Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٤١
لأبي الحسن السندي
(٥٦٦٤) (٢ / ٩٢)
قوله: (مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ) أي: من لبس ثوبًا يقصد به الاشتهار بين
الناس سواء كان الثوب نفيسًا يلبسه تفاخرًا بالدنيا وزهرتها، أو خسيسًا يلبسه
إظهارًا للزهد والرياء (ثَوْبَ مَذَلَّةٍ) بفتحتين قيل: من إضافة السبب إلى المسبب
أو بيانية تشبيهًا للمذلة بالثوب في الاشتمال.
(٥٦٦٧) (٢/ ٩٢)
قوله: (حَتَّى يُعْبَدَ اللَّهُ) ينبغي جعله تعليلاً للبعث لا غاية له، وقد سبق
تحقيق الحديث (وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْم) قد سبق توجيهه اللائق بالمقام، وكان
الحسن يقول: ((إذا لم تكن حليمًا فتحلم، وإذا لم تكن عالمًا فتعلم؛ فقل
ما تشبه رجل بقوم إلا كان منهم)). والحديث قد أورده أبو داود وغيره في
كتاب اللباس، وقال بعض شراح ((المشكاة)): المتعارف في التشبه هو التلبس
بلباس قوم، وبهذا الاعتبار أورده في كتاب اللباس، وهو بإطلاقه يشمل
الأعمال والأخلاق واللباس، سواء كان بالأخيار أو الأشرار؛ فإن في الأخلاق
والأعمال يجري حكمه في الظاهر والباطن، وفي اللباس يختص بالظاهر،
وبالجملة حكم المشابه للشيء حكمه ظاهرًا كان أو باطنًا، والمعتبر في باب
التصوف هو التشبه بالأعمال والأخلاق، قال الشيخ في ((العوارف)): التشبه هو
الترسم في أعمالهم وآدابهم؛ طمعًا في الاتصاف بصفاتهم وأخلاقهم. انتهى.
قلت: والأظهر: أن من قصد التشبه بالصالحين ولو باللباس، فيرجى له
اللحوق بهم؛ لأن منشأ ذلك هو محبته إياهم، والمرء مع من أحب، ومن
قصد بذلك الاشتهار؛ فحكمه قد علم من الحديث السابق، والله تعالى أعلم.
(٥٦٦٨) (٢ / ٩٢)
قوله: (فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ الْمَقَابِرِ سَمِعَ رَنَّةً) بفتح راء وتشديد نون: صوت مع
بكاء فيه ترجيع؛ كالقلقلة واللقلقة.

١٤٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٥٦٦٩) (٢/ ٩٢)
قوله: (بِالَمُقَام عَلَيْهِمَا) بفتح الميم مصدر ميمي (١)؛ أي: بالقيام عليهما
(مِنْ حَيْثُ يَرَاهَا) أي: من حيث يرى القائم عليهما الكعبة.
(٥٦٧٢) (٩٢/٢- ٩٣)
قوله: (فَأَبْطَأَ عَلَيْنَا الْإِذْنُ) هو بالرفع: فاعل أبطأ؛ أي: تأخر الإذن (إِلَى
◌ُخْرٍ) بضم جيم وسكون حاء مهملة: الثقبة.
(٥٦٧٣) (٢ /٩٣)
قوله: (حَتَّى يَجِيشَ) من جاش الوادي - بجيم وشين معجمة -: إذا جرى
(وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى) على بناء المفعول (الْغَمَامُ) بالرفع نائب الفاعل (ثِمَال)
بالكسر: الغياث، يقال: فلان ثمال قومه؛ أي: غياث لهم؛ يقوم بأمرهم.
(٥٦٧٤) (٢/ ٩٣)
قوله: (فَنَزَلَتْ هَذِهِ إِلاَيَةُ: ﴿لَيْسَ لَكَ ... ﴾ [آل عمران: ١٢٨]) إلخ تنبيهًا
على أن اللائق بحاله: ترك اللعن؛ فإن الأمر إلى اللّه تعالى، فيحتمل أنه يتوب
على بعض هؤلاء فلا يناسب لعنه، والله تعالى أعلم.
(٥٦٧٧) (٢ /٩٣)
قوله: (لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ) قد سبق مشروحًا.
(٥٦٧٨) (٩٣/٢)
قوله: (جوادًا) أي: مسرعًا.
(٥٦٧٩) (٩٣/٢)
قوله: (أَنْ تُطِيعُوا أَئِمَّتَكُمْ) المراد بالأئمة: الحكام والأمراء، وقوله: ( فَإِنْ
-
(١) في ((م)): مبني.

١٤٣
لأبي الحسن السندي
صَلَّوْا قُعُودًا) مبني على أنهم الذين كانوا يصلون بالناس، ثم هذا الحكم مما
اختلف فيه أهل العلم؛ فكثير منهم قالوا: بأنه منسوخ، ومنهم من قال
بخصوصه، ومنهم من قال ببقائه، وهو الأقرب إلى الدليل، والله تعالى أعلم.
(٥٦٨٠) (٩٣/٢-٩٤)
قوله: (كُدُوحٌ) بضمتين؛ أي: آثار قشر الجلد بنحو عود (وَمَنْ شَاءَ)
توبيخ مثل: ﴿وَمَنْ (١) شَآءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩] لا إباحة له وأذن فيه
(فَلْيَسْتَبْقِ) أي: بالإدامة على المسألة (وَخَيْرُ الْمَسْأَلَةِ: الْمَسْأَلَةُ عَنْ ظَهْرٍ غِنَى)
هكذا في ((المسند)) وكذا في ((المجمع)) (٢) بلفظ: ((خَيْرُ الْمَسْأَلَةِ: الْمَسْأَلَةُ عَنْ
ظَهْرِ غِنَى)) والظاهر أنه سهو من بعض الرواة، والصواب: ((وخيرُ الصَّدَقَةِ:
الصَّدَقَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنّى)) كما هو المشهور في الأحاديث، وعلى تقدير ثبوته
يحمل على أن المراد أن من احتاج إلى السؤال؛ فاللائق به أن يسأل الغني،
ومعنى (عَنْ ظَهْرِ غِنَّى) أي: ما يبقى بعدها غنى لصاحبه؛ قلبي كما كان
الصديق رضيبه أو قالبي، فيصير ذلك الغني للصدقة كالظهر للإنسان وراء
الإنسان، فإضافة الظهر إلى الغني بيانية؛ لبيان أن الصدقة إذا كانت بحيث يبقى
لصاحبها الغنى بعدها؛ إما لقوة قلبه أو لوجود شيء بعدها يستغنى به عما
تصدق فهو أحسن، وإن كانت بحيث يحتاج صاحبها بعدها إلى ما أعطى
ويضطر إليه فلا ينبغي لصاحبها التصدق به، والله تعالى أعلم. وفي
((المجمع)) (٢): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
(٥٦٨٢) (٩٤/٢)
قوله: (ازْجُرُوا): من الزجر، وهو المنع.
(١) في ((الأصل، م)): فمن.
(٢) ((مجمع الزوائد)) (٢٥٨/٣).

١٤٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٥٦٨٣) (٩٤/٢)
قوله: (بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا بََّ وَلَا نَعْلَمُ شَيْئًا) أي: ليعلمنا ديننا، فصار كلما
علمنا بقول أو فعل دينًا سواء كان في القرآن أم لا.
(٥٦٨٤) (٩٤/٢)
قوله: (فَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ هَكَذَا) أي: يفعل هكذا، وقوله: (يَحْثُو فِي
وَجْهِهِ التُّرَابَ) بيان له، وقد حمل الحديث على ظاهره، وهكذا جاء عن
المقداد أنه استعمل الحديث على ظاهره، وقال بعض أهل العلم: إن المراد
بـ ((احثوا)) الخيبة والرد بلا شيء.
(٥٦٨٦) (٢ /٩٤)
قوله: (مُؤَذْنَانٍ) بلال وابن أم مكتوم، والله تعالى أعلم.
(٥٦٨٧) (٩٤/٢)
قوله: (قُولُوا بِقَوْلِكُمْ) أي: ما قلتم فيهم تعجبًا، قاله زجرًا لهم عن ذلك،
ويحتمل أن المراد: اثبتوا على كلامكم المعتاد، ولا تتبعوا هؤلاء في الكلام
(فَإِنَّمَا تَشْقِيقُ الْكَلَام) أي: تحسينه وإخراجه على أحسن نظام، ونسبه إلى
الشيطان؛ لأنه الحامل عليه إذا كان عن (١) رياء، ولما يدخل فيه من الكذب،
وكونه لا يبالي بما قال.
(٥٦٨٩) (٩٤/٢)
قوله: (سَلَّ سَيْفَهُ) أخرجه من الغمد وكشفه.
(٥٦٩٠) (٩٤/٢)
قوله: (وَكَانَ الدُّخُولُ فِي دِينِهِمْ) أي: في دين المشركين (عَلَى الْمُلْكِ)
أي: لأجله.
(١) في ((الأصل)): غير. والمثبت من ((م)).

١٤٥
لأبي الحسن السندي
(٥٦٩٣) (٩٥/٢)
قوله: (كَسَاهُ) أي: كسا ابن عمر؛ كما هو الظاهر، وسيجيء صريحًا
(سِيَرَاءَ) بكسر السين والمد: نوع من حلل الحرير (قِبْطِيَّتَيْنِ) نسبة إلى قِبط -
بكسر القاف -: قبيلة معروفة (فَهُوَ فِي النَّارِ) أي: فمحله في النار، واللَّه تعالى
أعلم.
(٥٦٩٤) (٩٥/٢)
قوله: (زَانِينَ ... ) إلخ، يريد أنه نوع من الزنا؛ إذ ليس هو من النكاح
ولا من ملك اليمين، والحل منحصر فيهما؛ لقوله تعالى: ﴿إِلَّا عَلَىَ أَزْوَجِهِمْ
أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَهُهُمْ﴾ [المؤمنون: ٦، المعارج: ٣٠] فما بقي إلا أن يكون نوعًا من
الزنا؛ فلا يمكن أن يوجد مثله في وقته بعد تقرر الحلال والحرام (لَيَكُونَنَّ)
يريد أن من روى بقاءه فهو كذاب؛ فلا عبرة بقوله، ولا يخفى أن هذا فيمن
بلغه النسخ، وقال بعده: وأما من اشتبه عليه الأمر؛ فقال به من هذا القبيل،
والله تعالى أعلم.
(٥٦٩٦) (٩٥/٢)
قوله: (بِأَحَبِّ هَذَيْنٍ) أي: بتوفيقه للإسلام.
(٥٧٠٠) (٩٥/٢)
قوله: (إِنْ كَانَ عُمَرُ ... ) إلخ؛ أي: أن عمر ما أراد بالنهي التحريم؛
وإنما أراد إتمام العمرة، وهو أن تكون العمرة بسفر مبتدأ كالحج (فَلِمَ
تُحَرِّمُونَ؟) بكسر اللام؛ أي: فلأي وجه أنتم تقولون بأنه حرام؟! أي:
لا وجه لقولكم هذا (فَرَسُولُ اللَّهِ وَله ... ) إلخ، يريد أنه لو فرض أن عمر قد
منعه؛ فليس لكم اتباعه فيما خالف السنة.
(٥٧٠٢) (٩٥/٢)
قوله: (يَأْمُرُونَكُمْ) رياء وسمعة (بِمَا لَا يَفْعَلُونَ) أي: الأمراء من

١٤٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
طاعة الله؛ أي: ويظهرون بذلك الأمر أنهم يفعلون وهم إنما يفعلون خلافه
من الظلم، فلذلك قال: (فَمَنْ صَدَّقَهُمْ) من التصديق، ويحتمل أن ضمير
يفعلون للمؤمنين في وقته بَير أي: يأمرون الناس بغير أعمال المؤمنين كذبًا
وظلمًا (عَلَيَّ) بتشديد الياء، والله تعالى أعلم.
(٥٧٠٧) (٩٦/٢)
قوله: (مَا حَاشَا فَاطِمَةَ) كلمة (مَا) نافية و(حَاشَا) فعل بمعنى: استثنى
و (فَاطِمَةَ) بالنصب؛ أي: ما استثنى من هذا العموم فاطمة ولا غيرها؛ بل
أطلق الكلام كما سمعت، فهذا من كلام ابن عمر، ويحتمل أن يكون من كلام
النبي ◌َّ أي: ما تعدى قولي فاطمة ولا غيرها، والأول أظهر، والله تعالى
أعلم، وذكر في ((المجمع)) (١) في هذا المعنى رواية أبي يعلى، وهي أطول من
هذه وقال: رجاله رجال الصحيح، والله تعالى أعلم.
(٥٧٠٨) (٩٦/٢)
قوله: (وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ) يحتمل أنه إنكار؛ أي: أتقول: عبد الرحمن
يقول هذا؟ أو هو بتقدير (٢): يقول أبو عبد الرحمن: سمعتُ ... إلخ. (فَلْيَقُلْ
هَكَذَا) أي: فليفعل هكذا؛ أي: كما فعل ابن آدم الذي هو أول مقتول أو فليقل
كما قاله، والله تعالى أعلم. ويحتمل أن يكون هكذا إشارة إلى فعل ذلك
المقتول، ويكون لفظ: هكذا من كلام ابن عمر، ذكر به قول النبي وَّل على
وجه الإجمال، وبالجملة فالظاهر أن المراد: فليستسلم له، ولا يقاتله بشهادة
الأحاديث، والله تعالى أعلم.
(١) ((مجمع الزوائد)) (٩/ ٤٦٧).
(٢) في ((الأصل)): بقدير.

١٤٧
لأبي الحسن السندي
(٥٧٠٩) (٩٦/٢)
قوله: (حِينَ انْتَزَى أَهْلُ الْمَدِينَةِ) أي: وثبوا وقاموا على خلع يزيد مع ابن
الزبير (صَيْلَمٌ) أي: قطيعة وداهية، وقد تقدم الحديث مشروحًا.
(٥٧١٠) (٢ /٩٦)
قوله: (مِنْ أَدَم) بفتحتين بلا مد؛ أي: من جلد.
(٥٧١١) (٩٦/٢)
قوله: (مِنْ أَفْرَى الْفِرَى) الفرى ضبط بكسر فاء وفتح راء مقصور: جمع
فرية، وهي الكذبة، و(أَفْرَى) أفعل منه للتفضيل؛ أي: أكذب الكذب: أن
يقول: رأيت في النوم كذا كذبًا؛ لأنه كذب على اللَّه؛ فإنه الذي يرسل ملك
الرؤيا؛ ولأن الرؤيا جزء من النبوة؛ فالكذب فيها أعظم عقوبة، وإن كان
الكذب في اليقظة أعظم ضررًا .
(٥٧١٢) (٩٦/٢)
قوله: (ابْنِ إِبْرَاهِيمَ) يجوز فتحه؛ لكونه غير منصرف، وكسره؛ للتناسب،
والله تعالى أعلم.
(٥٧١٣) (٩٦/٢)
قوله: (فَأَغْرَقَنِي) أي: أحاطني وزاد علي في الطول والعرض (فَسَحَبْتُهُ)
أي: جررته على الأرض (ارْفَعْ الْإِزَارَ) فيه تقرير له على لبس تلك الحلة مع
أنها سيراء، وقد جاء النهي عنها، فيمكن أن يكون هذا قبل النهي عن لبس
الحرير أو بعده، ويكون للسيراء أنواع منها ما يكون الحرير فيها قليلاً فيجوز،
ويكون هذا من هذا القسم، والله تعالى أعلم (أَشَدَّ تَشْمِيرًا) أي: رفعًا للإزار.
(٥٧١٥) (٢ / ٩٧)
قوله: (مَذْهَبًا) مواجه القبلة، المراد بالمذهب: محل قضاء الحاجة،

١٤٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
والمشهور أنه رأى مذهبه المواجه لبيت المقدس دون الكعبة، فيحتمل أنه أراد
القبلة المنسوخة، ويحتمل أنه قال: المستدبر، فصحفه بعض الرواة، واللّه
تعالى أعلم.
(٥٧١٧) (٩٧/٢)
قوله: (وَيَدَّهِنُ بِالزَّغْفَرَانِ) أي: يستعمله في شعره، والله تعالى أعلم.
(٥٧٢٠) (٩٧/٢)
قوله: (اخْطُبْ عَلَيَّ) بتشديد الياء؛ أي: لي (وَلَمْ أَكُنْ لِأُثْرِبَ) بضم
الهمزة: صيغة المتكلم من أتربه؛ أي: جعل عليه التراب (ولم يؤامرها) من
آمرها بالمد: إذا شاورها، والظاهر أن المراد: البنت؛ لقوله وَالَ: ((أَشِيرُوا
عَلَى النِّسَاءِ فِي أَنْفُسِهِنَّ)) (١) لكن الذي سبق من حديث ابن عمر أن المراد:
الأم؛ لقول النبي ◌ََّ: ((آمِرُوا النِّسَاءَ فِي بَنَاتِهِنَّ))(٢). (فَإِنَّمَا فَعَلْتُ) أي: البنت
(هَذَا) أي: الميل إلى ابن عمر (لِمَا يُصْدِقُهَا) من أصدق (فَإِنَّ لَهُ) أي: لليتيم
(مِثْلَ مَا أَعْطَاهَا) أي: ابن عمر؛ أي: فليعطها اليتيم ذلك المال، واللَّه تعالى
أعلم، وفي ((المجمع)) (٣): رواه أحمد، وهو مرسل، ورجاله ثقات.
(٥٧٢٣) (٩٧/٢)
قوله: (أُحِلَّتْ لَنَا) هكذا في أصلنا، وفي بعض النسخ (لَنَا) والكل
صحيح، أما (لِيَ) فلكونه الأصل، والناس أتباعه بَلّ وأما (لَنَا) فلإرادة الأمة
معه لعموم الحكم (مَيْتَتَانِ) أي: غير مذبوحتين.
(٥٧٢٤) (٩٧/٢-٩٨)
قوله: (فَإِنَّمَا تَصُفُّونَ) بصفوف الملائكة؛ أي: اقتداء بهم؛ أي: فينبغي أن
(١) أخرجه: أحمد (٩٧/٢).
(٢) أخرجه: أحمد (٣٤/٢)، وأبو داود (٢٠٩٥).
(٣) ((المجمع)) (٥١٢/٤) .

١٤٩
لأبي الحسن السندي
تكون صفوفكم كصفوفهم (وَسُدُّوا الْخَلَلَ) الظاهر أن المراد: الفرجات بين
الناس في الصفوف، وعلى هذا فقوله (وَلَا تَذَرُوا فُرُجَاتٍ لِلشَّيْطَانِ) بمنزلة
التأكيد، ويحتمل أن المراد: نقصان الصفوف؛ أي: إذا رأيتم صفًّا ناقصًا فأولاً
أتموا ذلك النقصان (وَلِينُوا ... ) إلخ، حملوه على أنه ينبغي له أن
لا يستصعب على من يدخل في الصف لسد فرجة؛ بل يتحرك له ويوسع عليه
مكانه، قال المحقق ابن الهمام بعد ذكر هذا الحديث وغيره: وبهذا يعلم جهل
من يستمسك عند دخول داخل بجنبه في الصف، ويظن أن فسحه له رياء
بسبب أنه يتحرك لأجله؛ بل ذلك إعانة على إدراك الفضيلة، وإقامة لسد
الفرجات المأمور بها في الصف. انتهى. (وَمَنْ وَصَلَ ... ) إلخ، بأن كان فيه
فرجة فسدها، أو نقصان فأتمه، والقطع أن يقعد بين الصفوف بلا صلاة، أو
منع الداخل من الدخول في الفرجات مثلاً، والله تعالى أعلم.
(٥٧٢٥) (٩٨/٢)
قوله: (تَفِلَاتٍ) أي: غير مستعملات للطيب.
(٥٧٢٧) (٩٨/٢)
قوله: (يَتَّزِرُ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ) هكذا هو المشهور في كتب الحديث، وقال
أهل الغريب: والصواب: (يَأْتَزِرُ) لأن الهمزة لا تدغم في التاء في باب
الافتعال.
(٥٧٢٩) (٩٨/٢)
قوله: (يُمَثِّلُ اللَّهُ) من التمثيل؛ أي: يصور (لَهُ) أي: لتعذيبه (شُجَاعًا)
بضم الشين وكسرها وبالتخفيف: الحية الذكر، وقيل: الحية مطلقًا، وقيل:
هو الحية التي تواثب (١) الراجل والفارس ويقوم على ذنبه، وربما يبلغ رأس
(١) في ((الأصل)): تواثبت. والمثبت من (م)).

١٥٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
الفارس ويكون في الصحاري، وهو مفعول ثان لتضمين التمثيل معنى الجعل
والتصيير (١) أو حال (أَقْرَعَ) الذي لا شعر على رأسه؛ لكثرة سمه وطول عمره
(لَهُ زَبِيبَتَانِ) قيل: هما نكتتان سوداوان فوق العينين، أو نكتتان تكتنفان فاها،
أو زبدتان في شدقيها، أو نابان أقوال، قيل: وهو أوحش الحيات (يَلْزَمُهُ) من
اللزوم أو الإلزام على بناء المفعول؛ أي: يجعل لازمًا له (يُطَوِّقُهُ) بالتشديد
على بناء المفعول؛ أي: يجعل طوقًا له في عنقه.
(٥٧٣٢) (٩٨/٢)
قوله: (وَفِيهِ دِرْهَمْ حَرَامٌ) أي: وفي مجموع العشرة، أو في ذلك الثمن،
ولهذا ذكر ضمير فيه، والحديث يدل على تعيين الثمن بالأداء، و(٢) بالإشارة
إليه عند العقد، وأنه يحرم استعمال المبيع(٣) إذا لم يكن ثمنه حلالاً، وأن
القليل من الحرام يغلب على الكثير من الحلال (٤) (صُمَّتَا) بضم مهملة
وتشديد ميم؛ أي: كفتا عن السماع.
(٥٧٣٤) (٩٨/٢)
قوله: (الْعَنَزَةُ) (٥) بفتحتين: رمح صغير (فِي أَسْفَارِهِ) هكذا بدون الواو في
النسخ، والأقرب: أن الواو سقطت من بعض الرواة، والله تعالى أعلم
(فَتُرْكَزُ)(٦) أي: لتكون سترة.
(٥٧٣٥) (٩٨/٢)
قوله: (وَاحِدَةً) أي: مرة واحدة، والمراد: أنه غسل أعضاءه مرة مرة
(الَّتِي) صفة الوظيفة (فَلَهُ كِفْلَيْنِ) الظاهر (كِفْلَانِ) أي: أجران ونصيبان من
(١) في ((م)): وليصير.
(٢) في ((م)): أو .
(٣) في ((الأصل)): البيع. والمثبت من ((م)). (٤) في ((م)): الحرام.
(٥) في ((الأصل)): العزة.
(٦) في ((م)): فتركن.

١٥١
لأبي الحسن السندي
الأجر، فلعل النصب بتقدير: فيجري اللَّه له أجرين (وُضُوئِي) أي: الذي
أعتاده؛ أي: فهو أكمل، والحديث يدل على عدم خصوص الوضوء بهذه
الأمة، والله تعالى أعلم.
(٥٧٣٧) (٩٨/٢-٩٩)
قوله: (إِذَا طَافَ الطَّوَافَ الْأَوَّلَ) أي: بعد دخول مكة.
(٥٧٤٠) (٢ /٩٩)
قوله: (خُسِفَ بِهِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ) قد صح أنه يطوقه من سبع أرضين،
فيحتمل أنه سمي خسفًا؛ لأنه إذا طوق يكون الأرض عاليًا فوقه، ويكون
الرجل تحته، والله تعالى أعلم.
(٥٧٤٦) (٢ /٩٩)
قوله: (قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ وَلَّه عَنْهُ) أخذه من إطلاق النهي، وقد جاء
ما يدل على خصوص بالرجال، والله تعالى أعلم.
(٥٧٤٧) (٩٩/٢)
قوله: (مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ) قد سبق تـ
(٥٧٤٨) (٢ /٩٩)
قوله: (وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ) أي: غير طامع (فَلاَ تُتْبِعْهُ) من أتبع المُخَفَّف؛
أي: فلا تجعل نفسك تابعة له.
(٥٧٥٠) (٢ /٩٩)
قوله: (وَلَمْ يَصُمْ) قد جاء أنه صام في السفر، فكأنه ذكر بيان المعتاد،
والله تعالى أعلم.
(٥٧٥١) (٩٩/٢ -١٠٠)
قوله: (عَنْ الْمِيثَرَةِ) بكسر ميم وسكون ياء وفتح مثلثة؛ أي: عن الجلوس

١٥٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
عليها ( وَالْقَسِّيَّةِ) بفتح القاف وتشديد السين والياء للنسبة؛ أي: الثياب القسية
(وَحَلْقَةِ الذَّهَبِ) أي: خاتم الذهب (وَالْمُقْدَم) بفاء ودال مشددة مفتوحة
(جُلُودُ السِّبَاع) لأن الجلوس عليها من دأب الجبابرة وعمل المترفين(١)، وقد
جاء تفسير الميثرة بغير هذا أيضًا، والله تعالى أعلم.
(٥٧٥٢) (١٠٠/٢)
قوله: (فَخَاصَ الْمُسْلِمُونَ) بحاء وصاد مهملتين؛ أي: جالوا جولة يطلبون
الفرار، والمحيص: المهرب، ويروى بجيم وضاد معجمة؛ أي: فروا، يقال:
جاض عن الحق: عدل.
(٥٧٥٤) (٢ /١٠٠)
قوله : (مِثْلَ ابْنِ آدَمَ) أي: في تمكين القاتل من نفسه، وقد اختلف فيه أهل
العلم، وظاهر الحديث جوازه (الْقَائِلَ) بالرفع. وفي ((المجمع)): رواه أحمد
بإسنادين، ورجالهما ثقات.
(٥٧٥٦) (١٠٠/٢)
قوله: (ثُمَّ هَجَعَ) أي: رقد.
(٥٧٦٠) (١٠٠/٢)
قوله: (إِلَّ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَلِمَ) أي: إلا حين يصير قريبًا من الحجر
الأسود، والله تعالى أعلم.
(٥٧٦٣) (١٠٠/٢-١٠١)
قوله: (وعافنا قَبْلَ ذَلِكَ) أي: قبل القتل والإهلاك، والمراد طلب العافية
قبل العذاب؛ ليندفع بها العذاب؛ أي: قدم العافية حتى لا يتخفف العذاب
(١) في ((الأصل)): المترفهين. والمثبت من ((م).

١٥٣
لأبي الحسن السندي
بها، وليس المراد أن تعافى قبل مجيء العذاب، وإذا جاء العذاب عذب، والله
تعالى أعلم.
(٥٧٦٥) (١٠١/٢)
قوله: (إِنَّهَا لَا تَنْفِرُ) أي: الحائض لا تنفر قبل طواف الصدر.
(٥٧٧١) (١٠١/٢)
قوله: (هُوَ فِيمَا اسْتَطَعْتَ) أي: ما قلت من السمع والطاعة فيما استطعت.
(٥٧٧٢) (١٠١/٢)
قوله: (مِنْ مِصْرَ) وأهلها كانوا يبغضون عثمان - رضي اللّه تعالى عنه -
فلذلك سأل ابن عمر عن عثمان، فذكر له ابن عمر (هَذِهِ لِعُثْمَانَ) فصارت بيعة
عثمان - رضي اللّه تعالى عنه - خيرًا من بيعة الناس.
(٥٧٩٨) (١٠٣/٢)
قوله: (إِنَّ الَّذِي يَكْذِبُ عَلَيَّ يُبْنَى لَهُ بَيْتُ فِي النَّارِ) في ((المجمع)) (١):
رجاله رجال الصحيح.
(٥٨١٠) (١٠٤/٢)
قوله: (وَيْحَكُمْ أَوْ قَالَ: وَيْلَكُمْ) فرق بعضهم بينهما بأن الأول يستعمل في
محل الترحم، والثاني في محل الهلاك، وقيل: هما سواء، والمقصود هاهنا:
هو التخويف عن ارتكاب ما نهى عنه، والله تعالى أعلم.
(٥٨١١) (١٠٤/٢)
قوله: (كَمْ صَلَّيْتَ) أي: هل صليت ركعتين أو زدت عليهما (لَا أَدْرِي)
أي: أصلى ركعتين بعد ركعتين على التتابع، لا أدري مقدار مجموع ما صليت
(لَا دَرَيْتَ) أي: جهلت السنة.
(١) («مجمع الزوائد» (٣٦٥/١).

١٥٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٥٨١٤) (١٠٤/٢)
قوله: (نَزَلَ الْعَقِيقَ) بفتح العين: موضع بقرب المدينة سمي بذلك؛ لأنه
عق عن الحرة؛ أي: قطع وهما عقيقان أكبر، وهو الذي ببطن وادي ذي
الحليفة وأصغر، وهو الذي فيه بئر رومة. قوله: (عَنْ طُرُوقِ النِّسَاءِ) بضم
الطاء، وهو الإتيان ليلاً، وقيل: أصله من الطرق، وهو الدق، والآتي بالليل
يحتاج إلى دق الباب، والمقصود: الدخول على النساء ليلاً فجأة بلا إعلام
سابق، قال في ((المشارق)): الطروق بالضم: هو (١) المجيء إليهم بالليل من
سفر أو غيره على غفلة، يستغفلهم ويطلب عثراتهم والاطلاع على خلواتهم؛
يتخونهم بذلك، والله تعالى أعلم. (فَتَيَانٍ) أي: شابان، استعجلا إلى أهلهما
لشبابهما، والله تعالى أعلم.
(٥٨١٨) (١٠٤/٢)
قوله: (مَنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ) بالتوطن فيها وعدم الخروج منها
إلى موضع آخر (فَإِنِّي أَشْفَعُ) أي: شفاعة مخصوصة، ولهذا فضلوا الموت بها
على الموت بغيرها كمكة، والله تعالى أعلم.
(٥٨٢٢) (١٠٥/٢)
قوله: (وَقَدْ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ (٢) يَأْثُرُ ذَلِكَ) أي: يروي
ذلك ویحکیه.
(٥٨٢٤) (١٠٥/٢)
قوله : (فَإِنَّهَا تَجِبُ) من الوجوب؛ أي: فإن هذه الكلمة تثبت على أحدهما
وتصير كالواجب عليه (فَإِنْ كَانَ الَّذِي قِيلَ لَهُ كَافِرٌ) هكذا هو الموجود في
(١) في ((الأصل)): هي. والمثبت من ((م)).
(٢) سقط من ((الأصل))، والمثبت من المسند.

١٥٥
لأبي الحسن السندي
النسخ على صورة المرفوع، فيحتمل أنه من كتابة المنصوب بصورة المرفوع،
وهذا (١) في أصول الحديث كثير فيقرأ بالنصب، ويحتمل أنه مرفوع على أن
في كان ضمير الشأن أو على أنه جزء من مقول القول؛ أي: قيل له أنه كافر،
وخبر كان مقدر؛ أي: كافرًا، وحسن حذفه للاحتراز عن صورة التكرار (وَإِلَّا
رَجَعَ إِلَيْهِ) أي: إلى القائل.
(٥٨٢٥) (١٠٥/٢)
قوله: (فِي النَّجْوَىُ) أي: في النجوي الذي تجري بين العبد والمولى (كَأَنَّهُ
بَذَجْ) بموحدة وذال معجمة مفتوحتين آخره جيم: ولد الضأن؛ أي: أنه يصير
بما يعتريه من الذل بين يدي المولى كالبذج، والله تعالى أعلم.
(٥٨٤٠) (١٠٦/٢)
قوله: (تُرْكَزُ لَهُ الْحَرْبَةُ) بفتح وسكون: هي العنزة، كما في بعض النسخ،
وقد تقدمت.
(٥٨٤٢) (١٠٦/٢)
قوله: (سَجْدَةٌ مِنْ سُجُودِ هَؤُلاءِ) إشارة إلى بعض الإئمة المطولين الصلاة
على الناس.
(٥٨٤٤) (١٠٦/٢)
قوله: (أَتِيَ بِفَضِيخ) في ((مجمع الغريب)): هو شراب يتخذ من البسر
المفضوخ؛ أي: المشدوخ؛ أي: المكسور، وهو بفاء مفتوحة وضاد معجمة
مخففة وخاء معجمة، وبالجملة فالمراد هاهنا: غير المسكر، والله تعالى
أعلم. وفي ((مجمع الزوائد))(٢): فيه عبد الله بن نافع؛ ضعفه الجمهور،
وقیل : یکتب حديثه.
(١) في ((الأصل)): وهو. والمثبت من ((م)). (٢) ((مجمع الزوائد)) (٦٨٤/٣).

١٥٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٥٨٤٦) (١٠٦/٢)
قوله: (فِي رَأْسِهِ قَنَازِعُ) بقاف ثم نون ثم ألف ثم زاي: وهي خصل
الشعر، وتكون في الرأس إذا أخذ بعض الشعر ويترك منه مواضع متفرقة
لا يؤخذ كالقزع.
(٥٨٤٨) (٢ /١٠٦ -١٠٧)
قوله: (إِلَّا قَالَ: مَا حَاشَا فَاطِمَةَ) الظاهر أن المراد: ما عدا فاطمة؛ أي:
هي مستثناة من العموم، لكن قد سبق بلفظ: ما حاشا فاطمة ولا غيرها، وهذا
يدل على أن المراد أنه ما استثنى فاطمة ولا غيرها، والله تعالى أعلم.
(٥٨٤٩) (١٠٧/٢)
قوله: (ثَائِرَةَ الرَّأْسِ) أي: شعر رأسها منتشرة متفرقة (بِمَهْيَعَةَ) قال عياض:
ضبطناها بفتح الميم وسكون الهاء وفتح الياء عن أكثرهم: مفعلة مثل مخرمة،
وضبطها بعضهم بكسر الهاء، فعيلة مثل جميلة (أَنَّ وَبَاءَهَا) في ((المجمع)): هو
بالقصر والمد والهمز: طاعون ومرض عام، وقال عياض: مهموز مقصور (إِلَى
مَهْيَعَةَ) قيل: حتى صارت بحيث لا يمر بها طائر إلا سقط.
(٥٨٥٥) (٢/ ١٠٧)
قوله: (إِلَى مَقْرَى الْبُسْتَانِ) (١) ضبط بفتح ميم وراء، قيل: المقرى
والمقراة: الحوض الذي يجتمع فيه الماء.
(٥٨٥٦) (٢/ ١٠٧)
قوله: (أَنَّ الْأَمْرَ بِأَيْدِيهِمْ) أي: ما سبق به قدر وقضاء (فَإِنْ لَا تَكُ تَرَاهُ فَإِنَّهُ
يَرَاكَ) أي: وذاك كاف في أن تخشاه بذلك الوجه؛ فإنك لو رأيته لكان خشيتك
(١) في ((الأصل)): اللسان، والمثبت من المسند المطبوع.

١٥٧
لأبي الحسن السندي
بذلك الوجه، إنما هي لكونه يراك لا لكونك تراه، وهذا موجود وإن لم تكن
تراه أنت، فظهر أن الكلام بمنزلة التعليل، والله تعالى أعلم.
(٥٨٦٤) (١٠٨/٢)
قوله: (بِحَدِّ الشِّفَارِ) ضبط بكسر الشين: جمع شفرة بمعنى السكين (وَأَنْ
تُوَارَى) أي: الشفار؛ أي: تخفى على بناء المفعول (فَلْيُجْهِزْ) من أجهز؛ أي:
ليسرع في الذبح.
(٥٨٦٥) (١٠٨/٢)
قوله: (عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ ... ) إلخ، قد سبق تحقيق هذا الحديث في أول
مسند أبي بكر؛ فلا نعيد.
(٥٨٦٦) (١٠٨/٢)
قوله: (يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ) لأن الإتيان بها بمنزلة الاعتراف بحاجة
العبد إليها، وأنها في محلها، وعدم الإتيان بها بمنزلة القول باستغناء العبد
عنها، وأنها في غير محلها.
(٥٨٦٧) (١٠٨/٢)
قوله: (مَسْخٌ) أي: تغيير للصورة الظاهرية أو (١) الباطنية بذهاب العقل
الذي هو من خواص الإنسان، فيصير الإنسان كالبهائم (أَلَا وَذَاكَ) لفظ (أَلَا)
مخففة (وَالزِّنْدِيقِيَّةِ)(٢)(٣) نسبة إلى الزندقة، ضبط بفتح الزاي وسكون النون؛
أي: الطائفة المنسوبة إلى الزندقة، وهي اسم لمذهب الزنديق، قيل: وهو
المبطن للكفر المظهر للإسلام، أو من لا دين له، أو الذي يعبد الأصنام،
وقيل غير ذلك، وقال عياض: هو من ليس على ملة من الملل المعروفة، ثم
(١) في ((م)): و.
(٢) في ((الأصل)): الزندقية، والمثبت من المسند المطبوع.
(٣) لعل هذا هو الصواب؛ كما سيأتي قريبًا.

١٥٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
استعمل في كل معطل، وفيمن أظهر الإسلام وأسر غيره، في ((المجمع)) (١):
فيه رشدين بن سعد (٢) والغالب عليه الضعف.
(٥٨٦٨) (١٠٨/٢)
قوله: (ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ) هذا حديث صحيح، وهو
يؤيد حديث: ((لَوْ كَانَ بَعْدِى نَبِيِّ لَكَانَ عُمَرَ )) رواه الترمذي(٣) وأحمد (٤)،
والحاكم(٥) وصححه؛ لدلالته على أن علمه من علوم النبوة، وكأنه لهذا كثر
عليه التوفيق للصواب، والله تعالى أعلم.
(٥٨٦٩) (١٠٨/٢)
قوله: (مَكَانًا أَمْثَلَ مِنْهُ) أي: أفضل منه (حَوِّلْهَا) من التحويل؛ أي: إلى
مكان أمثل .
(٥٨٧٧) (١٠٩/٢)
قوله: (رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ) هكذا في بعض النسخ بـ (أَوْ) فيدل على أنه يكفي
شهادة المرأة وحدها، وفي بعضها بالواو، وهو الموافق لما تقدم، وبالجملة
فالحديث ضعيف جدًّا، وقد تقدم.
(٥٨٧٨) (١٠٩/٢)
قوله: (أُتِيَ بِحَاطِبٍ) حين أرسل كتابًا إلى أهل مكة يخبرهم ببعض خبر
رسول اللَّه ◌َ ◌ّله وقد سبق شرح الحديث في مسند علي - رضي اللّه تعالى عنه -
(بَلْتَعَةَ) (٦) بموحدة مفتوحة ولام ساكنة فمثناة من فوق مفتوحة (إِلَّا وَلَهُ جِذْمًا)
(١) («مجمع الزوائد)) (١١٣/٧).
(٢) في ((الأصل، م)): مسعد. والمثبت من ((المجمع)).
(٣) ((سنن الترمذي)) (٣٦٨٦).
(٤) ((مسند أحمد)) (٤/ ١٥٤).
(٥) ((مستدرك الحاكم)) (٤٤٩٥).
(٦) في ((م)): بلقعة.

١٥٩
لأبي الحسن السندي
ضبط بكسر جيم وسكون ذال معجمة، وهو الأصل، والمراد: أي: أهل
وعشيرة.
(٥٨٨٢) (١٠٩/٢)
قوله: (لَا نَعْلَمُ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ مِائَةٍ مِثْلِهِ) أي: لا يكون واحد خيرًا من مائة
من جنسه، إلا المؤمن؛ فإن الواحد من نوع المؤمن قد يفوق على مائة منه في
الخير، فيوجد في الواحد ما لا يوجد في مائة من خصال الخير ليس من الله
بمستنكر أن يجمع العالم في واحد، واللَّه تعالى أعلم.
(٥٨٨٣) (١٠٩/٢)
قوله: (لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتٍ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاةِ أَحَدٍ ) قاله حين زعم الزاعمون أن
الشمس انخسفت لموت إبراهيم ابن النبي - صلى اللَّه تعالى عليه وعلى ابنه
وسلم - ردًّا عليه وزاد: (الحياة) لأنه لا يستبعد ممن زعم أنه للموت أن يجوز
كونه للحياة أحيانًا (وَلَكِنَّهُمَا آيَةٌ) أي: كلاًّ منهما آية (رَأَيْتُمُوهُما)(١) أي:
رأيتم خسوفهما.
(٥٨٨٤) (١٠٩/٢)
قوله: (كَانَتْ الصَّلاَةُ خَمْسِينَ) أي: كانت الصلاة أول ما شرعت ليلة
المعراج: خمسين (وَالْغُسْلُ مِنْ الْبَوْلِ) وفي رواية أبي داود (٢): ((وَغَسْلُ الْبَوْلِ
مِنَ الثَّوْبِ)).
(٥٨٨٥) (١٠٩/٢)
قوله: (فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ الرَّمَاءَ) هو بالمد والفتح، والمراد: إني أخاف
عليكم عقاب الرماء وجزاءه؛ فلا يرد أن هذا الكلام يدل على أن هذا ليس
بربًا، وإنما فيه احتمال الربا؛ فليتأمل .
(١) في ((الأصل)): رأيتموها. والمثبت من المسند المطبوع.
(٢) ((سنن أبي داود)) (٢٤٧).

١٦٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٥٨٨٦) (١٠٩/٢)
قوله: (يُرِيدُ أَنْ يُكَلِّمَ النَّاسَ) (أي)(١): يريد أن يقوم خطيبًا في ذلك
الأمر. قوله: (كَقَدْرٍ قِيَامِكَ) أي: على قدر قيامك؛ أي: على وفقه (فَخَارَ
الْجِذْعُ) أي: صاح (جَزَعًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ إِ ليه) أي: على فراقه، وقد سبق
ما يتعلق به في مسند ابن عباس - رضي اللَّه تعالى عنهما -.
(٥٨٨٩) (١١٠/٢)
قوله: (دَعْهُنَّ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فَإِنَّ الْعَيْنَ دَامِعَةٌ) أي: من طبعها الدمع إذا
أصاب القلب مصيبة، وظاهر هذا أن عمر كان يمنعهن عن البكاء بلا صوت
الذي لا اختيار فيه، وبه حصل التوفيق بين هذا الحديث وأحاديث النهي عن
البكاء، والله تعالى أعلم.
(٥٨٩٠) (٢ /١١٠)
قوله: (أَصَابَ الْعَذَابُ مَنْ كَانَ فِيهِمْ) أي: ممن ليسوا على عملهم، وهذا
كما قال تعالى: ﴿وَأَثَّقُواْ فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنفال: ٢٥].
(٥٨٩١) (١١٠/٢)
قوله: (فِي الْإِزَارِ) أي: من الوعيد في جره خيلاء، ومن أن حقه أن يكون
إلى نصف الساق، وليس له حق فيما دون الكعب.
(٥٨٩٢) (١١٠/٢)
قوله: (صَلَّى الظُّهْرَ) أي: بالمحصب حين نزل من منى يوم فراغه من
الحج.
(٥٨٩٥) (١١٠/٢-١١١)
قوله: (فِي أَوَّلِ عَادِيَةٍ) بعين مهملة؛ أي: في أول طائفة أو خيل شردت
وفرت، من عدى الخيل: إذا جرت.
(١) تكررت ((بالأصل)).