Indexed OCR Text

Pages 461-480

في ((الثقات)) (٤: ٣٢٤) - عن عبدالله بن المبارك، وابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق))
(٢٠٧) عن عمر بن علي، والقضاعي في ((المسند)) (٦٥٤) عن خالد بن عبدالله الواسطي،
وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)» (٢/١٣٢/١٦) عن عبد الواحد بن زياد، أربعتهم عن
مجمع بن یحیی به.
وقال ابن حجر في ((المطالب)): ((إسناده حسن، إلا أنه مرسل)).
قلت: يعني أن سويداً تابعي، وكذا جزم في ((الإِصابة)) (٣: ٣٠٧) بقوله: ((تابعيُّ
صغير، لجده صحبة))، ونقل عن البغوي وابن منده أنهما قالا: ((لا صحبة له)).
وقال ابن حبان في ((الثقات)) (٤: ٣٢٤): ((من أهل المدينة، يروي المراسيل)).
ومع ذلك حين أخرجه القضاعي قال عن سويد: ((هو أنصاري صحابي)) !!.
وأخرجه أبو عبيد في ((غريب الحديث)) (٣: ٣٤٧) عن مروان بن معاوية، والقضاعي
(٦٥٣) عن عیسی بن یونس، كلاهما عن مجمع بن یحیی به، إلا أن الأول قال: ((حدثني
رجلٌ من الأنصار)). والثاني قال: ((عمن حَدَّثه يرفعه))، ولا أظنهما إلا واحداً وهو ((سويد
ابن عامر» المتقدم كما يبدو، والله أعلم.
فَرَجَعَ الحديث مرسلًا، ولكن ذكر الحافظ ابن حجر في ترجمة ((يزيد بن جارية)) من
((الإصابة)) (٦٥٢:٦) أن ابن منده رواه عن يزيد بن هارون عن مجمع بن يحيى قال:
حدثنا سُويدُ بن عامرٍ عن يزيد بن جارية قال: قال رسول الله وَيقول: ((بلوا أرحامكم ولو
بالسلام)».
فإنْ صَحَّ الإِسناد إلى يزيد بن هارون فيكون الحديث ثابتاً متصلاً من هذا الطريق.
ولكن ابن الأثير في «أسد الغابة» (٢ : ٤٩١) ذكر أن ابن منده أخرجه عن يزيد
ابن هارون بهذا الإِسناد مرسلاً، يعني بدون ذكر ((يزيد بن جارية))، فلعله رواه عنه
مرتين مرة متصلاً وأخرى مرسلاً، ولا ضير في ذلك.
وخالف يزيد بن هارون إسماعيلُ بن عياش فقال: عن مجمع بن جارية عن عمه -
يزيد بن جارية - عن أنس مرفوعاً به .
٤٦١

أخرجه عنه العسكري في ((الأمثال)) - كما في ((المقاصد)) للسخاوي (٣٠١) - والبيهقي
في ((الشعب)) (١/٢٧/٣).
قلت: وإسماعيل هذا: ((صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم)) كذا في
((التقريب)) لابن حجر (٤٧٣)، وشيخه مجمع بن جارية أنصاري مدني كما في ((التقريب)»
کذلك (٦٤٨٨).
ورواية إسماعيل تكون مردودةً لمخالفته ليزيد بن هارون حتى لو كان ثقة في نفسه،
فکیف وهو متکلم فیه؟ ! .
· وورد الحديث عن أبي الطفيل - عامر بن واثلة - مرفوعاً بلفظ: ((صلوا أرحامكم
بالسلام)»، أخرجه عنه الطبراني - كما في ((مجمع الزوائد» (٨: ١٥٢) - وقال الهيثمي: «فيه
راوٍ لم يُسم)».
وعزاه السخاوي في ((المقاصد)) (برقم ٣٠١) إلى ابن لال من حديثه كذلك.
وقال السخاوي بعد عزوه الحديث إلى بعض المصادر المتقدمة: ((وبعضها يقوي بعضاً)).
*
٣١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بنُ عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ هِشَامٍ
ابنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بنِ أبي سَلَمَةَ قَالَ: رَأَيْتُ النِبِّ لَ﴿ يُصَلِّ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ
قَدَ خَالَفَ بَيْنَ طَرْفَيْهِ .
صحيح. تابع شيخَ المصنف عليه محمد بن يحيى الذهلي عند ابن حبان (٢٢٩٣)،
وباقي رجال الإِسناد ثقات رجال الصحيحين، وقد أخرجاه كما سيأتي.
وتابع سعيدَ بنَ عامر عليه آدم بن أبي إياس عند أبي عَوانة (٢: ٦٨)، وأبو داود الطيالسي
عند الطحاوي في ((شرح المعاني)) (١: ٣٧٩)، وعمرو بن مرزوق عند الخطيب في ((تاريخ
بغداد)» (٧: ١٤١)، إلا أنه ليس عند الطحاوي والخطيب قوله: ((قد خالف بین طرفیه»،
وعندهما: ((في بيت أم سلمة)).
٤٦٢

وأخرجه عن هشام بن عروة مالك في ((الموطأ)) (١: ٢٨٧) وعنه كل من النسائي (٧٦٤)
والطبراني في ((الكبير) (جـ ٩ برقم ٨٢٧٢) وأبي عوانة (٢: ٦٨) والبغوي في ((شرح السنة))
(٢ : ٤٢١).
وأخرجه الحميدي (٥٧١) وعبدالرزاق (١٣٦٥) وأحمد (٢٦:٤°) والبخاري
(١: ٤٦٨، ٤٦٩°) ومسلم (٣٦٨:١°) والترمذي (٣٣٩) وابن ماجه (١٠٤٩)
وابن خزيمة (٧٦١°) وأبو عوانة (٦٨:٢°) وابن حبان (٢٢٩١، ٢٢٩٢°، ٢٣٠٢)
والطبراني (٨٢٧٠ - ٨٢٨٧) وأبو نعيم (٩: ٢٥١) والبيهقي (٢٣٧:٢°، ٢٣٨) والخطيب
(٣٨٣:٦) والبغوي (٢: ٤٢١) من طرق كثيرة عن هشام بن عروة به.
وأخرجه أحمد (٢٧:٤) ومسلم (١: ٣٦٩) وأبو داود (٦٢٨) وأبو عوانة (٢ : ٦٩)
والطحاوي (١: ٣٧٩) والطبراني (٨٢٨٩) عن الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن
أبي إمامة أسعد بن سهل عن عمر بن أبي سلمة به .
٣١٢ - حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ إِسْحَاقَ الحربيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرو بنُ مَرْزُوقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا
شُعْبَةُ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ عَنِ النبي ◌َّ قال: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ
مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)) .
إسناده صحيح إن شاء الله، فرجاله ثقات رجال البخاري ومسلم، ما عدا شيخ
المصنف .
وعمرو بن مرزوق هو الباهلي، أبو عثمان البصري، ترجمه ابن حجر في ((التهذيب))
(٩٩:٨ - ١٠١)، وفيه مقال يسير. وقال عنه في ((التقريب)) (٥١١٠): ((ثقة فاضل، له
أوهام)».
وقد توبع عليه، تابعه عليه أبو داود الطيالسي، وهذا في ((مسنده)) (٢٤٢١) وعنه كل
من أحمد (٢: ٥١٩) والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)) (٤٣٦:٩).
٤٦٣

وتابعهما كذلك محمد بن جعفر عند أحمد (٢: ٤١٠، ٤٦٩)، وعنه ابن الجوزي في
مقدمة ((الموضوعات)) (١: ٧٤).
وتابع شعبةً عليه أبو عوانة الوضاح بن عبدالله اليشكري أخرجه عنه الطيالسي (٢٤٢١)
والبخاري (٢٠٢:١، ٥٧٨:١٠) ومسلم (١: ١٠) وأبو يعلى في ((معجمه)) (٤) وابن
الجوزي (١ : ٧٤).
وأخرجه الذهبي في ((السير)) (١٤: ١١٦) من طريق أبي يعلى.
٣١٣ - حَدَّثَنا إبراهيمُ الحَرْبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الحَوْضِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ
عَنْ أبي نَضْرَةَ عَنْ أبي سَعِيدٍ عَنِ النبيِنَّه قال: ((مَنْ كَذَبَ عَلِيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأُ مَقْعَدَهُ
مِنَ النَّار)).
إسناده صحيح، رجاله رجال البخاري ومسلم ما عدا شيخ المصنف، وما عدا الحوضيُّ
- وهو حفص بن عمر، فقد تفرد بالرواية عنه البخاري دون مسلم.
وأبو مسلمة هو سعيد بن يزيد بن مسلمة، وأبو نضرة هو المنذر بن مالك.
وأخرجه أحمد (٣: ٤٤) عن محمد بن جعفر، وأبو يعلى في ((المسند)) (١٢٢٩) وتمام في
((الفوائد)) (١٢٤ - ترتيبه) والطحاوي في ((المشكل)) (١: ٣٦١ = ٤٠٠) عن عثمان بن عمر
ابن فارس، كلاهما عن شعبة به.
وأخرجه أحمد (٣: ٤٤) عن محمد بن جعفر، وأبو يعلى في ((المسند)) (١٢٢٩) وتمام في
((الفوائد)) (١٢٤ - ترتيبه) عن عثمان بن عمر، والطحاوي في ((المشكل)) (٣٦٣:١ =
٤٠٠) عن عثمان بن عمر بن فارس، ثلاثتهم عن شعبة به.
وسيكرر المصنفُ الحديثَ من طريق آخر عن أبي سعيد برقم (٣٢٣)، وسيأتي الكلام
عليه، وعلى طرقٍ أخرى للحديث عن أبي سعيد كذلك، إن شاء الله.
٤٦٤

٣١٤ - حَدَّثَنا إبراهيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعبَةُ عَنِ سِمَاكٍ عَنْ عَبْدِ الرحمن
ابنِ عَبْدِ الله عَنْ أَبِيهِ عَنِ النبيِّ لِ﴿ه قال: ((مَنْ كَذَبَ عَلِيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّار).
إسناده صحيح، رجاله رجال البخاري في «صحيحه)) ما عدا سماك - وهو ابن حرب
- فقد روى عنه استشهاداً كما في ترجمته من ((التهذيب)) للمزي (١٢ : ١١٥).
وعبدالرحمن هو ابن عبدالله بن مسعود، في سماعه من أبيه كلام، ولكن الراجح سماعه
منه، وهو الذي أثبته الإِمام البخاري كما في ((التاريخ الصغير)) له (١: ٧٤)، وكذا نقل
ابن حجر عن غيره في ((التهذيب)) (٢١٦:٦).
وعلي هو ابن الجعد وقد أخرجه البغوي في ((مسنده)) (٥٧٨) وعنه كذلك - أعني
ابنَ الجعد - أخرجه القضاعي (٥٦١) وابنُ الجوزي في مقدمة ((الموضوعات)) (١: ٦٥).
وأخرجه الطيالسي (٣٤٢) عن شعبة به.
وأخرجه أحمد (٤١٥٦) عن محمد بن جعفر وحجاج عن شعبة به.
وسيكرر المصنف الحديث برقم (٣٢٢) من طريق سفيان عن سماك.
٣١٥ - حَدَّثَنَا ابْراهيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيَّ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَني مَنْصُورٌ سَمِعْتُ
رِبْعِياً قَالَ: سَمِعْتُ عَلِياً يَقُول: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ يقول: ((لا تَكْذِبوا عَلَيَّ، فَإِنَّه
مَنْ يَكْذِبْ عَلَيّ یَلِجُ النَّارَ).
إسناده صحيح، رجاله رجال البخاري ومسلم، وقد أخرجاہ کما سيأتي.
٤٦٥

وعلي هو ابن الجعد، وقد أخرجه عنه كل من البخاري في ((صحيحه)) (١: ١٩٩)
وأبي القاسم البغوي في ((مسند علي بن الجعد)) (٨٤١) وأبي محمد البغوي في ((شرح السنة))
(١ : ٢٥٢).
وأخرجه ابن الجوزي في مقدمة ((الموضوعات)) (١: ٦٠) عن البخاري.
وأخرجه الطيالسي (١٠٧) وعنه كل من الطحاوي في ((المشكل)) (١: ٣٥٥=٣٨٣)
وأبي نعيم في ((الحلية)) (٤ : ٣٦٩) عن شعبة به .
وأخرجه ابن أبي شيبة (٨: ٥٧٤) - وعنه وعن غيره مسلم (١: ٩) - وأحمد (١٠٠١،
١٢٩١) عن محمد بن جعفر - غندر -، والنسائيُّ في ((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف))
(٧: ٣٧١) عن خالد بن الحارث ويحيى بن سعيد، وأحمد (٦٣٠، ١٠٠٠) عن الحسين
ابن الوليد وحجاج بن محمد، والطحاوي (٣٨٤) عن عمرو بن الهيثم، وأحمد (٦٢٩،
١٠٠٠) - وعنه أبو نعيم (٨: ٣٨٤) وابن الجوزي في مقدمة ((الموضوعات)) (١: ٥٩ - ٦٠)
- وأبو يعلى (٦٢٧) والطحاوي (٣٨٣) عن يحيى بن سعيد، سبعتهم عن شعبة به.
وتابع شعبةَ عليه شَرِيكُ بنُ عبدالله عند الترمذي (٢٦٦٠، ٣٧١٥) وابن ماجه (٣١)
وأبي يعلى (٥١٣) والطحاوي (٣٨٥) والذهبي في ((السير)) (٥: ٤١٠، ٥٣٨).
وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)).
وقال أبو نعيم (٨: ٣٨٤): ((صحيحٌ، متفقٌ عليه من حديث شعبة)).
وقال كذلك (٣٦٩:٤): ((رواه سلمة بن كهيل، وشَريك، وقيس بن الربيع عن
منصور، ورواه قيس بن رمانة، وأبو بردة عن ربعي بن حراش)).
*
٣١٦ - حَدَّثَنَا إِبْراهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَقَّنُ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنِ الحَكَمِ عَنِ ابنِ أبي
لَيلِى عَنْ سَمُرَةَ عَنِ النبيِّ ◌َ ﴿ه قال: ((مَنْ رَوىْ عَنِي حَديثاً يُرِى أَنَّه كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ
الکاذِبیْنَ».
٤٦٦

إسناده صحيح. رجاله رجال الصحيحين، بل الستة.
فعفان هو ابن مسلم، والحكم هو ابن عُتيبة، وابن أبي ليلى هو عبدالرحمن.
وأخرجه أحمد (٥: ٢٠) عن عفان به، وعنده: ((أحد الكذابين)).
وأخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (١: ٣٧٣ =٤٢٢) عن إبراهيم بن مرزوق عن عفان
به .
وأخرجه الطيالسي (٨٩٥) عن شعبة به، وفيه مثل رواية عفان.
وأخرجه أحمد (٥: ٢٠) ومسلم (٩:١) وابن ماجه (٣٩) وابن حبان في ((صحيحه))
(٢٩ - إحسان) وفي مقدمة ((المجروحين)) (١: ٧) عن وكيع عن شعبة به.
وأخرجه علي بن الجعد في ((مسنده)) (١٤٤) وعنه الطبراني في ((الكبير)) (جـ ٧ برقم
٦٧٥٧) عن شعبة .
وأخرجه أحمد (٥: ٢٠) وابن ماجه (٣٩) عن محمد بن جعفر، وأحمد (٥: ١٤) عن
يزيد بن هارون، والطحاوي (٤٢٢) عن أبي عامر العقدي وبشر الزهراني، والطبراني
(٦٧٥٧) عن حجاج بن نصير وسليمان بن حرب، وابن عدي في مقدمة ((الكامل)) (٢٩:١)
عن محمد بن كثير، والخطيب في ((تاريخه)) (٤: ١٦١) عن أبي نعيم - الفضل بن دكين -،
ثمانیتهم عن شعبة به.
وفي رواية الخطيب في ((تاريخه)): ((أحد الكذابين)).
وقد صَرَّحَ الحكم بن عتيبة بالتحديث في رواية الطبراني، فانتفت شبهةُ تدليسه لهذا
الحدیث.
• وقال النووي في «شرح صحيح مسلم)) (١: ٦٤ - ٦٥): «قوله ◌َّ : يُرى أنه كذب
فهو أحد الكاذبين. ضبطناه ((يُرى)) بضم الياء، والكاذبينَ بكسر الباء وفتح النون على
الجمع، وهذا هو المشهور في اللفظتين. قال القاضي عياض: الرواية فيه الكاذبين على
الجمع. ورواه أبو نعيم الأصبهاني في كتابه المستخرج على صحيح مسلم في حديث سمرة:
٤٦٧

الكاذبَيْنِ - بفتح الباء وكسر النون - على التثنية، واحتج به على أن الراوي له يُشارك
البادىء بهذا الكذب. ثم رواه أبو نعيم من رواية المغيرة الكاذِبَيْنِ أو الكاذِبِينَ على الشك
في التثنية والجمع. وذكر بعضُ الأئمة جوازَ فتح الياء مِن يَرى، وهو ظاهر حسن، فأما
مَنْ ضَمَّ الياءَ فمعناه يظن، وأما مَنْ فتحها فظاهر، ومعناه وهو يعلم. ويجوز أن يكون
بمعنى يظن أيضاً ... )) الخ ما قال.
٣١٧ - حَدَّثَنَا إِبْراهيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرِزَّاقِ قَالَ:
أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ عَنْ هِشامٍ بِنِ عُرْوَةَ عَنْ أبيه عَنْ عَائِشَةَ أنَّ امرأةً سَأَلَتِ النِّ نٍَّ فَقَالَتْ:
إِنَّ لِي جَارَةً - تعني ضرة - وأنا أَشْبَعُ مِنْ زَوجي أَقُول: أَعْطَاني كذا وكان كذا، وهو
كَذِبٌ. فقال: ((الْتَشَبِّعُ بِا لم يُعْطَ کَلابِسِ ثَوْبَ زُور)».
صحيح. هو في ((المصنف)) لعبدالرزاق (٢٤٨:١١ =٢٠٤٥٢) بإسناده هنا.
وعن عبدالرزاق أخرجه أحمد (١٦٧:٦) والنسائي في ((عشرة النساء)) من ((الكبرى))
(٣٤) وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (٦٢).
وتابع معمراً عليه وكيع وعبدة بن سليمان عند مسلم (٣: ١٦٨١).
قلت: ولكن هذه الرواية أعني رواية المصنف مع متابعة وكيع وعبدة معلولة، فقد
خالفهم جمعٌ من الثقات - يأتي ذِكرُهم إن شاء الله تعالى - فرووه عن هشام عن فاطمة
بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر من حديثها مرفوعاً، وليس من حديث عائشة.
فلذلك قال النسائي بعد إخراج طريق أسماء: ((هذا الصواب، والذي قبله (يعني
حديث عائشة) خطأ)).
وقال الدارقطني في ((كتاب التتبع)) (ص٥١٦): ((أخرج مسلم عن ابن نمير عن وكيع
وعبدة عن هشام عن أبيه عن عائشة: المتشبع بما لم يُعْطَّ.
٤٦٨

وهذا لا يصح، والصواب: عن عبدة ووكيع وغيرهماعن فاطمة عن أسماء)) ا. هـ .
وقال المزي في ((التحفة)) (١٢: ٢١١) بعد ذِكْرهِ من حديث عائشة وعزوه إلى النسائي:
((والمحفوظ حديث هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر. كذلك
رواه جماعة عن هشام بن عروة)).
ونقل ابن حجر في ترجمة معمر من ((التهذيب)) (١٠: ٢٤٥) عن يحيى بن معين أنه
قال: ((حديث معمر عن ثابت، وعاصم بن أبي النجود، وهشام بن عروة، وهذا الضرب،
مضطربٌ كثير الأوهام)).
وأما عبدةَ بن سليمان فسيأتي أنه رواه كرواية مَنْ خالف معمر.
والجماعة الذين رووه على الجادة هم:
١ - حماد بن زيد: عند البخاري (٣١٧:٩) وأبي داود (٤٩٩٧) والطبراني في ((الكبير)
(جـ ٢٤ برقم ٣٢٢).
٢ - أبو أسامة - حماد بن أسامة: عند مسلم (٣: ١٦٨١) والطبراني (٣٢٦) والبيهقي
في ((السنن)) (٣٠٧:٧) وفي ((الآداب)) (٤٣٠).
٣ - يحيى بن سعيد: عند أحمد (٣٤٦:٦، ٣٥٣) والبخاري (٣١٧:٩) والنسائي
(٣٥) والطبراني (٣٢٥).
٤ - أبو معاوية - محمد بن خازم: عند مسلم وأحمد (٦: ٣٤٥) وابن حبان (٥٧٠٨).
٥ - سفيان بن عيينة: عند الحميدي (٣١٩) والقضاعي (٣٠٨).
٦ - أبو ضمرة أنس بن عياض: عند البيهقي (٧: ٣٠٧) والبغوي (١٦١:٩)
وأبي عوانة كما في ((الفتح)) (٩: ٣١٩).
٧ - عبدة بن سليمان: عند مسلم (٣: ١٦٨١) والنسائي (٣٦) والطبراني (٣٢٤)
وأبي عوانة - كما في الفتح (٩: ٣١٩). وهي رواية موافقة للجماعة، حيث تقدم أنه خالفهم
في موضع آخر.
٤٦٩

٨ - وهيب بن خالد: عند أبي الشيخ في ((الأمثال)) (٥٩).
٩ - عبدالرحمن بن أبي الزناد: عند الطبراني (٣٢٣).
١٠ - عبدالعزيز بن أبي حازم: عند الطبراني (٣٢٧).
١١ - محمد بن عبدالرحمن الطفاوي: عند ابن حبان (٥٧٠٩).
١٢ - عبدالله بن محمد بن يحيى: عند الطبراني (٣٢٨).
١٣ - مرجى بن رجاء: عند أبي نعيم في ((المستخرج)) - كما في ((الفتح)) (٩: ٣١٩).
١٤ - علي بن مسهر: عند أبي عوانة في ((المستخرج)) كما في ((الفتح)).
وسيكرر المصنفُ الحديثَ من طريق مبارك بن فضالة عن هشام، موافقاً لرواية معمر
المخالفة، وسيأتي الكلامُ عليها إن شاء الله تعالى.
وتابع هشام بن عروة عليه محمدُ بن إسحاق، وروايته عند الطبراني (جـ ٢٤ برقم ٣٥١)
وأبي الشيخ في ((الأمثال)) (٦٠) والخطيب في ((تاريخه)) (٢٢١:١ - ٢٢٢).
٣١٨ - حَدَّثَنَا إبراهيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا عليٌّ بنِ الْجَعْدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُبَارَكُ بنُ فَضَالَةَ عَنْ
هِشَامٍ بِنِ عُرْوَةَ أَنَّ أَبَاهَ حَدَّثَه عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النّبِّ ◌َّر مثله .
أخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١٠٦٤) عن أبي النضر هاشم بن القاسم، وأبو الشيخ
في ((الأمثال)) (٦١) عن بُهلول بن حسان، كلاهما عن المبارك بن فضالة به .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن مبارك بن فضالة إلا أبو النضر)).
قلت: بل رواه عنه غيره كما في إسنادي المصنف وأبي الشيخ.
٤٧٠

وإسناد الجميع ضعيفٌ ومعلول، فأما ضعفه فالمبارك بن فضالة ((صدوق یدلس
ويسوي)) كما في ((التقريب)) لابن حجر (٦٤٦٤) وقد عنعن في إسناده هنا.
وأما الإِعلال فقد تقدم في التعليق على الحديث السابق، وهو مخالفته للجمع الذين
رووه عن هشام فجعلوه من مسند أسماء بنت أبي بكر.
٣١٩ - حَدَّثَنَا إِبْراهيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بنُ أبي الأسْوَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُيِّدُ بنُ الأُسْوَدِ
عن هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُفْيَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ عَنْ أبيه أنَّ النبيَّ ◌َِّ قال:
((الْتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ کَلابِسِ ثَوْبَ زُور)».
أخرجه البزار (٢٠٦٩ - الكشف) عن أبي غسان روح بن حاتم، والطبراني في ((الأوسط»
- كما في ((مجمع البحرين)) (ق٢/١٤١) - عن معاذ بن المثنى، كلاهما عن أبي بكر - عبدالله
ابن أبي الأسود به.
وقال الطبراني: ((لا يُروى عن سفيان بن عبدالله إلا بهذا الإِسناد)).
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٩٨:٨) وقال: ((رواه الطبراني في الكبير والأوسط
والبزار، ورجال البزار رجال الصحيح غير أبي غسان روح بن حاتم، وثقه أبو حاتم الرازي
وابن حبان)) أ. هـ .
وأخرجه ابن منده وأبو نعيم كما في ترجمة عبدالله بن أبي ربيعة الثقفي راوي الحديث
من ((أسد الغابة)) (٣: ٢٣٢) من طريق حُميدٍ بن الأسود به، ولَّحَ ابن الأثير إلى إعلاله
بقوله: «في حديثه نظر».
وعزاه كذلك ابنُ حجر إلى ابن منده، كذا في ((الإصابة)) (٧٩:٤)، ثم قال: ((وعن
هشام عن فاطمة بنت [المنذر عن](١) أسماء نحوه.
(١) زيادة يقتضيها السياق.
٤٧١

قلت: الإِسناد الثاني هو المحفوظ، فإن كان الأول محفوظاً فيكون لوالد سفيان
ابن عبدالله الثقفي الصحابي المشهور صحبة)). ا. هـ .
وأقول: أنى يكون محفوظاً وقد تقدم إعلالُ إسناد مَنْ هو أوثق من راويه عن هشام
ابن عروة وهو معمر ومُتَابِعِهِ وکیع؟
فراويه في إسناد المصنف أولى بوصفه بالمخالفة، وهو حُميد بن الأسود، فقد قال فيه
الإِمام أحمد: ((ما أنكر ما يجيء به)). كذا في ((التهذيب)) لابن حجر (٣٦:٣ - ٣٧).
وأسند العقيلي في ترجمته من ((الضعفاء)) (٢٦٨:١) عنه كذلك قوله: ((كان عفان -
يعني ابن مسلم - يحمل عليه))، وذلك لأنه روى حديثاً منكراً.
فالصواب الرواية التي تقدم ذكرها في التعليق على الحديث رقم (٣١٧)، وهي رواية
أسماء، والله أعلم.
٣٢٠ - حَدَّثنا إبراهيمُ قال: حَدَّثَنَا قَيْسُ بنُ حَقْصٍ الدَارِمِيُّ وعَبْدُالرَّحْمنِ بنُ واقِدٍ
قالا: حَدَّثَنَا مَسلَمَةُ بنُ عَلْقَمَةَ عَنْ داودَ بنِ أبي مِنْدٍ عَنْ شَهْرٍ عَنِ الزِّبْرِقَان عَنِ النَّاسِ
ابنِ سَمْعَانَ عَنِ النبِّ ◌َّ قالَ: ((الحَرْبُ خُدْعَة)).
حديث صحيح. وإسناد المؤلف فيه ضعف وهو معلول.
فمسلمة بن علقمة هو المازني، أبو محمد البصري، قال عنه أحمد: ((ضعيف الحديث،
حَدَّث عن داود بن أبي هند أحاديث مناکیر وأسند عنه)».
وقال النسائي: ((ليس بالقوي))، ووثقه ابن معين. وقال أبو حاتم: ((صالح الحديث)).
كذا في ((التهذيب)» للمزي (ق١٣٢٩).
وقال ابن حجر في ((التقريب)) (٦٦٦١): ((صدوق، له أوهام)).
٤٧٢

وشهر وهو ابن حوشب قال عنه في ((التقريب)) (٢٨٣٠): ((صدوق كثير الإِرسال
والأوهام)).
وأما ((الزبرقان))، فهناك اثنان بهذا الاسم من الطبقة نفسها، وهما: ((الزبرقان
ابن عبدالله الضمري))، و((الزبرقان بن عمرو بن أمية الضمري))، ولم أهتد إلى أيهما
المقصود في هذا السند، فلم يُذكر في ترجمة أي منهما رواية عن النواس ولا رواية شهر
عنهما، ولا حتى في ترجمة شهر.
ورواه أبو زرعة الرازي عن قيس بن حفص به. كذا في ((علل الحديث)) لابن أبي
حاتم الرازي (١ :٣٣٣ - ٣٣٤) ثم قال: «ورواه معتمر بن سلیمان عن داود بن أبي هند
عن شهر بن حوشب أن النبي وسلم قال: الحرب خدعة. قال أبو زرعة: حديث المعتمر
أصح)) ا. هـ .
يعني إنه يرى صواب كونه مرسلاً، وهذا هو الإِعلال الذي أشرنا إليه.
وأخرج الحديث عن النواس كذلك الطبراني في ((الكبير) كما في ((مجمع الزوائد))
(٥: ٣٢٠) بإسنادٍ قال عنه الهيثمي: ((فيه سليمان بن داود الشاذكوني، وهو ضعيف)).
ولكن الحديث صحيح، فقد ورد من حديث جابر بن عبدالله مرفوعاً، أخرجه عنه
أحمد (٣٠٨:٣) والبخاري (١٥٨:٦) ومسلم (٣: ١٣٦١) وأبو داود (٢٦٣٦) والترمذي
(١٦٧٥) وغيرهم.
وقال الترمذي: ((وفي الباب عن علي، وزيد بن ثابت، وعائشة، وابن عباس،
وأبي هريرة، وأسماء بنت یزید بن السكن، وکعب بن مالك، وأنس، وهذا حديث حسن
صحیح)).
وسيذكره المصنف من حديث كعب بن مالك تلو هذا.
٤٧٣

٣٢١ - حَدَّثَنا إبراهيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ خِدَاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُالرَزَّاقِ عَنْ
مَعَمٍ عَنِ الزُّهُرِيِّ عَنْ عَبْدِ الله بنِ كَعْبٍ بنِ مَالِكٍ عَنْ أبيه أنَّ النبيَّ وٍَّ كان إذا أَرَادَ
سَفَرَأْ وارى إلى غَيْرِهِ، وَكَانَ يقول: ((الحَرْبُ خُدْعَة)).
أخرجه عبدالرزاق (٣٩٨:٥ = ٩٧٤٤) وعنه كل من أحمد (٦: ٣٨٧) والطبراني (جـ ١٩
برقم ٩٠) عن معمر عن الزهري عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه به ضمن
حديث طويل فيه ذكر توبة كعب بن مالك ولفظه: ((كان قل ما أراد غزوة إلا وَرَّى بغيرها .
وكان يقول: الحرب خدعة)).
وتابع عبدالرزاق علیه محمد بن ثور عند أبي داود (٢٦٣٧) ولكنه اقتصر على رواية
المصنف دون ذكر ما رواه عبدالرزاق مطولاً، ولفظه: ((كان إذا أراد غزوةً ورَّى غيرها،
وكان يقول: الحرب خدعة)).
وقال أبو داود: ((لم يجيء به إلا معمر - يريد قوله: ((الحرب خدعة)) - بهذا الإِسناد،
إنما يُروى من حديث عمرو بن دينار عن جابر، ومن حديث معمر عن همام بن منبه عن
أبي هريرة)» ا. هـ .
قلت: يعني أن معمراً قرن في روايته بين حديثين أحدهما حديث كعب بن مالك في
التورية، والثاني حديث أبي هريرة في قوله: ((الحرب خدعة))، فجعلهما من حديث كعب.
وأما رواية المصنف بذكر ((عبدالله بن كعب)) بدلاً من ((عبدالرحمن بن كعب)) فلعلها
من أوهام خالد بن خداش، فهو وإن وثَّقَه ابن سعد ويعقوب بن شيبة، وقال أبو حاتم :
((صدوق)) كما في ((التهذيب)) للمزي (٨: ٤٧) فقد ضعفه ابن المديني والساجي، ونقل
الأول منهما عن ابن معين أنه قال: ((ينفرد عن حماد بن زيد بأحاديث)).
ورواية عمرو بن دينار عن جابر التي ذكرها أبو داود تقدم تخريجها في التعليق على
الحديث السابق.
٤٧٤

وأما رواية معمر عن همام عن أبي هريرة، فأخرجها أحمد (٢: ٣١٢، ٣١٤) والبخاري
(١٥٧:٦، ١٥٨) ومسلم (١٣٦٢:٣).
٣٢٢ - حَدَّثَنا إبراهيمُ الحربيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُثَنى قال: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ قال: حَدَّثَنَا سُفيانُ
عَنْ سِماكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بن عَبْدِ الله عَنْ أبيه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ
مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَارِ) .
صحيح. وأخرجه أحمد (٣٨٠١) عن أبي عامر - عبدالملك بن عمرو - العقدي ومؤمل،
وهو ابن إسماعيل، كلاهما عن سفيان - وهو الثوري - به.
وأخرجه أبو يعلى (٥٣٠٤) عن أبي عامر العقدي عن سفيان به .
وأخرجه أحمد (٣٦٩٤، ٣٨١٤، ٤١٥٦) - وعنه ابن الجوزي في مقدمة ((الموضوعات))
(١: ٦٥) - عن المسعودي، وابنُ أبي شيبة (٨: ٥٧١) وابن ماجه (٣٠) والخطيب (٣: ٥٠)
عن شريك، كلاهما عن سماك به .
قلت: في إسناد المصنف مؤمل بن إسماعيل، وهو ((صدوق سيىء الحفظ)) كما في
((التقريب)) لابن حجر (٧٠٢٩)، ولكن تابعه عليه أبو عامر العقدي عند أحمد وأبي يعلى
كما تقدم .
فإسناد الحديث حسن، فإن قيل إن فيه سماك بن حرب، وهو صدوق تغير بأخرة كما
في ((التقريب)) لابن حجر (٢٦٢٤)، فيُتعقب بأن المزيَّ نقلَ في ((التهذيب)) (١٢: ١٢٠)
عن يعقوب بن شيبة أنه قال: ((مَنْ سَمِعَ من سماك قديماً مثل شعبة وسفيان فحديثهم عنه
صحیح مستقیم)).
والحديث تقدم عن عبدالله بن مسعود برقم (٣١٤) من رواية شعبةً عن سماك.
٤٧٥

٣٢٣ - حَدَّثَنَا إِبْراهيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّنُ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامَ عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ عَنْ
عطاءٌ بن يَسَارِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قال: ((مَنْ كَذَبَ عَلَّ - قال هَمَّامٌ: وأَحْسَبُه
قال: مُتَّعَمِّداً - فَلْيَتَبَوَّأُ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين، بل الستة ما عدا شيخ المصنف.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة (٨: ٥٧٤) وأحمد (٣: ٥٦) عن عفان به.
وأخرجه مسلم (٤: ٢٢٩٩) عن هَدّاب بن خالدٍ الأزدي، وأحمد (٣: ٤٦) وأبو يعلى
(١٢٠٩) عن عبدالصمد بن عبدالوارث، وأحمد (٣: ٣٩) - وعنه ابن الجوزي في مقدمة
((الموضوعات)) (١: ٨٠ - ٨١) - والطحاوي في ((المشكل)) (١: ٣٦٢ =٤٠٢) عن أبي عبيدة
عبدالواحد بن واصل، ثلاثتهم عن همام به.
وقد تقدم الحديث برقم (٣١٣) عن أبي سعيد من طريق آخر، وسيكرره المصنف برقم
(٣٢٩) من طريق ثالث.
٣٢٤ - حَدَّثَنَا إِبراهيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَقَّنُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّدُ بِنُ سَلَمَةَ عَنِ عَاصِمٍ عَن
زِرِّ عَنْ عَبْدِالله عَنِ النَبِّ لَ قال: ((مَنْ كَذَبَ عَليَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَأُ مَقْعَدَهُ مِنَ النّارِ».
إسناده حسن، وأخرجه أحمد (٣٨٤٧) عن عفان به.
وأخرجه الطيالسي (٣٦٢) عن حماد بن سلمة به.
وأخرجه أبو يعلى (٥٢٥١) عن عبدالرحمن بن مهدي عن حماد به.
٤٧٦

وأخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (١: ٣٥٨ = ٣٩١) عن إبراهيم بن مرزوق عن عفان
به .
وأخرجه ابن الجوزي في مقدمة ((الموضوعات)) (١: ٦٥ - ٦٦) عن أبي نصرٍ التمار عن
حماد به .
وقد تقدم الحديث من طريق عاصم برقم (٢٢٨).
٣٢٥ - حَدَّثَنَا إِبْراهيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسى بنُ إسماعيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَّانُ - يعني ابنَ
يَزِيدِ العَطَّارَ - عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِالله عَنِ النبيَِّ نحوه.
صحيح. وإسناد المصنف حسن، وهو مكرر ما قبله.
ولكن في هذا الإِسناد ذُكِرَ ((أبو وائل)) - سلمةُ بن شقيق - بدلاً من ((زر بن حبيش))
كما تقدم برقمي (٢٢٨، ٣٢٤)، وكما سيأتي في الإِسناد التالي، فإن كان هذا الوجه
محفوظاً، فلعاصم فيه شيخان أبو وائل - سلمة بن شقيق، وزر بن حبيش كما قلنا، كلاهما
سمعه من عبدالله بن مسعود.
٣٢٦ - حَدَّثَنَا إِبْراهيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا يحيى الحِمَّنيُّ قال: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَاصِمٍ
عَنْ زِرِّ عَنْ عَبْدِالله عَنِ النبيِّ ◌َّ نحوه .
أخرجه أحمد (٤٣٣٨) عن عفان عن أبي عوانة .
قلت: وإسناده حسن، وفي إسناد المصنف الحِيَّنيُّ وهو يحيى بن عبدالحميد، مترجم
٤٧٧

في ((التهذيب)) لابن حجر (١١: ٢٤٣ - ٢٤٩)، أكثر الناسُ مِنَ القول فيه كما قال الإِمام
أحمد، وهو حافظٌ ولكنه اتَّهم بسرقة الحديث، وقد ضَعَّفه النسائي وقال في موضع آخر:
(ليس بثقة))، ومَشَّاه غيره .
ولكنه قد توبع على هذا الحدیث، تابعه علیه عفائُ کما ذكرنا .
٣٢٧ - حَدَّثَنَا إِبْراهيمُ الحربيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بن مُحَمَّدٍ بن أَبَانٍ قال: حَدَّثَنَا الدُجَيْنُ
ابنُ ثابتٍ قال: كُنَّا نَقُولُ لِأَسْلَمَ: حَدِّثنا. فَيَقُول: كُنَّا تَقُولُ لِعُمَرَ: حَدِّثنَا وَيَقُول: قال
رَسُولَ اللهِوَ﴿: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَقَبَوَأُ مَقْعَدَهُ مِنَ النار)).
أخرجه ابن الجوزي في مقدمة ((الموضوعات)) (٥٨:١) من طريق المصنف به.
وأخرجه أحمد (٣٢٦) - وعنه ابن الجوزي (٥٨:١) - عن أبي سعيد - عبدالرحمن
ابن عبدالله بن عبيد البصري قال: حدثنا دُجين قال: قَدِمْتُ المدينةَ فلقيتُ أسلمَ مولى
عمر بن الخطاب فقلتُ: حَدِّثْني عن عمر، فقال: لا أستطيع، كنا إذا قلنا لعمر: حَدِّثنا
عن رسول الله وَلثم قال: أَخَافُ أن أَزيد حَرْفاً أو أنقص، إن رسول الله وَّر قال :...
الحدیث به.
وأخرجه أبو يعلى (٢٥٩) والعقيلي (٢ : ٤٦) وابن عدي (٣: ٩٧٢ - ٩٧٣) وأبو نعيم
في ((المعرفة)) (٣: ٢٥١) عن مسلم بن إبراهيم، وأبو يعلى (٢٦٠) وابن عدي (٩٧٣:٣)
عن وكيع، وأبو نعيم عن حجاج بن نصير، ثلاثتهم عن دجين به، إلا أن أبا يعلى لم
یذکر في روايته قصة الحديث.
قلت: وإسناده ضعيف، دُجين بن ثابت - أبو الغصن اليربوعي - ضَعَّفه أبو حاتم
وأبو زرعة والدارقطني وغيرهم، وقال النسائي: ((ليس بثقة)). وقال ابن عدي: ((ما يرويه
غير محفوظ)). وقال ابن حبان: ((قليل الحديث، منكر الرواية على قلته، يقلب الأخبار)).
٤٧٨

كذا في ((الكامل)) لابن عدي (٩٧٢:٣ - ٩٧٣)، و((الميزان)) للذهبي (٢٣:٢ - ٢٤)
و((التعجيل)) لابن حجر (رقم ٢٨٤).
وأورد الحديثَ الهيثميُّ في ((المجمع)) (١٤٢:١) ثم قال (١ :١٤٣): ((رواه أحمد
وأبو يعلى ... ، وفيه دُجين(١) بن ثابت، أبو الغصن، وهو ضعيف، ليس بشيء)).
وأخرجه ابن الشخير في ((العلم)) من رواية عبدالرحمن بن ثابت عن أسلم به، كذا في
((لقط اللآلىء المتناثرة)) للزبيدي (ص٢٧١).
وزاد صاحب ((كنز العمال)) (جـ ١٠ برقم ٢٩٤٨١) نسبته إلى الشيرازي في ((الألقاب)).
وورد كذلك عن عمر بن الخطاب من طريق آخر، أخرجه يحيى بن محمد بن صاعد
في جزئه في طرق هذا الحديث كما في ((الجامع الصغير)) للسيوطي (٢١٥:٦ - بشرحه
الفيض) - وعنه ابنُ الجوزي (١: ٥٨)، قال ابن صاعد: حدثنا محمد بن عثمان بن إبراهيم
العبسي قال: حدثنا أحمد بن يحيى الأحول قال: حدثنا عَبْدُالله بنُ إدريس قال: حدثنا
أَشعثُ عن الشعبي عن قرظة بن كعب قال: سمعنا عمر بن الخطاب يقول: أَقِلُّوا الحديثَ
عن رسولِ الله وَ﴿ وأنا شريككم، سَمِعتُ رسولَ اللهِ وَّمَ يقول: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتعمداً
فَلْيَتَبَوأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النار)) .
قلت: وفي إسناده أشعث وهو ابن سَوَّار الكندي، ضَعّفَه ابنُ معين وأحمد والنسائي
والدارقطني، كذا في ((التهذيب)) للمزي (٢٦٨:٣).
وقال ابن عدي: «لأشعث بن سَوَّار روايات عن مشايخه، وفي بعض ما ذكرت يخالفونه،
وفي الجملة يُكتب حديثه، ولم أجد له فيما يروي متناً منكراً، إنما في الأحايين يخلط في
الإِسناد ويخالف)). كذا في ((الكامل)) (١: ٣٦٥).
(١) في ((المجمع))، وفي ((الموضوعات)) لابن الجوزي (٥٨:١): ((دحين)) بالحاء، وهو خطأ طباعي،
فلیحرر.
٤٧٩

٣٢٨ - حَدَّثَنَا إِبْراهيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأعلىِ بنُ حَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا
أَيوبُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَُيْدٍ عَنْ أُمِّ كُلْثُومَ أنَّ النبيَّ ◌َّ قال: ((لَيْسَ بِكَاذِبٍ مَنْ أَصْلَحَ
بَيْنَ اثْنَيْنِ وَقَالَ خَيْراً وَنَمى(٥) خيراً».
إسناده صحيح، رجاله رجال الشیخین، وقد أخرجاه كما سيأتي.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير) (جـ ٢٥ برقم ١٩٥) عن عبدالله بن أحمد ومحمد بن عبدالله
الحضرمي، وفي ((الصغير)) (٢٨٢) عن إسحاق بن محمد بن مروان، والقضاعي (١٢٠٦)
عن أبي القاسم البغوي والفضل بن أحمد الزبيدي، جمیعهم عن عبدالأعلى بن حماد به،
وفيها: ((بين الناس)) .. وهو لفظ المصادر التي ستُذكر في تخريجه.
وتابع عبدالأعلى بن حماد عليه عوفُ بن محمد عند الدولابي في ((الكنى والأسماء))
(٢: ٧٧) إلا أنه قرن في روايته أيوبَ بمعمر.
وتابع أيوب - وهو السختيانيُّ - علیه:
١ - صالح بن كيسان عند أحمد (٦: ٤٠٣) والبخاري (٥: ٢٩٩) ومسلم (٤ :٢٠١٢)
والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) (١٠٣:١٣)، وعن أحمد أخرجه البيهقي في
((السنن)) (١٩٧:١٠).
٢ - معمر بن راشد: عند الطيالسي (١٦٥٦) وعبدالرزاق (١٥٨:١١) وأحمد
(٤٠٣:٦، ٤٠٤) ومسلم (٢٠١٢:٤) وأبي داود (٤٩٢٠) والترمذي (١٩٣٨) والطبراني
(جـ ٢٥ برقمي ١٨٤، ١٨٥) والبيهقي في ((الآداب)) (١٢١) وفي ((السنن)) (١٩٧:١٠)
والخطيب في ((الكفاية)) (ص١٨٠ - ١٨١) والبغوي في ((شرح السنة)) (١١٧:١٣).
(*) كذا في الأصل وكذا في ((الصمت)) لابن أبي الدنيا، والصواب ما ورد في مصادر التخريج: ((أونمن)).
٤٨٠