Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
لأبي الحسن السندي
(١٢٤٠٢) (٣/ ١٣٧)
قوله: (فَكَأَنِّي كَرِهْتُ ذَلِكَ) أي: اسم القراء (وَمَا بَأْسُ ذَلِكَ) ما نافية بطل
عملها لتقدم (١) خبرها وبأس خبر مقدم وذلك مبتدأ، ويحتمل أن تكون
استفهامية ويكون بأس مضافًا إلى ما بعده (جَنَّهُمْ) سترهم (اللَّيْلُ) بظلمته
(مَعْلَم) بفتح ميم ولام هو ما جعل علامة لشيء، فكأنهم جعلوه علامة
لاجتماعهم فيه، وقيل: هي أرض مستوية ليس فيها حدب يرد البصر ولا بناء
يستر ما وراءه ولا علامة غيره (مُعَلَّقًا) بالنصب (أَنَّا لَسْنَا) بالفتح؛ أي:
أخبرهم بأنا لسنا ... إلخ (فُزْتُ)(٢) أي: نلت المطلوب الذي هو الشهادة في
سبيل اللَّه (فَدَعَا عَلَيْهِمْ) أي: على القاتلين (هَلْ لَكَ فِي قَاتِلِ حَرَام؟) أي (٣):
هل لك رغبة في لقائه أو رؤيته.
(١٢٤٠٤) (٣/ ١٣٧ -١٣٨)
قوله: (تَحَدَّثَا) ماض من التحدث (وَلَيْلَةٌ) أي: وتلك ليلة (عُصَيَّةٌ) تصغير
العصا وفيه كرامة لهما ومعجزة له وَّليه ورضي اللّه تعالى عنهما.
(١٢٤٠٥) (١٣٨/٣)
قوله : (إِنْ ذَكَرْتَنِي فِي نَفْسِكَ) الظاهر أن المراد به الذكر في الخلوة لمقابلته
بقوله: وإن ذكرتني في ملأ(٤)، وليس المراد بالأول السر وبالثاني الجهر، ثم
الذكر في ملأ (٤) [إما بأن يسمعهم ذكر اللَّه، وحسن الثناء عليه ويرغبهم فيه
ويحثهم عليه وهم مستمتعون متلذذون به، وهو الأقرب بقوله (ذكرتك في
ملاء)](٥) أو بأن يذكر اللَّه وهو فيهم، والعادة عند ذلك تقتضي الغفلة
(١) في ((م)): لتقديم.
(٢) في ((الأصل)): فزدت. والمثبت من ((م)) والمسند المطبوع.
(٣) في ((الأصل)): أو. والمثبت من ((م)).
(٥) من ((م)).
(٤) في ((م)): ملاء.
٨

٢٢٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
بالاشتغال بما فيه الملأ (أَسْرَعُ بِالْمَغْفِرَةِ) فيه تفسير للدنو والإتيان منه تعالى،
والله تعالى أعلم.
(١٢٤٠٦) (١٣٨/٣)
قوله: (وَلَمْ يُسْمِعْ) من الإسماع، لا يخفى أن النبي ◌َّ قرره على ذلك،
فيه (١) دلالة على عدم وجوب الإسماع في رد السلام (وَاتَّبَعَهُ) بالتشديد.
(١٢٤٠٧) (١٣٨/٣)
قوله: (كَانَ يُشِيرُ فِي الصَّلَاةِ) يحتمل أن المراد الإشارة في التشهد أو رد
السلام بالإشارة وقد جاء كل منهما، والله تعالى أعلم.
(١٢٤٠٩) (١٣٨/٣ -١٣٩)
قوله: (قَالَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطِ ) بكسر عين مهملة وتخفيف لام، قدم على
النبي ◌َّه وهو بخيبر فأسلم وسكن المدينة، وروى ابن أبي الدنيا في هواتف
الجان من طريق واثلة بن الأسقع: كان سبب إسلام الحجاج أنه خرج في ركب
من قومه إلى مكة فلما جن عليه الليل استوحش فقام يحرس (٢) أصحابه
ويقول :
حتى أعود سالمًا وركبي
أعيذ نفسي وأعيد صحبي
فسمع قائلاً يقول: ﴿يَمَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِن أَسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنَفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ
السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُواْ ... ﴾ الآية [الرَّحمن: ٣٣]، فلما قدم مكة أخبر بذلك
قريشًا فقالوا له: إن هذا فيما يزعم محمد أنه أنزل عليه قال: فسأل عن النبي
وَلير فقيل له: هو بالمدينة قال: فأسلم الحجاج وحسن إسلامه ذكره في
((الإصابة)) (فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَله) يدل على جواز الكذب لحفظ المال
(١) في ((م)): ففيه.
(٢) زاد في ((م)): من.

٢٢٣
لأبي الحسن السندي
ونحوه، وعلى أنه إذا كان ذاك الكذب كلامًا في أحد فاستأذن منه المتكلم
فليأذن له فيه؛ لئلا يتضرر بضياع المال (اسْتُبِيحُوا) على بناء المفعول من
الاستباحة؛ أي: أن يهود خيبر غلبوا عليهم وأخذوا أموالهم (وَانْقَمَعَ) في
((القاموس)): انقمع دخل البيت مستخفيًا (فَعَقِرَ) على بناء المفعول؛ أي: صار
كالمعقور الذي لا يستطيع القيام من محله (يُقَالُ لَهُ: قُثَمُ) بقاف ومثلثة كعمر
وزفر غير منصرف، قال ابن السكن وغيره: كان يشبه بالنبي ورََّ (حِبِّيْ قُثَمْ)
بكسر الحاء وتشديد الباء؛ أي: محبوبي. قوله: (شَبِيهَ ذِي الْأَنْفِ الأَشَمْ)
بتشديد الميم، من الشمم بفتحتين وهو ارتفاع قصبة الأنف وحسنها واستواء
أعلاها وانتصاب الأرنبة يريد بذي الأنف الأشم النبي وقّ فقوله: نبي ذي النعم
بيان له، والمراد بذي النعم اللَّه (بِرَغْم مَنْ رَغَمْ) في ((القاموس)): الرغم:
الكره، رغمه كعلمه ومنعه (١) كرهه والذل ورغم أنفه: ذل عن كره وهذا
وما بعده يدل على إيمان العباس يومئذ، وأن هذا الحب له بالنبي وَّ لم يكن
لمجرد القرابة (حَتَّى قَبَّلَ) من التقبيل (وَغَنِمَ) كسمع (فَأَخْفِ) من الإخفاء
(مِنْ حُلِيٍّ) بضم حاء وكسر لام وتشديد ياء جمع حلي بفتح فسكون كثدي
وثدي ويجوز هاهنا أن يقرأ بالإفراد (لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ) بضم الياء من الخزي
وجعله من الحزن لا يوافق الجواب ظاهرًا (لَا يُخْزِنِي) الظاهر أنه نفي من
الخزي وحذف الياء لمجرد التخفيف كما في قوله تعالى: ﴿وَالَّلِ إِذَا يَسْرِ﴾
[الفجر: ٤] وجعله نهيًا بعيد، وقد يقال: يجوز أن يجعل من حزن يحزن كنصر
أو من أحزن على أن لا يحزني بتشديد النون بإدغام نون الكلمة في نون الوقاية
(وَهُمْ يَقُولُونَ) أي: للعباس (إِذَا مَرَّ بِهِمْ) أي: في تلك الأيام أو في ذلك
اليوم (الْكَآبَةَ) كالكراهة؛ أي: المشقة والتعب (مُكْتَئِبًا) أي: كئيبًا حزينًا
(١) في ((الأصل: ومنه. والمثبت من ((م).

٢٢٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(فَسُرَّ) على بناء المفعول (وَرُدَّ) على بناء المفعول أيضًا، والله تعالى أعلم.
وفي ((المجمع)) (١): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني ورجاله رجال
الصحيح.
(١٢٤١٠) (١٣٩/٣)
قوله: (ضَبَّةٌ) حديدة عريضة يضبب بها.
(١٢٤١٢) (١٣٩/٣)
قوله: (لَا نُحَدِّثُهُ) بالنون؛ أي: لا نرويه عن غيرك (بِقَدَحِ رَوَحِ فِيهِ مَاءٌ له)
هكذا في نسختنا وفي بعض النسخ: ((أروح)) بزيادة الألف قيل: وهو تحريف
والصواب رحراح وفي ((النهاية)) (٢) في حديث أنس: ((فأتي بقدح رحراح))
وهو القريب القعر مع السعة فيه. قلت: رواية: قدح رحراح هي المشهورة
بلا ريب، لكن يمكن توجيه هذه أيضًا ففي ((القاموس)): الروح بالتحريك؛
أي: بفتحتين؛ السعة، ثم ذكر أروح في الصفة فرؤية روح على تقدير
المضاف؛ أي: ذي روح؛ أي: سعة ورواية أروح(٣) لا تحتاج إلى تقدير،
فإن أروح بمعنى واسع، والله تعالى أعلم. (فَقَالَ بِهَؤُلَاءِ الْأَرْبَع) القول بمعنى
0
الفعل .
(١٢٤١٤) (١٣٩/٣)
قوله: (النَّوَاضِحُ) أي: الإبل التي يسقى (٤) عليها؛ أي: شق عليهم سقي
الأراضي (٥) بالنواضح فطلبوا أن يكون لهم نهر جار لا يحتاجون في السقي منه
إلى تعب (أَنْ يُكْرِيَ) يقال: كريت الأرض وكروتها إذا حفرتها؛ أي: يحفر
(١) «مجمع الزوائد)) (٢٢٥/٦).
(٣) في ((الأصل)): ورؤية أرواح. والمثبت من ((م)).
(٤) في ((م)): يستقى.
(٢) ((النهاية في غريب الأثر)) (٢/ ٥٠٠).
(٥) في ((م)): الأرض.

٢٢٥
لأبي الحسن السندي
لهم بالدعاء؛ أي: يدعو لهم بنهر فإذا جاء النهر فكأنه حفر لهم (نَهْرًا سَيْحًا)
جاريًا (وَاطْلُبُوا الْمَغْفِرَةَ) هذا من علو همتهم واهتمامهم بأمر الآخرة دون الدنيا
(وَلِأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ) الظاهر أن المراد بهم الأبناء بلا واسطة، إذ لو كان
المراد العموم لدخل الأبناء إلى يوم القيامة في أبناء الأنصار، فلا حاجة إلى
زيادة أبناء الأبناء، ويحتمل العموم في الثاني دون الأول، والله تعالى أعلم.
قوله، وفي ((المجمع)) (١): رواه أحمد والبزار بنحوه وقال: ((مرحبًا بالأنصار
ثلاثًا)) والطبراني في ((الأوسط)) و((الصغير)) و((الكبير)) بنحوه وأحد أسانيد
أحمد رجاله رجال الصحيح.
(١٢٤١٥) (١٣٩/٣)
قوله: (يَلْحَدُ) يقال: لحد كمنع وألحد واللحد معلوم (يَضْرَحُ) كيمنع؛
أي: يحفر القبر بلا لحد (فَقَالُوا) كأنه لم يكن عندهم حينئذ من يحفظ حديث
اللحد لنا .
(١٢٤١٦) (٣ /١٣٩)
قوله: (فَمَا نُهِيتُ عَنْهُ) على بناء المفعول؛ أي: فعلم أن ما جاء عنه من
النهي فمحمول على خلاف الأولى.
(١٢٤١٧) (١٣٩/٣ - ١٤٠)
قوله: (عَلَى سَرِيرٍ مُضْطَجِعْ(٢) مُرْمَلٌ) بفتح الميم مشددة أو مخففة؛
أي (٣): منسوج يقال: رمل الحصير بالتخفيف وأرمله ورمله بالتشديد للتكثير؛
أي: نسجه (بِشَرِيطِ) أي: بحبل يفتل من خوص (مِنْ أَدَم) بفتحتين؛ أي:
جلد (وَقَدْ أَثَّرَ) من التأثير (يَعِيْثَانِ) يقال: عاث في ماله إذا بذَّره وأفسده.
(١) ((مجمع الزوائد)) (٩/ ٧٨٢).
(٢) ليست في ((م)).
(٣) في ((م)) : أو.

٢٢٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٢٤١٨) (٣/ ١٤٠)
قوله: (رَجُلَانِ) قد جاء رجال (١) فيدل على أنه لا عبرة لمفهوم العدد
(رُفِعَا لِي) على بناء المفعول وهو حال، إذ (٢) الظاهر أن الرؤية بصرية أو
مفعول ثان (اخْتُلِجَا) على بناء المفعول؛ أي: أخذا وسلبا.
(١٢٤١٩) (١٤٠/٣)
قوله: (أَنَا أَوَّلُ شَفِيعِ فِي الْجَنَّةِ) قاله إما لأن الشفاعة تكون داخل الجنة كما
تفيده بعض الروايات بأن يدخل وَّير فيها فيشفع، وإن كانت قبل دخول الناس
فيها [أو على معنى: أنا أول شفيع في دخول الجنة أو في رفع درجاتها،
ويحتمل أن المراد هاهنا شفاعة تكون داخل الجنة بعد دخول الناس فيها](٣)
لرفع الدرجات ونحوها، والله تعالى أعلم.
(١٢٤٢٠) (٣/ ١٤٠)
قوله: (وَلَيَخْلُقَنَّ اللَّهُ نَفْسًا) أي: في عالم الوجود الخارجي (هُوَ خَالِقُهَا )
في عالم التقدير والمشيئة والإرادة والقضاء أي: فلا حاجة إلى العزل، وفيه أنه
لا يخلو عن كونه خلاف الأولى.
(١٢٤٢٢) (٣/ ١٤٠)
قوله: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ لَّهَ عَنِ النُّهْبَةِ) بضم فسكون: المال المنهوب
وبالفتح مصدر وفي بعض النسخ: ((النُّهْبَى)) وهي بضم نون فسكون هاء
مقصور قيل: هذا النهي في أخذ مال المسلم قهرًا، وأخذ الأموال المشتركة
بينهم، ويجوز نهب أموال الحرب.
(١) في ((م)): رجل.
(٢) في ((م)): إذا.
(٣) من ((م)).
:

٢٢٧
لأبي الحسن السندي
(١٢٤٢٤) (٣ / ١٤٠)
قوله: (إِلَى نِصْفِ السَّاقِ) أي: مشروع أو جائز إلى نصف الساق وإلى
الكعبين ثم الأول أولى، والثاني جواز بلا أولوية.
(١٢٤٢٥) (١٤٠/٣)
قوله: (فَأَخْنَسَ الرَّجُلُ) في ((القاموس)): أخنسه إلى آخره، فالظاهر نصب
الرجل أي: أخر مجيئه الرجل أو (١) رفعه على أن الفعل على بناء المفعول وفي
بعض النسخ: ((فأحس)) من الإحساس، والله تعالى أعلم.
(١٢٤٢٧) (٣ /١٤٠)
قوله: (أَنَّ يَهُودِيًّا سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿) أي: أظهر السلام عليه
وإلا فما سلم.
(١٢٤٢٨) (٣/ ١٤٠)
قوله: (فَإِنَّ فِي بَصَرِهِ شَيْئًا) (٢) هو بالنصب وقد مر وجهه، وهذا يدل على
أن أذان بلال بليل ما كان عن قصد وإنما كان عن غلط لسوء بصره، ورجال
الحديث كلهم ثقات، وفي ((المجمع)) (٣): رواه أحمد ورجاله رجال
الصحيح، ويوافقه ما مر في مسند ابن عمر مرفوعًا بلفظ (٤): ((إن بلالاً
لا يدري ما الليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم)» وسنده فيما يظهر
أيضًا قوي، ولا يكفي هذا في تصحيح الخبر، ولا يخفى أن حديث: ((إن
بلالاً (٥) يؤذن بليل)) لا يعارضه إذ ليس فيه دلالة أنه يتعمد ذلك؛ نعم. ما جاء
إنه ينادي ليرجع قائمكم وينبه نائمكم؛ يدل بظاهره أنه يتعمد ذلك، لكن
يمكن حمله على أنه بيان لخلل أذانه؛ حتى لا يعتمدوا عليه على أن اللام
(١) في ((م)): و.
(٣) ((مجمع الزوائد)) (٣/ ٣٦٤).
(٥) زاد في ((الأصل)): لا.
(٢) في ((م)): شيء.
(٤) ((مسند أحمد)) (١٢٣/٢).

٢٢٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
للعاقبة لا للتعليل وبالجملة فالمحل محل نظر؛ نعم. يستبعد أن يقره مؤذنًا
وهو لا يدري الوقت، لكن قد يقال: يكفي في زوال الخطأ أنه نبههم على
ذلك فليتأمل، والله تعالى أعلم.
(١٢٤٢٩) (١٤٠/٣)
قوله: (حَتَّى يُمْطَرَ النَّاسُ) على بناء المفعول.
(١٢٤٣٠) (٣/ ١٤٠-١٤١)
قوله: (هَلْ أَعْلَمْتَهُ) فيه أنه ينبغي الإعلام بذلك ليزداد الحب من الطرفين،
وأنه ينبغي لمن يحبه أن يدعو له بحب الله تعالى، والله تعالى أعلم.
(١٢٤٣١) (١٤١/٣)
قوله: (دَفَعَ إِلَى حَفْصَةَ ابْنَةَ عُمَرْ رَجُلاً) [ كأن الرجل](١) كان محبوسًا في
محل لم يكن له إغلاق فقال لحفصة: انظري لئلا يخرج من محله، لكن
الدعاء على اليد يقتضي أنه جعل في يدها؛ إلا أن يقال: أنه يقال في مثله أنه
شرد من يده فلذلك دعا على يدها؛ (فَرَفَعَتْ يَدَيْهَا) أي: من الرفع وفي
((المجمع)) (٢): فقالت بيديها هكذا والمراد به الرفع، ولعلها فعلت كذلك
ليترحم عليها النبي ◌َّ فيدعو لها (قُبِلَتْ) هكذا في نسختنا وهو على بناء
المفعول من القبول؛ أي: دعوتك عليَّ، وفي بعض النسخ فقالت:
يا رسول الله قلت: قبل كذا وكذا وهو الموافق لما في ((المجمع)) (ضَعِي) من
الوضع كذا في بعض النسخ، وهو الموافق للرفع فيما سبق، وكذلك هو في
((المجمع)) وفي بعض النسخ صفي من الصف بإهمال صاد وتشديد فاء (٣) وفي
((المجمع)) (٢): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(١) من ((م)).
(٣) في ((م)): هاء.
(٢) ((مجمع الزوائد)) (٨/ ٤٧٧).
:

٢٢٩
لأبي الحسن السندي
(١٢٤٣٢) (٣ /١٤١)
قوله: (أُحِبُّ هَذِهِ السُّورَةَ) أي: لما فيها من وصف الله تعالى فلذلك(١)
استحق الجنة(٢) بحبها.
(١٢٤٣٤) (١٤١/٣)
قوله: (مِنْ كَرْبِ الْمَوْتِ) بفتح فسكون: ما اشتد من الغم وأخذ النفس،
ويحتمل أن يكون بضم كاف وفتح راء على أنه جمع كربة (مَا ) أي: أمر عظيم
(بِتَارِكِ) من الترك والباء زائدة في خبر ليس (مِنْهُ) من ذلك الأمر (أَحَدًا) من
الخلائق إلا ما استثنى (لِمُوَافَاةٍ) أي: لأجل ملاقاة يوم القيامة وحضورها.
(١٢٤٣٦) (٣ /١٤١)
قوله: (لَغُدْوَةٌ) بالفتح قيل: هو المرة من الغدو، وهو سير أول النهار
نقيض الرواح والغُدُو بالضم (٣): ما بين صلاة الغداة وطلوع الشمس، والظاهر
أنه لا يختص بالغدو والرواح من بلدته بل يحصل بكل غدوة وروحة في طريقه
إلى الغزو كذا في ((المجمع)) في موضع، وقال في موضع آخر: الغدوة: المرة
من الذهاب، والروحة المرة من المجيء، وقال في موضع ثالث: وهما عبارة
عن وقت وساعة مطلقًا لا مقيدًا(٤) بالغدو والرواح (خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا) أي: لو
كان فيها خير، وقاله على زعمهم وإلا فكل عمل صالح خير إذ هي لا تساوي
جناح بعوضة وقيل: أي: من إنفاقها في سبيل اللَّه لو ملكها(٥) (وَلَقَابُ قَوْسٍ)
أي: قدره (قَدِّهِ) بكسر وتشديد دال: السوط؛ أي: قدر سوط أحدكم؛
أي (٦): قدر موضع يسع سوطه من الجنة (مَا بَيْنَهُمَا) أي: بين السماء والأرض
(١) في ((م)): ولذلك.
(٣) في ((م)): بضم.
(٥) في ((م)): ملكًا.
(٢) في ((م)): المحبة.
(٤) في ((م)) : يتقيد.
(٦) في (م)): أو.

٢٣٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
أو بين المشرق والمغرب (رِيحًا) أي: عطرًا أو طيبًا (وَلَنَصِيفُهَا) بفتح نون
وكسر صاد هو الخمار.
(١٢٤٣٨) (١٤١/٣)
قوله: (بَيْرُحَاءُ) قيل: فيه وجوه أقواها فتح الباء الموحدة وسكون المثناة
وفتح الراء ممدود أو مقصور اسم لبستان بالمدينة (طَيِّبٍ ) صفة ماء (الْبِرَّ) اسم
الجوامع خصال الخير كما في قوله تعالى: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِلّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِ
... ) الآية [البقرة: ١٧٧] والمعنى أنكم وإن أتيتم بكل الخيرات لن تفوزوا
بإحراز خصلة البر ولن تبلغوا حقيقتها حتى تكون نفقتكم من الأموال (١)
المحبوبة لديكم (بَخ) بإسكان الخاء أو كسرها منونًا تقال عند التعجب والمدح
والرضا بالشيء (رَابِحٌ) بالباء الموحدة؛ أي: ذو ربح يناله صاحبه في الآخرة،
فاسم الفاعل للنسبة كلابن وتامر ، أو المراد : رابح صاحبه بتقدير المضاف أو
التجوز في النسبة أو اسم الفاعل بمعنى المفعول؛ أي: مربوح (فِي الأَقْرَبِينَ)
أي: منك.
(١٢٤٤٠) (١٤١/٣)
قوله: (فَيَضَعُ قَدَمَهُ) الظاهر أنه تفسير للقول بناء على إطلاق القول على
الفعل (فَيَنْزَوِي) على بناء المفعول؛ أي: يضم. قوله: (جُبَّةِ سُنْدُس)
السندس ما رق من الديباج ورفع (مَا قُلْتَ) هو قوله: إنما يلبس هذه من
لا خلاق له .
(١٢٤٤٢) (١٤٢/٣)
قوله: (أَنَا أَهْلٌ أَنْ يُتَّقَى) على الإضافة ويتقى على بناء المفعول، وفي
بعض النسخ: ((أهل أن أتقى)) بلا إضافة، وأتقى على بناء المفعول ويجوز
٠٫
(١) في ((م)): الأمور.

٢٣١
لأبي الحسن السندي
الإضافة وتركها أقرب وعلى التقديرين (١)، فالحديث يبين أن التقوى في قوله:
﴿هُوَ أَهْلُ النَّقْوَى﴾ [المدَّثْر: ٥٦] مصدر مبني للمفعول لا الفاعل حتى يرد(٢) أنه
الغالب على الإطلاق فلا يتقي أحدًا فكيف قيل: هو أهل التقوى؟! (فَمَنْ اتَّقَى
أَنْ يَجْعَلَ مَعِي إِلَهَا [كَانَ أَهْلاً](٣) أَنْ أَغْفِرَ لَهُ) أي: فأنا (٤) أهل أن أغفر له،
ففيه حذف لظهوره، وفي بعض النسخ: ((أنا أهل أن أغفر له)) ففيه حذف الفاء
وفي الترمذي (٥): ((فأنا أهل أن أغفر له)) بالفاء وهو أظهر، وقال الترمذي:
هذا حديث حسن غريب وسهيل ليس بالقوي في الحديث وقد تفرد به.
(١٢٤٤٧) (١٤٢/٣)
قوله: (وَكَأَنَّ الْقَوْمُ) كأن بتشديد النون لإفادة الظن؛ أي: إنهم توقفوا في
الفسخ فكأنهم هابوا ذلك حيث لم (٦) يكن معتادًا في العبادات فسخ المنوية،
وهذا من طبع الإنسان أنه يتوقف في غير المعتاد ؛ وينظر، وإلا فلا وجه لذلك
بعد أمره وَلّ به، والله تعالى أعلم.
(١٢٤٤٩) (١٤٢/٣)
قوله: (يَجْمَعُ بَيْنَ الرُّطَبِ وَالْخِرْبِزِ) هو بكسر خاء معجمة وسكون راء
مهملة وكسر موحدة بعدها زاي معجمة ؛ نوع من البطيخ الأصفر، وهو وإن
كان حارًّا إلا أنه أبرد من الرطب، فصح ما جاء أنه كان يطفئ حرارة أحدهما
بالآخر وقيل: هو محمول على غير النضيج وهو بارد، والله تعالى أعلم.
(١٢٤٥٠) (١٤٢/٣)
قوله: (بِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ) كحمراء بسين مهملة (جَعْدًا) بفتح فسكون؛
(١) في ((م)): التقدير.
(٣) سقطت من ((الأصل؛ م)).
(٥) ((سنن الترمذي)) (٣٣٢٨).
(٢) في (م)) : يراد.
(٤) في ((م)): أنا.
(٦) في ((م)) : أحد.

٢٣٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
أي: غير سبط الشعر (حَمْشَ السَّاقَيْنِ) بالشين المعجمة؛ أي: دقيقهما (قَضِيءَ
الْعَيْنَيْنِ) أي: فاسدهما، قيل: كلام ((النهاية)) يقتضي أنه مقصور؛ أي: بقاف
وضاد وهمزة وقال النووي: كعياض أنه ممدود؛ أي: بياء بعد الضاد قبل
الهمزة. قلت: في ((النهاية))(١) يقال: قضى الثوب يقضي فهو قضيء مثل حذر
يحذر فهو حذر إذا تشقق، وظاهر هذا ما قال القائل، لكن كلام ((المجمع)) يدل
على أنه حمل التشبيه على بيان وزن الماضي والمضارع فقال: قضى الثوب
يقضي كحذر يحذر وهو فعيل بمد وهمزة؛ أي: فاسدها بكثرة دمع أو حمرة أو
غير ذلك. انتهى. ثم لعل المقصود من هذا الخبر حسن الظن بالرجل وتحقيق
أمر القيافة لا تفضيح المرأة بعد اللعان، والله تعالى أعلم.
(١٢٤٥١) (٣ /١٤٢)
قوله: (أَنْ يَحْضُرَ دُعَاءَهُمَا) أي: يستجيب (وَلَا يُفَرِّقَ) من التفريق أو
بالتخفيف وهو عطف على يحضر.
(١٢٤٥٣) (١٤٢/٣) .
قوله: (إِلَّا نَادَاهُمْ مُنَادٍ) تشريفًا لهم، وإن لم يعلموا به أو هم قد علموا
بخبر الصادق فينبغي أن يرغبوا كما لو سمعوا، والله تعالى أعلم.
(١٢٤٥٤) (٣ / ١٤٢ - ١٤٣)
قوله: (يَرْتَادُونَ لِأَهْلِهِمْ) من الارتياد؛ أي: يطلبون لأهلهم الرزق ونحوه
(مُتَجَافٍ) أي: منفصل عن مكانه أو غليظ عظيم، سد عليهم فم الغار أو
منفصل عنهم؛ أي: ما وقع عليهم (خَصَاصَةَ) بفتح خاء معجمة؛ أي: فرجة
(وَعَفَا الْأَثَرُ) أي: انمحى فهو (٢) لازم، ويمكن أن يكون متعديًا والأثر
(١) ((النهاية في غريب الأثر)) (٤/ ١٢٠).
(٢) في ((م)): وهو.

٢٣٣
لأبي الحسن السندي
بالنصب؛ أي: محا ذلك الحجر الأثر ولا يخلو عن بعد؛ أي: ما بقي لفم
الغار أثرًا وما بقي لنا أثر به يعرف الناس أننا في الغار ؛ حتى يرجى مجيء أحد
ليفتح علينا (اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ (١) كَانَ لِي ... ) إلخ، هذه الجملة
شرط جوابه (فَفَرِّجْ عَنَّا) وقوله: (اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ
رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ) بدل من الأول ذكر لبعد الجواب، وحينئذ
فالشك إنما هو بالنظر أنه هل فعل ذلك للَّه رجاء لرحمته ومخافة عذابه أم لا؟
وهذا مشكوك، فلذلك ذكر أداة الشك (عَلَى رُءُوسِهِمَا) أي: عند رءوسهما
(أَرُدَّ) من الرد (سِنَتَهُمَا) بكسر السين (فِي رُءُوسِهِمَا) يريد أن السنة تجيء من
جهة الرأس فإنها أول النوم وهو على ما قيل: ربح لطيفة تأتي من قبل الدماغ
تغطي على العين ولا تصل إلى القلب، فإذا وصلته كان نومًا، فإذا أيقظ أحد
صاحب السنة [ترجع السنة](٢) إلى الرأس فتؤذيه (فَفَرِّجْ) من التفريج (وَأَنَا
غَضْبَانُ فَزَبَرْتُهُ) أي: منعته وفي بعض النسخ فدراني من الدراية؛ أي: علمني
في الغضب (وثمرته) من التثمير (كُلُّ الْمَالِ) لعل المراد به الكثير (جُعْلاً)
بضم فسكون؛ أي: أجرًا مجعولاً (فَلَمَّا قَدَرَ) بالتخفيف (وَفَّرَ) من التوفير؛
أي: ترك لها نفسها سالمة (وسَلَّمَ) من التسليم (مَعَانِيقَ) أي: مسرعين
صالحين منبسطين في ((المجمع)) (٣) رواه أحمد مرفوعًا كما تراه، ورواه
أبو يعلى والبزار كذلك، ورواه عبد اللَّه موقوفًا على أنس، ورجال أحمد
وأبي يعلى كلاهما رجال الصحيح.
(١٢٤٥٧) (٣/ ١٤٣)
قوله: (كُنَّا قَدْ نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ وَّه عَنْ شَيْءٍ) هكذا في بعض
(١) سقطت ((بالأصل، م)).
(٣) ((مجمع الزوائد)) (٢٦٠/٨).
(٢) من ((م)).

٢٣٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
النسخ وهو المشهور في كتب الحديث، والمعنى: نهينا بقوله تعالى: ﴿يَكَأَيُّهَا
ظے
اَلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسْشَلُواْ عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١] والمراد
بقوله: (عَنْ شَيْءٍ) أي: غير ضروري لما(١) فيه من احتمال أن يكون من تلك
الأشياء، وفي بعض النسخ: (هِبْنَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ وَلِّ) من: هاب، ولم
يذكر فيه (عَنْ شَيْءٍ) الرجل من أهل البادية العاقل؛ فإنه لكونه من أهل البادية
لا يعلم بالمنع فيسأل، ولكونه عاقلاً(٢) يسأل عما يليق السؤال عنه (فَبِالَّذِي
خَلَقَ ... ) إلخ، الباء للقسم؛ أي: أقسمك به قال ذلك؛ لزيادة التوثيق
والتثبيت، كما يؤتى بالتأكيد لذلك ويقع ذلك في أمر يهتم بشأنه، ولم يقل
ذلك لإثبات النبوة بالحلف؛ فإن الحلف لا يكفي في ثبوتها ومعجزاته وَال
كانت مشهورة معلومة، فهي ثابتة بتلك المعجزات، ويمكن أن يقال: أنه وعَ له
كان معلومًا عندهم بالصدق والأمانة على أكمل وجه، وقد جاء أن نور وجهه
وَ لّ كان يدل على أن وجهه ليس بوجه كذاب، فيمكن الاكتفاء من مثله في هذه
الدعوى العظيمة بمثل هذا الحلف الغليظ، فإن احتمال الكذب من مثله منتف
بدون الحلف ظاهرًا فكيف مع هذا الحلف؟! فلذلك اكتفى به. (آللَّهُ) بمد
الهمزة للاستفهام؛ كما في قوله تعالى: ﴿ءَاللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ﴾ [يونس: ٥٩] (ثُمَّ
وَلَّى) من التولية؛ أي: انصرف.
(١٢٤٥٨) (١٤٣/٣)
قوله: (فَجَاءَتْ إِلَى بَابِهِ) قيل: وكأنها خيلته عظيمًا كعظماء الدنيا فلذلك
قيل: فلم نجد على بابه بوابًا. قلت: يحتمل أن أنسًا ساق هذا الحديث لإفادة
ما كان عليه النبي ◌َّر من التواضع، فذكر أنها ما عرفته أولاً؛ إذ ليس من شأنه
الامتياز عن آحاد الناس في المشي حتى يعرف به كما هو شأن أكابر الدنيا ثم
(١) في ((الأصل)): من. والمثبت من ((م)). (٢) في ((م)): غافلاً.

٢٣٥
لأبي الحسن السندي
حين جاءت إلى الباب، فما وجدت مانعًا يمنعها عن الوصول إليه؛ كما يوجد
على أبواب أهل الدنيا، والله تعالى أعلم. (عِنْدَ أَوَّلِ صَدْمَةٍ) قد سبق معناه،
ثم الجواب قد جاء على أسلوب الحكيم؛ كأنه ◌َّ قال لها: أنت معذورة في
ذلك بسبب أنك ما عرفتني، لكن ينبغي لك التأسف على ما فات عنك من
الأجر؛ لعدم الصبر عند الصدمة الأولى.
(١٢٤٥٩) (١٤٣/٣)
قوله: (أَكْثَرْتُ عَلَيْكُمْ فِي السِّوَاكِ(١)) أي: بالغت(٢) في تكرير طلبه
منكم، وفي هذا الإخبار ترغيب فيه، وهذا بمنزلة التأكيد لما سبق من التكرير
لمن علم به سابقًا، وبمنزلة (٣) التكرير والتأكيد جميعًا لمن لم يعلم به.
(١٢٤٦٨) (١٤٤/٣)
قوله: (إِذَا ابْتُلِيَ عَبْدِي) (٤) يحتمل أنه صيغة مضارع للمتكلم من الابتلاء،
أو ماض مبني للمفعول (مِنْهُمَا) أي: بدلهما، أو لأجل فقدهما مع صبره
عليه، وفيه أن الأجر للمصيبة والصبر شرط له (٥)؛ فليتأمل.
(١٢٤٦٩) (١٤٤/٣)
قوله: (عَنْ جُمْجُمَتِي) بضم جيمين: عظم الرأس المشتمل على الدماغ،
والمراد هاهنا(٦): الرأس؛ بل تمام البدن، والمعنى: تنشق عن جمجمتي
قبلهم، فالجملة (٧) بيان لقوله: (أَوَّلُ النَّاسِ). (لِوَاءَ الْحَمْدِ) أي: لواء يدل
ء
على أنه رئيس أهل الحمد، واللواء كان علامة الرياسة عندهم. (فَأَقْبِلُ) من
(١) في ((الأصل، م)): السؤال. والمثبت من المسند المطبوع.
(٢) في ((م)): بالغيث.
(٣) في ((م)): ولمنزلة.
(٥) من ((م)).
(٤) في ((م)): عبد.
(٦) في ((الأصل)): هنا. والمثبت من ((م)).
(٧) في ((الأصل)): والجملة. والمثبت من ((م)).

٢٣٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
الإقبال؛ أي: إلى أمتي؛ أي: أرجع إليهم (وَأَدْخَلَ مَنْ بَقِيَ (١)) صيغة
ماض (٢) على بناء المفعول من الإدخال.
(١٢٤٧١) (١٤٥/٣)
قوله: (فَأَلْقُوا فِي طَوِيٍّ مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ) بفتح طاء وكسر واو وتشديد تحتية؛
أي: بئر مطوية؛ أي: مبنية الجوانب بالحجارة أو غيرها، فعيل بمعنى مفعول،
فلذا جمع على أطواء؛ كشريف وأشراف (خَبِيثٍ مُخْبِثٍ) اسم فاعل من أخبث
في ((الصحاح)): أخبثه: أفسده، وأخبث؛ أي: اتخذ أصحابًا خبثاء فهو خبيث
مخبث، وفي ((المجمع)) في تفسير هذا الكلام؛ أي: فاسد مفسد؛ لما يقع
فيه، فأخرجه على المعنى الأول، ويمكن إخراجه على المعنى الثاني؛ أي:
خبيث ذو (٣) أصحاب خبثاء (إِذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْم) أي: غلب عليهم (بِالْعَرَصَةِ)
أي: بمحل الغلبة لإظهار شعائر الإسلام. (وَاتَّبَعَهُ أَصْحَابُهُ) أي: أدركوه
ولحقوه، ومنه قوله تعالى: ﴿فَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ﴾ [الأعراف: ١٧٥] (أَسَرَّكُمْ)
الهمزة للاستفهام، وهو من السرور، ومعنى (أَنَّكُمْ أَطَعْتُمْ) أي: فرضه
وتقديره، والمراد: أظهر لكم أنكم لو أطعتم؛ لكنتم مسرورين بها. (مَا تُكَلِّمُ)
(مَا) استفهامية، و(تُكَلّمُ) من التكليم؛ أي: أيُّ كلام تكلم أَجْسَادًا كذا؛ أي:
أهو (٤) كلام مفيد مسموع أم لا؟
٣
(١٢٤٧٢) (١٤٥/٣)
قوله: (وَهُوَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْمُعَقِّبُ) رأيته مضبوطًا بسكون العين في
التعجيل .
(١) في ((الأصل)): لقي. والمثبت من ((م)) والمسند المطبوع.
(٢) في ((الأصل: ما من. والمثبت من ((م)). (٣) في ((الأصل)): و. والمثبت من ((م)).
(٤) في ((الأصل)): هو. والمثبت من ((م)).

٢٣٧
لأبي الحسن السندي
(١٢٤٧٤) (١٤٥/٣)
قوله: (هَلْ شَمِطَ) بكسر الميم؛ أي: هل اختلط بياض شعره بالسواد؟
(١٢٤٧٦) (١٤٥/٣)
قوله: (فَكُلُّ ضَعِيفٍ) أي: فقير، أو ضعيف في الجسد (١)؛ لقلة أكله
وكثرة تعبه في عبادة المولى، أو كثير الأمراض، قلما يخلو عن مرض
(مُتَضَعَّفٍ) فتح العين أشهر؛ أي: محقر بين الناس، وعلى الكسر: أي:
خامل متذلل، أو رقيق القلب ولينها للإيمان. قلت: أو مبالغ في أسباب
ضعفه، ساع فيها بترك الدنيا وأهلها. (ذِي (٢) طِمْرَيْنِ) بكسر الطاء وسكون
الميم وراء: الثوب الخلق (لَوْ أَقْسَمَ) على أمر (عَلَى اللَّهِ) معتمدًا عليه
(لَأَبَرَّهُ) بفعل ما حلف عليه (جَعْظَرِيٍّ) أي: فظ غليظ متكبر (جَوَّاظِ ) بتشديد
الواو (٣): هو الجموع المنوع، وقيل: الكثير اللحم المختال في مشيته، وقيل:
القصير البطين (ذِي تَبَع) بفتحتين؛ أي: ذي خدم من عبيد وإماء، والمراد أن
الغالب في القسم الأولَ أنه من أهل الجنة، والثاني بالعكس، وقيل: المراد:
أغلب أهل الجنة هؤلاء، وأغلب أهل النار هؤلاء، وفيه نظر، والله تعالى
أعلم.
(١٢٤٧٧) (١٤٥/٣)
قوله: (أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ فِحْلَةَ فَرَسِهِ) الفِحلة بكسر الفاء: الذكورة؛ فالحديث
في معنى: ((نَهَى عَنْ عَسْبٍ (٤) الْفَحْلِ))(٥) أي: ضرابه أو ماءه، والله تعالى
أعلم.
(١) في ((م)): الجثة.
(٢) في ((الأصل، م)): ذو، والمثبت من المسند المطبوع.
(٣) في ((الأصل)) الأول.
(٤) في ((الأصل)): عسيب. والمثبت من ((م)).
(٥) أخرجه: أحمد (٣٣٢/٢)، والنسائي (٤٦٧٣)، وابن ماجه (٢١٦٠).

٢٣٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(١٢٤٧٩) (١٤٥/٣)
قوله: (الْجَمَاعَةُ الْجَمَاعَةُ) أي: أهل جماعة الصحابة يحبون كلهم،
ولا يتعرضون أحدًا منهم بسب ولعن ونحو ذلك، ويقتدون بهداهم، ويهتدون
بسيرهم(١) في العقائد والأعمال على قدر الإمكان، والله تعالى أعلم.
(١٢٤٨٠) (١٤٦/٣)
قوله: (فَسَأَلَ النَّبِيُّ ◌َّهِ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ) هكذا جاء في مسلمٍ (٢) أيضًا، وفي
((أحكام القرآن)) للقاضي إسماعيل: وروى بعضهم سعد بن عبادة، قيل: وهو
أقوى. قال ابن كثير (٣): الصحيح: أن سعد بن معاذ مات قبل نزول الآية؛ فإنه
مات سنة خمس بعد بني قريظة بأيام، والآية نزلت في وفد بني تميم، والوفود
إنما تواتروا في سنة تسع، والله تعالى أعلم.
(١٢٤٨٢) (١٤٦/٣)
قوله: (وَأَنَا أُقِيمُ حَائِطِي بِهَا) أي: بزوجتي (٤) وأهلي؛ أي: فيثقل علي
دخوله في الحائط، (فَأَمُرْهُ) أمر من الأمر (فَأَبَى) قيل: كان قوله وَّ ذاك
شفاعة لا أمرًا، وإلا عصى بخلافه (فَأَتَاهُ) أي: ذلك الرجل الذي هو صاحب
النخلة (قَالَ: فَاجْعَلْهَا لَهُ) أي: قال النبي ◌ََّ لأبي الدحداح: اجعل النخلة
التي اشتريتها لصاحب الحائط (أَعْطَيْتُكَهَا ) أي: النخلة في الجنة (عَذْقٍ) قيل:
بالكسر: الغصن، وبالفتح: النخلة أو (٥) الحائط، والظاهر أن المراد هاهنا:
النخلة أو (٦) الحائط؛ لقوله تعالى: ﴿مَنْ جََّ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام:
١٦٠] والله يضاعف لمن يشاء، واقتصار النبي وَّ على الواحدة لبيان أنها تكفي
(١) في ((م)) : بهديه.
(٣) ((التفسير)) (٤/ ٢٠٧).
(٥) في ((الأصل)): و. والمثبت من ((م)).
(٢) ((صحيح مسلم)) (١١٩).
(٤) في ((م)): بزوجي.
(٦) في ((الأصل)): و. والمثبت من ((م)).

٢٣٩
لأبي الحسن السندي
في الرغبة في الخير، والله تعالى أعلم (رَدَاح) بفتح راء وخفة مهملة؛ أي:
الثقيل؛ لكثرة ما فيه من الثمار.
(١٢٤٨٣) (١٤٦/٣)
قوله: (تَدُوفُهُ فِي طِيبِهَا) أي: تخلطه فيه، يقال: دافه بماء يدوفه ويديفه:
إذا بله به وخلطه، ويقال: بذال معجمة، والإهمال أكثر.
(١٢٤٨٤) (١٤٦/٣)
قوله: (بَيْنَمَا نَحْنُ نَقْرَأُ) أي: القرآن (وَالْعَجَمِيُّ) أي: الذي لا يقيم القرآن
(أَنْتُمْ فِي خَيْرِ) يدل على عدم وجوب التجويد (يَثْقَفُونَهُ) من التثقيف بمثلثة
وقاف وفاء، بمعنى: التسوية (الْقَدَحَ) بكسر فسكون: السهم (أُجُورَهُمْ) أي:
في الدنيا.
(١٢٤٨٥) (١٤٦/٣)
قوله: (يُخَالِفُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ) أي: فيصلي قبله منفردًا، ولا يصلي
معه أحيانًا (مَتَّى تُوَافِقُهَا) أي: تلك الصلاة؛ بأن تراعي وقتها.
(١٢٤٨٦) (١٤٦/٣)
قوله: (صَلَّى سُبْحَةَ الضُّحَى) قد جاء عنه أنه كان يقول: ((مَا رَأَيْتُهُ صَلَّى
الضُّحَى إِلَّا يَوْمًا غَيْرَ هَذَا)) فكأنه أراد هنا أنه ما رآه في الحضر. (رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ)
أي: صلاة دعوت فيها راغبًا في الإجابة، راهبًا عن ردها (ثِنْتَيْنِ) أي: دعوتين
(بِالسِّنِينَ) أي: بالقحط، والمراد: القحط العام المؤدي إلى الهلاك (أَنْ
لَا يُظْهِرَ) من الإظهار؛ أي: أن لا يسلط عليهم عدوًا من غيرهم من فرق الكفر
يستأصلهم، كما جاء (أَنْ لَا يَلْبِسَهُمْ) بكسر الباء الموحدة؛ أي: أن
لا يخلطهم في معارك المحاربة (شِيَعًا) فرقًا يحارب بعضهم بعضًا (فَأَبَى

٢٤٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
عَلَيَّ) أي (١): ما استجاب لي، وفيه أن الاستجابة بإعطاء عين المدعو له
ليست كلية؛ بل قد تتخلف مع تحقق شرائط الدعاء، والله تعالى أعلم.
(١٢٤٨٧) (١٤٦/٣)
قوله: (فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ) أي: تممه فهذا يدل على جواز التفريق وإلا لقال
أعد لا أحسن ويوافقه حديث: ((وَئِلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ)) (٢)
إلا أن يقال: يحتمل أنه قال: (أَحْسِنْ) للتنبيه على أن لا يكون المعاد مثل
هذا، وكذا يدل على وجوب غسل الرجلين، قال أبو داود (٣): هذا الحديث
غير معروف لم يروه إلا ابن وهب، وقد جاء عن جابر مرفوعًا نحوه قال:
((ارْجِعْ؛ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ)) (٤) انتهى. قلت: لا بأس بتفرد مثل عبد الله بن
وهب، وحديث جابر رواه مسلم (٤)، وقد جاء هذا المعنى عن رواية غيرهما
أيضًا.
(١٢٤٨٨) (١٤٧/٣)
قوله: (﴿قُلْ يَتَأَيُّهَاَ اَلْكَفِرُونَ﴾ [الكافِرون: ١] رُبُعُ الْقُرْآنِ) لما فيه من البراءة
من الكفر (وَ﴿ إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾ [الزلزلة: ١] رُبُعُ الْقُرْآنِ) لما فيه من ذكر المعاد،
والجزاء على كل جليل وحقير (وَ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ [النّصر: ١] رُبُعُ
الْقُرْآنِ) لما فيه من الأمر بالتهيؤ للقاء اللَّه تعالى، والاهتمام بالتسبيح والتحميد
والاستغفار، والله تعالى أعلم.
(١٢٤٩١) (١٤٧/٣)
قوله: (إِلَى عُكَّةٍ) بضم مهملة وتشديد كاف: إناء صغير يوضع فيه السمن
أو العسل (خَطِيفَةً) قيل: هي بفتح معجمة وكسر مهملة: شيء يتخذ من
(١) في ((م)): أن.
(٣) ((سنن أبي داود)) (١٧٣).
(٢) أخرجه: مسلم (٢٤١).
(٤) ((صحيح مسلم)) (٢٤٣).