Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ لأبي الحسن السندي ((الصحاح)) وبيت المقدس داخل فيه؛ فاتفقت الروايات، فإن لم يكن في بيت المقدس الآن منارة بيضاء؛ فلابد أن تحدث قبل نزوله. (بَيْنَ مَهْرُودَتَيْنِ ) أي : بين حلتين شبيهتين بالمصبوغ بالهرد، والهرد بالضم: عرق معروف، وقيل: الثوب المهرود: الذي يصبغ بالورس ثم بالزعفران (فَيَتْبَعُهُ) أي: يتبع الدجال ليقتله (عِنْدَ بَابِ لُدِّ) بضم اللام وتشديد الدال: اسم جبل أو قرية بالشام (لَا يَدَانِ) أي: لا قوة ولا قدرة ولا طاقة، ومعنى التثنية: تضعيف القوة، قاله الطيبي، وفي ((النهاية))(١): المباشرة والدفاع إنما يكون باليد؛ فكأن يديه معدومتان لعجزه عن الدفع قلت: وكأنه تعالى ما أراد موتهم بريح [نفس عيسى عليه الصلاة والسلام، وإلا لما كانت حاجة إلى قتالهم؛ فإنه قد جاء أن الكافر يموت بريح](٢) نفسه (فَحَوِّزْ) بتشديد الواو؛ أي: امش بهم واجمعهم (مِنْ كُلِّ حَدَبٍ) بفتحتين؛ أي: مرتفع من الأرض (يَنْسِلُونَ) أي: يسرعون (نَغَفًا) بفتحتين والغين معجمة وآخره فاء: دودٌ يكون في أنوف الإبل والغنم، واحده: نغفة (فَرْسَى) كقتلى لفظًا ومعنى، جمع فريس من: فرس الذئبُ الشاةَ (زَهَمُهُمْ) بالضم: الريح المنتنة (لَا يَكُنْ)(٣) لا ينستر (كَالزَّلَفَةِ) بفتحتين، وآخره فاء: مصانع الماء، وقد جاء بالقاف (النَّفَرُ) أي: الجماعة (بِقِحْفِهَا) بالكسر؛ أي: بقشرها، وأصله: ما فوق الدماغ من الرأس (فِي الرِّسْلِ) بكسر الراء وسكون السين المهملة: اللبن (اللَّقْحَةَ) بالفتح والكسر: الناقة القريبة العهد بالنتاج (الْفِئَامَ) بالهمزة؛ ككتاب: الجماعة الكثيرة (الْفَخِذَ) هو دون القبيلة وفوق البطن (يَتَهَارَجُونَ) أي: يتسافدون. (١) ((النهاية)) (٦٩٣/٥). (٢) من ((م)). (٣) في ((م)): يسكن. ٢٤٢ ٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٧٦٣٠) (٤/ ١٨٢) قوله: (إِلَّ وَهُوَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ ... ) إلخ، المقصود بالإفهام من هذا الكلام أنه المتصرف في القلوب كيف يشاء، وأن ذلك التصرف سهل عليه كمن يتصرف بأصبعين في شيء، ويكون ذاك بين أصبعيه، وأما الكشف عن حقيقة الأصابع وغيرها، فذاك (١) لا يتعلق بالعبد؛ بل يلزم الإيمان بما أريد به، وتفويضه إلى عالمه (أَنْ يُزِيغَهُ) أي: يميله عن الحق إلى الباطل (وَكَانَ يَقُولُ) لبيان أن الكل محتاجون في التثبيت إليه تعالى حتى هو وَّر ولتعليم الأمة (وَالْمِيزَانُ) أي: ميزان الأرزاق أو الأعمال. (١٧٦٣١) (٤ /١٨٢) (الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ) فيه يعامل مع الله أحسن ما يكون ومع الخلق كذلك (مَا حَاكَ) بالحاء المهملة والكاف؛ أي: تردد واختلج من الحيك، وهو التأثير؛ أي: أثر في نفسك حتى أوقعها في الاضطراب وأقلعها عن السكون (وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ) أي: إن فعلت إذ الإنسان إذا كان ذا حياءٍ يستحيي من الناس ولا يرضى بظهر ما فيه شين؛ فإذا انقبض أن يطلع عليه الناس علم أن ذلك الأمر من قبيل الإثم، ثم لعل هذا في المشتبهات من الأمور التي لا يعلم الناس فيها بتعيين أحد الطرفين، وإلا فالمأمور به في الشرع من غير ظهور دليل فيه على خلاف ذلك من البر، والمنهي عنه كذلك من الإثم، ولا حاجة فيهما إلى استفتاء القلب وطمأنينته. (١٧٦٣٤) (٤ / ١٨٢) قوله: (صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا) بدل من (مَثَلاً) (وَعَلَى جَنْبَتَيْ الصِّرَاطِ ) الجنبة - بفتحتين -: الجانب (وَالْأَبْوَابُ المُفَتَحَةُ) قيل: وصفها بالفتح؛ لأن الشهوات (١) في ((م)): فقال. ٢٤٣ لأبي الحسن السندي إليها شارعة، والنفس نحوها نازعة والسبيل سهلة لينة، ولم يذكر في الحديث الستور، قيل: والستور: مَثَلٌ لكل حاجز عن الحرام حاجب عن المحظور من دين ومروءة وحياء وهمّة وعار وعفة. (١٧٦٣٥) (١٨٣/٤) قوله: (كَبُرَتْ) أي: فعلتك وخصلتك؛ فالفاعل ضمير الفعلة المفهومة من المقام (١) (خِيَانَةً) بالنصب على التميز (تُحَدِّثُ) الجملة بيان لتلك الفعلة (مُصَدِّقًا) بالنصب؛ أي: يكون مصدقًا، قيل: وذلك لأن الكذب قبيح في ذاته، وقد ازداد (٢) هاهنا قبحًا باعتماد المخاطب عليه وتوثيقه به وظنه أنه صادق؛ فالاجتراء على الكذب في هذه الحالة أقبح وأشنع. (١٧٦٣٦) (٤/ ١٨٣) قوله: (وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلام) أي: فأقام واعظه لتتميم دعوته. (١٧٦٣٧) (٤/ ١٨٣) قوله: (وَأَهْلِهِ) بالجر: عطف على القرآن [أو بالرفع مبتدأ خبره جملة (يَقْدُمُهُمْ) وهو بضم الدال من باب نصر، وقوله : ... (٣) كانوا يعملون به لبيان أن أهل القرآن] (٤) الذين (٥) يشفع لهم القرآن هم العاملون به (غَمَامَتَانِ) أي: سحابتان فوق أهلهما لوقاية حر ذلك اليوم (سَوْدَاوَانِ) لكثافتهما ( شَرْقٌ) · بفتح فسكون؛ أي: ضوء؛ أي: أنهما مع كثافتهما لا يستران الضوء، وقيل: أي: بينهما فصل وانفراج، قيل: ويحتمل أن يكون هذه الفاصلة للفصل بينهما (١) في ((م)): العام. (٣) سقط من ((الأصل))، وغير واضحة في ((م)). (٤) من ((م)) . (٢) في ((م)): زاد. (٥) في ((م)): الذي. ٢٤٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل في المصحف بالتسمية (فِرْقَانِ) بكسر الفاء وسكون الراء؛ أي: جماعتان (تُحَاجَّانِ) أي: تدفعان النار والزبانية، والله تعالى أعلم. عتبة بن عبد السلمي هو عتبة بن عبد - بلا إضافة - أبو الوليد، كان اسمه: عتلة بفتح المهمل والمثناة، ويقال: نشبة بضم النون وسكون المعجمة بعدها موحدة، فغيره النبي وَ يليه، جاء «أن رسول اللَّه ◌َ ل قال يوم قريظة: من أدخل الحصن سهمًا(١) وجبت له الجنة. فأدخل عتبة ثلاثة أسهم)) قال الواقدي: هو آخر من مات. بالشام من الصحابة (٢). (١٧٦٣٨) (٤/ ١٨٣) (وَأَعْرَافِهَا) جمع عرف؛ بضم فسكون، وعرف الفرس: شعر عنقه (مَذَابُهَا) بفتح ميم فذال معجمة ثم بعد الألف موحدة مشددة: جمع مذبة بكسر ميم، وهي ما يذب به الذباب وغيره والخيل تدفع بأذنابها ما يقع عليها من ذباب وغيره (إِذْفَاؤُهَا) (٣) قيل: الدِّفُ بكسر الدال وهمز (٤) في آخره: الذي يدفئك؛ أي: يدفع البرد عنك، والجمع: الأدفاء، وأما الدَّفاء بكسر أوله والمد؛ فيحتمل أنه جمع كثرة للدفء (٥)، وإن كان غير معروف نحو زق وزقاق. (١٧٦٤١) (٤/ ١٨٣) قوله: (أَوْجَبَ هَذَا) أي: الجنة لنفسه (إِذَنْ) أي: إذا (٦) أمرتنا بالقتال، وهي من الحروف الناصبة للمضارع. (١) في ((الأصل)): بينهما. والمثبت من ((م)). (٢) ((الإصابة)) (٤٣٦/٤). (٣) في ((الأصل)): دفائها، وفي ((م)): فإنها. والمثبت من المسند المطبوع. (٤) في ((م)): وهمزة. (٦) في ((الأصل)): إذ. والمثبت من ((م)). (٥) في ((الأصل)): المدفئ. ٢٤٥ لأبي الحسن السندي (١٧٦٤٢) (٤/ ١٨٣) قوله: (أَيُّ شَجَرٍ أَرْضِنَا) بالنصب على أنه مفعول (تُشْبِهُ). (هَرَمًا) بفتحتین؛ أي: کِبَرًا. (١٧٦٤٧) (١٨٤/٤) قوله: (إِذَا مَرُّوا بِكُمْ يَسُوقُونَ ... ) إلخ، كأنه ◌َّ لعنهم لما جبلوا عليه من التكبُّر،ِ وقال: إذا تركوا ذلك وأخذوا عادة المتواضعين؛ فحينئذٍ لا يستحقون اللعن، والله تعالى أعلم. (١٧٦٤٨) (١٨٤/٤) قوله: (كَانَتْ حَاضِنَتِي مِنْ بَنِي سَعْدِ) الجار والمجرور خبر (كَانَ). (فِي بَهْم) بفتح باء وسكون هاء: الصغار من أولاد المعز والضأن (فَبَطَحَانِي) أي: فرساني (١) (بِمَاءِ ثَلْج) بالإضافة (بِمَاءِ بَرَدٍ) بفتحتين (فَذَارَّهَا)(٢) من الذر بإعجام ذال وتشديد راء، بمعنى: النشر (حُصْهُ فَخَاصَهُ) في ((القاموس)): الحوص: الخياطة، فقوله: (حُصْهُ) بضم الحاء المهملة، وأما رواية حياة فالظاهر أنها غلط (فَوْقِي) هو لفظة فوق (٣)، أضيف إلى ياء المتكلم؛ أي: صرت راجحًا عليهم وخفوا فارتفعوا عني كما يرتفع المتاع الخفيف على الثقيل عند الوزن (أُشْفِقُ) من الإشفاق، بمعنى: الخوف (أَنْ يَخِرَّ) من الخرور (وَفَرِقْتُ) بكسر الراء؛ أي: خفت. (١٧٦٤٩) (١٨٥/٤) قوله: (إِلَى يَوْم يَمُوتُ (٤) هَرَمًا) بفتح فكسر؛ أي: حال كونه كبير السن، والهَرَم - بفتحتين -: كبر السن. (١) في ((م)): فرشاني. (٣) في ((م)): فوقي. (٤) في ((م)): الموت. (٢) في ((م)): فذراني. ٢٤٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٧٦٥١) (١٨٥/٤) قوله: (فَيُقَالُ: انْظُرُوا) سبق أن الأموات على الفرش يقولون: هؤلاء منا، والشهداء يقولون: بل هم منا، فيقال حينئذ (رِيحَ الْمِسْكِ) بالنصب بدل من (دَمًا). (١٧٦٥٢) (١٨٥/٤) قوله: (غَيْرَ ثَرْمَاءَ) بمثلثة ومد، والثرم: سقوط الثنية من الأسنان، وقيل: الثنية والرباعية، وقيل: أن تنقلع السن من أصلها مطلقًا (عَنْ الْمُصْفَرَّةِ) ضبط على بناء المفعول: من أصفر بالفاء، وفسر بالمستأصلة أذنها؛ لأن صماخها صفر عن الأذن بكسر الصاد؛ أي: خال وإن روي: (الْمُصْفَّرَةِ) بالتشديد يكون للتكثير، وقيل: هي المهزولة؛ لخلوها من السمن، وروي بغين معجمة موضع الفاء، وفسر بما مر، ولم يعرف، كذا في ((المجمع)). (وَالْمُسْتَأَصَلَةِ) اسم مفعول، من استأصله: أخذه من أصله، والمراد: يؤخذ قرنها من الأصل، كما سيذكره المصنف (وَالْبَخْقَاءُ) بموحدة وخاء معجمة وقاف، وقوله: (الَّتِي تَبْحَقُ عَيْنُهَا) من البخق، وهو ذهاب البصر مع بقاء العين قائمة منفتحة (وَالْمُشَيَّعَةُ) اسم فاعل: من شيع بالتشديد، وهي التي لا تتبع غيرها (عَجَفًا) أي: لا تلحقها فتمشي وراءها، وإن فتحت الياء؛ فالمعنى: أنها تحتاج إلى من يشيعها؛ أي: يمشي وراءها يسوقها لتأخرها عن الغنم (عَجَفًا) بفتحتين (الَّتِي لَا تُنْقِي) من أنقى: إذا صار ذا نقي؛ أي: مخ؛ فالمعنى: التي ما بقي لها مخ من غاية العجف. (١٧٦٥٤) (١٨٥/٤) (وَالْحُكْمُ فِي الْأَنْصَارِ) قيل: لأن أكثر فقهاء الصحابة فيهم، منهم معاذ وأبي وزيد بن ثابت (وَالدَّعْوَةُ) أي: إلى الصلاة؛ فإن رئيس المؤذنين منهم. ٢٤٧ لأبي الحسن السندي (١٧٦٥٥) (١٨٥/٤) قوله: (إِلَى غُدُوِّ) كلمة (إِلَى) بمعنى: في (خَطْوَةٌ) بالنصب و(كَفَّارَةً) صفة أو بدل؛ أي: إلا كانت خطوة منتقلة(١) إلى خطوة هي كفارة لذنب، وإلى خطوة هي درجة، ويحتمل أن تكون خطوة بالرفع على أنها بدل من خطاه؛ أي: إلا كانت خطوة من خطاه كفارة، وخطوة منها درجة، والله تعالى أعلم. (١٧٦٥٦) (١٨٥/٤) قوله: (خَيْشَتَيْنِ): الخيش: ثيابٌ في نسجها رقة وخيوطها غلاظ . (١٧٦٥٧) (١٨٥/٤) قوله: (قَرَفَ) بالقاف والراء والفاء؛ أي: كسبٌ (فمُمَصْمِصَةٌ) ففعله ذاك مصمصمة(٢)؛ أي: تمحيص من الذنوب. عبد الرحمن بن قتادة الأسلمي يعد في الحمصيين، ذكروه في الصحابة، وقد جاء في بعض روايات حديثه، وكان من أصحاب رسول اللَّه ◌َل وهذا القدر يكفي في إثبات الصحبة له، وإن كان قوله: (سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ ﴾) قد أعله البخاري بأن عبد الرحمن إنما رواه عن هشام بن حكيم، هكذا رواه معاوية بن صالح و (٣) غيره عن راشد، وقال معاوية مرة: إن عبد الرحمن قال: سمعت، وهو خطأ، وهذا لا يضر في الصحبة؛ كما لا يخفى بعد ما ذكرنا. وهب بن خنبش سبق قريبًا . - - (١) في ((م)): مقسمة. (٣) في ((م)): أو. (٢) في ((م)): مصمعة. لعلها: مصمصة. ٢٤٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل جد عكرمة سبق . عمرو بن خارجة أسدي حليف بني سفيان، سكن الشام. (١٧٦٦٣) (١٨٦/٤) (وَبَرَةً) بفتحتين؛ أي: شعرة. (١٧٦٦٤) (١٨٦/٤) (وَلِلْعَاهِرِ) أي: الزاني (الْحَجَرُ). قيل: المراد به: الخيبة كما يقال: له التراب، وقيل: الرجم، ورد بأنه لا يرجم كل زان، وقد يقال: يكفي وجوده للزاني في الجملة (وَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ) لأنها صارت بمنزلة الزيادة على الحقوق التي قررها اللَّه، ولا ينبغي ذلك. (١٧٦٦٥) (١٨٧/٤) قوله: (وَهِيَ تَقْضَعُ بِجِرَّتِهَا) الجرة بالكسر وتشديد الراء: اسم من اجتر البعير، وهي اللقمة التي يتعلل بها البعير، وقصعها: إخراجها، قيل: إنما تفعل الناقة ذلك إذا كانت مطمئنة، وإذا خافت شيئًا لم تخرجها. (١٧٦٦٧) (١٨٧/٤) قوله: (يَعْطَبُ) كيعلم؛ أي: يقارب الهلاك (نَعْلَهُ) أي: النعل المربوط به حين التقليد (وَلَا أَهْلُ رُفْقَتِكَ) بضم الراء أو كسرها؛ أي: أهل جماعتك؛ فإنه إذا جوَّز لهم الأكل يستعجلون إلى الذبح بأدنى سبب طمعًا في الأكل بخلاف ما إذا لم يجز لهم. (١٧٦٦٨) (٤/ ١٨٧) قوله: (عَطِبَ شَيْئًا) هكذا بالنصب في النسخ، والظاهر: الرفع، وكأن ٢٤٩ لأبي الحسن السندي وجهه أن ضمير (عَطِبَ) للَّهدي، المراد به: الجنس الشامل للَّهدايا، وقوله: (شَيْئًا) منصوبًا بتقدير: أعني. عبد الله بن بسر المازني بسر بضم الموحدة وسكون المهملة، وهو حمصي، قيل: وهو آخر من مات بالشام من الصحابة،. جاء أنه مات وهو ابن مائة سنة، وجاء أن النبي وَلِيل قال له: ((يعيش هذا الغلام قرنًا)) فعاش مائة سنة (١). (١٧٦٧٢) (١٨٧/٤) قوله: (فِي عَنْفَقَتِهِ) أي: كان ◌َّر في حالة ابتداء الشيب، ولم يكن ممن غلب عليه الشيب حتى يكون شيخًا بالسن. (١٧٦٧٣) (١٨٨/٤) قوله: (قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُمْ) أي: لأهل البيت، ففيه أن من أكل من بيت؛ ينبغي أن يعم أهله بالدعاء. (١٧٦٧٤) (١٨٨/٤) قوله: (أَنَّ رَجُلاً جَاءَ) أي: جاء يتخطى رقاب الناس، كما سيجيء (آذَيْتَ) أي: الناس بالتخطي (وَآنَيْتَ) بالمد كآذيت؛ أي: أخرت المجيء وأبطأت. (١٧٦٧٥) (١٨٨/٤) قوله: (فَذَكَرُوا رُطَبَةً) بضم راء، وفتح طاء. (١٧٦٧٦) (١٨٨/٤) قوله: (فَقَدَّمَتْ) من التقديم (يُقَلِّلُهُ)(٢) من التقليل، وضمير الفاعل للجدة (٢) في ((م)): تقلله. (١) ((الإصابة)) (٢٣/٤). ٢٥٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (وَسَقَيْنَاهُمْ) أي: أهل المجلس (فَنَفِدَ) بكسر الفاء؛ أي: فَنِي (الَّذِي انْتَهَى إِلَيْهِ) على بناء الفاعل؛ أي: انتهى القدح الأول، أو على بناء المفعول، والمراد: أن الذي خلص عنده: الأول وفرغ فابدأه بالثاني. (١٧٦٧٧) (١٨٨/٤) قوله: (تُطْرِفُهُ إِيَّاهُ) ضبط بضم التاء وكسر الراء؛ أي: ترسل إليه الأمر الغريب وتخصه به . (١٧٦٧٨) (١٨٨/٤) قوله: (وَذَرُوا) أي: اتركوا ذروتها (١) بضم الذال أو كسرها؛ أي: رأسها. (١٧٦٨٠) (١٨٨/٤) قوله: (فَبَابٌ) أي: فالمطلوب منك: باب؛ أي: عمل واحد (جَامِعٌ) أي: لجميع الشرائع، إما بأن ثوابه يعادل ثواب الشرائع، أو بأن يكون سببًا للتوفيق لكلها وتسهيلها على النفس، وعلى الوجه الأول لابد من حمل الشرائع على غير الواجبات؛ فإن الذكر لا يغني عنها، والله تعالى أعلم (رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ) أي: متحركًا به؛ فإن الرطوبة سبب للحركة واليبوسة تمنع عنها. (١٧٦٨٥) (١٨٩/٤) قوله: (وَيَكْفَحُهَا) من كفح؛ كمنع: إذا جذب (إِلَّا أَمَمْ أَمْثَالُكُمْ) أي: فلا يجوز للإنسان أن يؤذي غيره كما لا يجوز له أن يؤذي أحدًا من نوعه. (١٧٦٨٦) (١٨٩/٤) قوله: (إِلَّا فِيمَا افْتُرِضَ عَلَيْكُمْ) على بناء المفعول أو الفاعل، وضميره للَّه تعالى للعلم به، قيل: هذا الحديث منسوخ، وقيل: الكراهة: إذا خص الرجل (١) في ((م)): أذروتها. ٢٥١ لأبي الحسن السندي يوم السبت بصيام؛ لأن اليهود يعظمون يوم السبت، وهذا أولى من دعوى النسخ، وعلى هذا فمعنى (لَا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ) أي: وحده، ومعنى (إِلَّ فِيمَا افْتُرِضَ) أي: بالنذر إذ افتراض يوم السبت وحده، لا يظهر إلا هناك، أو يحمل على من بلغ أو أسلم أو طهرت هي من الحيض أو النفاس، وبقي له من رمضان يوم واحد وذاك يوم(١) سبت، والله تعالى أعلم. (١٧٦٨٩) (١٨٩/٤) قوله: (ثُمَّ قَالَ: لَتَبْلُغَنَّ قَرْنَا) فعاش مائة سنة، كما سبق في ترجمته، وبه ظهر أن القرن مائة سنة، وأن قول من قال بخلافه ضعيف، والله تعالى أعلم. (١٧٦٩٠) (١٨٩/٤) قوله: (إِلَّا لِحَاءَ شَجَرَةٍ) بكسر اللام وبالحاء المهملة والمد: قشر الشجرة. (١٧٦٩١) (١٨٩/٤) قوله: (بَيْنَ الْمَلْحَمَةِ) أي: قتال المسلمين مع النصارى (وَفَتْحِ الْمَدِينَةِ) أي: القسطنطينية، والمراد: فتحها مرة ثانية؛ بل ثالثة، فقد سبق فتحها مرتين، والله تعالى أعلم. (١٧٦٩٢) (١٨٩/٤) قوله: (وَلَا يَأْتِي مُسْتَقْبِلاً بَابَهُ) تحرزًا عن وقوع النظر على عوراتهم؛ إذ (٢) لم يكن للأبواب ستور يومئذ. (١٧٦٩٣) (١٨٩/٤) قوله: (لَوْ دَخَلْتَ) بالخطاب (صُبْرَةً) بضم صاد أو كسرها وسكون (١) من ((م)). (٢) في ((م)): إذا. ٢٥٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل موحدة؛ أي: ناحية (دُهْمٌ) بضم فسكون؛ أي: سود (بُهْمٌ) بضم فسكون؛ أي: خالصة السواد. (١٧٦٩٤) (٤/ ١٩٠) قوله: (يَقُولُ) أي: يريد بهذا الكلام (مَعَ الْحَائِطِ) أي: مقرونًا معه لا يفارقه إلى الباب. (١٧٦٩٥) (١٩٠/٤) قوله: (هُوَ ظَنِّي، وَهُوَ فِيهِ) أي: في الحديث. عبد الله بن الحارث بن جزء بجيم مفتوحة ثم زاي معجمة ساكنة ثم همزة، له صحبة، سكن مصر، مات سنة ست وثمانين بعد أن عمي، وقيل غير ذلك، وهو آخر من مات بمصر من الصحابة . (١٧٧٠٠) (٤ /١٩٠) قوله: (لَا يَبُولُ) نفي بمعنى النهي، وإطلاقه يشمل البناء والصحراء. (١٧٧٠٢) (٤/ ١٩٠) قوله: (شِوَاءً) بكسر الشين المعجمة؛ أي: لحمًا مشويًّا (فِي الْحَصَى) نمسحها بها للتنظيف، والحديث يدل على جواز مسح اليد ونحوه بحصى المسجد (وَلَمْ نَتَوَضَّأ) فعلم أنه لا يجب غسل اليد والفم بأكل ما مسته النار فضلاً عن الوضوء بتمامه. (١٧٧٠٦) (٤/ ١٩١) قوله: (وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ وَبُطُونِ الْأَقْدَام) أي: إذا لم يغسلهما في الوضوء أو الغسل . (١٧٧١١) (٤/ ١٩١) قوله: (مَرَّ وَصَاحِبٌ لَهُ) أي: مر هو وصاحب له، ففيه العطف على ٢٥٣ لأبي الحسن السندي = الضمير المرفوع المتصل بلا فصل ولا تأكيد (مَخَارِيقَ) جمع مخراق، وهو ثوب يلف ويضرب به الصبيان بعضهم بعضًا (قِسِّيسِينَ) بكسر قاف وتشديد سين مكسورة، والقِسِّيسُ: هو العالم في لغة الروم، والظاهر: (قِسِّيسُونَ) بالواو إلا أن يقال: التقدير: أنه(١) على فعلهم أو على حالهم ونحو ذلك؛ فهو على تقدير المضاف، ثم إبقاء المضاف إليه بعد حذف المضاف على الجر (تَبَدَّدُوا) بتشديد الدال الأولى؛ أي: تفرقوا (مُغْضَبًا) بفتح الضاد؛ أي: فعلهم أوقعه في الغضب (اسْتَتَرُوا) أي: بأن فعلوا في محل ما وقع فيه نظر من الأصل (فَبِلَأُي) أي: بفتح لام بعدها همزة ساكنة وبعدها ياء، والباء جارة؛ أي: بعد مشقة وجهد وإبطاء. (١٧٧١٢) (٤/ ١٩١) قوله: (حَمْوَتَهَا) ضبط بفتح حاء مهملة وسكون ميم؛ أي: سُمَّها. عدي بن عميرة الكندي عميرة بفتح أوله، وهو صحابي معروف، يكنى أبا زرارة، له أحاديث في ((صحيح مسلم)) وغيره، وجاء أن سبب إسلامه ((أنه سمع حبرًا من اليهود يقول (٢): إن أصحاب الفردوس قوم يعبدون ربهم على وجوههم. فلما سمع بالنبي ◌َُّور جاءه فوجده هو ومن معه يسجدون على وجوههم)) قيل: مات بالجزيرة - وقيل: بالكوفة - سنة أربعين (٣) . (١٧٧١٦) (١٩١/٤-١٩٢) قوله: (وَالْعُرْسُ ابْنُ عَمِيرَةَ) عطف على (رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ). (عَنْ أَبِيهِ) (١) في ((م)): أنهم. (٣) ((الإصابة)) (٤٧٦/٤). (٢) ليست في ((م)). ٢٥٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل أي(١): أبي عدي بن عدي، وهو عدي بن عميرة. قوله: (رَجُلاً مِنْ حَضَرَمَوْتَ) هكذا في أصلنا، والأقرب: نصب الأول، ورفع هذا، كما في بعض الأصول؛ فإن هذا هو المدعي، فشأنه الخصام والرفع إلى الحاكم، والله تعالى أعلم. (ذَهَبَتْ) بالتأنيث، وفاعله (أَرْضِي)(٢). (لِمَنْ تَرَكَهَا) أي: ترك الأرض لصاحبه. (١٧٧١٧) (٤/ ١٩٢) قوله: (فَكَتَمَنَا)(٣) بالفتحات (مِخْيَطًا) كمنبر؛ أي: إبرة (غُلَّ) بضم فتشدید؛ أي: خيانة . (١٧٧٢٠) (٤/ ١٩٢) قوله: (حَتَّى يَرَوا الْمُنْكَرَ) أي: فيعذب كلَّ بعمله، فالعامة يعذبهم بترك الإنكار على المنكر، كما يعذب الخاصة بفعل المنكر (٤)، وبهذا أظهر التوفيق بين قوله تعالى: ﴿وَلَا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤] وقوله: ﴿وَأَتَّقُواْ فِتْنَةٌ لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَاصَةٌ﴾ [الأنفال: ٢٥] والله تعالى أعلم. (١٧٧٢٢) (٤/ ١٩٢) قوله: (الثَيِّبُ ... ) إلخ؛ أي: لابد من إذن كل منهما في النكاح، إلا أن إذن هذه بالكلام، وهذه بالسكوت. (١٧٧٢٣) (٤/ ١٩٢) قوله: (طُوَالٌ) ضبط بضم الطاء، وقوله: (فَإِنْ أَتِيَ بِشَيْءٍ) هكذا في النسخ، والظاهر: (فَإِنْ أُوتِيَ شَيْئًا) أي: أعطي. (١) في ((الأصل)): عن. والمثبت من ((م)). (٣) في ((م)): فتمكنا. (٢) في ((م)): ارضني. (٤) لعل هنا قلب. فالذي يصح في الأفهام أن العامة ربما تفعل المنكر والخاصة لا تنكر. والله أعلم. ٢٥٥ لأبي الحسن السندي مرداس الأسلمي هو مرداس بن مالك الأسلمي، وقيل: ابن عبد الرحمن، شهد بيعة الرضوان، وحديثه: ((يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ)) في ((صحيح البخاري)) (١). (١٧٧٢٨) (١٩٣/٤) قوله: (كَحُثَالَةِ التَّمْرِ) بضم مهملة وخفة مثلثة، والحثالة: الرديء من كل شيء، ومنه: حثالة التمر والشعير وغيرهما. أبو ثعلبة الخشني صحابي معروف بكنيته، واختلف في اسمه واسم أبيه اختلافًا كثيرًا، وجاء أنه أسلم حين خروج النبي ◌َّ إلى خيبر، ثم خرج معه فشهدها، وقيل: كان ممن (٢) بايع تحت الشجرة، ولم يقاتل بصفين مع أحد الفريقين، وجاء أنه كان لا يأتي عليه ليلة إلا خرج ينظر إلى السماء فينظر كيف هي؟ ثم يرجع فيسجد، وكان يقول: ((إني لأرجو الله أن لا يخنقني كما أراكم تُخنقون عند الموت! قال: فبينما هو يصلي في جوف الليل قبض وهو ساجد، فرأت ابنته في النوم أن أباها قد مات، فاستيقظت فزعة فنادت أين أبي؟! قيل لها: في مصلاه، فنادته فلم يجبها، فأتته فوجدته ساجدًا، فأنبهته في ركبته فسقط ميًِّا)) ومات سنة خمس وسبعين (٣). (١٧٧٣١) (١٩٣/٤) قوله: (عَنْ قُدُورِ أَهْلِ الْكِتَابِ) أي: هل تطبخ فيها مع أنهم يشربون فيها الخمر ويطبخون فيها ما لا يحل لنا؟ (إِنْ لَمْ تَجِدُوا غَيْرَهَا) فيه استحباب الاحتراز عن آنيتهم مع وجود الغير. (١) ((صحيح البخاري)) (٦٠٧٠). (٣) ((الإصابة)) (٧٦/٦). (٢) في ((الأصل)): من. والمثبت من ((م)). ٢٥٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٧٧٣٢) (١٩٣/٤) قوله: (مَحَاسِنُكُمْ) جمع محسن بفتح الميم وأكثر ما يجيء: (أَحَاسِنُكُمْ) وهذا لأن القرب بقدر المناسبة، وهو رَّ معلوم بحسن الخلق، . قال تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القَلَم: ٤] فيكون القرب إليه بذلك والبعد عنه بخلافه (الثَّرْثَارُونَ) هم الذين يكثرون الكلام تكلفًا وخروجًا عن الحق، والثرثرة: كثرة الكلام وترديده، وهو بدل من (مَسَاوِيكُمْ) فيلزم أن تكون هذه الأوصاف أسوأ الأخلاق؛ لأن المبدل منه كالتمهيد (الْمُتَفَيْهِقُونَ) هم الذين يتوسعون في الكلام، ويفتحون به أفواههم من الفهق، وهو الامتلاء والاتساع (الْمُتَشَدِّقُونَ) هم المتوسعون في الكلام بلا احتياط، قيل: أراد به المستهزئ بالناس، يلوي شدقه بهم وعليهم، وقيل: هم من يتكلمون ملء أفواههم تفاصحًا وتعظيمًا لنطقهم. (١٧٧٣٣) (١٩٣/٤) قوله: (فَأَمْسَكَ عَلَيْكَ) أي: فأمسك الكلب الصيد لأجلك، والجمهور على أن علامته أن لا يأكل منه. (١٧٧٣٤) (١٩٣/٤) قوله: (بِالْفُسْطَاطِ ) بضم الفاء أشهر، وقيل: هو مثلثة الفاء مع سكون السين: الخيمة، والمراد: أنه خرج مع أهل الغزو (مِنْ نِصْفِ يَوْم) أي: من أيام اللَّه، قال تعالى: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَلَفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُونَ﴾ [الحَجْ: ٤٧] فنصفه: خمسمائة سنة، والمراد: أنهم لابد يدركون نصفه، والمقصود: بقاؤهم هذا المقدار، وليس فيه نفي الزيادة على ذلك، وهم اليوم زادوا على ضعف ذلك (مَائِدَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ ) أي: من المسلمين، وذلك بأن (١) يكون أميرًا فيه، والمراد: إذا كان أمير الشام من المسلمين. (١) في ((م)): أن. ٢٥٧ لأبي الحسن السندي (١٧٧٣٦) (٤/ ١٩٣) قوله: (فَعَسْكَرَ) بالفاء العاطفة، وهو عطفٌ على (رَسُولُ اللَّهِ وَّ) أي: نزل رسول اللَّه وَلّ فنزل بنزوله عسكر، وفي بعض النسخ (بِعَسْكَرٍ) بالباء الجارة؛ أي: نزل مع العسكر (فَقَامَ فِيهِمْ) أي: خطبهم (مِنَ الشَّيْطَانِ) فإنه الذي يرضى بالتفرق بين المسلمين حتى يمكن العدو من أن ينال بعضهم بمكروه. (١٧٧٣٧) (١٩٤/٤) قوله: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) يحتمل أنه قد سمع ذلك من النبي ◌َّ قبل أو بعض أهل الكتاب؛ فحلف لذلك، ويحتمل أنه حلف بالظن (الْمُكَلَّبَ) بفتح اللام المشددة؛ أي: المعلم (فَارْحَضُوهَا) بفتح الحاء المهملة وبالضاد المعجمة؛ أي: اغسلوها من رحضه؛ كمنعه: غسله. (١٧٧٤١) (١٩٤/٤) قوله: (وَلَا تَحِلُّ الْمُجَثَّمَةُ) بتشديد المثلثة المفتوحة؛ أي: المصبورة من البهيمة، وهي المقتولة رميًا بعد الحبس له. (١٧٧٤٤) (١٩٤/٤) قوله: (فَغَابَ) أي: الصيد، وفيه أن الغيبة لا تنافي الحل، ولو حال الليل (مَا لَمْ يُنْتِنْ) من أنتن، وفيه أنه ينبغي الاحتراز عما تغير ريحه من الأطعمة؛ إن لم يكن ثمة حاجة. (١٧٧٤٥) (١٩٤/٤) قوله: (ثُمَّ قَالَ: نُوَيْبِتَةٌ) بضم نون وفتح واو ثم ياء مثناة من تحت ساكنة، ثم موحدة مفتوحة، وهي بالتنوين: تصغير نابتة [والموصوف مقدر، وهي الكلمة؛ أي: ما ذكرت من الكلام كلمة نويبته، وفي ((النهاية)) (1) تصغير نابتة، (١) ((النهاية)) (١٠/٥). ٢٥٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل يقال: نبتت فيهم نابتة ](١) أي: نشأ فيهم صغار لحقوا الكبار وصاروا زيادة في العدد. انتهى. (١٧٧٤٩) (١٩٥/٤) قوله: (فَجَعَلَ يَقْرَعُ) فيه النهي عن المنكر بالضرب (إِلَّا قَدْ أَوْجَعْنَاكَ) بالقرع (وَأَغْرَمْنَاكَ) بالتسبب لإلقاء الخاتم. شرحبيل بن حسنة وهي أمه، وأبوه: عبد الله بن مطاع (٢)، أسلم قديمًا وهاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة، وكان في فتوح الشام، يقال: إنه طعن هو وأبو عبيدة في يوم واحد، ومات في طاعون عمواس وهو ابن سبع وستين . (١٧٧٥٣) (١٩٥/٤) قوله: (رِجْسٌ) أي: عذاب (مُعَلِّقٌ) بالرفع خبر ثان لـ (هُوَ) أي: هو يجر ثوبه (٣)، وهو معلق نعله (أَضَلُّ) أي: لعدم إيمانه يومئذ، . قال تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ كَالْأَنْعَمِ بَلَّ هُمْ أَضَلُّ﴾ [الأعراف: ١٧٩]. عبد الرحمن بن حسنة قيل: هو (٤) أخو شرحبيل، وأنكر العسكري ذلك، والله تعالى أعلم. (١٧٧٥٧) (١٩٦/٤) قوله: (تَغْلِي) كيرمي (فُقِدَتْ) على بناء المفعول؛ أي: غابوا في البراري بعد أن مسخوا (أَنْ تَكُونَ هِيَ) أي: الضِّباب، وقد قال ذلك اجتهادًا واحتمالاً (١) من ((م)). (٣) في ((الأصل)): يخربونه. والمثبت من ((م)). (٤) في ((م)): إنه. (٢) في ((م)): المطاع. ٢٥٩ لأبي الحسن السندي كما يقتضيه هذا اللفظ، وقد جاء أن الممسوخ لا يبقى هو ولا نسله فوق ثلاث ليال، ولذلك جاء أنه قرر الذين أكلوا عنده؛ فلا إشكال، والله تعالى أعلم. وفي ((المجمع))(١): رواه أحمد، والطبراني في ((الكبير)) وأبو يعلى والبزار، ورجال الجميع رجال الصحيح. (١٧٧٥٨) (٤ /١٩٦) قوله: (کَھَیْتَةِ الدَّرَقَةِ) بفتحتین وقاف: ترس من جلود ليس فيه (٢) خشب ولا عصب، والمراد: في يده شيء على هيئة الدرقة (فَوَضَعَهَا) أي: قدامه يستتر بها (كَمَا تَبُولُ الْمَرْأَةُ) أي: في الاستحياء وكمال التستر، وفيه تحقير لهذا الفعل، وأنه لا يناسب الرجال؛ فاللائق: تركه، فصار متضمنًا للنهي؛ فلذلك ذكر نهي صاحب بني إسرائيل (فَنَهَاهُمْ) أي: فنهيكم عن المعروف يشبه نهي ذلك الرجل، فيخاف أن يؤدي إلى العذاب كما أدى نهي ذلك إليه، والمطلوب التوبيخ والتهديد على النهي عن المعروف. عمرو بن العاص قرشي سهمي، يكنى أبا عبد الله وأبا محمد، . أسلم قبل الفتح سنة ثمان، وقيل: بين الحديبية وخيبر، وقيل: أسلم على يد النجاشي بأرض الحبشة، قلت: وسيجيء ما يدل عليه، ولمَّا أسلم كان النبي بَّ يقربه ويدنيه؛ لمعرفته وشجاعته، وولاه غزاة ذات السلاسل، وأيده بأبي بكر وعمر وأبي عبيدة بن الجراح، وكان فصيحًا، وكان من دهاة العرب في الإسلام، كان للمعضلات، وجاء أنه قال فيه وَ ل ◌ّ أنه من صالحي قريش، وكان عمر ولاَّه فتح مصر فافتتحها، وأبقاه عثمان قليلاً ثم عزله، ثم كان من أعوان معاوية إلى أن مات (١) ((المجمع)) (٥٠/٤). (٢) في ((م)): فيها. ٢٦٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل سنة ثلاث وأربعين، وهو أمير مصر لمعاوية، وقد عاش تسعًا وتسعين سنة، والله تعالى أعلم (١). (١٧٧٦١) (١٩٧/٤) قوله: (أَنْ نَدْخُلَ عَلَى الْمُغَيَِّاتِ) المغيبة من النساء: من غاب عنها زوجها، اسم فاعل، من أغابت المرأة: إذا غاب عنها زوجها، والمراد: من الغيبة هو أن لا يكون في البيت لا أن يكون غائبًا عن البلدة. (١٧٧٦٢) (٤/ ١٩٧) قوله: (إِنَّ فَصْلَ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا) الفصل بمعنى الفاصل و(مَا) موصولة، وإضافته من إضافة الموصوف إلى الصفة؛ أي: الفارق الذي بين صيامنا وصيام أهل الكتاب (أَكْلَةُ السَّحَرِ) بضم الهمزة: اللقمة، وبالفتح: للمرة، وإن كثر المأكول؛ كالغداء والعشاء، قيل: والرواية في الحديث بالضم والفتح صحيح، و(السَّحَرِ) بفتحتين: آخر الليل، والأكلة بالضم لا تخلو عن إشارة إلى أنه تكفي اللقمة في حصول الفرق، قيل: وذلك لحرمة الطعام والشراب والجماع عليهم إذا ناموا، كما كان علينا في بدء الإسلام، ثم نسخ فصار السحور فارقًا؛ فلا ينبغي تركه. (١٧٧٦٣) (١٩٧/٤) قوله: (بَعَثَ إِلَيَّ) المفعول مقدر؛ أي: رجلاً (فَصَعَدَ) بالتشديد؛ أي: رفع (فَيُسَلِّمَكَ) بالتشديد وكذا (يُغْنِمَكَ). (وَأَزْعَبُ) بزاي معجمة وعين مهملة (زَعْبَةً) بفتح زاي وضمها؛ أي: أعطيك دفعة من المال وأصله الدفع والقسم (نِعْمَ مَا بِالمَالِ) أي: نعم الخير الحاصل (٢) في المال الصالح، وجاء في بعض النسخ ترك الباء الجارة. (١) ((الإصابة)) (٦٥٠/٤). (٢) في ((م)): الصالح.