Indexed OCR Text

Pages 521-540

٥٢١
لأبي الحسن السندي
فرح؛ لأنه رجاء محض، والرجاء من اللَّه حسن، ولو كان مرجعه إلى سبب
يفيد التوهم، والله تعالى أعلم.
(٦٧٦٧) (٣٠٤/١)
قوله: (وَهُوَ مَكْتُوفٌ) أي: فلا تسجد يداه، فكذا هذا لا يسجد شعره.
(٦٧٦٩) (٣٠٤/١)
قوله: (أَمَا إِنَّهُمْ) أي: فارس (سَيُهْزَمُونَ) على بناء المفعول.
(٦٧٧٠) (٣٠٤/١)
قوله: (الْتَّقَى مُؤْمِنَانِ) من الالتقاء (لَقَدْ احْتُبِسْتَ) على الخطاب على بناء
الفاعل أو المفعول (خِفْتُ) على لفظ التكلم (أَكَلَةُ حَمْضٍ) كفاكهة الإبل،
وفي ((النهاية))(١): الحمض: كل نبات في طعمه حموضة، وبالجملة إذا أكل
منه عطش، فلذلك ذكر هاهنا، والله تعالى أعلم. وفي ((المجمع))(٢): في
إسناده: دويد(٣) غير منسوب؛ فإن كان هو الذي روى عن سفيان فقد ذكره
العجلي في ((الثقات)) وإن كان غيره لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح غير
سالم بن بشير؛ وهو ثقة. انتهى. وذكر الحسيني دويدًا الخراساني، عن سالم
ابن بشير مجهول.
(٢٧٧٣) (٣٠٤/١)
قوله: (لَا يُبَاشِرُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ) المباشرة: لمس البشرة، وهي ظاهر جلد
الإنسان، ولم ينه عن مباشرة الرجل المرأة إما لجوازها أحيانًا؛ كما في الزوجة
والمملوكة، أو لدلالة المذكور عليه بالأولى.
(١) ((النهاية في غريب الأثر)) (١٠٤٩/١).
(٣) في ((الأصل)): ويد.
(٢) ((مجمع الزوائد)) (٤٦٤/١٠).

٥٢٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢٧٧٩) (٣٠٥/١)
قوله: (مَنْ قُتِلَ دُونَ مَظْلَمَتِهِ) المظلمة: مصدر: ظَلَمَ، واسم مال أخذ
منك بغير حق، وهو بكسر لام وفتحها، وقد ينكر الفتح، وقيل: بضم لام
أيضًا، كذا في ((المجمع))(١).
(٢٧٨٠) (٣٠٥/١)
قوله: (خَرَقَهُ) كنصر وضرب؛ أي: شقه.
(٢٧٨١) (٣٠٥/١)
قوله: (مُخَوِّيًا) كمصليًا، وقد تقدم قريبًا.
(٢٧٨٢) (٣٠٥/١)
قوله: (مَا يَتَبَاعَثُونَ) أي: يقومون؛ أي: الصحابة (مِنْ الْعَجَفِ ) بفتحتين
أي: الضعف الحاصل بالجوع والمرض (مِنْ ظَهْرِنَا) أي: من جمالنا (وَبِنَا
جَمَامَةٌ) بالجيم؛ أي: راحة وشبع ورِيّ (حَتَّى تَوَلَّوْا) أي: انصرفوا عن الأكل
بشبع (فِي جِرَابِهِ) بكسر جيم، والعامة تفتحه، وقيل: بهما: وعاء من الجلد،
أراد كل واحد أن يملأ جرابه مما بقي؛ لما حصل فيه من البركة (غَمِيزَةً) أي:
نقيصة يغمز بها بعضهم بعضًا؛ أي: يشيره، يقال فيه: غميزة؛ أي: مطعن أو
مطمع، ويمكن الحمل على المعنى الثاني؛ أي: لا يرون فيكم ضعفًا يطمعون
به في محاربتكم (ثُمَّ دَخَلَ) أي: في الطواف يرمل أو في الرمل، والمراد: أنه
دخل ومعه الصحابة يفعلون ما يفعل (لَيَنْقُزُونَ) بالقاف من نقز؛ كنصر: إذا
وثب، أو بالفاء؛ كضرب بمعناه (فَكَانَتْ سُنَّةً) قد جاء عنه أنه أنكر كونه سنة،
فلعله رجع إلى القول بأنه سنة، بعد أن حقق الأمر كما سبق، لكن يشكل أن
(١) ((مجمع الزوائد)) (٣٦٦/٦).

٥٢٣
لأبي الحسن السندي
أبا الطفيل - الراوي لهذا الحديث - هو الذي روى الإنكار أيضًا، إلا أن يقال:
لعله سمع منه هذا القول مرة ثانية بعد أن رجع، والله تعالى أعلم.
(٢٧٨٣) (٣٠٥/١)
قوله: (يَسْتَقْدِمُ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ ) أي: يتقدم، وليست السين فيه للطلب،
ولا في قوله: (وَيَسْتَأْخِرُ بَعْضُهُمْ).
(٢٧٨٤) (٣٠٥/١-٣٠٦)
قوله: (أَهْدَتْ) أرسلت (فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا) حين ظهر له أنها مسمومة (فَإِنَّ اللَّهَ
سَيُطْلِعُكَ) من أطلع مخففًا (أُرِيحُ) من الإراحة (مِنْ ذَلِكَ) من أثر ذلك السم،
أو لأجل ذلك الأكل.
(٢٧٨٥) (٣٠٦/١)
قوله: (أَقْطَعَ) من أقطعه الإمام أرضًا: إذا أعطاه أرضًا، وهو يكون تمليكًا
وغيره (مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ) بفتح قاف وباء: نسبة إلى قبل، وهي من ناحية الفُرْع
بضم فاء وسكون راء: موضع بين الحرمين (جَلْسِيَّهَا) بفتح جيم وسكون لام:
نسبة إلى جلس، بمعنى المرتفع (وَغَوْرِيَّهَا) بفتح غين معجمة وسكون واو:
نسبة إلى غور، بمعنى المنخفض، والمراد: أعطاه (١) ما ارتفع منها
وما انخفض، والأقرب ترك النسبة (مِنْ قُدْس) بضم قاف وسكون دال: جبل
معروف، وقيل: هو الموضع المرتفع الذي يصلح للزراعة (وَلَمْ يُعْطِهِ حَقَّ
مُسْلِم) استثناء لما سبقه يد مسلم عما أعطى، أو هو بيان لعلة صحة إعطائه بأنه
سبقه يد مسلم.
(٢٧٨٩) (٣٠٦/١)
قوله: (وَاسْتَهَلَّ عَلَيَّ رَمَضَانُ) على بناء الفاعل؛ أي: تبين هلاله، أو
(١) في ((الأصل)): أعطاها.

٥٢٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
المفعول أي: رؤي هلاله، كذا في ((الصحاح)) (هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَةِ).
يحتمل أن المراد به: أنه أمرنا أن لا نقبل شهادة الواحد في حق الإفطار، أو
أمرنا بأن نعتمد على رؤية أهل بلدنا، ولا نعتمد على رؤية غيرهم، وكلام
العلماء يميل إلى المعنى الثاني، والله تعالى أعلم.
(٢٧٩٠) (٣٠٦/١)
قوله: (مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا) قيل: إن لم نقل بعموم من فالأمر واضح؛ إذ
هو في قوة بعض من أريد له الخير، وإن قلنا بعمومها يصير المعنى كل من يراد
به الخير، وهو مشكل بمن مات قبل البلوغ مؤمنًا ونحوه؛ فإنه أريد به الخير،
وليس بفقيه أجيب بأنه عام مخصوص كما هو الشائع في العمومات، أو المراد:
(مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا) خاصًا على حذف الصفة. قلت: الوجه: حمل الخير
على العظيم على أن التنكير للتعظيم؛ فلا إشكال على أنه يمكن حمل الخير على
الإطلاق، واعتبار تنزيل غير الفقه في الدين منزلة العدم بالنسبة إلى الفقه في
الدين، فيكون الكلام مبنيًا على المبالغة كأن من لم يعط الفقه في الدين ما أريد
به الخير، وما ذكر من الوجوه لا يوافق المقصود، والله تعالى أعلم.
(٢٧٩٤) (٣٠٦/١-٣٠٧)
قوله: (فَسَاخَ) أي: تسفل إلى الأرض (أَنْ يَذْبَحَ ابْنَهُ إِسْحَاقَ) قد اختلف
في الذبيح، وهذا يدل على أنه إسحاق (الشَّفْرَةَ) بفتح الشين: السكين
العظيم، وفي ((المجمع)) (١): فيه عطاء بن السائب؛ وقد اختلط.
(٢٧٩٥) (٣٠٧/١)
قوله: (حَتَّى سَوَّدَتْهُ خَطَايَا أَهْلِ الشِّرْكِ) يدل على أن صحبة أهل المعصية
مضرة .
(١) ((مجمع الزوائد)) (٥٧٤/٣).

٥٢٥
لأبي الحسن السندي
(٢٨٠٠) (٣٠٧/١)
قوله: (وَلِمَ لَا تَدْرِي) أي: لم تركت التأمل والعدد في نفسك (قَالَ هَكَذَا)
يحتمل أن المراد: أنه أحيانًا كان يغسل اليد سبع مرات، أو المراد: أنه هكذا
كان يفيض الماء على رأسه وجسده، وإلا فغسل اليد سبع مرات غير مشهور
.
وَسَيِ
فى اغتساله
(٢٨٠١) (٣٠٧/١)
قوله: (بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ) بفتح سین وسكون فاء، قيل: هو بسين وصاد:
أسفله ووجهه، وقيل: بالسين: عرضه، وبالصاد: جانبه (أَنْ تُغِيرَ) من
الإغارة .
(٢٨٠٢) (١/ ٣٠٧)
قوله: (لِعُمْرَتِكُمْ) أي: لمتعتكم.
(٢٨٠٣) (٣٠٧/١-٣٠٨)
قوله: (تَعَرَّفْ إِلَيْهِ) قد سبق هذا الحديث مشروحًا إلا بعض الألفاظ، منها
(تَعَرَّفْ إِلَيْهِ) وهو بتشديد الراء؛ أي: تحبب إليه بلزوم طاعته واجتناب
معصيته؛ لأن المعرفة سبب المحبة، و(الرَّخَاءِ) مقابل (الشِّدَّةِ) و(يَعْرِفْكَ)
بالجزم على أنه جواب الأمر؛ أي: يعنك في الشدة، قال النووي في ((شرح
الأربعين)) له: قد نص اللَّه تعالى في كتابه أن العمل الصالح ينفع عند الشدة،
وينجي قائله، وأن عمل المعصية يردي بصاحبه عند الشدة، قال تعالى حكاية
لَلَبِثَ فِى بَطْنِ إِلَ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾
عن يونس فعاليَّ: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينٌّ ®
[الصافات: ١٤٣-١٤٤] ولما قال فرعون: ﴿ءَامَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِىّ ءَامَنَتْ بِه بَنُواْ
إِسْرَّهِيلَ﴾ [يونس: ٩٠] قال له الملك: ﴿،َالْكَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ
اٌلْمُفْسِدِينَ﴾ [يُونس: ٩١]. (عَلَى مَا تَكْرَهُ) أي: طبعًا (وَأَنَّ النَّصْرَ) من اللَّه

٥٢٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(مَعَ الصَّبْرِ) من العبد (وَأَنَّ الْفَرَجَ) بفتحتين: الخروج من الغم (مَعَ الْكَرْبِ)
يفتح فسكون: الغم الذي يأخذ بالنفس، والمقارنة تقتضي سرعة الزوال (وَإِنَّ
مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) بمنزلة الاستشهاد.
(٢٨٠٤) (٣٠٨/١)
قوله: (فَلَمْ يَقْطَعْ) أي: الصلاة؛ أي: فلا يصح قول من يقول: الحمار
يقطع الصلاة، وقد سبق الحديث.
(٢٨١٠) (٣٠٨/١)
قوله: (يُجْعَلُ لَهُ) أي: لتعذيبه (تُعَذِّبُهُ) أي: تعذبه تلك النفس، وهذا هو
الظاهر، وأما حمل (يجعل له) على أنه تتعدد نفوسه على قدر الصور، وكل
نفس منها يعذبها صورة، بأن يقال: معنى تعذبه؛ أي: تلك الصورة ذلك
النفس، وتذكير ضمير النفس نظرًا إلى المعنى؛ فإنه يكلف بإدخال الروح فيها،
فكأنها التي تعذبه فبعيد (١).
(٢٨١٨) (٣٠٩/١)
قوله: (لَا يُبْغِضُ الْأَنْصَارَ) من أبغض و(الْأَنْصَارَ) بالنصب، وذكر صفة
الإيمان؛ للدلالة على أن الإيمان يمنعه من أن يبغض الأنصار، وأن بغضهم
لا يجتمع مع الإيمان، وأنه إذا أبغضهم خرج من الإيمان، ولا شك أنه إذا
أبغضهم لكونهم الأنصار، فقد خرج عن الإيمان قطعًا. وقوله: (أوْ إِلَّا رَجُلٌ)
بكلمة (أَوْ) هكذا في النسخ، وقد ضرب عليها بعضهم لعدم ظهور وجهها له،
ولا وجه لذلك؛ بل هي للشك؛ أي: هل قال: (يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ)؟ أو قال
موضعه: (إِلَّا أَبْغَضَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ)؟ والله تعالى أعلم.
(١) في ((الأصل)): فتعيد.

٥٢٧
لأبي الحسن السندي
(٢٨١٩) (٣٠٩/١)
قوله: (قَطعْتُ بِأَمْرِي) بالقاف، من القطع على بناء الفاعل؛ أي: قطعت
بما يرجع إليه أمري من تكذيب الناس إياي، وعلى هذا فقوله: (وعرفت .. )
إلخ تفسير له، أو بالفاء والظاء المعجمتين، من فظع بالأمر: كفرح؛ أي:
ضاق به ذرعًا، وضبطه بعضهم على بناء المفعول، والله تعالى أعلم ما وجهه
(فَلَمْ يُرِ) أي: أبو جهل (أَنَّهُ يُكَذِّبُهُ) من التكذيب (يَجْحَدَهُ الْحَدِيثَ) ضمير
الفاعل للنبي ◌ّ أو للتكذيب، وضمير المفعول لأبي جهل، و (الْحَدِيثَ)
مفعول ثان من جحده حقه: إذا أنكره مع علمه (هَيا) بالتخفيف: من حروف
النداء (فَانْتَفَضَتْ) أي: فرغت وخلصت من نفضه (بَيْنِ مُصَفَّقٍ) من التصفيق:
وهو الضرب بباطن الراحة على الأخرى (لِلْكَذِبِ زَعَمَ) جملة (زَعَمَ) صفة
الكذب على أنه في معنى النكرة؛ أي: لكذب زعم، وفي ((المجمع)) (١):
رجاله رجال الصحيح.
(٢٨٢٠) (٣٠٩/١)
قوله: (لَمَّا قَالَ فِرْعَوْنُ) كأن المراد: لما أنزل قول فرعون، واللَّه تعالى
أعلم.
(٢٨٢١) (٣٠٩/١ -٣١٠)
قوله: (إِذْ سَقَطَتْ الْمِذْرَى) بكسر ميم وسكون دال آخره ألف مقصورة:
ما يسوىُ به شعر الرأس (أبي) أي: تريدين بذلك أبي (فَأَمَرَ بِبَقَرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ)
في ((النهاية)) (٢): قال الحافظ ابن موسى: الذي يقع لي في معناه أنه لا يريد
شيئًا مصنوعًا على صورة البقرة، ولكنه ربما كانت قدرًا كبيرة واسعة، فسميت
بقرة من التبقر، وهو التوسع، أو كان شيئًا يسع بقرة تامة بتوابلها؛ فسميت
(١) («مجمع الزوائد» (٢٣٣/١).
(٢) ((النهاية في غريب الأثر)) (٣٧٨/١).

٥٢٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
بذلك (تَقَاعَسَتْ) تأخرت (أَرْبَعَةٌ صِغَارٌ) قد جاء غيرهم؛ كالذي قال لأمه حين
قالت: ((اللَّهم اجعل ولدي مثل هذا، فقال: لا تجعلني مثله!))(١) والله تعالى
أعلم، وفي ((المجمع)) (٢): فيه عطاء بن السائب؛ ثقة لكنه اختلط .
(٢٨٢٨) (٣١٠/١)
قوله: (وَلْتُكَفِّرْ [عن ] يَمِينَهَا) يدل على أن من عجز عن نذره يجب عليه
كفارة اليمين، لكن قد جاء في هذا الحديث تفسير: ((أَوْ لِتُهْدِ بَدَنَةً)) (٣) واللَّه
تعالى أعلم.
(٢٨٢٩) (٣١٠/١)
(وَإِنَّمَا سَعَى أَحَبَّ) أي: لأنه أحب ... إلخ.
(٢٨٣٠) (٣١٠/١)
قوله: (يَكْرَهُ الْبُسْرَ) أي: نبيذ البسر وحده (عَنْ الْمُزَّاءِ) بضم فتشديد زاي
ممدود: الخمر التي فيها حموضة، وقيل: هي من خلط البسر والتمر
(فَأَرْهَبُ) أي: أخاف.
(٢٨٣٦) (٣١١/١)
قوله: (رَكْعَةٌ) بيان أقل ما يجزئ فيه (مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ) بيان ما هو الأولى في
وقته .
(٢٨٣٩) (٣١١/١)
قوله: (وَلَا أَجِدُهَا فَأَشْتَرِيَهَا) بالنصب جواب النفي.
(١) أخرجه: البخاري (٣٤٣٦) (٣٤٦٦)، ومسلم (٢٥٥٠).
(٢) ((مجمع الزوائد)) (٢٣٤/١).
(٣) أخرجه: أحمد (٢٣٩/١)، وأبو دود (٣٣٠٣).

٥٢٩
لأبي الحسن السندي
(٢٨٤١) (٣١١/١)
قوله: (قَدِمْنَا عَلَى) هو من القدوم؛ أي: حضرنا عنده حين أراد تقديمنا
إلى منى (مَا أَخَالُ أَحَدًا يَرْمِي الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ) الغاية متعلقة بمعنى
الكلام؛ أي: ما يرمي أحد الجمرة؛ حتى تطلع الشمس فيما أظن، وليست
متعلقة بقوله: (مَا أَخَالُ) ولا بقوله: (يَرْمِي) والله تعالى أعلم.
(٢٨٤٤) (١/ ٣١٢)
قوله: (لَا صَرُورَةَ فِي الْإِسْلَام) قال أبو عبيد: هو التبتل وترك النكاح،
بمعنى أنه ليس ينبغي لأحد أن يقول: لا أتزوج؛ لأنه ليس من أخلاق
المؤمنين، وهو فعل الرهبان، والصرورة أيضًا: الذي لم يحج قط؛ من الصر،
وهو الحبس والمنع، وقيل: أراد من قتل في الحرم قتل، ولا يقبل منه أن
يقول: إني صرورة ما حججت، ولا عرفت حرمة الحرم، كان الرجل في
الجاهلية إذا أحدث حدثًا فلجأ إلى الكعبة لم يهج، فكان إذا لقيه ولميُّ الدم،
قيل له: هو صرورة؛ فلا يهجه، وقيل: أي: لا ينبغي أن يكون أحد لم يحج
في الإسلام، وهو تشديد.
(٢٨٤٥) (٣١٢/١)
قوله: (قَالَ لِخَدِيجَةَ ... ) إلخ، ظاهر السوق أنه كان هذا قبل مجيء
الملك إليه، وقد جاء مثله في ((الصحيح)) (١) بعد نزول الملك إليه، فيمكن أن
يحمل على التعدد (جَنَنّ) هكذا في النسخ، والظاهر جنون؛ فإن (الجَنَنَ )
بفتحتين: القبر والميت والكفن، كما في ((القاموس)) وشيء منها لا يناسب
المقصود، ثم رأيت أبا البقاء قال: أصله: (جنون) بالواو فحذفت تخفيفًا
ولدلالة الضمة عليها، واستدل على ذلك بما وقع في بعض الأشعار، ذكره
(١) البخاري (٣).

٥٣٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
السيوطي رحمه الله تعالى، وعلى هذا فهو بضمتين (فَسَأَعَزِّزُهُ) بزاءين
معجمتين، ويمكن إهمال الثانية؛ كما في قوله تعالى: ﴿وَتُعَزِّرُوهُ﴾ (١) [الفَتْح:
٩] والله تعالى أعلم.
(٢٨٤٩) (١/ ٣١٢)
قوله: (يَرْغَبُ أَنْ يُزَوِّجَهُ) أي: عن أن يزوجه لا في أن يزوجه؛ كما يفيده
النظر فيما بعد (حَتَّى ثَمِلُوا) بمثلثة كفرح؛ أي: حصل لهم السكر (فَخَلَّقَتْهُ)
بتشديد اللام؛ أي: طيبته بطيب معروف (سُرِّيَ عَنْهُ) على بناء المفعول مخفف
أو مشدد؛ أي: أزيل وكشف عنه.
(٢٨٥٢) (٣١٣/١)
قوله: (فَإِمَّا) قد سبق تحقيق معناه، لكن لابد هاهنا من ضبط اللفظ،
(فإِمَّا) بكسر همزة وتشديد ميم (هَلَكَ) فعل ماض (الْهُلُّكُ) بضمتين (هِجَانٌ)
بكسر وتخفيف (أَصَلَةٌ) بفتحتين ثم النظر في الرواية السابقة، وفي المعنى
يقتضي أن قوله: (فَإِمَّا هَلَكَ الْهُلَّكُ) أولاً في غير محله، والله تعالى أعلم.
(٢٨٥٣) (١/ ٣١٣)
قوله: (فِي الْإِقْعَاءِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ) فسر هذا الإقعاء، بأن ينصب القدمين
ويجلس عليهما، بخلاف إقعاء الكلب؛ فإنه نصب الساقين ووضع الأليتين
واليدين على الأرض (لَنَرَاهُ) بفتح حرف المضارعة وضبطه بعضهم بالضم؛
أي: لنظنه وهو بعيد (بِالرِّجْلِ) بكسر فسكون؛ أي: بالقدم كما في رواية، أو
بفتح فضم؛ أي: بالإنسان أعم من أن يكون رجلاً أو امرأة ضرورة أن
خصوصية الرجل في مثل هذا غير منظور إليها، ويؤيده رواية: ((بِالْمَرْءِ)) رواها
(١) فى ((الأصل)): ليعزروه.

٥٣١
لأبي الحسن السندي
ابن أبي خيثمة، والوجهان صحيحان، وتغليظ أحدهما وتعيين الآخر لغو من
القول .
(٢٨٥٥) (١/ ٣١٣)
قوله: (يَجْثُو) بالجيم.
(٢٨٦٣) (٣١٣/١)
قوله: (تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَهُ وَأَبُو بَكْرٍ ... ) إلخ، قد سبق تحقيقه.
(٢٨٦٥) (٣١٣/١)
قوله: (لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ) (لَا ضَرَرَ) بفتحتين (وَلَا ضِرَارَ) بكسر، هكذا
هو المشهور وفي نسخ ((المسند)): ((لاَ إِضِرَارَ)) مصدر ((أَضَرَّ)) بالألف، ثم
الرواية بناؤهما على الفتح، والدراية تجوِّز خمسة أوجه مشهورة في مثل
((لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ)) و ((الضَّرَرُ)) خلاف النَّفْع و((الضِرَارُ)) منه لاثنين؛ فالمعنى:
ليس لأحد أن يضر لصاحبه بوجه، ولا لاثنين أن يضر كل منهما بصاحبه؛ ظنًا
أنه من باب التبادل، فلا إثم فيه، ولذلك ذكره بعد الأول، قيل: و ((الضَّرَرُ)):
ابتداء الفعل، و((الضِرَارُ)): الجزاء عليه، وقيل: الضَّرَرُ ما تضر به صاحبك
وتنتفع به أنت، والضِرَارُ أن تضره من غير أن تنتفع، وقيل: هما بمعنى،
وتكرارهما للتأكيد. قلت: وهو المتعين على تقدير: ((وَلَا إِضِرَارَ)) بالألف
(خَشَبَةً) بالإضافة أو بتاء الوحدة، وعلى الأول يدل اللفظ على جواز غرز
ما فوق الواحد (وَالطَّرِيقُ الْمِيتَاءُ) بكسر ميم وسكون همزة ممدود، وقد تسهل
الهمزة، ومعناه: كثير السلوك، مفعال من الإتيان؛ أي: إن الناس كلهم
يسلكونها، وقد سبق الحديث مفسرًا.
(٢٨٦٦) (٣١٣/١)
قوله: (فَآكُلَ مِنْ طَرَفِ الصَّرِيقَةِ) بالصاد المهملة، والقاف في

٥٣٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
((القاموس)): الصَرَق - محركة -: الرقيق من كل شيء، والصريقة؛ كسفينة:
الرقاقة من الخبز، وقال الخطابي: روي بالفاء، وإنما هو بالقاف (الْأُكْلَةَ)
بالضم: اللقمة (لِثَلاَّ نَعْجَلَ) على بناء المفعول في ((المجمع)) (١): رجاله
رجال الصحيح.
(٢٨٦٩) (٣١٤/١)
قوله: (فِي الرِّكَازِ) بكسر الراء وتخفيف الكاف آخره زاي معجمة، من
ركزه: إذا دفنه، والمراد: الكنز الجاهلي المدفون في الأرض، وإنما وجب فيه
الخمس؛ لكثرة نفعه وسهولة أخذه.
(٢٨٧٤) (٣١٤/١)
قوله: (فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ مَرَّتَيْنِ فَقَالَ: اذْهَبُوا بِهِ) لعله قال ذلك؛ رجاء أن
يرجع قبل أن يثبت عليه الحد بتمام الأربع، والله تعالى أعلم.
(٢٨٧٥) (٣١٤/١)
قوله: (فِيهِ أَنَاةٌ) هو بفتح الهمزة والقصر؛ أي: مهلة وتثبت، قال المحقق
في ((فتح القدير)): لم ينقل عن أحد منهم أنه خالف عمر حين أمضى الثلاث،
وهو يكفي في الإجماع، إلا أنه يرد أنهم كيف خالفوا ما تركهم عليه النبي
صَلى اللّهـ
وَسيِّد
والجواب أنه لا يتأتى منهم ذلك إلا وقد اطلعوا في الزمان المتأخر على وجود
ناسخ. قلت: لكن كلام عمر المذكور، وهو أن الناس قد استعجلوا في أمر،
لا يقتضي أنه كان لاطلاعه على ناسخ؛ بل ظاهره أنه كان رأيًا منه، وهو مشكل
جدًّا، إلا أن يقال: كان الناسخ في الواقع موجودًا، أو لم يكن ذاك معلومًا
لعمر ابتداء إلا أنه لكونه موفقًا للصواب، مؤيدًا من اللَّه تعالى بإلهام رأى في
(١) («مجمع الزوائد)) (٤٣١/٢).

٥٣٣
لأبي الحسن السندي
الباب ما هو الصواب، فقال رأيًا ما روي عنه ابن عباس من غير إمضاء ذلك،
ثم لعله شاور الصحابة في ذلك، كما كان دأبه في المشكلات، فظهر له في
أثنائه ناسخ، أو اطلع عليه من بعض بدون مشاورة، فأمضى عليهم الحكم على
وفق ذلك، وأما ابن عباس فلعله ما اطلع على المشاورة، أو على اطلاع عمر
ما اطلع عليه، على أنه ما نفى ذلك صريحًا أيضًا، فهذا سر إمضاء عمر ذلك
الحكم، وموافقة الصحابة لعمر على ذلك - إن شاء الله تعالى - والله تعالى
أعلم.
(٢٨٧٦) (٣١٤/١)
قوله: (إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ الصِّيَامِ صِيَامَ أَخِي دَاوُدَ) في ((المجمع)) (١): صدقة؛
ضعيف، وإن كان فيه بعض توثيق، ولم يدرك ابن عباس. انتهى. قلت:
والمتن ثابت، والله تعالى أعلم.
(٢٨٧٨) (٣١٤/١)
قوله: (إِنَّهُ مَيْتَةٌ) أي: جلد ميتة.
(٢٨٨٠) (٣١٤/١-٣١٥)
قوله: (بَضْعَةً) بفتح الباء؛ أي: قطعة من اللحم، قوله: (فَلَمَّا صُدَّتْ)
على بناء المفعول؛ أي: منعت من الوصول إليها (حَنَّتْ) أي: صاحت إليها
كصياح المشتاق.
(٢٨٨٢) (٣١٥/١)
قوله: (فَلَمَّا نَزَلَ مَرَّ (٢) الظَّهْرَانِ) هكذا في نسخ ((المسند)»: جاء باختصار من
(١) («مجمع الزوائد)) (٤٤٣/٣).
(٢) في ((الأصل)): من. والمثبت من المسند المطبوع.

٥٣٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
غير ذكر جواب (لَمَّا) فقيل: لعله أفطر. قلت: الإفطار كان قبل ذلك، ولكن لعله
قال لأصحابه: ارملوا في الطواف، أو لعله جاء العباس بأبي سفيان إليه فأسلم،
فقد جاء في حديث عبيد اللَّه، عن ابن عباس ذلك، والله تعالى أعلم.
(٢٨٨٦) (٣١٥/١)
قوله: (قَضَى بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ ) ظاهره أنه كان للمدعي شاهد واحد، فأقام
يمينه مقام الشاهد الآخر، وقضى بهما ولمن (١) يخالف ذلك تأويل بعيد، والله
تعالى أعلم.
(٢٨٨٧) (٣١٥/١)
قوله: (اثْنَتَيْنِ) أي: ليستنثر اثنتين هذا هو الموافق لبعض الروايات.
(٢٨٩٣) (٣١٥/١)
قوله: (أُمِرْتُ بِالسِّوَاكِ) أي: ندبًا مؤكدًا (حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُوحَى إِلَيَّ فِيهِ)
بالافتراض.
(٢٨٩٧) (٣١٦/١)
قوله: (وَمُعْتَصِرَهَا) هو من يعصر الخمر لنفسه، و(العاصِرُ): مَنْ عَصَرَها
مطلقًا (وَالْمَحْمُولَةَ إِلَيْهِ) أي: الذي حُمِلَتْ الخمر إليه.
(٢٨٩٨) (٣١٦/١)
قوله: (عَنْ سَبَأٍ) أي: المذكور في قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَلٍ فِ مَسْكَنِهِمْ
ءَايَةٌ﴾ [سبأ: ١٥] ففي حديث فروة بن مسيك المرادي عند الترمذي (٢) أنه قال:
هـ
((أَنْزِلَ فِى سَبٍَ مَا أُنْزِلَ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا سَبَأ؟ ... )) الحديث.
(وَلَدَ عَشَرَةً) أي: من العرب، كما في رواية الترمذي (فَمَذْحِجْ) ضبط بفتح
(١) في ((الأصل)): لم.
(٢) ((سنن الترمذي)) (٣٢٢٢).

٥٣٥
لأبي الحسن السندي
ميم وسكون معجمة وكسر مهملة (وَكِنْدَةُ) بكسر فسكون (وَحِمْيَرُ) بكسر
فسكون (فَلَخْمٌ) بفتح لام وسكون خاء معجمة (وَجُذَامُ) بضم جيم، وفي
حديث الترمذي(١): ((فَقَالَ رَجُلٌ: وَمَا أَنْمَارُ؟ قَالَ: الَّذِينَ مِنْهُمْ خَثْعَمُ
وَبَجِيلَةُ)».
(٢٩٠٢) (٣١٦/١)
قوله: (فَلَمْ يَبْرَحْ يَحُلُّ) بضم حاء؛ أي: يفك.
(٢٩٠٧) (٣١٦/١-٣١٧)
قوله: (قَدْ خَوَّى) بتشديد الواو، ويقال: خوَّى في سجوده تخويةً: تجافى
وفرج ما بین عضديه وجنبيه.
(٢٩٠٩) (٣١٧/١)
قوله: (كُلُّ حِلْفٍ) بكسر حاء وسكون لام، قد سبق تحقيقه في مسند
عبد الرحمن بن عوف - رضي اللّه تعالى عنه.
(٢٩١٠) (٣١٧/١)
قوله: (أَيُّمَا امْرَأَةٍ) فيه حسين بن عبد اللّه؛ ضعيف.
(٢٩١١) (٣١٧/١)
قوله: (فَوَضَعَ لَهُ غُسْلاً) بضم غين: اسم للماء الذي يغتسل به، ولو أريد
به الفعل، لاحتاج إلى تقدير المضاف؛ أي: ماء الغسل.
(٢٩١٦) (٣١٧/١)
قوله: (أُمِرْتُ بِرَكْعَتَيْ الضُّحَى) في إسناده: جابر الجعفي، كما في
((المجمع))(٢) .
(١) ((سنن الترمذي)) (٣٢٢٢).
(٢) ((مجمع الزوائد)) (٨/ ٤٧٣).

٥٣٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢٩١٨) (٣١٧/١-٣١٨)
قوله: (تَلَوَمْنَا) من اللومِ (أَنَا لَهَا) أي: للآية؛ أي: للسؤال عنها
وتحقيقها (وَمَا تَقُولُ فِي مُحَمَّدٍ) أي: علمت قريشٌ ما تقول؛ أي: قريش (فِي
مُحَمَّدٍ) أي: في سؤاله ورده فيما قال (فَلَئِنْ كُنْتَ صَادِقًا) أي: فيما قلت: أنه
لا خير فيمن عبد من دون اللَّه (فَإِنَّ آلِهَتَهُمْ) أي: آلهة النصارى من عيسى
وغيره (لَكَمَا تَقُولُونَ) أي: أنت ومن معك من المؤمنين أنه لا خير فيمن عبد
من دون(١) اللَّه (يَضِجُونَ) بكسر الضاد المعجمة: من أضج أو ضج: إذا
صاح والأول أنسب؛ فإن الثاني يستعمل في صياح المغلوب الذي أصابه مشقة
وجزع، والأول بخلافه؛ فإن قلت: فأين الجواب لهم في الآية؟ قلت: كأنه
في قوله تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدُ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ﴾ [الزخرُف: ٥٩] أي: ومثله
لا يرضى بأن يعبد هو دون مولاه؛ بل غاية همه مثله عبادة مولاه يريدها من
نفسه ومن غيره، فلم تكن عبادة من عبده عبادة له؛ بل هي عبادة لمن حملهم
عليها؛ كالشيطان اللعين، فلا إشكال فيما قال عليه صلوات اللَّه المتعال، والله
تعالى أعلم بحقيقة الحال، وفي ((المجمع)) (٢): فيه عاصم بن بهدلة؛ وثقه
أحمد وغيره، وهو سيء الحفظ، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٢٩١٩) (٣١٨/١)
قوله: (فَتَكَشَّرَ) من الكشر، وهو ظهور الإسنان للضحك، وقد كاشره: إذا
ضحك في وجهه وباسطه (شَخَصَ) أي: رفع (عَلَى عَيْنِهِ) أي: عند عينه،
وفي مقابلتها، والظاهر أن الضمير للملك (يُنْغِضُ) من أنغض بغين وضاد
معجمتين؛ أي: يحرك (شَخَصَ بَصَرُ) أي: ارتفع (بِجِلْسَتةٍ) بكسر الجيم
(فِيمَ كُنْتُ أَجَالِسُكَ وَآتِيكَ) أي: في أي شيء جالستك، وجئت عندك فما
(١) سقطت ((بالأصل)).
. (٢) «مجمع الزوائد» (٢٣١/٧).

٥٣٧
لأبي الحسن السندي
رأيتك فعلت مثل هذا؛ أي: متى ما جالستك وجئت؛ فما رأيت منك مثل
ما رأيت منك اليوم، والمراد بـ (الْغَدَاةَ): تلك الساعة، والله تعالى أعلم، وفي
((المجمع)) (١): فيه شهر؛ وثقه أحمد وجماعة، وفيه ضعف لا يضر، وبقية
رجاله ثقات.
(٢٩٢٠) (٣١٨/١)
قوله: (لِكُلِّ نَبِّ حَرَمٌ) لعله لنسخ أديانهم لم يشتهر حرمهم (بِحَرَمِكَ)
بفتحتين؛ أي: بتحريمك (أَلَّا يَأْوِي) بكسر الواو، وهذا بدل من مفعول
(أُحَرِّمُهَا). (إِلَّا لِمُنْشِدٍ) أي: لا يجوز الأخذ إلا لمنشد؛ أي: معرف يريد
التعريف، وقد سبق ما يتعلق بهذا الحديث، وفي ((المجمع))(٢): إسناده
حسن .
(٢٩٢٢) (٣١٨/١)
قوله: (نُهِيَ) على بناء المفعول، لعل مراده أن قوله: ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ
مِنْ بَعْدُ﴾ [الأحزَاب: ٥٢] معناه: لا يحل لك من بعد ما أحل لك ما أحل بقوله:
﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ﴾ [الأحزَاب: ٥٠] الآية، فصار من بعد بمنزلة استثناء ما أحل له
(وَأَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَتَيَاتِكُمْ) أي: بقوله: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِنُكٌ﴾ [الأحزاب:
٥٢] (قال: ﴿وَمَن يَكْفُرْ﴾) [البَقَرَة: ١٢١] كأنه أشار به إلى سبب عدم حل غير
المؤمنة؛ بأنه كيف يحل مثلها له وَّر؛ وقد جاء في الكفر ما جاء؟ ولم يرد أن
هذه الآية تفيد حرمتها، والله تعالى أعلم.
(٢٩٢٣) (٣١٨/١-٣١٩)
قوله: (وَكَانَتْ مُصْبِيَةً) بضم ميم؛ أي: ذات صبيان من أصبت المرأة
(١) («مجمع الزوائد)) (١٣٧/٧).
(٢) ((مجمع الزوائد)) (٦٤٨/٣).

٥٣٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(صِبْيَةٍ) بكسر الصاد؛ كغلمة - وقد تضم - جمع صبي (أَنْ يَضْغُوَ) (١) من
ضغا بضاد وغين معجمتين: إذا صاح (رَكِبْنَ أَعْجَازَ الإِبِلِ) أي: خير نساء
العرب؛ فإن ركوب الإبل من صفات نساء العرب (صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ) إفراد
صالح (٢) وتذكره، إما لمراعاة لفظ المبتدأ أعني: (خَيْرَ نِسَاءٍ) أو لتأويله بمن
صلح من نساء قريش، وفيه احتراز عن غير المؤمنة (أَحْنَاهُ) من الحنو، وهو
الشفقة، قال النووي (٣): والحانية على ولدها: التي تقوم عليهم بعد يتمهم فلا
تتزوج؛ فإن تزوجت فليست بحانية، وضمير (أَحْنَاهُ) لجنس من ركب الإبل
من النساء، فلذلك أفرد، قيل: المعنى: أحناهن لكنهم يتكلمون به مفردًا،
ومثله (وأَرْعَاهُ) من المراعاة (بِذَاتِ يَدٍ) أريد به المال المصاحب لليد، قال
النووي: فيه فضل الحنو على الأولاد، والشفقة عليهم، وحسن تربيتهم،
والقيام عليهم إذا كانوا يتامى، ومراعاة حق الزوج في ماله بحفظه والأمانة فيه،
وحسن تدبيره في النفقة وغيرها.
(٢٩٢٤) (٣١٩/١)
(أَنْ تُسْلِمَ) من أسلم؛ أي: تجعل نفسك منقادة لأمره، فأريد بالإسلام
الانقياد وبالوجه النفس، وقد سبق في مسند عمر بعض ما يتعلق بهذا الحديث
(فِي خَمْسٍ) أي: هي في جملة خمس (بِمَعَالِمَ) أي: بعلامات (لَهَا) أي:
للساعة (دُونَ ذَلِكَ) أي: قدام وجودها، والله تعالى أعلم.
(٢٩٣١) (٣١٩/١)
قوله: (وَقَالَ: دُونَ مَا يُصِيبُ الْجَيْشَ) هذا هو الموافق للثابت؛ فعليه
الاعتماد .
(١) في ((الأصل)): يضغر.
(٣) ((شرح النووي على مسلم)) (٨٠/١٦).
(٢) في ((الأصل)): الصالح.

٥٣٩
لأبي الحسن السندي
(٢٩٣٢) (٣١٩/١-٣٢٠)
قوله: (بُرْدٌ إِسْتَبْرَقْ) يحتمل الإضافة والتوصيف (وَلَسْنَا (١) بِحَمْدِ اللَّهِ
كَذَلِكَ) الظاهر أنه أراد أنه لا يشملنا النهي لانتفاء معناه؛ أي: علته فينا، لكن
العبرة في النصوص للمنطوق لا لمعناه عند أهل العلم، فكأنه زعم أولاً أن
العبرة لمعنى النص، فقال ما قال، ثم غلب عنده أن العبرة للمنطوق، فرجع
إلى موافقة النص، والله تعالى أعلم. قوله: (فَمَا هَذِا التَّصَاوِيرُ) ولعل هذا
يكون إشارة إلى الشيء، ويكون التصاوير بدلاً منه لا نعتًا له؛ فلذا أفرد هذا
(كَانَ) أي: وجود التصاوير فيها (أَنْفَقَ) أروج.
(٢٩٣٣) (٣٢٠/١)
قوله: (هَكَذَا رَبْضَةُ الْكَلْبِ) بفتح فسكون؛ أي: لصوقه بالأرض، يقال:
ربض في المكان: إذا لصق بها وأقام ملازمًا لها.
(٢٩٣٥) (٣٢٠/١)
قوله: (كَانَ يَبْعَثُهُ مَعَ أَهْلِهِ إِلَى مِنَّى) دليل على أن كان؛ لا يدل على
التكرار، وهو ظاهر.
(٢٩٤١) (٣٢٠/١)
قوله: (وَقَدْ كَانَ عُمَرُ عَرَضَ عَلَيْنَا ... ) إلخ، قد سبق تحقيق هذا.
(٢٩٤٤) (٣٢٠/١-٣٢١)
قوله: (أَسُنَّةً) بالنصب (تَبْتَغُونَ) أي: تطلبون العمل بها (بِهَذَا النَّبِيذِ) أي:
نبيذ السقاية، يريد أن بني عمكم يسقون الناس اللبن والعسل، وأنتم تسقون
النبيذ؛ فهل هو لسنة أم لأجل أن هذا أسهل وأقل مؤنة من ذلك، وأنتم لبخل
(١) في ((الأصل)): ولنا. والمثبت من المسند المطبوع.

٥٤٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
أو فقر ما تتحملون ما هو أكثر مؤنة فاخترتم النبيذ؟ (قَدْ مُغِثَ وَمُرِثَ) هما
على بناء المفعول، والأول بميم وغين معجمة ومثلثة، والثاني بميم وراء
ومثلثة، ومعناهما: الدلك بالأصابع، والمراد أنه: ناولته الأيدي وخالطته،
فتوسخ بأيديهم وفسد (فَأَتِيَ) على بناء المفعول.
(٢٩٤٥) (٣٢١/١)
قوله: (تَسْمَعُونَ) كأن المراد: الإخبار بشيوع العلم في القرون الثلاثة.
(٢٩٤٦) (٣٢١/١)
قوله: (حِلَابٌ) بكسر حاء مهملة: إناء يحلب فيه.
(٢٩٥٠) (٣٢١/١)
قوله: (فَأَمَرَنِي أَنْ أُعْلِنَ) من الإعلان؛ أي: أجهر، وفي إسناده: جعفر بن
عباس، في ((المجمع))(١): وهو تابعي [من](٢) أهل المدينة، روى عنه
أبو حازم وأبو سلمة ابن دينار، ولم يجرحه أحد، وبقية رجاله ثقات. انتهى،
وذكره الحسيني صاحب رجال المسند، فقال: مجهول، وقيل: ليس في كتب
أسماء الرجال من اسمه جعفر بن عباس؛ فلعله جعفر بن إياس، والله تعالى
(٣)
أعلم (٣) .
(٢٩٥٢) (٣٢١/١)
قوله: (وَلَا يَعْتَافُونَ) من العيافة، وهو زجر الطير، والتفاؤل بأسمائها
وأصواتها وممرها، وهو من عادة العرب كثيرًا.
(١) («مجمع الزوائد)) (٥٠٨/٣).
(٢) زيادة للسياق .
(٣) قال الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) (١/ ٧٠): جعفر بن عباس أو ابن عياش عن ابن عباس
وعنه أبو حازم؛ لا يعرف.