Indexed OCR Text

Pages 221-240

كُنّا عند أبي برزة ليلةً، فحدّث ليلئذ عن النبيِّ ◌َ ﴿ أَنّه قال: ((ما من مُسْلِمَين يموتُ
لها أربعةُ أفراط إلاّ أدخلَهما اللهُ الجنّة بفضل رحمته)). قالوا: يا رسول الله، وثلاثةُ؟ قال:
((وثلاثة)) قالوا : واثنان؟ قال: ((واثنان)) .
قال : ((وإنّ من أُمّتي لم يعظُمُ النّار حتى يكونَ إحدى زواياها ، وإنّ من أُمّتي من يدخُلُ
الجنّة بشفاعته مثلُ مُضَرَ)(١) .
(١) المسند ٢١٢/٤ في مسند الحارث بن أُقيش. ينظر الحديث رقم (١٣٤٤) مسند الحارث (٧٤).
٢٢١

(٥٦٨)
مسند نَضلة بن عمرو الغفاريّ(١)
(٦٥٠١) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن عبد الله قال: حدّثنا محمد بن معن بن
محمد [بن معن] بن نضلة بن عمرو الغفاري قال : أخبرني جدّي محمد بن معن عن أبيه
معن بن نضلة عن نضلة بن عمرو الغفاري :
ـي*ُ بِمَرَبّين، فهجم عليه شوائلُ له(٢) ، فسقى رسولَ الله
أنّه لَقِيَ رسول الله
ثم
شَرِب فَضْلَةَ إناءٍ ، فامتلأ به ، ثم قال: يا رسول الله، إن كُنتُ لأَشْرَبُ السَّبْعةَ فما أَمْتلىء.
﴿ : ((إنّ المؤمنَ يشرَبُ في مِعَىّ واحد ، وإنّ الكافر يشرب في سبعة
فقال رسول الله
أمعاء)) (٣).
(١) الآحاد ٢/ ٢٤٥ ومعرفة الصحابة ٢٦٥٨/٥، ومعجم الصحابة ١٤٣/٣، والاستيعاب ٢٢٥/٣، والإصابة
٥٢٩/٣، والتعجيل ٤٢٢ .
(٢) المرّيان تثنية مَرِيّ. ويروى ((مَرِيّتين)))) والمريّ والمريّة: الناقة الغزيرة اللبن. النهاية ٣٢٣/٤.
والشوائل جمع شائلة : وهي الناقة التي ارتفع لبنها . النهاية ٥١٠/٢
(٣) المسند ٣٣٦/٤. ورواه أبو يعلى من طريق إسحق بن موسى وعلي بن عبد لله ، ابن المديني عن محمد بن
معن ١٥٨/٣، ١٦٠ (١٥٨٤، ١٥٨٥) تحت مسند معن بن نضلة، وفيه ... عن أبيه معن بن نضلة أن
نضلة لقي .. وحسّن المحّق إسناده. ووثّق الهيثمي رجاله - المجمع ٥/ ٨٣ . وذكر ابن كثير في الجامع
١٣٥/١٢ (٩٤٥٦) أنه رواه جماعة عن محمد بن معن بن محمد ... وقال : تفرّد به .
وحديث: ((المؤمن يأكل (يشرب) في مِعَىّ واحد)) حديث صحيح. ينظر البخاري ٥٣٦/٩ (٥٣٩٣ -
٥٣٩٧) ، ومسلم ١٦٣١/٣، ١٦٣٢ (٢٠٦٠ - ٢٠٦٣).
٢٢٢

(٥٦٩)
مسند النُّعمان بن بشير(١)
(٦٥٠٢) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن زكريا قال:
حدّثنا عامر قال : سمعت النُّعمان بن بشير يخطب يقولُ :
يقول: «مَثَلُ المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم مَثَلُ
سمعتُ رسول الله ثَ
الجَسَدِ ، إذا اشتكى منه شيءٌ تداعى له سائر الجسد بالسَّهَر والحُمّى)).
أخرجاه في الصحيحين (٢).
(٦٥٠٣) الحديث الثاني: وبالإسناد قال :
يقول : ((إنّ الحلال بَيِّنٌ والحرامَ بَيِّن ، وبينهما مُشْتَبِهات لا
سمعتُ رسول الله ◌َ
يَعْلَمُها كثيرٌ من الناس . فمن اتّقَى الشُّبُهاتِ استبرأ لدينه وعرضه ، ومن واقعها واقع الحرام ،
كالرّاعي يرعى حول الحِمى يوشك أن يَرْتَعَ فيه . ألا وإنّ لكلِّ مَلِك حمى ، وإنّ حِمی الله
عزّ وجلّ ما حرَّمَ . ألا وإنّ في الإنسان مُضغةٌ إذا صلَحَت صلَحَ الجسدُ كلُّه، وإذا فسَدَت
فسَدَ الجَسَدُ كلُّه، ألا وهي القلب)) .
أخرجاه في الصحيحين(٣) .
(٦٥٠٤) الحديث الثالث: حدّثنا مسلم قال : حدثنا قتيبة قال : حدّثنا أبوالأحوص
عن سماك قال : سمعتُ النعمان بن بشير :
يقول ألسْتُم في طعام وشراب ما شِئتُم؟ لقد رأيتُ نبيَّكم ◌َ﴿ وما يَجِدُ من الدَّقَل ما
يملأ بطنه .
(١) الآحاد ٧٥/٤، ومعرفة الصحابة ٢٦٥٨/٥، ومعجم الصحابة ١٤٣/٣، والاستيعاب ٥٢٢/٣، والتهذيب
٣٣٧/٧، والإصابة ٣/ ٥٢٩ .
ومسنده مع المقدّمين في الجمع (٦٣). له عشرة أحاديث: خمس متّفق عليها ، وأربعة لمسلم ، وواحد
للبخاري . وفي التلقيح ٣٦٥ أن أحاديثه أربعة عشر ومائة .
(٢) المسند ٢٧٠/٤ . ومن طريق زكريا بن أبي زائدة أخرجه البخاري ١٠/ ٤٣٨ (٦٠١١)، ومسلم ٤ / ١٩٩٩
(٢٥٨٦) . ويحيى من رجال الشيخين .
(٣) المسند ٢٧٠/٤. ومن طريق زكريا أخرجه البخاري ١/ ١٢٦ (٥٢)، ومسلم ٣/ ١٢١٩ (١٥٩٩).
٢٢٣

نفرد بإخراجه مسلم (١) .
(٦٥٠٥) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن مُجالد قال :
حدّثنا عامر قال : سمعت النعمان بن بشير يقول :
، فأخذ بيدي
إنّ أبي بشيراً وهب لي هبةً ، فقالت أمّي : أَشْهِدْ عليها رسولَ الله ؟
فانطلق بي حتى أتّينا رسولَ الله ◌َ ﴿، فقال: يا رسول الله، إنّ أمَّ هذا الغلام سألَتْني أن
أَهَبَ له هِبَةً، فَوَهَبْتُها له، فقالت: أَشْهِدْ عليها رسولَ الله ◌َيُّهِ، فأتيْتُك لأُشْهِدَكَ. قال:
((رُوَيدك، أَلَكَ ولدٌ غيرُه؟)) قال: نعم. قال: ((كلُّهم أعطيتُهم كما أعْطَيْتَه؟)) قال: لا . قال:
((فلا تُشْهِدْني على جَور (٢) إنّ لبنيك عليك من الحقِّ أَن تَعْدِلَ بينهم(٣)
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر عن الزُّهري قال : أخبرني
محمد بن النعمان بن بشير وحُميد بن عبدالرحمن عن النُّعمان بن بشير قال :
ذهب أبي بشيرُ بن سعد إلى رسول الله ◌َ﴿هَ ليُشْهِدَه على نُحْلِ نَحَلَنِيه، فقال النبيُّ
: ((أكُلَّ بنيك نَحْلْتَ مثلَ هذا؟)) قال: لا. قال: ((فارْجعها)) (٤).
+ طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن أبي عدي عن داود عن الشَّعبيّ عن النُّعمان بن
بشير قال :
حملَني أبي بشيرُ بن سعد إلى رسول الله تَ ﴿ه، فقال: يا رسول الله، اشْهَدْ أنّ قد
نَحْلْتُ النُعمان كذا وكذا - شيئاً سمّاه. فقال: («أكلَّ ولدِك نَحَلْتَ مثلَ الذي نَحِلْتَ
النُعمان؟)) .. قال: لا. قال: ((فأشْهِد غيري)) ثم قال: ((أليس يَسُرُك أن يكونوا لك في البِرِّ
(١) مسلم ٤/ ٢٢٨٤ (٢٩٧٧) . وبنحوه من طريق سماك في المسند ٢٦٨/٤ .
(٢) عبارة المسند ((فلا تشهدني إذاً، إني لا أشهدُ على جور)).
(٣) المسند ٤/ ٢٦٩ . مجالد ليس بالقوي، ولكنّه متابع، وسائر رجاله رجال الشيخين. وقد أخرج
الشيخان الحديث من طريق عامر الشعبيّ دون: ((إن لبنيك ... ) البخاري ٥/ ٢٥٨ (٢٦٥٠)،
ومسلم١٢٤٣/٣ (١٦٢٣).
(٤) المسند ٤ / ٢٦٨، ومسلم ١٢٤١/٣، ١٢٤٢ (١٦٢٣) ومن طريق الزهري أخرجه البخاري ٢١١/٥ (٢٥٨٦).
٢٢٤

سَواء؟)) فقال: بلى. قال: ((فلا إذاً)(١) .
هذه الطرق مُخَرّجة في الصحيحين .
* طريق لبعضه:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا حماد بن زيد عن حاجب بن
المُفَضّل بن المُهَلّب بن أبي صفرة عن أبيه قال : سمعت النُّعمان بن بشير يخطب يقول :
قال رسول الله : ((اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم))(٢).
(٦٥٠٦) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن زكريا
قال: حدّثنا عامر قال : سمعتُ النُّعمان بن بشير يخطب يقول - وأومأ بإصبَعه إلى أُذُنَيه :
يقول : «مثلُ القائم على حدود الله عزّ وجلّ والواقع فيها
سمعتُ رسول الله
والمُدْهِنِ (٣) فيها ، كمثل قوم رَكِبوا سفينة ، فأصاب بعضُهم أسفلها وأوعَرَها وشَرَّها ،
وأصاب بعضُهم أعلاها ، فكان الذين في أسفلها إذا استقَوا الماء مرُّوا على من فوقهم
فأذَوهم ، فقالوا : لو خَرَقْنا من نصيبنا خَرقاً فاستقَينا منه ولم نُؤْذِ مَن فوقنا ، فإن
تركوهم وأمْرَهم هلَكُوا جميعاً ، وإن أخذوا على أيديهم نجَوا جميعاً)) .
انفرد بإخراجه البخاري (٤).
(٦٥٠٧) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا حمّاد بن
سلمّة عن عاصم عن خَيثمة بن عبد الرحمن عن النُّعمان بن بشير:
أن رسول الله تَ ﴾ قال: ((خيرُ هذه الأمّة القرنُ الذين بُعِثْتُ فيهم ، ثم الذين يلُونهم ، ثم الذين
(١) المسند ٢٦٩/٤. ومن طريق داود أخرجه مسلم ٣/ ١٢٤٤ (١٦٢٣)، والبخاري في الأدب المفرد ٣٥/١
(٣٩) . ومحمد بن أبي عدي من رجال الشيخين .
(٢) المسند ٢٧٥/٤. والمهلّب صدوق، وسائر رجاله ثقات. وأخرجه أبو داود ٣/ ٢٩٣ (٢٥٤٤) والنسائي
٢٦٢/٦ وصحّحه الألباني. وقد روى البخاري بإسناده إلى النُّعمان: ((اتّقوا الله، واعدلوا بين أولادكم))
٢١١/٥ (٢٥٨٧). وروى مسلم ٣/ ١٢٤٤: ((قاربوا بين أولادكم)).
(٣) المُدهن : المحابي .
(٤) المسند ٢٦٩/٤. ومن طريق زكريا أخرجه البخاري ١٣٢/٥ (٢٤٩٣).
٢٢٥

يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم ينشأُ أقوامٌ يَسْبِقُ أيمانُهم شهادتَهم، وشهادتُهم أيمانَهم))(١) .
(٦٥٠٨) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال : حدثنا الأعمش
عن ذَرّ عن يُسَيع(١) الكندي عن النعمان بن بشير قال :
﴿ *: ((إنّ الدُّعاء هو العبادة))، ثم قرأ: ﴿أُدْعُوني أُسْتَجِبْ لَكُمْ إِنّ
قال رسول الله
الّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عن عبادتي سَيَدْ خُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِين﴾(٢) [غافر: ٦٠].
(٦٥٠٩) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا [محمد بن] يزيد عن العوّام
قال : حدّثني رجل من الأنصار من آل النعمان بن بشير عن النعمان بن بشير قال :
خرج علينا رسول الله ﴿ ونحن في المسجد بعد صلاة العشاء، فرفع بصره إلى
السماء ثم خفض ، حتى ظننا أنّه قد حدث في السّماء شيء ، فقال: ((ألا إنّه سيكون
بعدي أمراءُ يكذبون ويظلمون ، فمن صدَّقَهم بكَذِبهم ومالأهم على ظُلمهم ، فليس منّي ولا
أنا منه ، ومن لم يُصَدَّقْهم [ بكَذِبهم] ولم يُمالِثْهم على ظلمهم فهو منّي وأنا منه . [ ألا وإنّ
دمَ المسلم كفّارته](٣). ألا وإنّ سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، هُنّ
الباقيات الصالحات))(٤) .
(٦٥١٠) الحدیث التاسع: حدّثنا أحمد قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا
شعبة عن سماك بن حرب قال : سمعت النعمان بن بشير يخطب ويقول :
(١) المسند ٢٦٧/٤. ومن طريق عاصم أخرجه الطحاوي في شرح المشكل ٢٦٠/٦ (٢٤٦٧) وابن حبّان
١٢١/١٥ (٦٧٢٧) قال الهيثمي ٢٢/١٠ بعد أن عزاه لأحمد والبزّار والطبراني: وفي طرقهم عاصم بن
بهدلة ، وهو حسن الحديث ، وبقيّة رجال أحمد رجال الصحيح . وهو كما قال .
وقد روي الحديث في الصحيحين عن ابن مسعود وعمران وأبي هريرة وعائشة - الجمع٢٢٤/١، ٣٥١
(٢٦١، ٥٥٢)، ٣٢١/٣ (٢٧٧١)، ٢٢٣/٤ (٣٤٣٠). وتختلف الروايات في عدد مرّات ((ثم الذين يلونهم»
ينظر الباب في المجمع .
(٢) المسند ٢٧١/٤ . ورجاله رجال الشيخين، غيرُ يسيع أو أُسيع، روى له البخاري في الأدب ، وأصحاب السنن
وهو ثقة. ومن طرق عن ذرّ بن عبدالرحمن أخرجه الترمذي ٤٩١/٥ (٢٩٦٩)، وأبوداود ٧٦/٢ (١٤٧٩)
وابن ماجة ١٢٥٨/٢ (٣٨٢٨) والبخاري في الأدب ١/ ٣٧٦ (٧١٤) وصحّح الحاكم اسناده ٤٩١/١، ووافقه
الذهبي ، وصحّحه ابن حبّان ٣/ ١٧٢ (٨٩٠) والمحقّقون .
(٣) ما ورد بين معقوقين من المسند ، وجامع المسانيد ، والمجمع.
(٤) المسند ٢٦٧/٤. ورجاله ثقات، إلا أنّ فيه راوياً مجهولاً. وبه أعلّه الهيثمي في المجمع ٢٥٠/٥.
٢٢٦

يخطب ويقول: ((أَنْذَرْتُكم النار))(١) حتى لو أنّ رجلاً كان بالسُّوق
سمعتُ رسول الله
◌َسَمِعه من مقامي هذا. قال : حتى وَقَّعَتْ خَميصةٌ كانت على عاتقه عند رجليه (٢) .
(٦٥١١) الحدیث العاشر: حدّثنا أحمد قال : حدثنا ابن نُمیر قال : حدثنا موسى-
يعني ابن مُسلم الطّحّان عن عون بن عبد الله عن أبيه- أو عن أخيه- عن النعمان بن
بشير قال :
قال رسول الله : ((الذي(٣) يذكرون من جلال الله ، من تسبيحه وتكبيره وتحميده
وتهليله يتعاطَفن حول العرش ، لهنّ دَوِيٌّ كدويّ النَّحل، يُذَكِّرْن بصاحبهنّ، ألا يُحِبُّ
أحدُكم أن لا يزالَ له عند الله عزّ وجلّ شيءٌ يُذكر به)) (٤).
(٦٥١٢) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا زيد بن الحُباب قال:
حدّثني حسين بن واقد قال : حدّثني سماك بن حرب عن النعمان بن بشير قال :
سمعت النبيَّ ◌َ﴿ يقول: ((إنَّ اللهَ وملائكته يُصَلّون على الصّفّ الأوّل، أو على
الصفوف الأُوَل»(٥).
(١) هكذا جاءت في المخطوطة مرّة واحدة. وفي الميمنية ثلاث مرات، وفي عالم الكتب مرّتين.
(٢) المسند ٢٧٢/٤. ومن طريقه في المستدرك ١/ ٢٨٧ وقال: صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه ووافقه
الذهبي. ومن طريق شعبة صحّحه ابن حبّان ٤١١/٢ (٦٤٤)، وحسّن المحقّق إسناده من أجل سماك
وجعله ابن كثير مما تفرّد به الإمام أحمد ١٥٩/١٢ (٩٤٨٨).
(٣) رواية المسند ((الذين)).
(٤) المسند ٢٦٨/٤. وموسى الطحّان الصغير ثقة، روى له أبو داود وابن ماجة - التهذيب ٧/ ٢٧٩ . وعون بن
عبدالله بن أبي عتبة ، وأخوه عبيد الله، وأبوهما، ثقات، من رجال الصحيح. فالشكّ لا يضرّ. وأخرجه ابن
ماجه ٢/ ١٢٥٢ (٣٨٠٩) من طريق موسى. قال البوصيري: إسناده صحيح ، رجاله ثقات . وأخرجه الحاكم
٥٠٠/١ من طريق موسى بن سالم عن عون قال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. قال الذهبي: موسى بن
سالم منكر الحديث . وأخرجه ١/ ٥٠٣ عن موسى الصغير وقال: صحيح على شرط مسلم، فقد احتجّ
بموسى القارىء وهو ابن عيسى هذا ، ووافقه الذهبي. (وموسى بن عيسى القارىء الذي روى له مسلم غير
هذا . ينظر التهذيب ٧/ ٢٧٤) .
(٥) المسند ٢٦٩/٤ . واسناده صحيح. وجوّد إسناده المنذري في الترغيب ٣٨٥/١ (٦٥١٢). وقال الهيثمي
٩٤/٢ بعد أن عزاه لأحمد والبزّار: رجاله ثقات. وللحديث شواهد- ينظر الباب في المجمع . والحديث
الذي صحّحه ابن حبّان عن البراء ٥٣٠/٥ (٢١٥٧) ، وتعليق المحقّق.
٢٢٧

(٦٥١٣) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الوهّاب الثَّقَفيّ قال:
حدّثنا أيوب عن أبي قلابة عن النعمان بن بشير قال :
انكسفت الشمسُ على عهد رسول الله ◌َ﴾، فخرج، فكان يُصلّى ركعتين ويُسَلّم(١)
ويصلّ ركعتين ويسلّم، حتى انجلت. فقال: ((إن رجالاً يزعمون أن الشمس والقمر إذا
انكسف واحدٌ منهما فإنما ينكسفُ لموت عظيم من العظماء ، وليس كذلك، ولكنهما
خَلقان من خلق الله عزّ وجلّ ، فإذا تجلّى اللهُ عزّ وجلّ لشيء من خلقه خَشَع له))(٢).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حجّاج قال : أخبرنا شعبة عن عاصم الأحول عن أبي قلابة
عن النعمان بن بشير قال :
، فكان رسول الله ﴾ یرکمُ ویسجدُ . قال
انكسفت الشمسُ على عهد رسول الله ◌َّة،
حجّاج(٣) : مثل صلاتنا (٤) .
(٦٥١٤) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هشيم قال : أخبرنا أبو بِشر
عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير قال :
أنا أعلم الناس بوقت صلاة رسول الله ◌َّ ههُ للعشاء، كان يُصلِّها بقدر سقوط القمر
(١) في المسند ((ويسأل)) ورواية أبي داود: يصلّي ركعتين ركعتين ويسأل، وحمل ابن حجر في الفتح ٥٢٧/٢
معنی رکعتین علی رکوعین .
(٢) المسند ٢٦٩/٤ . ورواه ٢٦٧/٤ من طريق عفّان عن عبدالوارث عن أيوب عن أبي قلابة عن رجل عن
النعمان. والأول فيه انقطاع، والثاني فيه مجهول. وبالوجهين رواه البيهقي في السنن ٣٣٣،٣٣٢/٢،
وذكر أن أبا قلابة لم يسمع من النعمان ومن طرق عن أبي قلابة عن النعمان رواه النسائي ١٤٥/٣ ، وابن
ماجه ٤٠١/١ (١٢٦٢)، وابن خزيمة ٣٣٠/٢ (١٤٠٣)، والحاكم ٣٣٢/١، وصحّح الحاكم إسناده،
ووافقه الذهبي . وباختصار في أبي داود ٣١٠/١ (١١٩٣). وجعل الألباني الحديث في ضعيف السنن.
(٣) قوله ((قال حجّاج)) لأن الحديث روي عن محمد بن جعفر وحجّاج، كلاهما عن شعبة . وهذه الأخيرة
ليست في رواية ابن جعفر .
(٤) المسند ٢٧٧/٤ . وفي إسناده الكلام السابق . ونقل ابن حجر عن ابن حبّان والبيهقي أن معنى : مثل صلاتنا ،
أو: كما تصلّون: كما تصلّون في الكسوف، أي أنها ركوعان في كلّ ركعة. ينظر الفتح ٢/ ٥٢٧ .
٢٢٨

في الليلة الثالثة من الشهر(١) .
(٦٥١٥) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي
قال : حدّثنا مالك عن ضمرة بن سعيد عن عبيد الله بن عبدالله:
أن الضحّاك بن قيس سأل النعمان بن بشير: بم كان رسول الله ﴾ يقرأ في الجمعة
مع سورة الجمعة؟ قال : ﴿هَلْ أتاكَ حَديثُ الغَاشِيَةِ﴾ .
(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سفيان عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب
ابن سالم عن أبيه عن النعمان بن بشير :
أن النبيَّ بَ﴿﴿ِ قرأ في العيدين ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ و﴿هل أتاكَ حَدِيثُ الغاشية﴾
وإن وافق يوم الجمعة قرأهما جميعاً .
انفرد بهذه الطريق مسلم (٣) .
(٦٥١٦) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا محمد بن جعفر قال :
حدّثنا شعبة قال : حدثني أبو إسحق قال: سمعت النعمان بن بشير يخطب ويقول :
(١) المسند ٢٧٠/٤ ورجاله رجال الصحيح، وأخرجه الطحاوي في شرح المشكل ٣٩٨/٩ (٣٧٨٢)، وصحّح
الحاكم إسناده ١٩٤/١، ووافقه الذهبي. وأخرجه أحمد ٢٧٢/٤ من طريق يزيد عن شعبة عن أبي بشر عن
بشير بن ثابت عن حبيب عن النعمان . وبإثبات بشير بين أبي بشر وحبيب أخرجه أبو داود ١١٤/١
(٤١٩)، والنسائي ٢٦٤/١، والترمذي ٣٠٦/١ (١٦٥، ١٦٦) وذكر الطحاوي والحاكم هذه الرواية. ونقل
الترمذي رواية هشيم التي لا يذكر فيها : عن بشير بن ثابت ، وجعل إثباته أصحّ. وصحّحه الألباني .
(٢) المسند ٢٧٠/٤ . وفي الأصل ((أخرجاه في الصحيحين)) وهو من أوهام المؤلف - لا الناسخ - لأنه قال في
الذي بعده: ((انفرد بهذه الطريق مسلم)). والحديث صحيح الإسناد، أخرجه مسلم وحده ٥٩٨/٢ (٨٧٨)
من طريق سفيان بن عينية عن ضمرة . وجعله الحميدي من أفراد مسلم على الصواب .
(٣) المسند ٢٧١/٤ قال عبد الله بن أحمد عَقِبَة: حبيب بن سالم سمعه من النعمان، وكان كاتبه ، وسفيان
يخطىء فيه ، يقول : حبيب بن سالم عن أبيه ، وهو سمعه من النعمان. وقد روي في المسند ٢٧٦/٤ ،
٢٧٧ على الصواب ، دون ذكره سالم أبي حبيب. وأخرجه مسلم ٢ / ٥٩٨ (٨٧٨) من طرق عن إبراهيم بن
محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب مولى النعمان عن النعمان .
٢٢٩

يقول : ((إنّ أهونَ أهل النار عذاباً يوم القيامة رجلٌ يُوضَعُ في
سمعت رسول الله
أخمَصِ قدميه جمرتان يغلي منهما دماغُه))(١) .
+ طريق آخر:
حدّثنا مسلم قال : حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال : حدّثنا أبو أسامة عن الأعمش عن
أبي إسحق عن النعمان بن بشير قال :
قال رسول الله عَ ﴿: ((إنّ أهون أهل النار عذاباً من له نعلان وشراکان من نار،
يغلي منهما دماغُه كما يغلي المِرجَلُ ، ما يرى أن أحداً أشدُّ منه عذاباً ، وإنّه لأَهْوَنُهم
عذاباً)(٢) .
الطريقان في الصحيحين
(٦٥١٧) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن إسرائيل عن
أبي إسحق عن العَيزار بن حُريث عن النعمان بن بشير قال :
جاء أبو بكر يستأذن على النبيِّ {8}، فسمع عائشةَ وهي رافعةٌ صوتَها على رسول الله
فأذن له فدخل ، فقال : يا بنتَ أمِّ رُومان - وتناولَها ، أترفعين صوتَكِ على رسول الله
؟. قال: فحال النبيُّ تَهُ بينه وبينها. قال: فلمّا خرج أبو بكر جعل النبيُّ ◌َ ﴿ يقول
لها، يترضّاها: ((ألا تَرَين أني قد حُلْتُ بين الرجل وبينك)) قال: ثم جاء أبو بكر فاستأذن
عليه ، فوجده يُضاحِكُها ، قال : فأذِنَ له فدخل ، فقال له أبو بكر : يا رسول الله ، أشرٍكاني
في سِلمكما كما أشْرَكْتُماني فِي حَرَبكما(٣) .
(٦٥١٨) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سفيان
عن جابر عن أبي عازب عن النعمان بن بشير قال :
(١) المسند ٢٧٤/٤، والبخاري ٤١٧/١١ (٦٥٦١)، ومسلم ١٩٦/١ (٢١٣).
(٢) مسلم - السابق .
(٣) المسند ٢٧٢/٤، ورجاله رجال الصحيح. وأخرجه الطحاوي في شرح المشكل ٣٣٣/١٣ (٣٠٩) من
طريق يونس بن أبي إسحق عن العيزار، دون ترضّي النبيّ :﴿﴿ عائشة وما بعده. وأخرجه أبوداود بتمامه
٣٠٠/٤ (٤٩٩٩) من طريق يونس بن أبي إسحق عن أبيه عن العيزار. ويونس صدوق . وضعّف الألباني
إسناده .
٢٣٠

قال رسول الله ◌ٍَّ: (لكلّ شيءٍ خطأً إلا السَّيفَ، ولكلّ خطأ أرش))(١).
(٦٥١٩) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال : أخبرنا سعيد
ابن أبي عروبة عن قتادة عن حبيب بن سالم قال :
رُفْعَ إلى النعمان بن بشير رجلٌ أحَلَّتْ له امرأتُه جاريتَها ، فقال: لأقْضِيَنَّ فيها بقضيّة
رسول الله *: لئن كانت أحلَّتْها له لأجْلِدَنَّه مائة، وإن لم تكن أحَلَّتْها له لأرجُمَنّه . قال :
فوجدها قد أحَّتها له ، فجلده مائه(٢) .
قال البخاري : لم يسمع قتادة من حبيب هذا الحديث ، إنما رواه عن خالد بن عرفطة .
(٦٥٢٠) الحديث التاسع عشر: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا أبو الوليد هشام بن
عبدالملك قال : حدّثنا شعبة قال : حدّثنا عمرو بن مرّة قال : سمعت سالم بن أبي الجَعد
يقول : سمعت النعمان بن بشير يقول :
قال النبيّ ◌َ﴿: ((لتُسَوّنَّ صفوفَكم، أو ليُخالِفَنَّ اللهُ بين وجوهكم)).
أخرجاه(٣) .
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن علي عن زائدة عن سماك بن حرب أنّه سمع
النعمان بن بشير يقول :
(١) المسند ٢٧٢/٤. وروى ابن ماجه ٨٨٩/٢ (٢٦٦٧) من طريق سفيان: ((لا قَوَد إلا بالسَّيف» قال البوصيري:
في إسناده جابر الجعفي ، وهو كذّاب . وأبوعازب ، عمرو بن مسلم، قال عن ابن حجر في التقريب
٧٣٩/٢: مستور. وترجم له الذهبي في الميزان ١٠٥/٤، قال: ماروى عنه سوى جابر الجعفي. قال
البخاري: لا يتابع عليه. ثم نقل الحديث من طريق الثوري .. وقال : وجابر لا شيء، ولعلّ الخبر
موقوف . وضعّف ابن حجر إسناده - التلخيص ١٣١٨/٤. وضعّف الألباني الحديث. الإرواء ٢٨٧/٧ .
والأرش : الدية .
(٢) المسند ٢٧٢/٤. ومن طريق سعيد أخرجه بنحوه ابن ماجه ٨٥٣/٢ (٢٥٥١). والنسائي ١٢٤/٦، وأخرجه
النسائى أيضاً عن قتادة عن خالد بن عرفطة (وهو مقبول) عن حبيب. وفي الترمذي ٤٤/٤ (١٤٥١) من
طريق سعيد به ، ثم رواه (١٤٥٢) من طريق أبي بشر عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير نحوه . قال :
ويروى عن قتادة أنه قال : كُتب به إلى حبيب بن سالم . وأبو بشر لم يسمع من حبيب بن سالم هذا أيضاً،
إنما رواه عن خالد بن عرفطة . قال أبو عيسى : حديث النعمان في إسناده اضطراب . ثم نقل قول البخاري
- الذي نقله ابن الجوزي بعد . وضعّفه الألباني .
(٣) البخاري ٢٠٦/٢ (٧١٧). وفي مسلم ٣٢٤/١ (٤٣٦)، والمسند ٢٧١/٤ من طريق شعبة .
٢٣١

يُسَوِّينا في الصُّفوف حتى كأنما يحاذي بنا القِداح ، فلمّا أراد أن
کان رسول الله
يُكبِّرَ رأى رجلاً شاخصاً صَدرُه، قال: فقال: ((لتُسَوَّنَّ صُفوفَكم أو ليخالِفَنّ اللهُ بين
وجوهكم)) .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٦٥٢١) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين عن زائدة عن سماك
عن النعمان بن بشير قال :
قال رسول الله ◌َ﴾ ((مَثَلُ المجاهد في سبيل الله عزّ وجلّ كَمَثَل الصائم نهارَه، القائم
ليلَه ، يرجعُ متى ما رجع)»(٢) .
(٦٥٢٢) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا زيد بن الحباب
قال: حدّثنا معاوية بن صالح قال : حدّثني نُعيم بن زياد أبوطلحة الأنماري أنه سمع
النعمان بن بشیر یقول على منبر حمص :
قُمْنا مع رسول الله ﴿﴿ ليلةَ ثلاثٍ وعشرين في شهر رمضان إلى ثلث الليل الأول ،
ثم قمنا معه ليلة خمس وعشرين إلى نصف الليلِ ، ثم قام بنا ليلة سبع وعشرين حتى
ظننا أن لا نُدْرِكَ الفلاحَ. قال: وكُنّا ندعو السُّحورَ الفلاح ، وأما نحن فنقول : ليلة السابعة
ليلةُ سبع وعشرين ، وأنتم تقولون ليلة ثلاث وعشرين السابعة ، فمن أصوبُ نحن أم
أنتم؟(٣) .
(٦٥٢٣) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا زيد بن الحباب قال:
حدّثنا حسين بن واقد قال : حدّثني سماك بن حرب عن النعمان بن بشير قال :
(١) المسند ٢٧٢/٤ . ومن طريق سماك أخرجه مسلم - السابق. وحسين من رجال الشيخين.
(٢) المسند ٢٧٢/٤ وإسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه- ينظر المجمع ٢٧٨/٥ . وروى الشيخان الحديث
عن أبي هريرة - الجمع ١٧٢/٣، ٢٣٤ (٢٣٩٥، ٢٤٩١).
(٣) المسند ٢٧٢/٤، ورجاله رجال الصحيح، غير نعيم، روى له النسائي، وهو ثقة. التقريب ٦٢٦/٢. وأخرج
الحديث النسائي ٢٠٣/٣ ، وابن خزيمة ٣٣٦/٣ (٢٢٠٤). ومن طريق معاوية بن صالح صحّح الحاكم
إسناده على شرط البخاري ٤٤٠/١ . قال الذهبي: معاوية إنما احتجّ به مسلم. وليس الحديث على شرط
واحد منهما ، بل هو حسن . ولم يذكر أنّ نعيماً لم يخرج له الشيخان . وحسّن الألباني إسناده .
٢٣٢

سمعت رسول الله :﴿﴿ يقول: ((من مَنَحَ مَنِيحةً: وَرِقاً أو ذهباً، أو سقى لبناً، أو هدى
زُقاقاً، فهو كعدل رقبة))(١).
(٦٥٢٤) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النّضر قال :
حدّثنا المبارك عن الحسن عن النعمان بن بشير قال :
وسمعْناه يقول : «إنّ بين يدي الساعة فِتَناً كأنّها قِطَعُ الليل المُظلم ،
صحبْنا النبي
يُصبحُ الرجلُ فيها مؤمناً ثم يُمسي كافراً ، ويُمسي مؤمناً ثم يُصبحُ كافراً ، يبيعُ أقوامٌ خَلافَهم
بِعَرَضِ من الدُّنيا يسيرٍ ، أو بعَرَض الدُّنيا)».
فقال الحسن : والله ، لقد رأيناهم صُوَراً ولا عُقُولَ ، أجساماً ولا أحلامَ ، فراشَ نارٍ ،
وذُبَّان طَمَعٍ، يَغْدُون بِدِرْهَمَين وَيروحون بدِرْهَمَين، يبيعُ أحدُهم دينه بثمن العَنْزَ(٢).
ء
(٦٥٢٥) الحدیث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يونس قال : حدّثنا
ليث عن يزيد بن أبي حبيب عن خالد بن كثير الهمداني أنه حدّثه : أن السَّرِيَّ بن
إسماعيل الكوفي حدّثه : أن الشّعبيّ حدّثه : أنه سمع النعمان بشير يقول :
قال رسول الله تَّه: ((إن من الحنطة خَمراً، ومن الشعير خمراً، ومن الزبيبِ خَمراً ،
ومن الثَّمر خَمراً [ومن العَسَل خَمَراً]، وأنا أنهى عن كلّ مسكر))(٣).
(١) المسند ٢٧٢/٤. وإسناده صحيح على شرط مسلم - سماك من رجاله . والحديث بنحوه رواه الشيخان عن
أبي هريرة- الجمع ٢٣١/٣ (٢٤٨٧). وينظر شواهد الحديث في المجمع ١٣٦/٣.
(٢) المسند ٢٧٢/٤. ومن طريق مبارك أخرجه الطبراني في الأوسط ٢١٨/٣ (٢٤٦٠) دون ذكر قول الحسن.
قال : لا يروى هذا الحديث عن النعمان إلا بهذا الإسناد ، تفرّد به مبارك وعزاه لهما الهيثمي ٢١٣/٧ وقال:
فيه مبارك بن فضالة ، وثّقه جماعة ، وفيه لين ، وبقيّة رجاله رجال الصحيح . وعدّه ابن كثير مما تفرّد به
المسند- الجامع ١٥٣/١٢، ١٥٤ (٦٤٧٥، ٦٤٧٦) وساقه الحاكم ٥٣١/٣ شاهداً على صحّة سماع النعمان
من النبيّ ## .
(٣) المسند ٢٧٣/٤. ومن طريق الليث بن سعد عن يزيد أخرجه ابن ماجه ١١٢١/٢ (٣٣٧٩)، ومن طرق عن
عامر الشعبي أخرجه أبو داود ٣٢٦/٣ (٣٦٧٦، ٣٦٧٧)، والترمذي ٢٦٢/٤ (١٨٧٢) وقال: غريب ، وابن
حبّان ٢١٩/١٢ (٥٣٩٨). وصحّح الحاكم إسناده ١٤٨/٤ من طريق الليث. وقال الذهبي: السري تركوه
١٤٨/٤ . ولكن السري متابع ، والمشهور أن الحديث موقوف عن ابن عمر - كما أخرجه الشيخان عن
الشعبي عن ابن عمر عن عمر ينظر الجمع ١٠١/١ (٢٥). وقال المزّي في التحفة ٢٤/٩: ورواه غير واحد
عن الشعبي عن ابن عمر عن عمر - وهو المحفوظ . وفي جامع المسانيد ١٦٦/١٢ مثله .
٢٣٣

(٦٥٢٦) الحديث الخامس والعشرون: حدّثا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا
حمّاد بن سلمة عن الأشعث بن عبد الرحمن الجَرمي عن أبي قلابة عن أبي الأشعث
الصنعاني عن النعمان بن بشير
أن رسول الله ◌َ﴿ قال: ((إن الله عزّ وجلّ كتب كتاباً قبل أن يخلُقَ السماواتِ والأرضَ
بألفي عام ، فأنزلَ منه آيتين ، فختمَ بهما سورة (البقرة)). فلا يُقْرَآنِ في دار ثلاث ليالٍ
فيقربها الشيطان))(١) .
(٦٥٢٧) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن
عبدالكريم بن مَعْقِل بن مُنَبّه قال : حدّثني عبد الصمد بن مَعْقِل قال : سمعت وهباً يقول :
حدّثني النعمان بن بشير
أنه سمع رسول الله {﴾﴾ يذكر الرَّقيم، قال: ((إنّ ثلاثة نَفَرِ كانوا في كهف ، فوقع الجبل
على باب الكهف فأوصد عليهم. قال قائل منهم: تذَكَّرُوا ، أيُّكُم عَمِلَ حَسَنةً ، لعلّ الله عزّ
وجلٌ برحمته أن يرحمنا .
فقال رجل منهم : قد عَمِلْتُ حسَنَةً مرّةً، كان لي أُجراءُ يعملون(٢) ، فجاءني رجلٌ
ذاتَ يوم وسط النهار فاستأجرتُه بشرط أصحابه ، فعمل في بقيّة نهاره كما عَمِلَ كلُّ رجل
منهم في نهاره كلِّه، فرأيتُ عليّ في الذِّمام ألاّ أنقُصَه ممّا استأجرتُ به أصحابه لما جهد
في عمله . فقال رجلٌ منهم : أتُعطي هذا مثل ما أعطيتَني ولم يعملْ إلا نصف نهار؟ فقلتُ:
يا عبد الله، لم أَبْخَسْك شيئاً من شرطك، فإنما هو مالي أحكُمُ فيه ما شئتُ. قال :
فغضبَ وذَهبَ وتركَ أجرَه . قال : فوضَعْتُ حقَّه في جانب من البيت ما شاء الله ، ثم مرَّت
بعد ذلك بقرٌ فاشتريتُ به فَصيلةً من البقر ، فبَلَغَتْ ما شاء الله ، فمرّ بي بعد حين شيخ
ضعيف(٣) لا أعرفه، فقال: إن لي عندك حقّاً ، فذكِّرَنيه حتى عرفْتُه ، فقلت : إياك أبغي ،
(١) المسند ٢٧٤/٤. والأشعث بن عبد الرحمن روى له الترمذي وأبو داود والنسائي، صدوق- التقريب ٥٨/١.
وسائر رجاله رجال الصحيح . ومن طريق حمّاد أخرجه الترمذي ١٤٧/٥ (٢٨٨٢) وقال: حسن غريب،
والحاكم ٥٦٢/١ وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ٢٦٠/٢ وقال: على شرط مسلم، ووافقه الذهبي في
الموضعين. وصحّحه ابن حبّان ٦١/٣ (٧٨٢). وصحّح المحقق إسناده، وصحّحه الألباني.
(٢) في المسند: ((فجاءني عمّا لي فاستأجرت كلَّ رجل منهم بأجر معلوم .)
(٣) في المسند: ((شيخاً ضعيفاً)).
٢٣٤

هذا حقُك، فَعُرَضْتُها عليه جميعاً، فقال: يا عبد الله. لا تسخَرْ بي، إن لم تَصَّدَّقْ عليّ
فأعطِني حقّي . قلت : والله ما أسخر بك، إنّها لحقُّك، مالي منها شيء، فدفَعْتُها
إليه جميعاً . اللهمّ إن كُنتُ فعلتُ ذلك لوجهك فافرُجْ عنا . قال: فانصدع الجبل حتى رأَوا
منه وأبصروا .
قال الآخر : قد عَمِلْتُ حسنةً مرّة : كان لي فضلٌ فأصابت الناسَ شِدَّةٌ ، فجاءتني امرأةٌ
تطلبُ مني معروفاً ، فقلت : والله ما هو دونَ نفسِك، فأبَت عليَّ وذهبت ، ثم رجعتْ
فذكَّرَتْني الله عَزّ وجلّ فأَبَيْتُ عليها وقلتُ: لا والله، ما هو دون نفسك، فأبَتْ عليَّ
وذهبتْ ، فذكرتْ لزوجها ، فقال لها : أعطيه نفسَك وأغني عيالك، فرجعت إليّ فناشدتني
بالله، فأبيت عليها وقلت: والله ما هو دون نفسِك. فلمّا رأت ذلك أسْلَمَتْ إليَّ نفسها،
فلمّا كشفْتُها وهَمَمْتُ بها ارتعَدَت من تحتي ، فقلتُ لها : ما شأنك؟ قالت : أخاف الله رَبَّ
العالمين . قلتُ لها: خفتيه(١) في الشدّة ولم أَخَفْهُ في الرخاء ، فَتَرَكْتُها وأعطيْتُها ما يحِقُّ
عليّ بما كَشَفْتُها . اللهمّ إن كنتُ فعلتُ ذلك لوجهك فافرُجْ عنّا ، قال : فانصدع حتى عرفوا
وتبیّنَ لهم .
وقال الآخر . قد عَمِلْتُ حسنةً مرّة : كان لي أبوان شيخان كبيران ، وكانت لي غنم ،
فكنت أُطعم أَبَويّ وأسقيهما ثم أرجع إلى غنمي ، فأصابَني يوماً غيثٌ فحَبَسني ، فلم أبرح
حتى أمسَيْتُ ، فأتَيتُ أهلي فأخذتُ مِحْلَبي فحلبتُ غنمي قائمةٌ ، فمضيت إلى أبويّ
فَوَجَدْتُهما قد ناما ، فشقَّ عليّ أن أُوقِظَهما، وشقّ عليّ أن أتركَ غنمي ، فما بَرِحْتُ جالساً
ومِحْلبي على يدي حتى أيقظَهُما الصُّبحُ فسَقَيْتُهما . اللهمّ إن كنتُ فعلتُ ذلك لوجهك
فافرُج عنا)) .
قال النعمان: لكأنّي أسمع هذه من رسول اللـه ◌َ له: ((قال الجبل: طاق، ففرَّجَ عنهم ،
فخرجوا)»(٢) .
(١) بإثبات الياء لغة
(٢) المسند ٢٧٤/٤. وإسناده حسن كما قال ابن حجر في الفتح ٥٠٦/٦، فوهب بن منبه ثقة، وإسماعيل
وعبد الصمد صدوقان - التقريب ٦٥٢/٢، ٣٥٧،٥٢/١، أما الهيثمي فوثّق رجاله - المجمع ١٤٣/٨-
١٤٥. وجعله ابن كثير مما تفرّد به أحمد ١٨٣/١٢ (٩٥٣٧).
والحديث صحيح رواه الشيخان عن ابن عمر ، وإن اختلفت بعض ألفاظ الحديث - ينظر الجمع
١٥٥/١ (١٢٦١).
٢٣٥

(٦٥٢٨) الحديث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أحمد بن عبدالملك
الحَرَّاني قال : حدّثنا شريك عن سماك عن النعمان بن بشير قال :
قال رسول الله ◌َّهه: ((والله، للَّهُ عزّ وجلّ أشدُّ فرحاً بتوبة عبده من رجل كان في سفَرٍ
في فلاة من الأرض ، فأوى إلى ظلِّ شجرة فنام تحتها ، فاستيقظَ فلم يجدْ راحلته ، فأتى
شَرَفاً فصَعِد عليه ، فأشرفَ فلم يرَ شيئاً ، ثم أتى آخرَ فأشرفَ فلم يرَ شيئاً ، فقال : أرجعُ إلى
مكاني الذي كنتُ فيه فأكونُ فيه حتى أموتَ . قال : فذهب ، فإذا براحلته تَجُرُّ خِطامَها))
قال : «فاللّه عزّ وجلّ أشدُّ فرحاً بتوبة عبده من هذا براحلته» .
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٦٥٢٩) الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: حدّثني منصور
ابن أبي مُزاحم قال: حدّثنا الجرّاح بن مَليح عن أبي عبد الرحمن عن الشَّعبي عن النعمان
ابن بشير قال :
قال النبيُّ ◌َ﴿ على المنبر: ((من لم يَشْكُرِ القليلَ لم يَشْكُرِ الكثير، ومن لم يَشْكُرِ
الناسَ لم يَشْكُرِ اللهَ عزّ وجلّ . والتَّحَدَّث بنعمة الله شُكر، وتَركُها كُفر، والجماعة رحمة ،
والفُرقة عذاب))(٢) .
الجراح هو أبو وكيع ، ضعيف . وقال الدارقطني : ليس بشيء (٣) .
(١) المسند ٢٧٥/٤. وشريك متابع. وأخرجه مسلم ٢١٠٣/٤ (٢٧٤٥) من طريق أبي يونس حاتم بن أبي
صغيرة عن سماك: قال سماك: فزعم الشّعبي أن النعمان رفع هذا الحديث إلى النبيّ #، وأما أنا فلم
:
أسمعه . وفي مسلم - قبله وبعده - أحاديث بالمعنى نفسه عن عدد من الصحابة مرفوعة .
(٢) المسند ٢٧٨/٤. قال المنذري في الترغيب ٧٣٣/١ (١٤٢٦): إسناده لا بأس به . وأخرج ابن أبي عاصم
في السنّة ٩٤/١ (٩٣) من طريق الجرّاح أبي وكيع ((الجماعة في الفرقة عذاب)). قال الهيثمي ١٨٥/٨ : رواه
عبدالله. وأبوعبدالرحمن راويه عن الشعبي لم أعرفه، وبقيّة رجاله ثقات. وينظر المجمع ٢٢٠/٥ . وهو ممّا
تفرّد به أحمد كما قال ابن كثير - الجامع ١٧٢/١٢ (٩٥١٦). وحسّن محقّق السنّة إسناده . وساقَ الألباني
الحديث في الصحيحة ٢٧٢/٢ (٦٦٧)، وحسّنه ، وجعل أبا عبدالرحمن هو القاسم بن عبدالرحمن . قال:
فيه : وفي الجرّاح كلام لا ينزله عن رتبة الحسن .
(٣) ينظر الضعفاء والمتروكون للمؤلّف ١٦٦/٢١.
٢٣٦

(٥٧٠)
مسند النَّعمان بن مُقَرْن (١)
(٦٥٣٠) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن قال: حدّثنا حماد
ابن سلمة عن أبي عمران الجَوني عن علقمة بن عبد الله المُزني عن معقل بن يسار
أن عمر استعمل النُّعمان بن مُقَرِّ، فقال النُّعمان: شهِدْتُ رسول الله تَ ﴾. وكان إذا لم
يقاتل أوّلَ النّهارِ ، أَخَّرَ القتالَ حتى تزولَ الشمسُ وَتَهُبَّ الرياحُ وينزِلَ النصرُ(٢).
(٦٥٣١) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال: حدثنا أبوبكر
عن الأعمش عن أبي خالد الوالبي عن النُّعمان بن مُقَرِّن المزني قال :
قال رسول الله ◌َ﴾ - وسبَّ رجلٌ رجلاً عنده ، فجعل الرجلُ المسبوب يقول: عليك
السلام، فقال رسول لله ◌َّهُ: ((أما إنّ مَلَكاً بينكما يَذُبُّ عنك ، كلّما يَشتُمُك هذا قال له : بل
أنت ، وأنت أحقُّ به ، وإذا قال له: عليك السلام، قال: لا، بل لك، وأنت أحقّ به))(٣) .
(١) الآحاد ٣١٦/٢، ومعرفة الصحابة ٢٦٥٣/٥، ومعجم الصحابة ١٤٤/٣، والاستيعاب ٥١٦/٣، والتهذيب
٣٤٨/٧، والإصابة ٥٣٥/٣.
ومسنده في الجمع (١٥٢) مع من انفرد بالإخراج لهم البخاري ، ولم يذكر له حديثاً، ولكنه أحال على
حديث مشترك له مع المغيرة أخرجه البخاري ، وآخر أخرجه مسلم . ينظر التعليق على مسنده في الجمع .
وفي التلقيح ٣٧٢ أن له ستة أحاديث .
(٢) المسند ٤٤٤/٥. علقمة ثقة، روى له أصحاب السنن. وسائر رجاله رجال الصحيح. ومن طريق حمّاد بن
سلمة أخرجه أبو داود ٤٩/٣ (٢٦٥٥)، والترمذي ١٣٧/٤ (١٦١٣) وقال: حسن صحيح، وصحّحه الحاكم
والذهبي على شرط مسلم ١١٦/٢ (مع علقمة).
وهذا حديث طويل أخرجه البخاري ٢٥٨/٦ (٣١٥٩، ٣١٦٠) وجاء في آخره قول النعمان: ولكنّي شهدت
، كان إذا لم يقاتل في أول النهار انتظر حتى تهُبَّ الأرواح ، وتحضر الصلوات ، وهذا
القتال مع رسول الله
هو الحديث الذي جعله الحميدي في مسند المغيرة ٤٢٠/٣ (٢٩١٧)، وأحال إليه في مسند النعمان .
(٣) المسند ٤٤٥/٤. قال الهيثمي ٧٨/٨: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح ، غير أبي خالد الوالبي، وهو ثقة . قال
ابن حجر في التقريب ٧١٥/٢ عن أبي خالد : مقبول ، من الثانية ، وفد على عمر . وقيل : حديثه عنه مرسل ،
فيكون من الثالثة . وذكر المزّي في التهذيب ٢٩٨/٨ أن رواية الوالبي عن النعمان بن مقرّن مرسلة .
٢٣٧

(٦٥٣٢) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال : حدّثنا حرب
ابن شداد قال : حدّثنا حُصين عن سالم بن أبي الجَعد عن النعمان بن مقرِّن قال :
قدمنا على رسول الله ﴿ في أربعمائة من مُزينةَ ، فأمرَنا رسولُ الله بأمرِهِ ، فقال بعضُ
القوم: يا رسول الله، ما لنا طعامٌ نتزَوَّدُه. فقال النبيُّ :﴿ لعمر: «زوّدْهم)). فقال: ما عندي
إلا فاضلةٌ من تمر ، وما أُراها تُغني عنهم شيئاً. قال: ((انطلِقٌّ فَزَوِّدْهم)) فانطلقَ بنا إلى عِلِّيَّة
له ، فإذا فيها تمر مثل البكر الأورق ، فقال: خُذُوا ، فأخذ القوم حاجتَهم . قال: وكنتُ أنا
في آخر القوم ، فالتفتُ وما أفقد موضع تمرة ، وقد احتمل منه أربعمائة رجل(١).
(١) المسند ٤٤٥/٥. ورجاله رجال الصحيح، إلا أن سالماً لم يدرك النعمان، فهو منقطع، كما ذكر ابن حجر في
ترجمة النعمان. قال: فإنّ النعمان استشهد في خلافة عمر، فلم يدركه سالم. قال الهيثمي ٣٠٧/٨ : رواه
أحمد والطبراني، ورجاله رجال الصحيح. ولم يتنبّه إلى الانقطاع. وأخرج الحديث الطبراني في المعجم
الكبير ٢٢٨/٤ (٤٢٠٧) مسند دكين بن سعيد المزني. ورواه أبو داود مختصراً عن دُكين ٣٦٠/٤ (٥٢٣٨)
وصحّحه الألباني .
٢٣٨

(٥٧١)
مسند نُعَيم بن مسعود(١)
(٦٥٣٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الرازي قال: حدّثنا سلمة بن
الفَضل الأنصاري قال : حدّثني محمد بن إسحق قال : حدّثني سعد بن طارق الأشجعي
عن سلمة بن نُعيم بن مسعود الأشجعي عن أبيه نُعيم قال :
سمعت رسول الله ◌َ﴾ يقولُ حين قرأ كتابَ مُسيلمة الكذّاب، فقال للرسولَين: ((فما
تقولان أنتما؟)) قالا: نقولُ كما قال. قال: فقال رسول الله ◌َّهم: ((والله، لولا أنَّ الرُّسُلَ لا
تُقْتَلُ لَضَرَّبْتُ أعناقَكما)»(٢) .
*
(١) الآحاد ٢٤/٣، ومعرفة الصحابة ٢٦٦٧/٥، ومعجم الصحابة ١٤٧/٣، والاستيعاب ٥٢٨/٣، والتهذيب
٣٥٦/٧، والإصابة ٥٣٩/٣.
(٢) المسند ٣٦٦/٢٥ (١٥٩٨٩) ومن طريق سلمة بن الفضل أخرجه أبو داود ٨٣/٣ (٢٧٦١). وصحّح الحاكم
إسناده على شرط مسلم، ووافقه الذهبي ١٤٢/٢، وصحّحه الألباني، ومحقّقو المسند .
٢٣٩

(٥٧٢)
مسند نعيم بن النَّحَّامِ(١)
(٦٥٣٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا على بن عيّاش قال: حدّثنا إسماعيل بن عياش
قال : حدّثنا يحيى بن سعيد قال : أخبرني محمد بن يحيى بن حَبّان عن نُعيم بن النّحّام
قال :
نُودِيَ بالصّبح في يوم بارد وأنا في مِرْط امرأتي ، فقلتُ: ليت المناديَ قال: مَن قَعَدَ
فلا حَرَجَ عليه. فإذا منادي النبيِّ ◌َ﴿مِ يقول في آخر أذانه : ومن قعدَ فلا حَرَجَ عليه(٢) .
(١) الآحاد ٦٤/٢، ومعرفة الصحابة ٢٦٦٦/٥، ومعجم الصحابة ١٥٢/٣، والاستيعاب ٥٢٧/٣، والتعجيل ٤٢٤.
(٢) المسند ٢٢٠/٤ . وفي إسناده إسماعيل بن عيّاش، روايته عن غير الشاميّين- وهذه منها، ضعيفة. ونبّه على
ذلك ابن حجر في الإصابة . وأضاف : وقد خالفه إبراهيم بن طهمان وسليمان بن بلال ... وله رواية أخرى
في المسند. وينظر المجمع ٥٠/٢. وروى الحاكم ٢٥٩/٣ الحديث بإسناده عن ابن جريج عن نافع عن
عبدالله بن عمر عن نعيم. وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ووافقه الذهبي .
٢٤٠