Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
لأبي الحسن السندي
الشرط، فيشكل أن الشرط مفسد ومتضمن للخداع؛ فكيف يجوز ؟ والجواب
أنه شرط مخصوص بهذا البيع وقع لمصحلة اقتضته، وللشارع التخصيص في
مثله، والله تعالى أعلم.
(٤٨٥٦) (٣١/٢)
قوله: (وَجَدَ ابْنُ عُمَرَ الْقُرَّ (١)) بضم قاف وتشديد راء: البرد.
(٤٨٥٧) (٣١/٢)
قوله: (هَلْ كَانَتْ الدَّعْوَةُ) أي: إلى الإسلام (قَبْلَ الْقِتَالِ) أي: واجبة قبل
القتال بحيث إنه لا يجوز لهم أن يقاتلوا قبلها (أَنَّ ذَاكَ) أي: وجوب الدعوة
كان في أول الإسلام، ثم نسخ حين اشتهر أمر الإسلام (قَدْ أَغَارَ) من الإغارة،
وهو النهب؛ أي: وقع عليهم يقاتلهم وينهب أموالهم (غَارُّونَ) بتشديد الراء؛
أي: غافلون.
(٤٨٥٨) (٣١/٢)
قوله: (سِتَّ سِنِينَ) متعلق بصلاته مع عثمان.
(٤٨٥٩) (٣١/٢)
قوله: (فَاسْتَحْيَيْتُ) أي: من الكبار، وكان صغيرًا.
(٤٨٦٠) (٣١/٢)
قوله: (ثُمَّ يَقُومُ) أي: يصلي ركعتين سنة الفجر (كَأَنَّ) بتشديد النون بیان
أنه يبالغ في تخفيفهما.
(٤٨٦١) (٣١/٢)
قوله: (رَكْعَتَيْنِ) أي: أن تصلي ركعتين، والكلام في الرباعية؛ فلا إشكال
بالمغرب .
(١) في ((الأصل)): المقر. والمثبت من ((المسند)).

٨٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٤٨٦٢) (٣١/٢)
قوله: (لَيُلْجِمُ) من الإلجام: وهو إدخال اللجام في الفم، في ((المجمع)):
أي: يصل إلى أفواههم، فيمنعهم من الكلام كاللجام (إِلَى أَنْصَافِ آذَانِهِمْ)
أي: منتهيًا إلى أنصاف آذانهم.
(٤٨٦٤) (٣١/٢)
قوله: (يَا فُلَانُ يَا فُلَانُ) أي: وعدد هكذا أسماءهم؛ ولذلك قال: (هَلْ
وَجَدْتُمْ) بالجمع (إِنَّهُ وَهِلَ) ضبط بفتح الهاء، وقال بعضهم: بفتح الهاء،
ويجوز كسرها؛ أي: غلط وذهب وهمه إلى خلاف الواقع. قلت: وظاهر
((المشارق)): أن (وَهِلَ) بمعنى: غلط بالفتح، وأن الغلط وذهاب الوهم شيء
واحد، لكن ظاهر ((الصحاح)) و((القاموس)): أنهما معنيان، وأنه يقال: وَهِلَ
في الشيء أو عن الشيء بالكسر: إذا غلط وسها، ووَهَلَ إلى الشيء بالفتح: إذا
ذهب وهمك إليه، وأنت تريد غيره، وكلام ((المجمع)) متناقض، والله تعالى
أعلم. ﴿إِنَّكَ لَا تُتْمِعُ﴾ [النَّمل: ٨٠] إلخ، فيه أن سماع الموتى لا يقتضي إسماع
النبي ◌َّ إياهم؛ بل يجوز أن يكون بإسماع الله تعالى إياهم، فلا منافاة بينه
وبين الآية، وقد ثبت سماع الأموات في غير هذا الحديث أيضًا؛ كحديث:
((إِنَّهُ يَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ)) (١) فلا يتجه رده، وقيل: إنكارها سماع الموتى إن
أسندت فيه إلى أن الحياة شرط في السمع، فكذا شرط في العلم، وإن كان إلى
عدم الرواية، فقد صحت الرواية ثم هو لا ينافي الآية؛ إذ المراد بالموتى في
الآية: العريون عن الحياة، والحديث بعد رد الحياة إليهم، ولذلك يسمع كلام
الملكين، ويذوق عذاب القبر. انتهى.
(٤٨٦٥) (٣١/٢)
قوله: (بِبُكَاءِ أَهْلِهِ) هذا محمول على أنه رضي ببكائهم؛ فلا منافاة بينه
(١) أخرجه: البخاري (١٣٣٨)، ومسلم (٢٨٧٠).

٨٣
لأبي الحسن السندي
وبين الآية، والحديث صحيح من وجوه؛ فلا وجه لرده (وَأَهْلُهُ يَيْكُونَ) الجملة
حال، والمعنى: أنه معذبٌ بذنوبه، وأن بكاء الأهل مقارن لتعذيبه، وقد جاء
أنها حلفت على أن النبي وَ لّ ما قال ذلك، ففيه جواز الحلف بالظن.
(٤٨٦٦) (٣١/٢)
قوله: (إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ ... ) إلخ. قلت: لا منافاة بين هذا وبين رواية ابن
عمر؛ لكون القضية في روايته مهملة .
(٤٨٦٨) (٣٢/٢)
قوله: (وَهُوَ يَنْهَى النَّاسَ إِذَا أَحْرَمُوا) الظرف لا يتعلق بالنهي؛ بل هو
متعلق بقوله: (يُكْرَهُ لَهُمْ) نعم. لا يجوز هذا التعلق(١) من حيث علم
الإعراب؛ إذ لا يجوز تقديم ما في حيز الصلة على الموصول، فلابد من اعتبار
التقدير؛ أي: ينهى الناس عما يكره لهم إذا أحرموا، وحينئذ يكون قوله:
(عَمَّا يُكْرَهُ لَهُمْ) فيما بعد بيانًا للمقدر، ويجوز أن يقال: تقديم الظرف جائز؛
لأن الظرف يكفيه رائحة الفعل (إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ) على بناء المفعول، قال تعالى:
﴿إِلَّا مَا أَضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهٌ﴾ [الأنعام: ١١٩] ..
(٤٨٧٠) (٣٢/٢)
قوله: (فَحَادَ عَنْهُ) أي: مال عنه وعدل.
(٤٨٧١) (٣٢/٢)
قوله: (لَا تَرَوْنَ الْقَتْلَ شَيْئًا) أي: أهل الفتنة يقتل بعضهم بعضًا، ولا يبالون
بذلك، . يقول ذلك تعجبًا منهم، ثم ذكر الحديث تعظيمًا لحرمة المؤمن حيث
لا يجوز أن يحزنه الإنسان بأدنى فعل، فكيف قتله وإهراق دمه، والله تعالى
أعلم .
(١) في ((م)): التعليق.

٨٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٤٨٧٢) (٣٢/٢)
قوله: (بَيْنِ رَبِيضَيْنِ) في ((الصحاح)): الربيض: الغنم برعاتها (١) المجتمعة
في مربضها (نَطَحْنَهَا) ضبطه بعضهم بصيغة جمع الإناث، وفي بعضها بصيغة
الإفراد مع التأنيث، وعلى التقدير فضمير الفاعل للربيض (بَيْنَ غَنَمَيْنٍ) أي:
جماعتين من الغنم، قيل: هذا من باب تثنية الجمع بتأويل الجماعة. قلت:
الغنم مفرد لفظًا، والله تعالى أعلم. (فَاحْتَفَظَ) بحاء مهملة وفاء وظاء معجمة :
افتعال؛ أي: (غَضِبَ) فالعطف للتفسير .
(٤٨٧٣) (٣٢/٢)
قوله: (وَهَلْ يَحْمِلُ الرَّجُلُ) أي: يقاتل العدو (فِي الْكَتِيبَةِ) أي: في العسكر
(يَغْزُوِ وَلَدُهُ) الظاهر: رفع الولد على الفاعلية (وَيَحْمِلُ) أي: يحملهم؛ أي:
الولد على الظهر، (وَإِنَّمَا كَانُوا يُدْعَوْنَ) على بناء المفعول، والضمير للكفرة
أو بناء الفاعل، والضمير للمسكين.
(٤٨٧٤) (٣٢/٢)
قوله: (أَنْ يَخْلُفَ) بخاء معجمة كينصر؛ أي: أن يجلس في مجلسه عقبه،
ولعل هذا إذا ظهر أنه يرجع إلى مكانه، وإنما قام لحاجة، والله تعالى أعلم.
(٤٨٨٠) (٣٣/٢)
قوله: (فَقَدْ بَرِئَ) بكسر الراء بعدها همزة، وفي ((المجمع)) (٢): فيه
أبو بشر؛ ضعفه ابن معين. قلت: قال العراقي: هذا الحديث رواه ابن عدي
في ((الكامل))(٣) في ترجمة أصبغ بن زيد، وقال: إنه ليس بمحفوظ، وأورده
ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٤) من طريق أحمد، وقال: لا يصح. وقال
(١) في ((الأصل)): بروعاتها. والمثبت من ((م)).
(٢) ((مجمع الزوائد)) (١٨١/٤).
(٤) ((الموضوعات)) (٢٤٢/٢).
(٣) ((الكامل)) (٤٠٩/١).

٨٥
لأبي الحسن السندي
ابن حبان: أصبغ لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد. قلت: وفي كونه
موضوعًا نظر؛ فإن أحمد وابن معين والنسائي وثقوا أصبغ، وأورده الحاكم في
((المستدرك))(١) من طريقه. انتهى. وقال ابن حجر (٢): هذا الحديث في
الترهيب من الاحتكار وأذية الجار؛ أي: لا في الأحكام، وإذا لم يكن
الحديث في الأحكام يجوز فيه المسامحة، ثم الجمهور على توثيق أصبغ؛
منهم أبو داود والدارقطني، وله شواهد تدل على صحته، منها حديث
أبي هريرة مرفوعًا: ((مَنِ احْتَكَرَ حُكْرَةً يُرِيدُ أَنْ يُغْلِيَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ؛ فَهُوَ
خَاطِئٌ، وَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ)) أخرجه الحاكم، وحديث معقل بن يسار
مرفوعًا: ((مَنْ دَخَلَ فِى شَيْءٍ مِنْ أَسْعَارِ الْمُسْلِمِينَ يُغْلِيَ عَلَيْهِمْ؛ كَانَ حَقًّا
عَلَى اللَّهِ أَنْ يَقْذِفَهُ فِي جَهَنَّمَ رَأْسُهُ أَسْفَلَهُ)) أخرجه أحمد (٣) والحاكم (٤)
والطبراني (٥)، ومنها حديث عمر مرفوعًا: ((مَنِ احْتَكَرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ طَعَامَهُمْ
ضَرَبَهُ اللَّهُ بِالْجُذَامِ وَالإِفْلاَسِ)) رواه أحمد (٦) ورواته ثقات، وعنه: ((الْجَالِبُ
مَرْزُوقٌ، وَالْمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ)) رواه ابن ماجه(٧)، ومنها حديث معمر بن
عبد اللَّه: ((لاَ يَحْتَكِرُ إلَّا خَاطِئٌ)) رواه مسلم(٨)، هذا ما يتعلق بالاحتكار،
وأما ما يتعلق بمن بات في جواره جائع، فمنها حديث أنس مرفوعًا: «مَا آمَنَ
بِي مَنْ بَاتَ شَبْعَانٌ وَجَارُهُ جَائِعٌ إِلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يَعْلَمُ)) رواه الطبراني(٩) والبزار
بإسناد حسن، وحديث عائشة: «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي بَبِيتُ شَبْعَانٌ وَجَارُهُ جَائِعٌ
إِلَى جَنِهِ)) رواه الحاكم(١٠)، وحديث ابن عباس: ((لَيْسَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَشْبَعُ
(١) ((المستدرك)) (٢١٦٥).
(٣) ((مسند الإمام أحمد)) (٢٧/٥).
(٥) ((المعجم الكبير)) (٢٠٩/٢٠).
(٧) ((سنن ابن ماجه)) (٢١٥٣).
(٩) ((المعجم الكبير)) (٢٥٩/١).
(٢) ((القول المسدد)) (٢٠/١).
(٤) ((المستدرك)) (٢١٦٨).
(٦) ((مسند الإمام أحمد)) (٢١/١).
(٨) ((صحيح مسلم)) (١٦٠٥).
(١٠) ((المستدرك)) (٢١٦٦).

٨٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
وَجَارُهُ جَائِعٌ)) رواه البخاري وأبو يعلى(١) والطبراني (٢)، قال السيوطي: رواه
البخاري في ((تاريخه)) (٣). فإن قيل: حكم بالوضع لما في ظاهره من البراءة
ممن فعل ذلك مع أنه لا يكفر بذلك الفعل، فالجواب أن هذا من الأحاديث
الواردة في معرض الزجر والتنفير، وظاهرها غير مراد، ووردت عدة أحاديث
في هذا المعنى؛ كالبراءة ممن حلق وسلق، ثم قال: أبو بشر وأبو الزاهرية -
واسمه: حدير بضم الحاء - وكثير بن مرة من التابعين، ففي الإسناد ثلاثة من
التابعين. انتهى.
(٤٨٨١) (٣٣/٢)
قوله: (يَكْرَهُ الإِشْتِرَاطَ فِي الْحَجِّ) مبني على أنه ما بلغه الحديث في ذلك
أو زعم خصوصه بمورده، وإلا فعدم اشتراطه فعلاً لا يدل على كراهة الاشتراط
إذا جاء منه جوازه قولاً (إِنَّهُ لَمْ يَشْتَرِطُ ) أي: بل أتى بحكم المحصر.
(٤٨٨٣) (٣٣/٢)
قوله: (أَشْتَرِي) (٤) على صيغة المضارع للمتكلم وهمزة الاستفهام مقدرة
(فَلاَ يُفَارِقْكَ) على لفظ النهي أو النفي (لَبْسٌ) بفتح اللام؛ أي: خلط؛ أي:
بقية المعاملة التي جرت بينكما.
(٤٨٩١) (٣٣/٢)
قوله: (دَخَلَ) أي: مكة (بِالْمِفْتَاحِ) أي: بمفتاح الكعبة (فَدَخَلَ) أي:
البيت (فَأَجَافُوا) أي: ردوا (الْبَابَ) أي: باب البيت (فَبَادَرْتُ) أي: سبقت
(وَنَسِيتُ) قد جاء منه أنه صلى ركعتين، فكأنه كان يقول ذلك بناء على أنهما
أقل الصلاة عادة، والله تعالى أعلم.
(١) ((مسند أبي يعلى)) (٢٦٩٩).
(٣) ((تاريخ البخاري)) (١٩٥/٥).
(٢) ((المعجم الكبير)) (١٥٤/٢).
(٤) في ((م)) : أشري.

٨٧
لأبي الحسن السندي
(٤٨٩٢) (٣٣/٢)
قوله: (مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ) أي: في الخروج من المزدلفة.
(٤٨٩٨) (٣٤/٢)
قوله: (ثُمَّ رَجَعَ فَصَلَّى الظُّهْرَ بِمِنَّى) قد صح عن جابر وعائشة (أَنَّهُ صَلَّى
الظُّهْرَ بِمَكَّةَ) فمنهم من رجح ذاك بموافقتهما(١) على ذلك، ومنهم من رجح
ذاك بأن عائشة أخص به عليه الصلاة والسلام من جميع الناس، ومنهم من
رجح بأن جابرًا أحسن الصحابة سياقًا لحجة الوداع؛ فإنه ذكرها من حين
خروجه وَلّ من المدينة إلى آخرها، فهو أضبط لها من غيره، ومنهم من رجح
بأن مكة محل تضاعف الثواب، فالظاهر أنه صلى فيها، ومنهم من رجح بأن
حجه كان وقت تساوي الليل والنهار، وقد دفع رَّ من مزدلفة قبيل طلوع
الشمس إلى منى، وخطب بها الناس ونحر بدنًا عظيمة وحلق ورمى الجمرة
وتطيب، ثم أفاض إلى مكة، وطاف وشرب من زمزم ونبيذ السقاية، فهذه
أعمال لا يظهر معها الرجوع إلى منى قبل الظهر، ومرجع هذه الترجيحات أنه
يحصل بها ظن الوهم في حديث ابن عمر بوضع الظهر موضع العصر، ومن
جوز الاقتداء بالمتنفل، فلعله يقول يمكن أنه (٢) صلى الظهر بمكة ثم صلى
بهم بمنى وهو متنفل، والله تعالى أعلم.
(٤٨٩٩) (٣٤/٢)
قوله: (حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنْ الْعَقِبَيْنِ) لعل هذه الرواية متمسك من اعتبر
كعب الإحرام غير كعب الوضوء، ورجالها ثقات أثبات إلا أن الروايات
المشهورة في هذا الحديث ((حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ)) (٣) فينبغي أن تعد
(١) في ((م)): بموافقتها.
(٢) في ((الأصل)): أن. والمثبت من ((م)).
(٣) أخرجه: البخاري (٣٣٦)، ومسلم (١١٧٧).

٨٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
هذه الرواية شاذة، فإن الحديث واحد؛ فلا يكون لفظه ◌َخله إلا أحدهما
والمشهور أولى بالاعتبار من غيره، والله تعالى أعلم.
(٤٩٠٢) (٣٤/٢)
قوله: (تَمُرُّ عَلَيْهِ ثَلاَثُ لَيَالٍ) هذه الجملة ينبغي أن تجعل خبرًا بتأويلها
بالمصدر بتقدیر أن أو بدونه، وقد صرح بعضهم بذلك وجعلها بعضهم صفة،
ولا يظهر له معنى وتأويل الفعل بالمصدر كثير، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمِنْ
ءَايَتِهِ، يُرِيِكُمُ الْبَرَّقَ﴾ [الرُّوم: ٢٤].
(٤٩٠٥) (٣٤/٢)
قوله: (آمِرُوا النِّسَاءَ) بمد همزة وكسر ميم مخففة؛ أي: شاوروهن؛
استطابة لأنفسهن، وهو أدعى للألفة وخوفًا من وقوع الوحشة بينهما إذا كانت
الأم غير راضية؛ إذ البنات إلى الأمهات أميل، وفي سماع قولهن أرغب؛ ولأن
المرأة ربما علمت من حال ابنتها أمرًا لا يصلح معه النكاح من علة تكون بها،
أو سبب يمنع من وفاء حقوق النكاح، وقد يقال: ((وامِرُوا)) بالواو، وليس
بفصيح ثم قد ضبط في نسخ ((المسند)) وبعض نسخ أبي داود: ((أَمِّرُوا)) بتشديد
الميم، والموافق لكتب الغريب ما ذكرنا، والله تعالى أعلم.
(٤٩٠٦) (٣٤/٢)
قوله: (فَمَنْ أَعْمِرَ) على بناء المفعول، وكذا (أُرْقِبَهُ).
(٤٩١٠) (٣٥/٢)
قوله: (رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ) ظاهره أنه لا حاجة إلى امرأتين مع الرجل، وأنه
لا يكفي في ثبوته قول امرأة واحدة، ولو مرضعة، والفقهاء قد اختلفوا في
ذلك، وظاهر حديث ((الصحيحين)): ((كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ؟!))(١). أنه يثبت بقول
(١) أخرجه: البخاري (٨٨) ولم أجده في مسلم.

٨٩
لأبي الحسن السندي
المرضعة، وهذا الحديث ضعيف، ففي ((المجمع)) (١): فيه محمد بن
عبد الرحمن بن البيلماني؛ ضعيف. انتهى. قلت: وفيه شيخ من أهل نجران،
وقد جاء مبيّنًا في الرواية الثانية، وهو محمد بن عثيم؛ قال ابن معين: ليس
بشيء. وقال أبو حاتم: منكر الحديث. كذا ذكره الحافظ في ((تعجيل
المنفعة))(٢) .
(٤٩١٥) (٣٥/٢)
قوله: (قَالَ ابْنُ عُمَرْ: يَزْعُمُونَ ذَلِكَ) ظاهره أنه ما سمع هو، لكن كثير من
الأحاديث تفيد أنه سمع، فكأنه أراد بهذا تأييد ما سمع بأنه غيره أيضًا. يقول
ذلك، والله تعالى أعلم.
(٤٩١٧) (٣٥/٢)
قوله: (لَمْ تُقْبَلْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) قال السيوطي (٣): ذكر في حكمة ذلك
أنها تبقى في عروقه وأعضائه أربعين يومًا، نقله ابن القيم (كَانَ حَقًّا ... ) إلخ
(الْخَبَالِ) بفتح الخاء المعجمة: في الأصل: الفساد، قال ابن العربي: إن قيل
هذا يفيد القطع بدخوله النار وعقوبته فيها. قلت (٤): هذا مقيد بما إذا لم يغفر الله
له، بدليل قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾ الآية [النساء: ٤٨].
(٤٩٢٢) (٣٥/٢)
قوله: (فَبَعَثَ مَعِي) أي: عمر (فَجَعَلْتُهَا) أي: أجلستُها فيه.
(٤٩٢٥) (٣٦/٢)
قوله: (فِي الْعَشْرِ الْغَوَابِرِ) أي: الباقية من رمضان؛ أي: في العشر
الأواخر .
(١) ((مجمع الزوائد)) (٣٦٥/٤).
(٢) ((تعجيل المنفعة)) (١/ ٣٧٢).
(٣) ((حاشية السندي على النسائي)) (٣١٤/٨).
(٤) في ((م)): قلنا.

٩٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٤٩٢٦) (٣٦/٢)
قوله: ( وَإِنَّ مَا بَيْنَ الْعَمْدِ وَالْخَطَإِ الْقَتْلَ بِالسَّوْطِ ) هكذا بدون الواو في بعض
النسخ، وفي كثير من النسخ بالواو، وهو غلط؛ فإن المعنى: إن القتل بالسوط
بين العمد والخطأ، والله تعالى أعلم.
(٤٩٢٨) (٣٦/٢)
قوله: (فَلْيَعْلَمْ أَحَدُكُمْ مَا يُنَاجِي رَبَّهُ) أي: يقرأ القرآن في الصلاة على
وجهه بحضور وخشوع، ولا يجهر البعض على البعض؛ لأنه يؤدي إلى
خلاف ذلك.
(٤٩٣٣) (٣٦/٢)
قوله: (فَمَا كَلَّمَهُ عَبْدُ اللَّهِ حَتَّى مَاتَ) قد جاء مثله عند (١) عبد الله بن
مغفل، وفيه أن قطع الرحم جائز لمثل ذلك، والله تعالى أعلم.
(٤٩٤٤) (٣٧/٢)
قوله: (أَوْ كَلْبَ قَنْصٍ) في ((القاموس)): القنص بفتحتين: المصيد، وفي
((الصحاح)): أنه الصيد، والله تعالى أعلم.
(٤٩٥٢) (٣٧/٢-٣٨)
قوله: (بَادِرُوا الصُّبْحَ بِالْوِتْرِ) أي: أوتروا قبل الصبح.
(٤٩٥٧) (٣٨/٢)
قوله: (حَتَّى أَوَدِّعَكَ)(٢) من التوديع، يقال: ودعه كوضع، وبالتشديد
بمعنّی .
(١) في ((م)): عن.
(٢) في ((م)): أوعك.

٩١
لأبي الحسن السندي
(٤٩٦٠) (٣٨/٢)
قوله: (إِذَا أَوْفَى عَلَى أَرْبِيَّةِ) ضبط بفتح همزة وسكون راء وفتح باء،
والظاهر أنه جمع كأغلمة (١)، والله تعالى أعلم.
(٤٩٦٥) (٣٨/٢)
قوله: (صَوْتَ زَمَّارَةِ رَاع) الزمارة؛ ككتابة: التغني بالقضيب، والزمارة
بفتح فتشديد: ما يزمر به، وقد سبق تحقيق الحديث.
(٤٩٧٠) (٣٩/٢)
قوله: ( أَيَّامُ طُعْم) الطعم بالضم: مصدر طعم؛ كعلم: إذا ذاق، وبمعنى:
ے
الطعام، والمراد هاهنا: الأول؛ أي: أيام أكل.
(٤٩٧٢) (٣٩/٢)
قوله: (بِدَلْوِ بَكْرَةٍ) بفتح فسكون: خشبة مستديرة يستقى عليها.
ـرة
(٤٩٧٥) (٣٩/٢)
قوله: (خَيْرٌ لَهُ) لأنه عذاب في الدنيا، وهو خير من عذاب الآخرة الذي
يؤدي إليه امتلاء الجوف من الشعر عادة.
(٤٩٧٨) (٣٩/٢-٤٠)
قوله: (مَنْ لَا خَلَقَ لَهُ) أي: في لبس الحرير.
(٤٩٧٩) (٤٠/٢)
قوله: (فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ بَّهَ) أي: نظر كراهة؛ فلذلك قال: (أَنْتَ
كَسَوْتَنِي) والله تعالى أعلم.
(١) في ((الأصل)): كأغلة. والمثبت من ((م)).
:

٩٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٤٩٨٣) (٤٠/٢)
قوله: (مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ) أي: من الحجر الأسود إليه، يريد تمام
الدورة .
(٤٩٨٤) (٢/ ٤٠)
قوله: (لَا بَوَاكِيَ لَهُ) جمع باكية، قاله قبل النهي عن البكاء، تشير إليه
رواية ابن ماجه؛ فلا إشكال (فَهُنَّ الْيَوْمَ إِذَا) أي: إذا تركن على حالهن (١)،
ولفظ ابن ماجه (٢) مَرَّ بِنِسَاءِ عَبْدِ الأَشْهَلِ يَبْكِينَ هَلْكَاهُنَّ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ رَسُولُ
اللّهِ بَهِ: لَكِنَّ حَمْزَةَ لاَ بَوَاكِيَ لَهُ. فَجَاءَ نِسَاءُ الأَنْصَارِ يَبْكِينَ على حَمْزَةَ،
فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللّهِ وَ لِ فَقَالَ: ((وَيْحَهُنَّ مَا انْقَلَبْنَ بَعْدُ، مُرُوهُنَّ فَلْيَنْقَلِبْنَ، وَلاَ
يَبْكِينَ عَلَى هَالِكِ بَعْدَ الْيَوْمِ)).
(٤٩٨٥) (٢ / ٤٠)
قوله: (إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ عَذَابًا) أي: بقوم من العصاة (مَنْ كَانَ فِيهِمْ) أي:
ممن ليسوا على عملهم، إشارة إلى معنى قوله تعالى: ﴿وَأَثَّقُواْ فِتْنَةً لَّا تُصِيبَنَّ
الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَصَّةً﴾ [الأنفال: ٢٥] وهذا إذا ثبت غير العصاة فيهم إلى
مجيء العذاب، وأما إن خرجوا منهم قبل ذلك، فلا كما كان حال من كانوا
يؤمنون بالأنبياء السابقين؛ فإنهم كانوا يخرجون مع نبيهم قبل العذاب بوحي
من الله، والله تعالى أعلم.
(٤٩٩١) (٤١/٢)
قوله: (عَلَى ظَهْرِ بَيْتِنَا) وفي بعض النسخ (عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا) وعلى
التقديرين، فالنسبة مجازية، والمراد: بيت لحفصة التي هي أخت عبد اللَّه،
والنسبة إليها أيضًا بالنظر إلى السكنى، وإلا فالبيوت كانت ملكًا له وَلّ وإنما
كان لأمهات المؤمنين السكنى، والله تعالى أعلم.
(١) في ((م)): حالين.
(٢) ((سنن ابن ماجه)) (١٥٩١).

٩٣
لأبي الحسن السندي
(٤٩٩٣) (٤١/٢)
قوله: (قَدْ رَمَلَ (١) رَسُولُ اللَّهِ إِلَ) أي: أحيانًا (وَتَرَكَ) أي: أحيانًا؛ أي:
فأنا أتركه لكبر سني وضعفي، وقد جاء ذاك في الحديث مصرحًا به.
(٤٩٩٤) (٤١/٢)
قوله: (لَا تُصَلُوا صَلَةً فِي يَوْمِ مَرَّتَيْنِ) قد سبق تحقيقه قريبًا .
(٤٩٩٦) (٤١/٢)
قوله: (أَهَلَّ بِحَجّ وَعُمْرَةٍ) أي: كان قارنًا (وَهِلَ أَنَسٌ) جوزوا فتح الهاء
وكسرها؛ أي: غلط، وهذا منه تغليط لأنس على زعمه، وإلا فقد ثبت كونه
قارنًا ثبوتًا لا مرد له، وقد اعترف بذلك كثير ممن قال: الإفراد أفضل، واللَّه
تعالى أعلم.
(٤٩٩٧) (٤١/٢)
قوله: (أَرْبَعًا) بالنصب على الإضمار على شرط التفسير، والمراد: أربع
كلمات أو تلبيات (تَلَقَّفْتُهُنَّ) أي: أخذتهن.
(٥٠٠١) (٤١/٢)
قوله: (وَيَتَأَوَّلُ عَلَيْهِ): ﴿وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَةٍ﴾ [الْبَقَرَة: ١٤٤]
[المشهور أن الذي يتناول على هذا المعنى وهو قوله تعالى: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُواْ فَتَمَّ
وَجْهُ اُللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] وأما قوله تعالى: ﴿وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُواْ وُجُوهَكُمْ
شَطْرَةٌ﴾](٢) ففي التولية نحو المسجد الحرام، فلا مناسبة له بالمقام،
والظاهر: أن هذه الآية وقعت من بعض الرواة سهوًا هاهنا، والله تعالى أعلم.
(١) في ((الأصل)): قدره. والمثبت من ((م)).
(٢) سقط من ((الأصل)) والمثبت من ((م)).

٩٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٥٠١٠) (٤٢/٢)
قوله: (حَتَّى يَنْكِحَ) أي: لينتظر حتى ينكح فيتركها (أَوْ يَدَعَ) أي: يتركها
فيخطبها فهذه ليست غاية لقوله: (لَا يَخْطُبْ) حتى يقال: يلزم منها جواز
الخطبة إذا نكح مع أنها لا تجوز حينئذ؛ بل غاية للانتظار (١) المفهوم، والله
تعالى أعلم. وقوله: (أَوْ تَضْحِيَ) ضبط بفتح أوله مخفف؛ كما في قوله
تعالى: ﴿وَأَنَّكَ لَا تَظْمَؤُاْ فِيَهَا وَلَا تَضْحَى﴾ [طه: ١١٩] أي: أو تظهر؛ أي:
الشمس، والله تعالى أعلم.
(٥٠١٢) (٢/ ٤٢)
قوله: (قُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمَا تَذْهَبُ الْعَاهَةُ؟) أي: ما المراد
بقولك: (تَذْهَبُ الْعَاهَةُ؟) أو المعنى: ما علامة ذهاب العاهة؟ على أن الفعل
أريد به المصدر، والمضاف مقدر.
(٥٠١٧) (٤٣/٢)
قوله: (إِنَّا أُمَّةٌ أُمّيَّةٌ) قال العلماء: معنى (أُمّيَّةٌ): باقون على ما ولدتنا عليه
الأمهات، لا نعرف الكتابة والحساب، ومنه: ﴿النَّبِىَّ الْأَنِىّ﴾ [الأعراف: ١٥٧]
وقيل: هو نسبة إلى الأم وصفتها؛ لأن هذه صفة النساء غالبًا، كذا ذكر
النووي (٢)، والمراد: بيان حال العرب، والمعنى: أنهم لعدم معرفتهم
استحقوا التخفيف، فخفف اللَّه تعالى عليهم، حيث ما كلفهم بعلم النجوم؛
بل ناط الأحكام بأمر ظاهر هو الرؤية أو مضي ثلاثين (وَلَا نَحْسُبُ) بضم
السين؛ أي: لا نعرف العد، والله تعالى أعلم.
(٥٠١٨) (٤٣/٢)
قوله: (لَهُمْ كُلُّ خَاطِئَةٍ) أي: لأصحاب الدجاجة: كل سهم لا يصيب.
(١) زاد هنا في ((الأصل)): و.
(٢) ((شرح النووي على مسلم)) (٧/ ١٩٢).

٩٥
لأبي الحسن السندي
(٥٠٢٠) (٤٣/٢)
قوله: (لَا تُدْخِلَنَّ (١) هذا) من الإدخال.
(٥٠٢١) (٤٣/٢)
قوله: (أَوْ بَعْضُ بَنِيهِ) هو شك من بعض الرواة، والصواب: (بَعْضُ بَنِيهِ)
وكان القائل غير سالم. وقوله: (يَتَّخِذْنَهُ) أي: الخروج إلى المساجد (دَغَلاً)
خديعة للرجال؛ أي: أنهن إذا أردن الشر يتوسلن إليه بالخروج إلى المساجد،
وأصل الدغل: الشجر الملتف الذي يكمن أهل الفساد فيه.
(٥٠٢٢) (٤٣/٢)
قوله: (الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ ... إلخ، يريد أن الخلطة على وجهها
خير من العزلة؛ لأن فوائد الخلطة متعدية إلى الغير بخلاف العزلة، فإنها
قاصرة، والله تعالى أعلم.
(٥٠٢٥) (٤٣/٢)
قوله: (أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ) أي: الزوج أو (٢) ابن عمر؛ أي: عن الرجعة
(وَاسْتَحْمَقَ) (٣) الواو بمعنى (أو) أي: أو فَعَل فِعْل الأحمق الجاهل فترك
الرجعة عمدًا؛ أي: أفما كان الطلاق محسوبًا حينئذ، فكذلك إذا رجع إذ
لا مدخل للرجعة في رفع الطلاق من الأصل، والحاصل أن الطلاق أوان
الحيض محسوب حتى لو لم يراجع، لما كان شك في أنه محسوب؛ فكذا إذا
رجع، والله تعالى أعلم.
(٥٠٢٦) (٢/ ٤٣ -٤٤)
قوله: (لَا آَكُلُّهُ) أي: الضب، وقيل: المراد به: الثوم والبصل، والأول
أقرب؛ كما تقدم من الروايات، والله تعالى أعلم.
(١) في ((م)): تدخلوا.
(٢) في ((م)): و.
(٣) في ((الأصل)): واستحق، والمثبت من المسند المطبوع.

٩٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٥٠٣٠) (٤٤/٢)
قوله: (عَنْ الْجَرِّ وَهِيَ: الدُّبَّاءُ) هذا خلاف ما تفيده روايات هذا الحديث،
ولعله كان في الأصل: (وَنَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ) ثم اختلط على الكاتب، فكتب:
(وَهِيَ الدُّبَّاءُ) سهوًا، والله تعالى أعلم.
(٥٠٣١) (٤٤/٢)
قوله: (مَنْ كَانَ مُلْتَمِسًا) أي: ليلة القدر (فَلاَ يُغْلَبْ) على بناء المفعول؛
أي: فلا يمكن الشيطان والنفس منه حتى يغلباه على تفويت (السَّبْعِ).
(٥٠٣٣) (٤٤/٢)
قوله: (رَأَيْتُ طَاوُسًا ... ) إلى (١) قوله: (فَحَدَّثَنِي رَجُلٌ) في هذا السند
رجل غير مسمى؛ نعم المتن ثابت بسند آخر، والله تعالى أعلم.
(٥٠٣٦) (٤٤/٢)
قوله: (٢) (يُغْبَنُ) على بناء المفعول؛ أي: يخدع (لَا خِلَبَةَ) أي:
لا خديعة، أمره بذلك؛ ليعلم الناس ضعف رأيه فينظرون إليه، وكان الزمان
زمان نظر ورحمة، والله تعالى أعلم.
(٥٠٣٧) (٤٤/٢)
قوله: (وَكَانَ أَصَابَ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ جَهْدٌ) بفتح الجيم؛ أي: مشقة وشدة
وقحط .
(٥٠٤١) (٤٤/٢-٤٥)
قوله: (سِتَّ سِنِينَ مِنْ إِمْرَتِهِ) بكسر همزة؛ أي: إمارته.
(١) في ((م)): أي.
(٢) من ((م))

٩٧
لأبي الحسن السندي
(٥٠٤٣) (٤٥/٢)
قوله: (فَوَضَعَ ابْنُ عُمَرَ فَخِذَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذَهِ الْيُسْرَى) أي: ضمها إليها
حتى يرى من شدة الانضمام كأنها عالية عليها. ( وَقَالَ بِإِصْبَعِهِ) أي: أشار به
إشارة معهودة، والله تعالى أعلم.
(٥٠٤٤) (٤٥/٢)
صَلى له
قوله: (فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رَكْعَتَانٍ ... ) إلخ، تصديق لهم ببيان أن النبي
وَسَيَّلة
كان أخف صلاة منه، حتى أن الركعتين من صلاته وَليّ أخف من ركعة واحدة
من صلاة هذا الإمام أو مثلها .
(٥٠٥٣) (٤٥/٢)
قوله: (صَلَّى فِي الْبَيْتِ) أي: الكعبة (يَعْنِي: ابْنَ عَبَّاسٍ) فإنه كان يروي أنه
وَلّ ما صلى من حديث أسامة وابن عمر، كان يروي أنه صلى من حديث
بلال، والإثبات مقدم على النفي؛ إذ يكفي في النفي عدم العلم أو هو محمول
على تعدد المدخول (١)؛ فصلى مرة وترك الصلاة مرة، والله تعالى أعلم.
(٥٠٦٧) (٤٦/٢)
قوله: (عَنْ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ) أي: الجمع بينهما في الانتباذ (وَعَنْ السَّلَّم)
بفتحتين؛ أي: عن تقديم السلم في شرائه، وظاهر الحديث يعطي جواز السلم
في ثمار قرية معينة بعد بدوِّ صلاحها، وقد منعه علماؤنا الحنفية، ولعلهم
يعتذرون بعدم اعتبار دلالة المفهوم، لكن المشهور اعتبار مفهوم الغاية، واللّه
تعالى أعلم.
(٥٠٦٩) (٢ /٤٦-٤٧)
قوله: (اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ◌َّهِ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ) قد يقال هذا إن ثبت أن اعتماره قبل
(١) في ((م)). الدخول.

٩٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
الحج كان بعد افتراض الحج عليه، وإلا فإن كان قبل افتراض الحج عليه، فلا
يلزم منه جواز ذلك بعد الافتراض، وهو محل الكلام، والله تعالى أعلم.
(٥٠٧٤) (٤٧/٢)
قوله: (وَكَانَ أَحَدُهُمْ) أي: أحد الصحابة (إِذَا سُئِلَ) على بناء المفعول،
أو أحد من الناس إذا سأل على بناء الفاعل؛ أي: سأل ابن عمر، والنسخ
مختلفة في بناء الفاعل والمفعول، والله تعالى أعلم.
(٥٠٧٦) (٢ / ٤٧)
قوله: (فَقُلْتُ: أَنَا) لفظة (أَنَا) تأكيد للضمير المتصل.
(٥٠٧٩) (٤٧/٢)
قوله: (مَثَلُ الشّاةِ الْعَائِرَةِ) أي: المترددة بين قطيعتين، وهي التي تطلب
الفحل للضراب، فتتردد بين القطيعتين؛ فلا تستقر مع إحداهما، والمنافق بين
المؤمنين والمشركين تبعًا لهواه وغرضه الفاسد، وفيه سلب الرجولية عن
المنافقين .
(٥٠٨٢) (٤٨/٢)
قوله (إِذَا دَخَلَ أَدْنَى الْحَرَمِ) أي: دخل أقرب مكان منه، وهو معتمر، واللّه
تعالى أعلم.
(٥٠٨٨) (٤٨/٢)
قوله: (لَمَّا خَلَعَ النَّاسُ) أي: أهل المدينة؛ فإنهم يوم بلغهم سوء حاله
خلعوه، وصار ذلك سببًا لفتنة الحرة (عَلَى بَيْعِ اللَّهِ) أي: على طاعة الله
ورسوله (إلاَّ أَنْ يَكُونَ الْإِشْرَاكُ ) كلمة (إلاَّ) استثنائية؛ أي: من أعظم الغدر
نقض البيعة كل حين إلا حين أن يوجد الإشراك والكفر الصريح من الملك
فيجب عزله، ولا يمكن تمكينه من الحكم؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ
لِلْكَفِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٤١] وجاء بذلك الحديث أيضًا

٩٩
لأبي الحسن السندي
(وَلَا يُشْرِفَنَّ) من الإشراف؛ أي: لا يدخلن (فِي هَذَا الأَمْرِ) أي: أمر الخلع
(فَيَكُونَ صَيْلَمٌ) ضبط بفتح صاد مهملة وسكون ياء وفتح لام؛ أي: فيتحقق،
ويوجد قطيعة منكرة بيني وبينه، وأصل الصلم: الداهية، والمضارع بالنصب
على أنه جواب النهي.
(٥٠٨٩) (٤٨/٢)
قوله: (حَدَّثَنِي فُلَانٌ) جهالة الصحابي لا تضر على أنه قد جاء مبينًا في
أحاديث أيضًا، فقد ذكر في ((الشمائل)) (١) معنى هذا الحديث عن
أبي عبيد (٢)، وهو صحابي من مواليه وَّر، وفي ((المشكاة))(٣) ذكر معناه
عن أبي رافع، وقال: رواه أحمد، ورواه الدارمي (٤) عن أبي عبيد، فالظاهر
أن المبهم هاهنا أحدهما، لكن يحتمل أن يكون هذا المبهم تابعي، وحينئذ
تضر جهالته على أن في الإسناد مبهمًا آخر أيضًا (نَاوِلْنِي الذَّرَاعَ) أي: أعطني
الذراع، وكان أحب اللحم إليه لحم الذراع. (فَنُووِلَ) على بناء المفعول من
المناولة، وفي بعض النسخ: (فنوّل) بتشديد الواو: من التنويل (إِنَّمَا هُمَا)
أي: الذي للشاة والتثنية نظرًا إلى كونهما في الواقع اثنين، وإلا فمرجع الضمير
هاهنا ما ذكرنا ليفيد الإخبار، ولفظ حديث أبي رافع: ((إِنَّمَا لِلشَّاةِ ذِرَاعَانِ)) (٥)
(فَقَالَ: وَأَبِيكَ) يحتمل أن يكون هذا من تغيير الرواة، وإلا فلفظ
((الشمائل)) (٦): ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ)) ولو ثبت يمكن أن يكون قبل النهي، أو
يكون بلا قصد الحلف؛ بل يكون على عادة العرب، والظاهر أن سالمًا رد هذا
بمخالفته (٧) لحديث النهي، والله تعالى أعلم. (لَوْ سَكَتَّ ... ) إلخ، قيل:
(١) ((الشمائل النبوية)) (١٧٠).
(٣) ((المشكاة)) (١/ ٧٠).
(٥) ((المشكاة)) (٧٠/١).
(٧) في ((م)): الحديث بمخالفته.
(٢) في ((م)) : عبيدة.
(٤) ((مسند الدارمي)) (٣٥/١ رقم ٤٤).
(٦) ((الشمائل المحمدية)) (١٤١/١).

١٠٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
لعل سبب قطع الكلام هذا الأمر العظيم، أنه قطع التوجه الذي كان له حال
سكوته (مَا زِلْتُ أَنَاوَلُ) على بناء المفعول للمتكلم (أَمَّا هَذِهِ) القصة أو
الكلمة، وهي الحلف (فَلا) أي: فغير ثابتة. سمعت تعليل لذلك.
(٥٠٩٠) (٤٨/٢)
قوله: (فَجَعَلْتُ أَعَظْمُهُ) بالتخفيف في ((القاموس)): استعظمه: رآه
عظيمًا؛ كأعظمه.
(٥٠٩١) (٤٨/٢)
قوله: (إِذَا أَحْرَمْنَا) أي: صرنا محرمين، أو دخلنا في الحرم، والأول أظهر
(لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتَلَّهُنَّ فِي قَتْلِهِنَّ) أي: في كل حال، أو في أي مكان كان،
وهذا العموم مأخوذ من الإطلاق، وبه وافق الجواب السؤال، والله تعالى
أعلم.
(٥٠٩٦) (٤٨/٢)
قوله: (قَالَ: تُجْزِئُكَ قِرَاءَةُ الْإِمَام) ظاهره: أن قراءة الإمام تكفي في السرية
والجهرية - عند ابن عمر - عن الفاتحة وغيرها، وهذا يقتضي (١) عدم وجوب
القراءة خلف الإمام لا عدم جوازها، ورواة هذا الحديث ثقات، وقد صح عنه
من غير هذا الوجه من قوله: ((مَنْ صَلَّى وَرَاءَ الإِمَامِ كَفَاهُ قِرَاءَةُ الإِمَامِ)) (٢).
وقال البيهقي (٣): وقد روي عنه خلافه، فروي بسنده ((أنه سئل ابن عمر عن
القراءة خلف الإمام، فقال: إني لأستحيي من رب هذه البنية أن أصلي صلاة
لا أقرأ فيها بأم القرآن)) وذكر عنه مثل هذا بسند آخر، ثم قال: فكأنه يرى
القراءة خلف الإمام فيما يسر الإمام فيه بالقراءة. قلت: ظاهر حديث ابن عمر:
(١) في ((الأصل)): مقتضى. والمثبت من ((م)).
(٢) أخرجه البيهقي (٢/ ١٦١).
(٣) ((سنن البيهقي)) (٢/ ١٦١).