Indexed OCR Text

Pages 441-460

٤٤١
لأبي الحسن السندي
(٢٢٣٦) (٢٤٩/١)
قوله: (حَنَّ عَلَيْهِ) أي: اشتاق إليه وصاح على فراقه، والحنين: صوت
يخرج من الصدر فيه رقة، وأصله: ترجيع الناقة صوتها إثر ولدها، وهذا
الحديث مشهور جاء عن جماعة من الصحابة، وقال البيهقي: قصة حنين
الجذع من الأمور الظاهرة التي حملها الخلف عن السلف، وفيه دلالة على أن
الجمادات قد يخلق الله تعالى فيها إدراكات كالحيوان؛ بل کأشرف الحيوان،
وفيه تأييد لقول من يحمل قوله تعالى: ﴿وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِحُ بِهْدِهِ﴾ [الإسراء:
٤٤] على ظاهره، وعن الشافعي: ما أعطى اللَّه نبيًّا ما أعطى محمدًا وَّه؛ فقيل
له: أعطى عيسى إحياء الموتى، فقال: أعطى محمدٌ حنين الجذع حتى سمع
صوته، فهذا أكثر من ذلك. انتهى. وذلك لأن هذا إحياء ما ليس من نوعه
الحياة مع ما فيه من الاشتياق إليه، والبكاء عليه بخلاف ما أعطي لعيسى،
وكان الحسن إذا حدث بهذا الحديث يقول: يا معشر المسلمين، الخشبة تحن
إلى رسول اللَّه وَ لّ شوقًا إلى لقائه؛ فأنتم أحق أن تشتاقوا إليه!
(٢٢٣٨) (٢٤٩/١)
قوله: (خَمْشًا) بخاء وشين معجمتين، دعاء عليه بأن يخمش وجهه أو
جلده، كما يقال: جدعًا، ونصبه بفعل لا يظهر (هَذِهِ) أي: هذه الكلمة أو
العقيدة (شَرِّ) من السؤال الأول المبني على الجهل (بَلَّغَ) أي: فلو كانت
القراءة فرضًا لبلغ بالجهر أو بالبيان بالقول، فحيث لم يفعل علم أنه ليس
بفرض، وهذا على حسب ظنه، وإلا فقد قال: ((لاَ صَلاَةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ
الْكِتَابِ)) (١) وقد سبق ما يتعلق بهذا الحديث أيضًا.
(١) أخرجه: البخاري (٧٥٦)، ومسلم (٣٩٤).

٤٤٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢٢٤٠) (٢٤٩/١)
قوله: (حَتَّى يُبَلَّغَ (١) ذَلِكَ) أي: ذلك الحكم والإهلال من حيث بدأ.
(٢٢٤١) (٢٤٩/١)
قوله: (كَانَ يُصِيبُ مِنْ الرُّؤُوسِ) في ((النهاية)) (٢): أراد التقبيل، وفي
((المجمع)) (٣): رجاله رجال الصحيح.
(٢٢٤٣) (٢٤٩/١)
قوله: (احْتِجَامَةً فِي رَأْسِهِ) لا يخفى أنها عادة تفضي إلى حلقه الشعر،
فكأن ذلك القدر عفو للضرورة، ويحتمل أنه تصدق ولا إثم للضرورة.
(٢٢٤٦) (٢٤٩/١)
قوله: (حَفِظْتُ السُّنَّةَ) الظاهر أنه أراد بها ما يتعلق بالدين من الأحكام،
لا كل ما ورد من النبي وَلير، ومع ذلك قد خفي عليه ناسخ المتعة، وقد ثبت
من السنة والمسح على الخفين بعد المائدة، وقد ثبت وأنه لا صلاة إلا بقراءة،
وقد ثبت وغير ذلك؛ فمحمل الكلام الغالب أو الكل على زعمه، والله تعالى
أعلم. (عِيًّا) أو (عُنِيًّا) أحدهما بكسرتين والآخر بضم فكسر، ورجال الإسناد
ثقات، إلا حصينًا؛ تغير حفظه، وفي ((المجمع)) (٤): رجاله رجال الصحيح.
(٢٢٤٧) (٢٤٩/١)
قوله: (حَتَّى يُطْعَمَ) أي: يصلح للأكل.
(٢٢٥٠) (١/ ٢٥٠)
قوله: (الْعُمْرَى) كحبلى، وكذا (الرُّقْبَى) فالعمرى: اسم من أعمرتك
(١) في ((الأصل)): بلغ، والمثبت من المسند المطبوع.
(٢) ((النهاية في غريب الأثر)) (١١٩/٣).
(٣) («مجمع الزوائد» (٣٩٠/٣).
(٤) ((مجمع الزوائد)) (٧/ ٣٢٣).

٤٤٣
لأبي الحسن السندي
الدار؛ أي: جعلت سكناها مدة عمرك (لِمَنْ أَعْمِرَهَا) على بناء المفعول؛ أي :
تكون مِلْكًا له لا ترجع إلى المعطي، وصورة الرقبى: أن يقول: جعلت لك
هذه الدار سكنى؛ فإن متُّ قبلك فهي لك، وإن متَّ قبلي عادت إليَّ، اسم من
المراقبة؛ لأن كلّ منهما يراقب موت صاحبه (لِمَنْ أَرْقِبَهَا) على بناء المفعول،
ولهذا المبحث زيادة تفصيل محله: كتب الفروع.
(٢٢٥٤) (١/ ٢٥٠)
قوله: (قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ... ) إلخ، قاله تمهيدًا لما بعده، أو
إنشاء للإسلام، وعلى هذا قوله: (لَمَّا أَسْلَمَ) معناه لما أراد الإسلام (ذُو
الْعَقِيصَتَيْنِ) العقيصة: الشعر المعقوص، وعقص الشعر: إدخال أطراف الشعر
في أصوله.
(٢٢٥٥) (٢٥٠/١)
قوله: (أَرْضَهَا) بالمزارعة (وَنَخْلَهَا) بالمساقاة، واستدل به على جواز
المزارعة ببعض ما يخرج من الأرض، وقيل: بل هو مخصوص بما إذا كانت
المزارعة تبعًا للمساقاة، والله تعالى أعلم.
(٢٢٥٦) (١/ ٢٥٠)
قوله: (فَلَيْسَ مِنْ أَحْمَرَ وَلَا أَسْوَدَ) أي: أحد، ثم الحديث فيه اختصار.
(٢٢٥٧) (٢٥٠/١)
قوله: (لَا أُمَّ لَكَ) دعاء عليه بأن تموت (١) أمه، فيبقى بلا أم، والمقصود:
الزجر والتوبيخ بإنكاره على أبي هريرة.
(١) في ((الأصل)): يموت .

٤٤٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢٢٦٠) (١/ ٢٥٠)
قوله: (لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ) أي: بإذنه، كما يدل عليه حديث عائشة، رواه
الترمذي (١) وغيره.
(٢٢٦٢) (٢٥١/١)
قوله: (حِينَ سَافَرَ ... ) إلخ، الكلام في الرباعية يؤيد أن الركعتين تمام
غير قصر، وإنما القصر المذكور في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبُّمْ فِى الْأَرْضِ﴾
[النساء: ١٠١] إلخ في صلاة الخوف، كما يدل عليه ظاهر القرآن، وهو أن
يصلي الإمام ركعتين والناس ركعة ركعة، كما هو ظاهر القرآن، وقد وقع ذاك
مرة، والله تعالى أعلم، وفي ((المجمع)) (٢): فيه حميد بن علي العقيلي؛ قال
الدار قطني: لا يحتج به.
(٢٢٦٤) (٢٥١/١)
قوله: (أَوْضَعَ النَّاسُ) أي: أسرعوا في السير (مِنْ رَافِعَةٍ يَدَيْهَا) أي: من
ناقة رافعة يديها من شدة السير.
(٢٢٦٦) (١ /٢٥١)
قوله: (فَهَلْ يَقْضِي عَنْهُ) أي: يجزئ ويؤدي عنه.
(٢٢٦٧) (٢٥١/١)
قوله: (فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ) تصديقًا لما قاله، أو توبيخًا لهم وتجهیلاً،
بأنهم مع هذا العلم لا يطيعونه فكأنهم ما عرفوه حق معرفته، ثم حقائق هذه
الأمور ينبغي تفويضها إلى اللَّه تعالى؛ نعم. القدر المقصود بالإفهام ظاهر،
وهو بيان عظمته تعالى وكمال قدرته وعزه وسلطانه، وأن هذه الأفعال العظام
التي تتحير فيها الأوهام بالنظر إلى قدرته الأشياء الحقيرة، والله تعالى أعلم.
(١) ((سنن الترمذي)) (١١٠١).
(٢) ((مجمع الزوائد)) (٣٥٩/٢).

٤٤٥
لأبي الحسن السندي
(٢٢٦٨) (٢٥١/١)
قوله: (الْوَضُوءَ الْمُبَارَكَ) بالنصب؛ أي: أحضروا الوضوء، وهو بفتح
الواو على إرادة الماء، وفي ((المجمع)) (١): فيه عطاء بن السائب؛ وقد
اختلط .
(٢٢٦٩) (٢٥١/١)
قوله: (وَعَلِقَ النَّاسُ) كطفق لفظًا ومعنى؛ أي: جعلوا(٢) ينادونه، وهذا
الحديث يؤيد تأويل علمائنا الحنفية، في ((المجمع)): وهو أن المراد: الجمع
فعلاً لا وقتًا، ضرورة أن الجمع وقتًا بلا ضرورة غير جائز عند الكل، والله
تعالى أعلم.
(٢٢٧٠) (٢٥١/١-٢٥٢)
قوله: (أَوْ أَوَّلُ مَنْ جَحَدَ) هو شك في كلمة أن هل كانت أم لا، وأما
قوله: (إِنَّ أَوَّلَ مَنْ جَحَدَ ... ) إلخ؛ فتكرار للتأكيد (ذَرَارِيَّ) بتشديد الياء:
كأناسي، ويجوز تخفيفها أيضًا (يَزْهَرُ) أي: يضيء ويستنير.
(٢٢٧١) (٢٥٢/١)
قوله: (مَا قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ نَّه عَلَى الْجِنِّ) قد جاء أنه قرأ عليهم ورآهم،
فيحمل هذا على حالة مخصوصة، وهي واقعة نزول سورة الجن؛ أي: يومئذ
سمعوا اتفاقًا لا أنه قرأ عليهم، والحديث يدل على أنه خفي عليهم بعثة النبي
وَلَ﴿ ﴿فَهُنَالِكَ) أي: رجوعهم، وهذا المقدر متعلق قوله: (حِينَ رَجَعُوا)،
( وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الْجِنِّ) أي: لا أنه قرأ عليهم.
(١) ((مجمع الزوائد)) (٥٢٨/٨).
(٢) في ((الأصل)): اجعلوا.

٤٤٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢٢٧٤) (١/ ٢٥٢)
قوله: (كَانُوا يَرَوْنَ) أي: أهل الجاهلية (صَفَرًا) أي: ليحلوه كما حكى
الله تعالى عنهم بقوله: ﴿يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِمُونَهُ عَامًا﴾ [التوبة: ٣٧] (إِذَا بَرَأَ)
بفتحتين وهمزة وتخفيف (الدَّبَرْ) بفتحتين: الجرح التي تكون في ظهر البعير؛
أي: إذا زال عنها الجروح التي حصلت بسبب سفر الحج عليها (وَعَفَا الْأَثَرْ)
أي: انمحى آثار سير الإبل وأقدامها (وَانْسَلَخَ صَفَرْ) قال النووي(١): هذه
الألفاظ كلها تقرأ ساكنة الآخر موقوفًا عليها؛ لأن مرادهم السجع. (أَنْ
يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً) ليقطع بذلك أصل أمر الجاهلية (فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ) لحبهم موافقته
وَلّ لأنه بقي محرمًا لا لموافقة أمر الجاهلية، والله تعالى أعلم (أَيُّ الْحِلِّ)
أي: تريد أيَّ الحل عن جميع محرمات الإحرام، أو عن بعضها.
(٢٢٧٥) (٢٥٢/١)
قوله: (كَيْفَ ذَلِكَ) أي: النهي هل هو للزوم أمر محظور كالربا، أو لأمر
لا يدري ذلك البيع (دِرْهَم) أي: بيع درهم (بِدِرْهَم) أي: إذا اشترى من
أحد طعامًا إلى أجل بدرهم، ثم باعه منه أو من آخر قبل قبضه بدرهم يلزم
الربا؛ لأنه في التقدير: بيع درهم بدرهم، والطعام غائب؛ فهو رِبًا (مُرْجَأٌ)
اسم مفعول من أرجأ أو رجَّأ بالتشديد آخره همزة، وقد تترك تخفيفًا: إذا
أُخّر.
(٢٢٧٧) (٢٥٢/١)
قوله: (وَقَدْ نَهَىْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ) لم يشتهر نهي أبي بكر - رضي الله تعالى
عنه - أصلاً، ولعل عروة اعتمد في ذلك على موافقة عمر لأبي بكر في سائر
الأمور، فرأى أنه ما نهى عنه عمر إلا لموافقة أبي بكر، ثم إن عمر ما نهى عن
(١) ((شرح النووي على مسلم)) (٢٢٥/٨).

٤٤٧
لأبي الحسن السندي
العمرة في أشهر الحج مطلقًا، وإنما نهى عن المتعة فقط، فكأنه اعتمد على
ظهور المقصود فسامح في الكلام (وَأَعْلَمَ بِهِ) لا يلزم من الأعلمية على
الإطلاق الأعلمية في كل حكم مخصوص على انفراده؛ فكلام عروة لا يخلو
عن أثر الإهمال، وفيه خروج عن طور التحقيق إلى طور التقليد؛ لذلك أخذ
المسلمون بجواز المتعة، والله ولي التوفيق.
(٢٢٧٩) (٢٥٣/١)
قوله: (فَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدِ قَبْلِي) على بناء المفعول من أحل، أو بناء الفاعل
من حل، والأول أنسب بقوله: (أُحِلَّتْ لِي). (إِلَّا لِمُعَرِّفٍ) أي: سنة، وهو
قول الجمهور أو على الدوام، وهو قول الشافعي قال: وإلا لم يبق للتخصيص
وجه، ويمكن الجواب أن هذا التخصيص؛ كالتخصيص في قوله تعالى:
﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِىِ الْحَجْ﴾ [البَقَرَة: ١٩٧]
مع أن الفسوق منهي عنه على الدوام، والله تعالى أعلم.
(٢٢٨٠) (٢٥٣/١)
قوله: (فَحَلَفَ بِاللَّهِ ... ) إلخ، وفي رواية: (فَحَلَفَ بِاللَّهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ
إِلَّا هُوَ) أو شهادته أنه لا إله إلا هو، وفيه دليل على أنه وَّ كان أحيانًا يقضي
بالوحي، وأن الكبائر تغفر بالتوحيد، والله تعالى أعلم.
(٢٢٨٣) (٢٥٣/١)
قوله: (إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُ) أي: تسمونه (الْمُفَصَّلَ) من القرآن (هُوَ
الْمُحْكَمُ) لعل ذلك لقلة المتشابه فيه، أو لقلة(١) المنسوخ فيه، والله تعالى
أعلم.
(١) في ((الأصل)): لعله.

٤٤٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢٢٨٤) (٢٥٣/١)
قوله: (فِي ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ ... ) إلخ، في سنده حجاج بن أرطاة؛ وهو
صدوق كثير الخطأ والتدليس، وقد جاء ما يعارضه، وهو أصح منه.
(٢٢٨٥) (١/ ٢٥٣)
قوله: (وَقَدْ نَبَعَتْ الْعَيْنُ) أي: خرجت، ونبع بإهمال العين وإعجامها
(تَفْحَصُ الْعَيْنَ) أي: تحفر (سَائِحَةَ) أي: جارية على وجه الأرض.
(٢٢٨٦) (١/ ٢٥٣)
قوله: (وَلَمْ يَمَسَّ مَاءَ) الظاهر أنه أراد أنه لم يتمضمض، ولعله تركه لبيان
الجواز .
(٢٢٨٧) (٢٥٣/١-٢٥٤)
قوله: (لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي) أي: لو علمت في ابتداء شروعي؛
ما علمت الآن من لحوق المشقة بأصحابي بانفرادهم بالفسخ؛ حتى توقفوا
وترددوا وراجعوه، لما سُقْتُ الهدي حتى فسختُ معهم (فِي الْحَجِّ) أي: في
أشهر الحج فصارت مباحة فيها (ثُمَّ أَنْشَبَ) أي: أدخل (قَالَ: لَا ) قد جاء أنه
جاء بهدايا له وسلّ فيحمل النفي على أنه ليس معي هدي لي، على أن في
إسناده: يزيد بن أبي زياد؛ وهو ضعيف.
(٢٢٨٨) (٢٥٤/١)
قوله: (فَتَعَّ) بمثلثة وتشديد عين مهملة؛ أي: قاء (وسَعَى) أي: ذاك الذي
خرج.
(٢٢٨٩) (٢٥٤/١)
قوله: (انْتَشَلَ) أي: أخذه قبل النضج.

٤٤٩
لأبي الحسن السندي
(٢٢٩٤) (٢٥٤/١)
قوله: (لَيْسَ يَحْيَى) كلمة (لَيْسَ) للاستثناء، وفي ((المجمع)) (١): فيه علي
ابن زيد ضعفه الجمهور، وقد وثق وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٢٢٩٥) (٢٥٤/١)
قوله: (مِنْ بَقْل) أي: مما أنبته الأرض (تَشْتَدَّانِ) أي: تجريان.
(٢٢٩٦) (٢٥٤/١)
قوله: (فَأَشْعَرَ ) قد سبق ما يتعلق به.
(٢٢٩٨) (٢٥٤/١)
قوله: (قَالَ عَفَّانُ عَبْدٍ لي) على أنه حكاية لكلامه تعالى.
(٢٢٩٩) (٢٥٤/١-٢٥٥)
قوله: (أُمَّ حُفَيْدٍ) بالتصغير ( وَأَضُبًّا) بفتح فضم: جمع ضب (وَأَقِطًا) بفتح
فكسر: لبن مستحجر.
(٢٣٠٠) (٢٥٥/١)
قوله: (عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: أَمِرْتُ) أي: قاله حكاية لقوله ◌َله واللّه تعالى
أعلم.
(٢٣٠٢) (٢٥٥/١)
قوله: (أُتِيتُ وَأَنَا نَائِمٌ) في ((المجمع)) (٢): رجاله رجال الصحيح.
(٢٣٠٣) (٢٥٥/١)
قوله: (طَاوِيًا) أي: خالي البطن جائعًا.
(٢) ((مجمع الزوائد)) (٤١٠/٣).
(١) («مجمع الزوائد» (٣٨٣/٨).

٤٥٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢٣٠٥) (٢٥٥/١)
قوله: (وَإِنَّمَا سَعَى أَحَبَّ) الظاهر أنه بتقدير؛ لأنه أحب.
(٢٣٠٧) (٢٥٥/١)
قوله: (مِرْفَقَهُ) في ((الصحاح)): مرافق الدار: مصاب الماء ونحوها، وهو
مفعول ثان لـ (يَمْنَعْ) وقوله: (أَنْ يَضَعَهُ عَلَى جِدَارِهِ) بدل اشتمال من
(مِرْفَقَهُ) .
(٢٣٠٨) (٢٥٥/١)
قوله: (يُشِيرُ بِكَفَّيْهِ) أي: يرفع يديه .
(٢٣٠٩) (٢٥٥/١)
قوله: (فَنَزَلَتْ: ﴿وَيَسْئَلُونَكَ﴾ [البَقَرَة: ٢١٩]) إلخ، قد صح أن اليهود سألوه
عنه بأنفسهم، ويمكن الجواب بأنه لا منافاة بين تعدد أسباب النزول، فيمكن
أنها نزلت بعد السؤالين جميعًا (قَالُوا: أُوتِينَا) أي: قالت اليهود، قالوا ذلك إما
لحملهم قوله: ﴿وَمَا أُوِتُم مِّنَ الْعِلْمِ﴾ [الإسراء: ٨٥] على عموم الخطاب أو
لعدهم أنفسهم السائلين، وزعموا أن هذا الخطاب مناسب بهم؛ لأن المشركين
ليسوا من أهل العلم، والله تعالى أعلم.
(٢٣١٠) (٢٥٥/١)
قوله: (لِلْأَسْلَمِيِّ) الذي اعترف بالزنا.
(٢٣١١) (٢٥٦/١)
قوله: (مِنْ الضِّبْنَةِ) بكسر ضاد معجمة وسكون موحدة وبنون بعدها،
وكذلك بفتح ضاد وكسر موحدة: العيال، في ((النهاية)): تعوذ بالله من كثرة
العيال في مظنة الحاجة، وهو السفر (وَالْكَآبَةِ) بكاف وهمزة وباء: كالكراهة
وكرأفة: الانكسار من الحزن وسوء الحال (تَوْبًا) التوبة: الرجوع من الذنب

٤٥١
لأبي الحسن السندي
وكذلك التوب، وقيل: هو جمع توبة والأوب مصدر آب إذا رجع (لا يغادر)
لا يترك (حوبًا) بفتح مهملة أو ضمها؛ أي: ذنبًا.
(٢٣١٣) (٢٥٦/١)
قوله: (لَا تَسْتَقْبِلُوا) من يجلب الطعام وغيره إلى بلدة؛ لتشتروه منه
(وَلَا تُحَفِّلُوا) من التحفيل: وهو جمع اللبن في الضرع؛ لتغرير المشتري
(ولا ينفق) من نفَّق بالتشديد إذا روج، وجاء: (أنفق) والأول أشهر؛ أي:
لا تروجوا المبيع على المشتري بإظهار أنكم تشتروه، وفي ((المجمع)): رواه
أحمد والطبراني في ((المعاجم)) وأبو يعلى والبزار، ورجالهم رجال الصحيح،
إلا بعض أسانيد الطبراني.
(٢٣١٤) (٢٥٦/١)
قوله: (رَجُلٌ) هو خلاف الأنثى (تَحْتَ رِجْلِ يَمِينِهِ) هو بمعنى القدم
وضمير (يَمِيْنِه) للعرش، قيل: حمل العرش رجل وثور ونسر وأسد؛ فإذا كان
يوم القيامة أيد بأربعة أخرى، فذلك قوله: ﴿وَيَجِّلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَيِذٍ ثَمَنِيَةٌ﴾
[الحَاقَّة: ١٧] ويقال: إن الذي في صورة رجل يشفع في أرزاق بني آدم، وكذا
كل واحد لما هو على صورته، ورجال هذا الحديث ثقات، لكنه يشكل عليه
ما رواه أبو داود(١) والترمذي(٢) وابن ماجه(٣) أنه فوق البحر ثمانية أوعال،
على ظهورهم العرش، والله تعالى أعلم. (فِي رِسْلِهَا) بكسر الراء؛ أي: في
تأنيها (إِلَّا مُعَذَّبَةً) أي: إلا بقهر.
(٢٣١٥) (٢٥٦/١)
قوله: (فَإِنَّهُ إِذَا اضْطَجَعَ ... ) إلخ، يدل على أن مدار انتقاض الوضوء
(١) ((سنن أبي داود)) (٤٧٢٣).
(٣) ((سنن ابن ماجه)) (١٩٣).
(٢) ((سنن الترمذي)) (٣٣٢٠).

٤٥٢
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
على عدم التمكين وخوف خروج شيء منه، والله تعالى أعلم. وفي
((المجمع))(١): رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله ثقات.
(٢٣١٦) (١ / ٢٥٦)
قوله: (قَائِمَ سَيْفِهِ) بالنصب على أنه مفعول ثان للنزاع، وقائم السيف:
مقبضه (عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ) أي: وإن نازعت أدنى نزاع.
(٢٣١٧) (٢٥٦/١)
قوله: (فَجَمَّعَ) بتشديد الميم؛ أي: صلى صلاة الجمعة.
(٢٣١٨) (١ /٢٥٦)
قوله: (مَنْ وَطِئَ حُبْلَى) أي: من غيره، في ((المجمع))(٢): في إسناده
حجاج بن أرطاة؛ وهو مدلس.
(٢٣١٩) (٢٥٦/١)
قوله: (أَنْ يُخَبِّئوه) من خبأه؛ كمنع، بخاء معجمة وموحدة وهمزة: إذا
ستره؛ أي: أن يدفنوه (جُعْلاً) بضم جيم؛ أي: مالاً.
(٢٣٢٠) (١ /٢٥٦)
قوله: (مُتَوَشّحًا) في ((النهاية))(٣): يتوشح بثوبه: يتغشى به، والحديث
يدل على جواز السجود على طرف الثوب.
(٢٣٢١) (٢٥٦/١)
قوله: (أَلَمْ أَنْهَكَ) أي: عن الصلاة أو نحوها (فَانْتَهَرَهُ) أي: زجره (نَادِيًا)
(١) ((مجمع الزوائد)) (١/ ٥٦٢) قال: ورجاله موثقون.
(٢) «مجمع الزوائد» (٤/ ٥٥٠).
(٣) ((النهاية في غريب الأثر)) (٤٠٩/٥).

٤٥٣
لأبي الحسن السندي
أي: أهل مجلس (زَبَانِيَةُ الْعَذَابِ) أي: ملائكته، في ((المجمع))(١): رجاله
رجال الصحيح.
(٢٣٢٣) (٢٥٧/١)
قوله: (فَأَسْلَمَ) من السلامة؛ أي: فأنا سالم من كيده ومكره، أو من
الإسلام أو فصار مسلمًا، ويؤيده ما جاء في آخر الحديث أنه (لاَ يَأْمُرُنِي إِلَّا
بِخَيْر) .
(٢٣٢٤) (٢٥٧/١)
قوله: (وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْهُ) من قول عبد اللَّه. قوله: (وَدَخَلَ الْجَنَّةَ) الواو
تدل على أن هذا بعض الحديث (وَجْسًا) أي: صوتًا خفيًّا (هَذَا بِلَالٌ) أي:
صوته (مَهِيبٌ) بفتح الميم كمبيع، يقال: رجل مهيب؛ أي: يهابه الناس؛
أي: عظيم الشأن جليل القدر (لُحُومَ النَّاسِ) أي: بالاغتياب (شَعِثًا) أي:
متفرق الشعر (وَالآخَرِ عَسَلٌ) قد جاء: (وَالآخَرُ خَمْرٌ) والله تعالى أعلم.
والنظر في رجال الحديث يقتضي حسنه.
(٢٣٢٧) (٢٥٧/١)
قوله: (فَمَنْ وَرَدَ أَفْلَحَ) أي: من ورد الحوض، فقد فاز بالمطلوب، في
((المجمع)) (٢): فيه ليث بن [أبي](٣) سليم؛ وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات.
(٢٣٢٨) (٢٥٧/١)
قوله: (يَتَفَاءَلُ) التفاؤل قد اختص عرفًا بالخير، والتطير بخلافه، وهو
المراد: هاهنا.
(١) ((مجمع الزوائد)) (٢٩٤/٧).
(٣) ليست بالأصل .
(٢) ((مجمع الزوائد)) (٦٦٠/١٠).

٤٥٤
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢٣٢٩) (٢٥٧/١)
قوله: (مَنْ لَمْ يُوَقِّرْ) من التوقير (وَيَرْحَمْ) بالحرم، وكذا: (يَأْمُرُ وَيَنْهَى)
الظاهر: ينه؛ فكأن الألف للإشباع أو لإعطاء المعتل حكم الصحيح، والمراد:
أن هذه الأعمال من سنن الإسلام وأهله؛ فالتارك لها ليس على طريقهم، واللَّه
تعالى أعلم.
(٢٣٣٠) (٢٥٧/١)
قوله: (كُلُّهُنَّ فَاسِقَةٌ) أي: خارجة عن حد سائر الحيوانات بالإيذاء
والإفساد، وهذه الجملة صفة والخبر (يَقْتُلُهُنَّ) ويحتمل أن يكون اعتراضًا بين
المبتدأ والخبر؛ لإفادة التعليل، والإشكال بلزوم الابتداء بالنكرة ظاهر الرفع،
والله تعالى أعلم.
(٢٣٣٢) (٢٥٧/١-٢٥٨)
قوله: (غَيْرَ ثَلَاثٍ) قد سبق تحقيقه.
(٢٣٣٣) (٢٥٨/١)
قوله: (وَأَنْ يُنَحِّيَ الْجِبَالَ عَنْهُمْ) أي: يبعد الجبال عن نواحي مكة وقربها،
فتصير نواحيها أرضًا بيضاء قابلة للزرع. قوله: (إِنْ شِئْتَ أَنْ تَسْتَأْنِيَ بِهِمْ)
استفعال من أَنِيَ كرضي؛ أي: تنتظر وتتربص إلى أن يهديهم اللَّه ويوفقهم
(هَذِهِ الْآيَةَ) أي: جوابًا عن المنع منهم ما اقترحوا؛ حتى لا يتوهم أن ذلك
لعدم قدرته تعالى أو لعدم نبوة نبيه وَّل وفي ((المجمع))(١): رجاله رجال
الصحيح.
(٢٣٣٤) (٢٥٨/١)
قوله: (كَرِهَ ذَلِكَ) لما فيه من التزكية، أو لما فيه من كراهة اللفظ وشناعته،
(١) ((مجمع الزوائد)) (١٤١/٧).

٤٥٥
لأبي الحسن السندي
إذا قيل: خرج مثلاً كما ذكره ابن عباس - رضي اللَّه تعالى عنه - وقد جاء أنه
كان يغير خوفًا من التزكية (بَعْدَكَ) أي: بعد خروجك (دَائِبَةً) من دأب في
عمله؛ كمنع - بدال مهملة وهمزة وموحدة -: إذا جد (بَعْدَكَ) أي: بعد أن
خرجت من عندك (كَلِمَاتٍ) منصوب على أنه مقول القول، ولا يضر فيه
الإفراد لفظًا؛ لكونها عبارة عن الجمل معنى. قوله: (لَوْ وُزِنَّ) على بناء
المفعول بتشديد النون؛ أي: لو وزنت تلك الكلمات، وقيس ثوابها بعملك؛
لكان ثوابها أكثر من ثواب عملك؛ لأن (سُبْحَانَ اللَّهِ) إذا كان مجردًا عن العدد
يحمل على مرة واحدة، وإذا كان مع عدد كان مجملاً قائمًا مقام المفصل،
ولا شك أنه لو قال ذلك العدد تفصيلاً لغلب في الوزن فكذلك الإجمال.
قوله: (عَدَدَ مَا خَلَقَ) منصوب على نزع الخافض؛ أي: بعدد جميع
مخلوقاته، وقيل: بعدد كل واحد وأنت خبير بأن عدد كل واحد واحد، ولا
يناسب المقام وكذا (رِضَا نَفْسِهِ) أي: بمقدار رضا ذاته الشريفة؛ أي: بمقدار
يكون سببًا لرضاه تعالى، أو بمقدار يرضى ذلك المقدار ويختاره لنفسه، وفيه
إطلاق النفس عليه تعالى من غير مشاكلة، وبمقدار ثقل عرشه وبمقدار زيادة
كلماته؛ أي: بمقدار يساويهما، وقيل: نصبها على الظرفية بتقدير قدر؛ أي:
قدر عدد مخلوقاته وقدر رضا ذاته. فإن قلت: كيف يصح التقييد بالعدد
المذكور؛ مع أن صفة التقدس لا تتعدد، فإنه التنزه عن جميع ما لا يليق بجنابه
الأقدس، وقول المتكلم غير متعدد على أنه لا يقدر على هذا العدد؟ قلت:
لعلة قيد لقول المتكلم بالنظر إلى استحقاق ذاته الأقدس الأطهر، والمعنى هو
تعالى حقيق أن أسبحه هذا العدد، والله تعالى أعلم.
(٢٣٣٥) (٢٥٨/١)
قوله: (غَيَايَةٌ) بفتح معجمة وياءين تحتيتين: السحابة (يَعْنِي أَنَّهُ نَاقِصٌ)
أي: قد يكون ناقصًا.

٤٥٦
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢٣٣٧) (٢٥٨/١)
قوله: (وَاسْتَعَطَ) افتعال من السعوط (١): وهو بالفتح ما يجعل من الدواء
في الأنف؛ أي: استعمل السعوط بنفسه.
(٢٣٣٩) (٢٥٨/١)
قوله: (نُتَفًّا) بضم نون وفتح تاء مثناة من فوق بعدها فاء: جمع نتفة
بالضم، وهو ما نتفته بأصابعك من شيء.
(٢٣٤٠) (٢٥٨/١)
قوله: (نِعْمَتَانِ ... ) إلخ، معنى (مَغْبُونٌ فِيهِمَا) (٢) خسران فيهما، قال
ابن الخازن: النعمة: ما يتنعم به الإنسان ويستلذه، والغبن: أن يشتري
بأضعاف الثمن أو يبيع بدون ثمن المثل؛ فمن صح بدنه وتفرغ من الأشغال
العائقة، ولم يسع لصلاح آخرته؛ فهو كالمغبون في البيع. انتهى. والمقصود:
بيان [أن] غالب الناس لا ينتفعون بـ (الصِّحَّةَ وَالْفَرَاغُ) بل يصرفونهما في غير
محلهما، فيصير كل منهما في حقهم وبالاً، بعد أن كلّ منهما لو صرفوه في
محله لكان لهم خيرًا؛ أي: خير فكأنهم يستبدلون بذلك الخير هذا الوبال،
والله تعالى أعلم بحقيقة الحال.
(٢٣٤٣، ٢٣٤٤) (٢٥٨/١)
قوله: (مِثْلَهُ) (أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ وَلَهَ كَانَ يَدْعُو ... ) إلخ، يحتمل أن قوله:
( أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ... ) إلخ، بدل من مثله؛ أي: دعاء مثل الدعاء السابق هو أن
نبي الله، وجعل بدل من مثل الدعاء السابق؛ لاشتماله على دعاء مثل ذلك
الدعاء في أنه دعاء جامع للمطالب العالية كثير النفع، ويحتمل أن يكون (مِثْلَهُ)
حالاً متقدمة عن قوله: (أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ... ) إلخ(٣).
(١) في ((الأصل)): السعود.
(٢) زاد في ((الأصل)) هنا: و.
(٣) دخل على المؤلف حديث في حديث، فقال ما قال !.

٤٥٧
لأبي الحسن السندي
(٢٣٤٦) (٢٥٩/١)
قوله: (فِي رَجَبٍ وَشَعْبَانَ) أي: بالتوفيق لصالح الأعمال، أو التوسيع في
الأرزاق (وَبَارِكْ لَنَا فِي رَمَضَانَ) وفي ((المجمع)) (١): بدله: (وَلِّغْنَا رَمَضَانَ)
قال: رواه البزار والطبراني، وفيه: زائدة بن أبي الرقاد؛ وفيه كلام وقد وثق
(غَرَّاءُ) أي: بيضاء من آثار القبول وإقبال المولى على العباد بالرحمة
والرضوان، وكذا (أَزْهَرُ) أي: أنور، والحديث من مسند أنس، ولا يظهر
لإدخاله في مسند ابن عباس وجه، والله تعالى أعلم.
(٢٣٤٨) (٢٥٩/١)
قوله: (لَأَمَرْتُكُمْ بِهَا) أي: بالإهلال بالعمرة من الأصل.
(٢٣٤٩) (٢٥٩/١)
قوله: (فَعَرَّسَ) من التعريس؛ أي: نزل آخر الليل (فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ) أي:
سنة الصبح؛ أي: ثم قضى الفرض وترك ذكره؛ لظهور أنه المقصود، أو
المراد: فصلى الفرض ولم يذكر السنة لكونها تابعة، وفي إسناده رجل
لم يسم، وأخرجه أبو يعلى، ورجاله ثقات، كذا في ((المجمع)) (٢).
(٢٣٥٢) (٢٥٩/١)
قوله: (حَتَّى أَفْزَعَنَا) أي: أوقعنا في الخوف.
(٢٣٥٣) (٢٥٩/١)
قوله: (وَلَا يَحِلُّ ... ) إلخ، لا يخفى أنه أحل له وَّل بكفر أهلها،
فالحديث يدل على أنه لا يجوز القتال بمكة بكفر أهلها أيضًا، وهذا ظاهر،
وقد قال به قوم. (فَهُوَ حَرَامٌ) أي: بعد تلك الساعة (إِلَّا لِمُعَرِّفٍ) اسم فاعل
(١) «مجمع الزوائد» (٣٤٠/٣).
(٢) («مجمع الزوائد» (٢/ ٧٣).

٤٥٨
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
من التعريف، وهو استثناء مما يدل عليه الكلام؛ أي: لا يجوز ذلك لأحد إلا
لمعرف، من قصده التعريف سنة؛ كما عند الجمهور، أو على الدوام، وقد
سبق تحقيقه .
(٢٣٥٤) (٢٥٩/١)
قوله: (عَلَى خِوَانِهِ) بضم خاء وكسرها: المائدة المعدة، والمراد به هاهنا :
السفرة أو نحوها، لا المنفي في حديث: ((ما أكل وَّر على خوان قط))(١) كذا
في ((المجمع)).
(٢٣٥٥) (٢٥٩/١-٢٦٠)
قوله: (لَحْيُ جَمَلٍ) بفتح لام وسكون مهملة: اسم ماء، وقيل: موضع،
وقيل: عقبة، وهذه الرواية تصحح التفسير الأول.
(٢٣٥٧) (٢٦٠/١)
قوله: (لَمَّا أَجْمَعَ الْقَوْمُ لِغَسْلِ) هكذا باللام في النسخ، ويقال: أجمعت
الأمر، وعليه فاللام زائدة ( نَشَدْتُكَ اللَّهَ وَحَظّنَا ) أي: سألتك أن تراعي اللَّه
وأن تعطينا حظنا، يريد أن يأذن له في الدخول في البيت؛ ليحضر غسله وَال
ويتمتع بالنظر إليه ما دام على ظهر الأرض (فَأَسْنَدَهُ) أي: علي (بِأَبِي وَأَمِّي)
أي: أنت مفدَى بأبي وأمي (وَبُرْدِ حِبَرَةٍ) بكسر حاء وفتح باء: برد مخطط،
وهو بالإضافة أو التوصيف، وقد سبق أن الصحيح خلافه (يَضْرَحُ) بضاد
معجمة وراء وحاء مهملتين: ضرح للميت؛ كمنع: حفر له ضريحًا،
والضريح: القبر أو الشق، والثاني هو المراد هاهنا للمقابلة (يَلْحَدُ) من لحد :
كمنع أو ألحد (خِرْ) أي: اختر له ما فيه الخير، ورجاله ثقات ما عدا حسينًا بن
(١) ((صحيح البخاري)) (٥٠٧١).

٤٥٩
لأبي الحسن السندي
عبد اللَّه؛ فإنه ضعيف تركه أحمد وعلي بن المديني والنسائي، وقال البخاري:
يقال: إنه كان يتهم بالزندقة، وقواه ابن عدي، والحديث قد أخرجه ابن
ماجه(١) .
(٢٣٥٨) (١/ ٢٦٠)
قوله: (يَا أَبَا الْعَبَّاسِ) كنية ابن عباس (عَجَبًا) أي: عجبت عجبًا (حِينَ
أَوْجَبَ) أي: الحج بالإحرام (إِنَّهَا) أي: القصة (حَجَّةً) بالرفع على أن كان
تامة (فَلَمَّا اسْتَقَلَّتْ بِهِ) بتشديد اللام أي: قامت به وارتفعت (أَرْسَالاً) بفتح
الألف: جمع رَسَل بفتحتين؛ أي: أفواجًا وفرقًا متقطعة يتبع بعضهم بعضًا،
وبهذا الحديث ظهر التوفيق بين أحاديث الباب، وظهر أن الأولى أن يحرم من
المصلى بعد الركعتين، كما قال به علماؤنا الحنفية وغيرهم، ورجاله ثقات إلا
خصيفًا؛ فإنه صدوق سيء الحفظ، خلط بأخرة ورمي بالإرجاء، والحديث قد
رواه الترمذي (٢) أيضًا.
(٢٣٥٩) (١ / ٢٦٠)
قوله: (ثَلاَثِينَ) قد صح أنه نحر أكثر من ذلك (ثُمَّ أَمَرَ) من الأمر، ويمكن
أن يجعل من التأمير؛ أي: وكل (حِذْيَةً) بكسر حاء مهملة وسكون ذال
معجمة؛ أي: قطعة، وقيل: هي ما قطع من اللحم طولاً (وَنَحْسُوَ) أي:
نشرب، ورجال الحديث ثقات، إلا أن فيه مجهولاً.
(٢٣٦٠) (١/ ٢٦١)
قوله: (إِنَّمَا هُوَ) أي: نسكي الحج (وَلَكِنَّهَا) أي: لكن نسك عمرة،
وتأنيث الضمير لتأنيث الخبر، ورجاله ثقات، وأهل العلم أجابوا عن هذا
وأمثاله بدعوى الخصوص بتلك السنة، والله تعالى أعلم.
(١) ((سنن ابن ماجه)) (١٦٢٨).
(٢) ((سنن الترمذي)) (٨١٩).

٤٦٠
حاشية مسند الإمام أحمد بن حنبل
(٢٣٦١) (١/ ٢٦١)
قوله: (لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ) بفتح مهملة وسكون أخرى: ليلة المبيت بالمحصب
(بَرَأَ) بفتحات (الدَّبَرْ) بفتحتين، وقد سبق الحديث.
(٢٣٦٢) (٢٦١/١)
قوله: (لِيَغِيظَ) من غاظه أو غيَّظَه بالتشديد أو أغاظه.
(٢٣٦٣) (٢٦١/١)
قوله: (بالگَدِيدِ) بفتح الكاف (فِي قَعْبٍ) بفتح فسکون: قدح من خشب
مقعر .
(٢٣٦٤) (٢٦١/١)
قوله: (يَسْدِلُونَ) من سدل؛ كنصر، وكذا (فَرَقَ) والحديث قد سبق.
(٢٣٦٦) (١/ ٢٦١)
قوله: (رَدَّ ابْنَتَهُ) قد سبق تحقيق الحديث، ومعنى (وَلَمْ يُحْدِثْ شَهَادةً) ؛
أي: نكاحًا كما في رواية الترمذي(١)، وهذا يرد على من قال: معنى على
النكاح الأول أنه لأجل مراعاته، لكن وقع في هذه الرواية زيادة «وكان إسلامها
قبل إسلامه بست سنين))، وهذه زيادة منكرة موهمة أنها كانت غير مسلمة قبل
ذلك وهو بعيد، قال المحقق بن الهمام: اعلم أن بنات رسول اللَّه ◌َله
ما اتصفت واحدة منهن قبل البعثة بكفر، ليقال: آمنت بعد أن لم تكن مؤمنة،
فقد اتفق علماء المسلمين أن اللَّه تعالى لم يبعث نبيًّا قط أشرك بالله طرفة عين،
والولد يتبع المؤمن من الأبوين، فلزم أنهن لم تكن واحدة منهن قط إلا
مسلمة؛ نعم. قبل البعثة كان الإسلام اتباع ملة إبراهيم عليه الصلاة والسلام،
(١) ((سنن الترمذي)) (١١٤٣).