Indexed OCR Text
Pages 321-340
اغتسلَ رسولُ اللّه ◌َ﴾ وميمونةُ من إناء واحد، قصعة فيها أثر العجين(١) . (٧٥٨٢) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إبراهيم بن خالد قال : حدثني رباح عن معمر عن أبي عثمان الجَحْشي عن موسى - أو فلان - بن عبدالرحمن بن أبي ربيعة عن أم هانىء : قال لها النبيّ ◌ٍ: «اتَّخِذي غَنماً يا أمّ هانىء، فإنها تروحُ بخير وتغدو بخير(٢)). (٧٥٨٣) الحديث السادس: حدّثنا عبدالله بن أحمد قال: وجدْتُ في كتاب أبي بخط يده : حدّثنا سعيد بن سليمان قال : حدثنا موسى بن خلف قال : حدّثنا عاصم بن بهدلة عن أبي صالح عن أمّ هانىء بنت أبي طالب قالت : مرّبي رسول اللّه ◌ِ﴿ ذاتَ يوم، فقلتُ: يا رسول الله، إني قد كَبِرْتُ وضَعُفْتُ - أو كما قالت - فمُرْني بعمل أعملُه وأنا جالسة. قال: ((سبِّحي مائةَ تسبيحة، فإنها تَعْدِلُ لك مائة رقبة تُعتقينها من ولد إسماعيل ، واحمدي اللّه مائة تحميدة ، فإنها تَعْدِلُ لك مائةَ فرس مُسْرَجة مُلْجمة ، تحملين عليها في سبيل اللّه، وكبِّري اللّه مائة تكبيرة، فإنها تَعْدلَ لك مائة بدنة مُقَلّدةٌ مُتَقَبَّلة، وهلِّي اللّهَ مائةً تهليلة)) قال ابن خلف: أحْسِبُه قال: «تملأ ما بين السماء والأرض ، ولا يُرْفَعُ لأحدٍ عملٌ إلا أن يأتيَ بمثل ما أتيتٍ)» (٣). طريق آخر: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يونس بن محمد قال : حدّثنا أبو مَعْشر عن مُسلم بن أبي مريم عن صالح مولى وَجْزة عن أم هانىء ابنة أبي طالب قالت : (١) المسند ٣٤٢/٦، ومن طريق يحيى بن أبي بكير أخرجه ابن ماجة ١٣٤/١ (٣٧٨)، والطبراني ٤٣٠/٢٤ (١٠٥١). ومن طرق عن إبراهيم بن نافع أخرجه النسائي ١٣١/١، وابن خزيمة ١١٩/١ (٢٤٠)، وابن حبّان ٥١/٤ (١٢٤٥)، وصحّحه الألباني. وفي سماع مجاهد من أمّ هانىء كلام . (٢) المسند ٣٤٢/٦ أبو عثمان الجحشي، وموسى بن عبد الرحمن، ذكرهما أن حجر في التعجيل ٥٠٣، ٤١٤، ولم ينقل فيهما قولاً أو يذكر لهما رواة . وسائر رجال الإسناد ثقات. قال ابن كثير ٥٧٤/١٦ (١٤٠٩٩): تفرّد به من هذا الوجه . وقال الهيثمي ٦٩/٤ : روى لها ابن ماجه حديثاً غير هذا . رواه أحمد ، وفيه موسى ابن عبد الرحمن بن أبي ربيعة ، ولم أعرفه . وروى الإمام أحمد ٤٤٤/٦ من طريق أبي معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن أمّ هانىء عن النبيّ : ((انَّخِذوا الغنم، فإن فيها بركة)) وهو إسناد صحيح رجاله ثقات ، ومن طريق وكيع عن هشام أخرجه ابن ماجة ٧٧٣/٢ (٢٣٠٤)، وصحّح البوصيري إسناده . (٣) المسند ٣٤٤/٦ . ٣٢١ جئتُ النبيّ ◌َ﴿ فقلت: يا رسول اللّه، إني امرأة قد ثَقُلْتُ، فعلِّمْني شيئاً أقوله وأنا جالسة . قال: ((قولي: اللّه أكبر، مائةً مرّة، فهو خير لك من مائة بدنة مُجَلّلة مُتَقَبَّلة، وقولي : الحمدُ للّه، مائة مرّة، فإنّه خير لك من مائة فرس مُسْرَجة مُلْجَمة حملتِها في سبيل اللّه ، وقولي: سبحان اللّه، مائة مرّة، فهو خير لك من مائة رقبة من بني إسماعيل تُعتقيهنّ لله عزّ وجلّ. وقولي: لا إله إلا اللّه مائة مرّة، لا تَذَرُ ذنباً، ولا يَسْبِقُه العمل))(١). (٧٥٨٤) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أمّ هانىء قالت : قَدِمَ النبي ◌ِ ﴿ مكّة مرّة وله أربع غَدائر(٢) . (٧٥٨٥) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حمّاد بن أسامة قال : أخبرني حاتم بن أبي صَغيرة قال : حدّثنا سماك بن حرب عن أبي صالح مولى أم هانىء عن أمّ هانىء قالت : سألتُ رسول اللّه ◌َ﴿ عن قوله عزّ وجلّ: ﴿وَتَأْتُونَ في نادِيكم المُنْكَرَ﴾ [ العنكبوت: ٢٩] قال: «كانوا يَخْذِفون أهلَ الطريق ويسخرون منهم ، فذلك المنكر الذي كانوا يأتون))(٣). (١) المسند ٤٢٥/٤، ومن طريق أبي معشر في الطبراني ٤٣٥/٢٤ (١٠٦١) وأبو معشر نجيح بن عبدالرحمن - ضعيف . وصالح مولى وجزة لا يعرف التعجيل ١٨٣ . قال ابن كثير ٥٦٤/١٦ (٧٠٧٩) : تفرد به . (٢) المسند ٣٤١/٦، وأبو داود ٨٣/٤ (٤١٩١)، وابن ماجة ١١٩٩/٢ (٣٦٣١)، والترمذي ٤١٦/٤ (١٧٨١). قال الترمذي : حسن غريب . قال محمد - البخاري : لا أعرف لمجاهد سماعاً من أمّ هانىء ومع انقطاعه صحّحه الألباني . والغدائر : الضفائر . (٣) المسند ٣٤١/٦، والترمذي ٣١٩/٥ (٣١٩٠) وقال: حديث حسن، إنما نعرفه من حديث حاتم بن أبي صغيرة عن سماك. والطبراني ٤١٢/٢٤ (١٠٠١)، والحاكم ٤٠٩/٢، وصحّحه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي ، وجعله على شرطهما ، وسماك من رجال مسلم . وباذان أبو صالح لم يخرج له مسلم، وهو ضعيف . التقريب ٦٦/١ . قال الألباني عن الحديث : ضعيف الإسناد جداً . ٣٢٢ (٧٥٨٦) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن قال : حدّثنا ابن لَھیعة قال : حدّثنا أبو الأسود محمد بن عبدالرحمن بن نوفل أنّه سمع دُرّة بنت معاد تُحَدِّث عن أمّ هانىء أنها سألت رسول اللّه ◌َهُ﴾: أنتزاورُ إذا مِتْنا، ويرى بعضُنا بعضاً؟ فقال رسول اللّه نَّهُ: ((يكون النَّسَمُ طيراً تَعْلُقُ بالشَّجَر، حتى إذا كان يوم القيامة دخلت كلُّ نفسٍ في جسدها))(١) . * (١) المسند ٤٢٤/٦، ومن طريق ابن لهيعة أخرجه الطبراني ٤٣٨/٢٤ (١٠٧٢)، وعزاه لهما الهيثمي ٣٣٢/٢، قال : وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام . ٣٢٣ (٥٢) مسند فاطمة بنت رسول اللّه ◌َل﴾(١) 1 (٧٥٨٧) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو نُعيم الفضل بن دُكين قال: حدّثنا زكريا بن أبي زائدة عن فِراس عن الشَّعبي عن مسروق عن عائشة قالت : أقبلتْ فاطمةُ تمشي كأنّ مشيتَها مِشيةُ رسول اللّه تَ هِ. فقال: ((مرحباً بابنتي)) ثم أجلسَها عن يمينه - أو عن يساره - ثم إنّه أسرَّ إليها حديثاً فبكت ، فقلت لها : اسْتَخَصَّك رسولُ اللّه ◌َ﴿ل بحديثه ثم تبكين، ثم إنّه أسرَّ إليها حديثاً فضَحِكَتْ، فقلتُ: ما رأيتُ كاليوم فرحاً أقربَ من حزن. فسألْتُها عمّا قال ، فقالت: ما كُنتُ لأُفشيَ سرِّ رسول الله ﴿. حتى إذا قُبِضَ سألْتُها. فقالت: أسرّ إليّ فقال: ((إنّ جبريل عليه السلام كان يُعارِضُني القرآن في كلّ عام مرّة ، وإنّه عارَضَني به العامَ مرّتين ، ولا أُراه إلا قد حضر أجلي ، وإنّكِ أولُ أهل بيتي لُحْوقاً بي، ونِعم السَّلَفُ أنا لك)) فبكيتُ لذلك، ثم قال: ((ألا تَرْضَين أن تكوني سيّدةً نساء هذه الأُمّة - أو قال: نساء المؤمنين؟)» فضحكت لذلك . أخرجاه(٢) . (٧٥٨٨) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال : حدّثنا ليث بن أبي سُليم عن عبدالله بن حسن عن أُمّه فاطمة بنت حسين عن جدّتها فاطمة ابنة ◌ُ قالت : رسول الله (١) الآحاد ٣٥٤/٥، ومعرفة الصحابة ٣١٨٧/٦، والاستيعاب ٣٦٢/٤، والتهذيب ٥٥٩/٨، والإصابة ٠٣٦٥/٤ وحديثها الأول هنا ، في الجمع (٣٣٥٧). وجعلها في التلقيح ٣٦٨ ممّن أخرج له ثمانية عشر حديثاً . (٢) المسند ٢٨٢/٦، والبخاري ٦٢٧/٦، ٦٢٨ (٣٦٢٣، ٣٦٢٤) ومن طريق زكريا أخرجه مسلم ١٩٠٥/٤ (٢٤٥٠) . ٣٢٤ كان رسول اللّه ◌َ﴿ إذا دخلَ المسجدَ صلَّى على محمّد وسلَّمَ، ثم قال: ((اللهمَّ اغفرْ لي ذُنوبي، وافتحْ لي أبواب رحمتك)). وإذا خرج صلَّى على محمّد وسلّم، ثم قال: «اللهمّ اغفِرْ لي ذُنوبي وافتح لي أبوابَ فَضِلِك))(١) . فاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى . (٧٥٨٩) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن أبيه عن الحسن عن فاطمة قالت : دخل عليَّ رسولُ اللّه تَ﴿ فأكل عَرْقاً، فجاء بلال بالأذان ، فقام ليُصَلِّيَ ، فأخذْتُ بثوبه فقلت: يا رسول اللّه، ألا تتوضّأ. فقال: ((ممَّ أَتوضّأُ يا بُنَيّة؟)) فقالت: ممّا مسَّتِ النار. فقال: ((أوَليسَ أطيبُ طعامكم ما مَسَّتِ النار؟))(٢) . * * (١) المسند ٢٨٢/٦، وبهذا الإسناد أخرجه ابن ماجة ٢٥٣/١ (٧٧١)، وأبو يعلى ١٩٩/١٢ (٦٨٢٢)، والترمذي ١٢٧/٢ (٣١٤). قال الترمذي: حديث فاطمة حديث حسن، وليس إسناده بمتّصل ، وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى . وقال البوصيري في الإتحاف ١٧٣/٢ (١٤٤٦): هذا إسناد ضعيف لضعف ليث . وقد صحّح الألباني الحديث في صحيح النسائي ، وقال في صحيح الترمذي : صحيح دون جملة المغفرة . (٢) المسند ٢٨٣/٦، ومن طريق حمّاد أخرجه أبو يعلى ١٠٨/١٢ (٦٧٤٠). وإسناده ضعيف. قال الهيثمي في المجمع ٢٥٨/١: الحسن بن أبي الحسن ولد بعد فاطمة، والحديث منقطع. وقال البوصيري - الإتحاف ٤٦٨/١ بعد أن ذكر من أخرج الحديث: ومداره على ابن إسحاق ، وهو مدلّس، وقد عنعنعه. وجعله ابن كثير في الجامع ٤٨/١٦ (١٣٣١٢) ممّا تفرّد به الإمام أحمد . ٣٢٥ (٥٣) مسند فاطمة بنت أبي حبيش الأَسَديّة(١) (٧٥٩٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن أبي بكير قال : حدّثنا إسرائيل عن عثمان ابن سعد عن عبدالله بن أبي مليكة قال: حدّثتني خالتي فاطمة بنت أبي حُبيش قالت: أتيتُ عائشة فقلتُ لها: يا أمّ المؤمنين ، قد خشيتُ ألاّ يكون لي حظٍّ في الإسلام، وأن أكونَ من أهل النار، أمكثُ ما شاء اللّه من يوم أُستحاضُ فلا أُصلِّي لله صلاة. قالت: اجلسي حتى يجيءَ النبيُّ ◌َ﴾. فلمّا جاء النبيُّ ◌َ﴿، قالت: يا رسول اللّه، هذه فاطمةُ بنتُ أبي حُبيش تخشى ألا يكونَ لها حظٌّ في الإسلام ، وأن تكون من أهل النار، تمكثُ ما شاء الله من يوم تُستحاضُ، فلا تصلّي لله فيه صلاة. فقال: ((مُري فاطمةَ بنتَ أبي حبيش فلْتُمْسِك كلَّ شهر عددَ أيام أقرائها ، ثم تغتسلُ وتحتشي وتَستذفرُ وتَنَظَّفُ، ثم تَطَهِّرُ عندَ كلّ صلاة وتُصلّي، فإنما ذلك رَكضة من الشيطان، أو عِرْق انقطع ، أو داء عرض لها))(٢) . * * * (١) الآحاد ٢٥٠/٦، ومعرفة الصحابة ٣٤١٣/٦، والاستيعاب ٣٧١/٤، والتهذيب ٥٦١/٨، والإصابة ٣٩٦/٤. (٢) المسند ٤٦٤/٦، وعثمان بن سعد الكاتب ضعيف، التقريب ٣٩١/١، وسائر رجاله ثقات. قال ابن كثير - الجامع ١٠/١٦ (١٣٢٦٠): تفرّد به من هذا الوجه. وخبر استحاضة فاطمة بنت أبي حبيش صحيح ، روي من طرق كثيرة ، استوعب أكثرها الطحاوي في شرح المشكل ١٥٤/٧ - ١٦٢ (٢٧٢٩ - ٢٧٤٢) وينظر حواشي المحقّق . ٣٢٦ (٥٤) مسند فاطمة بنت قيس الفهرية أخت الضَّحّاك(١) (٧٥٩١) الحديث الأول: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا محمد بن المثنّى قال: حدّثنا حفص بن غياث قال : حدّثنا هشام عن أبيه عن فاطمة بنت قيس قالت : قُلت: يا رسول اللّه، زوجي طلَّقَني ثلاثاً، وأخاف أن يُقْتَحَمَ عليّ ، فأمَرَها فتحوّلت . انفرد بإخراجه مسلم (٢) . (٧٥٩٢) الحديث الثاني: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن عبدالله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن فاطمة بنت قيس : أن أبا عمرو بن حفص طلَّقها ألبتّةَ وهو غائب ، فأرسلَ إليها وكيلُه بشعير فسَخِطَتْه ، فقال: فواللّه مالكِ علينا من شيء، فجاءت رسولَ اللّه ◌َ ﴿ل فذكرت ذلك له، قال: ((ليس لكِ عليه نفقه)) فأمرَها أن تعتَدَّ في بيت أمّ شَريك. ثم قال: ((تلك امرأة يغشاها أصحابي ، اعتدّي عندَ ابنِ أمّ مكتوم، فإنه رجل أعمى ، تضعين ثيابك . فإذا حَلّلْتِ فآذنيني)) قالت : فلمّا حَلْتُ ذَكرْتُ له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جَهم خطباني ، فقال رسول الله ((أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأمّا معاوية فصُعلوك لا مال له . اِنْكحي أُسامةَ بن زيد)) فكَرِهْتُه ، ثم قال : ((انْكِحي أسامة)) فنَكَحْتُه، فجعل الله عزّ وجلّ فيه خيراً، واغْتَبَطْتُ . انفرد بإخراجه مسلم (٣). (١) الآحاد ٥/٦، ومعرفة الصحابة ٣٤١٦/٦، والاستيعاب ٣٧١/٤، والتهذيب ٥٦٣/٨، والإصابة ٣٧٣/٤. ومسندها في الجمع (٢٢٨) فيه ثلاثة أحاديث لمسلم . (٢) مسلم ١١٢١/٢ (١٤٨٢) . (٣) مسلم ١١١٤/٢ (١٤٨٠)، ومن طريق مالك أخرجه أحمد ٤١٢/٦ . ٣٢٧ + طريق لبعضه: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا عبد الواحد قال: حدّثنا الحجّاج بن أرطاة قال : حدّثنا عطاء عن ابن عباس قال : حدثتني فاطمة بنت قيس : أن رسول اللّه ◌َ هه لم يجعل لها سُكْنَى ولا نفقة(١). + طريق آخر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن سعيد قال : حدّثنا مجالد قال : حدّثنا عامر قال : قَدمْتُ المدينة ، فأتيتُ فاطمة بنت قيس ، فحدّثَتْني أن زوجَها طلّقَها على عهد رسول اللّه ◌َ ﴿ه، فَبَعَثَه رسول اللّه في سَريّة، فقال لي أخوه: اخرجي من الدار. فقلت: إنّ لي نفقةً وسُكنى حتى يَحِلَّ الأجلُ. قال: لا. قالت: فأتيتُ رسول اللّه ◌َ﴿هُ فقلتُ: إن فلاناً طلّقَني ، وإن أخاه أخرجَني ومنعَني السُّكنى والنفقة، فأرسل إليه قال: ((مالك ولا بنة آل قيس؟)) قال: يا رسول اللّه، إن أخي طلَّقَها ثلاثاً جميعاً. قالت: فقال رسول اللّه : «انظُري يا ابنة آل قيس، إنما النفقةُ والسُّكنى للمرأة على زوجها ما كانت له عليها رجعة ، فإذا لم يكن له عليها رجعة فلا نفقةً ولا سُكنى ، اخرجي فانزلي على فلانة)) ثم قال: ((إنّه يُتَحَدَّث إليها ، انزلي على ابن أمّ مكتوم ، فإنه أعمى لا يراكِ، ثم لا تَنكحي حتى أكونَ أنا أَنْكِحُك)) قالت: فخطبَني رجلٌ من قريش، فأتيتُ النبيّ ◌َ﴿ أستأمرُ، فقال: ((ألا تنكحين من هو أحبُّ إليّ منه؟)) فقلت: بلى يا رسول اللّه، فَأَنْكِجْني من أحببتَ . قالت: فأنكّحَني من أسامة بن زيد . قال: فلما أردتُ أن أخرجَ قالت: اجلس حتى أحدِّتَك حديثاً عن رسول اللّه تَ له. قالت: خرج رسول اللّه ﴿﴿ يوماً من الأيام فصلّى صلاة الهاجرة ، ثم قعد ، ففزع الناسُ ، فقال : ((اجلسوا أيّها النّاس، فإنّي لم أقُمْ مقامي هذا لفزع ، ولكنّ تميماً الداريِّ أتاني فأخبَرَني خبراً منعَني القيلولة من الفرح وقُرّة العين ، فأحببتُ أن أنشُرَ عليكم فرحَ نبيِّكم : أخبرني أن رَهطاً من بني عمِّه رَكِبوا البحرَ ، فأصابَتهم ريحٌ عاصف ، فَأَّجَأَّتْهم الريحُ إلى جزيرة [ لا يعرفونها، فقعدوا في قُوَيرب سفينة حتى خرجوا إلى الجزيرة] فإذا هم بشيءٍ (١) المسند ٤١٢/٦، وإسناده ضعيف لضعف الحجّاج بن أرطاة. لكن له طرقاً صحيحه ، تأتي بعده. ٣٢٨ أهلبَ كثيَر الشّعر، لا يدرون أرجلٌّ هو أو امرأة ، فسلّموا عليه، فردّ عليهم السلام. فقالوا : ألا تُخْبِرُنا. قال: ما أنا بمُخْبِرُكُم ولا بمُسْتَخْبِرُكم ، ولكن هذا الدّيْرَ قد رَهِقْتُموه ، ففيه من هو إلى خبركم بالأشواقِ أن يُخبِرَكم ويستخبِرَكم . قلنا: فما أنت؟ قال: أنا الجساسة . فانطلقوا حتى أتَوا الدَّيرَ ، فإذا هم برجل موتَقٍ ، شديدِ الوَثاق ، مُظْهِرِ الحزن ، كثير التشكّي ، فسلّموا عليه فردّ عليهم ، فقال : ممّن أنتم؟ قلنا : من العرب . قال: ما فعلت العرب، أخرجَ نبيُّهم بعد؟ قالوا : نعم ، قال : فما فعلوا؟ قالوا : خيراً ، آمنوا به وصدّقوه . قال : ذلك خيرٌ لهم . وكان له عدوٌّ فأظهره اللّه عليهم قال: فالعرب اليوم آلهتهم واحدة ، ودينهم واحد؟ قالوا: نعم. قال : فما فعلت عينُ زُغَر؟ قالوا : صالحة يشرب منها أهلُها بِشَفَتهم ، ويَسقون منها زرعهم . قال : فما فعل نخل بين عمّان وبيسان؟ قالوا : صالحٌ ، يُطْعِمُ جناه كلّ عام . قال: فما فعلت بحيرة الطَّريّة؟ قالوا: ملأى. قال: فَفَر ثم زَفَر ثم زَفَر، ثم حلف : لو خرجتُ من مكاني هذا ما تركْتُ أرضاً من أرض الله إلا وَطِئْتُها إلا طَيبةَ ، ليس لي عليها سلطان» . قال رسول اللّه ◌َ هُ: ((إلى هذا انتهى فرحي - ثلاث مرّات - إنّ طَيبةَ المدينة، إن اللّه حرّم حرمي على الدّجّال أن يدخلَها)) ثم حلف رسول اللّه تَّةٍ: ((والذي لا إله إلا اللّه، مالها طريق ضيّق ولا واسع في سهل ولا جبل ، إلا عليه مَلَكُ شاهِرٌ بالسيف إلى يوم القيامة ، ما يستطيعُ الدّجّال أن يدخلَها على أهلها)). قال عامر: فلقيتُ المُحَرَّر بن أبي هريرة ، فحدّثْتُه حديث فاطمة بنت قيس ، فقال : «إنّه نحو أشهدُ على أبي أنه حدّثني كما حدّثَتْك فاطمة ، غير أنه قال : قال رسول الله المشرق)) . قال : ثم لقيتُ القاسم بن محمد ، فذكرتُ له حديث فاطمة ، فقال : أشهد على عائشة أنّها حدَّثَتْني كما حدَّثَتْك فاطمة، غير أنها قالت: ((الحَرَمان عليه حرام، مكّة والمدينة))(١). * طريق لبعضه: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس بن محمد قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن الشّعبي عن فاطمة بنت قيس (١) المسند ٣٧٣/٦، ٤١٦. وهو حديث صحيح. ٣٢٩ جاء ذات يوم مُسرعاً ، فصَعِدَ المنبر ، ونُودي في النّاس : الصلاة أن رسول الله جامعة ، واجتمع الناس ، فقال: ((ياً أيّها النّاسُ ، إنّي لم أَدْعُكُم لرغبة نزلت ولا لرهبة ، ولكنْ تميم الداريّ أخبرني : أنّ نفراً من أهل فِلَسْطين ركبوا البحر، فقَذَفَتْهم الريحُ إلى جزيرة من جزائر البحر ، فإذا هم بدابّة أشعرَ ، ما يُدرى أذكر هو أم أُنثى لكثرة شعره . فقالوا : من أنتِ؟ قال : أنا الجسّاسة . فقالوا: فأخبرينا . قالت: ما أنا بمخبرتكم ولا مستخبرتكم ، ولكنْ في هذا الدَّير رجلٌ فقير إلى أن يُخبِرَكم وإلى أن يستخبركم. فدخلوا الدَّيرَ فإذا رجلٌ أعورُ مُصْفدَ في الحديد، فقال: من أنتم؟ قلنا: نحن العرب. فقال: هل بُعِثَ فيكم النبيّ؟ قالوا: نعم. قال : فهل اتَّبَعَتْه العربُ؟ قالوا : نعم . قال : ذاك خير لهم . قال : فما فعلت فارس ، هل ظهر عليها؟ قالوا : لم يظهر عليها بعد. قال : أما إنّه سيظهر عليها . ثم قال: ما فعلت عينُ زُغَر؟ قالوا : هي تَدَقَّقُ ملأى . قال: فما فعلَ نخلُ بَيسان؟ هل أطعم؟ قالوا : قد أطعم أوائلُه . قالوا : فوثب وثبةً حتى ظنّا أنّه سيفلِتُ ، فقلنا له : من أنت؟ قال : أنا الدّجّال . أما إني سأَطَأُ الأرضَ كلَّها غيرَ مكةَ وطيبة)) . فقال رسول اللّه تَّهِ: («أبْشِروا معشرَ المسلمين. هذه طَيبةُ، لا يَدْخُلُها الدّجّال)). انفرد بإخراجه مسلم(١). - (١) المسند ٣٧٤/٦، ٤١٨ وإسناده صحيح. وقد روى الإمام مسلم الحديث من طرق عن الشعبي ٢٢٦١/٤ (٢٩٤٢) وما بعدها . واستوعب طرقه ورواياته الطبراني في الكبير ٣٦٥/٢٤ وما بعدها، وابن كثير في الجامع ١٣/١٦ وما بعدها . قال ابن كثير في الجامع ١٩/١٦: وأما قصّة الدّجال فقد رواها مسلم والأربعة من طرق عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس به ، من غير زيادة ، وذِكْرُ أبي هريرة وعائشة إنما هو من أفراد أحمد بن حنبل .. ٣٣٠ (٥٥) مسند أم جميل واسمها فاطمة بنت المُجَلِّل . كذلك كان ابن عقبة وابن إسحاق يقولان . وقال بعضهم: المحلّل بالحاء المهملة(١). (٧٥٩٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن أبي العبّاس قال: حدّثنا عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب قال : حدّثني أبي عن جدّه محمد بن حاطب عن أمّه أم جميل بنت المجلِّل قالت : أقبلتُ من أرض الحبشه ، حتى إذا كنتُ من المدينة على ليلة أو ليلتين طبخت لك طبيخاً ، ففني الحطبُ ، فخرجتُ أطلبه ، فتناولْتَ القدر فانكفتْ على ذراعك ، فأتيتُ النبيَّ ﴿﴿ فقلت: بأبي وأمّي يا رسول اللّه، هذا محمد بن حاطب، فتَفَلَ في فيك، ومسح على رأسك ، ودعا لك، وجعل يتفُلُ على يدك ويقول: ((أَذْهِبِ الباس، ربَّ الناس ، واشْف ، وأنتَ الشافي لا شفاء إلاّ شفاؤك، شفاءً لا يُغادر سَقَماً)). قالت: فما قُمْتُ بك من عنده حتى بَرَأَتْ يَدُكِ (٢) . (١) الآحاد ٢٤/٦، ومعرفة الصحابة ٣٤١٥/٦، والاستيعاب ٤١٩/٤، والتهذيب ٥٨٨/٨، والإصابة ٣٧٣/٤. (٢) المسند ١٩١/٢٤ (١٥٤٥٣) مسند محمد بن حاطب . ومن طريق عبدالرحمن بن عثمان أخرجه الطبراني ٣٦٣/٢٤ (٩٠٢)، وابن حبان ٢٤٢/٧ (٢٩٧٧). قال الهيثمي ١١٥/٥: فيه عبدالرحمن بن عثمان، ضعّفه أبو حاتم . وذكر بعض روايات الحديث، وصحّحها . وضعّف محقّقو المسند وابن حبّان إسناده، ولكن صحّحوا مرفوعه . ٣٣١ (٥٦) مسند فاطمة بنت اليمان أخت حذيفة(١) . (٧٥٩٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن حُصين عن أبي عُبيدة بن حذيفة عن عمّته فاطمة أنها قالت : أتينا رسولَ اللّه ◌َيُّهِ نعودُه في نساء، فإذا سقاءٌ معلَّقٌ نحوَه يقطُرُ ماؤه عليه من شدّة ما يجد من حَرِّ الحُمّى . قلنا: يا رسول اللّه، لو دَعَوْتَ اللّه فشفاك. فقال رسول الله : ((إنّ من أشدّ الناس بلاءُ الأنبياء ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم)»(٢) . (١) معرفة الصحابة ٣٤١٨/٦، الاستيعاب ٣٧٣/٤، والتهذيب ٥٦٤/٨، والإصابة ٣٧٤/٤. ولفاطمة حديث آخر في المسند غير الذي ذكره المؤلّف هنا . (٢) المسند ٣٦٩/٦، أبو عبيدة بن حذيفة بن اليمان، مقبول، روى له النسائي وأبو داود. التقريب ٧٤٣/٢ وسائر رجاله ثقات. ومن طرق عن حصين أخرجه الطبراني ٢٤٢/٢٤-٢٤٦ (٦٢٦-٦٣١). قال الهيثمي في المجمع ٢٩٥/٢: إسناد أحمد حسن. وقوّى ابن حجر إسناده في الإصابة . وذكره الألباني في الصحيحة ٢٧٥/١ (١٤٥) . ٣٣٢ (٥٧) مسند فُرَيعة بنت مالك(١) (٧٥٩٥) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن سعد بن إسحاق قال : حدّثَتني زينب بنت كعب عن فُريعة بنت مالك قالت : خرج زوجي في طلب أعلاج (٢) له ، فأدركَهم بطَرَف القَدُوم فقتلوه، فأتاني نعيُه وأنا في دار شاسعةٍ من دُور أهلي، فأتيتُ النبيَّ :﴿ فذكرتُ ذلك له ، فقلتُ : إن نعي زوجي أتاني في دار شاسعة من دُور أهلي ، ولم يَدَعْ لي نفقةً ولا مالاً وَرَثْتُه . وليس المَسْكَنُ له ، فلو تَحَوَّلْتُ إلى أهلي وإخوتي كان أرفق بي في بعض شأني. قال: ((تَحَوَّلي)». فَلّمَا خَرَجْتُ إلى المسجد أو إلى الحجرة دعاني - أو أمرَ بي فدُعِيت، فقال: ((أُمْكُثِي في بيتك الذي أتاك فيه نعيُ زوجك حتى يبلُغَ الكتابُ أجلَه)) قالت : فاعْتَدَدْتُ فيه أربعة أشهر وعشراً . قالت: فأرسل إليَّ عثمانُ فأخبرته فأخذَ بِه(٣) . [آخر حرف الفاء] (١) الآحاد ١١٠/٦، ومعرفة الصحابة ٣٤٢١/٦، والاستيعاب ٣٧٥/٤، والتهذيب ٥٦٤/٨، والإصابة ٣٧٥/٤. (٢) الأعلاج جمع العِلْج: وهو العبد. (٣) المسند ٣٧٠/٦ . وأخرجه أصحاب السنن من طريق يحيى بن سعيد ومالك وغيرهما عن سعد بن إسحاق: أبو داود ٢٩١/٢ (٢٣٠٠)، والنسائي ١٩٩/٦، ٢٠٠، وابن ماجة ٦٥٤/١ (٢٠٣١)، والترمذي ٥٠٨/٣ (١٢٠٤)، وقال: حسن صحيح ، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم . وأخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار ٢٧٣/٩ (٣٦٣٨)، وصحّح المحقّق إسناده. وصحّح إسناده الحاكم والذهبي ٢٠٨/٢، وصحّح الحديث ابن حبّان ١٢٨/١٠ (٤٢٩٢) والألباني. ٣٣٣ حرف القاف (٥٨) مسند قُتَيلة بنت صَيفيّ الجُهَنية(١) (٧٥٩٦) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد قال: حدّثنا المسعوديّ قال : حدّثني مَعْبد بن خالد عن عبداللّه بن يسار عن قُتيلة ابنة صيفي الجهنية قالت : أتى حَبْرٌ من الأحبار إلى رسول اللّه ◌َ﴿ فقال: يا محمّد، نِعْمَ القومُ أنتم لولا أنكم تُشركون. قال: ((سبحان اللّه، وما ذاك!؟)) قال: تقولون إذا حَلَفْتُم: والكعبةِ. فأمهلَ رسولُ اللَّه ◌َ﴿ شيئاً ثم قال: ((إنّه قد قال. فمن حَلَفَ فَلْيَحْلِفْ بربِّ الكعبة)). ثم قال: يا محمّد ، نِعْمَ القومُ أنتم لولا أنّكم تجعلون للّه نِداً. قال: ((سبحان اللّه، وما ذاك!؟)) قال: تقولون: ما شاء اللّه وشئتَ. قال: فأمهل رسول اللّه هل شيئاً ثم قال: ((إنّه قد قال . فمن قال ما شاء اللّه ، فليقل بينهما: ثم شئتَ))(٢) . [آخر حرف القاف] (١) الآحاد ١٨٠/٦، ومعرفة الصحابة ٣٤٢٧/٦، والاستيعاب ٣٧٨/٤، والتهذيب ٥٦٦/٨، والإصابة ٣٧٨/٤. (٢) المسند ٣٧١/٦ ويحيى بن سعيد روى عن المسعودي قبل اختلاطه، وسائر رجاله ثقات. وأخرجه الطحاوي في شرح المشكل ٢٢٠/١ (٢٣٨)، ومن طريق المسعودي أخرجه الحاكم ٢٩٧/٤ ، وصحّح إسناده ، ووافقه الذهبي . وأخرجه النسائي ٦/٧ من طريق مسعر - متابع المسعودي ، وهو ثقه - عن معبد بن خالد . ومن طريق المسعودي ومعمر أخرجه الطبراني في الكبير ١٤/٢٥ (٥، ٦). وصحّح ابن حجر إسناده في الإصابة ، وينظر تخريج محقّق المشكل ، والسلسلة الصحيحة ٢٦٣/١ (١٣٦، ١٣٧). ٣٣٤ حرف الكاف (٥٩) مسند کبیشة جدّة عبدالرحمن بن أبي عمرة (١) . (٧٥٩٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن يزيد بن يزيد بن جابر عن الأنصاريّ عن جدّة له : أن النبيَّ ◌َ ﴿﴿ دخل عليها وعندَها قربةٌ ، فَشَرِبَ من فمها وهو قائمٌ . قال أحمد : وقُرىء هذا الحديثَ على سفيان : سمعت يزيد عن عبدالرحمن بن أبي عمرة عن جدّتّه ، وهي كبيشه(٢) . [آخر حرف الكاف] (١) معرفة الصحابة ٣٤٣٢/٦، والاستيعاب ٣٨٣/٤ والتهذيب ٥٧٢/٨، والإصابة ٣٨٣/٤. ويقال فيها : كبشة . (٢) المسند ٤٣٤/٦، والترمذي ٢٧٠/٤ (١٨٩٢). وقال: حسن صحيح غريب، وابن ماجة ١١٣٢/٢ (٣٤٢٣)، والطبراني ١٥/٢٥ (٨)، وابن حبّان ١٣٨/١٢ (٥٣١٨) وعندهم كلّهم عن عبدالرحمن بن أبي عمرة الأنصاري عن جدّته كبشة - أو كبيشة . وصحّحه الألباني وشعيب . ٣٣٥ حرف اللام (٦٠) مسند أمّ الفضل واسمها لُبابة الكبرى ، بنت الحارث بن حُزن ، وهي امرأة العبّاس، وأمّ عبداللّه (١). (٧٥٩٨) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن مالك قال : حدّثني سالم أبو النَّضر عن عُمير مولى أمّ الفضل أنّ أُمَّ الفضل أخبرَتْه : أنهم شَكُّوا في صوم النبيِّ ﴿ يوم عرفة، فأرسلت إليه بلَبن ، فشرب وهو يخطُبُ الناسَ بعرفة . انفرد بإخراجه البخاري(٢) . (٧٥٩٩) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال : حدّثنا وُهيب قال : حدّثنا أيوب عن صالح أبي الخليل عن عبدالله بن الحارث عن أمّ الفضل قالت: أتيتُ النبيَّ:﴿ِ فقلتُ : إنّي رأيتُ في منامي أنّ في بيتي - أو في حجرتي - عضواً من أعضائك. قال: ((تَلِدُ فاطمةُ إن شاء اللّه غلاماً، فتَكْفُلِينه)) فولَدَتْ فاطمةُ حُسَيناً، فدفَعَه إليها فأرضَعَتْه بلبن قُثَم. قالت: فأتيتُ به النبيَّ تَ﴿ أزورُه، فأخذَه النبيُّ ◌ِ﴿ فوضعه على صدره ، فبال فأصاب إزاره، فقلت بيدي بين كتفيه، فقال : ((أوجعت ابني - أصلَحَكِ اللّه)). أو قال: ((رَحِمَك اللّه) فقلت: أعطني إزارَكِ أَغْسِلْه. قال: ((إنّما يُغْسَلُ بولُ (١) الآحاد ١٨/٦، ومعرفة الصحابة ٣٤٣٦/٦، والاستيعاب ٣٨٥/٤، ٤٦٠، والتهذيب ٥٧٥/٨، والإصابة ٤٦١/٤ ومسند أمّ الفضل في الجمع (٢٢٣) فيه ثلاثة أحاديث ، واحد متّفق عليه ، وانفرد كلّ من الشيخين بحديث . (٢) المسند ٣٤٠/٦، والبخاري ٢٣٦/٤ (١٩٨٨)، والحديث في مسلم ٧٩١/٢ (١١٢٣) من طريق مالك وغيره . فالحديث متّفق عليه - لا للبخاري وحده وهو متّفق عليه عند الحميدي عمدة ابن الجوزي - الجمع ٣٦٢/٤ (٣٥٠٥). وفيها كلّها: ((على بعيره). ٣٣٦ الجارية، ويُصَبُّ على بول الغلام))(١). (٧٦٠٠) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد اللّه عن ابن عبّاس عن أُمّه : أنها سمعت النبيَّ ◌َ ﴾ يقرأ في المغرب ﴿والمُرْسَلاتِ عُرْفاً﴾. أخرجاه(٢) . (٧٦٠١) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال : حدّثنا أبي عن ابن إسحاق قال : حدّثني حسين بن عبدالله بن عبّاس عن عكرمة مولى عبدالله بن عبّاس عن عبدالله بن عبّاس عن أمّه أمّ الفضل بنت الحارث: أن رسول اللّه ◌َ هُ رأى أمَّ حبيب ابنة عبّاس وهي فوق الفطيم، فقال: ((لَئِنْ بَلَغَتْ بُنَيَّةُ العبّاسِ وأنا حِيٌّ لأَتَزَوَّجَنَّها))(٣). (٧٦٠٢) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يونس قال : حدّثنا ليث - يعني ابن سعد عن يزيد بن الهاد عن هند بنت الحارث عن أمّ الفضل : أن النبيَّ نَّهِ دخل على العبّاس وهو يشتكي، فتمنَّى الموتَ، فقال: ((يا عبّاس عمّ رسول اللّه، لا تَتَمَنَّ الموتَ، إنْ كنتَ محسناً تزدادُ إحساناً (٤) خيرٌ لك، وإن كُنْتَ مُسئياً فإن تؤخَّرْ تَسْتَعْتِبْ من إساءتك خيرٌ لك)) (٥) . (١) المسند ٣٣٩/٦ وإسناده صحيح. وأخرجه قبله من طريق سماك عن قابوس بن المخارف عن أمّ الفضل. ومن طريق سماك عن قابوس عن أمّ الفضل أخرجه أبو داود ١٠٢/١ (٣٧٥)، وابن ماجة ١٧٤/١ (٥٢٢)، وصحّحه ابن خزيمة ١٤٣/١ (٢٨٢)، والحاكم والذهبي ١٦٦/١. (٢) المسند ٣٣٨/٦، ومن طريق سفيان وغيره أخرجه مسلم ٣٣٨/١ (٤٦٢)، ومن طريق الزهري أخرجه البخاري ٢٤٦/٢ (٧٦٣) . (٣) المسند ٣٣٨/٦، وأبو يعلى ٥٠٢/١٢ (٧٠٧٥)، وضعّف محقق أبي يعلى إسناده لضعف الحسين بن عبدالله، ونقل كلام الأئمّة فيه. وجعله ابن كثير مما تفرّد به الإمام أحمد - الجامع ٥٠٣/١٦ (١٤٠٠٤). (٤) في المسند : ((إلى إحسانك)). (٥) المسند ٣٣٩/٦. ومن طريق يزيد أخرجه أبو يعلى ٥٠٣/١٢ (٧٠٧٦) وجوّد المحقّق إسناده ، والطبراني ٢٨/٢٥ (٤٤)، ومن طريق الليث أخرجه الحاكم ٣٣٩/١، وصحّح إسناده على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. قال الهيثمي ٢٠٥/١٠: رجال أحمد رجال الصحيح ، غير هند بنت الحارث ، فإن كانت هي القرشية أو الفارسية (الصواب الفراسية) فقد احتجّ بها في الصحيح ، وإن كانت الخثعمية فلم أعرفها . وهي الخثعمية التي ذُكرت تمييزاً في التهذيب ٥٨٣/٨، والتقريب ٨٧٨/٢، مقبولة. ٣٣٧ (٧٦٠٣) الحدیث السادس: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسماعيل قال : حدّثنا أيوب عن أبي الخليل عن عبدالله بن الحارث الهاشمي عن أمّ الفضل قالت : كان رسول اللّه ◌َ هل في بيتي، فجاء أعرابيّ فقال: يا رسول اللّه، كانت لي امرأة فتزوّجْتُ عليها امرأةً أخرى ، فزعمت امرأتي الأولى أنها أرضعت امرأتي الحُدْثى إملاجة أو إملاجتین. وقال مرّة: رَضعة أو رَضعتين. فقال: ((لا تحرّم الإملاجة ولا الإملاجتان». أو قال: ((الرَّضْعة والرَّضْعتان)) . انفرد بإخراجه مسلم(١) . (٧٦٠٤) الحديث السابع: حدّثنا عبدالله بن أحمد(٢) قال: حدّثنا عبدالله بن إدريس قال: حدّثنا يزيد بن أبي زياد عن عبدالله بن الحارث عن أمّ الفضل بنت الحارث قالت : أتيتُ النبيَّ ◌َ﴿﴿ في مرضه فجعلْتُ أبكي، فرفع رأسه فقال: ((ما يُبكيك؟)» قالت : خفنا عليك ، ولا ندري ما نلقى من الناس بعدَك يا رسول اللّه. قال: «أنتم المُسْتَضْعَفون بعدي)»(٣) . * * * (١) المسند ٣٣٩/٦، ومن طريق أيوب أخرجه مسلم ١٠٧٤/٢ (١٤٥١). (٢) في المسند عن عبد الله وأبيه . (٣) المسند ٣٣٩/٦. ومن طريق يزيد أخرجه الطبراني ٢٣/٢٥ (٣٢). وجعله ابن كثير من أفراد الإمام أحمد ٥٠٠/١٦ (١٣٩٩٧). قال الهيثمي في المجمع ٣٧/٩: رواه أحمد، وفيه يزيد بن أبي زياد، وضعّفه جماعة . ٣٣٨ (٦١) مسند ليلى بنت قائف الثَّقَفيّة (١) (٧٦٠٥) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال : حدّثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدّثني نوح بن حكيم الثقفي عن رجل من بني عروة بن مسعود يقال له داود ، وَلَدَتْه أمُّ حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبيّ ﴿ ، عن ليلى بنت قائف الثّقفية قالت : كنت فيمن غَسَّلَ أمَّ كُلثوم بنت رسول اللّه تَ ه عند وفاتها، فكان أوّلَ ما أعطانا رسول اللّه الحِقاء، ثم الدّرع، ثم الخِمار، ثم المِلْحَفة، ثم أُدْرِجَت بعدُ في الثوب الآخر. قالت : ورسولُ اللّه جالسٌ عند الباب معه كَفَنُها يُناولُناه ثوباً ثوباً(٢) . [آخر حرف اللام] (١) الآحاد ٢٨/٦، ومعرفة الصحابة ٢٤٣٨/٦، والتهذيب ٥١٦/٨، والإصابة ٣٨٩/٤. (٢) المسند ٣٨٠/٦، ومن طريقه أبو داود ٢٠٠/٣ (٣١٥٧). وبالإسناد نفسه في المعجم الكبير ٢٩/٢٥ (٤٦). وابن إسحاق صرّح بالتحديث . وداود سمّاه ابن حجر في التقريب ١٦٣/١ : داود بن أبي عاصم بن عروة ، وهو ثقة . أما نوح بن حكيم الثقفي - وفي المسند وأبي داود : كان قارئاً للقرآن ، فمجهول - التقريب ٦٢٨/٢. قال الطبراني في الأوسط ٢٤٦/٣ (٢٥٢٩): لا يروى هذا الحديث عن ليلى بنت قانف إلا بهذا الإسناد ، تفرّد به محمد بن إسحاق . وضعّف الألباني الحديث . ٣٣٩ حرف الميم (٦٢) مسند ميمونة بنت الحارث زوج رسول الله (١) . (٧٦٠٦) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان بن عينية عن الزهري عن عبيد الله بن عبداللّه عن ابن عبّاس عن ميمونة مرّ بشاة لميمونة ميّتة. فقال: ((ألا أخذوا إهابَها فدبغوه فانتفعوا به)) أن النبي فقالوا: يا رسول اللّه، إنها ميته. فقال رسول اللّه: ((إنما حُرِّمَ أكلُها))(٢) . * طريق آخر: حدّثنا مسلم قال : حدثنا أحمد بن عثمان النّوفلي قال : حدثنا أبو عاصم قال : حدّثنا ابن جريج قال : أخبرني عمرو بن دينار قال : أخبرني عطاء قال : أخبرني ابن عبّاس أن میمونة أخبرته أن داجنةً كانت لبعض نساء رسول اللّه ◌َ﴿، فماتت، فقال رسول اللّه ◌َ له: ((ألا أخَذْتُم إهابها فاستنفعْتُم به» . انفرد بإخراجه مسلم (٣) . (٧٦٠٧) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان قال: حدّثنا عمرو بن دينار عن أبي الشّعثاء جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن ميمونة قالت : (١) الآحاد ٤٣٣/٥، ومعرفة الصحابة ٣٢٣٤/٦، والاستيعاب ٣٨٧/٤، والتهذيب ٥٧٩/٨، والإصابة ٣٨٧/٤. ولها في الجمع (٢١٧) ثلاثة عشر حديثاً : سبعة متّفق عليها ، وخمسة لمسلم ، وواحد للبخاري . (٢) المسند ٣٢٩/٦، ومسلم ٢٧٦/١ (٣٦٣). وبعض روايات الحديث فيه (شاة لميمونة)) وبعضها (المولاة میمونة)» ، وبعضها ((بشاة))". (٣) مسلم ٢٧٧/١ (٣٦٤)، ومن طريق ابن جريج في المسند ٣٣٦/٦. ٣٤٠