Indexed OCR Text
Pages 761-780
٧٦١ لأبي الحسن السندي (١٠٣٧٣) (٤٩١/٢) قوله: (وَالْمَزَادَةِ الْمَجْبُوبَةِ) بجيم وموحدة مكررة، وهي التي يخاط بعضها إلى بعض، فقد يتغير في هذه الظروف النبيذ، ولا يدري بها(١) صاحبها، بخلاف السقاء المتعارف؛ فإنه يظهر فيه ما اشتد من غيره؛ لأنها تنشق بالاشتداد القوي غالبًا (اثْذَنْ لِي فِي مِثْلِ هَذِهِ (٢) قَالَ ... ) إلخ، الظاهر: أنه طلب الرخصة في بعض الأقسام الممنوعة، فبين له وَلّ بالإشارة أنك إذا رخصت لك في بعض هذه الأقسام؛ فلعلك تشربه، وقد فار، فتقع في المسكر الحرام، والله تعالى أعلم. (١٠٣٧٨) (٤٩٢/٢) قوله: (حَمَلْتُكَ عَلَى الْخَيْلِ) يذكره النعم ويعددها ليطالبه بشكرها (تَرْبَعُ) أي: تأخذ ربع الغنيمة، من ربعت القوم: إذا أخذت ربع أموالهم (تَرْأَسُ) من رأس القوم يرأسهم رئاسةً: إذا صار رئيسهم ومقدمهم، والمراد: ألم أجعلك رئيسًا مطاعًا؟ لأن الملك كان يأخذ ربع الغنيمة في الجاهلية دون أصحابه. (١٠٣٧٩) (٤٩٢/٢) قوله: (اعْمَلْ مَا شِئْتَ؛ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ) ليس المقصود به: الإذن في المعصية؛ بل المقصود به الترغيب في الاستغفار، وتعظيم شأنه إذا اتفق وقوع المعصية؛ أي: ما دمتَ تستغفرني؛ أغفر لك أي ذنب كان، واللَّه تعالى أعلم. (١٠٣٩٦) (٤٩٣/٢) قوله: (خُنْسَ الأَنُوفِ) بضم خاء معجمة فسكون نون: جمع أخنس، وفى ((المجمع)): الخنس بالتحريك: انقباض قصبة الأنف، وعرض الأرنبة، (١) في ((م)): به. (٢) في ((الأصل، م): هذا، والمثبت من المسند المطبوع. ٧٦٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل والرجل أخنس، والجمع: خنس، وأراد بهم: الترك؛ لأنه الغالب على أنوفهم، وهو شبيه بالفطس. (١٠٤٠٤) (٤٩٤/٢) قوله: (وَلَتَتْرُكَنَّ الْقِلَاصَ) بكسر القاف (١) أي: النوق القوية على الأسفار؛ لشبابها (فَلَا يُسْعَى عَلَيْهَا) في الغزوات؛ لوضع الحرب أوزارها. (١٠٤٠٦) (٢ /٤٩٤) قوله: (وَغَلَبَ الْأَحْزَابَ) (غَلَبَ) بالتخفيف، والمراد: أحزاب العدو؛ أي: قهرهم أو بالتخفيف، والمراد: أحزاب المسلمين؛ أي: هو الذي جعل المسلمين غالبين على الكفرة لا ما يتوهم من الأسباب، والله تعالى أعلم. (١٠٤٠٧) (٤٩٤/٢) قوله: (مَا نَالَ مِنْ أَجْرِ أَوْ غَنِيمَةٍ) أي: أيُّ شيء نال. (١٠٤١٠) (٤٩٤/٢) قوله: (يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَأْكُلُونَ فِيهِ الرِّبًا) أي: تكون المعاملة بينهم بالربا، ولا يبالون بها. قلت: هو زماننا هذا؛ فإنا لله وإنا إليه راجعون، وفيه معجزة بينة له وََّ (نَالَهُ مِنْ غُبَارِهِ) كأنه كناية عما يصيبه من غير قصد، والله تعالى أعلم. (١٠٤١١) (٢ /٤٩٤) قوله: (حَرِيمُ الْبِثْرِ: أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا) أي: من حفر بئرًا في أرض موات؛ فله حريمها أربعون ذراعًا من الجوانب كلها، فيكون من كل جانب: عشرة أذرع، لا ينبغي لغيره أن يزاحمه في ذلك، وقيل: له أربعون من كل جانب، وظاهر (١) فى ((الأصل، م)): الضاد. ٧٦٣ لأبي الحسن السندي الحديث يرده (وَابْنُ السَّبِيلِ أَوَّلُ شَارِبٍ) جملة من مبتدأ، وخبره؛ أي: إن ابن السبيل أقدم على الكل، وأحق بالشرب من غيره، فليس لصاحب البئر أن يمنعه من الشرب، والله تعالى أعلم، وفي ((المجمع)) (١): رواه أحمد، وفيه رجل لم يسم، وبقية رجاله ثقات. (١٠٤١٥) (٢ /٤٩٤ -٤٩٥) قوله: (كَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ) بفتحتين؛ أي: كلامه فيما لا يغني (أَسْتَغْفِرُكَ) أي: أطلب المغفرة منك باللسان (ثُمَّ أَتُوبُ إِلَيْكَ) أي: بالجنان، فكلمة (ثُمَّ ) للترقي، وينبغي له الندامة على ما فعل، والعزم على عدم العود، وإلا يصير كالكاذب في قوله ذلك، والله تعالى أعلم. (١٠٤٢٢) (٤٩٥/٢) قوله: (إِذَا قَعَدَ الْقَوْمُ فِي الْمَجْلِسِ ثُمَّ قَامُوا وَلَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ إِلَّا كَانَتْ ... ) إلخ، لفظة (كَانَتْ) يحتمل أنها تامة، و(حَسْرَةٌ) بالرفع اسمها، ويحتمل أنها ناقصة، و(حَسْرَةٌ) بالنصب خبرها، واسمها ضمير (الْمَجْلِسِ) أو الجلوس، والتأنيث لتأنيث الخبر، والله تعالى أعلم. (١٠٤٢٣) (٤٩٥/٢) قوله: (مِنْ بَلْهَ مَا أَطْلَعَكُمْ ... ) إلخ، قد تقدم تحقيقه قريبًا. (١٠٤٣٠) (٤٩٥/٢) قوله: (رُؤْيَا الْمُسْلِمِ أَوْ تُرَى(٢) لَهُ) على بناء المفعول، عطف على مقدر مفهوم مما (٣) سبق؛ أي: يريها (٤) لنفسه، أو ترى له. (١) ((المجمع)) (٢٢٥/٤) . (٢) في ((الأصل)): ري، والمثبت من ((م)) والمسند المطبوع. (٣) في ((الأصل)): من. (٤) في ((الأصل)): يرها. والمثبت من ((م)). ٧٦٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٠٤٣٣) (٢ /٤٩٥ -٤٩٦) قوله: (قَالَ إِنِّي لَيْسَ مِثْلَكُمْ) الظاهر (لَيْسَ (١) مِثْلَكُمْ) كما جاء به الرواية، والظاهر أن هذه الرواية من تصرفات الرواة، ولعل وجهها اعتبار اسم (لَيْسَ) ضمير الشأن، وتقدير المبتدأ لقوله (مِثْلَكُمْ) أي: ليس الشأن: أنا مثلكم. (١٠٤٥٣) (٤٩٧/٢) قوله: (عَلَى ابْنِ آدَمَ ثَلاَثُ عُقَدٍ بِجرِيرٍ) بجيم وراء مهملة مكررة: الحبل؛ أي: ثلاث عقد في حبل، وفي ((النهاية)): الجرير: حبل من أدم نحو الزمام، ويطلق على غيره من الحبال المضفورة، ومنه الحديث (٢): ((مَا مِنْ عَبْدٍ يَنَامُ بِاللَّيْلِ إلَّا عَلَى رَأْسِهِ جَرِيرٌ مَعْقُودٌ)) انتهى. (فَإِنْ هُوَ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ) بفتح التاء وراء مشددة بعد ألف؛ أي: استيقظ. (١٠٤٥٥) (٤٩٧/٢) قوله: (فَجَعَلَ يَمِيسُ) من ماس يميس: إذا تبختر في مشيته، كذا في ((المجمع )). (١٠٤٦٣) (٤٩٨/٢) قوله: (مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ) أي: غلبه، وخرج منه من غير اختياره (فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ) أي: قضاء الصوم؛ إن كان صائمًا. (١٠٤٩٤) (٢ /٥٠٠) قوله: (قَالَ: لَا مُكْرِهَ) كَذَا كَانَ فِي كِتَابٍ أبي مبيض أي: كان بعد قوله: (لَا مُكْرِهَ) (٣) قطعة بياض، ثم كان قوله: (وَلَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ ... ) إلخ، (١) في ((الأصل)): ليست، وفي ((م): لست. والمثبت من المسند المطبوع. (٢) ((صحيح ابن خزيمة)) (١٧٥/٢ رقم ١١٣٣)، و «صحيح ابن حبان)) (٢٩٤/٦ رقم ٢٥٥٤). (٣) في ((م)): تكره. ٧٦٥ لأبي الحسن السندي وكأنه لأجل أنه شك في وجود لفظة (لَهُ) ورأى أنه كان في الأصل: (لَا مُكْرِهَ(١) لَهُ) فترك قطعة بياضًا لذلك، والله تعالى أعلم. (١٠٥١٢) (٢ /٥٠١) قوله: (الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ) أي: من أخلاقه وأعماله وشعبه (وَالْإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ) أي: أهله في الجنة (وَالْبَذَاءُ) أي: تطاول اللسان على الناس (مِنَ الْجَفَاءِ) أي: من أقسامه وأنواعه، والجفاء؛ أي: أهله (فِي النَّارِ). (١٠٥١٣) (٥٠١/٢) قوله: (مَنْ يَقُولُ عَلَيَّ) هكذا في النسخ، وهو مبني على أن (مَنْ) موصولة، ولو كانت شرطية لكان (مَنْ يَقُلْ عليَّ) بالجزم، والله تعالى أعلم، وعلى هذا فالفاء في قوله: (فَلْيَتَبَوَّأْ) ليضمن المبتدأ معنى الشرط، لا فاء الجزاء كما لا يخفى. (١٠٥١٧) (٥٠١/٢ -٥٠٢) قوله: (فُتِلِّتْ فِي يَدِي) بتشديد اللام على بناء المفعول؛ أي: وضعت. (١٠٥٣٠) (٢ /٥٠٢ -٥٠٣) قوله: (الْيَوْمَ لَنَا) بالنصب؛ أي: اليوم لنا عيد (ولِلْيَهُودِ) العيد (غَدًا). (١٠٥٣٣) (٥٠٣/٢) قوله: (حَتَّى إِذَا كَانَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَشَجَ) بفتح فاء وشين وجيم مخففة والفاء أصلية، ومعناه: فرق ما بين رجليه (٢) ليبول (وَلَمْ يُؤَنِّبْ) بهمزة من التأنيب، وهو اللوم والتوبيخ. (١) في ((م)): تكره. (٢) في ((الأصل)): رجلين. والمثبت من ((م)). ٧٦٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٠٥٥١) (٥٠٤/٢) قوله: (لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدِكُمْ يَوْمٌ لِأَنْ يُوَافِي ثُمَّ لَأَنْ يُوَافِي أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِثْلُ أَهْلِهِ وَمَالِهِ) هكذا في النسخ، و(١) الظاهر أنه تصحيف من بعض الرواة، والصواب: ((لأَنْ يَرَانِي ثُمَّ لأَنْ يَرَانِي أَحَبُّ إِلَيْهِ)) من الرؤية لا من الموافاة، وقد سبق على الوجه الصحيح مفسرًا، والمقصود: الإخبار بموته وَاله وبقاء أمته على حب مشاهدة طلعته وَّ والله تعالى أعلم. (١٠٥٥٧) (٥٠٥/٢) قوله: (وَهُوَ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَسْبِقَ) على بناء المفعول؛ أي: إذا تعين أنه السابق فلا فائدة في إدخال فرسه، ولا يصير محلاً(٢) للسبق، وإلا يكن محلاً، والله تعالى أعلم. (١٠٥٥٨) (٥٠٥/٢) قوله: (وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ) أي: وإن كان الذي أشار إليه أخاه؛ أي: متعينًا للمزاح لا لقصد الإيذاء؛ كأخيه من أبيه وأمه. (١٠٥٦٣) (٥٠٥/٢) قوله: (أَبِحَلَاَلِ أَخَذَ الْمَالَ أَمْ بِحَرَام) أي: أبوجه حلال ومكسب طيب أخذ المال أم بوجه حرام ومكسب(٣) خَبيث؛ أي: يصير المال هو المقصد الأصلي؛ فلا ينظر أحد من أين جاء. (١٠٥٦٧) (٥٠٥/٢) قوله: (وَيُعْنَى بِهِ) من المعاناة؛ أي: يتحمل تعبه، ومشقته (فَادْعُهُ) أي: ناده يأكل معك (فَإِنْ أَبَى) أي: من أن يأكل معك، وتأدب من ذلك. (١) من ((م)). (٢) في ((الأصل)): محملاً. والمثبت من ((م)). (٣) في (م)): أو بكسب. ٧٦٧ لأبي الحسن السندي (١٠٥٦٩) (٥٠٦/٢) قوله: (أَنْ تُطْعِمُوهُ) أي: لأجل أن تطعموه . (١٠٥٧٦) (٥٠٦/٢) (وَأَمَّا تَرْكُ السُّنَّةِ: فَالْخُرُوجُ مِنَ الْجَمَاعَةِ) أي: أن تخالف المسلمين، وتنفرد بمذهب دونهم، وبالجملة فمرجعه مخالفة إجماع المسلمين، والانفراد عنهم في الدين، والله تعالى أعلم. (١٠٥٨٧) (٥٠٧/٢) قوله: (الْبَهِيمَةُ عَقْلُهَا جُبَارٌ) أي: عقل جنايتها غير واجب على أحد. (١٠٥٩٠) (٢ /٥٠٧) قوله: (وَالرُّؤْيَا تَحْزِينَا مِنَ الشَّيْطَانِ) أي: تكون تحزينًا من الشيطان، وبهذا التقدير ظهر وجه نصب (تَحْزِينًا) كما في النسخ. والله تعالى أعلم. (١٠٥٩٣) (٥٠٧/٢) قوله: (فَقَالَ: الرِّجَالُ فِي الْجَنَّةِ أَكْثَرُ) أي: فقال القائل من القوم، فرد عليه أبو هريرة، والله تعالى أعلم. (١٠٥٩٨) (٥٠٨/٢) قوله: (هُم لَا يَأْلَمُونَ رُءُوسَهُمْ) الظاهر أنه من الإيلام؛ أي: لا يتعبون نفوسهم في طاعة الله، والله تعالى أعلم. (١٠٦١٧) (٥٠٩/٢) قوله: (مَنْ شَهِدَ عَلَى مُسْلِمٍ شَهَادَةً لَيْسَ لَهَا [بأهل](١)) أي: بأن يشهد بأنه فاسق أو نحوه، وهو عن ذاك بريء. (١) من ((م)). ٧٦٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٠٦٣٢) (٥١٠/٢-٥١١) قوله: (حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ) أي: عند غروبها؛ أي: حتى إذا قاربت الشمس الغروب (قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمُ) أي: قال أميرهم (كَأَشَدِّ مَا كَانَ) حال من ضمير (إِلَيْهِ) أي: حال كونه شبيهًا بأشد أكوانه (بَلَغَتْ مُدَّتُهُمْ) أي: وصلت مدة منع اللَّه تعالى إياهم آخرها، وانتهت (فَيَرْمُونَ بِهَامِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ) زعمًا منهم أنهم غلبوا أهل الأرض، فليغلبوا أهل السماء أيضًا كما غلبوا أهل الأرض (كَهَيْئَةِ الدَّم) دليل على كمال غناه عن الخلق، وأنه لا يحتاج إلى هدايتهم، ولا يبالي بضلالتهم (نَغَفًا) بنون، وغين معجمة مفتوحتين، وهو دود يكون في أنوف الإبل والغنم (تَشْكَر) بشين معجمة؛ أي: تسمن، وتملأ شحمًا، من شَكِرَت الشاة - بالكسر - شَكَرًا بفتحتين؛ أي: سمنت وامتلأ ضرعها لبنًا، ثم إن هذا الحديث لا ينافي حديث: ((وَيِلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرِّ قَدِ اقْتَرَبَ؛ فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْم يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ قَدْرُ هَذَا))(١) أو (٢) كما قال ◌َّ إِذ يجوز أن يكون ذاك محمولاً على ما لا يعود، والله تعالى أعلم. (١٠٦٤٢) (٥١١/٢ -٥١٢) قوله: (إِنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ) بكسر (إِنَّ) على أنه مقول القول، لا بفتحها على أنه مفعول يحدث، وهو ظاهر، ولفظ البخاري (٣): ((أَنَّ النَّبِى وَ كَانَ يَوْمًا يُحَدِّثُ - وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ -: أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ... )) الحديث، وهو محتمل (٤) فتح (أَنَّ) على أنه مفعول (يُحَدِّثُ) ويحتمل كسرها على حكاية لفظ النبي ◌َّ أو على إعطاء (يُحَدِّثُ) حكم (يَقُولُ) فلا وجه لجزم القسطلاني بالفتح فحسب. (اسْتَأْذَنَ) أي: يستأذن، (١) أخرجه: البخاري (٣٣٤٦)، ومسلم (٢٨٨٠). (٢) في ((الأصل)): و. والمثبت من ((م)). (٣) (٢٣٤٨) . (٤) في ((م)): يحتمل. ٧٦٩ لأبي الحسن السندي عبَّر بالماضي لتحققه (قَالَ: فَبَذَرَ) عطف على مقدر؛ أي: فأذن له (فَبَذَرَ) بذال معجمة؛ أي: ألقى البذر للزرع (فَبَادَرَ) بإهمال الدال والراء (الطَّرْفَ) بفتح فسكون منصوب على المفعولية (نَبَاتُهُ ... ) إلخ، بالرفع، فاعل (بَادَرَ) أي: هذه الأشياء سبقت العين، بمعنى: أنها حصلت قبل أن ينظر (فَكَانَ) أي: الحاصل بالزرع (أَمْثَالَ الْجِبَالِ) بالنصب، ويحتمل الرفع على أن (كَانَ) تامة، ولا ضمير فيها (دُونَكَ) أي: خذه (فَإِنَّهُ) أي: الشأن (لَا تَجِدُهُ) أي: هذا الحريص على الزرع (وَأَمَّا نَحْنُ) أي: أهل البادية (فَضَحِكَ) لعله ضحك (١) تحسينًا لاستنباطه، وأنه دقيق، أو تصويبًا له كما جاء: ((كما تعيشون تموتون (٢)، وكما تموتون تبعثون)) والله تعالى أعلم. (١٠٦٤٣) (٢/ ٥١٢) قوله: (فَالنَّاسُ لَنَا فِيهَا [تَبَعّ](٣)) أي: يكونون تبعًا. (١٠٦٤٧) (٢ /٥١٢) قوله: (الَّذِي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ) أي: لمقتضى الجبلة السليمة الذي هو اختيار ما هو أصل غذاء الإنسان الذي غذي به طفلاً، ويستلذه شابًّا أو شيخًا، ومن خواص اللبن أن تعبيره: العلم (غَوَتْ أُمَّتُكَ) لدلالته على أنهم يشربون خمور الدنيا، التي هي أم الخبائث؛ لأن الأتباع يتبعون الأصل بقدر ما يمكن، ففعل الأصل دليل على اتباعهم به في مثله، والله تعالى أعلم. (١٠٦٥٨) (٥١٣/٢) قوله: (لَأَنْ يَأْتِيَ أَحَدُكُمْ صِبْيرًا) ضبط بكسر صاد وسكون ياء، وفي ((المجمع)): هي أغصان الشجر. (١) في ((م)): تضحك. (٣) في ((م)): تبعًا. (٢) في ((م)): تؤتون. ٧٧٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٠٦٥٩) (٥١٣/٢) قوله: (فَبَرَقَتْ بَرْقَةٌ) أي: ظهرت لهما(١) فاطمة ظهورًا (ضَوْءُهَا) أي: ظهورها، ويحتمل أن المراد أنه كانت ظلمة، فظهرت برق فدخلا في البيت بضوئه . (١٠٦٧٧) (٥١٣/٢) قوله: (وَشَيْءٌ مِنَ الدُّلْجَةِ) أي: من الليل؛ أي: عمروه، واعبدوا اللَّه تعالى فيه (وَالْقَصْدَ) بالنصب؛ أي: عليكم القصد، والتوسط في العبادة دون الإفراط فيها (تَبْلُغُوا) الجنة. (١٠٦٧٩) (٥١٥/٢) قوله: (وَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ) هي مخففة من الثقيلة (لَأَعْتَمِدُ بِكَبِدِي) أي: لألصق بطني بالأرض (مِنَ الْجُوعِ) أي: لأجله (لِأَشُدُّ الْحَجَرَ) أي: أربطه؛ لتقليل حرارة الجوع ببرد الحجر أو ليعين على الاعتدال والانتصاب؛ فإن خلو المعدة يمنع الانتصاب إلا إذا رُبِطَ عليها شيء بعصابة مثلاً (عَلَى طَرِيقِهِم) أي: طريق الناس (يَخْرُجُونَ مِنْهُ) أي: إلى المساجد (إِلَّا لِيَسْتَتْبِعَنِي) أي: ليطلب مني أن أتبعه إلى بيته؛ لعله يطعمني شيئًا، وقد جاء في بعض روايات البخاري (٢): (لِيُشْبِعَنِي)) من الإشباع (أَبَا هِرَّ) بحذف أداة النداء، وفي (هِرِّ) رد للمؤنث إلى المذكر، وللمصغر إلى المكبر (إلْحَقْ) بفتح الحاء؛ أي: اتبع (أَضْيَافُ الْإِسْلَامِ) أي: أضياف أهل الإسلام (لَا يَأْوُونَ) أي: لا يرجعون (إِلَى أَهْلِ) أي: ليس لهم أهل يرجعون من المسجد إليهم، يأكلون من عندهم، وكذا ليس لهم مال يرجعون إليه (وَأَحْزَنَنِي) أي: أوقعني ذلك في الحزن (فَقُلْتُ) أي: في نفسي (فَأَخَذُوا مَجَالِسَهُمْ) أي: جلس كل واحد منهم (١) في ((م)): لها. (٢) ((صحيح البخاري)) (٦٠٨٧). ٧٧١ لأبي الحسن السندي في المجلس الذي يليق به (حَتَّى يَرْوَى) بفتح الواو (مَا أَجِدُ لَهَا) أي: للفضلة أو البقية أو الشربة (فَشَرِبَ مِنَ الْفَضْلَةِ) في رواية البخاري(١): (وَشَرِبَ الْفَضْلَةَ) وقال القسطلاني: وفي رواية روح: (فَشَرِبَ مِنَ الْفَضْلَةِ) وفيها - كما قال في ((الفتح))(٢) - إشعار بأنه بقي بعد شربه شيء؛ فإن كانت محفوظة، فلعله أعدها لمن بقي بالبيت من أهله وَلّر والله تعالى أعلم. (١٠٦٨١) (٥١٥/٢) قوله: (إِنَّ أَوْفَقَ الدُّعَاءِ) أي: لطلب المغفرة، أو لحال الإنسان. (١٠٧٠٦) (٢ / ٥١٧) قوله: (أَنَّ شَاةً طُبِخَتْ) على بناء المفعول (أَعْطِنِي) أي: قاله للذي طبخ، وقد جاء في ((الشمائل)) أنه أبو عبيد، وهو صحابي من مواليه وَلّر وفى ((المشكاة))(٣) ذكر معناه عن أبي رافع، وقال: رواه أحمد، ورواه الدارمي عن أبي عبيد. وقد سبق معنى هذا المتن في مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي اللَّه تعالى عنهما - (الذِّرَاعَ) وكان أحب اللحم إليه لحم الذراع (فَنَاوَلَهَا) أي: ذاك الذي طَبَخَّ ناول الذراع؛ أي: أعطاها إياه؛ أي: النبي ◌َّـ (لَوِ الْتَمَسْتَهَا) أي: طلبتها في القدر بلا كلام (لَوَ جَدْتَهَا) قيل: لعل سبب قطع الكلام هذا الأمر العظيم أنه قطع التوجه الذي كان له حال سكوته، والله تعالى أعلم. (١٠٧٠٧) (٥١٧/٢) قوله: (فَإِنَّ ذَلِكَ شَيْطَانٌ) أي: صوت (٤) شيطان. (١) ((صحيح البخاري)) (٦٤٥٢). (٣) «المشكاة)) (٧٠/١). (٤) في ((م)) : صورة. (٢) ((الفتح)) (٢٩٤/١١). ٧٧٢ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٠٧٢٤) (٥١٩/٢) قوله: (وَتَتَقَارَبَ الْأَسْوَاقُ) أي: في كثرة الكذب، وقلة الأمانة، وكثرة الربا، والخداع، ونحو ذلك، والله تعالى أعلم. (١٠٧٥٤) (٢/ ٥٢١) قوله: (اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِينَ يُوسُفَ) هذا على لغة من يجعل إعراب نحو (سِنِينَ) مما حذف لام مفردة في النون، ولا يسقط نونه، ثم منهم من ينون النون حينئذ عند عدم الإضافة، ومنهم من لا ينون، والظاهر: أن الحديث على لغة من لا ينون قيل: وهم بنو تميم حكاه عنهم الفراء، ويحتمل أن يكون الحديث على لغة من ينون، فيقرأ: (اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا سِنِينًا كَسِنِينَ يُوسُفَ) ويعتذر بأن أهل الحديث كثيرًا ما يكتبون المنصوب بلا ألف، والله تعالى أعلم، وعلى اللغتين؛ فقوله: (كَسِنِينِ يُوسُفَ) بكسر النون الثاني للجر لا بفتحها، والله تعالى أعلم. (١٠٧٦٦) (٢/ ٥٢٢) قوله: (أَفْضَلُ النَّاسِ رَجُلَينٍ) لعله بتقدير: أحد رجلين، ثم حذف المضاف، وترك المضاف إليه مجرورًا، وهو جائز، ورد على قلة، والله تعالى أعلم. (١٠٧٦٧) (٥٢٢/٢) قوله: (فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ نَّهِ﴾ أي: إلى بيته (انْطَلِقُوا) بصيغة الأمر؛ أي: أنتم، أو بصيغة الخبر؛ أي: هو وأصحابه (إِلَى مَسْجِدِ التَّقْوَى) أي: مسجد قباء ( يديه) أي: جاعلاً يديه (فَثُزْنَا فِي وَجْهِهِ) هكذا بالمثلثة في نسختنا، ولعله من (الثور) بمعنى: السطوع والظهور؛ أي: فظهرنا له في مقابلة وجهه، وفي بعض النسخ (فَتُزْنَا) بالمثناة، وهو يحتمل أن يكون من الواوي، أو اليائي بمعنى: جرينا وأسرعنا؛ أي: يوم قابلناه أسرعنا في المشي، فسأل عنا، واللّه تعالى أعلم. ٧٧٣ لأبي الحسن السندي (١٠٧٧٥) (٥٢٣/٢) قوله: (وَكَذَلِكَ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ يَتَلقَّى) أي: يتلقى المؤمن من البلايا والمصائب ما يتلقى، وفي بعض: ((يَتَكَفَّأَ بِالْبَلَاءِ)). (١٠٧٨١) (٥٢٣/٢-٥٢٤) قوله: (قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ) بضم عين مهملة أو كسرها وتشديد باء موحدة ثم تشديد ياء مثناة؛ أي: تكبرها وتكلفها، والحديث قد سبق تحقيقه، والله تعالى أعلم. (١٠٨٠٠) (٥٢٥/٢) قوله: (إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَيُبَيِّتُ) من بَيَّت المشدد؛ أي: ينزل عليهم المطر بالليل. (١٠٨٠١) (٥٢٥/٢) قوله: (اسْتَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ كُلَّ عُضْوِ مِنْهُ عُضْوَا مِنْهُ) الظاهر أن نصب (كُلَّ عُضْوٍ) بنزع الخافض؛ أي: بكل عضو من العبد، وأما نصب (عُضْوًا مِنْهُ) فعلى أنه بدل من (اسْتَنْقَذَهُ اللَّهُ) والله تعالى أعلم. (١٠٨٠٥) (٥٢٦/٢) قوله: (يُصَلِّي بِنَعْلَاهُ) وبعض النسخ: ((وَعَلَيْهِ نَعْلَاهُ)) وهو الظاهر، وأما لفظ ( بنَعْلَاهُ) فمبني على لغة من يجعل المثنى بالألف في الحالات الثلاث، والله تعالى أعلم. (١٠٨٠٨) (٢ /٥٢٦) قوله: (بَعَّدَهُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ جَهَنَّمَ كَبُعْدِ غُرَابٍ طَارَ ... ) إلخ، في ((المجمع)) (١): رواه أحمد والبزار، وفيه رجل لم يسم. (١) («مجمع الزوائد» (٤٢١/٣). ٧٧٤ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل (١٠٨١١) (٢ /٥٢٦) قوله: (وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ سعرًا ... ) إلخ، هكذا في نسختنا، وكذلك في بعض النسخ، وفى بعضها ترك في موضع (سعرًا) بياضًا، والظاهر أن معناه صحيح، وإن كان غير مشهور رواية، ففي ((القاموس)): السعر بالضم والكسر: الجنون؛ فهو علة للإعلان؛ أي: أعلنت جهلاً وجنونًا، والله تعالى أعلم. (١٠٨١٥) (٥٢٧/٢) قوله: (مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ (١) عَلَيَّ إِلَّا رَدَّ اللَّهُ إِلَيَّ رُوحِي ... ) إلخ، معناه: إلا أرد عليه سلامه؛ لأن الله رد عليَّ روحي حتى أنا أقدر على رد سلامه عليه، لذلك ففيه حذف المعلل، وهو قوله: (أَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ)(٢) بإقامة علته مقامه، والحذف بإقامة العلة مقام المحذوف كثير، ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِن يُكَذِبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ﴾ [فَاطِر: ٤] أي: فلا تحزن؛ فقد كذبت رسل من قبلك، وفي تحقيق الحديث نوع بسط؛ ذكرته في ((حاشية أبي داود)) والله تعالى أعلم. (١٠٨١٦) (٢ /٥٢٧) قوله: (وَلَا ضَيَاعَ عَلَيْهِ) أي: لا ضياع على متروكه؛ بل هو محفوظ بولايتي عليه (فَلْيُدْعَ لَهُ) أي: ليدع للميت؛ أي: ينبغي للناس الاشتغال بالدعاء للميت لا بمتروكه؛ فإن متروكه إلي، وأنا وليه، ويحتمل أن المراد: فليدع له؛ أي: ليؤت به إلي على أن اللام زائدة؛ أي: كأنه مدعو إليه وَله حيث يؤتي به عنده، والله تعالى أعلم. (١٠٨١٨) (٥٢٧/٢) قوله: (فَقِيلَ: مَنْ أَعُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ ... ) إلخ، هذه الرواية ظاهرة في (١) في (م)): سلم. (٢) في ((الأصل، م)): سلامة، والمثبت من المسند المطبوع. ٧٧٥ لأبي الحسن السندي رفع هذا الكلام إلى رسول اللَّه وَ له وقد جاء ما يدل على أنه موقوف على أبي هريرة، وكان يقول: إنه من كيس أبي هريرة، والله تعالى أعلم. (١٠٨٢٧) (٥٢٧/٢) قوله: (أَمِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى) (مِنَ) جارة؛ أي: أولئك السائقون كائنون من اليهود والنصارى. (١٠٨٤٨) (٥٢٩/٢) قوله: (أَتَوَضَّأُ مِنْ طَعَامِ أَجِدُهُ حَلَاَلاَ فِي كِتَابِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - لِينَةٌ مَجَسَّتُهُ(١)) في ((القاموس)): الجس (٢)؛ أي: بجيم وسين مهملة مشددة: المس باليد كالإحساس، وموضعه المجسة؛ فالمعنى: أنه لين منه ما ينال إليه اليد؛ أي: أنه لا يجرح اليد، ويخرج منه الدم حتى يتوضأ، و(٣) لذلك فلا وجه للوضوء منه، وقيل: لفظ النسائي (٤): ((أَجِدُهُ حَلَالاَ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا أَنَّ النَّارَ مَسَّتْهُ. فَجَمَعَ أَبُو هُرَيْرَةَ ... )) إلخ. (١٠٨٥٠) (٥٢٩/٢) قوله: (عَنْ الْعَلَاءُ وَسُهَيْلٌ عن أبيهما) قيل: الصواب: (عَنْ أَبَوْيِهِمَا) (٥) لأن العلاء وسهيلاً ليسا بأخوين، وهو في مسلم كما في ((المسند)) ونبه شراحه على ما نبهنا عليه . (١٠٨٧٥) (٥٣١/٢) قوله: (يَحْمِلُ مِنْ عُلُوِّهَا وَحَثَا (٦) فِي قَبْرِهَا) هكذا في نسختنا؛ أي: إلى (١) في ((الأصل)): مجسة، والمثبت من ((م)) والمسند المطبوع. (٢) في ((م)): الجنس. (٣) من ((م)). (٤) ((سنن النسائي)) (١٧٤) . (٥) في ((الأصل)): أبوهما. والمثبت من ((م)). (٦) في ((الأصل، م)): حتى، والمثبت من المسند المطبوع. ٧٧٦ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل فم قبرها، وفي بعض النسخ ترك بياض بين (حَتَّى) وبين (فِي قَبْرِهَا) وكأنه على توهم أن لفظة في جارة فلابد أن يكون بينهما لفظ ساقط، مثل (حَتَّى أَدْخَلَ فِي قَبْرِهَا) والله تعالى أعلم. (١٠٨٨٩) (٥٣٢/٢) قوله: (فَلْيَحْفِرْ وليعبد) هكذا في نسختنا، وفي بعض النسخ ((وَلْيُبْعِدْ)) وهو الوجه؛ أي: وليعمق، أو وليبعد التفل عن وجوه الناس، وبعضهم جعل بدله (وَلْيُدْفِنْ) وكتب فوقه: لعله، وهذا يدل على أن صاحبه كتب كذلك بالتخمين، وقد سبق ما يدل على أن اللفظ (وَلْيُعَمِّقْ) أي: في الحفر، ولكن إن صح (وليعبد) فلعله (١) معناه: وليطع(٢) اللَّه في ذلك الحفر؛ كأنه قاله تسهيلاً لأمر الحفر على النفس ببيان أنه من طاعة الله تعالى وعبادته؛ فلا يتركه بعذر الاشتغلال بالصلاة ونحوها، والله تعالى أعلم. (١٠٨٩٤) (٥٣٣/٢) قوله: (فَذَاكَ لَهُ إِذْنٌ) أي: فلا يحتاج إلى استئذان في الدخول في البيت؛ بل يكفيه دخوله مع الرسول، والله تعالى أعلم. (١٠٩١٤) (٥٣٥/٢) قوله: (فِيهِ الْحَيَاءُ وَالْخَفَرُ) بخاء معجمة وفاء؛ أي: كثرة الحياء. (١٠٩١٨) (٥٣٥/٢) قوله: (قَالَ: دَعْهُمْ فَلْيَعْمَلُوا) أي: لا تخبرهم؛ فإنك إذا أخبرتهم لعلهم يتكلوا على ذلك؛ فيؤديهم ذلك إلى ترك الأعمال، والنقصان فى الدرجات، فإن قلت: فكيف أخبرهم ؟ قلت: لعله اطلع على عمومات تدل على وجوب (١) في ((م)): فاعل. (٢) في ((م)): ليطلع. ٧٧٧ لأبي الحسن السندي التبليغ بعد هذا فاعتمد عليه، ورأى أن تلك العمومات نواسخ لهذا الخاص أو اطلع(١) على خصوص رخصة في التبليغ في شأن هذا الحديث، والله تعالى أعلم. (١٠٩٢١) (٢ /٥٣٦) قوله: (أَنَّ ابْنَةَ الخَطَّابِ (٢) لَمْ تَرْكَبِ الْإِبِلَ) هكذا في النسخ، والذي يظهر أنه تحريف من بعض، والصواب: (ابْنَةَ عِمْرَانَ) يعني: مريم بنت عمران، وهذا قطعه من حديث: ((خَيْرُ نِسَاءِ رَكِبْنَ الإِبِلَ: صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ)) أو كما قال، ولعل سبب التحريف أنه سقط من بعض (٣) الألف والنون من (عِمْرَانَ) فجعله (عمر) فزعم بعض أنه عمر بن الخطاب، فجعله بعض بنت الخطاب بالنسبة إلى الجد، والله تعالى أعلم بالصواب. (١٠٩٢٣) (٥٣٦/٢) قوله: (قَالَتْ: فِي الْإِسْلاَمِ. لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ يَحْتَسِبُهُمْ؛ إِلَّ احْتَظَرَ ... ) إلخ، هكذا في النسخ، والظاهر أن فيه سقطًا، والأصل: ((مَا مِنْ مُسْلِم مَاتَ لَهُ ثَلاثَةٌ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ ... )) الحديث، والله تعالى أعلم. (١٠٩٣٢) (٢ /٥٣٧) قوله: (لَوْ أَذِنْتَ لِي لَأَطْعَمْتُ أَهْلَ الْجَنَّةِ وَسَقَيْتُهُمْ لَمْ يَنْقُصْ مِمَّا عِنْدِي شَيْءٌ) الظاهر أن جملة النفي حال، ويحتمل أنه بدل من قوله: (لَأَطْعَمْتُ) أي: لو أذنت لي في الإطعام؛ لما نقص مما عندي شيء بالإطعام. (١٠٩٣٥) (٥٣٧/٢) قوله: (حَتَّى تَهَوَّرَ اللَّيْلُ) قيل: هو من تهور البناء بتشديد الواو: إذا سقط، (١) تكررت في ((الأصل)). (٣) في ((الأصل)): بعد، والمثبت من ((م)). (٢) في ((م)): ابنت الخطاب. ٧٧٨ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل والمعنى: أي ذهب أكثره كما يتهور البناء إذا انهدم. قلت: والمعنى هاهنا: حتى ذهب كثير من الليل، وهو ما فسره بقوله (١): (فَذَهَبَ ثُلُثُهُ أَوْ قِرَابُهُ) والقِراب بالكسر؛ أي: ما يقارب الثلث، والله تعالى أعلم. (١٠٩٣٩) (٥٣٧/٢) قوله: (وَشَيْءٌ مِنَ الدُّلْجَةِ) أي: ليكن شيء من الدلجة مضمومًا إلى الغدو والرواح، والله تعالى أعلم. (١٠٩٤٣) (٥٣٧/٢-٥٣٨) قوله: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ) قيل: أي يطيب الزمان حتى لا يستطال، وأيام السرور قصيرة، وقيل: هو كناية عن قصر الأعمار، وقلة البركة، وقيل: أراد: مقاربة أهل الزمان بعضهم بعضًا في الشر، أو أراد مقاربة الزمان نفسه في الشر، حتى يشبه أوله آخره، أو مسارعة الدول إلى الانقضاء، والقرون إلى الانقراض، فيتقارب زمانهم، وتتدانى أيامهم، وقيل: لكثرة اهتمام الناس بالنوائب، والشدائد، وشغل (٢) قلبهم بالفتن لا يدرون(٣) كيف تنقضي أيامهم؟! والحمل على أيام المهدي، وطيب العيش لا يناسب سوق تمام الحديث؛ فإن المذكور فيه الفتن، وهذا المذكور هاهنا مختصر من ذلك الحديث الطويل، وقيل: إنما أولوا؛ لأنه لم يقع نقص في زمنهم، وإلا فقد وجدنا في زماننا هذا من سرعة الأيام ما لم نكن نجده قبل، وإن لم يكن هناك عيش مستلذ، والحق: أن المراد: نزع البركة من كل شيء من الزمان، والله تعالى أعلم. (١) في ((م)): من قوله. (٢) في ((م)): مشغل. (٣) في ((الأصل)): بدون. والمثبت من ((م). ٧٧٩ لأبي الحسن السندي (١٠٩٤٨) (٥٣٨/٢) قوله: (وَفَدَتْ وُفُودٌ) من وفد يفد، كوعد يعد إذا قدم، وهو بالتأنيث، والفاعل (وُقُودٌ) أي: جماعات ينزلون على الأمراء، ويقدمون عليهم (فَجَعَلَ بَعْضُنَا) قال النووي (١): فيه استحباب اشتراك المسافرين في الأكل، واستعمالهم مكارم الأخلاق، وليس هذا من باب معاوضة حتى يشترط فيه المساواة في الطعام أو الأكل؛ بل هو من باب الإباحة، فيجوز أن يتفاضل طعام بعض بالكثرة، واختلاف الألوان، وأن يأكل بعض أكثر، لكن يستحب أن يكون شأنهم إيثار بعضهم بعضًا (فَقُلْتُ) أي: في نفسي (أَلَا أَصْنَعُ طَعَامًا) (أَلَا) بالتخفيف حرف عرض وتحضيض كما في قوله: ﴿أَلَا تُحِبُونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [النُّور: ٢٢] (فَأَدْعُوَهُمْ) بالنصب على جواب العرض (يُصْنَعُ) على بناء المفعول (مِنَ الْعِشَاءِ) هكذا في نسخ «المسند» وفي مسلم(٢): (مِنَ العَشِيِّ) وهو الظاهر؛ أي: من آخر النهار، اللَّهم إلا أن يكون المراد: من الليلة ليلة اليوم الآتي (عَلَى إِحْدَى الْمُجَنْبَتَيْنِ) هي بضم الميم وفتح الجيم وكسر النون المشددة بعدها موحدة، قال النووي (٣): هما الميمنة والميسرة، ويكون القلب بينهما (عَلَى الْحُسَّرِ) بضم حاء، وتشديد سين مهملتين؛ أي: الذين لا دروع عليهم (فَأَخَذُوا بَطْنَ الْوَادِي) أي: جعلوا طريقهم في الوادي (كَتِيبَتِهِ) (٤) أي: جماعة (وَبَّشَتْ) بموحدة وشين معجمة مشددة؛ أي: جمعت جموعًا من قبائل شتى (فَقَالُوا) أي: قريش في أنفسهم (نُقَدِّمُ) من التقديم (أَعْطَيْنَا الَّذِي سُئِلْنَا(٥) قَالَ) أي: نفعل ما طلب منا، ونطيع له (اهْتِفْ لِي بِالأَنْصَارِ) أي: (١) ((شرح النووي على مسلم)) (١٣١/١٢). (٢) ((صحيح مسلم)) (١٧٨٠). (٣) ((شرح النووي على مسلم)) (١٢٦/١٢). (٤) في ((الأصل)): كتبه. وفي ((م)): كتيبة. والمثبت من المسند المطبوع. (٥) سقط من ((الأصل، م))، والمثبت من المسند المطبوع. ٧٨٠ حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل ادعهم لي (وَلَا يَأْتِينِي إِلَّا أَنْصَارِيٍّ) خصهم لثقته بهم، ورفعًا لمراتبهم، وإظهارًا لخصوصيتهم (تَرَوْنَ) في مسلم(١): ((فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَهَ: تَرَوْنَ إِلَى أَوْبَاشِ قُرَيْشٍ)) وهو الظاهر، فيقدر هاهنا: قال أو قائلاً (ثُمَّ قَالَ بِيَدَيْهِ) أي: أشار بهما (إِحْدَاهُمَا)(٢) الظاهر أنه من الأخذ؛ أي: أخذ اليدين (حَصْدًا) أي: أخذ حصد؛ أي: مشيرًا به إلى الحصد، وفي بعض روايات مسلم: (احْصُدُوهُمْ حَصْدًا). (وَمَا أَحَدٌ يُوَجِّهُ ... ) إلخ؛ أي: لا يدفع أحد منهم عن نفسه (خَضْرَاءُ قُرَيْشٍ) أي: جماعتهم وسوادهم، ومعنى (أَبِيحَتْ) أي: أبيح دماءهم (لَا قُرَيْشَ) لفظة (قُرَيْشٍ) علم لقبيلة، و(لَا) النافية للجنس لا تدخل العلم بلا تكرار، لكن لم يرد هاهنا القبيلة، وإنما أريد هاهنا القرشي، فلذلك دخلت (لَا) النافية للجنس عليه بلا تكرار، والظاهر أنه من باب حذف ياء النسبة، لكن ما جوز المحققون حذف ياء النسبة، ولذلك قيل : هذا من باب تنكير العلم باستعمال اسم القبيلة في آحادها، ومثله يسمى تنکیرًا تقديرًا، ذكره الدماميني في ((شرح التسهيل)) والله تعالى أعلم. (أَخَذَ بِسِيَةٍ الْقَوْسِ) يحتمل أنه صيغة ماض أو اسم فاعل؛ أي: هو آخذ كما في مسلم، و ((السِّيَة)) بكسر سين مهملة وتخفيف ياء مفتوحة: المنعطف من طرفي القوس (إِلَى جَنْبٍ) أي: إلى طرف من أطراف البيت، وفي مسلم(١): ((إِلَى جَنْبٍ الْبَيْتِ)) بالإضافة (يَطْعَنُ) بضم العين على المشهور، ويجوز في لغة فتحها (فَعَلَهُ) إذلالاً للصنم وعابديه، وإظهارًا لكونه لا يضر ولا ينفع؛ بل ولا يدفع عن نفسه فضلاً عن غيره (قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَمَّا الرَّجُلُ ... ) إلخ، لعلهم حين رأوا رأفة النبي وَلَّ بأهل مكة، وكف القتل عنهم ظنوا أنه يرجع إلى (١) ((صحيح مسلم)) (١٧٨٠). (٢) في ((م)): أحدهما.