Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١ لأبي الحسن السندي (١٤١٨٧) (٢٩٨/٣) قوله: (لَمَّا قُتِلَ أَبِي) أي: عبد اللَّه (يَنْهَوْنِي) لأن الميت قد يلحقه تغير لا يحسن إظهاره (لَا يَنْهَانِي) ففيه تقرير للكشف عند الأمن من التغير (مَا زَالَتْ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ) بيان أنه لا حاجة له (١) إلى البكاء على من نال خيرًا عظيمًا؛ فإن البكاء على الأموات لا على الأحياء، والله تعالى أعلم. (١٤١٨٩) (٢٩٩/٣) قوله: (وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ) أخذ به قوم فقالوا: لا يصلى على الشهيد، وقال آخرون بالصلاة عليه؛ لأنه جاء خلافه، فقالوا: المثبت قوله مقدم على قول النافي، لكن حديث النفي أقوى، والله تعالى أعلم. (١٤١٩٠) (٢٩٩/٣) قوله: (وَقَدْ حُجِبَتْ الشَّمْسُ) على بناء المفعول: من الحجاب؛ أي: سترت عن الأعين بالغروب، هكذا في أصلنا، وفي بعض الأصول: (جَنَحَتْ الشَّمْسُ) أي: مالت بالغروب، لكن المتبادر منه: الزوال لا الغروب؛ فالأول أقرب (يُصَلِّي الْمَغْرِبَ) قد جاء مثل هذه الواقعة في صلاة العشاء، وهو أصح، والقول بالتعدد(٢) بعيد (صَلَّى) أي: لنفسه منفردًا(٣) (نَالَ مِنْهُ) أي: قال أنه منافق، ولذا قدَّم أمر الدنيا على أمر الآخرة. (١٤١٩١) (٢٩٩/٣) قوله: (طُرُوقًا) بضمتين؛ أي: ليلاً، وكل آت بالليل: طارق، وقيل: أصله من الطرق وهو الدق، والآتي ليلاً يحتاج إلى دق الباب، والكلام مخصوص بالمجيء من السفر، ومع ذلك فالأحاديث تدل على أن المراد: (١) من ((م)). (٣) في ((الأصل)): منفرد. والمثبت من ((م)). (٢) في ((م)): بالتعداد. ٣٤٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل المجيء فجأة، وإلا فالدخول بعد الإخبار بالمجيء غير داخل فيه، والله تعالى أعلم. (١٤١٩٢) (٢٩٩/٣) قوله: (انْتِ الْمَسْجِدَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنٍ) فيه أن من جاء من سفر ينبغي له أن يبدأ بالمسجد. قوله: (فَأَرْجَحَ لِي) أي: زاد في الوزن على القدر الذي هو حقي (منها) أي: من تلك الدراهم (شَيْءٌ) تبركًا بعطيته وَلِّ. (١٤١٩٣) (٢٩٩/٣) قوله: (لَيْسَ الْبِرُ) بالنصب على أنه خبر، ويمكن رفعه أيضًا على أنه اسم، والأول أجود وأكثر في مثله، وظاهر الحديث: أن الأفضل في السفر: ترك الصوم، وبه قال قوم، وقال(١) آخرون: إنه محمول على مورده؛ أي: إن تصوموا مثل هذا الصوم؛ أي: من زعم أنه يشتد عليه الحال؛ فليس له أن يصوم، والتخصيص بالمورد، وإن كان خلاف الأصل؛ إذ العبرة بعموم اللفظ لا لخصوص المورد، إلا أن ارتكابه للتوفيق بين الأحاديث غير بعيد، والله تعالى أعلم. (١٤١٩٤) (٢٩٩/٣) قوله: (طَرَقْنَاهُنَّ (٢) بَعْدُ) أي: للحاجة، أو لقلة الصبر بناء على حمل الحديث على التنزيه وترك الأولى، وإلا فلا يتوقع منهم ارتكاب المحرمات مع علمهم بذلك، والله تعالى أعلم. (١٤١٩٥) (٢٩٩/٣) قوله: (فَأَرَدْتُ أَنْ أُسَيِّبَهُ) بتشديد الياء؛ أي: أتركه في الطريق وأمشي (١) في ((م)): وقاله. (٢) في ((الأصل، م)): طرقنامن، والمثبت من المسند المطبوع. ٣٤٣ لأبي الحسن السندي راجلاً (بِوُقِيَّةٍ) بضم وفتح مثناة تحتية مشددة: أربعون درهمًا أو قدرها (وَكَرِهْتُ أَنْ أَبِيعَهُ) إما لحاجته إليه، أو لأنه رأى أن الهبة أولى منه (حُمْلَانَهُ) بضم الحاء؛ أي: ركوبه، وظاهر الحديث أنه شرطه في البيع، واستدل به من جوز ذلك، ومن لا يقول به يرى أنه ما شرط في نفس البيع، ولكنه طلب منه وَلّ فأعطاه؛ فكأنه كان كالشرط، وروايات الباب لا تأبى هذا التأويل (ظَنَنْتَ) بالخطاب، ولعله بتقدير حرف الاستفهام (حِينَ مَاكَسْتُكَ) بالتكلم؛ أي: عاملتك بالثمن الناقص، قوله: (فَاسْتَثْنَيْتُ) من الاستثناء. (١٤١٩٧) (٢٩٩/٣) قوله: (نَحْنُ فِيهِ شَرْعٌ) بفتح فسكون أو بفتحتين؛ أي: مستوون، فقوله : (سَوَاءٌ) تفسير له. (١٤٢٠١) (٣/ ٣٠٠) قوله: (أَنْ يُتَعَاطَى السَّيْفُ) على بناء المفعول؛ أي: يعطي بعضنا بعضًا السيف مسلولاً؛ لأنه قد يؤدي إلى قطع اليد ونحوه. (١٤٢٠٢) (٣٠٠/٣) قوله: (أَفْتَّانًا؟) أي: أتكون فتانًا . (١٤٢٠٤) (٣٠٠/٣) قوله: (وَاحِدَةٌ) بالنصب؛ أي: امسح مرة واحدة أو بالرفع؛ أي: لك مرة واحدة (وَلَئِنْ تُمْسِكْ) بفتح اللام، وهو مبتدأ خبره (خَيْرٌ) من قبيل: ﴿وَأَنْ تَصُومُواْ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البَقَرَة: ١٨٤] وفي ((المجمع))(١): رواه أحمد، وفيه: شرحبيل بن سعد؛ وهو ضعيف. (١) ((المجمع)) (٢٤٣/٢). ٣٤٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٤٢٠٥) (٣٠٠/٣) قوله: (صُرِعَ) على بناء المفعول (إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ) فيه أن جلوس المأموم عند جلوس الإمام من جملة الائتمام، ولذلك قال: (فَإِنْ صَلَّى قَائِمًا) بالفاء للتنبيه على أنه تفصيل للائتمام، ولا يخفى أن الائتمام حكم باق غير منسوخ؛ فهذا يؤيد القول ببقاء حكم الجلوس عند جلوس الإمام، وكذا يؤيده قوله: (كَمَا يَفْعَلُ أَهْلُ فَارِسٍ) ففيه بيان أن القيام عند جلوس الإمام يشبه صنيع أهل فارس؛ أي: يشبه تعظيم غير اللَّه تعالى فيما هو موضوع لتعظيمه، ولا يخفى أن هذه العلة باقية؛ فينبغي بقاء حكمها، وقد قال بظاهر الحديث: أحمد، والجمهور على خلافه، والله تعالى أعلم. (١٤٢٠٧) (٣/ ٣٠٠) قوله: (أَنْ لَا يَسْتَيْقِظَ آخِرَهُ) أي: آخر الليل، والحاصل: أن الوتر آخر الليل أفضل؛ فلا ينبغي أن يوتر أول الليل إلا من لا يعتمد على قيام آخر الليل من النوم، والله تعالى أعلم. (١٤٢٠٨) (٣٠٠/٣) قوله: (لَقَدْ خَلَّقْتُمْ) بالتشديد من التخليف؛ أي: تركتم خلفكم (إِلَّا شَرَكُوكُمْ) من شرك في المال كسمع؛ أي: صار شريكًا فيه (حَبَسَهُمْ الْمَرَضُ) فيه فضل النية، وأن من نوى عملاً ثم منعه عنه مانعٌ؛ فهو مثل العامل. (١٤٢٠٩) (٣/ ٣٠٠) قوله: (أُمِرْتُ أَنْ أَقَاتِلَ النَّاسَ) قد سبق مرارًا، وقوله: (ثُمَّ قَرَأَ) لبيان أن الحساب على الله تعالى. (١٤٢١٠) (٣٠٠/٣) قوله: (مَنْ عُقِرَ) أي: جهاد من عقر، على تقدير المضاف، والجواد: الفرس؛ أي: جهاد من بذل ماله ونفسه في اللَّه. ٣٤٥ لأبي الحسن السندي (١٤٢١١) (٣٠٠/٣) قوله: (مَكَثَ) كنصر وكرم: من المكث، بتثليث الميم وسكون الكاف، أو بفتحتين، وهو التلبث(١) والتلزم (كُذْيَةً) بضم فسكون: قطعة عظيمة صلبة، لا يعمل فيها الفأس (٢) (رُشُوهَا بِالْمَاءِ) أي: لتلين (الْمِعْوَلَ) بكسر فسكون: آلة من آلات الحفر: وكذا (الْمِسْحَاةَ) بكسر ميم وسكون سين (كَثِيبًا) أي: رملاً (يُهَالُ) على بناء المفعول؛ أي: يصب؛ أي: كثيبًا خالصًا يقبل أن يصب (حَجَرًا) من شدة الجوع؛ فإن الحجر لبرودته طبعًا يسكن الجوع، وأيضًا هو يقوي الظهر، وهو مما يخاف عليه من خلاء البطن. (١٤٢١٢) (٣٠١/٣) قوله: (فَهُوَ عَاهِرٌ) أي: زان؛ فإن قلت: المتبادر من التزوج هو العقد دون الوطء؛ فكيف يصح أن يكون العبد زانيًا بالعقد؟ وإن أريد الوطء مجازًا يلزم أن يكون الإذن شرطًا للوطء، وليس كذلك، قلت: المراد: العقد، ومعنى كونه زانيًا أنه باشر بمقدماته؛ فإن العقد للوطء ووطئه لهذه الزوجة زنا، وظاهره: عدم جواز العقد أصلاً، لا كونه (٣) موقوفًا على الإذن، والله تعالى أعلم. (١٤٢١٣) (٣٠١/٣) قوله: (نَحَرُوا) من نحر؛ كمنع، والظاهر أن الضمير لأهل المدينة، والمراد أنهم نحروا فرحًا بقدومه (وَقَالَ مَرَّةً نَحَرْتُ) بصيغة المتكلم، وكأن المراد أنه نحر أهله. (١) في ((م)): التشبث. (٢) في ((الأصل)): الناس. والمثبت من ((م)). (٣) في ((م)): لكونه. ١٥٫٠* ٣٤٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٤٢١٤) (٣٠١/٣) قوله: (وَلَهُ مَالٌ) أي: للعبد (الْمُبْتَاعُ) أي: المشترى، والجمهور على أن إضافة المال إلى العبد مجازية؛ كإضافة السرج إلى الفرس؛ فإن العبد عندهم لا يملك، ولذا أضيف المال إلى البائع في قوله: (فَمَالُهُ لِلْبَائِع) ولا يمكن مثله مع كون الإضافة حقيقية (١) في المحلين، وقيل: المال للعبد، وللسيد حق النزع منه. (١٤٢١٨) (٣٠١/٣) قوله: (أَوْضَعَ) أي: أسرع وأجرى مطية. (١٤٢١٩) (٣٠١/٣) قوله: (لِتَأْخُذْ أُمَّتِي مَنَاسِكَهَا) أمر بتعلم (٢) المناسك، وهو يدل على وجوب التعلم، ولا يلزم منه وجوب كل المناسك أو بعضها (بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ) أي: بالحصى الذي يرمى به بين الأصبعين، والمقصود بيان القدر والخذف بإعجام الخاء والذال جميعًا. (١٤٢٢٠) (٣٠١/٣) قوله: (جَهْدٌ شَدِيدٌ) الجهد بفتح الجيم: المشقة والتعب. (١٤٢٢١) (٣٠١/٣) قوله: (حَتَّى يَلْعَقَهَا) بالفتح؛ أي: يلحسها بنفسه (أَوْ يُلْعِقَهَا) بالضم؛ أي: يمكن غيره من لحسها؛ كالجارية والولد مما يجيء منه لحس أصابعه عادة (فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي) أي: فلا يضيع ذلك الجزء مع احتمال أن يكون محل البركة . (١) في ((م)): حقيقة. (٢) في ((م)): بتعليم. ٣٤٧ لأبي الحسن السندي (١٤٢٢٢) (٣٠١/٣) قوله: (طَعَامُ الْوَاحِدِ) حث على الاكتفاء بالقليل من الطعام، وعلى مواساة الفقير . (١٤٢٢٤) (٣٠١/٣) قوله: (فَلْيُمِطْ) من الإماطة؛ أي: ليزل (لِلشَّيْطَانِ) أي: ليأكله؛ أي: لطاعة الشيطان؛ الآمر بتركها(١) تكبرًا وافتخارًا. (١٤٢٢٥) (٣٠١/٣) قوله: (نِعْمَ الْإِدَامُ ... ) إلخ ، قيل: لأنه أقل مؤنة، وأقرب إلى القناعة، ولذلك قنع به أكثر العارفين، قال القاضي: هو مدح للاقتصاد في المأكل. قال النووي (٢): والصواب أنه مدح للخل، والاقتصاد في المأكل معلوم من قواعد أخر، والأقرب بسياق الحديث أنه بيان أن الخل صالح؛ لأن يؤدم به، وهو إدام حسن، ولم يرد ترجيحه على غيره من اللبن واللحم والعسل والمرق، وذلك: (( أَنَّهُ بِِّ دَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمًا، فَقَدَّمُوا إِلَيْهِ خُبْزًا، فَقَالَ: مَا عِنْدَكُمْ مِنْ إِدَامِ؟ فَقَالُوا: مَا عِنْدَنَا إِلَّا خَلٌّ، فَقَالَ: نِعْمَ الإِدَامُ الْخَلُّ)) (٣). فالمقصود أنه صالح لأن يؤخذ إدامًا، وليس كما ظنوا أنه غير صالح لذلك، والله تعالى أعلم. (١٤٢٢٨) (٣٠١/٣) قوله: (أَغْلِقُوا) من الإغلاق، وهو مقيد بالليل؛ كما جاء في الحديث (٤) (وَخَمِّرُوا) من التخمير؛ أي: غطوا (وَأَطْفِئُوا) من الإطفاء (وَأَوْكُوا) بفتح الهمزة وضم الكاف من الإيكاء؛ أي: شدوا أفواهها واربطوها بالوكاء، وهو (٢) ((شرح النووي على مسلم)) (٧/١٤). (١) في ((م)): إلا من تركها. (٣) أخرجه: مسلم (٢٠٥٢). (٤) ((صحيح البخاري)) (٣١٢٨، ٥٣٠٠)، و((صحيح مسلم)) (٢٠١٢). ٣٤٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل الخيط، والمراد: فعل الكل (١) باسم اللَّه كما جاء؛ صونًا لهذه الأشياء من الشيطان، ومن احتراق البيوت بالنيران؛ كما قال: (فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ) أي: إذا أغلق باسم اللَّه (وَلَا يَحُلُّ) بفتح الياء وضم الحاء (وِكَاءً) بكسر الواو؛ أي: خيطًا ربط به فم القربة (وَإِنَّ الْقُوَيْسِقَةَ) بالتصغير للتحقير، والمراد: الفأرة، سميت: فويسقة؛ لكونها من المؤذيات (تُضْرِمُ) من الإضرام؛ أي: توقد. (١٤٢٣٠) (٣٠٢/٣) قوله: (وَلَا تُعْمِرُوهَا) من الإعمار، قوله: (سَبِيلُ الْمِيرَاثِ) لمن أعمر على بناء المفعول: لا يرجع إلى (٢) من أَعْمِرَ على بناء الفاعل. (١٤٢٣١) (٣/ ٣٠٢) قوله: (عَنْ الرُّقَى) بضم الراء وفتح القاف مقصور، جمع رُفْيَة بضم فسكون: العوذة، والمراد: ما كان بأسماء الأصنام والشياطين لا ما كان بالقرآن، وغيره ولعل حال جابر فهم العموم، فبين له وَّر أن مثل رقيتك لا يضر، وقد علم أن رقيته غير مشتملة على الشرك، والله تعالى أعلم. (١٤٢٣٢) (٣٠٢/٣) قوله: (أَنْ يُخَوِّنَهُمْ) بتشديد الواو؛ أي: ينسبهم إلى الخيانة. (١٤٢٣٣) (٣٠٢/٣) قوله: (قَالَ: طُولُ (٣) الْقُنُوتِ) أي: ذات طول القنوت، أو معنى؛ أي: الصلاة؛ أي: أجزائها، قالوا: المراد بالقنوت في هذا الحديث: هو القيام، ولذا استدل به من فضل طول القيام على كثرة السجود. (١) في ((م)): الكيل. (٣) في ((م)): طويل. (٢) في ((الأصل)): لي. والمثبت من ((م)). ٣٤٩ لأبي الحسن السندي (١٤٢٣٦) (٣٠٢/٣) قوله: (إِذَا خَرَجَ) أي: إلى طرف وهم معه (وَيَدَعُونَ) أي: يتركون (لِلْمَلَائِكَةِ) أي: لأجل أنهم يمشون خلف ظهره فيريدون أن لا يزاحموهم. (١٤٢٣٧) (٣٠٢/٣) قوله: (كُنَّ لِي أَخَوَاتٌ) على لغة: أكلوني البراغيث. (١٤٢٣٨) (٣٠٢/٣) قوله: (فَضَاقَتْ بِذَلِكَ صُدُورُنَا) لعلهم زعموا ذلك علامة الرد وعدم القبول، بناء على أن الفسخ لم يكن معتادًا، أو (١) كان مخالفًا لحاله حيث ثبت محرمًا، وإلا فلا يظن أنهم زعموا أنه يأمر بما لا يجوز أو بما لا ينبغي بعد أن آمنوا بأنه رسول رب العالمين، صلوات اللَّه تعالى وسلامه عليه. (١٤٢٤١) (٣٠٢/٣) قوله: (الْعِشَاءَ) يدل على أنه كان يصلي الفرض؛ لأن العشاء اسم للفرض لا النفل، وكذا يدل عليه (فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلاَةَ) ضرورة أنه لا يصلي بهم النفل، وإنما يصلي بهم الفرض؛ فحينئذ هذا الحديث دليل قوي على أن من أدى الفرض له أن يصلي بالقوم ذلك الفرض، وأن اقتداءهم به صحیح، ويلزم منه اقتداء المفترض بالمتنفل، ولأهل العلم ممن لا يجوز ذلك عن هذا الحديث أجوبة لا تقوى قوة الاستدلال، والله تعالى أعلم بحقيقة الحال. (١٤٢٤٢) (٣٠٢/٣) قوله: (فَلْيَزْرَعْهَا) أي: بنفسه (فَلْيَمْنَحْهَا) أي: يعطها غيره بلا أجرة ليزرعها (وَلَا يُؤَاجِرْهَا) من الإيجار؛ كذا في أصلنا. (١) في ((الأصل)): و. والمثبت من ((م)). ٣٥٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٤٢٤٤) (٣٠٢/٣ -٣٠٣) قوله: (عَنِ الْأَوْعِيَةِ) أي: عن الانتباذ فيها، والمراد بها: غير الأسقية (فَلاَ بُدَّ لَنَا قَالَ: (١) فَلاَ إِذَا) أي: فلا نهي إذا ظهرت (٢) حاجتكم، ويدل هذا على أن الأمر كان مفوضًا إليه، أو كان معلقًا بعدم الحاجة، والله تعالى أعلم. (١٤٢٤٥) (٣٠٣/٣) قوله: (فَقَالَ: آتِيَكُمْ) يحتمل أنه اسم فاعل بتقدير: (أنا) والأقرب أنه مضارع للمتكلم بلا تقدير (دَاجِنًا) أي: غنمًا ملازمًا للبيت (حُبَّنَا لِلَّحْمَ) فيه أنه يجوز للضيف أن يطيب خاطر المضيف بمثل هذا الكلام، إذا لم يكن هنا ما يظن به أنه طامع للضيافة (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِمْ) ومثله قد جاء كثيرًا، وقد قالوا أن مثله مخصوص به (أَلَيْسَ) أي: أليس الشأن، والله تعالى أعلم. (١٤٢٤٦) (٣٠٣/٣) قوله: (قَالَ: الظُّهْرُ كاسْمِهَا) أي: يؤخذ وقتها من اسمها الدال على الظهيرة، بمعنى: شدة الحر عند نصف النهار (وَالْعَصْرُ بَيْضَاءُ) أي: ذات بيضاء حية؛ أي: تكون الشمس فيها كذلك (كَاسْمِهَا) أي: فتصلي وقت الغروب (يُعَجِّلُ الْعِشَاءَ) أي: حينًا ويؤخر؛ أي: حينًا (يُغَلِّسُ) من التغليس. (١٤٢٤٧) (٣/ ٣٠٣) قوله: (يُؤْوِيهِنَّ) من الإيواء؛ أي: يهيأ (٣) لهن المنزل وما يتعلق به، وفي نسخة (يُؤَدِّبَهُنَّ) من التأديب (فَإِنْ كَانَتْ) أي: من له من البنات. (١٤٢٥١) (٣٠٣/٣) قوله: (فَجَعَلَ لِي ظَهْرَهُ) أي: ركوبه، ظاهره أنه لم يكن شرطًا (فَإِذَا (١) سقط من ((الأصل، م)): والمثبت من المسند المطبوع. (٢) في ((م)): إذ ظهر. (٣) في ((م)): يمنيئها. ٣٥١ لأبي الحسن السندي رَسُولُ اللَّهِ وَّ﴾ قَدْ لَحِقَنِي) هكذا في النسخ، والأوفق بما بعده أن يكون: (فَإِذَا رَسُولُ رسول اللَّهِ) والله تعالى أعلم (قَدْ بَدَا لَهُ) أي: ظهر له رأي آخر، وهو أن يرد علي البعير. (١٤٢٥٢) (٣/ ٣٠٣) قوله: (فَكُوِيَ عَلَى أَكْحَلِهِ) علم منه جواز الكي، وقد جاء ما يدل على أنه خلاف الأولى. (١٤٢٥٣) (٣٠٣/٣) قوله: (يَنْتَظِرُ بِهَا) قيل: ليس المراد أن البائع ينتظره ولا يبيع؛ وإنما معناه أن المشتري ينتظر في قطع حق الشفعة، ويحتاج إلى إذنه في ذلك، والله تعالى أعلم . (١٤٢٥٤) (٣٠٣/٣) قوله: (وَالرُّقْبَى) هي أن يقول: جعلت لك هذه الدار سكنى؛ فإن متُّ قبلك فهي لك، وإن متَّ قبلي عادت إليَّ: من المراقبة؛ لأن كلاً منهما يراقب موت صاحبه، ومعنى (جَائِزَةٌ) : مستمرة إلى الأبد لا رجوع لها إلى المعطي أصلاً. (١٤٢٥٦) (٣٠٣/٣ -٣٠٤) قوله: (فَنَفِذَ) كعلم؛ أي: فني (فَمَنَّعَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ) على زعم أنه ميتة؛ فلا تحل (وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ) أي: فيحل لنا الميتة عند الحاجة، وترتيب الحل على كونهم في سبيل اللَّه يدل على أن الميتة لا تحل للباغي ونحوه عند أبي عبيدة (فَابْعَثُوا بِهِ إِلَيْنَا) فبين لهم أنه حلال بلا ضرورة؛ لأنه ميتة البحر. (١٤٢٦٢) (٣٠٤/٣) قوله: (فَصَلَّوْا وَلَمْ يَتَوَضَُّوا) أي: فعلم أن حديث ((الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ)) (١) منسوخ؛ لما في حديث جابر أن آخر الأمرين كان ترك الوضوء. (١) أخرجه مسلم (٣٥١) (٣٥٢) (٣٥٣). ٣٥٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٤٢٦٣) (٣٠٤/٣) قوله: (آكِلَ الرِّبًا) أي: آخذه وعبر عنه بالأكل؛ لأنه أعظم المنافع من المال، ولذلك عبر عن المعطي بالموكل. (١٤٢٦٤) (٣٠٤/٣) قوله: (أَعْطِيتُ خَمْسًا) على بناء المفعول، وكذا (لَمْ يُعْطَهُنَّ) وكذا الأفعال الباقية، قوله: (وَكَانَ النَّبِيُّ إِنَّمَا يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ ... ) إلخ، ظاهر اللفظ أنها خصلة (١) ثانية، لكنه بعيد معنى، والأقرب أنه بيان البعثة إلى الأحمر والأسود، وبيان اختصاصها به وَّله وحينئذ فالمذكور في الحديث أربع، والخامسة متروكة، والله تعالى أعلم، وقد سبق ما يتعلق بشرح هذا الحديث. (١٤٢٦٦) (٣٠٤/٣) قوله: (عَلَى كُلِّ مُسْلِم غُسْلٌ) ظاهره: الوجوب، وقد حمله العلماء على تأكد الندب، وعلى أنه كان واجبًا؛ فنسخ وجوبه (كُلِّ جُمُعَةٍ) بالجر على أنه بدل من (كُلِّ سَبْعَةٍ) أو بالنصب على أنه ظرف، والله تعالى أعلم. (١٤٢٦٧) (٣٠٤/٣) قوله: (فِي تَوْرٍ مِنْ بِرَام) بكسر الباء؛ أي: من حجارة، وضبطه بعضهم بفتح الباء، والله تعالى أعلم. (١٤٢٦٨) (٣٠٤/٣) قوله: (حَتَى نَهَانَا عُمَرُ أَخِيرًا) (٢) أي: حين تبين له نسخ ذلك، وقد خفي الناسخ على ناس قبل ذلك حتى أظهره عمر، والناسخ معلوم بلا شك. (١) في ((م)): حصلت. (٢) في ((م)): عمرًا آخرًا. أ ٣٥٣ لأبي الحسن السندي (١٤٢٧١) (٣٠٤/٣) قوله: (مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً) قال السيوطي في ((حاشية الترمذي)): بالتشديد. قال العراقي: ولا يقال بالتخفيف؛ لأنه إذا خفف يحذف منه تاء التأنيث. انتهى. قلت: وهذا عجيب؛ بل التخفيف أشهر، ومنه قوله تعالى : ﴿وَءَايَّةٌ لَّهُ اُلْأَرْضُ الْمَيَّتَةُ﴾ [يسَ: ٣٣] و﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْنَةُ﴾ [المائدة: ٣] ولعله وقع في ذلك الوهم من قوله تعالى: ﴿لِّنُحْفِىَ بِهِ، بَلْدَةً مَّيْنَا﴾ [الفرقان: ٤٩] لكن العلماء ذكروا في توجيهه أن البلدة في معنى البلد وغيره (مِنْهَا) أي: لأجل إحيائها (الْعَوَافِي) أي: الطيور والسباع الواردة لطلب الرزق جمع عافية. (١٤٢٧٢) (٣٠٥/٣) قوله: (يُصَلِّ عَلَى رَاحِلَتِهِ (١)) أي: التطوع. (١٤٢٧٣) (٣٠٥/٣) قوله: (فَدَعَا بِهِ) أي: دعا ببيعه، فقوله: (مَنْ يَشْتَرِيهِ(٢)؟) بيان للدعاء. (١٤٢٧٤) (٣٠٥/٣) قوله: (فَلَمْ يُصَلِّ) أي: المغرب (حَتَّى أَتَى سَرِفَ) بفتح فكسر (٣)، وهذا الحديث صريح في جواز تأخير المغرب إلى وقت العشاء؛ إذ لا يمكن الوصول إلى سرف مع بقاء وقت المغرب في العادة، والقول بالوصول بطريق المعجزة لا يسمع بمجرد الاحتمال، والله تعالى أعلم بحقيقة الحال. (١٤٢٧٥) (٣٠٥/٣) قوله: (مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ) في إزالة الذنوب (كَمَثَلِ نَهَرٍ) في إزالة (١) في ((م)): راحلة. (٢) في ((الأصل، م)): يشتري، والمثبت من المسند المطبوع. (٣) في ((م)): فسكون. ٣٥٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل الدرن، وظاهره عموم المحو للصغائر والكبائر، وأهل العلم خصوه (١) بالصغائر، وتطبيق الحديث بذلك قد سبق. (١٤٢٧٧) (٣٠٥/٣) قوله: (فِي الْخِصْبِ) بكسر خاء معجمة: كثرة العشب والرعي (فَأَمْكِنُوا) أي: مكنوا (الرِّكَابَ) أي: الإبل (أُسْنَانَها) جمع سن، وهو بدل من الركاب؛ أي: مكنوا أسنانها من الرعي والأكل؛ أي: دعوها ساعة فساعة حتى ترعى، وقيل: الأسنان جمع سن؛ بمعنى: ما يأكله الإبل ويرعاه من العشب؛ فإن السن يطلق عليه، فالمراد بالأسنان: المرعى، والمعنى: أمكنوا الإبل من مرعاها، وقيل: السن: الأكل الشديد، والأول أقرب. قوله: (فِي الْجَدْبِ) أي: القحط (فَاسْتَجِدُوا) أي: اجتهدوا في السير وأسرعوا فيه؛ أي: لا تتوقفوا في الطريق؛ لتبلغكم المقصد قبل أن تضعف (بالدَّلْج) بضم ففتح، جمع دلجة؛ كظلم جمع ظلمة، والدلجة: السير بالليل أو آخره، والأول أنسب بالحديث حيث قال: (فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ) من غير فرق بين أوله وآخره (تَغَوَّلَتْ) أي: تلونت وظهرت في ألوان مختلفة وصور شتى (الْغِيلَانُ) سحرة الجن تفتن الناس بالإضلال عن الطرق (بِالأَذَانِ) دفعًا لشرها؛ فإن الشياطين تتفرق عند الأذان (عَلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ) بتشديد الدال: جمع جادة بالتشديد، وهي معظم الطريق (وَقَضَاءِ الْحَاجَةِ) بالنصب على (الصَّلَاة) أي: قضاء الحاجة على الجواد (فَإِنَّهَا) أي: الجواد؛ أي: قضاء الحاجة عليها (الْمَلَاعِنُ) أي: المحال الجالبة للعن على صاحبها، فإن العادة جرت بلعن من يقضي الحاجة في الطرق؛ سواء جاز لعنه شرعًا أم لا . (١) في ((الأصل)): خصه. ٣٥٥ لأبي الحسن السندي (١٤٢٧٨) (٣٠٥/٣) قوله: (قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ) حال من اليمين؛ أي: قضى باليمين حال كونه مع الشاهد الواحد؛ أي: أن المدعي عجز عن الشاهد الآخر فقضى بيمينه مع الشاهد الواحد، وجعل يمينه بمنزلة الشاهد الثاني، وهذا الحديث قد شاع وقد أخذ به كثير، ولعل من لا يأخذ به يقول: المعنى: قضى بيمين المنكر مع وجود الشاهد الواحد للمدعي ، بناء على أنه ما تم له نصاب الشهادة فرده وقضى بيمين خصمه، لكن بعض الروايات لا يحتمل هذا التأويل، والله تعالى أعلم. قوله: (كَانَ أَبِي قَدْ ضَرَبَ) قد صح هذا الحديث من رواية غیر جابر، وإنما الكلام في رواية جابر؛ فكأنه أولاً ما ظهر له صحتها، ثم ظهرت بعد بحث ابنه معه فرجع . (١٤٢٧٩) (٣٠٥/٣) قوله: (أَلَكُمْ هَذِهِ خَاصَّةً) أي: العمرة في أيام الحج، وقيل: هذه الفعلة التي هي فسخ إحرام الحج بالعمرة ، والجمهور على الأول، وأحمد على الثاني، والحديث قد مضى مشروحًا. (١٤٢٨٠) (٣٠٥/٣) قوله: (مِنْ وَثْء) بفتح واو وسكون مثلثة آخره همزة، والعامة تقول بالياء، وهو غلط: وجع يصيب اللحم لا يبلغ العظم، أو يصيب العظم من غير كسر (١). (١٤٢٨١) (٣٠٥/٣ -٣٠٦) قوله: (مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ ) إخبار بانقطاع ذلك القرن، وقد جرب صدقه في المعلومين، ولا إشكال بإبليس؛ لأن الكلام في الإنس، وقد جاء أن هذا (١) في ((م)): عكس. ٣٥٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل الكلام فيمن كان على ظهر الأرض حينئذ؛ فلعل إبليس لم يكن، والثاني هو الجواب عن سيدنا خضر أن ثبت حياته، والله تعالى أعلم. (١٤٢٨٣) (٣٠٦/٣) قوله: (نُبَاحَ الْكِلَابِ) بضم النون؛ أي: صياحها (وَنُهَاقَ الْحَمِيرِ) ضبط بضم النون؛ أي: أصواتها (إِذَا هَدَأَتْ) بهمزة بعد الدال؛ أي: بعد انقطاع الأرجل عن المشي في الطريق ليلاً(١) (يَبُثُّ) من البث بتشديد المثلثة؛ أي: ينشر. (١٤٢٨٤) (٢٠٦/٣) قوله: (فَوُعِكَ) على بناء المفعول؛ أي: أخذه الحمى (أَقِلْنِي) من الإقالة؛ أي: افسخ عني البيعة، كأنه أراد الخروج من المدينة؛ لعدم موافقة هوائها، ورأى أن البيعة مانعة من ذلك فطلب فسخها، أو (٢) رأى أن المرض كان من شؤم البيعة فطلب فسخها (تَنْفِي خَبَثَهَا) بفتحتين أو بضم فسكون، نبه على أن المدينة نفته؛ لكونه لم يكن أهلاً لها (وَيَنْصَعُ) كيمنع: من النصوع، بمعنى: الخلوص، أو النصع، بمعنى: التخليص، وروي (يَنْصَعُ) من التفعيل (طَيَِّهَا ) بكسر طاء، وروي بفتح طاء وكسر مشددة، قيل: وهو الصحيح، وهو مرفوع إن كان ينصع من النصوع؛ وإلا فمنصوب، قيل: يحتمل أن يكون هذا في زمنه وَّر وفي آخر الزمان حين خروج الدجال، حين ترجف المدينة ثلاث رجفات، فيخرج منها كل كافر ومنافق إلى الدجال، ويحتمل أن يكون في أزمنة متفرقة . (١٤٢٨٦) (٣٠٦/٣) قوله: (وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ) من التأمير (فِي مِزْوَدٍ) بكسر ميم وسكون زاي (١) في ((م)): لئلا. (٢) في ((م)): و. ٠ ٣٥٧ لأبي الحسن السندي (يَقُوتُنَا) من قات فلان أهله يقوتهم؛ أي: يعطينا قدر القوت (وَمَا كَانَتْ) (مَا) نافية أو استفهامية وهو الأقرب، وضمير (كَانَتْ) للقصة، ويحتمل أن يكون اسمه (تَمْرَةٌ) على التنازع فيما بينه وبين تغني (مِثْلُ الظَّرَابِ) بكسر ظاء؛ أي: مثل الجبال الصغار، وفي بعض النسخ ((الظَّرِبِ)) بفتح فكسر: واحد الظراب (ضِلَعَیْنِ) بکسر ضاد وفتح لام. (١٤٢٨٧) (٣٠٦/٣) قوله (أَنْزِلَ قَبْلُ) بالضم؛ أي: قبل غيره، والمراد: أي: أنزل أولاً (جَاوَرْتُ) أي: أقمت (فَإِذَا هُوَ عَلَى الْعَرْشِ) أي: الملك الذي جاءني بحراء حين نزل: ﴿اقْرَأْ﴾ [العلق: ١] فهذا الحديث لا ينافي نزول ﴿أَقْرَأْ﴾ [العلق: ١] أولاً كما هو التحقيق، وفهم جابر أن المراد بـ(هو)»: جبريل أو صاحب الصوت وهذا الحديث بيان لأول مجيئه؛ لأن لحوق الرجفة إنما يناسب أول المجيء، والله تعالى أعلم. (١٤٢٨٨) (٣٠٦/٣-٣٠٧) قوله: (فَإِذَا أَنَا بِهِ قَاعِدٌ) هكذا في أصلنا، وعلى هذا فـ(قَاعِدٌ) بالنصب حال من ضمير (بِهِ) وقد علمت أن الخلط لا عبرة به، وسقط عن بعض النسخ لفظ (بِهِ) فزعم صاحبه أنه تحريف، والصواب: (فَإِذَا هُوَ قَاعِدٌ) لا (فَإِذَا أَنَا قَاعِدٌ) (فَجُئِثْتُ) على بناء المفعول بجيم وهمز ومثلثة؛ أي: فزعت. (١٤٢٩٠) (٣٠٧/٣) قوله: (سُئِلَ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّام) قد جاء أنه سأله رجل كان عبده حجامًا، وكان يأخذ منه بعض ما يكسبه (اعْلِفْهُ) من علفه كضربه؛ أي: اجعله علف ناضحك؛ أي: لا تستعمله في طعامك ونحوه، واستعمله في علف دوابك، وبهذا يقول أحمد وحمله غيرهم على التنزه أو النسخ، والله تعالى أعلم. ٣٥٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٤٢٩١) (٣٠٧/٣) قوله: (لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ) أي: ليس للحاضر أن يأخذ من البادي متاعه لیبیع له؛ بل يتركه حتى هو الذي يتولى لبيع متاعه، فلعله يبيعه رخيصًا فينتفع به مسلم، والله تعالى جعل نظام الدنيا على هذا الوجه. (١٤٢٩٢) (٣/ ٣٠٧) قوله: (فَلَا يَبِيعُهَا)(١) هو (٢) صريح في أنه لا ينبغي للبائع أن يبيع بلا عرض للمبيع على الشفيع. (١٤٢٩٣) (٣٠٧/٣) قوله: (كَأَنَّ عُنُقِي ضُرِبَتْ) على بناء المفعول (لِمَ) بكسر اللام للسؤال عن العلة، والمراد هاهنا: الإنكار؛ أي: لا ينبغي ذكر أمثال هذه الرؤيا؛ فإنها من لعب الشيطان. (١٤٢٩٤) (٣٠٧/٣) قوله: (فَقَالَ: لَا) بيان لكمال جوده صلوات اللَّه وسلامه عليه؛ أي: لم يكن من دأبه أن لا يعطي ويمتنع من الإعطاء لما جبل عليه من كمال الكرم؛ نعم. إن لم يوجد الشيء عنده يذكر للسائل حقيقة الحال أحيانًا، ويذكر له أنه لو كان عندنا لأعطيناك، وأحيانًا يأمره بالدين عليه. (١٤٢٩٦) (٣ /٣٠٧) قوله: (فَأَسْمَاهُ الْقَاسِمَ) في ((القاموس)): سماه فلانًا، وبه؛ أي: بالتخفيف وأسماه إياه وبه؛ أي: من الإكرام، وسماه إياه وبه؛ أي: من التكريم، وعلى هذا فقوله: (أسْم ابْنَكَ) أمر الإسماء و(ابْنَكَ) بالنصب، وكذا (عَبْدَ الرَّحْمَنِ) ويمكن أن تقرأ بلفظ الاسم على أنه مبتدأ مضاف و(عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بالرفع خبره، وكأنه تولى له بالتسمية. (١) في ((م)): فلا يبيعهما. (٢) من ((م)). ٣٥٩ لأبي الحسن السندي (١٤٢٩٧) (٣٠٧/٣) قوله: (نَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ وََّ) أي: دعاهم (فَانْتَدَبَ) أي: أجاب (حَوَارِيَّ) بكسر الراء وتشديد الياء مفرد منون، بمعنى: الخالص والناصر، ومعنى (لِكُلِّ نَبِيٍّ) أي: ممن له أتباع، وإلا فقد جاء أن منهم من يجيء يوم القيامة وليس معه تابع. (١٤٢٩٩) (٣٠٧/٣) قوله: (لِيَأ) بكسر لام وفتح باء وهمز بلا مد أول اللبن في النتاج، والمقصود بيان أنه لا وضوء مما مسته النار. (١٤٣٠١) (٣٠٧/٣-٣٠٨) قوله: (لَقَدْ أَعْطَيْتُكَ هكذا) أشار ببسط يديه ثلاث مرات (أَوْ عِدَةٌ) أي: وعد (فَخُذْ) أي: حتى لي حثية وقال: خذها (فَوَجَدْتُهَا) أي: الحثية (ثُمَّ أَتَيْنُهُ) ظاهر هذا أنه آخر الحثيتين الأخيرتين، فكان جابر يجيء لهما مرارًا عنده، لكن لفظ البخاري في الخمس يدل أنهما روايتان، ففي رواية: ((فَحَثًا لِي ثَلاَثًا)) (١) وفي رواية ((فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَسَأَلْتُ فَلَمْ يُعْطِنِي))(١) فالظاهر أنه وقع في هذه الرواية خلط بين الروايتين (قَالَ: أَقُلْتَ) بالخطاب قاله إنكارًا عليه (وَأَيُّ دَاءٍ (٢) أَذْوَأَ) في القسطلاني: هو بالهمز على الصواب؛ أي: أقبح والمحدثون يرونه (أَدْوَى) بغير همز، وهو من دوأ: إذا كان به مرض في جوفه، فيحمل على أنهم سهلوا الهمز (إِلَّا(٣) وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أُعْطِيَكَ) قال القسطلاني: ومنعه هذا لعله لئلا يحرص على الطلب، أو لئلا يزدحم الناس عليه؛ فلم يقصد المنع الكلي. (١) ((صحيح البخاري)) (٢٩٦٨). (٢) في ((الأصل، م)): الداء، والمثبت من المسند المطبوع. (٣) في ((م)): لا. ٠ ٣٦٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٤٣٠٢) (٣٠٨/٣) قوله: (وَسِتَّا مِنْ شَوَّالٍ) أي: بعد يوم العيد، وقد اختار بعضهم المتوالية، وجوز بعضهم التفرق، وهذا الحديث صريح في ندب صيام ست من شوال، وكثير من المتأخرين من أصحابنا الحنفية أخذوا به، ولعل القائل بالكراهة يؤول هذا الحديث بأن المراد هو كصوم الدهر في الكراهة، فقد جاء: (لاَ صِيَامَ لِمَنْ صَامَ الأَبَدَ)(١) ونحوه مما يفيد كراهة صوم الدهر، لكن هذا التأويل مردود بما ورد في صوم ثلاث من كل شهر أنه صوم الدهر ونحوه، والظاهر أن صوم الدهر تحقيقًا مكروه، وما ليس بصوم الدهر إذا ورد فيه أنه صوم الدهر فهو محبوب، وجاء في الباب أحاديث كثيرة، وقد جوز ابن عبد البر أن قول مالك بالكراهة؛ لعدم بلوغ الحديث له، والله تعالى أعلم. (١٤٣٠٤) (٣٠٨/٣) قوله: (ثُمَّ طَرَقْنَاهُنَّ (٢) بَعْدُ) أي: لحملهم النهي على التنزيه وقلة الصبر عنهن، لا لعدم (٣) المبالاة به. (١٤٣٠٥) (٣٠٨/٣) قوله: (أَنْ يُرَدُّوا) على بناء المفعول؛ أي: الناس نقلوهم إلى المدينة، فأمرهم النبي لم أن يدفنوهم في المقتل. (١٤٣٠٦) (٣٠٨/٣) قوله: (خَرْقَاءَ) أي: غير عارفة شيئًا (وَلَكِنْ امْرَأَةً) أي: ولكن اخترت امرأة . (١) أخرجه البخاري (١٩٧٧)، ومسلم (١١٥٩). (٢) في ((م)): طرقنا. (٣) في ((م)): مع.