Indexed OCR Text
Pages 61-80
(٢٣)
مسند أمّ الدّرداء
واسمُها خَيرة بنت أبي حَدْرَد الأسلميّة ، زوج أبي الدّرداء(١).
(٧٠٧٤) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن قال : حدّثنا ابن لهيعة
قال : حدّثنا زَبّان عن سهل عن أبيه أنه سمع أمَّ الدّرداء تقول :
خرجْتُ من الحَمّامِ ، فَلَقِيَني رسولُ اللّه ◌َ ﴿ه، فقال: ((من أين يا أمّ الدَّرداء؟)) فقلت:
من الحَمّام . فقال : ((والذي نفسي بيده، ما من امرأة تَضَعُ ثيابها في غير بيت أحدٍ من
أمّهاتها إلا وهي هاتكةٌ كلَّ ستر بينها وبين الرحمن عزّ وجلّ)) (٢) .
(٧٠٧٥) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إسحاق بن عيسى قال : حدّثنا
إسماعيل بن عيّاش عن محمد بن عمرو بن حُلْحَلَة عن إسحاق بن عبداللّه عن أمّ الدرداء
ترفع الحدیث قالت :
((من رابطَ في شيءٍ من سواحل المسلمين ثلاثة أيّام أجْزَأَتْ عنه رباطَ سنة))(٣).
(١) الآحاد ١٣٢/٦، ومعرفة الصحابة ٣٣٢٢/٦، والاستيعاب ٤٢٩/٤، والتهذيب ٥٩٣/٨، والإصابة ,٢٨٨/٤.
ولها حديث انفرد به مسلم - وهو الأخير عندنا - الجمع (٣٥٧٤) .
(٢) المسند ٣٦١/٦، ورواه من طريق رشدين عن زبّان بن فائد عن سهل بن معاذ به. وهذان الإسنادان
ضعيفان : فرشدين وابن لهيعة ضعيفان ، وسهل لا بأس به . وأخرجه أيضاً من طريق هارون عن عبدالله بن
وهب عن حيوة عن أبي صخر عن يُحَنّس عن أم الدرداء. وهذا إسناد رجاله رجال الصحيح . ورواه الطبراني
٢٥٣/٢٤ (٦٤٦) من طريق رشدين عن زبّان بن فائد عن سهل بن معاذ به ..
وقال ابن حجر في الإصابة ٢٨٨/٤ بعد أن ساق حديث الطبراني من طريق زبّان: وسنده ضعيف جداً. وقال
الهيثمي ٢٨٢/١: رواه أحمد والطبراني بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح. يشير إلى رواية هارون.
(٣) المسند ٣٦٢/٦، وأخرجه الطبراني ٢٥٤/٢٤ (٦٤٨) من طريق إسماعيل. قال الهيثمي ٢٩٢/٥: رواه أحمد
والطبراني من رواية إسماعيل بن عيّاش عن المدنيين ، وبقيّة رجاله ثقات. ورواية إسماعيل عن غير
الشاميين يضعّفها العلماء . وأيضاً إسحاق من رجال التعجيل ٢٩ ، لم يوثّقه غير ابن حبّان .
٦١
(٧٠٧٦) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا
عبدالملك عن أبي الزبير عن صفوان بن عبدالله بن صفوان - وكانت تَحته الدَّرداء
فأتاهم فوجد أمّ الدرداء ، فقالت له : أتريدُ الحجَّ العامَ؟ قال: نعم ، قالت : فادع الله لنا
٤ كان يقول : ((إن دعوةً المرء المسلم مستجابة لأخيه بظهر الغيب ، عند
بخير ، فإن النبي
رأسه مَلَكُ موكَّلٌ به ، كلّما دعا لأخيه بخير قال: «آمين، ولك بمثل)) .
قالت : فخرجتُ إلى السوق، فلقيتُ أبا الدرداء، فحدّثني عن النبيّ ◌َ﴾ بمثل ذلك(١).
آخر حرف الخاء
(١) المسند ٤٥٢/٦، والحديث في صحيح مسلم ٢٠٩٤/٤ (٢٧٣٣) من طريق عبدالملك بن أبي سليمان عن
أبي الزبير ، ولم ينبّه عليه .
٦٢
حرف الدال
(٢٤)
مسند دُرّة بنت أبي لَهَب(١)
(٧٠٧٧) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أحمد بن عبدالملك قال : حدّثنا شريك
عن سماك عن عبدالله بن عُميرة عن زوج درّة بنت أبي لهب عن دُرَة بنت أبي لهب قالت :
قام رجل إلى النبيّ # وهو على المنبر فقال: يا رسول اللّه، أيُّ الناس خير؟ فقال: خيرُ
الناس أقرؤهم، وأتقاهم للّه، وآمَرُهم بالمعروف، وأنهاهم عن المنكر، وأوصلُهم للرَّحِم))(٢) .
(٧٠٧٨) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أسود بن عامر قال: حدّثنا
شريك عن سماك عن عبداللّه عُميرة عن درّة بنت أبي لهب قالت :
كنتُ عند عائشة، فدخل النبيُّ{ فقال: ((ايتوني بوضوء)) قالت: «فابتَدَرْنا أنا
وعائشةُ الكُوزَ ، فَبَدَرْتُها فأخذْتُه أنا، فتوضّأ فرفع بصرَه إليّ فقال: ((أنتِ منّي وأنا منك)).
قال : فأُتى برجل فقال: ما أنا فعلْتُه ، إنما قيل لي .
قالت: وكان سأله على المنبر: من خير النّاس؟ فقال: ((أفقَهُهم في دين اللّه،
وأوصَلُهم لرَحِمِه» .
وذكر فيه شريك شيئين آخرين فلم أحفظهما(٣).
[آخر حرف الدّال]
* وليس في حرف الذال أحد .
(١) الآحاد ٤٧٠/٥، ومعرفة الصحابة ٣٣٢٤/٦، والاستيعاب والإصابة ٢٩٠/٤، والتعجيل ٥٥٦ .
(٢) المسند ٤٣٢/٦، ومن طريق شريك في المعجم الكبير ٢٥٧/٢٤ (٦٥٧)، والآحاد ٤٧١/٥ (٣١٦٦)،
وشريك سيء الحفظ ، وابن عميرة مقبول - التقريب ٣٠٥/١.
(٣) المسند ٤٣١/٦، وفيه - مسند عائشة ٦٨/٦، وشرح مشكل الآثار ٢٠٨/١٣ (٥٢١٥). وضعّفه شعيب لسوء
حفظ شريك ، وجهالة عبدالله بن عميرة. ووثّق الهيثمي رجاله - المجمع ٢٦١/٩.
٦٣
حرف الرّاء
(٢٥)
مسند رائطة
امرأة عبدالله بن مسعود(١) .
(٧٠٧٩) حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحاق قال :
حدّثني هشام بن عروة عن أبيه عن عبيد اللّه بن عبدالله بن عُتبة عن رائطة امرأة عبدالله
بن مسعود وأمّ ولده، وكانت صَناعَ اليد ، قال : فكانت تُنفِقُ عليه وعلى ولده من صنعتها .
قالت :
فقلتُ لعبد الله بن مسعود: لقد شَغَلْتَني أنت وولدُك عن الصَّدَقة، فما أستطيعُ أن
أتصدَّقَ معكم بشيء. فقال لها عبداللّه: والله ما أُحِبُّ - أن لم يكن لكِ في ذلك أجر -
** فقالت: يا رسول اللّه ، إني امرأة ذات صَنعةٍ أَبيعُ منها،
أن تفعلي . فأتت رسول الله
وليس لي ولا لولدي ولا لزوجي نفقةٌ غيرُها ، وقد شغَلوني عن الصدقة ، فما أستطيعُ أن
أتصدّق بشيء، فهل لي من أجر فيما أنفقْتُ؟ فقال لها رسول اللّه ◌َ له: ((أنفقي عليهم،
فإنّ لك في ذلك أجرَ ما أَنْفَقْتِ عليهم))(٢) .
*
(١) معرفة الصحابة ٣٣٣٠/٦، والاستيعاب ٢٩٩/٤، والإصابة ٣٠٣/٤ ، والتعجيل ٥٥٦ .
(٢) المسند ٤٩٤/٢٥ (١٦٠٨٦). ورجاله ثقات، ابن اسحاق صرّح بالتحديث وتوبع، وأخرجه الطبراني في
الكبير ٢٦٣/٢٤، ٢٦٤ (٦٦٧-٦٧٠) من طرق عن هشام بن عروة. وصحّحه ابن حبّان ٥٧/١٠ (٤٢٤٧)
من طريق عمرو بن الحارث عن هشام . وصحّحه المحققون . وينظر الحديث (٧١١٧) .
٦٤
(٢٦)
مسند الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ بن عَفراء(١)
(٧٠٨٠) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال : حدّثنا سفيان عن
عبدالله بن محمد بن عَقيل قال: حدّثْنِي رُبَيِّع بنت مُعَوِّد بن عفراء قالت :
كان رسول اللّه ﴿ يأتينا فيُكْثِرُ، فأتانا فوضعْنا له المِيضأة فتوضّاً، فغسل كفَّيه ثلاثاً ،
ومضمض (٢) ، واستنشق مرّة مرّة ، وغسل وجهه وذراعيه ثلاثاً ثلاثاً، ومسح رأسه بما بقى
من وضوئه في يديه مرّتين، بدأ بمؤخَّرِهِ ثم ردَّ يدَه على ناصيته ، وغسل رجليه ثلاثاً ،
ومسح أذنيه مُقَدَّمَهما ومُؤَخَّرَهما(٣) .
(٧٠٨١) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بشر بن المُفَضّل عن خالد بن
ذَكوان عن الرّبيّع بنت مُعَوّذ قالت :
كنّا نغزو مع رسول اللّه ◌َ﴿ فنسقي القومَ، ونخدِمُهم، ونردُّ الجرحى والقتلى إلى
المدينة .
انفرد بإخراجه البخاري (٤) .
(٧٠٨٢) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع قال : حدّثنا شريك عن
ابن عقيل عن الرُّبَيِّع قالت :
(١) الآحاد ١١٥/٦، ومعرفة الصحابة ٣٣٣٢/٦، والاستيعاب ٣٠١/٤، والتهذيب ٥٣٣/٨، والإصابة ٢٩٣/٤.
ولها في الجمع (٢٣٤) ثلاثة أحاديث، واحد متّفق عليه ، واثنان للبخاري. وفي التلقيح ٣٦٧ أنّه أخرج لها واحد
وعشرون حديثاً .
(٢) في الأصل ((مضمض ثلاثاً». وليس في المسند ولا في أيٍّ من المصادر .
(٣) المسند ٣٥٨/٦، وابن عقيل فيه لين، والحديث من طرق عن ابن عقيل في أبي داود ٣١/١ (١٢٦-١٢٨)
وأخرجه ابن ماجة بنحوه ١٣٨/١، ١٤٥ (٣٩٠، ٤١٨)، والترمذي ٤٨/١، ٤٩ (٣٣، ٣٤). وقال في
الأول: حسن ، وفي الثاني: حسن صحيح . والحديث من طرق عن ابن عقيل في الكبير ٢٦٦/٢٤ -٢٧٣
(٦٧٣-٦٩٣). وصحّح الشيخ شاكر الحديث، وحسّنه الألباني.
(٤) المسند ٣٥٨/٦، والبخاري ٨٠/٦ (٢٨٨٢).
٦٥
أتيتُ النبيَّ ◌َ﴿ُ بقِناع فيه رُطَب وأجرٍ زُغْبٌ ، فوضع في يدي شيئاً وقال: ((تَحَلَّي بذا)»
أو ((اكتسي بذا))(١) .
القِناع : الطبق .
والأَجري : صغار القَّاءِ(٢) .
والزّغب: أول ما ينبت من الريش . وصغار القَثّاء عليها مثل الزَّغَب .
(٧٠٨٣) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالصمد قال: حدّثنا حماد
عن خالد بن ذَكوان قال: حدّثَتْني الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ بن عفراء قالت :
دخل عليّ رسول اللّه تَ﴿ يوم عرسي، فقعد في موضع فراشي هذا، وعندي جاريتان
تضربان بالدُّفّ وتندُبان آبائي الذين قُتلوا يوم بدر. فقالتا فيما تقولان: وفينا نبيٌّ يعلم ما
يكونُ في اليوم وفي غد. فقال رسول اللّه ◌َ لهُ: ((أما هذا فلا تقولاه)).
انفرد بإخراجه البخاري(٣) .
(٧٠٨٤) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا علي بن عاصم قال : أخبرنا
خالد بن ذكوان قال : سأَلَّت رُبيِّعَ بنتَ مُعَوِّذ بن عفراء عن صوم عاشوراء ، فقالت :
قال رسول الله :﴿ يوم عاشوراء: ((من أصبح منكم صائماً؟)) قالوا: منّا الصائم ومنّا
المفطر. قال: «فَتِمُّوا بقيّةَ يومكم، وأرسلوا إلى مَن حول المدينة فلْيُتِمُوا بقيةَ يومهم)) .
أخرجاه (٤).
(١) المسند ٣٥٩/٦ ، وفي إسناده ابن عقيل، وشريك وهو سيء الحفظ، ومن طريق شريك أخرجه الترمذي في
الشمائل ١٢٠ (١٦٩)، والطبراني ٢٧٣/٢٤ (٦٩٤) وحسن الهيثمي إسناده - المجمع ١٦/٩. وضعّف
الألباني إسناده .
(٢) جمع جَرو. مثل دَلو وأدل. ينظر إعراب الحديث للعكبري ٣٢٦ .
(٣) المسند ٣٥٩/٦، ومن طريق خالد أخرجه البخاري ٣١٥/٧ (٤٠٠١). وسائر رجاله رجال الصحيح .
(٤) المسند ٣٥٩/٦، ورواه قبله من طريق عفّان عن عبد الواحد بن زياد عن خالد بن ذكوان، مع اختلاف فيه .
ونحو رواية عفّان أخرجه البخاري ٢٠٠/٤ (١٩٦٠)، ومسلم ٧٩٧/٢ (١١٣٦) من طريق خالد . وعلي بن
عاصم صدوق يخطيء ، ولكنه متابع .
٦٦
(٧٠٨٥) الحديث السادس: حدّثنا الترمذي قال: حدّثنا محمود بن غَيلان قال:
حدّثنا الفضل بن موسى عن سفيان قال : حدّثنا محمد بن عبدالرحمن مولى آل طلحة عن
سليمان بن يسار عن الرُّبَيِّع بنت مُعَوّد بن عفراء :
، أو أُمِرَتْ أن تَعْتَدَّ بحيضة(١).
أنها اختلعَتْ على عهد النبي ◌َ﴿، فأمَرَها وَل
(١) الترمذي ٤٩١/٣ (١١٨٥) قال أبو عيسى: حديث الرَّبَيِّع الصحيح أنها أُمِرَتْ أن تعتدَّ بحيضة، ورجاله رجال
الصحيح . وصحّحه الألباني .
٦٧
(٢٧)
مسند امرأة يقال لها
رجاء(١)
(٧٠٨٦) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال : أخبرنا هشام عن ابن سيرين عن
امرأة يقال لها رجاء قالت :
كنتُ عند رسول اللّه ◌َ ا﴾، إذ جاءته امرأة بابن لها، فقالت: يا رسول اللّه، أُدْعُ اللّه
لي فيه بالبركة ، فإنّه قد توفّي لي ثلاثة. فقال رسول اللّه ◌َ﴿ه، ((أمنذُ أسْلَمْت؟)) قالت:
نعم. فقال رسول اللّه ◌َهُ: ((جُنَّةٌ حَصينة)) فقال لي رجل : اسمعي يا رجاء ما يقول رسول
(٢) .
الله
*
(١) الآحاد ٩٠/٦، ومعرفة الصحابة ٣٣٣٦/٦، والاستيعاب ٣٠٣/٤، والإصابة ٢٩٤/٤، والتعجيل ٥٥٧.
وذكر في التعجيل أنها بتشديد الجيم .
(٢) المسند ٨٣/٥، والآحاد ٩٠/٦ (٣٣٠٣) قال ابن حجر في الإصابة: رجاله ثقات. وقال الهيثمي في
المجمع ٩/٣ : رجاله رجال الصحيح.
٦٨
(٢٨)
مسند أم حبيبة
واسمها رَملة بنت أبي سفيان بن حرب، زوج رسول اللّه ◌َ هُ﴾(١).
(٧٠٨٧) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو كامل قال: حدّثنا حمّاد بن
سلمة عن يحيى بن أبي إسحاق عن سليمان بن يسار
أن عمر بن الخطّاب وجد ريح طيب بذي الحليفة ، فقال: ممّن هذه الريح ؟ فقال
معاوية : منّي يا أمير المؤمنين . فقال : منك لَعَمري! فقال: طَيِّبَتْني أمُّ حبيبة ، وزعمت أنّها
طيّبت رسول اللّه ◌َ﴿ عند إحرامه. فقال: اذهب فأقْسِم عليها لَمَا غَسَلَتْه. فرجع إليها
فغَسَلَتْه(٢) .
(٧٠٨٨) الحديث الثانى: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن سلمة عن ابن إسحاق
عن يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس عن معاوية بن حُدَيج عن معاوية - هو ابن أبي
سفيان قال :
قلت لأمّ حبيبة زوج النبيّ ◌َ: أكان رسول اللّه ◌َ ﴾ يصلّي في الثوب الذي ينامُ
معك فيه؟ قالت : نعم ، ما لم يرَ فيه أذى (٣) .
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا زيد بن الحُباب قال : حدّثنا معاوية بن صالح قال : حدّثني
(١) الآحاد ٤١٧/٥، ومعرفة الصحابة ٣٢١٦/٦، والاستيعاب ٢٩٨/٤، والتهذيب ٥٣٤/٨، والإصابة ٢٩٨/٤
ومسندها في الجمع (٢١٦) فيه حديثان متّفق عليهما ، وآخران لمسلم وحده .
(٢) المسند ٣٢٥/٦، وإسناده منقطع. قال في المجمع ٢٢١/٣: ورجال أحمد رجال الصحيح، إلا أن سليمان
ابن يسار لم يسمع من عمر .
(٣) المسند ٣٢٥/٦، ورجاله ثقات، وابن إسحاق متابع. فمن طريق الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب
أخرجه النسائي ١٥٥/١، وأبو داود ١٠٠/١ (٣٦٦)، وابن ماجة ١٧٩/١ (٥٤٠) وصحّحه ابن حبّان ١٠١/٦
(٢٣٣١). ومن طريق الليث وابن إسحاق أخرجه ابن خزيمة ٣٨٠/١ (٧٧٦) ، ومن طريق الليث وعمرو بن
الحارث أخرجه الطبراني ٢٢٠/٢٣ (٤٠٥، ٤٠٦)، وصحّحه الألباني .
٦٩
ضَمرة بن حبيب أن محمد بن أبي سفيان الثقفي حدّته أنه سمع أمَّ حبيبة زوجَ النبيّ
تقول :
رأيتُ رسولَ الله هل يصلّي، وعليّ وعلیه ثوب واحد ، فيه كان ما كان(١) .
(٧٠٨٩) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا
شعبة عن منصور عن أبي الضُّحى عن شُتَير بن شَكَل عن أمّ حبيبة:
أن رسول اللّه ◌ِ﴿﴿ كان يُقبِّلُ وهو صائم(٢).
(٧٠٩٠) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يعقوب قال : حدّثنا أبي عن ابن
إسحاق قال : حدّثني محمد بن طلحة بن يزيد بن رُكانة عن سالم بن عبدالله عن أبي
الجرَّاحِ مولى أمّ حبيبة عن أمّ حبيبة أنها حدّثَتْه قالت :
سمعتُ رسول اللّه ◌َ﴿ل يقول: (لولا أنْ أشُقَّ على أُمّتي لأمَرْتُهم بالسِّواك عند كلّ
صلاة كما يتوضّئون))(٣) .
(٧٠٩١) الحدیث الخامس: حدّثنا أحمد قال : حدثنا یزید بن هارون قال : حدّثنا
إسماعيل بن أبي خالد عن المسيّب بن رافع عن عنبسة بن أبي سفيان عن أمّ حبيبة بنت
أبي سفيان
عن النبيّ {18: قال: ((مَن صلّى في يوم وليلة اثنتي عشرة سجدة سوى المكتوبة بُني
له بيت في الجنّة)» .
انفرد بإخراجه مسلم (٤).
(١) المسند ٣٢٥/٦، والطبراني ٢٤٥/٢٣ (٤٩١). وذكره الهيثمي ٥٢/٢ دون: فيه كان ما كان، ووثّق رجاله،
وقال ابن كثير: تفرّد به . ٢٠٢/١٦ (١٣٤٩٢).
(٢) المسند ٣٢٥/٦. ومن طريق شعبة أخرجه النسائي- الكبرى ٢٠٥/٢ (٣٠٨٤). والطبراني ٢٤٥/٢٣
(٤٩١). وقال النسائي: وقد رواه جرير عن منصور عن أبي الضّحى عن شُتير عن حفصة، ولا نعلم
أحداً تابع شعبة . وأخرجه مسلم ٧٧٨/٢ (١١٠٧) من طريق الأعمش ومنصور عن مسلم أبي الضحى عن
حفصة .
(٣) المسند ٣٢٥/٦، وأبو يعلى ٤٨/١٣ (٧١٢٧). وابن إسحاق صرح بالتحديث . وأبو الجرّاح مقبول كما ذكر
ابن حجر- التقريب ٧٠٥/٢، ووثّقه ابن حبّان. وعزاه الهيثمي لأحمد وأبي يعلى ، وقال : رجاله ثقات -
المجمع ١٠٠/٢.
(٤) المسند ٣٢٦/٦. ومن طريق عنبسة أخرجه مسلم ٥٠٢/١ (٧٢٨)، وسائر رجاله رجال الشيخين.
٧٠
(٧٠٩٢) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو عبد الرحمن المقرىء قال :
حدّثنا محمد بن عبدالله الشعيثي عن أبيه عن عنبسة بن أبي سفيان عن أخته أمّ حبيبة
ـي* يقول: ((من صلّى أربع ركعات قبل الظهر، وأربعاً بعدها،
أنها سمعت النبيّ
حرّمه الله على النّار))(١).
(٧٠٩٣) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن سعيد عن عُبيد الله بن
عمر قال : أخبرني نافع عن سالم بن عبدالله عن أبي الجرّاح مولى أمّ حبيبة عن أمّ حبيبة
عن النبيّ ﴿ قال: ((لا تَصْحَبُ الملائكةُ رِفقةً فيها جَرَس))(٢) .
(٧٠٩٤) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال : حدّثنا معمر عن
الزُّهري عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبي سفيان بن سعيد بن الأخنس
أنّه دخل على أمّ حبيبة فسَقَتْه سَويقاً ، ثم قام يصلّي ، فقالت له : توضَّأُ يا ابن أختي ،
فإني سمعتُ النبيَّ تَ﴿ يقول: ((توضّأوا ممّا مَسّتِ النار))(٣).
(٧٠٩٥) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن شعبة قال : حدّثنا
حميد بن نافع عن زينب بنت أبي سلمة :
أن أمَّ حبيبة مات نسيبٌ لها ، فدَعَتْ بصُفرة ، فمسحت به ذراعيها ، وقالت :
(١) المسند ٤٢٦/٦ ومن طريق الشعيشي أخرجه ابن ماجة ٣٦٧/١ (١١٦٠)، والترمذي ٢٩٢/٢ (٤٢٧) وقال
الترمذي : حسن غريب . ثم رواه من طريق القاسم بن عبدالرحمن أبي عبدالرحمن ، وهو ثقة ، عن
عنبسة ، وقال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه . وأخرجه أبو داود ٢٣/٢ (١٢٦٩) من طريق عنبسة .
ورواه النسائي ٢٦٤/٣-٢٦٦ من طريق الشعيئي عن أبيه ، ومن طريق مكحول عن عنبسة ، ومن طرق
أخرى . وقال عن رواية الشعيثي: هذا خطأ. وصحّح الرواية عن مكحول . ومن طريق مكحول صحّحه ابن
خزيمة ٢٠٦/٢ (١١٩٢،١١٩١). ومن طرق عن عنبسة صحّحه الحاكم ٣١١/١، ٢١٣ . وصحّح الألباني
الروايات كلّها .
(٢) المسند ٣٢٧/٦ وفيه أبو الجرّاح - سبق أنه مقبول، وسائر رجاله رجال الصحيح. وأخرجه أبوداود بهذا
الإسناد ٢٥/٣ (٢٥٥٤)، والطبراني ٢٤٠/٢٣ (٤٧٥)، وصحّحه ابن حبّان. ٥٥٣/١٠ (٤٧٠٠)
والمحقّقون . وله شواهد صحيحة .
(٣) المسند ٣٢٧/٦. ومن طريق الزهري أخرجه النسائي ١٠٧/١، وأبو يعلى ٦٦/١٣ (٧١٤٥)، والطبراني في
الكبير ٣٢٨/٢٣، ٢٣٩ (٤٦٦-٤٧٠) ومن طريق أبي سلمة أخرجه أبوداود ٥٠/١ (١٩٥). وجوّد محقّق أبي
يعلى إسناده، وصحّح الألباني الحديث . والكلام في نسخ الحديث مشهور عند العلماء .
٧١
سمعتُ رسول اللّه تَّهُ: ((لا يَحِلّ لامرأة تُؤْمِنُ بالله واليوم الآخر أن تُحِدَّ على ميت
فوق ثلاث ، إلاّ على زوج، فإنّها تُحِدُّ عليه أربعة أشهر وعشرا)(١) .
أخرجاه .
وفي لفظ : جاء نعيُ أبيها ... (٢).
(٧٠٩٦) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم عن أبي بشر عن
أبي المَليح بن أسامة قال : أخبرني عبدالله بن عتبة بن أبي سفيان قال: حدّثتني عمّتي أمّ
حبيبة ابنة أبي سفيان :
أن رسول اللّه ◌َ هم كان إذا كان عندها في يومها أو ليلتها فسمع المؤذّن، قال كما يقول
المؤذِّن(٣) .
(٧٠٩٧) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن قال : حدّثنا ابن
لهيعة قال : حدّثنا دَرَّاج عن عُمر بن الحكم أنّه حدّثه عن أمِّ حبيبة بنت أبي سفيان :
أنّ ناساً من أهل اليمن قدموا على رسول اللّه تَّهُ فأعلَمَهم الصلاةَ والسّننَ والفرائضَ ،
ثم قالوا: يا رسول الله، إنّ لنا شراباً نصنَعُه من القمح والشعير. قال: فقال ((الغُبَيراء؟))
قالوا : نعم. قال : ((لا تَطْعَموه)). ثم لما كان بعد ذلك بيومين ذكروهما له أيضاً ، فقال :
(١) المسند ٤٢٦/٦، ورجاله رجال الشيخين.
(٢) وهذه رواية الشيخين، من طريق حميد بن نافع- البخاري ١٤٦/٣ (١٢٨١)، ومسلم ١١٢٣/٢، ١١٢٦
(١٤٨٦) .
(٣) المسند ٤٢٥/٦، وابن ماجة ٢٣٨/١ (٧١٩). قال البوصيري: إسناده صحيح، وعبدالله بن عتبة روى له
النسائي ، وأخرج له ابن خزيمة في صحيحه ، فهو عنده ثقة، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه النسائي في
عمل اليوم الليلة ٣١ (٣٦) بهذا الاسناد ، ثم قال: خالفه شعبة ، رواه عن أبي بشر جعفر بن أبي إياس عن
أبي المليح عن أمّ حبيبة ، ولم يذكر عبد الله بن عتبة. وصحّح الحديث من طريق هشيم ابن خزيمة
٢١٥/١ (٤١١)، ورواه أيضاً من طريق شعبة (٤١٢) وذكر فيه عبد الله بن عتبة. وصحّحه الحاكم على
شرط الشيخين من طريق شعبة عن أبي بشر عن عبداللّه بن عتبة (ولم ينسبه ، وكأنّه جعله : ابن عتبة بن
مسعود) وسكت عنه الذهبي ٢٠٤/١ . وعبدالله بن عتبة بن أبي سفيان لم يخرج له غير النسائي وابن
ماجة، وقال عنه في التقريب ٣٠٠/١: مقبول. وقد ضعّف الألباني إسناد الحديث، من أجل عبدالله بن
عتبة ، ولكن الحديث صحيح لغيره. وينظر مسند أبي يعلى ٦٣/١٣ (٧١٤٢).
٧٢
((الغُبيراء؟)) قالوا: نعم. قال: ((لا تَطْعَموه)). ثم لمّا أرادوا أن ينطلقوا سألوه عنه ، فقال :
((الغُبيراء؟)) قالوا: نعم. قال: ((لا تَطْعَموه)). قالوا: فإنهم لا يَدَعونها. قال: ((من لم يَتْرِكْها
فاضربوا عُنُقَه))(١) .
(٧٠٩٨) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عليّ بن إسحاق قال :
أخبرنا عبدالله بن المبارك عن معمر عن الزهري عن عروة أم حبيبة :
أنها كانت تحت عبداللّه بن جحش ، وكان رحل إلى النَّجاشيّ فمات ، وأن رسول
الله ﴿ تزوّج أمّ حبيبة وإنها بأرض الحبشة، زوَّجَها إياه النجاشيُّ، ومَهَرها أربعة آلاف ، ثم
جهّزها من عنده، وبعث بها إلى رسول اللّه ◌َ﴿ مع شرحبيل بن حَسَنة، وجهازُها كلُّه من
عند النجاشيّ، ولم يرسل إليها رسول اللّه ◌َ﴿هُ بشيء. وكان مهور أزواج النبي"
أربعمائة درهم(٢) .
(٧٠٩٩) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يعقوب قال : حدّثنا ابن
أخي ابنِ شهاب عن عمّه قال : أخبرني عروة بن الزّبير أن زينت بنت أبي سلمة أخبرته أن
أمّ حبيبة زوجَ النبيِّ ◌َ﴿﴿ أُخبرَتْها
أنها قالت لرسول اللّه ◌َ ﴿ل: يا رسول اللّه، انْكِحْ أختي ابنة أبي سفيان، فزعمت أن
رسول اللّه ◌َ ﴾ قال لها: ((أوَتُحِبّين ذلك؟)) قالت: يا رسول الله، لَسْتُ لك بمُخْلية (٣)،
وَأَحَبُ من شَرَكَني في خيرٍ أُختي. قالت: فقال رسول الله تَ ﴿: ((إنّ ذلك لا يَحِلُّ
لي)». فقالت: والله يا رسول الله، إنّا لنتحدّثُ أنّك تريد أن تَنْكِحَ دُرّة ابنة أبي سلمة. قال
(١) المسند ٤٢٧/٦، ومسند أبي يعلى ٦٨/١٣ (٧١٤٧). ومن طريق ابن لهيعة أخرجه الطبراني ٢٤٦,٢٤٢/٢٣
(٤٨٣، ٤٨٥)، قال الهيثمي ٥٧/٥ بعد أن عزاه لهم: فيه ابن لهيعة، وحديثه حسن ، وبقية رجال أحمد
ثقات ومن طريق عمرو بن الحارث عن دّراج أبي السمح أخرجه ابن حبّان ١٩٠/١٢ (٥٣٦٧)، وحسّن
المحقق إسناده من أجل درّاج .
(٢) المسند ٤٢٧/٦، ورجاله ثقات. ومن طريق ابن المبارك أخرجه النسائي ١١٩/٦، وأبو داود ٢٣٩/٢
(٢١٠٧) والطبراني، ٢١٩/٢٣ (٤٠٢) وصحّح الحاكم إسناده على شرط الشيخين ١٨١/٢، ووافقه
الذهبي وصحّحه الألباني .
(٣) أي ليست خليّة من الضرّات .
٧٣
: «وایمُ اللّه ، إنها لو لم
رسول اللّه ◌َ ﴾: ((ابنة أبي سلمة؟)) قالت: نعم. قال رسول الله
تكن ربيبتي في حِجري ما حلّت لي ، إنها ابنة أخي في الرَّضاعة ، أَرْضَعَتْني وأبا سلمة
تُويبة . فلا تَعْرِضَنَّ عليّ بناتِكُنَّ ولا أخواتِكنَّ) .
أخرجاه(١) .
(١) المسند ٤٢٨/٦، وبهذا الإسناد وبغيره أخرجه مسلم ١٠٧٢/٢، ١٠٧٣ (١٤٤٩) ومن طريق الزهري في
البخاري ١٤٠/٩ (٥١٠١).
٧٤
(٢٩)
مسند رُمَيثة الأنصاريّة(١)
(٧١٠٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن أبي العباس قال : حدّثنا يوسف بن
الماجشون عن أبيه عن عاصم بن عمر بن قتادة عن جدّته رُمَیثة قالت :
سمعتُ رسولَ اللّه ◌َ ﴾ يقول- ولو أشاء أن أُقَبِّلَ الخاتم الذي بين كتفيه من قُربي منه
الفعلْتُ- يقول: ((اهتزّله عرشُ الرحمن عزّ وجلّ)) يريد سعد بن معاذ، يوم توفّي(٢).
(١) الآحاد ١٦٥/٦، ومعرفة الصحابة ٣٣٣٤/٦، والاستيعاب ٣٠١/٤، والتهذيب ٥٣٥٤/٨، والإصابة
٣٠١/٤.
(٢) المسند ٣٢٩/٦ . وإبراهيم بن أبي العبّاس ثقة، وسائر رجاله رجال الصحيح. ومن طريق ابن الماجشون
أخرجه الطبراني في الكبير ٢٧٦/٢٤ (٧٠٣). وفي الإتحاف ٣٦٧/٩ (٩١٥٧) قال البوصيري : رواه أبو يعلى
بسند صحيح ، وأحمد بن حنبل والترمذي في الشمائل .
٧٥
(٣٠)
مسند أمّ سُلَيم
وهي الرُّميصاء بنت ملحان بن خالد . أمّ أنس بن مالك(١) .
(٧١٠١) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعلى ومحمد قالا: حدّثنا عثمان
ابن حكيم عن عمرو الأنصاري عن أمّ سليم بنت ملحان - وهي أمّ أنس بن مالك قالت :
قال رسول اللّه تَ له: ((ما من مُسْلمَين يموتُ لهما ثلاثةُ أولادٍ لم يبلغوا الحِنْثَ إلاّ
أدخلهما اللهُ الجنّة بفضل رحمته)). قالها ثلاثاً. قلت: يا رسول اللّه، واثنان؟ قال:
«واثنان))(٢) .
(٧١٠٢) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبوالمغيرة قال: حدّثنا الأوزاعيّ
قال : حدّثني إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة الأنصاري عن جدّته أمّ سليم قالت :
كانت مجاورة أمّ سلمة زوج النبي ﴿، وكانت تدخُلُ عليها، فدخل النبيُّ
فقالت أمُّ سليم: يا رسول الله، أرأيتَ إذا رأتِ المرأةُ أنّ زوجَها يجُامِعُها في المنام،
أتغتسل؟ فقالت أمّ سلمة: تَرِبَتْ يداك يا أمَّ سُليم، فَضَحْتِ النساء عند رسول اللّه
،
فقالت أمّ سليم: إنّ الله لا يستحيي من الحقّ، وإنّا إن نسألِ النبيَّ ◌َ﴿ عمّا أشكل علينا
خيرٌ من أن نكونَ منه على عَمياء. فقال النبيُّ ◌َ﴿ٍ لأمّ سلمة: «بل أنت تَرِبَتْ يداك يا أمّ
(١) الآحاد ٩٦/٦، ومعرفة الصحابة ٣٣٣٣/٦، والاستيعاب ٤٣٧/٤، والتهذيب ٥٩٦/٨، والاصابة ٣٠١/٤.
ولها في الصحيحين أربعة أحاديث : حديث متّفق عليه ، وحديث للبخاري ، وحديثان لمسلم -
الجمع (٢٣١).
(٢) المسند ٤٣١/٦، ومن طريق عثمان بن حكيم أخرجه الطبراني ١٢٦/٢٥ (٣٠٥)، والبخاري في المفرد
٨١/١ (١٤٩) وجعل عمراً: ابن عامر، وصحّحه الألباني. قال الهيثمي في المجمع ٩/٣: وفيه عمرو بن
عاصم الأنصاري ، ولم أجد من وثّقه ولا ضعّفه ، وبقيّة رجاله رجال الصحيح. وفي التقريب ٤٤٤/١ : عمرو
ابن عاصم ، ويقال : ابن عامر ، الأنصاري المدني ، مقبول .
وللحديث شواهد صحيحة ، منها ما رواه الشيخان عن أبي سعيد ، والبخاري عن أبي هريرة - الجمع
٤٤٧/٢ (١٧٦٢)، ٣/ ٢٥٦ (٢٥٦٤) وينظر الأدب المفرد ، والمجمع.
٧٦
سليم ، عليها الغُسْل إذا وجدتِ الماء)). فقالت أمّ سلمة: يا رسول اللّه، هل للمرأة ماء؟
فقال النبيُّ ◌َ اهُ: «فأنّى يُشْبِهُها ولدُها؟ هنّ شقائق الرجال)).
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٧١٠٣) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال : حدثنا وهيب قال :
حدّثنا أيّوب عن أبي قلابة عن أنس بن مالك عن أمّ سليم
أن النبيَّ ◌َ﴿ كان يأتيها فيَقيلُ عندها، فتبسُطُ له نِطعاً فَيَقيلُ عندها ، وكان كثيرَ
العَرَقِ ، فَتَجْمَعُ عَرَقَه فتجعلُه في الطّيب والقوارير. قالت: وكان يصلّي على الخُمرة ، صلّى
اللهُ عليه وسلم(٢) .
الخُمرة : شيء صغير من نسج خُوص أو حصير .
(٧١٠٤) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حسن بن موسى قال : حدّثنا
زهير عن سليمان التَّيْميّ عن أنس بن مالك عن أمّ سليم :
أنها كانت مع نساء النبيِّ ◌َ﴿ وهنّ يسوقُ بهنّ سَوّاقٌ. فقال النبيُّ ◌َ ﴿ِ ((أَيْ أنْجَشَةُ ،
رُوَيْدَك سوقَك بالقوارير))(٣) .
(٧١٠٥) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: حدّثني شعبة
قال : سمعت قتادة يحدِّثُ عن أنس بن مالك عن أمّ سليم
أنها قالت: يا رسول اللّه، أنسٌ خادَمُك، ادعُ اللهَ له. فقال: «اللّهمّ أَكثِرْ مالَه وولدَه،
وباركْ له فيما أعطيْتَه)) . قال أنس : فأخبرني بعضُ ولدي أنّه دُفِن من ولدي أكثرُ من مائة .
١
أخر جاه (٤) .
(١) المسند ٣٧٧/٦، وإسحاق بن عبدالله لم يسمع أمّ سليم، كما قال الهيثمي ٢٧٣/١ . وأخرجه مسلم ٢٥٠/١
(٣١٠) من طريق عكرمة عن إسحاق: حدّثني أنس بن مالك قال: جاءت أمّ سليم - وهي جدّة إسحاق -
﴿ فقالت له .. كما رواه من طرق أخر. وليس في روايات مسلم ((هنّ شقائق الرجال)).
إلی رسول الله
(٢) المسند ٣٧٦/٦، وأخرجه مسلم بهذا الإسناد دون ذكر الصلاة على الخمرة ١٨١٦/٤ (٢٣٣٢) . ورواه بطوله
الطبراني ١٢٢/٢٥ (٢٩٧).
(٣) المسند ٣٧٦/٦، والنسائي - عمل اليوم والليلة ١٦٥ (٥٣٤) وبأسانيد أخر. ومن طريق سليمان التّيميّ
أخرجه الطبراني ١٢١/٢٥ (٢٩٤). ورجاله رجال الصحيح - المجمع ٢١٧/٣، ٢٣/٨.
(٤) المسند ٤٣٠/٦، ومن طريق شعبة أخرجه البخاري ١٨٢/١١ (٦٣٧٨)، ومسلم ١٩٢٨/٤ (٢٤٨٠). وحجّاج
ابن محمد من رجال الشيخين .
٧٧
(٧١٠٦) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبدالصمد قال : حدّثنا هشام
عن قتادة عن عكرمة
أن زيد بن ثابت وابن عبّاس اختلفا في المرأة تحيضُ بعد الزيارة في يوم النحر بعد ما
طافت بالبيت . فقال زيد : يكون آخرَ عهدها الطوافُ بالبيت . وقال ابن عبّاس : تنفِرُ إن
شاءت. فقالت الأنصار: لا تُتابِعُك يا ابن العبّاس وأنت تخالفُ زيداً. فقال: سَلُوا
صاحبتكم أمَّ سليم . فقالت: حِضْتُ بعدما طُفْتُ بالبيت يوم النَّحر ، فأمَرَني رسول اللّه
أن أنفِرَ . وحاضت صفيّةُ ، فقالت لها عائشة: الخيبةُ لك، إنّكِ لحابِسَتْنا فذُكِر ذلك
للنبيّ ﴿، فقال: ((مُروها فَلْتَنْفِرِ))(١).
(٧١٠٧) الحدیث السابع: حدّثنا أحمد قال : حدثنا أبو کامل قال : حدّثنا زهير قال :
حدّثنا عبدالكريم الجَزَري عن البراء ابن بنت أنس بن مالك عن أنس عن أمّه قالت :
دخل رسول اللّه ◌َ﴿ وفي البيت قِرْبةٌ مُعَلّقة، فشرب منها قائماً، فقَطَعْتُ فاها ، وإنّه
لعندي(٢) .
(١) المسند ٤٣١/٦ وإسناده صحيح. وقد روى البخاري ٥٨٦/٣ (١٧٥٨، ١٧٥٩) من طريق عكرمة : أن أهل
المدينة سألوا ابن عبّاس عن امرأة طافت ثم حاضت ، قال لهم: لا تنفر. قالوا : لا نأخذُ بقولك ونَدَعُ قول
زيد. قال : إذا قَدِمْتُم المدينة فسَلُوا . فقدموا المدينة . فسألوا : فكان فيمن سألوا أمّ سليم ، فذكرت حديث
صفيّة . (وهو الحديث قبله في البخاري) .
(٢) المسند ٤٣١/٦، ورجاله رجال الصحيح عدا البراء بن زيد، مقبول - التقريب ٦٧/١. وذكر البوصيري في
الإتحاف ٣٨٥/٥، ٣٨٦ (٤٩٩٨-٥٠٠٦) رواياته. وقال الهيثمي ٢٨/٥: فيه البراء بن زيد، ولم يضعَّفْه
أحد ، وبقيّة رجاله رجال الصحيح .
٧٨
(٣١)
مسند أم حرام بنت ملحان
واسمُها الرُّمَيصاء. ويقال الغُميصاء(١).
(٧١٠٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن يحيى بن
سعيد عن محمد بن يحيى بن حَبّان عن أنس بن مالك عن أمّ حرام أنها قالت :
بينا رسول اللّه ﴿ قائلاً (٢) ، إذ استيقظَ وهو يضحكُ، فقلتُ: بأبي وأمّي ، ما
يُضحكك؟ فقال : عُرِض عليّ ناسٌ من أُمّتي يركبون ظهرَ هذا البحر كالملوك على الأسرّة)).
فقلت : ادعُ اللّه أن يجعلني منهم. قال: ((اللّهمّ اجْعَلْها منهم)) ثم نام أيضاً فاستيقظ وهو
يضحكُ ، فقلت: بأبي وأمّي ، ما يُضْحِكُك؟ قال: ((عُرِضِ عليَّ ناسٌ من أمّتي يركبون هذا
البحر كالمُلوك على الأسِرّة)) فقلت: ادعُ الله أن يجعلني منهم. قال: ((أنت من الأوّلين))
فَغَزَت مع عبادة وكان زوجها ، فوقَصَتْها بَغْلةٌ لها شَهْباءُ ، فوقعت فماتت .
أخر جاه (٣) .
آخر حرف الراء
(١) الآحاد ٩٨/٦، ومعرفة الصحابة ٣٤٨٠/٦ والاستيعاب ٤٢٤/٤، والتهذيب ٥٨٩/٨، والإصابة ٤٣٣/٤.
ولها في الجمع (٣٥٣٨) هذا الحديث الواحد .
(٢) من : قال يقيل .
(٣) المسند ٣٦١/٦، ومن طريق يحيى أخرجه البخاري ١٨/٦ (٢٧٩٩). ومسلم ١٥١٩/٣ (١٩١٢). وسائر
رجاله رجال الصحيح .
٧٩
حرف الزاء
(٣٢)
مسند زينب بنت جحش
زوج رسول اللّه ◌َل﴾ (١)
(٧١٠٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرزّاق قال : أخبرنا مالك عن
عبدالله بن أبي بكر عن حميد بن نافع أن زينب ابنة أبي سلمة أخبرتْه : أنها دخلت على
زينت بنت جحش فقالت :
إنّي سمعتُ رسول اللّه ◌َ ﴿ على المنبر يقول: ((لا يَحِلُّ لامرأةٍ تؤمنُ بالله واليوم الآخر
أن تُحِدَّ على ميّت فوق ثلاث ليال ، إلاّ على زوج أربعة أشهر وعشراً».
ء
أخر جاه(٢) .
(٧١١٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بحر قال : حدّثنا الدراوردي
قال : أخبرني عبيد الله بن عمر عن محمد بن إبراهيم عن زينب بنت جحش :
أن رسول اللّه ◌َ ﴿﴿ كان يتوضّاً في مِخْضَب من صُفْر(٣).
المخضب : الإجّانة .
(٧١١١) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حمّاد بن خالد قال: حدّثنا
عبدالله بن عمر عن إبراهيم بن محمد عن أبيه عن زينب بنت جحش
* في مِخضب من صُفر (٤) .
أنها کانت ترجّل رأس رسول الله
(١) الآحاد ٤٢٦/٥، ومعرفة الصحابة ٣٢٢٢/٦، والاستيعاب ٣٠٦/٤، والتهذيب ٥٣٧/٨، والإصابة ٣٠٧/٤ .
وقد اتّفق الشيخان على حديثين لزينب - الجمع - المسند (٢١٩) .
(٢) المسند ٣٢٤/٦. ومن طريق مالك أخرجه البخاري ٤٨٤/٩ (٥٣٣٥)، ومسلم ١١٢٤/٢ (١٤٨٧).
(٣) المسند ٣٢٤/٦ وينظر الحديث التالي.
(٤) المسند ٣٢٤/٦. ومن طريق الدراوردي عن عبدالله بن عمر عن إبراهيم بن محمد أخرجه ابن ماجة
١٦٠/١ (٤٧٢)، والطبراني ٥٣/٢٤ (١٣٩) قال البوصيري: إسناده صحيح ورجاله ثقات. وأخرجه أبو يعلى
٨٦/١٣ (٧١٥٧) من طريق عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي عن عبد الله بن عمر عن إبراهيم بن محمد.
وينظر تعليق المحقّق . وصحّحه الألباني .
٨٠