Indexed OCR Text
Pages 341-360
المقام الأول: سندُ الخبر الأول إلى أبي معاوية، والثاني: إلى شريك، روى الأولَ عن أبي معاويةً، أبو الصلتِ عبدُالسلام بن صالحٍ، وقد تقدم حالُ أبي الصلت في التعليق (ص٢٩٣) وتبين مما هناك أن مَنْ يأبى أَنَّ يُكَذِّبه يلزمه أن يُكَذِّبَ عَليَّ بن موسى الرضا وحاشاه. وتبعه محمدُ بن جَعْفَرِ الفَيْدِي، فَعَدَّه ابنُ معين متابعاً وعَدَّه غيره سارقاً، ولم يتبين مِنْ حَالِ الفَيْدي ما يُشفي، ومَنْ زعم أن الشيخين أخرجا له أو أحدُهما فقد وهم (١). وروى جعفر بن درستويه عن أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز عن ابن معين في هذا الخبر قال: ((أخبرني ابنُ نمير قال: حَدَّث به أبو معاوية قديماً ثم تركه)) وهذه شهادةً قوية. لكن قد يُقال: يُحتمل أن يكون ابنُ نميرِ ظَنَّ ظناً، وذلك أنه رأى ذينك الرجلين زعما أنهما سمعاه من أبي معاوية وهما ثمَّن سمع منه قديماً، وأكثرُ أصحاب أبي معاوية لا يعرفونه، فوقع في ظنه ما وقع. هذا مع أن ابن محرز له ترجمةٌ في تاريخ بغداد لم يُذكر فيها مِنْ حاله إلا أنه روى عن ابن معين وعنه جعفر بن درستويه. نعم: ثَمَّ ما يَشْهَدُ لحكايته، وهو ما في ترجمة عمر بن إسماعيل بن مجالد من كتاب ابن أبي حاتم(٢) أنه حَدَّث بهذا عن أبي معاوية، فذكر ذلك لابن معين فقال: ((قل له: يا عدو الله .. إنما كتبتَ عن أبي معاوية ببغداد، ولم يحدث أبو معاوية هذا الحديث ببغداد))(٣). وروى اللفظ الثاني، محمد بن عمر بن الرومي، عن شريك. وابنُ الرومي، ضَعَّفَه أبو زرعة، وأبو داود، وقال أبو حاتم: ((صدوق قديم روى عن شريك حديثاً منكراً) يعني هذا، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابنُ حجر في التقريب: ((لين الحديث)) وَوَهِمَ مَنْ زَعَمَ أن الشيخين أخرجا له أو أحدهما، وأخرجه الترمذي من طريقه، ثم قال: (١) ترجم له ابن حجر في ((التهذيب)) (٩: ٩٥ - ٩٦)، وتعقب مَنْ زعم ذلك، وقال عنه في ((التقريب)) (٥٧٨٦): ((مقبول». (٢) يعني الجرح والتعديل (٩٩:٦). (٣) وأسند الخطيب في ترجمة ((عمر بن إسماعيل)) (١٢: ٢٠٥) أن ابن معين سئل عن حديث أبي معاوية ... فذكره. ((فأنكره جداً)). ثم أسند عن أبي زرعة أنه قال: ((حديث أبي معاوية ... فذكره، كم من خلقِ افْتُضحوا فيه)). ٣٤١ ((غريب منكر))(١) ثم قال: ((وروى بعضُهم هذا الحديث عن شريك، ولم يذكروا فيه ((الصنابحي)) فزعم العلائيُّ أن هذا ينفي تفردَ ابن الرومي، ولا يخفى أن كلمة ((بعضهم)) تَصْدُقُ بمن لا يُعتد بمتابعته، ولم يذكر في اللآلىء أحداً رواه عن شريك غير ابن الرومي إلا عبدَ الحميد بن بحر، وهو هالكُ يسرق الحديث، فالحق أن الخبر غيرُ ثابتٍ عن شريك. المقام الثاني: على فرض أن أبا معاوية حَدَّث بذاك. وشريكاً حَدَّث بهذا، فإنما جاء ذاك عن ((أبي معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد)) وجاء هذا عن ((شريك عن سلمة ابن كهيل)» وأبو معاوية، والأعمش، وشريك، كلهم مدلسون متشيعون، ويَزيد شريك بأنه يَكْثُر منه الخطأ. فإن قيل: إنما ذُكروا في الطبقة الثانية من طبقات المدلسين، وهي طبقَةُ مَن ((احتمل الأئمةُ تدليسَه، وأَخْرَجُوا له في الصحيح)). قلت: ليس معنى هذا أن المذكورين في الطبقة الثانية تُقبل عنعنتهم مطلقاً كَمَنْ لَيْسَ بمدلسٍ البتة، إنما المعنى أن الشيخين انتقيا في المتابعات ونحوها من معنعناتهم، ما غَلَبَ على ظنهما أنه سماع، أو أن الساقط منه ثقة، أو کان ثابتاً من طريقٍ أخرى، ونحو ذلك کشأنهما فیمن أخرجا له، ممن فيه ضعفٌ، وقد قرر ابن حجر في نخبته ومقدمة اللسان وغيرهما، أن مَنْ نوثقه، ونقبلُ خبره من المبتدعة، يختص ذلك بما لا يُؤيد بدعته، فأما ما يؤيد بدعته، فلا يُقبلْ منه البتة، وفي هذا بحثٌ، لكنه حقٌّ فيما إذا كان مع بدعته مدلساً، ولم يُصرح بالسماع، وقد أعلَّ البخاريُّ في تاريخه الصغير (ص٦٨)، خبراً رواه الأعمش، عن سالم، يتعلق بالتشيع بقوله: ((والأعمش لا يُدرى، سَمِعَ هذا من سالم أم لا. قال أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، أنه قال: نستغفرُ الله من أشياء كنا نرويها على وجه التعجب، اتخذوها ديناً))(٢). ويشتد اعتبارُ تدليس الأعمش في هذا الخبر خاصة، لأنه عن مجاهد، وفي ترجمة الأعمش، من تهذيب التهذيب(٣): ((قال يعقوب بن شيبة في مسنده: ليس يصح للأعمش عن مجاهد إلا أحاديث يسيرة، قلتُ لعلي بن المديني: كم سمع الأعمش من مجاهد؟ قال: لا يثبت (١) لفظة ((منكر)) لم ترد في ((تحفة الأشراف)) (٧: ٤٢١)، ووردت في بعض نسخ الترمذي، وأثبتها السخاوي في ((المقاصد)) (رقم الحديث ١٨٩)، ونقل عن البخاري أنه قال: ((ليس له وجه صحيح)). (٢) في العلل لأحمد (١: ٤١١ رقم النص ٢٧٦٥): قال عبدالله بن نمير: سمعت الأعمش يقول: حدثت بأحاديث على التعجب، فبلغني أن قوماً اتخذوها ديناً، لا عُدت لشيءٍ منها. (٣) ((التهذيب)) لابن حجر (٤: ٢٢٥). ٣٤٢ منها إلا ما قال سمعت، هي نحو من عشرة، وإنما أحاديث مجاهد عنده عن أبي يحيى القتات. وقال عبدُالله بن أحمد عن أبيه، في أحاديث الأعمش عن مجاهد، قال أبو بكر بن عياش، عنه حدثنيه ليث [بن أبي سليم] عن مجاهد))(١). أقول: والقتات وليث ضعيفان، ولعل الواسطة في بعض تلك الأحاديث مَنْ هو شَرِّ منهما، فقد سمع الأعمش من الكلبي أشياء يروبها عن أبي صالح باذام، ثم رواها الأعمش عن باذام تدليساً، وسكت عن الكلبي، والكلبيُّ كذاب، ولا سيما فيما يرويه عن أبي صالح، كما مر في التعليق (ص ٣١٥)، ويتأكدُ وَهْنُ الخبر بأَنَّ مَنْ يُثبته عن أبي معاوية يقول إنه حَدَّثَ به قديماً، ثم كَفَّ عنه، فلولا أنه عَلِمَ وهنه لما كف عنه . والخبر عن شريك اضطربوا فيه، رواه الترمذي من طريق ابن الرومي ((عن شريك، عن سلمة بن كهيل، عن سويد بن غفلة، عن الصنابحيِّ، عن علي))، وذكرالترمذيُّ أن بعضهم رواه عن شريك، فأسقط الصنابحيَّ، والخبر في اللّآلىء من وجهٍ آخر عن ابن الرومي نفسه. وعن عبد الحميد بن بحر، بإسقاط سويد بن غفلة. وفيها (١: ١٧١): ((قالَ الدارقطنيُّ: حديث عليٍّ رواه سويد بن غفلة عن الصنابحي، فلم يُسنده، وهو (١) إلى هنا انتهى كلام ابن حجر. ، وقال أبو حاتم الرازي كما في ((العلل)) (٢: ٢١٠ =٢١١٩): ((الأعمش قليل السماع من مجاهد، وعامة ما يروي عن مجاهد مُدَلَّس)). وقال الدارمي في ((تاريخه)) (٩٥٢): سمعت يحيى وسئل عن الرجل يُلقي الرجل الضعيف بين ثقتين، ويصل الحديث ثقة عن ثقة ويقول: أُنقص من الحديث وأَصِلُ ثقةً عن ثقةٍ يُحَسِّنُ الحديث بذلك؟ فقال: لا يفعل. لعل الحديث عن كذاب ليس بشيء، فإذا هو قد حَسَّنَهُ وثَّبِّتَه، ولكن يحدث به کما روی. قال الدارمي: ((وكان الأعمش ربما فعل ذلك)) وقال الذهبي في ((الميزان)) (٢: ٢٢٤): ((أحد الأئمة الثقات، ما نقموا عليه إلا التدليس، وربما دلس عن ضعيف، ولا يدري به، فمتى قال: ((حدثنا)) فلا كلام. ومتى قال: ((عن)» تطرق إليه احتمال التدليس إلا في شيوخ له أَكْثَرَ عنهم: کإبراهیم، وأبي وائل، وأبي صالح السمان، فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال)» ا. هـ . ٣٤٣ مضطرب، وسلمة لم يسمع من الصنابحيِّ))(١) فالحاصل أن الخبر إنْ ثَبَتَ عن أبي معاوية لم يثبت عن الأعمش، ولو ثبت عن الأعمش فلا يَثْبُت عن مجاهد، وأن المروي عن شريك لا يثبت عنه، ولو ثَبَتَ لم يتحصل منه على شيء، لتدليس شريك وخطئه، والاضطراب الذي لا يوثق منه على شيء. وفي ((اللّآلىء)) طرق أخرى، قد بَيَنَّ سقوطَها، وأخرىْ سَكَتَ عنها، وهي: ( أ ) للحاكم بسندٍ إلى جابر، فيه أحمد بن عبدالله بن يزيد الحراني، المؤدب، المترجم في ((اللسان)) (١: ١٩٧ رقم ٦٢٠)، قال ابن عدي: ((كان بسامرا يضع الحديث)). (ب) لعلي بن عمر الحربي السكري، بسندٍ إلى علي، فيه ((إسحاق [بن محمد] ابن مروان ((عن أبيه)) وهما تالفان، مترجمان في ((اللسان))، وفيه بعد ذلك مَنْ لم أعرفه، وفي آخره ((سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة)) شيعيان متروكان. (جـ ) للفضلي، بسندٍ إلى جابر، فيه مَنْ لم أعرفه عن ((الحسين بن عبدالله التميمي)) أُراه الحسين بن عُبيد الله التميمي، المترجم في ((اللسان)) (٢: ٢٩٦) وهو مجهول، واهٍ، ((حدثنا خبيب)) صوابه: ((حبيب بن النعمان)) شيعي مجهول، ذكر في ((اللسان)) أن الطوسيَّ ذكره في رجال الشيعة . (د) للديلمي بسندٍ إلى سهل بن سعد، عن أبي ذر، فيه من لم أعرفه، عن ((محمد ابن علي بن خلف العطار)) متهم ترجمته في ((اللسان)) (٢٨٩:٥ رقم ٩٨٨)، حدثنا موسى بن جعفر بن إبراهيم .. )) تالف، ترجمته في ((اللسان)) (١١٤:٦) ((حدثنا عبدالمهيمن بن العباس)) متروك. المقام الثالث: النظر في متن الخبر، كُلُّ مَنْ تأمل منطوق الخبر، ثم عرضه على الواقع، عرف حقيقة الحال، والله المستعان)). انتهى كلام المعلمي اليماني - رحمه الله - وهو كلامٌ قيمٌ للغاية . (١) كلام الدارقطني هو في ((علله)) (٣: ٢٤٧ - ٢٤٨). ٣٤٤ ٢١٧ - حَدَّثَنَا إبراهيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بنُ رَجَاء قال: حَدَّثنا يحيى بنُ زكريا (١) عن أبي مالكِ الأشْجَعيِّ عَنْ رُبعيٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قال رسول الله وَهُ: ((خَلَقَ الله - تعالى - كُلَّ صَانِعٍ وصَنْعَتَهُ)). صحيح، أخرجه البخاريُّ في ((خلق أفعال العباد)) (١١٧) - وعنه كل من البيهقي في ((الأسماء والصفات)) (ص٢٦٠) والخطيب في ((تاريخه)) (٢: ٣١) - عن علي بن المديني عن مروان بن معاوية عن أبي مالكٍ به، وفي ((الخلق)) و((الأسماء)) زاد: ((وتلا بعضهم عند ذلك: ﴿والله خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٦]. وأخرجه الحاكم (١: ٣١) - وعنه البيهقي في كل من ((الأسماء)) (ص٣٨٨) و((الاعتقاد)) (ص٦١ برقم ٣٧٧) - عن عثمان بن سعيد الدارمي، وفي ((الجامع لشعب الإِيمان)) (١ : ٥٠١ - ٥٠٢) عن أبي جعفر الحذاء، كلاهما عن علي بن المديني به. وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (٣٥٨) عن يعقوب بن حميد، والبزار (٢١٦٠ - الكشف) عن أحمد بن عبدالله بن كردي وأحمد بن أبان القرشي، وابنُ منده في ((التوحيد)) (١١٥) عن القعنبيِّ والحميديِّ، واللالكائيُّ في ((شرح أصول السنة)) (٣: ٥٣٩) عن موسى بن إسماعيل الحلبي، والبيهقي في ((الأسماء)) (ص٢٦) عن القعنبي، ستتهم عن مروان بن معاوية به . وأخرجه ابنُ أبي عاصم (٣٥٧) وابن عدي في ((الكامل)) (٦: ٢٠٤٦)(٢) عن الفضيل (١) في الأصل: ((زكريا أبو يحيى))، وما أثبتناه هو الصواب. وهو ((يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، أبو سعيد الكوفي))، حيث هو يروي عن أبي مالك الأشجعي، ويروي عنه عبدالله بن رجاء، كذا في ترجمته من ((التهذيب)) للمزي (ق١٤٩٦) و((التهذيب)) لابن حجر (٢٠٨:١١)، ولم يرد أنه يكنى بأبي زکریا. (٢) ورد في المطبوعة: ((إن الله يضع كل صنعة بصنعته))، وهو تحريف شنيع. ٣٤٥ ابن سليمان، واللالكائي (٥٣٨:٣) عن أبي خالد الأحمر، كلاهما عن أبي مالك به. وسكت عنه الحاكم، وقال الذهبي: ((على شرط مسلم)). قلت: لو قال: ((غير علي بن المديني)) لأصاب، لأن ابن المديني لم يرو له مسلم بل روى له البخاري، كذا في ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر (٧: ٣٤٩) و((التقريب)) له (٤٧٦٠). وأورد الحديثَ الهيثميُّ في ((المجمع)) (٧: ١٩٧) وعزاه إلى البزار وقال: ((رجاله رجال الصحيح غير أحمد بن عبدالله، أبو الحسين الكردي، وهو ثقة)) ا. هـ . ٢١٨ - حَدَّثَنا إبراهيمُ قال: حَدَّثَنا أبو عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ رَفَاعَةَ عِنْ عَبْدِ الله ابن دينارٍ عَنِ ابنِ عُمَرَ قال: قال رسول الله وَّهِ: ((صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وأَفْطِرُوا لِرِؤْيَتِهِ)). صحيح. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢٦٦٣) بإسناد المصنف نفسه . وفي إسنادهما محمد بن رفاعة وهو ابن ثعلبة القرظي، لم يذكر له المزي في ((التهذيب)) (ق١١٩٧) موثقاً إلا ابن حبان، وتبعه ابن حجر في ((تهذيبه)) (٩: ١٦٤) وزاد: ((وقال الأزدي: منكر الحديث)). وقال في ((التقريب)) (٥٨٧٩): ((مقبول))، يعني حيث يتابع وإلا فلين، وقد تابعه الإِمام مالك في ((الموطأ)) (٢: ١٥٤ - ١٥٥)، إلا أن لفظه: ((الشَّهْرُ تِسْعَةٌ وعِشْرُونَ، فَلاَ تَصُومُوا حَتَىْ تَرَوا الهِلَالَ، ولا تُفْطِرُوا حَتَىْ تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدِرُوا لَهُ)). وعن مالكٍ أخرجه البخاري (٤: ١١٩) إلا أن فيه: ((فَأَكْمِلُوا العِدَّةَ ثَلاثِينَ)). وتابع مالكاً عليه إسماعيلُ بنُ جعفر عند مسلم (٢ : ٧٦٠) بلفظٍ مقارب لرواية مالك في ((الموطأ)). ٣٤٦ وتابعَ عبدَ الله بن دينار عليه نافعٌ مولى ابن عمر عند كل من: مالك (٢: ١٥٢) وأحمد (٤٤٨٨، ٥٢٩٤) والبخاري (١١٩:٤) ومسلم (٢: ٧٥٩°، ٧٦٠) والنسائي (٢١٢١، ٢١٢٢) وأبي داود (٢٣٢٠) والدارمي (١٦٩١، ١٦٩٧) وابن حبان (٣٤٣٦) والدار قطني (٢: ١٦١° = ٢١٤٥، ٢١٤٦) والبيهقي (٤: ٢٠٤°). وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة، أخرجه الطيالسي (٢٤٨١) وأحمد (٢: ٤١٥، ٤٣٠، ٤٥٤، ٤٥٦، ٤٦٩) والبخاري (١١٩:٤) ومسلم (٢: ٢٧٦٢) والنسائي (٢١١٧، ٢١١٨) والدارمي (١٦٩٢) وابن الجارود (٣٧٦) والطحاوي في ((المشكل)) (١: ٤٣٨= ٥٠٠) وابن حبان (٣٤٣٣) والطبراني في ((الأوسط)) (٢٣١٢) وفي ((الصغير)) (١٦١) والبيهقي (٤: ٢٠٥، ٢٠٦)، جميعهم من طريق محمد بن زياد عن أبي هريرة به . ٢١٩ - وبه عَنِ ابنِ عُمر عَنِ النبيُّ ◌ََّ قال: ((لِكُلِّ غَادِرٍ لِواءٌ يُعْرَفُ بِقَدْرِ غَدْرته)). صحيح. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢٦٦٤) بإسناد المصنف نفسه، ولفظه: ((إنَّ لِكُلُّ غَادِرٍ لِواءً يَوْمَ القِيَامَةِ يُعَرَفُ بِغَدْرَتِهِ). وفي إسناديهما ((محمد بن رفاعة))، وقد تقدم ما فيه في التعليق على الحديث السابق. وقد تُوبع عليه، فقد أخرجه أحمد (٦٠٥٣) عن عبدالعزيز بن عبدالله، و(٥٨٠٤، ٦٤٤٧) عن عبدالعزيز بن مسلم، والبخاري (١٠: ٥٦٣) وأبو داود (٢٧٥٦) عن مالك، وأحمد (٥١٩٢، ٥٩٦٨) والبخاري (٣٣٨:١٢) والبغوي (١٠: ٧١ - ٧٢) عن سفيان الثوري، ومسلم (٣: ١٣٦٠) والنسائي في ((الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف)» (٥: ٤٤٧) - عن إسماعيل بن جعفر، خمستهم عن عبدالله بن دينار به. وتابع عَبْدَالله بنَ دينار عليه نافعٌ مولى ابن عمر، أخرج حديثه أحمد (٤٨٣٩، ٥٠٨٨، ٣٤٧ ٥٧٠٩، ٥٩١٥، ٦٢٨١) والبخاري (٢٨٣:٦، ١٠: ٥٦٣، ٦٨:١٣) ومسلم (٣: ١٣٦٠) والترمذي (١٥٨١) والبيهقي (١٦٠:٨) والبغوي (١٠: ٧٣). وفي الباب عن أنس وعبدالله بن مسعود. فأما حديث أنس فأخرجه البخاري (٢٨٣:٦) ومسلم (٣: ١٣٦١) والبيهقي (٨: ١٦٠) والبغوي (١٠ :٧٣). وأما حديث عبدالله بن مسعود فأخرجه البخاري (٢٨٣:٦) ومسلم (٣ : ١٣٦٠°، ١٣٦١) وابن ماجه (٢٨٧٢) والدارمي (٢٥٤٥) والبيهقي (١٦٠:٨، ١٤٢:٩). ٢٢٠ - حَدَّثَنَا إبراهيمُ قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بنُ رَجاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بنُ سَوَّارٍ عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ أَقْرَأَهُ ﴿الله الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضُعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضُعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضُعْفاً﴾ [الروم: ٥٤]. قال ابن بُكير: كذا يقولُ عبدُ الله بن رجاء، صَوابُه: سَوَّر بنُ مُصْعَب(١). ضعيف. وإسناد المصنف ضعيفٌ جداً، ((سوار بن مصعب)) والذي قلب في هذا الإِسناد قال عنه البخاري: ((منكر الحديث)). وقال النسائي وأبو داود: ((ليس بثقة)). وقال أحمد والنسائي وأبو حاتم: ((متروك)). وقال ابن عدي: ((عامة ما يرويه ليس بمحفوظ، وهو ضعيف)). كذا في («الميزان)) للذهبي (٢: ٢٤٦) و((اللسان)) لابن حجر (١٢٨:٣، ١٢٩). وفيه كذلك عطيّة - وهو ابن سعد - العوفي، وقد تقدم ذكر تضعيفه مراراً. والحديث ورد بألفاظٍ متقاربة فيه ذكرُ قراءة ابن عمر على العوفي وفيها اختصار في بعض المصادر. (١) ابن بكير هو محمد بن الحسين بن أحمد بن عبدالله بن بكير، الراوي عن المصنف، وفي الهامش تكرار لتصويبه لا سمه، وهو خطأ. ٣٤٨ أخرجه أحمد (٥٢٢٧) عن فضيل ويزيد بن هارون، وأبو داود (٣٩٧٨) عن زهير، والترمذي (٢٩٣٦) عن يزيد بن هارون ونعيم بن ميسرة(١)، والعقيلي (٢: ٢٣٨) عن أبي نُعيم - الفضل بن دكين، والحاكم (٢: ٢٤٧) عن سفيان الثوري، جميعهم عن فضيل بن مرزوق عن عطية به . وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث فضيل ابن مرزوق)). قلت: قد تابعه عند المصنف ((سوَّار بن مصعب))، ولكن لا يُحتج بمتابعته كما تقدم. وقال الحاكم: ((تفرد به عطية العوفي، ولم يحتجا به، وقد احتج مسلم بالفضيل ابن مرزوق)). وقد خالف فضيلاً: ((عبدُالله بن جابر البصري)) عند أبي داود (٣٩٧٩) والعقيلي (٢ : ٢٣٨)، فجعله من مسند أبي سعيد الخدري . وعبدُ الله هذا قال عنه العقيليُّ في ((الضعفاء)) (٢: ٢٣٨): ((بصري مجهول بنقل الحديث، يُخالف في حديثه))، وذَكَرَ مخالفته لفضيل وقال عن حديث ابن عمر: ((هذا أولى)). وقال عنه ابن حجر في ((التقريب)) (٣٢٤٤): ((مقبول)) يعني حيث يتابع وإلا فلين. وزاد نسبة حديث ابن عمر السيوطيُّ في ((الدر)) (٦: ٥٠١) إلى سعيد بن منصور وابن المنذر والطبراني والشيرازي في ((الألقاب)) والدارقطني في ((الإِفراد)) وابن عدي وأبي نعيم في ((الحلية)). ٢٢١ - حَدَّثَنَا إِبْراهيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ حَمَّادِ الشُّعَيْئِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ سِيرِينَ عن عَبِيدَةَ قَالَ: قال لي: لا أُنَبِّئُكَ إلَّ ما أَنْبَأني عليُّ بنُ أبي (١) في مطبوعة الحلبي: ((محمد بن ميسر))، وهو خطأ، والتصويب من ترجمته من ((التهذيب)) (١٠ : ٤٦٦) ومن ((تحفة الأشراف)» (٦ :١٣). ٣٤٩ طالب عَلَيْهِ السلامِ: فِيهِمْ مُؤْدَنُ اليَدِ أو مَثْدُونُ اليَدِ، أو مُخَدَّجِ(١) اليَدِ، لولا أن تَبْطُرُوا لأنْبَأَتْكُمْ ما وَعَدَ الله الَّذين يُقاتِلُونهم علىْ لِسَانِ محمد ◌ََّ. قال: قلتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ مُحَمَّدٍ مَِّ؟ قال: إِي وَرَبِّ الكَعْبَةِ، ثلاثاً. إسناده صحيح. وأخرجه المصنف في زوائده على ((فضائل الصحابة)) (١٠٤٦) بإسناده المذکور هنا . وأخرجه أحمد في ((المسند)) (١٣٣٠) وفي ((السنة)) (١٤٨٠) ومسلم (٢: ٧٤٨) والنسائي في ((خصائص عليّ)) (١٨٧) والبزار في ((المسند)) (٥٤٧) عن محمد بن أبي عدي، والنسائي (١٨٧) عن قتيبة بن سعيد، وأبو يعلى في ((المسند)) (٤٧٩) عن خالد بن الحارث، وعبد الله ابن أحمد في زوائد ((المسند)) (٩٨٣) وفي ((السنة)) (١٤٨١) عن حماد بن يحيى الأبح، أربعتهم عن ابن عون ۔ وهو عبدالله - به. وتابع عَبد الله بنَ عون عليه جمعٌ من الرواة وهم : ١ - أيوب السختياني: عند عبد الرزاق (١٠: ١٤٩) وابن أبي شيبة (٣٠٣:١٥ - ٣٠٤) وأحمد في ((المسند)) (٦٢٦) وفي ((السنة)) (١٤٧٥) ومسلم (٢ : ٧٤٧) وأبي داود (٤٧٦٣) وابن ماجه (١٦٧) وابن أبي عاصم (٩١٢) وعبدالله بن أحمد في زوائد ((المسند)) (٩٠٤، ٩٨٢، ٩٨٨) وفي ((السنة)) (١٤٧٣، ١٤٧٤، ١٤٧٧، ١٤٧٨) والبزار (٥٣٨، ٥٣٩) وأبي يعلى (٣٣٧، ٤٧٧). ٢ - جرير بن حازم: عند أحمد في ((المسند)) (٧٣٥) وفي ((السنة)) (١٤٧١، ١٤٧٦) وابنه عبدالله في ((السنة)) (١٤٧٤) والبزار (٥٤٦) والآجري في ((الشريعة)) (ص٣٢ - ٣٣) وابن المغازلي في ((مناقب عليّ)) (٤٦٣). ٣ - سعيد بن عبدالرحمن عند الطيالسي (١٦٦). (١) في الأصل: ((مجدع))، والتصويب من ((فضائل الصحابة)) (١٠٤٦). ٣٥٠ ٤ - عوف الأعرابي: عند النسائي في ((خصائص علي)) (١٨٨) والبزار (٥٤٣) وأبي يعلى (٤٧٥) والآجري (ص٣٢) والخطيب في ((التاريخ)) (١١٨:١١). ٥ - قتادة: عند البزار (٥٤٠) والطبراني في ((الصغير)) (٩٦٩). ٦ - معاوية بن عبدالكريم الضال: عند الطبراني في ((الصغير)) (١٠٠٢). ٧ - هشام بن حسان: عند عبدالرزاق (١٤٩:١٠) وأحمد (١٢٢٣) وابنه في زوائد (المسند)) (٩٠٤، ٩٨٨) وفي ((السنة)) (١٤٧٨) والآجري (ص٣٢) والبيهقي في ((السنن)) (١٨٨:٨). ٨ - يزيد بن إبراهيم: عند البزار (٥٤٤). ٩ - يونس بن عبيد: عند البزار (٥٤١، ٥٤٢). ١٠ - أبو عمرو بن العلاء: عند أحمد في ((المسند)) (٧٣٥) وفي ((السنة)) (١٤٧١) وابنه فيه (١٤٧٢) والبزار (٥٤٥) والآجري (ص٣٢ - ٣٣) والخطيب (١٢: ٣٩٠) وابن المغازلي (٤٦٣). ١١ - أبو هلال الراسبي - محمد بن سليم - عند ابن المغازلي (٨٠). * ٠ ٢٢٢ - حَدَّثَنا إبراهيمُ قال: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بن مِنْهال قال: حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بنُ فُضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ أَخْبَرَنِي عَبْدُالرَّحْمنِ بِنُ سَمُرَةَ قال: قال رسول الله وَّهِ: ((لا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَها عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيها، وإنْ أُعْطِيتَها عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إلَيْها، وإذا حَلَفْتَ علىْ يَمِينٍ فَرَ أَيْتَ غَيْهَا خَيراً مِنها فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، وائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْ)). صحيح. وأخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٩٤٨) عن علي بن عبدالعزيز قال: حدثنا الحجاج بن منهال به، وقد صرح المبارك بن فضالة بالتحديث عنده، فانتفت شبهة تدليسه لهذا الحديث، إلا أنه ليس في روايته عند القضاعي ذكر الشطر الذي فيه اليمين. ٣٥١ وأخرجه كذلك أحمد (٦٢:٥) عن هاشم بن القاسم، و(٦٣:٥) عن الحسن(١) - وهو ابن موسى الأشيب -، وابن حبان (٤٤٦٣) عن عبد الرحمن بن سلام الجُمَحِيِّ، ثلاثتهم عن المبارك به . وتابع المبارك عليه: ١ - (جرير بن حازم: عند أحمد (٦٢:٥، ٦٣) والبخاري (٥١٦:١١ - ٥١٧، ١٢٣:١٣ - ١٢٤) ومسلم (١٢٧٣:٣ - ١٢٧٤، ١٤٥٦)(٢) والدارمي (٢٣٥١) وأبي يعلى في ((المسند)) (١٥١٦) وفي ((المفاريد)) (٢٨) وأبي عوانة (٤: ٤٠٧) وأبي نعيم في ((الحلية)) (١٨:٩ - ١٩). ٢ - عبد الله بن عون: عند أحمد (٦٢:٥) والبخاري (١١: ٦٠٨) وابن الجارود (٣٣٨(٣)، ٩٩٨) وأبي عوانة (٤: ٤٠٧) والبيهقي (١٠: ١٠٠). ٣ - إسماعيل بن أبي خالد: عند أبي عوانة (٤: ٤٠٧ - ٤٠٨) ووكيع - محمد بن خلف - في ((أخبار القضاة)) (٣: ٤٠ - ٤١). ٤ - خالد الحذاء: عند الطبراني في ((الأوسط)) (١٤). ٥ - سفيان بن حسين: عند الطبراني في ((الأوسط)) (٥٩٠) وعنه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١٢ :٤٢٧). ٦ - هشام بن سعد: عند أحمد (٦٢:٥ - ٦٣). ٧ - معاوية بن قرة: عند ابن النجار في ((ذيل تاريخ بغداد)) (١٢٧:٣). ٨ - سليمان التيمي: عند مسلم (٣: ١٢٧٤°) والبيهقي (١٠: ٣١). (١) في ((المسند)): ((الحسين))، وهو خطأ. (٢) ليس في روايته ذكر الأيمان. (٣) فيه ذكر الإِمارة فقط. ٣٥٢ ٩ و١٠ - أشعث بن عبدالملك وأبان بن تغلب: عند أبي نعيم في ((الحلية)) (٧: ٢٣٠، ٣٨٧:٨) على التوالي. ١١ - إسماعيل بن مسلم: عند أبي نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) (٢: ٨٤ - ٨٥) والخطيب في ((تاريخه)) (٤: ١٨٩، ٢٢٨، ٤٦٠:٨). ١٢ - جسر بن فرقد: عند أبي نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) (٢: ٢٦٨) والخطيب (١٢ : ٤٥١). ١٣ - قرة بن خالد: عند الخطيب (٢: ٤٠٠). ١٤ - صفوان بن سليم: عند ابن جميع الصيداوي في ((معجم الشيوخ)) (ص٢١٨). ١٥ - عَمْرُو بن عبيد: عند ابن جميع (ص٢١٩) وابن عدي في ((الكامل)) (٥: ١٧٦٠ - ١٧٦١). ١٦ - عوف الأعرابي: عند الخطيب (٧: ١٦١). ١٧ - عرفطة بن أبي الحارث: عند ابن عدي (٢٥٤٦:٧) والطبراني في ((الأوسط)) (١٥). وأخرجه السهمي في ((تاريخ جرجان)) عن: محمد بن عجلان (ص ١٠٠) وجرثومة ابن عبدالله (ص١٧٦)، والبراء بن عبدالله (ص١٩١ - ١٩٢)، وحماد بن نجيح (ص١٩٧)، ويوسف بن ميمون الصباغ (ص٣٦٢ - ٣٦٣)، وعمر بن مساور (ص٤٣١)، وهشام بن زياد (ص٤٥٢)، والعوام بن جويرية (ص٥٤١ - ٥٤٢)، وعلي ابن رفاعة (ص٥٤٢) جميعهم عن الحسن به . وأخرج المصنف ذكر اليمين برقم (٣٢)، وذكر الإِمارة برقم (٣٣)، وتقدم تخريجهما هناك من طرق أخرى عن الحسن. ٣٥٣ * * ٢٢٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهيمُ قال: حَدَّثَنَا سَهْلُ بنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يزيدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ - وهو التُسْتُرُّ - قال: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ◌َّ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بِنِ سَمُرَةَ: ((لَا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ ... )) الحديث. صحيح، وإسناد المصنف مرسل . وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢٥٨٦) بإسناد المصنف نفسه. والحديث مكرر ما قبله . ٢٢٤ - حَدَّثَنا إبراهيمُ قال: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابنِ عَوْنٍ عَنْ أنْسِ بنِ سيرينَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِوَِّ عَنْ صَلاةِ اللَّيْل، فقال: ((مَثنى مَثنى)). صحيح، وإسناد المصنف صحيح، رجاله رجال الشيخين ما عدا شيخ المصنف، وقد أخرجاہ کما سيأتي. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢٣٩٠) بإسناد المصنف نفسه. وقد خالف ابنَ عون - وهو عبدالله - كل من شعبة وحماد بن زيد وحبيب بن الشهيد، فرووه عن أنس بن سيرين عن ابن عمر من فعل الرسول وَل وليس من قوله، وبعضُ المصادر ذكرت أن السؤال وُجِّه إلى ابن عمر وليس للرسول وَله . وقد أخرج روايةً شعبة أحمدُ (٤٨٦٠، ٥٠٤٩، ٥٤٩٠) وأبو عوانة (٢: ٣٦٤). وأخرج روايةَ حمادٍ بن زيد: البخاريُّ (٢: ٤٨٦) - وعنه البغوي (٤ : ٧٥) - ومسلم (٥١٩:١) وابن ماجه (١٣١٨) وابن خزيمة (١٠٧٣). ٣٥٤ وأخرج روايةً حبيبٍ بن الشهيد: أحمد (٥٠٩٦). وقد ورد - كما قدمنا - ما يوافق رواية المصنف بذكر متابعين لأنس بن سيرين في روايته عن ابن عمر، فقد رواه عنه جمع من الرواة يجاوز عددهم العشرة، ونكتفي بذكر من أخرج رواية واحدٍ منهم عنه، وهو نافع مولى ابن عمر عنه. فقد أخرج حديثه مالك (١: ٢٥٢ - ٢٥٣) وأحمد (٤٤٩٢، ٥١٠٣، ٥١٥٩، ٥٣٤١، ٥٧٩٣، ٦٠٠٨) والبخاري في ((الصحيح)) (١: ٥٦١، ٥٦٢، ٤٧٧:٢) وفي ((التاريخ الصغير)) (١: ٢٩٤) ومسلم (١: ٥١٦) والنسائي (١٦٧٠، ١٦٧١، ١٦٩٣، ١٦٩٤) وأبو داود (١٣٢٦) والترمذي (٤٣٧) وابن ماجه (١٣١٩) والدارمي (١٤٦٧) وابن خزيمة (١٠٧٢) وابن حبان (٢٦٢٢) والطحاوي (٢٧٨:١) والطبراني في ((الأوسط)) (٧٦) والبيهقي في ((السنن)) (٣: ٢١) والخطيب في ((الموضح)) (٢: ٢٢٥) والبغوي (٣: ٧٣، ٧٤، ٧٥). ٢٢٥ - حَدَّثَنَا إِبْراهِيمُ قال: حَدَّثَنا أبو عَاصِمٍ قال: حَدَّثَنا سعيدُ بنُ أبي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أنس بن مالكٍ قال: قال رَسُول الله وَّهِ: ((أتُّوا الصُّفُوفَ، فإنْ كان نُقْصَانٌ ففي المُؤخَّر)). صحيح. وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢٤٤٠) بإسناد المصنف نفسه. وقال: ((لم يروِ هذا الحديثَ عن سعيدٍ إلا أبو عاصم)). قلت: بل رواه عن سعيد غير أبي عاصم - وهو الضحاك بن مخلد - كما سيأتي. وأخرجه ابن خزيمة (١٥٤٧) عن أبي بكر بن إسحاق الصغاني (في المطبوعة: الصنعاني، وهو خطأ) عن أبي عاصم به(١). (١) وقع فيه: ((شعبة))، بدلاً من ((سعيد))، وهو خطأ. ٣٥٥ وفي إسناده سعيد بن أبي عروبة اليَشْكُريُّ، وهو ثقة اختلط، كما في ((التقريب)) لابن حجر (٢٣٦٥)، وكما في ((الكواكب النيرات)) لابن الكيال (ص١٩٣ وما بعدها). والراوي عنه هنا وهو أبو عاصم لم يُذكر ضمن الذين سمعوا منه قبل الاختلاط ولا في الذین سمعوا منه بعد . ولكن روى عن سعيد هذا الحديث خالدُ بن الحارث، ومحمدُ بن بكر البرساني، وعبدالوهاب بن عطاء الخفاف، وهم ممن سمع منه قبل الاختلاط. كذا في ((الكواكب النيرات)) لابن الكيال (ص١٩٦) و((شرح علل الترمذي)) لابن رجب (ص٥٦٦). فقد أخرج الحديث أحمد (٣: ٢٣٣) وأبو داود (٦٧١) والبيهقي (٣: ١٠٢) والبغوي (٣: ٣٧٤) عن عبدالوهاب بن عطاء، والنسائي (٨١٨) وعنه ابن حزم في ((المحلى)) (٤: ٥٦) - عن خالد بن الحارث، وأحمد (١٣٢:٣، ٢١٥) عن محمد بن بكر البرساني، وابن خزيمة (١٥٤٦) وأبو يعلى (٣١٦٣) - وعنه ابن حبان (٢١٥٥) - عن محمد بن أبي عدي، والبيهقي (١٠٢:٣) عن محمد بن عبدالله الأنصاري، خمستهم عن سعيد بن أبي عروبة به بألفاظ متقاربة. ٢٢٦ - حَدَّثَنا إبراهيمُ قال: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عن سُفيانَ عَن عَلْقَمَةَ بنِ مَرْئَدٍ عن سُليمانَ بِنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ الله ◌َّهِ تَوَضَّأُ ومَسَحَ على خُفِيْهِ، وصَلى خَمْسَ صَلوات. صحيح، وأخرجه الطحاوي (٤١:١) عن ابن مرزوق، والبيهقي (٢: ١٦٢) عن یحیی بن جعفر، كلاهما عن أبي عاصم ۔ الضحاك بن مخلد - به. وأخرجه أحمد (٥: ٣٥٠، ٣٥١، ٣٥٨) ومسلم (٢٣٢:١) والنسائي (١٣٣) وأبو داود (١٧٢) والترمذي (٦١) والدارمي (٦٦٥) وأبو عوانة (٢٣٧:١°) والطحاوي (٤١:١) وابن حبان (١٧٠٦، ١٧٠٨) والبيهقي (١٦٢:١، ٢٧١) والبغوي (٢٤٨:١) من طرق ٣٥٦ عن سفيان به، في بعضها يزيد: ((يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةٍ))، وفي بعضها كذلك: أَنَّ عمر سَأَلَ رَسُولَ اللهِ وََّ عَنْ ذُلِكَ فقال: ((عَمْداً صَنَعْتُه يا عمر)). وأخرجه ابن أبي شيبة (١: ٤٩=٢٩٣) وابن ماجه (٥١٠) وابن خزيمة (١٤) وابن حبان (١٧٠٧) عن وكيع عن سفيان عن محارب بن دثار عن ابن بريدة به . ٢٢٧ - حَدَّثَنَا إبراهيمُ قال: حَدَّثَنَا الشُعَيْئِيُّ قال: حَدَّثَنَا سَعيدُ بنُ أبي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَّادَةَ عَن أنسٍ أَنَّ رَجُلًا قَتَلِ جَارِيَّةً على أَوْضَاحٍ لها، فَقَتَلَهُ رَسُولُ اللهِ. صحيح، وإسناد المصنف رجاله رجال البخاري ما عدا شيخ المصنف، والشعيثيُّ هو عبدالرحمن بن حماد بن شعيب، وهو وإِنْ لم يُذكر في الرواة الذين سمعوا من سَعيد بن أبي عروبة بعد اختلاطه، فهو معدود ضمنهم، حيث أنه بصريٌّ، ومن سَمِعَ منه في البصرة فقد سمع منه بعد اختلاطه، ومن سَمِعَ منه في الكوفة فهو قبل اختلاطه، كذا في ((العلل)) لأحمد (٨٦، ١١١٠) وعنه نقله الباجي في ((التعديل والتجريح)) (٣: ١٠٨٦). ولکن الحدیث صحیح، فقد رواه عن سعید یزیدُ بن زريع عند البخاري (١٢ :٢١٣ - ٢١٤)، وهو ممن سمع عنه قبل الاختلاط، كذا في ((الكواكب النيرات)) لابن الكيال (ص١٩٦). وتابع سعيداً عليه جمعٌ من الرواة كما سيأتي. وتابع يزيدَ بنَ زُرَيعٍ عليه عبدةُ بن سليمان عند النسائي (٤٧٤٠)، وخالد بن الحارث عند أبي يعلى (٣١٥٤)، وأسباط بن محمد وعبد الوهاب بن عطاء عند البيهقي (٢٨:٨). وتابع سعيداً: ١ - همام بن يحيى: أخرج روايته أحمد (٣: ١٨٣، ٢٦٩) والبخاري (٥: ٧١، ٣٧١، ١٩٨:١٢) ومسلم (٣: ١٣٠٠) والنسائي (٤٧٤٢) وأبو داود (٤٥٢٧، ٤٥٣٥) ٣٥٧ وابن ماجه (٢٦٦٥) والترمذي (١٣٩٤) والدارمي (٢٣٦٠) وابن الجارود (٨٣٨) وأبو يعلى (٢٨٦٦) والطحاوي (٣: ١٧٩، ٢١٩٠) والبيهقي (٤٢:٨) والبغوي (١٠ :١٦٣ - ١٦٤). وأخرجه الطيالسي (١٩٨٦) عن همام إلا أن في روايته أن القاتل امرأة، وهذه شاذةٌ لمخالفتها سائر الروايات التي اتفقت على أن القاتل كان رجلاً، وفيها كذلك أنه يهودي . ٢ - أبان بن يزيد: عند أحمد (٢٦٢:٣) والنسائي (٤٧٤١) وابن الجارود (٨٣٧). ٣ - حماد بن سلمة: عند أحمد (١٩٣:٣). ٤ - عمر بن عامر: عند أبي يعلى (٣١٤٩). وتابع قتادةَ عليه هشامُ بن زيد بن أنس، وأبو قلابة . فأما رواية هشام فأخرجها أحمد (٣: ١٧١، ٢٠٣) والبخاري (٩: ٤٣٦، ١٢: ٢٠٠، ٢٠٤ - ٢٠٥) ومسلم (٣: ١٢٩٩) والنسائي (٤٧٧٩) وأبو داود (٤٥٢٩) وابن ماجه (٢٦٦٦) والطحاوي (٣: ١٧٩) والبيهقي (٤٢:٨). وأما رواية أبي قلابة فأخرجها عبدالرزاق (١١٦:٦، ١٠٣:١٠) وأحمد (٣: ١٦٣) ومسلم (٣: ١٢٩٩) وأبو داود (٤٥٢٨) وأبو يعلى (٢٨١٨) والطحاوي (١٨١:٣). وليُعلم أن بعض المصادر في بعض المواضع تروي الحديث مطولاً وبعضها مختصراً، وفيها أن القاتل كان يهودياً، وأن الرسول وَله إنما قتله بعد استجوابها. ٢٢٨ - حَدَّثنَا عَبْدُ الله بن أحمد قَالَ: حَدَّثْني أبي قال: حَدَّثَنَا وَهْبُ بنُ جَریرِ بنِ حازمٍ قال: حَدَّثَنَا أبي قال: سَمِعْتُ عاصماً يُحدِّثُ عن زرِّ(١) عن ابن مَسْعودٍ أن رَسُولَ الله وَله قال: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوأُ مَقْعَدَهُ مِنَ النّارِ)). (١) في مقدمة ((الموضوعات)): ((ذر))، وهو خطأ، وهو ((زر بن حبيش)). ٣٥٨ صحيح متواتر، وإسنادُ المصنف حسن، فعاصم هو ابن بهدلة بن أبي النجود، وهو حسن الحديث كما قرره الذهبي في ((الميزان)) (٢: ٣٥٧) وغيرُه في غيرِهِ. وأخرجه ابن الجوزي في مقدمة ((الموضوعات)) (٦٥:١) عن المصنف به، وهو في ((المسند)) (٣٨١٤) بإسناده هنا. وأخرجه الترمذي (٢٦٥٩) والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٥٤٧) والخطيب في ((تاريخه)) (٤: ٢٦٣) عن أبي بكر بن عياش عن عاصم به. وأخرجه أحمد (٣٨٤٧) وأبو يعلى (٥٣٠٧) عن شيبان عن عاصم به . وسيكرره المصنف من طريق عاصم برقم (٣٢٤)، ويأتي الكلام عليه إن شاء الله. # ٢٢٩ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قال: حَدَّثني أبي قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بِنُ يحيى بنِ عُمَارَةَ بنِ أبي حَسَنِ الَازِنِيُّ عَنْ أَبِيهِ عن عَبْدِ الله بن زَيْدٍ أنَّ النبي ◌ََّ تَوَضَّأ. قال سفيانُ: حَدَّثَنَا يحيى بنُ سَعيدٍ عَنِ عمرو بنِ يحيى منذ أربعٍ وسَبْعينَ سَنَةٍ، فَسَأَلْتُهُ(١) بَعْدَ ذلك بِقَليل، وكَانَ يحيى أكْبَرَ منه. قال سُفيانُ: سَمِعْتُ مِنْهُ ثَلاثَةَ(٢) أَحَادِيثَ - فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَينِ وَوَجْهَهُ ثَلاثَاً، ومَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّتَيْ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ مَرَّتين(٣). قال عبد الله(٤): قال أبي: سَمِعْتُهُ مِنْ سُفيانَ ثَلاثَ مَرَّت يقول: غَسَلَ رِجْلَيْهِ مَرَّتَيْ، وقال مَرَّةً: مَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً، وقال مَرَّتين: مَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّتين. صحيح دون قوله: ((ومسح برأسه مرتین)) كما سيأتي بيانه إن شاء الله. (١) في ((المسند)): ((وسألته)). (٢) في ((المسند)): ((ثلاث)). (٣) قوله: ((وغسل رجليه مرتين))، غير موجود في ((المسند)). (٤) قوله: ((قال عبد الله)) غير موجود في ((المسند)). ٣٥٩ وأخرجه أحمد في ((المسند)) (٤: ٤٠) بإسناده المذكور هنا. قلت: وإسناده صحيح. وقد أخرجه مختصراً ابنُ الجارود (٧٠) والدارقطني (٨٢:١) من طريق سفيان - وهو ابن عيينة - دون ذكر المسح على الرأس. وأخرجه الحميدي (٤١٧) والترمذي (٤٧) وابن خزيمة (١٥٦، ١٧٢) بذكر المسح على الرأس. وأخرجه ابن أبي شيبة (١ : ١٤ =٦٥) - وعنه الدارقطني (١: ٨٢) -، والنسائي (٩٩) - وعنه الدارقطني كذلك (١: ٨١ - ٨٢) - والبيهقي (٦٣:١) بذكر تثنية مسح الرأس. وبَيَّنَّ شذوذَ ذكر التثنية البيهقيُّ إثر روايته لحديثها بقوله: ((وأخرجه أبو عبدالرحمن النسائي في كتاب السنن من حديث سفيان بن عيينة هكذا في مسح الرأس مرتين، وقد خالفه مالكٌ، ووهيب، وسليمان بن بلال، وخالد الواسطي، وغيرهم، فرووه عن عمرو ابن يحيى في مسح الرأس مرةً، إلا أنه قال: أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ)). وثمة شيء آخر، وهو أن النسائيَّ ذكر في روايته أن سفيان بن عيينة قال عن عبد الله ابن زيد: ((الذي أُرِيَ النداء))، فتعقبه الدارقطنيُّ بعد أن أخرج الحديث من طريق النسائي (٨٢:١): ((كذا قال ابن عيينة. وإنما هو عبدالله بن زيد بن عاصم المازني، وليس هو الذي أُري النداء)» ا. هـ . وكذا نبه عليه المزي في ((التحفة)) (٤ : ٣٤٣). وأما الحديث في صفة الوضوء فقد ورد مطولاً ومختصراً بحسب استشهاد مُخَرِّجه، فها نحن نذكر الذين تابعوا سفيان بن عيينة في روايته لهذا الحديث ومنهم الذين ذكرهم البيهقي وغيرهم : ١ - مالك بن أنس: وهذا أخرجه في ((الموطأ)) (٤٢:١ - ٤٣) وعنه كل من: الشافعي في ((الأم)) (١: ٣٢) وفي ((الرسالة)» (٤٥٣) وعبد الرزاق في «المصنف)) (٥) وأحمد (٣٨:٤، ٣٦٠