Indexed OCR Text
Pages 321-340
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٥٣٢) بإسناد المصنف بلفظٍ مقارب. وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٦٣) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٤: ٢٣٧)(١) من طريق عثمان بن الهيثم به . وأخرجه أحمد (١٣٦:٥) والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)) (٣٥:١) وابن حبان (٣١٤٣) عن يحيى بن سعيد، وأحمد (١٣٦:٥) عن محمد بن جعفر، وأبو عبيد - القاسم بن سلام - في ((غريب الحديث)) (١: ٣٠٠ - ٣٠١) وعنه البغوي (١٣ : ١٢٠ - ١٢١) عن مروان بن معاوية، وأحمد (١٣٦:٥) عن عيسى بن يونس، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٧٦) عن خالد بن الحارث، والهيثم بن كليب في ((المسند)) (ق١٨٧ /١) والمزي في ((التهذيب)) (ق٩٠٤) عن هوذة بن خليفة، ستتهم عن عوفٍ به . وتابع عوفاً عليه يونسُ بن عبيد عند أحمد (٥: ١٣٦)، والمبارك بن فضالة عند البخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٦٣)، والسري بنُ يحيى عند النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٧٥) وعنه الطحاوي في ((المشكل)) (٤: ٢٣٧)(٢). قلت: ومدار الإِسناد على ((الحسن البصري))، وهو مدلس ولم يصرح بالسماع في أي مصدر من المصادر المتقدمة من شيخه وهو ((عُتِيُّ بن ضمرة التميمي السعدي). ولكن ورد الحديث بإسنادٍ أصح منه، فقد قال عبدالله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (١٣٣:٥): حدثنا محمد بن عمرو بن العباس(٢) الباهلى حدثنا سفيان عن عاصم عن ٩ أبي عُثمان عن أُبيِّ رضي الله عنه أن رَجُلًا اعتزى، فأعَضَّه أَبِيُّ بَهَنُ أبيه، فقالوا: ما كُنْتَ فَحَّاشاً !! قال: إنَّا أُمِرْنا بذلك. (١) وقع فيه ((عون)) و((علي)) بدلاً من ((عوف)) و((عُتي))، وهو خطأ، فليحرر. (٢) وقع فيه: ((يحيى)) بدلاً من ((عتي))، وهو خطأ، فليحرر. ووقع فيه كذلك: ((حدثنا معاوية - وهو ابن السري قال: حدثنا حفص))، وصوابه: ((حدثنا معاوية وهو ابن حفص». (٣) كذا في ((المسند))، وأما في ترجمته من ((التهذيب)) (٣٧٣:٩): ((عباد)). ٣٢١ قلت: وإسناده صحيح لا غُبار عليه، رجاله رجال الشيخين، ما عدا الباهلي، فهو من رجال مسلم وحده، كما في ((التهذيب)) لابن حجر (٣٧٣:٩). ٢١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ بن [عَبْدِ الله بن](١) عبدِ الرَّحْنِ بنِ عَامِرَ بنِ قَيْسِ بنِ عَاصِمِ المنْقِرِيُّ البصريُّ قال: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ الخَيْئَمِ الْمُؤَذِّنُ قالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ الأعْرابِيُّ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِوَِّ ليلةَ إضحِياٍ(٢) وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حْرَاءِ، وَكُتَّتُ(٣) أَنْظُرَ إِلَيَّه وإِلَى القَمَرِ، فَكَانَ فِي عَيْنِي أَزْيَنَ مِنَ القَمَرِ، وَلَّ. صحیح، وإسناد المصنف فيه ضعف كما سيأتي. وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٢: ٣٥٤) عن محمد بن عبدالعزيز البككي عن المصنف به . وإسناده ضعيف، الحسن - وهو البصري - مدلس ولم يصرح بالسماع عن جابر بن سمرة . وورد هذا الحديث من طريق آخر عن جابر بن سمرة، فقد أخرجه النسائي في ((الكبرى)) - كما في ((تحفة الأشراف)) (٢: ١٦٣) والترمذي في ((الجامع)) (٢٨١١) وفي ((الشمائل)) (٩) عن عبثر بن القاسم، والدارميُّ (٥٨) وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) (ص١٠٧) والحاكم (٤: ١٨٦) والبيهقي في ((الدلائل)) (١: ١٩٦) عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي، والبيهقيُّ (١٩٦:١) عن القاسم بن غصن، ثلاثتهم عن أشعث بن سوار عن أبي إسحاق عن جابر بن سمرة به . (١) زيادة من ((تاريخ بغداد)) (٢: ٣٥٤)، حيث أخرجه عن المصنف، ومن ((تهذيب الكمال)) للمزي (ق٩٢١) ترجمة شيخه ((عثمان بن الهيثم)). (٢) أي مضيئة مقمرة. يقال: ليلةٌ إضحِيانٌ وإضحيانةٌ. كذا في ((النهاية)) لابن الأثير (٧٨:٣). (٣) في ((تاريخ بغداد)): ((فكنت)). ٣٢٢ وقال النسائي عقبه فيما نقله عنه المزي في ((التحفة)): ((هذا خطأ، وأشعث بن سَوَّار ضعيف، والصواب: عن البراء)). قلت: تُنظر الأقوال فيه في ((التهذيب)) للمزي (٢٦٦:٣ - ٢٦٩)، ومِنْ أعدلها ما ذكره عَن ابن عدي القائل: ((في الجملة يُكتب حديثه، ولم أجد له فيما يرويه حديثاً منكراً، إنما في الأحايين يخلط في الإِسناد ويخالف)). ولذا يكون الوجه الذي رَجَّحه النسائي بقوله: ((عن البراء)) هو الصواب، ولكن العجب من الإِمام البخاري أن يصحح الوجهين كما نقله عنه الترمذيُّ إثر روايته حديث جابر بن سمرة معقباً عليها بحديث البراء ثم قوله: ((سألتُ محمداً - يعني البخاريَّ - قلتُ له: حديث أبي إسحاق عن البراء أصح أو حديث جابر بن سمرة؟ فرأى كلا الحديثين صحيحاً)) !! . وكذا الحاكم فقد قال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وأما حديث البراء فهو: قوله: ما رَأَيْتُ أحداً أحسن في حلة حمراء من النبيِ لاَّر . أخرجه الطيالسي (٧٢١) وأحمد (٤: ٢٨١) والبخاري (٦: ٥٦٥، ١٠: ٣٠٥) ومسلم (٤: ١٨١٨) والترمذي (٢/٢٨١١) والنسائي (٥٢٣٢، ٥٣١٤) وابن حبان (٦٢٥١) عن شعبة، والبخاري (١٠: ٣٥٦) والنسائي (٥٠٦٠) عن إسرائيل، ومسلم (٤: ١٨١٨) وأبو داود (٤١٨٣) والترمذي (١٧٢٤، ٣٦٣٥) عن سفيان، والنسائي (٥٠٦١) عن يونس بن أبي إسحاق، أربعتهم عن أبي إسحاق عن البراء به . وأخرج البخاري (٦: ٥٦٥) عن زهير بن معاوية عن أبي إسحاقَ قال: سُئل البراءُ: أكان وجه النبي ◌َّ مثل السيف؟ قال: لا، بل مثل القمر. وأخرجه عن زهير كذلك كل من الطيالسي (٧٢٧) وأحمد (٤: ٢٨١) والدارمي (٦٥) والترمذي في ((الجامع)) (٣٦٣٦) وفي ((الشمائل)) (١٠) وابن حبان (٦٢٥٤) والبيهقي في ((الدلائل)) (١: ١٩٥). ٣٢٣ وأخرج مسلم (٤: ١٨٢٣) من حديث جابر بن سمرة أن رجلًا سأله: وَجْهُهُ - يعني النبيَّ مَّ - مثل السيف؟ قال: لا، بل كان مثل الشمس والقمر، وكان مستديراً. وأخرجه كذلك أحمد (٥: ١٠٤) وابن حبان (٦٢٦٤) والبيهقي (١: ١٩٥ - ١٩٦). ٢١١ - وبه عَنِ الْحَسَنِ عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله الأنصاريِّ قَالَ: بَايَعنا رَسُول اللهِّ على السَّمْعِ والطَّاعَةِ والجِهَادِ والهِجْرَةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلمٍ، وَقِلَّةِ الكَلام إلا فِيمَا يُقَرِّبُكَ إلى الله تعالى. إسناده ضعيف، الحسن هو ابن أبي الحسن البصري لم يسمع من جابر بن عبدالله، قاله علي بن المديني، ونقله ابن حجر في ((التهذيب)) (٢٦٧:٢) والعلائي في ((جامع التحصیل)» (ص١٩٥). وكذا نفى سماعه بهز بن أسد كما نقله عنه ابن حجر في ((التهذيب)). ٢١٢ - حَدَّثَنا إبراهيمُ بنُ عَبْدِالله بن مُسْلمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ حَّادِ الشُّعَيْنِيُّ قال: حَدَّثَنَا كَهْمَسُ عَنْ مَحَمَّدِ بنِ عَمْرٍو عَنْ أبي سَلَمَةَ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قال : قال رسول الله وَِّ: ((مِراءٌ في القُرآنِ كُفْرٌ)) . صحيح، وإسناد المصنف حسن، وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢٤٩٩) بإسناد المصنف نفسه . وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٦: ٢١٥) عن عدةٍ من مشايخه قالوا: حدثنا أبو مسلم الکشي - وهو شيخ القطیعي - به. ٣٢٤ وأخرجه أحمد (٢ : ٥٠٣) - وعنه أبو داود (٤٦٠٣) - عن يزيد بن هارون، وأحمد (٢: ٤٢٤) عن أبي معاوية، و(٢٨٦:٢) والبيهقي في ((الشعب)) (٢٠٥:٥ =٢٠٥٩) عن حماد بن أسامة، وأحمد (٢: ٤٧٥) عن يحيى بن سعيد، وأخرجه كذلك (٥٢٨:٢) وابن حبان (١٤٦٤) واللالكائي (١١٦:١) عن محمد بن عبيد، والحاكم (٢: ٢٢٣) عن المعتمر بن سليمان، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢١٢:٨ - ٢١٣) عن ابن السماك، وفي ((ذكر أخبار أصبهان)) (١٢٣:٢) عن جناب بن نسطاس، والآجري في ((الشريعة)) (ص٦٧) عن سليمان بن بلال، والذهبي في ((السير)) (١٠: ٦٢٤) عن عبدالوارث بن سعيد، عشرتهم عن محمد بن عمرو به . وتابعهم كذلك محمد بن بشر(١) العبدي عند البزار (٢٣١٣ - الكشف)، وعبدالله بن شوذب عند أبي نعيم في ((الحلية)) (٦: ١٣٤) وأبيض بن الأغر وعُبيدالله بن شميط بن عجلان عنده في ((ذكر أخبار أصبهان)) (٢٧٢:١، ٢٩٢). وتابع محمدَ بن عمرٍو عليه أبو حازم - سلمةُ بن دينار - وهو ثقة، أخرج روايته أحمد (٢: ٣٠٠) والنسائي في ((فضائل القرآن)) (١١٨) وابنُ جرير في ((تفسيره)) (١: ١١) وابن حبان (٧٤) والخطيب في ((تاريخه)) (١١: ٢٦)، من طرق عن أبي ضمرة ــ أنس بن عياض - عنه . وأخرجه أحمد (٢: ٤٩٤) عن منصور بن المعتمر، و(٢: ٤٧٨) والبيهقي في ((الشعب)) (٢٠٦:٥ - ٢٠٧ = ٢٠٦٠) عن سفيان الثوري، والحاكم (٢٢٣:٢) عن سعيد(٢)، ثلاثتهم عن سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن عن عمر بن أبي سلمة عن أبي سلمة به. وأخرجه ابنُ أبي شيبة (١٠: ٥٢٩) - وعنه الآجري في ((الشريعة)) (ص٦٧) والخطيب (٤: ٨١) - وتمام في ((الفوائد)) (٢٤) عن منصور، وأحمد (٢: ٢٥٨) عن زكريا بن أبي زائدة، كلاهما عن سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة، أي بإسقاط عمر بن أبي سلمة. (١) ورد في المطبوعة: ((بشير))، وهو خطأ. (٢) لم أهتد إلى معرفته أهو ((سعيد بن أبي عروبة)) أم ((سعيد بن عبدالعزيز التنوخي))، فكلاهما يروي عنه أبو عاصم - الضحاك بن مخلد - كما في ترجمته من ((التهذيب)) للمزي (١٣ : ٢٨٢) وكما في ترجمتيهما (١٠: ٥٤١، ٧:١١)، ولكن لم يُذكر في ترجمة أي منهما روايته عن سعد بن إبراهيم. ٣٢٥ وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٥٧٤) والخطيب (١١: ١٣٦) من طريق محمد بن حمير عن شعيب بن أبي الأشعث(١) عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي سلمة عن أبي هريرة به . وأورده ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) (٢: ٧٤) ونقل عن أبيه أنه قال: ((هذا حديثٌ مضطربٌ، ليس هو صحيح الإِسناد، عروة عن أبي سلمة لا يكون، وشعيب مجهول)). قلت: ترجم له ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٤: ٣٤١) ونقل عن أبيه أنه قال: (مجهول)). وترجمه ابنُ حبان في ((الثقات)) (٦: ٤٣٨) وقال: ((يُعتبر بحديثه إذا لم يكن في إسناده ضعيف ولا بقية بن الوليد)». ونقل ابن حجر في ((اللسان)) (٣: ١٤٦) عن الأزدي أنه قال: ((ليس بشيء)). وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء (٣: ٣٦٥ - ٣٦٦) والطبراني في ((الصغير)) (٤٩٦) وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٩٢:٥) عن عنبسة بن مهران عن الزهري (في رواية الحلية: مكحول) عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً به. وقال الطبراني: ((لم يروه عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة إلا عنبسة)). وقال أبو نعيم: ((غريبٌ من حديث مكحول، لم نكتبه إلا من حديث محمد بن حرب)). وعنبسة قال عنه البخاري: ((لا يُتابع على حديثه)). وقال أبو حاتم: ((منكر الحديث)). وقال ابن معين: ((لا أعرفه)). وقال ابن حبان: ((يروي عن الزهري ما ليس من حديثه، وفي حديثه من المناكير التي لا يشك مَنِ الحديثُ صناعتُه أنها مقلوبة)). ((الضعفاء)) للعقيلي (٣: ٣٦٥)، ((الجرح والتعديل)) (٤٠٢:٦)، ((المجروحين)) لابن حبان (٢ :١٧٧). (١) أثبته محقق ((المعجم)): ((شعيب بن أبي حمزة)) مع أنه في أصله الخطي والمطبوعة كما هو مقيدٌ عندنا، وهو تصرف عجيب منه !!. ٣٢٦ قلت: وهذه الطريق لا تضر بالحديث، فالحديث صحيح بطريقيه الأوليين، بمتابعة أبي حازم لمحمد بن عمرو بن علقمة، والله أعلم. ٢١٣ - حَدَّثَنا إبراهيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا الحَوْضِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الضَّحَُّ بن يَسار قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بنُ عَبْدِ الله بنِ الشِّخِّيرِ عَنْ مُطَرَّفٍ عَنْ عِمْرَانَ بِنِ حُصَيْنٍ عَنِ النبيِِّ قَالَ: ((اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِها الضُّعَفاءُ والَسَاكِينُ)). في إسناده الضحاك بن يسار، قال فيه ابن معين: ((يضعفه البصريون)»، وقال أبو داود: ((ضعيف))، وأما أبو حاتم فقال: ((لا بأس به))، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٦: ٤٨٣)، وقال ابن عدي: ((لا أعرف له إلا الشيء اليسير). يراجع ((الجرح والتعديل)) (٤٦٢:٤ - ٤٦٣)، و((الكامل)) (١٤١٨:٤) و((الضعفاء)) للعقيلي (٢١٨:٢ - ٢١٩)، وترجمه كذلك ابن حجر في ((التعجيل)) (٤٨٢) و((اللسان)) (٣: ٢٠١) وقال: ((ذكره ابن الجارود، والساجي، والعقيلي في الضعفاء)). وتابع ((الحوضيَّ)) - وهو أبو عمر حفص بن عمر بن الحارث - عليه أبو داود الطيالسي، عند أحمد (٤: ٤٤٣) والخطيب (٥: ١٥٩) فرواه بلفظ: ((اطَّلَعْتُ في النَّارِ فإذا أَكْثَرُ أَهْلِها النِساءُ، واطََّعْتُ في الجنَّةِ فإذا أَكْثَرُ أَهْلِها الفقراء))، إلا أن الخطيب قَدَّمَ الشطر الثاني على الأول. والحديث صحيح بهذا اللفظ، وقد تقدم تخريجه عند الحديث رقم (٩٧)، فقد ذكره المصنف هناك. ٠ ٢١٤ - حَدَّثَنَا إِبْراهيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُالحَميدِ بنُ بَحْرِ الزَّهْرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عن بَيَانٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ أبي جُحَيْفَةَ عَنْ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِِّ: ٣٢٧ ((إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ قِيل: يا أَهْلَ الْجَمْعِ! غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ حتى تُرَّ فَاطِمَةُ بنتُ مُحَمَّدٍ وَ . فَتَمَرُّ وَعَلَيْهَا رَيْطَتَانِ خَضْرَوَانٍ)) . قَالَ أَبُو مُسْلِمٍ : قَالَ لِي أَبُو قَلَابَةَ: إن عَبْدَ الحَمِيدِ قَالَ: خْرَوان. ضعيف. أخرجه الحاكم (٣: ١٦١) عن المصنف به . وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (جـ ١ برقم ١٨٠ وجـ ٢٢ برقم ٩٩٩) وفي ((الأوسط)) (٢٤٠٧) بإسناد المصنف، ثم قال في ((الأوسط)): ((لم يَرْوِ هذا الحديث عن بيان إلا خالد، تفرد به عبدالحميد والعباس بن بكار الضَّبِّيُّ، ولا يُروى عن علي إلا بهذا الإِسناد)). وأخرجه أبو نعيم في ((المعرفة)) (١ : ٣١٩) عن فاروق الخطاب عن شيخ المصنف به . وأخرجه ابنُ الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٤٢٢، ٤٢٣) من طريقين عن عبد الحميد ابن بحر به . وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). وتعقبه الذهبي بقوله في ((التلخيص)) (٣: ١٥٣): ((عبد الحميد قال ابن حبان: كان يسرق الحديث))، وأسنده في ((الميزان)) (٢: ٥٣٨) في ترجمة ((عبدالحميد)) من طريق الطبراني وغيره . وقال ابن الجوزي: ((عبدالحميد ضَعَّفُوه)). وقال الدارقطني: ((ضعيف))، وقال الحاكم وأبو سعيد النقاش: ((يروي عن مالك ابن مغول وشريك أحاديث مقلوبة)). وقال أبو نعيم: ((يروي عن مالك وشريك أحاديث منكرة)). كذا في ((اللسان)) لابن حجر (٣: ٣٩٥). ورواية العباس بن بكار الضبي التي تقدم عن الطبراني ذكرُها أخرجها كل من ابن حبان في ((المجروحين)) (٢: ١٩٠) وابن عدي في ((الكامل)) (١٦٦٥:٥ - ١٦٦٦) والحاكم (١٥٣:٣، ١٦١) وتمام في ((الفوائد)) (٤٠٨) وابن الجوزي في ((العلل)) (٤٢٠، ٤٢١). ٣٢٨ وعلقها ابنُ الجوزي في ((الموضوعات)) (٤٢٣:١). والعباس قال عنه ابن حبان (١: ١٩٠): ((يروي عن أبي بكر الهذلي وخالد الواسطي وأهل البصرة العجائب، روى عنه محمد بن زكريا الغلابي وأهل العراق، لا يجوز الاحتجاجُ به بحال ولا كتابة حديثه إلا على سبيل الاعتبار للخواص». وقال الدارقطني في ((الضعفاء)) (٤٢٣): ((كذاب)). وقال ابن عدي في ((الكامل)): ((منكر الحديث)) ثم قال في هذا الحديث: ((وهذا الحديث بهذا الإِسناد منكر، لا أعلم قد رواه عن خالد غير عباس هذا)). وقال أبو نعيم في ((الضعفاء)) (١٧٩): ((يروي المناكير، لا شيء)). وقال العقيلي (٣٦٣:٣): ((الغالب على حديثه الوهم والمناكير)). وبعد هذه الأقوال كلها يقول الحاكم عنه: ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) !!. فلذا تعقبه الذهبي بقوله: ((لا والله، موضوع، والعباس قال الدارقطني: كذاب)). وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (٢١٢:٩) وقال: ((رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه عبدالحميد بن بحر، وهو ضعيف)). وورد هذا الحديث عن مجموعةٍ من الصحابة، لا يخلو إسناد حديثٍ منها من مجروحٍ أو متهم، وهذا بيانها : ١ - حديث أبي هريرة: أخرجه الأزدي في ((الضعفاء)) - كما في ((اللآلىء)) للسيوطي (١ : ٤٠٤) - وعنه ابن الجوزي في ((العلل)) (٤٢٦)، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (٥٥٠)، عن يزيد(١) بن عمرو (١) في ((الدلائل)): ((زيد))، وهو خطأ. ٣٢٩ الغنوي قال: حَدَّثَنا عُمير بن عمران حَدَّثَنا حفص بن غياث عن محمد بن عبيد الله(١) العرزمي(٢) عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعاً به . وفي إسناده عمير بن عمران الحنفي، قال ابن عدي (٥: ١٧٢٥): ((حَدَّث بالبواطيل عن الثقات، والضعف بَيَنْ على حديثه))، وقال العقيلي (٣١٨:٣): ((في حديثه وهمٌ وغلط)». والعرزمي قال أحمد بن حنبل: ((ترك الناسُ حديثه)). وقال ابن معين: ((لا يُكتب حديثه)) .. وقال الفلاس: ((متروك)). وقال النسائي: ((ليس بثقة)). كذا في ((الميزان)) للذهبي (٣: ٦٣٥ - ٦٣٦) و((التهذيب)) لابن حجر (٣٢٣:٩). ولحديث أبي هريرة طريق آخر، أخرجه أبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (٦٨٦) من طريق عمرو بن زياد الثوباني قال: حدثنا عبدالملك بن أبي سليمان عن عطاء عن أبي هريرة به . والمتهم به عمرو بن زياد، فقد قال فيه الدارقطني في ((الضعفاء)) (٣٩١): ((يضع الحديث))، وقال ابن عدي (٥: ١٨٠٠): ((منكر الحديث، يسرق الحديث، ويحدث بالبواطيل)). وقال بعد أن ذَكَرَ عدةً أحاديث له: ((ولعمرو بن زياد غير هذا من الحديث، منها سرقةٌ يسرقها من الثقات، ومنها موضوعات وكان هو يُتهم بوضعها)). وقال ابن منده: ((متروك الحديث)). كذا في ((اللسان)) لابن حجر (٤: ٣٦٥). ٢ - حديث أبي سعيد: أخرجه الأزدي في ((الضعفاء)) - كما في ((اللآلىء)) (١: ٤٠٤) - وعنه ابن الجوزي في ((العلل)) (٤٢٥)، عن عُبيد الله(٣) بن إسحاق الخراساني قال: حَدَّثَنا داود بن إبراهيم (١) في ((العلل)) و((الأنساب)) للسمعاني (٩: ٢٧٤): ((عبد الله))، وهو خطأ. (٢) في ((العلل)): ((العزرمي))، وفي ((اللآلىء)): ((الغرزمي))، وكلاهما خطأ. والتصويب من ((الأنساب)) للسمعاني (٢٧١:٩). (٣) في ((اللآلىء)): ((عبدالله)). ٣٣٠ العقيلي قال: حَدَّثَنا خالدُ بن عبدالله الواسطي قال: حدثنا سعيدُ بن إياس الجريري(١) عن أبي نضرة (٢) عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً. ونقل ابنُ الجوزي عن الأزدي أنه قال: ((هذا حديثٌ منكر)). ثم قال ابن الجوزي: ((وقد رواه العباس بن بكار عن خالد الطحان عن بيان عن الشعبي، وهو أيضاً طريق لا يحمل مثله، ولا يصح من هذين الطريقين، ولم يرو هذا الحديث عن خالد الطحان عن الجريري ولا عن خالد عن بيان أحدٌ ممن يُرجع إلى قوله، وقد حَدَّث عن خالد الطحان عالمٌ من الثقات، فلم نجد عند أحدٍ منهم هذا، وداودُ بن إبراهيم العقيليُّ كذابٌ لا يُحتج به)) . وترجم لداودَ هذا الذهبيُّ في ((الميزان)) (٢: ٤) وقال: ((كذبه الأزدي)) وعنه ابن حجر في ((اللسان)) (٢: ٤١٥) ونقل عن الأزدي أنه قال فيه: ((مجهول، كذاب لا يحتج به)). ٣ - حديث عائشة: أخرجه ابن بشران في الأول من ((فوائده)) - كما في ((اللآلىء)) (١: ٤٠٣) - والخطيب في ((تاريخه)) (١٤١:٨) - وعنه ابن الجوزي في ((العلل)) (٤٢٧) - من طريق أحمد بن سلمان النجاد قال: حدثنا حسين بن معاذ قال: حدثنا شاذ بن فياض عن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً به . ثم أخرجه الخطيب (١٤١:٨ - ١٤٢) - وعنه ابن الجوزي (٤٢٨) - عن عبدالله ابن إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا أبو عبدالله الأخفش [هو حسين بن معاذ المتقدم في الإِسناد السابق] قال: حدثنا الربيع بن يحيى الأشناني قال: حَدَّثَنِي جارٌ لحماد بن سلمة قال: حدثنا حماد بن سلمة به . قلت: ((حسين بن معاذ، أبو عبدالله الأخفش)) أورده الخطيب في ((تاريخه)) (١٤١:٨ -١٤٢) ولم يذكر له جرحاً ولا تعديلاً، وإنما أسند هذا الحديث من طريقه. (١) في ((اللآلىء)): ((الحريري)) وهو خطأ. (٢) في ((اللآلىء)): ((عن أبي نصرة))، وهو خطأ. ٣٣١ وترجمه الذهبي كذلك في ((الميزان)) (١: ٥٤٨) وذكر له هذا الحديث، ثم قال: ((الحسين قد اضطرب في إسناده، فإن اللذَيْن روياه عنه ثقتان، ومع اضطرابه فأتى بهذا الباطل)). ونقله عنه ابن حجر في ((اللسان)) (٢: ٣١٤) ولم يزد عليه شيئاً. ونقل ابنُ عَرَّاق في ((تنزيه الشريعة)) (١: ٤١٨) عن الذهبيِّ أنه قال عن حسين هذا في («تلخيص العلل)): ((ليس بثقة)). ٤ - حديث أبي أيوب: أخرجه أبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (١١٠٩) وابن الجوزي في ((العلل)) (٤٢٤)، كلاهما عن محمد بن يونس قال: حدثنا الحسين بن الأشقر قال: حدثنا قيس بن الربيع عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن أبي أيوب الأنصاري مرفوعاً به. قلت: وهذا إسنادٌ تالف بمرة، ((أصبغ بن نباتة))، قال أبو بكر بن عياش: ((كذاب))، وقال ابن معين: ((ليس بثقة)). وقال أُخرى: ((ليس بشيء)). وقال النسائي وابن حبان: ((متروك)). وقال العقيلي: ((كان يقول بالرجعة)). كذا في ((الميزان)) للذهبي (٢٧١:١). والراوي عنه ((سعد بن طريف)) قال فيه ابن معين: ((لا يحل لأحد أن يروي عنه))، وقال أحمد وأبو حاتم: ((ضعيف الحديث))، وقال النسائي والدارقطني: ((ضعيف))، وقال ابن حبان: ((كان يضع الحديث على الفور)). كذا في ((الميزان)) (١٢٢:٢ - ١٢٣). و((محمد بن يونس)) وهو ((ابن موسى الكديمي))، اتهمه بالوضع ابنُ عدي وابن حبان والدارقطني، وكذبه أبو داود وموسى بن هارون والقاسم المطرز. كذا في ((الميزان)) للذهبي (٤: ٧٤ - ٧٥). * قلت: فكما ترى أَن أَسانيد هذا الحديث لا يُفرح بشيءٍ منها، ولذا قال ابن الجوزي : ((هذا حديثٌ لا يصح من جميع طرقه)). ٣٣٢ ٢١٥ - حَدَّثَنَا إِبْراهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ(١) قال: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الحَجَّاجِ عن يُونُس بنِ عُبَيْدٍ عَنْ ثَابِتِ البُنَانيِّ عن أنسِ بْنِ مَالكِ قال: صَحِبْتُ جَرِيرَ بنَ عَبْدِالله فكان يَخْدِمُنِي، وكان أكْبَرَ مِن أنس، وقال جريرٌ: إِنِّ رَأَيْتُ الأَنْصَارَ يَصْنَعُون برسول الله ﴿ شيئاً، لا أَرَىْ أَحَداً مِنْهم إلا أَكْرَمْتُه(٢). صحيح، أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢١١٨) وفي ((الأوسط)) (٢٤٣٦) بإسناد المصنف نفسه . وقال الطبراني: ((لم يروِ هذا الحديثَ عن شعبة إلا محمد)). وأخرجه البخاري (٨٣:٦) عن شيخه محمد بن عرعرة به . وأخرجه مسلم (٤: ١٩٥١) عن نصر بن علي الجهضمي ومحمد بن المثنى ومحمد ابن بشار ثلاثتهم عن ابن عرعرة به . ٢١٦ - حَدَّثَنا إبراهيمُ بنُ عَبْدِالله الكَجِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عُمر(٣) بن عَبْدِ الله الرّومِيُّ قال: حَدَّثَنَا شَرِيْكٌ عَنْ سَلَمَةَ بنِ كُهَيلِ عَنِ الصُّابِحيِّ عن عَليِّ بنِ أبي طالب - عَلَيْهِ السَّلامُ - قال: قال رسول الله وَ﴿: ((أَنَا دَارُ الحِكْمَةِ وعَلَيِّ بَابُها)). ضعيف. أخرجه المصنف في زوائده على ((فضائل الصحابة)) (١٠٨١) بإسناده المذكور هنا . (١) في ((الأوسط)): ((حدثنا أبو عرعرة))، وهو خطأ، وصوابه: ((ابن عرعرة)). (٢) في ((المعجم الأوسط)): ((إلا أحببته عليه)). (٣) في الأصل: ((عمرو))، وهو خطأ، وهو مترجم في ((التهذيب)) لابن حجر (٩: ٣٦٠). ٣٣٣ وأخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (١: ٣٠٨ = ٣٤٦) وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١ : ٣٤٩) من طرقٍ عن أبي مسلم - شيخ المصنف - به. وأخرجه ابن المغازلي في ((مناقب علي)) (١٢٩) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٢/١٥٩/١٢) عن سويد بن سعيد الحدثاني عن شريك - وهو ابن عبدالله - به . وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (١: ٦٤) وعنه ابن الجوزي (١: ٣٤٩ - ٣٥٠) ومن طريق غيره (١ : ٣٥٠)(١) عن عبدالحميد بن بحر عن شريك به. وأخرجه الترمذيُّ (٣٧٢٣) وابن جرير في ((التهذيب)) (١: ٨٩ - ٩٠ = ١٨٠) وابن عساكر (٢/١٥٩/١٢) عن إسماعيل بن موسى عن محمد بن عمر به، وفي رواية الأولين منهما ((سويد بن غفلة)) بين ((سلمة بن كهيل)) و((الصنابحي)). وقال الترمذيُّ : ((هذا حديثٌ غريبٌ [منكر]. وروى بعضُهم هذا الحديث عن شريك ولم يذكر فيه الصنابحيَّ، ولا نعرف هذا عن أحدٍ من الثقات غير شريك)). والكلام على هذا الإِسناد سيأتي في أواخر تخريج هذا الحديث إن شاء الله . · وورد هذا الحديث من حديث عبدالله بن عباس: أخرجه ابن جرير في ((تهذيب الآثار)) (١: ٩٠=١٨١) والطبراني في ((الكبير)) (١١ برقم ١١٠٦١) وابن عدي في ((الكامل)) (١٧٢٢:٥) والحاكم (١٢٦:٣) والخطيب في ((تاريخه)) (١١: ٤٨، ٤٩) وابن المغازلي في ((مناقب الإمام علي)) (١٢١، ١٢٣، ١٢٤) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١/١٦٠/١٢ برقم ٩٩٠، ٩٩١) وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١ : ٣٥١) وابن الأثير في ((أُسد الغابة)) (٤: ٩٩ - ١٠٠) من طريق أبي الصلت - عبدالسلام بن صالح - عن أبي معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعاً به . قلت: وهذا إسنادٌ تالفُ بمرة، عبدالسلام بن صالح، أبو الصلت الهروي، قال أبو حاتم: ((لم يكن عندي بصدوق))، وضرب أبو زرعة على حديثه، وقال العقيلي (١) ولفظه: ((أنا مدينة الفقه وعلي بابها)). ٣٣٤ والدارقطني: ((رافضي خبيث)). وقال ابن عدي: ((متهم)). وقال النسائي: ((ليس بثقة)). وقال الذهبي: ((الرجل الصالح، إلا أنه شيعيّ جلد)). كذا في ((الميزان)) للذهبي (٢: ٦١٦). ب بعد ذلك أن يقول الحاكم: ((هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، فتعقبه الذهبي بقوله: ((قلت: بل موضوع)). ثم ردف الحاكم مقالته تلك بقوله: ((وأبو الصلت، ثقة مأمون)). ويقول الذهبي: ((لا والله، لا ثقة ولا مأمون)). واستدل الحاكم لتوثيق أبي الصلت بما أسنده هو عن الدوري أنه سألَ ابنَ معين عن أبي الصلت فقال: ثقة. فقال الدوري: أليس قَد حَدَّث عن أبي معاوية عن الأعمش: ((أنا مدينة العلم))؟ فقال: قد حَدَّث به محمد بن جعفر الفيدي، وهو ثقة مأمون)). ثم أسندَ الحاكمُ مرةً أخرى عن ابن معين أنه سُئل عن أبي الصلت فقال: ((صدوق))، ٹم کرر ذکر متابعة الفیدي له. قلت: وقد أتُّهِمَ جْعٌ من الرواة بسرقة هذا الحديث(١) من راويه عبدالسلام أبي الصلت ثم روايته له عن أبي معاوية، فهذا سَرْدٌ بأسمائهم والمصادر التي أُخرجت مروياتهم للحديث المزبور، ومع ذكر من اتهمهم بسرقته (٢). ١ - جعفر بن محمد البغدادي الفقيه. أخرج حديثه الخطيب في ((تاريخه)) (٧: ١٧٢) وعنه كل من ابن عساكر (١٢ /١/١٦٠) وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١: ٣٥٠). وقال الراوي عنه - وهو أبو جعفر محمد بن عبدالله الحضرمي -: ((لم يروِ هذا الحديث عن أبي معاوية من الثقات أحد، رواه أبو الصلت فكَذَّبوه)). (١) قال السخاوي في ((فتح المغيث)) (٢: ١٢١): ((سرقة الحديث أن يكون محدث ينفرد بحديث، فيجىء السارق ويدعي أنه سمعه أيضاً من شيخ ذلك المحدث. أو يكون الحديث ◌ُرف براوٍ فُيُضيفه لراوٍ غيره ممن شاركه في طبقته)) ا. هـ . (٢) والأقوال المذكورة من المصادر التي أخرجت رواية الراوي المتكلم فيه. ٣٣٥ وقال الذهبيُّ في ترجمته من ((الميزان)) (١: ٤١٥): ((فيه جهالة)) ثم ذكر روايته لهذا الحديث وقال: ((هذا موضوع)). ونقله عنه ابن حجر في ((اللسان)) (١٢٢:٢ - ١٢٣) وتعقبه بمقالةٍ نذكرها في آخر التخريج إن شاء الله . ٢ - رجاء بن سلمة : أخرج حديثه الخطيب (٤: ٣٤٨) وعنه كل من ابن عساكر (٢/١٥٩/١٢ برقم ٩٨٥) وابن الجوزي (١ : ٣٥٠ - ٣٥١). واتهم ابنُ الجوزي (٣٥٤:١) رجاءً بسرقته، ونقله عنه ابن حجر في ((اللسان)) (٢ : ٤٥٦). ٣ - عمر بن إسماعيل بن مجالد: أخرج حديثه العقيلي في ((الضعفاء)) (٣: ١٥٠) والخطيب (١١: ٢٠٤)(١) وابن عساكر (٢/١٥٩/١٢ - ١/١٦٠ - برقم ٩٨٩) وابن الجوزي (١: ٣٥١). وقد أسندَ العقيليُّ عن ابن معين أنه قال: ((عمر بن إسماعيل شُوَيْطن(٢)، ليس بشيء، كذاب، رجل سوء، خبيث، حَدَّثَنا عن أبي معاوية بحديثٍ ليس له أصل عن الأعمش .. )) ثم ذكره. وقال النسائىُّ والدارقطني: ((متروك)). كذا في ((الميزان)) (١٨٢:٣). وذكر ابن عدي في ترجمته من ((الكامل)» (١٧٢٢:٥) أن عمراً هذا، والحسن بن علي ابن راشد، وأحمد بن سلمة الكوفي، كلهم قد سرقوه من أبي الصلت. وقال العقيلي في ترجمته: ((لا يصح في هذا المتن حديثٌ)). (١) وقع فيه: ((عثمان)) بدلاً من ((عمر))، وهو خطأ، فليحرر. (٢) في ((الكامل)) و((تاريخ دمشق)): ((شويطر)). ٣٣٦ ٤ - أحمد بن سلمة، أبو عمرو(١) الجرجاني: أخرج حديثه ابن عدي (١٩٣:١)(٢) وعنه السهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص ٣٠) وعنه كل من ابن عساكر (٢/١٥٩/١٢ - برقم ٩٨٧) وابن الجوزي (٣٥١:١ - ٣٥٢). وقال ابن عدي عن أحمد بن سلمة: ((حدث عن الثقات بالبواطيل، ويسرق الحديث))، وقال بعد أن ذكر الحديث من روايته: ((وهذا الحديث يُعرف بأبي الصلت الهروي عن أبي معاوية، سرقه منه أحمدُ بن سلمة هذا ومعه جماعةٌ ضعفاء)). وختم ترجمته بقوله: ((ليس هو ممن يُحتج بروايته)). وقال ابن حبان: ((كان يسرق الحديث)). كذا في ((الميزان)) للذهبي (١: ١٠١). ٥ - إبراهيم بن موسى الرازي : أخرج حديثه ابن جرير في ((التهذيب)) (١: ٩١=١٨٢)، ثم قال: ((هذا الشيخ - يعني إبراهيمَ بنَ موسى - لا أعرفه، ولا سمعتُ منه غيرَ هذا الحديث)). وَّن أُلْزِقَ بهم الحديث: ١ - الحسن بن علي بن راشد الواسطي : أخرج حديثه ابن عدي (٧٥٢:٢، ١٧٢٢:٥) وعنه كل من ابن عساكر (٢/١٥٩/١٢ - برقم ٩٨٦) وابن الجوزي (٣٥٢:١). يرويه عنه الحسن بن علي بن زكريا بن صالح ) العدوي البصري، وهذا قال فيه ابن عدي: ((يضع الحديث ويسرق الحديث ويلزقه على قومٍ آخرين، ويُحدث عن قومٍ لا يُعرفون، وهو متهم فيهم أن الله لم يخلقهم)). (١) في ((تاريخ جرجان)): ((بن عمرو)) وهو خطأ، فليحرر. (٢) وقع فيه ((حدثنا أبو ميمون)) بدلاً من ((حدثنا أبو معاوية))، وهو تصحيف شنيع. (٣) في ((الكامل)) (٢: ٧٥٠): ((الحسن بن علي بن صالح بن زكريا))، والتصويب من ((تاريخ بغداد)) (٧: ٣٨١) و((الميزان)) (٥٠٦:١) و((اللسان)) (٢: ٢٢٨). ٣٣٧ وقال بعد أن ذكر الحديث من روايته: ((وهذا حديثُ أبي الصلت الهروي عن أبي معاوية على أنه قد حَدَّث به غيرُه وسرقه منه بعض الضعفاء، وليس أحدٌ ممن رواه عن أبي معاوية خيرٌ وأصدقُ من الحسن بن علي راشد، والذي ألزقه العدوي عليه)). وختم ترجمته بقوله: ((عامةُ ما حَدَّث به العدوي إلا القليل موضوعات، وكنا نتهمه بل نتيقنه أنه هو الذي وضعها على أهل البيت وغيرهم)). وقال الدارقطني: ((متروك))، كذا في ((سؤالات السهمي)) له (٢٥٣). ٢ - أبو عبيد القاسم بن سلام: أخرج حديثه ابن حبان في ((الضعفاء)) (١: ١٣٠) وعنه ابن الجوزي (٣٥٢:١). ويرويه عن أبي عبيدٍ ((إسماعيلُ بن محمد بن يوسف، أبو هارون الفلسطيني))، قال ابن حبان عن إسماعيل هذا: ((ممن يقلب الأسانيد، ويسرق الحديث، لا يجوز الاحتجاج به)) . وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢: ١٩٦): ((نظرتُ في حديثه فلم أجد حديثَه حديثَ أهل الصدق)). وقال الحاكم: ((روى عن سنيد، وأبي عبيد، وعمرو بن أبي سلمة أحاديث موضوعة)). كذا في ((اللسان)) لابن حجر (١ : ٤٣٣). ٣ - موسى بن محمد الأنصاري : أخرج حديثه خيثمة بن سليمان كما في ((الميزان)) (٣: ٤٤٤) وعنه ((اللسان)) (٥: ١٩): يرويه عنه («محفوظ بن بحر الأنطاكي))، وهذا كَذَّبه أبو عروبةكما في المصدرين السابقين، وكما في ((الكامل)) لابن عدي (٢٤٣٣:٦)، وزاد ابن عدي: ((له أحاديث يُوصلها وغيره يُرسِلُها، وأحاديثُ يرفعها وغيره يوقفها على الثقات)). ٣٣٨ ٤ - محمود بن خداش : أخرج حديثه ابن مردويه كما في ((الموضوعات)) لابن الجوزي (١: ٣٥٢)، ويرويه عنه الحسن بن عثمان بن زياد بن حكيم. والحسن هذا قال فيه ابن عدي (٢: ٧٥٦): ((يضع ويسرق حديث الناس)). وقال في آخر ترجمته: ((له أحاديثُ منكرة كنا نتهمه بوضعها وأحاديث قد سرقها من قومٍ ثقات، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق)). ونقل عن عبدان الأهوازي أنه قال: ((كذاب)). وقال أبو علي النيسابوري: ((كذاب، يسرق الحديث)). وقال الدارقطني: ((كان ضعيفاً)). كذا في ((اللسان)) لابن حجر (٢: ٢٢٠). وقد ورد ما يُظن به أن أبا معاوية قد توبع عليه، فقد أخرجه ابن عدي (١٢٤٧:٣ - ١٢٤٨) وعنه كل من ابن عساكر (٢/١٥٩/١٢ - برقم ٩٨٨) وابن الجوزي (١ : ٣٥٢) عن سعيد بن عقبة أبي الفتح الكوفي عن الأعمش به . وقال ابن عدي: ((وهذا يُروى عن أبي معاوية عن الأعمش، وعن أبي معاوية يُعرف بأبي الصلت الهروي عنه، وقد سرقه عن أبي الصلت جماعةٌ ضعفاء فرووه عن أبي معاوية . وأُلزق بهذا الحديث على غير أبي معاوية، فرواه شيخٌ ضعيفٌ يقال له: عثمان بن عبد الله الأموي، عن عيسى بن يونس، عن الأعمش. وحَدَّثَناه عن بعض الكذابين، عن سفيان ابن وكيع، عن أبيه، عن الأعمش)). ثم ذكر له حديثاً آخر وقال: ((سعيد بن عقبة هذا لم يبلغني عنه من الحديث غير ما ذكرتُ، وهو مجهول، غير ثقة)). وأما رواية عيسى بن يونس عن الأعمش فقد أخرجها ابن عدي (١٨٢٣:٥)، وقال عن الراوي عنه وهو ((عثمان بن عبدالله بن عمرو بن عثمان الأموي)): ((حدث بالمناكير عن الثقات)) وقال تلو إسناده لهذا الحديث عنه: ((وهذا الحديث لا أعلم رواه أحدٌ عن عيسى بن يونس غير عثمان بن عبدالله، وهذا الحديثُ في الجملة معضلٌ عن الأعمش، ويُروى عن أبي معاوية عن الأعمش، ويرويه عن أبي معاوية أبو الصلت الهروي، وقد سَرَقه من أبي الصلت جماعةٌ ضعفاء)» ا. هـ . ٣٣٩ وقال بعد أن ذكر عدة أحاديث من روايته: ((ولعثمان غيرُ ما ذكرتُ من الأحاديث، أحادیث موضوعات)). وكذا اتهمه بالوضع الدارقطنيُّ، وكذبه السجزي وكذلك الجوزجاني وزاد: ((يسرق الحديث)). كذا في ((اللسان)) لابن حجر (٤: ١٤٥، ١٤٦). وورد كذلك من حديث جابر بن عبدالله، أخرجه ابن عدي (١ : ١٩٥) والحاکم (١٢٧:٣) والخطيب (٣٧٧:٢) وابن عساكر (٢/١٦٠/١٢) وابن الجوزي (٣٥٣:١) من طريق أحمد بن عبدالله بن يزيد المؤدب قال: حدثنا عبدالرزاق عن سفيان عن عبدالله ابن عثمان بن خُثيم عن عبد الرحمن بن بهمان عن جابر بن عبد الله مرفوعاً به . وأحمد بن عبدالله قال عنه ابن عدي: ((يضع الحديث)). وقال الخطيب (٤: ٢١٩): ((في بعض أحاديثه نكرة)). ونقل (٤: ٢٢٠) عن الدارقطني أنه قال: ((يحدث بالمناكير، يُترك حديثه)). ومع هذا يقولُ الحاكم قبل إيراده لهذا الحديث من طريقه: ((ولهذا الحديث شاهدٌ من حدیث سفيان الثوري بإسنادٍ صحيح)) !!. ويتعقبه الذهبيُّ بقوله: ((قلت: العجب من الحاكم وجرأته في تصحيحه هذا وأمثاله من البواطيل. وأحمد هذا دجالٌ كذابٌ)). ويستحسن أن نورد هنا كلام العلامة المعلمي اليماني رحمه الله والذي ذكره في تعليقه على كتاب ((الفوائد المجموعة)) للشوكاني (ص٣٤٩ - ٣٥٣)، وقد أوردته برمته نظراً لغزارة فوائده، فقد قال - رحمه الله -: («كُنْتُ من قبل أميلُ إلى اعتقاد قوة هذا الخبر حتى تدبرته، وله لفظان: الأول: ((أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها))، والثاني: ((أنا دار الحكمة وعَليٌّ بابها)) ولا داعي للنظر في الطرق التي لا نزاعَ في سقوطها، وانظر فيما عدا ذلك على ثلاثة مقامات. ٣٤٠