Indexed OCR Text
Pages 221-240
٢٢١ لأبي الحسن السندي بكسر الهمزة؛ أي: في الإمارة (لِمُسْلِم) متعلق بالنفي؛ أي: المسلم ليس له خير في أن يكون أميرًا لأدائه إلى الظلم ونحوه. زياد بن الحارث الصدائي بضم الصاد المهملة قال ابن يونس: هو رجل معروف نزل مصر. (١٧٥٣٧) (١٦٩/٤) قوله: (إِنَّ الَّذِي أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ) أي: فهو أحق بالإقامة، وإن كانت إقامة غيره أيضًا جائزة، سيما عند الحاجة كما كان(١) في إقامة عبد الله بن زيد حين رأى الأذان، ثم أذن بلال فوجد من ذلك، فأمره وَله بالإقامة. بعض عمومة رافع بن خديج هو ظُهير بالتصغير بن رافع أنصاري، أوسي حارثي، شهد بدرًا، وذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق فيمن شهد العقبة. (١٧٥٣٩) (٤/ ١٦٩) قوله: (وَطَوَاعِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ) على وزن الكراهية. أبو جهيم (٢) بن الحارث بن الصمة هو أبو جُهيم بالتصغير بن الحارث بن الصمة، بكسر الصاد المهملة وتشديد الميم، قيل: اسمه: عبد الله، وقيل: الحارث، بقي إلى خلافة معاوية. (١٧٥٤٠) (١٦٩/٤) قوله: (مَاذَا عَلَيْهِ) من الضرر الأخروي (خَيْرًا) بالنصب خبر (كَانَ) أو بالرفع على أن (كَانَ) فيه ضمير الشأن، وأما جعله اسمًا لـ(كَانَ) و (أَنْ يَقِفَ) (١) في ((م)): كانت. (٢) في ((م)): جهم. ٢٢٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل خبره، فبعيد جدًّا؛ فإن قوله: (أَنْ يَقِفَ) في حكم المعرفة وهو مقدم، فجعله خبرًا مع تنكير الاسم غير معهود، ومعنى كون الوقوف خيرًا له أنه يصير عنده أسهل على نفسه؛ فإنه تعب دنيوي، وهو أسهل للعارف من التعب الأخروي. (١٧٥٤١) (٤ /١٦٩) قوله: (مِنْ نَحْوِ بِثْرِ جَمَلٍ) أي: من جانب بئر جمل وهو اسم موضع بالمدينة (حَتَّى أَقْبَلَ) أي: حتى تيمم، ففيه أن التطهير لرد السلام مطلوب، وإنه يكفيه التيمم مع وجود الماء. (١٧٥٤٢) (٤ / ١٧٠) قوله: (فَلاَ تُمَارُوا) أي: لا تختلفوا فيه، ولا تخاصموا برد بعض الوجوه السبعة (فَإِنَّ مِرَاءً)(١) بالرد والقدح. أبو إبراهيم، عن أبيه في ((الفهرست)) يقال إن أباه أبو قتادة. وفي ((التقريب)) (٢): قيل: إنه عبد الله بن أبي قتادة، ولا يصح. (١٧٥٤٣) (٤ /١٧٠) قوله: (وَكَبِيرِنَا وَصَغِيرِنَا) ذكره للمبالغة في الشمول والعموم، وإلا فالصغير ممن لا ذنب له حتى تطلب له المغفرة. (١٧٥٤٥) (١٧٠/٤) قوله: (فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِسْلَام) لما كان الإسلام هو التمسك بالأركان الظاهرية، وهذا لا يتأتى إلا في حالة الحياة خص الحياة به، وأما الإيمان فهو التصديق الباطني، وهو الذي المطلوب عليه الوفاة(٣)؛ فخص الموت به. (١) في ((م)): أمرء. (٣) في ((الأصل)): الوفاء. والمثبت من ((م)). (٢) ((التقريب)) (٦١٧/١). ٢٢٣ لأبي الحسن السندي يعلى بن مرة ثقفي أبو المرازم، بفتح الميم والراء وكسر الزاي المنقوطة بعد الألف، شهد حنينًا وبيعة الشجرة والفتح وهوازن والطائف، كان من أفاضل الصحابة، أمره النبي ◌ّير أن يقطع أعناب ثقيف، فقطعها. (١٧٥٤٨) (٤/ ١٧٠-١٧١) قوله: (يُؤْخَذُ) على بناء المفعول من الأخذة (فَرَفَعَتْهُ) بصيغة المؤنث، وضبطه بعضهم على صيغة المتكلم، وهو بعيد. قوله: (فَغَرَ) فتح (اخْسَأْ) أي: تبعد وتأخر، كلمة يطرد بها الكلب ونحوه (الْقَيْنَا) بفتح القاف أمر من اللقاء (مَا فَعَلَ) على بناء الفاعل، والمراد: ما جرى له هل حصل له النفع أم لا؟ (فَاجْتَرِزْ) من الجر؛ أي: خذها معك يقال: جره واجتره بمعنى (الْجَبَّانَةِ) بفتح الجيم(١) وتشديد الباء؛ أي: خارج البلد، يقال للصحراء: جبانة، وكذا يقال للمقابر؛ لأنها تكون في الصحراء (يُوَارِينِي) من المواراة؛ أي: يسترني عن أعين الناس عند قضاء الحاجة (فَمَا بِقُرْبِهَا؟ ) أي: فأي شيء بقرب تلك الشجرة؟ (يُخَبِّبُ) بفك الإدغام، والظاهر: (يَخُبُّ) بالإدغام؛ أي: يجري سريعًا (بِجِرَانِهِ) بكسر الجيم: باطن العنق (ثُمَّ ذَرَفَتْ) سألت (فَوَسَمَهُ بِسِمَةِ الصَّدَقَةِ) أي: أعلمه بعلامة إبل الصدقة (ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِ)(٢) إلى المرعى مع إبل الصدقة، وفيه معجزات عظيمة له وَلظهور. (١٧٥٤٩) (٤/ ١٧١) قوله: (لَمَمِّ) أي: أثر جنون. (١٧٥٥٠) (١٧١/٤) قوله: (مِنْ خَلُوقٍ) بفتح الخاء: طيب مركب من الزعفران وغيره، تغلب (١) في ((م)): الميم. (٢) في ((م)): به. ٢٢٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل عليه الحمرة والصفرة من طيب النساء (الْعَلَاءِ) بالمد فاعل (عَادَ) أطلق على اليعلى: العلاء؛ لموافقة السماء، وقوله: (تَابَ) بيان لـ (عَادَ) أي: تاب عما كان عليه من الأمر المكروه، وعاد إلى دينه الذي هو خير دين (وَاسْتَهَلَّتْ) أي: سالت عليه السماء بالتوفيق والتأييد الإلهي حتى عاد. قال تعالى: ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ﴾ [التوبة: ١١٨] فاستهلال السماء كناية عن توبة اللَّه تعالى عليه، والله تعالى أعلم. (١٧٥٥١) (١٧١/٤) قوله: (فَمَسَحَ وَجْهِي وَبَرَّكَ عَلَيَّ) بتشديد الراء؛ أي: دعا لي بالبركة، وفي ((المجمع)) (١): قلت: رواه الترمذي، عن يعلى نفسه، وهذا عن يعلى، عن أبيه رواه غير أنه زاد: ((يا يعلى، ما حملك على الخلوق؟ أتزوجت؟)) وفيه : يونس بن خباب (٢)، وهو ضعيف خبيث. انتهى. قلت: وفي بعض نسخ ((المسند)): عن يونس بن خباب، عن ابن يعلى بن مرة، عن أبيه، وكأن لفظ الابن سقط من نسخة صاحب ((المجمع)) وأما الترمذي (٣) فقد رواه في الاستئذان، بلفظ «أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ أَبْصَرَ رَجُلاً مُتَخَلْقًا، قَالَ: اذْهَبْ فَاغْسِلْهُ، ثُمَّ اغْسِلْهُ، ثُمَّ لاَ تَعُدْ)) وكذا النسائي في الزينة بهذا اللفظ، والله تعالى أعلم. (١٧٥٥٦) (٤ /١٧١) قوله: (أَتْزَكٌ هَذَا؟ ) أي: أتعطي زكاته، ولعل هذا كان قبل تحريم لبس الذهب على الرجال، ولعله حذف (٤) الياء من تزك للتخفيف، كما في قوله تعالى: ﴿وَلَيْلِ إِذَا يَسْرٍ﴾ [الفجر: ٤] وإلا فهو مضارع لا أمر. (١) ((المجمع)) (٢٧٧/٥). (٣) ((سنن الترمذي)) (٢٨١٦). (٤) في ((م)): حذفت. (٢) في ((م)) : حبان. ٢٢٥ لأبي الحسن السندي (١٧٥٥٧) (٤/ ١٧٢) قوله: (لَا تُمَثِّلُوا) من مثل؛ كنصر، وقد يشدد للمبالغة، والأنسب بمقام النهي: ترك المبالغة؛ أي: لا يغيروا (١) صورهم بقطع أعضائهم. (١٧٥٥٨) (٤/ ١٧٢) قوله: (كُلِّفَ) على بناء المفعول من التكليف، وقد جاء أنه يطوق ذاك الذي أخذ من الأرض. (١٧٥٥٩) (٤/ ١٧٢) قوله: (وَدْيَتَيْنِ) هما نخلتان صغيرتان (ثُمَّ جَرْجَرَ) أي: ردد صوت البكاء في الحلق (فِي غَيْرِ كَبِيرِ (٢)) أي: في ذنب لا يثقل عن (٣) النفس الاحتراز عنه. قوله: (دُعُوا) على بناء المفعول؛ أي: دعي هو وأصحابه (فَاسْتَمْثَلَ) أي: انتصب (٤) (حُسَيْنٌ مِنِّي، وَأَنَا مِنْ حُسَيْنٍ) قد سبق أنه لإفادة كمال القرب حتى كان كل منهما جزء من صاحبه، ويحتمل أنه بتقدير المضاف؛ أي: من نسبتي (سِبْطٌ) أي: قبيلة(٥)، ففيه أنه يكون أبا لقبيلة. (١٧٥٦٢) (٤/ ١٧٢) قوله: (يَسْتَبِقَانِ) من الاستباق؛ أي: يجريان (مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ) أي: مظنة للبخل والجبن، يحمل الإنسان عليهما (وَإِنَّ آخِرَ وَطْأَةٍ) أي: قتال، وكان آخر غزاة له وَّر فيها قتال غزاة الطائف، وكان تبوك بعدها، لكن لم يكن فيه قتال، وأصل الوطء: الدوس بالقدم، والوج بفتح فتشديد جيم: الطائف، قيل: مناسبة هذا القول بذكر الأولاد أنه إشارة إلى تقليل ما بقي من عمره. (١) في ((الأصل)): يقروا. والمثبت من ((م)). (٢) في ((م)): كبر. (٤) في ((م)): فاشتمل؛ أي: انتقب. (٣) في ((م)): على. (٥) في ((م)): نسبي. سبطه؛ أي: قبيلته. ٢٢٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٧٥٦٤) (٤/ ١٧٢) قوله: (تِلْكَ الأَشَاءَتَيْنِ) بفتح همزة وشين ممدودة، والإشاءتان: الصغيرتان من النخل، الواحدة: الإشاءة بالمد والهمزة. (١٧٥٦٦) (٤/ ١٧٣) قوله: (مَنْ الْتَقَطَّ لُقَطَّةً ... ) إلخ، يدل على أن ما جاء من التعريف سنة؛ فذاك في شيء معتد به. (١٧٥٦٧) (٤/ ١٧٣) قوله: (زَعَمَ أَنَّكَ سَنَأْتَهُ) الصواب لغة: (سَنَوْتَهُ) فإنه ناقص، واوي لا مهموز، والله تعالى أعلم. (١٧٥٧٣) (٤/ ١٧٤) قوله: (ثُمَّ تَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَ عَلَى رَاحِلَتِهِ) يدل على عدم اشتراط اتحاد مكان الإمام والقوم، إلا أن تجعل الرواحل المتعددة المجتمعة في مكان واحد متحدة مكانًا، والله تعالى أعلم. عتبة بن غزوان بفتح المعجمة وسكون الزاي، من السابقين الأولين هاجر إلى الحبشة، ثم رجع فهاجر إلى المدينة رديفًا للمقداد، وشهد بدرًا وما بعدها، وولاه عمر في الفتوح؛ فاختط البصرة وفتح فتوحًا، وكان طوالاً جميلاً، قال ابن سعد وغيره: قدم على عمر يستعفيه من الإمرة فأبى فرجع، في الطريق سنة سبع عشرة، وقيل: سنة عشرين (١)، وقيل قبل ذلك، وعاش سبعًا وخمسين سنة، ودعا اللَّه فمات. - (١) في ((م)): عشرة. ٢٢٧ لأبي الحسن السندي (١٧٥٧٤) (٤/ ١٧٤) قوله: (إِلَّ وَرَقُ الْحُبْلَةِ) بضم فسكون: السمر (حَتَّى قَرِحَتْ) في ((القاموس)»: قرح؛ كمنع: جرح، وسمع: جرحت به القروح، فهاهنا بكسر الراء، والأشداق: جوانب الفم، قال النووي: أي: صار فيها قروح وجراح من خشونة الورق الذي تأكله وحرارته. (١٧٥٧٥) (٤/ ١٧٤) قوله: (آذَنَتْ) بمد؛ أي: أعلمت (بِصُرْم) بضم الصاد وسكون الراء أي: بانقطاع وذهاب (حَذَّاءَ) بفتح حاء مهملة وتشديد ذال معجمة ومد ألف؛ أي: مسرعة (صُبَابَةٌ) بضم الصاد: البقية اليسيرة من الشراب تبقى في أسفل الإناء ( يَتَصَابُهَا ) بتشديد الباء؛ أي: يشربها (فَيَهْوِي) كيرمي؛ أي: يسقط ويتسفل (فَعْرًا) قعر الشيء: أسفله (لتملأنّه (١)) على بناء المفعول؛ أي: أنها لتملأ مع هذه السعة، والهاء للسكت (وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ كَظِيظُ الزِّحَام) هكذا في النسخ، وفي ((صحيح مسلم)) (وَهُوَ كَظِيظٌ) وهو الظاهر، فيقدر هاهنا أيضًا هو؛ أي: الباب، والكظيظ: الممتلئ، ويمكن أن يجعل صفة اليوم على المجاز، والله تعالى أعلم. (وَبَيْنَ سَعْدٍ) هو سعد بن أبي وقّاص. دكين بن سعيد الخثعمي هو بالتصغير - بن سعيد (٢)، أو أسعد، خثعمي، ويقال: مزني، له حديث واحد تفرد أبو إسحاق السبيعي بروايته عنه، وهو معدود فيمن نزل الكوفة من الصحابة، وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) كذا في ((الإصابة)) (٣) ولا يخفى أن النظر في إسناد ((المسند)) يوهن دعوى تفرد أبي إسحاق؛ فلينظر. (١) في ((الأصل، م)): لتملائه، والمثبت من المسند المطبوع. (٢) في ((م)): سعد. (٣) ((الإصابة)) (٣٩٠/٢). ٢٢٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٧٥٧٦) (١٧٤/٤) قوله: (إِلَّا مَا يَقِيظُنِي) بالتشديد؛ أي: ما يكفيني والصغار زمان شدة الحر (شَبِيةٌ) أي: قدر شبيه (بِالْفَصِيلِ) بولد الناقة (الرَّابِضِ) أي: الجالس المقيم (لَمْ نَرْزَأ) بتقديم الراء على الزاي آخره همزة؛ أي: لم ننقص، أو لم نصب، وهذا معجزة لرسول اللّه وَ ل وقيل: كرامة لعمر - رضي اللّه تعالى عنه -. سراقة بن مالك بن جعشم مدلجي، يكنى أبا سفيان،. أسلم يوم الفتح، وجاء ((أنه وَل قال له: كيف بك إذا لبست سواري كسرى؟ فلما أتي عمر بسواري كسرى دعا سراقة فألبسه، فقال له: ارفع يدك (١) وقل: الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي سَلَبَهُمَا كِسْرَىُ ابْنِ هُرْمُزَ وَأَلْبَسَهُمَا سُرَاقَةَ الأعْرَابِيَّ!))(٢). (١٧٥٨١) (١٧٥/٤) قوله: (عَنِ الضَّالَّةِ مِنَ الْأِبِلِ) أي: ضلت عن صاحبها (تَغْشَى حِيَاضِي) أي: تحضرها (أَسْقِيهَا) بمنزلة الشرط؛ أي: إن سقيتها، أو هو بدل من الجملة الداخلة عليها (هَلْ) أي: هل أسقيها (فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ) أي: في الإحسان إليها (حَرَّى) بتشديد الراء مع القصر: فعلى من الحر تأنيث الحران، قيل: المراد: بيان حياتها؛ لأن كبدها إنما تكون حرى إذا كان فيها حياة، وقيل: المراد: بيان أنها لشدة حرها قد عطشت ويبست من العطش، والمعنى: في سقي كل ذي كبد أجر. (١٧٥٨٢) (١٧٥/٤) قوله: (دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ) يحتمل أن المراد: بيان دخول وقتها في وقت (١) في ((م)): يديك. (٢) ((الإصابة)) (٤١/٣). ٢٢٩ لأبي الحسن السندي الحج، حيث حلت في أيام الحج، أو دخول نيتها في نية الحج حيث أن من نوى الحج له أن يجعله عمرة بالفسخ، وبه قال أحمد أو دخول أفعالها في أفعال الحج؛ فإن القارن يأتي بأفعال الحج ويدخل فيها أفعال العمرة عند الجمهور، والله تعالى أعلم. (١٧٥٨٤) (١٧٥/٤) قوله: (قَدْ لُطْتُهَا) من لاط يلوط، يقال: لاط الحوض: إذا طينه وأصلحه. (١٧٥٨٥) (١٧٥/٤) قوله: (فَكُلُّ جَعْظَرِيٍّ) هو الفظ الغليظ المتكبر (جَوَّاظٍ) بفتح جيم وتشديد واو، قيل: هو الجموع المنوع، وقيل: الكثير اللحم المختال في مشيته، وقيل: القصير البطين. (١٧٥٨٦) (١٧٥/٤) قوله: (ابْنَتُكَ) بالرفع؛ أي: صدقة ابنتك؛ أي: الصدقة عليها، أو بالنصب؛ أي: أعط ابنتك (مَرْدُودَةٌ) بالنصب، بطلاق زوجها أو موته؛ فإن رجوعها إلى بيت الأب بعد أن صرف عليها ما صرف ثقيل على الأب؛ فلذلك عظم أجر الإنفاق عليها . (١٧٥٩٠) (١٧٥/٤) قوله: (عُمْرَتَنَا هَذِهِ)(١) أي: العمرة في أشهر الحج؛ أي: العمرة بفسخ الحج إليها، والجمهور على الوجه الأول، وأحمد على الثاني. (١٧٥٩١) (١٧٦/٤) قوله: (الْمُدْلِجِيُّ) بضم الميم وسكون المهملة وكسر اللام ثم جيم (سُرَاقَةَ ابْنِ جُعْشُم) هكذا في غالب روايات البخاري، وهو نسبة إلى الجد، وفي (١) في ((الأصل)): عمرة شاهدة. والمثبت من ((م)). ٢٣٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل رواية (سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ (١) جُعْشُم) والجعشم بضم الجيم والشين المعجمة ۔ بينهما عين مهملة (دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا) هي مائة من الإبل، جاء ((أنهم طافوا جبال مكة في طلبهما (٢) حتى انتهوا إلى الجبل الذي هما فيه، فقال أبو بكر: يا رسول اللَّه، إن هذا الرجل ليرانا. وكان مواجهه، فقال: كلا؛ إن الملائكة تسترنا بأجنحتها. فجلس ذلك الرجل يبول مواجه الغار، فقال النبي ◌َّ: لو كان يرانا ما فعل هذا آنفًا هذه الساعة)) (٣). (أَسْوَدَةَ) أشخاصًا (إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ) أي: لئلا يشاركني أحد في الدية (انْطَلَقَ) أي: كل منهما (أَنْ تُخْرِجَ) من الإخراج (أَكَمَةٍ) بفتحات، وهي دون الجبل وأعلى من الرابية (فَخَطَطْتُ) بالخاء المعجمة، وجاء بالإهمال، والمراد: أنه جعل نصل الرمح إلى الأرض حتى لا يظهر بريقه للبعيد خوفًا من المشاركة (وَخَفَضْتُ (٤) عَالِيَةَ الرُّمْح) كالتفسير السابق(٥) (فَرَفَعْتُهَا) أي: أسرعت بها السير (تَقَرَّبُ) من التقريب؛ أي: يقربني إليهما بالجري، وقيل: التقريب: السير دون العدو وفوق العادة، وقيل: هو أن ترفع الفرس يديها معًا وتضعهما (٦) معًا (حَيْثُ يُسْمِعُهُمْ) من الإسماع (الصَّوْتُ) بالرفع: فاعل الإسماع (فَأَهْوَيْتُ بِيَدَيَّ) أي: بسطتها (الْأَزْلَامَ) هي سهام يعرفون بها الغيب، والاستقسام: كيفية المعرفة (أَضُرُّهُمْ) من الضرر (سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي) أي: غاصتا في الأرض، . جاء أن ذلك كان بعد أن قال النبي ◌َِّ: ((اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ(٧) بِمَا شِئْتَ)) (٨). (فَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ) من (١) ليست في ((م)). (٢) في ((م)): طلبها. (٣) ((فتح الباري)) (٢٤١/٧). (٤) في ((الأصل)): وحنضيت. وفي ((م)): وحصنت. والمثبت من المسند المطبوع. (٦) في ((م)): وتضعها. (٥) في ((م)): للسابق. (٧) في ((الأصل، م)): اكفنا. والمثبت من ((مسند الإمام أحمد)). (٨) ((مسند أحمد)) (٢/١)، و((صحيح ابن حبان)) (١٨٨/١٤). ٢٣١ لأبي الحسن السندي الإخراج (عُثَانٌ) بضم مهملة مثلثة (خفيفة)(١) آخره نون (أي: دخان)(١) والمراد: غبار؛ كما في رواية (بِالْأَمَانِ) أي: بأنكما في أمان مني (الزَّادَ ـو وَالْمَتَاعَ) أي: خذوا مني (فَلَمْ يَرْزَأَوا) بتقديم الراء المهملة على الزاي المعجمة آخره همزة؛ أي: لم ينقصوني شيئًا بأن يأخذوه من مالي (أَنْ أَخْفِ) أمر من الإخفاء (مُؤَادَعَةٍ) مصالحة (آمَنُ) بالمد؛ أي: أكون في أمن إن حصل له وَ لل ظفر. ابن مسعدة هو عبد الله بن مسعدة الفزاري، صاحب الجيوش؛ لأنه كان يؤمِّر على الجيوش في غزو الروم أيام معاوية، وهو من صغار الصحابة، وحديثه: ((لاَ تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ وَلَا بِالسُّجُودِ)) (٢) فيه انقطاع بين عثمان وابن مسعدة، وكان عبد الله في سبي بني فزارة، فوهبه النبي ◌َّ لابنته فاطمة، فأعتقته وكان صغيرًا فتربَّى عندها، ثم كان عند علي، ثم كان بعد ذلك مع معاوية، وصار أشد الناس على عليٍّ، وبقي إلى خلافة مروان (٣). (١٧٥٩٢) (١٧٦/٤) قوله: (إِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ) بالتشديد؛ أي: كبرت، وقيل: أو بالتخفيف مع ضم الدال؛ أي: كثر لحمي، ورد بأنه غير مناسب؛ إذ كثرة اللحم لم يكن من صفته، وأجيب بأنه قد جاء عن عائشة - رضي الله تعالى عنها -: ((فَلَمَّا أَسَنَّ وَأَخَذَ اللَّحْمَ)) (٤) وبالجملة فالمقصود: ثقل الجسد (أَدْرَكَهُ) أي: أدرك الركوع (فِي بُطْءِ) بضم الباء؛ أي: في تطويل القومة. (١) تكررت في ((الأصل)). (٣) ((الإصابة)) (٢٣٠/٤). (٤) ((سنن أبي داود)) (١٣٤٢). (٢) ((صحيح مسلم)) (٤٢٦). ٢٣٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل أبو عبد الله هكذا جاء غير منسوب، وسند حديثه صحيح، كذا في ((الإصابة)) (١٧٥٩٣) (١٧٦/٤) قوله: (ثُمَّ أَقِرَّهُ) أي: أثبته وأدِمْه، وفي رواية البلاذري: (١) (ثُمَّ اصْبِرْ حَتَّى تَلْقَانِي) كذا في ((الإصابة)) أي: فقد بشرت بلقاء النبي بَّ فأي خوف عليك (هَذِهِ لِهَذِهِ) أي: إحديهما للجنة، والأخرى للنار، وفي رواية البلاذري: (١) ((قبض اللَّه قبضة بيمينه، قال: هؤلاء للجنة ولا أبالي. وقبض قبضة بيده الأخرى، فقال: هؤلاء للنار ولا أبالي)). (فَلَا أَدْرِي) أي: فلا يتم شرط البشارة مني إلا إذا كنت في قبضة الجنة، وإلا فلا بد يحصل فيه خلل مني، وبالجملة فالنظر في التقدير ينسي البشارة؛ لجواز (٢) كونها مقيدة بقيد غير مذكور، أو (٣) لجواز فوات المذكور ونحو ذلك، والله تعالى أعلم. جد عكرمة بن خالد المخزومي سبق ترجمته، وحديثه في أول المكيين. ربيعة بن عامر أزدي، ويقال: ديلمي، يعد في أهل فلسطين، ولا يعرف له إلا حديث: ((أَلِظُوا بِيَا ذَا الْجَلاَلِ وَالإِكْرَام)) (٤) وهو بفتح الهمزة وكسر اللام وتشديد الظاء المنقوطة؛ أي: الزموا ذلك، رواه أحمد والنسائي والحاكم (٥). (١) في ((الأصل، م)): البلاردي. (٢) في ((م)): بجواز. (٣) في ((م)): و. (٤) ((مسند أحمد)) (١٧٧/٤)، و((مسند أبي يعلى)) (٤٤٥/٦). (٥) ((الإصابة)) (٤٦٨/٢). ٢٣٣ لأبي الحسن السندي عبد الله بن جابر أنصاري بياضي، له صحبة. (١٧٥٩٧) (٤ / ١٧٧) قوله: (وَقَدْ أَهْرَاقَ الْمَاءَ) كناية عن البول، وحاصل الحديث: أنه كان يحب الطهارة لرد السلام، ويدل عليه أحاديث؛ منها حديث أبي جهيم بن الصمة، وقد سبق قريبًا. مالك بن ربيعة أبو مريم السلولي، مشهور بكنيته، قال ابن معين: له صحبة، وكذا البخاري في ((التاريخ)) وجاء أن النبي وَّ دعا له أن يبارك له في ولده، فولد له ثمانون ذكرًا. وقال يحيى بن معين: شهد الشجرة مع النبي وَلّ وهو مأخوذ من حديث الدعاء للمحلقين؛ فإنه كان في عمرة الحديبية، وهناك كانت بيعة الشجرة(١) . (١٧٥٩٨) (٤/ ١٧٧) قوله: (أَوْ خَطَرًا عَظِيمًا) بالنصب بتقدير: أو إن يكون مالي، أو إن أعطيت خطرًا عظيمًا، وفي ((القاموس)): الخطر بالكسر؛ أي: والسكون: الإبل الكثيرة، أو أربعون، أو مائتان، أو ألف منهما، ويفتح. انتهى. وهب بن خنبش بمعجمة ثم نون ثم موحدة ثم معجمة بوزن جعفر ويقال له: هرم بن خنبش وحديثه عند الشعبي؟ (١٧٥٩٩) (٤/ ١٧٧) قوله: (تَعْدِلُ حَجَّةً) قد جاء زيادة: (حَجَّةٌ مَعِيَ). (١) ((الإصابة)) (٧٢٤/٥). ٢٣٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل قیس بن عائذ سبق ترجمته، وحديثه في المدنيين. أيمن بن خزيم أسدي، قيل: له صحبة، وقال ابن عبد البر: أسلم يوم الفتح، وهو غلام يافع، وقيل: كان يسمى: خليل الخلفاء؛ لإعجابهم به في تحديثه لفصاحته وعلمه، وکان به وضح يغيره بزعفران، فكان عبد العزيز بن مروان - وهو أمير مصر - يؤاكله، ويحتمل له ما به من الوضح؛ لإعجابه به. (١٧٦٠٣) (١٧٨/٤) قوله: (عَدَلَتْ) بفتحات؛ أي: ساوت (إِشْرَاكًا)(١) بالنصب (ثُمَّ قَرَأَ) للتنبيه على أن القرآن في الذكر لا يحسن إلا في الأمور المقاربة، فحيث قرن جل وعلا في الذكر بين الشرك وشهادة الزور علم أنهما متقاربان، وكيف لا والشرك من أفحش أنواع شهادة الزور عند النظر؟! والله تعالى أعلم. عبد الرحمن والد خيثمة، هو عبد الرحمن بن سبرة جعفي، عداده في أهل الكوفة، يقال: إن له صحبة، وأخرج حديثه أحمد، وابن حبان في ((صحيحه)). (١٧٦٠٥) (١٧٨/٤) قوله: (وَالْحَارِثُ) فإنه بمعنى: الكاسب، والإنسان لا يخلو عن كسب، فصار الحارث من أصدق الأسماء؛ فهو خير بهذا الاعتبار. حنظلة الكاتب الأسيدي هو حنظلة الربيع بن صيفي، بفتح مهملة بعدها تحتانية ساكنة، تميمي (١) في ((م)): أشوال. ٢٣٥ لأبي الحسن السندي أسيدي، يقال له: حنظلة الكاتب، وكان من كتاب النبي وَّ نزل الكوفة، وتخلّف عن عليّ يوم الجمل، وهو غير غسيل الملائكة؛ فإنه أوسي، اسمه: حنظلة بن أبي عامر المعروف بالراهب. (١٧٦٠٩) (١٧٨/٤) قوله: (حَتَّى كَأَنَّا رَأْيَ عَيْنِ) أي: كأنا نريهما رأي عين (فَقَالَ) أي: أبو بكر (إِنَّا لَنَفْعَلُهُ) مستشكلاً لتلك الحال لا مزيلاً لإشكالها (لَصَافَحَتْكُمْ الْمَلَائِكَةُ) أي: المداومة على الخير من شأن الملائكة؛ فلو داومتم على الخير لكنتم مثلهم أو منهم، وحينئذٍ عاينتموهم (هَكَذَا)(١) أي: حال الإنسان متغيرة على هذه الصفة (سَاعَةً) بالنصب؛ أي: الإنسان ساعة على حال، وساعة على حال أخرى. (١٧٦١٠) (١٧٨/٤) قوله: (أَنْ لَا تَقْتُلَ) بالجزم أو بالنصب، و(أَنْ) على الأول تفسيرية، وعلى الثاني ناصبة بتقدير: بأن لا تقتل (وَلَا عَسِيفًا) أي: أجيرًا. عمرو بن أمية الضمري (٢) سبق ترجمته، وحديثه في الشاميين. الحكم بن سفيان سبق ترجمته، وحديثه في أول المكيين. سهل بن الحنظلية هو سهل بن عمرو بن عدي أنصاري أوسي، هذا هو الأشهر، وقيل: ابن (١) في ((م)): في. (٢) في ((الأصل)): الضميري. والمثبت من ((م)). ٢٣٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل الربيع والحنظلية قيل: أمه، وقيل: جدته، وقيل: يقال له: ابن الحنظلية؛ لأن أم أبيه من بني حنظلة من تميم، شهد أحدًا وما بعدها، ثم تحول إلى الشام حتى مات في صدر خلافة معاوية، وكان عقيمًا لا يولد له، وقد بايع تحت الشجرة، قاله البخاري، وقال غيره: شهد المشاهد إلا بدرًا. (١٧٦٢٢) (١٧٩/٤ -١٨٠) قوله: (مُتَوَحِّدًا) أي: معتزلاً عن الناس (كَلِمَةً) بالنصب؛ أي: أسألك، أو أعطنا، أو بالرفع بتقدير: المطلوب منك: كلمة (قَدْ أَبْطَلَ أَجْرَهُ) لأنه رياء، وسمعة (أَنْ يُحْمَدَ وَيُؤْجَرَ) أي: لا بأس أن يجمع له الأجر من الله تعالى، والحمد من الناس بحسن صنيعه؛ فلو أظهر فعله وحمده الناس عليه لما أبطل بذلك أجره، لكن لابد أن لا يقصد بالإظهار ذلك؛ فاجتماع الأمرين ممكن جائز؛ بل لو أظهره لقصد الاتباع يؤجر على ذلك كما يؤجر على العمل (سُرَّ) على بناء المفعول (لَيَبْرُكَنَّ) من كثرة فرحه. (إِنَّ الْمُنْفِقَ) من الإنفاق (فِي سَبِيلِ اللَّهِ) أي: إذا كان ربطه لقصد الجهاد (خُرَيْمٌ) ضبط بالتصغير (جُمَّتِهِ) بضم جيم وتشديد ميم: الشعر النازل إلى المنكبين (شَفْرَةً) بفتح الشين المعجمة؛ أي: سكينًا (قَادِمُونَ) أي: داخلون عليهم من السفر، والظاهر أنه قال لهم حين دخولهم بلادهم من السفر (لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ) أي: الدناءة حالاً واقعًا لا كما لا يحب الدناءة مقالاً، ولعل المراد به: أن يكون وسخ الثياب غير منتظم الحال، كما هو حال المسافر في سفره (وَالتَّفَخُّشَ) أي: التعمد في ذلك، والله تعالى أعلم. (١٧٦٢٣) (٤/ ١٨٠) قوله: (مَنْ أَكَلَ لَحْمًا) قد كان ذلك حين كان الوضوء مما مسته النار، ثم نسخ. ٢٣٧ لأبي الحسن السندي (١٧٦٢٤) (١٨٠/٤) قوله: (كَأَنَّكُمْ شَامَةٌ) بتخفيف الميم، وهي الخال؛ أي: كالأمر المتبين الذي يعرفه كل من يقصده؛ إذ العادة: دخول الإخوان على القادم قصدًا لزيارته(١)؛ فإن کان کالخال بینهم لا یشتبه علی قاصدیه وإلا فقد یشتبه فيتحیر الزائر . (١٧٦٢٥) (١٨١/٤) قوله: (كَصَحِيفَةِ الْمُتَلَمْسِ). قال الخطابي: صحيفة المتلمس لها قصة مشهورة عند العرب، وكان شاعرًا، فهجا عمرو بن هند الملكَ، فكتب له كتابًا إلى عامله يوهمه أنه أمر له فيه بعطية، وكتب إليه أن يقتله، فارتاب المتلمس، ففكه وقرأ له، فلما علم ما فيه رمى به ونجا، فصارت (٢) الصحيفة مثلاً (كَالْمُتَسَخِّطِ ) لعله بالخاء المعجمة من السخط؛ أي: قال كالمظهر للغضب؛ لما وقع من الأقرع آنفًا؛ فالقول في الكلام مقدر (مَا يُغَدِّيهِ أَوْ يُعَشِّيهِ) بتشديد الدال والشين، والمراد: أن وجود القوت يمنع السؤال. بسر بن أرطاة قرشي عامري، يكنى أبا عبد الرحمن، مختلف في صحبته [أثبت صحبته](٣) أهل الشام، وجاء أنه كان صغيرًا حين مات النبي وَّ وكان من شيعة معاوية، وكان يلي لمعاوية الأعمال، وكان إذا دعا ربما استجيب له، مات أيام معاوية، وقد تغير عقله. (١٧٦٢٦) (٤ /١٨١) قوله: (عَنْ الْقَطْعِ فِي الْغَزْوِ) أخذ به الأوزاعي، وأما غيره فقد قال قائل: (١) في ((م)): لزيارة. (٣) من ((م)). (٢) في (م)): فكانت. ٢٣٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل الحديث ضعيف، وقال قائل: المراد بالغزو: الغنيمة؛ لأنه شريك بسهمه (١) فيها، وقيل: هذا إذا خيف لحوق المقطوع يده بدار الحرب. (١٧٦٢٧) (١٨١/٤) قوله: (بُخْتِيَّةً) أي: ناقة بختية، ويقال للذكر: البختي، وهي جمال معروفة . النوَّاس بن سمعان الكلابي أنصاري، له ولأبيه صحبة، سكن الشام، وهو بتشديد الواو ثم مهملة، وسمعان بفتح السين وكسرها غير منصرف. (١٧٦٢٩) (١٨١/٤-١٨٢) قوله: (فَخَفَّضَ فِيهِ وَرَفَعَ) المشهور: تخفيف الفاء في خفض ورفع، وروي تشديدها فيهما على التضعيف (٢) والتكثير، والمعنى: أي: بالغ في تقريبه، واستعمل فيه كل فن من خفض ورفع (حَتَّى ظَنَّهُ) لغاية المبالغة في تقريبه (أَنَّهُ فِي طَائِفَةٍ مِنَ نَخْلِ الْمَدِينَةِ) وقيل: أي: حقر أمره بأنه أعور وأهون على اللَّه، وأنه يضمحل أمره وعظمته بجعل الخوارق بيده أو خفض صوته بعد تعبه؛ لكثرة التكلم فيه، ثم رفعه بعد الاستراحة ليبلغ كاملاً. قلت: والمعنيان لا يناسبهما لغاية(٣)، والله تعالى أعلم. (فَسَأَلَنَاهُ) بفتح اللام؛ أي: سأل النبي وَّ إيانا ذلك السبب الذي غير وجوهنا (أَخْوَفُ مِنْهُ) أي: من الدجّال، هكذا صحح في أصلنا، وهو الصواب (فَإِنْ يَخْرُجْ) كلمة (إِنْ) شرطية، . قاله قبل أن يوحى إليه بوقته، ثم علم بوقته، وأن عيسى يقتله، ويحتمل أنه أراد: إعلام الناس بقرب خروجه، والحجيج: الغالب بالحجة (فَامْرُؤٌ) من باب عموم (١) في ((م)): بسهم. (٣) في ((م)): الغاية. (٢) في ((م)): التضعف. ٢٣٩ لأبي الحسن السندي النكرة في الإثبات، مثل: ﴿عَلِمَتْ نَفْسُ﴾ [التكوير: ١٤] وتمرة خير من جرادة؛ فلذلك صح وقوعه مبتدأ مع كونه نكرة (قَطَطْ ) بفتحتين؛ أي: شديد جعودة الشعر (طَافِئَةٌ) بهمز؛ أي: لا نور فيها، أو بلا همز؛ أي: مرتفعة عن محلها (خَلَّةٍ) بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام؛ أي: طريقة (فَعَاثَ) من العيث، وهو أشد الفساد، قال القرطبي : روي بفتح الثاء على أنه فعل ماض، وبكسرها منونًا على أنه اسم فاعل، على الأول من العيث، وعلى الثاني من العثي أو العثو، كل ذلك بمعنى: الإفساد (يَا عِبَادَ اللَّهِ اثْبُتُوا) قال ابن العربي: هذا من كلام النبي ◌َّ تثبيتًا للخلق. وقال القرطبي: (اثْبُتُوا) أي: على الإسلام، يحذرهم من فتنته (مَا لَبْتُهُ) بفتح اللام ويضم؛ أي: ما مقدار مكثه (اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ) أي: اقدروا لليوم؛ أي: لأداء ما فيه من الصلوات الخمس قدر يوم واحد، وحدّوا ذلك القدر، فصلوا في ذلك المقدار خمس صلوات (فَتُمْطِرُ) من الإمطار (فَتُنْبِتُ) من الإنبات (وَتَرُوحُ) أي: ترجع آخر النهار (سَارٍ حَتُهُمْ) ماشيتهم (ذُرَى) بضم الذال المعجمة: جمع ذروة بضم أو كسر، وهي أعلى سنام البعير (فَيَرُدُّوا) من الرد؛ أي: يكذبونه، وحذف النون لمجرد التخفيف (فَيُصْبِحُونَ) من أصبح (مُمْحِلِينَ) مجدبين اسم فاعل من أمحل (بِالْخَرِبَةِ) يفتح فكسر؛ أي: الأرض الخراب (كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ) أي: كما تتبع النحل يعاسيبه، و(النَّخْلِ) بالحاء المهملة: ذباب العسل، واليعاسيب: جمع يعسوب، وهو كبير النحل ولا يفارقه النحل (فَيُقْتَلُ) على بناء المفعول: من القتل (جِزْلَتَيْنِ) بكسر الجيم وسكون الزاي؛ أي: قطعتين (رَمْيَةَ الْغَرَضِ) بفتح غين معجمة (١) وراء، وهو الهدف، في ((النهاية))(٢): أراد: أن بعد (١) في ((الأصل)): مهملة. والمثبت من ((م)). (٢) ((النهاية)) (٦٦٤/٣). ٢٤٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل ما بين القطعتين يكون بقدر رمية السهم إلى الهدف، وقيل: معناه: وصف الضربة؛ أي: تصيبه إصابة رمية الغرض. (فَيُقْبِلُ) من الإقبال، قال ابن العربي: إحياء الموتى فتنة عظيمة [وجاز هذا؛ لأنه](١) لا يدعي النبوة، فيمتزج الصادق بالكاذب، وإنما يدعي الربوبية، فكلما ظهر على يديه؛ فإنها فتنة معارضة للدلالة الظاهرة اليقينية (يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ) أي: يستنير، ويظهر عليه أمارات السرور (عِنْدَ الْمَنَارَةِ) بفتح الميم، كما في ((الصحاح)) قال الحافظ ابن كثير: هذا هو الأشهر في موضع نزوله. قال: وقد وجدت منارة في زماننا في سنة إحدى وأربعين وسبعمائة من حجارة بيض، ولعل هذا يكون من دلائل النبوة الظاهرة. قال السيوطي هو من الدلائل بلا ريب؛ فإنه وَّ أوحي إليه بجميع ما يحدث بعده ما لم يكن في زمنه، وقد روي من (٢) الحديث الصحيح، وهو قوله وَله: ((إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لِهَذِهِ الأُمّةِ أَمْرَ دِينَهَا))(٣) فبلغني عن بعض من لا علم عنده أنه استنكر ذلك، وقال: ما كان التاريخ في زمن النبي وَ ﴿ حتى يقول: ((عَلَى رَأْسٍ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ)) وإنما حدث التاريخ بعده! فقلت: إنه ◌َّ عالم بجميع ما يحدث، فعلق أمورًا كثيرة على ما علم أنه سيحدث بعده، وإن لم يكن موجودًا في وقته وَله. وقال الحافظ ابن كثير: وقد ورد في بعض الأحاديث أن عيسى - عليه الصلاة والسلام - ينزل ببيت المقدس، وفي رواية: بمعسكر المسلمين (٤)؛ فالله تعالى أعلم. قال السيوطي: حديث نزول عيسى - عليه الصلاة والسلام - ببيت المقدس عندي أرجح، ولا ينافيه سائر الروايات؛ لأن بيت المقدس هو شرقي دمشق، وهو معسكر المسلمين إذ ذاك، والأردن اسم الكورة كما في (١) من ((م)). (٣) ((المستدرك)) (٥٦٨/٤ رقم ٨٥٩٣). (٢) في ((م)): رويت مرة. (٤) ((تحفة الأحوذي)) (٦/ ٤١٧).