Indexed OCR Text

Pages 501-520

٥٠١
لأبي الحسن السندي
عبد الله المزني
روى عنه ابنه علقمة.
(١٥٤٥٧) (٤١٩/٣)
قوله: (أَنْ تُكْسَرَ سِكَّةُ الْمُسْلِمِينَ) قيل: أراد الدراهم والدنانير المضروبة،
يسمى كل واحد منهما: سكة؛ لأنه طبع بسكة الحديد؛ أي: لا تكسر إلا من
مقتض؛ كردائتها، أو شك في صحة نقدها، وإنما كره ذلك لما فيها من اسم
الله تعالى، أو لأن فيه إضاعة المال، وقيل: إنما نهى عن أن تعاد تبرًا، وأما
للمنفعة فلا، وقيل: كان بعضهم يقص أطرافها حين كانت المعاملة بها عددًا
لا وزنًا، فنهوا عن ذلك.
أبو سليط البدري أنصاري
يقال: اسمه: أسير، وقيل غير ذلك، مشهور بكنيته.
(١٥٤٥٨) (٤١٩/٣)
قوله: (الْإِنْسِيَّةِ) بكسر، أو بضم فسكون، أو بفتحتين، وعلى الأول: نسبة
إلى الإنس خلاف الجن، وعلى الثاني والثالث: إلى الأنس خلاف الوحش،
والمراد: الأهلية (فَكَفَأْنَاهَا) بالهمز؛ أي: قلبناها.
عبد الرحمن بن خنبش
بمعجمة ثم نون ثم موحدة ثم معجمة بوزن جعفر، التميمي. قال ابن
حبان: له صحبة. وذكره البخاري في الصحابة، وقال: في إسناده نظر. قال
البزار: لم يرو عبد الرحمن غير هذا الحديث؛ أي: المذكور في ((المسند))
فيما علمت.
(١٥٤٦٠) (٤١٩/٣)
قوله: (كَادَتْهُ الشَّيَاطِينُ (١)) أي: احتالوا لإيذائه (تَحَدَّرَتْ) أي: نزلت
(١) في ((الأصل، م)): الجن، والمثبت من المسند المطبوع.

٥٠٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(كُلِّ طَارِقٍ) أي: جاء بليل، ويقال لكل آت بالليل: طارق، و(١) قيل: أصله:
من الطرق، وهو الدق، والآتي بالليل يحتاج إلى دق الباب، وقيل: طوارق
الليل: ما ينوب من النوائب في الليل (يَطْرُقُ) كينصر (فَطَفِئَتْ) من طفئ
بالهمزة؛ كسمع على بناء الفاعل.
ابن عبس
رجل أدرك الجاهلية.
(١٥٤٦٢) (٤٢٠/٣)
قوله: (فِي غَزْوَةِ رُودِسَ) بضم الراء وكسر الدال المهملة: جزيرة ببحر
الروم (يَالَ ذَرِيخ) بفتح اللام للتعجيب، والذريح أبو حي (قَوْلٌ فَصِيحْ)
أي (٢): لقوله: (لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ) و(أَنْ) زائدة، وعلى الأول: تفسيرية لما في
فصيح من معنى القول، أو مخففة؛ أي: بأن لا إله إلا اللَّه، وبالجملة فهذا من
الآيات الدالة على نبوته وَلد .
عياش بن أبي ربيعة
مخزومي كان من السابقين الأولين، وهاجر الهجرتين، ثم خدعه أبو جهل
إلى أن رجعوه من المدينة إلى مكة فحبسوه، وكان النبي وقّ يدعو له في
القنوت كما في ((الصحيحين))(٣) عن أبي هريرة، وذكر العسكري أنه شهد
بدرًا، وغلطوه، مات سنة خمس عشرة (٤) بالشام في خلافة عمر، وقيل:
استشهد باليمامة، وقيل: باليرموك.
(١) من ((م)).
(٢) في ((الأصل)): أو. والمثبت من ((م)).
(٣) ((صحيح البخاري)) (٢٧٧٤)، و((صحيح مسلم)) (٦٧٥).
(٤) في ((م)): عشر.

٥٠٣
لأبي الحسن السندي
(١٥٤٦٣) (٤٢٠/٣)
قوله: (بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ) أي: قدامها (فِيهَا) أي: في زمنها أو بها (أَرْوَاحُ)
جمعه لجمع المضاف إليه معنى (كُلِّ مُؤْمِنٍ) فيه تغليب للرجال على النساء.
المطلب بن أبي وداعة
قرشي سهمي، ذكر في مسلمة الفتح.
(١٥٤٦٤) (٣ /٤٢٠)
قوله: (فَلاَ أَدَعُ السُّجُودَ فِيهَا أَبَدًا) تفريع على فوته في ذاك اليوم؛ أي:
حيث فاتني في ذاك اليوم؛ فكيف أترك بعده؟ بل ألتزم بعد جبرًا لما فات.
مجمع بن جارية
بضم أوله، وفتح الجيم، وتشديد الميم المكسورة، ابن جارية بالجيم،
أنصاري أوسي. قد جمع القرآن، وكان إمامًا بمسجد الضرار(١)، فلما كان
زمن عمر كلمه في مجمع أن يؤم قومه، فقال: لا؛ أوليس بإمام المنافقين في
مسجد الضرار؟! فقال: والله الذي لا إله إلا هو، ما علمت بشيء من أمرهم.
فزعموا أن عمر أذن له أن يصلي بهم، مات في خلافة معاوية.
(١٥٤٦٦) (٤٢٠/٣)
قوله: (بِبَابِ لُّدِّ) بضم اللام ودال مهملة مشددة يصرف: اسم موضع
بالشام، قال بعضهم: هو جبل بالشام، ويؤيده: ما جاء في كتاب أهل الكتاب
((أن عيسى (عل) يقتل الدجالَ بجبل الزيتون)).
(١٥٤٦٩) (٤٢٠/٣)
قوله: (يَقْتُلُ ابْنُ مَرْيَمَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ) (الْمَسِيحَ) يحتمل الرفع والنصب
كما لا يخفى.
(١) في ((م)): الضرر.

٥٠٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٥٤٧٠) (٤٢٠/٣)
قوله: (يُنْفِرُونَ) من التنفير (١)؛ أي: يصرفونها عن جهة مقصدها؛
ليجمعوها في مكان واحد و(الْأَبَاعِرَ) جمع بعير (نُوجِفُ) من أوجف؛ أي:
نسرع ونركض (عِنْدَ كُرَاعِ الْغَمِيم (٢) ) بضم الكاف وفتح الغين المعجمة:
موضع بين مكة والمدينة (عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ) أعطى ستة منها للفرسان، على أن
يكون لكل مائة منهم سهمان، وأعطى البقية، وهي إثنا عشر للراجلين، وهم
ألف ومائتان، فيكون لكل مائة سهم، فيكون للراجل سهم، وللفارس
سهمان، وهذا معنى قوله: (فَأَعْطَى الْفَارِسَ) وبهذا الحديث قال أبو حنيفة،
والله تعالى أعلم.
جبار بن صخر بفتح الجيم وتشديد الموحدة
أنصاري، يكنى أبا عبد الله (٣)، ذكره بعضهم في أهل العقبة، وفي أهل
بدر، مات في خلافة عثمان - رضي الله تعالى عنهما -.
(١٥٤٧١) (٤٢١/٣)
قوله: (مَنْ يَسْبِقُنَا) أي: يتقدمنا وهو بكسر الباء وضمها (إِلَى الْأَثَايَةِ) بضم
الهمزة بعدها مثلثة وبعد الألف ياء مثناة من تحت: موضع بطريق الجحفة،
بينها وبين المدينة ستة وسبعون ميلاً، وجوز بعضهم كسر الهمزة، وقال
بعضهم: أثاثة بمثلثتين، والصواب: الأول (نَفَرَنَا) بفتحات، في ((القاموس)):
نفرته واستنفرته. وفي ((المجمع)): ((إِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ)) أي: دعاكم السلطان إلى
الغزو، والاستنفار: الاستنصار (فَيَمْدُرَ) ضبط كينصر، من مدر الحوض: إذا
(١) في ((م)): التنفير. وهو المثبت، وفي ((الأصل)): النفير.
(٢) في ((الأصل)): الغمم، والمثبت من ((م))، والمسند المطبوع.
(٣) في ((م)): عبيدة.

٥٠٥
لأبي الحسن السندي
طينه وأصلحه بالمدر، وهو الطين المتماسك؛ لئلا يخرج منه الماء (حَوْضَهَا)
أي: حوض الأثاية(١) (وَيَفْرِطَ) من الإفراط؛ أي: يكثر من صب الماء فيه
(وَفَرَطْتُ) ضبط من التفريط.
أبو خزامة
في ((التقريب))(٢): بزاي قبلها كسرة، ابن يعمر، بفتح التحتانية وسكون
المهملة، قيل: اسمه: زيد، وقيل الحارث، وكلاهما وهم، وهو صحابي له
حديث في الرقى، وذكر في ((الإصابة))(٣) عن أبي عمر أنه تابعي؛ أي:
والصحابي أبوه، وكأنه جنح إلى تقوية قول من قال: عن أبي خزامة (٤)، عن
أبيه. انتهى. وكلام المصنف أيضًا يقتضي رجحان هذا القول كغيره، والله
تعالى أعلم. وقال المزي في ((الأطراف)): رواه مالك ويونس وعمرو بن
الحارث والأوزاعي، عن الزهري، عن أبي خزامة، عن أبيه. انتهى.
(١٥٤٧٢) (٤٢١/٣)
قوله: (أَرَأَيْتَ) أي: أخبرني عن هذه الأشياء؛ فإن الرؤية سبب الإخبار
فيراد ذلك (وَرُقَى) بضم وقصر، جمع رقية، وهو ما يقرأ من الدعاء؛ لطلب
الشفاء (وَتُقَى) (٥) جمع تقاة، وأصلها: وقاة، قلبت الواو تاء، وهو اسم
ما يلتجئ به الناس من(٦) خوف الأعداء، من وقي يقي وقاية: إذا حفظ،
ويجوز أن يكون تقاة مصدرًا، بمعنى: الاتقاء فحينئذ الضمير في تتقيها
للمصدر؛ أي: تتقي تقاة، بمعنى: اتقاء (إِنَّهَا مِنْ قَدَرِ اللَّهِ) يعني: أنه تعالى
قدَّر الأسباب والمسببات، وربط المسببات بالأسباب؛ فحصول المسببات عند
حصول الأسباب من جملة القدر، والله تعالى أعلم.
(١) في ((م)): الأثاثة.
(٢) ((التقريب)) (٦٣٦/١ رقم ٨٠٧٧).
(٣) ((الإصابة في تميز الصحابة)) (١٠٦/٧). (٤) في ((م)): خزيمة.
(٥) في ((م)): تقاء.
(٦) من ((م)).

٥٠٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
قيس بن سعد أنصاري خزرجي
كنيته: أبو عبد الملك، أو أبو عبد الله، أو غير ذلك، كان ضخمًا حسنًا
طويلاً، إذا ركب الحمار خطت رجلاه الأرض، وكان من دهاة العرب، من
أهل الرأي والمكيدة في الحرب، مع النجدة والسخاء والشجاعة، وكان في
جيش فجاع الناس، فكان ينحر ويطعم حتى نهاه أمير الجيش أبو عبيدة، فجاء
أنه ◌َّ قال: ((الجود من شيمة أهل ذلك البيت)) (١) ورجل استقرض منه ثلاثين
ألفًا، فلما ردها عليه أبى أن يقبلها، وكان يقول: اللَّهم ارزقني مالاً؛ فإنه
لا يصلح الفعال إلا بالمال. ولم يكن في وجهه شعرة، فكان الأنصار
يقولون: وددنا أن نشتري لقيس لحية بأموالنا. شهد مع رسول اللَّه وَال
المشاهد، وأخذ النبي ◌َّ يوم الفتح الراية من أبيه فدفعها إليه، ثم شهد مع
علي مشاهده، ثم كان مع الحسن حتى صالح معاوية، فرجع إلى المدينة فأقام
بها، وكان يقول: لولا الإسلام لمكرت مكرّا لا تطيقه العرب. مات في آخر
خلافة معاوية، وقيل غير ذلك.
(١٥٤٧٦) (٤٢١/٣)
قوله: (فَرَدَّ سَعْدٌ رَدًّا خَفِيًّا) يدل على أن الإسماع في الرد غير لازم، وقد
قرره النبي ◌ّ (ذَرْهُ) أي: اتركه على حاله (وَاتَّبَعَهُ) أي: أدركه ولحقه
(بِغُسْلِ) بضم فسكون؛ أي: بماء يغسل به (بِزَعْفَرَانٍ وَوَرْسٍ) فيه استعمال
الثوب المصبوغ بالزعفران والورس، وقد جاء النهي عن التزعفر؛ فلعل ذاك (٢)
النهي محمول على الاستعمال في البدن (إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ ) ظاهره أنه لا ينبغي أن
يركب أحد الرفيقين ويمشي الآخر؛ إذا كانت الدابة تطيقه (٣)، بخلاف ما إذا
كانوا كثيرين فركب واحد، والله تعالى أعلم.
(١) ((كنزل العمال)) (٥٤٠/١٣)، و((تهذيب الكمال)) (٤٣/٢٤)، و((فتح الباري)) (٨١/٨).
(٢) في ((م)): ذلك.
(٣) في ((الأصل)): مطيعة. والمثبت من ((م)).

٥٠٧
لأبي الحسن السندي
(١٥٤٧٧) (٤٢٢/٣)
قوله: (أَمَرَنَا) الظاهر أن المراد [أنه أمر](١) بذلك وجوبًا، وقوله فيما
بعد: (لَمْ يَأْمُرْنَا) أي: وجوبًا فلا ينافي أمر ندب، وقوله: (وَلَمْ يَنْهَانَا) مبني
على الإشباع وإلا فالظاهر ((لم ينهنا))، والله تعالى أعلم.
(١٥٤٧٨) (٤٢٢/٣)
قوله: (فِي الْفِتْنَةِ الْأُولَى) لعلها فتنة قتل عثمان (فَأَخَّرَ) أي: أخره من
التأخير؛ أي: أشار إليه بالركوب في الآخر (أَخْشَى عَلَيْكَ) أي: إن تقدمت
أنت؛ أي: فأردت أن أتقدم أنا، والله تعالى أعلم.
(١٥٤٧٩) (٤٢٢/٣)
قوله: (عَنْ عَامِرِ بْنِ قَيْسٍ) هكذا في النسخ، والصواب: ((عَنْ عَامِرٍ، عَنْ
قَيْسٍ)) كما ذكره ابن ماجه في ((السنن)) (٢) والمزي في ((الأطراف)) وهو عامر
ابن شراحيل الشعبي. (كَانَ يُقَلَّسُ) على بناء المفعول، من التقليس، وهو
الضرب بالدف والغناء، قيل: المقلس: الذي يلعب بين يدي الأمير إذا قدم
المصر، والتقليس: استقبال الولاة عند قدومهم بأصناف اللَّهو، قال
السيوطي: فسره بعض الرواة بأن تقعد الجواري والصبيان على أفواه الطرق
يلعبون بالطبل وغير ذلك، [وقيل: هو اللعب](٣) وقيل: هو الضرب بالدف.
انتهى. والظاهر أنهم كانوا يظهرون آثار الفرح والسرور عنده وَّر وهو يقررهم
على ذلك، كما قرر الجارية التي نذرت ضرب الدف بين يديه على ذلك،
والجاريتين اللتين كانتا تغنيان عند عائشة، والله تعالى أعلم.
(١) من ((م)).
(٢) ((سنن ابن ماجه)) (١٣٠٣).
(٣) من ((م)).

٥٠٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٥٤٨٠) (٤٢٢/٣)
قوله: (فَأَتَى عَلَيَّ) بتشديد الياء (عَلَى بَابِ) أي: من (١) ذكر ينال به المرء
بابًا .
(١٥٤٨١) (٤٢٢/٣)
قوله: (والْكُوبَةَ) بضم الكاف: هي النرد، أو الطبل، أو البربط (وَالْقِنِّينَ)
بكسر القاف وتشديد النون: لعبة للروم يقامرون بها، وقيل: هو الطنبور
بالحبشة (وَالْغُبَيْرَاءَ) ضبط بضم غين معجمة، وفتح موحدة بعدها مثناة من
تحت ساكنة: ضرب من الشراب يتخذه الحبش من الذرة (٢).
(١٥٤٨٢) (٤٢٢/٣)
قوله: (كِذْبَةً) أي: ولو واحدة.
وهب بن حذيفة
غفاري، أو مزني، أو ثقفي، وذكره ابن سعد في طبقة أهل الخندق، وقيل
أنه كان من أهل الصفة، وعاش إلى خلافة معاوية.
(١٥٤٨٣) (٣/ ٤٢٢)
قوله: (وَإِنْ قَامَ مِنْهُ) أي: بنية الرجوع إليه في ذلك الوقت، ويعلم ذلك
بقرائن؛ منها: أن يترك شيئًا في ذلك المحل يدل على أنه يرجع، والله تعالى
أعلم، والحديث رواه الترمذي وقال: حسن صحيح. كما في ((الأطراف)).
عويم (٣) بن ساعدة
بصيغة التصغير، ليس في آخره راء، أنصاري أوسي، شهد العقبة وبدرًا
(١) في ((م)): على.
(٢) في ((الأصل)): الذرية. والمثبت من ((م)).
(٣) في ((م)): عويمر.

٥٠٩
لأبي الحسن السندي
وأحدًا، مات في خلافة عمر، وجاء(١): ((أنه قيل لرسول اللَّه ◌َلّ: من
الذين (٢) قال الله تعالى فيهم: ﴿رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَنْطَهَّرُواْ﴾ [التوبة: ١٠٨]؟
ج
فقال: نعم المرء منهم عويم بن ساعدة)).
(١٥٤٨٥) (٣/ ٤٢٢)
قوله: (فِي قِصَّةِ مَسْجِدِكُمْ) ظاهره أن المراد بالمسجد الذي أسس على
التقوى: هو مسجد قباء، وقد صح أنه مسجد النبي ◌َّر الذي في المدينة
بطرق، فيحتمل أن المراد: في قصة مسجد الضرار، وأضاف إليهم؛ لكونه (٣)
بني عندهم، وأما خطاب أهل مسجد قباء فلا دلالة فيه؛ فإن المراد: الأنصار،
وهم كانوا أهل المسجدين، واتفق أن الكلام جرى هناك، والله تعالى أعلم،
وفي ((المجمع)) (٤): رواه أحمد، والطبراني في ((الثلاثة)) وفيه: شرحبيل بن
سعد؛ ضعفه مالك وابن معين وأبو زرعة، ووثقه ابن حبان.
قهيد بن مطرف
في ((الإصابة)) (٥): ابن مطرف، أو أبي مطرف، يقال: له صحبة، معدود
من أهل المدينة، وليس مشهورًا في الصحابة، وذكره ابن سعد في طبقة أهل
الخندق .
(١٥٤٨٦) (٤٢٣/٣)
قوله: (إِنْ عَدَا) بكسر (إِنْ) على أنها شرطية، والجواب مقدر؛ أي: إن
قصد أحد قتلي أو نهب مالي؛ فماذا أفعل؟
(١) ((الإصابة)) (٧٤٥/٤)، و((الطبقات الكبرى)) (٤٥٩/٣)، و((فتح الباري)) (١٥١/١٢)
(٢) في ((م)): الذي.
(٣) في ((م)): لكونهم.
(٤) ((مجمع الزوائد)) (١ /٤٩٨).
(٥) ((الإصابة)) (٤٥٦/٥).

٥١٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
عمرو بن يثربي
في ((القاموس)): يثرب: مدينة النبي ◌َّ وهو يثربي بفتح الراء وكسرها،
واسم أبي رمثة: يثربي، ورفاعة بن يثربي، وعمرو بن يثربي صحابي، وعميرة
ابن يثربي تابعي، وقال الحافظ في ((تبصرة المشتبه)) في النسب اليثربي:
ما علمته؛ لأنها غيرت، وسميت: طيبة، وفي ((الأعلام)): بالكسر: رفاعة بن
يثربي، وعميرة بن يثربي معروفان. انتهى. فتلخص من هذا أن اسم والد
عمرو: يثربي على صورة النسبة إلى يثرب، إلا أنه بكسر الراء، وفي النسبة
يجوز الفتح أيضًا، والله تعالى أعلم، ثم هو ضُميري، يعد في أهل الحجاز،
أسلم عام الفتح، وله صحبة.
(١٥٤٨٨) (٤٢٣/٣)
قوله: (فَاجْتَزَرْتُهَا) بجيم وتقديم زاي معجمة على راء مهملة؛ أي:
ذبحتها، يريد: إذا كان الإذن دلالة لقرابة مثلاً؛ فكيف الحكم؟ (نَعْجَةً) أي:
الأنثى من الضأن، وهي لسمنها تكون عزيزة عند أهلها (تَحْمِلُ) أي: أنت،
والجملة حال (شَفْرَةٌ) بفتح فسكون فاء: سكين عريضة (وَزِنَادًا) بكسر الزاي،
جمع زند بفتح فسكون: العود الذي تقدح به النار؛ أي: إذا كانت أنثى سمينة
عزيزة عند أهلها وأنت تريد ذبحها وأكل لحمها لا حلبها وشرب لبنها؛
فلا تحل لك، والحاصل أن الإذن دلالة ينفع في المحقرات لا في الأمور
العظيمة، والله تعالى أعلم.
أبو حدرد
هكذا في ((المسند)) والصواب: ابن أبي حدرد، نبه عليه في ((الترتيب)) وهو
عبد الله بن أبي حدرد، واسم أبي حدرد: سلامة، أو عبد بالتكبير، أو عبيد
بالتصغير بلا إضافة ابن عمير، قال ابن منده: لا خلاف في صحبته، وكذلك
لأبيه صحبة، وأول مشاهده: الحديبية، ثم خيبر.

٥١١
لأبي الحسن السندي
(١٥٤٨٩) (٣ /٤٢٣)
قوله: (فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ) أي: رسول اللَّه وَسليل كما في رواية؛ أي: طلب منه
الحكم عليه بالإعطاء (أَنْ تُغْنِمَنَا) ضبط من التغنيم (لَمْ يُرَاجَعْ) على بناء
المفعول (مُتَزِرٌ) قالوا: الصواب: ((مُنْتَزِرٌ)) بالهمز (فَقَالَ) أي: لليهودي
(هَا دُونَكَ هَذَا) أي: خذ هذا، و(هَا) للتنبيه.
عمرو بن أم مكتوم
قرشي، يقال: اسمه: عبد اللَّه، وقال ابن سعد: أهل المدينة يقولون:
اسمه: عبد اللَّه، وأهل العراق يقولون: عمرو، وهو ابن قيس بن زائدة،
وقيل: عمرو بن زائدة، لم يذكروا قيسًا، فقيل: هذه نسبة لجده، أسلم قديمًا
بمكة، وكان من المهاجرين الأولين، وكان النبي ◌َّ- يستخلفه على المدينة في
عامة غزواته فصلى بالناس، قيل: استخلفه ثلاث عشرة مرة، وجاء أنه خرج
إلى القادسية، فشهد القتال واستشهد هناك، وكان معه اللواء حينئذ، وقيل: بل
رجع ثم مات بالمدينة، وهو الذي نزل فيه سورة ((عبس)).
(١٥٤٩٠) (٤٢٣/٣)
قوله: (كُنْتُ ضَرِيرًا) أي (١) أعمى ( شَاسِعَ الدَّارِ) أي: بعيدها عن المسجد
(لَا يُلَائِمُنِي) أي: لا يوافقني (النِّدَاءَ) أي: الأذان، ظاهر الحديث أن العمى
وحده ليس بعذر لمن يسمع الأذان في ترك الحضور، وما جاء في العتبان؛
فإنما كان العمى مع حلول السيل؛ كما هو معلوم.
(١٥٤٩١) (٤٢٣/٣)
قوله: (رِقَّةً) أي: قلة (إِلَّا أَخْرَقْتُهُ) أي: بيته.
(١) من ((م)).

٥١٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
عبد اللَّه الزرقي
هو عبد الله بن رفاعة بن رافع الزرقي، ذكره أحمد وغيره في الصحابة.
(١٥٤٩٢) (٤٢٤/٣)
قوله: (وَانْكَفَأَ) أي: انقلبوا، ورجعوا إلى بيوتهم (حَتَّى أَثْنِيَ) بضم
الهمزة: من الثناء (فَصَارُوا) أي: المسلمون (لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ) يدل على أن
تعريف الحمد في نحو (الْحَمْدُ للَّهِ) للاستغراق (لِمَا أَضْلَلْتَ) فيه أن الضال
كالأنعام، والمهتدون: هم الناس (يَوْمَ الْعَيْلَةِ ) ضبط بفتح العين؛ أي: يوم
الحاجة (الْكَفَرَةَ(١) الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ) أي: كفرة أهل الكتاب من اليهود
والنصارى، ويحتمل شمولهم للمشركين؛ لأنهم صاروا أهل كتاب حين نزوله
عليه وَل .
رجل غير مسمى
(١٥٤٩٣) (٤٢٤/٣)
قوله: (مُؤَثِّرًا) في ((القاموس)): استوثر منه: استكثر فعل ذلك منه
(فَسَأَلَهُمْ) قيل: لعل الصواب: ((فَسَأَلُوهُ)).
جد أبي الأشد
في ((التعجيل)): قيل: أبو الأسود، وصُوِّبَ: الأول، واختلف في جده،
فقيل: هو أبو المعلى، نقله أبو موسى المديني عن العسكري، وقيل: هو
عمرو ابن عبسة. انتهى.
(١٥٤٩٤) (٤٢٤/٣)
قوله: (كُنْتُ سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فَل﴾) لا يدري متى كان ذاك هل في
أول الأمر في مكة، ولم يكن ثمة أضحية، أو في بعض الغزوات، أو في
(١) في ((الأصل، م)): كفرة. والمثبت من المسند المطبوع.

٥١٣
لأبي الحسن السندي
المدينة، ولم يكن ثمة قلة في الناس بهذا المقدار، فلعل المراد: بيان قدمه في
الإسلام، وكان الأمر بعد ذلك أو المراد: سابع سبعة من الذين لا يقدرون
على الأضحية بتمامها، وهذا أظهر (أَضْحِيَةُ) (١) الظاهر أنها كانت غنمًا ففيه
الاشتراك في الغنم حالة الضرورة، وأن الاشتراك خير من الترك (فَأَخَذَ رَجُلٌ
بِرِجْلٍ) بكسر راء فسكون جيم، وفيه أنه ينبغي مشاركة الشركاء في الذبح بقدر
الإمكان، وفي ((المجمع))(٢): رواه أحمد، وأبو الأشد لم أجد من وثقه
ولا جرحه، وكذلك أبوه، وقيل: إن جده عمرو بن عبسة.
بعض أصحاب النبي وَلآدم
(١٥٤٩٥) (٤٢٤/٣)
قوله: (قَدَمِهِ (٣) لُمْعَةٌ) بضم اللام؛ أي: بقعة وزنًا ومعنى (أَنْ يُعِيدَ
الْوُضُوءَ) هذا يدل على وجوب الموالاة، ويحتمل أنه أمره بالإعادة زجرًا،
والله تعالى أعلم، وجهالة الصحابي لا تضر، ولذلك جاء أن أحمد قال في
هذا الإسناد أنه جيد، ورد بأن فيه: بقية، ورده الحافظ بأنه صرح بالتحديث،
فزال تهمة التدليس، والله تعالى أعلم.
عبيد بن خالد السلمي
يكنى أبا عبد الله، قال البخاري: له صحبة، وشهد صفين مع علي، وبقي
إلى أيام الحجاج.
(١٥٤٩٦) (٤٢٤/٣)
قوله: (مَوْتُ الْفَجْأَةِ) بضم فاء ومد، أو بفتح فاء وسكون جيم بلا مد؛
(١) في ((الأصل)): أضحيته. والمثبت من ((م)).
(٢) («مجمع الزوائد)) (١٦/٤).
(٣) في ((الأصل، م)): قدر، والمثبت من المسند المطبوع.

٥١٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
أي: الموت بغتة من غير تقدم سبب (أَخْذَةُ أَسَفٍ) بفتح سين؛ أي: غضب،
أو بكسرها؛ أي: غضبان، والمراد أنه أثر غضبه تعالى حيث لم يتركه للتوبة،
وإعداد زاد الآخرة ولم يمرضه؛ ليكون كفارة لذنوبه، ولذلك تعوذ وَ لَّه منه،
لكن جاء أنه في حق الكافر كذلك، وأما في حق المؤمن رحمة؛ لأن المؤمن
غالبًا مستعد لحلوله فيريحه من نصب [الدنيا.
أبو الجعد الضمري
قال البخاري: لا أعرف اسمه، ولا أعرف له إلا هذا الحديث الذي أخرجه
أصحاب السنن وصححه ابن خزيمة وابن حبان](١)، وسماه غيره: أدرع،
وقيل: جنادة، وقيل: عمرو بن بكر، وكان على قومه في غزوة الفتح، وقيل :
مع عائشة في وقعة الجمل.
(١٥٤٩٨) (٤٢٥/٣)
قوله: (تَهَاؤُنَا) أي: لقلة الاهتمام بأمرها لا استخفافًا بها؛ فإن الاستخفاف
بفرائض اللَّه كفر (طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ) أي: ختم عليه، وغشاه، ومنعه
الألطاف .
رجل غير مسمى
(١٥٤٩٩) (٤٢٥/٣)
قوله: (قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِيَوْم) لا عبرة بمفهوم الخلاف؛ فلا يعارض بمنطوق
ما رواه غيره (بِضَحْوَةٍ) أي: بمقدارها (ما (١) لَمْ يُغَرْغِرْ بِنَفَسِهِ) يحتمل
الفتحتين، أو سكون الثاني؛ أي: بخروج نفسه عن بدنه؛ أي: ما لم تبلغ
روحه حلقومه فيصير حينئذ كأنه يغرغر، والغرغرة: أن يجعل المشروب في
(١) من ((م)).

٥١٥
لأبي الحسن السندي
الفم ويُرَدَّد (١) إلى أصل الحلق، ولا يبلع، كذا في ((النهاية)) (٢) والمقصود:
ما لم يعاين أحوال الآخرة.
السائب بن عبد الله
مخزومي، قيل: هو سائب بن أبي السائب والد عبد اللَّه بن السائب، وقد
تقدم حديثه، وقيل: غيره.
(١٥٥٠٠) (٤٢٥/٣)
قوله: (لَا تُعْلِّمُونِي بِهِ) من التعليم (قَدْ كَانَ صَاحِبِي) أي: شريكي (٣) في
المعاملة (كُنْتَ) على الخطاب (أَقْرِ الضَّيْفَ) أمر من قريت الضيف: إذا
أحسنت إليه .
(١٥٥٠٢) (٤٢٥/٣)
قوله: (كُنْتَ لَا [تُدَارِي] (٤)) من درأ بالهمزة: إذا دفع (وَلَا تُمَارِي) من
المراء، وهو الجدال، والمراد: أنه كان شريكًا موافقًا لا يخالف ولا ينازع،
وفي ((النهاية)) وأصل تدري: مهموز، وجاء في الحديث غير مهموز؛ ليزاوج
یماري.
(١٥٥٠٤) (٤٢٥/٣)
قوله: (وَلِي حَجَرٌ) أي: صنم (نَحَتُهُ) بتشديد التاء؛ أي: سويته (الْخَاثِرِ)
أي: الغليظ (أَنْفَسُهُ) من نفس به، كفرح؛ أي: بخل به (ثُمَّ يَشْغَرُ) من شغر
الكلب، كمنع؛ أي: رفع إحدى رجليه (فَيَبُولُ) أي: على الصنم، فهذا بيان
بطلان ما كانوا عليه (مَوْضِعَ الْحَجَرِ) المراد به: الحجر الأسود (حَكَمًا)
(١) في ((الأصل)): أو يردد والمثبت من ((م).
(٢) ((النهاية في غريب الأثر)) (٦٦٥/٣).
(٣) في ((الأصل)): شركي.
(٤) في ((الأصل، م)): تدري، والمثبت من المسند المطبوع.

٥١٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
بفتحتين (أَتَاكُمْ الْأَمِينُ) فيه بيان اشتهاره ◌َّ فيهم قبل النبوة بهذا اللقب، فكأنه
ساق هذا الحديث لبطلان الشرك وتحقيق النبوة، والله تعالى أعلم. وفي
((المجمع)) (١): رواه أحمد، وفيه: هلال بن خباب، وهو ثقة، وفيه كلام،
وبقية رجاله رجال الصحيح.
السائب بن خباب
ضبط بفتح معجمة وتشديد موحدة، أبو مسلم، له صحبة.
(١٥٥٠٦) (٤٢٦/٣)
قوله: (لَا وُضُوءَ إِلَّ مِنْ رِيح) أي: لا وضوء بالشك، وإنما الوضوء إذا
تيقن بخروج شيء؛ إما بريح أو بسماع صوت مثلاً.
عمرو بن الأحوص الحبشي
حديثه في ((السنن الأربعة)) كذا في ((الإصابة)) (٢). قلت: ذكره ابن ماجه في
الحج بطوله.
رافع بن عمرو
له صحبة، سكن البصرة، بعض الروايات عنه يدل على أنه عاش إلى خلافة
معاوية .
(١٥٥٠٨) (٤٢٦/٣)
قوله: (وَأَنَا وَصِيفٌ) أي: عبد أو خادم (الْعَجْوَةُ) نوع من تمر المدينة
(وَالشَّجَرَةُ) أي: شجرة ذلك النوع من التمر، وهذا المعنى هو المتبادر من هذا
اللفظ، ووقع هذا اللفظ هكذا في نسخ ((المسند)) ووقع في ابن ماجه(٣):
((وَالصَّخْرَةُ)) وحمله في ((النهاية)) (٤) على صخرة بين المقدس. قلت:
(١) («مجمع الزوائد» (٦٣٠/٣).
(٣) ((سنن ابن ماجه)) (٣٤٥٦).
(٢) ((الإصابة)) (٥٩٨/٤).
(٤) ((النهاية)) (٢٧/٣).

٥١٧
لأبي الحسن السندي
ويحتمل أن المراد: الحجر الأسود، قيل: ووقع في ((الجامع الصغير)) منسوبًا
إلى أحمد وغيره: العجوة والصخرة والشجرة، قال شارحه: والمراد: الشجرة
التي وقعت تحتها بيعة الرضوان، وقيل: الكرمة (١). انتهى.
معیقیب
بقاف مكسورة ثم بعدها مثناة تحتية وآخره موحدة مصغر، قيل: وجاء
بحذف الياء الثانية، ابن أبي فاطمة، دوسي حليف بني أمية أسلم قديمًا وشهد
المشاهد يقال: وكان من مهاجرة الحبشة، وكان على بيت المال لعمر، وعلى
الخاتم لعثمان، مات في خلافته، وقيل: عاش بعده.
(١٥٥٠٩) (٤٢٦/٣)
قوله: (فَوَاحِدَةً) بالنصب؛ أي: فافعل مرة واحدة، أو بالرفع؛ أي: فلك
مرة واحدة.
محرش الكعبي
بحاء مهملة، وقيل: بمعجمة، قيل: الصواب: الأول، وهو على التقديرين
كمحدث، وفي ((الإصابة)) (٢): قيل: بكسر الراء المشددة، وقيل: بسكون
الحاء المهملة، وفتح الراء، وهو خزاعي كعبي، عداده في أهل مكة.
(١٥٥١٢) (٤٢٦/٣)
قوله: (لَمْ يُثْبِتْ سُفْيَانُ) ضبط من التثبيت (فَأَصْبَحَ بِهَا) أي: بالجعرانة
(كَبَائِتٍ) أي: كالبائت بالجعرانة؛ أي: كأنه بات بها، وما خرج للعمرة
(سَبِيكَةُ فِضَّةٍ) أي: كصورة مسبوكة من فضة في الصفاء والبياض.
(١) في ((م): الكرامة.
(٢) ((الإصابة)) (٧٨٤/٥).
٠

٥١٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٥٥١٣) (٤٢٦/٣)
قوله: (فِي بَطْنِ سَرِفَ) بفتح فكسر غير منصرف؛ فإنه اسم موضع في
قرب مكة.
أبو حازم بجلي والد قيس
قيل: اسمه عوف، وقيل: عبد عوف، قال محمد بن سعد: قتل أبو حازم
بصفین .
محرش
قد تقدم قريبًا .
أبو اليسر
بفتحتين، أنصاري سلمي بفتحتين، اسمه: كعب بن عمرو، مشهور باسمه
وكنيته، شهد العقبة وبدرًا، وهو الذي أسر العباس، وكان قصيرًا، مات
بالمدينة سنة خمس وخمسين، قيل: وهو آخر من مات من أهل بدر.
(١٥٥٢٠) (٤٢٧/٣)
قوله: (أَنْ يُظِلَّهُ) من أظله (فِي ظِلِّهِ) الإضافة للتشريف؛ كما في بيت الله
أو لبيان أنه ظل يحتاج حصوله إلى إذنه تعالى فيه لا كظل الدنيا (فَلْيُنْظِرْ) من
الإنظار؛ أي: ليؤخر عنه المطالبة (أَوْ لِيَضَعْ عَنْهُ) أي: ليسقط عنه الدين كله أو
بعضه .
(١٥٥٢٢) (٤٢٧/٣)
قوله: (مِنْكُمْ مَنْ يُصَلِّي ... ) إلخ؛ أي: الأجر يتفاوت بتفاوت الحضور
والخشوع والسنن والآداب، حتى كان بعضهم يصليها كاملة، وبعضهم يصلي
عشرها .
(١٥٥٢٤) (٤٢٧/٣)
قوله: (مِنَ الْهَدْم) بفتح فسكون مصدر: هدم البناء نقضه، والمراد: من أن
يهدم على البناء، على بناء المصدر للمفعول، أو من أن أهدم البناء على أحد،

٥١٩
لأبي الحسن السندي
على أنه مصدر للفاعل. (مِنَ التَّرَدِّي) هو السقوط من العالي إلى السافل
(وَالْغَرَقِ ) بفتحتين، وكذا (الْحَرَقِ) و (الْهَرَم) والمراد بـ (الْهَرَم): أقصى الكبر
الذي هو أرذل العمر (أَنْ يَتَخَبَّطَنِي ... ) إلخ، فسره الخطابي بأن يستولي عليه
عند مفارقة الدنيا، فيضله ويحول بينه وبين التوبة، أو يعوقه عن صلاح (١) شأنه
والخروج عن مظلمة تكون قبله، أو يؤيسه من رحمة الله، أو يكره له الموت،
أو يؤسفه على حياة الدنيا فلا يرضى بما قضاه الله تعالى عليه من الفناء والنقلة
إلى دار الآخرة فيختم له، ويلقى اللَّه وهو ساخط عليه (مُذْبِرًا) هذا القيد هو
مدار الاستعاذة (لَدِيغًا) هو الملدوغ، وهو من لدغته بعض ذوات السم.
قوله: (وَالْحَرِيقِ) أي: عذاب المحرق (٢).
(١٥٥٢٥) (٤٢٧/٣)
قوله: (تُرِيدُ) أي: الغنم؛ أي: تقرب (٣)، ومثله قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ أَنْ
يَنْقَضَّ﴾ [الكهف: ٧٧] أو تتوجه أو الإرادة حقيقة لأن شأن الحيوان أن يريد
ولا تختص الإرادة بالعاقل (مِثْلَ الظَّلِيم) هو الذكر من النعام (مُوَلِّيًا) أي:
مدبر للعسكر مقبلاً على الغنم (أَمْتِعُوا) على بناء المفعول.
أبو فاطمة
أزدي، وقيل (٤): دوسي أو ليثي، قيل: اسمه: أنيس، وقيل: عبد الله بن
أنيس .
(١٥٥٢٦) (٤٢٨/٣)
قوله: (فَأَكْثِرِ السُّجُودَ) قد جاء أنه اسودت جبهته وركبتاه من كثرة
السجود .
(١) في ((م)): إصلاح.
(٣) في ((م)): أتقرب.
(٢) في ((م): العذاب المحروق.
(٤) زاد في ((م)): اسمه.

٥٢٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
عبد الرحمن بن شبل
بكسر معجمة وسكون موحدة، أنصاري أوسي أحد النقباء، عداده في أهل
المدينة، وقيل: هو ممن نزل حمص أو الشام من الصحابة، وجاء ((أن معاوية
قال له: إنك من فقهاء الصحابة وقدمائهم؛ فقم في الناس وعظهم)) مات في
أيام معاوية
(١٥٥٢٩) (٤٢٨/٣)
قوله: (عَنْ أَبِي رَاشِدِ الْحُبْرَانِيِّ) بضم المهملة وسكون الموحدة. قوله:
(وَلَا تَغْلُوا فِيهِ) من الغلو، وهو التجاوز عن الحد؛ أي: لا تبالغوا في القراءة
ولا تكثروا فيها (وَلَا تَجْفُوا) من جفا عنه: إذا بعد؛ أي: لا تبعدوا عن
تلاوته، ولا تقلّوها؛ بل توسطوا، وفيه نهي عن كل من الإفراط والتفريط،
وأمر بالتزام التوسط (وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ) أي: بالقرآن (وَلَا تَسْتَكْثِرُوا بِهِ) أي:
المال؛ أي: لا تطلبوا به أمرًا دنيويًّا، سواء كان حاجة أصلية؛ كالأكل، أو
زائدة؛ كزيادة المال.
(١٥٥٣١) (٤٢٨/٣)
(قَالَ النِّسَاءُ) أي: ومن كان على عادتهن (أَوَلَسْنَ (١)) أي: النساء (أُمَّهَاتِنَا )
أي: أمهات المؤمنين ومن جملتهم ( وَلَكِنَّهُمْ) هكذا في النسخ، وكأن الضمير
لهن باعتبار كونهن فساقًا (أَعْطِينَ) على بناء المفعول، وكذا (ابْتُلِينَ) والله
تعالى أعلم.
(١٥٥٣٢) (٤٢٨/٣)
قوله: (عَنْ نَقْرَة الْغُرَابِ) هو تخفيف السجود بحيث لا يمكث [فيه](٢)
إلا وقد وضع الغراب منقاره فيما يريد أكله (افْتِرَاش السَّبُعُ) هو أن يبسط
(١) في ((الأصل، م)): أو ليس. والمثبت من المسند المطبوع.
(٢) من ((م)).