Indexed OCR Text

Pages 321-340

(٦٠٨)
مسند يسار بن بلال بن بُلَیل
أبي ليلى
مولى بني عمرو بن عوف الأنصاري(١) .
(٦٦٧٠) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا ابن أبي ليلى عن
ثابت البُناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال :
سمعت رسول الله ﴾ يقرأ في صلاة ليست بفريضة ، فمرّ بذكر الجنّة والنّار، فقال:
((أعوذ بالله من النار)) أو ((ويلٌ لأهل النّار))(٢).
(٦٦٧١) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا
زهير عن عبد الله بن عيسى عن أبيه عن جدّه عن أبي ليلى قال :
كنتُ عند رسول الله ◌َّههُ وعلى بطنه(٣) الحسن أو الحسين. قال: فرأيت بولَه
أساريعَ ، فقُمنا إليه، فقال: ((دَعُوا ابني، لا تُفَزِّعوه حتى يقضيَ بولَه، ثم أتْبَعَه الماءَ . ثم
دخل بيت تمر الصدقة ودخل معه الغلام ، فأخذ تمرةً فجعلها في فيه ، فاستخرجها
النبيُّ ◌َ﴿ وقال: ((إنّ الصدّقة لا تَحِلُّ لنا))(٤).
أساريع : أي طرائق .
(١) معرفة الصحابة ٢٨٠٦/٥، والاستيعاب ١٦٨/٤، والتهذيب ٤١٣/٨، والإصابة ١٦٩/٤.
وفي التلقيح ٣٦٩ أن له ثلاثة عشر حديثاً .
(٢) المسند ٣٤٧/٤، والمعجم الكبير ٧٩/٧ (٦٤٢٧). ومن طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى أخرجه
أبو داود ٢٣٣/١ (٨٨١)، وابن ماجه ٤٢٩/١ (١٣٥٢). ومحمد بن عبد الرحمن ضعيف. وقد ضعّف
الألباني الحديث .
(٣) ويروى «على صدره)).
(٤) المسند ٣٤٨/٤. ومن طريق زهير أخرجه الطبراني ٧٧/٧ (٦٤١٨)، وعزاه لهما الهيثمي ٢٨٩/١ ، وقال :
رجال ثقات .
٣٢١

(٦٦٧٢) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدثنا زكريا بن عديّ قال : حدّثنا
عبيدالله بن عمرو عن زيد بن أبي أَنَيسة عن قيس بن مسلم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
عن أبيه قال :
شهدت مع رسول الله ﴿﴿ فتح خيبر، فلما انهزموا وقعنا في رحالهم ، فأخذ الناس ما
وجدوا من خُرِئِيّ(١)، فلم يكن أسرعَ من أن فارتِ القدور، فأمر رسول الله :﴿هُ بالقُدور
فَأُكْفِئَتْ، وقسم بيننا ، فجعل لكلّ عشرةٍ شاةً(٢) .
(٦٦٧٣) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبد الله بن محمد قال : حدثنا
علي بن هاشم عن ابن أبي ليلى عن ثابت قال :
كنتُ جالساً مع عبد الرحمن بن أبي ليلى في المسجد ، فأتى رجلٌ ضخم فقال : يا أبا
عيسى ، حدّثنا ما سَمِعت في الفِراء . قال : سمعتُ أبي يقول :
كنتُ جالساً عند النبي ◌َ ﴿، فأتى رجل فقال: يا رسول الله، أُصلِّي في الفِراء؟ قال:
((فأين الدّباعُ؟)) فلما ولّى قُلتُ: من هذا؟ قالوا: هذا سُويد بن غَفَلة(٣).
(٦٦٧٤) الحديث الخامس: حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: حدّثنا هارون بن معروف
قال : حدّثنا علي بن عابس عن أبي فَزارة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال :
رأيتُ النبيَّ تَ﴿ اعتكف في قبّة من خوص (٤).
(١) الخُرثيّ: الأثاث .
(٢) المسند ٣٤٨/٤. وبهذا الاسناد أخرجه الحاكم ١٣٤/٢ وقال: صحّح الاسناد ولم يخرجاه. وصحّحه
الذهبي . ومن طريق قيس بن مسلم أخرجه الطبراني بنحوه ٧٨/٧ (٦٤٢٦)، وأبو يعلى ٢٣٠/٢ (٩٣٠)،
واقتصر على قسم الغنم . وعزاه الهيثمي لهم وقال : رجال أحمد رجال الصحيح - ٣٤٠/٥ .
(٣) المسند ٣٤٨/٤ . قال الهيثمي ٢٢٣/١: رواه أحمد، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، تكلّم فيه
لسوء حفظه ، ووثّقه أبو حاتم .
ومعنى («أين الدباغ؟)) أن الدباغ طهور له ، فإن لم تُصَلّ فيه فما فائدة الدباغ؟ .
(٤) المسند ٣٤٨/٤ . ومن طريق علي بن عابس عن أبي فزارة ، راشد بن كيسان العبسي أخرجه الطبراني ٧٧/٧
(٦٤٢٢)، والطحاوي في شرح المشكل ٥٣٣/١٢ (٥٠٠٥). قال الهيثمي ١٧٦/٣ بعد أن عزاه للطبراني
وحده في الأوسط والكبير: وفيه علي بن عابس ، وهو ضعيف .
٣٢٢

(٦٠٩)
مسند يساربن سبع
أبي الغادية الجُهَني(١)
(٦٦٧٥) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد قال: حدّثنا ربيعة بن كلثوم قال : حدّثني
أبي قال : سمعتُ أبا غادية يقول :
بایَعْتُ رسول الله
ـي﴿ . فقلت له : بيمينك؟ قال : نعم.
وخَطَبَنا رسولُ الله ◌َه يوم العقَبة فقال: ((يا أيّها النّاس، إنّ دماءكم وأموالكم حرام
عليكم إلى يوم تلقَون ربّكم عزّ وجلّ ، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا .
ألا هل بلَّغْتُ؟)) قالوا: نعم. قال: ((المهمّ اشْهَدْ)) ثم قال: ((ألا لا تَرْجِعوا بعدي كُفّاراً
يضرِبُ بعضكم رقاب بعض)»(٢) .
*
*
*
(١) الآحاد ٣٤٩/٢، ومعرفة الصحابة ٥/ ٢٨٠٧، والاستيعاب ١٥٠/٤، والإصابة ١٥٠/٤، والتعجيل ٥٠٩.
(٢) المسند ٦٨/٥. ومن طريق ربيعة أخرجه الطبراني ٣٦٣/٢٢ (٩١٢). وربيعة صدوق يهم ، وأبوه كلثوم بن
جبر، مقبول - التقريب ١٧٣/١، ٤٩٥/٢. وقد صحّ عن النبيّ في أحاديث كثيرة تحريم الدم والمال .
والنهي عن أن يضرب بعض المسلمين رقاب بعض . وأبو الغادية راوي هذا الحديث الشريف يقال إنه
قاتل عمار !! .
٣٢٣

(٦١٠)
مسند يساربن عبد الله
أبي عزّة الهُذلي(١)
ويقال : يسار بن عبد .
(٦٦٧٦) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: أخبرنا أيوب عن أبي المليح بن
أسامة عن أبي عزّة قال :
قال رسول الله ◌َ ﴿: «إنّ الله تبارك وتعالى إذا أراد قَبضَ رُوحَ عبدٍ بأرضٍ جعلَ له فيها
- أو قال: بها - حاجة)) (٢)
(١) الآحاد ٣٠٧/٢، ومعرفة الصحابة ٢٨٠٥/٥، والاستيعاب ١٤٠/٤، والتهذيب ٣٧١/٦، والإصابة ١٣٣/٤.
(٢) المسند ٣٠١/٢٤ (١٥٥٣٩). ومن طريق الإمام أحمد أخرجه الحاكم ٤٢/١ وقال: هذا حديث صحيح،
ورواته عن آخرهم ثقات. ووافقه الذهبي . ومن طريق إسماعيل أخرجه البخاري في الأدب ٤١٨/٢
(٧٨٠)، والترمذي ٣٩٤/٤ (٢١٤٧). وقال: صحيح. وصحّحه الألباني - الصحيحة ٢٢١/٣ (١٢٢١)
وينظر طرق ومصادر أخر له في تعليق محقّق المسند .
٣٢٤

(٦١١)
مسند يعلى بن أُمَيّة التّميمي
وهو يعلى بن مُنْية. فأميّة أبوه، ومُنْيَة أُمُّه(١) .
(٦٦٧٧) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن ابن جُريح
قال : أخبرني عطاء أنّ صفوان بن يعلى بن أُميّة أخبره :
أن يعلى كان يقول لعمر بن الخطّاب: ليتني أرى نبيَّ الله ◌َ﴿ حين يُوحَى إليه . قال:
ثوبٌ قد أُظِلَّ به ، ومعه ناسٌ من أصحابه منهم
فلمّا كان بالجعرانة وعلى رسول الله
عمر، إذا جاءه رجلٌ عليه جُبّة مُتَضَمِّخاً بطيب، فقال: يا رسول الله ثَ ةٍ ، كيف ترى في
رجلٍ أحرمَ بعُمرة في حُبّة بعدما تضمَّخَ بطيب؟ فنظر النبيُّ :﴿ ساعة ثم سكت ، فجاءه
الوحي، فأشار عمر إلى يعلى: أن تعال: فجاء يعلى فأدخَلَ رأسَه، فإذا النبيُّ ﴿هُ مُحْمَرُ
الوجه ، يَغُطّ كذلك ساعة ، ثم سُرِّيَ عنه، فقال: ((أين الذي سألَني عن العمرة آنفاً؟»
فالتُمِسَ الرجلُ فَأُتِيَ به، فقال النبيُّ ◌َهُ: ((أما الطِّيبُ الذي بك فاغْسِلْه ثلاث مرّات ،
وأما الجُبّةُ فانْزِعْها، ثم اصنَعْ في عمرتك كما تصنعُ في حَجّك)) .
أخرجاه(٢) .
(٦٦٧٨) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن ابن جريح
قال : أخبرني عطاء قال : أخبرني صفوان بن يعلى بن أميّة عن أبيه قال :
قاتل أجيري رجلاً فعضّ يدَه، فنزَعَ يدَه من فيه، فأندر (٣) تَنِيَّتَه، فأتى النبيَّ ◌َ﴾،
فأهدرَه وقال: ((فيَدَعُ يدَه في فيك تَقْضَمُها كما يَقْضَمُها الفَحل)) .
(١) الآحاد ٣٨٢/٢، ومعرفة الصحابة ٢٨٠١/٥، والاستيعاب ٦٢٤/٣، والتهذيب ١٨١/٨، والإصابة ٦٣٠/٣.
وله مسند في المقدّمين في الجمع (٣٥)، وأحاديثه ثلاثة متّفق عليها. أمّا ابن الجوزي فذكر في التلقيح
٣٦٧ أنه أُخرج له ثمانية وعشرون حديثاً .
(٢) المسند ٢٢٢/٤ . ومن طرق عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح أخرجه البخاري ٣٩٣/٣ (١٥٣٦) وفيه
الاطراف ، ومسلم ٨٣٦/٢ - ٨٣٨ (١١٨٠).
(٣) أندر : أسقط .
٣٢٥

أخرجاه في الصحيحين(١).
(٦٦٧٩) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال : حدثنا ابن
جُريح قال : أخبرني سليمان بن عتيق عن عبد الله بن بابَيه عن بعض بني يعلى بن أُميّة
عن يعلى بن أميّة قال :
كنتُ مع عمر ، فاستلم الرُّكنَ ، وكنتُ ممّا يلي البيت ، فلمّا بَلَغْتُ الركنَ الغربيِّ الذي
يلي الأسود مَرَرْتُ بين يديهِ لأَسْتَلِمَ ، فقال: ما شأنُك؟ قلت : ألا تستلمُ هذين؟ قال: ألم
تَطُفْ مع رسول الله ◌َهه؟ فقلت: بلى. قال : أرأيتَه يستلمُ هذين الركنين - يعني الغربيّين؟
قلت : لا. قال: أليس لك فيه أسوة حسنة؟ قلت: بلى. قال: فانفُذْ عنك(٢) .
(٦٦٨٠) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال : حدّثنا سفيان عن ابن
جُریح عن ابن یعلی عن أبيه
أن النبي {﴾ لما قدم طاف وهو مُضْطَبع ببرد له حضرميّ(٣).
(٦٦٨١) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الهيثم بن خارجة قال: حدثنا
بَشير بن طلحة أبو نصر الحضرمي عن خالد بن دُريك عن يعلى بن مُنْية قال :
كان النبيّ ◌َ﴾ يبعَثُني في سرايا، فبعَثَني ذات يوم في سريّة ، فقلت لرجل : أَرْحِلْ،
فإن النبيِّ :﴿﴿ قد بعثَني في سريّة. فقال: ما أنا بخارج معك. قلت: ولم؟ قال: حتى
تجعل لي ثلاثة دنانير. قلت: الآن حيثُ ودَّعْتُ رسولَ الله ◌َ﴿. ما أنا براجع إليه ، أرحِلْ ،
(١) المسند ٢٢٢/٤ . ومن طريق ابن جريح أخرجه البخاري ٤٤٣/٤ (٢٢٦٥). وأخرجه مسلم ١٣٠١/٣
(١٦٧٤) من طريق عطاء .
(٢) المسند ٢٢٢/٤. وبهذا الإسناد أخرجه في مسند عمر ٣٦٥/١ (٣٥٣) ولم يذكر فيه واسطة بين عبد الله بن
بابية ويعلى. وأخرجه من طريق روح عن ابن جريح ٤٠٢/١ (٣١٢) وفيه ذكر بعض بني يعلى. وهو في مسند
أبي يعلى ١٦٣/١ (١٨٢) دون ذكر الواسطة وقد صحّح المحقّقون إسناده، ينظر مسند عمر (٥٧٧٩).
(٣) المسند ٣٢٣/٤ . وفي ٢٢٢/٤ من طريق سفيان عن ابن جريح عن رجل عن أبي يعلى ومن طريق سفيان
رواه أبو داود ١٧٧/٢ (١٨٨٣) مثل رواية المؤلّف هنا، وفيها: ((أخضر)) بدل ((حضرمي)). ومن طريق قبيصة
عن سفيان عن ابن جريح عن عبد الحميد عن ابن یعلی عن أبيه أخرجه ابن ماجه ٩٨٤/٢ (٢٩٥٤)،
والترمذي ٢١٤/٣ (٨٥٩) قال: هذا حديث الثوري عن ابن جريح، ولا نعرفه إلا من حديثه ، وهو
حديث حسن صحيح . وعبد الحميد هو ابن جبير (من رجال الشيخين). وحسّن الألباني الحديث في
كلّ المواضع من السنن .
٣٢٦

لك ثلاثة دنانير. فلمّا رَجَعْتُ من غَزاتي ذكرتُ ذلك للنبيِّ { *، فقال النبيُّ ◌َ *: «ليس
له من غزاته هذه ومن دنياه ومن آخرته إلاّ ثلاثة دنانير»(١).
(٦٦٨٢) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجاج بن محمد قال: حدّثنا
ليث يعني ابن سعد قال : حدّثني عُقيل بن خالد عن ابن شهاب عن عمرو بن عبدالرحمن
ابن أمية أن أباه أخبره أن يعلى قال :
وأبي أميّةُ يومَ الفتح فقلتُ: يا رسول الله، بايعْ أبي على الهجرة .
جئتُ رسولَ الله
فقال رسول الله
: ((بل أُبايِعُه على الجهاد ، فقد انقطعتِ الهجرة))(٢) .
(٦٦٨٣) الحدیث السابع: حدّثنا أحمد قال : حدثنا أسود بن عامر قال : حدثنا
أبوبكر بن عيّاش عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن صفوان بن يعلى بن أمية
عن أبيه قال :
قال رسول الله ﴿: ((إنّ الله حَيِيٌّ سِتِّير، فإذا أراد أحدُكم أن يغتسلَ فليتوارَ
بشيء))(٣) .
*
(١) المسند ٢٢٣/٤ . والهيثم من رجال البخاري ، صدوق ، وبشير من رجال التعجيل ٥٢ ، وثّقه ابن حبّان. وقال
عنه أحمد : لا بأس به . أما خالد بن دريك فثقة ، روى له أصحاب السنن ، لكنه يرسل ، وروايته عن یعلی
مرسلة - التهذيب ٣٤١/٢ . وقد أخرج الطبراني الحديث ٢٥٨/٢٢ (٦٦٧) من طريق بشير ، والحاكم
١٠٩/٢ شاهداً على حديث صحّحه. وروى أبو داود قريباً منه بإسناد آخر إلى يعلى ١٧/٣ (٢٥٢٧)،
وصحّحه الألباني .
(٢) المسند ٢٢٣/٤. ومن طريق الليث أخرجه النسائي ١٤٥/٧، والطبراني ٢٥٧/٢٢ (٦٦٥)، والطحاوي في
شرح المشكل ٣٥/٧ (٢٦٢٢). ومن طريق عمرو بن عبد الرحمن أخرجه ابن حبّان ٢٠٦/١١ (٤٨٦٤)
وضعّف الشيخ شعيب إسناده ، لأن عبد الرحمن وأباه مجهولان . ونقل تقوية ابن حجر لإسناده بمجموع
طرقه . وضعّف الحديث الشيخ الألباني .
(٣) المسند ٢٢٤/٤، والنسائي ٢٠٠/١، وأبو داود ٤٠/٤ (٤٠١٣). وصحّحه الألباني.
٣٢٧

(٦١٢)
مسند يعلى بن مُرّة بن وهب
أبي المرازم الثقفي
وهو يعلى بن سيابة . فمُرّة أبوه ، وسيابة أمُّه(١) .
(٦٦٨٤) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الله بن نُمير عن عثمان بن
حكيم قال : أخبرني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن يعلى بن مرّة قال :
لقد رأيتُ من رسول الله تَ﴿هُ ثلاثاً ما رآها أحدٌ قبلي ، ولا يراها أحدٌ بعدي:
لقد خرجتُ معه في سفر ، حتى إذا كُنّا ببعض الطريق مَرَّرْنا بامرأة جالسة معها صبيٌّ
لها ، فقالت : يا رسول الله، هذا أصابه بلاء وأصابنا منه بلاء ، يُؤْخَذُ في اليوم لا أدري کم
مرّة. قال: ((ناولينيه)) فرفَعَتْه إليه، فحملَه بينه وبين واسطه الرَّحل ، ثم فغَرَ فاهُ ونفثَ فيه
ثلاثاً ، وقال: ((باسم الله، أنا عبدُالله، أخسأ عدوًّ الله)). ثم ناولَها إياه، فقال: ((القَينا في
الرِّجعة في هذا المكان فأخبرينا ما فعل)) قال: فذَهَبْنا وَرَجَعْنا، فوجَدْناها في ذلك المكان
معها شياه ثلاث ، فقال: ((ما فعل صَبِيُّك؟)) فقالت : والذي بعثَك بالحقّ ، ما أحسَسْنا منه
شيئاً حتى الساعة ، فاجتَرِرْ هذه الغَنم . قال : «انزل فخذ منها واحدةً وردَّ البقيّة)).
قال: وخرَجْتُ ذات يوم إلى الجَبّانة، حتى إذا بَرَزَ قال: ((انظر ويحّكَ هل ترى من
شيء يُواريني؟)) قلت: ما أرى شيئاً يُواريك إلاّ شجرةً ما أُراها تُواريك. قال: ((فما قُرْبها؟))
يأمُرُكما أن
قلت : شجرة مثلها أو قريب منها . قال : فاذهب إليهما فقل : إن رسول الله
تجتمعا بإذن الله)). قال: فاجتمَعَتا، فبرزَ لحاجته، ثم رجع فقال: ((اذهب إليهما فقل
يأمُرُكما أن ترجعَ كلُّ واحدة منكما إلى مكانها)» فرجعتا .
لهما : إنّ رسول الله
قال : وكنت معه جالساً ذات يوم ، إذ جاءه جملٌ يَخْبُبُ حتى ضَرَبَ بجِرانه بين
يدَيهِ ، ثم ذَرَفَت عيناه، فقال: ((ويحَك، انظر لمن هذا الجمل، إنّ له لشَأنا)) قال: فخرجتُ
(١) الآحاد ٢٤٢/٣، ومعرفة الصحابة ٢٨٠٢/٥، والاستيعاب ٦٢٧/٣، والتهذيب ١٨٥/٨، والاصابة ٦٣٠/٣.
٣٢٨

ألتمِسُ صاحبَه ، فوجدْتُه لرجل من الأنصار ، فدعَوْتُه إليه ، فقال: ((ما شأنُ جملك هذا؟))
فقال: وما شأنُه؟ قال: لا أدري والله ما شأنه ، عَمِلْنا عليه، ونَضَحْنا عليه حتى عَجَزَ عن
السقاية ، فأْتَمَرْنا البارحةَ أن نَنْحَرَه ونَقْسِمَ لحمه. قال: «لا تفعل، هَبه لي أو بِعنيه)) قال:
بل هو لك يا رسول الله . قال: فوسَمَه بسمة الصدقة ثم بعث به(١).
: طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبوسلمة الخُزاعي قال : حدّثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن
بهدلة عن حبيب بن أبي جُبيرة عن يعلى بن سِيابة قال :
كنتُ مع النبيّ ◌َ﴿ُ في مَسير له، فأراد أن يقضي حاجَتَه ، فأمر وَدِيَّتَين فانضمّت
إحداهما إلى الأخرى ، ثم أمَرَهما فرجَعَتا إلى منابتهما .
وجاء بعير فضرب بجِرانه ، ثم جَرْجَرَ حتى ابتلّ ما حوله ، فقال رسول الله
:
(«تدرون ما يقول البعير؟ يزعُمُ أن صاحبَه يُريدُ نحرَه)) فبعث إليه النبيُّ ◌َ﴿، فقال: ((أواهِبُه
أنت لي؟)) قال: يا رسول الله ، مالي مالٌ أحبَّ إليّ منه. قال: ((استوصِ به معروفاً) فقال:
لا جرم ، لا أُكْرِمُ مالاً لی کرامته یا رسول الله .
وأتى على قبر يُعَذَّبُ صاحبه ، فقال: ((إنّه يُعَذَّبُ في غير كبير)) فأمر بجريدة فوُضِعَتْ
على قبره ، وقال : ((عسى أن يُخَفَّفَ عنه ما دامت رَطبة))(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا معمر بن عطاء بن السائب عن
عبدالله بن حفص عن يعلى بن مُرّة الثقفي قال :
ثلاثة أشياء رأيْتُهنّ من رسول الله ﴿ .. فذكر حديث البعير، والولد الذي به جِنّة . وقال:
(١) المسند ١٧٠/٤. وعبد الرحمن بن عبد العزيز من رجال التعجيل ٢٥٣. قال عنه الحسيني: ليس
بالمشهور . وعثمان بن حكيم مقبول . فإسناده ضعيف . وقد رواه الطبراني من طرق لا تخلو من ضعف -
ينظر ٢٥٥/٢٢، ٢٦١، ٢٦٤ (٦٦١، ٦٧٢، ٦٧٩) وتعليق المحقّق .
(٢) المسند ١٧٢/٤. ومن طريق حمّاد في المعجم الكبير ٢٧٥/٢٢ (٧٠٥). وحبيب من رجال التعجيل ٨٣ .
وهو مجهول ، وثقه ابن حبّان .
٣٢٩

﴿، فجاءت شجرة تشُقُّ الأرضَ حتى غَشِيَتْه ثم رجعت إلى مكانها ،
فنام رسول الله
فلما استيقظَ ذكرتُ ذلك له ، فقال: ((هي شجرة استأذَنَتْ ربَّها أن تُسَلِّمَ على رسول الله
فأذنَ لها))(١) .
(٦٦٨٥) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبيدة بن حميد قال : حدثني
عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرّة عن أبيه عن جدّه يعلى بن مرّة قال :
اغتسلْتُ وتخلَّفْتُ بخَلوق. قال: فكان رسول الله تَ ﴿ يمسح وجوهَنا، فلمّا دنا مني
جعل يُجافي يدَه عن الخَلوق، فلمّا فرغ قال: ((يا يعلى، ما حمَلَك على الخَلوق؟
أتزوَّجْتَ؟)). قلت: لا. قال لي: ((اذهب فاغْسِلْه)) قال: فمَرَرْتُ على رَكِّيّة، فجَعَلْتُ أَقَعُ
فيها ، ثم جعلْتُ أتدلَّكُ بالتّراب حتى ذهب . قال: ثم جئتُ إليه ، فلمّا رآني النبيُّ :
قال : ((عاد بخير دينه العلاء، تاب واستَهَلَّتِ السماء))(٢) .
هكذا في الرواية وقيل: إنّه في نسخة : ((عاد بخير دينه الغلام))(٣) .
(٦٦٨٦) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن أبي الليث قال:
حدّثني الأشجعي عن سفيان عن عمرو بن يعلى بن مُرة الثّقفي عن أبيه عن جدّه قال :
أتى النبيَّ :﴿ رجلٌ عليه خاتم من ذهب عظيم، فقال له النبيّ ﴿ه: ((أُتزَكَّى هذا؟)) قال : يا
رسول الله، فما زكاة هذا؟ فلمّا أدبرّ الرجلُ قال رسول الله { ل: ((جمرة عظيمة عليه)) (٤).
(١) المسند ١٧٣/٤. وعبد الله بن حفص مجهول - التقريب ٢٨٤/١ . وعطاء اختلط بأخرة فإسناده كسابقيه.
ولكن الحديث بما فيه من قصص ورد له شواهد كثيرة في المعجزات النبوية .
(٢) المسند ١٧١/٤، وابن خزيمة ١٩٤/٤ (٢٦٧٥). قال ابن حجر في التقريب ٤٣١/١: عمر بن عبدالله بن
يعلى ، الكوفي ، وقد يُنسب إلى جدّه، ضعيف، من الخامسة. وأبوه عبدالله ذكره في التعجيل ٢٤٣ ، ونقل
قول البخاري : فيه نظر . وقول الذهبي : ضعّفه غير واحد . فإسناده ضعيف ، وكذا حكم عليه الألباني .
(٣) جاءت هذه العبارة في إحدى الروايات التي ذكرها الطبراني ٢٦٨/٢٢ (٦٨٩). والروايات أكثرها على ((العلاء)).
(٤) المسند ١٧١/٤ . وهذا إسناد ضعيف. فعمرو بن عثمان بن يعلى مستور، وأبوه ضعيف . وإبراهيم رمي
بالكذب . وسائر رجاله ثقات . الأشجعي هو عبيد الله بن عبيد الرحمن .
وأخرج الطبراني الحديث ٢٦٣/٢٢ (٦٧٧) من طريق سفيان الثوريّ عن ابن يعلى عن أبيه. وتحدّث عنه
المحقّق ، وضعفه .
٣٣٠

(٦٦٨٧) الحديث (١) الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن محمد أبوإبراهيم
قال: حدّثنا مروان يعني الفَزاري ، وحدّثنا عفّان قال: حدّثنا عبد الواحد(٢) قالا: حدّثنا
أبو يَعفور عن أبي ثابت قال سمعت يعلى بن مُرّة الثقفي يقول :
سمعتُ رسول الله ◌َّههُ يقول: ((من أخذَ أرضاً بغير حقِّها كُلِّفَ أن يَحْمِلَ تُرابَها إلى
المحشر)»(٣) .
* طريق آخر:
حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: حدّثنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة قال: حدّثنا
حسين بن علي عن زائدة عن الرَّبيع بن عبد الله عن أيمن بن ثابت عن يعلى بن مُرّة قال :
سمعتُ النبيَّ :﴿ يقول: ((أيّما رجلٍ ظلم شبراً من الأرض كلَّفَه الله عزّ وجلّ أن
يَحْفِرَه حتى يبلغَ آخر سبعٍ أَرَضين ، ثم يُطَوَّقُه يومَ القيامة حتى يُقضَى بين الناس)) (٤).
(٦٦٨٨) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وُهيب قال:
حدّثنا عبدالله بن عثمان بن خُثيم عن سعيد بن أبي راشد عن يعلى العامري :
أنه خرج مع رسول الله ◌َ﴿ إلى طعام دُعُوا له، قال: فاستمثل رسولُ الله
أمامَ
: أن يأخذَه ، قال : فطفِقَ الصبيُّ یَفِرُّ
القوم وحسینٌ مع غلمان یلعبُ ، فأرادَ رسول الله
هاهنا مرّةً وهاهنا مرّة، فجعل النبيُّ ﴿ يُضاحِكُه حتى أخذَه. قال: فوضع يده تحت قفاه
(١) ورد قبل هذا حديث يحمل ((الحديث الرابع)) وهو بعينه الذي سبقه في مسند يعلى بن أمية: أن النبيّ.
لما قدم طاف بالبيت وهو مضطبع ببرد له حضرمي . وكتب على الحاشية: (((في نسخة: تقدّم هذا الحديث
بعينه في مسند يعلى بن أميّة . قال ابن نقطة في الحاشية بغير خطّ الشيخ)). وقد حذفته، وجعلت ما بعده
الرابع ....
(٢) في الأصل ((وهيب)). وصوابه من المسند والإتحاف والأطراف.
(٣) المسند ١٧٢/٤، ١٧٣ . وأبو ثابت ، هو أيمن بن ثابت . صدوق حسن الحديث ، روى له النسائي ، وسائر
رجاله رجال الصحيح . وأخرج الحديث الطحاوي في شرح المشكل ٤٤٩/١٥ (٦١٥٠) من طريق عفّان ،
٤٥٠/١٥ (٦١٥١) من طريق مروان. وحسّن شعيب إسناد الحديث. وذكره الألباني في الصحيحة ٤٨٣/١،
٤٨٦ (٢٤٠، ٢٤٢) وتحدّث عنه .
(٤) المسند ١٧٣/٤، والطبراني ٢٧٠/٢٢ (٦٩٢) وصحيح ابن حبان ٥٦٧/٥ (٥١٦٤) قال الهيثمي ١٧٨/٤ : رواه
أحمد والطبراني في الكبير والصغير بنحوه بأسانيد ، ورجال بعضها رجال الصحيح . والربيع من رجال التعجيل
١٢٥، وثّقه ابن حبّان. وأيمن هو أبو ثابت ، حسن الحديث - كما سبق. وينظر الطريق السابق.
٣٣١

والأُخرى تحت ذقنه ، ووضع فاه على فيه ، فقبّلَه وقال: ((حُسين منّي وأنا من حُسين .
أحبَّ اللهُ مَن أحبَّ حُسيناً، حُسينٌ سِبْطٌ من الأسباط))(١) .
(٦٦٨٩) الحديث السادس: وبه عن يعلى :
، فضمّهما إليه وقال: ((إنّ الولدَ
أنّه جاء حسن وحسين يستبقان إلى رسول الله
مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ ، وإن آَخِرَ وطْأَةٍ وَطِئَها الله بَوَجٌ))(٢) .
الوطأة : الوقعة .
ووجّ : واد بالطائف .
(٦٦٩٠) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا
إسرائيل بن يونس قال : حدّثني عمر بن عبد الله بن يعلى عن جدّته حُكيمة عن أبيها
يعلى . قال يزيد فيما يروي يعلى بن مُرّة قال :
قال رسول الله ﴿: «مَن التقطَ لُقَطَّةٌ يسيرةً: درهماً أو حبلاً أو شبه ذلك، فلْيُعَرِّفُه
ثلاثة أيام ، فإن كان فوق ذلك فَلْيُعَرِّفْه سبعة أيّامٍ))(٣) .
(١) المسند ١٧٢/٤. وسعيد بن أبي راشد روى له الترمذي وابن ماجه، وقال عنه ابن حجر: مقبول . وأخرج
الحديث بهذا الإسناد الإمام أحمد في فضائل الصحابة ٧٧٢/٢ (١٣٦١)، والطبراني ٢٧٤/٢٢ (٧٠٢)،
والحاكم ١٧٧/٣ وصحّح إسناده، ووافقه الذهبي، وابن حبّان ٤٢٧/١٥ (٦٩٧١) ومن طريق ابن خُثيم
أخرجه ابن ماجه ٥١/١ (١٤٤)، وحسّن البوصيري إسناده ووثّق رجاله. وأخرج المرفوع منه الترمذي
٦١٧/٥ (٣٧٧٥) من طريق ابن خُثيم، وحسّنه . وحسّن الألباني الحديث .
(٢) المسند ١٧٢/٤، وفضائل الصحابة ٧٧٢/٢ (١٣٦٢)، وابن ماجه ١٢٠٩/٢ (٣٦٦٦)، والطبراني ٢٧٤/٢٢
(٧٠٣)، والحاكم ١٦٤/٣. قال البوصيري: اسناده صحيح، رجاله ثقات. وصحّح الحاكم إسناده على شرط
مسلم ، وسكت عنه الذهبي ، مع أن سعيداً لم يخرج له مسلم ، ووثّق الهيثمي رجاله - المجمع ٥٧/١٠ ،
وصحّح الألباني الحديث .
ومعنى «وطئها الله» أي أوقع بأسه بالكفّار .
(٣) المسند ١٧٣/٤. ومن طريق إسرائيل أخرجه الطبراني ٢٧٣/٢٢ (٧٠٠) وعمر بن عبد الله ضعيف. وجدّته
حكيمة ، ويقال : حكمة ، ذكرها في التعجيل ٥٥٦ ، وأن ابن حبّان وثّقها. قال الهيثمي ١٧٢/٤ : رواه أحمد
من طريق عمرو بن عبدالله بن يعلى ، فإن كان عمرو فلا أعرفه ، وإن كان عمر فهو ضعيف . ثم ذكر رواية
الطبراني في الكبير، وقال : وفيه عمر بن عبد الله بن يعلى ، وهو ضعيف .
٣٣٢

(٦٦٩١) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُرَيج بن النُّعمان قال : حدّثنا
عمر بن ميمون بن الرّمّاح عن أبي سهل كثير بن زياد البصريّ ، عن عمرو بن عثمان بن
يعلى عن أبيه عن جدّه :
﴿ انتهى إلى مَضيق هو وأصحابه وهو على راحلته، والسماء(١) من
أن رسول الله
فوقهم ، والبِلّة من أسفل منهم، فحضَرَتِ الصلاةُ ، فأمَرَ المؤذِّنَ فأذَّنَ وأقام ، ثم تقدّمَ رسولُ
الله ◌َ هه على راحلته فصلَّى بهم، يُؤْمِىءُ إيماءً ، يجعل السجودَ أخفضَ من الركوع(٢).
(١) السماء : المطر .
(٢) المسند ١٧٣/٤. ومن طريق ابن الرّماح أخرجه الترمذي ٢٦٦/٢ (٤١١) وقال: هذا حديث غريب، تفرّد به عمر
ابن الرّماح ، لا يعرف إلا من حديثه . وسكت عنه الألباني ، فلم يذكره في صحيح الترمذي ولا في ضعيفه .
ونقل الشيخ شاكر تجويد النووي لإسناده . مع أن عمرو بن عثمان قال عنه ابن حجر: مستور .
٣٣٣

(٦١٣)
مسند يوسف بن عبد الله بن سَلام(١)
(٦٦٩٢) الحديث الاول: حدّثنا أحمد قال : حدثنا أبو أحمد الزُّبيري قال : حدّثنا
يحيى بن أبي الهيثم قال : سمعت يوسف بن عبد الله بن سلام يقول :
أجلَسَني رسولُ الله تَ﴿ل في حجره، ومسحَ على رأسي، وسمّاني يوسف(٢).
(٦٦٩٣) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان بن عينية قال : حدّثنا ابن
المُنكدر قال : سمعتُ یوسف بن عبد الله بن سلام يقول :
قال رسول الله ﴿ لرجل من الأنصار وامرأته: «اعتمرا في رمضان، فإنّ عمرةً في
رمضان لکما کحجّة)»(٣) .
(٦٦٩٤) الحدیث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا
ابن لھیعة قال : حدثنا بُکیر بن الأشجّ عن یوسف بن عبد الله بن سلام قال :
سُئِلَ رسولُ الله ◌َ ه﴾: أنحن خيرٌ أم من بعدنا؟ فقال رسول الله: «لو أنفقَ أحدُهم أُحُداً
ذهباً ما بَلَغَ مُدَّ أحدِكم ولا نَصِيفَه)»(٤) .
(١) معرفة الصحابة ٢٨١٦/٥، والاستيعاب ٦٤١/٣، والتهذيب ١٩٤/٨، والإصابة ٦٢٣/٣.
وفي التلقيح ٣٧٥ جعله من أصحاب الأحاديث الثلاثة .
(٢) المسند ٣٥/٤. ورجاله ثقات. ومن طريق يحيى أخرجه البخاري في المفرد ١٩١/١ (٣٦٧)، والطبراني
٢٨٥/٢٢ (٧٣١). قال الهيثمي ٣٢٩/٩: رواه أحمد بأسانيد، رجال إسنادين منها ثقات .
(٣) المسند ٣٥/٤، والمعجم الكبير ٢٨٦/٢٢ (٧٣٥)، ويشهد للحديث ما رواه البخاري ومسلم عن ابن عبّاس:
البخاري ٧٢/٤ (١٨٦٣)، ومسلم ٩١٧/٢ (١٢٥٦).
(٤) المسند ٦/٦. قال الهيثمي ١١٨/١٠: فيه ابن لهيعة، وحديثه حسن ، وبقيّة رجال رجال الصحيح.
ويشهد للحديث ما رواه الشيخان عن أبي سعيد - الجمع ٤٥٠/٢ (٧٦٧). وينظر ما سبق (٦٣٢٢).
٣٣٤

(٦١٤)
مسند يونس بن شدّاد
وهو كالمجهول(١) .
(٦٦٩٥) حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: حدّثنا أبو موسى العَنَزي قال: حدّثنا محمد
ابن عَثْمة قال : حدّثنا سعيد بن بشير عن قتادة عن أبي قلابة عن أبي الشَّعْثاء عن يونس
ابن شداد :
أنّ رسول الله ◌َ ﴿﴿ نهى عن صوم أيام التشريق(٢).
آخر حرف الياء
(١) وهذه العبارة قالها بعض أهل التراجم. وقال ابن حجر: ذكره غير واحد في الصحابة . ينظر معرفة الصحابة
٢٨١٥/٥، والاستيعاب ٦٤٣/٣، والإصابة ٦٣٢/٣، والتعجيل ٤٥٩ .
(٢) المسند ٧٧/٤، وإسناده ضعيف قال الهيثمي في المجمع ٢٠٦/٣: رواه عبد الله بن أحمد والبزّار، وفيه
سعيد بن بشير. وهو ثقة لكنّه اختلط. وسعيد ضعيف كما في التهذيب ١٤٠/٣، والتقريب ٢٠٣/١.
٣٣٥

مسانيد أقوام من الصحابة
وقع الشك فيهم
(٦٦٩٦) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو اليمان قال : أخبرنا شعيب
قال : حدّثنا عبد الله بن أبي حسين قال: حدّثني شهر بن حوشب عن عامر ، أو أبي عامر ،
أو أبي مالك :
أنّ النبى
بينما هو جالس في مجلس فيه أصحابُه ، جاءه جبريل عليه السلام في
غير صورته ، يحسَبُه رجلاً من المسلمين ، فسلّم ، فردّ عليه السلام ، ثم وضع جبريلُ يده
على ركبتي النبيِّ تَ﴿ٍ،وقال له: يا رسول الله، ما الإسلام؟ قال: ((أن تُسْلِمَ وجهَك لله،
وتشهدَ أن لا إله إلاّ اللهُ، وأنّ محمداً عبدهُ ورسوله ، وتُقيم الصلاة، وتُؤتي الزكاة)) قال: فإذا
فعلتُ ذلك فقد أسلمتُ؟ قال: ((نعم)) .
قال: ثم قال: ما الإيمان؟ قال: ((أن تؤمن بالله، واليوم الآخر ، والملائكة، والكتاب،
والنبيّين ، والموت ، والحياة بعد الموت ، والجنّة والنار، والحساب، والميزان، والقدر كلِّه
خيرِه وشرّه)). قال: فإذا فعلتُ ذلك فقد آمنتُ؟ قال: ((نعم)) .
ثم قال: ما الإحسان يا رسول الله؟ قال: ((أن تعبُدَ اللهَ كأنّك تراه ، فإنّك إن كنتَ لا
تراه فهو يراك)). قال : فإذا فعلتُ ذلك فقد أحسنتُ؟ قال: ((نعم)) .
ونسمع رَجْعَ رسولِ الله {َ ﴿ ولا نرى الذي یکلِّمُه ولا نسمعُ كلامه، قال: فمتی
الساعةُ يا رسول الله؟ فقال رسول الله تَ﴿: ((سبحانَ الله! خمسٌ من الغيب لا يَعْلَمُها إلاّ
الله: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعةِ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما في الأرحام وما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا
تَكْسِبُ غداً وما تَدرِي نَفسٌ بأيِّ أرضٍ تموتُ إنّ الله عليمٌ خبير﴾ [لقمان: ٣٤].
فقال السائل : يا رسول الله ، إن شئتَ حدَّثْتك بعلامتين تكونان قبلها . فقال :
((حدِّثني)) فقال: إذا رأيتَ الأمةَ تلدُ ربَّها، ويُطَوِّلُ أهلُ البُنيانِ البُنيانَ، وعلا العالة الحُفاةُ
رؤوسَ النّاس. قال: ومن أولئك يا رسول الله؟ قال: ((العُرَيب)).
٣٣٦

قال: ثم ولّى، فلمّا لم نَرَ طريقَه قال : ((سبحان الله! هذا جبريلُ جاء لِيُعَلِّمَ النّاسَ
دينَهم . والذي نفسي بيده ما جاءَني قطّ إلّ وأنا أعرِفُه، إلا أن يكون هذه المرّة))(١).
(٦٦٩٧) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا القاسم بن مالك المُزَني قال :
أخبرني جميل بن زيد قال : صحِبْتُ شيخاً من الأنصار ذكر أنّه كانت له صحبة ، يقال له
کعب بن زید ، أو زید بن کعب ، فحدّثني :
◌َ* تزوّجَ امرأة من بني غِفار، فلمّا دخل عليها فوضع ثوبَه وقعد على
أنّ رسولَ الله
الفراش، أبصرَ بكَشْحها بياضاً ، فامّازَ(٢) عن الفراش، ثم قال: ((خُذي عليك ثيابك)) ولم
يأخذ ممّا آتاها شيئاً(٣) .
(٦٦٩٨) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن هشام قال :
أخبرني أبي :
أن زيد بن ثابت أو أبا أيّوب قال لمروان: ألم أرَك قَصَرْتَ سجدتيَ المغرب ، رأيتُ
النبيَّ : ﴿ يقرأ فيها بـ((الأعراف)) (٤).
(٦٦٩٩) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال : حدّثنا الأعمش
عن أبي صالح عن أبي هريرة أو أبي سعيد- شكّ الأعمش قال :
قال رسول الله ◌َ﴾: ((إنّ لله عزّ وجلّ عُتَقاءَ في كلِّ يوم وليلة، لكلّ عبدٍ منهم دعوى
مُستجابة))(٥) .
(١) المسند ١٢٩/٤ في مسند أبي عامر الأشعري. قال الهيثمي ٤٤/١: رواه أحمد، وفي إسناده شهر بن
حوشب . وقد روي الحديث من طريق شهر عن ابن عبّاس قريباً منه - المسند ٩٤/٥ (٢٩٢٤) وحسّنه
المحقّقون ، وذكروا شواهده من الصحيحين وغيرهما .
(٢) الكشح : ما بين الخاصرة والضلوع . وامّاز: ابتعد .
(٣) المسند ٤١٧/٢٥ (١٦٠٣٢): حديث كعب بن زيد، أو زيد بن كعب. قال الهيثمي ٣٠٣/٤ : جميل ضعيف.
وفصّل محقّقو المسند الكلام في الحديث ، فضعّفوا إسناده، وذكروا عِللَه ، ومظانّة ، وأحاديث الباب .
(٤) المسند ١٨٥/٥ في مسند زيد. وإسناده صحيح. وقد أخرج النسائي نحوه ١٦٩/٢ من طريق عروة أبي هشام
عن زيد . والحديث أخرجه ابن خزيمة ٢٦٠/١ (٥١٨) من طريق هشام عن أبيه أن أبا أيوب أو زيد بن ثابت
قال : شكّ هشام ...
(٥) المسند ٤٢٠/١٢ (٧٤٥٠) مسند أبي هريرة . ورجاله رجال الشيخين ولا يضرُّ الشكُّ في الصحابي. ينظر
المجمع ٢١٩/١٠ ، وتعليق محققي المسند .
٣٣٧

(٦٧٠٠) الحديث الخامس: وبإسناده عن أبي هريرة أو أبي سعيد - شكّ الأعمش، قال :
قال رسول الله ﴿: ((إنّ لله عزّ وجلّ ملائكةٌ سَيّاحين في الأرض، فُضُلاً عن كُتّاب
الناس، فإذا وجدوا قوماً يذكرون اللهَ عزّ وجلّ تنادوا: هَلُمُّوا إلى بُغيتكم، فيجيئون، فيَحْفُّون
بهم إلى السماء الدُّنيا ، فيقول الله عزّ وجلّ : أيَّ شيء تركتُم عبادي يصنعون؟ فيقولون :
تَرَكْناهم يحمَدونك ويُمَجِّدونك ويَذْكُرونك. فيقول: وهل رأَوني؟ فيقولون: لا. فيقول
فكيف لو رأَوني؟ فيقولون: لو رأَوك كانوا لك أشدَّ تحميداً وتَمجيداً وذِكراً. فيقول: فأيّ
شيء يطلبون؟ فيقولون : يطلبون الجنّة . فيقول: وهل رأَوها؟ فيقولون : لا . فيقول: فكيف لو
رأَوها؟ فيقولون: لو رأَوها كانوا أشدّ عليها حرصاً ، وأشدَّ لها طَلَباً. فيقول: من أيّ شيءٍ
يتعوَّذون؟ فيقولون: من النّار. فيقول فهل رأَوها؟ فيقولون: لا . فيقول: فكيف لو رأوها؟
فيقولون: لو رأَوها كانوا أشدَّ منها هرباً، وأشدّ منها خوفاً. فيقول عزّ وجلّ: إنّي أُشْهِدُكم أنّي
قد غَفَرْتُ لهم . فيقولون: فإن فيهم فلاناً الخَطّاء، لم يُرِدْهم ، إنما جاء لحاجة . فيقول : هم
القوم لا يَشْقى بهم جليسُهم)»(١) .
(٦٧٠١) الحديث السادس: حدّثنا البخاري قال: قال هشام بن عمّار حدّثنا صدقَة
ابن خالد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال : حدّثنا عطيّة بن قيس الكلابي
قال : حدثني عبد الرحمن بن غَنْم قال : حدّثني أبو عامر- أو أبومالك الأشعري .
أنّه سمع النبيّ :﴿ يقول: ((لَيَكُونَنّ من أُمّتي أقوامٌ يَسْتَحِلُون الخَزَّ(٢) والحرير والخمر
والمعازف . وَلَيَنْزِلَنَّ أقوامٌ إلى جَنْب عَلَم، تروح عليهم سارحة(٣) لهم، ويَمسحُ آخرين قِرِدةٌ
وخنازير إلى يوم القيامة)).
انفرد بإخراجه البخاري (٤).
(١) المسند ٣٨٩/١٢ (٧٤٢٤) مسند أبي هريرة. وأخرجه البخاري ٢٠٨/١١ (٦٤٠٨) من طريق الأعمش عن
أبي صالح عن أبي هريرة ، دون شكّ. ومسلم ٢٦٠٩/٤ (٢٦٨٩) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة .
(٢) الخزّ: نوع من الثياب. والرواية المشهورة: ((الحر))، وهو الفرج. ينظر الفتح ١٥٥/١٠، والجمع.
(٣) العلم: الجبل العالي. السارحة: الغنم. والرواية في البخاري: ((يروح عليهم بسارحة)) أي الراعي.
(٤) أخرجه البخاري تعليقاً ٥١/١٠ (٥٥٩٠). وينظر تعليق ابن حجر على الحديث. وينظر أيضاً الجمع
٦٦٤/٣ (٣٠٠٩).
٣٣٨

(٦٧٠٢) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال : حدّثنا
عبدالرحمن بن عبد الله بن دينار قال : حدّثني أُسيد بن أبي أسيد عن ابن أبي موسى عن
أبيه ، أو عن ابن أبي قتادة عن أبيه
أن رسول الله ﴿ قال: «من سَرَّه أن يُحَلِّقَ حبيبتَه حلْقةً من نار فَلْيُحَلِّقْها حلْقَةً من
ذهب. ومن سَرَّه أن يُحَلِّقَ حبيبتَه سِواراً من نار فلْيُسَوِّرْها سِواراً من ذهب ، ولكن الفضّة،
فالعبوا بها لَعِباً))(١) .
*
*
(١) المسند ٤١٤/٤ مسند أبي موسى. وعبدالرحمن بن عبدالله بن دينار صدوق يخطىء، وأَسيد صدوق.
التقريب ٣٤١/١، ٥٦. قال الهيثمي ١٥٠/٥: وقد روى أسيد هذا عن موسى بن أبي موسى وعبدالله بن
أبي قتادة ، فإن كانا هما اللذين أُبهما فالحديث حسن ، وإن كان غيرَهما فلم أعرفْهما .
٣٣٩

مسانيد أقوام من الصحابة
يُعرفون بكُناهم ولم تُعْرَف أسماؤهم
(٦١٥)
مسند أبي إبراهيم الأنصاري(١)
(٦٧٠٣) حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن سعيد عن هشام قال : أخبرني يحيى بن
أبي كثير عن أبي إبراهيم الأنصاري أنه أتاه فحدّته (٢) :
أنه سمع النبيَّ تَ ﴿ يقول في الصلاة على الميّت: ((اللهمّ اغْفِرْ لحيِّنا وميِّتنا ، وشاهدنا
وغائبناءوذكرنا وأُنثانا، وصغيرنا وكبيرنا)»(٣).
*
(١) في الآحاد ٢٠٣/٤: أبو أبي إبراهيم الأشهلي. وذكر حديثه هذا. وترجم المزّي في التهذيب ٢٤٤/٨ لأبي
إبراهيم الأشهلي، وقال: روى عن أبيه عن النبيّ :﴿﴿ الصلاة على الجنازة.
(٢) ذكر محقّقو طبعة عالم الكتب أن النسخ كلها هكذا، وصوّبوه إلى ((أن أباه حدّته .. )) اعتماداً على ما تقدّم في
المسند ، كما سيأتي في الحاشية التالية . ولكن المؤلّف ابن الجوزي اختار أنه «أبو ابراهيم)).
(٣) المسند ٤١٢/٥ - حديث رجل وهو في ١٧٠/٤ حديث أبي إبراهيم الأنصاري عن أبيه ، من طرق عن يحيى
بن أبي كثير فهو في مسند أبي أبي إبراهيم . ومن طريق هشام عن يحيى عن أبي إبراهيم عن أبيه أخرجه
النسائي ٧٤/٤. وأخرجه الترمذي ٣٤٣/٣ (١٠٢٤) مثله من طريق الأوزاعي عن يحيى ثم قال : قال يحيى
وحدّثني أبو سلمه بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبيّ {# مثل ذلك ... قال: حديث والد أبي
إبراهيم حديث حسن صحيح. ثم ذكر بعض طرق الحديث ، ونقل عن الإمام البخاري : أصحّ الروايات في
هذا حديث يحيى عن أبي إبراهيم الأشهلي عن أبيه وصحّحه الألباني . وقد خرّج محققو المسند حديث
أبي هريرة تخريجاً مستوعباً محيطاً ، وذكروا الطرق والروايات ، ومنها طريق أبي أبي إبراهيم.
٣٤٠