Indexed OCR Text

Pages 1-20

حَرْع ◌َلَى بن محمد الخُيُرِيّ
تَأليفُ
أبي الحسَ عَلَى بن محمد بن هَارُون بن زياد الحَمْيَرِيّ
(٢٣١ - ٣٢٣ هـ)
تحقيقْ وَدراسَة وتخريجٌ
الدكتور عَبْد العزيز بن سُليمان بن ابراهيم البُقِيمى
الأستاذ المشارك بكلية الحَديث الشريفْ
الجامعَة الإسْلاميّة بالمدينَة المسُنوّرة
مكتبة الرشد
الرياض
شركة الرّيَاضْ
لِلنشْرٌ وَالتوزيع

جميع الحقوق محفوظة للمحقق
الطّبعَة الأولى
١٤١٨ هـ / ١٩٩٨م
ع مكتبة الرشد، ١٤١٨ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
الحميري، علي بن محمد بن هارون
جزء علي بن محمد الحميري/ تحقيق عبدالعزيز بن سليمان البعيجي .- الرياض.
... ص، ٠٠٠ سم
ردمك ١-٠٩٦-٠١ - ٩٩٦٠
أ - البعيجي، عبد العزيز بن سليمان (محقق)
١ - الحديث - إسناد
ب - العنوان
١٨/٢١٥٢
ديوي ٢٣٢
رقم الإيداع: ١٨/٢١٥٢
ردمك : ١- ٠٩٦ - ٠١ - ٩٩٦٠
مكتبة الرشد للنّشر والتوزيع
المملكة العربية السعودية - الرياض - طريق الحجاز
ص ب ١٧٥٢٢ الرياض ١١٤٩٤ هاتف ٤٥٨٣٧١٢
تلكس ٤٠٥٧٩٨ فاكس ملي ٤٥٧٣٣٨١
فرع القصيم بريدة حي الصفراء - طريق المدينة
ص ب ٢٣٧٦ هاتف ٣٢٤٢٢١٤ - فاكس ملي ٣٢٤١٣٥٨
فرع المدينة المنورة - شارع أبي ذر الغفاري - هاتف ٠٥/٥٤٧٢٦٦٤
إهـ
شركة الرياض للنشر والتوزيع
صَبْ: ٣٣٦٢٠ - الهاض: ١١٤٥٨ - هاتف: ٤٥٩٤٧٧٩

بسم الله الرحمن الرحيم
المقَدّمَة
الحمد لله رب العالمين، نحمده ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا،
وسيئات أعمالنا، من يهده الله؛ فلا مضل له، ومن يضلل ؛ فلن تجد له
وليًا مرشدًا .
وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لاشريك له، وأشهد أن محمدًا عبدالله
ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق؛ ليظهره على الدين كله ، ولو كره
المشركون.
صلى الله عليه وعلى آله، ومن تبعه إلى يوم الدين، وسلم تسليما
كثيراً .
أما بعد :
فإن الله - سبحانه وتعالى - قد بعث نبينا محمدًاً وَّظله بشيراً ونذيراً،
وهاديًا إلى الله ، وسراجًا منيرًا. وبه ختم الله النبوة والرسالات.
قال تعالى ﴿ ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله
وخاتم النبيين ﴾ (١) . والإسلام، هو الدين الحق ، الذي لا يقبل الله
من أحدٍ دينًا سواه . قال تعالى : ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن
يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ﴾(٢).
(١) سورة الأحزاب آية رقم (٤٠).
(٢) سورة آل عمران آية رقم (٨٥).

٤
المقدمة
والإسلام هو الدين التام الكامل ، الذي ارتضاه الله لنا دينًا . قال
تعالى: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيتُ
لكم الإسلامَ ديناً﴾(١).
ومن نِعَمِ الله- سبحانه وتعالى- على هذه الأمة- أمة النبي محمد جملة -
أن مَيَزَها مِيْزَةِ ، وخصَّها بخاصية ، وهي ميزة الإسناد .
قال عبد الله بن المبارك - رحمه الله -: ((الإسناد من الدين ، ولولا
الإسناد، لقال من شاء ما شاء)) (٢).
ومن خلال الإسناد ، تُعْرَفُ درجةُ الحديث ، فَيُحْكَمُ عليه صحة
وضعفًا .
ومن هذه الكتب التي وصلت إلينا، وهي تروى بالسّنَّدِ جُزْءً أبي الحسن
علي بن محمد بن هارون بن زياد الحميري (٢٣١ - ٣٢٣ هـ) .
ولم يصل إلينا من كتبه، سوى هذا الجزء الصغير، والمشتمل على سبعة
وخمسين حديثًا وأثرًا. منها الصحيح ، ومنها الضعيف ، ومنها الموضوع،
وهو قليلٌ جدًا .
وقد أدرك المؤلف العصر الذهبي لتدوين الحديث، فقد عاش في القرنين
الثالث والرابع الهجريين .
ويتميز هذا الجزء بأن رَاوِيَهُ ، وهو ناسخُهُ أيضًا، عالمٌ جِهْبِذٌ مُتَضَلّعٌ ،
مما خَفَّفَ مشقة تحقيقه على نسخة وحيدة - وهو الحافظ ابن عساكر -
(١) سورة المائدة آية رقم (٣).
(٢) مقدمة صحيح مسلم، باب بيان أن الإسناد من الدين: ١٥/١، ورواه الخطيب
البغدادي وزاد ((ولكن إذا قيل له : من حدثك ؟ بقي)) تاريخ بغداد: ١٦٦/٦ رقم
الترجمة ( ٣٢١٤) .

٥
جزء على الحِمْرِيّ
لكن بقيت مسألةٌ يصعب حلُّها ، ألا وهي : شُحُّ المعلومات التي يمكن
جمعها من المصادر المتقدمة ، والمتعلقة بحياة المؤلف ، وسيرته الذاتية .
وكثير ممن عاش في تلك الفترة، تُرْجِمَ لهم تَرَاجِمُ وافيةٌ ، تروي ظمأ
الباحث، وتشفي غليله، مما يساعد المحقق على التحليل، والاستنباط،
والاستنتاج.
والدراسة القوية ، المبنية على الحقائق العلمية ، تساعد كثيراً على
معرفة شخصية المؤلف ، وطريقة أسلوبه ، ومنهجه في التأليف . وهذا
يفيد القارئ الكريم كثيراً .
والحكم على المؤلف ومنهجه ، من خلال هذا الجزء الصغير ، صعبٌ.
والذي تبين لي - والعلم عند الله ــ أن المؤلف - رحمه الله - كان
يروي كلَّ ما بلغه علمه، وكأنه يقول: مَنْ أسْنَدَ فقد أحال، والعُهْدَةَ على
الراوي . وما على طالب العِلْم، إلا أن ينظر في السند ، ثم يحكم.
هذا ما ظهر لي - والعلم عند الله - وصلى الله على سيدنا
محمد وآله وصحبه وسلم ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

٧
الفصل الأول
ترجمة المصنف
اسمه ونسبه ونسبته و کنیته
هو : علي بن محمد بن هارون بن زياد بن عبد الرحمن الحميري .
أما نسبته : فهي الحميري - بكسر الحاء المهملة، وسكون الميم، وفتح
الياء المثناة، ثم راء مهملة ، ثم ياء آخر الحروف - الكوفي .
وهذه النسبة إلى قبيلة حِمْيَر، القبيلة اليمنية المعروفة، في بلاد اليمن .
قال السمعاني في الأنساب : هذه النسبة إلى حِمْيَر ، وهي من أصول
القبائل، نزلت أقصى اليمن . قال الدارقطني : حِمير القبيل الذي ينسب
إليه الحِمْيَرِيون من اليمن ... والمشهور بالنسبة إلى هذه القبيلة ، أبو
إسحاق كعب بن ماتع الحميري ، وهو الذي يقال له: كعب الأحبار
.... وأبو الحسن علي بن محمد بن هارون بن زياد الحِمْيَري الكوفي ،
من أهل الكوفة ، فقيه سديد ، نبيل ، حدّث عن أبي كريب محمد بن
العلاء الهمداني ، وهو آخر من روى عنه في الدنيا (١) . انتهى .
أما كنيته : فهي أبو الحسن (٢) .
(١) الأنساب: ٤ / ٢٦٥.
(٢) أما مصادر ترجمة الحميري ، فهي :
تاريخ بغداد: ٦٨/١٢، ٦٩ رقم الترجمة ٦٤٦٦، والأنساب : ٢٦٥/٤، وتاريخ
الإسلام: ١٣٤ حوادث سنة (٣٢١ - ٣٣٠ هـ)، وسير أعلام النبلاء: ١٣/١٥ - ١٤،
والعبر: ١٩٩/٢، وشذرات الذهب: ٢٩٩/٢.

٨
الفصل الأول : ترجمة المصنف
مولده ووفاتـهـ
ولد سنة إحدى وثلاثين ومائتين. (١)
ومات : سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة . (٢)
وعاش اثنتين وتسعين سنة .
وهو آخر من حدّث عن أبي كريب . (٣)
*
(١) تاريخ بغداد: ٦٩/١٢، والأنساب: ٢٦٥/٤، وتاريخ الإسلام : ١٣٤، حوادث
(٣٢١ - ٣٣٠ هـ)، وسير أعلام النبلاء : ١٤/١٥.
(٢) تاريخ بغداد: ٦٩/١٢، والأنساب: ٢٦٥/٤، وتاريخ الإسلام: ١٣٤، حوادث سنة
(٣٢١ - ٣٣٠ هـ)، وسير أعلام النبلاء: ١٤/١٥، والعبر: ١٩٩/٢، وشذرات
الذهب : ٢٩٩/٢ .
(٣) تاريخ بغداد: ٦٩/١٢، والأنساب: ٢٦٥/٤، وتاريخ الإسلام : ١٣٤، حوادث سنة
(٣٢١ - ٣٣٠ هـ)، وسير أعلام النبلاء : ١٤/١٥.

٩
جزء على الحِمْيَرِيّ
طلبه للعلم
إن المعلومات التي استطعت الحصول عليها ، عن الحميري، شحيحة
جدّاً ، فهي لا تشفي غليل الباحث ، ولا تروي ظمأه ، ولا تشبع نهمه .
ونتيجة لذلك ، لم أستطع تحديد بداية طلب المصنف للعلم .
ويمكن أن أستنبط زمنًا تقريبيًا، من خلال نص أورده الخطيب، فقال:
كتب إليّ أبو طاهر محمد بن محمد بن الحسين المعدل من الكوفة ،
وحدثنيه الصوري عنه، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن حماد
بن سفيان الحافظ ، قال : توفي أبو الحسن علي بن محمد بن هارون بن
زياد الحميري سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة ، وكان يقول : إنه ولي
القضاء ، وكان شيخًا نبيلاً .
وكان قد ذهب عامَّةُ كتبه، وكان يحفظ عامَّةُ حَديثه، وسمعتُه يقول:
إنه ولد سنة إحدى وثلاثين ومائتين . وقال لي جاء إلى أبي، محمدُ بن
طريف، فسلم عليه، فقال له أبي : حدّث ابني بحديث. فقال : حدثنا
أبو معاوية ، عن أبي معشر ، عن نافع، عن ابن عمر ، قال : عُرُضْتُ
على النبي ◌َل* يوم بدر. الحديث . وكان هذا سنة إحدى وأربعين.
ولم أسمع منه غيره، ولم أسمع بعد ذلك شيئًا ، حتى سنة سبع
وأربعين(١) . انتهى.
فقوله : ( وكان هذا سنة إحدى وأربعين ) أي أنه سمع من ابن طريف
هذا الحديث في السنة المذكورة . وكان عمره إِذ ذاك عشر سنين.
-
(١) تاريخ بغداد: ٦٩/١٢ رقم الترجمة (٦٤٦٦).

١٠
الفصل الأول : ترجمة المصنف
وهذا النص، يدلنا على أن الحمَيْري، بدأ يطلب العلم، في العقد
الأول من عمره، والله أعلم.
وقوله : ( ولم أسمع بعد ذلك شيئًا ، حتى سنة سبع وأربعين ) لعله
انقطع عن طلب العلم ، لسبب من الأسباب ، كالسفر لطلب تجارة ، أو
مرض ، أو قيام على من يعول ، أو غير ذلك من الأمور . والله أعلم .

١١
جزء على الحِمْيَرِيّ
شيوخه
إن المتتبع لترجمة الحميرى- رحمه الله - يلمس فيها قلة المعلومات،
فلا يجد فيها ما يشفي غليل الباحث ، أو يروي ظمأه . ومن هذه
المعلومات الشحيحة، عدم معرفة حياته العلمية، كمبدأ طلبه للعلم ،
وشيوخه، ورحلاته ، ثم تلاميذه ومصنفاته .
ونظرًا لقلة شيوخه ، فإني سأورد جميع الذين روى عنهم ، في هذا
الجزء ، مع أني قد ترجمت لهم عند ورودهم في سند الحديث، مركزًاً
على كلام ابن حجر في التقريب ، هناك لمعرفة صحة السند .
وسأرتبهم على حروف المعجم ، وهم:
١) الإمام المحدث ، قاضي الكوفة، إبراهيم بن إسحاق بن أبي
العَنْبَس الزهري أبو إسحاق الكوفي .
قال الخطيب : كان ثقة ، خيرًا، فاضلاً، دينًا، صالحًا . (١)
مات في سنة سبع وسبعين ومائتين . عن نيف وسبعين سنة . (٢)
٢) أحمد بن محمد الواسطي .
لم يتبين لي من هو ؟ لكني وجدت رجلاً ، اسمه : أحمد بن محمد
ابن يحيى ابن عمر بن حفص، أبو بكر الواسطي البزاز . فإن يكن
(١) تاريخ بغداد: ٢٥/٦ .
(٢) سير أعلام النبلاء : ١٩٩/١٣، وانظر ترجمته في تاريخ بغداد: ٢٥/٦، ٢٦، وتاريخ
الإسلام : ٢٩١، حوادث سنة (٢٧١ - ٢٨٠ هـ)، وسير أعلام النبلاء: ١٩٨/١٣،
١٩٩، والمنتظم: ٢٨٢/١٢.

١٢
الفصل الأول : ترجمة المصنف
ے
٠٠ ١
١٠.
١٠ :

١٣
جزء على الحِمْيَرِيّ
٤) عبد الله بن سعيد بن حصين الأشجّ، أبو سعيد الكوفي .
الإمام الحافظ الثبت ، المفسر ، قال النسائي : صدوق .
وقال ابن أبي خيثمة ، عن يحيى بن معين : ليس به بأس ، لكنه
يروي عن قوم ضعفاء . وقال أبو حاتم : ثقة صدوق. وقال الحافظ:
ثقة من العاشرة . وذكره ابن حبان في الثقات .
مات سنة سبع وخمسين ومائتين. وقد نَيَّف على التسعين. روى له
الجماعة (١)
٥) محمد بن العلاء بن كريب الهمداني ، أبو كريب الكوفي .
الحافظ الثقة الإمام . قال أبو حاتم : صدوق . وقال النسائي :
لابأس به ، وقال مرة : ثقة ، وقال الحافظ : ثقة حافظ .
ولد سنة إحدى وستين ومائة . مات يوم الثلاثاء ، لأربع بقين من
جمادي الآخرة سنة ثمان وأربعين ومائتين . قاله البخاري وغيره .
وقال مُطَيّن : مات لثلاث بقين من جمادي الأولى (٢).
وقد عاش سبعًا وثمانين سنة ، روى له الجماعة .
(١) الجرح والتعديل: ٧٣/٥، والثقات لابن حبان: ٣٦٥/٨، وتهذيب الكمال:
٢٧/١٥، وسير أعلام النبلاء : ١٨٢/١٢، وتقريب التهذيب : ١٧٥، وتهذيب
التهذيب: ٢٣٦/٥ ، ٢٣٧ .
(٢) الطبقات الكبرى لابن سعد: ٢٨٩/٦، والتاريخ الكبير: ٢٠٥/١ ، التاريخ الصغير :
٣٨٦/٢، والجرح والتعديل: ٥٢/٨، وتهذيب الكمال: ٢٤٣/٢٦، وسير أعلام
النبلاء : ٣٩٤/١١، ٣٩٧، وتقريب التهذيب : ٣١٤، وتهذيب التهذيب :
٣٨٥/٩، ٣٨٦ .

١٤
الفصل الأول : ترجمة المصنف
٦) محمد بن طريف بن خليفة البجلي ، أبو جعفر الكوفي.
قال أبو زرعة : محله الصدق . وقال أيضًا : لابأس به، صاحبُ
حديث . وأثنى عليه ابن نمير . وذكره ابن حبان في الثقات . وقال
الخطيب: ثقة . وقال الحافظ: صدوق من العاشرة . روى له مسلم،
وأبو داود ، والترمذي، وابن ماجه .
مات في صفر سنة اثنتين وأربعين ومائتين .
وقال ابن قانع : مات سنة سبع وثلاثين ومائتين (١).
سمع منه حديثًا واحدًا فقط، في سنة إحدى وأربعين ومائتين ، كما
صرح بذلك تلميذ الحميري، محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان .
وقد تقدم في مبحث : طلبه للعلم .
٧) والد المصنف محمد بن هارون بن زياد الحميري .
لم أقف له على ترجمة. لكن ابنه روى عنه، كما في الحديث رقم ٢٦
و٣١ .
وروى الخطيب بسنده، إلى محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان تلميذ
المصنف، عنه أنه قال : جاء إلى أبي، محمد بن طريف، فسلم عليه،
فقال له أبي : حدّث ابني بحديث . فقال : حدثنا أبو معاوية ، عن
أبي معشر ، عن نافع، عن ابن عمر .... الحديث ثم قال : وكان
هذا سنة إحدى وأربعين ، ولم أسمع منه غيره (٢).
(١) الجرح والتعديل: ٢٩٣/٧، والثقات: ٨٢/٩، وتاريخ بغداد: ٣٨٤/٥، وتقريب
التهذيب : ٣٠٢، وانظر تهذيب الكمال: ٤٠٩/٢٥، وتهذيب التهذيب: ٢٣٥/٩،
٢٣٦، وتاريخ الإسلام : ٤٤١، حوادث سنة (٢٤١ - ٢٥٠ هـ ).
(٢) تاريخ بغداد: ٦٩/١٢ .

١٥
جزء على الحِمْرِيّ
فقوله: ((سنة إحدى وأربعين)) دليل على أنه كان حيًا في تلك الفترة.
وأيضًا أنه كان من أهل العلم . والله أعلم .
٨) الإمام الحافظ الثبت المعمر هارون بن إسحاق بن محمد بن مالك
ابن زبيد الهمداني ، أبو القاسم الكوفي .
قال النسائي : ثقة . وقال في أسماء شيوخه : نعمَ الشيخُ كان، وهو
أحب إليّ من أبي سعيد الأشج ، وكان قليل الحديث .
وقال ابن خزيمة : كان من خيار عباد الله. وقال أبو حاتم :
صدوق .
وقال ابن حجر : صدوق ، من صغار العاشرة . ولد سنة نيف
وستين ومائة. ومات سنة ثمان وخمسين ومائتين . روى له البخاري
في جزء القراءة خلف الإمام . والترمذي، والنسائي، وابن ماجه(١).
(١) الجرح والتعديل: ٨٧/٩، ٨٨، وتهذيب الكمال: ٧٥/٣٠، وسير أعلام النبلاء :
١٢٦/١١، ١٢٧، وتقريب التهذيب: ٣٦١، وتهذيب التهذيب: ٣،٢/١١،
والثقات : ٢٤١/٩ .

١٦
الفصل الأول : ترجمة المصنف
تلاميذه
الذين وقفت على أسمائهم ، ممن تتلمذوا على أبي الحسن علي بن
محمد الحميري قلة . وهم : -
١) الإمام الحافظ المفيد ، محدث الكوفة، محمد بن أحمد بن حمّاد
ابن سفيان أبو الحسن الكوفي .
مات سنة أربع وثمانين وثلاثمائة .
قال الذهبي : عن سنّ عالية . (١)
٢) الإمام المحدث، محمد بن إسماعيل بن العباس المستملي الوراق
أبو بكر البغدادي .
ولد سنة ثلاث وتسعين ومائتين . ومات في ربيع الآخر سنة ثمان
وسبعين وثلاثمائة . (٢)
سأل الخطيبُ البرقانيّ عنه ، فقال: ثقة ، ثقة . (٣)
وقال عبيد الله الأزهري : حافظ ، لين في الرواية ، يحدث عن غير
أصول. (٤)
(١) سير أعلام النبلاء: ٤٣٩/١٦، ٤٤٠ و٤٩٦، وتاريخ الإسلام : ٨٣، حوادث سنة (
٣٨١ - ٣٩٠)، وتذكرة الحفاظ: ٩٨٦/٣، والعبر: ٢٨/٣، والوافي بالوفيات:
٥١/٢، وشذرات الذهب: ١١٠/٣.
(٢) تاريخ بغداد: ٥٣/٢، ٥٥، والأنساب: ٢٤٥/١٢ - ٢٤٦، وسير أعلام النبلاء :
٣٨٨/١٦، ٣٩٠، والعبر : ٨/٣، وميزان الاعتدال: ٤٨٤/٣ الترجمة (٧٢٤١) ،
ولسان الميزان: ٥/ ٨٠، وشذرات الذهب: ٩٢/٣.
(٣) تاريخ بغداد: ٥٤/٢، والأنساب: ٢٤٥/١٢.
(٤) تاريخ بغداد : ٢/ ٥٤ .

١٧
جزء على الحِمْيَرِيّ
٣) الإمام العلامة ، شيخ الحنفية، محمد بن عبد الله بن الحسين بن
عبد الله بن يحيى بن حاتم الجَعْفي - بضم الجيم المعجمة،
وسكون العين المهملة ، ثم فاء، فياء تحتانية - أبو عبد الله الكوفي
الحنفي ، المعروف بالهرواني .
قال الخطيب : قال العتيقي : ثقة صالح ، على مذهب أبي حنيفة ،
ما رأيت بالكوفة مثله .(١)
وقال الذهبي : قال أبو الغنائم النرسي : ثقة ، مأمون ، بقي على
قضاء الكوفة سنين . (٢) ووثقه الخطيب أيضًا .
مات في رجب سنة اثنتين وأربعمائة .
وقال - أي الذهبي - قلت : عاش سبعًا وتسعين سنة . (٣)
قلت : فيكون مولده في حدود سنة خمس وثلاثمائة . (٤) وقد نص
الذهبي -في تاريخ الإسلام- على أن مولده سنة خمس وثلاثمائة(٥).
وهو راوي هذا الجزء .
٤) محمد بن محمد الكندي الطحَّان .
لم أقف على من ترجم له . لكن الذهبي ذكره ضمن الآخذين عن
الحميري .
(١) تاريخ بغداد : ٤٧٣/٥.
(٢) سير أعلام النبلاء: ١٠٢/١٧، وتاريخ الإسلام: ٧٠ حوادث سنة (٤٠١ - ٤١٠ هـ).
(٣) سير أعلام النبلاء : ١٧/ ١٠٢ .
(٤) انظر تاريخ بغداد: ٤٧٢/٥، ٤٧٣، والأنساب : ٤٠٢/١٣، مادة الهرواني واللباب
: ٣٨٦/٣، وتاريخ الإسلام: ٦٩، حوادث سنة (٤٠١ - ٤١٠ هـ)، وسير أعلام
النبلاء: ١٠١/١٧، ١٠٢، والعبر: ٨١/٣، وغاية النهاية: ١٧٧/٢، ١٧٨.
(٥) تاريخ الإسلام : ٧٠ حوادث سنة (٤٠١ - ٤١٠ هـ).

١٨
الفصل الأول : ترجمة المصنف
رحلاته
لاشك أن العالم الذي يرغب في الاستزادة من طلب العلم ، يرحل
من بلده إلى بلاد أخرى ، لينهل من معين علمائها .
وأبو الحسن علي بن محمد الحميري . كوفي، ولابد أنه حج إلى
بيت الله الحرام، فسمع من علماء مكة ، ومن الوافدين إليها .
ومر بالمدينة النبوية لزيارة مسجد رسول الله وحّ له والصلاة فيه ،
والسلام على رسول الله وَله، ولقاء علماء المدينة، والأخذ عنهم.
وقدم بغداد ، قال الخطيب البغدادي : قدم بغداد ، وحدث بها ، عن
أبي كريب محمد بن العلاء . وروى عنه محمد بن إسماعيل الورّاق(١).
قلت : الورّاق ، كان بغداديًا . فلعل أبا الحسن ، مكث في بغداد
فترة .
يؤيد ما ذهبت إليه ؛ قول الذهبي في تاريخ الإسلام : حدَّث ببغداد ،
عن أبي كريب ، وأبي سعيد الأشج ، وهارون بن إسحاق (٢).
والله أعلم .
(١) تاريخ بغداد: ٦٨/١٢ رقم الترجمة (٦٤٦٦).
(٢) تاريخ الإسلام: ١٣٤، حوادث سنة (٣٢١ - ٣٣٠ هـ) .

١٩
جزء على الحِمْيَرِيّ
مؤلفاته
الذين ترجموا للحميري ، ذكروا له كتبًا ، وأن هذه الكتب ذهبت ،
ولم يبينوا لنا سبب ذهاب هذه الكتب .
فقد روى الخطيب ، بسنده إلى تلميذ المصنف ، وهو أبو الحسن
محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان قال : ... وكان قد ذهب عامةُ
كتبه ، وكان يحفظ عامة حديثه . (١)
فقوله : عامة كتبه . تشعر أن له كتبًا ، وليس كتابًا واحدًاً .
ونقل السمعاني عبارة الخطيب فقال : وذهبت عامةٌ كتبه، وكان يحفظ
حديثه . (٢)
وقال الذهبي في تاريخ الإسلام : وقع لنا جزء من حديثه . (٣)
وقال في سير أعلام النبلاء : وقع لي جزء من حديثه . (٤)
قلت : لعل هذا الجزء الذي وصل إلينا ، هو الذي رآه الذهبي . لأن
شيوخه الذين ذكرهم ، في ترجمته ، هم الموجودون في هذا الجزء .
والله أعلم .
(١) تاريخ بغداد : ٦٩/١٢ .
(٢) الأنساب : ٢٦٥/٤.
(٢) تاريخ الإسلام: ١٣٤، حوادث سنة (٣٢١ - ٣٣٠هـ)
(٤) سير أعلام النبلاء : ١٤/١٥.

٢٠
الفصل الأول : ترجمة المصنف
أعماله
كانت ولاية القضاء - ومازالت - من الأعمال الجليلة التي لا يليها
إلا ذوو الفضل، والعلم، والرأي ، من الرجال . والحميري ولي قضاء
الكوفة .
روى الخطيب بسنده، إلى تلميذ المصنف، محمد بن أحمد بن حماد
ابن سفيان، قال :... وكان يقول : إنه ولي القضاء ، وكان شيخًا
نبيلاً . (١)
وقال أيضًا : أخبرنا البرقاني ، حدثنا محمد بن إسماعيل الورّاق ،
حدثنا القاضي علي بن محمد بن هارون الحميري (٢).
وقال السمعاني : وكان ولي قضاء الكوفة . (٣)
وقال الذهبي في تاريخ الإسلام : وولي قضاء الكوفة . (٤)
وقال في السير : الإمام ، الفقيه العلامة ، قاضي الكوفة . (٥)
(١) تاريخ بغداد: ٦٩/١٢.
(٢) تاريخ بغداد: ٦٨/١٢ - ٦٩ .
(٣) الأنساب : ٢٦٥/٤.
(٤) تاريخ الإسلام : ١٣٤، حوادث سنة (٣٢١ - ٣٣٠ هـ) .
(٥) سير أعلام النبلاء : ١٣/١٥ .