Indexed OCR Text
Pages 161-180
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عمرو عن ابن مُنَبّه عن أخيه - يعني همّاماً - عن
معاوية قال :
** يقول: ((لا تُلْحِفوا في المسألة، فوالله لا يسألُني أحدٌ شيئاً
سمعتُ رسول الله
فَتُخْرِجَ له مسألتُه مني شيئاً وأنا له كاره فيُباركَ له فيه))(١) .
انفرد بإخراجه الطريقين مسلم .
(٦٣٨٧) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر
قال : حدّثنا شعبة قال : سمعت قتادة يحدّث عن أبي الطفيل قال :
قدِمِ معاوية وابن عبّاس ، فطاف ابن عبّاس فاستلم الأركان كلَّها ، فقال له معاوية : إنما
استلمَ رسولُ الله ◌َ﴿ الرُّكنين اليمانيين. فقال ابن عبّاس: ليس من أركانه شيء مهجور.
قال شعبة : الناس يختلفون في هذا الحديث ، يقولون : معاوية الذي قال : ليس من
البيت شيء مهجور ، ولكنّه حفظه من قتادة هكذا(٢) .
وقد سبق في مسند ابن عبّاس أن معاوية هو القائل ، وهو الصحيح .
(٦٣٨٨) الحديث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعلى بن عُبيد قال :
حدّثنا طلحة يعني ابن يحيى عن أبي بردة عن معاوية قال :
سمعت رسول الله ﴿ يقول: ((ما من شيء يُصيبُ المؤمنَ في جسده فيُؤذيه إلا كُفِّرَ
عنه به من سيئاته))(٣) .
(٦٣٨٩) الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا و کیع قال : حدّثنا
سفيان عن جابر عن عمرو بن يحيى عن معاوية قال :
(١) المسند ٩٨/٤، ومسلم ٧١٨/٢ (١٠٣٨)، وابن منَبّه هو وهب .
(٢) المسند ٩٤/٤ . ورجاله رجال الصحيح. وجاء مخالفاً للمشهور فالذي في الصحيحين أن معاوية هو القائل.
ينظر الفتح ٣٧٤/٣ . وحديث ابن عباس (٣٠٩٢).
(٣) المسند ٩٨/٤. وصحّحه الحاكم على شرط الشيخيين، ووافقه الذهبي ٣٤٧/١ . وأخرجه من طريق طلحة
الطبراني ٣٥٩/١٩ (٨٤٢). وقال الهيثمي عن رجال أحمد: رجال الصحيح - المجمع ٣٠٤/٢ . وما قاله
صحيح. فطلحة بن يحيى من رجال مسلم - وليس كما جعله الحاكم والذهبي للشيخين . والحديث صحيح
فيما روى الشيخان عن عائشة - الجمع ٧٤/٤ (٣١٨٥).
١٦١
لعن رسول الله
الذين يُشَقِّقون الكلام تشقيق الشِّعر(١).
(٦٣٩٠) الحديث التاسع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال :
أخبرنا حَريز بن عثمان قال : حدّثنا عبد الرحمن بن أبي عوف الجُرشي عن أبي هند
البجلي قال :
كُنّا عند معاوية وهو على سريره ، وقد غَمَّضَ عينيه ، فتذاكَرْنا الهجرة ، والقائلُ منا
يقول : قد انقطعت ،والقائل منّا يقول: لم تَنْقَطعْ، فاستنبه معاويةُ فقال: ما كُنتم فيه؟
فأخبروه(٢)، فقال: تذاكَرْنا عند رسول الله :﴿ه، فقال: ((لا تنقطعُ الهجرةُ حتى تنقطعَ
التوبةُ (٣) ، ولا تنقطعُ التوبةُ حتى تَطْلُعَ الشمسُ من مغربها)» (٤).
(٦٣٩١) الحدیث الثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدثنا صفوان بن عیسی قال : حدّثنا
ثور به يزيد عن أبي عون عن أبي إدريس قال : [ سمعتُ معاوية ، وكان قليل الحديث عن
( قال] :
رسول الله
سمعت رسول الله يقول: «كُلُّ ذنبٍ عسى اللهُ أن يغفرَه، إلا الرجلَ يموتُ كافراً ، أو
الرجلَ يقتل مؤمناً مُتَعَمِّداً)) (٥) .
(٦٣٩٢) الحديث الحادي والثلاثون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا حجاج قال : حدّثنا
شعبة عن أبي التَّيَّاح قال : سمعت حُمران بن أبان يحدّثُ عن معاوية :
أنّه رأى ناساً يُصَلّون بعد العصر، فقال: إنّكم لتُصَلّون صلاة، لقد صَحِبنا رسول
فما رأيناه يصلّيها، ولقد نهى عنها - يعني الركعتين بعد العصر .
الله
(١) المسند ٩٨/٤. ومن طريق سفيان في الكبير ١٩/ ٣٦١ (٨٤٨). وفي إسناده جابر الجُعفي، وهو ضعيف.
وعزاه الهيثمي في المجمع ١٩٤/٢ للطبراني ، وقال: فيه جابر الجعفي ،والغالب عليه الضعف . وعزاه
لأحمد ١١٩/٨ ، وقال: فيه جابر الجعفي ، وهو ضعيف .
(٢) في المسند ((فأخبرناه، وكان قليل الردّ على النبيّ :﴿، فقال ... )).
(٣) في المخطوط في الموضعين (النبوة)) وهو خطأ .
(٤) المسند ٩٩/٤ . ورجاله ثقات، غير أبي هند، فيه خلاف نقله المحقّقون. ومن طرق عن حريز أخرجه
أبو داود ٣/٣ (٢٤٧٩)، وأبو يعلى ٣٥٩/١٣ (٧٣٧١)، والطحاوي في شرح المشكل ٤٥/٧ (٢٦٣٤)،
والطبراني في الكبير ٣٨٧/١٩ (٩٠٧)، وصحّحه الألباني في الإرواء ٣٣/٥ (١٢٠٨).
(٥) المسند ٩٩/٤، والنسائي ٨١/٧، وصحّح الحاكم إسناده ٣٥١/٤، ووافقه الذهبي. وصحّحه الألباني
الصحيحة ٣٨/٢ (٥١١).
١٦٢
(١)
انفرد بإخراجه البخاري
.
(٦٣٩٣) الحديث الثاني والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوحُ بن عُبادة قال:
حدّثنا ابن جُريج قال : أخبرني محمد بن يوسف مولی عمرو بن عثمان عن أبيه عن معاوية
ابن أبي سفيان :
يقول : ((من نَسِيَ شيئاً من صلاته فليسجُدْ سجدتَين وهو
أنه سمع رسول الله
جالس))(٢) .
(٦٣٩٤) الحديث الثالث والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن بحر قال:
حدّثنا عيسى بن يونس قال: حدّثنا الأوزاعيُّ عن عبدالله بن سعد عن الصُّنابحي عن
معاوية
** : أنه نهى عن الغَلوطات(٣).
عن النبي :
الأصل الأغلوطات ، ثم تركت الهمزة . والمراد : المسائل التي يغالطون بها العلماء
لِيَزِلُّوا .
(٦٣٩٥) الحديث الرابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو نعيم قال : حدّثنا
عبد الله بن مُبَشِّر مولى أمّ حبيبة عن زيد بن أبي عَتَّاب عن معاوية قال :
(١) المسند ١٠٠/٤. وأخرجه ٩٩/٤ من طريق محمد بن جعفر عن شعبة. ومن طريق محمد بن جعفر أخرجه
البخاري ٦١/٢ (٥٨٧) وحجّاج بن محمد من رجال الشيخين.
(٢) المسند ١٠٠/٤ . وأخرجه بعده بحديث من طريق الليث عن محمد بن عجلان عن محمد بن يوسف عن
أبيه به . ومن طريق الليث أخرجه النسائي ٣٣/٣ . ومن طرق عن محمد يوسف عن أبيه أخرجه الطبراني
٣٣٥/١٩-٣٣٧ (٧٧٢-٧٧٨). ومحمد وأبوه جعلهما ابن حجر مقبولين- التقريب ٥٦٤/٢، ٦٨٦. وضعّف
الألباني الحدیث ، وإن کان له شواهد تصحّحه .
(٣) المسند ٤٣٥/٥. ورواه قبله عن روح عن الأوزاعي عن عبد الله بن سعد عن الصنابحي عن رجل من
أصحاب النبيّ *، وفيه : قال الأوزاعيّ: الغلوطات شداد المسائل وصعابها .
ومن طريق عيسى أخرج الحديث أبو داود ٣٢١/٣ (٣٦٥٦). والطبراني في الكبير ٣٨٠/١٩ (٨٩٢).
وعبدالله بن سعد بن فروة روى له أبو داود هذا الحديث ، ونقل المزّي أنّه مجهول ، وذكره حديثه -
التهذيب ١٤٦/٤ . وضعّف الألباني الحديث .
١٦٣
سمَعْتُ رسول الله ◌َ﴿ يقول: ((النّاس تَّبَعٌ لقريش في هذا الأمر ، خيارهم في
الجاهلية خيارهُم في الإسلام إذا فقُهوا . والله لولا أن تَبْطَرَ قُريشٌ لأخْبَرْتُها بما لخِيارها
عند الله)).
يقول : «خيرُ نِسوةٍ رَكِبْنَ الإبلَ صالحُ نساء قريش ، أرعاه
وقال سمعت رسول الله
على زوجٍ في ذاتِ يدِهِ ، وأحناه على ولد في صِغَره))(١) .
(٦٣٩٦) الحديث الخامس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا روح قال : حدّثنا
أبو أُميّة عمرو بن یحیی بن سعيد قال : سمعت جدّي يحدّث :
أنّ معاوية أخذ الإداوة يَتْبَعُ بها رسول الله ◌ِ﴾(٢)، فبينا هو يوضّءُ رسول الله
،
رفع رأسه مرّة أو مرّتين وهو يتوضّأ، فقال: ((يا معاوية، إن وُلِّيتَ أمراً فاتَّقِ الله واعْدِلْ)) قال:
فما زِلْتُ أظُنُّ أني مُبْتَلىّ بعمل لقول النبيِّ ﴿ه، حتى ابتُليت(٣).
(٦٣٩٧) الحديث السادس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا خلف بن الوليد
قال : حدّثنا ابن عيّاش - يعني إسماعيل عن عبد الله بن دينار وغيره عن أبي حَریز مولی
معاوية قال :
(١) المسند ١٠١/٤. وعبد الله بن مبشر مولى أمّ حبيبة، وثّقه ابن معين - التعجيل ٢٣٤، وسائر رجاله ثقات.
وأخرج القسم الأول من الحديث ابن أبي عاصم في شرح السنّة في جزأين ٧٦٠/٢، ١٠٠٩
(١١٦٣، ١٥٧١)، وصحّح المحقّق إسناده، ووثّق رجاله. وقد أخرج البخاري ٥١١/٩ (٥٣٦٥) حديث أبي
هريرة: خير نساء .. )) ((وقال بعده: ويذكر عن معاوية وابن عبّاس عن النبيّ { *. وحديث معاوية ذكره ابن
حجر ٥١٢/٩ وقال : ورجاله موثقون ، وفي بعضهم مقال لا يقدح ، وحديث أبي هريرة شاهد له . وروى
الشيخان عن أبي هريرة: «الثامن تبع لقريش ... ». الجمع ١٣٠/٣ (٢٣٤٧).
(٢) عبارة المسند: ((أن معاوية أخذ الإداوة بعد أبي هريرة يتبع رسول الله # بها ، واشتكى أبو هريرة)).
(٣) المسند ١٠١/٤ ومن طريق عمرو أخرجه أبويعلى ٣٧٠/١٣ (٧٣٨٠) قال الهيثمي ١٨٩/٥: رواه أحمد، وهو
مرسل ، ورجاله رجال الصحيح . وقال ٣٥٨/٩: رواه أحمد ، وهو مرسل ، ورواه أبو يعلى ... فوصله ..
وجعله ابن كثير في الجامع ٥٩٠/١١ (٨٩٢٢) ممّا تفرد به الإمام أحمد .
وفي ترجمة معاوية في السير، ذكر الذهبي أنه روي في فضل معاوية أحاديث ضعيفة تحتمل ، وذكر منها
هذا الحديث ١٣١/٣ .
١٦٤
خطب الناسَ معاويةُ بحمص ، فذكر في خُطبته أن رسول الله تَُّهُمُ حرّم سبعة أشياء،
وإني أُبلِّغُكم ذلك وأنهاكم عنه ، منهن النَّوح ، والشِّعر ، والتصاوير ، والتّج ، وجلود السباع،
والذهب ، والحرير (١).
(٦٣٩٨) الحديث السابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال :
حدّثنا صفوان قال : حدّثني أزهر بن عبد الله الهوزنيّ عن أبي عامر عبد الله بن لُحَيّ قال:
حَجَجْنا مع معاوية بن أبي سفيان ، فلما قدمنا مكّة قام حينَ صلّى صلاة الظهر ،
قال: ((إن أهل الكتابَين افترقوا في دينهم على اثنتين وسبعين
فقال : إن رسول الله
ملّة ، وإن هذه الأُمّة ستفترق على ثلاث وسبعين مّة - يعني الأهواء - كلُّها في النّار إلا
واحدة ، وهي الجماعة . فإنه سيخرج من أُمّتي أقوامٌ تَجارَى بهم تلك الأهواءُ كما يتجارى
الكلبُ بصاحبه ، لا يبقى منه عِرْقٌ ولا مِفْصَل إلا دخله)) .
والله يا معشر العرب، لئن لم تقوموا بما جاء به نبيُّكم ﴿ لَغَيْرُكم من الناس أَحرَى
ألا يقومَ به(٢) .
*
(١) المسند ١٠١/٤. وأبو حريز - أو حريز، ويقال: كيسان، مجهول - التقريب ١١١/١. وعبد الله بن دينار
البهراني ، ضعيف - التقريب ٢٨٧/١. وأخرجه من طريق إسماعيل بن عيّاش الطبراني في الكبير ٣٧٣/١٩
(٨٧٦) وبعده من طرق أخر ، كلّها عن كيسان أبي حريز وبإسناده إلى كيسان أخرجه أبو يعلى ٣٦٤/١٣
(٧٣٧٤). وأخرج ابن ماجه النهي عن النوح منه من طرق إسماعيل بن عياش ٥٠٣/١ (١٥٨٠). وورد فيه :
(جرير، أبو جرير) قال البوصيري: في إسناده جرير، ويقال: أبو جرير، لم أر من جرّحه ولا من وثّقه.
وعبدالله ابن دينار وهو الحمصي ، وقال فيه أبو حاتم: ليس بالقوي . وقال ابن معين : ضعيف . وقال أبو علي
الحافظ : وهو عندي ثقة . وذكره ابن حبّان في الثقات . ولكن الحديث له شواهد تصحّحه .
(٢) المسند ١٠٢/٤، وأبو داود ١٩٨/٤ (٤٥٩٧) وأورد الحديث الحاكم في المستدرك ١٢٨/١ مع أحاديث
أخر ، تصحّح الحديث . وتحدّث الألباني مفصّلاً عن الحديث وطرقه وتصحيحه ، في الصحيحة
٤٠٤/١ (٢٠٤) .
١٦٥
(٥٥٠)
مسند معاوية الليثي
ويقال : معاوية بن معاوية (١) .
(٦٣٩٩) حدّثنا أحمد قال: حدثنا سليمان بن داود الطيالسي قال: حدّثنا عمران -
يعني القَطّان عن قتادة عن نصر بن عاصم الليثيّ يعني عن معاوية قال :
قال رسول الله عَ ليه: ((يكونُ الناس مُجْدِبِين، فيُنْزِلُ الله تبارك وتعالى عليهم رزقاً من
رزقه فيُصبحون مشركين)) قيل له: وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال: ((يقولون: مُطِرْنا بنَوء كذا
وكذا)»(٢) .
(١) الآحاد ١٩٥/٢، ومعرفة الصحابة ٢٥٠٢/٥، ومعجم الصحابة ٧٧/٣، والاستيعاب ٣٨٦/٣، والإصابة
٤١٧/٣. والتعجيل ٤٠٧ .
(٢) المسند ٢٩٧/٢٤ (١٥٥٣٧)، ومسند الطيالسي ١٧٨ (١٢٦٢). ومن طريق عمران القطّان في المعجم الكبير
٤٣٠/١٩ (١٠٤٣) وحسّن إسناده محقّقو المسند. والحديث في جامع المسانيد ٦٦٥/١١ (٩٠٧٤). ولم
يذكر الطبراني ولا ابن كثير له غير هذا الحديث .
١٦٦
(٥٥١)
مسند مُعَيقيب(١)
(٦٤٠٠) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن أبي بُكَير قال: حدّثنا
شيبان عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة قال : حدّثني مُعَيقيب :
أن رسول الله تَ﴾ قال في الرَّجُل يُسَوِّي التُّراب حيثُ يسجد، قال: ((إن كُنتَ فاعلاً
فواحدة)) .
أخرجاه في الصحيحين(٢).
(٦٤٠١) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا خلف بن الوليد قال: حدثنا
أيوب بن عُتبة عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن مُعَيقيب قال :
قال رسول الله عَ ليه: ((ويلٌ للأعقاب من النّار))(٣).
(١) الآحاد ٢٣٧/١، ومعرفة الصحابة ٢٥٨٩/٥، ومعجم الصحابة ١٢٧/٣، والاستيعاب ٤٥٤/٣، والتهذيب
١٨٩/٧، والإصابة ٤٣٠/٣ .
وله حديث واحد متّفق عليه ، وجعله الحميدي في المقدّمين (٣٣).
(٢) المسند ٢٧٠/٢٤ (١٥٥١١). ومن طريق شيبان أخرجه البخاري ٧٩/٣ (١٢٠٧)، ومسلم ٣٨٨/١ (٥٤٦)
ويحيى من رجال الشیخین .
(٣) المسند ٢٦٩/٢٤ (١٥٥١٠). ومن طريق أيوب في المعجم الكبير ٣٥٠/٢٠ (٨٢٢). قال الهيثمي ٢٤٥/١ :
فيه أيوب بن عتبة ، والأكثر على تضعيفه . وجعله ابن كثير ممّا انفرد به الإمام أحمد ٧٢٨/١١
(٩١٦٢) . وضعّف محقّقو المسند إسناده ، وصحّحو الحديث لغيره .
وللحديث شواهد في الصحيحين- ينظر الجمع ٤٣٤،١٩٢/٣ (٢٤٣١، ٢٩٣٦)، ٢٢١/٤ (٣٤٢٤).
١٦٧
(٥٥٢)
مسند المغيرة بن شعبة (١)
(٦٤٠٢) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال : أخبرنا أيوب عن
محمد بن سيرين عن عمرو بن وهب الثقفي قال :
كُنّا مع المغيرة بن شعبة فسُئلَ: هل أمَّ النبيَّ:﴿ أحدٌ من هذه الأُمّةِ غيرُ أبي
بکر؟ .
فقال: نعم، كُنّا مع النبي :﴿﴿ في سفرٍ، فلما كان من السَّحَر ضرب عنق راحلتي،
فِظَنَنْتِ أنّ له حاجةً ، فعَدْتُ معه ، فانطلَقْنَا حتى بَرَزْنا عن الناس ، فنزل عن راحلته ثم
انطلق فتغَيَّبَ عني حتى ما أراه، فمكث طويلاً، ثم جاء فقال: ((حاجتَك يا مغيرة؟)) قلت :
مالي حاجة . فقال: ((هل معك ماء؟)) فقلت: نعم ، فقمتُ إلى قربة - أو قال : سَطيحة
معلّقة في آخرة الرَّحلِ فأتيتُه بها ، فصبَبْتُ عليه ، فغسل يدَيه فأحسنَ غَسْلَهما ، قال :
وأشُكّ أنّه قال : دلَكَهما بتراب أم لا ، ثم غسل وجهه ، ثم ذهب يحسُرُ عن ذراعيه ، وعليه
جُبّةٌ شاميّة ضيّقة الكُمِّين ، فضاقت ، فأخرج يديه من تحتها إخراجاً ، فغسل وجهه ويديه .
قال: فيجيء في الحديث غسل الوجه مرّتين؟ فلا أدري أهكذا كان أم لا . ثم مسح
بناصيته، ومسح على العمامة ، ومسح على الخُفِّين ، ثم رَكِبْنا فأدرَكْنا الناسَ وقد أُقيمت
الصلاة ، فتقدَّمَهم عبدُالرحمن بن عوف وقد صلّى بهم ركعة وهمَّ في الثانية ، فذهبتُ أُوذِنُه
فنهاني ، فصلَّيْنا الركعة الثانية التي أدرَكْنا ، وقضينا الركعةَ التي سُبِقْنا(٢).
(١) الآحاد ١٩٩/٣، ومعرفة الصحابة ٢٥٨٢/٥، ومعجم الصحابة ٨٧/٣، والاستيعاب ٣٦٨/٣ ،والتهذيب
١٩٥/٧ ، والإصابة ٤٣٣٫/٣
وجعل الحميدي مسنده في الجمع (١١١) مع المقلّين.
وقد اتّفق الشيخان على إخراج تسعة أحاديث له ، وانفرد البخاري بواحد ، ومسلم باثنين . وذكر ابن الجوزي
في التلقيح ٣٦٥ أنه أخرج لهما مئة وستة وثلاثون حديثاً .
(٢) المسند ٢٤٤/٤. عمرو بن وهب ثقة، التقريب ٤٤٩/١. وسائر رجاله رجال الشيخين. وينظر الطريق التالي.
١٦٨
: طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سعد ويعقوب قالا : حدّثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب
قال : حدثني عبّاد بن زياد عن عروة بن المغيرة عن أبيه قال :
تَخلّفْتُ مع رسول الله {﴿﴿ في غزوة تبوك، فتبرَّز (وذکر وضوءه) ، ثم عَمَد الناس وعبدالرحمن
يصلّي بهم، فيصلّي مع الناس الركعة الأخيرة، فلما سلّم عبد الرحمن قام رسول الله {﴿ يُتِمُّ
صلاته ، فلمّا قضاها أقبلَ عليهم فقال: ((قد أحْسَنْتُم وأَصَبْتُمْ)) يُغَبِّطُهم أن صلَّوا الصلاة لوقتها .
أخرجاہ (١) .
* طريق لبعضه:
حدّثنا البخاري قال : حدّثنا يحيى قال : حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم عن
مسروق عن المغيرة بن شعبة قال :
كنتُ مع النبيّ {﴿ في سفر، فقال: ((يا مغيرة، خُذُ الإِداوة)) فأخَذْتُها ، فانطلقَ رسول الله
حتى توارى عنّي ، فقضى حاجته ، وعليه جُبّة ، فذهب ليُخْرِجَ يَدَيه(٢) من كُمَّيه فضاقت ، فأخرج
يَدَيه من أسفلها ، فصبّبْتُ عليه ، فتوضأ وضوءه للصلاة، ومسح على خُفّيه ثم صلّى .
أخرجاه (٣) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يحيى بن سعيد عن زكريا عن عامر قال: حدّثني عروة بن
المغيرة عن أبيه قال :
كنتُ مع رسول الله تَ﴿﴿ ذات ليلة، فقال لي: ((معك ماء؟ قلت : نعم فنزل عن
(١) المسند ٢٤٩/٤. ومن طريق ابن شهاب أخرجه أبو داود ٣٧/١ (١٤٩)، وابن حبّان ٦٠٢/٥ (٢٢٢٤).
وصحّحه الألباني وشعيب . والحديث صحيح : فقد أخرجه مسلم بإسناده إلى عروة بن المغيرة بن شعبة
عن أبيه وذكر فيه قضاء الحاجة ، والوضوء ، والمسح، وصلاة ركعة خلف عبدالرحمن بن عوف . كما روى
أجزاء مقطّعة منه . أما الإمام البخاري فقد أخرج أجزاء من الحديث بأسانيد مختلفة ، ولم يذكر سبق
عبدالرحمن بالصلاة . ينظر أطرافه ٢٨٥/١ (١٨٢). وسيروي المؤلّف أجزاء من الحديث في الطرق التالية ،
بعضها في الصحيحين.وينظر الجمع ٤١١/٣-٤١٤ (٢٩٠٨).
(٢) في مطبوع البخاري («يده)) في الموضعين .
(٣) البخاري ٤٧٣/١ (٣٦٣). ومن طريق أبي معاوية أخرجه مسلم ٢٢٩/١ (٢٧٤)، وأحمد ٢٥٠/٤.
١٦٩
راحلته ، ثم ذهب حتى توارى عنّي في سواد الليل ، ثم توضّأْ فذهبت أنزِعُ خُفِيه ، فقال :
((دَعْهما، فإني أَدْخَلْتُهما وهما طاهرتان)) فمسح عليهما .
أخرجاه(١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد قال: حدّثني التّيمي عن بكر عن الحسن
عن ابن المغيرة عن أبيه :
أنّ رسول الله تَ﴾ توضّاً، فمسح بناصيته ، ومسح على الخُفّين والعمامة.
قال بكر : وقد سمعته من ابن المغيرة .
أخرجاه(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سفيان عن أبي قيس عن هُزيل بن
شُرَحْبيل عن المغيرة بن شعبة :
أن رسول الله تَ﴾ توضّاً ومسحَ على الجوربين والنعلَين.
قال الترمذي : هذا حديث صحيح(٣) .
(١) المسند ٢٥٥/٤. واختصر منه المؤلّف. ومن طريق زكريا في البخاري ٣٠٩/١ (٢٠٦)٠ ٢٦٨/٨ (٥٧٩٩)،
ومسلم ٢٣٠/١ (٢٧٤) .
(٢) المسند ٢٥٥/٤. وأخرجه مسلم بالإسنادين ٢٣١/١١ (٢٧٤). وينظر الترمذي ١٧٠/١ (١٠٠) وتعليق
الشيخ أحمد شاكر .
(٣) المسند ٢٥٢/٥، والترمذي ١٦٧/١ (٩٩) وقال: حسن صحيح وأبو داود ٤١/١ (١٥٩)، وابن ماجه ١٨٥/١
(٥٥٩). ومن طريق سفيان في صحيح ابن خزيمة ٩٩/١ (١٩٨)، وابن حبان ١٦٧/٤ (١٣٣٨).
وللعلماء حول هذا الحديث كلام طويل : قال أبو داود : كان عبد الرحمن بن مهدي لا يُحدّث بهذا
الحديث، لأن المعروف عن المغيرة أن النبيِّ 18َ مسح على الخفّين. قال : وروي هذا أيضاً عن أبي
موسى الأشعري عن النبيّ ﴿ أنّه مسح على الجوربين ، وليس بالمتّصل ولا بالقوي. قال أبو داود: ومسح
على الجوربين عليّ بن أبي طالب وابن مسعود والبراء بن عازب وأنس بن مالك وأبو أمامة وسهل بن سعد
وعمرو بن حريث ، وروي ذلك عن عمر بن الخطاب وابن عبّاس . ونقل الشيخ أحمد شاكر كلاماً طويلاً
حول الحديث ، واعترض النووي على تصحيح الترمذي له ، وقوّى كلام الترمذي واحتجّ له . وينظر تعليق
الشيخ شعيب على ابن حبّان .
١٧٠
: طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا إبراهيم بن أبي العباس قال : حدّثنا عبد الرحمن بن أبي
الزّناد عن أبي الزناد عن عروة قال المغيرة بن شعبة :
رأيت رسول الله
يمسح على ظهور الخُفّین(١) .
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الوليد بن مسلم قال : حدّثنا ثور عن رجاء بن حيوة عن
كاتب المغيرة عن المغيرة .
﴿ توضّا فمسح أسفلَ الخُفّ وأعلاه(٢).
أن رسول الله
(٣)
قال البخاري : هذا الحديث لا يصحّ مسنداً ، بل روي عن كاتب المغيرة عن النبيّ
.
(٦٤٠٣) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعلى بن عُبيد أبو يوسف قال:
حدّثنا إسماعيل عن قيس عن المغيرة بن شعبة قال :
قال رسول الله ﴿: ((لا يزال من أُمّتي قومٌ ظاهرين على النّاس حتى يأتيَهم أمرُ الله
وهم ظاهرون)) .
أخرجاه(٤)
(١) المسند ٢٤٦/٤. ومن طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد أخرجه أبوداود ٤١/١ (١٦١)، والترمذي ١٦٥/١
(٩٨) وقال: حسن. وهو قول غير واحد من أهل العلم . وصحّحه شاكر والألباني.
(٢) المسند ٢٥١/٤، وابن ماجه ١٨٣/١ (٥٥٠)، وأبو داود ١٤٢/١ (١٦٥)، والترمذي ١٦٢/١ (٩٧). قال
أبوداود : وبلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء . قال الترمذي : وهذا قول غير واحد من أصحاب
النبيّ # والتابعين ومن بعدهم من الفقهاء ... وهذا حديث معلول، لم يسنده عن ثور بن يزيد غير الوليد
ابن مسلم . ثم ذكر قول أبي زرعة والبخاري أن الحديث أرسله كاتب المغيرة ولم يذكر فيه المغيرة . ونقل
ابن حجر في التلخيص ٢٤٧/١ وما بعدها كلاماً للعلماء حول الحديث ، وأنّه مخالف لما روي من المسح
على ظهور الخُفّين ، وذكر علل الحديث . وضعّفه الألباني. ولكنّ شاكراً مال إلى قبوله ، وأنه وجه آخر لا
يعارض ما قبله ، وأنّ مسح باطن الخفّ زيادة غير واجبة .
(٣) ينظر الترمذي السابق ، والتعليق السابق .
(٤) المسند ٢٤٤/٤. ومن طريق إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم أخرجه البخاري ٦٣٢/٦
(٣٦٤٠) ومسلم ١٥٢٣/٣ (١٩٢١). ويعلى من رجال الشيخين.
١٧١
(٦٤٠٤) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عبدالرزّاق قال : حدّثنا سفيان
عن عاصم الأحول عن بكر بن عبد الله المُزني عن المغيرة بن شعبة قال :
أتيتُ النبيَّ ◌َ﴿، فذكرتُ له امرأة أخْطُبُها، فقال: ((اذهبْ فانظُر إليها، فإنّه أجدرُ أن
يُؤْدَم بينكما)) قال: فأتيتُ امرأةٌ من الأنصار فخطبتُها إلى أبويها ، وأخبرتُهما بقول رسول الله
﴿، فكأنّهما كَرِها ذلك. قال : فسَمِعَتْ ذلك المرأةُ وهي في خِدرِها ، فقالت : إن كان
رسولُ الله ◌َ﴿ أَمَرَكَ أن تنظُرَ فَانظُر ، وإلاّ فإني أنشدُكَ. كأنّها عظَّمَتْ ذلك عليه . قال:
فنظرتُ إليها فتزوَّجْتُها . قال : فذكر من موافقتها(١).
(٦٤٠٥) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن عاصم قال: حدّثنا مغيرةُ
قال : أخبرنا عامر عن ورّاد كاتب المغيرة بن شعبة قال :
كتبَ معاويةُ إلى المغيرة بن شعبة : اكتُبْ إليّ بما سمعتَ من رسول الله
فدعاني المُغيرةُ، قال: فكتبتُ إليه: إنّي سمعتُ رسول الله ◌َ﴿ إذا انصرفَ من الصلاة
قال: ((لا إله إلاّ الله وحدَه لا شريكَ له، له الملك وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قدير .
اللهم لا مانع لما أعطيتَ، ولا مُعْطِيَ لما مَنَعْتَ، ولا يَنفَعُ ذا الجَدُّ منك الجَدّ».
وسَمِعْتُه ينهى عن قيل وقال ، وعن كثرة السُّؤال ، وإضاعة المال ، وعن وأد البنات ،
وعقوق الأُمّهات ، ومنع وهات .
أخر جاه (٢) .
(٦٤٠٦) الحديث الخامس: حدّثنا البخاري قال : حدّثنا موسى بن إسماعيل قال:
حدّثنا وُهَيب قال : حدّثنا هشام عن أبيه عن المغيرة بن شعبة :
(١) المسند ٢٤٤/٤. ورجاله رجال الصحيح. وأخرج النسائي ٦٩/٦، والترمذي ٣٩٧/٣ (١٠٨٧) أوله، دون
قصته مع المرأة، قال الترمذي: حسن . ورواه بطوله ابن ماجه ٦٠٠/١ (١٨٦٦) من طريق عبد الرزّاق عن
معمر عن ثابت البناني عن بكر بن عبد الله المزني عن المغيرة . قال في الزوائد : إسناده صحيح ، وقد روى
الترمذي بعضه . وصحّحه الألباني .
(٢) المسند ٢٥٤/٤ . وأخرجه مسلم من طريق عامر الشعبي وغيره عن ورّاد في قسمين ٤١٤/١، ٤١٥،
١٣٤١/٣ (٥٩٣) والبخاري مجزءاً ومجموعاً من طريق مغيرة بن مقسم وغيره عن عامر - ينظر ٣٢٥/٢
(٨٤٤) وفيه الأطراف ، ٦٨/٥ (٢٤٠٨)، ٣٠٦/١١ (٦٤٧٣). وشيخ أحمد علي بن عاصم ، متابع .
١٧٢
أن عمرَ استشارَهم في إملاص المرأة. فقال المغيرة: قضى النبيُّ ◌َ ﴿ِ بالغُرّة: عبد أو
أمة. فشهد محمد بن مسلمة أنّه شهد النبيَّ ﴿ قضى به .
أخر جاه(١).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو سعيد قال : حدّثنا زائدة قال: حدّثنا منصور عن إبراهيم
عن عبيد بن نضلة عن المغيرة :
أن امرأةً ضَرَبَتْها ضَرَّتُها بعمود فسطاط ، فقتلتها وهي حُبلى ، فأُتي بها النبيُّ
فقضى فيها رسولُ الله ◌َ﴿ على عَصَبة القاتلة بالدِّية، وفي الجنين غرّة ، فقال عصَبَتُها :
أنَدِي من لا أكَلَ ولا شَرِبَ ، ولا صاحَ ولا استهلّ، مثل ذلك بَطَل (٢). فقال: ((سَجْعٌ
كسَجْع الأعراب)) .
انفرد بإخراجه مسلم (٣).
(٦٤٠٧) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النّضر قال: حدّثنا شيبان
عن زياد بن علاقة عن المغيرة بن شعبة قال :
كَسَفَت الشمسُ على عهد رسول الله ◌َ هُ يومَ مات إبراهيمُ، فقال الناسُ: كَسَفَتْ
لموت إبراهيم. فقال رسول الله ◌َ﴾ ((إنّ الشمسَ والقمر آيتان من آيات الله عزّ وجلّ، لا
ينكَسِفان لموت أحدٍ ولا لحياته ، فإذا رأيتُم ذلك فصلُّوا وادعوا الله عزّ وجلّ)).
أخرجاه(٤) .
+ طريق آخر:
حدّثنا عبد الله بن أحمد قال : وجدتُ في كتاب أبي بخط يده : حدّثني عبدالمتعال
ابن عبد الوهاب قال : حدّثنا يحيى بن سعيد الأموي قال : حدّثنا المجالد عن عامر قال :
(١) البخاري ٢٤٧/١٢ (٦٩٠٥، ٦٩٠٦) وفي مسلم ١٣١١/٣ (١٦٨٣) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن المسور
*... فشهد له محمّد بن مسلمة .
ابن مخرمة قال : استشار عمر .. فقال المغيرة شهدتُ النبيّ
(٢) ويروى ((يُطلّ)) أي يُهدر .
(٣) المسند ٢٤٦/٤. ومن طريق منصور أخرجه مسلم ١٣١١،١٣١٠/٣ (١٦٨٢) وسائر رجاله ثقات .
(٤) المسند ٢٥٣/٤، والبخاري ٥٢٦/٢ (١٠٤٣). ومن طريق زياد في مسلم ٦٣٠/٢ (٩١٥).
١٧٣
كَسَفَتِ الشمسُ ضحوة حتى اشتدّت ظُلِمتُها ، فقام المُغيرة بن شعبة فصلّى بالناس،
فقام قدرَ ما يقرأ سورةً من المثاني ، ثم ركعَ مثلُ ذلك ، ثم رفعَ رأسَه فقامَ مثلَ ذلك ، ثم ركع
الثانيةَ مثل ذلك. ثم إن الشمس تجلّت ، فسجد ثم قام بقدر ما يقرأ سورة ، ثم ركع وسجد ،
ثم انصرف ، فصَعِدَ المنبرَ فقال : إن الشمس كَسَفَتْ يوم تُوفِي إبراهيمُ ابن رسول الله
،
فقال: ((إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ، إنما هما آيتان من
فقام رسول الله
آيات الله عزّ وجلّ ، فإذا انكسَفَ واحدٌ منهما فافزَعوا إلى الصلاة)) . ثم نزل .
فحدّث أن رسول اللـه ◌َ ﴿ كان في الصلاة، فجعل ينفُحُ بين يديه، ثم إنّه مَدَّ يدَه كأنه
يتناولُ شيئاً ، فلمّا انصرف قال : ((إنّ النار أُدْنِيَتْ منّي حتى نَفَخْتَ حرَّها عن وجهي ، فرأيتُ
فيها صاحبَ المِحْجَن، والذي بَخَّرَ البحيرة، وصاحبة حمير صاحبةَ الهرّة))(١).
(٦٤٠٨) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد [عن سعيد]
ابن عبيد قال : سمعتُ عليّ بن ربيعة قال :
شهدتُ المغيرة بن شعبة خرج يوماً فَرَقِيَ المِنبر ، فحَمِد الله وأثنى عليه ، ثم قال : ما
بالُ هذا النَّوحِ في الإسلام؟ وكان مات رجلٌ من الأنصار فنِيحَ عليه . قال :
سمعتُ رسول الله ◌َ ﴿ يقول: ((إنّ كَذِباً عليَّ ليس ككَذِب على أحد ، فمن كذب
عليَّ مُتَعَمِّداً ، فليتبوأ مقعده من النار)) .
يقول: ((إنّه من يُنَحْ عليه يُعَذَّبْ بما نِيحَ عليه)).
سمعتُ رسول الله
أخرجاه(٢) .
(٦٤٠٩) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة
عن حبيب بن أبي ثابت قال : سمعت ميمون بن أبي شبيب يحدّث عن المغيرة بن شعبة :
عن النبيّ :﴿ أنّه قال: ((من روى عنّي حديثاً وهو يرى أنّه كذب فهو أحد الكاذبين)).
(١) المسند ٢٤٥/٤ عبد المتعال بن عبد الوهاب من رجال التعجيل ٢٦٤، لم يذكر فيه جرح ولا تعديل.
ومجالد بن سعيد ضعيف. والحديث صحيح، رواه الشيخان - ينظر الجمع ٣٧٩/٢ (١٦١٥)، ٦٩/٤ ،
٢٦٦ (٣١٨٠، ٣٥١١) والطريق السابق.
(٢) المسند ٢٥٢/٤ . ومن طريق سعيد بن عبيد في البخاري ١٦٠/٣ (١٢٩١) والقسم الأول منه في مسلم عن
سعيد ١٠/١ (٤)، والثاني ٦٤٣/٣ (٩٣٣) وعندهما المرفوع منه. وذكر مسلم في أول القسم الثاني: أوّل
من نيح عليه بالكوفة قرظة بن كعب ، فقال المغيرة ... وينظر الفتح ١٦٢/٣ .
١٧٤
انفرد بإخراجه مسلم(١) .
(٦٤١٠) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يعقوب قال : حدّثنا أبي عن ابن
إسحق قال : وقد كنتُ حَفِظتُ من كثير من علمائنا بالمدينة أن محمد بن عمرو بن حزم
كان يروي عن ابن المغيرة بن شعبة أحاديث منها ، أنّه حدّثه أبوه :
سمع رسول الله تَ هُ يقول: ((من غَسَّلَ مَيْتاً فَلْيَغْتَسِلْ))(٢).
(٦٤١١) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن
سلمة قال : حدّثنا عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن المغيرة بن شعبة
أن رسول الله :﴿ أتى على سُباطة بني فلان، فبال قائماً (٣).
(٦٤١٢) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال:
حدّثنا شريك عن عبد الملك بن عُمير عن حُصين عن المغيرة بن شعبة قال :
رأيتُ النبيَّ ◌َ﴿ آخِذاً بحُجزة سفيان بن أبي سهل وهو يقول: ((يا سفيان بن أبي
(١) المسند ٢٥٠/٤. ومسلم - المقدّمة ٩/١ عن شعبة، مع روايات كثيرة للحديث. وينظر الحديث السابق.
(٢) المسند ٢٤٦/٤. وجعله ابن كثير مما تفرّد به الإمام أحمد- الجامع ٧٧٩/١١ (٩٢٤٨) وتحدّث ابن حجر
طويلاً في تلخيص الجبير ٢٠٥/١ عن حديث لأبي هريرة بهذا اللفظ، ونقل عن الأئمة أنه لا يصحّ في
الباب شيء، وليس فيه حديث ثابت ، وأن علماء الحديث لم يصحّحوا في الباب شيئاً مرفوعاً .
(٣) المسند ٢٤٦/٤ عن عاصم وحمّاد بن أبي سليمان عن أبي وائل . وحمّاد متابع عاصم ، روى له مسلم
وأصحاب السنن ، وهو صدوق . وقد روى البخاري ٣٢٨/١، ٣٢٩ (٢٢٤، ٢٢٥)، ومسلم ٢٢٨/١ (٢٧٣)
الحديث من طريق أبي وائل شقيق عن حذيفة . وأخرج ابن خزيمة الحديث ٣٦/١ (٦٣) من طريق عاصم
وحمّاد عن شقيق عن المغيرة . وروى ابن ماجة الحديث عن أبي وائل عن حذيفة ، وعن أبي وائل عن
المغيرة ١١١/١ (٣٠٦،٣٠٥). وروى الترمذي الحديث ١٩/١ (١٣) عن أبي وائل عن حذيفة: ثم قال:
وروى حمّاد بن أبي سليمان وعاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن المغيرة بن شعبة عن النبي ## .
وحديث أبي وائل عن حذيفة أصحّ . وقال ابن حجر في الفتح ٣٢٩/١ في شرح حديث حذيفة : حديث
أبي وائل عن حذيفة أصحّ، يعني من حديثه عن المغيرة ، وهو كما قال ، وإن جنحَ ابن خزيمة إلى تصحيح
الروايتين ، لكون حمّاد بن أبي سليمان وافق عاصماً على قوله عن المغيرة ، فجاز أن يكون أبو وائل سمعه
منهما، فيصحّ القولان معاً، لكن من حيث الترجيح، رواية الأعمش ومنصور لاتّفاقهما أصحّ من رواية
عاصم وحمّاد لكونهما في حفظهما مقال .
١٧٥
سهل ، لا تُسْبِلْ إزارَك، فإنّ اللهَ لا يُحِبُّ المُسْبِلين))(١).
(٦٤١٣) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع قال : حدّثنا مسلمة
ابن نوفل عن رجل من ولد المغيرة بن شعبة عن المغيرة بن شعبة قال :
عن المُثلة (٢).
نھی رسول الله
(٦٤١٤) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا أبو معاوية قال : حدّثنا
هشام بن عروة عن أبيه عن المغيرة بن شعبة :
أنه صَحِبَ قوماً من المُشركين فوجدَ منهم غَفلةً ، فقتلَهم وأخذَ أموالَهم ، فجاءَ بها إلى
النبيّ ◌َ﴿، فأبى رسولُ الله ◌َ ﴿، أن يقبلَها(٣).
(٦٤١٥) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا يزيد قال : أخبرنا إسماعيل
ابن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن المغيرة بن شعبة قال :
ما سألَ أحدٌ النبيَّ :﴿﴿ عن الدّجّال أكثرَ ممّا سألتُه عنه. فقال: أي بُنَيََّ وما يُنْصِبُك
منه؟ إنّه لا يَضُرُّكُ.)) قال: قلت: يا رسول الله، إنّهم يزعمون أنّ معه جبالَ الخبز وأنهار
الماء . فقال: ((هو أهونُ على الله من ذاك)).
أخر جاه (٤) .
(١) المسند ٢٤٦/٤. ومن طريق شريك عن عبد الملك عن حصين بن قبيصة أخرجه ابن ماجه ١١٨٣/٢
(٣٥٧٤) ، وقال البوصيري : إسناده صحيح ، ورجاله ثقات. ومن طريق شريك عن عبد الملك عن حصين
ابن عقبة أخرجه ابن حبّان ٢٥٩/١٢ (٥٤٤٢). وحسّنه محقّقه لغيره .
(٢) المسند ٢٤٦/٤. وفي المعجم الكبير ٣٨١/٢٠ (٨٩٤) من طريق مسلمة عن ابن بنت المغيرة عن المغيرة ،
مع قصة في أوله. ومسلمة من رجال التعجيل ٤٠٢ ، وثّقه ابن معين . وقال الحاكم: صالح الحديث . وفيه
مجهول ، فإسناده ضعيف . قال الهيثمي ٢٥١/٦ بعد أن ذكر رواية أحمد ورواية الطبراني : فإن كان ابن بنت
المغيرة (الذي في رواية الطبراني) هو المغيرة بن عبد الله اليشكري ، فهو ثقة ، وإن كان غيره فلم أعرفه!
(٣) المسند ٢٤٦/٤، والمعجم الكبير ٤٤١/٢٠ (١٠٧٦) ورجاله رجال الشيخين. وفي الحديث الطويل الذي
رواه البخاري عن المسور بن مخرمة في عمرة الحديبية والصلح ، جاء فيه : أن المغيرة صّحِبَ قوماً في
الجاهلية ، فقتلهم وأخذ أموالهم ، ثم جاء فأسلم ، فقال النبيّ
﴿ ((أما الإسلام فأقبل، وأما المال فلستُ
منه في شيء)) ينظر الجمع ٣٧٥/٣ (٢٨٦٠)، ومسند المسور من هذا الكتاب (٦٢١٨).
(٤) المسند ٢٤٨/٤، ومسلم ١٦٩٣/٣ (٢١٥٢) . ومن طريق إسماعيل أخرجه البخاري ٨٩/١٣ (٧١٢٢)
١٧٦
(٦٤١٦) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبد الواحد الحدّاد قال :
حدّثنا سعيد بن عبيد الله الثقفي عن زياد بن جُبير عن أبيه عن المغيرة بن شعبة قال :
قال رسول الله عَليه: («الراكبُ خلفَ الجنازة. والماشي حيثُ شاء منها. [ والطفلُ
يُصَلّى عليه].))(١)
طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هاشم بن القاسم قال : حدّثنا المبارك قال : أخبرني زياد بن
جُبير قال: أخبرني أبي عن المغيرة بن شعبة عن النبيّ :﴿ قال :
((الراكبُ خلف الجنازة . والماشي أمامها قريباً عن يمينها أو عن يسارها . والسُّقْط
يُصَلَّى عليه ويُدعَى لوالديه بالمغفرة والرحمة)).
قال الترمذي : هذا حديث صحيح(٢) .
(٦٤١٧) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هشام بن عبدالملك أبوالوليد
قال : حدّثنا أبو عوانة عن عبد الملك عن ورّاد كاتب المغيرة عن المغيرة بن شعبة قال :
قال سعد بن عبادة: لو رأيتُ رجلاً مع امرأتي لضَرَبْتُه بالسَّيف غير مُصْفح . فبلغ ذلك
رسولَ الله :﴿، فقال: ((أتعجَبون عن غَيرة سعد، فوالله لأنا أغيرُ منه ، والله أغيرُ مني،
ومِن أجل غَيرِةِ الله عزّ وجلّ حرّمَ الفواحشَ ما ظَهَرَ منها وما بَطَنَ ، ولا شخصَ أغيرُ من الله
عزّ وجلّ . ولا شخصَ أحبُّ إليه العُذْرُ من الله عزّ وجلّ ، من أجل ذلك بعث الله عزّ وجلّ
المرسلين مُبَشِّرِين ومُنْذِرِين. ولا شخصَ أحبُ إليه مِدحةً من الله عزّ وجلّ ، من أجل
ذلك وعدّ اللهُ عزّ وجلّ الجنَّة)) .
(١) المسند ٢٤٧/٤، ورجاله رجال الصحيح.
(٢) المسند ٢٤٨/٤، وفيه المبارك بن فضالة، فيه كلام ، لكنه متابع في الطريق السابق . وأخرج الحديث من
طريق سعيد بن عبيد الله النسائي ٥٦/٤، والترمذي ٣٤٩/٣ (١٠٣١)، وصحّحه الحاكم ٣٥٥/١ على شرط
البخاري، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. وأخرج أبو داود ٢٠٥/٣ (٣١٨٠) من طريق يونس عن زياد بن
جبير عن أبيه عن المغيرة بن شعبة وأحسب أن أهل زياد أخبروني أنه رفعه إلى النبيّ #، كالطريق الثاني
هنا . وصحّحه الألباني .
١٧٧
أخرجاه(١).
(٦٤١٨) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال : أخبرنا
سفيان عن ابن أبي ليلى عن الشّعبي عن المغيرة بن شعبة :
أنه قام في الرّكعتين الأوليين ، فسبَّحوا به ، فلم يجلس ، فلمّا قضى صلاته سجد
سجدتین بعد التسليم ، ثم قال : هكذا فعل رسول الله
(٢) .
(٦٤١٩) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سليمان
ابن المغيرة عن حُميد بن هلال عن أبي بردة عن المغيرة بن شعبة قال :
أكلتُ ثُوماً ثم أتيتُ مُصلّى النبيِّ ﴿، فوجدتُه قد سبَقَني بركعة، فلما صلّى قُمتُ
أقضي فوجد ريحَ الثُّوم ، فقال: ((من أكلَ من هذه البقلة فلا يَقْرَبَنَّ مسجدَنا ، حتى يذهب
ريحُها)) فلما قضيتُ أتيتُه فقلتُ: يا رسول الله، إن لي عُذراً، ناولني يدَك. قال: فوجدْتُه-
والله - سَهلاً ، فناوَلني يدَه ، فأدخَلْتُها في كُمّي إلى صدري، فوجده معصوباً فقال : ((إنّ
لك عُذراً))(٣).
(١) المسند ٢٤٨/٤. ومن طريق أبي عوانة أخرجه البخاري ٣٩٩/١٣ (٧٤١٦)، ومسلم ١١٣٦/٢ (١٤٩٩).
وهشام بن عبد الملك من رجال الشيخين .
(٢) المسند ٢٤٨/٤. ورواه ٢٤٧/٤ عن يزيد بن هارون عن المسعودي عن زياد بن علاقة به . وفي الأول ابن أبي
ليلى سيّء الحفظ، وفي الثاني المسعودي اختلط، ولكنّهما يقوّي أحدهما الآخر. وقد روى أبوداود
الحديث من الطريقين ٢٧٢/١ (١٠٣٧) قال: وفعل سعد بن أبي وقّاص مثل ما فعل المغيرة ، وعمران بن
حصين والضحّاك بن قيس ومعاوية بن أبي سفيان ، وابن عبّاس أفتى بذلك، وعمر بن عبد العزيز. قال
أبوداود : هذا فيمن قام من ثنيتن ، ثم سجدوا بعدما سلّموا .
وروى الحديث الترمذي ١٩٨/٢ (٣٦٤) من طريق ابن أبي ليلى عن الشعبي ، وذكر أحاديث الباب، وأن
حديث المغيرة روي من غير وجه ، وأن بعض أهل العلم تكلِّموا في ابن أبي ليلى من قبل حفظه ، وأن
الإمام البخاري لا يروي عنه شيئاً . ثم قال: والعمل على هذا عند أهل العلم: أن الرجل إذا قام في
الركعتين مضى في صلاته وسجد سجدتين ، منهم من رأى قبل التسليم ، ومنهم من رأى بعده . ومن رأى
قبل التسليم فحديثه أصحّ . ثم روى الحديث ٢٠١/٢ (٣٦٥) من طريق يزيد عن المسعودي عن زياد .
قال : حديث حسن صحيح .
وذكر ابن حجر في التلخيص أحاديث سجود السهو، ثم نقل ٤٨١/٢: إنه مخيّر، إنّه شاء قدّم، وإن شاء
أخّر ، لثبوت الأمرين عن النبيّ
(٣) المسند ٢٥٢/٤. وبهذا الإسناد صحّحه ابن خزيمة ٨٦/٣ (١٦٧٢)، وابن حبّان ٤٤٩/٥ (٢٠٩٥). وأخرجه
أبو داود من طريق حميد بن هلال ٣٦١/٣ (٣٨٢٦). وصحّحه شعيب والألباني .
١٧٨
(٦٤٢٠) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال : أخبرنا
ليث عن مجاهد عن العَقّار بن المغيرة بن شعبة عن أبيه
عن النبيّ ◌َ﴿ أنه قال: ((من اكتوى واسترقى فقد برىءَ من التوكّل))(١) .
ليث ضعيف جداً .
(٦٤٢١) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن يوسف الأزرق عن
شَريك عن بيان بن بشر عن قيس بن أبي حازم عن المغيرة بن شعبة قال :
كُنّا نصلّي مع نبي الله ◌َ له صلاة الظهر بالهاجرة، فقال لنا رسول الله عَ ليه: ((أبردوا
بالصلاة ، فإنّ شدّة الحرّ من فَيح جهنّم))(٢) .
(٦٤٢٢) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا عبد الله بن إدريس
قال : سمعت أبي يذكره عن سماك عن علقمة بن وائل عن المغيرة بن شعبة قال :
بعثَني رسول الله ◌َ ﴿ إلى نجران، فقالوا: أرأيتَ ما تقرءون ﴿يا أُختَ هارُون﴾
[مريم: ٢٨]. وموسى قبل عيسى بكذا وكذا. قال: فرجَعْتُ فذكرتُ ذلك لرسول
الله ◌َ، فقال: ((ألا أَخْبَرْتَهُم أنّهم كانوا يُسَمُّون بالأنبياء والصالحين قبلهم)).
انفرد بإخراجه مسلم (٣) .
(٦٤٢٣) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو نعيم قال : حدّثنا
سفيان عن زياد علاقة قال : سمعت المغيرة بن شعبة قال :
(١) المسند ٢٤٩/٤ . وفيه ليث بن أبي سليم، ضعيف كما حكم عليه المؤلّف . ولكنه روي بأسانيد كثيرة:
ففي المسند ٢٥١/٤، ٢٥٣ بطرق صحيحة إلى مجاهد عن عقّار. وعقّار ثقة - التقريب ٤٠٤/١ . وبإسناد فيه
الليث أخرجه ابن ماجة ١١٥٤/٢ (٣٤٨٩)، ومن غير طريقه أخرجه الترمذي ١٤٤/٤ (٢٠٥٥)، وقال :
حسن صحيح، وصحّحه ابن حبّان ٤٥٢/١٣ (٦٠٨٧)، وشعيب والألباني.
(٢) المسند ٢٥٠/٤. وفيه شريك النخعي، وأخرجه ابن ماجة ٢٢٢/١ (٦٨٠) وحكم البوصيري على إسناده
بالصحّة ، ووثّق ورجاله. وصحّحه ابن حبّان ٣٧٢/٤ (١٥٠٥). قال المحقّق : حديث صحيح ، شريك سيء
الحفظ ، وحديثه قويّ في الشواهد، وهذا منها. وصحّحه الألباني . وشواهده في الصحيحين .
(٣) المسند ٢٥٢/٤، ومسلم ١٦٨٥/٣ (٢١٣٥).
١٧٩
﴿ : ((لا تَسُبُّوا الأموات فتؤذوا الأحياء))(١).
قال رسول الله
(٦٤٢٤) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال :
حدّثنا مِسْعَر عن أبي صخرة جامع بن شدّاد عن مُغيرة بن عبد الله عن المغيرة بن
شعبة قال :
ضِفْتُ النبيَّ :﴿ ذاتَ ليلة، فأمر بجَنْبٍ فِشُوي. قال: فأخذ الشَّفرة فجعل يَحُزُّ لي بها
منه ، فجاءه بلال يُؤذنُه بالصلاة ، فألقى الشَّفرة وقال: ((ما له، تَرِبَت يداه)) .
قال مغيرة : وكان شاربي وفی ، فقصّه لي رسول الله
على سواك. أو قال: «أَقُصُّه
لك على سواك))(٢).
(٦٤٢٥) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو الوليد وعفّان قالا:
حدّثنا عبيد الله بن إياد قال : حدّثنا إياد عن سُويد بن سرحان عن المغيرة بن شعبة
* أكل طعاماً ، ثم أُقيمت الصلاة ، فقام وقد كان توضّأ قبل ذلك،
أن رسول الله
فأتّيْتُه بماء ليتوضّأ منه ، فانتهَرَني وقال: ((وراءَك)). فساءني والله ذلك، ثم صلّى ، فشكوتُ
ذلك إلى عمر ، فقال: يا نبيّ الله، إنّ المغيرةَ قد شقّ عليه انتهارُك إياه ، وخشي أن يكونَ
في نفسك عليه شيءٌ. فقال رسول الله { #1: ((ليس في نفسي شيء إلا خيراً ، ولكن أتاني
بماء لأتوضّاً ، وإنما أكْلْتُ طعاماً، ولو فَعَلْتُ فَعَلَ ذلك الناس بعدي))(٣) .
(٦٤٢٦) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال : حدّثنا
طُعمة بن عمرو الجَعفري عن عمر بن بيان التغلبيّ عن عُروة بن المغيرة الثقفي عن أبيه قال :
(١) المسند ٢٥٢/٤. ورجاله رجال الشيخين. وبه صحّحه ابن حبّان ٢٩٢/٧ (٣٠٢٢) وصحّح المحقّق إسناده.
وأخرجه الترمذي ٣١٠/٤ (١٩٨٢) عن أبي داود الحَفَري عن سفيان عن زياد. ثم قال: وقد اختلف أصحاب
سفيان في هذا الحديث : فروى بعضهم مثل رواية الحفري ، وروى بعضهم عن سفيان عن زياد بن علاقة
قال: سمعت رجلا يحدّث عن المغيرة بن سفيان عن النبيّ ﴿﴿، نحوه. وصحّحه الألباني.
(٢) المسند ٢٥٢/٤، ورجاله ثقات. وأخرجه أبو داود ٤٨/١ (١٨٨)، والطبراني في الكبير ٤٣٥/٢٠ (١٠٥٩)،
وصحّحه الألباني .
(٣) المسند ٢٥٣/٤ . ورجاله رجال الصحيح، عدا سويد، من رجال التعجيل، وثّقه ابن حبّان - التعجيل
١٧٢ - . ومن طريق أبي الوليد الطيالسي عن عبدالله بن إياد، أخرجه الطبراني في الكبير ٤١٩/٢٠
(١٠٠٨). وعزاه لهما الهيثمي في المجمع ٢٥٦/١. وقال: رجاله ثقات. (وفي مطبوع الطبراني: عن
عبيدالله بن إياد عن لقيط عن سويد) ..
١٨٠