Indexed OCR Text
Pages 421-440
حرف الفاء
(٤٤٧)
مسند الفاكه بن سعد بن جبر
أبي عُقبة الأنصاري(١)
(٦٠٢٦) حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: حدّثنا نصر بن علي قال: حدّثنا يوسف بن
خالد قال : حدّثنا أبو جعفر الخَطميّ عن عبد الرحمن بن عقبة بن الفاكه عن جدّه الفاكه
ابن سعد
وكانت له صحبة: أن رسول الله ﴿ كان يغتسلُ يومَ الجمعة، ويومَ عرفة، ويوم
الفِطر ، ويومَ النَّحر .
قال : وكان الفاكه يأمرُ أهلَه بالغسل في هذه الأيّام(٢) .
(١) معرفة الصحابة ٢٢٨٦/٤، والاستيعاب ١٩٦/٣، والتهذيب ١٧/٦، والإصابة ١٩٣/٣.
(٢) المسند ٧٨/٤، وابن ماجة ٤١٧/١ (١٣١٦)، والمعجم الكبير ٣٢٠/٨ (٨٢٨). قال البوصيري: هذا إسناد
فيه يوسف بن خالد. قال فيه ابن معين: كذّاب ، خبيث، زنديق. وقال السندي: كذّبه غير واحد . وقال
ابن حبّان: كان يضع الحديث. وعبدالرحمن بن عقبة مجهول . ينظر التقريب ٣٤٥/١، ٦٨٣/٢ . وحكم
الألباني على الحديث بأنّه موضوع .
٤٢١
(٤٤٨)
مسند فُرات بن حَيّان بن ثعلبة العجليّ (١)
(٦٠٢٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن عبد الله قال: حدّثنا بشر بن السَّرِيّ قال:
حدّثنا سفيان عن أبي إسحق عن حارثة بن مُضَرِّب عن فُرات بن حَيّان :
أن النبيّ :﴿ أمر بقتله، وكان عيناً (٢) لأبي سفيان وحليفاً، فمرّ بحلقة من الأنصار
فقال: إني مسلم . فقالوا: يا رسول الله، إنّهُ يزعُمُ أنّه مسلم. فقال: ((إنّ منكم رجالاً نَكِلُهُم
إلى إيمانهم ، منهم فُرات بن حَيّان))(٣) .
(١) الآحاد ٢٨٣/٣، ومعرفة الصحابة ٢٢٩٣/٤، والاستيعاب ١٩٧/٣، والتهذيب ١٩/٦، والإصابة ١٩٥/٣.
وجعله ابن الجوزي من أصحاب الحديثين . التلقيح ٣٧٧ .
(٢) العين : الجاسوس .
(٣) المسند ٣٣٦/٤. ورجاله ثقات. ومن طريق سفيان الثوري أخرجه أبو داود ٤٨/٣ (٢٦٥٢)، والطبراني
٢٢/١٨ (٨٣١)، وصحّح الحاكم إسناده ١١٥/٢، وصحّحه الألباني.
٤٢٢
(٤٤٩)
مسند الأقرع بن حابس
واسمه فراس ، والأقرع لقب(١)
(٦٠٢٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وُهَيب قال: حدّثنا موسى بن
عُقبة قال : حدّثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن عن الأقرع بن حابس :
أنه نادى رسولَ الله ◌َ﴿ من وراء الحُجُراتِ، فقال: يا رسول الله، فلم يُجِبْه رسولُ الله
، فقال: يا رسول الله، إنّ حَمدي زَين، وإنّ ذَمّي شَين. فقال رسول الله :﴿﴿ - كما
حدّث أبو سلمة: ((ذاك اللهُ عزّ وجلَ))(٢) .
1
(١) الآحاد ٣٨٨/٢، ومعرفة الصحابة ٣٣٥/١، والاستيعاب ٧٨/١، والإصابة ٧٢/١، والتعجيل ٣٩.
(٢) المسند ٣٩٦/٢٥ (١٥٩٩١) قال الهيثمي ١١١/٧: رواه أحمد والطبراني، وأحد إسنادي أحمد رجاله رجال
الصحيح ، إن كان أبو سلمة سمع من الأقرع ، وإلا فهو مرسل كإسناد أحمد الآخر . وينظر الإصابة . وقد
تحدّث المحقّقون عن الخلاف في سماع أبي سلمة من الأقرع .
٤٢٣
(٤٥٠)
مسند فروة بن مُسَيك
أبي عُمَيرِ المُراديّ(١)
(٦٠٢٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر عن
يحيى بن عبد الله بن بحير قال: حدّثني من سمع فروة بن مُسيك المرادي قال :
قلتُ: يا رسول الله ، إن أرضاً عندنا يقال لها أرض أبْيَنَّ ، هي أرض رفقتنا ومِيرتنا ،
وإنّها وَبِئةٌ، أو قال: إن بها وباءً شديداً. فقال رسول الله ثَ لهُ: ((دَعْها عنك، فإنّ من القَرَف
التَّلَف)) (٢).
القرف : مداناه المرض ، وكلّ شيءٍ قاربْتَه فقد قارَقْتَّه .
(٦٠٣٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا
جَناب يحيى بن أبي حَيّة الكلبي عن يحيى بن هانىء بن عروة عن فروة بن مُسيكة قال:
أتيتُ رسول الله تَّةٍ، فقلتُ: يا رسول الله ، أقاتِلُ بِمُقبِل قَومِي مُدْبِرَهُم؟ قال : نعم ،
فقاتل بمُقْبِلٍ قومِك مُدْبَرَهُم)» . فَلَما وَلَّيْتُ دعاني فقال: ((لا تقاتلهم حتى تدعوهم إلى
الإسلام» .
قلتُ: يا رسول الله، أرأيتَ سَبأ، أرجلٌ هو أم امرأة (٣)؟ قال: ((لا، بل هو رجل من
(١) ويقال: ابن مُسَيكة. الآحاد ٤١٧/٤، ومعرفة الصحابة ٤/ ٢٢٨٧، والاستيعاب ١٩٤/٣، والتهذيب
٢٥/٦، والإصابة ٢٠٠/٣ .
وفي التلقيح ٣٧٥ عدّه من أصحاب الثلاثة الأحاديث .
(٢) المسند ١٨/٢٥ (١٥٧٤٢). والحديث رواه أبو داود ٤/ ١٩ (٣٩٢٣). وضعّف الألباني إسناده، ومحقّقو
المسند ، لأن فيه مجهولاً ، ولجهالة حال يحيى بن عبد الله بن بحير.
(٣) في الأزهرية ((واد هو أو جبل؟)) وهما روايتان .
٤٢٤
العرب، وُلِد له عشرةٌ ، فَتَيامَنَ ستّةٌ وتشاءَمُ أربعة: فتيامنَ الأزدُ والأشعريّون وحِمير وكِندة
ومَذْحِج وأنمار، الذين يقال: منهم بَجيلة وخَتعم(١)، وتشاءم لَخْم وجُذام وعامِلة
وغسان)»(٢) .
*
(١) في المصادر أن أنماراً منهم بجيلة وخثعم .
(٢) لم يرد هذا الحديث في المسند، وهو عن الإمام أحمد في الأطراف ٥/ ١٧٨، والإتحاف ١٢/ ٦٥٠،
والجامع ٢٧٠/١٠ .
ومن طريق أبي جناب - وهو ضعيف - أخرج الحديث الطبراني في الكبير ٣٢٣/٨ (٨٣٤). وأخرجه بإسناد
آخر الترمذي ٣٣٦/٥ (٣٢٢٢) وقال: حسن غريب، وأبو داود مختصراً ٤ / ٣٤ (٣٩٨٨). وصحّح الحاكم
الحديث بإسناده إلى ابن عبّاس ووافقه الذهبي ٤٢٤/٢ ، ثم ذكر حديث فروة شاهداً عليه. وحكم الألباني
على الحديث بأنه صحيح ، وعلى إسناده بأنّه حسن - وهو إسناد أبي داود والترمذي المختلف عن
إسناد أحمد .
٤٢٥
(٤٥١)
مسند فَضالة بن عُبَيد(١)
(٦٠٣١) الحديث الأول: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو قال :
حدّثنا ابن وَهب قال : أخبرني عمرو بن الحارث أن أبا عليّ الهَمْدانِي حدّثه قال :
كُنّا مع فضالة بن عبيد بأرض الروم بُرودِسَ ، فتوفّي صاحبٌ لنا ، فأمر فَضالة بقبره
فسُوِّيَ ، ثم قال: سمعت رسول الله تَ﴿ يأمر بتسويتها .
انفرد بإخراجه مسلم (٢) .
(٦٠٣٢) الحديث الثاني: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا قتيبة قال: حدّثنا ليث عن
أبي شجاع سعيد بن يزيد عن خالد بن أبي عمران عن حَنَش الصِّنعاني عن فَضالة بن
عُبيد قال :
اشتريتُ يومَ خيبرَ قلادةٌ باثني عشر ديناراً فيها ذهب وخَرَزِ ، ففصَّلْتُها ، فوجدتُ فيها
أكثر من اثني عشر ديناراً، فذكرْتُ ذلك للنبيّ ◌َ﴿، فقال: ((لا تُباعُ حتى تُفَصِّل))(٣).
* طريق آخر:
حدّثنا مسلم قال : حدّثنا أبو الطاهر قال : حدثنا ابن وهب عن قُرّة بن عبد الرحمن
المعافري أن عامر بن یحیی أخبره عن حنش أنه قال :
كنّا مع فَضالة بن عُبيد في غزاة ، فطارت لي ولأصحابي قلادةٌ فيها ذهبٌ ووَرَقٌ
وجَوهر ، فأردتُ أن أشتريَها ، فسألتُ فَضالة ، فقال : اْزِعْ ذهبَها فاجعله في كفّة ، واجعل
ذهبَك في كفّة، ثم لا تأخُذَنّ إلا مِثلاً بِمثل، فإنّي سمعتُ رسول الله ◌َهُ﴾ يقول: ((من كان
(١) الآحاد ١٣٢/٤، ومعرفة الصحابة ٤/ ٢٢٨٢، والاستيعاب ١٩٢/٣،والتهذيب ٦/ ٢٨، والإصابة ٢٠١/٣.
وهو ممّن أخرج لهم مسلم دون البخاري ، وله عنده حديثان - الجمع (١٧٧) - الحديثان (٣٠٧٨، ٣٠٧٩)
والحديثان الواردان هنا اعتمد فيهما المؤلّف على صحيح مسلم ، رغم وجودهما في المسند مع
أحاديث أخر .
(٢) مسلم ٢/ ٦٦٦ (٩٦٨) . والحديث بإسناد آخر في المسند ١٨/٦.
(٣) مسلم ١٢١٣/٣ (١٥٩١). ومن طريق ليث بن سعد أخرجه أحمد ٦/ ٢١ .
٤٢٦
يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يأخُذَنَّ إلاّ مثلاً بمثل))(١).
* طريق آخر:
وبه ، حدّثنا ابن وهب قال: أخبرني أبو هانىء الخَولاني أنه سمع عُلَيَّ بن رباح
اللَّخمي يقول : سمعْتُ فَضالة بن عبيد الأنصاري يقول :
أُتي رسولُ الله ◌َ ﴿هُ وهو بخيبر بقلادة فيها خرز وذهب، وهي من المغانم تُباعُ، فأمر
رسول الله﴾ الذهب الذي في القلادة فنُزِعَ وحدَه، ثم قال لهم رسول اللـه ◌َ ﴾ («الذّهَبُ
بالذهب وزناً بوزن))(٢).
انفرد بإخراج هذه الطرق مسلم .
K
(١) مسلم ١٢١٤/٣ (١٥٩١)
(٢) مسلم ٣/ ١٢١٣ (١٥٩١). ومن طريق أبي هانىء أخرجه أحمد ٦/ ١٩.
٤٢٧
(٤٥٢)
مسند فَضالة
أبي عبدالله اللّيثي
قال يحيى بن معين : له صحبة .(١)
(٦٠٣٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُريج بن النُّعمان قال: حدّثنا هُشيم قال : أخبرنا
داود بن أبي هند قال : حدثني أبو حرب بن أبي الأسود عن فضالة اللَّيئي قال :
أتيتُ رسولَ الله ◌َ﴿ فأسلَمْتُ ، فعلَّمَني، حتى علَّمني الصلوات الخمس لمواقيتهنّ .
قال : فقلت له : إن هذه ساعات أُشْغَلُ فيها ، فمُرْني بجوامعَ . فقال: ((إن شُغِلْت فلا تُشْغَلْ
عن العصرَين)). فقلت: وما العَصران؟ قال: ((صلاة الغداة وصلاة العصر))(٢).
(١) الآحاد ٢/ ١٩٣، ومعرفة الصحابة ٤/ ٢٢٨٤، والاستيعاب ٣/ ١٩٣، والتهذيب ٦/ ٢٩، والإصابة
٢٠٢/٣.
(٢) المسند ٤/ ٣٤٤ . ومن طريق داود عن أبي حرب عن عبد الله بن فضالة عن أبيه، أخرجه أبو داود ١/ ١١٦
(٤٢٨)، والطبراني ١٨/ ٣١٩ (٨٢٧،٨٢٦)، والحاكم ١٩٩/١. وصحّحه على شرط مسلم، ووافقه
الذهبي. وابن حبّان ٥/ ٣٥ (١٧٤٢). وأخرجه ابن حبّان ٥/ ٣٤ (١٧٤١) مثل رواية أحمد دون ذكر
عبدالله بن فضالة . قال ابن حجر في الإصابة : في إسناده اضطراب . وصحّحه الألباني .
٤٢٨
(٤٥٣)
مسند الفضل بن عبّاس بن عبد المطّلب(١)
(٦٠٣٤) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حُجَين بن المُثَنّى ويونس قالا :
حدّثنا الليث بن سعد عن أبي الزبير عن أبي مَعْبَد مولى ابن عبّاس عن عبد الله بن عباس
عن الفضل بن عباس ، وكان رديف رسول الله
:紫
أنه قال في عشيّة عرفة وغداة جَمْع للناس حين دفعوا: ((عليكم السكينةَ)) وهو كافٌّ
ناقَتَه، حتى إذا دخل مُحَسِّراً وهو من مِنىٍ قال: ((عليكم بِحصى الخَذْف الذي يُرْمَى به
الجَمْرَةَ)). وقال: لم يزل رسول الله {﴿ يُلَبِّ حتى رمى الجمرة.
انفرد بإخراجه مسلم(٢) .
: طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعلى ومحمد ابنا عُبيد قالا: حدّثنا عبد الملك عن عطاء
عن عبد الله بن عبّاس عن الفضل بن عبّاس قال :
أفاضَ رسول الله عَّههُ من عرفات وأسامةُ بن زيد رِدفُه، فجالت به الناقةُ وهو واقف
بعرفات قبل أن يُفيضَ ، وهو رافعٌ يَدَيَّه لا تُجاوزان رأسَه ، فلما أفاض سار على هيئته حتى
أتى جَمعاً، ثم أفاضَ من جَمع والفضلُ رِدْفه. قال الفضل: ما زالُ النبيُّ ◌َ﴿ يُلُبّي حتى
رمى الجمرة .
انفرد بإخراجه البخاري (٣).
(١) الآحاد ١/ ٢٨١، ومعرفة الصحابة ٤/ ٢٢٧٨، والاستيعاب ٣/ ٢٠٢ والتهذيب ٦/ ٣٨، والإصابة ٢٠٣/٣.
ومسنده في الجمع (٨٢): المقلّون. له حديثان متّفق عليهما. وفي التلقيح ٣٦٧ أن له أربعة وعشرين حديثا .
(٢) المسند ٣١٣/٣ (١٧٩٦). ومن طريق الليث بن سعد أخرجه مسلم ٩٣٢/٢ (١٢٨٢). وحجين ويونس بن
محمد من رجال الشيخين .
(٣) المسند ٣/ ٣٢٣ (١٨١٦). وقريب منه في البخاري من طريق عطاء وغيره عن ابن عبّاس ٣/ ٥٣٢ (١٦٨٥،
١٦٨٦) وبنظر ٤٠٤/٣ (١٥٤٣). وعبد الملك بن أبي سليمان من رجال مسلم. وابنا عبيد من رجال
الشبخين .
٤٢٩
طريق آخر:
حدثنا أحمد قال : حدثنا حسين بن محمد قال : حدّثنا جرير عن أيوب عن الحكم بن
عتيبة عن ابن عبّاس عن أخيه الفضل قال :
كنتُ رديفَ رسول الله ◌َ﴾ من جَمع إلى منى، فبينا هو يسير إذ عرض له أعرابيٌّ
مُرْدِفٌ ابنةً له جميلةً ، وكان يسايرُه. قال: فكنتُ أنظرُ إليها. فنظر إليَّ النبيُّ ◌َ﴾ فقلَبَ
وجهي عن وجهها ، ثم أَعَدْتُ النظرَ، فقلبَ وجهي عن وجهها ، حتى فعل ذلك ثلاثاً ، وأنا
لا أنتهي . قال : فلم يزل يُلَبِّي حتى رمى جَمْرةَ العقبة(١) .
وفي رواية : فرماها بسبع حصيات ، يكبِّر مع كلِّ حصاة (٢) .
(٦٠٣٥) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر عن
الزهري عن سليمان بن يسار عن ابن عبّاس قال : حدّثني الفضل بن عبّاس قال :
أتتِ امرأةٌ من خَشْعم ، فقالت: يا رسول الله، إن أبي أدركَتْه فريضةُ الله في الحَجّ وهو
شيخ كبير لا يستطيع أن يَثبُتَ على دابته . قال: ((فحُجّ عن أبيك)) .
أخرجاه(٣) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا شعبة عن يحيى بن أبي إسحق
قال : سمعتُ سلیمان بن يسار قال : حدّثنا الفضل قال :
* ، فسأله رجل فقال: يا رسول الله ، إن أبي - أو أُمّي -
کنتُ ردیف رسول الله
شيخ كبير لا يثبُتُ على راحلته ، أفأحُجُ عنه؟ قال: ((أرأيتَ لو كان عليه دَينٌ فَقَضَيْتَه عنه ،
أكان يَجزيه؟)) قال: نعم. قال: ((فاحْجُجْ عن أبيك))(٤) .
(١) المسند ٣١٨/٣ (١٨٠٥). وصحّح المحققون الحديث، وذكروا أن الحكم لا يُعرف له سماع من ابن عبّاس.
(٢) في المسند بإسناد صحيح ٣/ ٣٢٣ (١٨١٥): أن النبيّ {* لم يزل يلبّي حتى رمى جمرة العقبة، فرماها
بسبع حصيات ، يكبّر مع كلّ حصاة .
(٣) المسند ٣/ ٣٢٤ (١٨١٨). ومن طريق الزهري أخرجه البخاري ٦٦/٤ (١٨٥٣، ١٨٥٤) ومسلم ٩٧٤/٢
(١٣٣٥) .
(٤) المسند ٣٢٢/٣ (١٨١٣) وهو حديث صحيح كسابقه - لكن سليمان لم يدرك الفضل. وينظر تخريج
محقّقي المسند للحديث .
٤٣٠
(٦٠٣٦) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدثنا يونس بن محمد وأبو كامل قالا :
حدّثنا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن ابن عبّاس عن الفضل بن عبّاس .
أن رسول الله عَ ل قام في الكعبة، فسبّح، وكبّر ، ودعا اللهَ عزّ وجلّ ، واستغفر ، ولم
يركع ولم يسجد (١) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال : حدثنا يعقوب قال : حدّثنا أبي عن ابن إسحق : حدّثنا عبدالله بن
أبي نجيح عن عطاء بن أبي رباح أو عن مجاهد بن جبر عن ابن عبّاس قال : حدّثني أخي
الفضل بن العباس ، وكان معه حين دخلها :
أن رسول الله ◌َ﴾ لم يُصَلِّ في الكعبة، ولكنه لما دخلها وقع ساجداً بين العمودين ،
ثم جلس يدعو(٢) .
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني عمرو بن
دينار عن ابن عبّاس كان يُخبر أن الفضل بن عبّاس أخبره :
أنه دخل مع النبي ◌ِ﴿ البيت، وأن النبيّ ◌َ﴿ٍ لم يُصَلِّ في البيت حين دخلَ ، ولكنّه
لما خرِجَ فنزلَ ركعَ ركعتين عند باب البيت (٣) .
(٦٠٣٧) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحجّاج قال: قال ابن
جريح : أخبرني محمد بن عمر بن علي عن عبّاس بن عبيد الله بن عبّاس عن الفضل بن
عبّاس قال :
(١) المسند ٣/ ٣١٣، ٣٣١ (١٧٩٥، ١٨٣٠). ومن طريق حمّاد أخرجه أبو يعلى ١٢/ ٩٨ (٦٧٣٣). قال
الهيثمي - المجمع ٢٩٦/٣: رجاله رجال الصحيح .
(٢) المسند ٣/ ٣١٦ (١٨٠١). ومن طريق ابن إسحق - وقد صرّح بالتحديث- أخرجه ابن خزيمة ٤/ ٣٣٠
(٣٠٠٧)، والطبراني ١٨/ ٢٧٠ (٦٧٩)، وقال الهيثمي: رجاله ثقات - المجمع ٢٩٦/٣. وصحّح الألباني
إسناده . وفي المسند وابن خزيمة والطبراني. عن عطاء ومجاهد. وذكر ابن حجر في الأطراف ٥/ ١٩٠ عن
عطاء ومجاهد كما هو في مخطوطتنا .
(٣) المسند ٣/ ٣٢٥ (١٨١٩)، والطبراني ٢٨٩/١٨ (٧٤٣) ورجاله رجال الصحيح، كما قال الهيئمي ٣/ ٢٩٦.
٤٣١
زار النبي :﴿ه عبّاساً في بادية لنا، ولنا كُليبة وحمارة ترعى، فصلّى النبي صَ ﴿هُ العَصرَ
وهما بين يديه ، فلم تُؤَخَّرا ولم تُزجَرا(١) .
(٦٠٣٨) الحدیث الخامس: حدّثنا أحمد قال : حدثنا هارون بن معروف قال : حدّثنا
ابن وهب قال : أخبرني الليث بن سعد عن عبد ربّه بن سعيد عن عمران بن أبي أنس عن
عبد الله بن نافع بن العمياء عن ربيعة بن الحارث عن الفضل بن عبّاس قال :
قال رسول الله ◌َ ﴾: ((الصلاة مثنى مثنى، تَشَهَّدُ في كلِّ ركعتين، وتَضَّرَعُ وتَخَشِّعُ
وتَمَسْكَنُ، ثم تُضَعُ يديك - يقول ترفعهما - إلى ربّك عزّ وجلّ مُستقبلاً ببطونهما وجهَك ،
وتقول : يا ربّ، يا ربّ، فمن لم يفعل ذلك فهي خِداج))(٢) .
(٦٠٣٩) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا ابن عون
عن رجاء بن حيوة قال :
بنى يعلى بن عقبة في رمضان ، فأصبح وهو جُنُبٌ ، فَلَقِيَ أبا هريرة فسأله ، فقال:
أفطر. قال : أفلا أصومُ هذا اليوم وأجزيه من يوم آخر؟ قال : أفطِرْ: فأتى مروانَ فحدّثَه،
فأرسل أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث إلى أمّ المؤمنين فسألَها ، فقالت : قد كان يُصبحُ
فينا جُنُباً من غير احتلام ثم يصبحُ صائماً . فرجع إلى مروان فحدَّته ، فقال : الْقَ بها أبا
هريرة . فقال : جاري جاري . فقال : أعْزِمُ عليك لِتَلْقَ به . قال: فَلَقِيَه فحدّثه ، فقال: إني لم
أَسْمَعْه من النبيّ ◌َ﴿، إنما أنبأَنيه الفضلُ بن عبّاس .
قال : فلمّا كان بعد ذلك لقیتُ رجاء ، فقلتُ: حدیث یعلی من حدّثَگه؟ قال : إياي
حَدَّثَه (٣) .
(١) المسند ٣/ ٣١٤ (١٧٩٧)، والنسائي ٢/ ٦٥. ومن طريق ابن جُريج أخرجه أبو يعلى ١٢ / ٩٤ (٦٧٢٦)
ومن طريق محمد بن عمر أخرجه الطبراني ١٨/ ٢٩٤ (٧٥٤)، وأبو داود بمعناه ١/ ١٩١ (٧١٨).
وضعف المحقّقون إسناده، لأن عبّاس بن عُبيد الله ليس قويّاً، ولم يدرك الفضل . وقال الألباني عن
الحديث: منكر .
(٢) المسند ٤/ ١٦٧ - مسند المطّلب. وهو من طريق علي بن إسحق عن ابن المبارك عن ليث في مسند الفضل
٣١٥/٣ (١٧٩٩). والحديث بهذا الإسناد عن أبي يعلى ٢/ ٩٩ (٦٧٣٨). ومن طريق الليث أخرجه
الترمذي ٢/ ٢٢٥(٣٨٥). وقد حكم المحققون بضعف إسناده، لأن ابن العمياء لا يصحّ حديثه .
(٣) المسند ٣/ ٣٢٨ (١٨٢٦). ومن طريق ابن عون أخرجه الطبراني ١٨/ ٢٩١ (٧٤٧، ٧٤٨)، والطحاوي في
شرح المشكل ١٦/٢ (٥٣٨) وصحّحه المحقّقون .
والحديث بروايات عن الشيخين في مسند عائشة - ينظر الجمع ٤/ ١٥٧ (٣٢٧٦).
٤٣٢
(٦٠٤٠) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا شعبة قال :
حدّثنا مُشاشٌ عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عبّاس عن الفضل بن عبّاس قال :
ضَعَفة بني هاشم أن يتعجّلوا من جمع بليل(١) .
أمر رسولُ الله
(٦٠٤١) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال : حدثنا حمّاد بن خالد قال: حدّثنا ابن
عُلاثةَ عن مَسلمةَ الجُهَنيّ قال : سَمِعْتُه يُحدّث عن الفضل بن عبّاس قال :
خرجتُ مع رسول الله ﴿ يوماً ، فَبَرِحَ ظبيٌ فمال في شِقّة ، فاحتضَنْتُه ، فقلت : يا
رسول الله تطيّرْتَ؟ فقال: ((إنما الطيرةُ ما أمضاكَ أو ردُّكْ)) (٢) .
قوله : برَح : أي طار عن اليسار. والبارح : ما جرى من اليسار . والسارح : ما جرى من اليمين .
(٦٠٤٢) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد الزُّبيري محمد بن
عبدالله قال : حدّثنا أبو إسرائيل عن فُضيل بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس أو
عن الفضل بن عبّاس ، أو عن أحدهما عن صاحبه قال :
قال رسول الله ◌َّهُ: ((من أراد الحجّ فليتعجَّلْ، فإنه قد تَضِلُّ الضالّةُ، وَيَمْرَضُ
المريضُ، وتكون الحاجة))(٣) .
(١) المسند ٣/ ٣٢٠ (١٨١١)، والنسائي ٥/ ٢٦١، وأبو يعلى ١٢/ ١٠٠ (٦٧٣٤)، والطبراني ١٨/ ٢٧٥ (٦٩٥)
ومُشاش وثّق سائر رجاله رجال الشيخين. وقد صحّح المحقّقون والألباني إسناده. وينظر مسند أبي يعلى
٩٣/١٢ (٦٧٢٥) .
وقد روى الشيخان عن ابن عبّاس: أنا ممّن قدّم النبيُّ ◌َ﴾ ليلة المُزدلفة (وهي جمع) في ضعفة أهله .
الجمع ٣٢/٢ (١٠١٥).
(٢) المسند ٣٢٧/٣ (١٨٢٤). وضعّف المحقّقون إسناده لضعف محمد بن عبد الله بن عُلاثة، ولأن مسلمة
الجهني لم يدرك الفضل .
(٣) المسند ٣/ ٣٣٢ (١٨٣٣)، ومن طريق أبي إسرائيل أخرجه ابن ماجه ٢/ ٩٦٢ (٢٨٨٣)، والطبراني
٢٨٧/١٨ (٧٣٧). قال البوصيري: في إسناده أبو إسرائيل الملائي. قال فيه ابن عديّ: عامّة ما يرويه
يخالف الثقات . وقال النسائي : ضعيف . وقال: مُفتر زائغ، نعم قد جاء: ((من أراد الحجّ فليعجّل)) بسند آخر
رواه الحاكم، وقال: صحيح ، ورواه أبو داود أيضاً. وحسّن الألباني الحديث - الإرواء ١٦٨/٤ (٩٩٠)
وحسّنه محقّقو المسند .
٤٣٣
(٤٥٤)
مسند فَيروزِ الدَّيْلَميّ(١)
(٦٠٤٣) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدثنا يزيد بن عبد ربّه قال : حدثنا
الوليد بن مسلم قال : حدّثنا الأوزاعيّ عن عبد الله بن فيروز الديلمي عن أبيه :
أنهم أسلموا وكان فيمن أسلم، فبعثوا وفدَهم إلى رسول الله تَلهم ببيعتهم وإسلامهم،
فَقَبِلَ ذلك منهم رسولُ الله يپ . فقالوا : يا رسول الله ، نحن من قد عَرَفْتَ ، وجئنا من
حيثُ قد عَلِمْتَ ، وأسلَمْنا، فمن وَلِيُّنا؟ قال: ((اللهُ ورسوله)) قالوا: حَسْبُنا وَرَضِينًا(٢).
* طريق آخر فيه زيادة
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال : حدّثنا ابن عيّاش - يعني إسماعيل قال:
حدّثني يحيى بن أبي عمرو السَّيباني عن عبد الله ابن الدَّلمي عن أبيه قال:
قَدِمْتُ على رسول الله ◌َ﴿ فقلتُ: يا رسول الله ، إنا أصحابُ أعناب وكَرْم ، وقد نزل
تحريمُ الخمر، فما نصنعُ بها؟ قال: (تَتَّخِذونه زبيباً)) قال: فنصنع بالزبيب ماذا؟ قال: ((تنقَعونه
على غدائكم وتشربونه على عشائكم ، وتنقّعونه على عشائكم وتشربونه على غدائكم» .
قال : قلت: يا رسول الله، نحن مَن قد عَلِمْتَ، ونحن(٣) بين ظهراني مَن قد عَلِمْتَ،
فمن وَلِيُّنا؟ قال: «الله ورسوله)» ، فقال: قلت : حسبي يا رسول الله (٤).
(١) الآحاد ٥/ ١٤١، ومعرفة الصحابة ٤/ ٢٢٩٧، والاستيعاب ٣/ ١٩٩، والتهذيب ٦/ ٥٩، والإصابة
٢٠٤/٣ . وله أربعة أحاديث ، كما في التلقيح ٣٧٣ .
(٢) المسند ٢٣٢/٤. ورجاله ثقات. ولكن الحديث رواه أبو يعلى ١٢/ ٢٠٣ (٦٨٢٥) من طريق الأوزاعي عن
يحيى بن أبي عمرو عن عبد الله بن فيروز، ومثله في الآحاد ١٤٢/٥ (٢٦٨٠)، والمعجم الكبير ٣٣٠/١٨
(٨٤٧) . وينظر الطريق التالي .
(٣) في المسند (ونحن نزول)).
(٤) المسند ٢٣٢/٤، والآحاد ١٤١/٥ (٢٦٧٩)، والطبراني في الكبير ٣٢٩/١٨ (٨٤٦). وأخرجه النسائي
٣٣٢/٨ من طريق الأوزاعي عن يحيى بن أبي عمرو، مقتصراً على القطعة الأولى ، وأخرجه أبوداود ٣/
٣١٤ (٣٧١٠) من طريق السَّيباني عن عبدالله، وصحّحه المحقّقون. وقال الهيثمي ٤٠٩/٩ . رجال أحمد
رجال الصحيح ، غير عبد الله بن فيروز، وهو ثقة .
٤٣٤
(٦٠٤٤) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال : حدّثنا هيثم بن خارجة قال : أخبرنا
ضَمرة عن يحيى بن أبي عمرو عن ابن فيروز الدَّلمي عن أبيه قال :
*: «ليُنْقَضَنَّ الإسلامُ عُروة عُروةٌ [كما يُنْقَضُ الحبلُ قُوَةٌ قُوّةً))](١).
قال رسول الله
(٦٠٤٥) الحدیث الثالث: حدّثنا أحمد قال : حدثنا یحیی بن إسحق قال : حدّثنا
ابن لهيعة عن أبي وهب الجيشاني عن الضحّاك بن فيروز:
أن أباه أدركه الإسلام وتحته أُختان، فقال النبيُّ ◌َ ﴿ُ: ((طَلِّقْ أيَّهما شِئْتَ))(٢).
*
آخر حرف الفاء
(١) المسند ٢٣٢/٤، والتكملة منه. وهيثم صدوق، وضمرة صدوق يهم قليلاً. وسائر رواته ثقات .
والقوّة : الطاقة من طاقات الحبل .
(٢) المسند ٢٣٢/٤ . وابن لهيعة متابع في هذا الحديث. فمن طرق عن أبي وهب أخرجه أبو داود ٢/ ٢٧٢
(٢٢٤٣)، وابن ماجه ٦٢٧/١ (١٩٥٠، ١٩٥١) والترمذي ٤٣٦/٣ (١١٢٩، ١١٣٠) وحسنه، والطبراني
٣٢٨/١٨ (٨٤٣). وابن حبّان ٩/ ٤٦٢ (٤١٥٥) وحسّنه الألباني. وينظر تخريج محقّق أبن حبّان .
٤٣٥
حرف القاف
( ٤٥٥)
مسند قارب بن الأسود الثَّقَفيِ(١)
(٦٠٤٦) حدّثنا أحمد قال : حدّثنا سفيان عن إبراهيم بن ميسرة عن ابن قارب عن أبيه
قال :
يقول: «اللّهمّ اغفرْ للمحلِّقين)» قال رجل: والمُقَصِّرين . قال
سمعت رسول الله
في الرابعة : ((والمقصِّرين)) يُقَلِّلِهُ سفيان بيده .. وقال في تيك: كأنّه يوسع يده(٢).
(١) معرفة الصحابة ٤/ ٢٣٦١، والإصابة ٣/ ٢١١، والتعجيل ٣٣٦. وينظر جامع المسانيد لابن كثير ١٠/ ٣٤٣.
(٢) المسند ٣٩٣/٦. وقد رجّح ابن حجر في الأطراف ٥/ ١٩٦، والإتحاف ١٢ / ٦٨٦ أن يكون الحديث لعبدالله
ابن قارب- وهو صحابي. وقد صحّح الهيثمي إسناد الحديث - المجمع ٢٦٥/٣.
والدعاء للمحلّقين ثم للمقصّرين صحّ عند الشيخين عن ابن عمر وأبي هريرة - الجمع ٢٢٩/٢ (١٣٥٢)،
١٧٥/٣ (٢٣٩٩).
٤٣٦
(٤٥٦)
مسند قبيصة بن مُخارق (١)
(٦٠٤٧) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا [ أيوب
عن] هارون بن رئاب عن كِنانة عن قبيصة بني المُخارق قال :
حُمَّلْتُ حَمالةً (٢)، فأتيتُ النبيَّ ◌َ ﴿ فسألتُه فيها، فقال: ((أَقِمْ حتى تأتِيَنا الصَّدَقةُ،
فإمّا أن نَحْمِلَها وإما أن نُعينَك فيها)» .
وقال : «إنّ المسألة لا تَحِلُّ إلاَّ لثلاثة: لرجل تَحمَّلَ حَمالة قوم فيسألُ فيها حتى
يُؤَدِّيَها، ثم يُمْسِك. ورجل أصابَته جائحةُ اجتاحت مالَه ، فيسألُ فيها حتى يُصيِبَ قِواماً
من عيش أو سداداً من عيش ، ثم يُمسك ، ورجل أصابَتْه فاقة ، فيسأل حتى يُصيبَ قِواماً
من عيش أو سِداداً من عيش (٣)، ثم يُمسك. وأما سوى ذلك من المسائل سُحْتٌ يا
قَبیصةُ ، یأکلُه صاحبُه سُحْتاً)) .
انفرد بإخراجه مسلم (٤)
وفي بعض ألفاظ حديثه : ((رجلٌ أصابته فاقةٌ حتى يقومَ ثلاثة من ذوي الحجا(٥) من قومه ،
فيقولون : لقد أصابَت فلاناً فاقةٌ ، فحلَّت له المسألة حتى يُصيبَ قِواماً من عيش))(٦).
(٦٠٤٨) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون عن الحسن عن
أبي كريمة (٧) قال : حدّثني رجل من أهل البصرة عن قبيصة بن المخارق قال :
(١) الآحاد ٣/ ١٢٠، ومعرفة الصحابة ٢٣٣٢/٤، والاستيعاب ٢٤٤/٣ ، والتهذيب ٩٨/٦، والإصابة ٢٤٤/٣ .
ولقبيصة حديثان عند مسلم - الجمع - الحديث (٣١٣٤، ٣١٣٥).
(٢) الحمالة : المال الذي يستدينه الشخص ، يتحمّل فيه إصلاحاً بين الناس.
(٣) القوام والسداد : ما تقوم به حاجته .
(٤) المسند ٥/ ٦٠. ومن طريق هارون عن كنانة بن نُعيم في مسلم ٧٢٢/٢ (١٠٤٤) وإسماعيل بن إبراهيم،
وأيوب ابن أبي تميمة من رجال الشيخين .
(٥) الحجا : العقل .
(٦) وهي رواية مسلم، والمسند ٢٥/ ٢٥٧ (١٥٩١٦).
(٧) ينظر التعجيل ٥١٦ .
٤٣٧
أتيتُ رسولَ الله ◌َ﴿ فقال: (( يا قبيصةُ، ما جاء بك؟)) قلتُ كَبِرَت سِنّي ، وَرَقّ
عظمي ، فأتيتُك لِتُعَلِّمَني ما ينفعُني الله به. قال: ((يا قبيصةُ ، ما مَرَرْتَ بحَجَرٍ ولا شَجَر ولا
مَدَرٍ إلا استغفر لك. يا قبيصةُ ، إذا صلَّيْتَ الفجر فقُل : سبحانَ اللهِ العظيم ويحمده، تُعافَى
ء
من العَمَى والجُذام والفالج . يا قبيصة ، قل : اللهمّ إني أسألُك ممّا عندك فأفِضْ عليّ من
فَضلِك، وانشُرْ عليَّ من رحمتك، وأنْزِلْ عليّ من بركاتك))(١).
(٦٠٤٩) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا
عوف عن حَيّان أبي العلاء قال: حدّثني قَطَن بن قبيصة عن أبيه
أنّه سَمِعَ النبيَّ ◌َ ﴿ قال: «إنّ العِيافة والطَّرْقَ والطِّرَةَ من الجِبْت)).
قال عوف: العيافة: زجر الطير. والطَّرق: الخطّ يُخَطّ في الأرض .
والجبت ، قال الحسن : إنه الشّيطان (٢) .
(٦٠٥٠) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد قال: حدّثنا
التَّيْميّ عن أبي عثمان عن قَبيصة بن مخارق وزهير بن عمرو قالا :
لمّا نزلت: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِين﴾ [الشعراء: ٢١٤] صَعِدَ رسول الله ◌َهُ رَقْمةً
من جبل على أعلاها حجرٌ(٣)، فجعل يُنادي: ((يا عبد مناف ، إنما أنا نذيرٌ . مَثَلِي ومَثَلُكم
کرجلٍ رأی العَدُوَّ، فجعل یربا(٤) أهله ، فخشي أن يسبقوه، فجعل يُنادي ویھتِفُ : یا
صباحاه)).
انفرد بإخراجه مسلم (٥) .
(١) المسند ٦٠/٥. قال المنذري في الترغيب ١/ ١٣٧ (١٤٤) والهيثمي ١/ ١٢٧ : رواه أحمد ، وفيه رجل لم
يُسمّ. وأخرجه الطبراني بإسناد آخر ١٨/ ٣٦٨ (٩٤٠)، وفيه نافع بن عبد الله أبو هرمز، قال الهيثمي
١١٤/١٠ : وهو ضعيف .
(٢) المسند ٥/ ٦٠ وحيّان لا يعرف إلا بهذا الحديث، وجعله ابن حجر مقبولاً، ووثّقه ابن حبّان - ينظر
التهذيب ٢/ ٣٢٦، والتقريب ١/ ١٤٦. ومن طرق عن عوف أخرجه أبو داود ٤/ ١٦ (٣٩٠٧) ، والنسائي -
الكبرى ٣٢٤/٦ (١١٠٨) والطبراني ١٨/ ٣٦٩ (٩٤١ - ٩٤٥)، وضعفه الألباني .
(٣) في مسلم: ((فعلا أعلاها حجراً)) .
(٤) يربأ : يحفظ .
(٥) المسند ٥/ ٦٠، ومن طريق سليمان التيمي أخرجه مسلم ١/ ٩٣ (٢٠٧).
٤٣٨
(٦٠٥١) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الوهاب الثّقَفي قال :
حدّثنا أيوب عن أبي قلابة عن قبيصة قال :
فصلّى ركعتين فأطال فيهما القراءة ،
انکسفت الشمسُ ، فخرج رسول الله
فانجلت ، فقال : ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى يُخوِّفُ بهما عبادَهُ، فإذا
رأيتُم ذلك فصلُوا كأحدثِ صلاة صلَّيْتُموها من المكتوبة»(١) .
(١) المسند ٦٠/٥. وأخرجه أبو داود ١/ ٣٠٨ (١١٨٥) من طريق وهيب عن أيوب عن أبي قلابة عن قبيصة ،
٣٠٩/١ (١١٨٦) عن عبّاد بن منصور عن أيوب عن أبي قلابة عن هلال بن عامر أن قبيصة .. وأخرجه
النسائي ٣/ ١٤٤ عن أيوب وقتادة كلاهما عن أبي قلابة عن قبيصة . ورواية أيوب عند الطبراني ١٨/ ٣٧٤ ،
٣٧٥ (٩٥٧، ٩٥٨) بين أبي قلابة وقبيصة هلال بن عمرو. وهلال بن عمرو- أو ابن عامر - مقبول: كما
ذكر ابن حجر- التقريب ٢ / ٤٦٠ . والحديث ضعّفه الألباني .
٤٣٩
(٤٥٧)
مسند قتادة بن ملحان القَيسيّ(١)
(٦٠٥٢) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا همّام قال: حدّثنا أنس بن
سيرين عن عبد الملك بن قتادة بن ملحان القيسي عن أبيه قال :
كان رسول الله ولم يأمر بصيام الأيام البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس
عشرة ، وقال: ((هي كصوم الدّهر)) (٢).
(١) الآحاد ٢٦٨/٣، ومعرفة الصحابة ٢٣٤١/٦، والاستيعاب ٢٤١/٣، والتهذيب ٦/ ١٠٤، والإصابة
٢١٧/٣.
وفي التلقيح ٣٧٧ أنه أخرج له حديثان .
(٢) المسند ٥/ ٢٧. ورجاله ثقات، غير عبدالملك، فهو مقبول. ومن طرق عن همّام رواه أبو داود ٢/ ٣٢٨
(٢٤٤٩)، وابن ماجه ١/ ٥٤٥ (١٧٠٧)، والنسائي ٤/ ٢٢٥، والطبراني ١٥/١٩ (٢٣)، وصحّحه
الألباني .
٤٤٠