Indexed OCR Text

Pages 1-20

2جزء البطاقة
٧ و
الأَبِ العام حمزة بن محمدبن على بن العباسىّ الكَّانِى
المتوفى سنة ٣٥٧ هـ
تحقيق
عَ اصّزاق بن عبد المحسن العباد البَدْرُ

جرء البطاقة

رالسَّلام
الناشر
مَكْتَبَةُ دَارُ السَّلامِ
فرع شارع الأمير عبد العزيز بن جلوي
(الضباب سابقاً) الرياض
تلفون ٤٠٣٣٩٦٢ فاكس ٤٠٢١٦٥٩
حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الأولى
١٤١٢ هـ
أجيز من وزارة الإعلام برقم ٥٥٧٧/ م
بتاريخ ٥ / ٨/ ١٤١٢ هـ

◌ِشْرِاله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن
سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد
أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد: فهذا جزء حديثي لطيف أملاه الإِمام أبوالقاسم حمزة بن محمد
الكناني - رحمه الله تعالى - قبل موته بتسعة أشهر، ساق فيه بإسناده أحد عشر
حديثاً عن النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - في مواضيع مختلفة.
وأول هذه الأحاديث حديث عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - في بيان
عظمة الله تبارك وتعالى وجبروته وتفرده بالملك وحده وأنه سبحانه يأخذ بيديه
سماواته وأرضيه ثم يقول أنا الجبار وأنا الملك أين الجبارون وأين المتكبرون؟
وثاني هذه الأحاديث حديث عبدالله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -
في بيان فضل كلمة التوحيد لا إله إلا اللّه المشهور بحديث البطاقة حيث أخبر
فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن رجل يأتي يوم القيامة ينشر له تسعة
وتسعون سجلاً كل سجل منها مد البصر فيقرز بما فيها فيقر فيسأل ألك عذر
أو حسنة فيهاب ويقول: لا، فيخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله وأن
محمداً عبده ورسوله فيتصاغر هذه البطاقة مع تلك السجلات الضخمة الكبيرة
فيقال له إنك لا تظلم، فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة فتطيش
السجلات وتثقل البطاقة ولا يثقل مع اسم الله شيء.
ولا أدلَّ من هذا الحديث على عظيم فضل هذه الكلمة وكبر شأنها، فإن
الذنوب مهما عظمت وبلغت لا تساوي شيئاً في الميزان أمام هذه الكلمة
العظيمة التي لا يثقل معها شيء. ولهذا قال بعض العلماء:
خفت على قلبي احتراقه
مهما تفكرت في ذنوبي
بذكر ما جاء في البطاقة
لكنه ينطفي لهيبي
- ٥ -

ولكن ليعلم أن هذه الكلمة ليست تنفع قائلها إن كان قالها بدون إخلاص
وصدق ويقين وبدون استكمال لشروطها المهمة الواردة في الكتاب والسنة .
وثالثها : حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في ذکر دعاء کان يدعو به رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سافر يسأل الله فيه أن يخلفه في أهله وماله وأن
يصحبه بنصح ويقلبه بذمه، وأن يزوي له الأرض ويهون عليه السفر وأن يعيذه
من وعثاء السفر وكآبة المنقلب .
ورابعها: حديث عائشة - رضي الله عنها - في بيان عظيم خطر التصاوير
حيث أخبرت أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها وهي مستترة بقرام
فيه صورة فتلون وجهه ثم تناول الستر فهتكه، ثم قال: إن من أشد الناس
عذاباً يوم القيامة الذين يشبهون بخلق الله تعالى.
وخامسها: حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - في بيان فضل
المؤمن وأنه يعطى يوم القيامة اليهودي والنصراني ويقال له: افد بهذا نفسك . .
وسادسها: حديث ابن أبي أوفى في تعليم النبي - صلى الله عليه وسلم -
للرجل الذي لا يحسن أن يأخذ شيئاً من القرآن الكريم أن يقول بدل ذلك:
سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله، وأن
ذلك يجزيه، وفي هذا أعظم بيان ليسر الدين وسماحته وأن الله ما جعل على أحد
في الدین من حرج.
وسابعها: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في الأمر بالإِكثار من شهادة
أن لا إله إلا الله قبل أن يحال بين الإِنسان وقولها، وكذلك في الأمر بتلقينها
للموتى لتكون آخر كلامهم، ومن كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة .
وثامنها: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في ذكر خبر رجل من أهل البادية
جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يشكو امرأته بأنها ولدت غلاماً أسود،
فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - هل لك إبل؟ قال: نعم فسأله عن لونها
فقال: حمر، فقال هل فيها من أورق؟ قال: نعم، قال: فأنى ترى ذلك؟ قال:
نزعه عرق قال: ولعل هذا نزعه عرق.
-٦ -

وتاسعها: حديث جرير بن عبدالله عندما جاء إلى رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - ليبايعه على الإِسلام وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - سأله: ما
حاجتك يا جرير فقال: جئت لأسلم على يديك، فألقى إليه رسول الله - صلى
الله عليه وسلم - كساءه ثم أقبل على أصحابه فقال: إذا أتاكم كريم قوم
فأكرموه .
وعاشرها: حديث حواء جدة عمرو بن معاذ الأنصاري - رضي الله عنها -
في إجابة السائل بما تيسر ولو بظلف محرق.
والحادي عشر: حديث العرباض بن سارية - رضي الله عنه - في بيان فضل
الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - وأن النبي - صلى الله
عليه وسلم - دعا له بقوله: ((اللهم علم معاوية الكتاب والحساب وقه
العذاب)).
ثم انطلق مليه من هذا الحديث إلى بيان ما لمعاويه - رضي الله عنه - من
مكانة رفيعة ودرجة عالية بين سلف الأمة وخيارها من صحابة وتابعين فذكر
بعض من روى عنه من وجوه الصحابة مع الإشارة إلى الأحاديث التي رووها
عنه ثم قال: ((وروى عنه - رضي الله عنه - وجوه التابعين أهل المدينة ومكة
والكوفة والبصرة والشام وهذه منزلة عظيمة ودرجة شريفة)) ويقصد من ذلك
بيان فضل معاوية - رضي الله عنه - وأرضاه .
ثم ختم المجلس بأثر لطيف عن علي بن الفضيل قال: قلت لأبي ما أحلى
كلام أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - فقال يا بني: وتدري لم حلا؛ قال
لا. قال: لأنهم أرادوا به الله تبارك وتعالى، وفي هذا بيان أهمية الإِخلاص
وعظيم شأنه، ولعل ممليه أراد بإيراده بيان فضل الصحابة بعموم بعد أن بين
فضل معاوية - رضي الله عنه - بخصوص، إضافة إلى الختم بالإِخلاص
والتأكيد على أهميته وعظم شأنه .
وقد تميز هذا الجزء بأمور عديدة منها :-
(١) أن جل أحاديثه مسندة فله من الأهمية ما للأجزاء الحديثية من أهمية لا
تخفى على طالب الحديث.
- ٧ -

(٢) أن ممليه يتبع أغلب الأحاديث بتعليقات لطيفة حول درجة إسناد الحديث
والإِشارة إلى طرقه إن كان له طريق أخرى عنده وإلا فيشير إلى من تفرد به من رواته .
(٣) ثم تلك الخاتمة التي أنهى بها هذا المجلس في بيان فضل معاوية - رضي
الله عنه - حيث ذكر جملة من الأحاديث التي رواها بعض الصحابة عنه - رضي
الله عنه - وعن الصحابة أجمعين.
وأما عن عملي في هذا الجزء فيمكن أن أجمله في النقاط التالية :
(١) قمت بتخريج جميع أحاديثه من كتب السنة مع بيان درجة الحديث وذلك
بالنقل عن أهل الشأن والاختصاص في هذا الفن .
(٢) ترجمت لجميع الأعلام الوارد ذكرهم في هذا الجزء خلا الصحابة - رضي
الله عنهم - وقد اقتصرت في التراجم على كلام الحافظ في التقريب إن كانوا من
رجاله وإلا فمن كتب الرجال الأخرى.
(٣) قابلت بين نسخ الجزء الخطية مع إثبات الفروق والاختلاف في الهامش.
(٤) رقمت أحاديث هذا الجزء جميعها المسندة وغير المسندة فبلغت عشرين
حديثاً، بالإضافة إلى أثر واحد، وقد جعلت هذا الترقيم الذي أضفته بين
معكوفتين هكذا [ ].
(٥) علقت بعض التعليقات التي أحسب أنها نافعة مفيدة.
(٦) شرحت بعض الكلمات الغريبة الواردة فيه .
(٧) قدمت للجزء بمقدمة موجزة تحدثت فيها عن هذا الجزء وترجمت فيها
لمؤلفه .
-
(٨) وضعت في آخر الجزء ثلاثة فهارس للأعلام المترجم لهم، والمراجع،
والموضوعات ولم أفهرس الأحاديث لكونها معدودة.
هذا وإني لأسال الرب الكريم أن يجعل عملي هذا وسائر أعمالي خالصة
لوجهه مطابقة لسنة نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -.
وكتب: عبدالرزاق بن عبدالمحسن العباد البدر
في المدينة النبوية
- ٨ -
.

أولاً: ترجمة المؤلف :
نسبه ومولده :
هو حمزة بن محمد بن علي بن العباس أبو القاسم الكناني، ولد كما أخبر
بذلك في شهر شعبان من سنة خمس وسبعين ومائتين .
رحلاته :
لقد كان أول سماع الكناني - رحمه الله - للحديث سنة خمس وتسعين ومائتين
بمصر وعمره ٢٠ سنة، وبدأ الرحلة في طلب الحديث وأكثر التطوف بعد
الثلاثمائة، فرحل الى الشام والعراق سنة خمس وثلاثمائة .
قال ابن زولاق: حدثني الحافظ - يعني الكناني - قال رحلت سنة خمس
فدخلت حلب وقاضيها أبو عبدالله بن عبده فكتبت عنه فكان يقول لي : لو
عرفتك بمصر لملأت ركائبك ذهباً، فيقال: أعطاه مائتي دينار ترحل بها إلى
العراق.
وقال أبو عبدالله الحاكم: قد سمع - رحمه الله - النسائي وأبا خليفة وأقرانهما
بالحجاز والعراقيين.
وذكر الذهبي في ترجمته للكناني أنه رحل وطوف وأكثر التطوف .
شيوخه :
لقد روى الكناني رحمه الله عن عدد كبير من أهل العلم من الأئمة
المشهورين وغيرهم من علماء بلده وغيرهم ممن لقيهم في رحلاته .
قال ابن عساكر: (حدث عن جماعة من أهل بلده ومن الغرباء)
وسأذكر هنا من وقفت عليه من شيوخ المؤلف، مبتدأ بشيوخه في هذا الجزء
على ترتيبهم فيه وهم اثنا عشر شيخاً، مثنياً بشيوخه الآخرين :
١ - أبو علي الحسن بن أحمد بن سليمان بن الصقيل المصري .
٢ - أبو القاسم عمران بن موسى بن حميد الطبيب.
٣ - محمد بن إسماعيل البغدادي .
٤ - محمد بن سعيد بن عثمان بن عبد السلام السراج.
- ٩ -

٥ - سعید بن عثمان الحراني.
٦ - أبو محمد عبدالله بن أحمد العسكري، عبدان.
٧ - أبو عبدالله محمد بن داود بن عثمان بن سعيد الصدفي.
٨ - أبوبكر أحمد بن محمد بن نافع المصري الطحاوي.
٩ - أبو علي عبد السلام بن سهل السكري البغدادي.
١٠ - أبو عبدالله محمد بن أحمد العريني.
١١ - أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي.
١٢ - أبو الحسن محمد بن عون الكوفي.
فهؤلاء جمیعهم روی عنهم الكناني في هذا الجزء، وستأتي تراجم من وجدت
له ترجمة منهم في موضعها من الجزء، ثم إليك بعض شيوخ الكناني الذين لم يرو
عنهم في هذا الجزء وعدهم أهل العلم من شيوخه، ولم أقتصر في ذلك على
ما ذكر في ترجمته فقط، بل استعرضت بعض كتب التراجم حسب المظان
واستخرجت منها ما تيسر من شيوخه - رحمه الله -، وإليك ما وقفت عليه :
١٣ - أبو سعيد محمد بن أحمد بن عبيد بن فياض الدمشقي ت ٣١٠ هـ ، له
ترجمة في السير للذهبي (١٤ / ٢٣٠).
١٤ - أبو الأزهر جماهر بن محمد بن أحمد بن حمزة الغساني ت ٣١٣هـ له ترجمة
في السير (١٤ / ٤٠٦).
١٥ - أبو الوليد عبدالملك بن محمود بن سميع الدمشقي، له ترجمة في تاريخ
دمشق لابن عساكر (١٠/ ٥٠١).
١٦ - أبو عبدالله محمد بن المعافا الصيداوي، له ترجمة في تاريخ دمشق
(٨/١٦).
١٧ - أبو عبدالرحمن أحمد بن شعيب النسائي، الإِمام صاحب السنن ت
٣٠٣ هــ، له ترجمة في السير (١٤ /١٢٥).
١٨ - أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم المنجنيقي، له ترجمة في السير
(١٤ / ١٤١).
- ١٠ -
.

١٩ - أبو شيبة داود بن إبراهيم بن يزيد البغدادي ت ٣١٠هـ، له ترجمة في
السير (١٤ / ٢٤٤).
٢٠ - أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي ت ٣٠٥ هـ، له ترجمة في السير
(٧/١٤).
٢١ - أبو بكر عبدالسلام بن أحمد بن سهيل بن مالك البصري، ت ٢٩٨هـ،
له ترجمة في تاريخ الإِسلام (وفيات سنة ٢٩٨ هـ، ص ١٩٦).
٢٢ - أبو الفضل جعفر بن الفضل بن الفرات البغدادي المعروف بابن خنزابة
ت ٣٩١هـ، قال الذهبي: ((وقد روى عنه حمزة بن محمد الكناني مع تقدمه))،
له ترجمة في السير (١٦ / ٤٨٤).
٢٣ - أبو العلاء محمد بن أحمد بن جعفر بن أبي جميلة الذهلي ت ٣٠٠٠هـ، له
ترجمة في تاريخ الإِسلام (وفيات سنة ٣٠٠هـ، ص ٢٤٨).
٢٥ - يحيى بن محمد بن عمران الحلبي البالسي، له ترجمة في تاريخ الإِسلام
(وفیات سنة، ص ٣٢٤).
٢٦ - أبو عجيبة الحسين بن موسى بن عيسى الحضرمي مولاهم، المصري ت
٢٩٦ هـ، له ترجمة في تاريخ الإِسلام (وفيات سنة ٢٩٦ هـ، ص ١٣٢).
٢٧ - أبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف بن موسى بن جوصات ٣٢٠هـ،
قال الذهبي: ((وهو من الشيوخ النوازل عند حمزة .. )) له ترجمة في السير
(١٧/١٥).
٢٨ - أبو بكر عبدالله بن محمد بن زياد بن واصل بن ميمون النيسابوري ت
٣٢٤ هـ له ترجمة في السير (٦٥/١٥).
٢٩ - أبو علي وصيف بن عبدالله الرومي الأنطاكي الأشروستي حدث في سنة
٣١٣ هـ له ترجمة في السير (١٤ /٤٩٦).
تلاميذه :
روى عن الكناني - رحمه الله - خلق كثير من أهل العلم منهم:
الإِمام أبو الحسن الدارقطني (ت ٣٨٥هـ).
- ١١ -

وأبو عبدالله بن منده (ت ٣٩٥هـ).
وأبو عبدالله شعيب بن عبدالله ابن المنهال (ت ٤٣٤هـ).
وتمام بن محمد الرازي (ت ٤١٤ هـ).
وعبدالرحمن بن عمر بن نصر الشيباني (ت ٤١٠ هـ).
وإسماعيل بن عبدالرحمن البزار المعروف بابن النحاس (ت ٤١٦هـ).
وأحمد بن فتح القرطبي ابن الرسان (ت ٤٠٣ هـ).
وأبو الحسن علي بن محمد القابسي (ت ٤٠٣هـ).
وأبو محمد عبدالغني بن سعيد الأزدي (ت ٤٠٩ هـ).
وأحمد بن الحاج الإِشبيلي (ت ٤١٥ هـ).
وعلي بن عمر بن حمصة الحراني تفرد برواية هذا الجزء عن حمزة، وهو آخر
من حدث عنه .
وغير هؤلاء خلق رووا عنه رحمه الله تعالى.
مصنفاته :
لقد جاء في ترجمة الكناني ما يدل على أنه رحمه الله كان مكثراً من رواية
الحديث وأن لم عناية بجمعه وکتابته وتصنيفه .
ومن ذلك ما رواه ابن عبدالبر قال سمعت عبدالله بن محمد بن أسد،
سمعت حمزة الكناني يقول: خرجت حديثاً واحداً عن النبي - صلى الله عليه
وسلم - من نحو مائتي طريق فداخلني لذلك من الفرح غير قليل وأعجبت
بذلك، فرأيت يحيى بن معين في المنام، فقلت: يا أبا زكريا خرجت حديثاً من
مائتي طريق فسكت ساعة ثم قال: أخشى أن تدخل هذه تحت (ألهاكم
التكاثر(١).
ولا أدل من هذا على إكثار الكناني - رحمه الله - من الرواية والعناية بطرق
الحدیث وجمعه لها .
(١) ذكر الشاطبي في الموافقات (٨١/١) أن الاشتغال في استخراج الحديث من طرق
كثيرة لاعلى قصد طلب تواتره، يعد من الاشتغال بالملح لامن صلب العلم، وأورد
قصة الكناني هذه، فليراجع .
- ١٢ -
.
.
١

وقال أبو عهد الله بن مندة: سمعت حمزة بن محمد الحافظ يقول: كنت أكتب
الحديث فلا الكتب (وسلم) بعد - صلى الله عليه - فرأيت النبي - صلى الله عليه
وسلم - في المهم، فقال لي: أما تختم الصلاة علي في كتابك.
وهذا أيضاً يدل على عنايته بكتابة الحديث وتدوينه.
ويقول الذهبي في ترجمته له في السير: (وجمع وصنف، وكان متقناً مجوداً ذا
تأله وتعبد) وقال في تاريخ الإِسلام: (ورحل وطوف وجمع وصنف).
لكن لم أقف على شيء من تصانيفه غير هذا الجزء الذي بين يديك. ولم يذكر
له في ترجمته غيره.
ثناء العلماء عليه :
١ - قال أبو الوليد الباجي: (حمزة بن محمد أحد الحفاظ المتقنين).
٢ - وقال أبو عبدالله محمد بن علي الصوري: (وكان حافظاً ثقة ثبتاً).
٣ - وقال أبو عبدالله الحاكم: (حمزة المصري كان على تقدمه في معرفة الحديث
أحد من يذكر بالزهد والورع والعبادة).
٤ - وقال السمعاني: (حافظ ديار مصر في عصره).
٥ - وقال الذهبي في السير (الإِمام الحافظ القدوة محدث الديار المصري، وقال
في تاريخ الإِسلام: (وكان حافظ ديار مصر بعد أبي سعيد بن يونس وكان ثقة
ثبتاً صالحاً ديناً).
. .
وقال في العبر: (وكان صالحاً ديناً بصيراً بالحديث وعلله مقدماً فيه .. ولم
يكن للمصريين في زمانه أحفظ منه).
٦ - وقال ابن العماد: (الحافظ أحد أئمة هذا الشأن).
وفاته :
قال الذهبي في السير (أنبأنا الخضر بن حمويه، عن القاسم بن علي، حدثنا
أبي، أخبرنا لهن الأكفاني أخبرنا سهل بن بشر، سمعت علي بن عمر الحراني
سمعت حمزة بن محمد الحافظ وجاءه غريب، فقال: إن عسكر أبي تميم ((يعني
المغاربة)) قد وصلوا إلى الاسكندرية، فقال اللهم لا تحيني حتى تريني الرايات
- ١٣ -

الصفر. فمات حمزة، ودخل عسكرهم بعد موته : ثلاثة أيام .
٠
قلت: هؤلاء عسكر المعز العبيدي الاسماعيلية، تملكوا مصر في هذا الوقت
وبنوا في الحال مدينة القاهرة المعزية، فأماتوا السنة، وأظهروا الرفض، ودامت
دولتهم أزيد من مئتي عام، حتى أبادهم السلطان صلاح الدين، ونسبهم إلى
علي رضي الله عنه غير صحيح .
مات حمزة في ذي الحجة سنة سبع وخمسين وثلاث مائة، عن بضع وثمانين
سنة، قاله المحدث يحيى بن علي بن الطحان). اهـ.
مصادر الترجمة :
١ - تاريخ دمشق لابن عساكر (٣٢٣/٥).
٢ - الأنساب للسمعاني (٩٨/٥).
٣ - تاريخ مولد العلماء ووفياتهم لابن زبر (٥٩٦/٢و٦٧٢).
٤ - تاريخ الإِسلام للذهبي (وفيات سنة ٣٥٧).
٥ - سير أعلام النبلاء للذهبي (١٧٩/١٦).
٦ - العبر للذهبي (١٠٠/٢).
٧ - تذكرة الحفاظ للذهبي (١٤٥/٣).
٨ - دول الإِسلام للذهبي (٢٢١/١).
٩ - شذرات الذهب لابن العماد (٢٣/٣).
١٠ - النجوم الزاهرة لابن تغري بردي (٤ /٢٠).
١١ - حسن المحاضرة للسيوطي (١ /٣٥١).
١٢ - طبقات الحفاظ للسيوطي (ص٣٧٧).
- ١٤ -
:

ثانياً: وصف نسخ الكتاب:
وقفت بحمد الله وعونه وتوفيقه على خمس نسخ خطية لهذا الجزء، وإليك
وصفها باختصار:
١ - النسخة الأولى، وتوجد بمكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة
النبوية ضمن مجموع برقم (٥٥٥) مصورات، ومجموع رقم (٣٦٦٥) مكر وفلم
وبمكتبة المخطوطات في جامعة الإِمام برقم (٨٧٢٩) مصورات، وهي مصورة
عن أصل خطي محفوظ في دار الكتب الظاهرية بدمشق برقم (٤٧).
وتقع ضمن هذا المجموع في إحدى عشرة ورقة من ٦٤ - ٧٤ مقاس
١٨×٢٤ في كل صفحة ١٢ سطراً تقريباً.
وهي نسخة مصححة، ومشكولة في غالب مواضعها، وخطها لا بأس به من
حيث الوضوح إلا في بعض المواضع، ولم يذكر عليها تاريخ النسخ ولا مكانه
أما ناسخها فهو يوسف بن عبدالهادي. وقد كتب في آخرها ما نصه :
رأيت ما صورته
سمعته على أبي القاسم هبة الله بن علي بن سعود البوصيري بقراءة الفقيه
محمد بن الحسن علي بن هبة الله بن علي بن مفرج المقدسي العطار بمصر في
ربيع الأول سنة اثنين وتسعين وخمسمائة .
وسمعه منه الحاج عبدالواحد بن محمد بن علاق المعروف بابن الحجاج
بقراءة عبدالمنعم بن نعمة بن سالم المعروف بابن الخزام في سنة خمس وتسعين
وخمسمائة .
نقله علي بن الحنبلي من الأصل ونقله من خطه أحمد بن يونس الإِربلي ونقله
من خطه محمد بن عبدالقادر الحنبلي من نابلس .. ونقله من خطه علي بن
محمد .. البعليكي .. وسمعه من ابن علاق الإِمام المحدث .. ابن أبي
محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم الميدومي ولده صدر الدين أبو الفتح محمد جبره
الله تعالى.
- ١٥ .

وكاتب السماع أحمد بن يونس بن بركة الإِربلي وذلك في يوم الثلاثاء الثامن
والعشرين من شهر رجب الفرد سنة سبعين وستمائة بالقاهرة الحمد لله وحده.
اهـ.
وقد رمزت لهذه النسخة بالحرف (أ) واعتمدتها أصلاً في التحقيق .
٢ - النسخة الثانية، يوجد منها نسخة في مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود
الإِسلامية برقم (٧٤٧٦) مكروفلم، وهي مصورة عن أصل خطي محفوظ
بالكتبة الأحمدية في حلب ضمن مجموع يقع في ٧٢ ورقة أوله الحديث المسلسل
بالأولية للدمياطي، كتبه عبدالمؤمن بن عبدالحق سنة ٧٣٨هـ.
وهي تقع في ثلاث ورقات من هذا المجموع ١٠ - ١٢ .
في كل صفحة منها إحدى وعشرون سطراً.
وهي نسخة متعددة الأخطاء كما يلاحظ هذا من هامش التحقيق وقد رمزت
لها بالحرف (ب).
٣ - النسخة الثالثة، يوجد منها صورة في مكتبة المخطوطات بالجامعة الإِسلامية
ضمن مجموع برقم (٤٩٨) وبمكتبة المخطوطات في جامعة الإمام محمد بن
سعود برقم (٥٨٥١) ورقم (٥٨٥٠) مكر وفلم، وبمكتبة شيخنا حماد
الأنصاري بالمدينة برقم (٢٣٦). وهي مصورة عن مكتبة دار الحديث بالمدينة
النبوية ضمن مجموع برقم (٢٠) في ٦ ورقات ١١٧ - ١٢٢، مسطرتها: ٢٤
مقاس (٢٦×٣٥) سم وهي نسخة مكتوبة بخط حديث جيد سنة ١٣٥٧ هـ
قال ناسخها في آخرها ما نصه :
قد فرغت من نسخ هذه البطاقة الساعة الثامنة من يوم الإثنين لثمان خلت
من شهر رمضان المكرم سنة ١٣٥٧هـ بقاعة مكتبة شيخ الإِسلام بالمدينة
المنورة، وأنا الفقير إلى ربي العلي عبدالمعطي بن السيد يوسف علي، راج المولى
الكريم أن يحسن العواقب لي ولجميع المسلمين بربهم عارفين ولعبادته مخلصين،
وصلى الله على محمد سيد الأولين والآخرين وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً إلى
یوم الدین.
- ١٦ -
٠

وقد رمزت لها بالحرف (ج).
٤ - النسخة الرابعة، يوجد منها نسخة مصورة بمكتبة المخطوطات بالجامعة
الإِسلامية ضمن مجموع برقم (٢٣١٤) مصورات، وهي مصورة عن دار
الكتب الظاهرية بدمشق .
وعدد صفحاتها ٣٦ مع السماعات ٣٣٥ - ٣٧١ مسطرتها ١٥ مقاس
(١٦×٢٨) سم.
وقد تميزت هذه النسخة بكثرت السماعات التي عليها حيث بلغت أكثر من
١١٥ سماعاً، ولو ذكرتها لبلغت ضعف الكتاب، لأن عدد صفحات الجزء ١٠
صفحات وعدد الصفحات التي أفردت لذكر السماعات ٢٦ صفحة في الصفحة
الواحدة سماعات كثيرة ولم أشأ الإِطالة بسردها.
ولكن منها على سبيل المثال سماع للذهبي، وسماع لأبي طاهر السلفي وسماع
لعلي بن محمد النابلسي، وأكثر تلك السماعات لعلماء مقادسة.
أما ناسخها: فهو عيسى بن عبدالله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي
سنة أربع وتسعين وخمسمائة .
وقد نسخ عن هذه النسخة غير واحد.
وقد رمزت لهذه النسخة بالحرف (هـ).
٥ - النسخة الخامسة، وقد وقفت على أصلها الخطي في تركيا في مكتبة (كوبرلي)
"من مجموع برقم (١٥٨٤).
وهو مجموع يحتوي على ١٧ جزءاً جميعه بخط يوسف بن شاهين سبط ابن
حجر وهذا الجزء يقع في ٩ صفحات من هذا المجموع باستثناء الصفحات
المثبت عليها السماعات .
مسطرتها: ١٨ مقاس (١٣×١٨) في كل سطر حوالي ١١ كلمة تقريباً، يبدأ
بكل حديث من أول السطر، وقد أثبت عليها ٢٠ سماعاً تقريباً منها أربع
سماعات نقلت عن الأصل المنقولة عنه .
وناسخها هو يوسف بن شاهين سنة ٨٥٣هـ.
- ١٧ -

قال في آخرها:
علقه فقير رحمة ربه أبو المحاسن يوسف بن شاهين سبط بن حجر العسقلاني
عفا الله تعالى عنهم في يوم الإثنين خامس شهر رجب الفرد سنة ثلاث وخمسين
وثمانمائة عقباها حامداً مصلياً محسبلاً محوقلاً. اهـ.
وهذه النسخة لم أقابل عليها كاملة، وإنما قابلت على مواضع منها لضيق وقتي
هناك، ولعدم تمكني من تصويرها، وقد نقلت ما فيها من فوائد مهمة وأثبتها في
الهوامش کما ستری.
وقد رمزت لها بالحرف (ط).
هذا وقد وقفت في أواخر عملي في هذا الجزء على تحقيق أو شرح له قام به
الأخ خالد العنبري اعتمد في تحقيقه له على نسخة واحدة، وهي التي رمزت لها
بالحرف (ب)، وهي كثيرة السقط بالنظر إلى حجم الكتاب، ويمكن معرفة
ذلك بمطالعة هوامش التحقيق، وعلی کل فالأخ خالد - وفقه الله - له جهد
مشكور فيما قام به، ولا يسلم عمل من نقص والله وحده الموفق.
ثالثاً: إثبات نسبة الكتاب لمؤلفه :
يمكن أن نثبت صحة نسبة الكتاب لمؤلفه الكناني رحمه الله بالأمور التالية :
أولاً : اسم الكتاب.
أثبت اسم الكتاب جزء البطاقة على جميع النسخ الخطية الخمس التي وقفت
عليها منسوباً لممليه حمزة الكناني.
وقد ورد الاسم هكذا: جزء البطاقة في نسخة (أ) و (ج) و (ط) وأما نسخة
(ب) فقد كتب عليها: الجزء فيه مجلس من مجالس أبي القاسم حمزة بن محمد بن
علي بن محمد بن العباس الشامي الحافظ ويعرف بمجلس البطاقة .
وأما نسخة (هـ) فقد كتب عليها: مجلس من مجالس الحافظ أبي القاسم حمزة
بن محمد علي بن العباس الكناني رضي الله عنه وهو مجلس البطاقة .
وهذا الجزء بهذا الاسم لا يعرف لأحد غير الكناني رحمه الله .
- ١٨ -

ثانياً: أسانيد النسخ الخطية .
وقد وقفت على خمس نسخ خطية لهذا الجزء وإليك أسانيدها كما هو مدون
عليها :
١ - إسناد نسخة (أ): أخبرنا الشيخ الإِمام المسند المعمر الرحلة صدر الدين
أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم الميدومي قال أنا أبو عيسى عبدالله بن
عبد الواحد بن محمد بن عبدالواحد بن علاق أنا أبو القاسم هبة الله بن علي بن
سعود البوصيري أنا أبو صادق مرشد بن يحيى بن القاسم بن علي بن محمد بن
خلف المديني المقدسي بقرآة الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السلفي الإِصبهاني
عليه وأنا أسمع في ذي الحجة سنة ستة عشرة وخمسمائة أنا الشيخ أبو الحسن
علي بن عمر بن محمد بن حمصة الحراني قراءة عليه وأنا أسمع قال ثنا الشيخ
الحافظ أبو القاسم حمزة بن محمد بن علي بن محمد بن العباس الكناني إملاءً في
سلخ ربيع الأول سنة سبع وخمسين وثلاثمائة وفيها مات رحمه الله ثم ذكر الجزء
بتمامه .
٢ - إسناد نسخة (ب): أخبرنا الشيخ عبدالله بن علاق المصري بإجازته العامة
في ستين وستمائة قال أنبأ أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود البوصيري به .
٣ - إسناد نسخة (ج): أخبرنا الشيخان الإمام العالم العلامة شهاب الدين أبو
العباس أحمد بن محمد بن عبدالمعطي المكي الأنصاري المالكي، والشيخ
الصالح العابد المعمر عفيف الدين عبدالله بن الشيخ شمس الدين محمد بن
محمد بن سليمان النيسابوري المعروف بالنشاوري قراءة عليهما في سنة خمس
وثمانين وسبعمائة بالمسجد الحرام تجاه الكعبة المعظمة قال الشيخ شهاب الدين
أخبرنا الشيخ العلامة قاضي القضاة بهاء الدين أبو محمد عبدالله بن
عبدالرحمن بن عقيل الهاشمي قراءة مني عليه في الرابع عشر من شوال سنة ثمان
وستين وسبع مائة بمكة المكرمة تجاه الكعبة المعظمة.
قال أخبرنا الشيخ شرف الدين أحمد بن يعقوب بن أحمد المقري سنة ثلاثة
عشرة وسبعمائة بحق سماعه من معين الدين أحمد بن علي بن يوسف الدمشقي
- ١٩ -

وأبي طاهر إسماعيل بن عبدالقوي ابن عزوز وعبد الله بن عبدالواحد بن علاق
بسماعهم من الشيخ الإِمام أمين الدين أبي القاسم سيد الأهل عبدالله(١) بن
علي بن سعود بن ثابت بن هاشم بن غالب الأنصاري الخزرجي البويصري .
(ح).
وقال الشيخ عفيف الدين عبدالله أخبرنا الشيخ الإِمام العلامة رضي الدين
أبو أحمد إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطبري به .. بإجازته له في سنة سبع
عشرة وسبعمائة قال أخبرنا الشيخ الإِمام العلامة القدوة عز الدين أبو محمد
عبدالعزيز بن عبدالسلام السلمي الشافعي اجازة قال أخبرنا الشيخ الحافظ
العلامة رشيد الدين أبوالحسين بن يحيى بن أبي الحسن علي بن عبدالله القرشي
العطار مدرس الحديث بالمدرسة الكاملية بالقاهرة المحروسة قراءة عليه وأنا في
سنة ست وخمسين وستمائة قال أخبرنا الشيخ الإِمام العلامة أمين الدين أبو
القاسم سيد الأهل البوصيري المذكور أعلاه قال البوصيري أنبأ أبو صادق.
مرشد بن يحيى بن القاسم بن علي بن محمد بن خلف المديني المقري به .
٤ - إسناد نسخة (هـ): أخبرنا الشيخ الأديب هبة الله بن علي بن سعود بن
ثابت بت هاشم الأنصاري البوصيري في شهر شعبان سنة أربع وتسعين
وخمسائة وأنا حاضر أسمع في داره بمصر قيل له أخبركم الشيخ أبوصادق
مرشد بن يحيى بن القاسم بن علي بن محمد بن خلف المديني به. وعلى هذه
النسخة أثبت سماع غير واحد من أهل العلم لهذا الجزء على هبة الله
البوصيري .
٥ - إسناد نسخة (ط): أنا الشيخ الثقة الأمين أبو القاسم هبة الله بن علي بن
سعود بن ثابت الأنصاري المعروف بالبوصيري قراءة عليه ونحن نسمع بالقاهرة
المحروسة لأربع بقين من شعبان سنة ٥٩٤ هـ، أنا الشيخ أبوصادق مرشد بن
يحيى بن القاسم المديني به .
وبهذا يتضح أن الجزء جاء من رواية ابن حمصة الحراني عن ممليه، ورواه عن
(١) هكذا وقع في الأصل والصواب هبة الله.
- ٢٠ -
ـ