والكشف، وأصله: الشم بالأنف (وَأَكْثَرُ
تَبَعِهِ) بفتحتين: جمع تابع (وَيَنْحَازُ) أي: يجتمع (أَفِيقٍ) كأمير: قرية بين
حوران والغور، ومنه: عقبة أفيق (فَيَبْعَثُونَ سَرْحًا) بفتح فسكون؛ أي: ماشية
(وَجَهْدٌ) بالفتح؛ أي: تعب ومشقة (لَيُحْرِقُ) من الإحراق (وَتَرَ) بفتحتين
معروف (شَبْعَانَ) أي: ملآن من الخير، يريدون أنه كلام يعتمد عليه.
(١٧٩٠٨) (٢١٧/٤)
قوله: (إِنَّا كُنَّا لَا نَأْتِي الْخِتَانَ ... ) إلخ، أي (٢) فهذه الدعوة بدعة؛ فلا
تستحق الإجابة.
(١) ((النهاية)) (١٢٢٣/٢).
(٢) من ((م)).

٢٧٩
لأبي الحسن السندي
(١٧٩١٢) (٢١٨/٤)
قوله: (بِقُرْقُورٍ) بضم قافين: السفينة العظيمة.
(١٧٩١٣) (٢١٨/٤)
قوله: (لِيَكُونَ أَرَقَّ لِقُلُوبِهِمْ) فإن تكرر مشاهدة أولئك الأخيار من المؤمنين
يستجلب من الرقة ما لا يخفى، وكانوا أشداء؛ كما يدل عليه الاشتراط،
فداواهم بهذا الدواء وَّه وقوله: (أَنْ لَا يُحْشَرُوا ... ) إلخ، هما على بناء
المفعول، ومعنى (لَا يُحْشَرُوا): لا يندبوا إلى الجهاد، ولا يضرب عليهم
البعوث، وقيل: لا يحشروا إلى عامل الزكاة ليأخذ صدقة أموالهم؛ بل يأخذها
في أماكنهم، ومعنى (لَا يُعْشَرُوا): لا يأخذ عشر أموالهم، وقيل: أرادوا به
الصدقة الواجبة، وإنما فسخ لهم في تركها؛ لأنها لم تكن واجبة يومئذ عليهم
وإنما تجب بتمام الحول، وسئل جابر عن اشتراط ثقيف أن لا صدقة عليهم
ولا جهاد، فقال: علم منهم أنهم سيصدقون ويجاهدون إذا أسلموا، فرخص
فيهما. (وَلَا يُجَبُّوا) بضم الياء وفتح الجيم وضم الباء المشددة على بناء
الفاعل: من التجبية، وأصل التجبية: أن يقوم مقام الراكع، وقيل: أن يضع يديه
على ركبتيه وهو قائم، وقيل: أصلها: السجود، وبالجملة؛ فمرادهم أن
لا يصلوا مجازًا، قال جابر: ولم يرخص لهم في ترك الصلاة؛ لأن وقتها
حاضر يتكرر بخلاف وقت الزكاة والجهاد.
(١٧٩١٦) (٢١٨/٤)
قوله: (حَتَّى وَقَّتَ) من التوقيت؛ أي: عين لي أن أقرأ هذه السورة.
زیاد بن لبید
تقدم قريبًا في الشاميين.
عبید بن خالد
تقدم في آخر المكيين.

٢٨٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
معاذ بن عفراء
هو معاذ بن الحارث بن رفاعة، أنصاري خزرجي، عرف بابن عفراء، وهي
أمه، شهد العقبة الأولى مع الستة الذين هم أول من لقي النبي ◌َّر من الأوس
والخزرج، وشهد بدرًا، وشارك في قتل أبي جهل، وعاش بعد ذلك، وقيل :
بل جُرح بيدر فمات من جراحته، وحديثه في ((السنن)) للنسائي وغيره في
النهي عن الصلاة بعد العصر، وهو عند البغوي (١) بسند صحيح.
(١٧٩٢٦) (٤ /٢١٩)
قوله: (مُعَاذِ بْنِ عَقْرَاءَ الْقُرَشِيِّ) المعروف أنه أنصاري، ولعل له حلفًا
بقريش فنسب إليهم، والله تعالى أعلم، ثم ظهر أن في هذا الإسناد خطأ،
والصواب: عن جده معاذ القرشي، عن ابن عفراء؛ بل زيادة ابن عفراء خطأ،
والوجه: إسقاطه، ويدل عليه أنه قال في ((الإصابة)): واختلف في إسناده على
نصر، وهو عند البغوي بسند صحيح، عن نصر، عن معاذ - رجل من
قريش - قال: ((رأيت معاذ بن عفراء يطوف بالبيت ... ))(٢) الحديث.
ثابت بن یزید بن وداعة
ويقال: ثابت بن وداعة، فقيل: هو من باب النسبة إلى الجد، وقيل: بل
وداعة أمه، وبها عرف، هو أنصاري له صحبة، وهو أبو سعيد المدني،
خزرجي صحابي جليل.
(١٧٩٢٨) (٤/ ٢٢٠)
قوله: (بِضِبَابِ) بكسر الضاد: جمع ضب (قَد احْتَرَشَهَا) صادها، ولعل
(١) في ((الأصل)): اللغوي. والمثبت من ((م)).
(٢) ((الإصابة)) (١٤٠/٦).