Indexed OCR Text

Pages 281-300

وابن الجارود (٦٧٩) والطحاوي (٦:١ - ٧ = ١، ٢) والطبراني في ((الكبير)) (جـ ١٠ برقم
١٠٠٧٩) والبيهقي (٢١٤:٣، ١٤٦:٧) من طرق عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص
عن ابن مسعود مرفوعاً، وقرن أحمد والبيهقي في إحدى روايتيه (٧: ١٤٦) أبا إسحاق
بأبي عُبيدة.
قلت: وإسناده صحيح، وإن كان فيه أبو إسحاق السبيعي، وهو ثقة اختلط، وكان
مدلساً، كما في ترجمته من ((التهذيب)) لابن حجر (٦٦:٨ - ٦٧)، فقد رواه عنه عند أحمد
والبيهقي (١٤٦:٧) شعبة بن الحجاج، وهو ممن روى عنه قبل الاختلاط كما في ((هدي
الساري)) لابن حجر (ص٤٣١)، وكذلك هو لا يروي عنه إلا ما علم أنه لم يدلسه عن
شيوخه، وذلك بقول شعبة: ((كفيتكم تدليسهم)) يعني الأعمش وأبا إسحاق وقتادة، كذا
في ((فتح المغيث)) للسخاوي (١ :١٧٦ - ١٧٧).
وأخرجه البغوي (٩: ٤٩) عن عبدالرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص
عن ابن مسعود موقوفاً.
وقال الترمذي: ((حديث عبدالله حديث حسن، رواه الأعمش عن أبي إسحاق، عن
أبي الأحوص عن عبد الله عن النبي زَّر.
ورواه شعبة عن أبي إسحاق، عن أبي عُبيدة، عن عبدالله، عن النبي ◌َّل .
وكلا الحديثين صحيح، لأن إسرائيل جمعهما فقال: عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص
وأبي عبيدة عن عبدالله بن مسعود عن النبي (مٍَّ)) ا. هـ.
قلت: وللحديث عن ابن مسعود طريقان آخران، وشواهد من حديث أبي موسى
الأشعري، وعبدالله بن عباس، وجابر بن عبدالله، ونُبيط بن شريط، وعائشة.
يُراجع تخريجها في رسالة ((خطبة الحاجة)) للشيخ محمد ناصر الدين الألباني، حفظه
الله، فقد استوفى الكلام فيها.
٢٨١

١٨٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيَعُ بنُ يُحِى الْأَشْنَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بنُ
مِغْوَلٍ عَن ابن أبي جُحَيْفَةَ - وَهُوَ عَوْنٌ - عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا - عَلَيْهِ السَّلَامُ -
يَقُول: خَيَّنَا بَعْدَ نَبِّنَا وَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ.
إسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين ما عدا شيخ المصنف، وشيخه الربيع فهو من
رجال البخاري وحده .
وهذا قال فيه أبو حاتم: ((ثقة ثبت)) كذا في ((الجرح والتعديل)) (٣: ٤٧١).
وقال الدارقطني - كما في ((أسئلة البرقاني)) (١٥٦) -: ((ضعيف، ليس بالقوي)).
وفَسَّرَ ضعفه بقوله: «يخطىء في حديثه عن الثوري وشعبة)» کذا نقله عنه ابن حجر
في «هدي الساري)» (ص٤٠٢).
ولذا قال ابن قانع: ((ضعيف)) كما في ((التهذيب)) لابن حجر (٢٥٣:٣).
قلت: تضعيف ابن قانع - والله أعلم - ناشىء عن الحكم الأول للدارقطني وهو غير
مفسر، وأما الثاني فقد فسره بتخصيصه بحديثه عن الثوري وشعبة، مما ينبىء أن حديثه
عن غيرهما ليس كذلك، ولذا الحديث الذي بين أيدينا ليس معلولاً به.
وهذا الأثر تقدم برقم (٤٢، ٤٣، ٥٩) وتقدم تخريجه كذلك.
١٨٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَوْشَبُ بنُ عَقِيلِ
عَنْ مَهْدِيِّ الفَجْرِيٍّ عَنْ عِكْرِمَةً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّهَ خَهَى عَنْ صَوْمٍ عَرَفَةَ
بِعَرَفَةَ .
٢٨٢

ضعيف. أخرجه النسائي في ((الكبرى)) كما في ((تحفة الأشراف)) (١٠: ٢٨٤) وأبو داود
(٢٤٤٠) وأبو إسحاق الحربي في ((غريب الحديث)) (١٨٦:١) والعقيلي (٢٩٨:١)
والطحاوي (١١٢:٤) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣: ٣٤٧) والبيهقي (٤: ٢٨٤، ١١٧:٥)
والخطيب (٩: ٣٤) والمزي في ((التهذيب)) (ق١٣٧٩) من طريق سليمان بن حرب به.
وتابع سليمانَ عليه الطيالسيُّ عند ابن خزيمة (٢١٠١) والحاكم (١: ٤٣٤) وعنه البيهقي
(٤ : ٢٨٤).
وتابعهما كذلك وكيع عند أحمد (٢: ٤٤٦) وابن ماجه (١٧٣٢)، وعبدالرحمن بن مهدي
عند أحمد (٢: ٣٠٤) والنسائيِّ - كما في ((التحفة)) (١٠: ٢٨٤) - وأبي نعيم (٩: ٢٠ -٢١).
وخالفهم الحارثُ بن عبيد عند البيهقي (١١٧:٥) فقال: ((عن ابن عباس))، وقال
البيهقي: ((كذا قال الحارث بن عبيد، والمحفوظ عن عكرمة عن أبي هريرة)).
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي.
وسیأتي ما في تصحیحهما من نظر.
وقال أبو نعيم في الموضع الأول: ((هذا حديث غريب من حديث عكرمة، تفرد به عنه
مهدي، وعنه حوشب)).
وقال العقيلي: ((لا يُتابع عليه - يعني حوشب بن عقيل -، وقد روي عن النبي
عليه السلام بأسانيد جياد أنه لم يَصُم يوم عرفة، ولا يَصِحُّ عنه أنه نهى عن صومه)).
قلت: حوشب بن عقيل لم يرو له البخاري، بل روی له أبو داود والنسائي وابن ماجه،
كذا في ترجمته من ((التهذيب)) للمزي (٧: ٤٦١، ٤٦٣)، وكذا مهدي الهجري كما في
((التهذيب)) له (ق١٣٧٩)، فلا يصح بعد ذلك أن يُقال إن الحديث على شرط البخاري
كما قال الحاكم وتبعه الذهبي .
ومهدي - وهو ابن حرب العبدي - الهجري ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
(٣٣٧:٨) ونقل عن ابن معين أنه قال: ((لا أعرفه))، ولم ينقل عن أبيه أنه وثقه ولا أنه
٢٨٣

جرحه، ومع ذلك فقد ترجمه الذهبي في ((الميزان)) (٤: ١٩٥) وقال: ((قال أبو حاتم: لا
أعرفه))، وهذه المقالة هي مقالة ابن معين كما ترى وليست مقالة أبي حاتم.
ثم نقل - أعني الذهبيَّ - عن ابن حزم أنه قال فيه: ((مجهول))، وهذا في ((المحلى))
(١٨:٧)، وقال عن حديثه: ((مثل هذا لا يحتج به)).
قلت: وقد تقدم عن العقيليِّ تضعيفه لهذا الحديث، وكذا ضَعَّفَهُ ابنُ القيم في ((زاد
المعاد)) (٢: ٧٧) بقوله: ((رُوِيَ أنه نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة، رواه عنه أهل السنن)).
وذكره قبله (٦١:١) وعزاه إلى النسائي وقال: ((في إسناده نظر، فإن مهدي بن حرب
العبدي ليس بمعروف، ومدارُه عليه)).
وورد هذا الحديث كذلك من حديث عائشة رضي الله عنها، أخرجه عنها الطبراني في
((الأوسط)) (٢٣٤٨) من طريق إبراهيم بن محمد الأسلمي، عن صفوان بن سليم عن
عطاء بن يسار عن عائشة قالت: نهى رسول الله و18َّ عن صوم يوم عرفة بعرفات. ثم
قال: لم يرو هذا الحديث عن صفوان إلا إبراهيم.
وأورده الهيثمي في ((المجمع)) (٣: ١٨٩) وقال: ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه [إبراهيم
ابن] محمد بن أبي یحیی، وفيه كلام كثير، وقد وثق)).
قلت: إبراهيم هذا كَذَّبِه يحيى بنُ سعيد القطان، وقال النسائي: ((متروك الحديث))
وقال أخرى: ((ليس بثقة، ولا يُكتب حديثه))، وقريبٌ من هذا قال الإِمام أحمد. كذا في
ترجمته من ((التهذيب)» للمزي (١٨٦:٢ - ١٨٧).
وأما قول الهيثمي: ((وقد وثق)) فيعني به الإِمام الشافعي وابن عدي وابن عقدة، ولكنه
أشار بمقالته هذه إلى عدم الاعتداد بذلك، لأنه أورده بصيغة التمريض ولم يُوردها بصيغة
الجزم، فكأنه يرى صواب قولَ مَنْ ضَعَّفَهُ أو تكلم فيه، والله أعلم.
ولمعرفة المزيد من حاله فلينظر الطالب ترجمته من ((التهذيب)) للمزي (١٨٦:٢ - ١٩١)
وتعليق المحقق عليه، وذلك غير مأمور.
٢٨٤

١٨٦ - حَدَّثنا إبراهيمُ قال: حَدَّثنا عَمْرو بنُ مَرْزوقٍ قال: أَخْبَرنا عِمْرانُ القَطَّانُ عَنْ
قَتَادَةَ عن سعيدِ بنِ أبي الحَسَنِ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ عَنِ النَبِّ وَّ في قصة الغار.
صحيح، قلت: ونص الحديث كاملاً:
عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قال: قال رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((خَرَجَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَرْتَادُوْنَ
لأَهْلِيْهِمْ، فَأَصَابَتْهُمُ السَّمَاءُ، فَلَجَثُوا إِلَى جَبَلٍ أو إلَى كَهْفٍ، فُوَقَعَ عَلَيْهِمْ حَجَرٌ، فقال
بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: وَقَعَ الحَجَرُ، وَعَفَا الأَثَرُ، وَلَا يَعْلِمُ مكانَكُمْ إِلَّ الله - عَزَّ وَجَلَّ - أُدْعُوا
بأَوْثَقِ أَعْمالِكُم. فَقَالَ أَحَدُهُمْ: كَانَ لي والِدانِ، فَكُنْتُ أَحْلُبُ لَهُمَا في إناءٍ، فإذا أَتَيْتُهما
وَّهُمَاَ نائمانِ قُمْتُ قائماً حتى يستيقظا مَتَى اسْتَيْقظا، وكَرِهْتُ أنْ تَدُورَ سِنْتُهُما فِي رُؤُسهما،
فَإِذا اسَتَيْقَظا شَرِبا، اللهمَّ إنْ كُنتَ تَعْلَمُ أَنِّ إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلك رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةً عَذَابِكَ
فاقْرُجْ عَنَّا. فَزَالَّ ثُلُثُ الحَجَرِ. وقال الآخَرُ: اللُّهمَّ إنْ كُنْتَ تَعَلَمُ أَنَّهُ كانتِ امرأةٌ تُعْجِبُنِيَ،
فَأَرَدْتُها، فَأَبَتْ أنْ تُمكِّنَنِي مِنْ نَفْسِها حَتِي جَعَلْتُ لها جُعْلًا، فلمّا أَخَذَتْ جُعْلَها واسْتَقَرَّتْ
نَفْسُها تَرَكْتُها. اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّ إِنّمَا فَعَلْتُ ذلكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةً عَذَابِكَ
فافْرُجْ عَنّا، فَزَالَ ثُلُثَا الحَجَرِ. وَقَالَ الثَالِثُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِ اسْتَأْجَرْتُ أَجِيراً،
يَعْمَلُ يوماً، فَعَمِلَ، فَجاءَ يَطْلُبُ أَجْرَهُ، فَأَعْطَيْتُهُ، فَلَمْ يَأْخُذْهُ، وَتَسَخَّطَهُ، فَوَقَرْتُهُ عَلَيْهِ
حتىْ صَارَ مِنْ كلِّ المالِ، ثُمَّ جاءَ يَطْلُبُ أَجْرَهُ، فَقُلْتُ: خُذْ هَذا كُلَّهُ، ولو شِئْتُ لَمْ أُعْطِهِ
إِلا أَجْرَهُ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَِّ إِنَّا فَعَلْتُ ذلكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةَ عذابِكَ، فاخْرُجْ
عَنَّا. فزال ثُلُثُ الحَجَرِ، وَخَرَجُوا يَتْمَشَوْنَ)) .
أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢٤٧٥) بإسناد المصنف نفسه، ثم قال: ((لم يَرْوِ هذا
الحديث عن قَتَادَةَ، عن سعيد بن أبي الحسن إلا عمران)).
وأخرجه كذلك في كتاب ((الدعاء)) (١٩٣) بالإِسناد نفسه إلا أنه قرن شيخه فيه بأبي
خلیفة - الفَضْلِ بن الحباب -وعثمان بن عمر الضبي جمیعهم عن عمروبن مرزوق به.
٢٨٥

وأخرجه الطيالسي (٢٠١٤) - وعنه البزار (١٨٦٩ - كشف الأستار) - عن عمرو
ابن مرزوق به.
وأخرجه ابن حبان (٩٧١) عن الفضل بن الحباب قال: حَدَّثنا عمرو بن مرزوق به.
قلت: وإسناده حسن، فعمران هو ابن دَاور القطان، وحديثه حسن، وبقية رجاله
ثقات. وحَسَّنه كذلك ابنُ حجر في ((الفتح)) (٦: ٥١٠).
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٤٢:٨ - ١٤٣) ثم قال: ((رواه البزار والطبراني
في الأوسط بأسانيد، ورجال البزار وأحد أسانيد الطبراني رجالهما رجال الصحيح)) ا.هـ .
وأخرجه البزار (١٨٦٦) بإسنادٍ آخر صحيح، رجاله رجال البخاري ومسلم ما عدا
شيخ البزار فيه ((يحيى بن حبيب بن عربي))، فهو من رجال مسلم وحده كما في ترجمته من
((التهذيب)) لابن حجر (١١ : ١٩٥).
وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (١٩٤) بإسنادٍ ثالث، إلا أن فيه ((عبدالله بن عرادة))
وهو ضعيف كما في ((التقريب)) لابن حجر (٣٤٧٤)، والراوي عنه فيه ((داهر بن نوح))
قال عنه الدارقطني: ((ليس بقوي في الحديث))، وقال ابن حبان: ((ربما أخطأ))، وقال ابن
القطان: ((لا يُعرف))، كذا في ((لسان الميزان)) لابن حجر (٢: ٣١٣).
وورد هذا الحديث عن ابن عمر مرفوعاً .
فقد أخرجه البخاري (٤٠٨:٤ - ٤٠٩) ومسلم (٤: ٢١٠٠) وابن حبان (٨٩٧)
والطبراني في ((الدعاء)) (١٩٩) من طريق أبي عاصم قال: حدثني ابن جريج قال: أخبرني
موسى بن عقبة عن نافع عن عبدالله بن عمر به.
وتابع ابنَ جريج عليه أبو ضمرة - أنس بن عياض - عند البخاري (١٦:٥) ومسلم
(٤ : ٢٠٩٩ - ٢١٠٠).
وأخرجه البخاري (٦: ٥٠٥ - ٥٠٦، ١٠: ٤٠٤) ومسلم (٤: ٢١٠٠°) والطبراني في
((الدعاء)) (١٩٩) والبغوي في ((شرح السنة)) (٧:١٣ -٩) من طرق عن نافع به.
٢٨٦

وتابع نافعاً عليه سالم بن عبدالله بن عمر عند أحمد (٥٩٧٣) والبخاري (٤ : ٤٤٩ -
٤٥٠) ومسلم (٤: ٢١٠٠ - ٢١٠١) والطبراني (١٩٧، ١٩٨) وأبي نعيم في ((الحلية))
(٣٠٥:٩).
وعزا السيوطي هذا الحديثَ في ((الدر)) (٥: ٣٦٥) إلى البخاري ومسلم والنسائي
وابن المنذر.
قلت: وفي الباب عن [١] النعمان بن بشير، [٢] وعلي بن أبي طالب، [٣] وأنس
ابن مالك [٤] وعقبة بن عامر [٥] وعبد الله بن أبي أوفى.
يراجع الكلام عليها في ((الفتح)) لابن حجر (٦: ٥٠٦ - ٥٠٧) و((مجمع الزوائد))
(٨: ١٤٠ - ١٤٤).
١٨٧ - حَدَّثْنَا عَبْدُ الله بنُ أَحْمَدَ بن حَنْبَلٍ قَالَ: قَالَ أَبي: سَمِعْتُ إبراهيمَ بنَ سَعْدٍ
يَقُولُ: أَشْهَدُ عَلى سُفِيَانَ أَنِّ سَأَلْتُه - أَوْ سُئِلَ عَنِ النَّبِيذَ - فَقَال: كُلْ تَمْراً واشْرَبْ مَاءً
يَصِيرُ في بَطْنِك نَبِيذاً.
إسناده صحيح.
١٨٨ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قال: حَدَّثَنِي أبي قال: سمعتُ إِبْراهِيمَ بنَ سَعْدٍ قال: كان
ابْنُ شِهَابٍ يَضْرِبُ فِي الرِّيْحِ ، يعنِ الْخَمْرَ.
إسناده صحيح.
٢٨٧

١٨٩ - حَدَّثنا عَبْدُ الله قال: حَدَّثَنِي أبو مَعْمرِ الهُذَلِيُّ - إِسْمَاعِيلُ بنُ إِيْرَاهِيمَ بن مَعْمَرٍ
قال: حَدَّثنا عَبْثَرُ - أبو زُبَيْدٍ - عَنْ سَالِمِ بنِ أَبِ حَقْصَةً وَمُطَرَّفٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أبي سَعِيدٍ
عَنِ النّبِيِ وَ﴿ أَنَّه قَالَ: ((إنَّ أَهْلَ الدَّرَجَاتِ العُلىْ لَيَرَاهُمْ مَنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ كَمَا تَرَوْنَ
الكَوْكَبَ الدُّرَِّّ في أفْقِ السَّماءِ، وإنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهم وأَنْعَمَا)).
صحيح. وإسناده ضعيفٌ لضعف عطية - وهو ابن سعد العوفي - كما تقدم برقم
(١٥٠) حيث تقدم الحديث هناك من طريق آخر عن عطية به.
وقد أخرجه القطيعي في زوائده على ((فضائل الصحابة)) (٦٥٠، ٦٦٧) عن محمد بن
فضيل عن سالم بن أبي حفصة مقروناً بآخرين عن عطية به.
والحدیث مکرر (١٥٠، ١٥٨) وقد تقدم في الموضع الأول ذکر شواهده التي يصح بها.
١٩٠ - حَدَّثنا بشْرُ بنُ مُوسى قال: حَدَّثنا الفَضْلُ بنُ دُكَيْنْ قَالَ: حَدَّثنا زكريا بن أبي
زائدةَ عن الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ أَبُو سَعيدٍ الْخُدْرِمُّ جَالِساً، فَمَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ، فَقَامَ، فَقَالَ
لَه مَرْوانُ: اجْلِسْ. فَقَال: إنِّ رَأَيْتُ رَسُولَ الله ◌َِّ قَامَ. فَقَامَ مروانُ مَعَهُ.
صحيح، أخرجه ابنُ أبي شيبة (٣: ٣٥٧) عن وكيع عن زكريا به .
وتابع زكريا عليه عبدُ الله بن أبي السفر عند الطحاوي في ((شرح المعاني)) (١: ٤٨٧).
قلت: وإسناده صحيح.
وأخرج البخاري (٣: ١٧٨) عن أبي سعيد المقبري قال: كنا في جنازة، فأخذ أبو هريرة
٢٨٨

- رضي الله عنه - بيد مروان فجلسا قبل أن توضع، فجاء أبو سعيد - رضي الله عنه -
فأخذ بيد مروان فقال: قم، فوالله، لقد عَلِمَ هذا أن النبي ◌َّ نهانا عن ذلك. فقال أبو
هريرة: صدق.
وأخرجه كذلك ابنُ أبي شيبة (٣: ٣١٠) والبيهقي (٢٦:٤).
وورد الأمر بالقيام للجنازة مرفوعاً من حديث أبي سعيد بألفاظ عدة، أخرجه الطيالسي
(٢١٨٤، ٢١٩٠) وابن أبي شيبة (٣: ٣٠٨ - ٣٠٩) وأحمد (٣: ٢٥، ٣٧ - ٣٨، ٤٨)
والبخاري (٣: ١٧٨) ومسلم (٢: ٦٦٠°) والنسائي (١٩١٧) وأبوداود (٣١٧٣) والترمذي
(١٠٤٣) والطحاوي (٤٨٧:١) وابن حبان (٣١٠٤) والحاكم (٣٥٦:١) والبيهقي
(٤: ٢٦°) والبغوي (٣٢٨:٥) من طرق عن أبي سعيد الخدري.
قلت: ولكن القيام للجنازة منسوخٌ، صرح بذلك الحازمي في ((الاعتبار)) (ص١٨٦)
بقوله: ((وقال أكثر أهل العلم: ليس على أحد القيام للجنازة، روينا ذلك عن علي بن أبي
طالب، والحسن بن علي، وعلقمة، والأسود، والنخعي، ونافع بن جبير، وفعله سعيد
بن المسيب، وبه قال عروة بن الزبير، ومالك وأهل الحجاز، والشافعي وأصحابه، وذهبوا
إلى أن الأمر بالقيام منسوخٌ، وتمسكوا في ذلك بأحاديث)). ا. هـ .
ثم أسند (ص١٨٧) عن الشافعي قال: أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن واقد
ابن عمرو(١) بن سعد بن معاذ عن نافع بن جبير عن مسعود بن الحكم عن علي بن أبي
طالب أن رسول الله وس18 كان يقوم في الجنازة ثم جلس بعد.
قلت: وهو في ((الموطأ)) (٦٩:٢) وعنه الشافعي في ((الأم)) (١: ٢٧٩) وعنه
البيهقي (٢٧:٤).
وعن مالكٍ أخرجه كذلك كل من أبي داود (٣١٧٥) وابن حبان (٣٠٥٤) والطحاوي
(١ :٤٨٨) والبغوي (٥: ٣٣٠).
وتابع مالكاً عليه الليثُ بن سعد عند: مسلم (٢ : ٦٦١ - ٦٦٢) والنسائي (١٩٩٩)
والترمذي (١٠٤٤) وابن حبان (٣٠٥٥) والبيهقي (٢٧:٤).
(١) في ((الأم)) للشافعي (١: ٢٧٩): ((واقد بن عمر))، وهو خطأ.
٢٨٩

١٩١ - حَدَّثنا بِشْرٌ قال: حَدَّثنا أبُو عَبْدِ الرحمن المُقْرِىءُ قَالَ: حَدَّثنا سَعِيدٌ عَنِ
الأعْمَشِ عنْ زَيْدِ بنِ وَهْبٍ عَنْ عبدِالله بن مسعودٍ قال: السَّلامُ اسْمٌ مِنْ أسماء الله
وَضَعَهُ الله فِيكُمْ، فَأَشُوهُ بَيْتَّكُمْ. فَإِنَّ الرَّجُلَ إذا مَرَّ بِقَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَرَدُّوا عَلَيْهِ
فَضَلَهُمْ بِدَرَجَةٍ بَأَنَّهَ ذَكَّرَهُمُ السَّلَامَ، وإنْ لَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ رَدَّ عَلَيْهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ وأطيب.
موقوف .
إسناده صحيح إن كان سعيداً الراوي عن الأعمش هو ((سعيد بن أبي أيوب الخزاعي
المصري))، فإني لم أجزم بذلك، لأنه - أعني ابنَ أبي أيوب - ذُكر في ترجمته من ((تهذيب
الكمال)» (٣٤٣:١٠) أنه يروي عنه ((أبو عبدالرحمن - عبدالله بن يزيد - المقرىء))، ولكن
لم يُذكر في ترجمته ولا في ترجمة الأعمش من ((التهذيب)) كذلك (١٢: ٨١) أنه يروي عن
الأعمش، وإنما الذي ذُكر في ترجمة الأعمش أنه يروي عنه («سعيد بن مسلمة الأموي))،
وهذا الأموي لم يُذكر في ترجمته (٦٥:١١ - ٦٦) ولا في ترجمة ((المقرىء)) (ق٧٥٧) أنه
يروي عنه المقرىء.
وهذا يؤدي إلى التردد المتقدم ذكره، لأن ((ابن أبي أيوب)) ثقة كما في ترجمته، وأما ((سعيد
ابن مسلمة)) فقد ضعفه أكثر من واحدٍ كما في ((التهذيب)» للمزي (١١: ٦٥ - ٦٦).
ولكن الحديث صحيح موقوفٌ كذلك، فقد تابع سعيداً عليه يعلى بنُ عُبَيْدٍ الإِيادي -
وهو ثقة - عند البيهقي في ((الشعب)) (٢/١٥٨/٣)، وإسناده صحيح إليه.
وتابعهما عليه ((أبو جعفر الرازي)) عند أبي بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (١٠٧٩)،
ولا حُجَّةَ في متابعته، لأنه ((صدوق سيء الحفظ))، كذا في ترجمته من ((التقريب)) لابن حجر
(٨٠١٩).
وتابعهم عليه آخرون إلا أنهم رووه مرفوعاً، وهم:
١ - ورقاء بن عمر اليَشْكُرِيُّ، أخرج روايته البزار (١٩٩٩ - الكشف) وابن حبان في
٢٩٠

((روضة العقلاء)) (ص٥٩) والطبراني في ((الكبير)) (ج.١ برقم ١٠٣٩٢) جميعهم عن الفضل
ابن سهل الأعرج قال: حَدَّثنا محمد بن جعفر المدائني قال: حَدَّثنا ورقاء به .
قلت: وإسناده حسن، ورجاله رجال مسلم.
وتابع المدائنيَّ عليه ((يحيى بنُ نصر بن حاجب)) عند البيهقي في ((الشعب))
(١/١٥٩/٣)، وضَعّفه، وهو بذلك حرٌّ، فقد ضعفه غير واحد كما ترجمته من ((الميزان))
للذهبي (٤١١:٤ - ٤١٢) و((اللسان)) لابن حجر (٢٧٨:٦ - ٢٧٩).
٢ - شريك بن عبدالله القاضي، أخرج روايته البزار (١٩٩٩ - الكشف) والبيهقي
(١/١٥٩/٣) من طريقين عن عبدالرحمن بن شريك عن أبيه به.
وکل من شريك وابنه فيهما مقال كما في ترجمتیھما من ((التهذيب)) لابن حجر (٤: ٣٣٤
- ٣٣٦، ١٩٤:٦) على الترتيب.
٣ - أيوب بن جابر الحنفي، أخرج روايته الطبراني في (الكبير)) (١٠٣٩١) والبيهقي
(١/١٥٩/٣) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا سفيان بن بشر عن
أیوب به .
وتابع ابنَ بشرٍ عليه سعيدُ بن محمد الجرمي عند البيهقي كذلك.
وأورد الهيثميُّ الحديثَ في ((مجمع الزوائد» (٢٩:٨) ثم قال: ((رواه البزار بإسنادين،
والطبراني بأسانيدَ، وأحدهما رجاله رجال الصحيح عند البزار والطبراني)) ا. هـ .
قلت: لم أر له عند الطبراني إلا إسنادين.
وإسناده ضعيف، أيوب بن جابر هو ابن سَيَّار السُّحَيمي(١)، قال ابن معين والنسائي
وأبو حاتم: ((ضعيف))، كذا في ((تهذيب الكمال)) للمزي (٣: ٤٦٦).
(١) اقتصر ابن حجر في ترجمته من ((التقريب)) (٦٠٧) بالرمز إلى أبي داود والترمذي فقط، ويُزاد عليه
((البخاري في الأدب المفرد)) كما في ((تهذيب الكمال)) (٣: ٤٦٤).
٢٩١

٤ - يحيى بن سعيد القطان عند أبي الشيخ الأصبهاني في ((طبقات المحدثين))
(٢: ٣٨٩)، إلا أنه اقتصر على قوله: ((السلام اسم من أسماء الله، فأفشوا السلام بينكم)).
والراوي عنده هو «عبدالله بن عمر بن یزید الزهري)»، وعنه یرویه «محمد بن سهل
الواسطي))، وكلاهما ذكرهما أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢: ٤٧، ٢٥٥) ولم يذكر فيهما
جرحاً ولا تعدیلاً.
وكذا ذكر ابنُ أبي حاتم ((عَبْدَ الله بن عمر)) في ((الجرح والتعديل)) (١١١:٥) ولم يذكر
له مجرحاً ولا معدلاً .
قلت: فالخلاصة مما تقدم أن الحديث ورد موقوفاً من ثلاثة طرق عن الأعمش، أقواها
طريق ((يعلى بن عُبيد)) عند البيهقي في ((الشعب))، وإسنادها صحيح. وأما طريق المصنف
فهو صحيح كذلك - إن شاء الله - للميل إلى أن سعيداً - وهو الراوي عن الأعمش - هو
((ابن أبي أيوب)).
وأما طرق الرواية المرفوعة فأقواها طريق ((ورقاء))، وإسنادُها حسن، وأما الطرق الأخرى
ففي كل منها مقال ذكرناه عند كُلِّ،
وبذلك رَجِّحَ الحافظُ ابن حجر في ((الفتح)) الرواية الموقوفة على الرواية المرفوعة بقوله
بعدما ذكر الحديث (١١ :١٣): ((أخرجه البزار والطبراني من حديث ابن مسعود موقوفاً
ومرفوعاً، وطريق الموقوف أقوى)).
وحكمه هذا ينطبق على أسانيد البزار والطبراني خاصةً دون بقية أسانيد هذا الحديث،
ودون الحكم الإِجمالي عليه.
وقد ذكر السيوطيُّ هذا الحديثَ في ((الدر المنثور)) (٢: ٦٠٧) وعزاه إلى ابن أبي حاتم
وابن مردويه والبيهقي .
ثم ذكره مرة أخرى بلفظٍ مقارب واقتصر بالعزو فيه إلى ابن مردويه.
وللشطر الأول شاهدٌ من حديث أنس بن مالك مرفوعاً، أخرجه البخاري في ((الأدب
٢٩٢

المفرد)» (٩٨٩) بقوله: حَدَّثنا شهابٌ قال: حَدَّثنا حماد بن سلمة عن حُمَيْدٍ عن أنسٍ قال:
قال رسول الله وَله: ((إِنَّ السَّلامَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الله تَعَالَىْ، وَضَعَهُ الله فِي الأرْضِ،
فَأَفْشُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ)).
قلت: وإسناده صحيح، رجاله ثقات.
وآخر من حديث أبي هريرة، أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (١١: ١٣١) وعنه كل
من العقيلي في ((الضعفاء)) (١: ١٤١) والخطابي في ((غريب الحديث)) (١: ٦٩٥) وابن عدي
في ((الكامل)) (٢: ٤٤٤) والبيهقي في ((الشعب)) (٢/١٥٩/٣)، عن بشر بن رافع عن
يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً: ((إِنَّ السَّلَامَ إِسْمُ مِنْ أَسْماء الله،
فَأَقْشُوهُ بْنَكُم)).
وزاد البيهقي في روايةٍ له: ((وَضَعَهُ الله في الأرْضِ)).
قلت: وإسناده ضعيف لضعف ((بشر بن رافع)) وهو ((أبو الأسباط الحارثي النجراني))
كما في ترجمته من ((التهذيب)) للمزي (١١٨:٤ - ١٢٠) و((التهذيب)) لابن حجر (٤٤٨:١
- ٤٥٠).
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) كما في ((مجمع الزوائد)) (٢٨:٨) وقال الهيثمي: ((فيه بشر
بن رافع، وهو ضعيف)).
وعزا حديث أبي هريرة ابنُ حجر في ((الفتح)) (١٣:١١) إلى البيهقي في ((الشعب))
وقال: ((بسند ضعيف)).
وعزاه كذلك السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢: ٦٠٧) إلى البيهقي.
١٩٢ - حَدَّثْنا بِشْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا هَوْذَةُ قَالَ: حَدَّثْنَا سُلَيْمَانُ الَّيْمِيُّ عَنْ أبي عُثْمَانَ النَّهْدِّ
عَنْ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ أَنَّ النبيَّلَّه قال: ((مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلى الرِّجَالِ مِنَ النِّساء)).
٢٩٣

صحیح، وإسناده حسن.
وأخرجه أبو إسحاق الحربي في ((غريب الحديث)) (٣: ٩٣٠) قال: ((حدثنا هوذة .. )) به .
وأخرجه أبوبكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (١٣٧، ١٣٨) والطبراني في ((الكبير)) (٤١٥)
والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٧٨٤) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣: ٣٥) من طرق عن
هوذة به .
ورواه جمعٌ عن سليمان التيمي، وهذا سَرَدٌ بذكرهم والمصادر التي أخرجت رواياتهم
حسب الترتيب الهجائي لهم:
١ - إسماعيل بن علية: عند أحمد (٥: ٢١٠).
٢ - بحر بن كنيز بن السقاء: عند القضاعي (٧٨٧).
٣ - بشر بن المفضل: عند أبي بكر الشافعي (١٤٢).
٤ - بقية بن الوليد: عند أبي بكر الشافعي (١٤٠).
٥ - جرير بن عبدالحميد: عند مسلم (٢٠٩٨:٤) والبغوي في ((شرح السنة))
(١٢:٩)()
٦ - زهير بن معاوية: عند الطبراني في ((الكبير) (٤٢٠).
٧ - سفيان الثوري: عند أبي بكر الشافعي (١٤١) وابن حبان (٥٩٣٨) والطبراني في
((الكبير)) (٤١٦).
٨ - سفيان بن عيينة: عند الحميدي (٥٤٦) ومسلم (٤: ٢٠٩٧) وأبي بكر الشافعي
(١٤٣) وابن حبان (٥٩٣٩).
(١) ورد فيه ((جرير بن حازم))، ولا أراه إلا وهماً، فإن ((ابن حازم)) لم يُذكر في ترجمته ولا في ترجمة
((التيمي)) روايته عنه، والراوي عنه في ((شرح السنة)) هو ((عبدالرحيم بن منيب)) ذکر في حديثٍ رواه
البيهقي في المعرفة روى عن ((جرير بن عبدالحميد)).
٢٩٤

٩ - شعبة بن الحجاج: عند البخاري (٩: ١٧٣) وأبي بكر الشافعي (١٣٩) والطبراني
في ((الكبير)) (٤١٨) والبيهقي في ((السنن)) (٧: ٩١) والنَعَّال في ((مشيخته)) تخريج المنذري
(ص٨٣).
١٠ - عبدالله بن المبارك: عند ابن ماجه (٣٩٩٨).
١١ - عبدالوارث بن سعيد: عند النسائي في ((عشرة النساء)) من ((الكبرى)) (٢٧١)
وابن ماجه (٣٩٩٨).
١٢ - عبدالوهاب بن عطاء: عند البيهقي في ((السنن)) (٩١:٧) وفي ((الآداب))
(٨٣٩).
١٣ - القاسم بن معن: عند الطبراني في ((الكبير)) (٤١٩).
١٤ - قريش بن أنس: عند أبي بكر الشافعي (١٣٧).
١٥ - مرزوق أبو بكر: عند أبي بكر الشافعي (١٤٤).
١٦ - مروان بن معاوية الفزاري(١): عند الحميدي (٥٤٦) وعنه أبو بكر الشافعي
(١٤٣) والبغوي (١٢:٩).
١٧ - المعتمر بن سليمان: عند مسلم (٢٠٩٨:٤) والترمذي (٢٧٨٠) وأبي بكر
الشافعي (١٤٥) والقضاعي (٧٨٦) والخطيب في ((تاريخه)) (١٢: ٣٢٩) إلا أنه قرن في
روايته ((أسامة بن زيد)) بـ ((سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل)).
وقال الترمذي: ((وقد روى هذا الحديث غيرُ واحدٍ من الثقات عن سليمان التيمي عن
أبي عثمان عن أسامة بن زيد عن النبي ◌َّر، ولم يذكروا فيه عن سعيد بن زيد بن عمرو
ابن نفيل، ولا نعلم أحداً قال عن أسامة بن زيد وسعيد بن زيد غير المعتمر)).
١٨ - معمر بن راشد: عند عبدالرزاق (١١: ٣٠٥) وعنه الطبراني في ((الكبير)) (٤١٧).
(١) لم يذكر في ((شرح السنة)) إلا بنسبته، ووقع فيه: ((الغزاري))، وهو خطأ فليحرر.
٢٩٥

١٩ - هُشيم: عند أحمد (٥: ٢٠٠) ومسلم (٢٠٩٨:٤).
٢٠ - يحيى بن سعيد القطان عند: أحمد (٥: ٢١٠) والنسائي في ((العشرة)) (٣٨٨)
وأبي بكر الشافعي (١٤٢).
٢١ - يزيد بن زريع: عند النسائي في ((العشرة)) (٣٨٨).
٢٢ - يوسف بن يعقوب الضبعي السلعي(١): عند ابن حبان (٥٩٣٦) وأبي نعيم في
((الحلية)) (٥: ٣٥).
٢٣ - أبو جعفر الرازي: عند أبي بكر الشافعي (١٤٦).
٢٤ - أبو خالد الأحمر: عند ابن أبي شيبة (٤: ٤٠٥، ٦٥:١٥) ومسلم (٤: ٢٠٩٨)
والذهبي في ((السير)) (١١ :١٢٦).
وتابع ((سليمان التيمي)) عليه (المغيرةُ بنُ قيس)) عند الطبراني في ((الأوسط)) (٥٦٨)،
و((عاصم بن سليمان الأحول)) عند القضاعي (٧٨٥).
وذكر السيوطي هذا الحديث في ((الدر)) (٢٨٢:٥) معزواً إلى ابن أبي شيبة وحده.
١٩٣ - وبه عَنْ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ قال: كَانَ رَسُولُ اللهِوَّهِ يَأْخُذُني والحَسَنَ فَيَقُولُ:
((اللَّهُمَّ إِّ أُحِبُّهُما فَأَحِبُّهم)).
صحيح، وإسناده حسن.
وأخرجه ابن سعد (٦٢:٤) قال: حدثنا هوذة به .
(١) في ((الحلية)): ((السلفي))، وهو خطأ، وتصويبه من ((التهذيب)) لابن حجر (١١: ٤٣١).
٢٩٦

وأخرجه أبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (١٤٧) والطبراني في ((الكبير) (٣: ٣٩:
٢٦٤٢) من طرق عن هوذة به.
وتابع هوذة علیه :
١ - يحيى بن سعيد القطان: عند أحمد في ((المسند)) (٥: ٢١٠) وفي ((فضائل الصحابة))
(١٣٥٢) والنسائي في ((الفضائل)) (٦٨) وأبي بكر الشافعي (١٤٨).
٢ - المعتمر بن سليمان: عند البخاري (٧: ٨٨، ٩٤) وابن سعد (٤ : ٦٢) وابن
حبان (٦٩٢٢) وأبي بكر الشافعي (١٤٨، ١٤٩)، إلا أن لفظ ابن حبان وأبي بكر في
الموضع الثاني: ((اللهم ارحمهما فإني أرحمهما)»، وسيأتي الكلامُ عليه .
٣ - سفيان بن حبيب: عند النسائي في ((الفضائل)) (٦٨).
٤ - بشر بن المفضل: عند أبي بكر الشافعي (١٤٨).
٥ - عبدالله بن أبي عدي: عند النسائي (٨٠).
وأخرج أحمد في ((المسند)) (٥: ٢٠٥) والبخاري (١٠: ٤٣٤) وابن سعد (٦٢:٤)،
جميعهم عن عارم، والنسائيُّ (٨١) عن عَبْدِ الله بن سَوَّر، كلاهما عن المعتمر بن سليمان
عن أبيه عن أبي تميمة عن أبي عثمان النهديِّ عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما: كان
رسولُ اللهِ وَ﴿ يأخذنيٍ فَيُقعِدُني على فخذه ويُقعد الحسن بن علي على فخذه الآخر ثم
يَضمُّهما ثم يقول: ((اللَّهُمَّ ارحمهما فإِّ أرحمهما)). واللفظ للبخاري.
قلت: وقد بَيَنَّ الحافظُ ابنُ حجر في ((الفتح)) (٧: ٩٥) أنهما حديثان وليسا حديثاً واحداً
متعقباً بذلك الإِسماعيليَّ الذي ألمح إلى أنهما حديثٌ واحد، لأن الإِسماعيلي قال: ((كأن
سليمان سمعه من أبي تميمة عن أبي عثمان، ثم لقي أبا عثمان فسمعه منه)).
وأما ما ذكرناه من مخالفة رواية ابن حبان وأبي بكر الشافعي عن المعتمر، فذلك لأن
في إسناديهما راويان لا يحتج بمخالفتهما، فعند ابن حبان الراوي عن المعتمر هو «الحارث
ابن سريج النقال)»، والراوي عند أبي بكر الشافعي هو ((محمد بن زياد الزيادي)).
٢٩٧

فالأول مترجم في ((الميزان)) للذهبي (٤٣٣:١) و((اللسان)) لابن حجر (٢ : ١٤٩ -
١٥١)، والثاني مترجم في ((التهذيب)) لابن حجر (٩: ١٦٨ - ١٦٩)، وفي كل منهما مقال.
١٩٤ - وَبِهِ عَنْ أُسَمَةَ بن زيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قال: ((قُمْتُ عَلى بَابِ الجَنَّةِ، فَإِذا
عَامَّةُ مَنْ يَدْخُلُها مِنَ الَسَاكِينِ، وَإِذا أَصْحَابُ الجَدِّ يَخْبُوسُونَ إلَّا أَصْحَابَ النَّارِ، فَقَدْ
أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ، فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ يَدْخُلُها مِنَ النِّساءِ)).
صحيح، وإسناد المصنف حسن.
وأخرجه أبو بكر الشافعي في ((الغيلانيات)) (١٣٢، ١٣٧، ١٣٨) وأبو نعيم في ((صفة
الجنة)) (٧٣) من طرق عن هوذة به.
وتابع هوذَةً علیه :
١ - إسماعيلُ بن إبراهيم بن علية: عند أحمد (٥: ٢٠٥) والبخاري (٢٩٨:٩،
١١ : ٤١٥) وأبي بكر الشافعي (١٣٤).
٢ - بشر بن المُفَضَّل: عند أبي بكر الشافعي (١٣٦).
٣ - جرير بن عبدالحميد: عند مسلم (٤ : ٢٠٩٦).
٤ - حماد بن سلمة: عند مسلم (٤: ٢٠٩٦) وعبدالله بن أحمد في زوائد ((الزهد))
(١ : ٥٨).
٥ - خالد بن عبدالله الواسطي: عند النسائي في ((عشرة النساء)) (٣٨٣).
٦ - قريش بن أنس: عند أبي بكر الشافعي (١٣٧).
٧ - محمد بن عبدالله الأنصاري: عند أبي بكر الشافعي (١٣٣) وأبي نعيم في ((صفة
٢٩٨

الجنة)) (٧٣) والخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١٤٩:٥) والبغوي في ((شرح السنة))
(١٤ : ٢٦٥).
٨ - معاذ بن معاذ العنبري: عند مسلم (٤ : ٢٠٩٦).
٩ - المعتمر بن سليمان: عند مسلم (٤: ٢٠٩٦) وابن حبان (٦٧٥، ٦٩٢).
١٠ - معمر بن راشد: عند عبدالرزاق (١١: ٣٠٦) وعنه البغوي (١٤: ٢٦٦).
١١ - يحيى بن سعيد: عند أحمد (٥: ٢٠٩ - ٢١٠) والنسائي في ((الكبرى)) كما في
((تحفة الأشراف)) (١ : ٥٠).
١٢ - يزيد بن زريع: عند مسلم (٤: ٢٠٩٦) وأبي بكر الشافعي (١٣٥).
١٣ - يزيد بن هارون: عند أبي بكر الشافعي (١٣١).
١٤ - أبو جعفر الرازي: عند أبي بكر الشافعي (١٣٠) والطبراني في ((الكبير)) (٤٢١).
١٩٥ - حَدَّثْنَا بِشْرٌ قَالَ: حَدَّثْنَا هَوْذَهُ قَالَ: حَدَّثنَا عَوْفُ بنُ أَبي جَميلةَ عَنْ مُسَاوِرِ بن
عُبَيْدٍ قال: حَدَّثنَا أَبُو بَرْزَةَ الَأَسْلمِيُّ قَالَ: رَجَمَ رَسُولُ الله ◌ِ رَجُلاً مِنَّا يُقال له: ماعزُ
ابنُ مالكٍ.
صحيح، وفي إسناد المصنف مقالٌ كما سيأتي.
فقد أخرج أحمد (٤: ٤٢٣) عن محمد بن جعفر قال: حَدَّثنا عوف عن مساور بن
عبيد قال: أتيتُ أبا بَرْزَةَ فقلتُ: هل رَجَمَ رسولُ الله ◌ِّرَ؟ فقال: نعم، رجلاً مِنَّا يُقال
له ماعز بن مالك.
قلت: وفي إسناديهما: ((مساور بن عُبيد الحمانيُ))، أورده البخاري في ((التاريخ الكبير))
٢٩٩

(٤١٧:٧) وابنُ أبي حاتمٍ في ((الجرح والتعديل)) (٨: ٣٥١)، ولم يذكرا له جرحاً
ولا تعديلاً. وانفرد بذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٤٤٢:٥).
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٦: ٢٦٨): ((عن أبي بَرْزَةً قال: رَجَمَ رسولُ الله
رَ* ماعزّ بن مالك. رواه الطبراني، ورجاله ثقات)) ا.هـ.
قلت: فإن كان من الطريق المتقدم نفسه فتكون فيه العلة ذاتها وهي جهالة ((مساور
ابن عبيد» وذلك لتفرد ابن حبان بتوثيقه، وقد فات الهيثميَّ -رحمه الله -أن يعزوه إلى أحمد.
ولكن حديثَ رجمِ ماعزِ بنِ مالكِ ثابتٌ لا مرية فيه، فقد ورد عن عدة من الصحابة،
منهم :
١ - عبدالله بن عباس:
أخرج حديثه أحمد (٢١٣٩، ٢٤٣٣) والبخاري (١٣٥:١٢) وأبو داود (٤٤٢٧)
والدارقطني (١٢١:٣، ١٢١ - ١٢٢) والبغوي (١٠: ٢٩٢) من طريق جرير بن حازم
عن يعلى بن حكيم عن عكرمة عن ابن عباس.
وأخرجه كذلك أحمد (٢٠٢٢، ٢٨٧٦، ٣٠٢٩) ومسلم (٣: ١٣٢٠) وأبو داود
(٤٤٢٥، ٤٤٢٦) والترمذي (١٤٢٧) من طريق سماك بن حرب عن سعيد بن جبير عن
ابن عباس.
٢ - جابر بن سمرة:
أخرج حديثه أحمد (٨٦:٥، ٩٩، ١٠٢، ١٠٣) ومسلم (١٣١٩:٣) وأبو داود
(٤٤٢٢) والدارمي (٢٣٢١).
٣ - أبو سعيد الخدري :
أخرج حديثه أحمد (٢:٣ - ٣) ومسلم (٣: ١٣٢٠ - ١٣٢١) وأبو داود (٤٤٣١).
٤ - بريدة بن الحصيب:
أخرج حديثه أحمد (٣٤٧:٥) ومسلم (١٣٢٣:٣ - ١٣٢٤) والدارقطني (٩٢:٣).
٣٠٠