Indexed OCR Text

Pages 81-100

(٧١١٢) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا ابن
أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة
أن النبيَّ ◌َّهِ قال لنسائه عام حَجّة الوَداع: «هذه ثم ظهورَ الحُصُر)». قال: فكنّ كلُّهنّ
يَحْجُجْن إلا زينب بنت جحش وسودة بنت زمعة، وكانتا تقولان: والله لا تُحَرِّكُنَا دابَةٌ بعد
أن سَمِعْنا ذاك من رسول اللّه ﴿﴿ (١).
(٧١١٣) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن الزُّهري عن عروة
عن زينب بنت أبي سلمة عن حبيبة ابنة أمّ حبيبة بنت أبي سفيان عن أمّها أمّ حبيبة عن
﴿ - قال سفيان : أربع نسوة - قالت :
زينب زوج النبيّ
استيقظ النبي :{﴿﴿﴿ من نوم وهو مُحْمَرُّ وجهُه وهو يقول: ((لا إله إلاّ اللّه ، ويل للعرب
من شرِّ قد اقترب. فُتِحَ اليومَ من رَدم يأجوج ومأجوج مثل هذا » وحلَّقَ . قلت : يا رسول
الله، أَنَهْلِكُ وفينا الصالحون؟. قال: ((نعم، إذا كثُر فيكم الخَبَثُ)) .
أخر جاه (٢) .
(٧١١٤) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن
ابن إسحاق قال : حدّثني محمد بن طلحة بن يزيد بن رُكانة عن سالم بن عبدالله بن عمر
عن أبي الجرّاح مولى أمّ حبيبة عن أمّ حبيبة أنها حدّثته عن زينب بنت جحش قالت :
سمعتُ رسول اللّه ◌َ ﴿ُ يقول: «لولا أن أشُقَّ على أُمّتي لأمرْتُهم بالسِّواك عند كلّ
صلاة كما يتوضّأون))(٣) .
(١) المسند ٣٢٤/٦، ومن طريق ابن أبي ذئب أخرجه أبو يعلى ٨٠/١٣ (٧١٥٤)، والطبراني ٢٣/٢٤ (٨٩) قال
الهيثمي ٢١٧/٣ بعد أن جعله عن أبي هريرة : وفيه صالح مولى التوأمة ، ولكن من رواية ابن أبي ذئب عنه ،
وابن أبي ذئب سمع منه قبل اختلاطه ، وهو حديث صحيح .
والمعنى: الْزَمْنَ بيوتكنّ بعد حجّتكنّ هذه. ولزوم الحُصُر جمع الحصير: كناية عن الاستقرار في البيت .
(٣) المسند ٤٢٨/٦، والبخاري ١١/١٣ (٧٠٦٠)، ومسلم ٢٢٠٧/٤ (٢٨٨٠).
(٣) المسند ٤٢٩/٦. ووثّق الهيثمي رجاله - المجمع ١٠٠/٢ . وينظر الحديث (٧٠٩٠) مسند أمّ حبيبة .
٨١

(٣٣)
مسند زينب بنت أبي سَلَمة (١)
(٧١١٥) الحديث الأول: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا قیس بن حفص قال : حدّثنا
عبد الواحد قال: حدّثنا كليب بن وائل قال: حدَّثَتْني ربيبةُ النبيِّ ﴿ - وأظنّها زينب
قالت :
نهى رسولُ الله ◌َ ﴿ِ عن الدُّبّاء، والحَنْتَم، والمُقَيِّر، والمُزَفّت.
﴿ ممّن كان ، من مُضَر كان؟ قالت: فممّن كان إلاّ من
وقلتُ لها : أخبريني ، النبيُّ
مُضَر، من ولد النَّضْر بن كِنانة .
انفرد بإخراجه البخاري(٢) .
(٧١١٦) الحديث الثاني: حدّثنا مسلم قال : حدّثنا عمرو الناقد قال : حدّثنا هاشم بن
القاسم قال : حدّثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن محمد بن عمرو بن عطاء قال :
سمَّيتُ ابنتي بَرَّة، فقالت لي زينت بنت أبي سلمة: إن رسول اللّه ◌َ﴿ُ نهى عن هذا
الاسم، وسُمِّتُ بَرَة، فقال ◌َ﴿ه: ((لا تُزَكّوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البِرّ منكم)). فقالوا :
بِمَ نُسمِّيها؟ قال: ((سَمُّوها زينب)) .
انفرد بإخراجه مسلم(٣) .
*
(١) الآحاد ٢٢/٦، ومعرفة الصحابة ٣٣٣٧/٦، والاستيعاب ٣١٣/٤، والتهذيب ٥٣٧/٨، والإصابة ٣١٢/٤.
ومسندها في الجمع (٢٢٧) فيه هذان الحديثان: أحدهما للبخاري والآخر لمسلم . وليس لها في
المسند حدیث .
(٢) البخاري ٥٢٥/٦ (٣٤٩١، ٣٤٩٢). وفيه: حدّثنا قيس بن حفص .. وذكر الجزء الثاني من الحديث . ثم
قال : حدثنا موسى حدّثنا عبد الواحد .. وذكره كاملاً .
(٣) مسلم ١٦٨٧/٣ (٢١٤٢).
٨٢

(٣٤)
مسند زينب بنت أبي معاوية الثقفية
زوج ابن مسعود(١) .
(٧١١٧) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا شعبة
عن سليمان عن أبي وائل عن عمرو بن الحارث عن زينب امرأة عبداللّه أنها قالت:
قال رسول اللّه ◌ِ﴿ للنساء: ((تَصَدَّقْن ولو من حُلِيَّكُنّ) قالت: وكان عبدُاللّه خفيفَ
ذات اليد ، فقالت: أَيَسَعُني أن أضعَ صدقتي فيك وفي بني أخ لي يتامى؟ فقال عبدالله:
سلي عن ذلك رسول اللّه ◌َ﴿. قالت: فأتيتُ النبيَّلَ هُ، فإذا على بابه امرأة من الأنصار
يُقال لها زينب ، تسألُ عمّا أسألُ عنه ، فخرج إلينا بلال ، فقلنا : انطلق إلى رسول اللّه
فسله عن ذلك ولا تُخبر من نحن. فانطلق إلى رسول ◌َ﴿، فقال: ((من هما)»؟ فقال:
زينب. قال: ((أيُّ الزيانب؟)) قال: زينب امرأة عبدالله، وزينب الأنصارية. قال: ((نعم،
لهما أجران: أجر القرابة ، وأجر الصدقة)»(٢).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن شقيق عن عمرو بن
الحارث بن المُصطلق عن ابن أخي زينب امرأة عبدالله عن زينب قالت :
خطَبَنا رسول اللّه ◌َ﴿ فقال: ((يا معشرَ النساء، تَصَدَّقْنَ ولو من حُلِيْكُنّ ، فإنّكنّ أكثرُ
(١) الآ حاد ٣٠/٦، ومعرفة الصحابة ٣٣٣٨/٦ والاستيعاب ٣١٠/٤، والتهذيب ٥٣٨/٨، والإصابة ٣١٣/٤.
ولها عند الشيخين حديث، وعند مسلم آخر - الجمع (٢٣٢). وفي التلقيح ٣٧٠ أنها أُخرج لها ثمانية
أحاديث .
(٢) المسند ٤٩٠/٢٥ (١٦٠٨٢) ورجاله رجال الشيخين، وهو الحديث المتّفق عليه لهما وإن لم ينبّه عليه . ومن
طريق سليمان الأعمش عن أبي وائل شقيق أخرجه البخاري ٣٢٨/٣ (١٤٦٦)، ومسلم ٦٩٤/٢ (١٠٠٠).
٨٣

أهل جهنّم يوم القيامة)). قالت: وكان عبداللّه رجلاً خفيفَ ذات اليد ، فقلت له : سَلْ لي
رسول اللّه تَ ﴿٤: أيجزىءُ عنّي من الصدقة النفقةُ على زوجي وأيتام في حِجري . قالت :
وكان رسول اللّه قد أُلْقِيَتْ عليه المهابةُ. فقال لي: اذهبي أنت إليه. قالت: فانطلقْتُ
فانتهيتُ إلى الباب ، فإذا عليه امرأة من الأنصار اسمُها زينب ، حاجتُها حاجتي . قالت :
فخرج علينا بلال، قالت: فقلنا له: سَلْ لنا رسول اللّه ﴿ه، أتجزىءُ عنّا من الصدقة
النّفقةُ على أزواجنا وأيتام في حُجورنا . قالت : فدخل عليه بلال ، فقال : على الباب زينب .
فقال: ((أيُّ الزيانب؟)) فقال: زينب امرأة عبدالله، وزينب امرأة من الأنصار، تسألانك عن
النفقة على أزواجهما وأيتام في حجورهما ، أيجزىء ذلك عنهما من الصدقة؟ قال : فخرج
إلينا فقال: قال رسول اللّه ﴿: («لهما أجران: أجرُ القرابة، وأجر الصدقة))(١).
(٧١١٨) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب وسعد قالا : حدّثنا أبي
عن صالح عن محمد بن عبدالله بن عمرو بن هشام عن بُكير بن الأشجّ عن بُسر بن سعيد
قال : أخبَرَتْني زينبُ الثقفية امرأة عبدالله بن مسعود
أن رسول اللّه ◌َ﴿ قال لها: «إذا خرجتْ إحداكُنَ إلى العشاء فلا تَمَسَّ طيباً)).
انفرد بإخراجه مسلم(٢).
(٧١١٩) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال :... حدّثنا الأعمش عن جامع بن
شدّاد عن كلثوم(٣) قال :
(١) المسند ٣٦٣/٦، ورجاله رجال الشيخين، وهو بهذا الإسناد في الطبراني ٢٨٥/٢٤ (٧٢٦) ، وابن حبّان
٥٨/١٠ (٤٢٤٨). وقد نبّه الترمذي على أن الصواب: عن عمرو بن الحارث ابن أخي زينب - ٢٩/٣
(٦٣٥، ٦٣٦)، وابن حجر في الفتح ٣٢٩/٣ ، وينظر تفصيل ذلك في التعليق على ابن حبّان. وينظر
الحدیث (٧٠٧٩) .
(٢) المسند ٣٦٣/٦. ومن طريق بكير بن الأشجّ أخرجه مسلم ٣٢٨/١ (٤٤٣) ومحمد بن عبدالله بن عمرو بن
هشام مقبول ، ولكنه متابع . وسائر رجاله ثقات رجال الصحيح .
(٣) في الأصل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال: حدّثنا شريك عن الأعمش ... وفي المسند: حدّثنا
أسود بن عامر قال: حدّثنا شريك عن الأعمش عن جامع بن شدّاد عن كلثوم عن زينب: أن النبي {# ورّث
النساء خِطَطَهن ... ثم قال: حدّثنا عفّان، حدّثنا عبد الواحد بن زياد ، حدّثنا الأعمش عن جامع ابن شدّاد
عن كلثوم قال : كانت زينب تفلي ... فصار خلط بين الحديثين ، عند المؤلف أو الناسخ .
٨٤

كانت زينب تَفلي رأسَ رسول اللّه ◌َ ﴿هُ وعنده امرأة عثمان بن مظعون(١) [ ونساء] من
المهاجرات يَشْكون منازلَهنّ : أنّهنّ يخرجن ويُضَيَّقُ عليهنّ فيه ، فتكلّمت زينب وتركت
رأسَ رسول اللّه ◌َ له، فقال رسول اللّه عَّه: ((إنّك لست تَكَلّمين بعينيك، تكلّمي واعملي
عملك)) .
﴿ يومئذ أن يُوَرَّثَ من المهاجرين [ النساء] فمات عبداللّه فورثته
فأمر رسول الله
امرأتُه داراً بالمدينة (٢).
*
*
آخر حرف الزاي (٣)
(١) في أبي داود ((عفَان)).
(٢) المسند ٣٦٣/٦، وبنحوه عن أبي داود مختصراً من طريق عبد الواحد بن زياد عن الأعمش ١٧٩/٣ (٣٠٨٠)
وصحّح الألباني إسناده حديث أبي داود .
(٣) استدرك على الحاشية مع إشارة ((صحّ)): ((آخر حرف الزاي. حرف السين)) وفي أولّ الحرف كتب «الزاء)»
والزّاي والزاء لغتان في اسم الحرف .
٨٥

حرف السين
(٣٥)
مسند سبيعة بنت الحارث الأسلمية(١)
(٧١٢٠) حدّثنا مسلم قال : حدثني أبو الطاهر قال : أخبرنا ابن وهب قال : حدّثني
يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال : حدّثني عبيد اللّه بن عبدالله بن عتبة :
أن أباه كتب إلى عمر بن عبدالله بن الأرقم الزهري يأمره أن يَدْخُلَ على سبيعة بنت
الحارث الأسلمية فيسألَها عن حديثها، وعمّا قال لها رسول اللّه تَ﴿ل حين اسْتَفْتَنْه . فكتب
عمر بن عبدالله يخبره أن سبيعة أخبرته :
أنها كانت تحت سعد بن خولة ، وكان ممّن شهد بدراً ، فتُوفّي عنها في حجة الوداع
وهي حامل ، فلم تنشب أن وضعت حَمْلَها بعد وفاته ، فلما تَعَلَّتْ من نفاسها تجمّلت
للخُطّب، فدخلَ عليها أبو السنابل بن بَعْكَك، فقال لها: مالي أراك متجمّلة؟ لعلّك
تَرْجين النِّكاح؟ إنّك والله ما أنتِ بناكح حتى تَمُرَّ عليك أربعة أشهر وعشر. قالت سُبيعة:
فلمّا قال لي ذلك، جمعت عليّ ثيابي حين أمسيتُ، وأتيتُ رسول اللّه ◌َ﴿ فسألتُه عن
ذلك ، فأفتاني بأنّي قد حَلَّلْتُ حين وَضَعْتُ حملي ، وأمرني بالتزوّج إن بدا لي .
انفرد بإخراجه على هذا الوصف مسلم . وقد أخرجه البخاري مختصراً ( ٢).
(١) الآحاد ٦٥/٦، ومعرفة الصحابة ٦/ ٣٣٤٩، والاستيعاب ٣٢٣/٤، والتهذيب ٥٤٠/٨، والإصابة ٣١٨/٤.
(٢) مسلم ٢/ ١١٢٢ (١٤٨٤) وهو في البخاري بهذه الصيغة وليس مختصراً ٣١٠/٧ (٣٩٩١) من طريق يونس
تعليقاً، وأخرجه مسنداً مختصراً ٤٦٩/٩ (٥٣١٩) وينظر من طريق ابن شهاب - المسند ٤٣٢/٦.
٨٦

(٣٦)
مسند سَرّاء بنت نَبهان الغنويّة(١)
(٧١٢١) أنبأنا (٢) أبو غالب محمد بن الحسن الماوردي قال : أخبرنا أبو علي بن أحمد
التَّسْتُريّ قال : أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي قال : حدّثنا أبوعلي
محمد بن أحمد اللؤلوي قال : حدّثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال : حدّثنا محمد بن
بشّار قال: حدثنا أبو عاصم قال : حدّثنا ربيعة بن عبدالرحمن قال : حدّثتني جدّتي سَرّاء
بنت نبهان وكانت ربّة بيت في الجاهليّة ، قالت :
خطبَنا النبيُّ ◌َ ﴿ يوم الرءوس، فقال: ((أيُّ يوم هذا؟)) قلنا: الله ورسوله أعلم. قال:
((أليس أوسط أيام التشريق؟)) (٣) .
قلت : يوم الرءوس هو الحادي عشر من ذي الحجّة ، لأنّهم كانوا يذبحون يوم النحر ثم
يطبخون الرءوس تلك الليلة ، فيبكّرون على أكلها .
(١) الآحاد ٩٢/٦، ومعرفة الصحابة ٣٣٦٧/٦، والاستيعاب ٣٢٨/٤، والتهذيب ٥٤٠/٨، والإصابة ٣١٩/٤.
وفيه : سَدّی .
(٢) وهذا الحديث ليس من أحاديث المسند أو الصحيحين أو الترمذي. ورواه المؤلّف بإسناده إلى سنن أبي
داود .
(٣) سنن أبي داود ١٩٧/٢ (١٩٥٣)، وأخرج الحديث بأطول منه ابن خزيمة ٣١٨/٤ (٢٩٧٣) من طريق محمد
ابن بشّار، والطبراني في الكبير ٣٠٧/٢٤ (٧٧٧)، والأوسط ٢١٥/٣ (٢٤٥١) من طريق أبي عاصم . قال
الطبراني في الأوسط : لا يروى هذا الحديث عن سرّاء بنت نبهان إلا بهذا الإسناد ، تفرّد به أبو عاصم .
وعزاه الهيثمي في المجمع ٢٧٦/٣ للطبراني في الأوسط ، وقال : رجاله ثقات . مع أن ربيعة بن عبدالرحمن
قال عن ابن حجر في التقريب ١٧٢/١ : مقبول . وضعّف الألباني الحديث .
٨٧

(٣٧)
مسند سلامة بنت الحرّ الجعفيّة(١)
(٧١٢٢) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال : حدّثتني أمُّ غُراب عن امرأة يقال لها
عقيلة عن سلامة بنت الحرّ قالت :
سمعْتُ رسول اللّه ◌َ ﴿ يقول: «يأتي على الناس زمانٌ يقومون ساعةً، لا يجدون إماماً
يُصلّي بهم))(٢) .
(١) الآحاد ١٨٨/٦، ومعرفة الصحابة ٣٣٥٦/٦، والاستيعاب ٣٢٧/٤، والتهذيب ٥٤٣/٨، والإصابة ٣٢٣/٤.
(٢) المسند ٣٨١/٦، وسنن ابن ماجة ٣١٤/١ (٩٨٢)، والطبراني ٣١٠/٢٤ (٧٨٣) ، ومن طريق أمّ غراب
أخرجه أبو داود ١٥٨/١ (٥٨١) بمعناه ، وأمّ غراب طلحة، وعَقيلة، لا يعرف حالُهما، كما في التقريب
٨٦٨/٢، ٨٦٩ . فإسناده ضعيف، وقد ضعّف الألباني الحديث.
٨٨

(٣٨)
مسند سلامة بنت مَعقل(١)
(٧١٢٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الرازي قال: حدّثنا سلمة بن
الفضل قال: حدثني محمد بن إسحاق عن الخَطّب بن صالح عن أمّه قالت : حدّثَتْني
سلامة بنت مَعقِل قالت :
كنتُ للحُباب بن عمرو ، ولي منه غلام، فقالت لي امرأتُهُ : الآنَ تُباعین في دَینه
فأتيتُ رسول اللّه ◌َ﴿هُ فذكرْتُ ذلك له، فقال رسول اللّه ◌َ له: ((من صاحب تَرِكة الحُباب
ابن عمرو؟)) قالوا: أخوه أبو اليَسَر كعب بن عمرو. فدعاه رسول اللّه ◌َ له، فقال: ((لا
تبيعوها وأعتقوها ، فإذا سَمِعْتُم برقيق قد جاءني فأتوني أعوّضْكم)) ففعلوا .
فاختلفوا فيما بينهم بعد وفاة رسول اللّه ◌َ ﴿ه ، فقال قوم: أمّ الولد مملوكة ، لولا ذلك لم
يُعَوِّضْكم رسول اللّه ◌َ اهِ. وقال بعضهم: هي حرَّة، قد أعتقها رسول اللّه ◌َ﴾. ففيّ كان
الخلاف (٢).
(١) الآحاد ١٩٣/٦، ومعرفة الصحابة ٣٣٥٧/٦، والاستيعاب ٣٢٨/٤، والتهذيب ٥٤٣/٨، والإصابة ٣٢٣/٤.
(٢) المسند ٣٦٠/٦، ومن طريق محمد بن إسحاق أخرجه أبو داود ٢٦/٤ (٣٩٥٣)، والطبراني ٢٤ ٣٠٩/٢٤
(٧٨٠) بنحوه وابن إسحق لم يصّرح بالتحديث . وأمّ خطاب لا تعرف - التقريب ٨٨٢/٢. والخطّاب مقبول
- التقريب ١٥٧/١ . وقد ضعّف الألباني إسناده .
٨٩

(٣٩)
سلمى بنت حمزة (١)
(٧١٢٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا همّام قال: حدثنا قتادة عن
سلمى بنت حمزة :
أن مولاها مات وترك ابنته، فورَّثَ النبيُّ ◌َ﴿ ابنته النّصف ، وورّث يَعلى النِّصفَ -
وكان ابن سلمی(٢) .
(١) الإصابة ٣٢٤/٤، وجعلها أبو نعيم في معرفة الصحابة ٣٣٥٤/٦ سلمى بنت عميس، وذكر حديثها هذا،
فهي عنده - وكذا عند غيره . امرأة حمزة بن عبد المطلب لا ابنته . وقد نُقل على حاشية المخطوط كلام
طويل عن المصادر، يذكر الخلاف في اسمها وصحبتها ، وأنه حديث معلول .
(٢) المسند ٤٠٥/٦. قال الهيثمي ٢٣٤/٤: قتادة لم يسمع من سلمى. وقال ابن حجر في التعجيل ٥٥٧ :
مرسل . وينظر روايات الحديث في المعجم الكبير ٣٥٣/٢٤ - ٣٥٦ (٨٧٤-٨٨٦) مسند فاطمة بنت حمزة .
وتعليق المحقّق .
٩٠

(٤٠)
مسند سلمى بنت قيس بن عمرو
أمّ المنذر الأنصارية (١)
(٧١٢٥) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يعقوب قال : حدّثنا أبي عن ابن
إسحاق قال : حدّثني سَليط بن أيوب بن الحكم بن سليم عن أمّه عن سلمى بنت قيس
وكانت إحدى خالات رسول اللّه ◌َ له، قد صلَّت معه القبلتين ، وكانت إحدى نساء بني
عديّ بن النّجّار ، قالت :
جئتُ رسول اللّه ◌َ﴿ فبايَعْتُه في نسوة من الأنصار، فلمّا شَرَطَ علينا ألاّ نُشْرِكَ باللّه
شيئاً ، ولا نسرقَ ، ولا نزنيَ ، ولا نقتلَ أولادَنا ، ولا نأتيَ بِبُهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ،
ولا نعصيَه في معروف. قال: ((ولا تَغْشُشْنَ أزواجَكنّ» قالت: فبايَعْناه ثم انصرفْنا، فقلت
* : ما غشّ أزواجنا؟ قالت: فسأَلَتْه، فقال:
لامرأة منهنّ : ارجعي فاسألي رسول الله
(«تأخذُ مالَه فتُحابي به غيرَه))(٢) .
(٧١٢٦) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عامر قال: حدّثنا فُلَيح عن
أيوب بن عبد الرحمن بن صَعصعة عن يعقوب بن أبي يعقوب عن أمّ المنذر بنت قيس
الأنصارية قالت :
(١) معرفة الصحابة ٣٣٥١/٦، والاستيعاب والإصابة ٣٢٠/٤، والتعجيل ٥٥٧ .
(٢) المسند ٣٧٩/٦، ومسند أبي يعلى ٤٩٤/١٢ (٧٠٧٠). وسليط مقبول ، وأمّه غير معروفة . قال في التعجيل
٥٦٥ : سليط عن أبيه (كذا في المطبوع) عن سلمى بنت قيس . وسكت . وذكر الهيثمي الحديث في
المجمع ٤١/٦ وقال: رجاله ثقات . وأخرجه أحمد من طريق محمد بن عبيد عن محمد بن إسحاق عن
رجل من الأنصار عن أمّة سلمى بنت قيس ٤٢٢/٦ ، قال الهيثمي ٣١٤/٤ : فيه رجل لم يُسَمّ، وابن
إسحاق وهو مدلّس .
٩١

دخلَ عليَّ رسول اللّه ◌َ هُ ومعه عليَّ، وعليٌّ ناقِهٌ(١) من مرض ، ولنا دوال مُعَلَّقة،
فقام رسول اللّه ﴿ يأكل منها، وقام عليٌّ يأكل منها، فطَفِقَ رسولُ الله يقول لعليّ: (مَهْ،
إنّك ناقِهٌ)) حتى كفّ .
قالت: وصَنَعْتُ شعيراً وسِلقاً، فجئتُ به، فقال النبيُّ :﴿ لعليّ: ((مِن هذا أَصِبْ،
فهو أنفع لك»(٢) .
الدوالي : بُسْر مُعلّق .
(١) الناقه : الذي شفي من مرض لتوّه .
(٢) المسند ٣٦٣/٦، وابن ماجة ١١٣٩/٢ (٣٤٤٢)، وأبو داود ٣/٤ (٣٨٥٦)، والترمذي ٣٣٥/٤ (٢٠٣٧)
وقال : حديث جيّد غريب. وحسّنه الألباني .
٩٢

(٤١)
مسند سلمى
خادم رسول اللّه ◌َل﴿ (١)
(٧١٢٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حمّاد بن خالد(٢) قال: حدّثنا فائد مولى عبيدالله
ابن علي عن مولاه عُبيد اللّه بن علي بن أبي رافع عن جدّته سلمی قالت :
كنت أخدم النبيّ ◌َ﴾، فما كانت تُصيبُه قُرحة ولا نكبة إلاّ أمرني أن أضع عليه الحِنّاء.
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عامر قال : حدّثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي عن أيوب
ابن حسن بن عليّ بن أبي رافع عن جدّته سلمى خادم رسول اللّه ◌َ وٍ قالت:
ما سمعتُ أحداً قطُّ يشكو إلى رسول اللّه ◌َ﴿ وَجَعاً في رأسه إلاّ قال له: ((احْتَجِمْ))
ولا وَجَعاً في رجليه إلّ قال: ((اخْضِبْهما بالحِنّاء)»(٣) .
(١) معرفة الصحابة ٣٣٥٢/٦، والاستيعاب ٣٢١/٤، والتهذيب ٥٤١/٨، والإصابة ٣٢٦/٤ وهي زوج أبي رافع،
.
خادم النبي ##
(٢) حمّاد بن خالد ثقه من شيوخ الإمام أحمد، وروى عن فائد، ولم أقف على هذه الطريق في المسند . ولم
تذكر في الأطراف والإتحاف وجامع المسانيد، ولكن روى الترمذي مثله ٣٤٣/٤ (٢٠٥٤) قال : أحمد بن
منيع ، حدّثنا حمّاد بن خالد الخيّاط ... مع اختلاف يسير في الألفاظ ، وقال : هذا حديث حسن غريب ،
إنما نعرفه من حديث فائد .. وصحّحه الألباني. وأخرجه ابن ماجة ١١٥٨/٢ (٣٥٠٢)، والطبراني
٢٩٨/٢٤ (٧٥٦) من طريق زيد بن الحباب عن فائد. وحسّنه الألباني . وبنحوه في المستدرك ٤٠/٤ من
طريق عبد الرحمن بن أبي الموالي عن فائد .
(٣) المسند ٤٦٢/٦، وبهذا الإسناد أخرجه الحاكم ٢٠٦/٤ وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه،
وقد احتجّ البخاري رحمه الله بعبد الرحمن بن أبي الموالي. وصحّحه الذهبي. ومن طريق ابن أبي الموالي
عن فائد عن عبيدالله بن سلمى أخرجه أبوداود ٤/٤ (٣٨٥٨). وتحدّث ابن حجر في التعجيل ٤٥، ٤٦ -
ترجمة أيوب عن الاختلاف في الحديث ، وأحال على البخاري في التاريخ الكبير - ينظر ٤١١/١ . وحسّن
الألباني الحديث - ينظر الصحيحة ٩١/٥ (٢٠٥٩) .
٩٣

(٤٢)
مسند سودة بنت زمعة
زوج النبيُّ اللّه ◌َل﴾ (١)
(٧١٢٨) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العَمِّي
قال : حدّثنا منصور عن مجاهد عن مولى لآل الزبير عن ابن الزبير عن سودة قالت :
جاء رجل إلى رسول اللّه ◌َ﴿ فقال: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع أن يَحُجَّ، قال :
((أرأيتَ لو كان على أبيك دَينٌ فقضيتَ عنه قُبِلَ منك؟)) قال: نعم. قال: ((فالله أرحم، حُجّ
عن أبيك))(٢) .
(٧١٢٩) الحدیث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أسود بن عامر قال : حدّثنا
إسرائيل عن منصور عن مجاهد عن مولى لآل الزّبير:
أن بنت زمعة قالت: أتيتُ رسولَ اللّه ◌َ﴿ فقلتُ: إن أبي زمعةَ مات وترك أمَّ ولد،
وإنّا كنّا نظنُها برجل ، وإنّها ولَدت ، فخرج ولدُها يشبه الرجل الذي كنّا نظنُّها به . قال لها :
((أما أنت فاحتجبي منه، فليس بأخيك ، وله الميراث))(٣) .
(١) الآحاد ٤١٣/٥، ومعرفة الصحابة ٣٢٢٧/٦، والاستيعاب ٣١٧/٤، والتهذيب ٥٤٢/٨، والإصابة ٣٣٠/٤.
ولسودة حديث في البخاري لم يذكره المؤلّف هنا - الجمع (٣٥٠٢).
(٢) المسند ٤٢٩/٦، وأبو يعلى ١٩٦/١٢ (٦٨١٨)، والطبراني ٣٧/٢٤ (١٠١)، وسمّى الطبراني مولى ابن
الزبير: يوسف بن الزبير. وقال عنه ابن حجر - التقريب ١،٣٨/٢: مقبول . وقال الهيثمي ٢٨٥/٣ بعد أن
عزاه لأحمد والطبراني : رجاله ثقات .
(٣) المسند ٤٢٩/٦ ورجاله ثقات، غير مولى آل الزبير. قال الهيثمي ١٧/٥: رواه أحمد وتابعيُّه لم يُسَمَّ، وبقيّة
رجاله ثقات .
٩٤

(٤٣)
مسند سهلة بنت سهیل
امرأة أبي حذيفة (١)
(٧١٣٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس بن محمد قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن
عبدالرحمن بن القاسم عن القاسم بن محمد عن سهلة امرأة أبي حذيفة قالت :
أيْ رسول الله، إن سالماً مولى أبي حذيفة يدخل عليّ وهو ذو لِحية ، فقال رسول الله
((أَرْضِعِيه)): فقالت: كيف أُرْضِعُه وهو ذو لحية! فأرضَعَتْه، فكان يدخل عليها(٢) .
:
ومعنى أرضعته : حَلَبت له لبناً ، فشَرِبَه ، وكان هذا خاصًّاً لها .
آخر حرف السين
(١) معرفة الصحابة ٣٣٤٦/٦، والاستيعاب ٣١٩/٤، والإصابة ٣٢٩/٤، والتعجيل ٥٥٨ .
(٢) المسند ٣٥٦/٦، ومن طريق حمّاد أخرجه الطبراني ٢٩٢/٢٤ (٧٤٢). وقد أخرج الإمام مسلم ١٠٧٦/٢
(١٤٥٣) من طريق عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت : جاءت سهلة بنت سهيل .. وبأسانيد
أخر ، جعله في مسند عائشة .
٩٥

حرف الشين
(٤٤)
مسند الشفاء بنت عبدالله بن هاشم(١)
(٧١٣١) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال : حدّثنا
المسعوديّ عن عبدالملك بن عمير عن رجل من آل أبي حثمة عن الشَّفاء ابنة عبدالله -
وكانت امرأة من المهاجرات قالت :
إن رسول اللّه سُئِل عن أفضل الأعمال. فقال: «إيمان بالله، وجهاد في سبيل اللّه،
وحج مبرور))(٢).
(٧١٣٢) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن مهدي قال : حدّثنا
علي بن مُسْهر عن عبدالعزيز عن صالح بن كيسان عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة
عن الشفاء بنت عبداللّه قالت:
دخل علينا النبيّ :﴿ وأنا عند حفصة، فقال لي: ((ألا تُعَلِّمين هذه رُقيةَ النملة كما
علّمتيها الكتاب))(٣).
[آخر حرف الشين]
(١) الآحاد ٣/٦، ومعرفة الصحابة ٣٣٧١/٦، والاستيعاب ٣٣٧/٤، والتهذيب ٥٤٤/٨، والإصابة ٣٣٧/٤.
ولها اثنا عشر حديثاً - التلقيح ٣٦٩.
(٢) المسند ٣٧٢/٦، ومن طريق المسعودي في المعجم الكبير ٣١٥/٤ (٧٩٥). وأخرجه ٣١٤/٢٤ (٧٩١) من
طريق عبيدة بن حميد عن عبدالملك بن عمير عن عثمان بن أبي حثمة عن الشفاء . وأورده الهيثمي في
المجمع ٢١٠/٣، وعزاه للطبراني، ووثّق رجاله. ثم ذكره ٢٨١/٥ ، وعزاه لأحمد، وقال: فيه رجل لم
◌ُسمّ. فإسناده ضعيف ، ولكنه حدیث صحیح له شواهد .
(٣) المسند ٣٧٢/٦. ورجاله رجال الصحيح، غير شيخ أحمد، مقبول. وهو سنن أبي داود ١١/٤ (٣٨٨٧).
ومن طريق عبدالعزيز بن عمر بن عبدالعزيز عن صالح أخرجه الطبراني في الكبير ٣١٤/٢٤ (٧٩٠). وسبق
في مسند حفصة (٧٠٥٣) وينظر الصحيحة ٣٤٠/١ (١٧٨).
٩٦

حرف الصاد
(٤٥)
وے
مسند صفيّة بنت حيي
[أمّ المؤمنين](١)
(٧١٣٣) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق وعبدالأعلى كلاهما
عن معمر عن الزُّهريّ عن عليّ بن حسين عن صفيّة بنت حُييّ قالت :
كان رسول اللّه ﴿ معتكفاً، فأتيتُه أزوره ليلاً، فحدّثْتُه ثم قُمتُ فانقلبْتُ ، فقام معي
يَقْلِبُني، وكان مَسكنُها في دار أسامة بن زيد، فمرّ رجلان من الأنصار، فلمّا رَأَيا النبيَّ ◌َِهُ
أسرَعا، فقال النبيُّ ونَ﴿ِ: ((على رِسْلِكما، إنها صفيّةُ بنت حُيَيّ)) فقالا: سبحان الله يا
رسول اللّه! قال: ((إن الشيطانَ يجري من الإنساب مجرى الدم ، وإنّي خَشِيتُ أن يقذِفَ في
قلوبكما شراً - أو شيئاً)) .
أخرجاه(٢).
(٧١٣٤) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال : حدّثنا جرير بن حازم
قال : حدّثني يعلى بن حكيم عن صُهيره ابنة جَيْفر قالت :
حَجَجْنا ثم انصرفنا إلى المدينة ، فدخلنا على صفيّة بنت حُييَ ، فوافقْنا عندها نسوه
من أهل الكوفة ، فقُلْن لنا: إن شئتُنَ سألتُنّ وسَمِعْنا، وإن شِئْتُنّ سألْنا وسَمِعْتُنّ. فقُلْنا:
سَلْنَ . فسألْنَ عن أشياء من أمر المرأة وزوجها ، ومن أمر المحيض ثم سألْن عن نبيذ الجرّ .
(١) الآحاد ٤٤٠/٥، ومعرفة الصحابة ٣٢٣١/٦، والاستيعاب ٣٣٧/٤، والتهذيب ٥٤٥/٨، والإصابة ٣٣٧/٤.
ولها في الجمع حديث واحد متّفق عليه (٣٥٠١) وذكر ابن الجوزي أنه أُخرج لها اثنا عشر حديثاً -
التلقيح ٣٦٩ .
(٢) المسند ٣٣٧/٦، ومن طريق عبدالرزّاق من معمر أخرجه البخاري ٣٣٦/٦ (٣٢٨١)، وينظر ٢١٨/٤
(٢٠٣٥)، ومسلم ١٧١٢/٤ (٢١٧٥).
٩٧

فقالت : أكثرتمُ علينا يا أهلَ العراق في نبيذ الجرّ، حرّم رسول اللّه نبيذ الجَرّ، وما على
إحداكنّ أنْ تَطْبُخَ تمرها ثم تَدْلُكَه ثم تصفّيَه فتجعلَه في سقائها ، وتُوكىء عليه ، فإذا طاب
شربت وسقت زوجها(١)
(٧١٣٥) الحدیث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وکیع قال : حدثنا سفيان عن
سلمة بن كُهَيل عن أبي إدريس عن ابن صفوان عن صفيّة أمّ المؤمنين قالت :
قال رسول اللّه ◌َ﴿ه: ((لا يَنْتَهي الناسُ عن غزوِ هذا البیت حتی یغزُوه جیش ، حتى إذا
كانو بالبيداء خُسِفٍ بأوّلهم وآخرهم ولم ينجُ أوسطهم)) . قالت: قلت: يا رسول اللّه، أرأيتَ
المكره منهم. قال: ((يَبْعَثُهم اللهُ على ما في أنفسهم)) (٢) .
(٧١٣٦) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال : حدّثنا جعفر بن
سليمان عن ثابت قال : حدّثتني سُمَيّة(٣) عن صفية ابنة حُيِّي :
أن النبيَّ ◌َ﴿﴿ حجّ بنسائه، حتى إذا كان في بعض الطريق نزل رجل فساق بهنّ
فأسرع، فقال النبيُّ ﴿: «كذاك سوقَك بالقوارير)) يعني النساء . فبينا هم يسيرون برك
بصفيّة بنت حييّ جملُها، وكانت من أحسنهنّ ظَهراً، فبكت، وجاء رسول اللّه ◌َ﴿ل حين
أُخبر بذلك ، فجعل يمسحُ دموعَها بيده ، وجعلت تزداد بكاء وهو ينهاها ، فلما أكثرَت زبَرها
وانتهرها ، وأمر الناس فنزلوا ، ولم یکن یرید أن ينزل . قالت : فنزلوا وکان یومي ، فلما نزل
ضُرب خِباء النبيِّ ◌َ﴿ ودخل فيه . قالت: فلم أدر على ما أهجُمُ من رسول اللّه، وخشيتُ
أن يكون في نفسه شيء ، فانطلقتُ إلى عائشة فقلت لها : تعلمين أني لم أكن لأبيعَ يومي
من رسول اللّه ◌َ﴿ بشيء أبداً، وإنّي قد وهبْتُ يومي لكِ على أن تُرضِي رسول الله
(١) المسند ٣٣٧/٦، وأخرجه أبو يعلى ٣٥/١٣ (٧١١٧)، والطبراني ٧٦/٢٤ (١٩٩) من طريق جرير بن حازم،
مقتصرين على ذكر تحريم النبي #* نبيذ الجرّ. وفي إسناده صهيرة، قال في التعجيل ٥٨٨ : لا تُعرف .
وقال الهيثمي ٦٢/٥ : صهيرة لم يرو عنها غير يعلى بن حكيم فيما وقفت عليه ، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
(٢) المسند ٣٣٦/٦، وأبو يعلى ٤٩٣/١٢ (٧٠٦٩). ومن طريق سفيان أخرجه ابن ماجه ١٣٥١/٢ (٤٠٦٤)،
والترمذي ٤١٥/٤ (٢١٨٤). وقال: حسن صحيح. وابن صفوان مسلم، مجهول، كما في التقريب
٥٨٢/٢ . وصحّحه الألباني.
(٣) أو شميسة .
٩٨

عنّي . قالت : نعم . قالت: فأخذت عائشة خماراً لها قد ثَرَدَّتْه بزعفران ، فرشَّتْه بالماء
ليذكى ريحُه، ثم لبست ثيابها، ثم انطلقت إلى رسول اللّه ◌َ﴿ فرفعت طرف الخباء. فقال
لها : «مالكِ يا عائشة؟ إن هذا ليس بيومك)) قالت : ذلك فضلُ اللّه يُؤتيه من يشاء.
فقال مع أهله . فلما كان عند الرواح قال لزينب ابنة جحش: ((يا زينب ، أفقري أُختَك
صفيّة جَملاً)). وكانت من أكثرهنّ ظَهراً فقالت: أنا أُفْقِرُ يهوديَّتَك! فغضب النبيّ {149
حين سمع ذلك منها ، فهجرها فلم يكلِّمْها حتى قدِمَ مكّة وأيامَ مِنىٌ في سفره، حتى
رجع إلى المدينة والمحرّم وصفر، فلم يأتها ولم يُقسِم لها ، ويَئِسَت منه ، فلما كان شهر
ربيع الأول دخل عليها ، فرأت ظلَّه فقالت: إن هذا لظِلُّ رجل ، وما يدخلُ عليّ
النبيُّ :﴿، فمن هذا؟ فدخل النبيُّ ◌َ﴿،، فلما رأَتْه قالت: يا رسول اللّه ، ما أدري ما أصنعُ
حين دخلت عليّ. قالت: وكانت لها جارية وكانت تَخْبَؤها من النبيِّ /﴿ .. فقالت: فلانة
لك. فمشى رسول اللّه ◌َ﴿﴿ إلى سرير زينب، وكان قد رُفع فوضعه بيده، ثم أصاب أهله
ورضي عنهم (١) .
*
*
(١) المسند ٣٣٧/٦. وسمية مقبولة - التقريب ٨٦٥/٢. وأخرجه أبو داود مختصراً جدّاً من طريق ثابت البنائي
١٩٩/٤ (٤٦٠٢) وضعّفه الألباني. ونقل الهيثمي ٣٢٣/٤ حديث أحمد وقال: وفيه سمية ، روى لها
أبوداود وغيره ، ولم يضعّفها أحد ، وبقيّة رجاله ثقات . والحديث في مسند عائشة مختصر بمعناه . وهو عند
ابن ماجة ٦٣٤/١ (١٩٧٣)، والمعجم الكبير ٧٠/٢٤ (١٨٧) قال البوصيري: في إسناده سميّة البصريّة،
وهي لا تعرف ، كذا قال في الميزان .
٩٩

(٤٦)
مسند الصمّاء بنت بسر المازنية
أخت عبدالله وعطيّة . وذكر الدارقطني أن اسمها بُهَيَّة ، برفع الباءِ(١) .
(٧١٣٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عاصم قال: حدّثنا ثور عن خالد بن معدان عن
عبدالله بن بُسر عن أخته وهي الصمّاء:
أن رسول الله
* قال: ((لا تصوموا يوم السبت إلا فيما أُقْتُرِض عليكم، فإن لم يجد
أحدكم إلا عودَ عِنب أو لِحاء شجرة فَلْيَمْضَغْها)) (٢).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن إسحاق قال : أخبرنا ابن لهيعة قال : حدّثنا موسى
ابن وردان عن عبيد الأعرج قال :
حدّثَتْني جدّتي : أنها دخلت على رسول اللّه
وهو يتغذّى، وذلك يوم السبت ،
فقال لها: ((تعالَى فَكُلي)) فقالت: إني صائمة. فقال لها: ((صُمْتِ أمس)) قالت: لا . قال:
((فكُلي ، فإن صيام يوم السبت لا لكِ ولا عليكِ))(٣).
[أخر حرف الصاد ]
(١) الآحاد ١٨٤/٦، ومعرفة الصحابة ٣٣٨٠/٦، والاستيعاب ٣٤٢/٤، والتهذيب ٥٤٧/٨، والإصابة ٣٤١/٤،
وينظر المؤتلف والمختلف للدار قطني ٢٤٦/١ .
(٢) المسند ٣٦٨/٦، والطبراني ٣٢٥/٤ (٨١٨)، وصحيح ابن خزيمة ٣١٧/٣ (٢١٦٣) ومن طريق ثور أخرجه
ابن ماجة ٥٥٠/١ (١٧٢٦)، وأبو داود ٣٢٠/٢ (٢٤٢١) وقال: هذا حديث منسوخ، والنسائي في الكبرى
١٤٣/٢ - ١٤٥ (٢٧٦١ - ٢٧٧٢) وصحّحه الحاكم على شرط البخاري ٤٣٥/١، وقد فصّل الكلام في
الحديث الشيخ الألباني في الإرواء ، ومال إلى تصحيحه ١١٨/٤ (٩٦٠).
(٣) المسند ٣٦٨/٦، وإسناده ضعيف .
١٠٠